← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 17711–17750 · переход к 17716.

стр. 17711

٣٦٦- أحمد بن منير [١] . الطّربلسيّ، الشّاعر. يأتي في سنة ثمانٍ. وقيل: تُوُفي سنة سبْعٍ. ٣٦٧- إبراهيم بْن صالح [٢] . أبو إسحاق بن السّمّاذ [٣] المراديّ، الأندلسيّ، المربّي [٤] . أخذ القراءات عَنْ: أَبِي الحسن بْن شفيع، وعلي بْن محمد البُرْجيّ. وسمع من: أبي عليّ بن سكّرة. وحجّ وأخذ بالإسكندرية عَن الطُّرْطُوشيّ، والرّازيّ صاحب السُّداسيّات. روى عَنْهُ: أبو عبد الله بْن حُمَيْد، وأبو بَكْر بْن أَبِي جمرة [٥] . تُوُفّي بلُورقَة [٦] . - حرف التاء - ٣٦٨- تَمِرْتاش بْن إيلغازي بْن أُرْتُق [٧] . الأمير حسام الدّين التّركمانيّ، الأرتقيّ، صاحب ماردِين، وميّافارقِين. ولي الملك بعد والده، فكانت مدّته نيّفا وثلاثين سنة [٨] .

стр. 17712

وولي بعده ابنه نجم الدّين النبيّ، والمُلْك في عَقِبه إلى اليوم [١] . - حرف الجيم - ٣٦٩- جامع بْن عبد الرحمن بْن إبراهيم بْن أَبِي نصر [٢] . أبو الخير النَّيْسابوريّ، الصُّوفيّ، السّقّاء، الرّامِ. كَانَ يعلّم الشُّبّان الرَّميّ، وكان صالحا، مستورا. سَمِعَ: أبا سعيد محمد بْن عبد العزيز الصّفّار، وأبا بَكْر بْن خَلَف، وأبا بَكْر محمد بْن يحيى المزكّي. روى عَنْهُ: المؤيَّد الطُّوسيّ، وعبد الرحيم بْن السّمعانيّ، وغيرهما. وُلِد سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة. وتُوُفّي سنة سبْعٍ أو ثمانٍ وأربعين. قَالَ عبد الرحيم: سمعتُ منه كتاب «الأمثال والاستشهادات» للسُّلَميّ، عَن الصّفّار، عَن السُّلَميّ، وكتاب «طبقات الصُّوفيَّة» ، عَن السُّلَميّ المصنِّف، وكتاب «مِحَن مشايخ الصُّوفيَّة» ، عَنْ محمد بْن يحيى المزكّي، عَنْ مصنّفه السّلميّ. ٣٧٠- الجنيد بن محمد [٣] .

стр. 17713

أبو القاسم القائنيّ [١] ، نزيل هَرَاة. تُوُفّي في شوّال في هذه، وقيل سنة ستّ. وقد تقدَّم ذِكره [٢] . فيُحوَّل إلى هنا، لأنّه ظهر لي أنّ سنة ستٍّ وهْم وكان إماما، ورِعًا، متعبّدا. وكان شيخ الصُّوفيَّة في رباط فيروزاباد بظاهر هَرَاة أربعين سنة [٣] . سَمِعَ بطَبَس أبا جعفر محمد بْن أحمد الحافظ، وبأصبهان: أبا بَكْر بْن ماجة الأبْهَريّ، وسليمان الحافظ، وبمَرْو: أبا المظفَّر السّمعانيّ، وأبا منصور بْن شكروَيْه، وبهَرَاة: محمد بْن عليّ العُمَيْريّ، ونجيب بْن ميمون. قَالَ أبو سعد السّمعانيّ: سَمِعْتُ منه جماعة كُتُب [٤] . ولد سنة اثنتين وستّين وأربعمائة. قَالَ: وتُوُفّي في رابع عشر شوّال. وقد أورده ابن النّجّار في «تاريخه» فقال: كَانَ فقيها، فاضلا، محدّثا، صدوقا، موصوفا بالزُّهد والعبادة، تفقّه عَلَى أَبِي المظفّر السَّمعانيّ، وسمع الكثير، وحصَّل الأصول، وحدَّث بجميع ما سَمِعَ. سَمِعَ بقاين: الحسن بن إسحاق التّونيّ [٥] .

стр. 17714

وبطَبَس: الحافظ محمد بْن أحمد بْن أَبِي جعفر. وبنَيْسابور: وبهَرَاة، وأصبهان. روى عَنْهُ: ابن ناصر، وابن عساكر. - حرف الحاء - ٣٧١- الحسين بْن أَبِي القاسم بْن أَبِي سعد [١] . أبو الفتح النَّيْسابوريّ، القُمّاصِيّ، [٢] ، نسبة إلى بيع القُمص. قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ، صالح، خيِّر. سَمِعَ: أبا الحسن أحمد بْن محمد الشُّجاعيّ، وعبد الواحد بْن القُشَيْريّ. وببغداد: أبا القاسم بْن بيان. روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وسأله عَنْ نسْبته، فقال: كَانَ جدّي يبيع القمصان. ومولديّ في سنة خمسٍ وسبعين [٣] . وقال: تُوُفّي إن شاء اللَّه بنَيْسابور في سنة سبْعٍ وأربعين، ﵀. - حرف الراء - ٣٧٢- رزق اللَّه بْن الإمام أَبِي الحسن محمد بْن عبد الملك بْن محمد [٤] . الكَرَجيّ، أبو مَعْشَر. ورد بغداد مَعَ والده. وسمع: أبا الحسن بْن العلّاف، وابن بيان. وبنَيْسابور: عبد الغفّار بْن محمد الشّيرويّيّ. مات بهراة في ربيع الآخر [٥] .

стр. 17715

- حرف السين - ٣٧٣- سعد بْن المعتزّ بْن الفضل بْن محمد [١] . الرّئيس، أبو الوفاء، الإسْفَرَائينيّ، من رؤساء بلده. سَمِعَ: محمد بْن الحسين بْن طلْحة المِهْرَجانيّ. روى عَنْهُ: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ. وكان مولده في سنة ثمانٍ وسبعين وأربعمائة. ٣٧٤- سعيدة بِنْت زاهر بْن طاهر بْن محمد [٢] . أمّ خَلَف الشّحّاميَّة. صالحة، عالمة. تفرَّدت بأشياء. وسمّعها أبوها، وهي إن شاء اللَّه أكبر أولاد زاهر. سَمِعْتُ من: جدّها، ومن: عبد الرحمن بْن رامش، وعثمان بْن محمد المَحْمِيّ، وأبي بَكْر بْن خَلَف. ووُلِدت سنة ثمانٍ [٣] وستّين وأربعمائة. قَالَ ابن السّمعانيّ: وقيل إنّها لمّا مرضت كانت تقرأ سورة الكهف، فلمّا بلغت إلى قوله: لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ١٨: ١٠٧ [٤] ماتت، وذلك في سابع رمضان. روى عَنْهَا: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ، وأبوه. ٣٧٥- سُفيانُ بْن إبراهيم بْن أَبِي عَمْرو عبد الوهّاب بْن الحافظ أبي عبد الله بن مندة [٥] .

стр. 17716

أبو محمد الفَيْدِيّ [١] ، الأصبهانيّ. قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ صالح، كثير الصّلاة. سَمِعَ: أبا عبد الله الثّقفيّ، وأحمد بْن عبد الرحمن الذَّكْوانيّ، وجماعة. وببغداد: أبا الخطّاب بْن البَطِر. وقال: قرأت عَلَيْهِ ثلاثة عشر جزءا من فوائد ابن مردَوَيْه. وتُوُفّي في ربيع الأوّل بأصبهان. ٣٧٦- سهل بْن عبد الرحمن بْن أحمد بْن سهل بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حمدان [٢] . أبو القاسم السّرّاج، الزّاهد، النَّيْسابوريّ، نزيل طُوس. تفقّه عَلَى: أَبِي نصر بْن القُشَيْريّ، وبرع في الفقه، والكلام، واللّغة. ثمّ اشتغل بالعبادة، ولزِم العُزْلة. سَمِعَ أبا الحسن عليّ بْن أحمد المؤذّن، ونصر اللَّه الخُشْناميّ، وأبا عليّ بْن نبهان، وابن بيان. قَالَ ابن السّمعانيّ: ورد علينا مَرْو، فسمعتُ منه «مُسْنَد الشّافعيّ» ، بروايته عَن الخُشْناميّ، عَن الحِيريّ. وتُوُفّي، ﵀، بالرَّيّ، في أوّل ذي القعدة. - حرف العين - ٣٧٧- عاصم بْن خَلَف بْن محمد بْن عتّاب [٣] . أبو محمد التّجيبيّ، البلنسيّ.

стр. 17717

روى عَنْ: صهره أَبِي الحسن بْن واجب. وتفقّه بأبي محمد عبد الله بْن سعيد الوجديّ. وأخذ عَنْ أَبِي محمد البَطَلْيُوسيّ. قَالَ الأَبّار: وكان لَسِنًا، فصيحا، جَزْلًا، مَهِيبًا، صَادعًا بالحقّ، مُقِلًّا، صابرا، غلب عَلَيْهِ عِلم الرّأي. ودرس «المدوّنة» دهره. وتُوُفّي في سجن بَلَنْسِيَة، وقد بلغ السّبعين. ٣٧٨- عبد الله بْن أَبِي مطيع أحمد بْن محمد بْن مُظَفَّر [١] . أبو بَكْر الهَرَويّ، ثمّ المَرْوَزِيّ. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ شيخا، مُسِنًّا، جلْدًا، من أولاد العلماء. سَمِعَ «البخاريّ» من: أَبِي الخير محمد بْن موسى الصّفّار. وسمع من: نظام المُلْك أَبِي عليّ. ووُلِد في جُمادى الأولى سنة ستٍّ وستّين وأربعمائة. وتُوُفّي في نصف صفر. روى عَنْهُ: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ، وأبوه. ٣٧٩- عبد الرحمن بْن الحَسَن بْن أحمد بْن سَهْل بْن أَحْمَد بْن سهل بْن أَحْمَد بْن عَبْدُوس [٢] . أبو القاسم الْجُرْجانيّ، الشَّجَرِيّ، الصّوفيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ. قَالَ أبو سعد: كَانَ صالحا، مُكْثِرًا من الحديث، حريصا عَلَى طلبه. يختصّ بالشّمّاسيَّة، ويصلّي عندهم. ولد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وكتب بخطّه عَنْ جماعةٍ من أصحاب الحِيريّ مَعَ والدي. سَمِعَ: أبا الحسن المَدِينيّ، وأبا سعيد القُشَيْريّ، والفضل بْن عبد الواحد التّاجر. وحجّ سنة إحدى وخمسمائة. وسمع: أبا سعيد بن خشيش، وغيره.

стр. 17718

وسمع بشِيراز: أبا شجاع محمد بْن سَعْدان، وجماعة. وأخرج جزءا وقال: سَمعْتُهُ من أَبِي نصر الزَّيْنَبيّ. فقلت: لا تَقُلْ هذا، فإنّك ما لحِقْتَه، ولعلّك سَمعْتُهُ من أَبِي طالب الحسين أخيه. وقلت لَهُ: ترجع عَنْ هذا القول؟ فكان متوقّفا في الرجوع. والظّاهر أنّه ما تعمّد الكذِب في هذا القول. وكان قد انتقل إلى مسجدٍ وخلا لنفسه، ولا يدخل البلد إلّا في بعض الأوقات. قلت: روى [عَنْهُ] أبو نصر السّمعانيّ، وهو والد عبد الرحيم، وزينب الشّعريَّة. تُوُفّي سنة سبْعٍ أو ثمانٍ وأربعين. قاله أبو سعد. ٣٨٠- عبد الرّزّاق بْن عليّ بْن الحسين بْن عبد الرّزّاق [١] . أبو بَكْر الكَرْمانيّ، ثمّ الهَمَذَانيّ، إمام، فقيه، فاضل، عارفِ بالفقه واللّغة. سَمِعَ: أَبَا القاسم بْن بَيَان، وأبا عليّ بْن نبهان الكاتب. وولد بكرمان سنة ثمانين وأربعمائة. وتُوُفّي، ﵀ في جُمَادى الآخرة. ٣٨١- عبد المعزّ بْن عطاء بْن عُبَيْد اللَّه [٢] . المعدّل، أبو المظفَّر الهَرَويّ، الشُّرُوطيّ. كَانَ يُضرب بِهِ المَثَل في حُسْن كتابة السِّجِلّات والوثائق [٣] . سَمِعَ: أبا سهل نجيبا الواسطيّ، وأبا عَطاء بْن المليحيّ. توفّي في خامس رجب [٤] .

стр. 17719

٣٨٢- عبد المولى بْن محمد بْن أَبِي عبد الله [١] . الفقيه، أبو محمد المهّدَويّ اللّبْنِيّ، بالسُّكُون [٢] . ولبْنة من قرى المَهْدِيَّة. قَالَ شيخنا أبو حامد بْن الصّابونيّ، فيما أجاز لنا: سَمِعَ من جماعة ببغداد، ومكَّة، والشّام، ومصر، وحدَّث عَن الفقيه نصر بْن إبراهيم المقدسيّ بمصر، وبها تُوُفّي في سنة سبْعٍ وأربعين. سَمِعَ منه: ابنه الفقيه محمد، والشّيخ عليّ بْن إِبْرَاهِيم ابن بِنْت أَبِي سعْد. وتُوُفّي ابنه سنة أربعٍ وتسعين. ٣٨٣- عليّ بْن نجا بْن أسد [٣] . مؤذّن مئذنة [٤] العروس بدمشق. سَمِعَ: سهل بْن بِشْر الإسْفَرَائينيّ. روى عَنْهُ: أبو القاسم بْن عساكر، وقال: تُوُفّي في صَفَر. ورأيته يبوّل غير مرَّة عند الحوض، مكشوف العَوْرة. ٣٨٤- عِمران بْن عليّ [٥] . أبو موسى الفاسيّ، المغربيّ، الضّرير، الفقيه المالكيّ، المقرئ. جال في الآفاق، ودخل مصر، والشام، واليمن، وفارس، وخُراسان، ووراء النّهر. قَالَ أبو سعد السّمعانيّ: كتبتُ عَنْهُ، وسمع بقراءتي، وكان قد حُبِّب إِلَيْهِ التَّطْواف في الأقاليم. ومات ببلخ.

стр. 17720

- حرف الغين - ٣٨٥- غالب بْن أحمد بْن المسلم [١] . أبو نصر الأَدَميّ، الدّمشقيّ. سَمِعَ: أبا الفضل بْن الفرات، وأبا الحسين بْن زهير. وعنه: ابن عساكر، وابنه القاسم. - حرف اللام - ٣٨٦- لوط بْن عليّ [٢] . الأصبهانيّ، أبو مطيع الخبّاز. سَمِعَ: أبا مطيع المصريّ، وغيره. أخذ عَنْهُ: السّمعانيّ [٣] . لعلّه تُوُفّي في هذا العام. - حرف الميم - ٣٨٧- محمد بْن إسماعيل بْن الحافظ أَبِي صالح أحمد بْن عَبْد المُلْك [٤] . النَّيْسابوريّ، المؤذّن، الإمام أبو عبد الله. إمام كبير، فاضل، مُنَاظِر، فقيه. سَمِعَ: أبا بَكْر بْن خَلَف الشّيرازيّ، وعليّ بْن أحمد المَدِينيّ. ومولده في سنة ثمانين وأربعمائة. وقد انتقل بِهِ أَبُوهُ إلى كَرْمان فسكنها.

стр. 17721

قَالَ أبو الفَرَج بْن الْجَوْزيّ [١] : قدِم إلى بغداد رسولا من صاحب كَرْمان في سنة ستٍّ وثلاثين. وقدِم رسولا إلى السّلطان في سنة أربعٍ وأربعين. وتُوُفّي في ذي القعدة سنة سبْعٍ بكَرْمان. وقد سَمِعَ منه ابن السّمعانيّ، وابنه عبد الرحيم بنَيْسابور لمّا قدِمَها بعد الأربعين. قَالَ ابن النّجّار: روى عَنْهُ عبد الواحد بْن سلطان. ٣٨٨- محمد بْن جعفر بْن خيرة. أبو عامر، مولى ابن الأفْطَس، البَلَنْسِيّ. سَمِعَ: أبا الوليد الوقْشيّ، ولازَمَه. وقد تُكلِّم في روايته عَنْهُ لِصِغَره. وسمع من: أَبِي داود، وطاهر بْن مفوَّز. وولي خَطابة بَلَنْسِية مدَّةً. وطال عُمره، وجمع كُتُبًا كثيرة. حدَّث عَنْهُ: أبو القاسم بْن بَشْكُوال، وأبو عبد الله بْن حُمَيْد، وأبو بَكْر بْن أَبِي جمرة، وعبد المنعم بْن الفَرَس. وتُوُفّي في ذي القعدة ﵀، وقد قارب المائة. ٣٨٩- مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد [٢] . الأستاذ، المقرئ، أبو عبد الله الدّانيّ، المعروف بابن غلام الفَرَس، وبابن الفَرَس. وهو لَقَبُ رجلٍ من تُجّار دانية. أخذ أبو عبد الله القراءات عَنْ: أبي داود، وأبي الحسن بن الدوش، وأبي

стр. 17722

الحسين بْن يحيى بْن أَبِي زيد بْن البياز، وأبي الحسن بْن شفيع. وسمع من: أبي علي بن سكرة، وأبي محمد بن أَبِي جعفر. وحجَّ سنة سبْعٍ وعشرين، فسمع من: أبي طاهر السّلفيّ، وأبي شجاع البسطاميّ. ذكره الأبّار [١] قال: تصدّر بعد الثّلاثين وخمسمائة للإقراء، والرواية، وتعليم العربيَّة، وكان صاحب ضبْطٍ وإتقان، مشاركا في علوم جمّة يتحقّق منها بعلم القرآن والأدب. وكان حسن الضّبط والخطّ، أنيق الوراقة. رحل النّاس إليه للسّماع منه والقراءة عليه، وولي خطابة دانية. وكان مولده في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة. قلت: قرأ عَلَيْهِ جماعة منهم محمد بْن عليّ بْن أَبِي العاص النفزيّ شيخ الشّاطبيّ، وأبو جعفر أحمد بْن عليّ الحصّار شيخ عَلَم الدّين القاسم اللُّورَقيّ، وعبد اللَّه بْن يحيى بْن صاحب الصّلاة، ويوسف بْن سليمان البَلَنْسيّ، وأبو الحجّاج يوسف بن عبد الله الدّانيّ. ٣٩٠- محمد بن خلف [٢] . أبو الحسن الغسّانيّ، اللّبليّ [٣] ، الشّلبيّ [٤] . أخذ القراءات عَنْ: إسماعيل بْن غالب، وأبي القاسم بْن النّخّاس، وسمع منه، ومن: ابن شِيرِين. وعُنِي بالفقه، وشوّوِر في الأحكام، وولي قضاء شِلْب. وتُوُفّي في جَمادى الآخرة. ٣٩١- محمد بْن علي بْن المبارك [٥] . أبو المفضّل الواسطيّ، ثمّ البغداديّ، الحمّاميّ، الصّائغ.

стр. 17723

سَمِعَ: رزق اللَّه التّميميّ، وأبا طاهر بْن الباقِلّانيّ. كتب عَنْهُ: السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في جُمادَى الآخرة. ٣٩٢- محمد بْن علي بْن الحسن بْن سَلْم بْن العبّاس [١] . الخصيب، التّميميّ، الأَزَجيّ. سَمِعَ: رزق اللَّه التّميميّ، وابن طلحة النِّعاليّ، وغيرهما. وعنه: أبو سعد السّمعانيّ، وأحمد بْن الحسن العاقوليّ. وهو ابن عمّ الخصيب ابن المؤمَّل تُوُفّي في رجب، وله اثنتان وثمانون سنة. ٣٩٣- مُحَمَّد بْن عُمَر بْن يوسُف بْن مُحَمَّد [٢] . القاضي، أبو الفضل الأُرْمَويّ [٣] ، الفقيه، الشّافعيّ. من أهل أُرْمِية. وُلِد سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة ببغداد. وسمّعوه من: أَبِي جعفر ابن المسلمة، وأبي الحسين بْن المهتديّ باللَّه، وعبد الصّمد بْن المأمون، وأبي بَكْر محمد بْن عليّ الخيّاط، وجابر بْن ياسين. وتفرّد بالرّواية عَنْهُمْ بالسّماع. وسمع أيضا من: أَبِي الحسين بْن النَّقُّور، وأبي نصر الزَّيَنْبيّ. قَالَ ابن السّمعانيّ: هُوَ فقيه، إمام، متديّن، ثقة، صالح، حَسَن الكلام في المسائل، كثير التّلاوة للقرآن. تفقَّه عَلَى الشّيخ أَبِي إسحاق الشّيرازيّ. وقال ابن الجوزيّ [٤] : سَمِعْتُ منه بقراءة شيخنا ابن ناصر، وقرأت عليه

стр. 17724

كثيرا، من حديثه. وكان فقيها. تفقه عَلَى أَبِي إسحاق. وكان ثقة، ديّنا، كثير التّلاوة. وكان شاهدا فَعُزِلَ. وتُوُفّي في رجب. قلت: في رابعه. وقد حدَّث عَنْهُ: السِّلَفيّ، وابن عساكر [١] ، وابن السّمعانيّ، وعبد الخالق بْن أسد، وعمر بْن طَبَرْزَد، وإبراهيم بْن هبة اللَّه بْن البُتَيت، والقاضي أبو المعالي أسعد بْن المُنَجّى [٢] ، ومحمد بْن عليّ بْن الطُرّاح، والمبارك بْن صَدَقَة الحاسب، ويونس بْن يحيى الهاشميّ، والشّيخ عُمَر بْن مسعود البزّاز، وعليّ بْن يحيى الحماميّ ابن أخت ابن الْجَوْزيّ، وزاهر بْن رستم، وعبد اللّطيف بْن أَبِي النَجيب الشّهْرُزُوريّ، وعثمان بْن إبراهيم بْن فاس السِّيبيّ، وأخوه إسماعيل، وشجاع بْن سالم البيطار، وأبو اليُمْن زيد بْن الحسين الكِنْديّ، وداود بْن مُلاعِب، وأخته حفْصَة، وسِبْط الأُرْمَوِيّ، يوسف بْن محمد بْن محمد بْن عُمَر، وموسى بْن سعيد ابن الصَّيْقَليّ الهاشميّ، وإسماعيل بْن سعد اللَّه بْن حمدي، وعبد الرحمن بْن عبد الغَنِيّ الغسّال الحنبليّ، والمظفَّر بْن غَيْلان الدّقّاق، وسعيد بن محمد الرّزّاز، وبزغش عتيق ابن حمدي، وأبو الفتح أحمد بْن عليّ الغَزْنويّ الحَنَفيّ، ويحيى بْن محمد بْن عبد الجبّار العَوْفيّ، ومسمار بْن العُوَيس النَّيَّار، وعبد الرحمن بْن المبارك بْن المشتري، وأحمد بْن يوسف بْن صرما. وآخر من روى عَنْهُ بالسّماع الفتْح بْن عبد السّلام. وكان أسند من بقي بغداد. ولي في شبيبته قضاء دير العاقول مدَّة. ٣٩٤- محمد بْن محمد بْن محمد [٣] . أبو بَكْر الخُلْميّ [٤] ، الحنفيّ، المعروف بدِهْقان خُلْم. إمامٌ كبير من أهل

стр. 17725

بلْخ، انتهت إِلَيْهِ رئاسة أصحاب أَبِي حنيفة ببلْخ. وكان إمام الجامع ببلْخ. وكان مولده في سنة خمس وسبعين وأربعمائة. قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ إمامًا فاضلًا، مُفْتِيًا، مناطرا، حَسَن الأخلاق، حجّ سنة ستٍّ وعشرين. وسمع ببلْخ من جماعة. حضرتُ بمجلس إملائه ببلْخ. ومات في ثاني شعبان، ودُفِن بداره. ٣٩٥- محمد بْن المحسّن بْن أحمد [١] . أبو عبد الله السُّلَمّي، الدّمشقيّ، الأديب، المعروف بابن المَلَحيّ. ومَلَح قرية بحَوْران. ويقال ابن الملحي بالتّخفيف. كَانَ أَبُوهُ قد غلب عَلَى حلب ووليها مدَّة، وكان معه بها. ثمّ سكن دمشق. ولقي جماعة من الأدباء. وسمع عدَّة دواوين. وكان شرّيبا للخمر، قاله الحافظ ابن عساكر. وقد سَمِعَ من: جعفر السّرّاج، وغيره. وتُوُفّي في شعبان. وكتب لي بخطّه جزأين، يعني شِعرًا وفوائد. ٣٩٦- محمد بْن منصور بْن إبراهيم [٢] . أبو بَكْر القصْريّ. سَمِعَ من: ثابت بْن بُنْدار، وأبي طاهر بْن سِوَار. وقرأ القراءات. وكان حافظا، مجوِّدًا، متفنِّنًا. وكان يُطالع «تفسير النّقاش» ويورد منه. قاله ابن الْجَوْزيّ. وقال: كانت لَهُ شَيْبة طويلة تَعْبُر سُرّتَه. تُوُفّي في سابع شعبان. وقال ابن النّجّار: قرأ بالرّوايات عَلَى ابن سِوَار، وثابت بْن بُنْدار، وكان عالما بالقراءات، لَهُ حلقة بجامع المنصور يفسّر فيها كلّ جمعة.

стр. 17726

قرأ عليه وجماعة. وروى عَنْهُ: عبد الرحمن بْن عبد السّيّد. قَالَ أبو محمد بْن الخشّاب: سَمِعَ بالسَّنَد، ورأى الشّيخ أبا بَكْر القصْريّ، فكأنّه قد رآهم. وعاش سبعين سنة. ومات رحمه اللَّه تعالى. ٣٩٧- محمد بْن منصور بْن عبد الرحيم [١] . أبو نصْر بْن الحُرْضِيّ [٢] ، النَّيْسابوريّ، الأُشْنانيّ. شيخ صالح، من أبناء المياسير والنِّعَم، فضربه الزّمان وافتقر. وكان مولده في ربيع الأوّل سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وسمع: أبا القاسم القُشَيْريّ، ويعقوب بْن أحمد الصَّيْرفيّ، وأحمد بْن محمد البسّاميّ الأديب، والفضل بْن المحِبّ، وعثمان المَحْميّ، وأبا بَكْر محمد بْن يحيى المزكّي. قَالَ عبد الرحيم السّمعانيّ: سَمِعْتُ منه بنَيْسابور أربعة مجالس لأبي القاسم القُشَيْريّ، وثلاثة مجالس المَخْلَديّ، وكتاب «التّاريخ للصّوفيَّة» ، جمْع السُّلَميّ، رواه لنا عَنْ محمد بْن المزكّي، عَنْهُ. وتُوُفّي في خامس شعبان. أخبرنا أحمد بْن عساكر، عَنْ عبد الرحيم بْن أَبِي سعد، أَنَا محمد بْن منصور الحُرْضيّ، ثنا أبو القاسم القُشَيْريّ إملاء، أَنَا أبو عبد الله بْن باكوَيْه الشّيرازيّ: سَمِعْتُ أبا الطَّيْب بْن الفرِّخان قَالَ: قَالَ الْجُنَيْد: يَقْبُح بالفقير أن تكون عَلَيْهِ خِلْقان وسرُّه متشوّف للعالم.

стр. 17727

قلت: وروى عَنْهُ: زينب الشّعريَّة. ٣٩٨- مُحَمَّد بْن هِبَة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي بن المطَّلب [١] . أبو عبد الله، ابن الوزير أَبِي المعالي، الكَرمَانيّ. سَمِعَ: ابن طلْحة النِّعَالِيِّ، وثابت بْن بُنْدار، وأبا عبد الله بْن البُسْريّ، وجماعة. وحدَّث. قَالَ: ابن السّمعانيّ: قرأتُ عَلَيْهِ أحاديث، وكان متشيّعا. تُوُفّي في المحرَّم ببغداد. وروى عَنْهُ أبو أحمد بْن سُكَيْنَة. ٣٩٩- محمد بْن يحيى بْن خليفة بْن ينق [٢] . أبو عامر الشّاطبيّ. قَالَ الأَبّار: قرأ عَلَى محمد بْن فرح المِكْناسيّ. وسمع من: أَبِي عليّ بْن سُكَّرَة. وأخذ بقُرْطُبة عَنْ: أَبِي الحسن بْن سِراج. ومَهَرَ في الأدب، والعربيَّة، وبلغ الغاية من البلاغة، والكتابة، والشّعر. ولقي أبا العلاء بْن زهر، فأخذ عَنْهُ عِلْم الطّبّ ولازَمَه وساعده الجدّ، وبَعُد صِيتُه في ذَلكَ، مَعَ المشاركة في عدَّة علوم. وكان رئيسا، معظَّمًا، جميل الرواء. وله تَصْنيف كبير في الحماسة، وتصنيف آخر في ذكر ملوك الأندلس، والأعيان والشّعراء. روى عَنْهُ: أبو عبد الله المِكْناسيّ. وعاش بضْعًا وستّين سنة. وتُوُفّي في آخر العام.

стр. 17728

٤٠٠- محمد بْن يحيى بْن محمد بْن أَبِي إسحاق بْن عَمْرو بْن العاص [١] . أبو عبد الله الأنصاريّ، الأندلسيّ، اللُّرّيّ. ولُرِّيَّة [٢] من عمل بلنسية. أخذ عن مشيخة بلده، ثمّ نزح عَنْهُ في الفتنة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. وسكن جَيَّان سبعة أعوام. وأخذ القراءات عَنْ: أَبِي بَكْر بْن الصّبّاغ. وكان قصد أبا داود سنة ستّ وتسعين، فلقيه مريضا مرض الموت. وسمع من: أبي محمد البطليوسيّ. وأقرأ النّاس. وكان ذا بصر بالتّجويد. ترجمه الأبّار، وقال: روى عَنْهُ شيخنا أبو عبد الله بْن نوح الغافِقيّ، وأبو عبد الله بْن الحسين الأُنْدِيّ. تُوُفّي في شوّال، وقد قارب الثّمانين. ٤٠١- محمد بْن يونس بْن محمد بْن مغيث [٣] . أبو الوليد القُرْطُبيّ. من بيت العِلم والجلالة. سَمِعَ من: أَبِي عليّ الغسّانيّ، ومحمد بْن فَرَج، وأبي الحسن العَبْسيّ، وخازم بْن محمد. وأكثر عَنْ والده. وكان صالحا، خيِّرًا، كثير الذّكر، والصّلاة، طويلها. وكان إمام جامع قُرْطُبَة. وقد شوِّور في الأحكام. مات في شعبان. ومولده في أول سنة ثمانين. وسمع وله خمس عشرة سنة. ٤٠٢- محمد بن أبي أحمد بن محمد [٤] .

стр. 17729

أبو الفتح الحضِيريّ [١] . صالح، كثير التّلاوة، ضرير. سَمِعَ: أبا الخير بْن أَبِي عِمران الصّفّار. أخذ عَنْهُ: ابن السّمعانيّ [٢] . ومات في ذي القعدة عَنْ بضْعٍ وثمانين سنة بقرْيته. ٤٠٣- المبارك بْن هبة اللَّه بْن سليمان [٣] . أبو المعالي بْن الصّبّاغ، البغداديّ، الواعظ، المعروف بابن سُكرة، المحدِّث. سَمِعَ الكثير، وأفاد. وأخذ عَنْ: أَبِي سعد بْن الطُّيُوريّ، وأبي طالب عبد القادر بْن يوسف، وطبقتهما. وتُوُفّي في ربيع الآخر عَنْ: سبْعٍ وخمسين سنة. ٤٠٤- مدبّر بْن عَلِيِّ بْن أَحْمَدَ بْن عليّ [٤] . أبو بَكْر التّميميّ، الخُراسانيّ، المقرئ بالألحان بأصبهان بين يدي الوعّاظ. كان صالحا، مستورا.

стр. 17730

سَمِعَ: أبا مطيع المصريّ، وأبا العبّاس بْن أشته. كتب عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في ذي الحجَّة. كتبَ إليَّ بذلك معمّر بن الفاخر. ٤٠٥- مسعود بن محمد بن ملك شاه [١] . السّلطان غياث الدّين، أبو الفتح، السَّلْجُوقيّ. سلّمه والده السّلطان محمد في سنة خمس وخمسمائة إلى الأمير مودود صاحب المَوْصل ليربّيه. فلمّا قُتِلَ مودود وولي الموصل الأمير آقسُنْقُر البُرْسُقيّ، سلّمه والده إِلَيْهِ أيضا، ثمّ سلّمه من بعده إلى خُوشْ بَك صاحب الموصل أيضا، فلمّا تُوُفّي والده وتملَّك بعده ولده السّلطان محمود، حسّن خُوش بَك للسّلطان مسعود الخروجَ عَلَى أخيه، وطمّعه في السّلْطَنَة. فجمع مسعود العساكر، وقصد أخاه، فالتقيا بقرب هَمَذَان في سنة أربع عشرة، أو في أواخر سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، فكان الظَّفَر لمحمود. ثمّ تنقلت الأحوال بمسعود، وآل بِهِ الأمر إلى السّلطنة، واستقلّ بها في سنة ثمانٍ وعشرين. ودخل بغداد، واستوزر الوزير شرف الدّين أنوشروان بْن خَالِد وزير المسترشد باللَّه. قَالَ ذَلكَ ابن خَلِّكان [٢] ، وقال: كان سلطانا، عادلا، ليّن الجانب، كبير

стр. 17731

النَّفْس، فرَّق مملكته عَلَى أصحابه، ولم يكن لَهُ من السّلطنة غير الاسم، ومع هذا فما ناوأه أحمد إلّا وظَفَر بِهِ. وقتل خلقا من كبار الأمراء، ومن جملة مَن قتل الخليفتين المسترشد والرّاشد، لأنّه وقع بينه وبين المسترشد وحشة قبل استقلاله بالمُلْك، فلمّا استقلّ استطال نوّابه عَلَى العراق، وعارضوا الخليفة في أملاكه، فتجهَّز وخرج لمحاربته، وكان السّلطان مسعود بهَمَذَان، فجمع جيشا عظيما، وخرج للقائه، فتصافّا بقرب هَمَذَان، فكُسِر جيش الخليفة وانهزموا، وأسِر الخليفة في طائفةٍ من كبار أمرائه، وأخذه مسعود أسيرا، وطاف بِهِ معه في بلاد أَذَرْبَيْجان، فقتل على باب مراغة كما ذكرنا. ثمّ أقبل مسعود عَلَى اللَّهْو واللّذّات، إلى أن حَدَثَ لَهُ علَّة القَيْء والغَثَيَان، واستمرّ بِهِ ذَلكَ إلى أن مات في جُمادى الآخرة. ثمّ حُمِل إلى أصبهان ودُفِن. وعاش خمسا وأربعين سنة. قَالَ ابن الأثير [١] : كان كثيرا المزاح، حَسَن الأخلاق، كريما، عفيفا عَنْ أموال الرعيَّة، من أحسن السّلاطين سيرة، وأَلْيَنهم عريكة. قلت: وجرت بينه وبين عمّه سَنْجَر منازعة، ثمّ تهادنا، وخُطِب لَهُ بعد عمّه ببغداد قبل سنة ثلاثين. وقد أبطل في آخر أيّامه مُكُوسًا كثيرة، ونشر العدْل. وقد استقلّ بدَسْت الخلافة في أيّام المقتفي، واتّسع ملكُه، ودانت لَهُ الأُمم. وكان فيه خيرٌ في الجملة ومَيْل إلى العلماء والصُّلَحاء، وتواضع لهم. قَالَ ابن النّجّار: أَنَا محمد بْن سعيد الحافظ، أنبأنا عليّ بْن محمد النَّيْسابوري، أَنَا السّلطان مسعود، أَنَا أبو بَكْر الأنصاريّ، فذكر حديثا من جزء الأنصاريّ. قَالَ أبو سعد السّمعانيّ: كَانَ بطلا، شجاعا، ذا رأيٍ وشهامة، تليق بِهِ السّلْطَنة. سمّعه عليّ بْن الحسن الغزنويّ الواعظ من القاضي أبي بكر.

стр. 17732

سَمِعَ منه جماعة. وتُوُفّي في جُمادى الآخرة. ٤٠٦- المُظَفَّرُ بْن أردشير بْن أَبِي منصور [١] . أبو منصور العبّاديّ، المَرْوَزِيّ، الواعظ، المعروف بالأمير. كَانَ من أحسن النّاس كلاما في الواعظ، وأرشقهم عبارة، وأحلاهم إشارة، بارِعًا في ذَلكَ مَعَ قلَّة الدّين. سَمِعَ من: نصر اللَّه بْن أحمد الخُشْناميّ، وعبد الغفّار الشِّيرُوِيّي، والعبّاس بْن أحمد الشّقّانّي، ومحمد بْن محمود الرشيديّ، وجماعة. ووعظ ببغداد في سنة نيِّفٍ وعشرين وخمسمائة. ثمّ قدِمهَا رسولا من جهة السّلطان سَنْجَر سنة إحدى وأربعين، فأقام نحوا من ثلاث سِنين يعقد مجلس الوعظ بجامع القصر وبدار السّلطان، وظهر لَهُ الْقَبُولُ التّامّ من المقتفي لأمر اللَّه ومن الخواصّ. وأملى بجامع القصر. روى عَنْهُ: عبد العزيز بْن الأخضر، وحمزة بْن القُبِّيطيّ، وأبو جعفر بْن المُكّرَّم، وغيرهم. وكان يُضرب بِهِ المَثَل في الوعظ. وروى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وقال: لم يكن موثوقا في دينه، وطالعت رسالة بخطّه جَمَعَهَا في إباحة شُرْب الخمر. وكان يلقّب قطب الدّين. وقال أبو الفَرَج بْن الْجَوزيّ [٢] : كَانَ يعظ، فوقع مطر، فلجأ الجماعة إلى ظلّ العقود والْجُدُر، فقال: لا تفرّوا [٣] من رشاش ماء رحمة، قطر عن سحاب

стр. 17733

رحمه [١] . ولكن فرّوا من شرار نار اقتدح من زناد الغضب. ثمّ قَالَ: ما لكم لا تعجبون، ما لكن لا تطربون؟ فقال قائل: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ ٢٧: ٨٨ [٢] . فقال: التّمالك عَن المرح عند تملُّك الفَرَح قدْح في القرح [٣] . قَالَ ابن الجوزيّ [٤] : وكان مثل هذا الكلام المستحسن يندر [٥] في كلامه، وإنّما كَانَ الغالب عَلَى كلامه ما لَيْسَ تحت كبير مَعْنَى. وكُتِب ما قاله في مدَّة جلوسه، فكان مجلّدات كثيرة. ترى المجلّد من أوّله إلى آخره، لَيْسَ فيه خمس كلمات كما ينبغي، وسائرها لا معنى لَهُ. وكان يترسّل بين السّلطان والخليفة، فتقدَّم إِلَيْهِ أن يصلح بين ملك شاه بْن محمود وبين بدر الجوهريّ، فمضى وأصلح بينهما، وحصل لَهُ منهما مال كثير، فأدركه أجَلُه في تِلْكَ البلدة، فمات في سلْخ ربيع الآخر بعسكر مُكْرَم. وحُمِل إلى بغداد ودُفن في دكَّة الْجُنَيْد. ورثة ولدُه، ثمّ تُوُفّي، وعادت الأموال الّتي جمعها للسّلطان. وفي ذَلكَ عبرة. وقال ابن السّمعانيّ: لم يكن لَهُ سيرة مَرْضِيَّة، ولا طريقة جميلة. سَمِعْتُ من أثق بِهِ، وهو الفقيه حمزة بْن مكّيّ الحافظ ببروجرد قال: كنت معه بأذربيجان، وبقيناه مدَّةً، فما رأيته صلّى العشاء الآخرة. كَانَ إذا احضر السّماع، وأرادوا أن يُصلّوا يَقُولُ: الصّلاة بعد السّماع. فإذا فرغوا السّماع كَانَ ينام. ولمّا تُوُفّي حكى لي بعضُهم أنّه وجد في كُتُبه رسالة بخطّه في إباحة الخمر. وقال ابن النّجّار: من وعْظه قولُه: لا تظنّوا أنّ الحيّات تجيء إلى القبور من خارج. إنّما أفعالكم أبقى لكم، وحيّاتكم ما أكلتم من الحرام أيّامَ حياتكم. وعاش ستّا وخمسين سنة.

стр. 17734

قَالَ أبو المظفَّر بْن الْجَوزيّ: [١] حكى جماعة من مشايخنا قَالَ: جلس المظفّر بْن أردشير بالتّاجيَّة بعد العصر، وأورد حديث «ردّت الشّمس» لعليّ كرّم اللَّه وجهه، وأخذ في فضائله، فنشأت سحابة غطّت الشّمس، وظنّ النّاس أنّها غابت، فأومأ إلى الشّمس وارتجل: لا غربي يا شمسُ حتّى ينتهي ... مَدْحي لآل المُصْطَفَى ولنجلِهِ واثْنِي عِنَانَكِ إن أَرَدْتِ ثناءَهُم ... أَنَسِيتِ إذ كَانَ الوقوفُ لأجلِهِ إنْ كَانَ للمولَى وقوفٌ فلْيَكُنْ ... هذا الوقوفُ لخَيْلِهِ ولرَجْلِهِ. فطلعت الشّمس من تحت الغيم، فلم يُدرى ما رُمي [عَلَيْهِ] من الأموال والثّياب. ٤٠٧- المنصور بْن محمد بْن الحاجّ داود بْن عُمَر [٢] . أبو عليّ اللّمْتُونيّ، الصَّنْهاجيّ، الأمير. سَمِعَ بقُرْطُبة من: أَبِي مُحَمَّد بْن عَتّاب، وأبي بحر بْن العاص، وبُمْرسِية من: أَبِي عليّ بْن سُكَّرَة. وكان من رؤساء لمتُونَة وأُمرائهم، موصوفا بالذّكاء، عارفا بالحديث والآثار. جمع من الكتب النّفيسة ما لم يجمعْه أحد. وكان متولّيا عَلَى بَلَنْسِية ليحيى بْن عليّ بْن [غانية] [٣] أيّام كونه بها نحوا من أحد عشر عاما. وعاش ستّين سنة. وهو فخر صَنْهاجَة ما لهم مثله. قال الأَبّار. ٤٠٨- موسى بْن الخليفة المقتدي عبد الله بْن محمد [٤] . العبّاسيّ، أخو المستظهر باللَّه. وُلِد في سنة اثنتين وسبعين. وعاش خمسا وسبعين وسنة. توفّي في ذي القعدة.

стр. 17735

- حرف الهاء - ٤٠٩- هبة اللَّه بْن سعد بْن طاهر [١] . أبو الفوارس الطَّبَريّ، الفقيه، سِبْط الإمام أَبِي المحاسن الرُّويانيّ. قَالَ ابن السّمعانيّ: هُوَ شيخ من أهل آمُل طَبَرِسْتان، لَهُ معرفة بالمذهب، حافظٌ لكتاب اللَّه، كثير التّلاوة، دائم الذِّكْر، سريع الدّمْعة، كَانَ رئيس آمُل، ثمّ درّس بالنّظاميَّة بآمُل. وأملى الحديث. كتبتُ عَنْهُ بآمل. وقال لي: ولدت سنة سبعين وأربعمائة. سَمِعَ من: جدّه أَبِي المحاسن، وطاهر بْن عبد الله الخُوزيّ، الصُّوفيّ، وأبي عليّ الحدّاد، وأبي سعد المطرّز. وسمعته يَقُولُ: سَمِعْتُ جدّي أبا المحاسن عبد الواحد يَقُولُ: الشُّهرة آفة، وكلٌّ يتحرَّاها، والخمول راحة، وكلٌّ يتوقّاها. - حرف الياء - ٤١٠- يعقوب البغداديّ [٢] . الكاتب. كَانَ غاية في حُسْن الخطّ وجَوْدته. تُوُفّي في جُمادَى الآخرة، قاله ابن الجوزيّ [٣] . ٤١١- يوسف بْن إبراهيم بْن مرزوق [٤] . أبو يعقوب المقدسيّ، الفهيبيّ، من قرية بيت جيزين. كَانَ فقيها، ورِعًا، عابدا، صالحا. قدِم بغدادَ في سنة ستّ عشرة وخمسمائة. ودخل مرْو فسكنها إلى أن مات بها.

стр. 17736

وسمع بنيْسابور: سهل بْن إبراهيم المسجديّ، وجماعة. وبمَرْو: محمد بْن عليّ بْن محمود الكَراعيّ. قَالَ ابن السّمعانيّ [١] : سَمِعَ معنا بمَرْو «شُعَب الإيمان» للبَيْهَقيّ عَلَى زاهر الشّحّاميّ. وكان نِعْم الصَّديق. ولد في حدود التّسعين وأربعمائة. ولم أسمع منه. وثنا أبو القاسم الدّمشقيّ بها: حدَّثني يوسف بْن إبراهيم بْن مرزوق لفظا، أنبا محمد بْن عليّ بقرية زولاب، أَنَا جدّي أبو غانم. ح وأناه [٢] عاليا أبو منصور محمد المذكور، أَنَا جدّي، أَنَا أبو العبّاس النّضريّ، ثنا الحارث، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريح، فذكر حديثا [٣] .

стр. 17737

سنة ثمان وأربعين وخمسمائة - حرف الألف - ٤١٢- أحمد بْن أبي سهل بْن محمد بن يزداد [١] . أبو عبد الله القائنيّ، الفارسيّ، الصُّوفيّ. من أهل هَرَاة. صالح، كثير العبادة. سَمِعَ: أبا عطاء عبد الرحمن بْن محمد المالينيّ. ولد سنة ستّين وأربعمائة. وتُوُفّي في هذا العام، أو بعده. ٤١٣- أحمد بْن العبّاس بْن أحمد [٢] . الشَّقَّانيّ [٣] ، النَّيْسابوريّ. شيخ صالح. سَمِعَ: عثمان المَحْمِيّ، وأبا بَكْر بْن خَلَف. وحدَّث. ٤١٤- أَحْمَد بْن عَبْد الباقي بْن أحمد بْن إبراهيم [٤] .

стр. 17738

أبو المظفَّر بْن النَّرْسِيّ. ولي حسْبَة بغداد، ثمّ ولي قضاء باب الأَزَج معها. وحدّث عن: الحسين بْن البُسْريّ. روى عَنْهُ: عبد العزيز بْن الأخضر. تُوُفّي في جُمادى الأولى، وله ٨٨ [١] سَنَة. ٤١٥- أحمدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد [٢] . الخطيب البَنْجَدِيهيّ. سَمِعَ: أبا سعيد الدّبَّاس. كتب عَنْهُ: السّمعانيّ. ٤١٦- أحمد بْن أَبِي غالب بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّدِ [٣] . أبو العبّاس ابن الطّلّايَة [٤] البغداديّ، الورّاق، الزّاهد. ولد سنة اثنتين وستّين وأربعمائة، وقرأ القرآن، وروى اليسير من الحديث. قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ كبير، أفنى عُمره في العبادة، وقيام اللّيل والصّوم عَلَى الدّوام. ولعلّه ما طرف ساعة من عُمره إلّا في عبادة، ﵁. وانحنى حتّى بقي لا يتبيّن قيامُه من ركوعه إلّا بيسير. وكان حافظا مرّاتٍ في مسجده بالعتّابِيّين [٥] . وسألته: هل سمعت شيئا؟

стр. 17739

فقال: سَمِعْتُ من أَبِي القاسم عبد العزيز بْن عليّ الأنماطيّ. قَالَ ابن السّمعانيّ: وما ظفرنا بسماعه، لكن قرأتُ عَلَيْهِ «الرَّدّ عَلَى الْجَهْميَّة» لأبي عبد الله نفْطوَيْه، سمعه من شيخ متأخِّر يقال له أبو العبّاس بْن قُرَيش، وحضر سماعه معنا شيخنا أبو القاسم بْن السَّمَرَقَنْديّ. وقال أبو المظفّر بْن الْجَوْزيّ [١] : سَمِعْتُ مشايخ الحربيَّة يحكون عَنْ آبائهم. وأجدادهم أنّ السّلطان مسعود لمّا دخل بغداد، كَانَ يحبّ زيارة العُلماء والصّالحين، فالتمس حضور ابن الطَّلّاية إِلَيْهِ، فقال لرسوله: أَنَا منذ سِنِين في هذا المسجد أنتظر داعي اللَّه في النّهار خمس مرّات. فعاد الرَّسُول، فقال السّلطان: أَنَا أَوْلَى بالمَشْي إِلَيْهِ. فزاره من الغد، [فرآه] يصلّي الضُّحى، وكان يصلّيها بثمانية أجزاء، فصلّى معه بعضها. فقال لَهُ الخادم: السّلطان قائم عَلَى رأسك. فقال: وأين مسعود؟ قَالَ: ها أنا. قَالَ: يا مسعود اعدِل، وادْعُ لي. اللَّه أكبر. ثمّ دخل في الصّلاة. فبكى السّلطان، ورقم بخطّه بإزالة المُكُوس والضّرائب، وتاب توبة صادقة. قلت: روى عَنْهُ الجزء الّذي قَالَ إنّه سمعه من عبد العزيز الأنْماطيّ، وهو التّاسع من «المخلّصيّات» تخريج ابن البقّال، جماعة. وظهر سماعه لَهُ بأجرة [٢] خلْقٍ منهم: يونس بْن يحيى الهاشميّ، وأحمد بْن الحسن بْن هلال بْن العربيّ، وشُجاع بْن سالم البيطار، ومحمد بْن عليّ بْن البَلّ الدُّوريّ، وسعيد بْن المبارك بْن كَمُّونَة [٣] ، وعُبَيْد اللَّه بْن أحمد المنصوريّ، وعمر بْن طَبَرْزَد، وأحمد ابن سلمان بن الأصفر، وبزغش عتيق ابن حمدي، وريحان بن تيكان الضّرير،

стр. 17740

ومظفَّر بْن أَبِي يَعْلَى بْن جحشُوَيْه، وعبد الرحمن بْن أَبِي سعد بْن نُمَيْرَة [١] ، وعبد اللَّه بْن محاسن بْن أَبِي شَرِيك، وعبد الخالق بْن عبد الرحمن الصّيّاد، وعبد السّلام بْن المبارك البَرْدَغُوليّ، وأحمد بْن يوسف بْن صرْما. وآخر من روى عَنْهُ: المبارك بْن عليّ بْن أَبِي الْجُود، شيخ الأَبَرْقُوهيّ. تُوُفّي في حادي عشر رمضان. وكان لَهُ يومٌ مشهود مثل يوم أَبِي الحسن بْن القَزْوينيّ الزّاهد. وحمل على الرّؤوس، ودُفِن إلى جانب أَبِي الحسين بْن سَمْعون. ولم يخلف بعده مثلَه في زُهده وعبادته. ٤١٧- أحمد بْن أَبِي المختار [٢] . أبو العبّاس بْن جبْر. من أولاد أمراء البَطَائح. وله شِعْر فائق. قدِم بغدادَ، ومدح المستظهر، والمسترشد. مات في شعبان. ٤١٨- أحمد بْن مُنِير بْن أحمد بن مفلح [٣] .

стр. 17741

_________ [ () ] (مخطوطة المعهد) ورقة ١٩٦، ومراتع الغزلان في وصف الحسان من الغلمان (مخطوطة دار الكتب المصرية) ورقة ١٩، ورياض الألباب ومحاسن الآداب (مخطوطة الأزهر) رقم ٢٤٧ أدب (ومكتبة أباظة) رقم ٦٣ ب، والتذكرة للنواجي (مخطوط) ورقة ٧٢ ب، وحلبة الكميت، له ٢٣٩، وبدائع البدائه ١٥٢، ٢٥٧، وجمهرة الإسلام ذات النثر والنظام لابن رسلان (مخطوط بدار الكتب المصرية) ورقة ٨٢- ٨٤، وخلاصة السيرة الجامعة المنسوب لنشوان بن سعيد (مخطوط بدار الكتب المصرية) ورقة ٩٩ ب- ١٠١ أ، وتاريخ حلب للعظيميّ ٣٨٣، ومعجم البلدان ١/ ٥٠، و ٢/ ١٢٩ و ٣/ ٢٢٠ و ٤/ ٣٨٦، ونهاية الأرب ٢/ ٥٣، ٧٨، ٧٩، ٢٢٤، ٢٢٥، ولمح الملح (مخطوط) ورقة ١٢ و ٤١، والتذكرة الفخرية للإربلي ١٩٤، ١٩٥، ١٩٦، ٢٣٣- ٢٣٥، ٤٠٠، ٤٠١، وملحقات وفيات الأعيان ١/ ٤٥٩، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣١٣، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٢٣، ٢٢٤، رقم ١٤٣، والعبر ٤/ ١٣٠، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٢٥، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٨٥، والدرّ المطلوب لابن أبيك ٣٨٩، والوافي بالوفيات ٨/ ١٩٣- ١٩٧، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٣١، ومرآة الجنان ٣/ ٢٨٧، وذيل تاريخ بغداد ١/ ٤٩١، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٢٠١، ونزهة الأبصار لابن درهم ٢/ ٤٥٩- ٤٦٣، وعيون التواريخ ١٢/ ٣٤١، ٣٤٢، ٤٦٧- ٤٧٠، وصبح الأعشى ١/ ١٨٣، وطراز المجالس للخفاجي ٢٣٧، والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٩٩ (في وفيات ٥٤٥ هـ.) ، والغيث المسجم للصفدي ٢/ ١٦٨، وثمرات الأوراق لابن حجّة الحموي ٢/ ٤٤- ٤٨، ٢٩٠، وخزانة الأدب، له ١٨٢- ١٨٥- ٢٣٧، وتزيين الأشواق لداود ٢/ ١٨٣- ١٨٧، وتاريخ الخلفاء ٤٤٢، وتأهيل الغريب لابن حجّة ١٣٩، وذخائر القصر لابن طولون (مخطوطة التيمورية) ورقة ١٩ أ، وسلوة الغريب لابن معصوم (في مجلّة المورد العراقية) عدد ٢ مجلّد ٨/ ١٥٣، ١٥٤، وسلك الدرر للمرادي ١/ ٢٤٨، وأمل الآمل للعاملي ١/ ٣٨، ٣٩، والكشكول للبحراني ١/ ٤٢٠- ٤٢٥، وكشف الظنون ٧٦٩، وشذرات الذهب ٤/ ١٤٦، ١٤٧، وروضات الجنات ٧٢، ٧٣، ومجموع مخطوط في الأدب للوائلي البشاري (مخطوطة آل الزيني بطرابلس) ورقة ١ و ٣٢- ٣٥، ونفحات الأزهار للنابلسي ٢٦١، ومجموع مخطوط في الأدب للبارودي (مخطوطة المحامي عمر مسقاوي بطرابلس) ورقة ٤٢١- ٤٢٣، والكواكب الدرّية للجسر (مخطوط بمكتبتي) ورقة ٩١، ٩٨، وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ٤/ ٢٣٢، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ١٠٠- ١٠٢، وبلوغ الأرب للمطران جرمانوس مطر (مخطوطة الأحمدية بحلب) ورقة ٣١٠، وتراجم علماء طرابلس وأدبائها لنوفل ١٣- ١٦، والغدير للأميني ٤/ ٣٣١، ٣٣٦، وذيل ثمرات الأوراق للأحدب الطرابلسي ٢/ ٢٢٤، وتاريخ آداب اللغة العربية ٣/ ٢٠، وتاريخ الأدب العربيّ ٥/ ٤٧، وثلاث رسائل للشهاب الحجازي ٧٩، ٨٠، ومجموع مزدوجات لجماعة سادات ٨٠، ٨١، والحياة الأدبية في عصر الحروب الصلبية للدكتور أحمد بدويي ١٣٩، والأدب في بلاد الشام للدكتور عمر موسى باشا (في مواضع كثيرة) ، وشعر الجهاد في الحروب الصلبية في بلاد الشام، للدكتور محمد علي الهرفي ٢٥٥- ٢٨٨، والروض الفتيق الفائق ومؤنس الكئيب العاشق لابن داود الهمذاني ٢٩٨، والحروب الصليبية وأثرها في الأدب العربيّ للكيلاني ٢٧١، والقدس في شعر القرن السادس الهجريّ للدكتور ناظم رشيد (مجلّة المورد) عدد ١ مجلّد ١١ (١٩٨٢) ص ٧، وزبدة

стр. 17742

أبو الحسين الأطْرابُلُسيّ، الشّاعر، المشهور بالرَّفَّاء. صاحب الدّيوان المعروف [١] . وُلِد بأطْرابُلُس سنة ثلاثٍ وسبعين وأربعمائة. وكان أَبُوهُ يُنْشِد في أسواق طرابُلُس، ويغنّي. فنشأ أبو الحسين، وتعلّم القرآن، والنَّحْو، واللّغة. وقال الشِّعْر الفائق، وكان يُلقَّب مهذَّب الدّين، ويقال لَهُ: عين الزّمان. قَالَ ابن عساكر [٢] : سكن دمشق، ورأيته غير مرَّة. وكان رافضيّا خبيثا، خبيث الهَجُو والفُحْش، فلمّا كثُر ذَلكَ منه سجنه الملك بُوري بْن طُغْتِكِين مدَّةً، وعزم عَلَى قطْع لسانه، فاستوهبه يوسف بْن فيروز الحاجب، فوهبه لَهُ ونفاه، فخرج إلى البلاد الشّماليَّة [٣] . وقال غيره [٤] : فلمّا ولي ابنه إسماعيل بْن بُوري عاد إلى دمشق، ثمّ تغيَّر عَلَيْهِ لشيءٍ بَلَغَه عَنْهُ، فطلبه وأراد صلْبَه، فهرب واختفى في مسجد الوزير أياما، ثمّ لحِق بحماه، وتنقّل إلى شَيْزَر، وحلب. ثمّ قدِم دمشقَ في صُحبة السّلطان نور الدّين محمود، ثمّ رجع مَعَ العسكر إلى حلب، فمات بها. وقال العماد الكاتب [٥] : كَانَ شاعرا، مجيدا، مكثرا، هجّاء، معارضا

стр. 17743

للقَيْسَرانيّ [١] في زمانه، وهما كَفَرسَيْ رِهان، وجوادَيْ مَيْدان. وكان القَيْسرانيّ سنِّيًا متورِّعًا، وابن منير غاليا متشَيّعًا. وكان مقيما بدمشق إلى أن أحْفَظ أكابرها، وكدَّر بهَجْوه مواردها ومصادرها، فأوى إلى شَيْزَر، وأقام بها. ورُوسل مِرارًا في العَوْد إلى دمشق، فأبي، وكتب رسائل في ذَمّ أهلها. واتَّصل في آخر عمره بخدمة نور الدّين، ووافى [٢] إلى دمشق رسولا من جانبه قبل استيلائه عليها. ومن شِعْره: أحلى الهوى ما تُحِلُّهُ [٣] التُّهَمْ ... باح بِهِ العاشقون أو [٤] كتموا ومُعْرِضٌ صرَّحَ الوُشاةُ لَهُ ... فعلَّموه قتلي وما علموا يا ربّ خُذْ لي من الوُشاةِ إذا ... قاموا وقُمْنا إليك [٥] نحتكمُ سَعَوْا بنا لا سَعَتْ بهم قَدَمٌ ... فلا لنا اصطلحوا [٥] [٦] ولا لهُمُ [٧] وله: وَيْلي من المُعْرِضِ الغَضْبان إذْ نقل ... الواشي إِلَيْهِ حديثا كُلُّهُ زُور سَلَّمْتُ فازْوَرَّ يَزْوي [٨] قوسَ حاجِبهِ [٩] ... كأنّني كأس خَمْرٍ وهْوَ مخْمُور [١٠] وشِعْره سائر. وتُوُفّي سنة ثمان، وقيل: سنة سبْعٍ. لا، بل في جُمادَى الآخرة سنة ثمان.

стр. 17744

٤١٩- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الدّواتيّ [١] . أبو إسحاق الأصبهانيّ. سَمِعَ: أبا منصور بْن شكروَيْه، وأبا عبد الله الثّقفيّ، ورزق اللَّه التّميميّ. من شيوخ السّمعانيّ. ٤٢٠- أسعد بْن أحمد بن يوسف [٢] . الإمام، الخطيب، أبو الغنائم اليامنجيّ، الخُرَاسانيّ. تُوُفّي في المحرّم، أو في صَفَر. وروى عَنْ: عُمَر بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن الخليل البَغَويّ. روى عَنْهُ: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ. - حرف الباء - ٤٢١- بِهرام شاه ابن الملك مسعود بْن إبراهيم بْن محمود بْن سُبُكْتِكِين [٣] . سلطان غَزْنَة. قَالَ ابن الأثير: مات في رجب من هذه السّنة. وقام بالمُلْك بعده ولده نظام الدّين خسرو شاه. وكانت ولاية بِهْرام شاه ستّا وثلاثين سنّة. وكان عادلا، حَسَن السّيرة، محِبًّا للعُلماء، جامعا للكُتُب، تُقرأ بين يديه، ويفهم، ويدْري. - حرف الجيم - ٤٢٢- جعفر بْن أَبِي طَالِب أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن عوانة [٤] .

стр. 17745

أبو الفخر القائنيّ، الشّافعيّ. قاضي غُورَج [١] ، وهي قرية كبيرة عَلَى باب هراة. سمع جزاءة من حديث عليّ بْن الْجَعْد، من أَبِي صاعد يَعْلَى بْن هبة اللَّه الفُضَيْليّ. وسمع من شيخ الإسلام أَبِي إسماعيل. روى عَنْه: أبو سعد السمعاني، وابنه عبد الرحيم، وقال: كَانَ مولده في صفر سنة ٤٥٩. وتُوُفّي بغورج في أثناء هذا العام. - حرف الحاء - ٤٢٣- الحَسَنُ بْن عليّ بْن الحَسَن بْن محمد [٢] . أبو عليّ البخاريّ، ثمّ المَرْوَزِيّ، القطّان، الطّبيب. كَانَ فاضلا، عالما بالطّبّ، واللّغة، والآداب وعلوم الفلاسفة ومذاهبهم، ويميل إليهم. وكان يجلس في دُكّانٍ، ويطبّب، ويؤذي النّاس ويشتمهم. وكان سَمِعَ الحديث عَلَى كِبَر سِنّه، وقد جلس ليسمع «فضائل القرآن» من أَبِي القاسم عبد الله بْن عليّ الطُّرَيْثِيثيّ. وروى عَنْهُ: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ. قُتِلَ بمَرْو في وقعة الغُزّ في وسط رجب، وله ثلاث وثمانون سنة. ٤٢٤- الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أحمد [٣] . أبو عليّ السَّنْجَبَسْتيّ [٤] ، النَّيْسابوريّ. فقيه، صالح، معمّر.

стр. 17746

ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة. سَمِعَ: أبا بَكْر بْن خَلَف. وسمع ببُوشَنْج خمسة أجزاء من عبد الرحمن بْن محمد كلار صاحب ابن أَبِي شُرَيْح. وتُوُفّي في غرَّة ربيع الأوّل. روى عَنْهُ: المؤيَّد الطُّوسيّ، وعبد الرحيم السّمعانيّ. ٤٢٥- الحسن بْن محمد بْن أَبِي جعفر [١] . القاضي، أبو المعالي البلْخيّ، الشّافعيّ، تلميذ محيي السُّنَّة البَغَويّ. روى عَنْهُ أبو سعد السّمعانيّ، وأثنى عَلَيْهِ في سيرته وأحكامه، وقال: مات ﵀ في رمضان بالدّزَق [٢] العليا من أعمال مَرْو [٣] . ٤٢٦- حَمْدين بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عبد العزيز بْن حمدين [٤] . الثّعلبيّ، القُرْطُبيّ، أبو جعفر، قاضي الجماعة بقُرْطُبَة. سَمِعَ: أَبَاهُ. وولي القضاء سنة تسعٍ وعشرين بعد مقتل أَبِي عبد الله بن الحاجّ.

стр. 17747

وكان من بيت حشمةٍ وجلالة. صارت إِلَيْهِ الرئاسة عند اختلال أمر الملثّمين، وقيام ابن قَسِيّ عليهم بغرب الأندلس، وهو حينئذٍ عَلَى قضاء قُرْطُبة، ودُعي لَهُ بالإمارة في رمضان سنة تسعٍ وثلاثين، وتسمّى بأمير المسلمين المنصور باللَّه، ودُعي لَهُ عَلَى أكثر منابر الأندلس. ويقال إنّ مدَّة دولته كانت أربعة وعشرين يوما، وتعاوَرَتْه المِحَن، فخرج إلى العُدْوة، في قصصٍ طويلة. ثمّ قفل، وترك مالقَة، إلى أن تُوُفّي في هذا العام. وأمّا ابن قَسِيّ، فإنّه خرج بغرب الأندلس، واسمه أحمد، وكان في أول أمره يدعي الولاية. وكان ذا حِيَل وشَعْبَذَة، ومعرفة بالبلاغة، وقام بحصن مارتلة. ثمّ اختلف عَلَيْهِ أصحابه، ودسّوا عَلَيْهِ من أخرجه من الحصن بحيلة، حتى أسلموه إلى الموحدين، فأتوا به عبد المؤمن، فقال لَهُ: بلغني عنك أنّك دعيت إلى الهداية. فكان من جوابه أن قال: أليس الفجر فجرين، كاذب وصادق؟ فأنا كانت الفجر الكاذب. فضحك عبد المؤمن وعفا عَنْهُ، ولم يزل بحضرته إلى أن قتله صاحبٌ لَهُ. ٤٢٧- حَيْدَرَةُ بْن المفرّج بْن الحَسَن [١] . الوزير زَيْن الدّولة ابن الصُّوفيّ، أخو الرئيس الوزير مُسَيَّب. لم يزل إلى أن عمل عَلَى أخيه وقَلَعَه من وزارة صاحب دمشق مُجير الدّين، ووُلّي في منصبه، فأساء السّيرة، وظلم، وعَسَف، وارتشى، ومُقِت في العام الماضي والآن. وبلغ ذَلكَ مجير الدّين، فطلبه إلى القلعة عَلَى العادة، فعدل بِهِ الْجُنْدَاريَّة إلى الحَمّام وذُبح صبْرًا، ونصِب رأسُه على حافّة الخندق [٢] .

стр. 17748

- حرف الخاء - ٤٢٨- خاصّ بَك التُّرْكُمانيّ [١] . صبيّ نَفَقَ عَلَى السّلطان مسعود وأحبّه، وقدّمه عَلَى جميع الأمراء. وعظُم شأنه، وصار لَهُ من الأموال ما لا يُحصى، فلمّا مات مسعود خطب لملكشاه، وقال لَهُ: إنّي أريد أن أقبض عليك، وأُنْفِذ إلى أخيك محمد، فأخبره بذلك ليأتي فنسلّمه إليك، وتحوز المُلْك. فقال: افعل. فقبض عَلَيْهِ، ونفّذ إلى أخيه إلى خُوزسْتان بأنّي قد قبضت عَلَى أخيك، فتعال حتّى أخطب لك، وأسلّم إليك السّلطنة. فعرف محمد خُبْثه، فجاء إلى هَمَذَان، وجاء النّاس إِلَيْهِ يخاطبونه في أشياء، فقال: ما لكم معي كلام، وإنّما خطابكم مَعَ خاصّ بَك فمهما أشار بِهِ فهو الوالد والصّاحب، والكلّ تحت أمره. فوصل هذا القول إلى خاصبَك فاطمأنّ. فلمّا التقيا خدمه خاص بَك، وقدّم لَهُ تُحَفًا وأموالا، فأخذ الكلّ، وقتل خاصبَك. قَالَ أبو الفَرَج بْن الْجَوزيّ [٢] : ووُجِد لَهُ ترِكَةٌ عظيمة، من جُملتها خمسون ألف ثوب أطلس. وَقُتِلَ في هذا العام. - حرف الراء - ٤٢٩- رُجّار [٣] . ملك الفرنج المتغلّب على صقلّيّة.

стр. 17749

ملك عشرين سنة، وعاش ثمانين سنة، وهلك بالخوانيق في أوائل ذي القعدة. وكان في أوّل هذا العام قد جهّزا أُصْطولًا إلى مدينة بُونة، وقدّم عليهم مملوكه فيليب المهدويّ، فحاصرها، واستعان بالعرب، فأخذها في رجب، وسبي أهلها، غير أنّه أغضى عَنْ طائفةٍ من العلماء والصّالحين، وتلطّف في أشياء. فلمّا رجع إلى صَقَلِّية قبض عَلَيْهِ رُجّار لذلك. ويقال إنّ فيليب كَانَ هُوَ وجميع خواصّه مسلمين في الباطن، فشهدوا عَلَيْهِ أنّه لا يصوم مَعَ الملك، فجمع لَهُ الأساقفة والقُسُوس، وأحرقه في رمضان، فلم يُمهَلْ بعده. وتملّك بعده ابنُه غُلْيَالْم [١] ، فاختلّت دولتهم في زمانه [٢] . - حرف الزاي - ٤٣٠- زياد بْن عليّ بْن الموفَّق بْن زياد [٣] . الرّئيس، أبو الفضل الزّياديّ، الهَرَويّ، الحنفيّ. كَانَ خيّرا، صالحا. قِيلَ إنّه ما فاته الصّلاة في جامع هَرَاة نحوا من أربعين سنة. سَمِعَ: أبا عطاء بْن المَلِيحيّ. وبأصبهان: أبا الفتح الحدّاد، وغيره. وُلِد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. وتُوُفّي ﵀ في جُمادَى الآخرة. روى عنه: عبد الرحيم السّمعانيّ.

стр. 17750

- حرف السين - ٤٣١- سعيد بْن محمد بْن طاهر بْن سعيد بْن الشّيخ أَبِي سعيد بْن أبي الخير [١] . أبو طاهر الميهنيّ، الصّوفيّ. نزيل مَرْو. شيخ رباط يعقوب. سَمِعَ من: أَبِي الفتح، وعُبَيْد اللَّه الهشاميّ. قَالَ عبد الرحيم السّمعانيّ: سمعتُ بمَرْو جزءا من حديث أَبِي الموجّه الفَزَاريّ. وعُوقِب في وقعة الغُزّ، وبقي عليلا إلى أن مات في ثامن شعبان. وله سبْعٌ وستّون سنة. - حرف الظاء - ٤٣٢- ظريفة بِنْت أَبِي الحسن [٢] بْن أَبِي القاسم. أمّ محمد الطَّبَريَّة، مِن أهل آمل طَبَرِسْتان. كانت عالمة، صالحة، عفيفة. سكنت بلْخ. وروت عَنْ: أَبِي المحاسن عبد الواحد الرُّويَانيّ. تُوُفّي في سلْخ ربيع الآخر. - حرف العين - ٤٣٣- عبد الله بْن عيسى بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سَعِيد [٣] . أبو محمد بْن أَبِي بَكْر الأندلسيّ، الشِّلْبيّ المولد، الإشبيليّ المنشأ. من بيت العِلم والوزارة. قَالَ ابن السّمعانيّ: صرف عُمره في طلب حتّى حصل لَهُ ما لم يحصل
следующие страницы →