← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 17641–17680 · переход к 17646.

стр. 17641

وتفقّه عَلَى الإمام محمد بْن يحيى الغزّاليّ، وسمع مصنَّفات البَيْهقيّ، وغير ذَلكَ من: أَبِي عبد الله الهراويّ، وهبة اللَّه السَيّديّ أَبِي المظفَّر بْن القُشَيْريّ، وطائفة. وكتب الكثير بخطّه. وصحَب عبد الرحمن الأكّاف، الزّاهد. وقدِم دمشقَ بعد الأربعين وخمسمائة، وفرح بقدومه الحافظ ابن عساكر، لأنّه أقدم معه جملة من مسموعاته الّتي اتّكل ابن عساكر في تحصيلها عَلَى المُرَاديّ، وحدَّث بدمشق «بالصّحيحين» . قَالَ ابن السّمعانيّ: كنتُ آنَسُ بِهِ كثيرا، وكان أحد عُبّاد اللَّه الصّالحين، خرجنا جملة إلى نوقان لسماع «تفسير الثّعلبيّ» فلمحت منه أخلاقا وأحوالا قَلّ ما تجتمع في أحدٍ من الورِعين. وعلّقْت عَنْهُ. وقال ابن عساكر: نُدِبَ للتّدريس بحماه، فمضى إليها، ثمّ نُدِب إلى التّدريس بحلب، فمضى ودرّس بها المذهب بمدرسة ابن العجميّ. وكان شيخا، صَلْبًا في السُّنَّة. تُوُفّي بحلب في ذي الحجَّة، وقال لابن السّمعانيّ: مولدي قبل الخمسمائة بقريب. روى عَنْهُ: القاسم بْن عساكر، وأبو القاسم بْن الحَرَسْتانيّ، وجماعة. ٢٢٥- عليّ بْن عثمان بْن محمد بْن الهَيْصَم بْن أحمد بْن الهَيْصَم بْن طاهر [١] . أبو رشيد الهَرَويّ، الهَيْصَميّ، الواعظ، الضّرير. شيخ الكرّاميَّة ومقدّمهم، وإمامهم في البدعة. كَانَ متوسّعا في العِلم، بارع الأدب. سَمِعَ من: محمد بْن أَبِي مسعود الفارسيّ.

стр. 17642

وعنه: السّمعانيّ [١] ، وقال: مات في ذي القعدة. ومولده سنة ستّين وأربعمائة. ٢٢٦- عليّ بْن المفرّج بْن حاتم [٢] . أبو الحسن المقدسيّ، جدّ الحافظ عليّ بْن الفضل. سَمِعَ من القاضي الرشيد المقدسيّ. وفيها وُلد الحافظ المذكور. ٢٢٧- عليّ بْن أَبِي بَكْر بْن الحسين بْن أَبِي مَعْشَر [٣] . أبو الحَسَن البَغَويّ، المقري، الصُّوفيّ. سَمِعَ: محمد بْن عليّ بْن أَبِي صالح الدّبّاس، وهبة اللَّه الشّيرازيّ، ومحمد بْن أحمد بْن عبد الملك العبْدَريّ. مات في شعبان عَنْ تسعين سنة. ٢٢٨- عِياض بْن موسى بْن عِياض بْن عَمْرو بْن موسى بْن عِياض بْن محمد بْن موسى بْن عِياض [٤] .

стр. 17643

اليَحْصُبيّ، القاضي، أبو الفضل السّبْتيّ. أحد الأعلام. وُلِد بسَبْتَة في النّصف من شعبان سنة ستّ وسبعين وأربعمائة. وأصله من الأندلس، ثمّ انتقل أحد أجداده إلى مدينة فاس، ثمّ من فاس إلى سَبْتَة. أجاز له الحافظ أبو عليّ الغسّانيّ، وكان يمكنه لُقِيَّه، لكنّه إنّما رحل إلى الأندلس بعد موته، فأخذ عَنْ: القاضي أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن حَمْدين، وأبي الحسين سِرَاج بْن عبد الملك، وأبي محمد بْن عَتّاب، وهشام بْن أحمد، وأبي بحر بْن العاص، وطبقتهم. وحمل الكثير عَنْ أَبِي عليّ بْن سُكَّرَة. وعُني بلقاء الشّيوخ والأخذ عَنْهُمْ. وتفقَّه عَلَى الفقيه أَبِي عبد الله محمد بْن عيسى التّميميّ، القاضي، السَّبْتيّ، والقاضي أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الله المَسِيليّ. وصنَّف التّصانيف المفيدة، واشتهر اسمُه، وسار عِلْمه. قَالَ ابن بَشْكُوال [١] : هُوَ من أهل التّفنُّن في العِلْم، والذّكاء، والفَهْم، استُفتى بسَبْتَة مدَّةً طويلة، حُمِدت سيرتُه فيها، ثمّ نُقِل عَنْهَا إلى قضاء غَرْنَاطة، فلم يُطْل أمرُه بها. وقدِم علينا قُرْطُبَة، وأخذنا عَنْهُ. وقال الفقيه محمد بْن حمادة السَّبْتيّ، رفيق القاضي عِياض فيه: جلس

стр. 17644

للمناظرة وله نحوٌ من ثمانٍ وعشرين سنة، وولي القضاء وله خمسٌ وثلاثون سنة، فسار بأحسن سيرة، كَانَ هيِّنًا من غير ضَعْف، صَليبًا في الحقّ. تفقّه عَلَى أَبِي عبد الله التّميميّ، وصحِب أبا إسحاق بْن جعفر الفقيه. ولم يكن أحد بسَبْتَة في عصرٍ من الأعصار أكثر تواليف من تواليفه، لَهُ كتاب «الشِّفا في شرف المُصْطَفَى» [١] وكتاب «ترتيب المَدَارِك وتقريب المسالك في ذِكْر فُقَهاء مذهب مالك» [٢] ، وكتاب «العقيدة» ، وكتاب «شرح حديث أمّ زرع» [٣] ، وكتاب «جامع التّاريخ» الّذي أربى على جميع المؤلّفات، جَمَعَ فيه أخبار ملوك الأندلس، وسَبْتَة، والمغرب، من دخول الإسلام إليها، واستوعب فيه أخبار ملوك الأندلس وسَبْتَةَ وعُلمائها. وكتاب «مَشَارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار الموطّأ والبخاريّ ومسلم» [٤] . قَالَ: وحاز من الرئاسة في بلده ومن الرِّفْعة ما لم يصِل إِلَيْهِ أحدٌ قطُّ من أهل بلده، وما زاده ذَلكَ إلّا تواضعا وخشية للَّه تعالى. وله من المؤلّفات الصّغار أشياءُ لم نذكرها. وقال القاضي ابن خَلِّكان [٥] : هُوَ إمام في الحديث في وقته، وأعرف النّاس بعلومه، وبالنَّحْو، واللّغة، وكلام العرب، وأيّامهم، وأنسابهم. ومن تصانيفه كتاب «الإكمال في شرح مسلم» ، كمّل به كتاب «المعلّم» للمازريّ. ومنها: «مشارق الأنوار» في تفسير غريب الحديث، يعني الكتاب المذكور آنفا، وكتاب «التّنبيهات» فيه فوائد وغرائب. وكلّ تواليفه بديعة.

стр. 17645

لَهُ شِعْرٌ حَسَن، فمنه ما رواه عَنْهُ أبو عبد الله محمد بْن عِياض قاضي دانية: انظُرْ إلى الزَّرْع وخَامَاتِهِ ... تحكي وقد ماسَتْ أمام الرِّياحْ كتيبة خضراء مهزُومةً ... شقائقُ النّعْمانِ فيها جِراحْ [١] وقال ابن بَشْكُوال: [٢] تُوُفّي بمَرّاكُش مُغَرِّبًا عَنْ وطنه في وسط سنة أربع [٣] . وقال ابنه محمد في ليلة الجمعة نصف اللّيل، التّاسعة جُمَادى الآخرة، ودُفن بمَرّاكُش. وتُوُفّي ابنُه في سنة خمسٍ وسبعين. وشيوخ عِياض يقاربون المائة [٤] . وقد روى عَنْهُ خلْقٌ كثير، منهم: عبد الله بن محمد الأشيري [٥] ، وأبو جعفر بْن القَصِير الغَرْناطيّ، وأبو القاسم خَلَف بْن بَشْكُوَال، وأبو محمد بْن عُبَيْد اللَّه، ومحمد بْن الحسن الجابريّ. ٢٢٩- عيسى بْن هبة اللَّه بْن هبة اللَّه بْن عيسى [٦] . أبو عبد الله بْن البغداديّ، النّقّاش. ظريف، كيِّس، خفيف الرُّوح، صاحب نوادر وشِعْر رقيق، وحكايات موثّقة.

стр. 17646

قد رَأَى النّاس، وعاشر الظُّرفاء، وطال [١] عمره، وسار ذكره. ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة. وسمع: أبا القاسم بْن البُسْريّ، وأبا الحسن الأنباريّ، الخطيب. قَالَ ابن السّمعانيّ: كتبتُ عَنْهُ بجهد، فإنّه كان يَقُولُ: ما أَنَا أهلٌ للتّحديث. وعلّقت عَلَيْهِ من شِعْره. وقال ابن الْجَوزيّ: [٢] كَانَ يحضر مجلسي كثيرا، وكتبت إِلَيْهِ يوما برُقْعةٍ، خاطبته فيها بنوع احترام، فكتب إليّ: قد زِدْتَني في الخطب حتّى ... خشيتُ نَقْصًا من الزّيادة فاجعلْ خطابي خطابَ مثلي ... ولا تغيّر عليَّ عادة [٣] ومن شعره: إذا وجد الشّيخ من [٤] نفسه ... نشاطا فذلك موتٌ خَفِي أَلَسْتَ تَرى أنّ ضوءَ السِّراجِ ... لَهُ لَهَبٌ قبل أن يَنْطفي؟ [٥] قلت: روى عَنْهُ أبو اليُمْن الكِنْديّ كتاب «الكامل» للمبرّد، وغير ذَلكَ. وتُوُفّي في جمادى الآخرة. وهبة الله مرّتين، وعليها صحّ بخطّ الحافظ الضّياء. - حرف الغين - ٢٣٠- غازي بْن زنكيّ بن آقسنقر التّركيّ [٦] .

стр. 17647

السّلطان، سيف الدّين بْن الأتابَك عماد الدّين، صاحب المَوْصِل. لمّا قُتِلَ والدُه أتابَك عَلَى قلعة جعبر اقتسم والداه مملكته، فأخذ غازي المَوْصل وبلادَها، وأخذ نور الدّين محمود حلب ونواحيها. وكان مَعَ أتابَك عَلَى جَعْبَر ألْب رسلان بْن السّلطان محمود السَّلْجوق، وهو السّلطان، وأتابَكه هُوَ زنْكي، فاجتمع الأكابر والدّولة، وفيهم الوزير جمال الدين محمد الأصبهانيّ المعروف بالجواد، والقاضي كمال الدّين الشَّهْرُزُوريّ ومَشَيا إلى مخيّم السّلطان ألْب رسلان، وقالوا: كَانَ عماد الدّين، ﵀، غلامك، والبلاء لك، وطمّنوه بهذا الكلام. ثمّ إنّ العسكر افترق، فطائفة توجّهت إلى الشّام مَعَ نور الدّين، وطائفة سارت مَعَ ألْب رسلان، وعساكر الموصل وديار ربيعة إلى المَوْصِل. فلمّا انتهوا إلى سَنْجار، تخيّل ألْب رسلان منهم الغدْرَ فتركهم وهرب، فلحِقوه، وردّوه، فلمّا وصل إلى المَوْصِل، أتاهم سيف الدّين غازي، وكان مقيما بشَهْرُزُور، وهي إقطاعه. ثمّ إنّه وثب عَلَى ألْب رسلان، وقبض عَلَيْهِ، وتملّك المَوْصِل [١] . وكان مُنْطَوِيًا عَلَى خيرٍ وديانةٍ، يحبّ الْعِلْمَ وأهله، وفيه كَرَم، وشجاعة، وإقدام. وبنى بالمَوْصِل مدرسة [٢] . ولم تَطُلْ مدّته حتّى تُوُفّي في جُمادى الآخرة، وقد جاوز الأربعين. وتملّك بعده أخوه قطب الدّين مودود.

стр. 17648

وخلّف ولدا صبيّا، فانتشا، وتزوَّج ببنت عمّه قُطْب الدّين، ومات شابّا ولم يُعْقِب. وكان غازي مليح الصّورة، حَسَن الشَّكْل، وافر، الهَيْبَة، وكان يمدّ السِّماط غَداءً وعَشاءً. ففي بكرةٍ يذبح نحو المائة رأس. وهو أوّل من حُمِل فوق رأسه السَّنْجَقُ في الإقامة، وأوّل من أمر الأجناد أن يركِّبوا السّيفَ في أوساطهم، والدبّوس تحت رُكَبِهم [١] . ومدرسته من أحسن المدارس، وَقَفَها عَلَى الشّافعيَّة والحنفيَّة [٢] . وبنى أيضا رِباطًا للصُّوفيَّة. وقد وصل الحيض بيص [٣] بألف دينار، سوى الخلع على قصديته الرّائيَّة [٤] . قاله ابن الأثير [٥] . - حرف الميم - ٢٣١- مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٦] . أبو عبد الله المقرئ، الورّاق. إمام جامع هَرَاة. سَمِعَ: أبا إسماعيل الأنصاريّ، وعبد الأعلى [٧] بْن المليحيّ. وكان صالحا، عفيفا. مات في رجب عن اثنتين وسبعين سنة [٨] .

стр. 17649

٢٣٢- محمد بْن جعفر بْن عبد الرحمن بْن صافي [١] . أبو بَكْر، وأبو عبد الله اللَّخْميّ، القُرْطُبيّ. أصله جيّانيّ. أخذ القراءات عَنْ: أَبِي محمد عبد الرحمن بْن شعيب، وخازم [٢] بْن محمد. وروى عَنْ: أَبِي مروان بْن سِراج، وأبي محمد بْن عَتّاب. وتصدَّر للإقراء بقُرْطُبَة، وأقرأ النّاس بغَرْنَاطَة أيضا وبَلَنْسِية. وكان صالحا، زاهدا. تُوُفّي بوَهْران وقد قارب الثّمانين. قاله الأَبَّار. ٢٣٣- محمد بْن سليمان بْن الحسن بْن عَمْرو [٣] . أبو عُبَيْد اللَّه، الإمام الفُنْدِينيّ [٤] ، المَرْوَزِيّ، وفُنْدِين: من قرى مَرْو. قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ فقيها، زاهدا، ورِعًا، عابداً، متهجّدا، تارِكًا للتكلُّف. تفقّه على الإمام عبد الرحمن الرّزّاز، وسمع منه، ومن: أَبِي بَكْر محمد بْن عليّ بْن حامد الشّاشيّ، وأبي المظفّر السّمعانيّ. وولد سنة اثنتين وستّين وأربعمائة. تُوُفّي في العشرين من المحرَّم بفندين. روى عنه: عبد الرحمن السّمعانيّ. ٢٣٤- مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عبد الرحمن بن العاص [٥] .

стр. 17650

أبو عبد الله بْن أَبِي زيد الفَهْميّ، القرطبيّ، ثمّ المريّيّ. روى عَنْ: أَبِي الوليد العُتْبيّ، وأبي تميم بْن بقيَّة، وجماعة. وأجاز لَهُ خازم بْن محمد. وكان عالما بالنَّحْو، منتصبا لإقرائه، مشارِكًا في الأصول والكلام، مَعَ فضلٍ وعبادة. روى عَنْهُ: ابن بَشْكُوال، وابن رزق، وابن حُبَيْش [١] ، وغيرهم. وكان حيّا يُرزَق في هذا العام [٢] . ترجَمَه الأبّار. ٢٣٥- محمد بْن عبد الرحمن بْن عليّ [٣] . الحافظ أبو عبد الله النّميريّ، الغرناطيّ. كتب عَنْ أَبِي محمد بْن عَتّاب، وطبقته. قَالَ ابن بشكوال: هو صاحبنا، أخذ عَنْ جماعة من شيوخنا، وكان من أهل العناية الكاملة بتنفيذ العِلْم والسُّنن، جامعا لها، ثقة ثَبْتًا، عالما بالحديث والرجال. تُوُفّي بغَرْناطَة ﵀. ٢٣٦- مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر [٤] . أبو الفضل المغازليّ، التّاجر، المعروف بالصّائن، الأصبهانيّ. سَمِعَ: ابن ماجة الأَبْهَريّ، وأبا منصور بن شكرويه، وسليمان بن إبراهيم، ورزق اللَّه، وغيرهم. وكان شيخا صالحا، ملازما للجماعات، صائنا، مشتغلا بالتّجارة. ورد بغداد مَعَ خاله أَبِي سهل بْن سعدوَيْه. ووُلِد في سنة ثمان وستّين وأربعمائة.

стр. 17651

روى عنه: ابن السمعاني، وابنه عبد الرحيم، وجماعة. فَمِنْ حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ إجازة، أنا أبو الفضل محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ إِمْلاءً، أَنَا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ اللَّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلا تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ، إِلَّا مَنْ كَسَوْتُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسِكُمْ. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْتَقِصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي. يَا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي،: فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ منهم منا سَأَلَ، لَمْ يَنْتَقِصْ ذَلِكَ مِنِّي شَيْئًا، إِلا كَمَا يَنْتَقِصُ الْبَحْرَ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ الْمَخِيطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً. يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ» . قَالَ سَعِيدٌ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَيْسَ لأَهْلِ الشَّامِ حَدِيثًا أشرف من حديث أبي ذرّ. م [١] عَنِ الصَّغَانِيِّ، فَوَافَقَنَاهُ بِعُلُوٍّ. تُوُفّي المغازليّ بنَيْسابور في العشرين من جمادى الأولى [٢] .

стр. 17652

٢٣٧- محمد بْن عليّ بْن الحَسَن [١] . أبو بَكْر الكَرَجيّ [٢] . رحل فسمع بأصبهان من: أَبِي عليّ الحدّاد، وغانم البُرْجيّ. وبهَرَاة من: عيسى بْن شُعَيب السِّجْزيّ، والمختار بْن عبد الحميد، وأبي عطيَّة جابر بْن عبد الله الأنصاريّ، وطائفة. وكتب الكثير، وقدِم بغداد فسمع منه: أبو سَعْد السَّمْعانيّ، وعبد الخالق بْن أسد الحنفيّ. وكان صالحا، عفيفا، متودِّدًا. تُوفّي في رمضان ببُوشَنْج عَنْ ستّين سنة. ٢٣٨- محمد بْن عليّ بْن حدّانيّ [٣] . أبو بَكْر الباقِلّانيّ. سَمِعَ: أبا نصر الزَّيْنبيّ. وعنه: يوسف بْن كامل. عاش نيِّفًا وثمانين سنة. ٢٣٩- محمد بْن محمد بْن أحمد بن القاسم [٤] .

стр. 17653

أبو السّعادات بْن الرّسوليّ، البغداديّ، الفقيه. تفقّه عَلَى إِلْكِيا الهَرَّاسيّ. وله شِعْر وفضيلة. وسمع من: جعفر السّرّاج، وابن نُباتة. لكنه كَانَ كثير الكلام، يقع في النّاس. توفّي بأسفرايين غريبا. ٢٤٠- محمد بْن محمد بْن خليفة [١] . أبو سعيد الصّوفيّ. [٢] حدَّث عَنْ: أَبِي عبد الرحمن طاهر الشّحّاميّ. وكان فقيها، واعظا، كثير المحفوظ. روى عَنْهُ المؤيَّد الطُّوسيّ في أربعيّة. ٢٤١- محمد بْن محمد بْن خليفة [٣] . اسم خليفة: منصور بْن دُوَسْت، من أهل نَيْسابور. حدَّث أيضا عَنْ: أَبِي بَكْر بْن خَلَف، وأحمد بْن سهل السّرّاج. وأملى مجالس. قاله السّمعانيّ وأخذ عَنْهُ. ثمّ قَالَ: مات في جُمادَى الأولى. ٢٤٢- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن الطّيّب [٤] .

стр. 17654

أبو الفتح الكاتب. سَمِعَ: عبد الواحد بْن فهد العلّاف. وعنه: مكّيّ بْن الفرّاء. مات مجذوما، ﵀. ٢٤٣- مُحَمَّد بْن مسعود بْن عَبْد الله بْن مسعود [١] . أبو بَكْر بْن أبي ركب الخشنيّ، الجنّاويّ، المقرئ، النَّحْويّ، العلّامة. أخذ القراءات عَنْ: أَبِي القاسم بْن موسى، وأبي الحسن بْن شفيع، وجماعة. وأخذ العربيَّة والآداب عَنْ: ابن أَبِي العافية، وابن الأخضر، وابن الأبرش. وروى عَنْ: أَبِي الحسن بْن سِرَاج، وأبي عليّ بْن سُكَّرة، وابن عَتّاب، وجماعة. قال الأبّار: تقدّم في صناعة العربيّة، وتصدّر لإقرائها، وولي بأخرة خطابة غرناطة. وكان من جلّة النّحاة وأئمّتهم. شرح «كتاب» سيبويه، ولم يتمّه،. وكان حافظا للغريب واللّغة، متصرّفا في فنون الأدب مع الجدّ والصّلاح، وله شعر. توفّي في نصف ربيع الأوّل عَنْ خمسٍ وستّين سنة. أخذ عَنْهُ: أبو عبد الله بْن حُمَيْد، وابنه أبو ذَرّ الخُشَنيّ. ٢٤٤- المبارك بْن عبد الوهّاب بْن محمد بْن منصور بْن زُرَيْق [٢] . القزّاز، الشَّيْبانيّ، البغداديّ، أبو غالب المُسَدِّيّ [٣] . قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ صالح. سَمِعَ الكثير، وحصّل بعض الأصول. سَمِعَ: رزق اللَّه التّميميّ، وطِرادًا الزّينبيّ، وأبا طاهر الباقلّانيّ، وغيرهم.

стр. 17655

وكان حريصا على التّحديث. واتّفق أنّ أبا البقاء بْن طَبَرْزَد أخرج سماعه في جزء ابن كرامة، عَن التّميميّ، وسمَّع لَهُ بخطّه، وقرأ عَلَيْهِ، فطُولب بالأصل، فتعلَّل وامتنع، فشنَّع الطَّلَبة عَلَى أَبِي البقاء، وظهر أمره. ثمّ بعد ذَلكَ أخرج أبو القاسم بْن السَّمَرْقَنديّ سماعه بخطّ من يوثَق بِهِ والطّبعة الّذين سمّع أبو البقاء معهم جماعةُ مَجَاهيل لا يُعْرَفون، ففرح أبو البقاء حيث وجد سماعه، فقلت لَهُ: لا تفرح، فإنَّ الآن ظهر أنّ التّسميع الأوّل كَانَ باطلا حيث ما وجد الأُصول. واتَّفق أنّ الشّيخ أقرّ أنّ الجزء كَانَ لَهُ، وأنّ أبا البقاء أخذه، ونقل له فيه. وتوفّي في شعبان. ٢٤٥- مُحلَّى بْن الفضل بْن حَسَن [١] . أبو الفَرَج الحمصيّ، المَوْصِليّ، التّاجر، السّفّار. سكن بنَيْسابور مدَّةً، وحدَّث عَنْ: أَبِي عليّ نصر اللَّه الخُشْناميّ، وغيره. تُوُفّي بمَرْو. ٢٤٦- مُلَيْكة، وقيل ملكة، بِنْت أَبِي الحسن بْن أَبِي محمد [٢] . النّيسابوريّة. امرأة صالحة، ثقة، مستندة. سمع نصف جزء من مُسْنَد السَّرَّاج من الفضل بن عبد الله بن المحبّ. ومات في ثامن جُمادى الآخرة، ولها نيّفٌ وثمانون سنة. روى عَنْهَا عبد الرحيم بْن السّمعانيّ، وأبوه. وقع لنا مِن روايتها. ٢٤٧- منصور بْن عليّ بْن عبد الرحمن [٣] . أبو سعد الحجريّ، البوشنجيّ.

стр. 17656

إمام ورِع، صالح [١] . روى عَنْ: عبد الرحمن بْن عفيف كلار، وأحمد بْن محمد العاصميّ. وتُوُفّي في سلْخ ذي القعدة [٢] . ٢٤٨- موسى الطّواشيّ [٣] . أبو السّداد الحَبَشيّ، الخَصِيّ [٤] ، مولى الوزير نظام المُلْك. ذكره ابن النّجّار في «تاريخه» فقال: سَمِعَ أبا نصر الزَّيْنبيّ. وبمصر: القاضي أبا الحسن الخِلَعيّ. وسكن بغداد برِباط الزَّوْزَنيّ. روى عَنْهُ: أبو طاهر السِّلَفيّ، ومحمد بْن عسير. وبقي حتّى سَمِعَ منه: أبو محمد بْن الخشّاب في سنة أربع وأربعين وخمسمائة. قلت: لم يذكره السّمعانيّ في «الذَّيْلِ» ، وأخشى لا يكون وقع غلط في بقائه إلى هذه السّنة، فيُراجع الأصل. - حرف النون - ٢٤٩- نصر بْن أحمد بْن نظام الملك الوزير أَبِي عليّ الحسن بْن إسحاق [٥] . الأمير أبو الفضل ابن أخي المسمّى باسم أبيه، من أهل الطّابران. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ شيخا كثير الصَّدقة، جوادا، من بيت وزارة. رأيته بطوس وقد قعد بِهِ الدّهر، ولازم بيته. كتبتُ عَنْهُ.

стр. 17657

سَمِعَ: أبا إسحاق الشّيرازيّ، الفقيه لمّا قدِم نَيْسابور، وشيروَيْه، بْن شهردار بهَمَذَان. ودخل بغداد حاجّا بعد الخمسمائة. وقال لي: ولدت سنة ستّ وستّين وأربعمائة بطُوس، وبها تُوُفّي في حادي عشر رمضان. قلت: لم ينبّه السّمعانيّ عَلَى أنّه ابن أخي أحمد المذكور في هذه السّنة. والظّاهر أنّه أسنّ من ابن عمّه. وقد روى عَنْهُ أبو المظفَّر عبد الرحيم السّمعانيّ. ٢٥٠- نصر بْن الحَسَن بْن إبراهيم بْن نوح [١] . أبو الفُتَوح النَّيْسابوريّ، الغَضَائِريّ [٢] ، المقرئ. وُلِد سنة بضْعٍ وستّين وأربعمائة. وسمع من: فاطمة بِنْت أَبِي عليّ الدّقّاق، والسّيّد ظَفَر ابن الدّاعيّ العَلَويّ، والحسن بْن أحمد السَّمَرْقَنْديّ، وغيرهم. ومن شيوخه أيضا: طاهر بن سعيد الميهنيّ، وأبو تراب المراغيّ. سكن مِيهَنَة مدَّةً، ثمّ سكن نَسَا. قَالَ ابن السّمعانيّ: مقريء فاضل، حَسَن التّلاوة كثير العبادة والخير والنّظافة، مبالغ في الطّهارة. كان يضع الطّرق للأ [لحان] [٣] الرّقيقة. وأكثر المسمَّعين بخُراسان غلمانه. يعني كَانَ يعرف الموسيقى. سَمِعَ منه: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ في هذه السّنة. ٢٥١- نظر [٤] .

стр. 17658

الأمير أبو الحسن الكماليّ، الجيوشيّ. حجّ نيِّفًا وعشرين مرَّة أميرا عَلَى الركْب العراقيّ. وكان مشكورا، كثير الخير، مَهِيبًا. سَمِعَ: ابن طلحة النّعاليّ، وابن البَطِر. روى عَنْهُ: أحمد بْن الحسن العاقوليّ. وتُوُفّي ﵀ في ذي القعدة. - حرف الهاء - ٢٥٢- هبة اللَّه بْن القاسم بْن مَنْصُور [١] . أبو الوفاء البغداديّ، البُنْدار. شيخ مستور، مُسِنّ. روى عَنْ: طِراد الزَّيْنَبيّ، وأبي سعد بن خشيش. توفّي في رجب.

стр. 17659

سنة خمس وأربعين وخمسمائة - حرف الألف - ٢٥٣- أحمد بْن إبراهيم بْن محمد [١] . أبو العبّاس الأصبهانيّ، المعروف بصلاح. حجّ نُوَبًا، وجاور مُدَّة. وكان كثير العبادة والخير. أثنى عَلَيْهِ ابن السّمعانيّ، وقال: سَمِعَ بقراءتي كثيرا، وكتبتُ عَنْهُ شِعرًا. أغارت العرب عَلَى الحُجّاج في أوائل المحرَّم، فهلك جماعة، منهم صلاح هذا. ٢٥٤- أحمد بْن عَلِيّ بْن عَبْد العزيز بْن عَلِيّ [٢] . أبو نصر ابن الصُّوفيّ. روى عَنْ جدّه أَبِي بَكْر بْن النّجّار مجلسا بروايته، عَنْ أَبِي عليّ بْن المُذْهِب. وعاش ستّين سنة. ٢٥٥- إبراهيم بْن سهل بْن إبراهيم بْن أَبِي القاسم [٣] . أبو إسحاق المسجديّ، السُّبْعيّ [٤] . نَيْسابوريّ صالح. سمّعه أَبُوهُ من أَبِي الحسن المَدِينيّ المؤذّن، وطائفة. توفّي في رابع جمادى الأولى [٥] .

стр. 17660

٢٥٦- أسعد بن محمد بن أحمد [١] . الأنصاريّ الثّابتيّ، أبو سعد المروزيّ، الفقيه، نزيل بنجديه. روى عَنْ: أَبِي سعيد محمد بْن عليّ البَغَويّ. روى عَنْهُ: ابن السّمعانيّ الحافظ [٢] . ٢٥٧- إسماعيل بْن الحسن بْن إسماعيل [٣] . أبو عطاء الشَّيْبانيّ، الهَرَويّ، القَلانِسيّ، المستملي. شيخ صالح، حَسَن السّيرة. سَمِعَ: أبا عطاء عبد الرحمن بْن محمد الجوهريّ، وأبا إسماعيل عبد الله ابن محمد الأنصاريّ، والحافط عبد الله بْن يوسف الْجُرْجانيّ. وببغداد: أبا بَكْر الطُّرَيْثيثيّ. ووُلِد في سنة سبْعٍ وستّين وأربعمائة. روى عنه: ابن السّمعانيّ، وابنه، وأبو رَوْح عبد المعزّ. تُوُفّي في شعبان. ٢٥٨- إسماعيل بْن محمد بْن إسماعيل بْن المهديّ بْن إبراهيم [٤] . المُوسَوِيّ. تُوُفّي في سنة ٤ أو ٥ وأربعين [٥] . ٢٥٩- إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن الحَسَن [٦] .

стр. 17661

أبو الفتح بْن أَبِي غالب الشَّيْبانيّ، القزّاز. سَمِعَ: أَبَاهُ، وثابت بْن بُنْدار، وَعَلِيًّا، الرَّبَعيّ، والمبارك بْن عبد الجبّار، وجماعة. ثنا عَنْهُ: عبد الملك بْن أَبِي الفتح الدّلّال. وهو أخو أَبِي منصور القزّاز. قَالَ السّمعانيّ: شابّ صالح، كتبت عَنْهُ، ومات في ربيع الأوّل ودُفِن بباب حرب. - حرف الحاء - ٢٦٠- الْحَسَنُ بْن ذي النُّون بْن أَبِي القاسم [١] . الواعظ المشهور، أبو المفاخر الشُّغْريّ، النَّيْسابوريّ. سَمِعَ من: عبد الغفّار الشِّيُروِيّيّ [٢] . وكان فقيها، أديبا، واعظا، وعظ ببغداد في جامع القصر مدَّة، وأظهر التَّحَنْبُل وذمّ الأشاعرة، وبالغ. وهو كَانَ السّبب في إخراج أَبِي الفتوح الإسْفَرائينيّ من بغداد. ومال إِلَيْهِ الحنابلة. ثمّ بان أنّه مُعْتَزِليّ يَقُولُ بخلْق القرآن، بعد أن كَانَ يُظهر ذمّ المُعْتَزِلة. ثمّ قلعه اللَّه من بغداد، وهلك بغُرْبة، رحم اللَّه المُسلمينَ. قَالَ ابن النّجّار: روى عَنْهُ: عليّ بْن أَبِي الكَرَم القطّان، ويحيى بْن مُقْبِل بْن الصَّدْر، وأبو الفَرَج بن الجوزيّ [٣] .

стр. 17662

ومات في جُمَادَى الأولى. ٢٦١- الحسن بْن محمد بْن عُمَر [١] . العميد، أبو الفُتُوح النَّيْسابوريّ، المستوفي، يُعْرف بحلْمه. ترك الدّيوان ولزِم الخير والانقطاع. وحدَّث عَنْ: عليّ بْن أحمد المَدَينيّ. روى عَنْهُ، ابن السّمعانيّ، وابنه عبد الرحيم، وتُوُفّي في جُمادى الأولى. ٢٦٢- الحسين بْن جَهِير [٢] . ناصح الدّولة، أستاذ دَار المسترشد. سَمِعَ من: أَبِي الحَسَن بْن العلّاف. وهو ابن أخي الوزير أَبِي القاسم. ٢٦٣- الحسين بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن يوسف [٣] . الرّئيس أبو عليّ النّيْسابوريّ الشّحّاميّ. كَانَ يخدُمُ الخاتون [في] [٤] العراق، وتردّد معها في نواحي الإقليم. وكان مكثِرًا من الحديث. روى عَنْ: الفضل بْن عبد الله بْن المُحِبّ، والصّرّام، وأبي بَكْر بْن خَلَف، ومحمد بْن إسماعيل التَّفْلِيسيّ. وكان مولده في سنة سبع وستّين وأربعمائة. روى عنه: ابن السّمعانيّ، وولده أبو المظفّر. قال أبو المظفّر: سَمِعْتُ منه «صلاة الضُّحَى» للحاكم، وجزءين من

стр. 17663

حديث أَبِي العبّاس السّرّاج عَن ابن المُحِبّ، وجزءا انتخبه مسلم عَلَى أَبِي أحمد محمد بْن عبد الوهّاب الفرّاء، وغير ذَلكَ. تُوُفّي ليلة نصف شعبان بمَرْو. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ السَّمْعَانِيِّ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفُرَاوِيُّ قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّرَّامُ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسْنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الحلبيّ، ثنا الهيثم بن الحميد، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَإِذَا قَوْمٌ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الضُّحَى، فَقَالَ: «صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، كَانَ الْأَوَّابُونَ يُصَلُّونَهَا حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» [١] . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، ثَابِتُ الْإِسْنَادِ. - حرف الزاي - ٢٦٤- زاهر بْن أحمد بْن محمد بْن أَبِي الحسن [٢] . الفقيه أبو عليّ البشاريّ، السّرْخسيّ. فقيه، مستور، صالح، متميّز. سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا منصور محمد بْن عبد الملك المظفَّريّ. تُوُفّي بسَرْخَس في شوّال. وأجاز لعبد الرحيم بْن السّمعانيّ. كتبناه لاسمه الموافق لأبي عليّ راوي «موطّأ» أَبِي مصعب. وقد حدّث عنه: أبو سعد [٣] .

стр. 17664

- حرف السين - ٢٦٥- سليمان بْن سعيد [١] . أبو الربيع العبْدَرِيّ، الدّانيّ، القاضي، المعروف باللُّوشِيّ [٢] . سَمِعَ من: أبيه، وأبي داود المقرئ، وأبي عليّ الصَّدَفيّ. وولي قضاء دانية عشرة أعوام، وصرف سنة أربعين وخمسمائة. وكان فاضلا، جبّارا، عَلَى غَفْلةٍ كانت فيه. تُوُفّي في ربيع الآخر بدانية. - حرف الصاد - ٢٦٦- صافي [٣] . أبو سعيد الْجَمَاليّ، عتيق أَبِي عليّ بن جردة. سمع: أبا عليّ بن البنّاء، وأبا الحسين بن النّقور. قَالَ ابن السّمعانيّ: وجدنا لَهُ مجالس من أمالي أبي عليّ بن البنّاء، ومن أمالي ابن أَبِي الفوارس، فقرأتُ عَلَيْهِ منها. وكان شيخا مليح الشَّيْبة، حَسَن المشاهدة. وكان شيخنا ابن ناصر يَقُولُ: إنّ صافي كَانَ غلاما آخر لابن جَردة. فأُخبر صافي بذلك، فحضر يوما دار أَبِي منصور الجواليقيّ، ونحن نسمع منه، ومن ابن ناصر، وسعد الخير «غريب الحديث» لأبي عُبَيْد، فقال لابن ناصر: سَمِعْتُ أنّك تَقُولُ إنّ هذه الأجزاء ليست سماعي على ابن البنّاء، وكان لسيّدي غلام آخر باسمي. وما الأمر كما تظنّ، ما كَانَ لَهُ غلامٌ اسمه صافي غيري، وأنا أذكر أبا عليّ بْن البنّاء، وكنت أقرأ عَلَيْهِ القرآن والعِلْم، ولست ممّن يشتهي الرّواية ويتشوَّف بها. فعلم الحاضرون صِدْقَه، واعتذر ابن ناصر إليه، ورجع [٤] .

стр. 17665

تُوُفّي في ربيع الأوّل، في الثّالث والعشرين منه. قلت: وروى عَنْهُ أبو الفَرَج بْن الجوزيّ، وغيره. - حرف العين - ٢٦٧- عَبْد الله بْن علي بْن محمد [١] . أبو البَرَكات الكَرْخيّ، النَّهْرِيّ. سَمِعَ: عاصم بْن الحَسَن، وعبد الواحد بْن فهد العلّاف. وعنه: ابن مشتف، وعمر بْن طَبَرْزَد، وغيرهما. قَالَ ابن الدَّبِيثيّ: مات في شوّال سنة خمسٍ. ٢٦٨- عبد الله بْن محمد [٢] . أبو القاسم البَنْدِيهيّ [٣] ، الخَمْقَرِيّ [٤] . سَمِعَ: أبا سعد محمد بن عليّ البَغَويّ، الدّبّاس. وعنه: أبو سعد السّمعانيّ [٥] . مات في ذي الحجَّة. ٢٦٩- عبد الله بْن هبة اللَّه بْن السّامريّ [٦] . أبو الفتح الحنْبليّ. مُكْثِر من الرواية. روى عَنْ: أَبِي سعد بْن خُشَيْش، وغيره. وتُوُفّي في المحرّم [٧] .

стр. 17666

٢٧٠- عَبْد الباقي بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهيم بْن عليّ بْن النَّرْسيّ [١] . أبو البَرَكات الأَزَجيّ، المعدّل، المحتسب. قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ مُسِنّ، بَهيّ المنظر، به طرش. وجدنا له ثلاثة أجزاء عَنْ أَبِي القاسم عبد الله بْن الحَسَن الخلّال، قرأناها عَلَيْهِ. وقال لي: وُلِدتُ في سنة تسع وخمسين وأربعمائة. وتُوُفّي في عاشر شعبان. قلت: سمعنا عَلَى أَبِي النّداء بْن الفرّاء جزءا من حديث ابن صاعد. بسماعه من أَبِي القاسم بْن صَصْرَى، والطّبقة بخطّ الحافظ الضّياء، بإجازته من عبد الباقي النَّرْسِيّ، بسماعه من القاضي أَبِي يَعْلَى، وفرحتُ بذلك، فلمّا انتبهت في الحديث بان لي أنّ هذا غَلَط وأنّ عبد الباقي وُلِد بعد موت أَبِي يَعْلَى بسنة. ٢٧١- عبد الرحمن بْن أحمد بْن خَلَف بْن رضا [٢] . أبو القاسم القُرْطُبيّ، خطيب قُرْطُبة. روى القراءات عَنْ أَبِي القاسم بْن مُدير. وسمع «الموطّأ» من أبي عبد الله محمد بن فرج. وسمع أيضا من: أَبِي عليّ الغسّانيّ، وأبي الحسن العبْسيّ. وتأدّب بأبي الوليد مالك العُتبيّ واختصّ بِهِ. وبرع في الآداب وشُوور في الأحكام. وكان محمودا في جميع ما نواه، رفيع القدر، عالي الذِّكْر. تُوُفّي عاشر جُمادَى الآخرة. قاله ابن بَشْكُوال. قَالَ: وتُوُفّي أَبُوهُ وهو حمل له في سنة سبعين وأربعمائة. قلت: أخذ عَنْهُ القراءات أبو بَكْر بْن سَمْحُون، وحسن بْن عليّ بْن خَلَف، وعُبَيْد اللَّه بْن الصَّيْقَل، وعبد الرحمن بْن الشّرّاط.

стр. 17667

٢٧٢- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بن الإخوة [١] . أخو عبد الرحيم، أبو القاسم البغداديّ، العطّار. سَمِعَ: أبا عبد الله النِّعَاليّ، وابن البَطِر، وجماعة. كتب عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في صَفَر. ٢٧٣- عبد الرحمن بْن أَبِي رجاء [٢] . أبو القاسم البَلَويّ، الأندلسيّ، اللّبسيّ، نسبة إلى قرية من قرى وادي آش. أخذ القراءات بغَرْنَاطة عَنْ: أَبِي الحسن بْن كرْز، وجماعة. وحجّ سنة سبْعٍ وتسعين، فأخذ القراءات عن أبي عليّ بن أبي العرجاء. وسمع من أَبِي حامد الغزّاليّ، وأجاز لَهُ. وأخذ بالمَهْدِيَّة عَنْ: عليّ بْن محمد بْن ثابت الخَوْلانيّ الأقْطع، وانصرف إلى الأندلس، وتصدَّر للإقراء. أخذ عَنْهُ: ابنه عبد الصّمد، وأبو القاسم بْن حُبَيْش، وأبو القاسم بْن بَشْكُوال. قَالَ الأبّار: وكان زاهدا، صُوفّيًا، مُجَاب الدّعوة. خرج عَن المَرِيَّة في سنة إحدى وأربعين قبل تغلُّب الروم عليها بعامٍ، ونزل وادي آش إلى أن تُوُفّي بِهِ وله ثمان وسبعون سنة. ٢٧٤- عبد الغنيّ بْن أحمد بْن محمد [٣] . أبو اليمن الدّارميّ، البوشنجيّ [٤] .

стр. 17668

شيخ صالح عفيف. سَمِعَ: أبا إسماعيل عبد الله الأنصاريّ، وأبا عطاء عبد الرحمن الجوهريّ. وولد سنة بضع وستّين وأربعمائة. وتُوُفّي في ثامن عشر رجب. روى عَنْهُ بالإجازة: عبد الرحيم السّمعانيّ. ٢٧٥- عبد الكريم بْن محمد بْن أَبِي منصور [١] . أبو القاسم الدّامغانيّ. قَالَ أبو سعد السّمعانيّ: كَانَ من أهل الفضل والإفضال [٢] . وُلِد في ربيع الأوّل سنة ٤٥٣، ودخل نَيْسابور، وتفقّه مدَّة عَلَى إمام الحرمين، وكتب بها عن: أَبِي القاسم إسماعيل النُّوقانيّ، وأبي بَكْر بْن خَلَف الشّيرازيّ. وبجُرْجان عَنْ: كامل بْن إبراهيم الخَنْدقيّ، والمظفَّر، بْن حمزة التّميميّ. كتبتُ عَنْهُ بالدّامغان عند توجّهي إلى أصبهان، وعُمِّر دهرا. وتُوُفّي في ذي القعدة. تُوُفّي النّوقانيّ سنة ٤٧٩، وكان آخر من حدَّث عَن النّوقانيّ. ٢٧٦- عبد الملك بْن عَبْد الوهاب بْن الشَّيْخ [٣] . أَبِي الفَرَج الشّيرازيّ، ثمّ الدّمشقيّ، القاضي الأوحد، بهاء الدّين ابن الحنبليّ، شيخ الحنابلة ورئيسهم بدمشق.

стр. 17669

قَالَ حمزة بْن القَلانِسِيّ [١] : مات في رجب. قال: وكان إماما، مناظرا، مُفْتيًا عَلَى مذهب أَبِي حنيفة وأحمد بْن حنبل. تفقّه بخُراسان مدَّة، [٢] وكان يوم دفْنه في جوار جدّه وأبيه يوما مشهودا بكثْرة العالَم والباكِين حول سريره. ٢٧٧- عبد الملك بْن عليّ بْن محمد بْن حسن [٣] . الإمام، أبو سعد القُرَشيّ، الزُّهْريّ، العَوْفيّ، الأيُّوبي، الأَبِيَورْديّ. قَالَ أبو سعد السّمعانيّ: كَانَ إماما، صالحا، زاهدا، عفيفا. روى عَنْ أبيه بأَبِيوَرْد، وبها وُلِد في سنة إحدى وستّين وأربعمائة. وتوفّي في أحمد الرّبيعَيْن. روى عَنْهُ: عبد الرّحيم بْن السّمعانيّ، وأبوه عَنْهُ. ٢٧٨- عبد الملك بْن أَبِي نصر بْن عُمَر [٤] . الفقيه أبو المعالي الجيليّ، الفقير، نزيل بغداد. قَالَ أبو الفَرَج بْن الْجَوْزيّ: [٥] كَانَ فقيها، صالحا، خيِّرًا، عاقلا، كثير التّعبُّد، يأوي المساجد. حجّ في هذا العام، فأغارت العرب على الحُجّاج، فتوصّل وأقام بفِيد [٦] . وتُوُفّي في هذه السّنة.

стр. 17670

٢٧٩- عثمان بْن إسماعيل بْن أحمد [١] . أبو بَكْر الخفّاف، من المَزكّين المشهورين بنَيْسابور. قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ صالحا، خيِّرًا، سَمِعَ: هبة اللَّه بن أحمد البرويّيّ [٢] ، والقاضي أبا نصر أحمد بْن محمد بْن صاعد، وغيرهما. روى عَنْهُ: أبو المظفَّر بْن السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي بنَيْسابور في ربيع الأوّل [٣] . ٢٨٠- عليّ بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [٤] . أبو الحَسَن البغداديّ، الأحدب، المؤدّب، المقرئ. قَالَ أبو سعد: شيخ، صالح، فاضل، عارف بالأدب. دخلت مكتبه وذاكَرْتُه، فقال: سَمِعْتُ من رزق اللَّه التّميميّ، وطِراد الزَّيْنبيّ، ولكنّ أصولي نُهِبت. فعلّقت عَنْهُ شِعْرًا [٥] . وقال: وُلِدت سنة أربعٍ وسبعين وأربعمائة، وتُوُفّي في تاسع عشر شعبان سنة خَمسٍ هذه.

стр. 17671

٢٨١- عليّ بْن دُبَيْس الأَسَديّ [١] . أمير العرب، وصاحب الحلّة. كان شجاعا، جوادا، مُمَدَّحًا، كبير الشّأن. يُقال إنّه سُقِيَ السُّمّ. وقيل: مات في القُوَلنْج. وولي بعده ابنه مُهَلْهَل. ٢٨٢- عليّ بْن أَبِي سعد بْن حسين [٢] . أبو الحَسَن البغداديّ، الأقْراصيّ، الحلاويّ. شابّ صالح، ديِّن، خيِّر، عابد. روى عَنْ: جعفر السّرّاج. قَالَ ابن السّمعانيّ: كتبت عَنْهُ أحاديث. وتُوُفّي في ربيع الأوّل. ٢٨٣- عمر بن عبّاد بن أيّوب [٣] . أبو حفص اليَحْصُبيّ، الشُّرَيشيّ. حجّ، وسمع: أبا عبد الله الرّازيّ بالإسكندريَّة، ورزين بْن معاوية بمكَّة. حدَّث عَنْهُ: أبو بَكْر بْن خير ب (تجويد الصّحاح) لرزِين. وحدَّث عَنْهُ: عبد الحقّ الإشبيليّ، وعبد اللَّه بْن حُمَيْد بالإجازة. وتُوُفّي في ذي الحجّة. قاله الأبّار. ٢٨٤- عمر بن محمد بن طاهر [٤] .

стр. 17672

أبو حفص الفَرْغانيّ [١] ، الترْكيّ. شيخ صالح، نزل فاشان، إحدى قرى مَرْو. سَمِعَ ببُخَارَى: بَكْر بْن محمد الزّرَنجريّ، وبمَرْو: المؤمّل بْن مسرور. وحدَّث. - حرف الفاء - ٢٨٥- فاطمة بِنْت محمد بْن عبد الله [٢] . أمّ الفُتُوح القَيْسيَّة الأصبهانيَّة. صالحة، خيّرة، معمّرة. كتب عَنْهَا: السّمعانيّ، وقال: سَمِعَت من عائشة بنت الحسن الوركانيّة. مات في رمضان. ٢٨٦- فضل اللَّه بْن جعفر [٣] . السّيّد أبو المعالي الحَسَنّي، المَرْوَرّوذِيّ. ارتحل إلى بلْخ، وسمع مسند الهيثم الشّاشيّ من أَبِي القاسم أحمد بْن محمد الزّياديّ. وكان زاهدا، خيِّرًا [٤] . مات في رمضان.

стр. 17673

- حرف الميم - ٢٨٧- محمد بْن أحمد بْن أميركا [١] . أبو عبد الله الجيليّ [٢] ، نزيل الدواليب [٣] عَلَى وادي مرو. [شدا قليلا] [٤] من الفقه. وسمع من: أَبِي المظفَّر بْن السّمعانيّ، ومحمد بْن إسماعيل بْن عُبَيد اللَّه المؤدّب. ومولده بمرْو في سنة سبعين وأربعمائة. وتُوُفّي في نصف المحرّم. روى عَنْهُ: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ، وغيره. ٢٨٨- محمد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بن محمد بن تولة [٥] .

стр. 17674

أبو بَكْر الأصبهانيّ، القصّاب. روى عَنْ: جدّه أَبِي بَكْر عبد الواحد، وإبراهيم بْن عُمَر بْن يونس. روى عَنْهُ: أبو موسى المَدِينيّ، وقال: مات في جُمَادَى الأولى، وكان مولده في سنة ثلاث وستّين وأربعمائة. ٢٨٩- محمد بْن أَبِي بَكْر بْن رَيْحان [١] . أبو الفتح الهَرَويّ، الدّلّال، النّشّابيّ، الزَّمِن، كانت لَهُ عَجَلَة يركبها ويسيّرها إمّا بنفسه وإمّا بغيره. سَمِعَ: أبا إسماعيل الأنصاريّ، ومحمد بْن عليّ العُمَيْريّ. وتُوُفّي في هذه السّنة أو في سنة ستّ. ٢٩٠- محمد بْن الحسن بْن تميم بن الحسن بن محمد [٢] . أبو عبد الله بْن أَبِي غسّان الطّائيّ، الزَّوْزَنيّ. أحد المشهورين بالعِلْم والأدب. حدَّث بنَيْسابور، وبغداد عَنْ: محمد بْن عبد الرحمن الخطيبيّ الزَّوزنيّ، الرّاوي عَن الحسن بْن أحمد المَخْلَدِيّ. وحدَّث عَنْ: أَبِي بَكْر بْن خَلَف، وأبي القاسم الحسن بْن محمد الخوافيّ، وأملي مجالس، وله شِعْر جيّد. وقد سَمِعَ منه: أبو المعمر الأنصاري، وأبو القاسم بْن عساكر، وأبو سعد ابن السّمعانيّ، وابنه عبد الرحيم. قَالَ أبو سعد: ولم يكن حَسَن السَّمْت [٣] . قرأنا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْن عبد الكريم: أنشدنا أبو عبد الله بْن أَبِي غسّان لنفسه مِن لفظه: سرّي وسنّي بعد الشَّيْب قد بَطَلا ... والعينُ والأنْفُ من وجه به انهملا

стр. 17675

ورعْشَةٌ لزِمَت نفسي بجُملتِها ... وجُملةٌ صَيَّرَتْني في الوَرَى مَثَلا ولست أزْعُم أَنّ الشَّيْب يظلمني ... بعد الثّمانين لا واللهِ قد عدلا تُوُفّي في غُرَّة المحرَّم، وهو في عَشْر التّسعين، فإنّه وُلِد في أوّل سنة تسعٍ وخمسين [١] . ٢٩١- مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن حمدون [٢] . الأديب أبو نصر. من كُتّاب الإنشاء ببغداد. وله شِعر ورسائل. روى عَنْ: أَبِي عبد الله بْن البُسْريّ. وعنه: المبارك بْن كامل. مات في ذي الحجّ، وله ثمان وخمسون سنة. ٢٩٢- محمد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن علي بْن مُحَمَّد بن عمر [٣] . أبو بكر بن أبي حامد الدّينوريّ، ثمّ البغداديّ، البيّع. من أهل باب المراتب. قال أبو سعد: كان من أولاد المياسير، وكان شيخا متودّدا، مطبوعا، كيّسا، غير أنّه يلعب بالحَمَام. سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا نصر الزَّيْنبيّ، وعاصم بْن الحَسَن، ورزق اللَّه التّميميّ، وابن طلْحة النّعاليّ. سمعتُ منه أجزاء، وقال لي: وُلدت في المحرَّم سنة خمسٍ وسبعين. قلت: فيكون سماعه من أبي نصر حضورا.

стр. 17676

روى عَنْهُ: ابن أخيه محمد بْن هبة اللَّه شيخ الأَبَرْقُوهيّ، وغير واحد. وتُوُفّي في ثلاث وعشرين المحرّم. ٢٩٣- مُحَمَّد بْن عَليّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّدِ بْن دُوَسْت [١] . أبو عُمَر النَّيْسابوريّ، الحاكم. وُلِد سنة أربعٍ وستّين وأربعمائة. وسمع: أبا المظَفَّر موسى بْن عِمران الصُّوفيّ، وأبا بَكْر بْن خَلَف، وأحمد بْن محمد بْن صاعد، وأبا تُراب عبد الباقي بْن يوسف. وحدَّث بمَرْو. قَالَ أبو سعد: كَانَ من بيت الحديث، وسكن مدَّةً بسرخس، وكانوا يقعون فيه، ويسئون الثّناء عَلَيْهِ، بكونه عَلَى أبواب القُضاة، وأنّه يزوّر، ولكنّ سماعه صحيح [٢] . تُوُفّي في ثامن عشر ورمضان. قلت: روى عنه: هو، وابنه عبد الرحيم، وغيرهما. أخبرنا أحمد بْن عساكر، عَن ابن السّمعانيّ: أَنَا أبو عُمَر، أَنَا موسى بْن عِمران، أَنَا أبو الحسن العَلَويّ، نا أبو حامد بْن الشّرْقيّ، فذكر حديثا. ٢٩٤- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن مسلمة [٣] . أبو بَكْر القُرْطُبيّ. أحد رؤساء البلد. أكثر عَنْ: أَبِي عليّ الغسّانيّ، وأبي الحسن العَبْسيّ. وأجاز لَهُ أبو عبد اللَّه بْن فرج.

стр. 17677

وكان فاضلا، سَرِيًّا، عالي القدر، متصاونا، طويل الصّلاة، كثير الذِّكْر، مُسارِعًا في الخيرات. تُوُفّي في جُمادى الأولى. قاله ابن بَشْكُوال. ٢٥٩- المبارك بْن أحمد بْن بَرَكَة [١] . أبو محمد الكِنْديّ، البغداديّ، الخبّاز [٢] . شيخ صُعْلُوك، ديِّن، يخبز بيده ويبيعه [٣] . سَمِعَ الكثير مَعَ عبد الوهّاب الأنْماطيّ. سَمِعَ: أبا نصر الزَّيْنبيّ، وعاصم بْن الحَسَن، وطِراد بن محمد. وولد سنة ستّ وستّين وأربعمائة [٤] . روى عنه: أبو سعد السمعاني، وعمر بن طَبَرْزَد، وجماعة. وأجاز لأبي منصور بْن عُفَيْجَة، وغيره. وتُوُفّي في خامس شوّال. ٢٩٦- محفوظ [٥] بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أحمد بْن الحسين بْن صَصْرَى [٦] . أبو البَركات التّغْلبيّ، الدّمشقيّ، من رؤساء البلد وأعيانهم. وُلِد في حدود سنة خمس وستّين وأربعمائة، وعاش ثمانين سنة. وسمع سنة ستٍّ وثمانين من نصر اللَّه بْن أحمد الهَمَذَانيّ، جزءا، رواه

стр. 17678

عنه أبو القاسم بن عساكر [١] ، وقال: توفي في ذي الحجَّة، ودُفِن بباب تُوما. وقال حمزة التّميميّ [٢] : كَانَ مشهورا بالخير والعفاف، وسلامة الطَّبْع. ٢٩٧- محمود بْن غانم بْن أَبِي الفتح أحمد بْن محمد [٣] . أبو الفُتُوح الأصبهانيّ، الحدّاد، جدّه البّيِّع. أخو أَبِي عبد الله. سَمِعَ من: جدّه، وزرق اللَّه التّميميّ. سافر إلى ديار مصر في طلب مالٍ ورِثه من بعض أقاربه. روى عنه: أبو سعد السمعاني، وقال: تُوُفّي في غرَّة صَفَر. ٢٩٨- مساعد بْن أحمد بْن مساعد [٤] . أبو عبد الرحمن الأصْبَحيّ، الأندلسيّ، الأُورْيُوليّ، المعروف بابن زعوقة. روى عَنْ أَبِي عبد الله الحسين بْن عليّ الطَّبَريّ «صحيح مسلم» . وسمع في رحلته من جماعة. وبالأندلس من: أَبِي عمران بْن أَبِي تليد، وأبي عليّ الصَّدَفيّ. وسمع النّاس منه لعُلُوّ سِنّه. قَالَ الأبّار: وكان من أهل المعرفة، والصّلاح، والوَرَع. روى عنه: عَبْد المنعم بْن الفَرَس، وَأَبُو القاسم بْن بَشْكُوال وغَفَل عَنْ ذكره في «الصِّلَة» ، وأبو الحَجّاج الغَرْناطيّ. وكان مولده في سنة ثمان وستّين وأربعمائة [٥] . ٢٩٩- مُكْرَم بْن حمزة بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي جميل [٦] .

стр. 17679

أبو المفضّل بْن أَبِي الصَّقر القُرَشيّ، الدّمشقيّ. سَمِعَ: أبا الحسن بْن الموازينيّ. وحدَّث باليسير [١] . قَالَ ابن عساكر: كَانَ يدخل في العمالات، ولم يكن مَرْضيًّا. قلت: وفي هذه السّنة كانت وفاته بدمشق. وهو عمّ نجم الدّين مُكْرَم شيخ شيوخنا، ﵏. - حرف النون - ٣٠٠- نابت بْن مُفَرّج بْن يوسف [٢] . أبو الزَّهْراء، الخثْعميّ، الشّاعر البَلَنْسيّ، نزيل مصر. تفقّه بها عَلَى مذهب الشّافعيّ، وله شِعْر في الذُّرْوة. ورَّخ السِّلَفّي موته في رجَبْ بمصر سنة خمس. - حرف الياء - ٣٠١- يحيى بْن أحمد بْن بَقِيّ [٣] . أبو بَكْر الطُّلَيْطُليّ، ثمّ الإشْبيليّ. قَالَ الأَبّار: كَانَ يتقدَّم أدباء عصره تفنُّنًا في الآداب وتصرُّفًا في النَّظْم. روى عَنْهُ: أبو بَكْر عبد الله بْن طلْحة، ومحمد بْن جابر. ٣٠٢- يحيى بْن عبد الغفّار بْن عبد المنعم بْن إسماعيل [٤] . أبو الكَرَم الدّمشقيّ، الخاطب. سَمِعَ ببغداد من رزق اللَّه التّميميّ كتاب «النّاسخ والمنسوخ» لهبة اللَّه. روى عَنْهُ: أبو القاسم بْن عساكر، وأبو المواهب بْن صَصْرَى، وأخوه أبو القاسم بن صصرى وهو آخر من روى عَنْهُ، وسماعة منه في رجب من هذه السّنة.

стр. 17680

سنة ست وأربعين وخمسمائة - حرف الألف - ٣٠٣- أحمد بْن المبارك بْن عبد الباقي بن محمد بْن قَفَرْجَل [١] . أبو محمد القطّان، المقرئ، أخو أَبِي القاسم أحمد. وكان أبو محمد الأصغر. سَمِعَ من: طِراد، وأبي الحَسَن بْن أيّوب، وأبي طاهر أحمد بْن الحسن الكَرَجيّ. وعنه: المبارك بْن كامل، وأحمد بْن طارق الكَرَكيّ. مات في شوال. ٣٠٤- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي عثمان الحسين بْن عثمان [٢] . أبو المعالي بْن المَذَاريّ [٣] . وُلِد في سنة اثنتين وستّين وأربعمائة. وسمع: أبا القاسم بْن البُسْريّ، وأبا عليّ بن البنّاء الفقيه. وقال: أنّه سَمِعَ من أَبِي الحسين بن النَّقُّور. وكان محلّه الصّدق. وهو رجل من أهل البيوتات. قَالَ ابن الْجَوْزيّ [٤] : كَانَ سماعه صحيحا، وقرأتُ عليه كثيرا من حديثه.
следующие страницы →