Полный текст (24 229 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
[حرف النُّونِ]
١١٣- النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ [١] الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ أَبُو لَيْلَى، لَهُ صُحْبَةٌ وَوِفَادَةٌ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: عَاشَ النَّابِغَةُ مِائَةَ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ.
وَرُوِيَ أَنَّ النَّابِغَةَ قَالَ هَذِهِ الأبيات:
الحواشي
(١) [١] انظر عن (النابغة الجعديّ) في:
سيرة ابن هشام ٣/ ١٩٨، والشعر والشعراء ١/ ٢٠٨- ٢١٤، وطبقات الشعراء لابن سلام ١٠٣- ١٠٩، ومعجم الشعراء للمرزباني ٣٢١، والموشح ٦٤، والمحبّر ٨ و ٢٣٨ و ٣٠٤ و ٣٢٩، والمعارف ٩٠، وأنساب الأشراف ١/ ٦٢، و ٣/ ٢٦٣، وجمهرة أنساب العرب ٢٨٩، وتاريخ خليفة ١٧٧، ومروج الذهب ١٢٥٨ و ٢٠٦٦، وتاريخ الطبري ٦/ ١٨٥ و ٨/ ٤٧٦، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٣٦ رقم ٦١٢، وتجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠٠، والبرصان والعرجان ٢٨٤، والعقد الفريد ٢/ ٥٢ و ٩٦ و ٩٧ و ٥/ ٢٧١ و ٦/ ٨، والأمالي للقالي ١/ ٧١ و ٨٩ و ١٥٥ و ١٥٧ و ١٧٣ و ٢/ ٢ و ٨ و ١٧٨ و ٢٣٨ و ٢٤٧ و ٢٥١ والذيل ٢٦، والأغاني ٥/ ١- ٣٤، وأمالي المرتضى ١/ ٩٥ و ٢٠٢ و ٢٦٣- ٢٦٩ و ٦١٦، وربيع الأبرار ٤/ ٢٥٨، والهفوات النادرة ١٠ و ١٣، وخاصّ الخاص ١٠١، والاستيعاب ٣/ ٥٨١- ٥٩٣، وأسد الغابة ٥/ ٢- ٤، والكامل في التاريخ ٢/ ١٠ و ٣/ ٢٨٠ و ٢٨١، وتاريخ العظيمي ٨٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٥٠ و ١٧٧ و ٢١٤ و ٥/ ١٩٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٢٠، ١٢١ رقم ١٧٩، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٥٦، والتذكرة السعديّة ١٤٢، والمنازل والديار ١/ ١٣٣ و ١٦٦ و ٢/ ١٠٠ و ٣١٨ و ٣١٩ و ٣٢١ و ٣٢٢، وفحول الشعراء ١٠٣، والمعمّرين ٨١، وسمط اللآلي ٢٤٧، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٦٣، ورسائل الجاحظ ١/ ٣٦٤ تحقيق عبد السلام هارون- القاهرة ١٩٦٤ و ١٩٧٩، وأدب الدنيا والدين للماوردي ٢٤٩، والتذكرة الفخرية ٤٠، وتخليص الشواهد ٦٤ و ١٧٦ و ٢٠٧ و ٢٢٧ و ٢٩٤ و ٢٩٨ و ٢٩٩ و ٤٢٧، وشرح شواهد المغني ٢٠٨، وخزانة الأدب ١/ ٥١٢، وهمع الهوامع ١/ ٧٢ و ١٢٥، والدرر اللوامع ١/ ٤٧ و ٩٨، وشرح الأشموني ١/ ١٨٥ و ٢/ ٢٥٣، وشرح الشواهد للعيني ١/ ٥٠٤ و ٢/ ١٤١، و ٣٧٤ وأمالي ابن الشجري ١/ ٢٨٢، ومعجم الشعراء في لسان العرب ٤١٧- ٤١٩ رقم ١٠٧٧، وجمهرة أشعار العرب ١٤٥، وتاريخ الأدب العربيّ ١/ ٢٣٢، وتاريخ آداب اللغة العربية ١/ ١٥٢، وديوان النابغة الجعديّ- جمعته ماريا نلينو، ونشره محقّقا المكتب الإسلامي ببيروت، وذكر أخبار أصبهان ١/ ٧٣، ٧٤، والمثلث ١/ ٥١٠ و ٢/ ٢٦١ و ٢٨٢ و ٢٩٣ و ٣٣٦ و ٣٧٥.стр. 2522
الْمَرْءُ يَهْوَى أَنْ يَعِيشَ ... وَطُولُ عُمْرٍ قَدْ يَضُرُّهْ
وَتَتَابُعُ الأَيَّامِ ... حَتَّى مَا يَرَى شَيْئًا يَسُرُّهْ
تَفْنَى بَشَاشَتُهُ وَيَبْقَى ... بَعْدَ حُلْوِ الْعَيْشِ مرّه [١]
ثم دخل بيته فلم يخرج حتى مات.
وَقَالَ يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، وَلَيْسَ بِثِقَةٍ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ يَقُولُ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ :
بَلَغَنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا [٢]
فَقَالَ: «أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى» ؟ قُلْتُ: الْجَنَّةُ، قَالَ «أَجَلْ [٣] إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، ثُمَّ قُلْتُ:
وَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا
وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا [٤]
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ، مَرَّتَيْنِ [٥] . قُلْتُ: كَانَ النَّابِغَةُ يَتَنَقَّلُ فِي الْبِلادِ وَيَمْدَحُ الْكِبَارَ، وَعُمِّرَ دَهْرًا، وَمَاتَ فِي أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ [٦] : اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدَسِ بْنِ رَبِيعَةَ بن جعدة [٧] .
الحواشي
(١) [١] الأبيات بتقديم وتأخير واختلاف ألفاظ في: الأمالي للقالي ٢/ ٨، والمرتضى ١/ ٢٦٦.
[٢] البيت في الأغاني ٥/ ٨، ولسان العرف- مادة: ظهر، والاستيعاب ٣/ ٥٨٣، والإصابة ٣/ ٥٣٩، وجمهرة أشعار العرب- طبعة بولاق، والتذكرة الفخرية ٤٠، وديوان النابغة ٦٨، ٦٩، والشعر والشعراء ١/ ٢٠٨ وأمالي المرتضى ١/ ٢٦٦، وأخبار أصبهان ١/ ٧٤.
[٣] في الأغاني: «قل» .
[٤] البيتان في: الشعر والشعرا ١/ ٢٠٨، ٢٠٩، سمط اللآلي ٢٤٧، والأغاني ٥/ ٨، وشرح شواهد المغني ٢٠٩، والاستيعاب ٣/ ٥٨٤، وأمالي المرتضى ١/ ٢٦٦، والتذكرة الفخرية ٤١، والزاهر ١/ ٢٧٤، والإصابة ٣/ ٥٣٩، والديوان ٦٨، ٦٩، وذكر أخبار أصبهان ٧٤، وأسد الغابة ٥/ ٣، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٦٣، ورسائل الجاحظ ١/ ٣٦٤، وأدب الدنيا ٢٤٩.
[٥] قال أبو نعيم: رواه داود بن رشيد، وهاشم بن القاسم الحرّاني، وعروة العرقي، وأبو بكر الباهلي، كلهم عن يعلى بن الأشدق، وزاد داود بن رشيد: ولا خير في حلم، البيت، ولم يذكر داود عمر النابغة وسقوط أسنانه.
[٦] في: طبقات الشعراء ١٠٣.
[٧] وانظر الخلاف في نسبه عند المرزباني في معجم الشعراء ٣٢١.стр. 2523
رُوِيَ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزبير أنّ نابغة بني جَعْدَةَ لَمَّا أَقْحَمَتِ [١] السَّنَةُ أَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَأَنْشَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ:
حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا ... وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدَمُ
وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوَوْا ... فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّيْلِ مُظْلِمُ [٢]
فِي أَبْيَاتٍ، فَأَمَرَ لَهُ بِسَبْعِ قَلائِصَ وَرَاحِلَةِ تَمْرٍ وَبُرٍّ، وَقَالَ لَهُ: لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ، حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَحَقٌّ لِشَرِكَتِكَ أَهْلَ الإِسْلامِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [٣] .
١١٤- نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ [٤] الْحَنَفِيُّ [٥] الْحَرُورِيُّ، مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ، مَالَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَتَلُوهُ بِالْجِمَارِ.
وَقِيلَ: اخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَتَلُوهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ.
١١٥- النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ [٦] ابْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ-، وَيُقَالَ: أبو محمد- الأنصاري
الحواشي
(١) [١] أقحمت: ألقته ورمت به.
[٢] البيتان في: الاستيعاب ٣/ ٥٨٧ والأول في: الأغاني ٥/ ٢٨.
[٣] الحديث في الاستيعاب ٣/ ٥٨٨.
[٤] انظر عن (نجدة بن عامر) في:
تاريخ خليفة ٢٥٣ و ٢٦٣ و ٢٦٧، وأنساب الأشراف ١/ ٥١٧، وق ٤ ج ١/ ٣١٨ و ٣٣٨ و ٣٩٤ و ٣٩٥ و ٤٠١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٦٣ و ٢٦٨ و ٢٧٢، والأخبار الطوال ٣٠٧، وتاريخ الطبري ٥/ ٤٧٩ و ٤٩٧ و ٥٦٦ و ٦/ ١٠٧ و ١٣٨ و ١٣٩ و ١٧٤، ومروج الذهب ١٧٣٧ و ١٩٩٤ و ٢١٩٠ و ٢٢٥٨، والفرق بين الفرق ٨٧- ٩٠ والفصل للشهرستاني ١/ ١٦٥- ١٦٩، ومواقف للشهرستاني ١/ ١٦٥- ١٦٩، ومواقف الإيجي ٦٢٩، ومقالات الإسلاميين للأشعري ١/ ١٦٢ وما بعدها، والمواعظ والاعتبار للمقريزي ٢/ ٣٥٤، والعبر ١/ ٧٤ و ٧٧، والكامل للمبرّد ٢/ ٢٥١، وثمار القلوب ٩٠ و ٤٨٥، وتاريخ العظيمي ١٨٩، والعقد الفريد ٢/ ٣٩٤ و ٣٩٦ و ٣٩٨ (وفيه: نجدة بن عاصم) ، والكامل في التاريخ ٤/ ١٠٢ و ١٢٣ و ١٦٧ و ٢٠١- ٢٠٦ و ٣٤٥ و ٣٦٢ و ٤٨٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٢٥ رقم ١٨٩، وشذرات الذهب ١/ ٧٤- ٧٦، والمسند للحميدي ١/ ٢٤٤ رقم ٥٣٢.
[٥] في الأصل «الجعفي» ، والتصحيح من مصادر ترجمته.
[٦] انظر عن (النعمان بن بشير) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٥٣ و ٧/ ٣٢٢، ومسند أحمد ٤/ ٢٦٧ و ٣٧٥، وتاريخ خليفة ٦٥стр. 2524
الْخَزْرَجِيُّ، ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ.
شَهِدَ أَبُوهُ بَدْرًا. وَوُلِدَ النُّعْمَانُ سنة اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَحَفِظَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ،
الحواشي
(١) [ () ] و ٢٥٢، وطبقات خليفة ٩٤ و ١٣٦ و ٣٢٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٨١ و ٢/ ٢٢٩ و ٤٤٦ و ٦٢٢ و ٦٢٤ و ٣/ ١٩، والأخبار الطوال ٢٢٥ و ٢٢٧ و ٢٢٩ و ٢٣١ و ٢٣٣ و ٢٦٣، والعقد الفريد ٣/ ٦٦ و ٤/ ١٣٦ و ٢٥٩ و ٣٠٠ و ٣٨٢ و ٣٩٤ و ٣٩٦ و ٥/ ٣٢١ و ٣٢٢ و ٦/ ٢٩ و ١١٨، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٣ رقم ٣٦، والتاريخ الكبير ٨/ ٧٥ رقم ٢٢٢٣، والتاريخ الصغير ٥٨ و ٦٠، والبرصان والعرجان ٢١، والأخبار الموفقيات ٢٢٨ و ٢٥٨ و ٢٦٠، وسيرة ابن هشام ٣/ ١٧٠، ومشاهير علماء الأمصار ٥١ رقم ٣٣٢، والجرح والتعديل ٨/ ٤٤٤ رقم ٢٠٣٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٠٦، ٦٠٧، والزهد لابن المبارك ٢٥١ و ٤٥٩ و ٤٧٥، وتاريخ الطبري ٢/ ٤٠١ و ٤/ ٤٣٠ و ٥٦٢ و ٥/ ١٣٣ و ٢٧٣ و ٣١٥ و ٣٢١ و ٣٢٩ و ٣٣٨ و ٣٤٧ و ٣٥٢ و ٣٥٥ و ٣٥٩ و ٣٦٠ و ٤٦٢ و ٤٨١ و ٥٣١ و ٥٣٥ و ٥٣٩ و ٧/ ٢٤٤ و ٢٤٨، وأنساب الأشراف ١/ ٢٤٤ و ٢٧٢ و ٣٧٩ و ٥٨٠ وق ٤ ج ١/ ١٤، و ١٣٨ و ١٤٢ و ١٦٠ و ١٦١ و ٢٩٩ و ٣٠٧ و ٣٠٨ و ٣١١ و ٣٢١ و ٣٥٢ و ٣٧٩ و ٥٧٩، والمعارف ٢٩٤، وعيون الأخبار ١/ ١٩١ و ٣٢١ و ٢/ ١٢، وتاريخ الثقات ٤٥٠ رقم ١٦٩٣، والثقات لابن حبّان ٣/ ٤٠٩، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٤١٠ و ٣/ ٤٢ ز ٢٠١، ٢٠٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٨٨ و ١٩٥ و ٢٣٤ و ٢٥٣ و ٢٥٥ و ٢٥٦، وفتوح البلدان ١٥٦، والمغازي للواقدي ٢١٦، والمحبّر ٢٧٦ و ٢٩٤ و ٤٢١، ومروج الذهب ١٦٢١ و ١٦٢٣ و ١٨٨٥ و ١٨٩١ و ١٩٦٨، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٣٧٦، وأسد الغابة ٥/ ٣٢- ٣٤، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٩٩ و ٦٥٩، ٦٦٠، والأسامي والكنى، للحاكم، ورقة ١/ ٣٠٦، ٣٠٧ أ، والخراج وصناعة الكتاب ٢٩٧ و ٣٥٦، وجمهرة أنساب العرب ٣٦٤، والاستيعاب ٣/ ٥٥٠- ٥٥٥، وتاريخ العظيمي ١٥٩ و ١٨٦ و ١٨٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٢٩ رقم ١٩٤، ووفيات الأعيان ١/ ١١٦، وتهذيب الكمال ٣/ ١٤١٤، ١٤١٥، وتحفة الأشراف ٩/ ١٥- ٣٢ رقم ٥٥٢، والمستدرك ٣/ ٥٣٠، والأغاني ١٦/ ٢٨- ٥٤، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٣١، وتاريخ دمشق ١٧/ ٢٩٣ ب، ودول الإسلام ١/ ٤٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٧ رقم ١٢٩، والمغازي من (تاريخ الإسلام) ٤٩٦، وعهد الخلفاء الراشدين ٣٤١ و ٤٥١ و ٥٣٩ و ٥٤٧، والكاشف ٣/ ١٨١ رقم ٥٩٤٧، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤١١، ٤١٢ رقم ٦٦، وتلخيص المستدرك ٣/ ٥٣٠، والبداية والنهاية ٨/ ٢٤٤، ومرآة الجنان ١/ ١٤٠، وربيع الأبرار ٤/ ١١٠، وتخليص الشواهد ٤٣١ و ٤٣٣، وخزانة الأدب ١/ ٤٦١، والمزهر ٢/ ٤٨١، وهمع الهوامع ١/ ١٤٨، والدرر اللوامع ١/ ١٣٠، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٤٤٧- ٤٤٩ رقم ٨١٦، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٠٣ رقم ١٠٧، والنكت الظراف ٩/ ١٥- ٢٩، والإصابة ٣/ ٥٥٩ رقم ٨٧٢٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٥، وشذرات الذهب ١/ ٧٢، وقد جمع شعره: يحيى الجبوري- بغداد ١٣٨٨ هـ. / ١٩٦٨ م.стр. 2525
وَأَبُو سَلامِ الأَسْوَدِ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَمَوْلاهِ حَبِيبُ [١] بْنُ سَالِمٍ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَلاهُ الْكُوفَةَ مُدَّةً، وَوَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ [٢] بَعْد فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَوَلِيَ إِمْرَةَ حِمْصَ مُدَّةً.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : وُلِدَ عَامَ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ لِلأَنْصَارِ.
وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ أَعْشَى هَمْدَانَ وَفَدَ عَلَى النُّعْمَانِ وَهُوَ أَمِيرُ حِمْصَ فَقَالَ لَهُ.
مَا أقَدَمَكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتَصِلَنِي، وَتَحْفَظُ، قَرَابَتِي، وَتَقْضِيَ دَيْنِي، فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا شَيْءٌ، ثُمَّ قَالَ: هَهْ، كَأنَّهُ ذَكَرَ شَيْئًا، فَقَامَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ:
يَا أَهْلَ حِمْصَ- وَهُمْ فِي الدِّيُوانِ عِشْرُونَ أَلْفًا- هَذَا ابْنُ عَمِّكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ [٤] وَالشَّرَفِ قَدِمَ عَلَيْكُمْ يَسْتَرْفِدُكُمْ، فَمَا تَرَوْنَ؟ قَالُوا: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمْيِرَ احْتَكَمَ لَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، قَالُوا: فَإِنَّا قَدْ حَكَمْنَا لَهُ عَلَى أَنْفُسِنَا مِنْ كُلِّ رَجُلٍ فِي الْعَطَاءِ بِدِينَارَيْنِ دِينَارَيْنِ، فَعَجَّلَهَا [٥] لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَبَضَهَا [٦] .
حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَاللَّهِ مِنْ أَخْطَبَ مَنْ سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا يَتَكَلَّمُ.
وَرُوِيَ أَنَّ النُّعْمَانَ لَمَّا دَعَا أَهْلَ حِمْصَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ احْتَزُّوا رَأْسَهُ.
وَقِيلَ: قُتِلَ بِقَرْيَةِ بِيرِينَ [٧] ، قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ بَعْدَ وَقْعَةِ مَرْجِ رَاهِطٍ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
١١٦- نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيُّ [٨]- خ م ن- لَهُ صحبة ورواية وشهد
الحواشي
(١) [١] الاسم محرّف في نسخة دار الكتب.
[٢] أخبار القضاة ٣/ ٢٠١.
[٣] في التاريخ الكبير ٨/ ٧٥.
[٤] وفي نسخة الأصل «العراق» .
[٥] في الأصل «فنعجلها» .
[٦] سير أعلام النبلاء ٣/ ٤١٢.
[٧] معجم البلدان.
[٨] التاريخ الكبير ٨/ ١٠٨ رقم ٢٣٧١، وطبقات خليفة ٣٤، وتاريخ خليفة ٦٠ و ٢٥١، ومسندстр. 2526
الْفَتْحَ، وَغَزَا وَحَجَّ مَعَ الصِّدِّيقِ سَنَةَ تِسْعٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطِيعٍ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَنَزَلَ الْمَدِينَةَ فِي بَنِي الدِّيلِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ، وَكَانَ لَهُ ذِكْرٌ وَنِكَايَةٌ، قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ [١] .
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ يَزِيدَ.
وَقِيلَ: عَاشَ سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَسِتِّينَ فِي الإِسْلامِ [٢] .
وَكَانَ سَلْمَى بْنُ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيِّ جَوَّادًا مُمَدَّحًا، وَفِيهِ يَقُولُ الْجَعْفَرِيُّ:
يَسُودُ أَقْوَامٌ وَلَيْسُوا بِسَادَةٍ ... بَلِ السيّد المحمود سلمى بن نوفل [٣]
الحواشي
(١) [ () ] أحمد ٥/ ٤٢٩، والمنتخب من ذيل المذيّل ٥٣٥ و ٥٦٥، والمغازي للواقدي ٣٢ و ٥٥ و ٩٥ و ١٢٤ و ١٤٦ و ٢٠٢ و ٣٠٩ و ٣٦٠ و ٤٧٠ و ٧٠٢ و ٧٣٠ و ٧٣١ و ٧٨٣ و ٧٨٤ و ٧٨٦ و ٧٩٠ و ٧٩١ و ٩٣٧ و ١١٠٢، والمعارف ٣١٤، ٣١٥، وأنساب الأشراف ١/ ٢٩٦ و ٣٣٣، وتاريخ الطبري ٣/ ٤٤ و ٨٤ و ٤٢١، والجرح والتعديل ٨/ ٤٨٧، ٤٨٨ رقم ٢٢٣١، ومشاهير علماء الأمصار ٣٤ رقم ١٩١، وسيرة ابن هشام ٤/ ١٣٥، والاستيعاب ٣/ ٥٣٨، والكامل في التاريخ ٢/ ٢٣٩ و ٢٦٧ و ٤/ ١٧٤، وأسد الغابة ٥/ ٤٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٣٤ رقم ٢٠٢، والمغازي (من تاريخ الإسلام) ٥٢٢ و ٥٩٨، والكاشف ٣/ ١٨٧ رقم ٦٠٠١، وتهذيب الكمال ٣/ ١٤٢٨، وتحفة الأشراف ٩/ ٦١- ٦٣ رقم ٥٦٢، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٤٩٢ رقم ٨٨٤، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٠٩ رقم ١٧٨، والنكت الظراف ٩/ ٦٢، والإصابة ٣/ ٥٧٨ رقم ٨٨٣١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٠٥.
[١] رواية الواقدي عند الطبري في: المنتخب من ذيل المذيّل ٥٣٥ أنه توفي في خلافة يزيد بن معاوية.
[٢] المنتخب من ذيل المذيّل ٥٣٥.
[٣] البيت في: المنتخب من ذيل المذيل ٥٣٥ وفيه:
«نسوّد أقواما» .стр. 2527
[حرف الْهَاءِ]
١١٧- هُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ [١]- ٤- أَبُو الْحَارِثِ الشِّبَامِيُّ [٢] وَيُقَالُ: الْخَارِفِيُّ [٣] الْكُوفِيُّ.
روى عَنْ: عَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
روى عنه: أبو إسحاق السبيعي، وأبو فاختة.
وقال الإمام أحمد: لا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: ضَعِيفٌ [٤] .
الحواشي
(١) [١] انظر عن (هبيرة بن مريم) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٦١٥، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٥٥ رقم ١٧١٩، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥١١، ومشاهير علماء الأمصار ١٠٧ رقم ٨١١، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ١٩٥ وفيه (هبيرة بن مريم) ، وتاريخ خليفة ٢٦٣، وطبقات خليفة ١٤٩، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٨٧ و ١١٤ و ٦١٧ و ٦٢٤ و ٧٩٧ و ٨٠٠ و ٨٠٢، وطبقات ابن سعد ٦/ ١٧٠، والكامل في التاريخ ٤/ ٢٨٠ وفيه (هبيرة بن مريم) ، والجرح والتعديل ٩/ ١٠٩ رقم ٤٥٨، والتاريخ الكبير ٨/ ٢٤١ رقم ٢٨٦٠، والتاريخ الصغير ٧٩، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ١٤٣ ب، وتهذيب الكمال ٣/ ١٤٣٥، والكاشف ٣/ ١٩٣ رقم ٦٠٤٥، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٦٥٢، وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٣، ٢٤ رقم ٥٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٣١٥ رقم ٥١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤١٣، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٠٤٥.
[٢] في طبعة القدسي ٨٩ وفي غيره من المصادر «الشيبانيّ» ، وهو تصحيف، وما أثبتناه هو الصحيح كما في طبقات ابن سعد.
[٣] في الأصل «الخارقي» والتصحيح من: اللباب ١/ ٢٣٥.
[٤] زاد المؤلّف- ﵀ في:
ميزان الاعتدال: «كان يجهز على قتلى صفّين» . وانظر: الكامل في الضعفاء لابن عديّстр. 2528
١١٨- هَمَّامُ بْنُ قَبِيصَةَ [١] بْنِ مَسْعُودِ بْنِ عُمَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ، أَحَدُ الأَشْرَافِ.
كَانَ مِنْ أَبْطَالِ مُعَاوِيَةَ، كَانَ عَلَى قَيْسِ دِمَشْقَ يَوْمَ صِفِّينَ، وَكَانَ لَهُ بِدِمَشْقَ دَارٌ صَارَتْ لابْنِ جَوْصَا الْمُحَدِّثِ، عِنْدَ حَمَّامِ الْجُبْنِ.
قُتِلَ يَوْمَ مَرْجِ رَاهِطٍ. وَلَهُ شِعْرٌ.
١١٩- هِنْدُ بْنُ هِنْدِ [٢] بْنِ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيُّ، سِبْطُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، خَدِيجَةَ ﵂.
قُتِلَ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ.
وَقِيلَ: مَاتَ فِي الطَّاعُونِ بِالْبَصْرَةِ.
الحواشي
(١) [ () ] ٧/ ٢٥٩٣، ٢٥٩٤، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٤٦ رقم ١٢، والمغني في الضعفاء ٢/ ٧٠٨ رقم ٦٧٣٤.
[١] انظر عن (همّام بن قبيصة) في:
الأخبار الموفقيّات ٥٠٩، والأخبار الطوال ١٧٢، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٦٣ و ٦٤ و ٧٤ و ٣٠٧ و ٣٠٨، وتاريخ خليفة ٢٥٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٢٣٤ و ٦٧٧ و ٢/ ٦٨٥، ٦٨٦ و ٦٩٢، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٩٧ و ٥٤٢، ومروج الذهب ١٩٦٧، وديوان الحماسة للبحتري ٣٠٩، وجمهرة أنساب العرب ٢٧٩، ولباب الآداب ١٩٤، ومعجم الشعراء في لسان العرب ٤٣٧ رقم ١١٢٤.
[٢] انظر عن (هند بن هند) في:
أنساب الأشراف ١/ ٥٠٦، وجمهرة أنساب العرب ٢١٠ و ٤٩٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٤١ (في ترجمة أبيه) رقم ٢١٩، وأسد الغابة ٥/ ٧٣، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٥٣٦، والإصابة ٣/ ٦١٢ رقم ٩٩٠٨.стр. 2529
[حرف الْوَاوِ]
١٢٠- الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ [١] ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ الأُمَوِيُّ، وَلاه عَمُّهُ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ جَوَّادًا حَلِيمًا فِيهِ دِينٌ وَخَيْرٌ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يُوَلِّي على المدينة مرّة مروان ومرّة
الحواشي
(١) [١] انظر عن (الوليد بن عتبة) في:
سيرة ابن هشام ١/ ١٥٥، ونسب قريش ١٣٢، ١٣٣ و ٤٣٣، والمحبّر ٢ و ٢١ و ٨٥ و ٤٤١، وتاريخ خليفة ٢٢٤ و ٢٢٥ و ٢٢٨ و ٢٢٩ و ٢٣٢ و ٢٣٣ و ٢٣٥ و ٢٥٤ و ٢٥٥، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٠٠ و ٢١٢ و ٢١٥ و ٢٤٠ و ٢/ ٨ و ٣٤٦ و ٣٤٧ و ٣٨٢ و ٣٨٣ و ٤٠٩ و ٤٨٠ و ٧٨٦ و ٣/ ٢٠٠، والأخبار الطوال ١٦٨ و ١٧٥ و ٢٢٧ و ٢٢٨، وأنساب الأشراف ١/ ٤٢١ و ٤٣٢ وق ٤/ ج ١/ ١٣٥ و ١٥٩ و ٢٩٩- ٣٠٤ و ٣٠٦ و ٣٠٧ و ٣٠٩ و ٣١٠ و ٣١٨ و ٣٥٦ و ٣٦٤ و ٦١٣، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٣٩ و ٢٥٣، وأخبار القضاة ١/ ٢٢٠، وعيون الأخبار ١/ ٤٠ و ٢/ ١٤، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٠١ و ٣٠٨ و ٣٠٩ و ٣١٤ و ٣٢١ و ٣٣٨- ٣٤٠ و ٣٤٣ و ٣٤٧ و ٣٩٩ و ٤٧٤ و ٤٧٩ و ٤٨١ و ٥٣٢، ومروج الذهب ١٨٣٠ و ١٩٣٤ و ١٩٤١ و ٣٦٣٤ و ٣٦٣٥، والبيان والتبيين ١/ ٣٩٢، والبدء والتاريخ ٤/ ٢٣٨ و ١٧٧ و ١٧٨، و ٦/ ٩، وجمهرة أنساب العرب ١١١، والعقد الفريد ١/ ٦٦ و ٢/ ١٠٦ و ٤/ ٢٣ و ٣٧٦، وتاريخ دمشق ١٧/ ٤٣١ ب ٤٣٣ أ، والكامل في التاريخ ٢/ ٤٢ و ١٢٥ و ٣/ ٥٠٣ و ٥١٤ و ٥٢٠ و ٥٢٥ و ٤/ ١٤- ١٨ و ٩٨ و ١٠٠ و ١٠٢ و ١١٠ و ١٣٠ و ١٤٧ و ١٧٤، والجرح والتعديل ٩/ ١٢ رقم ٥٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥٣٤ رقم ١٣٩، والعقد الثمين ٧/ ٣٩١، وشذرات الذهب ١/ ٧٢، ومعجم بني أمية ١٩١ رقم ٣٩٢، ولباب الآداب ٣٤٦، والمحاسن والمساوئ ٥٧- ٥٩.стр. 2530
الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَكَذَا وَلاهُ يَزِيدُ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ، وَأَقَامَ الْمَوْسِمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، آخِرُهَا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ الْوَلِيدُ رَجُلَ بَنِي عُتْبَةَ، وَكَانَ حَلِيمًا كَرِيمًا، تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ فَقَدِمَ عَلَيْهِ رَسُولُ يَزِيدَ، فَأَخَذَ الْبَيْعَةَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا سِرًّا، فَقَالا: نُصْبِحُ وَيَجْتَمِعُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: إِنْ خَرَجَا مِنْ عِنْدَكَ لَمْ نَرَهُمَا، فَنَافَرَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَتَغَالَظَا حَتَّى تَوَاثَبَا، وَقَامَ الْوَلِيدُ يُحَجِّزُ بَيْنَهُمَا، فَأَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِيَدِ الْحُسَيْنِ وَقَالَ: امْضِ بِنَا، وَخَرَجَا، وَتَمَثَّلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ:
لا تَحْسبَنِّي يَا مُسَافِرُ شَحْمَةً ... تَعَجَّلَهَا مِنْ جَانِبِ الْقِدْرِ جَائِعُ
فَأَقْبَلَ مَرْوَانُ عَلَى الْوَلِيدِ يَلُومُهُ فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ، مَا كُنْتُ لأَسْفِكُ دِمَاءَهُمَا، وَلا أَقْطَعُ أَرْحَامَهُمَا [١] .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجَادٍ، وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَرَادُوا الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ عَلَى الْخِلافَةِ، فَأَبَى وَهَلَكَ تِلْكَ اللَّيَالِي.
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: أَرَادَ أَهْلُ الشَّامِ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ عَلَى الْخِلافَةِ، فَطُعِنَ فَمَاتَ بَعْدَ مَوْتِهِ [٢] .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ، وَلَمْ يَصِحَّ إِنَّهُ قَدِمَ لِلصَّلاةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَصَابَهُ الطَّاعُونُ فِي صَلاتِهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يرفع إلّا وهو ميت [٣] .
الحواشي
(١) [١] نسب قريش ١٣٣.
[٢] أي بعد موت معاوية.
[٣] تاريخ دمشق ١٧/ ٤٣٣ أ.стр. 2531
[حرف الياء]
١٢١- يزيد بن زياد [١] ابن رَبِيعَةَ بْنِ مُفَرِّغٍ الْحِمْيَريُّ الْبَصْرِيُّ الشَّاعِرُ. كَانَ أحد الشعراء الإسلاميين، وكان كثير الهجو والشرّ للنّاس.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (يزيد بن زياد) في:
الأخبار الموفقيّات ١٧٩، والبرصان والعرجان ١١٨ و ٢١٧، وفحول الشعراء ٦٨٦ و ٦٩٣، والشعر والشعراء ١/ ٢٧٦- ٢٨٠ رقم ٤٨، وأمالي الزجّاجي ٢٢٩، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٣٠٣ و ٣٤٢ و ٣٧٤- ٣٧٧ و ٣٩٩ و ٤٠٣ و ٦١٤، وتاريخ الطبري ٥/ ٣١٧، ومروج الذهب ١٧٨٣، والأغاني ١٨/ ٢٥٤- ٢٩٨، وأمالي المرتضى ١/ ٥٢ و ٤٤٠، وجمهرة أنساب العرب ٤٣٦، وتاريخ دمشق ١٨/ ١٣٨ ب، ولباب الآداب ١٣٥- ١٣٧ و ٣٨٩، ومعجم الأدباء ٢٠/ ٤٣- ٤٦ رقم ٢٤، والكامل في التاريخ ٣/ ٥٢٢، ووفيات الأعيان ٦/ ٣٤٢- ٣٦٢ رقم ٨٢١، والإكليل للهمذاني ٢/ ٢٦٦، والبداية والنهاية ٨/ ٩٥ و ٣١٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥٢٢، ٥٢٣ رقم ١٢٩، وتخليص الشواهد ١٥٠ و ١٥١، وأمالي ابن الشجري ٢/ ١٧٠، والمحتسب لابن جني ٢/ ٩٤، والإنصاف لابن الأنباري- تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد- مصر ١٣٨٠ هـ. - ص ٧١٧، وشذور الذهب ١٤٧، وهمع الهوامع ١/ ١٤، وشرح الشواهد للعيني ١/ ٤٤٢ و ٣/ ٢١٦ و ٤/ ٣١٤، والتصريح للشيخ خالد ١/ ١٣٩ و ١٤٠ و ٢٨١ و ٢/ ٢٠٢، وشرح المفصل لابن يعيش ٢/ ١٦ و ٤/ ٣٣ و ٣٤ و ٧٩، والتذكرة الحمدونية ٢/ ١١٤ و ١١٥ و ١٥٧ و ٢٩٧ و ٢٩٨ و ٤٤٦، والمستجاد من فعلات الأجواد، للتنوخي- تحقيق محمد كردعلي- دمشق ١٩٤٦- ص ٩٣- ٩٨، وخزانة الأدب ٢/ ٢١٠ و ٥١٤، والحيوان للجاحظ ١/ ١٤٦، وقد جمع شعره الدكتور داود سلوم- بغداد ١٩٦٨، ولسان العرب ٤/ ٥٤ و ١٩/ ١٥٦، والتنبيه والإشراف للمسعوديّ ٢٧٠، والعقد الفريد ٤/ ٤٠٤، ٦/ ١٣٣، والأضداد لابن الأنباري- طبعة ليدن ١٨٨١- ص ٤٧، والحيوان للجاحظ ١/ ٦٧، والبدء والتاريخ ٦/ ٢٢.стр. 2532
فَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ أَرَادَ قَتْلَ ابْنِ مُفَرِّغٍ لِكَوْنِهِ هَجَا أَبَاهُ زِيَادًا ونِفَارُهُ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ، فَمَنَعَهُ مُعَاوِيَةُ مِنْ قَتْلِهِ، وَقَالَ: أَدِّبْهُ، فَسَقَاهُ مُسْهِلا، وَأَرْكَبَهُ عَلَى حِمَارٍ، وَطَوَّفَ بِهِ وَهُوَ يَسْلَحُ فِي الأَسْوَاقِ عَلَى الْحِمَارِ، فَقَالَ:
يَغْسِلُ الْمَاءُ مَا صَنَعْتَ وَشِعْرِي ... رَاسِخٌ مِنْكَ فِي الْعِظَامِ الْبَوَالِي [١]
وَقَالَ يُخَاطِبُ مُعَاوِيَةَ:
أَتَغْضَبُ أَنْ يُقَالَ أَبُوكَ حُرٌّ [٢] ... وَتَرْضَى أَنْ يُقَالَ أَبُوكَ زَانِي
فَأَشْهَدُ أَنَّ رَحِمَكَ [٣] مِنْ زِيَادٍ ... كَرَحِمِ الْفِيلِ مِنْ وَلَدِ الأَتَانِ [٤]
مَاتَ ابْنُ مُفَرِّغٍ فِي طَاعُونِ الجارف أيام مصعب.
١٢٢- يزيد بن معاوية [٥] ابن أَبِي سُفْيَان بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مناف، أبو
الحواشي
(١) [١] البيت، والخبر في: الأغاني ١٨/ ٢٦٣، ٢٦٤ و ٢٦٧، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٣٧٥، ووفيات الأعيان ٦/ ٣٥٠، وخزانة الأدب ٢/ ٢١٥، وديوان ابن مفرّغ ١٢٧، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥٢٢.
والبيت من قصيدة مطلعها:
دار سلمى بالخبت ذي الأطلال ... كيف نوم الأسير في الأغلال
[٢] في: الموفقيّات «عفّ» ، وكذا في: الشعر والشعراء، والأغاني، ووفيات الأعيان، والمختصر لأبي الفداء، وتاريخ ابن الوردي، وأنساب الأشراف.
[٣] في: الشعر والشعراء:
«فأشهد أنّ إلّك» .
[٤] البيتان في: الأخبار الموفقيّات ١٧٩، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٣٧٥، والشعر والشعراء ١/ ٢٧٩، والحيوان ١/ ١٤٦، والديوان ١٥٢، وينسبان إلى عبد الرحمن بن الحكم في:
مروج الذهب ٣/ ١٧، والأغاني ١٨/ ٢٦٥ و ٢٧١، والمختصر في أخبار البشر ١/ ١٨٥، وتاريخ ابن الوردي ١/ ١٦٨، وفي العقد الفريد نسبا لعبد الرحمن بن حسّان، وانظر:
الموشّح ٢٧٣، وخزانة الأدب ٢/ ٥١٨، ووفيات الأعيان ٦/ ٣٥٠، وبعضهم يقول إن البيتين لابن قتّة. (انظر: أنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٣٧٦) .
[٥] انظر عن (يزيد بن معاوية) في:
نسب قريش ٥٧ و ٥٨ و ٨٢ و ٨٣ و ٨٧ و ١٢٧- ١٢٩ و ١٣٣ و ١٥٠ و ١٥٥ و ١٧٨ و ٢٢٢ و ٢٣٩ و ٢٤٤ و ٢٤٥ و ٢٦٣ و ٢٦٨ و ٢٨٢ و ٢٨٣ و ٣١٣ و ٣٢٧ و ٣٣٢ و ٣٦٠ و ٣٧١ و ٣٧٣стр. 2533
خَالِدٍ الأُمَوِيُّ، وَأُمُّهُ مَيْسُونَ بِنْتُ بَحْدَلٍ الْكَلْبِيَّةُ.
الحواشي
(١) [ () ] و ٣٩٠ و ٤٤١، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٢٠ و ٢٢١ و ٢٢٩ و ٢٣٩- ٢٥٣ و ٢٥٨ و ٢٧١ و ٣١٠، وعيون الأخبار ١/ ٩٥ و ١٠٨ و ١١٠ و ١٨٦ و ١٩٦ و ١٩٧ و ٢٠٢ و ٢٦٠ و ٢٨٤ و ٢/ ١١٧ و ٢١٠ و ٢١١ و ٢١٣ و ٢٣٨ و ٢٤٩ و ٢٥٦ و ٣٤٣ و ٣/ ٦٨ و ٩٢ و ٩٧ و ٤/ ١٧، والأخبار الطوال ٥٦ و ١٢٥ و ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٢٣١ و ٢٤٢ و ٢٤٥ و ٢٦٠- ٢٦٤ و ٢٨١ و ٢٨٥، والشعر والشعراء ٤٣ و ٢٧٩ و ٣٩٤ و ٤٥٥ و ٥٤٣ و ٥٤٦، وأخبار القضاة ١/ ١٢٠ و ١٢٣ و ١٥٣ و ١٥٤ و ٢٩٦ و ٣/ ٢٢٤، والأخبار الموفقيّات ١٥٢ و ١٩٧ و ٢٢٧- ٢٢٩ و ٣٤٦ و ٥٠٩ و ٥٦٤، وأنساب الأشراف ١/ ٤٤٢ و ٤٧٣ و ٣/ ٧٩ و ١٠٢ و ١٠٤ و ٢٩٨ وق ٤ ج ١/ ١٧ و ٢١ و ٢٢ و ٢٤ و ٢٦ و ٢٨ و ٣٨ و ٤١ و ٥٠ و ٥٢ و ٥٤ و ٥٨- ٦٠ و ٧٥ و ٧٧- ٧٩ و ٨١ و ٩٤ و ١٠٠ و ١٠١ و ١٠٧ و ١٠٩ و ١١٩ و ١٣٨ و ١٣٩ و ١٤١- ١٤٤ و ١٤٦ و ١٥٦ و ١٦٠ و ١٦١ و ٢٢٤ و ٢٨٤- ٣٤٤ و ٣٤٧ و ٣٤٨ و ٣٥٠ و ٣٥٣- ٣٥٩ و ٣٦٨ و ٣٧١ و ٣٧٢ و ٣٧٤ و ٣٧٨ و ٣٨٢ و ٣٨٤- ٣٨٦ و ٣٨٩ و ٣٩٠ و ٣٩٥- ٣٩٧ و ٤٠١ و ٤٠٢ و ٤١٠ و ٤١٨ و ٤١٩ و ٤٤١- ٤٤٣ و ٦١٥، والبرصان والعرجان ٦٥ و ٧٠ و ٨٢ و ١٢٣ و ٢٠٦ و ٢٧٤ و ٣٣٠، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٢٤- ٣٢٦، والمحبّر ٢٠- ٢٢ و ٤٥ و ٥٧ و ٩٩ و ٢٥٧ و ٢٥٩ و ٣٧٣ و ٣٧٨ و ٤٠٤ و ٤٧٨ و ٤٨٠ و ٤٨٢ و ٤٩٠ و ٤٩١، وتاريخ خليفة ٢١١ و ٢١٣ و ٢١٤ و ٢١٦- ٢١٨ و ٢٢٣ و ٢٢٦ و ٢٢٩ و ٢٣١- ٢٣٣ و ٢٣٦- ٢٣٩ و ٢٥١- ٢٥٨ و ٢٦١ و ٢٦٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٨٨ و ١٩١ و ١٩٢ و ٢٢٦ و ٢٢٩ و ٢٣٢ و ٣٠٦ و ٣٠٨ و ٥٨٣ و ٥٩٦ و ٦٩٠، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٠٢- ٣٠٥ و ٣٢٧- ٣٢٩ و ٣٣٨- ٥٠١ و ٥٠٣- ٥٠٧ و ٥٥٨- ٥٦٠ وانظر فهرس الأعلام ١٠/ ٤٥٨، وفتوح البلدان ٥٤ و ٨٠ و ١٥٦ و ١٨٢ و ١٨٧ و ٢٢٤ و ٢٥٣ و ٢٧٠، والمعارف ١٨٨ و ٢٤٠ و ٢٤٦ و ٢٦٠ و ٢٧٤ و ٢٨٦ و ٢٩٨ و ٣٠٠ و ٣١٥ و ٣٤٥ و ٣٤٧ و ٣٤٨ و ٣٥٠- ٤٥٢ و ٣٥٦ و ٤٠٦ و ٤٢٦ و ٤٣٩، والتنبيه والإشراف ٢٦٢- ٢٦٥، ومروج الذهب ١٨٨٢- ١٩٣٢، وجمهرة أنساب العرب ١١٣٧١١٢، والولاة والقضاة ٣٩ و ٤٠ و ٣١٠ و ٣١١ و ٤٧٥، وأمالي القالي ١/ ١٦٠ و ١٦١ و ٢/ ٤١ و ٧١ و ٣/ ١٨٠ والذيل ١١٧، وأمالي المرتضى ١/ ٢٧٥ و ٢٧٧ و ٢٨٦، والمحاسن والمساوئ ٦٣، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) ٧/ ١٦٤، والفرج بعد الشدّة ١/ ٨٤ و ١٦٩ و ٢/ ١٠٢ و ١٠٣ و ٢٥٠ و ٣٣٥ و ٣٣٨ و ٣٣٩ و ٣/ ٢٠٩ و ٢١٠ و ٤/ ٢٨٥ و ٢٨٦ و ٣٨٥ و ٣٩٠، وربيع الأبرار ١/ ٨١ و ٤/ ٧٤ و ١٦٨، وثمار القلوب ٦٤٨، والخراج وصناعة الكتابة ٢٧٢ و ٢٧٣ و ٣١٩ و ٣٣٨ و ٣٤٥ و ٣٥١ و ٣٩٥ و ٤٠٢ و ٤٠٦، والمنتخب من تاريخ المنبجي (بتحقيقنا) ٦٩ و ٧٤- ٧٧، وتاريخ العظيمي ٣٠ و ٤٦ و ٨٨ و ٩٧ و ١٧٠ و ١٨٠ و ١٨٣- ١٨٧، ولباب الآداب ٤٠ و ٩٠ و ١٠٨ و ٣٣٨، ومختصر تاريخ الدول ١١٠، ١١١، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٤٠٠، ووفيات الأعيان ٢/ ٤١٥ و ٥٠٠ و ٣/ ١٩٥ و ٢٨٧ و ٢٨٨ و ٤٣٨ و ٤/ ٨٧ و ٣٥٤ و ٦/ ١١٠ و ٢٧٥ و ٢٧٦ و ٣٤٧- ٣٤٩ و ٣٥٣ و ٣٥٩ و ٧/ ٣٥٥، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٨١- ٨٤ و ٩٨ و ١٠٩، والمختصر في أخبار البشر ١/ ١٩٢، ١٩٣، وتاريخ دمشق ١٨/ ١٩٥ أ، ومنهاج السنّة ٢/ ٢٣٧، والعبر ١/ ٦٩، ودول الإسلام ١/ ٤٧، ومرآة الجنان ١/ ١٣١- ١٣٦ و ١٣٨ و ١٣٩، والبداية والنهاية ٨/ ٢٢٦، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٣٥- ٤٠стр. 2534
وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ خَالِدٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ.
بُويِعَ بِعَهْدِ أَبِيهِ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَعِشْرِينَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ: كَانَ يَزِيدُ كَثِيرَ اللَّحْمِ، ضَخْمًا، كَثِيرَ الشِّعْرِ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهَرٍ: حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ الْكَلْبِيُّ قَالَ: تَزَوَّجَ مُعَاوِيَةُ مَيْسَونَ بِنْتَ بَحْدَلٍ، وَطَلَّقَهَا وَهِيَ حَامِلٌ بِيَزِيدَ، فَرَأَتْ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَمَرًا خَرَجَ مِنْ قِبَلِهَا، فَقَصَّتْ رُؤْيَاهَا عَلَى أُمِّهَا، فَقَالَتْ: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَتَلِدِيَنَّ مَنْ يُبَايَعُ لَهُ بِالْخِلافَةِ.
وَفِي سَنَةِ خَمْسِينَ غَزَا يَزِيدُ أَرْضَ الرُّومِ وَمَعَهُ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ [١] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: حَجَّ بِالنَّاسِ يَزِيدُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَسَنَةَ اثْنَتَيْنِ، وَسَنَةَ ثَلاثٍ.
وَقَالَ أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عُقْبَةَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، ابْنُ عَفَّانَ ذُو النُّورَيْنِ قُتِلَ مَظْلُومًا يُؤْتَى كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ، مُعَاوِيَةُ وَابْنُهُ مَلَكَا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، وَالسَّفَّاحُ، وَسَلامٌ، وَمَنْصُورٌ، وَجَابِرٌ وَالْمَهْدِيُّ، وَالأَمِينُ، وَأَمِيرُ الْعُصَبِ [٢] ، كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، كلّهم صالح، لا يوجد مثله [٣] .
الحواشي
(١) [ () ] رقم ٨، وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٦٠، ٣٦١ رقم ٢٩٥ رقم ١٠٥٠، وتاريخ ابن الوردي ١/ ١٧١- ١٧٥، والقلائد الجوهرية ٢٦٢، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٧٥ و ٢٤٣ و ٣١٣ و ٥١٣، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٤٧ و ٣٦٦ و ٤٠٧ و ٤٠٨ و ٤٢٠ و ٤٢١ و ٢/ ٣٤ و ٢٠٩ و ٢٥٩ و ٢٦٥ و ٢٧٢، وشفاء الغرام (بتحقيقنا) ١/ ١٥٧ و ١٥٨ و ١٩٥ و ٢/ ٢٦٠- ٢٦٤ و ٢٦٦، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٠٠، وتاريخ الخلفاء ٢٠٥- ٢١٠، وشذرات الذهب ١/ ٧١، ورغبة الآمل ٤/ ٨٣ و ٥/ ١٢٩، وأخبار الدول ١٣٠، ١٣١، والبصائر والذخائر ١/ ٢٦٦، والبيان والتبيين ١/ ٣٠١ و ٢/ ١٥١، ونثر الدر ٥/ ١٢ وشرح نهج البلاغة ١٥/ ٩٦، والأغاني ٧/ ١٢٠، والكامل للمبرّد ٢/ ١٦٨ ونهاية الأرب ٣/ ٢٠٥.
[١] تاريخ خليفة ٢١١.
[٢] في طبعة القدسي ٩١ «العضب» .
[٣] الخبر منكر لأن عبد الله بن عمرو لم يدرك السّفّاح والخلفاء العباسيّين.стр. 2535
رَوَى نَحْوَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ.
وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ. وَقَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ بَعَثَهُ يَزِيدُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لابْنِ الزُّبَيْرِ: تَعْلَمُ: إِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّكَ سَتُعَنَّى وتُعَنَّى وَتَدَّعِي الْخِلافَةَ وَلَسْتَ بِخَلِيفَةَ، وَإِنِّي أَجِدُ الْخَلِيفَةَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ.
وَرَوَى زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ: زُرْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الحسن، فَخَلَوْتُ بِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا تَرَى مَا النَّاسُ فِيهِ؟ فَقَالَ لِي:
أَفْسَدَ أَمْرَ النَّاسِ اثْنَانِ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمَ أَشَارَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِرَفْعِ الْمَصَاحِفِ، فَحُمِلَتْ، وَقَالَ: أَيْنَ الْقُرَّاءُ، فَحَكَمَ الْخَوَارِجُ، فَلا يَزَالُ هَذَا التَّحْكِيمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَإِنَّهُ كَانَ عَامِلَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: إِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي هَذَا فَأَقْبِلْ مَعْزُولا، فَأَبْطَأَ عَنْهُ، فلما وَرَدَ عَلَيْهِ قَالَ: مَا أَبْطَأَ بِكَ؟ قَالَ: أَمْرٌ كُنْتُ أُوَطِّئُهُ وَأُهَيِّئُهُ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟
قَالَ: الْبَيْعَةُ لِيَزِيدَ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ: أَوَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قال: ارجع إلى عَمَلِكَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: وَضَعْتُ رِجْلَ مُعَاوِيَةَ فِي غَرْزِ غَيٍّ لا يَزَالُ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَايَعَ هَؤُلاءِ لِأَبْنَائِهِمْ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَكَانَتْ شُورَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَرَوَى هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ وَفَدَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِمَنْ تَسْتَخْلِفُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: نَصَحْتَ وَقُلْتُ بِرَأْيِكَ، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلا ابْنِي وَأَبْنَاؤُهُمْ، وَابْنِي أَحَقُّ.
وقال أبو بكر بن أبي مريم، عن عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: اللَّهمّ إِنْ كُنْتُ إِنَّمَا عَهِدْتُ لِيَزِيدَ لَمَّا رأيت من فضله، فبلغه ما أملت وأعنه، وَإِنْ كُنْتُ إِنَّمَا حَمَلَنِي حُبُّ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَأنَّهُ لَيْسَ لِمَا صَنَعْتُ بِهِ أَهْلا، فَاقْبِضْهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ السَّعِيدِيُّ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ، عن
стр. 2536
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يُعْطِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ كُلَّ عَامٍ أَلْفَ أَلْفٍ، فَلَمَّا وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ أَعْطَاهُ أَلْفَ أَلْفٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فأمر له بألفي ألف أُخْرَى، فَقَالَ لَهُ:
عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ لا أَجْمَعُهُمَا لِأَحَدٍ بَعْدَكَ.
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، ثنا مُهَاجِرٌ أَبُو مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ» .
أَخْرَجَهُ الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِه» عَنْ بُنْدَارٍ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَوْفٍ، وَلَيْسَ فِيهِ أَبُو مُسْلِمٍ. وَفِي «مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى» : ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي قَائِمًا بِالْقِسْطِ، حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُ مَنْ يَثْلَمُهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالَ لَهُ يَزِيدُ [١] . وَرَوَاهُ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ [٢] ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشْنِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَهُ [٣] .
لَمْ يَلْقَ مَكْحُولٌ أَبَا ثَعْلَبَةَ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ وَصَدَّقَةُ السَّمِينُ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ جُوَيْرِيَةَ تَلْعَبُ وَتُغَنِّي فِي يَزِيدَ بِقَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ:
لَسْتَ مِنَّا وَلَيْسَ خَالُكَ مِنَّا ... يا مضيع الصّلاة للشهوات [٤]
الحواشي
(١) [١] لسان الميزان ٦/ ٢٩٤.
[٢] في الأصل «الغار» . وهو بالزاي، الصيداوي الجرشي. انظر ترجمته ومصادرها في كتابنا:
«موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان» - ج ٥/ ١٤٦- ١٤٨ رقم ١٧٧١.
[٣] الحديث مرفوع ومنقطع بين أبي ثعلبة وأبي عبيدة بن الجراح، وهو لا يصح.
[٤] البيت في المعارف ٢٤٦.стр. 2537
فَدَعَا بِهَا وَقَالَ: لا تَقُولِي «لَسْتَ مِنَّا» قُولِي «أَنْتَ مِنَّا» .
وَقَالَ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ [١] فُلانٍ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ أَلا أَنْ يَكُونَ [٢] الإِشْرَاكُ باللَّه أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يَنْكُثُ» فَلا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ [٣] .
وَزَادَ فِيهِ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ صَخْرٍ، عَنْ نَافِعٍ: فَمَشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَأَصْحَابُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَأَرَادُوهُ عَلَى خَلْعِ يَزِيدَ، فَأَبَى، وَقَالَ ابْنُ مُطِيعٍ: إِنَّ يَزِيدَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَتْرُكُ الصَّلاةَ، وَيَتَعَدَّى حُكْمَ الْكِتَابِ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ مِنْهُ مَا تَذْكُرُونَ، وَقَدْ أَقَمْتُ عِنْدَهُ، فَرَأَيْتُهُ مُوَاظِبًا لِلصَّلاةِ، مُتَحَرِيًّا لِلْخَيْرِ، يَسْأَلُ عَنِ الْفِقْهِ، قَالَ: كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ تَصَنُّعًا لَكَ وَرِيَاءً [٤] .
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَنْشَدَنِي عَمِّي لِيَزِيدَ:
آبَ [٥] هَذَا الْهَمُّ فَاكْتَنَعَا ... وَأَمَرَ النَّوْمَ فَامْتَنَعَا
رَاعِيًا لِلنَّجْمِ أَرْقُبُهُ ... فَإِذَا مَا كَوْكَبٌ طَلَعَا
حَامَ حَتَّى إِنَّنِي لأَرَى ... أَنَّهُ بِالْغَوْرِ قَدْ وَقَعَا
وَلَهَا بِالْمَاطِرُونَ [٦] إِذَا ... أكل النّمل الّذي جمعا
الحواشي
(١) [١] في الأصل «غارة» .
[٢] هكذا في الأصل، وفي مسند أحمد: «الغدر أن لا يكون» .
[٣] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٨ وتتمّته: «ولا يشرفن أحد منكم في هذا الأمر فيكون ﷺ بيني وبينه» .
[٤] البداية والنهاية ٨/ ٢٣٣.
[٥] في الكامل للمبرّد «طال» .
[٦] الماطرون: بكسر الطاء. موضع بالشام قرب دمشق. (معجم البلدان ٥/ ٤٢) ذكره الشاعر ابن منير الطرابلسي في شعره. انظر ديوانه من جمعنا- ص ١٧٤ طبعة دار الجيل، بيروت ١٩٨٦.стр. 2538
نَزْهَةٌ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ ... نَزَلَتْ مِنْ جِلَّقٍ بِيَعَا [١]
فِي قِبَابٍ وَسْطَ دَسْكَرةٍ [٢] ... حَوْلَهَا الزَّيْتُونُ قَدْ يَنَعَا [٣]
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غُنْيَةٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ رَجُلٌ يَزِيدَ فَقَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: تَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ! وَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ عِشْرِينَ سَوْطًا.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَغَيْرُهُ: مَاتَ يَزِيدُ فِي نِصْفِ رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
١٢٣- يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ [٤] وَالِدُ الْحَجَّاجِ. قَدِمَ مِنَ الطَّائِفِ إِلَى الشَّامِ، وَذَهَبَ إِلَى مِصْرَ وَإِلَى الْمَدِينَةِ.
لَهُ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقِيلَ: عَنِ ابْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَكَانَ مَعَ مَرْوَانَ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وستّين.
الحواشي
(١) [١] في الكامل للمبرّد:
«خرفة حتى إذا ريعت ... سكنت من جلّق بيعا»
وفي أنساب الأشراف:
«منزل حتى إذا ارتبعت ... سكنت من جلّق بيعا»
[٢] في الكامل: «حول دسكرة» . وفي أنساب الأشراف:
«في جنان ثمّ مؤنقة» .
[٣] الأبيات في: الكامل للمبرّد ١/ ٣٨٤، وقال إنها تنسب أيضا للأحوص، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٢٨٨، ومعجم البلدان ٥/ ٤٢، والبداية والنهاية ٨/ ٢٣٤، وشرح الشواهد للعيني ١/ ١٤٩، وخزانة الأدب ٣/ ٢٧٨، ٢٧٩، ولسان العرب ٥/ ٣٧١ و ١٠/ ٢٩٧، وتاج العروس ٣/ ٥٤٦.
[٤] انظر عن (يوسف بن الحكم) في:
تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥٦، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٨٥ رقم ١٨٧٥، والتاريخ الكبير ٨/ ٣٧٦ رقم ٣٣٨٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٠١، وتاريخ الطبري ٥/ ٦١٢، والجرح والتعديل ٩/ ٢٢٠ رقم ٩١٩، والمعارف ٣٩٥، ٣٩٦، والكامل في التاريخ ٤/ ١٩١، والكاشف ٣/ ٢٦٠ رقم ٦٥٤٧، وتهذيب الكمال ٣/ ١٥٥٨، وتهذيب التهذيب ١١/ ٤١٠ رقم ٨٠٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٨٠ رقم ٤٢٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٣٨.стр. 2539
[الكنى]
١٢٤- أبو الأسود الدّؤليّ [١] ع ويقال: الدّيلي [٢] ، قَاضِي الْبَصْرَةِ، اسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى الأشهر [٣] .
الحواشي
(١) [١] انظر عن (أبي الأسود الدؤلي) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٦٩٢، والبرصان والعرجان ١٢٢ و ٢٧٩، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٤٩ و ٣/ ٦٩ و ٢٠٠، وتاريخ الثقات ٢٣٨ رقم ٧٣٣، وطبقات خليفة ١٩١، وتاريخ خليفة ٢٠٠ و ٢٠٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٠٥، والشعر والشعراء ٢/ ٦١٥، ٦١٦ و ٦٢٣، ومعجم الشعراء للمرزباني ٢٤٠، وسرح العيون ١٩١، وأخبار النحويين البصريين ١٣، وإنباه الرواة ١/ ١٢- ٢٣، وسمط اللآلي ٦٦ و ٦٤٢، وطبقات الزبيدي ٥، ونزهة الألباء ١- ٨، ومراتب النحويين ١١، والأخبار الطوال ١٦٦ و ٢٠٥، وعيون الأخبار ١/ ٣٠٠ و ٣٣٢ و ٢/ ٢٥ و ٣١ و ١٢١ و ١٥٨ و ١٦٤ و ١٦٥، و ٣/ ٦٨ و ٢٢٨ و ٤/ ١٩ و ٥٠ و ١٢٢، والمعارف ٦ د و ١١٥ و ٤٣٤ و ٤٣٥ و ٤٩٨ و ٥٨٦، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤٨١، وسيرة ابن هشام ١/ ١٦١، وأنساب الأشراف ٣/ ٢٧ وق ٤ ج ١/ ٢٦ و ٣٥ و ١٠٩ و ١٩٤ و ٢١٤ و ٢٣١ و ٣٩٠ و ٤٠٠، والمحبّر ٢٣٥، وطبقات ابن سعد ٧/ ٩٩، وتاريخ الطبري ٤/ ٤٦١ و ٤٦٢ و ٤٦٦ و ٥/ ٧٦ و ٧٩ و ٩٣ و ١٣٦ و ١٤١ و ١٥٠ و ١٥٥، وجمهرة أنساب العرب ١٨٥، ومروج الذهب ١٧٣٨ و ١٩٢١ و ٢٦٨١، والهفوات النادرة ٣٩٧، والأمالي للقالي ٢/ ١٢ و ٢٠٢ والذيل ٤٤ و ١١١، والعقد الفريد ١/ ٢٣٩ و ٢/ ٢١٤ و ٤٨٥ و ٤٩٠ و ٣/ ٤٩ و ٤/ ٣٤٦ و ٣٤٩ و ٣٥٤ و ٦/ ١٨٥ و ١٩٣ و ١٩٥ و ١٩٦ و ١٩٩، وأمالي المرتضى ١/ ٢٩٢- ٢٩٤ و ٣٨٤، ٣٨٥، ومشاهير علماء الأمصار ٩٤ رقم ٦٩٤، وبدائع البدائه ٨٨، والزاهر ١/ ٢٨٣ و ٣٣٥ و ٣٤٩ و ٤٥٥ و ٤٩٢ و ٥١٩ و ٦٠٢، وثمار القلوب ٤٨٤، والفرج بعد الشدّة ٤/ ٤٦، ولباب الآداب ٢٢ و ٢٦ و ٢٨٦ و ٣٨٤ و ٤٠٤ و ٤٠٥، والكامل في التاريخ ٣/ ٢١١ و ٣٣٨ و ٣٨٦ و ٣٩٥ و ٣٩٨
[٢] انظر حول هذه النسبة في: المثلث لابن البطليوسي ٢/ ١١- ١٣، والاقتضاب في شرح أدب الكتاب لابن البطليوسي أيضا، نشرة عبد الله البستاني- المطبعة الأدبية ١٩٠١- ص ٢٢٦، وأدب الكاتب لابن قتيبة ٤٧٤، والصحاح للجوهري ٤/ ١٧٠٠، ولسان العرب ١٣/ ٢٧٠ (مادّة: ديل) ، واللباب ١/ ٤٢٩، والاشتقاق ٣٤٧، وجمهرة أنساب العرب ٣١٢، وتاج العروس ٧/ ٣٢٧ (مادة: دول) ، وإصلاح المنطق لابن السّكّيت ١٦٥ حيث قيّد أبا الأسود الدؤليّ مفتوحة مهموزة: وعنه في: تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري- تحقيق جماعة من الأساتذة- طبعة الهيئة المصرية- العامة للكتاب، القاهرة ١٩٦٤- ١٩٧٥- ج ١٤/ ١٧٤، وتاريخ دمشق ٨/ ٣٠٠ ب.
[٣] راجع الخلاف حول اسمه في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٩٩، وطبقات خليفة ١٩١، والتاريخ الكبير ٦/ ٣٣٤، ومعجم الأدباء ٢/ ٣٤، واللباب ١/ ٤٢٩، ٤٣٠، وإنباه الرواة ١/ ٣، والمزهر ٢/ ٢٦٣، وبغية الوعاة ٢/ ٢٢.стр. 2540
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وابن مسعود، وأبي ذرّ، وَالزُّبَيْرِ.
قال الداني: وقرأ القرآن على: عثمان، وعليّ.
قرأ عليه: ابنه أبو حرب، ونصر بن عاصم، وحمران بن أعين، ويحيى بن يعمر.
روى عنه: ابنه أبو حرب، ويحيى بن يعمر، وعبد الله بن بريدة، وعمر مولى غفرة [١] .
الحواشي
(١) [ () ] و ٤/ ٣٠٥ و ٥٤٨ و ٥/ ٣٧٦، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٧٥، ١٧٦ رقم ٢٧٧، ومختصر التاريخ ٧٨، ومرآة الجنان ١/ ١٤٤، ووفيات الأعيان ٢/ ٥٣٥- ٥٣٨، والتاريخ الكبير ٦/ ٣٣٤ رقم ٢٥٦٣، والجرح والتعديل ٤/ ٥٠٣ رقم ٢٢١٤، والأغاني ١٢/ ٢٩٧- ٣٣٤، والفهرست ٣٩، وتاريخ دمشق ٨/ ٣٠٣ أ، ومعجم الأدباء ١٢/ ٣٤- ٣٨ رقم ١٤، وأسد الغابة ٣/ ٦٩، وتهذيب الكمال ٢/ ٦٣٢ و ٣/ ١٥٨٠، والعبر ١/ ٧٧، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٨١- ٨٦ رقم ٢٨، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٦٢٢، والكاشف ٣/ ٢٧١ رقم ١٧، والأسامي والكنى، للحاكم، ورقة ٣٩ ب، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٠٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ١٠٤، والبداية والنهاية ٨/ ٣١٢، وغاية النهاية ١/ ٣٤٥، ٣٤٦ رقم ١٤٩٣، وجامع التحصيل ٢٤٦ رقم ٣١٦، والإصابة ٢/ ٢٤١، ٢٤٢ رقم ٤٣٢٩ و ٢/ ٢٤٣ رقم ٤٣٣٣، وتهذيب التهذيب ١٢/ ١٠، ١١ رقم ٥٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٩١ رقم ٥٢، وتخليص الشواهد ٩٢ و ٣٦٠ و ٤٨٩، وتهذيب اللغة ١٥/ ٣٦٢، وهمع الهوامع ٢/ ٣٢، والدرر اللوامع ٢/ ٣٢، وديوان أبي الأسود- تحقيق عبد الكريم الدجيلي- بغداد ١٣٧٢ هـ. / ١٩٥٤، وخزانة الأدب ١/ ١٣٦، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٨١ و ٨٢ و ٣١٣ و ٣١٥ و ٣٢٨ و ٣٢٩ و ٣٣٦، والكامل للمبرّد ٢/ ١٧١، وفصل المقال ٣٦٧، ومحاضرات الأدباء ٢/ ٥٤٦، وعين الأدب والسياسة ٦٤، ونور القبس ١٤٦، والمستطرف ١/ ١٧١، والبخلاء للخطيب البغدادي ١٥١، والمحاسن والمساوئ ٢٥٢، وحياة الحيوان للدميري ١/ ٣٩٥، والشريشي ٥/ ٢٤٩، والنجوم الزاهرة ١/ ١٨٤، وبغية الوعاة ٢/ ٢٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٣ والتذكرة السعدية ١٣٧ و ٢٢٢، والمثلّث ٢/ ١٢ و ٢٨٥، والاشتقاق ١٧٥ و ٣٢٥، ولسان العرب ١٣/ ٢٧٠، وإصلاح المنطق لابن السّكّيت ١٦٥، وأدب الكاتب لابن قتيبة- تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد- طبعة السعادة بمصر- ص ٤٧٤، والصحاح لإسماعيل الجوهري- تحقيق أحمد عبد الغفور عطار- القاهرة ١٩٥٦- ج ٤/ ١٧٠٠ مادة (دول) ، وتحسين القبيح ٥١، والتمثيل والمحاضرة ٤٤٢، وزهر الآداب ٨٣٢.
[١] في طبعة القدسي ٣/ ٩٤ «عفرة» .стр. 2541
قال أحمد العجلي [١] : ثقة، وهو أول من تكلم في النحو.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَقَالَ غَيْرُهُ: قَاتَلَ يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ مِنْ وُجُوهِ شِيعَتِهِ، وَمِنْ أَكْمَلَهُمْ رَأْيًا وَعَقْلا. وَقَدْ أَمَرَهُ عَلِيٌّ ﵁ بِوَضْعِ النَّحْوِ، فَلَمَّا أَرَاهُ أَبُو الأَسْوَدِ مَا وَضَعَ قَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا النَّحْوَ الَّذِي نَحَوْتَ، وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ النَّحْوُ نَحْوًا. وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا الأَسْوَدِ أَدَّبَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ.
وَذَكَرَ ابْنُ دَأْبٍ أَنَّ أَبَا الأْسَوَدِ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَقْتَلِ عَلِيٍّ ﵁، فَأَدْنَى مَجْلِسَهُ وَأَعْظَمَ جَائِزَتَهُ.
وَمِنْ شِعْرِهِ:
وَمَا طَلَبُ الْمَعِيشَةِ بِالتَّمَنِّي ... وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ في الدّلاء
نجيء بِمِلْئِهَا طَوْرًا وَطَوْرًا ... تَجِيءُ بِحِمْأَةٍ [٢] وَقَلِيلِ مَاءٍ [٣]
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ [٤] : أَبُو الأَسْوَدِ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ بَابَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، وَالْمُضَافَ، وَحَرْفَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ وَالْجَزْمِ، فَأَخَذَ عَنْهُ ذَلِكَ يحيى بن يعمر.
وقال أبو عبيدة ابن الْمُثَنَّى: أَخَذَ عَنْ عَلِيٍّ الْعَرَبِيَّةَ أَبُو الأَسْوَدِ، فَسَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ٩: ٣ [٥] فَقَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَمْرَ النَّاسِ قَدْ صَارَ إِلَى هَذَا، فَقَالَ لِزِيَادِ الأَمِيرِ: ابْغِنِي كَاتِبًا لَقِنًا، فَأَتَى بِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الأَسْوَدِ: إِذَا رَأَيْتَنِي قَدْ فَتَحْتَ فَمِي بِالْحَرْفِ فَانْقُطْ نُقْطَةً أَعْلاهُ، وَإِذَا رَأَيْتَنِي ضَمَمْتُ فَمِي فَانْقُطْ نُقْطَةً بَيْنَ يَدَيِ الْحَرْفِ، وَإِنْ كَسَرْتُ فَانْقُطْ تَحْتَ الْحَرْفِ، فَإِذَا أَتْبَعْتُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ غُنَّةً فَاجْعَلْ مَكَانَ النُّقْطَةِ نُقْطَتَيْنِ. فَهِذِهِ نقط أبي الأسود [٦] .
الحواشي
(١) [١] في تاريخ الثقات ٢٣٨.
[٢] الحمأة: الطين الأسود المنتن.
[٣] البيتان في: الأغاني ١٢/ ٣٣٠، ومعجم الأدباء ١٢/ ٣٦ من أبيات أخرى.
[٤] في طبقات الشعراء ١٢.
[٥] أي بكسر اللام بدل ضمّها. (سورة التوبة- الآية ٣) .
[٦] صبح الأعشى ٣/ ١٦٠.стр. 2542
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ [١] ثنا الْمَازِنِيُّ قَالَ: السَّبَبُ الَّذِي وُضِعَتْ لَهُ أَبَّوَابُ النَّحْوِ، أَنَّ ابْنَةَ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَتْ: مَا أَشَدُّ الْحَرِّ؟ قَالَ: الْحَصْبَاءُ بِالرَّمْضَاءِ، قَالَتْ:
إِنَّمَا تَعَجَّبْتُ مِنْ شِدَّتِهِ، فَقَالَ: أوَ قَدْ لَحَنَ النّاسُ! فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ عَلِيًّا عَلَيْهِ الرُّضْوَانُ، فَأَعْطَاهُ أُصُولا بَنَى مِنْهَا، وَعَمِلَ بَعْدَهُ عَلَيْهَا. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَطَ الْمَصَاحِفَ. وأخذ عنه النَّحْوِ عَنْبَسَةُ الْفِيلِ، وَأَخَذَ عَنْ عَنْبَسَةَ مَيْمُونٌ الأَقْرَنُ، ثُمَّ أَخَذَهُ عَنْ مَيْمُونٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرِميُّ، وَأَخَذَهُ عَنْهُ:
عِيسَى بْنُ عُمَرَ، وَأَخَذَهُ عَنْهُ: عِيسَى الْخَلِيلُ، وَأَخَذَهُ عَنِ الْخَلِيلِ: سِيبَوَيْهِ، وَأَخَذَهُ عَنْ سِيبَوَيْهِ: سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الأَخْفَشُ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلْمٍ الْبَاهِلِيُّ: ثنا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فَرَأَيْتُهُ مُطْرِقًا، فَقُلْتُ فِيمَ تُفَكِّرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ بِبَلَدِكُمْ لَحْنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضَعَ كِتَابًا فِي أُصُولِ الْعَرَبِيَّةِ، فَقُلْتُ: إِنْ فَعَلْتَ هَذَا أَحْيَيْتَنَا، فَأَتَيْتُهُ بَعْد أَيَّامٍ، فَأَلْقَى إِلَيَّ صَحِيفَةٍ فِيهَا: الْكَلامُ كُلُّهُ: اسْمٌ، وَفِعْلٌ، وَحَرْفٌ، فَالاسْمُ مَا أَنْبَأَ عَنِ الْمُسَمَّى، وَالْفِعْلُ مَا أَنْبَأَ عَنْ حَرَكَةِ الْمُسَمَّى، وَالْحَرْفُ مَا أَنْبَأَ عَنْ مَعْنًى لَيْسَ بِاسْمٍ وَلا فِعْلٍ. ثُمَّ قَالَ: تَتَبَّعْهُ وَزِدْ فِيهِ مَا وَقَعَ لَكَ، فَجَمَعْتُ أَشْيَاءَ، ثُمَّ عَرَضْتُهَا عَلَيْهِ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ [٢] : ثنا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو الأَسْوَدِ إِلَى زِيَادٍ فَقَالَ: أَرَى الْعَرَبَ قَدْ خَالَطَتِ الْعَجَمَ، فَتَغَيَّرَتْ أَلْسِنَتُهُمْ، أَفَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَصْنَعَ لِلْعَرَبِ كَلامًا يُقِيمُونَ بِهِ كَلامَهُمْ؟ قَالَ: لا، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى زِيَادٍ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، تُوُفِّيَ أَبَانَا وَتَرَكَ بَنُونٌ، فَقَالَ: ادْعُ لِي أَبَا الأَسْوَدِ، فَقَالَ: ضَعْ لِلنَّاسِ الَّذِي نَهَيْتُكَ عَنْهُ أَنْ تَضَعَ لَهُمْ.
قَالَ الْجَاحِظُ [٣] : أَبُو الأَسْوَدِ مُقَدَّمٌ فِي طَبَقَاتِ النَّاسِ، كَانَ معدودا في
الحواشي
(١) [١] قوله في: الأغاني ١٢/ ٢٩٨، وطبقات النحويين ٢١.
[٢] في الأصل «شيبة» .
[٣] انظر: البيان والتبيين ١/ ٣٢٤، والأغاني ٢ پ/ ٩٩، ومعجم الأدباء ١٢/ ٣٤، وبغية الوعاة ٢/ ٢٢، وخزانة الأدب ١/ ١٣٦.стр. 2543
الْفُقَهَاءِ، وَالشُّعَرَاءِ، وَالْمُحَدِّثِينَ، وَالأَشَّرَافِ، وَالْفُرْسَانِ، وَالأُمَرَاءِ، وَالزُّهَّادِ،.
وَالنُّحَاةِ، وَالْحَاضِرِي الْجَوَابِ، وَالشِّيعَةِ، وَالْبُخَلاءِ، وَالصُّلَعِ الأَشَّرَافِ.
تُوُفِّيَ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ، وله خمس وثمانون سنة وقيل: قبل ذَلِكَ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
١٢٥- أَبُو بَشِيرٍ الأنصاري [١]- خ م د- السَّاعِدِيُّ، وَقِيلَ: الْمَازِنِيُّ، اسْمُهُ: قَيْسٍ الأَكْبَرُ بْنُ عبيد.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
رَوَى عَنْهُ: عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، وَضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ نَافِعٍ.
لَهُ حَدِيثُ: «لا تَبْقَى فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ إِلا قُطِعَتْ» [٢] ، وَحَدِيثَانِ آخَرَانِ. وَقَدْ جُرِحَ يَوْمَ الْحَرَّةِ جِرَاحَاتٍ.
١٢٦- أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ [٣] الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ، الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جهم،
الحواشي
(٢٥٥٢) باب في تقليد الخيل بالأوتار، ومالك في الموطّأ، كتاب صفة النبيّ ﷺ ، باب ما جاء في نزع المعاليق والجرس من العين- ص ٦٧٠ رقم ١٧٠٠، وأحمد في المسند ٥/ ٢١٦.
[٣] انظر عن (أبي جهم بن حذيفة) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٤٥١، والسيرة النبويّة ١/ ١٧٢ و ١٩٩، و ٣/ ٢٧٣، و ٤/ ١٣٤، والبرصان والعرجان ٩٨، وتاريخ خليفة ٢٢٧، والمغازي للواقدي ٥١٣ و ٦٣٣، والمحبّر ٢٩٨ و ٤٧٤، والزهد لابن المبارك ١٨٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٠٠، والأخبار الطوال ١٩٨، وعيونстр. 2544
وَاذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَيْهِ» [١] ، وَكَانَ لَهَا أَعْلامٌ.
وَاسْمُهُ عُبَيْدٌ، وَهُوَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ، أُحْضِرَ فِي تَحْكِيمِ الْخَصْمَيْنِ، وَكَانَ عَالِمًا بِالنَّسَبِ، وَقَدْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ مُصَدِّقًا، وَكَانَ مُعَمَّرًا، بَنَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَعَهُمُ الْكَعْبَةَ، ثُمَّ بَقِيَ حَتَّى بَنَى فِيهَا مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] ابْتَنَى أَبُو جَهْمٍ بِالْمَدِينَةِ دَارًا وَكَانَ عُمَرُ ﵁ قَدْ أَخَافَهُ وَأَشْرَفَ عَلَيْهِ حَتَّى كَفَّ مِنْ غَرْبِ لِسَانِهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ سُرَّ بِمَوْتِهِ، وَجَعَلَ يَوْمَئِذٍ يَحْتَبِشُ فِي بَيْتِهِ، يَعْنِي يَقْفِزُ عَلَى رِجْلَيْهِ.
وَقَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: طَلَّقَنِي زَوْجِي الْبَتَّةَ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَبْتَغِي النَّفَقَةَ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، وَعَلَيْكِ الْعِدَّةٌ، انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ وَلا تُفَوِّتِينِي بِنَفْسِكِ» ثُمَّ قَالَ: «أُمُّ شَرِيكٍ يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِخْوَتُهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» . فَلَمَّا حَلَلْتُ خَطَبَنِي مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَعَائِلٌ لا شيء له، وأمّا أبو جهم فإنّه ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ أُسَامَةَ» ، فَكَأَنَّ أهلها كرهوا ذلك، فنكحته [٣] .
الحواشي
(٤٠٥٢) باب من كره لبس الحرير.
[٢] في الطبقات ٥/ ٤٥١.
[٣] أخرج نحوه ابن ماجة في النكاح(١٨٦٩) باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، وأحمد في المسند ٦/ ٤١٢.стр. 2545
وَقَدْ شَهِدَ أَبُو جَهْمٍ الْيَرْمُوكِ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ مَرَّاتٍ، وَلَمْ يَرْوِ شَيْئًا مَعَ أَنَّهُ تَأَخَّرَ.
وَحَكَى سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ أَنَّ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَقْعَدَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ فِيكَ كَمَا قَالَ عَبْدُ الْمَسِيحِ:
نَمِيلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّا ... نَمِيلُ إِذَا نَمِيلُ على أبينا [١] .
نقلّبه لنخبر حالتيه ... فنخبر منهما كَرَمًا وَلِينًا [٢] .
فَأَعْطَاهُ مُعَاوِيَةُ مِائَةَ أَلْفٍ.
وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ: وَفَدَ أَبُو جَهْمٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَكْرَمَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ، وَاعْتَذَرَ فَلَمْ يَرْضَ بِهَا، فَلَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ وَفَدَ عَلَيْهِ، فَأَعْطَاهُ خَمْسِينَ أَلْفًا، فَقُلْتُ: غُلامٌ نَشَأَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ، وَمَعَ هَذَا فَابْنُ كَلْبِيَّةٍ، فَأَيُّ خَيْرٍ يُرْجَى مِنْهُ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَتَيْتُهُ وَافِدًا، فَقَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا مُؤَنًا وَحِمَالاتٍ، وَلَمْ أَجْهَلْ حَقَّكَ، فَإِنِّي غَيْرُ مُخَيِّبِ سَفَرَكَ، هَذِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَاسْتَعِنْ بِهَا، فَقُلْتُ: مَدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لَمْ تَقُلْ هَذَا لِمُعَاوِيَةَ وَابْنِهِ، وَقَدْ نِلْتَ مِنْهُمَا مِائَةً وَخَمْسِينَ أَلْفًا، قُلْتُ: نَعَمْ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قُلْتُ هَذَا، وَخِفْتُ إِنْ أَنْتَ هَلَكْتَ أَنْ لا يَلِي أَمْرَ النَّاسِ بَعْدَكَ إِلا الْخَنَازِيرُ.
١٢٧- أمَّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ [٣] هندَ بنتَ أَبِي أُمَيّة بْن المُغِيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْر بْن مخزوم المخزوميّة
الحواشي
(١) [١] في عيون الأخبار ١/ ٢٨٤:
«إذا ملنا نميل على أبينا» .
[٢] البيتان لعبد المسيح في ابن عبد كلال، وهما في:
عيون الأخبار ١/ ٢٨٤، وأمالي القالي ١/ ٢٣٧، والعقد الفريد ١/ ٥٢ بتقديم وتأخير.
[٣] انظر عن (أمّ سلمة) في:
طبقات ابن سعد ٨/ ٨٦- ٩٦، والتاريخ الصغير ٣٢، والمحبّر ٨٣ و ٨٤ و ٩٢ و ٩٨- ١٠٠ و ١٠٢ و ١٠٧ و ١٧٧ و ٢٧٤ و ٢٨٩ و ٤٤٩، والمغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام) ١١٧٩، وسيرة ابن هشام ١/ ٢١ و ١٨٥ و ٣٥٤ و ٣٦٠ و ٢/ ٢٠ و ١١٠ و ١٣٨ و ٣/ ٣١٤ و ٤/ ٢٩١ و ٢٩٢ و ٢٩٦، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٨٤ و ١٨٠ و ١٩٧ و ٢٤٥، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢١٥ و ٢٤٦ و ٢٧١ و ٣٦٥ و ٤١٦ و ٥١٠ و ٦٨٠ و ٢/ ١٠٧ و ٢٠٤ و ٢٧٣ و ٢٧٤، والعقد الفريدстр. 2546
بِنْتُ عَمِّ أَبِي جَهْلٍ، وَبِنْتُ عَمِّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ.
بَنَى بِهَا النَّبِيُّ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ، وَهُوَ أَخُو النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ.
رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهَا: الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو وَائِلٍ شَقِيقٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَشَهْرُ بْنُ حوشب، ومجاهد، ونافع بن
الحواشي
(١) [ () ] ٣/ ٢٢٢ و ٢٢٤ و ٤/ ٣١٦ و ٣١٧ و ٤/ ٣٤١ و ٣٤٢ و ٣٦٦ و ٣٨٣ و ٦/ ١٠٥، ونسب قريش ٣٢٩، وأنساب الأشراف (انظر فهرس الأعلام) ١/ ٦١٨ و ٣/ ٣١١، ٣١٢، و ٤ ق ١/ ١٢٩ و ٢٧٤ و ٣٢٨ و ٥٣٨ و ٥٨٣ و ٥٨٤، والأخبار الطوال ٢٦٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٤٠، والزهد لابن المبارك ٣٨ و ٤٢١ و ٥٦٣، وفتوح البلدان ٥٥١ و ٥٨١، والمعارف ١٢٨ و ١٣٦ و ١٣٧ و ١٤٦، و ٤٤٠ و ٤٦٠ و ٥٢٨، وعيون الأخبار ١/ ٣١٦، ومسند بقيّ بن مخلد ٨١ رقم ١٢، ومروج الذهب ١٤٨٩، والبدء والتاريخ ٤/ ٢٠٠ و ٥/ ١١ و ١٤ و ٦/ ٦، والبرصان والعرجان ٨٠ و ١١٤، وجمهرة أنساب العرب ١١٩ و ١٣٧ و ١٤٤ و ١٤٦، وربيع الأبرار ٤/ ١٩٦، وطبقات خليفة ٣٣٤، وتاريخ العظيمي ٨١ و ١٦٠ و ١٨٤، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٣٦١، ٣٦٢ رقم ٧٦٩، وأخبار القضاة ١/ ٣١ و ٤٥ و ١٤٩ و ٢٥٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤٣١ و ٤٩١، ٤٩٢ و ٤٩٥، والجرح والتعديل ٩/ ٤٦٤ رقم ٢٣٧٥، وتاريخ الطبري ٢/ ٢٧١ و ٣٣٠ و ٥٦١ و ٥٨٥ و ٦٣٧ و ٣/ ٤٢ و ٥٠ و ٨٣ و ١٦٤ و ١٧١ و ١٧٥ و ١٩٥ و ٣٣٠ و ٤/ ٤٤٧ و ٤٥١ و ٥/ ١٣٩، ومسند أحمد ٦/ ٢٨٨، والاستيعاب ٤/ ٤٥٤، ٤٥٥، وتحفة الأشراف ١٣/ ٣- ٦٧ رقم ٩٢٢، وتهذيب الكمال ١٦٩٨، والمستدرك ٤/ ١٦- ١٩، وأسد الغابة ٥/ ٥٨٨، ٥٨٩، والكامل في التاريخ ٢/ ٧٦ و ٨٨ و ١٧٦ و ٢٠٥ و ٢٤٣ و ٢٥٤ و ٣٠٦ و ٣٠٨ و ٣١٢ و ٣٧٨ و ٣/ ٥٤ و ٣٨٣ و ٤/ ٥ و ٤/ ٩٣ و ٥٢٥، ومختصر التاريخ ٢٦ و ٤٩ و ٥١ و ٥٣، ومرآة الجنان ١/ ١٣٧، ودول الإسلام ١/ ٤٦، والكاشف ٣/ ٤٣٦ رقم ١٤٦، والسيرة النبويّة (من تاريخ الإسلام) ١٨٤ و ١٩٠ و ١٩٢ و ٢٧١ و ٣٩١ و ٤٢٤ و ٤٧٠ و ٤٨٩ و ٥٠٠ و ٥٥٧ و ٥٦٧ و ٥٩٣، والمغازي (انظر فهرس الأعلام) ٨٠٥، والخلفاء الراشدون ٤٣ و ٤٤ و ٥٥ و ٣٩٤ و ٤٦٥، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٢٠١- ٢١٠ رقم ٢٠، والعبر ١/ ٦٥، ومجمع الزوائد ٩/ ٢٤٥، والبداية والنهاية ٨/ ٢١٤، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٠ رقم ١٧٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٦٩ و ٣٩٩ و ٥/ ٣٦٨ و ٦/ ٢٧٥، والهفوات النادرة ١٠٢ و ١٠٥، والزيارات ١٤، والوفيات لابن قنفذ ٣٦ رقم ٦٠، وذيل المذيل ٧١، وشفاء الغرام ١/ ٣٠٧ و ٣١٠ و ٢/ ١١٨ و ١١٩ و ١٣٣، والنكت الظراف ١٣/ ٤- ٦٥، والإصابة ٤/ ٤٥٨- ٤٦٠ رقم ١٣٠٩، وتهذيب التهذيب ٢/ ٥٥ ط- ٤٥٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٦١٧ رقم ٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٩٦، وكنز العمال ١٣/ ٦٩٩، وشذرات الذهب ١/ ٦٩.стр. 2547
جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ، وَنَافِعٌ مَوْلاهَا، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، وَطَالَ عُمْرُهَا، وَعَاشَتْ تِسْعِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ، وَهِيَ آخِرُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاةً، وَقَدْ حَزِنَتْ عَلَى الْحُسَيْنِ ﵁ وَبَكَتْ عَلَيْهِ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ غَلَطٌ، لِأَنَّ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» [١] أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي خِلافَةِ يَزِيدَ.
وَأَبُوهَا أَبُو أُمَيَّةَ يُقَالُ: اسْمُهُ حُذَيْفَةُ وَيُلَقَّبُ بِزَادِ الرَّاكِبِ، وَكَانَ أَحَدَ الأَجْوَادِ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ اسْمَهَا رَمْلَةَ.
وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ إن أُمَّ سَلَمَةَ أَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ [٢] . وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ سَعِيدًا وَأَبَا هُرَيْرَةَ تُوُفِّيَا قَبْلَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ حَزِنْتُ حُزْنًا شَدِيدًا- لَمَّا ذَكَرُوا لَهَا مِنْ جَمَالِهَا- فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى رَأَيْتُهَا وَاللَّهِ أَضْعَافَ مَا وُصِفَتْ لِي فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ- وَكَانَتَا يَدًا وَاحِدَةً- فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ إِنَّهَا الْغَيْرَةُ وَمَا هِيَ كَمَا تَقُولِينَ إِنَّهَا لَجَمِيلَةٌ، فَرَأَيْتُهَا بَعْدُ فَكَانَتْ كَمَا قَالَتْ حَفْصَةُ، ولكنّ كنت غيري [٣] .
الحواشي
(٢٨٨٢) باب الخسف بالجيش الّذي يؤم البيت. من طريق عبيد الله بن القبطية، قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين، فسألاها عن الجيش الّذي يخسف به، وكان ذلك في أيام ابن الزبير، فقالت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يعوذ عائذ بالبيت، فيبعث إليه بعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم» ، فقلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان كارها؟ قال: «يخسف به معهم» ، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيّته» .
[٢] طبقات ابن سعد ٨/ ٩٦.
[٣] طبقات ابن سعد ٨/ ٩٤.стр. 2548
قَالَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِد الزَّنْجِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: «إِنِّي قَدْ أهديت إلى النّجاشيّ أواق مِنْ مِسْكٍ وَحُلَّةً، وَإِنِّي أَرَاهُ قَدْ مَاتَ، وَلا أَرَى الْهَدِيَّةَ إِلا سَتُرَدُّ، فَإِذَا رُدَّتْ فَهِيَ لَكِ» . قَالَتْ: فَكَانَ كَمَا قَالَ، فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةً مِنْ مِسْكٍ، وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَعْطَاهَا الْحُلَّةَ [١] . الْقَعْنَبِيُّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُصَلِّيَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَانَ يَوْمُهَا، فَأَحَبَّ أَنْ تُوَافِيَهُ [٢] .
الْوَاقِدِيُّ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: صَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ [٣] .
قُلْتُ: هَذَا مِنْ غلط الواقديّ، أبو هريرة مات قبلها.
١٢٧ ب- أبو رهم السّماعيّ [٤]- د ن ق- ويقال: السمعيّ [٥] . اسمه أحزاب بن أسيد [٦] ، ويقال: أسيد، ويقال: أسد، الظّهريّ، ويقال: بِكَسْرِ الظَّاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ أَوْلادِ السَّمَعِ- وَيُقَالُ: السَّمَعُ بِكَسْرِ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ- بْنِ مالك بن زيد بن سهل.
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٨/ ٩٤.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩١، من طريق أبي معاوية، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، وهو مرسل في طبقات ابن سعد ٨/ ٩٥.
[٣] طبقات ابن سعد ٨/ ٩٦.
[٤] انظر عن (أبي رهم السماعي) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٣٨ (دون ترجمة) ، وسيرة ابن هشام ٢/ ١٤٠، وتاريخ الثقات ٤٩٨ رقم ١٩٥١، والثقات لابن حبان ٥/ ٥٨٥، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٤٥، وطبقات خليفة ٢٩٣، ومشاهير علماء الأمصار ١١٢ رقم ٨٥٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٨٩، وجامع التحصيل ١٦٩ رقم ١٥، والمراسيل ١٥ رقم ١٥، وأسد الغابة ٥/ ١٩٦، وتهذيب الكمال ١/ ٢٨٠، ٢٨١ رقم ٢٨٣، والتاريخ الكبير ٢/ ٦٤، ٦٥ رقم ١٧٠٠، والجرح والتعديل ٢/ ٣٤٨ رقم ١٣٢١، والكاشف ١/ ٥٣ رقم ٢٣٤، وتهذيب التهذيب ١/ ١٩٠ رقم ٣٥٤، وتقريب التهذيب ١/ ٤٩ رقم ٣٢٤، والإصابة ٤/ ٧٥ رقم ٤٤٠.
[٥] السّمعيّ: بكسر السين وفتح الميم. كما في: اللباب ٢/ ١٤٠.
[٦] مثل أمير.стр. 2549
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا خَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، فَمَنْ قَالَ: لا صُحْبَةَ لَهُ جَعَلَ الْحَدِيثَ مُرْسَلا.
وَرَوَى عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَأَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدٌ الْيَزَنِيُّ، وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ.
رَوَى لَهُ دَاوُدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
١٢٨- أَبُو الرَّبَابِ الْقُشَيْرِيُّ [١] وَاسْمُهُ مُطَرِّفُ بْنُ مَالِكٍ، بَصْرِيٌّ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَثِقَاتِهِمْ.
لَقِيَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَكَعْبَ الأَحْبَارِ، وَأَبَا مُوسَى، وَشَهِدَ فَتْحَ تُسْتَرَ.
رَوَى عَنْهُ: زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ.
فَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الدرداء نعوده، وهو يومئذ أَمِيرٌ، وَكُنْتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ فِي الَّذِينَ وُلُّوا قَبْضَ السُّوسِ، فَأَتَانِي رَجُلٌ بِكِتَابٍ فَقَالَ:
بِيعُونِيهِ، فإنّه كتاب الله أحسن أقرأه ولا تُحْسِنُونَ، فَنَزَعْنَا دَفَّتَيْهِ، فَاشْتَرَاهُ بِدِرْهَمَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ خَرَجْنَا إِلَى الشَّامِ، وَصَحِبَنَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ يَقْرَأُهُ ويبكي، فقلت: ما أشبه هذا المصحف بمصحف شأنه كذا وكذا، فقال: إنه ذاك، قلت: فَأَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرْسِلْ إِلَيَّ كَعْبُ الأَحْبَارِ عَامَ أَوَّلَ فَأَتَيْتُهُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ، فَهَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ، قُلْتُ: فَأَنَا مَعَكَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ كَعْبٍ، فَجَاءَ عِشْرُونَ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَرْفَعُ حَاجِبَيْهِ بِحَرِيرَةٍ فَقَالُوا: أَوْسَعُوا أَوْسَعُوا، وَرَكِبْنَا أَعْنَاقَهُمْ، فَتَكَلَّمُوا فَقَالَ كَعْبٌ: يَا نُعَيْمُ، أَتُجِيبُ هَؤُلاءِ أَوْ أُجِيبُهُمْ؟ قَالَ: دَعُونِي حَتَّى أَفْقَهَ هَؤُلاءِ مَا قَالُوا، ثُمَّ أُجِيبُهُمْ، إِنَّ هَؤُلاءِ أَثْنَوْا عَلَى أَهْلِ مِلَّتِنَا خَيْرًا، ثُمَّ قَلَبُوا أَلْسِنَتَهُمْ، فَزَعَمُوا أَنَّا بِعْنَا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا، هَلُمَّ فَلْنُوَاثِقْكُمْ، فَإِنْ جئتم بأهدى
الحواشي
(١) [١] انظر عن (أبي الرباب القشيري) في:
طبقات خليفة ١٩٧، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٩٦ رقم ١٧٢٩، والجرح والتعديل ٨/ ٣١٢ رقم ١٤٤٥ (وفيه: أبو الرئاب) .стр. 2550
مِنْهُ لَتَتَّبِعُنَّا، قَالَ: فَتَوَاثَقُوا، فَقَالَ كَعْبٌ: أَرْسِلْ إِلَيَّ ذَلِكَ الْمُصْحَفَ، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: أَتَرْضَوْنَ أن يَكُونَ هَذَا بَيْنَنَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، لا يُحْسِنْ أَحَدٌ يَكْتُبُ مِثْلَهُ الْيَوْمَ، فَدَفَعَ إِلَى شَابٍّ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ كَأَسْرَعِ قَارِئٍ، فَلَمَّا بَلَغَ إلى مكان منه نظر إلى أصحابه كَالرَّجُلِ يُؤْذِنُ صَاحِبَهُ بِالشَّيْءِ، ثُمَّ جَمَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ بِهِ، فَنَبَذَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: آهِ، وَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَقَرَأَ، فَأَتى عَلَى آيَةٍ مِنْهُ، فَخَرُّوا سُجَّدًا، وَبَقِيَ الشَّيْخُ يَبْكِي، فَقِيلَ: وما يبكيك؟ فقال: وما لي لا أَبْكِي، رَجُلٌ عَمِلَ فِي الضَّلالَةِ كَذَا وَكَذَا سَنَةً، وَلَمْ أَعْرِفِ الإِسْلامَ حَتَّى كَانَ الْيَوْمَ.
هَمَّامٌ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَصَبْنَا دَانِيَالَ بِالسُّوسِ [١] فِي بَحْرٍ مِنْ صَفَرٍ، وَكَانَ أَهْلُ السُّوسِ إذا استقروا اسْتَخْرَجُوهُ فَاسْتَسْقَوْا بِهِ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ ريطتي كِتَّانٍ، وَسِتِّينَ جَرَّةً مَخْتُومَةً، فَفَتَحْنَا جَرَّةً، فَوَجَدْنَا فِي كُلِّ جَرَّةِ عَشْرَةَ آلافٍ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبْعَةً فِيهَا كِتَابٌ، وَكَانَ مَعَنَا أَجِيرٌ نَصْرَانِيُّ يُقَالُ لَهُ نُعَيْمٌ، فَاشْتَرَاهَا بِدِرْهَمَيْنِ.
قَالَ هَمَّامٌ: قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو حَسَّانٍ أَنَّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُرْقُوصٌ، فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى الرَّيْطَتَيْنِ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، ثُمَّ إِنَّهُ طَلَبَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الرَّيْطَتَيْنِ، فَأَبَى، فَشَقَّقَهُمَا عَمَائِمَ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَعَا اللَّهَ أَنْ لا يَرِثَهُ إِلا الْمُسْلِمُونَ، فَصَلِّ عَلَيْهِ وَادْفِنْهُ.
قَالَ هَمَّامٌ: وثنا فَرْقَدٌ، ثنا أَبُو تَمِيمَةَ أَنَّ كِتَابَ عُمَرَ جَاءَ: أَنِ اغْسِلْهُ بِالسِّدْرِ وَمَاءِ الرَّيْحَانِ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ مُطَرِّفٍ قَالَ: فَبَدَا لِي أَنْ آتِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَبَيْنَا أَنَا فِي الطَّرِيقِ إِذَا أَنَا بِرَاكِبٍ شَبَّهْتُهُ بِذَلِكَ الْأَجِيرِ النَّصْرَانِيِّ، فَقُلْتُ: نُعَيْمٌ، قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: مَا فَعَلَتْ نَصْرَانِيَّتُكَ؟ قَالَ: تحنّفت بعدك، ثم أتينا دمشق،
الحواشي
(١) [١] السّوس: بضم أوله وسكون ثانيه، وسين مهملة أخرى. بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبيّ، ﵇. قال حمزة: السوس تعريب الشوش، بنقط الشين، ومعناه: الحسن والنّزه والطيّب واللطيف. (معجم البلدان ٣/ ٢٨٠) .стр. 2551
فَلَقِينَا كَعْبًا، فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتُمْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَاجْعَلُوا الصَّخْرَةَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا ثَلاثِينَ، حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ لِكَعْبٍ:
أَلا تُعْدِينِي عَلَى أَخِيكَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَجَعَلَ لَهَا مِنْ كُلِّ ثَلاثِ لَيَالٍ لَيْلَةً، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ بِنُعَيْمٍ وَكَعْبٍ، فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ هَذَا كِتَابٌ قَدِيمٌ، وَإِنَّهُ بلغتكم فاقرءوه، فَقَرَأَهُ قَارِئُهُمْ، فَأَتَى عَلَى مَكَانٍ مِنْهُ، فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، فَغَضِبَ نُعَيْمٌ، فَأَخَذَهُ وَأَمْسَكَهُ، ثم قَرَأَ قَارِئُهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانَ وَمن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الْآخِرَةِ من الْخاسِرِينَ ٣: ٨٥ [١] فَأَسْلَمَ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ حَبْرًا، وَذَلِكَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ، فَفَرَضَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَعْطَاهُمْ.
قَالَ هَمَّامٌ: وَحَدَّثَنِي بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا ذَلِكَ الْكِتَابَ، فَمَرَّ بِهِمْ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُمْ، إِنَّ كَعْبًا لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: أَلا رجل آتمنه عَلَى أَمَانَةٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَدَفَعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْكِتَابَ وَقَالَ: ارْكَبِ الْبُحَيْرَةَ، فَإِذَا بَلَغْتَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَاقْذِفْهُ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ كَعْبٍ فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ فِيهِ عِلْمٌ، وَيَمُوتُ كَعْبٌ، لا أُفَرِّطُ بِهِ، فَأَتَى كَعْبًا وَقَالَ: فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَنِي، قَالَ: وَمَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: لَمْ أَرَ شَيْئًا، فَعَلِمَ كَذِبَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَلَمَّا أَيْقَنَ كَعْبٌ بِالْمَوْتِ قَالَ:
أَلا رَجُلٌ يُؤَدِّي أَمَانَتِي؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَرَكِبَ سَفِينَةً، فَلَمَّا أَتَى ذَلِكَ الْمَكَانَ ذَهَبَ لِيَقْذِفَهُ، فَانْفَرَجَ لَهُ الْبَحْرُ حَتَّى رَأَى الأَرْضَ، فَقَذَفَهُ وَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّهَا التَّوْرَاةُ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى ﵇، مَا غُيِّرَتْ وَلا بُدِّلِتْ، وَلَكِنْ خَشِيتُ أَنْ نَتَّكِلَ عَلَى مَا فِيهَا، وَلَكِنْ قُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ هُدْبَةَ، ثنا هَمَّامٌ.
١٢٩- أَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ [٢] الْعَدَوِيُّ الْكَعْبِيُّ، مِنْ عَرَبِ الحجاز، في
الحواشي
(١) [١] سورة آل عمران- الآية ٨٥.
[٢] انظر عن (أبي شريح الخزاعي) في:
التاريخ الصغير ٨٢، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٢٤ رقم ٧٥٦، والجرح والتعديل ٣/ ٣٩٨ رقمстр. 2552
اسْمِهِ أَقْوَالٌ، أَشْهَرُهَا خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو.
أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَرَوَى عَنْهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَابْنُهُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ بِالْمَدِينَةِ.
١٣٠- أُمُّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةُ [١] نُسَيْبَةُ، الَّتِي أَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أن تغسّل بنته زينب [٢] .
الحواشي
(١) [ () ] ١٨٢٨، وطبقات خليفة ١٠٨ (وفيه: أبو شريح الكعبي اسمه عمرو بن خويلد) ، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٩٨، وطبقات ابن سعد ٤/ ٢٩٥، ومشاهير علماء الأمصار ٢٧ رقم ١٢٩، والمغازي للواقدي ٦١٦ و ٨٤٥ و ٨٩٦، ومسند أحمد ٤/ ٣١ و ٦/ ٣٨٤، وسيرة ابن هشام ٤/ ٥٧، ٥٨، والاستيعاب ٤/ ١٠١- ١٠٣، وتاريخ خليفة ٢٦٥، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٩١ رقم ١٢٤، وتاريخ الطبري ٤/ ٢٧٢ و ٥/ ٣٤٦، والأخبار الموفقيات ٥١٢، والأسامي والكنى، للحاكم، ورقة ٢٧٤ ب، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٢٤٣ رقم ٣٦٤، وأسد الغابة ٥/ ٢٢٥، ٢٢٦، والكامل في التاريخ ٣/ ١٠٥ و ٤/ ١٨، وتحفة الأشراف ٩/ ٢٢٣- ٢٢٦ رقم ٦٣٥، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٨ رقم ١٤٧، والكاشف ٣/ ٣٠٥ رقم ٢١٠، والمغازي (من تاريخ الإسلام) ٥٥٦، وشفاء الغرام ٢/ ١٩٠ و ١٩١ و ٢٤٧، والنكت الظراف ٩/ ٢٢٣، ٢٢٤، والإصابة ٤/ ١٠١، ١٠٢ رقم ٦١٣، وتهذيب التهذيب ١٢/ ١٢٥، ١٢٦ رقم ٥٨١، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٣٤ رقم ٣.
[١] انظر عن (أم عطية الأنصارية) في:
المغازي للواقدي ٦٨٥، والجرح والتعديل ٩/ ٤٦٥ رقم ٢٣٧٩، وطبقات ابن سعد ٨/ ٤٥٥، ومسند أحمد ٦/ ٤٠٧، وطبقات خليفة ٣٤٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٧ رقم ٨١، والكامل في التاريخ ٢/ ٢٩١، وأسد الغابة ٥/ ٦٠٣ وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٣٦٤ رقم ٧٧٣، وتاريخ الطبري ٣/ ١٢٤، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٤٢، والاستيعاب ٤/ ٤٧١، ٤٧٢، والمغازي من تاريخ الإسلام ٥٢٠، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٠ رقم ١٧٦، والكاشف ٣/ ٤٣٦ رقم ١٤٥، والإصابة ٤/ ٤٧٦، ٤٧٧ رقم ١٤١٥.
[٢] أخرج ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٦٠٣ من طريق: الترمذي، حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا خالد ومنصور وهشام، فأما خالد وهشام فقالا عن محمد وحفصة، وقال منصور، عن محمد، عن أم عطية، قالت: توفيت إحدى بنات النبيّ ﷺ فقال: «اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن، واغسلنها بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتنّ فآذنني» ، فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه وقال:
«أشعرنها إيّاه» .стр. 2553
رَوَى عَنْهَا: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأُخْتُهُ حَفْصَةُ، وَأُمُّ شَرَاحِيلَ، وَعَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بن عمير.
هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سبع غَزَوَاتٍ، فَكُنْتُ أَصْنَعُ لَهْمُ طَعَامَهُمْ، وَأَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ، وَأُدَاوِي الْجَرْحَى، وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى [١] .
وَعَنْ أُمِّ شَرَاحِيلَ مَوْلاةِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كَانَ عليّ ﵁ يقيل عِنْدِي، فَكُنْتُ أَنْتِفُ إبْطَهُ بِوَرْسَةٍ [٢] .
١٣١- أَبُو كَبْشَةَ [٣]- د ت ق- الْأَنْمَارِيُّ الْمَذْحِجِيُّ، اسْمُهُ عُمَرُ، وَقِيلَ:
عَمْرُو بْنُ سعد [٤] .
له صحبة ورواية، نزل الشام.
روى عنه: ثَابِتُ بْنُ ثَوْبَانَ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ الطَّائِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْحَبْرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يحيى أبو عامر الهوزني.
الحواشي
(١) [ () ] قال: أخرجها ها هنا أبو عمر وأخرجها الثلاثة في النون من الأسماء.
والحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٣٥ من طريق معن بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن أيوب، عن محمد بن سيرين.
[١] طبقات ابن سعد ٨/ ٤٥٥.
[٢] طبقات ابن سعد ٨/ ٤٥٦.
[٣] انظر عن (أبي كبشة) في:
تاريخ اليعقوبي ٢/ ٨٧، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٩٦ رقم ١٧٦، والمعارف ١٤٨، وتاريخ خليفة ١٥٦، والزهد لابن المبارك ٣٥٤ رقم ٩٩٩، والمغازي للواقدي ٢٤ و ١٥٣، والمعرفة والتاريخ ٢٤/ ٣٥٧ و ٣/ ١٩١، وطبقات ابن سعد ٧/ ٤١٦، ومسند أحمد ٤/ ٢٣٠، وطبقات خليفة ٧٣ و ٣٠٦، ومشاهير علماء الأمصار ٥٤ رقم ٣٦٧، وتحفة الأشراف ٩/ ٢٧٣، ٢٧٤ رقم ٦٥٢، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٢١، وأسد الغابة ٥/ ٢٨١، ٢٨٢، والاستيعاب ٤/ ١٦٦، ١٦٧، والكاشف ٣/ ٣٢٧ رقم ٣٤١، والنكت الظراف ٩/ ٢٧٤، والإصابة ٤/ ١٦٤ رقم ٩٥٨، وتهذيب التهذيب ٢٠٩ رقم ٩٧٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٦٥ رقم ٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٨.
[٤] وقيل: سعد بن عمرو، وقيل عمير بن سعد.стр. 2554
١٣٢- أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ [١] لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ. وَاسْمُهُ مختلف فيه، فقيل، كعب بن عاصم، وَقِيلَ:
عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ.
رَوَى أَحَادِيثُ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن غنم، وأم الدرداء، وربيعة الجرشي، وأبو سلام الأسود، وشهر بن حوشب، وعطاء بن يسار، وشريح بن عبيد.
وكان يكون بالشام.
قَالَ ابْنُ سُمَيْعٍ: أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ، قَدِيمُ الْمَوْتِ بِالشَّامِ، اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : تُوُفِّيَ أَبُو مَالِكٍ فِي خِلافَةِ عُمَرَ.
وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ قَالَ: طُعِنَ مُعَاذٌ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَبُو مَالِكٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.
قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا رِوَايَةِ أَبِي سَلامٍ وَمَنْ بَعْدَهُ، عَنْ أَبِي مالك مرسلة منقطعة، وهذا الإرسال كثير في حديث الشاميّين.
روى صفوان بن عمرو، عَنْ شُرَيْحٍ [٣] عَنْ عُبَيْدٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا سَامِعَ الأَشْعَرِيِّينَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
«حُلْوَةٌ الدُّنْيَا مُرَّةٌ الآخِرَةُ ومرّة الدنيا حلوة الآخرة» [٤] [٥] :
الحواشي
(١) [١] انظر عن (أبي مالك الأشعري) في:
مسند أحمد ٥/ ٣٤١، وطبقات خليفة ٦٨ و ٣٠٤، وطبقات ابن سعد ٤/ ٣٥٨ و ٧/ ٤٠٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٩ رقم ١٠٢، والكاشف ٣/ ٣٣٠ رقم ٣٥٧، وأسد الغابة ٥/ ٢٨٨، وتحفة الأشراف ٩/ ٢٨٠- ٢٨٤ رقم ٦٥٥، والتاريخ الكبير ٧/ ٢٢١، ٢٢٢ رقم ٩٥٦، والجرح والتعديل ٧/ ١٦٠ رقم ٨٩٨، والنكت الظراف ٩/ ٢٨٠- ٢٨٤، والإصابة ٣/ ٢٩٤ و ٤/ ١٧٥، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢١٨، ٢١٩ رقم ١٠٠٢، وتقريب التهذيب ٢/ ١٣٤ رقم ٤٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٩.
[٢] قول ابن سعد غير موجود في ترجمة أبي مالك الأشعري.
[٣] في طبعة القدسي ٣/ ١٠٢ «شريح بن عبيد» والتصويب من مسند أحمد.
[٤] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٤٢.
[٥] جاء في الأصل هنا، بخط المؤلّف: «ينبغي أن تحوّل ترجمته إلى طبقة معاذ» ، وتحته أيضا:стр. 2555
١٣٣- أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ [١] الدَّارَانِيُّ الزَّاهِدُ، سَيِّدُ التَّابِعِينَ بِالشَّامِ. اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: ابْنُ ثَوَابٍ، وَقِيلَ: ابْنُ عُبَيْدٍ، وَقِيلَ: ابْنُ مُسْلِمٍ وَقِيلَ: اسْمُهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَوْفٍ [٢] .
قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، وَقَدْ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَدِمَ المدينة في خلافة أبي بكر.
الحواشي
(١) [ () ] حوّلت إلى طبقة معاذ أخصر من هذا فليعلم. فمن أراد أن يكملها من هنا فليفعل» .
[١] انظر عن: (أبي مسلم الخولانيّ) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٧٢٥، والزهد لابن المبارك ١٥٨ و ٣٣٨ و ٥٢٨، والملحق به ٢١٥، وتاريخ الطبري ٤/ ٣٥٢، وطبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٨، وطبقات خليفة ٣٠٧، ومشاهير علماء الأمصار ١١٢ رقم ٨٥٦، والمعارف ٤٣٩، والأخبار الموفقيّات ٢٩٩، ٣٠٠، والتاريخ الصغير ٦٧ و ٧٠، والتاريخ الكبير ٥/ ٥٨، ٥٩ رقم ١٣٣، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٣٥٤، وتاريخ الثقات ٥١١ رقم رقم ٢٠٤٣، والجرح والتعديل ٥/ ٢٠ رقم ٩٠، وتاريخ داريا ٥٩، وحلية الأولياء ٢/ ١٢٢- ١٣١ رقم ١٦٨، والإكمال ١/ ٥٦٨، وجمهرة أنساب العرب ٤١٨ (وفيه أبو مسلم الخولانيّ عبد الله بن أيوب) وهو تصحيف، والأخبار الطوال ١٦٢، ١٦٣، والعقد الفريد ١/ ٢٤٧ و ٣/ ١٧١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٠٨ و ٣٨٢ و ٣٨٤ و ٤٧٨ و ٧٧٢ و ٣/ ١٩٩، وثمار القلوب ٦٨٨، وعيون الأخبار ٢/ ١١٧، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٣٨٦ و ٢/ ٦٩٠، والاستيعاب ٢/ ٢٧٢، وتاريخ دمشق (تراجم عبادة بن أوفى- عبد الله بن ثوّب) ٤٨٣- ٥٢٥ رقم ٢٠٦، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٣١٤- ٣٢٢، وأسد الغابة ٣/ ٣٩٥، وصفة الصفوة ٤/ ١٧٩- ١٨٥ و ٥/ ٢٩٧، ٢٩٨ وسير أعلام النبلاء ٤/ ٧- ١٤ رقم ٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٤٦، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٥٣٩، ٥٤٠، والكاشف ٣/ ٣٣٣ رقم ٣٨٥، والوفيات لابن قنفذ ٩٧ رقم ٦٣، وجامع التحصيل ٢٥٢ رقم ٣٤١، وفوات الوفيات ٢/ ١٦٩ رقم ٢١٧، والبداية والنهاية ٨/ ١٤٦، ومرآة الجنان ١/ ١٣٨، والوافي بالوفيات ١٧/ ٩٩، ١٠٠ رقم ٨١، وتهذيب الكمال ١٧٠ و ١٦٥٤، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٣٥، ٢٣٦ رقم ١٠٦٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٧٣ رقم ٧١، والإصابة ٣/ ٨٧ رقم ٦٣٠٢ و ٤/ ١٩٠ رقم ١١١٧، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٩٥، وربيع الأبرار ١/ ٣٩٨، والبيان والتبيين ٣/ ١٢٧، والبصائر والذخائر ٢/ ٢٠١، والعزلة لأبي سليمان الخطابي- القاهرة ١٣٥٢- ص ٨٥، والإيجاز والإعجاز ٩، وطبقات الحفاظ ١٣، وشذرات الذهب ١/ ٧٠.
[٢] انظر الأقوال في اسمه في: تاريخ دمشق ٤٨٣.стр. 2556
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ [١] ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَفِي بَعْضِ هَؤُلاءِ مِنْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٌ قَالَ: أتى أبو مُسْلِمٌ الْخَوْلانِيُّ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ [٢] .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: ثنا شُرَحْبِيلُ أَنَّ الأَسْوَدَ تَنَبَّأَ [٣] بِالْيَمَنِ، فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ، فَأَتَاهُ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى أَبَا مُسْلِمٍ فِيهَا، فَلَمْ تَضُرَّهُ، فَقِيلَ لِلأَسْوَدِ:
إِنْ تَنْفِ هَذَا عَنْكَ أَفْسَدَ عليك من اتّبعك، فأمره بالرحيل، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي، فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي حَرَّقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ؟ قَالَ: ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوبٍ، قَالَ: فَنَشَدْتُكَ باللَّه أَنْتَ هُوَ؟
قَالَ: اللَّهمّ نَعَمْ، فَاعْتَنَقَهُ عُمَرُ وَبَكَى، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّدِّيقِ وَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَنْ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ [٤] .
رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، فذَكَرَهُ.
وَيُرْوَى عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ كَعْبًا رَأَى أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ قَالَ: هَذَا حَكِيمُ هَذِهِ الأمّة [٥] .
الحواشي
(١) [١] مهمل في الأصل.
[٢] تاريخ دمشق ٤٩٢.
[٣] في الأصل «ثنا» بدل «تنبّأ» والتصويب من أسد الغابة، والسياق.
[٤] تاريخ دمشق ٤٩٣.
[٥] أخرجه ابن عساكر من طريق الخضر بن أبان، عن سيار بن حاتم، عن جعفر بن مالك بن دينار.стр. 2557
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهري قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَانَ يَتَنَاوَلُ عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا أُحَدِّثُكَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ قَدْ أُوتِيَ حِكْمَةً؟ قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ، سَمِعَ أَهْلَ الشَّامِ يَنَالُونَ مِنْ عَائِشَةَ فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَثَلِي وَمَثَلِ أُمِّكُمْ هَذِهِ، كَمَثَلِ عَيْنَيْنِ فِي رَأْسٍ يُؤْذِيانِ صَاحِبَهُمَا، وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا إِلا بالذي هو خير لهما، فَسَكَتَ [١] .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِيهِ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ: عَلّقَ أَبُو مُسْلِمٍ سَوْطًا فِي مَسْجِدِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِالسَّوْطِ مِنَ الْبَهَائِمِ، فَإِذَا دَخَلَتْهُ فَتَرَةٌ مَشَقَ سَاقَيْهِ سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ.
قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ عِيَانًا وَالنَّارَ مَا كَانَ عِنْدِي مُسْتَزَادٌ [٢] .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ أَتِيَا أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ فِي مَنْزِلِهِ، فَلَمْ يَجِدَاهُ، فَأَتِيَا الْمَسْجِدَ فَوَجَدَاهُ يَرْكَعُ، فَانْتَظَرَا انْصِرَافَهُ، وَأَحْصَيَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّهُ رَكَعَ ثَلاثَمِائَةِ رَكْعَةٍ، وَالآخَرُ: أَرْبَعَمِائَةِ رَكْعَةٍ، قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ [٣] .
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ أن أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ سَمِعَ رَجُلا يقول: من سبق اليوم؟ فقل: أَنَا السَّابِقُ، قَالُوا: وَكَيْفَ يَا أَبَا مُسْلِمٍ؟ قَالَ: أُدْلِجْتُ مِنْ دَارِنَا [٤] ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَكُمْ [٥] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ وَهُوَ غَازٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ، وَقَدِ احْتَفَرَ جورة في
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ٤٩٧.
[٢] تاريخ دمشق ٤٩٨، وحلية الأولياء ٢/ ١٢٧.
[٣] حلية الأولياء ٢/ ١٢٧، تاريخ دمشق ٤٩٨.
[٤] في تاريخ دمشق «من داريا» وفي نسخة أخرى كما هنا.
[٥] تاريخ دمشق ٤٩٩.стр. 2558
فُسْطَاطِهِ، وَجَعَلَ فِيهَا نَطْعًا، وَأَفْرَغَ فِيهِ الْمَاءَ، وَهُوَ يَتَصَلِّقُ [١] فِيهِ، قَالُوا: مَا حَمَلَكَ عَلَى الصِّيَامِ وَأَنْتَ مُسَافِرٌ؟ قَالَ: لَوْ حَضَرَ قِتَالٌ لأَفْطَرْتُ وَلَتَهَيَّأْتُ لَهُ وَتَقَوَّيْتُ، إِنَّ الْخَيْلَ لا تَجْرِي الْغَايَاتَ وَهِيَ بُدَّنٌ، إِنَّمَا تَجْرِي وَهِيَ ضُمْرٌ، أَلا وَإِنَّ أَمَامَنَا بَاقِيَةً جَائِيَةً لَهَا نَعْمَلُ [٢] .
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ يُكْثِرُ أَنْ يُرْفَعَ صَوْتُهُ بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى مَعَ الصِّبْيَانِ، وَيَقُولُ: اذْكُرِ اللَّهَ حَتَّى يَرَى الْجَاهِلُ أَنَّكَ مَجْنُونٌ [٣] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ- وَأَرَاهُ مُنْقَطِعًا- أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا أَرْضَ الرُّومِ، فَمَرُّوا بِنَهْرٍ قَالَ: أَجِيزُوا بِاسْمِ اللَّهِ، وَيَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَيَمُرُّونَ بِالنَّهْرِ الْغَمْرِ، فَرُبَّمَا لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الدَّوَابِّ إِلا الرَّاكِبُ، فَإِذَا جَازُوا قَالَ: هَلْ ذَهَبَ لَكُمْ شَيْءٌ، فَأَلْقَى بَعْضُهُمْ مِخْلَاتَهُ، فَلَمَّا جَاوَزُوا قَالَ:
مِخْلاتِي وَقَعَتْ، قَالَ: اتَّبِعْنِي، فَاتّبَعْتُهُ، فَإِذَا بِهَا مُعَلَّقَةٌ بِعُودٍ فِي النَّهْرِ، فَقَالَ:
خُذْهَا [٤] .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ: إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ أَتَى عَلَى دِجْلَةَ، وَهِيَ تَرْمِي بِالْخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا، فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ مسيرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ لَهَزَ دَابَّتَهُ، فَخَاضَتِ الْمَاءَ، وَتَبِعَهُ النَّاسُ حَتَّى قَطَعُوا، ثُمَّ قَالَ: فَقَدْتُمْ شَيْئًا، فَأدَعُو اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيَّ؟ [٥] . وَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ إِذَا استسقى سقي [٦] .
الحواشي
(١) [١] تصلّق: تقلّب على جنبه. (لسان العرب- مادّة: صلق) . وفي النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: تصلّق الحوت في الماء إذا ذهب وجاء.
[٢] تاريخ داريا ٦١، تاريخ دمشق ٥٠٠، حلية الأولياء ٢/ ١٢٧، وانظر: الزهد لابن المبارك ٥٢٨ رقم ١٥٠١.
[٣] تاريخ دمشق ٥٠١.
[٤] تاريخ دمشق ٥٠٣.
[٥] تاريخ دمشق ٥٠٣.
[٦] تاريخ دمشق ٥٠٥.стр. 2559
وَقَالَ بَقِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ: إِنَّ امْرَأَةً خَبَّبَتْ [١] عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، فَدَعَا عَلَيْهَا، فَذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَتَتْهُ، فَاعْتَرَفَتْ وَقَالَتْ:
إِنِّي لا أَعُودُ، فَقَالَ: اللَّهمّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَارْدُدْ بَصَرَهَا، فَأَبْصَرَتْ [٢] .
وَقَالَ ضَمْرَةُ بن ربيعة، عن بلال بن كعب قال: قَالَ الصِّبْيَانُ لِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَ عَلَيْنَا هَذَا الظَّبْيَ فَنَأْخُذُهُ، فَدَعَا اللَّهَ فَحَبَسَهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَخَذُوهُ [٣] .
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيّ: لَيْسَ لَنَا دَقِيقٌ. فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: دِرْهَمٌ بِعْنَا بِهِ غَزْلًا، قَالَ: ابْغِنِيهِ، وَهَاتِي الْجِرَابَ، فَدَخَلَ السُّوقَ، فَأَتَاهُ سَائِلٌ وَأَلَحَّ، فَأَعْطَاهُ الدِّرْهَمَ، وَمَلأَ الْجِرَابَ مِنْ نُحَاتَةِ النَّجَّارَةِ مَعَ التُّرَابِ، وَأَتَى وَقَلْبُهُ مَرْعُوبٌ مِنْهَا، فَرَمَى الْجِرَابَ وَذَهَبَ، فَفَتَحَتْهُ، فَإِذَا بِهِ دَقِيقٌ حُوَّارَى [٤] فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ، فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هَوِيٌّ [٥] جَاءَ فَنَقَرَ الْبَابَ، فَلَمَّا دَخَلَ وَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانًا وَأَرْغِفَةً، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنَ الدَّقِيقِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَبْكِي [٦] .
رَوَاهَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَغَيْرُهُ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ اسْتَبْطَأَ خَبَرَ جَيْشٍ كَانَ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، إِذْ دَخَلَ طَائِرٌ فَوَقَعَ وَقَالَ: أَنَا رَتَبَايِيلُ [٧] مُسِلُّ الْحُزْنَ مِنْ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ ذَلِكَ
الحواشي
(١) [١] يقال: خبّب فلان على فلان صديقه أي أفسده عليه.
[٢] تاريخ دمشق ٥٠٦، حلية الأولياء ٢/ ١٢٩.
[٣] تاريخ دمشق ٥٠٧.
[٤] الحوّاري: الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق وأجوده وأخلصه. (لسان العرب- مادّة: حور) .
[٥] الهويّ: كغنيّ، ويضمّ، من الليل ساعة. (القاموس المحيط) . وفي تاريخ دمشق:
«الهديء» .
[٦] تاريخ دمشق ٥٠٩.
[٧] في تاريخ داريا: «أرز بابيل» .стр. 2560
الْجَيْشَ، فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: مَا جِئْتَ حَتَّى اسْتَبْطَأْتُكَ [١] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ يَرْتَجِزُ يَوْمَ صِفَّينَ وَيَقُولُ:
مَا عِلَّتِي مَا عِلَّتِي ... وَقَدْ لَبِسْتُ دِرْعَتِي
أَمُوتُ عَبْدَ طَاعَتِي [٢]
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِي يُونُسُ الْهَرِمُ، أن أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ قَامَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنَّمَا أَنْتَ قَبْرٌ مِنَ الْقُبُورِ، إِنْ جِئْتَ بِشَيْءٍ كَانَ لَكَ شَيْءٌ، وَإِلا فَلا شَيْءَ لَكَ، يَا مُعَاوِيَةُ، لا تَحْسَبُ أَنَّ الْخِلافَةَ جَمْعُ الْمَالِ وَتفْرِقَتُهُ، إِنَّمَا الْخِلافَةُ الْقَوْلُ بِالْحَقِّ، وَالْعَمَلُ بالْمَعْدَلَةُ، وَأَخْذُ النَّاسِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، يَا مُعَاوِيَةُ، إِنَّا لا نُبَالِي بِكَدَرِ الأَنْهَارِ إِذَا صَفَا لَنَا رَأْسُ عَيْنِنَا، إِيَّاكَ أَنْ تَمِيلَ عَلَى قَبِيلَةٍ، فَيَذْهَبُ حَيْفُكَ بِعَدْلِكَ، ثُمَّ جَلَسَ. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ [٣] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُسْلِمٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَامَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: السَّلامُ عَلْيَكَ أَيُّهَا الأَجِيرُ، فَقَالُوا:
مَهْ. قَالَ: دعوه فَهُوَ أَعْرَفُ بِمَا يَقُولُ، وَعَلَيْكَ السَّلامُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ، ثُمَّ وَعَظَهُ وَحَثَّهُ عَلَى الْعَدْلِ [٤] .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الرُّومَ لا يَزَالُ فِي الْمُقَدِّمَةِ، حَتَّى يُؤْذَنَ لِلنَّاسِ، فَإِذَا أُذِنَ لَهُمْ كَانَ فِي السَّاقَةِ، وَكَانَتِ الْوُلاةُ يُتَيَمَّنُونَ بِهِ، فَيُؤَمِّرُونَهُ عَلَى الْمُقَدِّمَاتِ [٥] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تُوُفِّيَ أَبُو مُسْلِمٍ بأرض الروم، وكان قد شتّى
الحواشي
(١) [١] تاريخ داريا ٦١، تاريخ دمشق ٥١١.
[٢] في تاريخ دمشق ٥١٤:
ما علّتي ما علّتي ... أموت عند طاعتي
وقد لبست درعتي
[٣] تاريخ دمشق ٥١٦.
[٤] انظر بقية الخبر في تاريخ دمشق ٥١٦. وحلية الأولياء ٢/ ١٢٥.
[٥] تاريخ دمشق ٥٢٢.следующие страницы →