← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

[حرف الزَّايِ] زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ [١] ، - ق- بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَزْرَجِيِّ. أَحَدُ بَنِي بَيَاضَةَ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ، وَكَانَ لَبِيبًا فَقِيهًا، وَلِيَ لِلنَّبِيِّ ﵌ حَضْرَمَوْتَ، وَلَهُ أَثَرٌ حَسَنٌ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ [٢] . رَوَى عَنْهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ- وَمَاتَ قَبْلَهُ-، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الجعد، وروايته مرسلة.

стр. 1962

وَقَدْ كَانَ أَسْلَمَ وَسَكَنَ مَكَّةَ ثُمَّ هَاجَرَ، فَهُوَ أَنْصَارِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ. لَهُ حَدِيثٌ فِي ذِهَابِ الْعِلْمِ [١] . قَالَ خَلِيفَةُ [٢] : مَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ. زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ [٣] ، - ع- بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عبد عوف بن غنم بن مالك بن النَّجَّارِ أَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو خَارِجَةَ الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيُّ المقرئ الفرضيّ، كاتب الوحي.

стр. 1963

قُتِلَ أَبُوه يَوْمَ بُعَاثٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَقَدِمَ النبيّ ﵌ الْمَدِينَةَ وَزَيْدٌ صَبِيُّ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَسْلَمَ وَتَعَلَّمَ الْخَطَّ الْعَرَبِيَّ وَالْخَطَّ الْعِبْرَانِيَّ، وَكَانَ فَطِنًا ذَكِيًّا إِمَامًا فِي الْقُرْآنِ إِمَامًا فِي الْفَرَائِضِ. رَوَى: عَنِ النَّبِيِّ ﵌ وَعَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَارِجَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَعُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَبُسْرُ بْنُ سعيد، وعروة بن الزبير، وطاووس، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ طَائِفَةٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: عَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهَا. وَكَانَ عُمَرُ إِذَا حَجَّ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ. وَهُوَ الَّذِي نَدَبَهُ عُثْمَانُ لِكِتَابَةِ الْمَصَاحِفِ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى قِسْمَةَ غَنَائِمِ الْيَرْمُوكَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قدم النبيّ ﵌ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُودٍ، فَكُنْتُ أَقْرَأُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ، وَلَمَّا قَدِمَ أَبِي بِي إِلَيْهِ فَقَالُوا: هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَقَدْ قَرَأَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سُورَةٍ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَقَالَ: «يَا زَيْدٌ تَعَلَّمَ لِي كِتَابَ يَهُودٍ، فَإِنِّي وَاللَّهِ ما آمنهم على كتابي.

стр. 1964

قال: فَتَعَلَّمْتُهُ فَحَذقْتُهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ [١] . وَعَنْ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحِيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُهُ [٢] . وَقَالَ زَيْدٌ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَتَتَبَّعَ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ. فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌!. قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ [٣] . وَقَالَ أنس: جمع القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ أربعة كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد الأنصاري [٤] . وقال أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَفْرَضُ أُمَّتِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ» . وَيُرْوَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وَأَفْتَاهُمْ أُبَيٌّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هذه الأمة أبو عبيدة الجراح» [٥] .

стр. 1965

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [١] وَقَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ [٢] . قُلْتُ: هُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «أَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ زَيْدٌ» . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: غَلَبَ زَيْدٌ النَّاسَ عَلَى اثْنَتَيْنِ: عَلَى الْفَرَائِضِ وَالْقُرْآنِ [٣] . وَقَالَ مَسْرُوقٌ: كَانَ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَبُو مُوسَى [٤] . وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَمَّا قَالَ قَائِلُ الْأَنْصَارِ: مِنْكُمْ أَمِيرٌ وَمِنَّا أَمِيرٌ، قَالَ: فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَزَاكُمُ اللَّهُ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ خَيْرًا وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، لَوْ قُلْتُمْ غَيْرَ هَذَا مَا صَالَحْنَاكُمْ [٥] . وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَّقَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ فِي الْبُلْدَانِ، وَحَبَسَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بالمدينة يفتي أهلها [٦] .

стр. 1966

وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: مَا كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يُقَدِّمَانِ أَحَدًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى وَالْفَرَائِضِ وَالْقِرَاءَةِ [١] . وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَفَرَضَ لَهُ رِزْقًا [٢] . وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَوْ هَلَكَ عُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ لَهَلَكَ عِلْمُ الْفَرَائِضِ، لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يَعْلَمُهَا غَيْرَهُمَا [٣] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيِّ: النَّاسُ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدٍ وَفَرْضِ زَيْدٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَدِمَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَخَذَ لَهُ بِرِكَابِهِ فقال: تنحّ يا بن عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّا هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا وَكُبَرَائِنَا [٤] . وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ [٥] قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ فِي أَهْلِهِ وَمِنْ أَزْمَتِهِمْ عِنْدَ الْقَوْمِ [٦] . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَاتَ حَبْرُ [٧] الْأُمَّةِ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يجعل في ابن عباس منه خلفا [٨] .

стр. 1967

الْأَنْصَارِيُّ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَشَّانٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ رَاجِعِينَ، فَدَخَلَ دَارًا، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: أَنَّهُ مَنْ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَخَلِيفَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ [١] . زَيْدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [٢] ، الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ، وَأُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ فاطمة الزهراء. قال عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تُوُفِّيَ شَابًا وَلَمْ يُعَقِّبْ. وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَفَدْنَا مَعَ زَيْدِ بْنِ عُمَرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجْلَسَهُ عَلَى السَّرِيرِ، وهو يومئذ من أجمل

стр. 1968

النَّاسِ، فَأَسْمَعَهُ بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ كَلِمَةً، فَنَزَلَ إِلَيْهِ زَيْدٌ فَخَنَقَهُ حَتَّى صَرَعَهُ، وَبَرَكَ عَلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ هَذَا عَنْ رَأْيِكَ وَأَنَا ابْنُ الْخَلِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا زَيْدٌ وَقَدْ تَشَعَّثَ رَأْسُهُ وَعِمَامَتُهُ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، وَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَأَمَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَنَحْنُ عِشْرُونَ رَجُلًا [١] . يُقَالُ أَصَابَهُ حَجَرٌ فِي خربة ليلا فمات.

стр. 1969

[حرف السِّينِ] سَالِمُ بْنُ عُمَيْرِ [١] ، بْنِ ثَابِتِ بن النعمان الأنصاري الأوسي. أحد البكّاءين، شَهِدَ بَدْرًا وَالمَشَاهِدَ، وَبَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ [٢] . سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٣] ، - م ت ن ق- بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ- وَقِيلَ ابْنِ

стр. 1970

عَبْدِ اللَّهِ- بْنِ حَطِيطِ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ. وَلِيَ الطَّائِفَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «قُلْ آمَنْتُ باللَّه ثُمَّ اسْتَقِمْ» [١] . رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَاصِمٌ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَاعِزٍ، وَآخَرُونَ. سُفْيَانُ بْنُ مُجِيبٍ الْأَزْدِيُّ [٢] . وَلِيَ بَعْلَبَكَّ لِمُعَاوِيَةَ، وَلَهُ صُحْبَةٌ. رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الثُّمَالِيِّ- وَلَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ مُجِيبٍ، وَكَانَ مِنْ قُدَمَاءِ الصَّحَابَةِ [٣] . السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ [٤] ، - د ن ق- صَيْفِيُّ بْنُ عَائِذِ بْنِ عبد الله بن

стр. 1971

عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. مُخْتَلَفٌ فِي إِسْلَامِهِ، فَابْنُ إِسْحَاقَ يَقُولُ: قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا. ثُمَّ تَبعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثُمَّ نَقَضَ الزُّبَيْرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ، وَالظَّاهِرُ إِسْلَامُهُ وَبَقَاؤُهُ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَأَنَّهُ هُوَ شَرِيكُ النبي ﵌ كَانَ قَبْلَ الْمَبْعَثِ. وَفِي السُّنَنِ حَدِيثٌ لِمُجَاهِدٍ، عَنْ قَائِدٍ السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ، عَنِ النبيّ ﵌ [١] . وَرَوَى الزُّبَيْرُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ كَعْبٍ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ طَافَ فِي خِلَافَتِهِ بِالْبَيْتِ فِي جُنْدِهِ، فَزَحَمُوا السَّائِبَ بْنَ صَيْفِيِّ بْنِ عَائِذٍ فَوَقَعَ. فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاوِيَةَ، تَصْرَعُونَنَا حَوْلَ الْبَيْتِ! أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ أُمُّكَ. قَالَ: لَيْتَكَ فَعَلْتَ، فَجَاءَتْ بِمِثْلِ وَلَدِكَ أَبِي السَّائِبِ. [٢] وَقَدْ وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ السَّائِبَ أَسْلَمَ يوم الفتح، وأنه من المؤلّفة قلوبهم.

стр. 1972

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [١] : وَهُوَ مَنْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِ شَرِيكِ النَّبِيِّ ﵌ عَلَى أَقْوَالٍ، فَقِيلَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَلَدُ السَّائِبِ هَذَا. سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ [٢] ، بْنُ وَقْشٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ، أَبُو عَوْفٍ. مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، كَانَ أَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَتَيْنِ، وَعَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ. رَوَى عَنْهُ مَحْمُودُ بن الربيع في «مسند» أحمد [٣] .

стр. 1973

سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثَمَةَ [١] ، - ع-[٢] ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْمَدَنِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ دَلِيلُ النَّبِيِّ ﵌ لَيْلَةَ أُحُدٍ، وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا سِوَى بدر، حدّثني بذلك رجل من ولده [٣] . وأما الْوَاقِدِيُّ قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﵌ وَلَهُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَهَذَا غَلَطٌ [٤] . رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَأَبُو لَيْلَى الْأَنْصَارِيَّانِ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ، وَابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَصَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ، وَبَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، وآخرون.

стр. 1974

أَظُنُّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَرِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ، وَفِي اسْمِ أَبِيهِ أَقْوَالٌ. سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةَ [١] ، - د ت- وَهِيَ أُمُّهُ، وَاسْمُ أَبِيهِ عَمْرُو- وَيُقَالُ الرَّبِيعُ- بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ. شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﵌. وَعَنْهُ: بِشْرُ أَبُو قَيْسٍ التَّغْلِبِيُّ، وَأَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ. وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا مَا يُجَالِسُ أَحَدًا، إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاةٍ، فَإِذَا انْصَرَفَ إِنَّمَا هُوَ فِي تَسْبِيحٍ وَذِكْرٍ، وَشَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ، وَسَكَنَ الشَّامَ، وَتُوُفِّيَ فِي صَدْرِ خِلَافَةِ معاوية [٢] .

стр. 1975

[حرف الصَّادِ] صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ [١] ، - م ٤- بْنِ خلف، أبو وهب الجمحيّ المكّي.

стр. 1976

قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَسْلَمَ هُوَ يَوْمَ الْفَتْحِ بَلْ بَعْدَهُ، وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، ثُمَّ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ أَمِيرًا عَلَى كُرْدُوسٍ [١] . رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ أُمَيَّةَ، وَابْنُ أَخِيهِ حُمَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحارث بن نوفل، وطاووس. وَشَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ النَّبِيِّ ﵌ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ بَعْدُ، وَأَعَارَ النَّبِيَّ ﵌ سِلَاحًا وَأَدْرُعًا يَوْمَئِذٍ. [٢] وَكَانَ شَرِيفًا مُطَاعًا كَثِيرَ الْمَالِ، وَرَدَ أَنَّهُ مَلَكَ قِنْطَارًا مِنَ الذَّهَبِ. يُقَالُ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَقْطَعَهُ زُقَاقَ صَفْوَانَ. وَعَن أَبِي حُصَيْنٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: استقرض النبيّ ﵌ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ خَمْسِينَ أَلْفًا فَأَقْرَضَهُ [٣] . قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ: مَاتَ صَفْوَانُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ [٤] . وَقَالَ خَلِيفَةُ [٥] : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. صَفِيَّةُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ [٦] ، - ع- بِنْتُ حُيَيِّ بن أخطب بن سعية، من سبط

стр. 1977

لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵈، ثُمَّ مِنْ وَلَدِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى ﵉. تَزَوَّجَهَا سَلَّامٌ الْيَهُودِيُّ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا كِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَكَانَا مِنْ شُعَرَاءِ الْيَهُودِ، ثُمَّ قُتِلَ كِنَانَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَسَبَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ مِنْ خَيْبَرَ، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا [١] . رَوَى عَنْهَا: عَلَيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، وَمَوْلَاهَا كِنَانَةُ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [٢] : رُوِينَا أَنَّ جَارِيَةً لِصَفِيَّةَ أَتَتْ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّ صَفِيَّةَ تُحِبُّ السَّبْتَ وَتَصِلَ الْيَهُودَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرَ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: أَمَّا السَّبْتُ فَلَمْ أُحِبُّهُ مُنْذُ أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِ الْجُمُعَةَ، وَأَمَّا الْيَهُودُ فَإِنَّ لِي فِيهِمْ رَحِمًا، فَأَنَا أَصِلُهَا، ثُمَّ قَالَتْ لِلْجَارِيَةِ: مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ قَالَتْ: الشَّيْطَانُ، قَالَتْ: فاذهبي فأنت حرّة.

стр. 1978

وَفِي التِّرْمِذِيِّ [١] مِنْ حَدِيثِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيِّ، حَدَّثَنَا كِنَانَةُ، حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ كَلَامٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ- فَقَالَ: «أَلَا قُلْتِ: وَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ، وَأَبِي هَارُونُ، وَعَمِّي مُوسَى» . وَكَانَ بَلَغَهَا أَنَّهُمَا قَالَتَا: نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْهَا، نَحْنُ أَزْوَاجُهُ، وَبَنَاتُ عَمِّهِ [٢] . وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: حَدَّثَتْنِي سُمَيَّةُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ أَنّ النَّبِيَّ ﵌ حَجَّ بِنِسَائِهِ، فَبَرَكَ بِصَفِيَّةَ جَمَلُهَا، فَبَكَتْ، وجاء رسول الله ﵌ لَمَّا أَخْبَرُوهُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ، وَهِيَ تَبْكِي، وَهُوَ يَنْهَاهَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّوَاحِ قَالَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: «افْقِرِي أُخْتَكِ جَمَلًا» - وَكَانَتْ مِنَ أَكْثَرَهُنَّ ظَهْرًا- فَقَالَتْ: أَنَا أُفْقِرُ يَهُودِيَّتَكَ، فغضب ﵌ فَلَمْ يُكَلِّمْهَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمُحَرَّمَ وَصَفَرَ، فَلَمْ يَأْتِهَا، وَلَمْ يُقْسِمْ لَهَا، وَيَئِسَتْ مِنْهُ، فَلَمَّا كَانَ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ تُخْبِئُهَا من رسول الله ﵌ فَقَالَتْ: فُلَانَةٌ لَكَ. قَالَ: فَمَشَى النَّبِيُّ ﵌ إِلَى سَرِيرِهَا، وَكَانَ قَدْ رُفِعَ، فَوَضَعَهُ بِيَدِهِ، وَرَضِيَ عَنْ أَهْلِهِ [٣] . وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ [٤] : ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن

стр. 1979

مَالِكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ مِنْ نِسَائِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهَا عَشِيرَةٌ، فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ أَلْجَأُ؟ قَالَ: «إِلَى عَلِيٍّ» . مَالِكٌ مَجْهُولٌ [١] ، وَالْحَدِيثُ غَرِيبٌ [١] . وَكَانَتْ مِنْ عُقَلَاءِ النِّسَاءِ. تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ستّ وثلاثين [٢] .

стр. 1980

[حرف الضَّادِ] ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ [١] ، - د ن ق- بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيَّةَ، بِنْتُ عَمِّ رسول الله ﵌، وَزَوْجَةُ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ. رَوَى عَنْهَا: زَوْجُهَا، وَبِنْتُهَا كَرِيمَةُ بِنْتُ الْمِقْدَادِ، وَسَعِيدُ بْنُ المسيّب، وعروة بن الزبير، والأعرج.

стр. 1981

[حرف الْعَيْنِ] عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ [١] ، - ن- بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ الْبَلَوِيُّ، أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. حَلِيفُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عوف، ردّه النبيّ ﵌ مِنْ بَدْرٍ إِلَى مَسْجِدِ الضِّرَارِ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُمْ، وَضَرَبَ بِهِ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ [٢] . وَطَالَ عمره، وكان سيّد بني العجلان.

стр. 1982

رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو الْبَدَّاحِ [١] حَدِيثًا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ [٢] . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ردّه رسول الله ﵌ مِنَ الرَّوْحَاءِ، وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْعَالِيَةِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ [٣] . وَقِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ مِائَةٌ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةٍ. كَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي سِنِّهِ [٤] . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنِيسٍ [٥] ، - م ٤- الْجُهَنِيُّ ثُمَّ الْأَنْصَارِيُّ، حليف الأنصار. شهد العقبة، وبدر [٦] لم يشهدها، بل شهد أحدا.

стр. 1983

كُنْيَتُهُ أَبُو يَحْيَى، وَقِيلَ يُقَالُ لَهُ: الْجُهَنِيُّ، وَلَيْسَ بِجُهَنِيٍّ بَلْ ذَلِكَ لَقَبٌ لَهُ، وَهُوَ مِنْ قُضَاعَةَ. رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ دَفَعَ إِلَيْهِ مِخْصَرَةً كَانَ يَتَخَصَّرُ بِهَا [١] ،. وَهُوَ الَّذِي رَحَلَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مِصْرَ، وَسَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَ الْقِصَاصِ. تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَسَيُعَادُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ [٢]- ع-، بْنِ الْحَارِثِ، أَبُو يُوسُفَ الْإِسْرَائِيلِيُّ النَّسَبِ حَلِيفُ الْأَنْصَارِ. أَسْلَمَ عِنْدَ قُدُومِ رسول الله ﵌ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ اسْمُهُ الْحُصَيْنَ فَسَمَّاهُ عَبْدَ الله، وشهد له بالجنة [٣] .

стр. 1984

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ [١] ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أتى بقصعة فقال: «يجيء رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ» ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي «مُسْنَدِهِ» عَنْ عَفَّانَ، عَنْهُ [٢] . رَوَى عَنْهُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَاضِي الْبَصْرَةِ، وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَابْنَاهُ يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ، وَجَمَاعَةٌ. وَشَهِدَ فَتَحَ بيت المقدس مع عمر [٣] . وقيل إنه من ذُرِّيَةُ يُوسُفَ ﵇، وَحِلْفُهُ فِي الْقَوَاقِلِ [٤] ، وَكَانَ مِنَ الْأَحْبَارِ. تَقَدَّمَ خَبَرُ إِسْلَامِهِ فِي التَّرْجَمَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَأَنَّ الْيَهُودَ شَهِدُوا فِيهِ أَنَّهُ عَالِمُهُمْ وَابْنُ عَالِمِهِمْ [٥] . وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ لِأَحَدٍ: «مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ [٦] . وَقَالَ سَعْدٌ: فِيهِ نَزَلَتْ: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ ٤٦: ١٠ [٧] .

стр. 1985

وَجَاءَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَأَى رُؤْيَا، فَقَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﵌، فَقَالَ لَهُ: «تَمُوتُ وَأَنْتَ مُسْتَمْسِكٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى» [١] . وَثَبَتَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ مُعَاذٌ قِيلَ: أَوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُونِي، ثم قال: إنّ العلم وَالْإِيمَانَ مَكَانُهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عَنْ أَرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، فإنّي سمعت النبيّ ﵌ يَقُولُ: «إِنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ [٢] مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ، رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ. اتَّفَقُوا عَلَى وَفَاتِهِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ [٣] الْقَيْنِيُّ [٤] . تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَلَا تُحْفَظُ لَهُ رِوَايَةٌ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ [٥] ، بْنِ الْمُغِيرَةَ الْمَخْزُومِيُّ.

стр. 1986

أدرك النبيّ ﵌ وَرَآهُ، وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ مَعَ أَبِيهِ، وَسَكَنَ حِمْصَ. وَكَانَ أَحَدُ الْأَبْطَالِ كَأَبِيهِ، وَكَانَ مَعَهُ لِوَاءُ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ [١] . وَكَانَ يَسْتَعْمِلُهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى غَزْوِ الرُّومِ [٢] . وَكَانَ شَرِيفًا شُجَاعًا مُمَدَّحًا [٣] . رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ سَيْفٌ: كَانَ عُمُرُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكَ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةٍ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى كُرْدُوسٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: وَلِيَ إِمْرَةَ حِمْصٍ مُدَّةً وَكَانَ مَشْكُورَ السِّيرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ [٤] ، - ع- بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بن عبد مناف

стр. 1987

بْنِ قُصَيٍّ، أَبُو سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الْعَبْشَمِيُّ. هَكَذَا نَسَبَهُ ابْنُ الْكَلْبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ، وَزَادَ فِي نَسَبِهِ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَابْنُ أَخِيهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ بَعْدَ حَبِيبٍ: رَبِيعَةٌ [١] . أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَنَزَلَ الْبَصْرَةَ، وقال له النبيّ ﵌: «لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ» [٢] . وَغَزَا سِجِسْتَانَ أَمِيرًا كَمَا مَضَى [٣] . رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وَحَيَّانُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَأَخُوهُ سَعِيدٌ. وَيُرْوَى أَنَّ اسْمَهُ كَانَ: عَبْدَ كَلَالٍ، فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ ﵌ [٤] . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ بِالْبَصْرَةِ، وَيُقَالُ سَنَةَ إحدى وخمسين [٥] .

стр. 1988

عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ السَّلَمِيُّ [١] ، - ن- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ قَوْمِهِ. نَزَلَ الْكُوفَةَ، وَرَوَى عَنْهُ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ [٢] ، صَخْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأُمَوِيُّ. شَهِدَ يَوْمَ الدَّارِ مَعَ عُثْمَانَ، وَدَارُهُ بِدِمَشْقَ بِدَرْبِ الْحَبَّالِينَ. وَلِيَ الْمَدِينَةَ وَإِمْرَةَ الْحَجِّ غَيْرَ مَرَّةٍ [٣] . وَحَكَى عَنْهُ ابْنُهُ الْوَلِيدُ أَنَّهُ شَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ عَائِشَةَ، ثُمَّ نَجَا وَلَحِقَ بِأَخِيهِ، وذهبت عينه يومئذ [٤] .

стр. 1989

وَوَلِيَ مِصْرَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ [١] ، وَكَانَ فَصِيحًا مفوّها. توفي بثغر الإسكندرية فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَهُوَ أَخُو مُعَاوِيَةَ لِأَبِيهِ [٢] . عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفِ [٣] ، - د ن ق- بْنِ وَاهِبٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ. لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَّاهُ عُمَرُ السَّوَادَ، وَتَوَلَّى مِسَاحَتَهُ بِأَمْرِ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، وَعِمَارَةُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمْ، وَكَانَ أَمِيرًا شَرِيفًا. شُعَيْبُ بْنُ أَبِي ضَمْرَةَ، مِمَّا رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ بِشْرٌ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ نَوْفَلَ بْنِ مُسَاحِقٍ قَالَ: انْتَجَى عُمَرُ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مُحِيطُونَ بِهِمَا، فلم يزالا يتجادلان في الرأي حتى

стр. 1990

أَغْضَبَ عُثْمَانُ عُمَرَ، فَقَبَضَ مِنْ حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ قَبْضَةً ضَرَبَ بِهَا وَجْهَ عُثْمَانَ، فَشَجَّ الْحَصَى بِجَبْهَتِهِ آثَارًا مِنْ شِجَاجٍ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ كَثْرَةَ تَسَرُّبِ الدَّمِ عَلَى لِحْيَتِهِ قَالَ: امْسَحْ عَنْكَ الدَّمَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يهولنّك، فو الله إِنِّي لَأَنْتَهِكُ مَا وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ مِنْ رَعِيَّتِكَ أَكْثَرَ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي، فَأُعْجِبَ بِهَا عُمَرُ مِنْ رَأْيِهِ وَحِلْمِهِ وَزَادَ بِهِ عِنْدَهُ خَيْرًا. عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ [١] ، - م د- بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ. حَاجِبُ الْكَعْبَةِ، هَاجَرَ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدٍ ثُمَّ سَكَنَ مَكَّةَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عُمَرَ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عَمِّهِ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَغَيْرُهُمْ. وَدَفَعَ إِلَيْهِ النبيّ ﵌ مفتاح الكعبة يوم الفتح [٢] .

стр. 1991

وَقَالَ عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ عَنْ رَجُلٍ أَنّ رَسُولَ الله ﵌ أَعْطَى الْمِفْتَاحَ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ عَامَ الْفَتْحِ وَقَالَ: «دُونَكَ هَذَا فَأَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِهِ» [١] . قُلْتُ: شَيْبَةُ أَسْلَمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فيحتمل أن النبيّ ﵌ وَلَّاهُ الْحِجَابَةَ لَمَّا اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعِرَّانَةَ مُشَارِكًا لِعُثْمَانَ هَذَا فِي الْحِجَابَةِ، فَإِنَّ شَيْبَةَ كَانَ حَاجِبَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: أُرِيدُ أَنْ أُقَسِّمَ مَالَ الْكَعْبَةِ، كَمَا فِي الْبُخَارِيُّ [٢] . فَعَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﵌ الْكَعْبَةَ يُصَلِّي، فَإِذَا فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَالَ: «يَا شَيْبَةُ اكْفِنِي هَذِهِ» ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: طَيِّنْهَا ثُمَّ الْطَخْهَا بِزَعْفَرَانَ، فَفَعَلَ [٣] . وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ: أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْكَعْبَةِ أَمَرَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ أَنْ يُغَيِّبَ قَرْنَيِ الْكَبْشِ- يَعْنِي كَبْشَ إِسْمَاعِيلَ- وَقَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ يَشْغَلُهُ» [٤] . قُتِلَ طَلْحَةُ يوم أحد مشركا [٥] .

стр. 1992

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمِّلِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ» - يَعْنِي الْحِجَابَةَ [١]-. قَالَ مُصْعَبٌ [٢] : قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ [٣] : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ. عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبِ [٤] ، - ن ق- بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، أَبُو يزيد،

стр. 1993

وَيُقَالُ أَبُو عِيسَى، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ جَعْفَرٍ، وَعَلِيٍّ. أَسْلَمَ وَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤَتَةَ، وَلَهُ عَنِ النبيّ ﵌ أَحَادِيثَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ. وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَكْرَمَهُ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ عَلِيٍّ بِعِشْرِينَ سَنَةٍ، وَعَاشَ بَعْدَهُ مُدَّةً، وَكَانَ عَلَّامَةً بِالنَّسَبِ وَأَيَّامَ الْعَرَبِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : وَكَانَ عَقِيلُ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَرْهًا إِلَى بَدْرٍ، فَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ لَا مَالَ لَهُ، فَفَدَاهُ الْعَبَّاسُ. ثُمَّ هَاجَرَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ بَعْدَ شُهُودِهِ غَزْوَةَ مُؤَتَةَ، فَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ بِذِكْرٍ فِي الْفَتْحِ وَلَا مَا بَعْدَهَا، وَقَدْ أَطْعَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِخَيْبَرَ كُلَّ سَنَةٍ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ وَسْقًا. وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «أُعْطِيَ لِكُلِّ نَبِيٍّ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ، وَأُعْطِيتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ» ، فَذَكَرَ مِنْهُم عَقِيلًا. وَرُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ مُرْسَلَةٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﵌ قَالَ لِعَقِيلٍ: «يَا أَبَا يَزِيدَ إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ، حُبًّا لِقَرَابَتِكَ مِنِّي، وَحُبًّا لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ إِيَّاكَ» [٢] . وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَقِيلٌ وَمَعَهُ كَبْشٌ فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ أَحْمَقٌ، فَقَالَ عقيل: أما أنا وكبشي فلا.

стр. 1994

وقال عطاء: رَأَيْتُ عَقِيلًا شَيْخًا كَبِيرًا يُقِلُّ غَرْبَ [١] زَمْزَمَ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ: أَتَى عَقِيلٌ عَلِيًّا بِالْعِرَاقِ لِيُعْطِيَهُ، فَأَبَى، فَقَالَ: أَذْهَبُ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْصَلُ مِنْكَ، فَذَهَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَعَرَفَ لَهُ مُعَاوِيَةَ قُدُومَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا عَقِيلٌ وَعَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ، فَقَالَ: هَذَا مُعَاوِيَةُ وَعَمَّتُهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ [٢] . وَقَالَ غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ: ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا حُميَدُ بْنُ هِلَالٍ، أَنَّ عَقيلًا سَأَلَ عَلِيًّا فَقَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَفَقِيرٌ. فَقَالَ: اصْبِرْ حَتَّى يَخْرُجَ عَطَائِي، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ. فَقَالَ لِرَجُلٍ: خُذْ بِيَدِهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْحَوَانِيتِ، فَقُلْ: دُقَّ الْأَقْفَالِ وَخُذْ مَا فِي الْحَوَانِيتِ. فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَتَّخِذَنِي سَارِقًا!. قَالَ: وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَتَّخِذَنِي سَارِقًا وَأُعْطِيَكَ أَمْوَالَ النَّاسِ. قَالَ: لَآتِيَنَّ مُعَاوِيَةَ. قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ،. فَأَتَى مُعَاوِيَةَ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ، ثُمَّ قَالَ: اصْعَدْ عَلَى، الْمِنْبَرِ فَاذْكُرْ مَا أَوْلَاكَ عَلَيٌّ وَمَا أَوْلَيْتُكَ، قَالَ: فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ أَنِّي أَرَدْتُ عَلِيًّا عَلَى دِينِهِ، فَاخْتَارَ دِينَهُ عَلَيَّ، وَأَرَدْتُ مُعَاوِيَة عَلَى دِينِهِ فَاخْتَارَنِي عَلَى دِينِهِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهُ أَحْمَقَ [٣] !!. تُوُفِّيَ عَقِيلٌ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ. عِمَارَةُ بْنُ حَزْمِ [٤] ، بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ الْأَنْصَارِيُّ النّجّاري، أبو عبد الله.

стр. 1995

أَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَبَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ. عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ [١] ، - ع- بن خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسٍ، أَبُو أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ. أَسْلَمَ بَعْدَ أُحُدٍ، وَشَهِدَ بِئْرَ مَعُونَةٍ [٢] وَمَا بَعْدَهَا، وَكَانَ مِنْ أُولِي النَّجْدَةِ

стр. 1996

وَالشَّجَاعَةِ وَالْإِقْدَامِ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ سَرِيَّةً وَحْدَهُ [١] . وَبَعَثَهُ بِكِتَابِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ [٢] . رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ جَعْفَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَابْنُ أَخِيهِ الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَأَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ. وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَبَقِيَ إِلَى أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ. عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ [٣]- ن ق- الْخُزَاعِيِّ. لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَبَايَعَ النبيّ ﵌ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَسَمِعَ مِنْهُ [٤] . رَوَى عَنْهُ: رِفَاعَةُ بْنُ شَدَّادٍ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وعبد الله بن عامر المعافريّ.

стр. 1997

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : كَانَ أَحَدُ الرُّءُوسِ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ، وَقَتَلَهُ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ بِالْجَزِيرَةِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ [٢] : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ يَوْم صِفِّينَ عَلَى خُزَاعَةَ مَعَ عَلِيٍّ. وَعَنِ الشَّعْبِيُّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ زِيَادٌ الْكُوفَةَ أَثَارَهُ عِمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَالَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ، فَسَيِّرْ إِلَيْهِ يَقُولُ: مَا هَذِهِ الزُّرَافَاتِ الَّتِي تَجْتَمِعُ عِنْدَكَ! مَنْ أَرَادَكَ أَوْ أَرَدْتَ كَلَامَهُ فَفِي الْمَسْجِدِ. وَعَنْهُ قَالَ: تَطَلَّبَ زِيَادٌ رُؤَسَاءَ أَصْحَابِ حُجْرٍ، فَخَرَجَ عَمْرُو إِلَى الْمَوْصِلِ هُوَ وَرِفَاعَةُ بْنُ شَدَّادٍ، فَكَمُنَا فِي جَلٍّ [٣] ، فَبَلَغَ عَامِلُ ذَلِكَ الرِّسْتَاقِ، فَاسْتَنْكَرَ شَأْنَهُمَا، فَسَارَ إِلَيْهِمَا فِي الْخَيْلِ، فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ فَكَانَ مَرِيضًا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ امْتِنَاعٌ، وَأَمَّا رِفَاعَةُ فَكَانَ شَابًا، فَرَكِبَ وَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَأَفْرَجُوا لَهُ، ثُمَّ طَلَبَتْهُ الْخَيْلُ، وَكَانَ رَامِيًا فَرَمَاهُمْ فَانْصَرَفُوا، وَبَعَثُوا بِعَمْرٍو إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمِّ الْحَكَمِ أَمِيرَ الْمَوْصِلِ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ طَعَنَ عُثْمَانَ تِسْعَ طَعْنَاتٍ بِمَشَاقِصَ، وَنَحْنُ لَا نَتَعَدَّى عَلَيْهِ فَاطْعَنْهُ كَذَلِكَ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، فَمَاتَ فِي الثَّانِيَةِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هُنَيْدَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: أَوَّلُ رَأْسٍ أُهْدِيَ فِي الْإِسْلَامِ رَأْسُ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ [٤] . وَقَالَ عَمَّارُ الدُّهْنِيُّ [٥] : أَوَّلُ رَأْسٍ نُقِلَ رَأْسُ ابْنُ الْحَمِقِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لُدِغَ [٦] فَمَاتَ، فَخَشِيَتِ الرُّسُلُ أَنْ تُتَّهَمَ به، فحزّوا رأسه وحملوه.

стр. 1998

وَقُلْتُ: هَذَا أَصَحُّ مِمَّا مَرَّ، فَإِنَّ ذَاكَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، فاللَّه أَعْلَمُ هَلْ قُتِلَ أَوْ لُدِغَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ [١] : قُتِلَ سَنَةَ خمسين. عمرو بن العاص [٢] ، - ع- بن وائل بن هاشم بن سعيد [٣] بن سهم بن

стр. 1999

عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، أبو عبد الله، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ. أَسْلَمَ فِي الْمَدِينَةِ وَهَاجَرَ، وَاسْتَعْمَلَهُ رسول الله ﵌ عَلَى جَيْشِ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، لِخِبْرَتِهِ بِمَكِيدَةِ الْحَرْبِ [١] . ثُمَّ وَلِيَ الْإِمْرَةَ فِي غَزْوَةِ الشَّامِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ [٢] . ثُمَّ افْتَتَحَ مِصْرَ وَوَلِيَهَا لِعُمَرَ [٣] . وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وعلي بن رباح، وعبد الرحمن بن شماسة، وَآخَرُونَ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [٤] : أَسْلَمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَأَمَّرَهُ النبيّ ﵌ عَلَى سَرِيَّةٍ نَحْوَ الشَّامِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ فِيمَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ إِلَى السَّلَاسِلِ، ثُمَّ أَمَدَّهُ النَّبِيُّ ﵌ بِمِائَتَيْ فَارِسٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ وَلِيَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ، وَمَاتَ بِهَا يَوْمَ الْفِطْرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ عَلَى الْأَصَحِّ، فَصَلَّى ابْنُهُ عَلَيْهِ، ثم رجع فصلّى الناس

стр. 2000

صَلَاةَ الْعِيدِ، ثُمَّ وَلِيَ مِصْرَ بَعْدَهُ عُتْبَةُ أَخُو مُعَاوِيَةَ، فَبَقِيَ سَنَةً وَمَاتَ، فَوَلِيَ مِصْرَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ، انْتَهَى. وَقَدِمَ عَمْرُو دِمَشْقَ رَسُولًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَى هِرَقْلَ، وَلَهُ بِدِمَشْقٍ دَارٌ عِنْدَ سَقِيفَةِ كُرْدُوسٍ، وَدَارٌ عِنْدَ بَابِ الْجَابِيَةِ، تُعْرَفُ بِبَنِي حُجَيْجَةَ، وَدَارٌ عِنْدَ عَيْنِ الْحِمَى. وَأُمُّهُ عَنَزِيَةٌ [١] ، وَكَانَ قَصِيرًا يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ، هِشَامٌ وَعَمْرٌو» [٢] . ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مِشْرَحٍ [٣] ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَسْلَمَ النَّاسُ، وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [٤] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قريش» . أخرجه الترمذي [٥] ، وفيه انقطاع.
следующие страницы →