Полный текст (24 229 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.
стр. 2486
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ إِسْمَاعِيلُ، وَيُوسُفُ، وَعَاضِمُ بْنُ عَمِّهِ بْنِ قَتَادَةَ، وَأَرْسَلَ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ.
قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةَ.
٩٢- مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ [١] ن ابن زيد الأنصاري النّجّاري. وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ هُوَ الَّذِي كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ.
أُصِيبَ يَوْمَ الحرّة.
الواقدي، عن ملك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِطْرَفَ خَزٍّ بِسَبْعِمِائَةٍ، فَكَانَ يَلْبَسُهُ [٢] .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: صَلَّى مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بن حزم
الحواشي
(١) [١] انظر عن (محمد بن عمرو بن حزم) في:
المغازي ١ و ١٤٣ و ٣٨٤، والمحبّر ٢٧٥، وطبقات خليفة ٢٣٧، وتاريخ خليفة ٢٣٧، ٢٤٧، وطبقات ابن سعد ٥/ ٦٩، وأنساب الأشراف ١/ ٥٣٨، والتاريخ الكبير ١/ ١٨٩ رقم ٥٧٦، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٧٩، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٣٢٦ و ٣٣٤، وتاريخ خليفة ٢٣٧ و ٢٤٧، وطبقات خليفة ٢٣٧، والمحبّر ٢٧٥، والسير والمغازي ٢٨٤ و ٣٢٨، وسيرة ابن هشام ١/ ٩٤ و ٢/ ٨٣ و ١٤٩ و ١٦٠ و ٣/ ١٣ و ١٣٧، والجرح والتعديل ٨/ ٢٩ رقم ١٣٢، والكامل في التاريخ ٣/ ٥٠٧ و ٤/ ١١٧ و ١٢١، وأسد الغابة ٤/ ٣٢٧، وجامع التحصيل ٣٢٨ رقم ٧٠٢، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٨٩ رقم ٢١، وتهذيب الكمال ٣/ ١٢٥١، والعقد الفريد ٤/ ٣٦٩، والكاشف ٣/ ٧٤ رقم ٦٣/ ٥، وتاريخ الطبري ٥/ ٤٩٠، والمغازي (من تاريخ الإسلام) ٧٠٠، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٧٠، ٣٧١ رقم ٦١٠، وتقريب التهذيب ٢/ ١٩٥ رقم ٥٧٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٣، والاستيعاب ٣/ ٣٥٣، والوثائق السياسية ١٧٨ رقم ١٠٦ أ، ب، والمحاسن والمساوئ ٦٣، ٦٤.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ٦٩.стр. 2487
يَوْمَ الْحَرَّةِ وَجِرَاحُهُ تَثْعَبُ [١] دَمًا، وَمَا قُتِلَ إِلا نَظْمًا بِالرِّمَاحِ [٢] .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَصْدِقُوهُمُ الضَّرْبَ، فَإِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى طَمَعِ دُنْيَاهُمْ، وَأَنْتُمْ تُقَاتِلُونَ عَلَى الآخِرَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَحْمِلُ على الكتيبة مِنْهُمْ فَيَفُضَّهَا حَتَّى قُتِلَ [٣] .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: وَأَكْثَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فِي أَهْلِ الشَّامِ الْقَتْلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ، كَانَ يَحْمِلُ عَلَى الْكُرْدُوسِ مِنْهُمْ فَيَفُضَّهُ، وَكَانَ فَارِسًا، ثُمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَّمُوهُ بِالرِّمَاحِ، فَلَمَّا وَقَعَ انْهَزَمَ النَّاسُ [٤] .
٩٣- مَالِكُ بْنُ عِيَاضٍ الْمَدَنِيُّ [٥] يُعْرَفُ بِمَالِكِ الدَّارِ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عَوْنٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ.
وَكَانَ خَازِنًا لِعُمَرَ ﵁.
٩٤- مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ [٦] السّكوني.
الحواشي
(١) [١] مهملة في الأصل.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ٧٠.
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ٧٠.
[٤] طبقات ابن سعد ٥/ ٧٠.
[٥] انظر عن (مالك بن عياض) في:
التاريخ الكبير ٧/ ٣٠٤، ٣٠٥ رقم ١٢٩٥، والجرح والتعديل ٨/ ٢١٣ رقم ٩٤٤.
[٦] انظر عن (مالك بن هبيرة) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٢٠، وتاريخ خليفة ٢٠٨ و ٢٠٩، وطبقات خليفة ٧٢ و ٢٩٢، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ١٦ و ٤١ و ٢٥٧ و ٢٦١ و ٣٠٨، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٢٣٣ و ٥٩٥ و ٥٩٦، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٤٠، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٠٢، ٣٠٣ رقم ١٢٨٨، وتاريخ الطبري ٥/ ٢٢٧ و ٢٢٩ و ٢٣١ و ٢٧٤ و ٢٧٨ و ٥٣٥ و ٥٣٦ و ٥٣٩ و ٥٤٤، والكامل في التاريخ ٣/ ٤٥٣ و ٤٥٥ و ٤٥٧ و ٤٨٤ و ٤٨٦ و ٤٨٧ و ٤/ ١٤٧ و ١٥٤، وأسد الغابة ٤/ ٢٩٦، والاستيعاب ٣/ ٣٧٧، والجرح والتعديل ٨/ ٢١٧ رقم ٩٦٨، والمعجم الكبير ١٩/ ٢٩٩، وجمهرة أنساب العرب ٤٣٠، ومشاهير علماء الأمصار ٥٣ رقم ٣٥٧، والأخبار الطوال ٢٢٤، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٨٢ رقم ١١٢، وتحفة الأشراف ٨/ ٣٤٨، ٣٤٩стр. 2488
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةُ حَدِيثٍ وَاحِدٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدُ [١] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اليزني [٢] ، وَأَبُو الأَزْهَرِ الْمُغِيرَةُ بْنُ فَرْوَةَ.
وَوَلِيَ لِمُعَاوِيَةَ حِمْصَ، وَكَانَ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ مَرْجِ رَاهِطٍ مع مروان.
٩٥- مالك بن يخامر السّكسكي [٣]- خ ٤- الحمصي، يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ ثِقَةً كَبِيرَ الْقَدْرِ مُتَأَلِّهًا.
رَوَى عَنْ: مُعَاذٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
حدث عنه: معاوية على المنبر، وجبير بن نفير، وعمير بن هانئ، ومكحول، وسليمان بن موسى، وخالد بن معدان، وآخرون.
قال أبو مسهر: أكبر أصحاب معاذ: مالك بن يخامر، كان رأس القوم.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [٤] : تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ.
قَالَ أَبُو عبيد: توفّي سنة تسع وستين.
الحواشي
(١) [ () ] رقم ٤٨١، وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٠٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠٨ رقم ٣٢٢، ومسند أحمد ٤/ ٧٩، ومروج الذهب ١٩٦٤، والكاشف ٣/ ١٠٣ رقم ٥٣٦٢، والإصابة ٣/ ٣٥٧، ٣٥٨ رقم ٧٦٩٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٤ رقم ٣٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٢٧ رقم ٨٩٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٨.
[١] مهمل في الأصل.
[٢] مهمل في الأصل.
[٣] انظر عن (مالك بن يخامر) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤١، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤٩٩، وتاريخ الثقات ٤١٩ رقم ١٥٣١، والثقات لابن حبان ٥/ ٣٨٣، ومشاهير علماء الأمصار ١١٩ رقم ٩١٨، وأنساب الأشراف ١/ ٤، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٩٧ و ٣١٢، وأسد الغابة ٤/ ٢٩٧، والكاشف ٣/ ١٠٣ رقم ٥٣٦٣، وجامع التحصيل ٣٣٥ رقم ٧٣٣، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٤، ٢٥ رقم ٤٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٢٧ رقم ٨٩٥، والإصابة ٣/ ٣٥٨، ٣٥٩ رقم ٧٧٠١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٨، وتهذيب الكمال ١٣٠١.
[٤] في تاريخ الثقات ٤١٩ رقم ١٥٣١.стр. 2489
٩٦- الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ [١] الثَّقَفِيُّ الكّذَّابُ، الَّذِي خَرَجَ بِالْكُوفَةِ، وَتَتَبَّعَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ يقتلهم.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَكُونُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ» [٢] فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْمُخْتَارُ، كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَادَّعَى أَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيهِ، وَالآخَرُ: الْحَجَّاجُ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» : ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، ثنا السُّدِّيُّ، عَنْ رِفَاعَةَ الْفِتْيَانِيِّ [٣] قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ، فَأَلْقَى لِي وِسَادَةً وَقَالَ: لَوْلا أَنَّ جِبْرِيلَ قَامَ عَنْ هَذِهِ لأَلْقَيْتُهَا لَكَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَمَّنَ مُؤْمِنًا عَلَى
الحواشي
(٢٥٤٥) من حديث أسماء بنت أبي بكر. وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٦، والترمذي في الجامع الصحيح(٢٢٢٠) و(٣٩٤٤) من حديث ابن عمر، والحميدي في المسند ١/ ١٥٦، ١٥٧ رقم ٣٢٦.
[٣] في الأصل «القتباني» والتصحيح من: اللباب ٢/ ١٩٦.стр. 2490
ذِمَّةٍ فَقَتَلَهُ، فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ» [١] . مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَقْرَأَنِي الأَحْنَفُ كِتَابَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ، يَزْعُمُ فِيهِ أَنَّهُ نَبِيٌّ.
قُلْتُ: قُتِلَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ فِي هَوَى نَفْسِهِ، كَمَا قَدَّمْنَا.
٩٧- مَرْوَانُ بن الحكم [٢] خ ٤ ابن أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ أبو عبد الملك القرشي
الحواشي
(٢٦٨٨) عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شدّاد الفتياني قال كنت أقوم على رأس المختار، فلما تبيّنت كذابته، هممت وايم الله أن أسلّ سيفي، فأضرب عنقه، حتى ذكرت حديثا حدّثنيه عمرو بن الحمق قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «من أمّن رجلا على نفسه، فقتله، أعطي لواء الغدر يوم القيامة» . إسناده صحيح.
[٢] انظر عن (مروان بن الحكم) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٣٥، ونسب قريش ١٥٩، ١٦٠، والمحبّر ٢٢ و ٥٥ و ٢٢٨ و ٣٧٧، وطبقات خليفة ٢٣١، وتاريخ خليفة (انظر فهرس الأعلام) ٥٨٣، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٦ و ١٧٢ و ١٧٨ و ١٨٢ و ١٨٦ و ٢٢٣ و ٢٢٥ و ٢٣٨ و ٢٣٩ و ٢٤١ و ٢٤٧ و ٢٥٠ و ٢٥٣ و ٢٥٥- ٢٥٧ و ٢٦٤ و ٢٦٩ و ٣٠٥ و ٣١٠، وسيرة ابن هشام ١٥٨ و ٢٥٦ و ٤/ ٣٠، والمعارف ٣٥٣، والمغازي للواقدي ٩٥ و ١٩٢ و ١٩٣ و ٧٢٠، والمعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ٧٦٩، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٩١- ١٩٣ و ٢٣٣- ٢٣٦ و ٣٥٤ و ١٩٠ و ٣٩١ و ٣٠٨ و ٣١٢- ٣١٤ و ٤١٣ و ٤٩٣ و ٤٩٤ و ٥٨٤ و ٥٩١- ٥٩٣ و ٥٩٥ و ٦١٤ و ٦٤٥ و ٢/ ٦٩٢، والأخبار الموفقيّات ١١٧ و ١٧٥ و ٢٠٠ و ٢٥٧ و ٢٥٨ و ٢٦١ و ٣٨٩ و ٣٩٠ و ٤٧٠ و ٥٠١- ٥٠٣ و ٥٦٤، والسير والمغازي ٢٥١، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٦٨، ٣٦٩ رقم ١٥٧٩، وأنساب الأشراف ١/ ٢٢، و ٢٤ و ١٥١ و ٣٦٢ و ٤٠٠ و ٤٠٤ و ٤٢٠ و ٤٢٧ و ٤٢٨ و ٤٣٦ و ٤٤٠ و ٤٤٢، و ٣/ ٢٩٧ وق ٤ ج ١/ ١٤١- ١٤٤ و ٣٠٢- ٣٠٥ و ٤٤١- ٤٤٣ و ٥٥٧- ٥٦٠ وانظر فهرس الأعلام ٦٦٥، والمراسيل ١٩٨ رقم ٣٦٠، والجرح والتعديل ٨/ ٢٧١ رقم ١٢٣٨، وعيون الأخبار ١/ ٣٦ و ٧٣ و ٩٤ و ٩٩ و ١٣٨ و ١٨٣ و ١٩٧ و ٢٤٦ و ٢٧٧ و ٣١٥ و ٢/ ٥٣ و ٥٤ و ٢٤٩ و ٤/ ١٦ و ١٢٤، والأخبار الطوال ١٤٨ و ٢٢٢ و ٢٢٤ و ٢٢٧ و ٢٢٨ و ٢٨٥ و ٢٨٦، وفتوح البلدان ٥ و ٣٧ و ٥٩ و ٦٣ و ١٤٢ و ١٨٩ و ٢٦٧ و ٢٧٠، وتاريخ الطبري ٥/ ٥٣٠ وما بعدها، ومروج الذهب ١٩٦١- ١٩٧١ وانظر فهرس الأعلام ٧/ ٦٧٧، وجمهرة أنساب العرب ٨٧، والبرصان والعرجان ٢٣ و ٣٠ و ٤٧ و ٢٠٨ و ٢٧٤ و ٢٩٠ و ٣٥٠، والاستيعاب ٣/ ٤٢٥- ٤٢٩، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٠١، وتاريخ دمشق ١٦/ ١٧٠ أ، والكامل فيстр. 2491
الأموي، وَقِيلَ: أَبُو الْقَاسِمِ، وَيُقَالُ: أَبُو الْحَكَمِ. وُلِدَ بمكّة بعد ابن الزبير
الحواشي
(١) [ () ] التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٣٣٨، وربيع الأبرار ٤/ ١٧٦ و ٢٠٩ و ٢٤٢، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) ٧/ ١٥٠، ومسند أحمد ٤/ ٣٢٢، والحلّة السيراء ١/ ٢٨، ٢٩ رقم ٥، وأخبار مكة ٢/ ٢٢٥ و ٢٣٩، والولاة والقضاة ٤٢- ٤٨ و ٣١١ و ٣١٢، والمنتخب من تاريخ المنبجي (بتحقيقنا) ٦٨ و ٧٥- ٧٧، وأخبار القضاة ١/ ١١٣ و ١١٤ و ١١٦ و ١١٨ و ١٢٠ و ١٢٧، والزاهر ١/ ١٨٨ و ٢/ ٣٨٠، وتهذيب الكمال ٣/ ١٣١٦، وتحفة الأشراف ٨/ ٣٧١- ٣٧٤ رقم ٥٠٩، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٨٧، ٨٨ رقم ١٢٦، والتذكرة الحمدونية ١/ ٤٢٤ و ٢/ ٤٣ و ٤٤ و ١٤٩ و ٣٠٩، وبلاغات النساء لابن أبي طاهر طيفور- صحّحه أحمد الألفي- طبعة القاهرة ١٩٠٨- ص ١٢٩، وشرح نهج البلاغة ٦/ ١٦٥، ومحاضرات الأدباء ٢/ ٢١٣، وأسد الغابة ٤/ ٣٤٨، ٣٤٩، والوفيات لابن قنفذ ٧٦ رقم ٦٥، والبدء والتاريخ ٦/ ١٩، ٢٠، ومعجم الشعراء ٣٩٦، وثمار القلوب ١٥ و ٧٦ و ٩٠ و ١١١ و ٢٤٣، وجامع التحصيل ٣٤٠ رقم ٧٤٨، والبداية والنهاية ٨/ ٢٣٩ و ٢٥٧، ودول الإسلام ١/ ٤٨، والكاشف ٣/ ١١٦ رقم ٥٤٦٠، والمغازي (من تاريخ الإسلام) ١٢٧ و ٣٦٦ و ٣٦٧ و ٣٧٥ و ٣٨٩ و ٣٩٢ و ٣٩٧ و ٤٠٠ و ٥٦٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٧٦- ٤٧٩ رقم ١٠٢، وعهد الخلفاء الراشدين ٣٢٦ و ٤٣٠ و ٤٣٢ و ٤٥٢ و ٤٥٣ و ٤٥٩ و ٤٦٠ و ٤٨١ و ٤٨٥- ٤٨٨ و ٥٢٧ و ٥٢٨، وتاريخ العظيمي ٤٦ و ٨٨ و ٩٧ و ١٢٩ و ١٣٠ و ١٧٧- ١٧٩ و ١٨٢ و ١٨٣ و ١٨٧، ومختصر التاريخ ٧٣ و ٨٥ و ٨٦ و ٨٨ و ٩٨ و ١٠٥ و ١١١، ووفيات الأعيان ١/ ٤٣٧ و ٢/ ٦٦- ٦٨ و ١٧٨ و ٤١٥ و ٤٥٦ و ٣/ ١٨ و ٧١ و ٢٧٥ و ٥/ ١٨٩ و ٢٢١ و ٦/ ٩١ و ٩٢ و ٩٤ و ٣٧٤ و ٣٤٣ و ٣٥٩، وتخليص الشواهد ٣٤٧ و ٤١٣، والكتاب لسيبويه ١/ ٣٤٩، والمقتضب للمبرّد- تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة- مصر ١٣٨٨ هـ. - ج ٤/ ٣٧٢، وشرح المفصّل لابن يعيش- طبعة مصر ١٩٢٨- ج ٢/ ١٠١ و ١١٠، وهمع الهوامع ٢/ ١٤٣، وشرح الشواهد للعيني ٢/ ٣٥٥، والتصريح بمضمون التوضيح- للشيخ خالد- مصر ١٣٤٤ هـ. - ج ١/ ٢٤٣، وخزانة الأدب ٢/ ١٠٢، وشفاء الغرام ٢/ ١٧٤ و ٢٥٩، والعقد الثمين ٧/ ١٦٥- ١٦٨، ومرآة الجنان ١/ ١٤١، والإصابة ٣/ ٤٧٧، ٤٧٨ رقم ٨٣١٨، والنكت الظراف ٨/ ٣٧١- ٣٧٤، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٩١، ٩٢ رقم ١٦٦، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٣٨، ٢٣٩ رقم ١٠١٦، ومعجم بني أميّة ١٥٨، ١٥٩ رقم ٣٣٠، والنجوم الزاهرة ١/ ١٦٤- ١٦٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٣، وشذرات الذهب ١/ ٧٣، وخاص الخاص ٨٦، ونهاية الأرب ٢١/ ٩٦، ٩٧، والتنبيه والإشراف ٢٦٦- ٢٧٠، ومختصر تاريخ الدول لابن العبري ١١١، ومآثر الإنافة للقلقشندي ١/ ١٢٤- ١٢٦، وفوات الوفيات ٤/ ١٢٥، ١٢٦ رقم ٥١٨، والفخري لابن طباطبا ١٠٩، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٠٦، وبلغة الظرفاء في ذكر تواريخ الخلفاء، لعلي بن محمد بن أبي السرور الرّوحي- طبعة القاهرة ١٣٢٧ هـ. - ص ٢١، والفرج بعد الشدّة ٤/ ٣٨٩، ونشوار المحاضرة ٥/ ١٠٨- ١١٠ و ٢٨٨، ٢٨٩، وبدائع البدائه ١٩٢، ١٩٣، وأخبار الدول للقرماني ١٣٢، ١٣٣، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٢١٢، والكامل للمبرّد ٢/ ١٥٤، ١٥٥ والمعجم الكبيرстр. 2492
بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَلَمْ يَصِحَّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَكِنَّ لَهُ رِوَايَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حديث الْحُدَيْبِيَةِ بِطُولِهِ، وَفِيهِ إِرْسَالٌ، لكن أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [١] .
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
رَوَى عَنْهُ: سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وسعيد بن المسيب، وعلي بن الحسين، وعروة بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَمُجَاهِدٌ.
وَكَانَ كَاتِبُ ابْنِ عَمِّهِ عُثْمَانَ، وَوَلَّى إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ وَالْمَوْسِمِ لِمُعَاوِيَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَبَايَعُوهُ بِالْخِلافَةِ بَعْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَحَارَبَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، فَقُتِلَ الضَّحَّاكُ فِي الْمَصَافِّ، وَسَارَ إِلَى مِصْرَ، فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَعَلَى الشَّامِ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مُسْتَوْلِيًا عَلَى الْحِجَازِ كُلِّهِ وَخُرَاسَانَ وَغَيْرَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَلِمَرْوَانَ ثَمَانِ سِنِينَ، وَلَمْ يَحْفَظْ عَنْهُ شَيْئًا. وَأُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيَّةُ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَسْلَمَ الْحَكَمُ فِي الْفَتْحِ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَطَرَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَنَزَلَ الطَّائِفَ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَمَاتَ زَمَنَ عُثْمَانَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَضَرَبَ عَلَى قَبْرِهِ فُسْطًاطًا.
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَرْوَانَ كَانَ مِنْ أَكْبَرِ الأَسْبَابِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا الدَّاخِلُ عَلَى عُثْمَانَ، لِأَنَّهُ زَوَّرَ عَلَى لِسَانِهِ كِتَابًا فِي شَأْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي بكر [٣] .
الحواشي
(١) [ () ] ٢٠/ ٣٥٩، ومسند الحميدي ١/ ١٧١ و ١٩٩ و ٢/ ٣٢٦ وأدب القاضي للماوردي ١/ ٤٣٦ و ٤٦١ و ٥٠٠، والمختصر في أخبار البشر ١/ ١٩٤، وتاريخ ابن الوردي ١/ ١٧٥، ١٧٦، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧١، والمحاسن والمساوئ ٥٨.
[١] في كتاب المغازي ٥/ ٦٤ باب عروة، عن مروان والمسور بن مخرمة.
[٢] في الطبقات ٥/ ٣٦.
[٣] راجع الجزء الخاص بعهد الخلفاء الراشدين من هذا الكتاب- ص ٤٥٨، ٤٥٩.стр. 2493
وَقَالَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ: كَانَ مَرْوَانُ قَصِيرًا، أَحْمَرَ الْوَجْهِ، أَوْقَصَ الْعُنُقِ [١] ، كَبِيرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ «خَيْطَ بَاطِلٍ» [٢] لِدِقَّةِ عُنُقِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجَمَلِ: كَانَ عَلِيٌّ يَسْأَلُ عَنْ مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْهُ! قَالَ: تَعْطِفُنِي عَلَيْهِ رَحِمٌ مَاسَّةٌ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ سَيِّدٌ مِنْ شَبَابِ قُرَيْشٍ [٣] . وَقَالَ عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنِي زِيَادُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي حَوَائِجَ، فَقُلْتُ: مَنْ تَرَى لِهَذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِكَ؟ فَسَمَّى جَمَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الْقَارِئُ لِكِتَابِ اللَّهِ، الْفَقِيهُ فِي دِينِ اللَّهِ، الشَّدِيدُ في حدود الله:
مَرْوَانُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُقَالُ: كَانَ عِنْدَ مَرْوَانَ قَضَاءٌ، وَكَانَ يَتْبِعُ قَضَاءَ عُمَرَ.
وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَنْحَرَ ابْنَهَا عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ تَسْتَفْتِي، فَجَاءَتِ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لا أَعْلَمُ فِي النَّذْرِ إِلا الْوَفَاءَ، قَالَتْ: أَفَأَنْحَرُ ابْنِي؟ قَالَ: قَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَاكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ نَذَرَ إِنْ تَوَافَى لَهُ عَشَرَةُ رَهْطٍ أَنْ يَنْحَرَ أَحَدَهُمْ، فَلَمَّا تَوَافَوْا أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهمّ، أَهُوَ أَوْ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَ الْمِائَةِ وَبَيْنَهُ، فَصَارَتِ الْقُرَعَةُ عَلَى الإِبِلِ، فَأَرَى أَنْ تَنْحَرِي مِائَةً مِنَ الإِبِلِ مَكَانَ ابْنِكِ، فَبَلَغَ الْحَدِيثُ مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: مَا أَرَاهُمَا أَصَابَا، إِنَّهُ لا نذر في معصية الله، فاستغفري الله
الحواشي
(١) [١] أي قصيره.
[٢] كان مروان يقال له «خيط باطل» لأنه كان طويلا مضطربا، قال الشاعر:
لحا الله قوما أمّروا خيط باطل ... على الناس يعطي من يشاء ويمنع
انظر: لطائف المعارف ٣٦، وثمار القلوب ٧٦ رقم ١٠٣، ومروج الذهب ٣/ ٧٢، وراجع ترجمة: عمرو بن سعيد الأشدق قبل قليل من هذا الجزء.
[٣] تاريخ دمشق ١٦/ ١٧٣ أ.стр. 2494
تَعَالَى وَتُوبِي إِلَيْهِ، وَاعْمَلِي مَا اسْتَطَعْتِ مِنَ الْخَيْرِ، فَسُرَّ النّاسُ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُمْ قَوْلُهُ، وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يُفْتُونَ بِأَنَّهُ لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي شُرَحْبيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ [١] قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ ابْنَ النَّبَّاعِ اللَّيْثِيَّ يَوْمَ الدار يبادر مروان فكأنّي انظر إلى قِبَائِهِ قَدْ أَدْخَلَ طَرَفَيْهِ فِي مَنْطِقَتِهِ، وَتَحْتَ الْقِبَاءِ الدِّرْعُ، فَضَرَبَ مَرْوَانُ عَلَى قَفَاهُ ضَرَبَةً قَطَعَ عِلابِيَّ [٢] عُنُقِهِ، وَوَقَعَ لِوَجْهِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يُدَفِّفُوا عَلَيْهِ، فَقِيلَ:
أَتُبَضِّعُونَ اللَّحْمَ، فَتُرِكَ [٣] .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَذَكَرَ مروان فقال: والله لقد ضربت كَعْبُهُ، فَمَا أَحْسَبُهُ إِلا قَدْ مَاتَ، وَلَكِنَّ الْمَرْأَةَ أَحْفَظَتْنِي، قَالَتْ: مَا تَصْنَعُ بِلَحْمِهِ أَنْ تُبَضِّعَهُ، فَأَخَذَنِي الْحُفَّاظُ، فَتَرَكْتُهُ [٤] .
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٥] : إِنَّ مَرْوَانَ وَلِيَ الْمَدِينَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ.
وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قال: كان مروان أميرا علينا سِتَّ سِنِينَ، فَكَانَ يَسُبُّ عَلِيًّا ﵁ كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عُزِلَ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَبَقِيَ سَعِيدٌ سَنَتَيْنِ، فَكَانَ لا يَسُبُّهُ، ثُمَّ أُعِيدَ مَرْوَانُ، فَكَانَ يَسُبُّهُ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ: أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا! فَجَعَلَ لا يَرُدُّ شَيْئًا، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَدْخُلُ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَقْعُدُ فِيهَا، فَإِذَا قُضِيَتِ الْخُطْبةُ خَرَجَ فَصَلَّى، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ حَتَّى أَهْدَاهُ لَهُ فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَإِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ قِيلَ: فُلانٌ بِالْبَابِ، قَالَ: ائْذَنْ له، فو الله إنّي
الحواشي
(١) [١] هو القتباني بكسر القاف وسكون التاء ... نسبة إلى قتبان، بطن من رعين نزلوا مصر، كما في (اللباب في الأنساب لابن الأثير ج ٢ ص ٢٤٢) .
[٢] مهملة في الأصل، والتصحيح من «النهاية» حيث قال: العلابي: جمع علباء وهو عصب في العنق يأخذ إلى الكاهل وهما علباوان. انظر (جني الجنّتين في تمييز المثنيين للمحبّي ص ٨٠) .
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ٣٧.
[٤] ابن سعد ٥/ ٣٧.
[٥] في تاريخه ٢٠٥.стр. 2495
لأَظُّنُهُ قَدْ جَاءَ بِشَرٍّ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا حَسَنُ، إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سُلْطَانٍ وَجِئْتُكَ بِعَزْمِهِ، قَالَ: تَكَلَّمْ، قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ وَيْكَ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ، وَيْكَ وَيْكَ وَيْكَ، وَمَا وَجَدْتُ مِثْلَكَ إِلا مِثْلَ الْبَغْلَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَنْ أَبُوكِ، فتَقُولُ: أُمِّي الْفَرَسُ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنِّي وَاللَّهِ لا أَمْحُو عَنْكَ شَيْئًا مِمَّا قلت، فَلَنْ أَسُبَّكَ، وَلَكِنَّ مَوْعِدِي وَمَوْعِدُكَ اللَّهَ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَجَزَاكَ اللَّهُ بِصِدْقِكَ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فاللَّه أَشَدُّ نَقْمَةً، وَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ جَدِّي أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ- أَوْ قَالَ مِثْلِي- مِثْلُ الْبَغْلَةِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْحُجْرَةِ لقي الحسين، فَقَالَ: مَا جِئْتَ بِهِ؟ قَالَ: رِسَالَةٌ. قَالَ: وَاللَّهِ لَتُخْبِرُنِي أَوْ لَآمُرَنَّ بِضَرْبِكَ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَرَجَعَ، فَلَمَّا رَآهُ الْحَسَنُ قَالَ: أَرْسِلْهُ، قَالَ: إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ، قَالَ: قَدْ لَجَّ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَكَلَ فُلانٌ بَظْرَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ عَنِّي مَا أَقُولُ لَهُ، قُلْ لَهُ: وَيْلٌ لَكَ وَلِأَبِيكَ وَقَوْمِكَ، وَآيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَنْ يَمْسِكَ مَنْكِبَيْكَ مِنْ لَعْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَالَ وَزَادَ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ الْحَسْنِ وَالْحُسَيْنِ وَمَرْوَانَ، وَالْحُسَيْنُ يُسَابُّ مَرْوَانَ، فَجَعَلَ الْحَسْنُ يَنْهَاهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ، فغضب الحسين وقال: ويلك، قلت هذا، فو الله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وَأَنْتَ فِي صُلْبِهِ.
رَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى النَّخَعِيِّ [١] . وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ كَانَا يُصَلِّيَانِ خَلْفَ مَرْوَانَ، فقيل: أما كانا يُصَلِّيَانِ إِذَا رَجَعَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ [٢] . وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
الحواشي
(١) [١] تقدّم هذا الخبر في ترجمة الحكم بن مروان، وفيه زيادة: أبو يحيى مجهول. وهو في تاريخ دمشق ١٦/ ١٧٤ ب.
[٢] تاريخ دمشق ١٦/ ١٧٥ أ، البداية والنهاية ٨/ ٣٥٨.стр. 2496
«إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلاثِينَ رَجُلا اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلا، وَدِينَ اللَّهِ دَغَلا، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلا» [١] . سَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَكَانَ عَطِيَّةُ [٢] مَعَ ضَعْفِهِ شِيعِيًّا غَالِيًا، لَكِنَّ الْحَدِيثُ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهُ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا بَلَغَتْ بَنُو أُمَيَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلا اتَّخَذُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلا، وَمَالَ اللَّهِ دُوَلا، وَكِتَابَ اللَّهِ دَغَلًا» . إِسْنَادُهُ مُنْقطِعٌ.
وَذَكَرَ عَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ، أَنَّ مَرْوَانَ قَدِمَ بِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى حَسَّانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَحْدَلٍ وهو بالجابية فقال: أتيتني بنفسك إذ أَبَيْتُ أَنْ آتِيكَ، وَاللَّهِ لَأُجَادِلَنَّ عَنْكَ فِي قبائل اليمن، أو أسلّمها إِلَيْكَ، فَبَايَعَ حَسَّانُ أَهْلِ الأُرْدُنِّ لِمَرْوَانَ، عَلَى أَنْ يُبَايِعَ مَرْوَانُ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وَلَهُ إِمْرَةُ حِمْصَ، وَلِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ إِمْرَةُ دِمَشْقَ، وَذَلِكَ فِي نِصْفِ ذِي الْقَعْدَةِ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: بَايَعَ مَرْوَانَ أَهْلُ الأُرْدُنِّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، وَسَائِرُ النَّاسِ زُبَيْرِيُّونَ، ثُمَّ اقْتَتَلَ مَرْوَانُ وشيعة ابْنِ الزُّبَيْرِ يَوْمَ رَاهِطٍ فَظَفِرَ مَرْوَانُ وَغَلَبَ عَلَى الشَّامِ وَمِصْرَ، وَبَقِيَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَمَاتَ.
قَالَ اللَّيْثُ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَذْكُرُ مَرْوَانَ يَوْمًا، فَقَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ أصبحت فِيمَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَرْقِ الدِّمَاءِ، وَهَذَا الشَّأْنُ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٤] : كَانُوا يَنْقِمُونَ عَلَى عُثْمَانَ تَقْرِيبَ مَرْوَانَ وَتَصَرُّفَهُ، وَكَانَ كَاتِبَهُ، وَسَارَ مَعَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ يطلبون بدم عثمان، فقاتل يوم الجمل
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ١٦/ ١٧٦ ب.
[٢] هو: عطيّة العوفيّ.
[٣] تاريخ دمشق ١٦/ ١٧٩ أ.
[٤] في الطبقات ٥/ ٣٦.стр. 2497
أَشَدَّ قِتَالٍ، فَلَمَّا رَأَى الْهَزِيمَةَ رَمَى طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَقَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحٌ يَوْمَئِذٍ، وَحُمِلَ إِلَى بَيْتِ امْرَأَةٍ، فَدَاوُوهُ وَاخْتَفَى، فَأَمَّنَهُ عَلِيٌّ، فَبَايَعَهُ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ، وَقَدْ كَانَ يَوْمَ الْحَرَّةِ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ، وَحَرَّضَهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَكَانَ قَدْ أَطْمَعَ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ، وَعَقَدَ لِوَلَدَيْهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَخَذَ يَضَعُ مِنْهُ وَيُزْهِدُ النَّاسَ فِيهِ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَهُ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَزَبَرَهُ وَقَالَ: تَنَحَّ يَا ابْنَ رَطْبَةِ الاسْتَ، وَاللَّهِ مَالَكَ عَقْلٌ، فَأَضْمَرَتْ أُمُّهُ السُّوءَ لِمَرْوَانَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ:
هَلْ قَالَ لَكِ خَالِدٌ شَيْئًا؟ فَأَنْكَرَتْ، وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَ بِهَا، فَقَامَ، فَوَثَبَتْ هي وجواريها فعمدت إلى وِسَادَةٍ فَوَضَعَتْهَا عَلَى وَجْهِهِ، وَغَمَرَتْهُ هِيَ وَالْجَوَارِي حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ صَرَخْنَ وَقُلْنَ: مَاتَ فَجْأَةً [١] .
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ: مَاتَ مَطْعُونًا بِدِمَشْقَ.
٩٨- مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ [٢]- الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ- بْنِ رَبَاحِ بْنِ أسَعْدَ، أَبُو عُقْبَةَ الْمُرِّيُّ. أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَشَهِدَ صِفِّينَ عَلَى الرَّجَّالَةِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ صَاحِبُ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ، وَدَارُهُ بِدِمَشْقَ مَوْضِعُ فندق الخشب الكبير قبليّ دار البطّيخ،
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٥/ ٤٢، ٤٣.
[٢] انظر عن (مسلم بن عقبة) في:
تاريخ خليفة ١٩٥ و ٢٣٧- ٢٣٩ و ٢٥٤، ٢٥٥، وتاريخ الطبري ٥/ ١٢ و ٣٢٣ و ٤٨٣- ٤٩٦ و ٤٩٨، وأنساب الأشراف ٣/ ٧٩ وق ٤ ج ١/ ١٤٦ و ١٧٥ و ٢٩٩ و ٣٠٨ و ٣٢٢- ٣٢٨ و ٣٣٠- ٣٣٧ و ٣٤٨ و ٦٠٢، والأخبار الطوال ١٧٢ و ٢٢٦ و ٢٦٣- ٢٦٥، والمعارف ٣٥١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥٠، ٢٥١، وجمهرة أنساب العرب ١١٩ و ١٥٧ و ٢٤٩ و ٢٥٤، ومروج الذهب ١٩٢٣ و ١٩٢٥ و ١٩٢٧- ١٩٢٩، والزيارات ٥١، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٣٨ و ٦/ ٢٧٦، وتاريخ العظيمي ١٨٦، وعيون الأخبار ١/ ١٩٧، ومختصر التاريخ ٨٣، والكامل في التاريخ ٣/ ٢٩٤ و ٣٨١ و ٤/ ٦ و ١١٢- ١٢٣، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٢٥، ونسب قريش ١٢٧ و ٢٢٢ و ٢٨٣ و ٣٧١ و ٣٧٣ و ٣٩٠، والعقد الفريد ١/ ١٤٩ و ٢٩٧ و ٢٩٨ و ٢/ ٣٩١ و ٤/ ٨٧ و ٢٠٧ و ٢٩٩ و ٣٧٢ و ٣٨٧- ٣٩٢ و ٥/ ٤٠٣، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٧٢ و ٢٨٦ و ٢٨٧، والبصائر والذخائر ٨/ ٢٤٤، ونثر الدر ١/ ٣٤٠، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٤٥٠، وأخبار القضاة ١/ ١٢٣، والمحبّر ٣٠٣، والمحاسن والمساوئ ٦٤- ٦٧.стр. 2498
هَلَكَ بِالْمُشَلَّلِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَهُوَ قَاصِدٌ إِلَى قِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
وَرَوَى الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أَظُنُّهُ الْوَاقِدِيَّ قَالَ: قَالَ ذَكْوَانُ مَوْلَى مَرْوَانَ: شَرِبَ مُسْلِمٌ دَوَاءً بَعْدَ مَا نَهَبَ الْمَدِينَةَ، وَدَعَا بِالْغَدَاءِ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: لا تَعَجَّلْ، قَالَ: وَيْحَكَ إِنَّمَا كُنْتُ أُحِبُّ الْبَقَاءَ حَتَّى أُشْفِيَ نَفْسِي مِنْ قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ، فَقَدْ أَدْرَكْتُ مَا أَرَدْتُ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَوْتِ عَلَى طَهَارَتِي، فَإِنِّي لا أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ قَدْ طَهَّرَنِي مِنْ ذُنُوبِي بِقَتْلِ هَؤُلاءِ الأَرْجَاسِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ:
خَرَجَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَتَبِعَتْهُ أُمُّ وَلَدٍ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ تَسِيرُ وَرَاءَهُمْ، وَمَاتَ مُسْرِفٌ فَدُفِنَ بِثَنِيَّةِ الْمُشَلَّلِ، فَنَبَشَتْهُ ثُمَّ صَلَبَتْهُ عَلَى الْمُشَلَّلِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: وَكَانَ قَدْ قُتِلَ مَوْلاهَا أَبَا وَلَدِهَا.
وَقِيلَ: إِنَّهَا نَبَشَتْهُ، فَوَجَدَتْ ثُعْبَانًا يَمُصُّ أَنْفَهُ، وَأنَّهَا أَحْرَقَتْهُ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَشَكَرَ سَعْيَهَا.
٩٩- مَسْرُوقُ بْنُ الأْجَدَعِ [١] ع- وَاسْمُ الأَجْدَعِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ- بْنُ مَالِكِ بْنِ أُمَيَّةَ، أَبُو عَائِشَةَ الْهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الوادعيّ الكوفي.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «الأجرع» والتصحيح من مصادر ترجمته، وهي:
الكنى والأسماء ٢/ ٢٠، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ١٩ و ٤٠ و ٥١- ٥٣ و ١٠٩ و ٢/ ٢١٣ و ٢١٧ و ٢٢٨ و ٢٢٩ و ٢٣٤ و ٢٣٦ و ٢٣٧ و ٢٤٧ و ٢٥١ و ٢٥٥ و ٢٦٢ و ٢٧٢ و ٢٧٤ و ٢٧٦ و ٢٩٢ و ٢٩٧ و ٢٩٨، والتاريخ لابن معين ٥٦٠، وجمهرة أنساب العرب ٣٩٤، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٢٩ و ٤٩٤ و ٦٤٧- ٦٤٩ و ٦٥١- ٦٥٥، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٢٦ رقم ١٥٦١، وطبقات خليفة ١٤٩، وتاريخ خليفة ١٧٦ و ٢٢٨ و ٢٥١، والتاريخ الكبير ٨/ ٧٣٥ ٣٦ رقم ٢٠٦٥، والتاريخ الصغير ٦٥، وطبقات ابن سعد ٦/ ٧٦، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٤١، والمعارف ١٠٥ و ٤٣٢ و ٤٩٠ و ٥٣٧ و ٥٧٨، وتاريخ الطبري ١/ ١٤٤ و ٢٦٧ و ٣/ ٣٢٦ و ٤/ ٣٥٢ و ٤٨٢، وأنساب الأشراف ١/ ١٧٦ و ٢٦٤ و ٤١٨ و ٤١٩ و ٤٢٧ و ٥٥٠стр. 2499
مُخَضْرَمٌ، سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذًا، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَخَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ، وَعَائِشَةَ، وَطَائِفَةً.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو وَائِلٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو الضُّحَى، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَأبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ، وَآخَرُونَ.
وَقَدِمَ الشَّامَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَشَهِدَ الْحَكَمَيْنِ، فَقَالَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى الْقَصِيرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى أَيَّامِ الْحَكَمَيْنِ، وَفُسْطَاطِي إِلَى جَنْبِ فُسْطَاطِهِ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ لَحِقُوا بِمُعَاوِيَةَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو مُوسَى رَفَعَ رَفْرَفَ فُسْطَاطِهِ، فَقَالَ: يَا مَسْرُوقُ بْنَ الأَجْدَعِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ أَبَا مُوسَى، قَالَ: إِنَّ الإِمَارَةَ مَا أُؤْتُمِرَ فِيهَا، وَإِنَّ الْمُلْكَ مَا غُلِبَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : كَانَ مَسْرُوقٌ ثِقَةً، لَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ، وَقَدْ رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يرو عن عثمان شيئا.
الحواشي
(١) [ () ] و ٥٥٢ و ٥٥٥، و ٣/ ٣٠ وق ٤ ج ١/ ١٣٠ و ١٩٩ و ٢٣٨ و ٢٦٣ و ٢٧٧ و ٥٢١ و ٥٣٦ و ٥٩٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٨٨ رقم ٧١٢٨ والزيارات ٧٩، ٨٠، وأسد الغابة ٤/ ٣٥٤، والوفيات لابن قنفذ ٩٦ رقم ٦٣، والكامل في التاريخ ١/ ١٠٩ و ٢/ ٢٩٦ و ٣/ ١٦٠ و ٢٢٨ و ٢٧٩ و ٤/ ١١٠ و ٥/ ٢٨٤، والجرح والتعديل ٨/ ٣٩٦، ٣٩٧ رقم ١٨٢٠، وعيون الأخبار ١/ ٦١ و ٢/ ١٩٩، وربيع ٤/ ١٤٩ و ٣٦٣، والعقد الفريد ٢/ ٣٠١ و ٢/ ٤٦٧ و ٣/ ١٦٨ و ١٧١، والمعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ٧٧١، وحلية الأولياء ٢/ ٩٥- ٩٨ رقم ١٦٣، وطبقات الفقهاء ٧٩، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٢- ٢٣٥ رقم ٧٣٠٢، وتهذيب الكمال ١٣٢٠، ١٣٢١، والعبر ١/ ٦٨، وتذكرة الحفاظ ١/ ٤٩ رقم ٢٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٦٣- ٦٩ رقم ١٧، والكاشف ٣/ ١٢٠ رقم ٥٤٨٨، ودول الإسلام ١/ ٤٧، ومرآة الجنان ١/ ١٣٩، وغاية النهاية ٢/ ٢٩٤ رقم ٣٥٩١، والإصابة ٣/ ٤٩٢، ٤٩٣ رقم ٨٤٠٦، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٩- ١١١ رقم ٢٠٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٤٢ رقم ١٠٥٥، والنجوم الزاهرة ١/ ١٦١، وطبقات الحفاظ ١٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٤، وشذرات الذهب ١/ ٧١، والزهد لابن المبارك ٣٢ و ٩٢ و ٣٤٧ و ٣٨٢ والملحق رقم ١٠٢، ومسند الحميدي ١/ ١١، وأدب القاضي ١/ ١٢٠ و ١٤٩، وتهذيب الآثار للطبري ١/ ١٩٠.
[١] في الطبقات ٦/ ٨٤.стр. 2500
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : رَأَى أَبَا بَكْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [٢] : رَوَى عَنْ:
أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ.
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
«الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ» [٣] . أَنْتَ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٤] . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: كَانَ الْأَجْدَعُ أَفْرَسَ فَارِسٍ بِالْيَمَنِ. وَابْنُهُ مَسْرُوقُ ابْنُ أُخْتِ عَمْرِو بْنِ معديكرب.
وقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الطَّائِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ، قَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الْقَيَّاسِينَ، مَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أطْلَبَ للعلم فِي أُفُقٍ مِنَ الآفَاقِ مِنْ مَسْرُوقٍ [٥] ، قَالَ: لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مَا أُقَدِّمُ عَلَى مَسْرُوقٍ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَقِيَ عُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَلَمْ يَرْوِ عَنْ عُثْمَانَ شَيْئًا [٦] .
وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مِنْ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ، مَا أَغُبُّهُ يَوْمًا.
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا مَسْرُوقُ إِنَّكَ مِنْ وَلَدِي، وَإِنَّكَ لَمِنْ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ، فَهَلْ عِنْدَكَ علم بالمخدج. فذكر الحديث [٧] .
الحواشي
(٤٩٥٧) باب: تغيير الاسم القبيح.
[٤] طبقات ابن سعد ٦/ ٧٦، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٢.
[٥] حلية الأولياء ٢/ ٩٥، تاريخ بغداد ٣/ ٢٣٣.
[٦] طبقات ابن سعد ٦/ ٧٧، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٣.
[٧] هو في صحيح مسلم ١٥٥/ ١٠٦٦، وتاريخ دمشق ١٦/ ٢١٠ أ.стр. 2501
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ: سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ يَقُولُ: مَا وَلَدَتْ هَمْدَانِيَّةُ مِثْلَ مَسْرُوقٍ [١] .
وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقْرِئُونَ النَّاسَ وَيُعَلِّمُونَهُمُ السُّنَّةَ: عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَعُبَيْدَةُ، وَمَسْرُوقٌ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ، وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ [٢] .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ أَعْلَمَ بِالْفَتْوَى مِنْ شُرَيْحٍ، وَشُرَيْحٌ أَعْلَمُ مِنْهُ بِالْقَضَاءِ، وَكَانَ شُرَيْحُ يَسْتَشِيرُ مَسْرُوقًا [٣] ، وَكَانَ مَسْرُوقُ لا يَسْتَشِيرُ شُرَيْحًا.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: بَقِيَ مَسْرُوقُ بَعْدَ عَلْقَمَةَ لا يُفَضِّلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ [٤] .
وَقَالَ عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ حِينَ قَدِمَ الْكُوفَةَ قَالَ: أَيُّ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَفْضَلُ؟ قَالُوا: مَسْرُوقٌ.
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنْ كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ فَهَؤُلاءِ: الأَسْوَدُ، وَعَلْقَمَةُ، وَمَسْرُوقٌ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٥] : لَمْ يَزَلْ شُرَيْحٌ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ، فَأَحْدَرَهُ مَعَهُ زِيَادٌ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَقَضَى مَسْرُوقٌ حَتَّى رَجَعَ شُريْحٌ، وَذَكَرَ أَنَّ شُرَيْحًا غَابَ سَنَةً.
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ لا يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ رِزْقًا [٦] .
عَارِمٌ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مُجَالِدٍ: أنّ مسروقا قال: لأن أقضي بقضيّة
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٦/ ٧٩، تاريخ الثقات ٤٢٦، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٣.
[٢] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٣، أخبار القضاة ٢/ ٢٢٨.
[٣] حتى هنا في طبقات ابن سعد ٦/ ٨٢، وهو بتمامه في تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٣، ٢٣٤.
[٤] في طبعة القدسي ٧٦ «أحدا» . والخبر في طبقات ابن سعد ٦/ ٨٤، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٤.
[٥] في تاريخه ٢٢٨.
[٦] حلية الأولياء ٢/ ٩٦ وفيه «أجرا» . وفي طبقات ابن سعد ٦/ ٨٢ «جزاء» .стр. 2502
فَأُوَافِقُ الْحَقَّ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ رِبَاطِ سَنَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [١] .
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ: لأَنْ أُفْتِيَ يَوْمًا بِعَدْلٍ وَحَقٍّ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَنَةً.
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ابْنِ أَخِي مَسْرُوقٍ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ عَامِلَ الْبَصْرَةِ أَهْدَى إِلَى مَسْرُوقٍ ثَلاثِينَ أَلْفًا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُحْتَاجٌ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا [٢] .
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصْبَحَ مَسْرُوقٌ يَوْمًا وَلَيْسَ لِعِيَالِهِ رِزْقٌ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ قَمِيرُ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، إِنَّهُ مَا أَصْبَحَ لِعِيَالِكَ الْيَوْمَ رِزْقٌ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّهُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ [٣] .
وَقَالَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ: كَلَّمَ مَسْرُوقٌ زِيَادًا لِرَجُلٍ فِي حَاجَةٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِوَصِيفٍ، فَرَدَّهُ، وَحَلَفَ أَنْ لا يكلّم له فِي حَاجَةٍ أَبَدًا.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَقُولُونَ: انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ: عامر بن عبد قَيْسٍ، وَهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ، وَأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ، وَأَبِي [٤] مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، وَالأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ [٥] .
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ مَسْرُوقًا زَوَّجَ بِنْتَهُ بِالسَّائِبِ بْنِ الأَقْرَعِ عَلَى عَشَرَةِ آلافٍ اشْتَرَطَهَا لِنَفْسِهِ، وَقَالَ: جَهِّزْ أَنْتَ امْرَأَتَكَ مِنْ عِنْدِكَ، وَجَعَلَهَا مَسْرُوقٌ فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالْمَسَاكِينَ [٦] .
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قال: غاب مسروق في السلسلة
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٦/ ٨٢.
[٢] طبقات ابن سعد ٦/ ٧٩.
[٣] طبقات ابن سعد ٦/ ٧٩.
[٤] في الأصل «أبو» .
[٥] مهمل في الأصل.
[٦] طبقات ابن سعد ٦/ ٨٢.стр. 2503
سَنَتَيْنِ [١]- يَعْنِي عَامِلا عَلَيْهَا- فَلَمَّا قَدِمَ نَظَرَ أَهْلُهُ فِي خَرْجِهِ فَأَصَابُوا فَأْسًا بِغَيْرِ عُودٍ، فَقَالُوا: غِبْتَ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ جِئْتَنَا بِفَأْسٍ بِغَيْرِ عُودٍ! قَالَ: إِنَّا للَّه، تِلْكَ فَأْسٌ اسْتَعَرْنَاهَا، نَسِينَا نَرُدُّهَا.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: بَعَثَهُ ابْنُ زِيَادٍ إِلَى السِّلْسِلَةِ، فَانْطَلَقَ، فَمَاتَ بِهَا.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَمِلْتُ عَمَلا أَخْوَفَ عِنْدِي أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ عَمَلِكُمْ هَذَا، وَمَا بِي أَنْ أَكُونَ ظَلَمْتُ فِيهِ مُسْلِمًا وَلا مُعَاهِدًا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَلَكِنَّ مَا أَدْرِي مَا هَذَا الْجَعْلُ [٢] الَّذِي لَمْ يَسُنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلا أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ، قِيلَ: فَمَا حَمَلَكَ؟ قَالَ: لَمْ يَدَعْنِي زِيَادٌ، وَلا شُرَيْحٌ، وَلا الشَّيْطَانُ، حَتَّى دَخَلْتُ فِيهِ [٣] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَالَ لِي مَسْرُوقٌ: مَا بَقِيَ شَيْءٌ يُرْغَبُ فِيهِ إِلا أَنْ نُعَفِّرَ وُجُوهَنَا فِي التُّرَابِ [٤] وَمَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلا السُّجُودَ للَّه تَعَالَى.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: حَجَّ مَسْرُوقٌ، فَمَا نَامَ إِلا سَاجِدًا حَتَّى رَجِعَ [٥] .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ قَالَتْ: مَا كَانَ مَسْرُوقٌ يُوجَدُ إِلا وَسَاقَاهُ قَدِ انْتَفَخَتا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَجْلِسُ خَلْفَهُ، فَأَبْكِي رَحْمَةً لَهُ [٦] .
وَرَوَاهُ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ.
وَقَالَ أَبُو الضُّحَى، عَنْ مسَرْوُقٍ: إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْتِ شِعْرٍ فَقَالَ: أَكْرَهُ أن أجد في صحيفتي شعرا [٧] .
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٦/ ٨٣.
[٢] في الطبقات: «الحبل» .
[٣] طبقات ابن سعد ٦/ ٨٣.
[٤] تاريخ الثقات للعجلي ٤٢٦، طبقات ابن سعد ٦/ ٨٠، حلية الأولياء ٢/ ٩٦، وتتمة الخبر في الزهد لابن المبارك ٣٤٧ رقم ٩٧٤.
[٥] طبقات ابن سعد ٦/ ٧٩ وفيه: «إلا ساجدا على وجهه» ، الزهد لابن المبارك ٣٤٧ رقم ٩٧٥.
[٦] طبقات ابن سعد ٦/ ٨١، الزهد لابن المبارك ٣٢.
[٧] طبقات ابن سعد ٦/ ٨٠.стр. 2504
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شُلَّتْ يَدُ مَسْرُوقٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، وَأَصَابَتْهُ آمَّةُ [١] .
وَقَالَ أَبُو الضُّحَى، عَنْ مسَرْوُقٍ، وَكَانَ رَجُلا مَأْمُومًا [٢] ، فَقَالَ: مَا أَحَبَّ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِي، لَعَلَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بِي، كُنْتُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْفِتَنِ [٣] .
وَقَالَ وَكِيعٌ: لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ عَلِيٍّ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلا سَعْدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمِنَ التَّابِعِينَ: مَسْرُوقٌ، وَالأَسْوَدُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ [٤] ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ إِذَا قِيلَ لَهُ: أَبْطَأْتَ عَنْ عَلِيٍ وَعَنْ مَشَاهِدِهِ- وَلَمْ يَكْنُ شَهِدَ مَعَهُ- يَقُولُ: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ، أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّهُ صَفَّ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ، وَأَخَذَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضِ السِّلاحِ، يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فَنَزَلَ مَلَكٌ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَ هَذِهِ الآيَةَ: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ٤: ٢٩ [٥] أَكَانَ ذَلِكَ حَاجِزًا لَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فو الله لَقَدْ نَزَلَ بِهَا مَلَكٌ كَرِيمٌ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ، وَإِنَّهَا لَمُحْكَمَةٌ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ [٦] .
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النُّجُودِ: ذُكِرَ أَنَّ مَسْرُوقًا أَتَى صِفَّينَ، فَوَقَفَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مُنَادِيًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: شَهِدَ مَسْرُوقٌ النَّهْروَانَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: مَا مَاتَ مَسْرُوقٌ حَتَّى اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْ تَخَلُّفِهِ عَنْ عَلِيٍّ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ مَسْرُوقٌ سَنَةَ اثنتين وستّين [٧] .
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٦/ ٧٧.
[٢] أي به ضربة في رأسه، كما في طبقات ابن سعد.
[٣] طبقات ابن سعد ٦/ ٧٧.
[٤] في الأصل «خيثم» والتصحيح من تذكرة الحفاظ للذهبي.
[٥] سورة النساء- الآية ٢٩.
[٦] طبقات ابن سعد ٦/ ٧٧، ٧٨، تاريخ دمشق ١٦/ ٢١٥ أ.
[٧] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٥.стр. 2505
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ [١] : سَنَةَ ثَلاثٍ.
وَقَالَ أَبُو شِهَابٍ الْخَيَّاطُ: هُوَ مدفون بالسلسلة بواسط [٢] .
١٠٠- مسلمة بن مخلّد [٣] د ابن الصامت الأنصاري الخزرجي، أبو معن، وَيُقَالُ: أَبُو سَعِيدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيُقَالُ أَبُو مَعْمَرٍ، لَهُ صُحَبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِي عَشْرُ سِنِينَ [٤] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
رَوَى عَنْهُ: أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ مَعَ جَلالَتِهِ، وَمَحْمُودُ بن لبيد، ومحمد
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٦/ ٧٨٤ تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٥.
[٢] طبقات ابن سعد ٦/ ٨٤.
[٣] انظر عن (مسلمة بن مخلد) في:
مسند أحمد ٤/ ١٠٤، وطبقات ابن سعد ٧/ ٥٠٤، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٤٨ و ١٨٨، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٨٧ رقم ١٦٨٢، وطبقات خليفة ٩٨ و ٢٩٢، وتاريخ خليفة ١٩٥ و ٢١٠ و ٢٢٣ و ٢٢٧، وفتوح البلدان ٢٧٠، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ١٤٦ و ١٦٠، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٩٤ و ٥٠٦ و ٥١٠ و ٥٢٩، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٤٧ رقم ٧٤٩، وتاريخ الطبري ٤/ ٤٣٠ و ٥٥٠ و ٥٥٣ و ٥٥٤ و ٥/ ٩٩ و ٢٤٠، وأخبار القضاة ٣/ ٢٢٣، ٢٢٤، والخراج وصناعة الكتابة ٣٤٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٨٩ و ٣٠٩ و ٥٦٥، ومروج الذهب ١٦٢١، وفتوح مصر ٦٧ و ٦٩ و ٧١، والاستيعاب ٣/ ٤٦٣، ٤٦٤، وجمهرة أنساب العرب ٣٦٦، والمستدرك ٣/ ٤٩٥، ووفيات الأعيان ٧/ ٢١٥، والمراسيل ١٩٧، ١٩٨ رقم ٣٥٩، والجرح والتعديل ٨/ ٢٦٥، ٢٦٦ رقم ١٢١٢، ومشاهير علماء الأمصار ٥٦ رقم ٣٩٤، وأسد الغابة ٤/ ٣٦٤، ٣٦٥، والكامل في التاريخ ٣/ ١٩١ و ٢٦٩ و ٢٧٢ و ٣٥٥ و ٤٦٤- ٤٦٦ و ٤/ ١١٠، وتاريخ العظيمي ١٨٠ و ١٨٥ و ١٨٦، وتحفة الأشراف ٨/ ٣٨٠ رقم ٥١٥، وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٣٠، ومختصر التاريخ ٨٢، وجامع التحصيل ٣٤٥ رقم ٧٦٦، وتجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٧، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٥٤٢ و ٥٤٧، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٢٤- ٤٢٦ رقم ٧٣، والعبر ١/ ٦٦، والكاشف ٣/ ١٢٨ رقم ٥٥٤٣، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٦ رقم ١١٧، وتلخيص المستدرك ٣/ ٤٩٥، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٤٨، ١٤٩ رقم ٢٨٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٤٩ رقم ١١٢٩، والإصابة ٣/ ٤١٨ رقم ٧٩٨٩، والنجوم الزاهرة ١/ ١٣٢ وما يليها، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٧، وشذرات الذهب ١/ ٧٠، والولاة والقضاة ١٥ و ٢١ و ٢٧ و ٣٧- ٤٠ و ٥٤ و ٣١٠ و ٣١١ و ٤٢٦ و ٥٠٣ و ٥٠٤، ومسند الحميدي ١/ ١٨٩.
[٤] طبقات ابن سعد ٧/ ٥٠٤، تاريخ دمشق ١٦/ ٢٢٩ ب.стр. 2506
ابن سِيرِينَ، وَمُجَاهِدٌ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ [١] ، وَأَبُو قَبِيلٍ حُيَيُّ بْنُ هَانِئٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَاسَةَ، وَشَيْبَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ، كَانَ عَلَى أَهْلِ فِلَسْطِينَ، وَقِيلَ: لَمْ يَفِدْ عَلَى مُعَاوِيَةَ إِلا بَعْدَ انْقِضَاءِ صِفَّينَ، وَلَّى إِمْرَةَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ وَلِيَزِيدَ، وَذَكَرَ أنَّ لَهُ صُحْبَةً جَمَاعَةً مِنْهُمْ: ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٢] : كَانَ الْبُخَارِيُّ كَتَبَ أَنَّ لِمَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ صُحْبَةً، فَغَيَّرَ أَبِي ذَلِكَ، وَقَالَ: لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمَةَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ [٣] .
وَقَالَ وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بِخِلافِ ذَلِكَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْلَمَةَ فَقَالَ:
وُلِدْتُ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ.
وَرَجَعَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَقَالَ: هُوَ أَقْرَبُ عَهْدًا بِالْكِتَابِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ نُزِعَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مِصْرَ، وَوُلِّيَ مُسْلِمَةُ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ مَاتَ [٤] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مُسْلِمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَمَا تَرَكَ وَاوًا وَلا أَلِفًا [٥] .
وَقَالَ اللَّيْثُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ [٦] .
الحواشي
(١) [١] في الأصل «علا بن رباح» .
[٢] في الجرح والتعديل ٨/ ٢٦٦.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ٥٠٤.
[٤] الولاة والقضاة للكندي ٣٨.
[٥] الولاة والقضاة بتقديم وتأخير ٣٩.
[٦] الولاة والقضاة ٤٠.стр. 2507
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: فِي ذِي الْقَعْدَةِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ [١] .
١٠١- المسور بن مخرمة [٢] ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زُهْرَةَ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ، أَبُو عَبْدِ الرحمن، ويقال: أبو عثمان الزّهريّ ابن عاتكة أخت عبد الرحمن بن عوف.
الحواشي
(١) [١] الولاة والقضاة- بالحاشية ٤٠ رقم ١.
[٢] انظر عن (المسور بن مخرمة) في:
نسب قريش ٢٦٢ و ٢٦٣، وطبقات خليفة ١٥، وتاريخ خليفة ١٧٧ و ٢٥٥، والمحبّر ٦٨، والتاريخ الكبير ٧/ ٤١٠ رقم ١٧٩٨، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٤٠ و ٢٨٢، ومسند أحمد ٤/ ٣٢٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٩٠ و ٣٠٩ و ٤١٧ و ٤١٨ و ٤٩٩، والعقد الفريد ٤/ ٣٥ و ٢٧٨ و ٣٩٢ و ٣٩٣ و ٦/ ٤٧ و ٣٤٨، والجرح والتعديل ٨/ ٢٩٧ رقم ١٣٦٦، وتاريخ الطبري ٢/ ٦٢٠ و ٦٢٥ و ٦٣٧ و ٦٣٨ و ٣/ ٤٣ و ٤/ ١٩٠ و ٢٣٠ و ٢٣١ و ٢٣٤ و ٢٣٧ و ٣٦٥ و ٥/ ٤٩٤ و ٤٩٧ و ٥٧٥، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٩١ رقم ١٢٦، وجوامع السيرة ٢٨٣، والزهد لابن المبارك ٦٠ و ٤٨٦، ومشاهير علماء الأمصار ٢١ رقم ٨٧، وعيون الأخبار ١/ ٥٤ و ٢/ ٣٧٢ و ٣/ ٥١، وربيع الأبرار ٤/ ١٠١، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٩٤ رقم ١٣٤، والخراج وصناعة الكتابة ٣٢٣، وتاريخ العظيمي ١٨٦، ١٨٧، والاستيعاب ٣/ ٤١٦، ٤١٧، والمنتخب من ذيل المذيل ٥٥٦، والمغازي للواقدي ٢٠٩ و ٣١٩، والمعارف ٤٢٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٥٨، والمستدرك ٣/ ٥٢٣، ٥٢٤، وجمهرة أنساب العرب ١٢٩، وأنساب الأشراف ١/ ٣٢٧ و ٤٠٥ وق ٤/ ١/ ٣٦ و ٤٧ و ١٤٣ و ١٤٤ و ٣١٣ و ٣٢٠ و ٣٤٠ و ٣٤٤ و ٣٤٧- ٣٥٠ و ٥٠٣ و ٥٠٧ و ٥١٥ و ٥٣٥ و ٥٦١ و ٥٧٥ و ٥٧٧ و ٥٩٠، وفتوح البلدان ٢٦٧، والكامل في التاريخ ٢/ ٤٢ و ٣/ ٤٩ و ٦٨ و ٦٩ و ٧٢ و ٤/ ١٢٢ و ١٢٤ و ١٧٤، وأسد الغابة ٤/ ٣٦٥، ٣٦٦، وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٣٠، وتحفة الأشراف ٨/ ٣٨٠- ٣٨٦ رقم ٥١٦، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥١٥، وتاريخ دمشق ١٦/ ٢٥١ أ، ومرآة الجنان ١/ ١٤٠، والكاشف ٣/ ١٢٨ رقم ٥٥٦، والمغازي من (تاريخ الإسلام) ١٢٧ و ٣٦٤ و ٣٦٦ و ٣٦٧ و ٣٧٥ و ٣٨٩ و ٣٩٢ و ٣٩٧ و ٤٠٠ و ٦٠٥، وعهد الخلفاء الراشدين ٤٤ و ٧٥ و ٢٣٨ و ٢٨٠ و ٢٩٠ و ٢٩٦ و ٣٠٣ و ٣٩٤ و ٤٥٠ و ٤٥١، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٦ رقم ١١٨، وتلخيص المستدرك ٣/ ٥٢٣، ٥٢٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٣٩٠- ٣٩٤ رقم ٦٠، والعقد الثمين ٧/ ١٩٧، والنكت الظراف ٨/ ٣٨١- ٣٨٦، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٥١، ١٥٢ رقم ٢٨٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٤٩ رقم ١١٣٦، والإصابة ٣/ ٤١٩، ٤٢٠ رقم ٧٩٩٣، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٤٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٧، وشذرات الذهب ١/ ٧٢، والمسند للحميدي ١/ ١١٢ و ١٨٧، ١٨٨، وأدب القاضي ١/ ٣٤٧ و ٣٧٩ و ٥٠٠ و ٦٣١، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٧٩.стр. 2508
له صحبة ورواية، وروى أيضا عن: أبي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَخَالِهِ.
رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعُرْوَةُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَوَلَدَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّ بَكْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.
وَقَدِمَ بَرِيدًا لِدِمَشْقَ مِنْ [١] عُثْمَانَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَيَّامَ حَصْرِ عُثْمَانَ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلافَتِهِ، وَكَانَ مِمَّنْ يَلْزَمُ عُمَرَ وَيَحْفَظُ عَنْهُ، وَانْحَازَ إِلَى مَكَّةَ كَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَرِهَ إِمْرَةَ يَزِيدَ، وَأَصَابَهُ حَجَرُ مَنْجَنِيقٍ لَمَّا حَاصَرَ الْحُصَيْنُ بن نمير ابن الزبير [٢] .
قال الزبير بن بكار [٣] : وكانت الْخَوَارِجُ تَغْشَاهُ وَتُعَظِّمُهُ وَيَنْتَحِلُونَ رَأْيَهُ، حَتَّى قُتِلَ تِلْكَ الأَيَّامَ.
وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ: أَنْبَأَ عبد الله بن جعفر، عن أم بكر أَنَّ أَبَاهَا احْتَكَرَ طَعَامًا، فَرَأَى سَحَابًا مِنْ سَحَابِ الْخَرِيفِ فَكَرِهَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى السُّوقِ فَقَالَ: مَنْ جَاءَنِي وَلَّيْتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَتَاهُ بِالسُّوقِ فَقَالَ: أَجُنِنْتَ يَا مِسْوَرُ! قَالَ: لا وَاللَّهِ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ سَحَابًا مِنْ سَحَابِ الْخَرِيفِ، فَكَرِهْتُهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْبَحَ فِيهِ، وَأَرَدْتُ أَنْ لا أَرْبَحَ فِيهِ فَقَالَ عُمَرُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَقَالَ إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ثِقَةٌ، إِنَّمَا كَتَبْتُ هَذَا لِلتَّعَجُّبِ، فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى صُحْبَةِ الْمِسْوَرِ، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ .
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثنا حَيْوَةُ، ثنا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ الْمِسْوَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَلا بِهِ فَقَالَ:
يَا مِسْوَرُ، مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الأَئِمَّةِ؟ قَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا، وَأَحْسِنْ فِيمَا قَدِمْنَا لَهُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَاللَّهِ لَتُكَلِّمُنِي بِذَاتِ نَفْسِكَ بِالَّذِي تَعِيبُ عَلَيَّ، قَالَ: فَلَمْ أَتْرُكْ شَيْئًا أَعِيبُهُ عَلَيْهِ إِلا بَيَّنْتُهُ لَهُ، فَقَالَ: لا أَبْرَأُ مِنَ الذَّنْبِ، فَهَلْ تَعُدُّ لَنَا يَا مِسْوَرُ بِمَا نَلِي مِنَ الإِصْلاحِ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ، فإنّ الحسنة بعشر أمثالها، أم
الحواشي
(١) [١] في الأصل «مع عثمان» .
[٢] نسب قريش ٢٦٣.
[٣] في نسب قريش ٢٦٣.стр. 2509
تَعُدُّ الذُّنُوبَ وَتَتْرُكُ الإِحْسَانَ! قُلْتُ: لا وَاللَّهِ مَا نَذْكُرُ إِلا مَا نَرَى مِنَ الذُّنُوبِ، فَقَالَ: فَإِنَّا نَعْتَرِفُ للَّه بِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ، فَهَلْ لَكَ يَا مِسْوَرُ ذُنُوبٌ فِي خَاصَّتِكَ تَخْشَى أَنْ تَهْلِكَكَ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا يَجْعَلُكَ بِرَجَاءِ المغفرة أحق منّي فو الله مَا أَلِي مِنَ الإِصْلاحِ أَكْثَرَ مِمَّا تَلِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا أُخَيَّرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، بَيْنَ اللَّهِ وَغَيْرِهِ إِلا اخْتَرْتُ اللَّهَ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَإِنِّي لَعَلَى دِينٍ يُقْبَلُ فِيهِ الْعَمَلُ، ويجزى فيه بالحسنات، ويجزى فيه بالذنوب، إِلا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا، وَإِنِّي أَحْتَسِبُ كُلَّ حَسَنَةٍ عَمِلْتُهَا بِأَضْعَافِهَا مِنَ الأَجْرِ، وَأَلِي أُمُورًا عِظَامًا مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ، وَالْجِهَادِ، وَالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ. قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ خَصَمَنِي لَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ. قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمْ أَسْمَعِ الْمِسْوَرَ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ إِلا صَلَّى عَلَيْهِ [١] .
وَعَنْ أمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ لِكُلِّ يَوْمٍ غَابَ عَنْهَا سَبْعًا، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ [٢] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ وَجَدَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ إِبْرِيقَ ذَهَبٍ عَلَيْهِ الْيَاقُوتُ وَالزَّبَرْجَدُ، فَلَمْ يَدْرِ مَا هُوَ، فَلَقِيَهُ فَارِسيٌّ فَقَالَ: آخُذُهُ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَعَرَفَ أَنَّهُ شَيْءٌ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَنَفَلَهُ إِيَّاهُ، وَقَالَ: لا تَبِعْهُ بِعَشَرَةَ آلافٍ، فَبَاعَهُ لَهُ سَعْدٌ بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَدَفَعَهَا إِلَى الْمِسْوَرِ وَلَمْ يُخَمِّسْهَا [٣] .
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: لَحِقَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لا يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي شُرَحْبيِلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا دَنَا الْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ أَخْرَجَ الْمِسْوَرُ سِلاحًا قَدْ حَمَلَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَدُرُوعًا، فَفَرَّقَهَا فِي مَوَالٍ لَهُ كُهُولٍ فُرُسٍ جُلُدٍ، فَدَعَانيِ، ثُمَّ قَالَ لي: يا مولى
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ١٦/ ٢٥٣ أ.
[٢] تاريخ دمشق ١٦/ ٢٥٣ ب.
[٣] تاريخ دمشق ١٦/ ٢٥٤ أ.стр. 2510
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِسْوَرٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: اخْتَرْ دِرْعًا، فَاخْتَرْتُ دِرْعًا وَمَا يُصْلِحُهَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلامٌ حَدَثٌ، فَرَأَيْتُ أُولَئِكَ الْفُرْسَ غَضِبُوا وَقَالُوا: تُخَيِّرُهُ عَلْيَنَا! وَاللَّهِ لَوْ جَدَّ الْجِدُّ تَرَكَكَ، فَقَالَ: لَتَجِدَنَّ عِنْدَهُ حَزْمًا، فَلَمَّا كَانَ الْقِتَالُ أَحْدَقُوا بِهِ، ثُمَّ انْكَشَفُوا عَنْهُ، وَاخْتَلَطَ الناس، والمسور يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الرَّعِيلِ الأَوَّلِ يَرْتَجِزُ قَدَمًا، وَمَعَهُ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَفْعَلانِ الأَفَاعِيلَ، إِلَى أَنْ أَحْدَقَتْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ بِالْمِسْوَرِ، فَقَامَ دُونَهُ مَوَالِيهِ، فَذَبُّوا عنه كلّ الذّبّ، وجعل يصيح بهم، فما خَلُصَ إِلَيْهِ، وَلَقَدْ قَتَلُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَئذٍ نَفَرًا.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عبدَ اللَّهِ بْن جَعْفَر، عَنْ أمِّ بَكْرٍ، وَأَبِي عَوْنٍ قَالا: أَمَاتَ الْمِسْوَرَ حَجَرُ الْمَنْجِنيقِ، ضُرِبَ الْبَيْتُ فَانْفَلَقَ مِنْهُ فَلْقَةٌ، فَأَصَابَتْ خَدَّ الْمِسْوَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَمَرِضَ مِنْهَا أَيَّامًا، ثُمَّ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُ يَزِيدَ [١] ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ لا يُسَمَّى بِالْخِلافَةِ، بَلِ الأَمْرُ شُورَى.
زَادَتْ أمُّ بَكْرٍ: كُنْتُ أَرَى الْعِظَامَ تُنْزَعُ مِنْ صَفْحَتِهِ، وَمَا مَكَثَ إِلا خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ. فَذَكَرْتُهُ لِشُرَحْبِيلَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ لِي الْمِسْوَرُ: هَاتِ دِرْعِي، فَلَبِسَهَا، وَأَبِي أَنْ يَلْبَسَ الْمِغْفَرَ، قَالَ: وَتُقْبِلُ ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ، فَيَضْرِبُ الأَوَّلُ الرُّكْنَ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ فَخَرَقَ الْكَعْبَةَ حَتَّى تَغَيَّبَ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ الثَّانِي فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ الثَّالِثُ فِينَا، وَتَكَسَّرَ مِنْهُ كَسْرَةٌ، فَضَرَبَتْ خَدَّ الْمِسْوَرِ وَصُدْغَهُ الأَيْسَرِ، فَهَشَّمَتْهُ هَشْمًا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَاحْتَمَلْتُهُ أَنَا وَمَوْلًى لَهُ، وَجَاءَ الْخَبَرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَأَقْبَلَ يَعْدُو، فَكَانَ فِيمَنْ حَمَلَهُ، وَأَدْرَكَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبيدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَمَكَثَ يَوْمَهُ لا يَتَكَلَّمُ، فَأَفَاقَ مِنَ اللَّيْلِ، وَعَهِدَ بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ، وَجَعَلَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُولُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ هَؤُلاءِ؟ فَقَالَ: عَلَى ذَلِكَ قُتِلْنَا، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لا يُفَارِقُهُ بِمَرَضِهِ حَتَّى مَاتَ، فَوَلِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ غُسْلَهُ، وَحَمَلَهُ فِيمَنْ حَمَلَهُ إِلَى الْحَجُونِ [٢] ، وَإِنَّا لَنَطِأَ بِهِ الْقَتْلَى [٣] وَنَمْشِي بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ، فَصَلَّوْا مَعَنَا عَلَيْهِ.
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ١٦/ ٢٥٤ ب، ٢٥٥ أ.
[٢] الحجون: جبل بأعلى مكة عند مدافن أهلها.
[٣] في الأصل «وانا لنطأ به القبلي» .стр. 2511
قُلْتُ: لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا يَوْمَئِذٍ بِمَوْتِ يَزِيدَ، وَكَلَّمَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فِي أَنْ يُبَايِعَهُ بِالْخِلافَةِ، وَبَطُلَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ.
وَعَنْ أُمِّ بَكْرٍ قَالَتْ: وُلِدَ الْمِسْوَرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ، وَبِهَا تُوُفِّيَ لِهِلَالِ رَبِيعِ الآخَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِنْ حَجَرِ الْمَنْجَنِيقِ، فَوَهِمَ أَيْضًا، اشْتُبِهَ عَلَيْهِ بِالْحِصَارِ الأَخِيرِ. وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَعَلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ جَمَاعَةٌ منهم: يحيى بن بكير، وأبو عبيد، وَالْفَلَّاسُ، وَغَيْرُهُمْ.
١٠٢- ت [١] الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجَبَةَ [٢] بْنِ رَبِيعَةَ الْفَزَارِيُّ صَاحِبُ عَلِيٍّ.
سَمِعَ: عَلِيًّا، وَابْنَهُ الحسن، وحذيفة.
وروى عَنْهُ: عُتْبَةُ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ، وَسَوَّارُ أَبُو إِدْرِيسَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
وَقَدِمَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مِنَ الْعِرَاقِ، وَشَهِدَ حِصَارَ دِمَشْقَ، وَكَانَ أَحَدُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْكِبَارِ فِي جَيْشِ التَّوَّابِينَ الَّذِينَ خَرَجُوا يَطْلُبُونَ بِدَمِ الْحُسَيْنِ، وَقُتِلَ بِالْجِزِيرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ كَمَا ذَكَرْنَا بعد ما قاتل قتالا شديدا.
الحواشي
(١) [١] الرمز ساقط من الأصل، استدركته من «الخلاصة» .
[٢] انظر عن (المسيّب بن نجبة) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢١٦، وفتوح البلدان ٣٠٢ و ٣٤٢، والأخبار الطوال ٢٢٠، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٢٧٧ و ٥٣٠، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٦٤٩، والمعارف ٤٣٥، ومروج الذهب ١٩٧٦ و ١٩٧٩، ومعجم الشعراء للمرزباني ٣٨٦، والتاريخ الصغير ٧٥، والتاريخ الكبير ٧/ ٤٠٧، وتاريخ خليفة ٢٦٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٩٦ و ٢٥٧، وجمهرة أنساب العرب ٢٥٨، ومشاهير علماء الأمصار ١٠٨ رقم ٨١٩، وتاريخ الطبري ٤/ ٤٨٨ و ٥/ ١٣٥ و ٣٥٢ و ٥٥٢ و ٥٥٣ و ٥٦٢ و ٥٨٤ و ٥٩٠ و ٥٩٣ ٥٩٤ و ٥٩٦- ٦٠٠ و ٦٠٥، والجرح والتعديل ٨/ ٢٩٣ رقم ١٣٤٦، والكامل في التاريخ ٣/ ٢٣٢ و ٣٧٦ و ٣٧٧ و ٤/ ٢٠ و ١٥٨ و ١٥٩ و ١٦٤ و ١٧٥ و ١٧٩ و ١٨١ و ١٨٣ و ١٨٦ و ١٨٩، والكاشف ٣/ ١٢٩ رقم ٥٥٥١، والإصابة ٣/ ٤٩٥ رقم ٨٤٢٣، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٥٤ رقم ٢٩٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٠ رقم ١١٤١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٧.стр. 2512
١٠٣- مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١] بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، أَحَدُ الْكِبَارِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وقتل معه فِي الْحِصَارِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
كَانَ مُصْعَبٌ هَذَا قَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةَ وَشُرْطَتَهَا فِي إِمْرَةِ مَرْوَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ لَحِقَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ بَطَلا شُجَاعًا، لَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُورَةٌ، قَتَلَ عِدَّةً مِنَ الشَّامِيِّينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَلَمَّا مَاتَ هُوَ وَالْمِسْوَرُ دَعَا ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى نَفْسِهِ.
١٠٤- مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ [٢] أَبُو حَلِيمَةَ [٣] الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقَارِئُ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ سِيرِينَ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ.
قَالَتْ عَمْرَةُ: مَا كَانَ يُوقِظُنَا مِنَ اللَّيْلِ إِلا قِرَاءَةُ مُعَاذٍ الْقَارِئِ.
قُتِلَ مُعَاذٌ يَوْمَ الْحَرَّةِ.
١٠٥- مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ [٤]- ٤- جدّ بهز بن حكيم، له صحبة
الحواشي
(١) [١] انظر عن (مصعب بن عبد الرحمن) في:
طبقات خليفة ٢٣٢، وتاريخ خليفة ٢٢٢ و ٢٢٨ و ٢٥٥، وطبقات ابن سعد ٥/ ١٥٧، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٥٠ رقم ١٥١١، والتاريخ الصغير ٦٥، والمعارف ٢٣٧- ٢٣٩، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٤٥ و ٤٩٧ و ٥٧٥، وأخبار القضاة ١/ ١١٨ و ١٢٠، والجرح والتعديل ٨/ ٣٠٣ رقم ١٤٠٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٨٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٨٢، ونسب قريش ٢١٩ و ٢٢٠ و ٢٦٧- ٢٦٩ و ٢٨٩ و ٣٧١ و ٣٧٢ وجمهرة أنساب العرب ١١٩، والكامل في التاريخ ٤/ ١٩ و ٦٨ و ٧١ و ١٢٤، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٣٩١، ومشاهير علماء الأمصار ٦٨ رقم ٤٦١، والمحبّر ٢٢٨.
[٢] انظر عن (معاذ بن الحارث) في:
تاريخ الطبري ٣/ ٤٥٩، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٦١ رقم ١٥٥٨، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٠٠، ١٠١ رقم ١٤٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣١٤، ٣١٥، وأسد الغابة ٤/ ٣٧٨، والمستدرك ٥٢١، وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٣٩، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٨٨، ١٨٩ رقم ٣٤٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٦ رقم ١١٩٣، وغاية النهاية ٢/ ٣٠١، ٣٠٢ رقم ٣٦٢١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٠.
[٣] ويقال: أبو الحارث. (غاية النهاية ٣٠١) .
[٤] انظر عن (معاوية بن حيدة) في: الزهد لابن المبارك ٢٥٤ و ٣٥٠ والملحق به ٣٨٢، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٥٦.
وطبقات ابن سعد ٧/ ٣٥، وطبقات خليفة ٥٨ و ١٨٤، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٢٩ رقم ١٤٠٨، وتاريخ الثقات ٤٣٢ رقم ١٥٩٢، والثقات لابن حبان ٣/ ٣٧٤، وأنساب الأشراف ١/ ٢٠، ومشاهير علماء الأمصار ٤٢ رقم ٢٥٨، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٦ رقم ٧٧، ومسندстр. 2513
وَرِوَايَةٌ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ ثُمَّ غَزَا خُرَاسَانَ وَمَاتَ بِهَا.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ حَكِيمٌ، وَحُمَيْدٌ الْمُرِّيُّ رَجْلٌ مَجْهُولٌ.
حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، أَعْنِي مُعَاوِيَةَ.
١٠٦- مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ [١] ابْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأُمَوِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو يَزِيدَ، وَيُقَالُ: أَبُو لَيْلَى. استُخْلِفَ بِعَهْدٍ مِنْ أَبِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فِي رَبِيعِ الأَوَّلِ، وَكَانَ شَابًّا صَالِحًا لَمْ تَطُلْ خِلافَتُهُ، وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ هَاشِمٍ بِنْتُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ.
الحواشي
(١) [ () ] أحمد ٥/ ٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٠٥ و ٣/ ٣٦٤، والجرح والتعديل ٨/ ٣٧٦ رقم ١٧٢١، والمعجم الكبير ١٩/ ٤٠٣، والمستدرك ٣/ ٦٤٢، وأسد الغابة ٤/ ٣٨٥، وتهذيب الكمال ١٣٤٣، وتهذيب الأسماء ق ١ ج ٢/ ١٠٢ رقم ١٤٨، والكاشف ٣/ ١٣٨ رقم ٥٦١٩، وتلخيص المستدرك ٣/ ٦٤٢، وتحفة الأشراف ٨/ ٤٢٧- ٤٣٣ رقم ٥٢٩، والنكت الظراف ٨/ ٤٢٨ و ٤٣٣، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٥، ٢٠٦ رقم ٣٨٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٩ رقم ١٢٢٥، والإصابة ٣/ ٤٣٢ رقم ٨٠٦٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨١، ومرآة الجنان ١/ ١٣٨.
[١] انظر عن (معاوية بن يزيد) في:
نسب قريش ١٢٨، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٥٨، وتاريخ الطبري ٥/ ٤٩٩ و ٥٠٠ و ٥٠٣ و ٥٣٦ و ٥٤٥ و ٥٤٦ و ٦١٠ و ٦/ ١٨٠، وجمهرة أنساب العرب ١٧٨، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ١٥٧ و ٢٩٠- ٢٩٣ و ٣٠٨ و ٣٤٤ و ٣٥٤- ٣٥٩ و ٣٦٤ و ٣٨٦ و ٤١٨ و ٤٤٢، ومروج الذهب ٣٠ و ٧٥٦ و ١٩٣٢- ١٩٣٤ و ١٩٥٤ و ١٩٥٨ و ١٩٦٣ و ١٩٧٢ و ٢٢٧٦ و ٣١١٤ و ٣٦٢٥، والتنبيه والإشراف ٢٦٥، والمعارف ٣٥٣، والفخري ١٦٣، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥٢- ٢٥٤، وتاريخ خليفة ٢٥٥ و ٣٢٥، والمحبّر ٢٢ و ٤٥ و ٥٨ و ٤٠٥، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٢٦ و ٣٢٩، وفتوح البلدان ٢٧٠، والخراج وصناعة الكتابة ٣٤٥ و ٣٩٨، وتاريخ دمشق ١٦/ ٣٩٥ ب، والعقد الفريد ١/ ٣٠٦ و ٤/ ٣٧٦ و ٣٩١ و ٣٩٣ و ٣٩٤، وتاريخ العظيمي ٤٦ و ٨٨ و ٩٧ و ١٨٧، والكامل في التاريخ ١/ ٣٣٥ و ٤/ ١٢٥ و ١٢٩ و ١٣٠ و ١٤٨ و ١٥٥ و ١٩١، ونهاية الأرب ٢٠/ ٤٩٩، ومختصر تاريخ الدول ١١١، ومرآة الجنان ١/ ١٣٩، ودول الإسلام ١/ ٤٧، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٣٩ رقم ٤٦، والعبر ١/ ٦٩، والبداية والنهاية ٨/ ٢٣٧، ومختصر التاريخ ٨٤ و ٨٥ و ٨٧، ومآثر الإنافة ١/ ١٢١، ١٢٢، والنجوم الزاهرة ١/ ١٦٣، وتاريخ الخلفاء ٢١١، وأخبار الدول ١٣١، ١٣٢، ومعجم بني أميّة ١٧٧، ١٧٨ رقم ٣٦٢، والمختصر في أخبار البشر ١/ ١٩٣، وتاريخ ابن الوردي ١/ ١٧٥.стр. 2514
قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ [١] : رَأَيْتُ صِفَتَهُ فِي كِتَابٍ أَنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ شَدِيدًا، كَثِيرَ الشَّعْرِ، كَبِيرَ الْعَيْنَيْنِ، أَقْنَى الأَنْفِ، جَمِيلَ الْوَجْهِ، مُدَوَّرَ الرَّأْسِ [٢] .
وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: وَلِيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ، وَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا، وَالضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَزِيدَ اسْتَخْلَفَهُ أَبُوهُ، فَوَلِيَ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قِيلَ: لَوِ استَخْلفْتَ، فَقَالَ: كَفَلْتُهَا حَيَاتِي، فَأَتَضَمَّنُهَا بَعْدَ مَوْتِي.
وَأَبَى أَنْ يَسْتَخْلِفَ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلاسِ: مَلَكَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيُّ.
وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ، وَغَيْرُهُ: عَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً. تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ.
١٠٧- مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ [٣] لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَكَانَ حَامِلَ لِوَاءِ قَوْمِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وهو راوي
الحواشي
(١) [١] الخطبيّ: بضم الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة، نسبة إلى الخطب وإنشائها. انظر:
اللباب ١/ ٣٧٩.
[٢] تاريخ دمشق ١٦/ ٣٩٧ ب.
[٣] انظر عن (معقل بن سنان) في:
العقد الفريد ٤/ ٣٩٠، ومسند أحمد ٣/ ٤٧٤ و ٤٨٠، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٣٢٤ و ٣٢٨ و ٣٢٩، وتاريخ خليفة ٢٣٧ و ٢٥٠، وطبقات ابن سعد ٤/ ٢٨٢ و ٦/ ٥٥، والتاريخ الصغير ٧٢، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٩١ رقم ١٧٠، وعيون الأخبار ٤/ ٢٣، وجمهرة أنساب العرب ٢٤٩، وتاريخ الطبري ٥/ ٤٨٧ و ٤٩٢، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠٥ رقم ٢٩٣، ومشاهير علماء الأمصار ٤٥ رقم ٢٨١، والمغازي للواقدي ٧٩٩ و ٨٢٠ و ٨٩٦، وتاريخ العظيمي ١٨٦، والأخبار الطوال ٢٦٦، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٦ رقم ١٢٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣١٠ و ٢/ ٦٣٧ و ٣/ ٣٢٦، وأسد الغابة ٤/ ٣٩٧، ٣٩٨، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٠٥ رقم ١٥٢، والمستدرك ٣/ ٥٢٢، وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٥٣، وتحفة الأشراف ٨/ ٥٥ ط- ٤٥٩ رقم ٥٣٢، والكاشف ٣/ ١٤٣ رقم ٥٦٥٣، والجرح والتعديل ٨/ ٢٨٤ رقم ١٣٠٥، والنكت الظراف ٨/ ٤٥٦- ٤٥٨، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣٣ رقم ٤٢٦، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٦٤ رقم ١٢٧١، والإصابة ٣/ ٤٤٦ رقم ٨١٣٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٣.стр. 2515
حَدِيثِ بَرْوَعَ [١] .
رَوَى عَنْهُ: عَلْقَمَةُ، وَمَسْرُوقٌ، وَالأَسْوَدُ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.
وَكَانَ يَكُونُ بِالْكُوفَةِ، فَوَفَدَ عَلَى يَزِيدَ، فَرَأَى مِنْهُ قَبَائِحَ، فَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَلَعَ يَزِيدَ، وَكَانَ مِنْ رُءُوسِ أَهْلِ الْحَرَّةِ.
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ: كُنْيَتَهُ أَبُو سِنَانٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو يَزِيدَ، مِنْ غَطْفَانَ، قُتِلَ صَبْرًا يَوْمَ الْحَرَّةِ، فَقَالَ الشَّاعِرُ:
أَلا تِلْكُمُ الأَنْصَارُ تَبْكِي سَرَاتَهَا ... وَأَشْجَعُ تَبْكِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ [٢]
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَحَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَانَ شَابًّا طَرِيًّا، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَبَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ بِبَيْعَةِ يَزِيدَ، فَقَدِمَ الشَّامَ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ فَقَالَ، وَكَانَ قَدْ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ: إِنِّي خَرَجْتُ كُرْهًا بِبَيْعَةِ هَذَا، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ رَجُلٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَنْكِحُ الْحُرُمَ، ثُمَّ نَالَ مِنْهُ وَاسْتَكْتَمَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمِي هَذَا فَلا وَاللَّهِ، وَلَكِنْ للَّه عَلَيَّ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ إِنْ مُكِّنْتُ مِنْكَ [٣] لأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ، فَلَمَّا قَدِمَ مُسْلِمٌ الْمَدِينَةَ وَأَوْقَعَ بهم، كان معقل يومئذ على
الحواشي
(١) [١] مهملة في الأصل، وهي: بروع بنت واشق، نكحت رجلا وفوضت إليه، فتوفي قبل الدخول بها، فقضى لها النبيّ ﷺ بصداق نسائها. (أسد الغابة ٤/ ٣٩٧) . وانظر الحديث وتخريجه في: تحفة الأشراف ٨/ ٤٥٦، فهو عند أبي داود في النكاح، والترمذي في النكاح، والنسائي في النكاح ٣/ ٦٨، والسنن الكبرى للنسائي، وابن ماجة في النكاح.
[٢] أسد الغابة ٤/ ٣٩٨، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣٣، وطبقات ابن سعد ٤/ ٢٨٣ وفيه «تنعي» مرتين بدل «تبكي» ، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٣٢٩، والإصابة ٣/ ٤٤٦، ووفاء ألوفا للسمهودي ٩٣.
[٣] في الأصل «منه» .стр. 2516
الْمُهَاجِرِينَ، فَأُتِيَ بِهِ مَأْسُورًا، فَقَالَ: يَا مَعْقِلُ أَعَطِشْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
أحْضِرُوا لَهُ شَرْبَةً بِبَلَّوَرٍ، فَفَعَلُوا، فَشَرِبَ، وَقَالَ: أَرُويِّتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
أَمَّا وَاللَّهِ لا تَتَهَنَّأُ بِهَا، يَا مُفَرِّجُ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَوَانَةَ، وَأَبِي زَكَرِيَّا الْعَجْلانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ: إِنَّ مُسْلِمًا لَمَّا دَعَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَيْعَةِ، يَعْنِي بَعْدَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ، قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ، وَكَانَ لَهُ مُصَافِيًا، فَخَرَجَ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ، فَأَصَابُوهُ فِي قَصْرِ الْعَرَصَةِ، وَيُقَالُ: فِي جَبَلِ أُحُدٍ، فَقَالُوا لَهُ: الأَمِيرُ يُسْأَلُ عَنْكَ فَارْجِعْ إِلَيْهِ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمْ، إِنَّهُ قَاتِلِي، قَالُوا: كَلا، فَأَقْبَلَ مَعَهُمْ، فَقَالَ لَهُ: مَرْحبًا بِأَبِي مُحَمَّدٍ، أَظُنُّكَ ظَمْآنَ [١] ، وَأَظُنُّ هَؤُلاءِ أَتْعَبُوكَ، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: شَوِّبُوا لَهُ عَسَلا بِثَلْجٍ، فَفَعَلُوا وَسَقَوْهُ، فَقَالَ: سَقَاكَ اللَّهُ أَيُّهَا الأَمِيرُ مِنْ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: لا جَرَمَ وَاللَّهِ لا تَشْرَبُ بَعْدَهَا حَتَّى تَشْرَبَ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، قَالَ: أَلَسْتَ قُلْتَ لِي بِطَبَرِيَّةَ وَأَنْتَ مُنْصَرِفٌ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ أَحْسَنَ جَائِزَتَكَ: سِرْنَا شَهْرًا وَخَسِرْنَا ظَهْرًا، نَرْجِعُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَخْلَعُ الْفَاسِقَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، عَاهَدْتُ اللَّهَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لا أَلْقَاكَ فِي حَرْبٍ أَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلا قَتَلْتُكَ، وَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ [٢] .
١٠٨- معقل بن يسار [٣]- ع- المزني البصري، ممّن بايع تحت الشجرة.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «ظمآنا» .
[٢] الخبر في: الأخبار الطوال ٢٦٦، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٣٢٨، ٣٢٩، وتاريخ الطبري ٥/ ٤١٨- ٤٢١، والكامل ٤/ ٩٩، وطبقات ابن سعد ٤/ ٢٨٣.
[٣] انظر عن (معقل بن يسار) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ١٤، وطبقات خليفة ٣٧ و ١٧٦، وتاريخ خليفة ٢٥١، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٢١٩، ومسند أحمد ٥/ ٢٥، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٣٤ رقم ١٦٠٧، ومشاهير علماء الأمصار ٣٨ رقم ٢١٩، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٩١ رقم ١٧٠٥، والتاريخ الصغير ٦٧ و ٧٢، والمعارف ٧٥ و ١٧٧ و ١٨١ و ٢٩٨ و ٣١١ و ٥٤٨، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٦، ٣٧، ومروج الذهب ١٥٦٣ و ١٥٦٦، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٧ رقم ٨٨، وجمهرة أنساب العرب ٢٠٢، والجرح والتعديل ٨/ ٢٨٥ رقم ١٣٠٦، والاستيعاب ٣/ ٤٠٩، ٤١٠، والمستدرك ٣/ ٥٧٧، ٥٧٨، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٠٦ رقم ٢٥٤، وفتوح البلدان ٣٧١ و ٣٧٢ و ٤٣١ و ٤٤٠ و ٤٥٠ و ٤٨٠، وتحفة الأشراف ٨/ ٤٦٠- ٤٦٦ رقم ٥٣٤، وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٥٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣١٠ و ٢/ ٧٠стр. 2517
رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ ، وعن النّعمان بن مقرن.
روى عنه: عمران بْنُ حُصَيْنٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَأَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ الْهُذَلِيُّ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّانِ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : لا نَعْلَمُ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ سِوَاهُ.
١٠٩- مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ [٢] ابن الأَخْنَسِ بْنِ حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ، لَهُ وَلِأَبِيهِ وَجَدِّهِ الأَخْنَسِ صُحْبَةٌ.
وَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ [٣] .
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ حِطَّانُ بْنُ خُفَافٍ الْجَرْمِيُّ، وَسُهَيْلُ بن ذرّاع، وغيرهما.
الحواشي
(١) [ () ] و ٧٢ و ٣/ ٦٣، وأسد الغابة ٤/ ٣٩٨، ٣٩٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٦ رقم ١٢٣، والمغازي (من تاريخ الإسلام) ٣٦٥ و ٣٨٥، وعهد الخلفاء الراشدين ٢٢٥ و ٢٤٠ و ٦٢٨، والكاشف ٣/ ١٤٤ رقم ٥٦٥٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣٥، ٢٣٦ رقم ٤٣٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٦٥ رقم ١٢٧٥، والنكت الظراف ٨/ ٤٦٠- ٤٦٦، والإصابة ٣/ ٤٤٧ رقم ٨١٤٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٣.
[١] يقول خادم العلم وطالبه الفقير إليه تعالى محقّق هذا الكتاب، عمر عبد السلام تدمري الطرابلسي: لقد وهم المؤلّف- ﵀ بقوله: قال ابن سعد، وقد أراد: قال العجليّ، إذ أن قول ابن سعد ليس في طبقاته، وهو يكنى معقل بأبي عبد الله، (٧/ ١٤) ، وهذا القول هو للعجلي في تاريخ الثقات ٤٣٤ رقم ١٦٠٧ فليراجع.
[٢] انظر عن (معن بن يزيد) في:
العقد الفريد ٢/ ٢٣١، ومسند أحمد ٣/ ٤٧٠ و ٤/ ٢٥٩، وطبقات خليفة ٥٠ و ١٣٠، والأخبار الطوال ١٧٠، وتاريخ الطبري ٥/ ٧ و ٦٦ و ٢٩٣ و ٣٩٢، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠٥ رقم ٢٩١، والجرح والتعديل ٨/ ٢٧٦ رقم ١٢٦٢، والمعجم الكبير ١٩/ ٤٤٠- ٤٤٣، وطبقات ابن سعد ٦/ ٣٦، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٨٩ رقم ١٦٩٤، والكامل في التاريخ ٣/ ٢٩١ و ٣٧٩ و ٤٩٧، وأسد الغابة ٤/ ٤٠١، ٤٠٢، وتحفة الأشراف ٨/ ٤٦٨ رقم ٥٣٦، وتهذيب الكمال ١٣٥٨، ١٣٥٩، والكاشف ٣/ ١٤٧ رقم ٥٦٧٨، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٥٣، ٢٥٤ رقم ٤٥٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٦٨ رقم ١٣٠١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٤.
[٣] قال بقيّ بن مخلد: له حديثان في مسند أحمد. (المقدّمة ٢٠٥ رقم ٢٩١) .стр. 2518
وَكَانَ مِنْ فُرْسَانِ قَيْسٍ، شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ، وَشَهِدَ صِفَّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَأَبِي، وَجَدِّي، فَأَنْكَحَنِي، وَخَطَبَ عَلَيَّ [١] .
وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: إِنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ تَمَامُ عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وَلا أَعْلَمُ رَجُلا وَابْنَهُ وَابْنَ ابْنِهِ شَهِدُوا بَدْرًا مُسْلِمِينَ غَيْرَهُمْ [٢] .
قُلْتُ: لا نَعْلَمُ لِيَزِيدَ مُتَابِعٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُفَضَّلُ الْغِلابِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ لَهُمْ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: سَمِعْتُ بَكَّارَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ:
قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا وَلَدَتْ قُرَشَيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ خيرا لها في دينها مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَمَا وَلَدَتْ قُرَشَيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ خَيْرًا لَهَا فِي دُنْيَاهَا منّي، فقال معن بن يزيد: ما وَلَدَتْ قُرَشِيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ شَرًّا لَهَا فِي دُنْيَاهَا مِنْكَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ عَوَّدْتَهُمْ عَادَةً كَأَنِّي بِهِمْ قَدْ طَلَبُوهَا مِنْ غَيْرِكَ، فَكَأَنِّي بِهِمْ صَرْعَى فِي الطَّرِيقِ، قَالَ:
وَيْحَكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُكَاتِمُهَا نَفْسِي مُنْذُ كَذَا وَكَذَا [٣] .
قَالَ ابْنُ سُمَيْعٍ وَغَيْرُهُ: قُتِلَ مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ، وَأَبُوهُ بِرَاهِطٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بَقِيَ مَعْنٌ يَسِيرًا بَعْدَ رَاهِطٍ.
١١٠- الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيُّ [٤] قَالَ يَحْيَى الذِّمَارِيُّ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ عَلَى الْمُغِيرَةَ بْنِ أَبِي شِهَابٍ، وَقَرَأَ الْمُغِيرَةُ عَلَى عُثْمَانَ بن عفّان.
الحواشي
(١٠٦٨) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٣٥٥ إسناده منقطع، ومحمد بن سلام الجمحيّ ضعيف.
[٤] انظر عن (المغيرة بن أبي شهاب) في:
معرفة القراء الكبار ١/ ٤٨، ٤٩ رقم ١١، وغاية النهاية ٢/ ٣٠٥، ٣٠٦ رقم ٣٦٣٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٤٩.стр. 2519
١١١- الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ الْعَبْدِيُّ [١] لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَكَانَ سَيِّدًا جَوَّادًا شَرِيفًا وَلِيَ إِصْطَخْرَ لِعَلِيٍّ، ثُمَّ وَلِيَ ثَغْرَ الْهِنْدِ مِنْ قِبَلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَمَاتَ هُنَاكَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَلَهُ سِتُّونَ سَنَةٌ.
وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ.
١١٢- الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ [٢] ابْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، أَبُو عُثْمَانَ الأَسَدِيُّ، ابْنُ حَوَارِيِّ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ.
وُلِدَ فِي آخِرِ خِلافَةِ عُمَرَ، وَغَزَا القُسْطَنْطِينِيَّةَ مَعَ يَزِيدَ، وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ وَفَدَ عَلَيْهِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: فَحَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ غَاضَبَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَسَارَ إِلَى الْكُوفَةِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجَازَهُ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَقْطَعَهُ، فَمَاتَ مُعَاوِيَةُ قَبْلَ أَنْ يقبض المنذر الجائزة، وأوصى
الحواشي
(١) [١] انظر عن (المنذر بن الجارود) في:
الأخبار الطوال ٢٣١ و ٢٣٢ و ٣٠٥، والمعارف ٣٣٩، والأخبار الموفقيات ٣٢٨، وفتوح البلدان ٤٣٩، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣١٣، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٠٤ و ٢٦٤، ومروج الذهب ١٦٣١، والشعر والشعراء ٦٢١، وشرح نهج البلاغة ٤/ ٢٣٠، ٢٣١، والكامل في التاريخ ٤/ ١٨، وربيع الأبرار ٤/ ١٩٧ والخراج وصناعة الكتابة ٢٧٩ و ٣٤٥، وعيون الأخبار ١/ ٢٢٨، وأنساب الأشراف ١/ ٥٠٠ وق ٤ ج ١/ ٣٠ و ٣٧٥ و ٣٧٦، وتاريخ خليفة ٢٣٦، وتاريخ الطبري ٤/ ٨٠ و ٥٠٥ و ٥/ ٣١٨ و ٣١٩ و ٣٥٧، والعقد الفريد ٣/ ٤١٥ و ٤/ ٣٩، ووفيات الأعيان ٢/ ٥٣٨ و ٦/ ٣٤٩، والإصابة ٣/ ٤٨٠ رقم ٨٣٣٤.
[٢] انظر عن (المنذر بن الزبير) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ١٨٢، وجمهرة أنساب العرب ١١٩، وعيون الأخبار ٣/ ١٤٣، ومروج الذهب ١٧٧٧، ونسب قريش ٢٣٦ و ٢٤٤ و ٢٤٥، والمعارف ٢٢١ و ٢٢٣ و ٢٤٦، والبدء والتاريخ ٥/ ٨٦، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٢٣، والكامل في التاريخ ٣/ ٤٨٣ و ٤/ ١٨ و ١٠٢ و ١٢٤، والأخبار الموفقيّات ٦٢٩، وفتوح البلدان ٤٤٦، وأنساب الأشراف ١/ ٤٢٢، وق ٤ ج ١/ ٢٥٤ و ٣١١ و ٣١٩ و ٣٢٠ و ٣٣٨ و ٣٣٩ و ٣٤٢ و ٣٤٣ و ٣٥٠ و ٣٨٣ و ٣٨٤، وتاريخ الطبري ٤/ ٤٦٠ و ٥/ ٢٦٩ و ٣٤٤ و ٣٤٦ و ٤٨٠ و ٥٧٥، والمحبّر ٧٠ و ١٠٠ و ٤٤٨، والعقد الفريد ٤/ ٣٩٢ و ٣٩٣، وثمار القلوب ٢٩٤.стр. 2520
مُعَاوِيَةُ أَنْ يَدْخُلَ الْمُنْذِرُ فِي قَبْرِه [١] .
وَفِي «الْمُوَطَّأِ» [٢] عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ أَخِيهَا الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَخُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنَ الشَّامِ قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ بِهِ هَذَا وَيُفْتَاتُ عَلَيْهِ! فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ، فَقَالَ:
إِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِيه، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَقَرِيبَةُ. ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: لَمَّا وَرَدَ عَلَى يَزِيدَ خِلافُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ أَنْ يَسْتَوْثِقَ مِنَ الْمُنْذِرِ وَيَبْعَثَ بِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالْكِتَابِ، وَقَالَ: اذْهَبْ وَأَنَا أَكْتُمُ الْكِتَابَ ثَلاثًا، فَخَرَجَ الْمُنْذِرُ، فَأَصْبَحَ اللَّيْلَةَ الثَّامِنَةَ بِمَكَّةَ صَبَاحًا، فَارْتَجَزَ حَادِيَهُ:
قَاسَيْنَ قَبْلَ الصُّبْحِ لَيْلا مُنْكَرَا ... حَتَّى إِذَا الصُّبْحُ انْجَلَى وَأَسْفَرَا
أَصْبَحْنَ صَرْعَى بِالْكَثِيبِ حُسَّرَا ... لَوْ يَتَكَلَّمْنَ شَكَوْنَ الْمُنْذِرَا [٤]
فَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ صَوْتَ الْمُنْذِرِ عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: هَذَا أَبُو عُثْمَانَ حَاشَتْهُ الْحَرْبُ [٥] إِلَيْكُمْ [٦] .
فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يُقَاتِلانِ أَهْلَ الشَّامِ بِالنَّهَارِ، وَيُطْعِمَانهمْ بِاللَّيْلِ.
وَقُتِلَ الْمُنْذِرُ فِي نَوْبَةِ الْحُصَيْنِ، وَلَهُ أربعون سنة.
الحواشي
(١) [١] نسب قريش ٢٤٤.
[٢] في كتاب الطلاق ٣٧٨ رقم ١١٧١ باب ما لا يبين من التمليك.
[٣] قول ابن سعد ليس في ترجمة المنذر. انظر ج ٥/ ١٨٢.
[٤] البيت في نسب قريش:
تركن بالرمل قياما حسّرا ... لو يتكلّمن اشتكين المنذرا
[٥] في نسب قريش «حاشية العرب» .
[٦] نسب قريش ٢٤٥.стр. 2521
[حرف النُّونِ]
١١٣- النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ [١] الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ أَبُو لَيْلَى، لَهُ صُحْبَةٌ وَوِفَادَةٌ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: عَاشَ النَّابِغَةُ مِائَةَ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ.
وَرُوِيَ أَنَّ النَّابِغَةَ قَالَ هَذِهِ الأبيات:
الحواشي
(١) [١] انظر عن (النابغة الجعديّ) في:
سيرة ابن هشام ٣/ ١٩٨، والشعر والشعراء ١/ ٢٠٨- ٢١٤، وطبقات الشعراء لابن سلام ١٠٣- ١٠٩، ومعجم الشعراء للمرزباني ٣٢١، والموشح ٦٤، والمحبّر ٨ و ٢٣٨ و ٣٠٤ و ٣٢٩، والمعارف ٩٠، وأنساب الأشراف ١/ ٦٢، و ٣/ ٢٦٣، وجمهرة أنساب العرب ٢٨٩، وتاريخ خليفة ١٧٧، ومروج الذهب ١٢٥٨ و ٢٠٦٦، وتاريخ الطبري ٦/ ١٨٥ و ٨/ ٤٧٦، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٣٦ رقم ٦١٢، وتجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠٠، والبرصان والعرجان ٢٨٤، والعقد الفريد ٢/ ٥٢ و ٩٦ و ٩٧ و ٥/ ٢٧١ و ٦/ ٨، والأمالي للقالي ١/ ٧١ و ٨٩ و ١٥٥ و ١٥٧ و ١٧٣ و ٢/ ٢ و ٨ و ١٧٨ و ٢٣٨ و ٢٤٧ و ٢٥١ والذيل ٢٦، والأغاني ٥/ ١- ٣٤، وأمالي المرتضى ١/ ٩٥ و ٢٠٢ و ٢٦٣- ٢٦٩ و ٦١٦، وربيع الأبرار ٤/ ٢٥٨، والهفوات النادرة ١٠ و ١٣، وخاصّ الخاص ١٠١، والاستيعاب ٣/ ٥٨١- ٥٩٣، وأسد الغابة ٥/ ٢- ٤، والكامل في التاريخ ٢/ ١٠ و ٣/ ٢٨٠ و ٢٨١، وتاريخ العظيمي ٨٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٥٠ و ١٧٧ و ٢١٤ و ٥/ ١٩٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٢٠، ١٢١ رقم ١٧٩، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٥٦، والتذكرة السعديّة ١٤٢، والمنازل والديار ١/ ١٣٣ و ١٦٦ و ٢/ ١٠٠ و ٣١٨ و ٣١٩ و ٣٢١ و ٣٢٢، وفحول الشعراء ١٠٣، والمعمّرين ٨١، وسمط اللآلي ٢٤٧، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٦٣، ورسائل الجاحظ ١/ ٣٦٤ تحقيق عبد السلام هارون- القاهرة ١٩٦٤ و ١٩٧٩، وأدب الدنيا والدين للماوردي ٢٤٩، والتذكرة الفخرية ٤٠، وتخليص الشواهد ٦٤ و ١٧٦ و ٢٠٧ و ٢٢٧ و ٢٩٤ و ٢٩٨ و ٢٩٩ و ٤٢٧، وشرح شواهد المغني ٢٠٨، وخزانة الأدب ١/ ٥١٢، وهمع الهوامع ١/ ٧٢ و ١٢٥، والدرر اللوامع ١/ ٤٧ و ٩٨، وشرح الأشموني ١/ ١٨٥ و ٢/ ٢٥٣، وشرح الشواهد للعيني ١/ ٥٠٤ و ٢/ ١٤١، و ٣٧٤ وأمالي ابن الشجري ١/ ٢٨٢، ومعجم الشعراء في لسان العرب ٤١٧- ٤١٩ رقم ١٠٧٧، وجمهرة أشعار العرب ١٤٥، وتاريخ الأدب العربيّ ١/ ٢٣٢، وتاريخ آداب اللغة العربية ١/ ١٥٢، وديوان النابغة الجعديّ- جمعته ماريا نلينو، ونشره محقّقا المكتب الإسلامي ببيروت، وذكر أخبار أصبهان ١/ ٧٣، ٧٤، والمثلث ١/ ٥١٠ و ٢/ ٢٦١ و ٢٨٢ و ٢٩٣ و ٣٣٦ و ٣٧٥.стр. 2522
الْمَرْءُ يَهْوَى أَنْ يَعِيشَ ... وَطُولُ عُمْرٍ قَدْ يَضُرُّهْ
وَتَتَابُعُ الأَيَّامِ ... حَتَّى مَا يَرَى شَيْئًا يَسُرُّهْ
تَفْنَى بَشَاشَتُهُ وَيَبْقَى ... بَعْدَ حُلْوِ الْعَيْشِ مرّه [١]
ثم دخل بيته فلم يخرج حتى مات.
وَقَالَ يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، وَلَيْسَ بِثِقَةٍ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ يَقُولُ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ :
بَلَغَنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا [٢]
فَقَالَ: «أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى» ؟ قُلْتُ: الْجَنَّةُ، قَالَ «أَجَلْ [٣] إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، ثُمَّ قُلْتُ:
وَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا
وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا [٤]
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ، مَرَّتَيْنِ [٥] . قُلْتُ: كَانَ النَّابِغَةُ يَتَنَقَّلُ فِي الْبِلادِ وَيَمْدَحُ الْكِبَارَ، وَعُمِّرَ دَهْرًا، وَمَاتَ فِي أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ [٦] : اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدَسِ بْنِ رَبِيعَةَ بن جعدة [٧] .
الحواشي
(١) [١] الأبيات بتقديم وتأخير واختلاف ألفاظ في: الأمالي للقالي ٢/ ٨، والمرتضى ١/ ٢٦٦.
[٢] البيت في الأغاني ٥/ ٨، ولسان العرف- مادة: ظهر، والاستيعاب ٣/ ٥٨٣، والإصابة ٣/ ٥٣٩، وجمهرة أشعار العرب- طبعة بولاق، والتذكرة الفخرية ٤٠، وديوان النابغة ٦٨، ٦٩، والشعر والشعراء ١/ ٢٠٨ وأمالي المرتضى ١/ ٢٦٦، وأخبار أصبهان ١/ ٧٤.
[٣] في الأغاني: «قل» .
[٤] البيتان في: الشعر والشعرا ١/ ٢٠٨، ٢٠٩، سمط اللآلي ٢٤٧، والأغاني ٥/ ٨، وشرح شواهد المغني ٢٠٩، والاستيعاب ٣/ ٥٨٤، وأمالي المرتضى ١/ ٢٦٦، والتذكرة الفخرية ٤١، والزاهر ١/ ٢٧٤، والإصابة ٣/ ٥٣٩، والديوان ٦٨، ٦٩، وذكر أخبار أصبهان ٧٤، وأسد الغابة ٥/ ٣، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٦٣، ورسائل الجاحظ ١/ ٣٦٤، وأدب الدنيا ٢٤٩.
[٥] قال أبو نعيم: رواه داود بن رشيد، وهاشم بن القاسم الحرّاني، وعروة العرقي، وأبو بكر الباهلي، كلهم عن يعلى بن الأشدق، وزاد داود بن رشيد: ولا خير في حلم، البيت، ولم يذكر داود عمر النابغة وسقوط أسنانه.
[٦] في: طبقات الشعراء ١٠٣.
[٧] وانظر الخلاف في نسبه عند المرزباني في معجم الشعراء ٣٢١.стр. 2523
رُوِيَ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزبير أنّ نابغة بني جَعْدَةَ لَمَّا أَقْحَمَتِ [١] السَّنَةُ أَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَأَنْشَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ:
حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا ... وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدَمُ
وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوَوْا ... فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّيْلِ مُظْلِمُ [٢]
فِي أَبْيَاتٍ، فَأَمَرَ لَهُ بِسَبْعِ قَلائِصَ وَرَاحِلَةِ تَمْرٍ وَبُرٍّ، وَقَالَ لَهُ: لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ، حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَحَقٌّ لِشَرِكَتِكَ أَهْلَ الإِسْلامِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [٣] .
١١٤- نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ [٤] الْحَنَفِيُّ [٥] الْحَرُورِيُّ، مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ، مَالَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَتَلُوهُ بِالْجِمَارِ.
وَقِيلَ: اخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَتَلُوهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ.
١١٥- النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ [٦] ابْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ-، وَيُقَالَ: أبو محمد- الأنصاري
الحواشي
(١) [١] أقحمت: ألقته ورمت به.
[٢] البيتان في: الاستيعاب ٣/ ٥٨٧ والأول في: الأغاني ٥/ ٢٨.
[٣] الحديث في الاستيعاب ٣/ ٥٨٨.
[٤] انظر عن (نجدة بن عامر) في:
تاريخ خليفة ٢٥٣ و ٢٦٣ و ٢٦٧، وأنساب الأشراف ١/ ٥١٧، وق ٤ ج ١/ ٣١٨ و ٣٣٨ و ٣٩٤ و ٣٩٥ و ٤٠١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٦٣ و ٢٦٨ و ٢٧٢، والأخبار الطوال ٣٠٧، وتاريخ الطبري ٥/ ٤٧٩ و ٤٩٧ و ٥٦٦ و ٦/ ١٠٧ و ١٣٨ و ١٣٩ و ١٧٤، ومروج الذهب ١٧٣٧ و ١٩٩٤ و ٢١٩٠ و ٢٢٥٨، والفرق بين الفرق ٨٧- ٩٠ والفصل للشهرستاني ١/ ١٦٥- ١٦٩، ومواقف للشهرستاني ١/ ١٦٥- ١٦٩، ومواقف الإيجي ٦٢٩، ومقالات الإسلاميين للأشعري ١/ ١٦٢ وما بعدها، والمواعظ والاعتبار للمقريزي ٢/ ٣٥٤، والعبر ١/ ٧٤ و ٧٧، والكامل للمبرّد ٢/ ٢٥١، وثمار القلوب ٩٠ و ٤٨٥، وتاريخ العظيمي ١٨٩، والعقد الفريد ٢/ ٣٩٤ و ٣٩٦ و ٣٩٨ (وفيه: نجدة بن عاصم) ، والكامل في التاريخ ٤/ ١٠٢ و ١٢٣ و ١٦٧ و ٢٠١- ٢٠٦ و ٣٤٥ و ٣٦٢ و ٤٨٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٢٥ رقم ١٨٩، وشذرات الذهب ١/ ٧٤- ٧٦، والمسند للحميدي ١/ ٢٤٤ رقم ٥٣٢.
[٥] في الأصل «الجعفي» ، والتصحيح من مصادر ترجمته.
[٦] انظر عن (النعمان بن بشير) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٥٣ و ٧/ ٣٢٢، ومسند أحمد ٤/ ٢٦٧ و ٣٧٥، وتاريخ خليفة ٦٥стр. 2524
الْخَزْرَجِيُّ، ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ.
شَهِدَ أَبُوهُ بَدْرًا. وَوُلِدَ النُّعْمَانُ سنة اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَحَفِظَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ،
الحواشي
(١) [ () ] و ٢٥٢، وطبقات خليفة ٩٤ و ١٣٦ و ٣٢٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٨١ و ٢/ ٢٢٩ و ٤٤٦ و ٦٢٢ و ٦٢٤ و ٣/ ١٩، والأخبار الطوال ٢٢٥ و ٢٢٧ و ٢٢٩ و ٢٣١ و ٢٣٣ و ٢٦٣، والعقد الفريد ٣/ ٦٦ و ٤/ ١٣٦ و ٢٥٩ و ٣٠٠ و ٣٨٢ و ٣٩٤ و ٣٩٦ و ٥/ ٣٢١ و ٣٢٢ و ٦/ ٢٩ و ١١٨، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٣ رقم ٣٦، والتاريخ الكبير ٨/ ٧٥ رقم ٢٢٢٣، والتاريخ الصغير ٥٨ و ٦٠، والبرصان والعرجان ٢١، والأخبار الموفقيات ٢٢٨ و ٢٥٨ و ٢٦٠، وسيرة ابن هشام ٣/ ١٧٠، ومشاهير علماء الأمصار ٥١ رقم ٣٣٢، والجرح والتعديل ٨/ ٤٤٤ رقم ٢٠٣٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٠٦، ٦٠٧، والزهد لابن المبارك ٢٥١ و ٤٥٩ و ٤٧٥، وتاريخ الطبري ٢/ ٤٠١ و ٤/ ٤٣٠ و ٥٦٢ و ٥/ ١٣٣ و ٢٧٣ و ٣١٥ و ٣٢١ و ٣٢٩ و ٣٣٨ و ٣٤٧ و ٣٥٢ و ٣٥٥ و ٣٥٩ و ٣٦٠ و ٤٦٢ و ٤٨١ و ٥٣١ و ٥٣٥ و ٥٣٩ و ٧/ ٢٤٤ و ٢٤٨، وأنساب الأشراف ١/ ٢٤٤ و ٢٧٢ و ٣٧٩ و ٥٨٠ وق ٤ ج ١/ ١٤، و ١٣٨ و ١٤٢ و ١٦٠ و ١٦١ و ٢٩٩ و ٣٠٧ و ٣٠٨ و ٣١١ و ٣٢١ و ٣٥٢ و ٣٧٩ و ٥٧٩، والمعارف ٢٩٤، وعيون الأخبار ١/ ١٩١ و ٣٢١ و ٢/ ١٢، وتاريخ الثقات ٤٥٠ رقم ١٦٩٣، والثقات لابن حبّان ٣/ ٤٠٩، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٤١٠ و ٣/ ٤٢ ز ٢٠١، ٢٠٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٨٨ و ١٩٥ و ٢٣٤ و ٢٥٣ و ٢٥٥ و ٢٥٦، وفتوح البلدان ١٥٦، والمغازي للواقدي ٢١٦، والمحبّر ٢٧٦ و ٢٩٤ و ٤٢١، ومروج الذهب ١٦٢١ و ١٦٢٣ و ١٨٨٥ و ١٨٩١ و ١٩٦٨، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٣٧٦، وأسد الغابة ٥/ ٣٢- ٣٤، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٩٩ و ٦٥٩، ٦٦٠، والأسامي والكنى، للحاكم، ورقة ١/ ٣٠٦، ٣٠٧ أ، والخراج وصناعة الكتاب ٢٩٧ و ٣٥٦، وجمهرة أنساب العرب ٣٦٤، والاستيعاب ٣/ ٥٥٠- ٥٥٥، وتاريخ العظيمي ١٥٩ و ١٨٦ و ١٨٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٢٩ رقم ١٩٤، ووفيات الأعيان ١/ ١١٦، وتهذيب الكمال ٣/ ١٤١٤، ١٤١٥، وتحفة الأشراف ٩/ ١٥- ٣٢ رقم ٥٥٢، والمستدرك ٣/ ٥٣٠، والأغاني ١٦/ ٢٨- ٥٤، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٣١، وتاريخ دمشق ١٧/ ٢٩٣ ب، ودول الإسلام ١/ ٤٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٧ رقم ١٢٩، والمغازي من (تاريخ الإسلام) ٤٩٦، وعهد الخلفاء الراشدين ٣٤١ و ٤٥١ و ٥٣٩ و ٥٤٧، والكاشف ٣/ ١٨١ رقم ٥٩٤٧، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤١١، ٤١٢ رقم ٦٦، وتلخيص المستدرك ٣/ ٥٣٠، والبداية والنهاية ٨/ ٢٤٤، ومرآة الجنان ١/ ١٤٠، وربيع الأبرار ٤/ ١١٠، وتخليص الشواهد ٤٣١ و ٤٣٣، وخزانة الأدب ١/ ٤٦١، والمزهر ٢/ ٤٨١، وهمع الهوامع ١/ ١٤٨، والدرر اللوامع ١/ ١٣٠، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٤٤٧- ٤٤٩ رقم ٨١٦، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٠٣ رقم ١٠٧، والنكت الظراف ٩/ ١٥- ٢٩، والإصابة ٣/ ٥٥٩ رقم ٨٧٢٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٥، وشذرات الذهب ١/ ٧٢، وقد جمع شعره: يحيى الجبوري- بغداد ١٣٨٨ هـ. / ١٩٦٨ م.стр. 2525
وَأَبُو سَلامِ الأَسْوَدِ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَمَوْلاهِ حَبِيبُ [١] بْنُ سَالِمٍ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَلاهُ الْكُوفَةَ مُدَّةً، وَوَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ [٢] بَعْد فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَوَلِيَ إِمْرَةَ حِمْصَ مُدَّةً.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : وُلِدَ عَامَ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ لِلأَنْصَارِ.
وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ أَعْشَى هَمْدَانَ وَفَدَ عَلَى النُّعْمَانِ وَهُوَ أَمِيرُ حِمْصَ فَقَالَ لَهُ.
مَا أقَدَمَكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتَصِلَنِي، وَتَحْفَظُ، قَرَابَتِي، وَتَقْضِيَ دَيْنِي، فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا شَيْءٌ، ثُمَّ قَالَ: هَهْ، كَأنَّهُ ذَكَرَ شَيْئًا، فَقَامَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ:
يَا أَهْلَ حِمْصَ- وَهُمْ فِي الدِّيُوانِ عِشْرُونَ أَلْفًا- هَذَا ابْنُ عَمِّكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ [٤] وَالشَّرَفِ قَدِمَ عَلَيْكُمْ يَسْتَرْفِدُكُمْ، فَمَا تَرَوْنَ؟ قَالُوا: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمْيِرَ احْتَكَمَ لَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، قَالُوا: فَإِنَّا قَدْ حَكَمْنَا لَهُ عَلَى أَنْفُسِنَا مِنْ كُلِّ رَجُلٍ فِي الْعَطَاءِ بِدِينَارَيْنِ دِينَارَيْنِ، فَعَجَّلَهَا [٥] لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَبَضَهَا [٦] .
حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَاللَّهِ مِنْ أَخْطَبَ مَنْ سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا يَتَكَلَّمُ.
وَرُوِيَ أَنَّ النُّعْمَانَ لَمَّا دَعَا أَهْلَ حِمْصَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ احْتَزُّوا رَأْسَهُ.
وَقِيلَ: قُتِلَ بِقَرْيَةِ بِيرِينَ [٧] ، قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ بَعْدَ وَقْعَةِ مَرْجِ رَاهِطٍ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
١١٦- نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيُّ [٨]- خ م ن- لَهُ صحبة ورواية وشهد
الحواشي
(١) [١] الاسم محرّف في نسخة دار الكتب.
[٢] أخبار القضاة ٣/ ٢٠١.
[٣] في التاريخ الكبير ٨/ ٧٥.
[٤] وفي نسخة الأصل «العراق» .
[٥] في الأصل «فنعجلها» .
[٦] سير أعلام النبلاء ٣/ ٤١٢.
[٧] معجم البلدان.
[٨] التاريخ الكبير ٨/ ١٠٨ رقم ٢٣٧١، وطبقات خليفة ٣٤، وتاريخ خليفة ٦٠ و ٢٥١، ومسندследующие страницы →