عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ داود بْن عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ عَبْد اللَّه بن عباس، أبو يعلي الهاشمي، العباسي، البصري.
والهبارية هي من جداته، وهي من ذرّيّة هبار بن الأسود بن المطلب.
قرأ الأدب ببغداد، وخالط العلماء، وسمع الحديث، ومدح الوزراء والأكابر.
وله معرفة بالأنساب، وصنَّف كتاب «الصّادح والباغم والحازم والعازم» ، نظمه لسيف الدّولة صَدَقة، وضمّنه حكَمًا وأمثالًا، ونظم كليلة ودِمْنة. وله كتاب «مجانين العقلاء» ، وغير ذَلِكَ.
وله كتاب «ذِكر الذّكْر وفضل الشّعْر» .
وقد بالغ في الهجو حتّى هجا أَبَاهُ وأمّه.
وشعره كثير سائر، فمنه قصيدة شهيرة، أوّلها:
حَيّ عَلَى خير العمل ... عَلَى الغزال والغَزَل
يَقُولُ فيها:
لو كان لي بِضاعهْ ... أو في يدي صِناعهْ
ألقى بها المَجَاعَهْ ... لم أخلع الخلاعةْ
ولم أُفِقْ مِن الخذَل ... ولا درستُ مسألَهْ
ولا رحلت بعملهُ ... ولا قطعت مجهلهْ
ولا طلبت منزلهْ ... ولا تعلّمتُ الْجَدَل
ولا دخلتُ مدرسهْ ... سِباعها مفترسهْ
وجوههم معبَّسَهْ ... ما لي وتلك المَنْحَسَةْ
لولا النّفاقُ والخَبَل ... الأصفر المنقوش
شيدت بِهِ العروش ... بِهِ الفتى يعيش
وباسمه يطيش ... مولاه ما شاء فعل
يا عجبًا كلّ العَجَب ... لا أدبٌ ولا حَسَب
стр. 16662
ولا تُقَى ولا نَسَب ... يُغْني الفتى عَنِ الذَّهَب
سبحانه ... بؤسًا لربّ المحبره
وعيشه ما أكدره ... ودرسه ودفترهْ
يا ويله ما أدْبَرَهْ ... إنّ لم تصدّقني فَسَل
اصعد إلى تِلْكَ الغُرَف ... وانظر إلى قلب الحِرفَ
وابك لفضلي والشَّرَف ... واحكم لضريّ بالسَّرَف
واضربْ بخذلاني المَثَل
وله أيضًا القصيدة الطّويلة التي أوّلها:
لو أنّ لي نَفْسًا هَربتْ [١] لِما ... أَلْقى، ولكنْ لَيْسَ لي نَفْسُ
ما لي أُقيمُ لدى زعانفةٍ ... شُمّ القُرُون أُنُوفُهم فُطْسُ
لي مأتمٌ مِن سوء فِعْلِهِمُ ... ولهم بحُسن مدائحي عُرْسُ [٢]
وهجا في هذه القصيدة الوزير، والنقيب، وأرباب الدّولة بأسرهم فأطيح دمه، فاختفى مدّة، ثمّ سافر ودخل إصبهان، وانتشر ذِكره بها، وتقدَّم عند أكابرها، فعاد إلى طبْعه الأوّل، وهجا نظام المُلْك، فأهدر دمه، فاختفى، وضاقت عَليْهِ الأرض. ثمّ رمى نفسه عَلَى الإمام محمد بْن ثابت الخُجَنْديّ، فتشفّع فيه، فعفا عَنْهُ النظام، فاستأذن في مديح، فأذن لَهُ فقام، وقال قصيدته الّتي أوّلها:
بعزّة أمرك دار الفَلَك ... حنانَيْك فالخَلْقُ والأمرُ لك!
فقال النظام: كذبْتَ، ذاك هُوَ الله تعالى.
وتمّم القصيدة، ثمّ خرج إلى كَرمان وسكنها [٣] ، ومدح بها، وهجا عَلَى جاري طبيعته.
وحدَّث هناك عن: أبي جعفر ابن المسلمة.
стр. 16663
سمع منه: محمد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق، ومحمد بن إبراهيم الصّيقليّ في آخر سنة ثمان وتسعين.
وروى عنه: القاضي أحمد بن محمد الأرّجانيّ، الشّاعر، حديثا عَنْ مالك البانْياسيّ.
قَالَ ابن النّجّار: فأخبرنا محمد بْن مَعْمَر الْقُرَشِيّ كتابةً، أنّ أبا غالب محمد بْن إبراهيم أخبره: أَنَا أبو يعلى محمد بن محمد بن صالح العبّاسيّ الشّاعر بكَرْمان، أَنَا أبن المسلمة سنة ستّين وأربعمائة، أَنَا أبو الفَضْلُ الزُّهْرِيّ، أنبا الفِرْيابيّ، ثنا إبراهيم بْن الحجاج، نا عَبْد الوارث، نا محمد بْن حجادة، فذكر حديثًا.
وقد روى عَنْهُ مِن شِعْره: عُمَر بْن عَبْد الله الحربيّ، وأبو الفتح محمد بْن عليّ النَّطَنْزِيّ [١] ، وأحمد بن محمد بْن حفص الكاتب، وآخرون.
ومن غُرر قصائده قولّه:
يا صاحبي هات المُدامَة هاتِها ... فصبيحة النَّيْرُوز مِن أوقاتها
كَرْميّة، كَرَميّةً، ذهبيّةً ... لهبيّةً، بِكْرًا تقوم بذاتها
رقَّت وراقت في الزّجاج فخِلْتُها ... جادت بها العشّاق مِن عَبراتها
مِن كفّ هَيْفَاء القوام كأنّما ... عصرت سلّاف الخمْر مِن وَجَناتها
السّحْر في ألحاظها، والغَنْجُ في ... ألفاظها، والدّلّ في حركاتها
أو ما ترى فصلَ الرّبيع وطِيبَه ... قد نَبّه الأرواح مِن رَقَداتها
والطَّيْرُ تصدح في الغُصون كأنمّا ... مَدَحَتْ نظامَ المُلْك في نَغَماتها
فانهض بنا وانشط لنأخُذَ فُرصةً ... مِن لذّة الأيّام قبل فَوَاتها
يا صاحِبَيْ سرّى فلا أُخفيكما ... ما أطيب الدُّنيا عَلَى عِلّاتِها
قُمْ فاسقِنيها بالكبير، ورُحْ إلى ... راحٍ تُريح النَّفْس مِن كُرُباتها
إنْ مِتُّ فخلّني وغوايتي ... إنّ الغواية حُلْوةٌ لجناتها
стр. 16664
ولقد جريت عَلَى الصَّباية والصّبي ... وجذبت أقراني إلى غاياتها
ثمّ ارْعَوَيْتُ وما بكفّي طائل ... من لذّة الدّنيا سوى تبعاتها
وهي قصيدة طويلة.
قَالَ الأرجانيّ: سَأَلت ابن الهبّاريّة عن مولده، فقال: سنة أربع عشرة وأربعمائة.
وقال أبو المكارم يعيش بْن الفَضْلُ الكرماني الكاتب: مات بكرمان في جُمَادَى الآخرة سنة تسع وخمسمائة.
ولابن الهبّاريّة:
وإذا البيادق [١] في الدُّسْوت [٢] تَفَرْزَنَتْ [٣] ... فالرّأي أن يتبَيْذق الفِرْزانُ
خُذْ جُملة البَلْوَى ودعْ تفصيلها ... ما في البَريّة كلّها إنسانُ [٤]
٢٧٦- مغاور بْن الحَكَم [٥] .
أبو الحَسَن السُّلَميّ، الشاطبي، المؤدّب.
أخذ القراءات عَنْ: أَبِي الحَسَن بْن الدّش.
وأقرأ النّاس.
أخذ عَنْهُ: ابنه محمد، وأبو عَبْد الله بْن بركة، وعبد الغنيّ بْن مكّيّ.
٢٧٧- مهذّب الدولة [٦] .
أمير البطائح. هُوَ أبو العبّاس أحمد بْن محمد بْن عُبَيْد بْن أبي الجبْر الكنانيّ.
أديب، فاضل، شاعر، إخباريّ، دوّن شعره.
стр. 16665
وُلّي البطيحة وأعمالها. وتولّى النَّظَر بواسط وأعمالها، مضافًا إلى إمرة البطيحة.
ولم يزل آباؤه وأجداده أمراء البَطيحة.
وله شِعْر في المستظهر باللَّه.
تُوُفّي في المحرَّم.
- حرف الهاء -
٢٧٨- هابيل بْن محمد بْن أحمد بْن هابيل [١] .
أبو جعفر الألْبِيريّ، الأندلسيّ.
أخذ بقُرْطُبَة عَنْ: أَبِي القاسم بْن عَبْد الوهّاب المقرئ، وأبي مروان الطّبنيّ، وأبي مروان بن سِراج.
روى عَنْهُ: أبو الحسن بن الباذش المقرئ.
وتوفّي في رمضان سنة تسعٍ، ويُحتمل أن تكون سنة سبْعٍ.
٢٧٩- هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن هِبَة اللَّه بْن الرَّحْبيّ [٢] .
أبو القاسم الدّبّاس.
مِن أولاد الشّيوخ.
سَمِعَ: أبا الحَسَن القَزْوينيّ، وأحمد بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وعليّ بْن المحسّن.
روى عَنْهُ: عمر المغازليّ، وأبو المُعَمَّر الأنصاريّ.
٢٨٠- هبة الله بْن المبارك بْن موسى بْن عليّ [٣] .
стр. 16666
أبو البركات السَّقَطيّ [١] ، المفيد.
أحد مِن عُني بهذا الشأن، وسمع ببغداد، وإصبهان، والموصل، والكوفة، والبصرة، وواسط.
وتعب وبالَغ، وكان فيه فضل ومعرفة باللُّغة.
جمع الشّيوخ، وخرّج الفوائد، وقيل إنّه ذيّل عَلَى «تاريخ» الخطيب، وما ظهر ذَلِكَ.
وله «مُعْجم» في مجلَّد، ادّعى فيه لُقيّ أُناس كأبي محمد الجوهريّ، ولم يدركه، وضعفه شُجاع الذُّهْليّ، وكذّبه ابن ناصر [٢] .
روى عَنْهُ: ابنه أبو العلاء وجيه، وأبو المُعَمَّر الأزجيّ، وعبد القادر الجيليّ، وغيرهم.
وتوفّي في ربيع الأوّل، سامحه الله [٣] .
стр. 16667
٢٨١- هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي بْن المطلب [١] .
أبو المعالي الكرمانيّ، الكاتب الوزير.
مِن رؤساء بغداد. تفرَّد في عصره بكتابه الحساب والدّيوان. ووَزَر للمستظهر سنتين ونصف، ثمّ عُزِل.
وكان فقيهًا شافعيا.
سَمِعَ: عَبْد الصّمد بْن المأمون، وطبقته.
وله معروف وصَدَقات.
روى اليسير. ولَقَبَهُ مجد الدّين.
ولد سنة ٤٤٣، وكان مِن الأذكياء حسن المحاضرة.
عزل سنة اثنتين وخمسمائة.
ومات سنة تسع.
٢٨٢- هشام بْن أحمد بْن سَعِيد [٢] .
أبو الوليد القُرْطُبيّ، المعروف بابن العوّاد.
تلميذ أَبِي جعفر أحمد بْن رزق، وأخذ أيضا عن: أبي مروان بن سراج، ومحمد بْن فَرَج الفقيه، وأبي علي الغساني.
وكان من جلة الأئمة وأعيان المفتين بقرطبة. مقدما في الرأي والمذهب على جميع أصحابه، ذا دين وورع، وانقباض عَنِ الدّولة، وإقبال عَلَى نشر العِلْم وبثّه، واسع الخُلُق، حسن اللّقاء، مُحَبَّبًا إلى النّاس، حليمًا متواضعًا.
دُعي إلى القضاء فامتنع.
стр. 16668
تفقَّه بِهِ خلْق كثير نفعهم الله بِهِ.
تُوُفّي في صَفَر، وشيعّه عالم كثير، ومتولّي قرطبة.
مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة [١] . وعاش سبْعًا وخمسين سنة، ﵀، ورضي عَنْهُ.
- حرف الياء -
٢٨٣- يحيى بْن السّلطان تميم بْن المُعِزّ بْن باديس [٢] .
المُلْك أبو طاهر الحِمْيَريّ، الصّنْهاجيّ صاحب إفريقية وبلادها.
تسلطن بعد أَبِيهِ، وخلع عَلَى الأمراء، ونشر العدل، وافتتح قِلاعًا لم يتمكّن أَبُوهُ مِن فتحها.
وكان كثير المطالعة لكتب الأخبار والسّيَر، شفوقًا عَلَى الرعيّة والفقراء، مقرَّبًا للعلماء، جوادًا، مُمَدَّحًا.
وفيه يَقُولُ أبو الصّلْت أُمَيَّة بْن عَبْد العزيز بْن أبي الصّلْت:
وارغب بنفسك إلّا عَنْ ندًى ووغًى ... فالمجد أجمعُ بين البأْسِ والْجُودِ
كدأْب يحيى الَّذِي أحْيَتْ مَواهبُهُ ... مَيْتَ الرَّجاء بإنجاز المواعيد
معطي الصّوارم والهيف النّواعم و ... الجرد الصُّلادِم والبُزْلِ الْجَلاميدِ
إذا بدا بسريرِ المُلْك محتبيا ... رأيت يوسف في محراب داود [٣]
стр. 16669
تُوُفّي يحيى يوم الأضحي فجأة أثناء النّهار، وخلّف ثلاثين ولدًا ذَكَرًا، وقام بالمُلك بعده ابنه عليّ، فبقي ستٌّ سنين ومات، فأقاموا في المملكة ابنه الحَسَن ابن عليّ، وهو صبيّ ابنُ ثلاث عشرة سنة، فامتدت دولته إلى أن أخذت الفرنْج أَطْرابُلُسَ المغرب بالسيّف، وقتلوا أهلها في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، فخاف الحَسَن وخرج هاربًا مِن المَهدّية هُوَ وأكثرُ أهلها. ثمّ إنّه التجأ إلى السّلطان عَبْد المؤمن بْن عليّ.
وممّا تمَّ ليحيى أنّ ثلاثة غرباء كتبوا إليه أنّهم كيمائيّون، فأحضرهم ليعملوا ويتفرَّج. وكان عنده الشّريف أبو الحَسَن وقائد الجيش إبراهيم، فجذب أحدهم سكّينًا، وضرب يحيى، فلم يصنع شيئًا، ورفسه يحيى ألقاه عَلَى ظهره، ودخل المجلس وأغلقه، أمّا الثّاني، فضرب الشّريف قتله، وجذب الأمير إبراهيم السّيف وحطّ عليهم، ودخل الغلمان فقتلوا الثّلاثة، وكانوا من الباطنيّة.
стр. 16670
سنة عشر وخمسمائة
- حرف الألف -
٢٨٤- أحمد بن الحسين بن علي [١] بْن قريش [٢] .
أبو العبّاس البغداديّ، البنّاء، النّسّاج، المقرئ.
سَمِعَ: أبا طَالِب بْن غَيْلان، وأبا إسحاق البرمكيّ، وجماعة.
روى عَنْهُ: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وأحمد بْن الطّلّاية الزّاهد، وابن ناصر، والسّلَفيّ، وفارس الحفّار.
ومات في رجب وله خمسٌ وثمانون سنة. وكان صالحًا ثقة. أجاز لابن كليب.
٢٨٥- أحمد بْن عَبْد الله بْن مُظَفَّر بْن محمد بن ماجه [٣] .
أبو الرجاء الإصبهانيّ.
روى عَنْ: ابن ريذَة، وغيره.
روى عَنْهُ: أبو موسى الحافظ.
٢٨٦- أحمد بْن محمد بن عمر [٤] .
المركزيّ أبو البركات.
شيخ مؤدّب ببغداد.
стр. 16671
كَانَ يروي عَنْ: إِسْحَاق البرمكيّ.
وعنه: السّلَفيّ، وأبو المُعَمَّر الأنصاريّ.
مات في نصف شَعْبان.
٢٨٧- أحمد بن محمد بن الحسين بْن محمد بْن سُلَيْم [١] .
أبو الفَضْلُ بْن أَبِي بَكْر بْن أبي عليّ.
مِن بيت حديث.
تُوُفّي في صَفَر.
روى عَنْهُ: أبو موسى المَدِينيّ، عَنْ عليّ بْن أحمد بْن يوسف.
٢٨٨- إبراهيم بْن أحمد [٢] .
أبو الفَضْلُ المخرّميّ، البغداديّ.
روى عَنْ: الصَّريْفينيّ، وابن الَّنُّقور [٣] .
٢٨٩- إسماعيل بْن الفَضْلُ بْن إسماعيل [٤] .
أبو القاسم بْن أبي عامر التّميميّ، الْجُرْجاني.
قِدم في هذه السّنة بغداد ليحجّ، فحدّث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد العسكريّ، عَنْ أبي أحمد الغطْريفيّ.
روى عنه: المبارك بن كامل، وروح بن أحمد الحديثيّ قاضي القضاة، ويحيى بن هبة الله البزّاز، وأحمد بن سالم المقرئ، وأبو الفتح عبد الوهّاب بن الحسن الفرضيّ.
стр. 16672
- حرف الحاء -
٢٩٠- حبيب بن أبي مسلم محمد بن أحمد بن يحيى [١] .
الفقيه الزّاهد الكبير، أبو الطّيّب الطّهرانيّ، الأصبهاني.
روى عَنْ: أَبِي طاهر بْن عَبْد الرحيم.
وعنه: أبو موسى، وغيره.
تُوُفّي ليلة الثّلاثاء، ثاني عشر ربيع الأوّل.
وهو مِن شيوخ السّلَفيّ ومن أقاربه.
٢٩١- الحَسَن بْن أحمد بْن يحيى [٢] .
أبو أحمد بْن أبي سَلَمَة الكاتب، النَّيْسابوريّ، أحد المعروفين بالفضل والشّعْر.
سَمِعَ مِن: الأمير أَبِي الفَضْلُ عُبَيْد الله بْن أحمد الميكالّي، وأبي الحُسَيْن عَبْد الغافر.
روى عَنْهُ: ولده أحمد [٣] .
وتوفي في ربيع الأوّل [٤] .
٢٩٢- الحَسَن بْن عَبْد الكريم [٥] .
أبو حرب العبّاسيّ، الإصبهانيّ، النّقيب.
سمع: أبا أحمد المكفوف.
стр. 16673
كتب عَنْهُ: يحيى بْن مَنْدَهْ.
تُوُفّي في المحرَّم.
- حرف الخاء -
٢٩٣- خميس بْن علي بن أحمد بْن علي بْن الحَسَن [١] .
الحافظ، أبو الكرم الواسطيّ، الحَوْزيّ [٢] .
ورد بغداد، وسمع: أبا القاسم بْن البُسْري، وطبقته.
وسمع بواسط: عليّ بن محمد بن النّديم، وهبة الله بْن الجلخْت، وخلْقًا سواهم، وكتب وجمع.
روى عَنْهُ: أبو الجوائز سَعْد بن عبد الكريم، وأبو طاهر السّلَفيّ، وآخر مِن روى عَنْهُ أبو بِشْر عَبْد الله بْن عِمران الباقلّانيّ، المقرئ.
وله شِعْر جيّد، فمنه:
إذا ما تعلّق بالأشعريّ ... أُناسٌ، وقالوا: وثيق العُرى
وطائفة رأت الاعتزال ... صوابًا، وما هُوَ فيما ترى
وأخرى رَوَافضُ لَا تستحقّ ... إذا ذُكر النّاس أن تذكرا
فنحن معاشرُ أهل الحديث ... علِقْنا بأذيال خير الورى
فمن لم يكن دأبُهُ دأبنا ... فنحن وأحمد منه برا
стр. 16674
وقد سال السّلَفيّ خميسًا عَنْ أهل واسط المتأخّرين، فأجابه في جزء [١] ، وانتقى عليه جزءا سمعناه، وكان يثني عليه ويقول: كان عالما ثقة، يملي علي من حفظه [٢] .
وقد ذكره ابن نقطة [٣] ، فذكر معه الحسن بن إبراهيم بن سلامويه.
قال: والحوز قرية بشرقي واسط. حدَّث عَنْ عَبْد العزيز بْن عليّ الأنْماطيّ، ومحمد بن محمد العُكْبَريّ النديم.
قَالَ: وكان لَهُ معرفة بالحديث والأدب.
قَالَ: ومولده في شَعْبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة [٤] .
ومات أيضًا في شَعْبان [٥] .
- حرف الطاء -
٢٩٤- طاهر بْن أحمد بْن الفَضْلُ [٦] .
أبو القاسم الإصبهانيّ، الخطّاط، المعروف بالبزّاز.
تُوُفّي في شَعْبان، وله تسعون سنة.
روى عن: ابن ريذة.
стр. 16675
وعنه: أبو موسى المَدِينيّ.
- حرف العين -
٢٩٥- عَبْد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت [١] .
أبو محمد الأندلسيّ، ثمّ الشّاطبيّ، البلاليّ.
وبلالة مِن عمل شاطبة، ديّن، عاقل، عالم.
سَمِعَ مِن: ابن عَبْد البَرّ، وأبي العبّاس العُذْري.
وعنه: أبو الوليد يوسف بْن الدّبّاغ، وقال:، سَمِعْتُ منه كتاب الصّحابة، وكتابي التّقصيّ، وكتاب الأنباء.
وقرأت عليه «الموطّأ» و «السّيرة» . أنا بجميع ذلك، عن أبي عمير، وقال:
كَانَ بيننا وبين أَبِي عُمَر مصاهرة.
ومولده في سنة ستّ وأربعين وأربعمائة.
٢٩٦- عَبْد الغفّار بْن مُحَمَّد بْن الحُسَيْن بْن علي بْن شِيرَوَيْه بْن عليّ [٢] .
أبو بَكْر الشّيرُويّيّ [٣] ، النَّيْسابوريّ، التّاجر.
سَمِعَ: أبا بَكْر الحِيريّ، وأبا سَعِيد الصَّيْرفيّ.
وهو آخر من روى فِي الدُّنيا عَنْهُمَا.
وروى عَنْ: أبي حسّان المُزَكّيّ، وأحمد بْن محمد بن الحارث النّحويّ، ووالده.
стр. 16676
روى عنه: الحافظ أبو سعد السمعاني، وأبو الفتوح الطائي، وعبد المنعم الفراوي، وخلق كثير.
وروى عنه بالإجازة: ذاكر بن كامل الخفاف، وأبو المكارم أحمد بن محمد اللبان.
وكان مولده في ذي الحجَّة سنة أربع عشرة.
وتوفّي في ثامن عشر ذي الحجة، وقد استكمل ستا وتسعين سنة.
قال [١] السمعاني في كتاب «الأنساب» [٢] : كان صالحا، عابدا، معمرا، رحل إليه من البلاد، وسمع الحيريّ، والصَّيْرفيّ، وعبد القاهر بن طاهر، ومحمد ابن إبراهيم المزكي.
وقد دخل إصبهان، وسمع بها مِن ابْن رِيذَة، وأَبِي طاهر بْن عَبْد الرحيم.
أحضرني والدي مجلسه. وكان أَبُوهُ يروي عَنِ المخلّص.
وهو فقد أجاز لمن شاء الرواية عَنْهُ. وهو مِن قرية كُونابَذ، ثمّ عُرَّبَتْ، فقيل: جُنَابَذ، بفتح الباء [٣] . وهي مِن قُهِسْتان [٤] مِن رساتيق نَيْسابور.
وكان صالحًا، عفيفًا، تَجَر إلى البلاد مُضاربةً بأموال النّاس، ثمّ عجز، وانقطع لتسميع الحديث. وكان مُكْثِرًا [٥] .
ومن شيوخه أبو سَعِيد نصر الدّين بْن أَبِي الخير المِيهَنيّ، وأبو منصور عَبْد القاهر بْن طاهر البغداديّ.
ألْحق الأحفاد بالأجداد، وسمع منه مِن دبّ ودَرَج. وسار ذِكْرُه، ولم تتغيّر حواسّه، إلّا بصره فضعف [٦] .
стр. 16677
ومن شيوخه: أبو عَبْد الله بْن باكُوَيْه السَّرَّاج.
قَالَ الفَضْلُ بْن عَبْد الواحد الإصبهانيّ: سَمِعْتُ الرئيس الثَّقَفيّ يَقُولُ: لَا جادنا مِن خُراسان ناصر إلّا بأبي بَكْر الشّيرُويّيّ، فإنّه أخْيَرهم وأنفعهم [١] .
قَالَ السّلَفيّ: سَمِعْتُ منه الكثير، وُلّي ثلاث سنين ونصف بقراءة أبي.
وسمّع أخي في الخامسة، فمن ذَلِكَ جزء سُفْيان، [٢] وخمسة أجزاء مِن ثمانية مِن «مُسْنَد الشّافعيّ» [خمسة أجزاء مِن ثمانية أجزاء] [٣] .
٢٩٧- عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يونس.
أبو محمد بْن خَيْرُون الأندلسيّ، القُضاعيّ.
محدّث مُكِثر عَنِ ابن عَبْد البَرّ.
وسمع: أبا الوليد الباجيّ، وابن دلْهاث.
وكان عارفًا بالفقه، والشّعر. وُلّي قضاء قَربيطر.
روى عَنْهُ: أبو محمد بْن عَلْقَمة، ومحمد بْن محمد بْن يعيش، وعبد الوهّاب التُّجَيْبيّ، وآخرون.
٢٩٨- عليّ بْن أحمد بن محمد بْن بيان [٤] .
أبو القاسم بْن الرّزّاز [٥] ، البغداديّ.
مُسْنَد الدُّنيا في عصره.
روى عَنْهُ خلق لا يحصون.
стр. 16678
سمع: أبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بْن مَخْلَد، وطلحة بْن الصَّقْر الكتّانيّ، وأبا علي بن شاذان، وأبا القاسم بن بِشْران الواعظ، وأبا القاسم الحُرْفيّ، وأبا العلاء الواسطيّ، وجماعة.
ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة [١] . وكانت إِليْهِ الرحلة مِن الأقطار. وهو آخر مِن حدَّث بنسخة ابن عَرَفَة [٢] .
قَالَ أبو سَعْد السّمعانيّ: وكان يأخذ عَلَى روايتها دينارًا عَنْ كلّ واحدٍ عَلَى ما سَمِعْتُ. وأجاز لي، وحدَّثني عَنْهُ جماعة كثيرة.
سَمِعْتُ أبا بَكْر محمد بْن عَبْد الباقي يَقُولُ: كَانَ أبو القاسم بْن بيان يَقُولُ: أنتم ما تطلبون الحديث والعِلْم، أنتم تطلبون العُلُوّ، وإلّا ففي دَرْبي جماعة سمعوا منّي هذا الجزء، فاسمعوه منهم، ومن أراد أن يسمع منّي يَزِن دينارًا.
سَمِعْتُ أبا بَكْر محمد بْن عَبْد الله العطّار بمَرْو يَقُولُ: وزنت الذّهب لأبي القاسم بْن بيان، حتّى سَمِعْتُ منه جزء ابن عَرَفَة. وكذا ذكر لي محمد بْن أَبِي العبّاس بسمرقند، أنّه أعطاه دينارًا حتّى سَمِعَ منه.
قلت: روى عَنْهُ: أبو الفُتُوح الطّائيّ، والسّلَفيّ، وخطيب المَوْصِل، وأحمد بْن محمد بْن قُضاعة، وأحمد بْن محمد المنبجيّ، وأبو محمد عَبْد الله بْن الخشّاب النَّحْويّ، ومحمد بْن عَبْد الباقي ابن النَّرْسيّ، والمبارك بْن محمد بْن سكّينة، ووفاء بْن أسعد التُّركيّ، والحافظ أبو العلاء العطّار، ومحمد بْن بدر الشّيحيّ، ومحمد بْن جعفر بْن عَقيل، وأبو الفَرَج محمد بْن أحمد حفيد ابن نبهان، وأبو الفتح بْن شاتيل، وَأَحْمَد بْن المبارك بْن دُرّك، وأحمد بْن أَبِي الوفاء الصّائغ، وأبو السّعادات نصر الله القزّاز، وأبو منصور عَبْد الله بْن عَبْد السّلام، وعبد المنعم بن كليب.
стр. 16679
تُوُفّي في سادس شَعْبان [١] .
٢٩٩- عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد [٢] .
أَبُو الْحَسَن النيسابوري، الواعظ.
تُوُفّي في سلْخ المحرَّم، وله نيّف وتسعون سنة.
روى بإصبهان عَنْ: ابن حفص بْن مسرور.
وعنه: أبو موسى الحافظ، وأبو طاهر السّلفيّ، ومحمد بن حمزة الزّنجانيّ، وأبو غانم بْن زينة، وزيد بْن حمزة الطُّوسيّ.
وروى عَنْهُ بالأجازة أبو القاسم بْن عساكر.
وقد سَمِعَ: أبا عثمان الصّابونيّ، وأبا الحُسَيْن عَبْد الغافر الفارسيّ.
وبدمشق: أبا القاسم الحِنائيّ.
رَوَى عَنْهُ: الفقيه نصر المَقْدِسِيّ، قُلْتُ: وَهُوَ أكبر منه، وَأَبُو موسى.
وَذَلِكَ يدخل في السابق واللاحق.
قَالَ السّلَفيّ: أَبُو الحَسَن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن الصّبّاغ، ذكر أنّه يُعرف بنَيْسابور بالإصبهانيّ، وبإصبهان بالنَّيْسابوريّ. وكان يعقد المجلس في جامع إصبهان، ثقة.
- حرف الغين -
٣٠٠- غانم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سعيد [٣] .
стр. 16680
أبو سهل بْن الشَّيْخ أبو الفتح الحدّاد.
يروي عَنْ: أَبِي القاسم بْن أَبِي بَكْر الذَّكْوانيّ، والإصبهانيّين.
وعنه: أبو موسى، وجماعة.
وحدَّث ببغداد عَنْ: الذَّكْوانيّ، وأبي طاهر بْن عَبْد الرحيم، وأبي نصر الكسائيّ.
توفّي في ربيع الأوّل. وهو أخو صاحب الأموال الجزيلة أَبِي سعيد الحدّاد ووالد محمد ومحمود.
سَمِعَ أيضًا مِن أَبِي طاهر بن عبد الرحيم، وأبي الوليد الدَّربَنْديّ، وإبراهيم بن محمد الكِسائيّ، وعدّة. أجاز للسّمعانيّ.
- حرف الميم -
٣٠١- المبارك بْن الحُسَيْن بْن أحمد [١] .
الغسّال [٢] أبو الخير البغداديّ، الشّافعيّ، المقرئ.
كَانَ صالحًا، ثقة، متميّزًا. قرأ القرآن عَلَى: أَبِي القاسم بْن الغُوريّ، وأبي بَكْر محمد بْن عليّ الخيّاط، وأبي عليّ الحَسَن بْن غالب المقرئ، وأبي بكر ابن الأُطْرُوش، وأبي بَكْر اللّحْيانيّ.
ورحل إلى واسط في طلب القراءات، فقرأ عَلَى أَبِي عليّ غلام الهرّاس، وتصدّر للإقراء، وقصده الطَّلَبَة.
وكان حافظا، مجوّدا، يتكلّم على معاني القرآن.
стр. 16681
وسمع الحديث مِن: أَبِي محمد الخلّال، وأبي جعفر ابن المسلمة، وأبي يَعْلَى بْن الفرّاء.
روى عنه: أبو طاهر محمد بن محمد السّنْجيّ، وعليّ بْن أحمد المحموديّ، وسعد الله بْن محمد. وآخر مِن روى عَنْهُ: عَبْد المنعم بْن كُلَيب.
وقد أجاز لابن السّمعانيّ [١] .
وكان مولده قبل الثّلاثين وأربعمائة.
وتوفّي في غُرّة جُمَادَى الأولى [٢] والغَسّال بغين معجمة.
٣٠٢- المبارك بن محمد بْن عليّ [٣] .
أبو الفَضْلُ الهَمَذَانيّ.
سَمِعَ: أبا يَعْلَى بْن الفرّاء، وابن المسلمة.
وأجاز لَهُ أبو محمد الجوهريّ.
روى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وغيره.
تُوُفّي في ربيع الآخر [٤] .
٣٠٣- محفوظ بْن أحمد بْن الحَسَن بن الحسين [٥] .
стр. 16682
الإمام، أبو الخطّاب الكَلْوذانيّ [١] ، الأَزَجيّ، شيخ الحنابلة.
كَانَ مُفْتيا، صالحًا، ورِعًا، دينًا، وافر العقل، خبيرًا بالمذهب، مصنَّفا فيه، حسن العِشْرة والمجالسة. لَهُ شِعْر رائق.
صنَّف كتاب «الهداية» المشهور في المذهب، و «رءوس المسائل» . وتفقَّه عَلَى: أَبِي يَعْلَى.
وسمع: أبا محمد الجوهريّ، وأبا طَالِب العُشَاريّ، وأبا عليّ محمد بْن الحُسَيْن الجازريّ، حدَّث عَنْهُ بكتاب «الجليس والأنيس» [٢] للمعافَى.
روى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، والمبارك بْن خُضَيْر، وأبو الكرم بْن الغسال [٣] . وتفقَّه عَليْهِ أئمّة.
وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة [٤] .
ولأبي الخطّاب قصيدة في العقيدة يَقُولُ فيها:
قَالُوا: أَتَزْعُم أنّ عَلَى العرش استوى ... قلت: الصّواب كذاك خُبّر سيّدي
قَالُوا: فما معنى استواهُ أَبنْ لنا، ... فأجبتُهُم: هذا سؤال المعتدي [٥]
قال السّمعانيّ: أنشدنا دلف بن عَبْد الله بْن التّبّان بسَمَرْقَنْد في فتوى جاءت إلى أبي الخطّاب:
стр. 16683
قلَّ للإمام أبي الخطّاب مسألةً ... جاءت إليك، وما إلّا سواك لها: [١]
ماذا عَلَى رجلٍ رام الصّلاة، فإذ [٢] ... لاحت لناظِرِهِ ذاتُ الْجَمال لَهَا؟
فكتب في الحال:
قُلْ للأديب الَّذِي وافَى بمسألةٍ: ... سَرَّتْ فؤادي لمّا أنْ أَصَخْتُ لها
إنّ الّذي فتنته عَنْ عِبادته ... خريدةٌ ذاتُ حُسْنٍ فانْثَنَى وَلها
إنْ تاب، ثمّ قضى عَنْهُ عبادته ... فرحمةُ الله تَغْشَى مِن عصى ولها [٣]
تُوُفّي فِي الثالث والعشرين مِن جُمادي الآخرَة [٤] .
стр. 16684
٣٠٤- محمد بن أحمد بن طاهر بن حمد [١] .
أبو منصور البغداديّ، الخازن [٢] . أخو أَبِي غالب المُتَوفيّ سنة أربع وتسعين.
سمعا معًا مِن: أَبِي طَالِب بْن غَيْلان، وأبي القاسم بْن المحسّن التّنُوخيّ، وجماعة.
روى عَنْهُ: أبو منصور بن الجواليقيّ، وابن ناصر.
وروى عَنْ هذا عَبْد المنعم بْن كُلَيْب.
وكان مِن رءوس الشّيعة وفُقَهائهم، وفيه اعتزال [٣] . وقد أدّب أولاد نقيب الطّالبيّين. وعاش نيّفًا وتسعين سنة.
أخذ النَّحْو عَنِ ابن برهان، والثّمانينيّ.
تُوُفّي في شَعْبان.
٣٠٥- محمد بْن الشَّيْخ أَبِي عليّ الحَسَن بْن أحمد بن البنّاء [٤] .
أبو نصر الحنبليّ.
стр. 16685
بغداديّ مِن بيت العِلْم والرّواية.
سَمِعَ: أبا محمد الجوهريّ، وأبا بَكْر محمد بن عبد المُلْك بْن بِشْران.
روى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وغيره.
وتُوُفّي في ربيع الأوّل وله اربعٌ وسبعون سنة [١] .
٣٠٦- محمد بْن الحُسَيْن بن محمد بْن إبراهيم [٢] .
الدّمشقيّ أبو طاهر الحِنَّائيّ.
مِن أهل بيت حديث، وعدالة، وسُنّة، وكان ثقة، صدوقا. سَمِعَ: أَبَاهُ أبا القاسم الحِنَّائيّ، وأبا الحُسَيْن محمد، وأبا عليّ أحمد ابنَيْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، ومحمد بْن عبد الواحد الدّارميّ، وابن سحنام، والأهوازيّ، ورشأ بْن نظيف، ومحمد بْن عَبْد السّلام بْن سعدان، ومحمد بْن عليّ بْن سلوان، والحسن بْن عليّ بْن شواش، وطائفة سواهم.
روى عَنْهُ: الحافظان السّلَفيّ، وابن عساكر، والصّائن ابن عساكر، وأبو طاهر بْن الحِصْنيّ، والخَضِر بْن شِبْل الحارثي، والخضر بْن طاوس، والفضل بْن البانياسيّ، وأبو المعالي بْن صَابر.
وُلِد سنة ثلاثٍ وثلاثين. وأوّل سماعه في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
وتوفّي في ثالث جُمَادَى الآخرة عَنْ سبْعٍ وسبعين سنة.
٣٠٧- محمد بْن عَبْد المنعم بْن حسن بن أنس [٣] .
السّمرقنديّ، ابن الفقيه.
стр. 16686
تفقَّه عَلَى السّيد أَبِي شجاع بْن حمزة العَلَويّ.
وسمع: أبا عُمارة بْن أحمد.
روى عنه: عمر السّلفيّ.
وتوفّي بسَمَرْقَنْد في رابع عشر رجب.
٣٠٨- محمد بْن عليّ بْن ميمون بْن محمد الحافظ [١] .
أبو الغنائم النَّرْسيّ، الكوفيّ، المقرئ. ويُعرف بأبيّ. ثقة، مفيد، سَمِعَ الكثير بالكوفة، وببغداد.
وكان ينوب عَنْ خطيب الكوفة.
وسمع: محمد بْن عليّ بْن عَبْد الرحيم العلويّ، وأبا طاهر محمد بْن العطّار، ومحمد بْن إِسْحَاق بْن فَدُّوَيْه، ومحمد بْن محمد بْن خازم بْن نفّطْ، وجماعة بالكوفة، وكريمة المروزيّة، وعبد العزيز بن بُنْدار الشّيرازيّ بمكّة، وأبا الحَسَن أحمد بْن محمد الزعفراني، وأحمد بن محمد بن قفرجل، وعبد الكريم بن محمد المَحَامِليّ، وأبا الفتح بْن شيطا، وأبا بَكْر بن بشران، وأبا عبد الله بن حبيب القادسيّ، وأبا القاسم التّنُوخيّ، وأبا إِسْحَاق البرمكيّ، وأبا الطَّيّب الطَّبَريّ، وأبا منصور بْن السّوّاق ببغداد.
وقدم الشّام زائرًا بيت المقدس.
стр. 16687
وسمع بالشّام، وكان يَقُولُ: ما بالكوفة أحدٌ مِن أهل الحديث والسُّنّة إلّا أُبيا [١] .
وكان مولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة [٢] .
روى عَنْهُ: أبو الفتح نصر المقدسيّ الفقيه مَعَ تقدّمه، وابن كُلَيْب إجازةً وبينهما في الموت مائة وستّ وسنين، ومحمد بْن ناصر، ومَعَالي بْن أبي بَكْر الكيّال، ومسلم بْن ثابت النّحّاس، ومحمد بْن حَيْدرة بْن عُمَر الحُسَينيّ، وخلْق كثير.
وسمع منه الحُفّاظ: أبو عَبْد الله الحُمَيْديّ، وجعفر بْن يحيى الحكّاك، وأبو بَكْر بْن الخاضبة، وأبو مسلم عُمَر بن عليّ اللّيثيّ في سنة ستّين وأربعمائة.
وجمع لنفسه مُعْجَمًا، وخرّج مجاميع حِسانًا، ونسخ الكثير.
وممّن روى عَنْهُ مِن القدماء: عَبْد المحسن بن محمد الشّيحيّ التّاجر.
وقال: أوّل سماعي للحديث سنة اثنتين وأربعين. وأوّل رحلتي سنة خمس. أدركت البرمكيّ، فسمعت منه ثلاثة أجزاء ومات.
وقد وصفه عَبْد الوهّاب الأنْماطيّ بالحِفْظ والإتقان، وقال: كانت لَهُ معرفة ثاقبة.
وقال محمد بْن عليّ بْن فولاذ الطَّبَريّ: سَمِعْتُ أبا الغنائم الحافظ يَقُولُ:
كنت أقرأ القرآن عَلَى المشايخ وأنا صبيّ، فقال النّاس: أنت أبيّ، وذلك لجودة قراءتي [٣] .
قلت: قرأ على محمد بن علي بن عبد الرحمن العَلَويّ، عَنْ قراءته عَلَى أبي عَبْد الله الْجُعْفيّ. قرأ عَليْهِ أبو الكرم الشّهْرُزُوريّ لعاصم.
وروى عنه السّلفيّ أجزاء وقعت لنا.
стр. 16688
وقال ابن ناصر: كَانَ حافظًا، ثقة، متقنًا، ما رأينا مثله. كَانَ يتهجّد، ويقوم اللَّيلْ [١] .
قرأ عَليْهِ أبو طاهر بْن سِلَفَة حديثًا فأنكره، وقال: لَيْسَ هذا مِن حديثي.
فسأله عَنْ ذَلِكَ، فقال: أعرف حديثي كلّه، لأنّي نظرت فيه مِرارًا، فما يخفى عليّ منه شيء.
وكان يَقْدَم كلًّ سنةٍ مِن سنة ثمانٍ وتسعين في رجب، فيبقى ببغداد إلى بعد العيد ويرجع. ونسخ بالأُجرة ليستعين عَلَى العيال.
وأوّل ما سَمِعَ سنة اثنتين وأربعين [٢] .
وكان أبو عامر العَبْدَريّ يُثني عَليْهِ ويقول: خُتم هذا الشّأن بأُبيّ ﵀.
مرض أُبَيّ ببغداد، وحُمِل إلى الكوفة، فأدركه أجله بالحِلّة السّيفيّة.
وحُمِل إلى الكوفة مشْيا، فدُفِن بها، وذلك في شَعْبان.
ومات يوم سادس عشره [٣] .
стр. 16689
٣٠٩- محمد بْن عليّ بْن محمد [١] .
القصّار، الإصبهانيّ. ويعرف بمكرم.
من شيوخ بغداد.
روى عَنْ: القَزْوينيّ، وابن لؤلؤ، وأبي محمد الجوهري.
روى عنه: المبارك بن كامل، وقال: تُوُفّي في رجب.
٣١٠- مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد بْن علي بْن خُزَيْمَة [٢] .
أبو بَكْر الخُزَيْميّ، النَّسَويّ، العطّار، الفقيه، المُزَكّيّ.
سَمِعَ: جدّه محمد بْن عليّ، وأبا عامر الحَسَن بْن محمد النَّسَويّ.
أجاز لأبي سَعْد بْن السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في رجب، وثنا عَنْهُ عَبْد الخالق بْن زاهر [٣] .
٣١١- مُحَمَّد بْن منصور بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الجبّار [٤] .
الإمام أبو بَكْر ابن العلّامة أَبِي المظفَّر التّميميّ، السّمعانيّ، المَرْوَزِيّ، الحافظ، والد الحافظ أبي سعد.
стр. 16690
قَالَ ولده: نشأ في عبادة وتحصيل، وحظي مِن الأدب وثمرته نظْمًا ونْثرًا بأعلى المراتب، وكان متصرّفًا في الفنون بما يشاء، وبرع في الفقه والخلاف، وزاد عَلَى أقرانه بعلم الحديث، ومعرفة الرجال، والأنساب، والتّواريخ، وطرّز فضله بمجالس تذكيره الَّذِي تصدع صُمَّ الصُّخور عَنْ تحذيره، ونفق سوق تقواه عَنِ الملوك والأكابر.
وسمع: والده، وأبا الخير محمد بْن أَبِي عِمران الصَّفّار، وأبا القاسم الزاهري، وعبد الله بْن أحمد الطّاهر، وأبا الفتح عُبَيْد الله الهاشميّ.
ورحل إلى نَيْسابور فسمع: أبا عليّ نصر الله بْن أحمد الخُشْنام، وعليّ بْن أحمد المؤذّن، وعبد الواحد بْن القُشَيْريّ.
ودخل بغداد سنة سبْعٍ وتسعين، فسمع بها: ثابت بْن بُنْدار، ومحمد بْن عَبْد السّلام الأنصاريّ، وأبا سَعْد بْن خُشَيْش، وأبا الحُسين بْن الطُّيُوريّ، وطبقتهم.
وبالكوفة: أبا البقاء المُعَمَّر الحبّال، وأبا الغنائم النَّرْسي.
وبمكة، والمدينة. وأقام ببغداد مُدّة يعظ بالنّظاميّة.
وقرأ التّاريخ عَلَى أَبِي محمد الأَبَنُوسيّ، عَنِ الخطيب، ثمّ رحل إلى هَمَذَان في سنة ثمانٍ وتسعين، فسمع بها وبإصبهان مِن أَبِي بَكْر أحمد بْن محمد ابن مردويْه، وأبي الفتح أَحْمَد بْن مُحَمَّد الحدّاد، وأبي سَعْد المطرّز.
ورجع إلى مَرْو.
قَالَ: ثمّ رحل بي وبأخي سنة تسع وخمسمائة إلى نيسابور، وأسمعنا من الشّيرويّ، وغيره.
وتوفّي في صَفَر، وله ثلاثٌ وأربعون سنة، وقد أملى مائةً وأربعين مجلسًا بجامع مَرْو، كلّ مِن رآها اعترف لَهُ أنّه لم يُسبَق إليها. وكان يروي في الوعظ والحديث بأسانيده. وقد طلب مرّة للّذين يقرءون في مجلسه، فجاءه لهم ألف دينار مِن الحاضرين.
وَقِيلَ لَهُ فِي مَجْلِسِ الْوَعْظِ: مَا يُدْرِينَا أَنَّهُ يَضَعُ الْأَسَانِيدَ فِي الْحَالِ وَنَحُنْ لا
стр. 16691
نَدْرِي، وَكَتَبُوا لَهُ بِذَلِكَ رُقْعَةً، فَنَظَرَ فِيهَا، وَرَوَى حَدِيثَ: «مَنْ كَذِبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا» [١] .. مِنْ نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ طَرِيقًا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ فَقُولُوا لَهُ يَكْتُبْ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ بِأَسَانِيدِهَا، وَيَخْلِطُ الْأَسَانِيدَ، وَيُسْقِطُ مِنْهَا، فَإِنْ لَمْ أُمَيِّزْهَا فَهُوَ كَمَا يَدَّعِي. فَفَعَلُوا ذَلِكَ امْتِحَانًا لَهُ، فَرَدَّ كُلَّ اسْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ. وَفِي هَذَا الْيَوْمِ طَلَبَ لِقُرَّاءِ مَجْلِسِهِ، فَأَعْطَاهُمُ النَّاسُ أَلْفَ دِينَارٍ. هَذَا مَعْنَى مَا ثَنَا [٢] شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيُّ.
وسمعت إسماعيل بْن محمد الإصبهانيّ الحافظ يَقُولُ: لو صرف والدك همّته إلى هدْم هذا الجدار لسقط.
وقال السّلَفيّ فيه- فيما سَمِعْتُ أبا العزّ البُسْتيّ ينشده عَنْهُ-:
يا سائلي عَنْ عِلم الزّمان ... وعالم العصر لدى الأعيان
стр. 16692
لست ترى في عالم العِيان ... كابن أَبِي المظفَّر السّمعانيّ
وله:
هُوَ المُزَنيّ كَانَ أبا الفتاوى [١] ... وفي علم الحديث التّرْمِذيّ
وجاحظُ عصْره في النَّثْر صِدقْا ... وفي وقت التّشاعر بُحْتُريّ [٢]
وفي النَّحْو الخليلُ بلا خلافٍ ... وفي حِفْظ اللّغات الأصْمَعيّ
قلت: روى عَنْهُ: السّلَفيّ، وأبو الفتوح الطّائيّ، وخلق من أهل مرو [٣] .
стр. 16693
٣١٢- مُحَمَّد بْن مَنْصُور بْن مُحَمَّد بْن الفَضْلُ [١] .
الشَّيْخ أبو عَبْد الله الحضْرميّ، الإسكنْدرانيّ، المقرئ.
قرأ لِوَرْش عَلَى أحمد بْن نفيس.
وسمع مِن جماعة.
قرأ عَليْهِ أحمد بْن الحُطَيْئة وروى عنه «العثمانيّات» [٢] .
стр. 16694
ورّخ موته ابن المفضّل.
٣١٣- محمود بْن سعادة بْن أحمد بْن يوسف [١] .
أبو القاسم الهلاليّ [٢] ، السَّلَمَاسيّ [٣] .
سَمِعَ: أحمد بْن حريز السَّلَمَاسيّ، الفقيه، وأبا يَعْلَى الخليليّ، وأبا عثمان الصّابونيّ. قدم عليهم.
وهو مِن بيت رئاسة وصلاح.
روى عَنْهُ: السّلَفيّ، وقال: تُوُفّي في سنة عشر، وسماعه مِن الخليليّ سنة اثنتين وعشرين. ومات وقد قارب المائة.
٣١٤- مسعود بْن حمزة [٤] أبو الوفاء الحدّاد.
سَمِعَ: أبا محمد الجوهريّ.
روى عَنْهُ: المبارك بْن أحمد، وغيره.
تُوُفّي سنة إحدى عشرة [٥] .
- حرف النون -
٣١٥- نصر بْن أحمد بْن إبراهيم [٦] .
أبو الفتح الهَرَويّ، الحنفي، الزّاهد، العابد.
سَمِعَ: جدّه لأمّه أبا المظفَّر منصور بْن إسماعيل صاحب ابن خَمِيروَيْه، وإسحاق القرّاب، وأبا الحَسَن الدّبّاس، وجماعة.
وخرّج لَهُ شيخ الإسلام ثلاث مجلّدات. وكان أسند مِن بقي بهَرَاة وأعبدهم، ﵀.
أخر الطبقة الحادية والخمسين
стр. 16695
(بعون الله وتوفيقه تم تحقيق هذه الطبقة الحادية والخمسين من «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» لمؤرّخ الإسلام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ-.، وقام بضبط النص، وتخريج أحاديثه، وتوثيق مادّته، والإحالة إلى مصادره، والتعليق عليه، خادم العلم وطالبه الحاج أبو غازي عمر عبد السلام تدمري، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، عضو الهيئة العربية العليا لإعادة كتابة تاريخ الأمة في اتحاد المؤرخين العرب، وكان الفراغ منه عند أذان عصر يوم الجمعة الواقع في ٧ ذي القعدة ١٤١٣ هـ-. الموافق ٢٨ أيار (مايو) ١٩٩٣ م. وذلك بمنزله بساحة النجمة بطرابلس المحروسة. والله الموفق) .
стр. 16696
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ المؤرّخ شمسُ الدين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْن عثمان الذهبيّ المتوفى سنة ٧٤٨ هـ حوادث ووفيات ٥١١- ٥٢٠ هـ تحقيق الدّكتور عمر عبد السّلام تدمري أستاذ التاريخ الإسلاميّ في الجامعة اللبنانية عضو الهيئة الاستشاريّة للمنشورات التاريخيّة في اتحاد المؤرخين العرب الناشر دار الكتاب العربيّ
стр. 16697
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الطبقة الثانية والخمسون
حوادث سنة إحدى عشر وخمسمائة
[الزلزلة بغداد]
زُلْزِلَت بغداد يوم عَرَفَة، ووقعت دُورٌ، وحوانيت بالجانب الغربيّ [١] .
[مهاجمة الفرنج حماه]
وفيها هجمت الفرنج حماه في اللَّيلْ، وقتلوا بها مائةً وعشرين رجلًا [٢] .
[رحيل العساكر عَنِ الألموت]
وفيها ترحّلت العساكر، وتركت حصار الألموت عند ما بلغها موت السّلطان محمد، بعد أن كادوا يفتحونها [٣] .
[غرق سنجار بالسيل]
وفيها غرقت سنْجار. جاءها سيلٌ عرِم، وهدم سورها. وهلك خلْق كثير، حتّى أنّ السّيل أخذ باب المدينة وذهب بِهِ عدّة فراسخ، واختفى تحت التّراب الَّذِي جرّه السَّيل، ثمّ ظهر بعد سنوات.
стр. 16698
وسلم طفلٌ في سريرٍ لَهُ، حمله السَّيل، فتعلْق السّرير بثوبه، وعاش وكبر [١] .
[مقتل لؤلؤ الخادم]
وفيها قتل قوم من الأتراك لؤلؤا الخادم صاحب حلب وهو متوجّهٌ إلى قلعة جعبر [٢] .
[وفاة السلطان محمد بن ملك شاه]
والسّلطان محمد بن ملك شاه، فيها تُوُفّي أيضًا بإصبهان، وقام بالأمر بعده ابنه محمود، وله أربعَ عشرة سنة، وفرّق خزائنه في العسكر. وقيل كانت أحد عشر ألف ألف دينار عَيْنًا، وما يناسب ذَلِكَ مِن العُرُوض [٣] .
[هلاك بغدوين]
وفيها هلك بغدوين صاحب القدس [٤] .
стр. 16699
[هلاك ملك القسطنطينية]
وفيها هلك ملك القُسْطنطينيّة [١] ، لعنهما الله.
стр. 16700
سنة اثنتي عشرة وخمسمائة
[حريق محلّات ببغداد]
فيها كَانَ حريقٌ كبيرٌ ببغداد، احترقت الرَّيْحَانيَّتَيْن ومسجد ابن عَبْدُون [١] .
[إعدام ابن الْجَزَريّ]
وفيها قُبض عَلَى صاحب المخزن أبي طاهر بن الْجَزَري [٢] وأُعدِم. وأُخِذ مِن داره أربعمائة ألف دينار مدفونة [٣] .
[وفاة وَلَدي المسترشد باللَّه]
وتُوُفّي وُلِد المسترشد باللَّه الكبير، ثمّ الصّغير بالْجُدَرِيّ، فبكى عَليْهِ المسترشد باللَّه حتّى أُغمي عَليْهِ [٤] .
[مصادرة ابن كمّونة]
وقُبض عَلَى ابن كَمُّونة وصُودر، وأُخِذ منه مالٌ كثير.
[إمارة المَوْصِل]
وفيها كَانَ عَلَى إمرة المَوْصِل مسعود بن السّلطان ملك شاه، وله أربع عشرة