← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 17151–17190 · переход к 17156.

стр. 17151

سمع: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطّيّان، وأبا الخير بن رَرا، وجماعة. سمع منه: أبو سعد السّمعانيّ [١] ، وابن عساكر. مات في رمضان عن نحو سبعين سنة [٢] . ٧٣- بدر بن عبد الله [٣] . أبو النَّجْم الشّيحيّ [٤] ، الأرمنيّ، مولى المحدّث عبد المحسن الشّيحيّ. سمع الكثير من مولاه، وطال عُمره. وحدَّث عن: أبي بكر الخطيب، وأبي جعفر ابن المسلمة، وعبد الصَمد بْن المأمون، والصَّرِيفينيّ، وجماعة. وما كان يعرف شيئًا. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وجماعة. قال أبو سعد: سمعتُ بعض الطَّلَبَة يقول، والعهْدة عليه: طلبت من بدر الشّيحيّ إجازة لبعض النّاس، فقال: كم تستجيزون؟ ما بقي عندي إجازة أُجيزها لكم. روى عنه: أبو الفرج بن الجوزيّ وقال [٥] : كان سماعه صحيحًا. وتُوُفّي في رابع وعشرين رمضان من ثمانين سنة، ودُفِن عند مولاه. قلت: آخر من حدَّث عنه أبو الفرج محمد بن هبة الله الوكيل.

стр. 17152

٧٤- بُزْوَاش [١] . مقدَّم عساكر دمشق، سار بالجيش فحارب الفرنج ونُصِر عليهم، وجاء الْجُنْد بالسَّبيّ [٢] ، وكان شجاعًا، فاتكًا، مفسدًا، فيه شرّ وجهل. استوحش من صاحب دمشق شهاب الدّين محمود بن بُوريّ، فأقام بظاهر البلد. ثمّ راسله وخدعه، فدخل إليه فتركه أيامًا، وقتله على يد الشّمسيَّة، وأُخرِج ملفوفًا في كِساء، ودُفن بقبّته الّتي بالعُقَيْبَة، تُعرف بقُبَّة بُزْوَاش. ووُلّي أتابكيَّة العسكر بعده مُعِين الدّولة أُنُزْ. ٧٥- بُقُش [٣] السّلاحيّ [٤] . من كبار أمراء الدّولة. قال ابن الجوزيّ: قبض عليه السّلطان، وحُبِس بتِكْريت. ثمّ أمر بقتله

стр. 17153

بعد قليل، فغرّق نفسه، فأُخرج من الماء وقُطِع رأسه وَحُمِلَ إلى السّلطان. - حرف الحاء - ٧٦- الحَسَن بن أحمد بن محمد [١] . الواعظ أبو علي الأنصاريّ، الصُّوفيّ، الملقب بالبركان [٢] . سمع: رزق الله التّميميّ، والنّعاليّ. وعنه: السّمعانيّ، وابن سُكَيْنَة، وجماعة. مات في شوّال [٣] . ٧٧- الحَسَن بن عليّ بن الحَسَن بن عُبَيْد الله [٤] . أبو محمد العلّويّيّ [٥] ، الحُسينيّ، البلْخيّ، الرئيس. أحد الكبار المذكورين بالسّخاء والْجُود، ومحبَّة العلماء. كانت داره مجمع الفُضَلاء. سمع: أبا عليّ الوحشيّ، وغيره. وحدَّث «بُسنَن أبي داود» . روى عنه: محمد بن عليّ بن ياسر الحنّائيّ.

стр. 17154

٧٨- الحسين بن تكمش بن بزدمر [١] . أبو الفوارس التُّرْكيّ، ثمّ البغداديّ. سمع: مالكًا البانْياسيّ، ورِزق الله التّميميّ [٢] . وتصوّف، وصحب أبا بكر الطُّرَيْثيثيّ. وكان حسن السّيرة، له شِعْر وكلام في المعرفة [٣] . تُوُفّي في شعبان. ٧٩- الحسين بْن طلْحة بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي ذَرّ محمد بن إبراهيم الصّالحانيّ [٤] . أبو عبد الله [٥] . أصبهانيّ، جَلِد [٦] ، مسند.

стр. 17155

كان يؤدب. حدَّث عن: أبي القاسم إبراهيم سبط بحرويه. روى عنه: ابن السّمعانيّ [١] ، وابن عساكر، وأبو موسى، وآخرون. وتوفّي في شوّال، أو في ذي القعدة، قاله أبو موسى. وقال عبد الرحيم الحاجّيّ: تُوُفّي في أواخر رجب. وكنّاه: أبا منصور. وقال ابن السّمعانيّ [٢] : مولده في سنة ٤٤٩. ٨٠- الحسين بن عبد الملك بن الحسين بن محمد بن عليّ [٣] . الشَيخ أبو عبد الله الأصبهانيّ، الخلّال، الأديب، النَّحويّ، البارع، المحدّث، الأثريّ. سمع: أبا الفضل عبد الرحمن بن الحسين الرازيّ، وأحمد بن محمود الثقفيّ، وأبا طاهر عمر الحُرفيّ، وإبراهيم بن منصور السُّلَميّ السّبط، وعبد الرّزّاق بن شمة، وأبا الفضل أحمد الباطِرْقانيّ، وسعيد بن أبي سعيد العيّار، وعبيد الله وعبد الرحمن وعبد الوهّاب أولاد ابن مَنْدَهْ، وطائفة. وقدِم بغداد وسمع بها من: أَبِي القاسم بْن بيان، وابن نبهان، وحدَّث بها بالبخاريّ، عن العيّار. وكان أحد من عُني بهذا الشّأن. وُلِد في صفر سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. روى عنه: أبو سعد السمعاني، وأبو القاسم الدّمشقيّ [٤] ، وأبو موسى المَدِينيّ، وأبو المجد زاهر بن أحمد الثّقفيّ، وأبو نَجِيح فضل الله بن عثمان،

стр. 17156

والمؤيَّد ابن الأخْوة، ومحمود بن أحمد المُضَريّ، وتقيَّة بنت أَمُوسان [١] ، ومحمد بن أبي نَجُيح النُّعْمانيّ، ومحمد بن مَعْمَر بن الفاخر، وخلق سواهم. قال ابن السّمعانيّ: رأيته بعد أنّ أضرّ وكبر، وكان حسن المعاشرة والمحاورة، بسّامًا، كثير المحفوظ. قرأ عليه ابن ناصر «صحيح البخاريّ» . وكان عزيز النَّفْس، قانعًا، لَا يقبل من أحدٍ شيئًا، مع احتياجه. خرّج له محمد بن أبي نصر اللَّفْتُوانيّ مُعْجَمًا في أكثر من عشرة أجزاء. قلت: سمع منه «البخاريّ» : عبد الرحمن بن جامع، وعبد الخالق بن عبد الوهّاب الصّابونيّ. وسمع منه «مُسْنَد أبي يَعْلَى» بروايته عن سِبْط بحرُوَيْه: أبو القاسم بن عساكر، والمؤيَّد هشام ابن الأخوة، وزاهر الثقفيّ. وحدَّث بمُسْنَد الرُّويَانيّ، عن أبي الفضل الرّازيّ. وكان ثقة صدوقًا، إمامًا في العربية، كثير المحاسن. تُوُفّي، ﵀، في حادي عشر جُمَادَى الأولى، وكان يلقَّب بالأَثَريّ. ٨١- الحسين بن علي بن الحسين [٢] بن أحمد بن أشليها [٣] . أبو عليّ الدمشقي. سمع: أَبَا القَاسِم بْن أبي العلاء، ونصر المقدسيّ، وغيرهما. روى عنه: الحافظ ابن عساكر، وعبد الخالق بن أسد، وغيرهما. وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى، وله اثنتان وثمانون سنة [٤] . ٨٢- حَيْدَرَةُ بن بدر [٥] . أبو يَعْلَى العبّاسيّ، الهاشميّ، ثمّ الرّشيديّ، الواسطيّ، المعدّل.

стр. 17157

سمع «شهاب القضاعيّ» من الحُمَيْديّ. رواه عنه أبو الفتح المنْدائيّ. مات في جُمَادَى الأولى، قاله الدَّبِيثيّ. - حرف الخاء - ٨٣- خَالِد [١] بْن عُمَر بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّه. أبو الفتح الأصبهانيّ، أخو الحافظ أبي نصر الغازيّ [٢] . روى عن: أبي عَمْرو بن مَنْدَهْ. وعنه: أبو موسى المَدِينيّ، وغير واحد. تُوُفّي في صفر [٣] . ٨٤- خَلَف بن يوسف بن فرتون [٤] . أبو القاسم بن الأبرش، الأندلسيّ، الشّنترينيّ، النّحويّ. روى عن: عاصم بن أيّوب، وأبي الحسين بن السّرّاج، وأبي عليّ الغسّانيّ. وكان رأسا في العربيّة واللُّغات، مع الفضْل، والدّين، والخير، والانقباض. وكان كثير التَّجَوّل في الأندلس. ومن محفوظاته كتاب «سيبويه» [٥] .

стр. 17158

وهو القائل: لو لم يكن لي آباء أَسُودُ بهم ... ولم يُثبت رجالُ العُرْب لي شَرَفا ولم أنَلْ عند ملكِ العصرِ منزلةٍ ... لكان في سِيبوَيْه الْفَخْرُ لي وكفا تُوُفّي بقُرْطُبة في ذي القعدة، ولم يقرأ عليه كثيرُ أحدٍ لأخلاقه [١] . - حرف السين - ٨٥- سَعْدَةُ بنتُ السّلطان بَرْكيَارُوق. زوجة السّلطان مسعود. تُوُفّيت بهَمَذَان. ٨٦- سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي منصور بكر بن أبي الفتح بن بكر بن الحَجَّاج [٢] . أبو الفَرَج الهَمَذانيّ، الصَّيْرفيّ، الخلّال، السِّمْسار في الدُّور. وُلِد سنة أربعين تقريبا، وسمع سنة ستّ وأربعين وأربعمائة من أحمد بن محمد بن النُّعْمان القضّاض «مُسْنَد العَدَنيّ» ، بروايته عن ابن المقرئ. وسمع «مُسْنَد أحمد بن مَنِيع» ، من الشَيخ عبد الواحد بن أحمد المعلّم. وحدَّث بالكتابين، وبمُسْنَد أبي يَعْلَى، رواه مُلَفَّقًا عن إبراهيم سِبْط

стр. 17159

بحرُوَيْه، عن ابن النُّعْمان. وحدَّث أيضًا عن: أحمد بن الفضل الباطِرْقانيّ، ومنصور بن الحسين، وعبد الله بن شبيب، وأبي نصر إبراهيم بن محمد الكِسائيّ، وأبي جعفر أحمد بن محمد بن هاموشة، وأبي مسلم محمد بن عليّ بن مِهْرَبُزْد، وسعيد بن أبي سعيد العيّار، وخلْق. روى عنه: الحافظان ابن السّمعانيّ، وابن عساكر، وأبو موسى، وأبو الخير عبد الرحيم بن موسى، وعبد الواحد بن محمد التّاجر، ومحمد بن أبي القاسم بن الفضل، ومحمود بن أحمد الثّقفيّ الخطيب، ومحفوظ بن أحمد الثّقفيّ، وزاهر بن أحمد الثّقفيّ، وأبو مسلم ابن الأخوة، وعائشة بنت مَعْمَر، وعين الشّمس بنت أبي سعيد ابن سُلَيم، وزليخا بنت أبي حفص الغَضَائريّ، وآخرون. وكان عبد الرحيم ابن الأخوة يقول: ثنا سعيد بن أبي الرجاء الدُّوريّ، لأنّه كان يبيع الدُّور. وقد سئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل عنه فقال: كثير السّماع، لَا بأس به. وقال أبو سعد السّمعانيّ: شيخ، صالح، مُكثِر، صحيح السّماع. سمّعه خاله الكثير، وعمّر. وكان حريصا على الرّواية. سمعت منه الكثير، ولازَمْتهُ. قال لي: رويت ببغداد جزءًا واحدًا. تُوُفّي في تاسع عشر صفر. وخاله هو محمد بن أحمد الخلّال. - حرف الطاء - ٨٧- طلحة بن أبي غالب بن عبد السّلام [١] . أبو محمد البغداديّ، الرُّنانيّ [٢] الفواكهيّ، سِبْط يوسف المهروانيّ [٣] .

стр. 17160

قال ابن السّمعانيّ: كان فقيرًا، مستورًا، صحيح السّماع، مشتغلًا بالكسب يحرّر النّعال واللّوالك. سمع من: القاضي أبي يَعْلَى بن الفرّاء مجلسين وجزءًا. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى المَدِينيّ، وأبو اليُمْن الكِنْديّ، وآخرون. قال ابن السّمعانيّ: لم يتّفق لي السّماع عنه. تُوُفّي في ربيع الآخر أو بعده. قلت: قلّ ما سمع هذا الشَيخ. - حرف العين - ٨٨- عبد الرحمن بن الحسين بن نصر بن عُبَيْد الله بن المُرْهَف [١] . أبو القاسم النّهاونْديّ، الفقيه. ولي القضاء مدَّة ببلده. وكان أبوه قد سكن بغداد، ووُلِد بها أبو القاسم، وسمع من شيوخها من: هَزَارْمُرْد الصَّرِيفينيّ، وأبي الحسين بن النَّقُّور، وطائفة. وحدَّث ببلده. قال أبو سعد السّمعانيّ: خرجت من بروجرد إلى نهاونْد قاصدًا لأكتب عن أبي القاسم، فلمّا وصلت إليها لقيت جنازةً وجماعةً تشيّعها، فسألت: جنازة من؟ فقيل لي: جنازة القاضي أبي القاسم بن المُرْهَف. فنزل بي من الحُزْن والتّحسُّر ما الله به عليم. وكان قد تُوُفّي بهَمَذَان، وحملوه إلى بلده نهاوند، ودُفِن بها في المحرَّم. ٨٩- عَبْد الملك بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الملك بْن أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن شريعة [٢] . أبو مروان اللَّخْمي، الباجيّ، من علماء إشبيلية.

стр. 17161

روى عن: أبيه، وعمه أبي عبد الله محمد، وأبي عمر محمد، وابن عمّه عبد الله بن عليّ. قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ من أهل الحِفْظ للمسائل، متقدّما في معرفتها، استُقْضِي بإشبيلية مرَّتين. وكان من أهل الصّرامة والنُّفوذ في أحكامه. وقد ناظَرَ النّاس، وتفقّهوا عليه. وحدَّث، وكُفّ بصَرَه. وتُوُفّي في رجب، وله خمسٌ وثمانون [١] . ٩٠- عبد الملك بن عبد الواحد بن الحسن [٢] . أبو الفضل بن زُرَيْق الشّيْبانيّ، البغداديّ القزّاز. عم الشَيخ أبي منصور عبد الرحمن. شيخ صالح، سمع: أبا الحسين بن النَّقُّور. قال ابن السّمعانيّ: حدَّثني عنه جماعة من أصحابنا. ٩١- عبد المنعم بْن أَبِي القَاسِم عَبْد الكريم بْن هَوَازن [٣] . أبو المُظَفَّر بن القُشَيْريّ النَّيْسابوريّ. آخر من بقي من أولاد الشَيخ [٤] . وُلِد سنة خمسٍ وأربعين وأربعمائة، وسمع «مُسْنَد أبي يَعْلَى» من أبي سعد الكَنْجَرُوذيّ، وسمع «مُسْنَد أبي عَوَانَة» من أبيه.

стр. 17162

وسمع من: أبي عثمان سعيد بن محمد البَحِيريّ، وأبي بكر البَيْهقيّ، وأبي الوليد الدّربَنْديّ، وأبي بكر بن خَلَف المغربيّ، وجماعة بنَيْسابور. وأبا الحسين بن النَّقُّور، وأبا القاسم يوسف النَهْروانيّ [١] ، وعبد العزيز بن عليّ الأنماطيّ، وعبد الباقي بن غالب العطّار ببغداد. وأبا عليّ الشّافعيّ، وأبا القاسم الزَّنْجانيّ [٢] بمكَّة. وحدَّث بنَيْسابور، وبغداد. روى عنه: عبد الوهّاب الأنْماطيّ، وأبو الفتح محمد بن عليّ بن عبد السّلام، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ، وعبد الرّحيم بن الشَّعيريّ، وأخته أمّ المؤيَّد زينب، وجماعة. وقد ذكره ابن السّمعانيّ فقال: شيخ، ظريف، مستور الحال، سليم الجانب، غير مداخل للأمور. نشأ في حجْر أخيه أبي نصر، وحجّ معه. ثمّ خرج ثانيًا إلى بغداد، وأقام بها مدَّة، وخرج إلى كِرْمان في أيّام الصّاحب مُكْرَم ابن العلاء، فأنعم عليه. سمعت منه «مُسْنَد أبي عَوَانَة» وأحاديث السّرّاج في اثني عشر جزءا، والرّسالة لوالده. وكان حَسَن الإصغاء إلى ما يُقرأ عليه. كان ابن عساكر يفضّله في ذلك على الفُرَاويّ. وفد بغداد ثالثًا، وحدَّث بها. تُوُفّي بين العيدين. وقد ذكره ابن أخته عبد الغافر في «تاريخه» . وقال في ترجمته: وقد خرّج له أبوه جزءًا جزءًا القوائد، سمعتُ منه. وقال ابن النّجّار: قال السّمعانيّ: لزِم البيت، واشتغل بالعبادة وكتابة المصاحف ﵀ [٣] .

стр. 17163

٩٢- عبد الواحد بن حَمْد بن عبد الواحد [١] . أبو ألوفا الأصبهانيّ، الشّرابيّ، الصّبّاغ، من شيخ أبي موسى المَدِينيّ. تُوُفّي في ثامن جُمَادَى الأولى. سمع: أبا طاهر بن محمود الثقفيّ، وأبا القاسم إبراهيم سِبْط بحرُوَيْه، وأبا عثمان العَيّار. وكان محتاجًا، مُقِلًّا، يطلب على الرّواية. وكان ديِّنًا محلُّه الصِّدْق [٢] . وُلِد سنة ستٍّ وأربعين [٣] . روى عنه أيضًا ابن السّمعانيّ. ٩٣- علي بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن بكّار [٤] . أبو الحسين البغداديّ، المقرئ، الوِقاياتيّ [٥] . حدَّث عن: مالك البانْياسيّ. وليس بثقة، كان يُلْحِق اسْمَه في الطِّباق. ٩٤- عليّ بن الخَضِر السُّلَميّ، الدّمشقيّ [٦] . المعدَّل. زوج بنت القاضيّ، الزّكيّ، أبي الفضل.

стр. 17164

صحِب الفقيهَ نصرَ المقدسيّ، وحدَّث عنه باليسير. ٩٥- عَليّ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ مُحَمَّد بْن سعيد بن مَوْهب [١] . أبو الحَسَن الْجُذَاميّ [٢] ، الأندلسيّ، المُرِيّيّ. مُكثر عن: أبي العبّاس العُذْريّ. وروى أيضًا عن: أبي إسحاق بن وَرْدُون القاضي، وأبي بكر ابن صاحب الأحباس القاضي. وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، وأبو الوليد الباجيّ. قَالَ ابن بَشْكُوال [٣] : كَانَ من أهل المعرفة، والعلم، والذّكاء، والفَهْم. صنَّف في التّفسير كتابًا مفيدًا، وله معرفة في أصول الدّين وحجّ، وأخذ النّاس عنه. وكتب إلينا بالإجازة. وُلد في عاشر رمضان سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وتُوُفّي في السّادس عشر من جُمَادَى الأولى، وله إحدى وتسعون سنة. كَتَبَ إِلَيَّ سَعْدُ الْخَيْرِ وَغَيْرُهُ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ ... [٤] أَخْبَرَهُمْ: أنا عبد الله ابن محمد الأشيريّ [٥] بحلب سنة تسع وخمسين وخمسمائة، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْجُذَامِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْحَافِظُ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عمر بن عليّ بن حرب: ثنا

стр. 17165

عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ سَمِعَ ذَرًّا يَقُولُ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ. قال: إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العالم رِضَى بِمَا يَطْلُبُ. كَذَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ حرب موقوفا. ٩٦- عليّ بن عليّ بن عُبَيْد الله [١] . أبو منصور البغداديّ، الأمين. سمع «الْجَعُدِيّات» من الصَّرِيفينيّ. وسمع من: جعفر السّرّاج، وأبي الحَسَن العلّاف، وأبي عبد الله النّعالي. روى عنه: ابنه عبد الوهّاب ابن سُكَيْنَة، وأبو سعد السّمعانيّ، وابن عساكر، وأبو موسى، وآخرون. كان يسكن دار الخلافة، ثمّ انتقل إلى رباط صهره شيخ الشّيوخ. قال ابن السّمعانيّ في «الذّيل» : شيخ كبير، متديِّن، ثقة خيّر، كثير الصّلاة، والصّدقة، والخيرات، مبادرًا إلى الطّاعات، صام صوم داود خمسين سنة. وكان مع هذه العبادة حسن المعاشرة، دمث الأخلاق، صحِب الكبار، وتخلْق أخلاقهم. ما رأيت في البغداديين مثله. وُلِد في المحرّم سنة تسع وأربعين وأربعمائة [٢] ، وتُوُفّي في خامس ذي القعدة، وجاءنا نعيه ونحن بالحِلَّة متوجهين إلى الحجّ. وروى ابن الْجَوزيّ وقال [٣] : كان تحت يده أموال اليَتَامَى [٤] . ٩٧- عليّ بن القاسم بن مُظَفَّر بن عليّ [٥] . أبو الحَسَن بن الشّهْرُزُوريّ [٦] المَوْصليّ الشافعيّ القاضي.

стр. 17166

قال ابن عساكر: ولي قضاء واسط، ثمّ قضاء الرحبة، ثمّ قضاء الموصل. وقد قدم مع قسيم الدّولة زنكي حين حاصر دمشق. وكان حَسَن الاعتقاد، فَهِمًا، رجلًا من الرجال. تُوُفّي بحلب في رمضان، وحُمِل تابوته إلى الرَّقَّة. وهو أحد الإخوة [١] . ٩٨- عليّ بن هبة الله [٢] . البصْريّ، البزّاز، المغفّل. سمع الكثير من: أبي عليّ بن المهتدي، وطبقته. وكتب بخطّه. وله حكايات في التّغفّل، قيل رآه بعضهم ويداه مفتوحتان، كأنه يعانق شيئًا، فقيل: ما شأنك؟ قال: طلبت أمّي أُجّانَة في هذا القدْر. وقال آخر: لقِيتُه ومعه كُوز زيت يَرْشَح، فأعلمته، فقلبه ليرى الخُرْم، فساح الزّيت على ثيابه. وكان رجلًا خيِّرًا. ٩٩- عمر بن محمد بن عَمُّوَيْه بْن سعْد بْن الحَسَن بْن القاسم بْن علقمة ابن النَّضْر بْن مُعَاذ بْن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْر الصِّدّيق [٣] . التَّيْميّ، البكْريّ، أبو حفص السَّهْرُوَرْدِيّ، الصُّوفيّ، نزيل بغداد. تفقَّه على أبي القاسم الدّبُّوسيّ، وخَدَم الصُّوفيَّة في رباط الشّرط بالجانب الشّرقيّ. وسمع: عاصم بن الحَسَن، ورزق الله التميمي، وغيرهما. سمع منه: أبو شجاع عمر البِسْطاميّ، وابن أخيه أبو النّجيب عبد القاهر السَّهْرُوَرْدِيّ. وكان جميل الأمر، مَرْضِيّ الطّريقة. لبس منه الخِرْقَة أبو النّجيب.

стр. 17167

وكان مولده سنة ٤٥٥. وتُوُفّي ثامن ربيع الأوّل. وهو إدراك شيخ الرباط المذكور [١] . - حرف الفاء - ١٠٠- فاطمة بنت عليّ بن المُظَفَّر بن الحسين بن زعبل [٢] . البغداديّ أبوها، النّيسابوريّة، أمّ الخير. قال أبو سعيد السّمعانيّ [٣] : هي امرأة صالحة، من أهل القرآن. تعلِّم الجواري القرآن. سمِعَتْ من أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسيّ جميع «صحيح مسلم» ، و «غريب» الخطّابيّ أيضًا، وغير ذلك. مولدها [٤] في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وتُوُفّيت في أوائل المحرَّم سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ. قلت: روى عنها ابن السَّمْعانيّ [٥] ، وابن عساكر، والمؤيَّد، وزينب الشَّعْريَّة [٦] .

стр. 17168

- حرف الميم - ١٠١- محمد بن إبراهيم بن غالب [١] . أبو بكر العامريّ، الأندلسيّ، الشّلْبيّ، خطيب شلْب. أخذ العربيَّة عن أبي الحَجّاج الأعلم، وبرع في الآداب، وأشتهر بها، وطال عُمره. وسَمِعَ «صحيح الْبُخَارِيّ» من أَبِي عَبْد اللَّه بْن منْظُور. وتُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى، [٢] وله ستٌّ وثمانون سنة. قاله ابن بَشْكُوال [٣] . وتُوُفّي ابن منظور سنة سَبْعٍ وستين. ١٠٢- محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد [٤] . أبو بكر المرورّوذيّ، ثمّ البلْخيّ. من مسموعاته: «جامع التِّرْمِذيّ» ، عن أبي عبد الله محمد بن محمد المحمَّديّ، عن أبي القاسم الخزاعيّ، عن الهيثم بن كُلَيْب، عنه. حدَّث في هذا العام. قاله السّمعانيّ [٥] . ١٠٣- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بن أحمد [٦] . أبو غالب الصَّيْقَليّ [٧] ، الدّامَغَانيّ، ثمّ الْجُرْجانيّ. نزيل كرْمان. وُلِد سنة ثلاثٍ وخمسين وأربعمائة [٨] . ورحل في طلب الحديث، وسمع

стр. 17169

الكثير. وكان صالحًا ثبتًا، من أهل السُّنَّة [١] . روى عن: الفُضَيْل بن عبد الله المُحِبّ، وأبي عَمْرو بن مَنْدَهْ، وإسماعيل ابن مَسْعَدَة، وغيرهم. روى عنه: أبو موسى المَدِينيّ. وتُوُفّي في هذه السّنة بكِرْمان. وكان كبير الصُّوفيَّة هناك. وروى عنه: عبد الخالق بن الصّابونيّ، وأبو سعد السّمعانيّ [٢] . ١٠٤- محمد بن حسين بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٣] . أَبُو عَبْد اللَّه الأنصاريّ، الأندلُسيّ، المَرِيّيّ. روى عَنْ: أبي عليّ الغسّانيّ، وأبي محمد بن أبي قُحَافة، ويزيد بن أبي المعتصم، وعبد الباقي بن محمد. وصحِب الشَيخ أبا عمر بن الْتمتاش [٤] الزّاهد. وكان متحقّقًا بالحديث ونقله، منسوبًا إلى معرفة الرجال. له كتابٌ مليحٌ في الجمع بين «الصَّحيحين» . أخذه النّاسُ عنه. قال ابن بَشْكُوال [٥] : كان ديِّنًا، فاضلًا، متواضعًا، مُتَّبعًا للآثار والسُّنَن، ظاهريّ المذهب. كتب إلينا بالإجازة. وتُوُفّي في المحرَّم، وله ستّ وسبعون سنة [٦] .

стр. 17170

وقال غيره: كان يُعرف بابن أبي أحد عشر [١] . ١٠٥- محمد بن حمْد بن عبد الله [٢] . أبو نصر الأصبهانيّ، الكبريتيّ [٣] ، الفواكهيّ، القبّانيّ، الوزّان. شيخ صالح. سمع: أحمد بن المفضل الباطِرْقانيّ، وأبا مسلم بن مهربزود [٤] . روى عنه: أبو سعد بن السّمعانيّ [٥] ، وأبو موسى المَدِينيّ، وابن عساكر، وجماعة. تُوُفّي في الخامس والعشرين من جُمَادَى الآخرة، وآخر أصحابه محمود بن أحمد الثّقفيّ. ١٠٦- محمد بن حمْد بن منصور العطّار [٦] .

стр. 17171

أبو نصر الأصبهانيّ [١] . يروى عن: سعيد العَيّار، وغيره. وعنه: أبو موسى. تُوُفّي في نصف ربيع الأوّل [٢] . ١٠٧- محمد بن حمزة بن إسماعيل [٣] . أبو المناقب العَلَويّ، الحُسَينيّ، الهَمَذانيّ. قال ابن السّمعانيّ: فاضل، شاعر، كتب الكثير بخطّه، وطلب، وطاف على الشيوخ، وصنّف، وجمع. ورحل إلى بغداد، وأصبهان، وحدَّث. وقال ابن ناصر: فيه تساهل في الأخْذ والسَّماع، وهو ضعيف عند أهل بلده. سمع من: الشَيخ أبي إسحاق الشّيرازيّ لمّا ورد هَمَذَان. ومولده في سنة ستّ وستّين وأربعمائة. وتُوُفّي في شوال. وقيل: تُوُفّي سنة ثلاثٍ. روى عنه: ابن عساكر، وأبو محمد بن الخشّاب. ١٠٨- مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن مُحَمَّد بْنِ عمر [٤] .

стр. 17172

الإمام، أبو الحَسَن الكَرَجيّ [١] ، الفقيه، الشّافعيّ. وُلِد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وسمع: مكّي بن منصور السّلار، وجدّه أبا منصور الكَرَجيّ. وسمع بهَمَذَان: أبا بكر بن فَنْجُوَيْه الدِّينَوَرِيّ، وغيره. وبأصبهان: أحمد بن عبد الرحمن الذَّكْوانيّ. وببغداد: الحسين بن العلّاف، وابن نبهان [٢] . وحدَّث. روى عنه: ابن السّمعانيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وجماعة. قال ابن السّمعانيّ: رأيته بالكَرَج، إمام، ورِع، فقيه، مُفْتٍ، محدِّث خيّر، أديب، شاعر. أفنى عُمره في جمْع العِلْم ونشْره [٣] . وكان لَا يقنت في الفجْر ويقول: قال الشّافعيّ: إذا صحّ الحديث فاتركوا قولي وخُذُوا بالحديث. وصحّ عندي أنّ النّبيّ ﷺ ترك القُنُوت في صلاة الصبح [٤] . وله القصيدة المشهورة في السُّنَّة، نحو مائتي بيت، شرح فيها عقيدة السَّلف، وله تصانيف في مذهب التّفسير. كتبت عنه الكثير، وتُوُفّي في شعبان. قلت: أوّل قصيدته: محاسن جسمي بدّلت بالمعايب ... وشيّب فودي..... [٥] الحبائب منها: عقائدهم أنّ الإله بذاته ... على عَرْشه مع عِلمِهِ بالغرائبِ ومنها: ففي كَرَج، والله، من خوف أهلِها ... يذوبُ بها البِدْعيُّ بأَشَرّ ذائبِ

стр. 17173

يموت ولا يَقْوَى لإظهار بِدْعةٍ ... مخافةَ حزِّ الرأسِ من كلّ جانبِ ومن شعره: العِلمُ ما كان فيه قال حدَّثنا ... وما سِواهُ إنّما خبط [١] في الظّلام دعائمُ الدّين آياتٌ مبيَّنَةٌ ... وبَيِّناتٌ من الأخبار أعلام [٢] ١٠٩- محمد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد [٣] . أَبُو عَبْد اللَّه التُّجَيْبيّ، الغَرْناطيّ، النّوالشيّ [٤] المقرئ الأستاذ. أخذ القراءات عِلْمًا وإتقانًا عن: أبي داود بن نجاح، وابن البيّاز، وابن الدّوش، وأبي الحسين العَيْشيّ، وخازم بن محمد القُرْطُبيّ. قال ابن الأَبّار: تصدّر للإقراء وبَعُد صِيتُه لإتقانه وصَلاحه. وأخذ النّاس عنه. وقد وجدت سماعَ عبد المؤمن بن الخلوف الغرناطيّ المقرئ منه على

стр. 17174

«الرعاية» لمكّي في سنة اثنتين وثلاثين. ومن تلامذته: ابن عَروس، وعبد الوهّاب بن غِياث، وغيرهما. ١١٠- محمد بن عمر بن أميرجة [١] . أبو المكارم الأشْهَبيّ [٢] ، المحدَّث، الحافظ، نزيل بلْخ. قال أبو سعد السّمعانيّ: الأشْهَبيّ لَقَبٌ له، وهو حافظ. سافر إلى الهند، وجال في خُرَاسان، وكتب الكثير. وسمع بهَرَاة: الزّاهد محمد بن عليّ العُمَيْريّ [٣] ، وأبا عطاء عبد الأعلى بن المَلِيحيّ. وببلْخ: أحمد بن محمد الخليليّ. وتُوُفّي في شوّال. ولقي بخُراسان نصر الله الخُشْناميّ [٤] . مولده سنة ستّ وستّين وأربعمائة. ١١١- محمد بن الفضل بن محمد بن عليّ [٥] . أبو بكر الخالنجانيّ [٦] .

стр. 17175

شيخ صالح، مقرئ، مُعَمَّر. سمع: أبا مسلم بن مهريزد، وأحمد الباطِرْقانيّ، وأبا منصور بكر بن حَيْد. كتب عنه: السّمعانيّ، وغيره. مات في رمضان. ١١٢- محمد بن محمد بن طاهر بن النُّعمان [١] . أبو بكر الأصبهانيّ، الدّلال. من أصحاب عبد الرحمن بن مَنْدَهْ. روى عنه، وعن أخيه أبي عَمْرو. سمع منه: السّمعانيّ [٢] وقال: كبير مَسِنّ. ثمّ ورَّخه. ١١٣- محمد ابن الشّريف أبي الفضل محمد بن عبد السّلام بن أحمد [٣] . الأنصاريّ، البغداديّ، أبو الحَسَن. سمع: أبا جعفر ابن المسلمة، وأبا بكر الخطيب، وأبا محمد الصَّرِيفينيّ، وابن النَّقُّور. روى عنه: ابن عساكر، والسِّلَفيّ، وجماعة. وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى. ١١٤- محمد بن نجاح [٤] . أبو عبد الله الأَمويّ، القُرْطبيّ، الفقيه المالكيّ. تفقه على أبي جعفر بن رزق. روى عنه: أبي الحَسَن حَمْدين، وأبي عليّ الغسّانيّ، وأبي عبد الله محمد ابن فرج.

стр. 17176

وذكر لي أنّه سمع عليّ أبي القاسم حاتم بن محمد كتاب «الملخّص» للقابسيّ، قاله ابن بَشْكُوال [١] . قال: وذكر أنّ أبا العباس العُذْريّ أجاز له، ورأيت له تخليطًا كثيرًا ارتبتُ منه [٢] . تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة [٣] . ١١٥- محمد بن ناصر بن أحمد بن أبي عِياض [٤] . أبو نصر السَّرْخَسِيّ، العِياضيّ [٥] ، الواعظ الشّهير. سمع: السّيد أبا الحسين محمد بن محمد، وعبد الواحد بن عبد الرحمن الزُّبَيْريّ المُعَمر، وجماعة. مات ﵀ في ذي الحجَّة. قاله السّمعانيّ [٦] . ١١٦- محمد بن أبي النَّجْم بن محمد [٧] . أبو طاهر المروزيّ، الشّوّاليّ [٨] ، الخطيب.

стр. 17177

رجل خيَّر، ذكره ابن السّمعانيّ فقال: سمع محمد بن أبي عمران الصَّفّار، وأبا الفتح أحمد بن عبد الله الزّنْدانْقانيّ، وغيرهما. ورحل من قرية شَوَّال إلى مَرْو، وحدَّث «بصحيح البخاريّ» ، وانتخب له أجزاء. ١١٧- محمد بن أبي نصر محمود بن أحمد بن أبي نصر [١] . الواعظ، أبو بكر الأصبهانيّ، المعروف بقُل هو الله جران [٢] . روى عن: أبي مطيع. وعنه: أبو موسى المَدِينيّ. ومات كهْلًا بواسط غريبًا، ﵀. ١١٨- معقل بن الحسين بن أبي نِزَار [٣] . البغداديّ الحاجب. سَمِعَ: أبا القاسم بْن البُسْريّ، وأبا منصور العكبري. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، ويوسف بن مقلَّد. وتُوُفّي في المحرَّم. وكان من كبار الحُجاب، ثمّ إنّه زاهد، متصوّف. ١١٩- منصور الراشد باللَّه [٤] .

стр. 17178

أمير المؤمنين أبو جعفر بن المسترشد باللَّه الفضل بن المستظهر باللَّه أحمد بن المقتدي باللَّه عبد الله، الهاشميّ، العبّاسيّ. ولد سنة اثنتين وخمسمائة. ويقال إنّه وُلِد مسدودًا، وأحضروا الأطباء، فأشاروا بأن يُفتح له مخرجٌ بآلةٍ من ذَهَب، ففُعل ذلك به فنفع. وأُمُّه أمّ ولد. خطب له أبوه بولاية العهد في سنة ثلاث عشرة. قال ابن واصل [١] القاضي: حُكي عمّن كان يدخل إلى دار الخلافة ويطّلع على أسرارهم، أنّ الخليفة المسترشد أعطى ولده الرّاشد، وعُمره أقل من تسع سِنين، عدَّة جواري، وأمرهن أنّ يلاعبْنَه. وكانت فيهنّ جارية حَبَشيَّة، فحملت من الرّاشد، فلمّا ظهر الحَمْل وبلغ ذلك المسترشد أنكره، فسألها، فقالت: والله ما تقدَّم إليَّ سواه، وإنّه احتلم. فسأل باقي الجواري [٢] ، فقلن كذلك. فأمر أنّ تحمل الجارية قطْنًا، ثمّ دخَّلها الرّاشد، ثمّ أخرجت القطْن وعليه المَنِيّ، ففرح المسترشد، وهذا من أعجب الأشياء. ثمّ وضعت الجارية ولدًا سمّاه «أمير الجيش» . وقد قيل إنّ صبيان تِهامة يحتلمون لتِسْعٍ، وكذلك نساؤهم. وكان للراشد نيّف وعشرون ولدًا. بويع بالخلافة في ذي القعدة سنة تسعٍ وعشرين. وكان أبيض، مليحًا، تامّ الخَلْق، شديد الأَيْد، شجاعًا. قيل إنّه كان في بستان دار الخلافة أيّل عظيم الشّكْل، اعترض في البستان، وأحجم الخَدَمُ عنه، فهجم هو عليه، وأمسك بقَرْنَيْه ورماه إلى الأرض وطلب مِنشارًا، وقطع قَرْنَيْه [٣] . وكان حَسَن السّيرة، جيّد الطَّوِيَّة، يُؤْثر العدْل، ويكره الشّرّ.

стр. 17179

وكان فصيحا، أديبا، شاعرًا، سَمْحًا، جوادًا، لم تطُل أيّامه حتّى خرج من بغداد إلى الموصل، ودخل ديار بكر، ومضى إلى أَذَرْبَيْجان، ومازَنْدَران، ثمّ عاد إلى أصبهان. وأقام على باب أصبهان إلى أنّ قتلته الملاحدة هناك. وكان بعد خروجه من بغداد وصول السّلطان مسعود بن محمد إليها، فاجتمع بالكبار، وخلع الرّاشد باللَّه، وبايع عمّه الإمام المقتفيّ. ودام الأمر سنةً للراشد قبل ذلك. قال ابن ناصر الحافظ: دخل السّلطان محمود إلى بغداد وفي صُحبته أصحاب المسترشد باللَّه الوزير عليّ بن طِراد، وصاحب المخزن ابن طلحة، وكاتب الإنشاء، فخرج الرّاشد باللَّه طالبًا إلى الموصل في صُحبة أميرها زنكيّ. وفي اليوم الثالث أحضروا ببغداد القُضاة والعلماء عند الوزير عليّ بن طِراد، وكتبوا محضرًا فيه شهادة طائفةٍ بما جرى من الرّاشد باللَّه من الظُّلم، وأخْذ الأموال، وسفْك الدّماء، وشرب الخمر، واستفتوا العلماء في من فعل ذلك، هل تصحُّ إمامته؟ وهل إذا ثَبَتَ فِسْقُه يجوز لسلطان الوقت أنّ يخلعه، ويستبدل به خيرًا منه؟ فأفتوا بجواز خلْعه، وفسْخ عقْده؟ ووقع الاختيار على توليه الأمير أبي عبد الله محمد بن المستظهر باللَّه، فحضر السّلطان مسعود والأمراء إلى دار الخلافة، وأحضر الأمير أبو عبد الله، وحضر الوزير، وأبو الفتوح بن طلْحة، وابن الأنباريّ الكاتب، وبايعوه، ولُقّب بالمقتفيّ لأمر الله، وبايع الخلْق وعُمره أربعون سنة، وقد وَخَطَه الشَّيْب. وخرج الرّاشد باللَّه من الموصل إلى بلاد أَذَرْبَيْجان، وكان معه جماعة، فقسّطوا على مَرَاغَة مالًا، وعاثوا هناك، ومضوا إلى هَمَذَان فدخلوها. وقتلوا جماعة، وصلبوا آخرين، وحلقوا لِحَى جماعة من العلماء وأفسدوا. ثمّ مضوا إلى نواحي أصبهان فحاصروا البلد ونهبوا القرى. ونزل الرّاشد بظاهر أصبهان، ومرض مرضًا شديدًا، فَبَلَغَنَا أنّ جماعةً من العجم كانوا فرّاشين معه دخلوا عليه خركانة في سابع وعشرين رمضان، فقتلوه بالسّكاكين، ثمّ قُتِلوا كلّهم. وبَلَغَنَا أنّهم كانوا سَقَوْهُ سُمًّا، فلو تركوه لَمَا عاش. وبنى له هناك تربةً، سامحه الله.

стр. 17180

قال ابن السّمعانيّ: قُتل فتْكًا في سادس وعشرين رمضان صائمًا، ودُفِن في جامع مدينة جيّ. وعُقِد له العزاء ببغداد. وعاش ثلاثين سنة. وقال العماد الكاتب [١] : كان له الحُسْن اليُوسُفيّ، والكرم الحاتميّ، بل الهاشميّ استدعى والدي صفيّ الدّين ليولّيه الوزارة، فتعلّل عليه. خلّف ببغداد نيفًا وعشرين ولدًا ذَكَرًا. وقال ابن الجوزيّ [٢] : في سبب موته ثلاثة أقوال: أحدها، أنّه سُقي السُّم ثلاث مرات. والثّاني، أنّه قتله الفرّاشون. والثالث، أنّه قتلته الباطنيَّة. وجاء الخبر، فقعدوا له للعزاء يومًا واحدًا. وقد ذكر الصُّوليّ أنّ النّاس يقولون أنّ كلّ سادس يقوم للنّاس يُخْلَع، فتأملت هذا، فرأيته عَجَبًا. اعتُقِد الأمر لنبيّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ والسلام، ثمّ قام بعده أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، والحسن فخُلع، ثمّ معاوية، ويزيد، ومعاوية بن يزيد، ومروان، وعبد الملك، وابن الزُّبير، فخلع وقتل، ثمّ الوليد، وسليمان، وعمر، ويزيد، وهشام، والوليد، فخُلع وَقُتِلَ، ثمّ لم ينتظم لبني أُميَّة أمر، فوُلّي السّفّاح، والمنصور، والمَهْديّ، والهادي، والرشيد، والأمين، فخُلِع وَقُتِلَ، ثمّ المأمون، والمعتصم، والواثق، والمتوكل، والمنتصر، والمستعين، فخُلِع وَقُتِلَ، ثمّ المُعتز، والمهتدي، والمعتمد، والمعتضد، والمكتفي، والمقتدر، فخُلِع، ثمّ ردّ، ثمّ قتل، ثمّ القاهر، والراضي، والمتّقي، والمستكفي، والمطيع، والطائع فخُلِع، ثمّ القادر، والقائم، والمقتدي، والمستظهر، والمسترشد، والراشد، فخُلِع. قلت: وهذا الفصل منخرِمٌ بأشياء، أحدها قولُه: وعبد الملك وابن الزُبَير، وليس الأمر كذلك، بل ابن الزُّبير خامس، وبعده عبد الملك، أو كلاهما خامس أو أحدهما خليفة، والآخر خارج على نزاعٍ بين العلماء في أيّهما خارج على الأمر. والثّاني تركه لعدد يزيد النّاقص وأخيه إبراهيم الّذي خلع، ومروان،

стр. 17181

فيكون الأمير باعتبار عددهم تاسعًا، فلا يستقيم ما ادعاه. والمستعين خلعوه أيضًا كما قال، وخلعوا الّذي بعده، وهو المُعْتَزّ باللَّه، وقتلوا المهتدي باللَّه، ﵁، وخلعوا القاهر وسَمَلوه. فليس الخلْع مقتصرًا على كلّ سادسٍ لو صحّ العدد [١] . - حرف النون - ١٢٠- نُوشروان بن خالد بن محمد [٢] . الوزير، أبو نصر القاشانيّ، الفِينيّ، وفين: من قُرى قاشان [٣] . وزير الدّولتين جميعًا للخليفة المسترشد، وللسّلطان محمود بن محمد. قال ابن السّمعانيّ: كان قد جمع الله فيه الفضل الوافر، والعقل الكامل، والتّواضع، والخيريّة، ورعاية الحقوق. أدركته ببغداد وقد كبر وأسنّ وتضعضع، وأقعده العجز في داره بالحريم الظّاهريّ. عاقني المرض عن الحضور عنده. وقد حدَّث عن: عبد الله بن الحَسَن الكامخيّ العبّاديّ. وسمع منه جماعة من أصحابنا. وكان هو السبب في إنشاء «مقامات الحريريّ» [٤] ، وكان يميل إلى التَّشيُّع.

стр. 17182

قال ابن الجوزيّ [١] : كان عاقلًا مَهِيبًا، عظيم الخلْقة. دخلت عليه فرأيت من هيبته ما أدهشني. وكان كريمًا. سأله رجلٌ خيمةً، فلم تكن عنده، فأرسل إليه مائة دينار، وقال: اشترِ بها خيمة. فكتب إليه الرجل، وهو أبو بكر الأَرَّجانيّ الشّاعر: للَّه دَرّ ابن خالد رجلا ... أحيا لنا الجود بعد ما ذهبا سألته خيمةً أَلُوذُ بها ... فجاءَ لي مِلْء خيمةٍ ذهبا [٢] وكتب إليه الحريريّ صاحب «المقامات» : ألا ليت شِعْري والتّمنّي تَعِلَّةٌ ... وإنْ كان ثمَّة [٣] راحة لأخي الكربِ أَتدْرُون أنّي مُذْ نأت [٤] دياركم ... وشطّ اقترابي [٥] من جنابكم الرحبِ أكابد شوقًا ما يزال أواره ... يقلبني في اللّيل [٦] جنْبًا على جنبِ وأذكر أيام التّلاقي فأنثني ... لتذكارها بادي الأسى [٧] طائر اللّبِ ولي جَنَّة [٨] في كلّ وقتٍ إليكم ... ولا جنّة [٨] الصّاديء إلى الباردِ العذبِ [٩] وممّا شجا [١٠] قلبي المُعَنَّى وشَقَّه ... رِضاكم بإهمال الإجابة عن كُتُبي وقد كنت لَا أخشى مع الذَّنْب جفوةً ... فقد صرت أخشاها وما لي من ذَنْبِ ولما سَرَى الوفد العراقيّ نحوكم ... وأَعْوَزني المَسْرَى إليكم مع الرَّكْبِ جعلت كتابي نائبي عن ضرورةٍ ... ومن لم يجد ماء تيمّم بالتّرب [١١]

стр. 17183

قال ابن النّجّار: أنوشروان الوزير، وُلِد بالرَّيّ في رجب سنة تسع وخمسين وأربعمائة، ووَزَرَ، ثمّ عُزِل، ثمّ أُعيد. وكان موصوفًا بالجود والإفضال، محبّا للعلماء. أحضر ابن الحُصَيْن إلى داره يُسمع أولاده «مُسْنَد أحمد» بقراءة ابن الخشّاب. وأذِن للنّاس في الدخول، فعامَّة من سمعه ففي داره. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر في «معجمه» . وسماعه من السّاويّ في سنة ثمانٍ وسبعين. تُوُفّي في رمضان، ودُفِن بداره، ثمّ نُقِل بعد ذلك إلى الكوفة، فدُفِن بمسجد عليّ ﵇. وفي «تاريخ ابن النّجّار» نقل من خطّ قاضي المَرِسْتان: تُوُفّي أنوشروان في ثاني عشر صَفَر سنة ثلاثٍ وثلاثين [١] . - حرف الياء - ١٢١- يونس بْن مُحَمَّد بْن مغيث بْن مُحَمَّد بن يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث [٢] . أبو الحسين القُرْطُبيّ، أحد الأئمة. روى عن: جدّه مُغِيث. وعن: القاضي أبي عمر بن الحذّاء، وحاتم بن محمد، ومحمد بن بشير، وأبي مروان بن سِرَاج، وأبي عبد الله بن منصور،

стр. 17184

ومحمد بن سعدون القَرَويّ، وأبي جعفر بن رزق، ومحمد بن فَرَج، والغسّانيّ، وغيرهم. قال ابن بَشْكُوال [١] : كان عارفًا باللّغة والإعراب، ذاكرًا للغريب والأنساب، وافر الأدب، قديم الطّلب، نبيه البيت والحَسَب، جامعًا للكُتُب، راوية للأخبار، عالمًا بمعاني الأشعار، أنيس المجالسة، فصيحًا، حَسَن البيان، مشاورا في الأحكام، بصيرا بالرجال وأزمانهم وثقاتهم، عارفا بعلماء الأندلس وملوكها. أخذ النّاس عنه كثيرًا، وقرأتُ عليه، وأجازني. ومولده في رجب سنة سبْعٍ وأربعين وأربعمائة. وتُوُفّي في ثامن جُمَادَى الآخرة، وصلّى عليه ابنه أبو الوليد. قلت: كان يونس مِن أسند مَن بقي بالأندلس وأجلّهم. روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مفرّج القَنطريّ الحافظ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عُبَادة الْجَيّانيّ المقرئ، ومحمد بن عبد الرحيم بن الفَرَس الغَرْناطيّ، ومحمد بن عبد الله بن ميمون العَبْدريّ الشّاعر، وأبو مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن عُبَيْد الله الحَجْريّ، وعبد الله بن طلحة المحاربيّ الغَرْناطيّ، وأبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن حُبَيْش، وعبد الرحمن بن محمد الشّرّاط، وآخرون. وأول سماعه بعد السّتّين وأربعمائة [٢] .

стр. 17185

سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة - حرف الألف - ١٢٢- أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد [١] . أبو العباس البغداديّ، المقرئ، العسّال. قال ابن السّمعانيّ: شيخ، صالح، مستور. قرأت عليه يسيرًا، عن أبي عبد الله البُسْريّ. وتُوُفّي في شعبان. ١٢٣- أحمد بن عبد الباقي بن الحَسَن بن منازل [٢] . أبو المكارم الشّيْبانيّ، السّقْلاطُونيّ [٣] ، الحريميّ [٤] ، ابن عمّ ابن زُرَيق القّزاز. سمع الكثير من: أَبِي الحسين بْن النَّقُّور، وأبي نصر الزَّيْنبيّ، وطائفة. ونسخ بخطّه. روى عنه: أبو حامد عبد الله بن ثابت بن النّحّاس. مات في عاشر صَفَر [٥] . أثنى عليه عمر بن أحمد بن سهلان وسمع منه [٦] .

стр. 17186

١٢٤- أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عَقِيل [١] . أبو المكارم. ذكره الحافظ ابن المفضّل في «الوَفَيَات» هكذا، ولا أعرفه [٢] . ١٢٥- أحمد بن عبد الملك بن موسى بن أبي جَمْرَة [٣] . الأمويّ، مولاهم المُرْسيّ، أبو العباس. سمع: أباه، وأبا بكر بن أبي جعفر، وهشام بن أحمد، وغيرهم. وأجاز له

стр. 17187

أبو عمر بن عبد البَرّ، وأبو عَمْرو المقرئ. قاله ابن الأَبّار [١] . وقال: حدَّث عنه ابنه القاضي أبو بكر محمد شيخنا. وتوفّي في رمضان. قلت: أبو عَمْرو هو عثمان بن سعيد الدّانيّ، وهو آخر من حدَّث عنه في الدّنيا بالإجازة. والقاضي أبو بكر هو آخر من روى عن أبيه، وبقي إلى سنة تسعٍ وتسعين. وهو أكبر شيخ لأبي عبد الله الأَبار المؤرخ. سمع «التّيسير» من أبيه، عن المصنّف إجازة. ١٢٦- أحمد بن عليّ [٢] . أبو البقاء الظَّفريّ [٣] ، البيطار. حدَّث عن: أحمد بن عثمان بن نفيس. وتُوُفّي بالشُّونِيزيَّة. ١٢٧- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٤] . أبو الفضل الطُّوسيّ، الشُّلانْجِرْديّ [٥] ، وشُلانْجِرْد: قرية من قرى طُوس. كان رجلًا صالحًا، خيّرًا، استوطن به أبوه الإسكندرية، وأَمّ بمسجد المواريث. قال السِّلَفيّ: أنبا عن أبي اللَّيث نصر بن الحسين التُنْكُتيّ [٦] ، وهبة الله بن عبد الوارث الشّيرازيّ. وكان مولده في سنة سبْعٍ وأربعين وأربعمائة. وتوفّي في جمادى الأولى، وشيّعه خلائق.

стр. 17188

١٢٨- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز [١] . أَبُو جَعْفَر اللَّخْميّ، الإشبيليّ، تلميذ أبي عليّ الغسّانيّ. قال ابن بَشْكُوال [٢] : أخذ عنه مُعْظَم ما عنده. وكان أبو عليّ يصفه بالمعرفة والذكاء، ويرفع بذِكْره. وأخذ أيضًا عن: أبي الحَجّاج الأعلم، وأبي مروان بن سِرَاج، وأبي بكر المُصْحفيّ [٣] . وكان من أهل المعرفة بالحديث والرجال، مقدَّمًا في الإتقان، مع التَّقدُّم في اللغة والأدب والأخبار، ومعرفة أيّام النّاس. أخذت عنه وجالسته. وتوفّي في ربيع الأوّل بقرطبة. قال ابن نُقْطَة وغيره: يُعرف بابن المرْجيّ [٤] مستفاد من المرجي، بالجيم. قلت: روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الشَّلبيّ، وعليّ بن عتيق بن موسى [٥] . ١٢٩- أحمد بن محمد بن الحسين بن نَصْرُوَيْه [٦] . الفراض، أبو العباس. من أهل باب المراتب. سمع: أبا عبد الله الحميديّ، وابن طلحة النّعاليّ.

стр. 17189

قال ابن السّمعانيّ: شيخ صالح، فقير، تابع. كان يسمع معنا. وتوفّي في إحدى الجماديين. ١٣٠- أحمد بْن منصور بْن محمد بْن القاسم بن خَنْب [١] . أبو نصر النَّيْسابوريّ، الصّفّار [٢] ، والد عمر، وجدّ أبي سهل. سمع: أبا سهل الحفْصيّ، وأبا سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ، وأبا القاسم القُشَيريّ. سمع منه: أبو سعد السّمعانيّ وقال: كان شيخًا، متميزًا، عالمًا، سديد السّيرة، صالحا. ولد سنة سبع وأربعين وأربعمائة في شعبان. تُوُفّي في أوّل رمضان سنة ثلاثٍ. سمعت منه، ومن زوجته دردانة بنت إسماعيل بن عبد الغافر، ومن ولديهما عمر، وعائشة. ١٣١- أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الزَّيْنبيّ [٣] . أبو العباس. تُوُفّي بالبصرة في شغل للخليفة. روى عن: أبي نصر الزّينبيّ. وعنه: ابن السّمعانيّ، وابن عساكر. ١٣٢- إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة [٤] .

стр. 17190

أبو إسحاق الأندلسيّ، الشاعر المشهور. وديوانه موجود بأيدي النّاس [١] عاش ثلاثًا وثمانين سنة. وكان رئيسًا مُفَخَّمًا. له النَّظْم المُفْلِق، والنَّثْر الرّائق، وله تأليف في غريب اللّغة، وهو القائل: وعَشِيَّ أنسٍ أَضْجَعَتْني نَشْوةٌ ... فيه تُمَهِّد مضجعي وتُدَمِّثُ خلعت عليَّ الأراكةُ ظِلَّها ... والغُصْنُ يُصْغِي والحَمَام يُحَدِّثُ والشّمسْ تَجْنَحُ للغُروب مريضة [٢] ... والرّعْدُ يَرْقى والغمامةُ تَخْفُتُ [٣] ١٣٣- إسماعيل بن محمد بن أحمد [٤] . أبو طاهر الأصبهانيّ، الوثّابيّ، الشاعر [٥] . أَضرّ في آخر عمره وافتقر [٦] . وقيل كان يخلّ بالصّلوات [٧] . روى عن: أبي عَمْرو بن مَنْدَهْ [٨] .
следующие страницы →