← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 17186–17225 · переход к 17191.

стр. 17186

١٢٤- أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عَقِيل [١] . أبو المكارم. ذكره الحافظ ابن المفضّل في «الوَفَيَات» هكذا، ولا أعرفه [٢] . ١٢٥- أحمد بن عبد الملك بن موسى بن أبي جَمْرَة [٣] . الأمويّ، مولاهم المُرْسيّ، أبو العباس. سمع: أباه، وأبا بكر بن أبي جعفر، وهشام بن أحمد، وغيرهم. وأجاز له

стр. 17187

أبو عمر بن عبد البَرّ، وأبو عَمْرو المقرئ. قاله ابن الأَبّار [١] . وقال: حدَّث عنه ابنه القاضي أبو بكر محمد شيخنا. وتوفّي في رمضان. قلت: أبو عَمْرو هو عثمان بن سعيد الدّانيّ، وهو آخر من حدَّث عنه في الدّنيا بالإجازة. والقاضي أبو بكر هو آخر من روى عن أبيه، وبقي إلى سنة تسعٍ وتسعين. وهو أكبر شيخ لأبي عبد الله الأَبار المؤرخ. سمع «التّيسير» من أبيه، عن المصنّف إجازة. ١٢٦- أحمد بن عليّ [٢] . أبو البقاء الظَّفريّ [٣] ، البيطار. حدَّث عن: أحمد بن عثمان بن نفيس. وتُوُفّي بالشُّونِيزيَّة. ١٢٧- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٤] . أبو الفضل الطُّوسيّ، الشُّلانْجِرْديّ [٥] ، وشُلانْجِرْد: قرية من قرى طُوس. كان رجلًا صالحًا، خيّرًا، استوطن به أبوه الإسكندرية، وأَمّ بمسجد المواريث. قال السِّلَفيّ: أنبا عن أبي اللَّيث نصر بن الحسين التُنْكُتيّ [٦] ، وهبة الله بن عبد الوارث الشّيرازيّ. وكان مولده في سنة سبْعٍ وأربعين وأربعمائة. وتوفّي في جمادى الأولى، وشيّعه خلائق.

стр. 17188

١٢٨- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز [١] . أَبُو جَعْفَر اللَّخْميّ، الإشبيليّ، تلميذ أبي عليّ الغسّانيّ. قال ابن بَشْكُوال [٢] : أخذ عنه مُعْظَم ما عنده. وكان أبو عليّ يصفه بالمعرفة والذكاء، ويرفع بذِكْره. وأخذ أيضًا عن: أبي الحَجّاج الأعلم، وأبي مروان بن سِرَاج، وأبي بكر المُصْحفيّ [٣] . وكان من أهل المعرفة بالحديث والرجال، مقدَّمًا في الإتقان، مع التَّقدُّم في اللغة والأدب والأخبار، ومعرفة أيّام النّاس. أخذت عنه وجالسته. وتوفّي في ربيع الأوّل بقرطبة. قال ابن نُقْطَة وغيره: يُعرف بابن المرْجيّ [٤] مستفاد من المرجي، بالجيم. قلت: روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الشَّلبيّ، وعليّ بن عتيق بن موسى [٥] . ١٢٩- أحمد بن محمد بن الحسين بن نَصْرُوَيْه [٦] . الفراض، أبو العباس. من أهل باب المراتب. سمع: أبا عبد الله الحميديّ، وابن طلحة النّعاليّ.

стр. 17189

قال ابن السّمعانيّ: شيخ صالح، فقير، تابع. كان يسمع معنا. وتوفّي في إحدى الجماديين. ١٣٠- أحمد بْن منصور بْن محمد بْن القاسم بن خَنْب [١] . أبو نصر النَّيْسابوريّ، الصّفّار [٢] ، والد عمر، وجدّ أبي سهل. سمع: أبا سهل الحفْصيّ، وأبا سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ، وأبا القاسم القُشَيريّ. سمع منه: أبو سعد السّمعانيّ وقال: كان شيخًا، متميزًا، عالمًا، سديد السّيرة، صالحا. ولد سنة سبع وأربعين وأربعمائة في شعبان. تُوُفّي في أوّل رمضان سنة ثلاثٍ. سمعت منه، ومن زوجته دردانة بنت إسماعيل بن عبد الغافر، ومن ولديهما عمر، وعائشة. ١٣١- أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الزَّيْنبيّ [٣] . أبو العباس. تُوُفّي بالبصرة في شغل للخليفة. روى عن: أبي نصر الزّينبيّ. وعنه: ابن السّمعانيّ، وابن عساكر. ١٣٢- إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة [٤] .

стр. 17190

أبو إسحاق الأندلسيّ، الشاعر المشهور. وديوانه موجود بأيدي النّاس [١] عاش ثلاثًا وثمانين سنة. وكان رئيسًا مُفَخَّمًا. له النَّظْم المُفْلِق، والنَّثْر الرّائق، وله تأليف في غريب اللّغة، وهو القائل: وعَشِيَّ أنسٍ أَضْجَعَتْني نَشْوةٌ ... فيه تُمَهِّد مضجعي وتُدَمِّثُ خلعت عليَّ الأراكةُ ظِلَّها ... والغُصْنُ يُصْغِي والحَمَام يُحَدِّثُ والشّمسْ تَجْنَحُ للغُروب مريضة [٢] ... والرّعْدُ يَرْقى والغمامةُ تَخْفُتُ [٣] ١٣٣- إسماعيل بن محمد بن أحمد [٤] . أبو طاهر الأصبهانيّ، الوثّابيّ، الشاعر [٥] . أَضرّ في آخر عمره وافتقر [٦] . وقيل كان يخلّ بالصّلوات [٧] . روى عن: أبي عَمْرو بن مَنْدَهْ [٨] .

стр. 17191

أنوشروان. مرّ في عالم أوّل، وهو هنا على قَوْل [١] . - حرف التاء - ١٣٤- تمّام بن عبد الله [٢] الظّنّيّ [٣] الدّمشقيّ.

стр. 17192

السّرّاج. شيخ حافظ للقرآن. سمع: عليّ بن الحَسَن بن طاوس، وسهل بن بِشْر الإسْفَرَائينيّ. روى عنه: الحافظ ابن عساكر. - حرف الحاء - ١٣٥- الحسن بن سلامة بن ساعد [١] . المنبجي، الفقيه، قاضي نهر عيسى. أبو علي. ورد بغداد، وتفقه بها على: القاضي أبي عبد الله الدامغاني. وقيل: كان معتزليا. ولم يظهر عنه. حدَّث عن: أبي نصر الزَّيْنبيّ. وعنه: أبو سعد السّمعانيّ، وابن عساكر، ومحمود بن الحَسَن المؤدب. ١٣٦- الحَسَن بن الفضل [٢] . أبو عليّ الأصبهانيّ، الأَدميّ، الفقيه، الأديب. أحد طَلَبَة الحديث. سمع: أبا منصور بن شكْرُوَيْه، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وطائفة. روى عنه: رجب بن مذكور، وغيره. أرخه ابن النّجّار في ربيع الأوّل من السّنة. ١٣٧- الحسين بن الخليل بن أحمد [٣] . الإمام أبو عليّ النَّسفيّ، الفقيه. نزيل سَمَرْقَنْد. سمع «صحيح البخاريّ» من الحَسَن بن عليّ الحَمّاديّ [٤] ، صاحب أبي عليّ الكِسائيّ، وحدَّث به.

стр. 17193

وتفقه ببُخارى على: أبي الخطّاب الكَعْبيّ. وببلْخ على: الإمام أبي حامد الشُّجَاعيّ. ذكره ابن السّمعانيّ فقال: إمام، فاضل، ورِع، له يدّ باسطة في النَّظَر. وورد بغداد حاجًا في سنة ستّ عشرة، وحدَّث بها. ولي منه إجازة. تُوُفّي أبو عليّ هذا في الحادي والعشرين من رمضان. وأبو الخطّاب هذا هو: محمد بن إبراهيم القاضي. ١٣٨- حُمَيْد بن منصور [١] . أبو نصر الدَّرْعيّ، الهَمَذانيّ، الصُّوفيّ، المعروف بالشَيخ الزّاهد. نزيل بغداد، وخادم رباط بهروز. قال ابن السّمعانيّ: كان صالحًا، كثير التَّهَجُّد، دائم التّلاوة، خدم الفقراء، وناطَحَ التّسعين. وسمع بهَمَذَان: بُجَيْر بن منصور، ومحمد بن الحسين بن فَنْجُوَيْه. وسمعت منه، وقال: لي ثلاث وتسعون سنة. قال: وذلك في وسط سنة اثنتين. وتُوُفّي في ثامن عشر رمضان سنة ثلاثٍ وثلاثين. وصلّى عليه أبو محمد سِبْط الخيّاط بوصيةٍ منه. وتُوُفّي شيخه بجير سنة تسعين وأربعمائة. - حرف الزاي - ١٣٩- زاهر بْن طاهر بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يوسف بْن محمد بْن المَرْزُبان [٢] .

стр. 17194

أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن النَّيْسابوريّ، الشّحّاميّ، الشُّرُوطيّ. المحدّث المستملي. وُلِد في ذي القعدة سنة ستّ وأربعين وأربعمائة [١] بنيسابور، واعتنى به أبوه فسمّعه الكثير، وبكّر به، واستجاز له الكبار. وسمع أيضًا «مُسْنَد أبي يَعْلَى» من أبي سعد الكَنْجَرُوذيّ، «والسُّنَن الكبير» للبَيْهَقيّ، منه. وسمع «الأنواع والتقاسيم» من عليّ بن محمد البَحَّاثيّ، عن محمد بن أحمد الزَّوْزَنيّ، عن أبي حاتم البُسْتيّ. وسمع كتاب «شعب الإيمان» و «الزّهد الكبير» و «المدخل إلى السُّنَن» وبعض «تاريخ الحاكم» أو أكثره، من أبي بكر البَيْهَقيّ. وسمع: أباه، وأبا يَعْلَى إسحاق بن عبد الرحمن الصّابونيّ، وأبا سعد الكَنْجَرُوذيّ المذكور، وأبا عثمان سعيد بن أبي عَمْرو البَحيريّ، وسعيد بن أبي سعيد العيّار، ومحمد بن محمد بن حمدون السُّلَميّ، وأبا القاسم عبد الكريم القُشَيْريّ، وسعيد بن منصور القُشَيريّ، وأبا سعد أحمد بن إبراهيم بن أبي شمس، وأحمد بن منصور المغربيّ، وأبا بكر محمد بن الحَسَن المقرئ، ومحمد بن عليّ الخشّاب، وأبا الوليد الحَسَن بن محمد البلْخيّ، وخلْقًا سواهم في مشيخته الّتي وقعت لنا بالإجازة العالية. وأجاز له: أبو حفص بن مسرور الزّاهد، وأبو محمد الجوهريّ، وأبو الحسين عبد الغافر الفارسيّ.

стр. 17195

وحدَّث بنَيْسابور، وبغداد، وهَرَاة، وهَمَذَان، وأصبهان، والرَّيّ، والحجاز. واستملى بعد أبيه على شيوخ نَيْسابور كأبي بكر بن خَلَف الشّيرازيّ فمَن بَعْده. وكان شيخًا متيقظًا، له فَهْمٌ ومعرفة، فإنه خرّج لنفسه «عوالي مالك» و «عوالي سُفْيان بن عُيَيْنَة» ، والألف حديث «السُّباعيّات» . وجمع عوالي ما وقع له من حديث ابن خُزَيمة في نيِّفٍ وثلاثين جزءًا، وعوالي ما وقع له من حديث السّرّاج، نحوًا من ذلك. وعوالي عبد الله بن هاشم، وعوالي عبد الرحمن بن بِشْر، «وتُحفة [١] العيدين» ، ومشيخته. وأملى بنَيْسابور قريبًا من ألف مجلس، وصار له أنس بالحديث. وكان ذا نهمة في تسميع حديثه، رحل في بذْله كما يرحل غيره في طلب الحديث، وكان لَا يضجر من القراءة. قال ابن السّمعانيّ: كان مكثِرًا متيقظًا، وَرَدَ علينا مَرْو قَصدًا للرواية بها، وخرج معي إلى أصبهان، لَا له شغل إلّا الرواية بها. وازدحم عليه الخلق. وكان يعرف الأجزاء. وجمع، ونسخ، وعُمِّر. فقرأت عليه «تاريخ نَيْسابور» في أيّام قلائل، فكنت أقرأ من قبل طلوع الشمس إلى الظهر، ثمّ أصلّي وأقرأ إلى العصر، ثمّ إلى المغرب. وربّما كان يقوم من موضعه. وكان يُكرم الغرباء يُعِيرهم الأجزاء، ولكنّه لَا يخلّ بالصّلاة إخلالًا ظاهرًا وقت خروجه معي إلى أصبهان، فقال لي أخوه وجيه: يا فلان، اجتهد حتّى تُقعد هذا الشَيخ ولا يسافر ويفتضح بترك الصّلاة. وظَهَر الأمر كما قال أخوه، وعرف أهل أصبهان ذلك وشنعوا عليه، حتّى ترك أبو العلاء أحمد بن محمد الحافظ الرواية عنه، وضرب على سماعاته منه. وأنا فوقت قراءتي عليه التّاريخ، ما كنت أراه يصلّي، وأوّل من عَرَّفَنَا ذلك رفيقُنا أبو القاسم الدّمشقيّ، قال: أتيته قبل طلوع الشّمس، فنبّهوه فنزل ليقرأ عليه وما صلّى، وقيل له في ذلك، فقال: لي عُذْر وأنا أجمع بين الصّلوات كلّها. ولعلّه تاب في آخر عمره، والله يغفر له [٢] .

стр. 17196

وكان خبيرًا بمعرفة الشُّرُوط، وعليه العُمْدة في مجلس القضاء. قلت: روى عَنْهُ: أَبُو القاسم بْن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ، وأبو موسى المدينيّ، وأبو بكر محمد بن منصور السّمعانيّ والد أبي سعد، ومنصور بن أبي الحَسَن الطَّبريّ، وصاعد بن رجاء الهَمَذانيّ، وعليّ بن القاسم الثَّقفيّ، وعليّ بن الحسين بن زيد الثَّقفيّ، وأسعد بن سعيد، ومحمود بن أحمد المقرئ. وعبد الغنيّ ابن الحافظ أبي العلاء العطّار، وأبو العمد عبد الوهّاب ابن سُكينة، وزاهر بن أحمد الثَّقفيّ، وعبد اللَطيف بن محمد الخُوارَزْميّ، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْجُنَيْد، وعبد النّبيّ بن عثمان الهَمَذانيّ، وإبراهيم بن بركة البيِّع المقرئ، وعبد الله بن المبارك بن دوما الأزجيّ [١] ، وأبو الخير أحمد بن إسماعيل القَزْوينيّ وإبراهيم بن محمد بن حَمَدِيَّة، وعبد الخالق ابن عبد الوهّاب الصّابونيّ، وثابت بن محمد المَدِينيّ الحافظ، وعليّ بن محمد بن يَعِيش الأنباريّ، ومحمد بن أبي المكارم أسعد القاضي، ومودود بن محمد الهَرَويّ ثمّ الأصبهانيّ، والمؤيد بن محمد الطُّوسيّ، وأبو رَوْح عبد المُعِزّ الهَرَويّ، وزينب الشّعريَّة. وتُوُفّي في رابع عشر ربيع الآخر بنَيْسابور. ولا ينبغي أنّ يُروى عن تارك الصّلاة شيء البتّة [٢] .

стр. 17197

١٤٠- زُهير بن عليّ بن زُهير [١] . أبو نصيْر [٢] الخداميّ [٣] ، بخاء مكسورة، السَّرْخَسيّ، ثمّ المِيهنيّ. سمع: عبد الرحمن بن محمد البُوسَنْجيّ [٤] ، والحافظ محمد بن محمد بن زيد الحسينيّ. ولد سنة خمس وخمسين وأربعمائة. روى عنه: أبو سعد السمعاني، وقال: مات في رمضان. - حرف السين - ١٤١- سلامة بن غَيّاض [٥] . أبو الخير الكَفَرْطَابيّ [٦] . من أئمة النَّحْو. أخذ بمصر عن ابن القطّاع [٧] . وصنَّف كتابًا عشر مجلَّدات في الأدب [٨] . أخذ عنه ابن الخشّاب. كان حيّا في هذا العام [٩] .

стр. 17198

- حرف الصاد - ١٤٢- صالح بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد [١] بْن المُعَزَّم [٢] . أبو زيد الهَمَذانيّ، إمام الجامع بهَمَذَان. شيخ فاضل، حَسَن الطّريقة. سمع بهَمَذَان: أبا إسحاق الشّيرازيّ، وسُفْيان بن مَنْجُوَيْه، وأحمد بن عمر الصدوقي. روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ [٣] . وُلِد سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وتُوُفّي بهَمَذَان في أواخر شعبان. - حرف الطاء - ١٤٣- الطَّيِّب بن محمد بن أحمد [٤] . أبو بكر الأَبِيوَرْديّ، الغَضَائريّ [٥] . ذكره السّمعانيّ في «الذَّيْلِ» ، فقال: شيخ صالح، ديِّن، خيِّر، مِن أهل القرآن. حَسَن الأخلاق. صحِب المشايخ، وجال في الآفاق، وصحِب السِّلَفيّ، وسمع بقراءته من: محمد بن حامد المَرْوَزِيّ، ومحمود بن أبي مَخْلَد الطَّبريّ، وجماعة. قال: قدِم علينا مَرْو، وانتخب له جزءا، وما رأيت في الصُّوفيَّة أجمعَ للأخلاق الحَسَنة، مع التّواضع التّامّ والخدمة، على كِبَر السِّنّ مِثلَه.

стр. 17199

وسمع بسَلَمَاس [١] من محمود بن شعبان، وأبا الحَسَن بن نعمة الله. مات بأَبِيوَرْد [٢] في أحد الربعين. - حرف الظاء - ١٤٤- ظالم بْن زيد بْن عَلِيّ بْن شَهْريار [٣] . أَبُو النَّجم الأصبهانيّ، البيِّع. سمع: شجاع بن عليّ المَعْقِليّ، وعبد الجبّار بن برزة الواعظ، وجماعة. أخذ عنه السّمعانيّ، وقال: مات في رمضان عن نيَّفٍ وثمانين سنة. - حرف العين - ١٤٥- عبد الله بن أحمد بن عَبْد القادر بْن مُحَمَّد بْن يوسف [٤] . أَبُو القاسم البغداديّ، الحربيّ [٥] ، النّجّار. أخو الحافظ عبد الخالق، وعبد الواحد. وُلِد في مُسْتَهَل عام اثنتين وخمسين وأربعمائة. وسمع: أبا جعفر ابن المسلمة، وعبد الصَّمد بْن المأمون، ومحمد بن عليّ بن الغريق، والصَّرِيفينيّ، وابن النَّقُّور. روى عنه: السِّلَفيّ، وابن السّمعانيّ، وابن عساكر [٦] ، وعبد المجيب بن زهير، وعبد الله بن طُلَيْب، ومحاسن بن أبي بكر، وتامر بن جامع القطّان، وحسين بن عثمان الكوفيّ القطّان، وضياء بن جَنْدَل، وعمر بن عبد الكريم

стр. 17200

الحمّاميّ، ونفيس بن عبد الجبّار، وأبو اليُمْن زيد بن الحَسَن الكِنْديّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ السّمعانيّ: ديِّن خيِّر، من بيت الحديث. صالح، جاور بمكَّة سِنين، وسمع منه والدي بمكَّة مجلسًا أملاه ابن هَزَارمرد الصَّرِيفينيّ. وجرت أموره على سدادٍ واستقامة إلى آخر عمره. وتُوُفّي في العشرين من رجب بالحربيَّة وله ٨٣ سنة. ١٤٦- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عليّ [١] . أبو محمد اللَّخْمي، الشّاطبيّ. سمع من جدّه لأُمّه الحافظ أَبِي عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وأجاز لَهُ تواليفه في سنة اثنتين وستّين وأربعمائة. وكان مولده في سنة ثلاثٍ وأربعين. وسمع «الصّحيحين» من أبي العبّاس العذريّ، و «صحيح البخاريّ» من القاضي أبي الوليد الباجيّ. وولي قضاء مدينة أَغْمات [٢] . وأخذ عنه جماعة. وأجاز لأبي القاسم بن بَشْكُوال، وأغفله ولم يذكره في «الصّلة» . تُوُفّي في صفر وله تسعون سنة. وقيل: تُوُفّي سنة اثنتين [٣] . ذكره أبو عبد الله الأَبّار. روى عنه: حفيده ابن بنته عمر بن عبد الله الأغماتيّ، وعيسى بن الملجوم. ١٤٧- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن خَلَف [٤] . أبو محمد بن أبي تليد الخَوْلانيّ، الشّاطبيّ. المعروف بالحمصيّ. أخذ القراءات عن: أبي الحسين بن الدّوش.

стр. 17201

وسمع من: طاهر بن مُفَوَّز، وأبي عِمران بن أبي تليد. وتصدَّر للإقراء بشاطبة، وحدَّث، وكان فاضلًا، صالحًا، مُجَاب الدّعوة. روى عنه: أبو عمر بن عبّاد. ١٤٨- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بْن سعد [١] . أبو جعفر البصْريّ، البَرْذَعيّ الشّاهد. شيخ متميّز، ذو بيئة. سمع: أبا عليّ التُّسْترِيّ. وعنه: أبو سعد السّمعانيّ. سمع «سُنَن أبي داود» . ومات فِي شوّال. ١٤٩- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيد اللَّه بن عليّ بن جعفر بن زُرَيق [٢] . أبو القاسم الأَسديّ، المُضَريّ، النَّسَفيّ، ثمّ الأصبهانيّ، الخطيبيّ، الحنفيّ. خطيب الجامع الكبير بأصبهان. وُلِد في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وسمع: أبا الخطيب عبد الرّزّاق بن شمة، وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطِرْقانيّ، والشّريف أحمد بن حاتم البكْريّ. وحدَّث بأصبهان، وبغداد. وحدَّث بأصبهان، وبغداد. روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ [٣] ، وأبو موسى المَدِينيّ، وأبو الفَرَج بن الجوزيّ، ومحمود بن أحمد المضريّ، وجماعة. وهو ابن عمّ قاضي أصبهان عُبَيْد الله الخطيبيّ [٤] .

стр. 17202

١٥٠- عبد الرحمن بن كُلَيب [١] . أبو محمد الْحَمَويّ، المقرئ، الفَرَضيّ. قال ابن عساكر: كان علّامة في الفرائض، والحساب. وكان يعلّم الصِّبيان في مكتبه، ولا يأخذ منهم شيئًا. لما تُوُفّي لم يبق أحدٌ بحماه إلّا شهد جنازته. ١٥١- عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم [٢] . أبو محمد الأَسَديّ، الفقيه، البخاريّ، قاضي بُخارَى. قدِم بغداد، وسمع: أبا طالب بن يوسف، وجماعة. وأملى ببُخارَى، وبها تُوُفّي. وكان رئيسًا، كبير الشّأن، عالمًا [٣] . روى عنه: محمد بن عمر القَلانِسيّ. ١٥٢- عبد العزيز بن ناصر بن المَحَامِليّ [٤] . أبو القاسم. حدّث عن: أبي الحَسَن الأنباريّ، وحمْد الأصبهانيّ الحدّاد. سمع منه: أبو بكر المفيد، وغيره. ١٥٣- عَبْد الملك بْن مَسْعُود بْن مُوسَى بْن بَشْكُوال بن يوسف [٥] . الأنصاريّ، القُرْطُبيّ، والد الحافظ خَلَف. يُكنّى: أبا مروان. أخذ القراءات عن: يحيى بن حبيب، وغيره. ولازم أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن فَرَج الفقيه زمانًا. وكان عارفًا بمذهب مالك، رأسًا في معرفة الشُّروط، كثير التّلاوة [٦] .

стр. 17203

تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة، وله نحوٌ من ثمانين سنة. ذكره ابنه في «الصّلة» . وقرأ شيخه ابن حبيب على محمد بن أحمد الفرّاء تلميذ مكّيّ. ١٥٤- عبد الواحد بن حمْد [١] . ورخه بعضهم سنة ثلاث، والصواب سنة اثنتين. ١٥٥- عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن [٢] . أبو الفضل القَيْرَوانيّ، القُرَشيّ، العُتْبيّ. يُعرف بابن الأدخان. جاوَرَ بمكَّة مع أبيه مدَّة، ووُلِد بها. وقدِما بغداد فسكنها عطيَّة إلى أنّ تُوُفّي بها. وكان ظريفًا، كيِّسًا، مطبوعًا، حَسَن الِّشعْر. حدَّث عن: أبي مَعْشَر الطَّبريّ، وغيره. روى عنه: السِّلَفيّ في «مشيخته» . وتُوُفّي في صفر سنة ثلاث. ١٥٦- عليّ بن أفلح [٣] . أبو القاسم البغداديّ، الكاتب، الشّاعر. له النَّظم والنَّثر، والهَجْو الكثير السّائر. ذكره أبو الفرج بن الجوزيّ فقال [٤] : كان المسترشد باللَّه قد خلع عليه ولقبّه جمال المُلْك، وأعطاه أربعة آدُرّ في درب الشّاكريَّة، عمّر بها وأنشأها دارًا عَلِيَّة مليحة، وأعطاه الخليفة خمسمائة دينار، وأطلق له مائة جذْع، ومائتي ألف آجرّة، وأجرى عليه معلوما، فظهر أنّه يُكاتب دُبَيْسًا [٥] ، فنمَّ عليه بوّابه لكونه

стр. 17204

طرده، فهرب ابن أفلح، وأمر المسترشد بنقْض الدّار. وكان قد غرّم عليها عشرين ألف دينار. وكان فيها حمّام، ولمُسْتَرَاحها أنْبُوب، إنْ فُرِك يمينًا جرى ماءٌ ساخن، وإنْ فُرِك شمالا جرى ماء بارد. ثمّ ظهر بتكريت، واستجار بهرون الخادم. ثمّ آل الأمر إلى أنّ عفا عنه. ومن شِعْره: دع الهوى لأُناس يعرفون به ... قد مارسوا الحبَّ حتّى لان أَصْعَبُه بَلَوْتَ نفسَكَ فيمًا لست تخبرهُ ... والشّيءُ صَعْبٌ على من لَا يجرّبُه أهن [١] اصطبارًا وإن [٢] لم تستطع جَلَدًا ... فرُبّ مدرِك أمرٍ [٣] عزَّ مطلبُه أحيوا [٤] الضُّلُوع على قلبٍ يحيّرني ... في كلّ يومٍ ويُعْييني تقلُّبُه تنازعُ [٥] الرّيح من نجدٍ يهيّجهُ ... ولامِعُ البرْقِ من نعمان يُطربُه [٦] ١٥٧- عَلِيّ بْن المسلّم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن الفتح [٧] .

стр. 17205

أبو الحَسَن السُّلَميّ، الدّمشقيّ، الفقيه الشّافعيّ، الفَرَضيّ، جمال الإسلام. سمع: أبا نصر بن طَلّاب، وأبا الحَسَن بن أبي الحديد، وعبد العزيز الكتّانيّ، ونجا العطّار، وغنائم بن أحمد، وعليّ بن محمد المصيصي، والفقيه نصر بن إبراهيم، وجماعة. وتفقّه على: القاضي أبي المظفَّر المَرْوَزِيّ. وأعاد الدّرس للفقيه نصر، وبرع في الفقه. قال الحافظ ابن عساكر [١] : وبَلَغَني أنّ أبا حامد الغزّالي قال: خلّفت بالشّام شابًّا إنْ عاش كان له شأن، فكان كما تفرّس فيه. ودرسّ في حلقة الغزّالي بالجامع مدَّة. ثمّ وُلّي تدريس الأمينية سنة أربع عشرة وخمسمائة. سمعنا منه الكثير، وكان ثقة، ثَبْتًا، عالمًا بالمذهب والفرائض، وكان يحفظ كتاب «تجريد التّجريد» لأبي حاتم القزوينيّ. وكان حسن الخطّ موفّقا في الفتاوى. كان على فتاويه عمدة أهل الشّام. وكان كثير عيادة المَرْضَى وشُهُود الجنائز، ملازمًا للتّدريس والإفادة، حَسَن الأخلاق. وله مصنّفات في الفِقْه والتّفسير. وكان يعقد مجلس التّذكير، ويُظهِر السُّنَّة، ويردّ على المخالفين، ولم يخلّف بعده مثله. قلت: روى عَنْهُ: أَبُو القاسم بْن عساكر، وابنه القاسم، والسِّلَفيّ، وخطيب دُومَة عبد الله بن حمزة الكرمانيّ، وعبد الوهّاب بن عليّ الزُّبَيْريّ المعدّل، وأبو الحزْم مكّيّ بن عليّ، ويحيى بن الخضر الأُرْمَويّ، وإسماعيل الْجَنْزَوِيّ، وبركات الخُشُوعيّ، ومحمد بن الخصيب، وطائفة آخرهم وفاة القاضي أبو القاسم الحَرَسْتانيّ. وقد أملى عدَّة مجالس. وقع لنا من طريقه بعلوّ «معجم» ابن جميع [٢] .

стр. 17206

ذكره ابن عساكر أيضًا في طبقات الأشاعرة من كتاب «تبيين كذِب المفتري» [١] ، فقال: تفقّه أوّلًا على القاضي أبي المظفّر عبد الجليل بن عبد الجبّار المَرْوَزِيّ، وغيره. وعُنِي بكثرة المطالعة والتكرار، فلمّا قدِم الفقيه نصر المقدسيّ دمشق لازَمَه. ولزم الغزّاليّ مدَّة مُقامه بدمشق، وهو الّذي أمره بالتّصدُّر بعد موت الفقيه نصر، وكان يُثْني على عِلْمه وفَهْمه. وكان عالما بالتّفسير، والأصول، والفقه نصر، والتَّذْكير، والفرائض، والحساب، وتعبير المنامات. وتُوُفّي في ذي القعدة ساجدًا في صلاة الفجر، رحمه الله تعالى [٢] . ١٥٨- عليّ بن المُطَهَّر بن مكّيّ بن مِقْلاص [٣] . أبو الحَسَن الدِّينَوَرِيّ، الشّافعيّ. تفقه على: أبي حامد الغَزّاليّ. وسمع من: نصر بن البَطِر، ونحوه. وكان فقيهًا صالحًا. تُوُفّي ليلة السّابع والعشرين من رمضان ببغداد ﵀.

стр. 17207

- حرف الفاء - ١٥٩- فاطمة بنت السيّد ناصر بن الحسين [١] . أمّ المجتبى، العلويّة الأصبهانيّة. شريفة مُعَمَّرة. سمعت الكثير من: عبد الرَزَاق بن شمة، وإبراهيم سِبْط بحرُوَية، وسعيد بن أبي سعيد العّيار. وعنها: ابن عساكر، والسّمعانيّ [٢] وقال: ماتت سنة ثلاث. ١٦٠- فاطمة بنت محمد بن محمد بن فرحيَّة المقرئ، الدِّينَوَرِيّ [٣] . بغدادية. روت عن أبي القاسم عليّ بن الحسين الرَّبَعيّ أحاديث يسيرة. وتُوُفّيت في حدود هذه السنة ببغداد. - حرف الميم - ١٦١- مُحَمَّد بْن أحمد بْن الْحُسَيْن بن أبي بِشْر [٤] . الإمام أبو بكر المَرْوَزِيّ، الخَرَقيّ [٥] ، المتكلّم. رحل إلى نَيْسابور فتفقه وأحكم الكلام. وسمع من: أبي بكر بن خَلَف، وجماعة. وسكن قريته يُفتي ويَعِظ [٦] ، وهي خَرَق، على ثلاثة فراسخ من مرو، بها سوق وجامع.

стр. 17208

مات في شوّال في عَشْر الثّمانين. روى عنه: ابن السّمعانيّ [١] . ١٦٢- محمد بن أحمد بن عثمان [٢] أبو عامر البَلَنْسِيّ، الرّيّانيّ، الأديب. كان من جِلَّة الشُّعراء. عاش ستًّا وثمانين سنة. أخذ عَنْهُ: أبو عبد الله بْن نابُل. وكان من طبقة أبي إسحاق الخَفَاجيّ، فماتا في هذا العام. ١٦٣- محمد بن يحيى بن بَاجَة [٣] . أبو بكر الأندلسيّ، السَّرَقُسْطيّ، الشّاعر، الفيلسوف، المعروف بابن الصّائغ. منسوب إلى انحلال العقيدة وسوء المذْهب. وكان يعتقد أنّ الكواكب تدبّر العالم. وقد استولى الفرنج على سَرَقُسْطَة في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. وباجَة: هي الفضَّة في لسان فرنج المغرب [٤] . وكان آية في آراء الأوائل والفلاسفة. وهَمّ به المسلمون غير مرَّة، وَسَعَوْا في قتله. وكان عارفًا بالعربيّة، والطّبّ، وعلم الموسيقى.

стр. 17209

قال أبو الحَسَن عليّ بن عبد العزيز ابن الإمام: هذا مجموع من أفعال أبي بكر بن الصّائغ في العلوم الفلسفيَّة. قال: وكان في ثقابة الذُّهن ولُطْف الغَوْص على المعاني الدّقيقة أعجوبة دهره، فإنّ هذه الكُتُب الفلسفية كانت متداولة بالأندلس من زمان الحَكَم جالبها، فما انتهج النّاظر فيها قبله بسبيل كما تبدّد عن ابن حزْم، وكان من أجل نظّار زمانه، وكان أبو بكر أثقب منه نظرًا فيها. قال: ويشبه أنّ هذا لم يكن بعد أبي نصر الفارابيّ مثله في الفنون الّتي تكلَّم عليها، فإنّه إذا قرنت أقاويله بأقاويل ابن سينا، والغزّاليّ، وهما اللّذان فُتح عليهما بعد الفارابيّ بالمشرق في فَهْم تلك العلوم، ودوَّنا فيها، بان لك الرَّجَحَان في أقاويله، وحُسْن فَهْمه، لأقاويل أَرِسطو. قلت: وكان ابن الإمام من تلاميذ ابن باجَة. كان كاتبًا، أديبًا، وهو غَرْناطيٌّ أدركه الموت بقوص. ومن تلامذة ابن باجَة أبو الوليد بن رُشْد الحفيد. تُوُفّي ابن باجَة بفاس [١] ، وقبره بقرب قبر القاضي أبي بكر بن العربيّ المَعَافِريّ. ومات قبل الكهولة، وله مصنّفات كثيرة. ومن شِعره: ضربوا القِبابَ على أقاحة [٢] روضةٍ ... خَطَر النَّسيمُ بها ففاح عبيرا وتركتُ قلبي سار بين حمولهم ... دامي الكلوم يسوق تلك العيرا لا والّذي جعل [٣] الغصون مَعَاطِفًا ... لهمُ وصَاغ الأقْحُوَانَ ثغورا ما مرّ بي رِيحُ الصّبا من بعدهم ... إلّا شهقت له، فعاد سعيرا [٤]

стр. 17210

وقد ذكر أبا بكر بن باجَة أيضًا الْيَسع بن حزْم في تأليفه فقال فيه: هو الوزير، الفاضل، الأديب، العالِم بالفنون، المعظَّم في القلوب والعيون. أرسَلَ قلمه في ميادين الخطابة فسبق، وحرَّك بعاصف ذهنه من العلوم ما لا يكاد يتحرّك. إلى أنّ قال: ومن مِثل أبي بكر؟ جادَ به الزّمان على الخواطر والأذهان، كلامه في الهيئة والموسيقى كلام فاضل، تعقَب كلام الأوائل، وحلَّ عُقَد المسائل، وإني لأتحقّق من عقْله ما يشهد له بالتّقييد للشّريعة ولا شكّ إنّه في صباه عَشِق، وصَبَا، وسَبَح في أنهار المجّانة وحيًا، وشعر ولحن، وامتحن نفسه في الغناء فمُحِن، وأنطق جماد الأوتار، وركب من الخلاعة كلّ عار [١] . ١٦٤- محمد بن خَلَف بن إبراهيم [٢] . أبو بكر ابن المقري أبي القاسم بن النّحاس القُرْطبيّ. أخذ القراءات عن أبيه. وسمع من: ابن الطّلّاع، وأبي عليّ الغسّانيّ. وتفقه وبرع في العلم [٣] .

стр. 17211

توفّي في ربيع الآخر [١] . ١٦٥- محمد بن أبي نصر شجاع بن أحمد بن عليّ الأصبهانيّ [٢] أبو بكر اللَّفْتُوانيّ [٣] ، الحافظ، المفيد. سمع: أبا عَمْرو عبد الوهّاب بن مَنْدَهْ، وسهل بن عبد الله الغازيّ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ. ورحل إلى بغداد بعد العشرين، وحدَّث بها. وقد سمع من: رزق الله التّميميّ، وطِراد النّقيب. لكن بأصبهان. ولم يزل يسمع ويقرأ إلى حين وفاته. روى عنه: أبو موسى المَدِينيّ، وابن السّمعانيّ، وجماعة. وأبوه من شيوخ السِّلَفيّ، وابنه عُبَيْد الله ممّن أجاز للفخر بن البخاريّ. وكان شيخًا صالحًا، فقيرًا، ثقة، متعبدًا. ولد سنة سبع وستّين وأربعمائة [٤] ، وتُوُفّي في حادي وعشرين جُمَادَى الأولى. وأثنى عليه أبو موسى المَدِينيّ، وقال: لم أرَ في شيوخي أكثر كُتُبًا وتصنيفًا منه. استغرق عُمره في طلب الحديث وكتْبه وتصنيفه ونشْره. وقال ابن السّمعانيّ [٥] : كان شيخًا، صالحًا، كثير الصّلاة، حَسَن الطّريقة، خَشِنها. لقِيتُه بأصبهان، وسمعت منه الكثير. وما دخلت عليه إلّا وهو

стр. 17212

مشتغل بخبر، إمّا أنْ يصلّي، أو ينسخ، أو يتلو. وكان يقرأ قراءةً غير مفهومة، وهو عارف بالحديث وطُرُقه. كتب عن من أقبل وأدبر. وخطّه لَا يمكن قراءته لكل أحد. وكان يقول: يكفي من السّماع شَمُّه [١] . ١٦٦- محمد بْن الحسين بْن الحَسَن بْن الحسين [٢] بن ربينة [٣] . الشَيخ أبو غانم بن أبي ثابت الأصبهانيّ، الواعظ، المفسّر، المحدّث. سمع الحديث الكثير، وقرأ وأفاد وتصدّر [٤] . سمع: جدّه لأمّه محمد بن الحَسَن بن سليم، وأخاه عمر بن الحَسَن، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوهّاب المَدِينيّ، وعمر بن أحمد بن عمر السِّمسار، وخلائق. وسمع ببغداد سنة أربع عشرة من الموجودين. سمع منه ابن الجوزيّ، بقراءة ابن ناصر. وُلِد في أوّل سنة إحدى وثمانين.

стр. 17213

ومات في سلْخ المحرَّم. ١٦٧- محمد بن حمْد [١] . أبو منصور الأصبهانيّ، العطّار، الطَّيْبيّ. شيخ متعبّد ومتيقّظ، خيّر. سمع: إبراهيم بن منصور سِبْط بحرُوَيْه، وسعيد العَيّار، وجماعة. وعنه: ابن عساكر، والسّمعانيّ. حدَّث بأجزاء من «مُسْنَد أبي يَعْلَى» . وعاش بِضْعًا وثمانين سنة. ١٦٨- محمد بن ظَفَر بن عبد الواحد بن أحمد [٢] . الأصبهانيّ، أبو بكر المعدّل [٣] . من شيوخ أبي موسى. تُوُفّي في صفر [٤] . يروى عن: حمْد بن عبد العزيز الغزّال، عن الْجُرْجانيّ. ١٦٩- محمد بن عبد الغنيّ بن عمر بن عبد الله بن فَنْدَلَة [٥] . أبو بكر الإشْبيلي، الأديب، اللُّغَويّ. تلميذ أبي الحَجّاج الأعْلِم. وأخذ أيضًا عن: أبي محمد بن خَزْرَج، وأبي مروان بن سِرَاج. وذكر أنّه سمع بقُرطُبة من محمد بن عتّاب كُتُبًا ذكرها. قال ابن بَشْكُوال [٦] : ويَبْعُدُ ما ذكره. والله أعلم. وقد أخذَ عنه.

стр. 17214

وتُوُفّي في عقب شوّال وله تسعون سنة إلّا أشْهُرًا. ١٧٠- محمد بن عبد المتكبر بن الحَسَن بن عبد الودود [١] . أبو جعفر بن المهتديّ باللَّه الهاشميّ، العباسيّ، الخطيب. قاضي باب البصْرة ببغداد. روى عن: أبي القاسم بن البُسْريّ، وغيره. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ. وقال: كان خطيب جامع المنصور. وحُمِدت سيرته في القضاء. قال ابن عساكر: تُوُفّي سنة ثلاث. وقال ابن السّمعانيّ: تُوُفّي سنة أربعٍ وثلاثين. ١٧١- محمد بْن غانم بْن أَبِي الفتح أحمد بْن محمد بن سعيد [٢] . الحدّاد، الأصبهانيّ، أبو عبد الله البيّع. شيخ كبير، ثقة، كثير السماع. سمع من جدّه، وطائفة. وقدِم بغداد مع جدّه للحجّ، وسمع من: مالك البانياسيّ، وابن البَطِر. قال ابن السّمعانيّ: قرأت عليه أربعة أجزاء، خرّجها له يحيى بن مَنْدَهْ. ١٧٢- المبارك بن عثمان بن حسين [٣] . أبو منصور بن الشّوّا، الدّقّاق، الأزَجيّ. روى عن: مالك البانياسيّ. حدَّث عنه: أبو المُعَمَّر، وابن عساكر. ١٧٣- مجاهد بن أحمد بن محمد [٤] .

стр. 17215

أبو بكر المجاهديّ، البُوشَنْجيّ، الطّبيب. شيخ صالح. سمع: جمال الإسلام الدّاوديّ. أخذ عنه: السّمعانيّ بالإجازة. مات في ذي الحجَّة [١] . ١٧٤- محمود بن بوري بن طُغْتِكِين [٢] . الملك شهاب الدّين أبو القاسم. وُلّي دمشق بعد قتْل أخيه شمس الملوك. وكانت أمّه زُمُرُد هي الغالبة عليه والمدبرة له، إلى أنّ تزوّجها زنكيّ والد الملك نور الدين، وخرجت إليه إلى حلب. فقام بتدبير الأمور معين الدولة أنز مملوك جده. قال ابن عساكر [٣] : وكانت الأمور تجري في أيامه على استقامة إلى أنّ وثب عليه جماعةٌ من خدمه، وقتلوه في شوّال. وقدم أخوه محمد بن بَعْلَبَكّ، فتسلّم القلعة والبلد من غير منازعة. قال أبو يَعْلَى حمزة [٤] : قُتِلَ ليلة جمعةٍ بيد غلمانه الملاعين ألْبقش الأرمنيّ الّذي اصطنعه وقربه، ويوسف الخادم الذي وثق به لِدِينه، والفرّاش الرّاقد حوله. فكانوا ثلاثتهم يبيتون حول فراشه، فقتلوه في جوف اللّيل وهو نائم، وأخفوا سِرَّهم، بحيث خرجوا من القلعة، فظهر الأمر، وطُلِب ألْبقش فهرب، وأُمْسك الآخران فصُلبا على باب الجابية.

стр. 17216

١٧٥- المنذر بن سعيد بن سعيد بن أبي الخير فضل الله بن أحمد المِيهَنيّ [١] . أبو الثّناء الصُّوفيّ. شيخ صالح، عفيف، لازِمٌ لتُرْبه جدّه، ناهضٌ بحقوق الواردين. وُلِد في حدود سنة ٤٥٦. وحدَّث عنه ابن السّمعانيّ. - حرف النون - ١٧٦- ناصر بن سهل [٢] . أبو سعد النّوقانيّ [٣] . عالم، فقيه، ثقة. سمع: محمد بن سعيد الفرخزاذيّ [٤] ، وأبا عاصم عبد الرحمن الجوهريّ. مات في شوّال عن تسعين سنة [٥] . - حرف الهاء - ١٧٧- هبة الله بن سهل بْن عُمَر بْن أبي عُمَر مُحَمَّد بْن الحسين بن محمد بن أبي الهيثم [٦] .

стр. 17217

أبو محمد البِسطاميّ، النَيْسابوريّ، المعروف بالسّيّديّ [١] . وُلِد في ربيع الأوّل سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة [٢] . ذكره ابن السّمعانيّ فقال [٣] : عالِم، خيّر، كثير العبادة والتّهجُّد، ولكنّه كان عسِر الخُلُق، بسِر [٤] الوجه، لَا يشتهيّ الرّواية، ولا يحبّ أصحاب الحديث. كنّا نقرأ عليه بجَهدٍ جهيد وبالشّفاعات. سمع: أبا حفص عمر بن مسرور، وأبا الحسين عبد الغافر الفارسيّ، وأبا عثمان البَحِيريّ، وأبا سعيد الكَنْجَرُوذيّ، وأبا يَعْلَى إسحاق الصّابونيّ، وأبا بكر البَيْهقيّ، وجماعة. وسمعت منه «الموطّأ» إلّا كتاب المساقاة والقِراض [٥] . وتُوُفّي في الخامس والعشرين من صَفَر. قلت: وروى عنه الحافظ ابن عساكر، والمؤيد الطُّوسيّ، وأجاز لأبي القاسم بن الحَرْستانيّ، وغيره. وكان زوج بنت إمام الحرمين أبي المعالي الْجُوَيْنيّ. وكان من الفقهاء

стр. 17218

بنَيْسابور. وقد روى أجزاء كثيرة تفرّد بها، منها جزء ابن نُجَيْد، وبعض الحُفّاظ استثنى من «الموطّأ» كتاب الفرائض. وهذا الفَوْت كلّه قديم. فاته زاهر بن أحمد [١] .

стр. 17219

سنة أربع وثلاثين وخمسمائة - حرف الألف - ١٧٨- أحمد بْن جَعْفَر بْن أحمد بن مهدوَيْه الأنباريّ [١] . سمع: أبا طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر. وعنه: ابن السّمعانيّ. ١٧٩- أحمد بن جعفر بن الفَرَج [٢] . أبو العبّاس الحربيّ. شيخ صالح، عابد. له سمعت وهَيْبة وسكون. يروى عن أبي طلحة النّعاليّ. قال ابن الجوزيّ [٣] : كان يُقال إنّه رُئي بعَرَفَات في سنةٍ ما حجّ فيها. وتُوُفّي في رمضان [٤] . وقال ابن النّجّار أحمد بن جعفر الأكّاف الزّاهد، كان ورِعًا، زاهدًا، دائم الفكرة، سريع الدَّمْعة، مُخْفِيًا لأحواله، مُجاب الدّعوة، ظاهر الكرامات، يُعدّ في درجة الشَيخ أبي الحسن القزوينيّ.

стр. 17220

روى لنا عنه أبو عليّ عبد الله بن طُلَيْب. قال كرم بن أحمد: كان أحمد بن جعفر يعمل معنا سِنين في السّقلاطون، فما رأيته يحدّث بما لَا يعنيه. وكان يقول: أقصِروا عمّا ليس فيه فائدة، فإنّه يُكتب عليكم. وكان إذا جاءه من يقبّل يده يكره ذلك ويقول: مَن أنا حتّى تُقَبّل يدي؟ ﵀. ١٨٠- أحمد بن محمد بن الحسين [١] البابانيّ [٢] ، الواسطيّ. مقرئ صالح، سكن بغداد. حدَّث عن: أبي القاسم بن فهْد، وابن البَطِر. وتُوُفّي في شعبان. روى عنه: ابن عساكر، والسّمعانيّ [٣] . ١٨١- أحمد بن محمد بن الحسين بن سرطان الأنباريّ [٤] . سمع من: الخطيب بن الأخضر. وعنه: ابن السّمعانيّ. عاش بِضعًا وسبعين سنة. ١٨٢- أحمد بن محمد بن المسَلَّم [٥] . أبو القاسم الهاشميّ، الدّمشقيّ. سمع: أبا القاسم السُّمَيْساطيّ [٦] ، وكان عنده جزءٌ واحدٌ من موطّأ ابن وهْب. سمعه منه في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.

стр. 17221

وكان لَا بأس به. روى عَنْهُ: أبو القاسم بْن عساكر. وتُوُفّي في ثامن المحرَّم [١] . ودُفِن بمقابر الكهف. وهو آخر من حدَّث عن السُّمَيْساطيّ. ١٨٣- أحمد بن منصور بن المؤمَّل [٢] . أبو المعالي الغزّال. بغداديّ. سمع: أبا الحسين بن النَّقُور، وأبا بكر بن حَمْدوَيْه، وأبا نصر الزَّيْنبيّ. روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، وعمر بن طَبَرزد، وحنبل المكبّر، وآخرون. قال ابن الجوزيّ [٣] : كان خيَّرًا، ويسقي الأدوية بالمارستان العَضُدِيّ، ويعبّر الرُّؤْيَا. أتاه رجل يوم الجمعة الثّامن والعشرين من ربيع الآخر فقال: رأيت كأنّك قد مت في هذا الموضع. وأشار إلى خربةٍ مقترنة بالمارستان. ففكّر ساعةً ثمّ قال: ترحّموا عليَّ. ومضى فصلّى الجمعة ورجع، فوصل قريبًا من ذلك الموضع، وسقط ميّتًا، ﵀. ١٨٤- أحمد بن عمر بن أحمد [٤] التَّنْجكرديّ [٥] الطُّوسيّ. الضّرير، الواعظ. سَمِعَ: أبا بَكْر بْن خَلَف، وموسى بْن عِمران الصُّوفيّ. قال السّمعانيّ: سمعت منه «الأربعين» للحاكم. مات في المحرّم. ١٨٥- إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق بن شيث [٦] .

стр. 17222

الإمام أبو إسحاق الأنصاريّ، الزّاهد، المعروف بالصّفّار. زاهد، عابد، كبير القدر، قوّال بالحقّ، شهير. أراد بعض الملوك قتْله لذلك. سمع: أباه أبا أحمد الشهيد، ويوسف بن منصور السّيّاريّ الحافظ. مات في ربيع الأوّل. أجاز للسّمعانيّ [١] . ١٨٦- إبراهيم بن سليمان بن رزق الله [٢] . أبو الفَرَج الوَرْديسيّ، الضّرير. ووَرْديس [٣] قرية عند إسكاف من النَهْروان، وبها وُلِد. وكان يسكن بباب الأَزَج. قال ابن الجوزيّ: كان فَهِمًا للحديث، حافظًا لأسماء الرجال، ثقة. سمع الكثير، وحدَّث باليسير. سمع: رزق الله التّميميّ، وابن البَطِر. وتُوُفّي في سابع ربيع الأوّل. قلت: سمع جماعة كثيرة. روى عنه: يحيى بن بوش. ١٨٧- إِبْرَاهِيم بْن طاهر بْن بركات بْن إِبْرَاهِيم بن عليّ [٤] . أبو إسحاق القُرشيّ الخُشُوعيّ، الدمشقيّ، الرّفّاء، الصّوّاف. سمع: أبا القاسم عليّ بن محمد المصَّيصيّ، والفقيه نصر بن إبراهيم، وجعفر بن أحمد السّرّاج.

стр. 17223

وسمع ولده أبا طاهر كثيرًا. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وابنه أبو طاهر بركات، وعبد الخالق بن أسد. وقال ابن عساكر: كان ثقة خيّرًا. تُوُفّي في شعبان. ١٨٨- أسد بن عَلِيّ بن عَبْد اللَّه بن أَبِي الحَسَن ابن القائد محمد بن الحَسَن الغسّانيّ الحلبيّ [١] . ويُكْنَى أبا الفضل. ذكره يحيى بن أبي طيِّئ [٢] في تاريخه، فقال: هو عمّ والدي. وكان فقيهًا، قارئًا نَحْويًا. وُلِد سنة خمسٍ وثمانين. وتُوُفّي ببلاد قُمّ، ولم يعقب. وكان قد قرأ القراءات قبل أنّ يبلغ، ثمّ قرأ الأصول على مذهب الإمامية، وصنَّف كتابًا في مناقب أهل البيت، وشرح ديوان أبي تمّام. - حرف الثاء - ١٨٩- ثابت بن حميد [٣] . المستوفي. مِن أعيان بغداد. قال ابن الجوزيّ: قبض عليه الوزير البروجرديّ، وحبسه في سرداب بهَمَذَان في الشّتاء بطاق قميص، فمات من البرد. وأخذ من ماله ثلاثمائة ألف دينار. - حرف الجيم - ١٩٠- جعفر بن محمد بن أبي سعيد بن شرف [٤] .

стр. 17224

أبو الفضل الْجُذاميّ، القيروانيّ، نزيل الأندلس شاعر عصره. قال ابن بَشْكُوال: وُلِد سنة اربعٍ وأربعين وأربعمائة، ودخل الأندلس في سنة سبْعٍ وأربعين مع والده [١] . قال: واستوطن بَرْجَة من ناحية المَرِية. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المرابط، وأبي الوليد الوَقْشيّ، وأبي سعيد الورّاق، وغيرهم. كان من جِلَّة الأدباء وكبار الشّعراء. وكان شاعر وقْته غير مُدَافَع، وطال عمره، فأخذ النّاس عنه، وله تصانيف حِسَان في الأمثال، والأخبار، والآداب، والأشعار. وكتب إلينا بإجازة ما رواه وصنّفه. وتُوُفّي في منتصف ذي القعدة [٢] . وكان من خُلَصاء صاحب المَرِيَّة ابن صُمَادح. قال الْيَسَعُ بن حزْم: ومنهم شيخنا الحكيم الوزير جعفر بن شَرَف، له حِفْظ كالسَّيْل، وجَرْي إلى المعالى كالخيل. ما عسى أنّ أصف به من بَرَع في كلّ فنّ، وأصبح على أترابه له الفضل والمَنّ، مع تواضُع نَفْس. قال لي: أنشدت المعتصم بن صُمَادِح في روضةٍ حَلَلْنا بها بعد تعب: رياضٌ تعشّقها سُنْدُسٌ ... تَوَشَّتْ معاطِفُها بالزَّهَرْ مَدَامِعُها فوقَ خَدَّيْ رَيًّا ... لها نظرةٌ فَتَنَتْ من نَظَرْ لكلّ مكانٍ بها جنَّةٌ ... وكلُّ طريقٍ إليها سَقَرْ وله من الكتب كتاب «الحشّ والتّجميش» في الطّبيعيّات والإلهيّات، وكتاب «عَقِيل وعَلِيم» حاكى به كليلة ودِمْنة، وله شِعْرٌ، كثير. وأخذ يبالغ الْيَسَع ابن حزْم في إطرائه.

стр. 17225

١٩١- جوهر الحبشيّ [١] . خادم السّلطان سَنْجَر. كان مستوليًا على مملكته محكّمًا فيه. جاءه الباطنيَّة في زِيّ النّساء واستغاثوا ثمّ قتلوه. وذلك بالرّيّ. - حرف الحاء - ١٩٢- الحَسَن بن عمر [٢] . أبو عليّ الطُّوسيّ، البيّع. من أهل نَيْسابور، متميِّزٌ بها. سمع: أبا صالح المؤذن، وأبا إسحاق الشّيرازيّ الفقيه، وجماعة. ولد على رأس السّتّين وأربعمائة. روى عنه: أبو سعد [٣] ، وقال: مات ﵀ في غُرَّة جُمَادَى الآخرة. ١٩٣- الحَسَن بن نصر بن الحسن [٤] .
следующие страницы →