Полный текст (24 229 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَلْزَمُكَ لُزُومًا لا يَلْزَمُهُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ، لا يَخْرُجُ سَفَرًا إِلا وَأَنْتَ مَعَهُ، فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَوْلَى الْقَوْمِ بِالظِّلِّ، وَكَانَ يُرَحِّلُ رَوَاحِلَنَا وَيُرَحِّلُ رَحْلَهُ وَحْدَهُ، وَلَقَدْ فَزِعْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ رَحَّلَ رِحَالِنَا وَهُوَ يُرَحِّلُ رَحْلَهُ وَيَرْتَجِزُ:
لا يَأْخُذُ اللَّيْلُ عَلَيْكَ بِالْهَمْ ... وَالْبَسَنْ [١] لَهُ الْقَمِيصَ وَاعْتَمْ
وَكُنْ شَرِيكَ رَافِعٍ [٢] وَأَسْلَمْ ... وَاخْدُمِ الْأَقْوَامَ حَتَّى تُخْدَمْ [٣]
رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبيه.
قال أبو عبيد: تُوُفِّيَ أَسْلَمُ سَنَةَ ثَمَانِينَ [٤] .
١٤٠- أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ [٥] وَاسْمُ أَبِيهَا عَبْدُ بْنُ بِجَادٍ التَّيْمِيُّ، وَهِيَ بِنْتُ أُخْتِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ لأُمِّهَا.
عِدَادُهَا فِي صَحَابُيَّاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
رَوَى عَنْهَا: ابْنَتُهَا حُكَيْمَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَصَرَّحَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ بِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهَا، وَبِأَنَّهَا بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ والحديث في «الموطّأ» [٦] .
الحواشي
(١) [١] في الأصل وطبعة القدسي ٣/ ١٣٨ وتهذيب تاريخ دمشق «البس» وما أثبتناه عن سير أعلام النبلاء.
[٢] كذا في الأصل وطبعة القدسي وتهذيب تاريخ دمشق. وفي السير «نافع» .
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٩٩، وعيون الأخبار ١/ ٢٦٥.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٢.
[٥] انظر عن (أميمة بنت رقيقة) في:
طبقات ابن سعد ٨/ ٢٥٥، وطبقات خليفة ٣٣٤، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠٠ رقم ٢٢٧، ومسند أحمد ٦/ ٣٥٦، والاستيعاب ٤/ ٢٣٩، ٢٤٠، وتهذيب الكمال ٣/ ١٦٧٨، وتاريخ دمشق (تراجم النساء) ٥٢- ٦٠ رقم ١٦، والوافي بالوفيات ٩/ ٣٨٩ رقم ٤٣١٩، ونسب قريش ٢٢٩، وأسد الغابة ٥/ ٤٠٧، والإكمال ١/ ٢٠٥، والكاشف ٣/ ٤٢١ رقم ١٠، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠١ رقم ٢٧٣١، والإصابة ٤/ ٢٤٠ رقم ٩٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٨٩.
[٦] أخرجه في باب «ما جاء في البيعة» رقم ١٧٩٩- ص ٦٩٦ عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت:стр. 2627
١٤١- أوس بن ضمعج [١]- م ٤- الكوفي الْعَابِدُ ثِقَةٌ كَبِيرٌ مُخَضْرَمٌ.
رَوَى عَنْ: سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ الأَنْصَارِيِّ، وَعَائِشَةَ.
رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.
تُوُفِّيَ سنة ثلاث أو أربع وسبعين [٢] .
الحواشي
(١) [ () ] أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نسوة بايعنه على الإسلام فقلن: يا رسول الله نبايعك عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ باللَّه شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نعصيك في معروف. فقال رسول الله ﷺ : «فيما استطعتنّ وأطقتنّ» . قالت:
فقلن الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلمّ نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : «إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» ، أو مثل قولي لامرأة واحدة.
والحديث أيضا في: سنن الترمذي ٥/ ٣٢٢، في كتاب ما جاء في بيعة النساء، وسنن النسائي ٧/ ١٤٩ في كتاب بيعة النساء.
[١] انظر عن (أوس بن ضمعج) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٥١٠، وطبقات خليفة ١٤٦، وتاريخ خليفة ٢٧٣، وتاريخ الثقات ٧٤ رقم ١٢١، وتاريخ البخاري ٢/ ١٧، ١٨ رقم ١٥٤٣، والجرح والتعديل ٢/ ٣٠٤ رقم ١١٣٠، والثقات لابن حبان ٤/ ٤٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٤٩، ٤٥٠، وتهذيب الكمال ٣/ ٣٩٠- ٣٩٢ رقم ٥٧٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٨٣ رقم ٧٠١، وتقريب التهذيب ١/ ٨٥، ٨٦ رقم ٦٥٥، وأسد الغابة ١/ ١٤٧، والكاشف ١/ ٨٩ رقم ٤٩٤، والوافي بالوفيات ٩/ ٤٤٨ رقم ٤٣٩٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤١، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٩٧.
[٢] سيذكره المؤلّف أيضا في أهل الطبقة العاشرة.стр. 2628
[حرف الباء]
١٤٢- بجالة بن عبدة التّميميّ [١]- خ د ت ن- البصريّ. كَاتِبُ جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَمُّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ [٢] .
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ ﵁.
رَوَى عَنْهُ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، وَيَعْلَى بْنُ حكيم، وطالب ابن السَّمَيْدَعِ.
وَوَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
١٤٣- الْبَرَاءُ بن عازب [٣] ع ابْنِ الْحَارِثِ أَبُو عُمَارَةَ الأَنْصَارِيُّ الْحَارِثِيُّ الْمَدَنِيُّ، نزيل الكوفة.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (بجالة بن عبدة) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ١٣٠، وطبقات خليفة ١٩٤، والتاريخ الكبير ٢/ ١٤٦ رقم ١٩٩٧، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥١١، والعلل لأحمد ٣١، والجرح والتعديل ٢/ ٤٣٧ رقم ١٧٣٧، والثقات لابن حبّان ٤/ ٨٣، والمؤتلف لعبد الغني بن سعيد ٨٨، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٦٣، وتهذيب الكمال ٤/ ٨، ٩ رقم ٦٣٧، والكاشف ١/ ١٤٩، والإصابة ١/ ١٧٠ رقم ٧٦١، وتهذيب التهذيب ١/ ٤١٧، ٤١٨ رقم ٧٧١، وتقريب التهذيب ١/ ٩٣ رقم ٣، والوافي بالوفيات ١٠/ ٧٧ رقم ٤٥١٣.
[٢] طبقات ابن سعد ٧/ ١٣٠.
[٣] انظر عن (البراء بن عازب) في:
طبقات ابن سعد ٤/ ٣٦٤ و ٦/ ١٧، والمثلّث لابن السيد البطليوسي ١/ ٣٦٨، والمغازي للواقدي ٢١ و ٢١٦ و ٤٤٩ و ٤٥٣ و ٥٨٩ و ٩٠٢، والزهد لابن المبارك ٤٣٠- ٤٣٣ رقمстр. 2629
صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الخطميّ، الصّحابيّان، وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَسَعْدُ بْنُ عَبِيدَةَ، وَأَبُو عُمَرَ زَاذَانَ [١] ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَاستُصْغِرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَشَهِدَ غَيْرَ غزوةٌ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ [٢] .
أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ: اسْتَصْغَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بدر فردّني،
الحواشي
(١) [١٢١٩] و ٤٧٧ و ٥١١، والتاريخ الصغير ١٦ و ٨٤، والتاريخ الكبير ٢/ ١١٧ رقم ١٨٨٨، والبرصان والعرجان ٦٩ و ٢٦٣، وسيرة ابن هشام (بتحقيقنا) ٣/ ٢٩ و ٢٥٨، وتاريخ الثقات ٧٩ رقم ١٤٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٥، والثقات لابن حبان ٣/ ٢٦، والجرح والتعديل ٢/ ٣٩٩ رقم ١٥٦٦، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ١٩٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٦٤ و ٦٣٣ و ٦٤٥، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٦٢٢ و ٦٢٣ و ٦٢٥ و ٦٢٦ و ٦٢٨- ٦٣١ و ٣/ ٧٨- ٨١ (وانظر فهرس الأعلام) ٣/ ٤٦١، وطبقات الفقهاء ٥٢، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٥، وتاريخ خليفة ١٣٢ و ١٥٧ و ٢٦٨، وطبقات خليفة ٨٠ و ١٣٥ و ١٩٠، والعلل لأحمد ٣٧ و ١١٦ و ٢٩٣ و ٤٠٩، ومسند أحمد ٤/ ٢٨٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨١ رقم ١٤، وتاريخ واسط لبحشل ١٠٣ و ١١٥ و ١٥٥ و ٢٧٥ و ٢٧٦، وفتوح البلدان ٣٩٠ و ٣٩٤، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة ٣٧٤، ٣٧٧، وربيع الأبرار ١/ ٤٥١ و ٤/ ٤٥ و ٢٠٤، والمعارف ٣٢٦ و ٥٨٧، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٢٧٢، والعقد الفريد ٥/ ٢٨٢ و ٦/ ١٤٩، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٢٤، والمغازي للواقدي ٢١ و ٢١٦ و ٤٤٩ و ٤٥٣ و ٥٨٩ و ٩٠٢، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٣٦ و ٥/ ٢٧٣، وأخبار القضاة ١/ ٣٨ و ٢/ ٢٩٨، والمعجم الكبير للطبراني ٢/ ١٤، والاستيعاب ١/ ٥٥- ١٥٧، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٦١، وأسد الغابة ١/ ١٧١، ١٧٢، وتهذيب الأسماء واللغات ج ١ ق ١/ ١٣٢، ١٣٣ رقم ٨٠، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٤- ٣٧ رقم ٦٥٠، وتحفة الأشراف ٢/ ١٣- ٦٨ رقم ٣٢، وجمهرة أنساب العرب ٣٤١، والكنى والأسماء ١/ ٨٤، والمعين في طبقات المحدّثين ١٩ رقم ١٥، والكاشف ١/ ٩٨ رقم ٥٥٣، والبداية والنهاية ٨/ ٣٢٨، ومرآة الجنان ١/ ١٤٥، والوافي بالوفيات ١٠/ ١٠٤، ١٠٥ رقم ٤٥٦٠، والنكت الظراف ٢/ ١٧- ٦١، والإصابة ١/ ١٤٢ رقم ٦١٨، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٢٥، ٤٢٦ رقم ٧٨٥، وتقريب التهذيب ١/ ٩٤ رقم ١٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٦، وشذرات الذهب ١/ ٦٣ و ٧٧.
[١] في الأصل «ذادان» .
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ٣٦٧.стр. 2630
وَغَزَوْتُ مَعَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَمَا قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ [١] .
شُعْبَةُ، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، رَأَيْتُ عَلَى البراء خاتم ذهب [٢] .
وقال البراء: كنت أنا وابن عمر لدة [٣] .
تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وسبعين.
١٤٤- بسر بن أبي أرطاة [٤] د ت ن عُمَيْرُ بْنُ عُوَيْمِرِ [٥] بْنِ عِمْرَانَ، وَيُقَالُ: بُسْرُ بن أرطاة، أبو عبد الرحمن
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٤/ ٣٦٨.
[٢] ابن سعد ٤/ ٣٦٨.
[٣] ابن سعد ٤/ ٣٦٨.
[٤] انظر عن (بسر بن أبي أرطاة) في:
المحبّر ٢٩٣، وطبقات ابن سعد ٧/ ٤٠٩، والأخبار الطوال ١٥٩ و ١٦٧ و ١٧٢ و ١٩٦، والمعارف ١٢٢، وفتوح البلدان ١٣٢ و ٢٦٧، وأنساب الأشراف ١/ ٤٩٢، و ٥٠٥ و ٣/ ٦٠ و ٤ ق ١/ ٣١ و ١٨٩، و ١٩٠ و ٥٢٩ و ٥/ ٤٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٥٦ و ١٩٧- ١٩٩ و ٢٤٠، والولاة والقضاة ١٥ و ١٧ و ١٨ و ٢١ و ٢٧، وربيع الأبرار ٤/ ٣٠٤، ومشاهير علماء الأمصار رقم ٣٦٤، والأغاني ١٦/ ٢٠٠ وما بعدها، ومروج الذهب ١٨١٢ و ١٨١٣، وبلاغات النساء ٣٥، والحلّة السيراء ٢/ ٣٢٤ و ٣٣٥، والعقد الفريد ٢/ ١٠٣ و ٤/ ٣٦٥، والخراج وصناعة الكتابة ٢٨٧ و ٣٤٣ و ٣٤٥، ومسند أحمد ٤/ ١٨١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٨، وتاريخ خليفة ١٤٢ و ١٩٥ و ١٩٨ و ٢٠٠ و ٢٠٦ و ٢١٨ و ٢٩٢، وطبقات خليفة ٢٧ و ١٤٠ و ٣٠٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠٩ رقم ٣٣٥، والتاريخ الكبير ٢/ ١٢٣ رقم ١٩١٢، والتاريخ الصغير ٤٨ و ٦١، وتاريخ أبي زرعة ٢٢٦ و ٣٧٦ و ٦٩٠، والجرح والتعديل ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣ رقم ١٦٧٨، والثقات لابن حبّان ٣/ ٣٦، والمعجم الكبير للطبراني ٢/ ١٨، وطبقات علماء إفريقية لأبي العرب القيرواني ٦٨ و ٧٦، والاستيعاب ١/ ١٥٧- ١٦٦، وتاريخ الطبري ٣/ ٤٠٧ و ٤/ ٥٥٣ و ٥/ ٩٨ و ١٣٩ و ١٤٠ و ١٥٥ و ١٦٧- ١٦٩ و ١٧٦ و ١٨١ و ٢١٢ و ٢٣٤ و ٢٥٣ و ٢٨٧ و ٣٣٥، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٧٨ و ٣/ ١٩ و ٣٠٧ و ٣٠٩ و ٣١٩ و ٣٢٨، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٩١، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٧٩، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٢٣- ٢٢٨، وأسد الغابة ١/ ١٧٩، ١٨٠، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٠٩- ٤١١ رقم ٦٥، وميزان الاعتدال ١/ ٣٠٩ رقم ١١٦٨، والكاشف ١/ ٩٩ رقم ٥٦٥، وتهذيب الكمال ٤/ ٥٩- ٦٩ رقم ٦٦٥، ونسب قريش ٤٣٩، وجمهرة أنساب العرب ١٧٠، وتاريخ بغداد ١/ ٢١٠، و ٢١١ رقم ٤٩، والكامل في
[٥] في الأصل «عريم» .стр. 2631
العامريّ القرشيّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ.
رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثَيْنِ، وَهُمَا «اللَّهمّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا» [١] . وَحَدِيثَ: «لا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي الْغَزْوِ» [٢] . رَوَى عَنْهُ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَأَيُّوبُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَأَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَتَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ الْمِصْرِيُّ: كَانَ صَحَابِيًّا شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ وَحَمَّامٌ، وَكَانَ مِنْ شِيعَةِ مُعَاوِيَةَ، وَوَلَّى الْحِجَازَ وَالْيَمنَ لَهُ، فَفَعَلَ أَفْعَالا قَبِيحَةً، وَشُوِّشَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ [٣] .
قُلْتُ: وَكَانَ أَمِيرًا سَرِيًّا بَطَلا شُجَاعًا فَاتِكًا، سَاقَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَخْبَارَهُ فِي
الحواشي
(٢٤٢٤) و(٢٤٢٥) حيث وثّق أيوب بن ميسرة، وفي المعجم الكبير(١١٩٦) و(١١٩٨) وفي المستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٩١، والمزّي في تهذيب الكمال ٤/ ٦٠، وابن عديّ في الكامل في الضعفاء ٢/ ٤٣٨ من عدّة طرق.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٨١ بلفظ: «نهانا رسول الله ﷺ عن القطع في الغزو» ، وأخرجه أبو داود في الحدود(٤٤٠٨) باب: في الرجل يسرق في الغزو أيقطع؟ وهو من طريق: ابن وهب، عن حيوة بن شريح، عن عياش بن عباس القتباني، عن شييم بن بيتان، ويزيد بن صبح الأصبحي، عن جنادة بن أبي أميّة، عن بسر بن أرطاة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تقطع الأيدي في السفر» . وسنده صحيح. وأخرجه الترمذي(١٤٥٠) في الحدود، والنسائي في السارق ٨/ ٩١، والطبراني في المعجم الكبير(١١٩٥) ، والمناوي في فيض القدير ٦/ ٤١٧، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٢٣.
[٣] انظر تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٢٣.стр. 2632
تَارِيخِهِ [١] ، فَمِنْ أَخْبَثِ أَخْبَارِهِ الَّتِي مَا عَمِلَهَا الْحَجَّاجُ، عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ بُسْرًا لا صُحْبَةَ لَهُ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَبُسْرٌ صَغِيرٌ [٢] .
قَالَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَلامَةَ، عَنْ أَبِي الزَّيَّاتِ، وَآخَرَ، سَمِعَا أَبَا ذَرٍّ يَتَعَوَّذُ مِنْ يَوْمِ الْعَوْرَةِ، قَالَ زَيْدٌ: فَقُتِلَ عُثْمَانُ، ثُمَّ أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بُسْرَ بْنَ أَرْطَأةَ إِلَى الْيَمَنِ، فَسَبَى نِسَاءً مُسْلِمَاتٍ، فَأُقِمْنَ فِي السُّوقِ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَتَلَ بُسْرُ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقُثَمَ وَلَدَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بِالْيَمَنِ [٤] .
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنُ جَسْرَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ قَالَ: بَعَثَ مُعَاوِيَةُ بُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَأَةَ إِلَى الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ يَقْتُلُ مَنْ كَانَ فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ شَهْرًا لا يُقَالُ لَهُ: هَذَا مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ، إِلا قَتَلَهُ [٥] .
وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى الْيَمَنِ، فَمَضَى بُسْرُ إِلَيْهَا فَقَتَلَ وَلَدَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَتَلَ عَمْرَو بْنَ أَرَاكَةَ الثَّقَفِيَّ، وَقَتَلَ مِنْ هَمْدَانَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْنِ، وَقَتَلَ مِنَ الأَبْنَاءِ طَائِفَةً. وَذَلِكَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ، وَبَقِيَ إِلَى خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٦] .
وَيُرْوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ بُسْرًا هَدَمَ بِالْمَدِينَةِ دُورًا كَثِيرَةً، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَصَاحَ: يَا دِينَارُ، شَيْخٌ سَمْحٌ عَهِدْتُهُ هَا هُنَا بِالأَمْسِ، مَا فَعَلَ- يَعْنِي عُثْمَانَ- يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَوْلا عهد أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَرَكْتُ بِهَا مُحْتَلِمًا إِلا قتلته، ثم مضى
الحواشي
(١) [١] انظر التهذيب ٣/ ٢٢٣- ٢٢٨.
[٢] طبقات ابن سعد ٧/ ٤٠٩، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٨.
[٣] انظر تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٢٦ و ٢٢٧.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٢٦.
[٥] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٢٥.
[٦] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٢٥.стр. 2633
إِلَى الْيَمَنِ فَقَتَلَ بِهَا ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، صَبِيَّيْنِ مُلَيْحَيْنِ، فَهَامَتْ أُمُّهُمَا بِهِمَا [١] .
قُلْتُ: وَقَالَتْ فِيهِمَا أَبْيَاتًا سَائِرَةً، وَبَقِيَتْ تَقِفُ لِلنَّاسِ مَكْشُوفَةَ الْوَجْهِ، وَتُنْشِدُ فِي الْمَوْسِمِ، مِنْهَا:
هَا مَنْ أَحَسَّ بِابْنَيَّ اللَّذَيْنِ هُمَا ... كَالدُّرَّتَيْنِ تجلّى عنهما الصّدف [٢]
١٤٥- بشر بْنُ مَرْوَانَ [٣] ابْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ.
كَانَ سَمْحًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا. وَلِيَ إِمْرةَ الْعِرَاقَيْنِ لِأَخِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَلَهُ دَارٌ بِدِمَشْقَ عِنْدَ عَقَبَةَ الْكَتَّانِ [٤] ، وَجمَعَ لَهُ أَخُوهُ إِمْرَةَ الْعِرَاقَيْنِ.
فَعَنِ الضَّحَّاكِ الْعَتَّابِيِّ قَالَ: خَرَجَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ إِلَى بِشْرِ بن مروان،
الحواشي
(١) [١] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٢٦.
[٢] البيت من جملة أبيات في: تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٢٦، وتهذيب الكمال ٤/ ٦٦.
[٣] انظر عن (بشر بن مروان) في:
المحبّر ٤٤٣ و ٤٤٥، والمعارف ٣٥٤ و ٣٥٥ و ٤٥٨ و ٥٧١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥٨، وأنساب الأشراف ١/ ١٠ و ٢١٣ و ٤ ق ١/ ١٦٧ و ٤٤٤ و ٤٤٩ و ٤٥٥ و ٤٦٥- ٤٦٧ و ٤٧٣ و ٤٧٤ و ٥/ (انظر فهرس الأعلام) ٣٨٥، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٠٢ و ٣/ ١٨٥ و ٢٧٩ و ٣٩٧، والولاة والقضاة ٤٧ و ٦٠، والأخبار الطوال ٣١٠، وتاريخ خليفة ٢٦٨ و ٢٧١ و ٢٧٣ و ٢٩٣ و ٢٩٤، وتاريخ الطبري ٥/ ٥٣٩ و ٦/ ١٦٤ و ١٦٩ و ١٧١ و ١٧٣ و ١٧٨ و ١٩٣- ١٩٧ و ٢٠١ و ٢٠٢ و ٢١٠ و ٢٥٩ و ٣٠٦، وجمهرة أنساب العرب ١٠٦، ١٠٧، والبرصان والعرجان ٨٨ و ٨٩ و ٩٩ و ١٠٧ و ١٠٨ و ١٢٤ و ٢٨٦، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٤٥ و ٣٦٨، والعقد الفريد ٤/ ١١٩ و ٤٢٨ و ٦/ ١٤، وعين الأدب والسياسة ١٧٨ و ١٧٩، والمستجاد ٢٦- ٣٢، والتعليقات والنوادر ٢/ ٢٠٨ رقم ٩٤٢، ولباب الآداب ١٩، ٢٠، وتاريخ العظيمي ١٩٠، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٨٨، والأخبار الموفقيات ٥١٠ و ٥٢٦ و ٥٢٩، والعبر ١/ ٨٦، والبداية والنهاية ٩/ ٧، ومرآة الجنان ١/ ١٥٦، وفوات الوفيات ١/ ١٦٨ و ٣٩٠ و ٣٩٢، والوافي بالوفيات ١٠/ ١٥٢، ١٥٣ رقم ٤٦١٦، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٥١- ٢٥٦، والنجوم الزاهرة ١/ ١٩١، وشذرات الذهب ١/ ٨٣، وخزانة الأدب ٤/ ١١٧، ومعجم بني أمية ١٨، ١٩ رقم ٤٤، ومروج الذهب ٢٠١٦- ٢٠٢٠، ودول الإسلام ١/ ٥٥، والحلة السيراء ٤٤، والأغاني ١/ ١٣٢ و ٢/ ١٢٢ و ١٥٦ و ٥/ ١٥٨.
[٤] انظر عنها: البداية والنهاية ١٤/ ٢٢١، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ٢/ ٢٣٧، وفي تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٥١ «عقبة الصوف» .стр. 2634
فَقَدِمَ فَرَأَى النَّاسَ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ بِلا اسْتِئْذَانٍ، فَقَالَ: مَنْ يُؤْذِنُ الأَمِيرَ بِنَا؟
قَالُوا: لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَابٌ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
يُرَى بَارِزًا لِلنَّاسِ بِشْرٌ كَأَنَّهُ ... إِذَا لاحَ فِي أَثْوَابِهِ قَمَرٌ بدر
بعيد مرآة العين مارد طَرْفُهُ ... حَذَارِ الْغَوَاشِي رَجْعُ بَابِ وَلا سَتْرُ
وَلَوْ شَاءَ بِشْرُ أَغْلَقَ الْبَابَ دُونَهُ ... طَمَاطَمُ سُودٌ أَوْ صَقَالِبَةٌ حُمْرُ
وَلَكِنَّ بِشْرًا يَسَّرَ الْبَابَ لِلَّتِي ... يَكُونُ لَهُ فِي جَنْبِهَا الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ [١]
فَقَالَ: تَحْتَجِبُ الْحُرُمَ، وَأَجْزَلَ صِلَتَهُ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: وَلَّى عَبْدُ الْمَلِكِ أَخَاهُ بِشْرًا عَلَى الْعِرَاقَيْنِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ حِينَ وَصَلَهُ الْخَبَرُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ قَدْ شَغَلْتَ إِحْدَى يَدَيْ، وَهِيَ الْيُسْرَى، وَبَقِيَتِ الأُخْرَى فَارِغَةٌ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِوِلايَةِ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ، فَمَا بَلَغَهُ الْكِتَابُ حَتَّى وَقَعَتِ الْقُرْحَةُ فِي يَمِينِهِ، فَقِيلَ لَهُ: نَقْطَعُهَا مِنْ مَفْصِلِ الْكَفِّ، فَجَزَعَ، فَمَا أَمْسَى حَتَّى بَلَغَتِ المرفق، ثم أصبح وقد بلغت الْكَتِفَ، وَأَمْسَى وَقَدْ خَالَطَتِ الْجَوْفَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ، قَالَ: فَجَزِعَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَأَمَرَ الشُّعَرَاءَ فَرَثَوْهُ [٢] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ: قَالَ الْحَسَنُ: قَدِمَ عَلَيْنَا بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ الْبَصْرَةَ وَهُوَ أَبْيَضُ بَضَّ، أَخُو خَلِيفَةٍ، وَابْنُ خَلِيفَةٍ، فَأَتَيْتُ دَارَهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْحَاجِبِ قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ. قَالَ: ادْخُلْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُطِيلَ الْحَدِيثَ وَلا تُمِلَّهُ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ عَلَيْهِ فرش قد كاد أن يغوص فيها، وَرَجُلٌ مُتَّكِئٌ عَلَى سَيْفِهِ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ، فَسلَّمْتُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ. فَأَجْلَسَنِي، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي زَكَاةِ أَمْوَالِنَا، نَدْفَعُهَا إِلَى السُّلْطَانِ أَمْ إِلَى الْفُقَرَاءِ؟ قُلْتُ:
أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ، فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الَّذِي عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: لِشَيْءٍ مَا يَسُودَ مِنْ سود، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَشِيِّ، وَإِذَا هُوَ قَدِ انْحَدَرَ مِنْ سَرِيرِهِ إِلَى أَسْفَلَ وَهُوَ يَتَمَلْمَلُ، وَالأَطِبَّاءُ حَوْلَهُ، ثُمَّ عُدْتُ مِنَ الْغَدِ وَالنَّاعِيَةُ
الحواشي
(١) [١] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٥١.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٥٥، ٢٥٦.стр. 2635
تَنْعَاهُ، وَالدَّوَابُّ قَدْ جَزُّوا نَوَاصِيَهَا. وَدُفِنَ فِي جَانِبِ الصَّحْرَاءِ. وَوَقَفَ الْفَرَزْدَقُ عَلَى قَبْرِهِ وَرَثَاهُ بِأَبْيَاتٍ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلا بَكَى [١] .
قَالَ خَلِيفَةٌ [٢] : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَهُوَ أَوَّلُ أَمِيرٍ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ.
تُوُفِّيَ وَعُمْرُهُ نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ سنة.
الحواشي
(١) [١] الخبر وأبيات الفرزدق في: تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٥٤.
[٢] في تاريخه ٢٧٣.стр. 2636
[حرف التَّاءِ]
١٤٦- تَوْبَةُ بْنُ الْحُمَيِّرِ [١] صَاحِبُ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ [٢] ، أَحَدُ الْمُتَيَّمِينَ.
وَكَانَ لا يَرَى لَيْلَى إِلا مُتَبَرْقِعَةً، وَكَانَ يَشِنُّ الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَتْ بَيْنَ أَرْضِ بَنِي عُقَيْلٍ وَبَيْنَ مُهْرَةَ، فَكَمَنُوا لَهُ وَقَتَلُوهُ، فَرَثَتْهُ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ بِأَبْيَاتٍ [٣] .
وَمِنْ شِعْرِه قَوْلُهُ:
فَإِنْ تَمْنَعُوا لَيْلَى وَحُسْنَ حَدِيثِهَا ... فَلَنْ تَمْنَعُوا مِنِّي البكا والقوافيا
الحواشي
(١) [١] انظر عن (توبة بن الحميّر) في:
الأخبار الموفقيات ٥٠١، ٥٠٢، ومعجم الشعراء للمرزباني ٣٤٣، والمعارف ٩٠، والشعر والشعراء ٣٠٦- ٣٥٨ و ٣٦٠- ٣٦٢، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٦٨ و ٩٣، وسمط اللآلي ١١٩، ١٢٠، و ٢٨١- ٢٨٣، والاشتقاق لابن دريد ١٨١، والأغاني ١١/ ٢٠٤- ٢٥٠، ومروج الذهب ٢٠٨٢ و ٢٠٨٣، وحياة الحيوان للدميري ٢/ ٢٩٩، وحماسة البحتري ٤٢٣- ٤٢٦، وحماسة أبي تمام ٢/ ١٠٢، و ١٢٥، والتعليقات والنوادر ٢/ ٢٥٠ رقم ١٠٣٢، وأشعار النساء للمرزباني ١٦٤، والتبريزي ٤/ ٧٦، وشرح شواهد المغني ٧٠، وأمالي القالي ١/ ٨٧ و ١٣٠ و ١٦٦ و ١٩٧ وأمالي المرتضى ١٢٦ و ٣٦٣ و ٢/ ٥٧، ورغبة الآمل ٥/ ٢١٥ و ٢٢١ و ٨/ ١٧٧ و ١٧٩ و ١٨٤، والمنازل والديار ٢/ ١٦٦، والتذكرة السعدية ٣٠٣، والتذكرة الفخرية ٨٦، وفوات الوفيات ١/ ٢٥٩، ٢٦٠، وخزانة الأدب ٣/ ٣١، والوافي بالوفيات ١٠/ ٤٣٦- ٤٣٨ رقم ٤٩٢٩، وأسماء المغتالين ٢٥٠.
[٢] ستأتي ترجمتها في (حرف اللام) من هذا الجزء.
[٣] انظر رثاء ليلى فيه في: الوافي بالوفيات ١٠/ ٤٣٧.стр. 2637
فَهَلا مَنَعْتُمْ إِذْ مَنَعْتُمْ كَلَامَهَا ... خَيَالا يُمْسِينَا عَلَى النَّأْيِ هَادِيَا
لَعَمْرِي لَقَدْ أَسْهَرْتِنِي يَا حَمَامَةَ ... الْعَقِيقِ وَقَدْ أَبْكَيْتِ مَنْ كَانَ بَاكِيَا
ذَكَرْتُكِ بِالْغَوْرِ التِّهَامِيِّ فَأَصْعَدَتْ ... شُجُونَ الْهَوَى حَتَّى بَلَغْنَ التَّرَاقِيَا
وَلَهُ شِعْرٌ سَائِرٌ جَيِّدٌ.
ذَكَرَ تَرْجَمَتَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ [١] تَقْرِيبًا فِي حُدُودِ سَنَةِ ستّ وسبعين.
الحواشي
(١) [١] في الأجزاء التي لم تنشر بعد من كتاب «المنتظم في أخبار الملوك والأمم» .стр. 2638
[حرف الثاء]
١٤٧- ثابت بن الضّحّاك [١]- ع- بن خليفة، أبو زيد الأنصاريّ الأشهليّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ نَحْوُهَا عِنْدَ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَى عَنْهُ أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ فِي الحلف بملّة سوى الإسلام [٢] .
الحواشي
(١٣٢٥) من طريق أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك وكانت له صحبة، قال حمّاد: ولو قلت إنه مرفوع لم أبال قال: «من حلف بملّة سوى الإسلام كاذبا فهو كما قال» . وأخرجه من طريق أبي قلابة، عن ثابت، عن النبيّ ﷺ بلفظ: «من حلف بملّة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذّب به في نار جهنم ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله» . (رقم(١٣٢٦) وانظر رقم(١٣٢٧) و(١٣٢٩) و(١٣٣٠) و(١٣٣١) و(١٣٣٢) و(١٣٣٣) و(١٣٣٤) و(١٣٣٥) و(١٣٣٦) و(١٣٣٧) و(١٣٣٨) و(١٣٣٩) .стр. 2639
وَفِي الْبُخَارِيِّ: عَنْ أَبِي قِلابَةَ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [١] بِإِسْنَادٍ نَازِلٍ.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أن ابْنَ سَعْدٍ غَلَطَ فِي عُمْرِهِ كَمَا ترى [٢] .
الحواشي
(١) [١] في كتاب المغازي، باب غزوة الحديبيّة وقول الله تَعَالَى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ٤٨: ١٨- ج ٥/ ٦٦ قال: حدّثنا إسحاق، حدّثنا يحيى بن صالح، حدّثنا معاوية هو ابن سلّام، عن يحيى، عن أبي قلابة. وذكر الحديث.
[٢] ترجمة (ثابت بن الضّحّاك) غير موجودة في طبقات ابن سعد المطبوع.стр. 2640
[حرف الجيم]
١٤٨- جابر بن عبد الله [١] ع ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غُنْمِ بْنِ كعب بن سلمة الأنصاريّ
الحواشي
(١) [١] انظر عن (جابر بن عبد الله) في:
مسند أحمد ٣/ ٢٩٢، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٤، ٧٥، والأخبار الموفقيات ٣٢٤، ٣٢٥، والأخبار الطوال ٣١٦ و ٣٢٩، والطبقات لابن سعد ٣/ ٥٧٤، وتاريخ خليفة ٧٣ و ٣٦٥، وطبقات خليفة ١٠٢، والعلل لأحمد ١/ ٧ و ١١٣ و ١٣٣ و ٢٩١ و ٢٩٢، والتاريخ الصغير ٩٣ و ٩٥ و ٩٧، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٠٧ رقم ٢٢٠٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٩٣ رقم ١٩٥، والثقات لابن حبّان ٥٢، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٢٥، والمعارف ١٦٢ و ٣٠٧ و ٥٥٧، والزاهر للأنباري ١/ ١٦٣ و ٢١٧، وعيون الأخبار ١/ ١١٢ و ٣٠٢، والمنتخب من ذيل المذيّل ٥٢٧، وربيع الأبرار ١/ ٢٤٧ و ٤/ ٢٨ و ٢٠٢ و ٢٠٤ و ٣٣٩ و ٣٧٤ و ٤٣٧ و ٤٦٥، وأنساب الأشراف (انظر فهرس الأعلام) ١/ ٦٢٦ و ٣/ ٣٢٨ و ٤ ق ١/ ٣٤٩ و ٥٥١ و ٥٥٦ و ٥/ ١٥١ و ١٥٥ و ١٨٨ و ١٨٩ و ٣٥٦ و ٣٥٧، والمحبّر ٤٠٤ و ٤١٣ و ٤١٥، والسير والمغازي ٢٧٨، والمغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ١١٤٨، وأخبار القضاة ١/ ٣٤ و ٦٠ و ٢/ فهرس الأعلام ٤٦٩ و ٣/ ٢٤ و ٤٢ و ٤٦ و ٤٧، والمعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ٤٧٦، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٨٩ و ٣٠٩ و ٤٦٠ و ٤٦٤، والجرح والتعديل ٢/ ٤٩٢ رقم ٢٠١٩، والمعجم الكبير للطبراني ٢/ ١٨٠، والاستيعاب ١/ ٢١٩، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٦٤- ٥٦٦، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٧٢، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٠ رقم ٦، والفصل لابن حزم ٤/ ١٥٢، وسيرة ابن هشام (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ٣٣٢ و ٤/ ٣٣٦، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ٢٠٤، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٨٩- ٣٩٤، وأسد الغابة ١/ ٢٥٦- ٢٥٨، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ١٤٢، ١٤٣ رقم ١٠٠، وتهذيب الكمال ٤/ ٤٤٣- ٤٥٤ رقم ٨٧١، والكاشف ١/ ١٢٢ رقم/ ٧٤، والمعين في طبقات المحدّثين ١٩ رقم/ ٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٤٣، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٨٩- ١٩٤ رقم ٣٨، وتحفة الأشراف ٢/ ١٦٥- ٤٠٢ رقمстр. 2641
السلمي أبو عبد الله، ويقال أبو عبد الرحمن، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبَنُو سَلَمَةَ بَطْنٌ مِنَ الْخَزْرَجِ.
رَوَى الْكَثِيرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ.
وَقَدْ رَوَى عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ، وَهِيَ تَابِعِيَّةٌ.
رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَالشَّعْبِيُّ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ مِينَا، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
فَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الَّذِينَ أَمَدَّهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ يُحَاصِرُ دِمَشْقَ.
قَالَ عُرْوَةُ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ شَهِدَ الْعَقَبَةَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: شَهِدَ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ، وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ، وَأَرَادَ شُهُودَ بَدْرٍ، فَخَلَّفَهُ أَبُوهُ عَلَى أَخَوَاتِهِ، وَكُنَّ تِسْعًا، وخلّفه يوم أحد فاستشهد يومئذ، وكان أبوه عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا مِنَ النُّقَبَاءِ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ- يَعْنِي الْجُعْفِيَّ- عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَأَخْرَجَنِي خَالِي وَأَنَا لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْمِي الْحَجَرَ [١] .
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَمَلَنِي خَالِي الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ في السبعين الذين
стр. 2642
وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَخَرَجَ إلينا ومعه العبّاس.
وذكر البخاريّ، عن عمرو، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ شَهِدَ الْعَقَبَةَ.
وَفِي «مُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ» : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْتَحُ لِأَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ [١] .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: هَذَا وَهْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ.
قُلْتُ: صَدَقَ، فَإِنَّ زَكَرِيَّا بْنَ إِسْحَاقَ رَوَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا وَلا أُحُدًا، مَنَعَنِي أَبِي فَلَمَّا قُتِلَ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ غَزْوَةٍ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢] .
ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: شَهِدْنَا بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ سَبْعُونَ رَجُلا، فَوَالَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالْعَبَّاسُ يُمْسِكُ بِيَدِهِ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقْولُ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ» [٣] وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ: ثَنَا لَيْثُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِي: «هَلْ تَزَوَّجْتَ» ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: «بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ» ؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبٌ قَالَ: «فَهَلا بِكْرًا تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ» ؟، قُلْتُ: «يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا وَإِنَّهَا، وَإِنَّمَا أَرَدْتُ لِتَقُومَ عَلَى أَخَوَاتِي، قَالَ: «أَصَبْتَ أَرْشَدَكَ اللَّهُ» [٤] . وَبِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً. صحّحه التّرمذي [٥] .
الحواشي
(١٨١٣) .
[٣] أخرجه البخاري في المغازي ٥/ ٦٣، ومسلم في الإمارة (٧١/ ١٨٥٦) .
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٩٠.
[٥] في مناقب جابر بن عبد الله ٥/ ٣٥٤ رقم(٣٩٤٢) .стр. 2643
قُلْتُ: بِغَيْرِ جَابِرٍ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ [١] .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَصْعَدُ ثِنَّيةَ الْمُرَارِ، فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنَا خَيْلُ بَنِي الْخَزْرَجِ، وَتَتَابَعَ [٢] النَّاسُ، فَقَالَ:
«كلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُ إِلَّا صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ [٣] » ، فَقُلْنَا: تَعَالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَنِي لا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ [٥] .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: رَأَيْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَلَقَةً فِي الْمَسْجِدِ يُؤْخَذُ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَمَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: إِنَّ جَابِرًا كُفَّ بَصَرُهُ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ أبي بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا بِمِنًى، فَجَعَلْنَا نُخْبِرُ جَابِرًا بِمَا نَرَى مِنْ إِظْهَارِ قُطْفِ الْخَزِّ وَالْوَشْيِ، يَعْنِي السُّلْطَانَ وَمَا يَصْنَعُونَ، فَقَالَ: لَيْتَ سَمْعِي قَدْ ذَهَبَ كَمَا ذَهَبَ بَصَرِي حَتَّى لا أَسْمَعَ من حديثهم شيئا ولا أبصره [٦] .
الحواشي
(١) [١] انظر عدّة روايات في: جامع الأصول ١/ ٥٠٩- ٥١٧.
[٢] في صحيح مسلم «تتامّ» .
[٣] هو: الجدّ بن قيس المنافق.
[٤] أخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (١٢/ ٢٨٨٠) . وهو في تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٩٢.
[٥] أخرجه البخاري في الوضوء ١/ ٥٦، ٥٧، وفي المرضى والطب ٧/ ١١، وفي الفرائض ٨/ ٣، والدارميّ في الوضوء، باب ٥٦، وأحمد في المسند ٣/ ٢٩٨.
[٦] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٩٣.стр. 2644
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ جَابِرًا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا حَجَّ، فَرَحَّبَ بِهِ، فَكَلَّمَهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَصِلَ رِحَابَهُمْ، فَلَمَّا خَرَجَ أَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَقَبِلَهَا [١] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ: ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: هَلَكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَحَضَرْنَا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَرِيرُهُ مِنْ حُجْرَتِهِ إِذَا حَسَنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ، فَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، فَيَأْبَى عَلَيْهِمْ، فَسَأَلَهُ بَنُو جَابِرٍ إِلا خَرَجَ فَخَرَجَ، وَجَاءَ الْحَجَّاجُ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ حَتَّى وُضِعَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْقَبْرِ، فَإِذَا حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ قَدْ نَزَلَ فِي الْقَبْرِ، فَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ أَنْ يَخْرُجَ فَأَبَى، فَسَأَلَهُ بَنُو جَابِرٍ باللَّه، فَخَرَجَ، فَاقْتَحَمَ الْحَجَّاجُ الْحُفْرَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ [٢] .
هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، فَإِنَّ جَابِرًا تُوُفِّيَ وَالْحَجَّاجُ عَلَى إِمْرَةِ الْعِرَاقِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ عَاشَ أربعا وتسعين سنة.
١٤٩- جبير بن نفير [٣] م ٤ ابْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحضرميّ الحمصيّ.
الحواشي
(١٧٣٨) ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٣١ وقال: «أبو الحويرث وثّقه ابن حبّان وضعّفه مالك وغيره» .
[٣] انظر عن (جبير بن نفير) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٠، وتاريخ خليفة ٢٨٠، وطبقات خليفة ٣٠٨، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٢٣، ٢٢٤ رقم ٢٢٧٥، والعلل لأحمد ١/ ٣٦٤، وتاريخ الثقات ٩٥ رقم ٢٠١، والثقات لابن حبان ٤/ ١١١، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٨٥٤، وأنساب الأشراف ١/ ١٠، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٢٢٠ و ٣٥٤ و ٥٠٠ و ٥٨٥ و ٥٩٧ و ٦٠٦، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٢٨ و ٣٣٦ و ٢/ ٢٨٨ و ٢٩٠، ٢٩٨ و ٣٠٣ و ٣٠٧ و ٣١٢ و ٣١٣ و ٣٤٨ و ٤٢٦ و ٤٣٠، وتاريخ الطبري ١/ ١٦ و ٢/ ٣١٥ و ٤/ ٢٦٢، وحلية الأولياء ٥/ ١٣٣- ١٣٨ رقم ٣٠٥،стр. 2645
أَدْرَكَ زَمَانَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَرَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ [١] بْنُ كُرَيْبٍ، وَمَكْحُولٌ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَآخَرُونَ.
قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: اسْتَقْبَلْتُ الْإِسْلَامَ مِنْ أَوَّلِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أَرَى فِي النَّاسِ صَالِحًا وَطَالِحًا [٢] .
وَكَانَ جُبَيْرُ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ.
قَالَ بَقِيَّةُ [٣] . ثنا عَلِيُّ بْنُ زُبَيْدٍ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ سُمَيٍّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ قَدْ نَشَرَ فِي مِصْرِي حَدِيثًا، فَقَدْ تَرَكُوا الْقُرْآنَ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى جُبَيْرٍ، فَجَاءَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَ يَزِيدَ، فَعَرَفَ بَعْضَهُ وَأَنْكَرَ بَعْضَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لأَضْرِبَنَّكَ ضَرْبًا أَدَعُكَ لِمَنْ بَعْدَكَ نَكَالا، قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، لا تَطْغَ فِيَّ، إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ انْكَسَرَ عِمَادُهَا، وَانْخَسَفَتْ أَوْتَادُهَا، وَأَحَبَّهَا أَصْحَابُهَا، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَخَذَ بِيَدِ جُبَيْرٍ وَقَالَ: لَئِنْ كَانَ تَكَلَّمَ بِهِ جُبَيْرٌ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَلَوْ شَاءَ جُبَيْرٌ أَنْ يُخْبِرَ أَنَّ مَا سمعه منّي لفعل [٤] .
الحواشي
(١) [ () ] والاستيعاب ١/ ٢٣٤، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٧٧، والجرح والتعديل ٢/ ٥١٢، ٥١٣ رقم ٢١١٦، وأسد الغابة ١/ ٢٧٢، وتهذيب الكمال ٤/ ٥٠٩- ٥١٢ رقم ٩٠٥، والكاشف ١/ ١٢٥ رقم ٧٧٠، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٢ رقم ١٨٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٧٦- ٧٨ رقم ٢٣، ومرآة الجنان ١/ ١٦٢، والبداية والنهاية ٩/ ٣٣، ودول الإسلام ١/ ٥٧، والولاة والقضاة ٤٢٥، وفتوح البلدان ١٨٢، وتهذيب التهذيب ٢/ ٦٤، ٦٥ رقم ١٠٣، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤، والإصابة ١/ ٢٥٩ رقم ١٢٧٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٦١، وشذرات الذهب ١/ ٨٨، والوافي بالوفيات ١١/ ٥٩ رقم ١٠٨، وتاريخ داريا ١١١، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٥٦، والعبر ١/ ٩١، وتذكرة الحفاظ ١/ ٤٩، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٠٠.
[١] في الأصل «حديد» ، والتصحيح من الخلاصة.
[٢] طبقات ابن سعد ٣/ ١٤٥ و ٧/ ٤٤٠.
[٣] مهمل في الأصل.
[٤] في سير أعلام النبلاء ٤/ ٧٧ تكملة: «ولو ضربتموه، لضربكم الله بقارعة تترك دياركمстр. 2646
هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، جُبَيْرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذِكْرٌ فِي أَيَّامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، بَلْ كَانَ شَابًّا لَمْ يُؤْخَذْ عَنْهُ بَعْدُ، وَأُخْرَى، فَيَزِيدُ كَانَ صَغِيرًا بِمَرَّةٍ فِي أَيَّامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَلَعَلَّ بَعْضَهُ قَدْ جَرَى.
وَقَدْ رَوَى جُبَيْرٌ أَيْضًا، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَمَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: تُوُفِّيَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيفَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
١٥٠- جنادة بن أبي أميّة [١] خ الأزديّ الدّوسيّ، واسم أبيه كبير، وله صحبة.
الحواشي
(١) [ () ] بلاقع» .
[١] انظر عن (جنادة بن أبي أميّة) في: طبقات ابن سعد ٧/ ٤٣٩، ومسند أحمد ٤/ ٦٢، وطبقات خليفة ١١٦ و ٣٠٥ و ٣٠٩، وتاريخ خليفة ١٨٠ و ٢٢٤ و ٢٢٧ و ٢٨٠، ومقدمة مسند بقيّ بن مخلد ١١٢ رقم ٣٧١، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٣٢ رقم ٢٢٩٧، والتاريخ الصغير ٧٢، والجرح والتعديل ٢/ ٥١٥ رقم ٢١٢٩، وفتوح البلدان ٢٧٨ و ٢٧٩، والاستيعاب ١/ ٢٤٢، وتاريخ الثقات للعجلي ٩٩ رقم ٢١٩، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٠٣، ١٠٤، ومشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد ٢٠٨، وتاريخ الطبري ٤/ ٢٥٩ و ٥/ ٢٨٨ و ٢٩٣ و ٣٠١ و ٣٠٩ و ٣١٥ و ٣٢٢، وجمهرة أنساب العرب ٣٨٦، والمنتخب من تاريخ المنبجي (بتحقيقنا) ٧١، والخراج وصناعة الكتابة ٣٥١، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٨/ ٥٠، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٤٠٩، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٤٠، وسنن سعيد بن منصور ق ٢ مجلد ٣/ ٢٤٤ رقم ٢٦٤٧، والأنساب للسمعاني ٧/ ٧٩، والبدء والتاريخ ٦/ ٤، وتاريخ العظيمي ١٨١، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٨٥٣، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٦٣، وأسد الغابة ١/ ٢٩٨، والكامل في التاريخ ٤/ ٢٨٠، وتهذيب الكمال ٥/ ١٣٣- ١٣٥ رقم ٩٧١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣١٦ و ٤٦٥، والمعجم الكبير للطبراني ٢/ ٣١٥، وأسماء التابعين للدارقطنيّ، رقم ١٧٦، والإكمال لابن ماكولا ٢/ ١٥١، والجمع بين رجال الصحيحين ج ١ رقم ٢٩٨، وتلقيح فهوم أهل الأثر ١٧٤، ومعجم البلدان ١/ ٢٢٤ و ٣٣٦، والكاشف ١/ ١٣٢ رقم ٨٢٤، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٦٢، ٦٣ رقم ١٦، والعبر ١/ ٩١، والبداية والنهاية ٩/ ٢٦، والوافي بالوفيات ١١/ ١٩٢ رقم ٢٨٣، وتاريخ داريا (انظر فهرس الأعلام) ،стр. 2647
رَوَى جُنَادَةُ عَنْ: مُعَاذٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَبُسْرِ بْنِ أَرْطَأَةَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ سُلَيْمَانُ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُجَاهِدُ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَالصُّنَابِحِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَأَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدٍ الْيَزَنِيُّ، وَعَلِيُّ [١] بْنُ رَبَاحٍ، وَقَيْسُ بْنُ هَانِئٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، وَآخَرُونَ.
وَوَلَّى الْبَحْرَ لِمُعَاوِيَةَ، وَشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَقِيلَ لَهُ: جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُجَاهِدٌ لَهُ صُحْبَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؟ قَالَ: هُوَ هُوَ.
وَعَدَّ ابْنُ سَعْدٍ [٢] ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [٣] ، وَطَائِفَةٌ فِي تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ، وَهُوَ الْحَقُّ.
وَلَهُ حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ مُرْسَلا.
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
١٥١- جُهَيْمٌ الْعَنَزِيُّ [٤] عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف، وعمّار بن
الحواشي
(١) [ () ] تحفة الأشراف ٢/ ٤٣٨ رقم ٧٥، وتهذيب التهذيب ٢/ ١١٥، ١١٦ رقم ١٨٤، وتقريب التهذيب ١/ ١٣٤ رقم ١١٦، والإصابة ١/ ٢٤٥، ٢٤٦ رقم ١٢٠١، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٠٠، وحسن المحاضرة ١/ ١٨٨، وبغية الوعاة ١/ ٤٨٨، وشذرات الذهب ١/ ٨٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٦٤، وتاج العروس ٧/ ٥٢٥، وأعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء للطاخي ١/ ١١٢، والأعلام للزركلي ٢/ ١٣٦، وانظر عنه في دراسة لنا بعنوان: (غزاة بحر الشام وأمراؤه في العصر الأموي في العدد ٣٨ من مجلّة (تاريخ العرب والعالم) بيروت ١٩٨١.
[١] في الأصل «علاء» والتصحيح من مصادر الترجمة.
[٢] في الطبقات ٧/ ٤٣٩.
[٣] في تاريخ الثقات ٩٩ رقم ٢١٩.
[٤] انظر عن (جهيم العنزي) في:стр. 2648
يَاسِرٍ، وَسَعْدٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ [١] ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وقيل: اسمه جهم.
الحواشي
(١) [ () ] التاريخ الكبير ٢/ ٢٥١، ٢٥٢ رقم ٢٣٦٤، وفيه (جهيم الفهري) ، والجرح والتعديل ٢/ ٥٤٠ رقم ٢٢٤٢.
[١] في الأصل «التنقي» .стр. 2649
[حرف الْحَاءِ]
١٥٢- الْحَارِثُ بْنُ الأَزْمُعِ [١] الْعَبْدِيُّ، وَيُقَالُ الوادعي.
عن: عمر، وابن مسعود، وعمرو ابن الْعَاصِ.
وَعَنْهُ الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
١٥٣- الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَذَّابُ [٢] الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ بِالشَّامِ. دِمَشْقِيُّ، يُقَالُ إِنَّهُ مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ.
فَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ الْكَذَّابُ دِمَشْقِيًّا، وَكَانَ مَوْلَى لِأَبِي الْجُلاسِ، وَكَانَ لَهُ أَبٌ بِالْحُولَةِ. وَكَانَ مُتَعَبِّدًا زَاهِدًا، لَوْ لَبِسَ جُبَّةً مِنْ ذَهَبٍ لَرُؤيَتْ عَلَيْهِ زُهَادَةٌ [٣] ، وَكَانَ إِذَا أَخَذَ فِي التَّحْمِيدِ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ إِلَى كَلامِ أَحْسَنَ مِنْ كَلامِهِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ بِالْحُولَةِ: يَا أَبَتَاهُ أَعْجِلْ عَلَيَّ، فَقَدْ رَأَيْتَ أَشْيَاءَ أَتَخَوَّفُ أَنْ يكون الشيطان قد
الحواشي
(١) [١] انظر عن (الحارث بن الأزمع) في:
أنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٢٥٥، وطبقات ابن سعد ٦/ ١١٩، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٦٤ رقم ٢٤٠٤، والجرح والتعديل ٣/ ٦٩ رقم ٣١٥، والثقات لابن حبان ٤/ ١٢٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٨٣، وتاريخ الثقات للعجلي ١٠٢ رقم ٢٢٩، والاستيعاب ١/ ٢٨٨.
[٢] انظر عن (الحارث بن سعيد الكذّاب) في:
تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٤٤٥- ٤٤٨، والوافي بالوفيات ١١/ ٢٥٤ رقم ٣٧٣، ولسان الميزان ٢/ ١٥١، ١٥٢ رقم ٦٦٩، والأعلام ٢/ ١٥٦.
[٣] في تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٤٤٦ «لرأيتها عليه زاهدة» .стр. 2650
عَرَضَ لِي، قَالَ: فَزَادَهُ أَبُوهُ غَيًّا [١] فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَقْبِلْ عَلَى مَا أُمِرْتَ بِهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فِي [٢] الشَّيَاطِينِ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٢٦: ٢٢٢ [٣] وَلَسْتَ بِأَفَّاكٍ وَلا أَثِيمٍ [٤] .
وَكَانَ يَجِيءُ إِلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ رَجُلا فَيُذَاكِرُهُمْ أَمْرَهُ، وَيَأْخُذُ عَلَيْهِمُ الْعَهدَ وَالْمِيثَاقَ إِنْ رَأَى مَا يَرْضَى قَبِلَ، وَإِلا كَتَمَ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُرِيهُمُ الْأَعَاجِيبَ، يَأْتِي رُخَامَةً فِي الْمَسْجِدِ فَيَنْقُرُهَا بِيَدِهِ فَتُسَبِّحُ، وَيُطْعِمُهُمْ فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وَيَقُولُ: اخْرُجُوا حَتَّى أُرِيَكُمُ الْمَلائِكَةَ، فَيُخْرِجُهُمْ إِلَى دَيْرِ مُرَّانَ [٥] فَيُرِيهِمْ رِجَالا عَلَى خَيْلٍ. فَتَبِعَهُ بَشَرٌ، كَثِيرٌ، وَفَشَا الأَمْرُ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَثُرَ أَصْحَابُهُ، فَوَصَلَ الأَمْرُ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: فَعَرَضَ عَلَى الْقَاسِمِ وَأَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي نَبِيٌّ. قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَلا عَهْدَ لَكَ عِنْدِي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ إِذْ لَمْ تَلِنْ حَتَّى تَأْخُذَهُ، الآنَ يَفِرُّ، قَالَ: وَقَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَأَعْلَمَهُ بِالأَمْرِ، وَطُلِبَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَخَرَجَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَنَزَلَ الصِّنَّبْرَةَ [٦] وَاتَّهَمَ عَامَّةَ عَسْكَرِهِ بِالْحَارِثِ أَنْ يَكُونُوا يَرَوْنَ رَأْيَهُ.
وَأَتَى الْحَارِثُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مُخْتَفِيًا، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَخْرُجُونَ يَلْتَمِسُونَ الرِّجَالَ يُدْخِلُونَهُمْ عَلَيْهِ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةَ قَدْ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ فِي التَّحْمِيدِ، فَسَمِعَ الْبَصْرِيُّ كَلامًا حَسَنًا، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ كَلامَكَ حَسَنٌ، وَلَكِنْ فِي هَذَا نَظَرٌ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ كَلامَهُ، فَقَالَ: قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي كَلامُكَ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ، هَذَا الدِّينُ الْمُسْتَقِيمُ، فَأَمَرَ أَنْ لا يُحْجَبَ، فَأَقْبَلَ الْبَصْرِيُّ يَتَرَدَّدُ إليه ويعرف
الحواشي
(١) [١] في التهذيب «عناء» .
[٢] في طبعة القدسي ٣/ ١٤٧ «تنزّل الشياطين» ، والتحرير من التهذيب.
[٣] سورة الشعراء، الآية ٢٢٢.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٤٤٦.
[٥] دير مرّان: بضم الميم وتشديد الراء، بالقرب من دمشق. (معجم البلدان) .
[٦] الصّنّبرة: بالكسر ثم الفتح والتشديد ثم سكون الباء الموحّدة وراء. موضع بالأردن بينه وبين طبرية ثلاثة أميال، كان معاوية يشتو بها.стр. 2651
مَدَاخِلَهُ وَحِيَلَه [١] وَأَيْنَ يَهْرُبُ، حَتَّى اخْتَصَّ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِي، قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى الْبَصْرَةِ أَكُونُ دَاعِيًا لَكَ بِهَا، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَسْرَعَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ بِالصِّنَّبَرَةِ، ثُمَّ صَاحَ: النَّصِيحَةَ النَّصِيحَةَ، فَأُدْخِلَ وَأُخْلِيَ، فَقَالَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: الْحَارِثُ، فَلَمَّا ذكر الحارث طَرَحَ نَفْسَهُ مِنْ سَرِيرِهِ وَقَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَصَّ شَأْنَهُ، قَالَ: أَنْتَ صَاحِبُهُ، وَأَنْتَ أَمِيرُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَمِيرُ مَا هَا هُنَا، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: ابْعَثْ مَعِي أَقْوَامًا لا يَفْقَهُونَ الْكَلامَ، فَأَمَرَ أَرْبَعِينَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ فَرْغَانَةَ، فَقَالَ:
انْطَلِقُوا مَعَ هَذَا فَأَطِيعُوهُ، وَكَتَبَ إِلَى عَامِلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: إِنَّ فُلانًا أَمِيرٌ عَلَيْكَ فَأَطِعْهُ، فَلَمَّا قَدِمَ أَعْطَاهُ الْكِتَابَ فَقَالَ: مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، فَقَالَ: اجْمَعْ لِي إِنْ قَدِرْتَ كُلَّ شَمْعَةِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَادْفَعْ كُلَّ شَمْعَةٍ إِلَى رَجُلٍ، وَرَتِّبْهُمْ عَلَى أَزِقَّةِ الْبَلَدِ، فَإِذَا قُلْتُ أَسْرِجُوا، فَأَسْرِجُوا جَمِيعًا، فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ الْبَصْرِيُّ وَحْدَهُ إِلَى مَنْزِلِ الْحَارِثِ، فَأَتَى الْبَابَ، فَقَالَ لِلْحَاجِبِ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ، فَقَالَ: فِي هَذِهِ السَّاعَةِ مَا نُؤْذِنُ عَلَيْهِ حَتَّى نُصْبِحَ، قَالَ: أَعْلِمْهُ أَنِّي إِنَّمَا رَجَعْتُ شَوْقًا إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ، فَدَخَلَ فَأَعْلَمَهُ كَلامَهُ وَأَمَرَهُ، قَالَ: فَفَتَحَ الْبَابَ، ثُمَّ صَاحَ الْبَصْرِيُّ أَسْرِجُوا، فَأُسْرِجَتِ الشُّمُوعُ حَتَّى كَأَنَّهُ النَّهارُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ فَاضْبِطُوهُ، وَدَخَلَ كَمَا هُوَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَعْرِفُهُ، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ لا يَجِدُهُ، فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: هَيْهَاتَ، تُرِيدُونَ أَنْ تَقْتُلُوا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَطَلَبَهُ فِي شَقٍّ كَانَ قَدْ هيأه سَرَبًا [٢] ، قَالَ:
فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الشَّقِّ، فَإِذَا بِثَوْبِهِ، فَاجْتَرَّهُ فَأَخْرَجَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْفَرْغَانِيِّينَ:
ارْبُطُوا، فَرَبَطُوهُ، قال: فبينا هم يسيرون به إذ قَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ من رَبِّكُمْ ٤٠: ٢٨ [٣] . الآيَةَ. فَقَالَ أَهْلُ فَرْغَانَةَ: هَذَا كُرْآنَنَا فَهَاتِ كُرْآنَكَ [٤] ، فَسَارَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ، فَأَمَرَ بِخَشَبَةٍ فَنُصِبَتْ، وَصَلَبَهُ، وَأَمَرَ رَجُلا بحربة فطعنه، فأصاب ضلعا من أضلاعه،
الحواشي
(١) [١] بالأصل «خيله» .
[٢] بالأصل «سرابا» .
[٣] سورة غافر، الآية ٢٨.
[٤] في تهذيب تاريخ دمشق: «هذه كرامتنا فهات كرامتك» .стр. 2652
فَكَفَّتِ [١] الْحَرْبَةُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَصِيحُونَ: الأَنْبِيَاءُ لا يَجُوزُ فِيهِمُ السِّلاحُ.
فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَنَاوَلَ الْحَرْبَةَ وَمَشَى إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ.
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فَبَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: لَوْ حَضَرْتُكَ مَا أَمَرْتُكَ بِقَتْلِهِ، قَالَ: وَلِمَ! قَالَ: كَانَ بِهِ الْمُذْهبُ [٢] ، فَلَوْ جَوَّعْتَهُ ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ [٣] .
قَالَ الْوَلِيدُ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلاجِ يَقُولُ لِغَيْلانَ: وَيْحَكَ يَا غَيْلانُ، أَلَمْ نَأْخُذْكَ فِي شَبِيبَتِكَ تُرَامِي النِّسَاءَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالتُّفَّاحِ، ثُمَّ صِرْتَ حَارِثِيًّا تَحْجُبُ امْرَأَتَهُ، وَتَزْعُمُ أَنَّهَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ صِرْتَ قَدَرِيًّا زِنْدِيقًا [٤] ؟.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عَامِرٍ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ الْقَاسِمُ بْنَ مُخَيْمِرَةَ عَلَى أَبِي إِدْرِيسَ فَقَالَ: إِنَّ حَارِثًا لَقِيَنِي فَأَخَذَ عَهْدِي لأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، فَإِنْ قَبِلْتَهُ قَبِلْتَهُ وَإِنْ سَخِطْتَهُ كَتَمْتَ عَلَيَّ. فَزَعَمَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، قُلْتُ: إِنَّهُ أَحَدُ الدَّجَّالِينَ الَّذِينَ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ دَجَّالا، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَهُوَ أَحَدُهُمْ [٥] ، فَارْفَعْ شَأْنَهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: أَسَأْتَ، لَوْ أَدْنَيْتَهُ إِلَيْنَا حَتَّى نَأْخُذَهُ، قَالَ: وَرَفَعَ أَمْرَهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَطَلَبَهُ وَتَغَيَّبَ، فَأَخَذَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فَصَلَبَهُ، فَحَدَّثَنِي مِنْ سَمِعَ عُتْبَةَ الأَعْوَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَلاءَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: مَا غَبَطْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بِشَيْءٍ مِنْ وِلَايَتِهِ إِلا بِقَتْلِهِ حَارِثًا.
وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْلَةَ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ الْحَارِثُ أَتَاهُ مَكْحُولٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، وجَعَلا لَهُ الأَمَانَ، وَسَأَلاهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَأَخْبَرَهُمَا، فَكَذَّبَاهُ وَرَدَّا عَلَيْهِ، وَقَالا: لا أَمَانَ لَكَ، ثم أتيا عبد الملك
الحواشي
(١) [١] في تهذيب تاريخ دمشق «فكعب الحربة» .
[٢] في التهذيب: «قال إن معه شيطانا يقال له المذهب» .
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٤٤٧، ٤٤٨.
[٤] التهذيب ٣/ ٤٤٨.
[٥] التهذيب (حتى هنا) ٣/ ٤٤٥.стр. 2653
فَأَخْبَرَاهُ، قَالَ: وَهَرَبَ الْحَارِثُ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِ حَتَّى أُتِيَ بِهِ فَقَتَلَهُ [١] .
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ الْعُرْضِيُّ [٢] : ثنا شَيْخ يُكَنَّى أَبَا الرَّبِيعِ، وَقَدْ أَدْرَكَ نَاسًا مِنَ الْقُدَمَاءِ قَالَ: لَمَّا أَخَذَ الْحَارِثُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ، وَجُعِلَتْ فِي عُنُقِهِ جَامِعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَشْرَفَ عَلَى عَقَبَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَتَلا: قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ٣٤: ٥٠ [٣] قَالَ: فَتَقَلْقَلَتِ الْجَامِعَةُ ثُمَّ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ وَرَقَبَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ الْحَرَسُ فَأَعَادُوهَا، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى عَقَبَةٍ أُخْرَى قَرَأَ آيَةً أُخْرَى، فَسَقَطَتْ مِنْ رَقَبَتِهِ وَيَدِهِ، فَأَعَادُوهَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ حَبَسَهُ، وَأَمَرَ رِجَالا كَانُوا معه فِي السِّجْنِ مِنْ أَهْلِ الفقه والعلم أن يعطوه وَيُخُوِّفُوهُ باللَّه، وَيُعَلِّمُوهُ أَنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلُ مِنْهُمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، وَطَعَنَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ، فَانْثَنَتِ الْحَرْبَةُ، فَقَالَ النَّاسُ: مَا يَنْبَغِي لِمِثْلِ هَذَا أَنْ يُقْتَلَ، ثُمَّ أَتَاه حَرَسِيٌّ بِرُمْحٍ فَطَعَنَهُ بَيْنَ ضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلاعِهِ، ثُمَّ هَزَّهُ فَأَنْفَذَهُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ وَلا اثْنَيْنِ يَقُولُونَ: إِنَّ الَّذِي طَعَنَهُ بِالْحَرْبَةِ فَانْثَنَتْ قَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: أذَكَرْتَ اللَّهَ حِينَ طَعَنْتَهُ؟ قَالَ: نَسِيتُ، أَوْ قَالَ: لا، قَالَ:
فَاذْكُرِ اللَّهَ ثُمَّ اطْعَنَهُ، قَالَ: فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهَا [٤] .
قِيلَ: كَانَ ذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ وسبعين.
١٥٤- الحارث بن سويد [٥]- ع- التّيميّ الكوفي.
الحواشي
(١) [١] التهذيب ٣/ ٤٤٥.
[٢] العرضي: بضم العين وسكون الراء وفي آخرها ضاد معجمة. نسبة إلى عرض وهي مدينة صغيرة بين الفرات ودمشق. (اللباب ٢/ ١٣٢) .
[٣] سورة سبإ، الآية ٥٠.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٤٤٨.
[٥] انظر عن: الحارث بن سويد) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٦٧، وطبقات خليفة ١٤١ و ١٤٤، والتاريخ لابن معين ٢/ ٩٣، والعلل لأحمد ١/ ٥٥ و ٨٢ و ١٩٧ و ٢٨٥ و ٣٥٧، والمحبّر ٤٦٧، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٦٩ رقم ٢٤٤٦، والتاريخ الصغير ٧٦، وتاريخ الثقات للعجلي ١٠٢ رقم ٢٣١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٩٦ و ٥٤٨ و ٥٤٩ و ٣/ ١٩، والجرح والتعديل ٣/ ٧٥ رقم ٣٥٠، والثقات لابن حبّانстр. 2654
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَكَانَ كَبِيرُ الْقَدْرِ، رَفِيعًا، ثِقَةً نَبِيلًا.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، وَعُمَارَةُ بْنِ عُمَيْرٍ، وَغَيْرُهُمَا.
كُنْيَتَهُ أَبُو عَائِشَةَ.
١٥٥- حَبَّةُ بْنُ جُوَيْنِ الْعُرَنِيُّ [١] الْكُوفِيُّ، أَبُو قُدَامَةُ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ.
وعنه: مسلم الملائي، وسلمة بن كهيل، والحكم بن عتبة.
وكان من شيعة عليّ، شهد معه النهروان.
الحواشي
(١) [ () ] ٤/ ١٢٧، ١٢٨، وتاريخ الطبري ٤/ ٣٠٩، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٧٩، وحلية الأولياء ٤/ ١٢٦، والاستيعاب ١/ ٣٠٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١ رقم ٣٦٨، والكامل في التاريخ ٣/ ١٣٤، وأسد الغابة ١/ ٣٣١، ٣٣٢، وتهذيب الكمال ٥/ ٢٣٥- ٢٣٧ رقم ١٠٢٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٨٢، وعيون الأخبار ١/ ٣٢٤، والعقد الفريد ٤/ ٣٢٧، والكاشف ١/ ١٣٨ رقم ٨٦٥، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٢ رقم ١٨٩، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٥٦ رقم ٥٥، والعقد الثمين ٤/ ١٦، والوافي بالوفيات ١١/ ٢٥٤ رقم ٣٧٢، وتهذيب التهذيب ٢/ ١٤٣ رقم ٢٤٤، وتقريب التهذيب ١/ ١٤١ رقم ٣٥، والإصابة ١/ ٣٦٩ رقم ١٩٢٠ و ١/ ٣٨٦ رقم ٢٠٣٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٦٧.
[١] انظر عن (حبّة بن جوين) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٧، وطبقات خليفة ١٥٢، وتاريخ خليفة ٢٧٩، والتاريخ الكبير ٣/ ٩٣ رقم ٣٢٢، وتاريخ الثقات للعجلي ١٠٥ رقم ٢٤٣، والمعارف ٦٢٤، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٧٤ و ١٩٠ و ٢٢٧، وأخبار القضاة ٢/ ١٨٨، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٤٧ رقم ١٨، وتاريخ الطبري ٦/ ٨٩، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢١٤، والجرح والتعديل ٣/ ٢٥٣ رقم ١١٣٠، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ٢٩٥ رقم ٣٦٦، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢٦٧، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ ٨٠ رقم ١٧٨، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ٢/ ٨٣٥، ٨٣٦، والمعجم الكبير للطبراني ٤/ ٨ رقم ٣١٣، وجمهرة أنساب العرب ٣٨٨، وتاريخ بغداد ٨/ ٢٧٤- ٢٧٧ رقم ٤٣٧٥، والإكمال ٢/ ٣٢٠، ومعجم البلدان ٤/ ٣٢٥، وأسد الغابة ١/ ٣٦٧، ٣٦٨، والكامل في التاريخ ٣/ ٣١٠ و ٤/ ٤١٨، وتهذيب الكمال ٥/ ٣٥١- ٣٥٤ رقم ١٠٧٦، وميزان الاعتدال ١/ ٤٥٠ رقم ١٦٨٨، والمغني في الضعفاء ١/ ١٤٦ رقم ١٢٨٢، والمشتبه في أسماء الرجال ١/ ١٤٤، وتجريد أسماء الصحابة، رقم ١٠٩٤، والوافي بالوفيات ١١/ ٢٨٩ رقم ٤٢٧، وتهذيب التهذيب ٢/ ١٧٦، ١٧٧ رقم ٣١٩، وتقريب التهذيب ١/ ١٤٨ رقم ١٠٣، والنجوم الزاهرة ١/ ١٩٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧٠.стр. 2655
ضعفه يحيى بن معين.
وقال النسائي: ليس بالقويّ.
قَالَ ابْن سعد: توفي سنة ست وسبعين.
وهو ضعيف له أحاديث.
١٥٦- حسان بن كريب [١] الرعيني، أبو كريب مصري، شهد فتح مصر.
وَحَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ.
وَعَنْهُ: مَرْثَدُ الْيَزَنِيُّ، وَوَاهِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ، وَكَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيُّ، وَآخَرُونَ.
رَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدٍ، عَنْهُ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْقَائِلُ الْفَاحِشَةَ وَالَّذِي سَمِعَ [٢] فِي الإِثْمِ سَوَاءٌ. قَالَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ [٣] ، عَنْ أَبِي مُوسَى الزَّمِنِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ.
١٥٧- حَسَّانُ بْنُ النُّعْمَانِ الْغَسَّانِيُّ [٤] مِنْ أُمَرَاءِ عَرَبِ الشَّامِ، يُقَالُ إِنَّهُ ابْنُ النُّعْمَانِ بن المنذر.
روى عن عمر.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (حسّان بن كريب) في:
التاريخ الكبير ٣/ ٣١ رقم ١٢٦، والجرح والتعديل ٣/ ٢٣٤ رقم ١٠٣٢، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٩٣٢، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٦٤، وتهذيب الكمال ٦/ ٤٠- ٤٢ رقم ١١٩٥، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ١٤٧، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٥٢ رقم ٤٦٢، وتقريب التهذيب ١/ ١٦٢ رقم ٢٣٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧٦.
[٢] في تهذيب الكمال ٦/ ٤١ «والّذي يسمع» .
[٣] الحديث ليس في التاريخ.
[٤] انظر عن (حسّان بن النعمان) في:
الحلّة السيراء ١/ ١٦٤ و ٢/ ٣٣١، ٣٣٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٧٥ و ٢٨٢، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ١٤٩، ١٥٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٤٠ رقم ٤٧ و ٤/ ٢٩٤ رقم ١١٢، والعبر ١/ ٩٢، ومرآة الجنان ١/ ١٦٢، والولاة والقضاة ٥٢، والبيان المغرب ١/ ٢٢٢، والوافي بالوفيات ١١/ ٣٦٠ رقم ٥٢١، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٠٠، وشذرات الذهب ١/ ٨٨، والأعلام ٢/ ١٩٠، والخراج وصناعة الكتابة ٣٤٦.стр. 2656
وَلاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ غَزْوَ الْمَغْرِبِ فِي سَنَةِ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ.
رَوَى عَنْهُ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَبُو قَبِيلٍ حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ.
وَكَانَ غَازِيًا مُجَاهِدًا، وَكَانَ لَهُ بِدِمَشْقَ دَارٌ.
قَالَ خَلِيفَةُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ: وَجَّهَهُ مُعَاوِيَةُ إلى إفريقية، فصالحه من يليه من البربر، وَوَضَعَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ [١] .
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ قَفَلَ حَسَّانُ مِنَ الْقَيْرَوَانِ (وَاسْتَخْلَفَ سُفْيَانَ بْنَ مَلِكٍ الثَّقَفِيَّ) [٢] وَقدِمَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَرَدَّهُ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ، وَزَادَهُ أَطْرَابُلُسَ.
وَفِي سَنَةِ ثَمَانِينَ غَزَا حَسَّانُ بِأَهْلِ الشَّامِ الْبَحْرَ [٣] .
وَقِيلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ أَغْزَى عَبْدُ الْمَلِكِ حَسَّانَ بْنَ النُّعْمَانِ الْمَغْرِبَ، فَبَلَغَ الْقَيْرَوَانَ، فَبَعَثَتِ الْكَاهِنَةُ ابْنَهَا، فَطَلَبَ حَسَّانَ، فَهَزَمَهُ وَحَصَرَهُ حَتَّى أَكَلُوا الدَّوَابَّ، ثُمَّ حَمَلَ حسَّانُ وَالْمُسْلِمُونَ فَأَفْرَجُوا لَهُمْ، وَنَزَلَ الْعَسْكَرُ بِقُصُورِ حَسَّانٍ. وَكَتَبَ حَسَّانُ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْتَمِدُّهُ، فَأَمَدَّهُ بِجَيْشٍ عَظِيمٍ، فَسَارَ إِلَى الْكَاهِنَةَ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمْ حُرُوبٌ. ثُمَّ قُتِلَتِ الْكَاهِنَةُ وَابْنُهَا.
وَافْتَتَحَ حَسَّانُ عِدَّةَ حُصُونٍ، وَصَالَحَ أَهْلَ إِفْرِيقِيَةَ وَالْبَرْبَرَ، وَافْتَتَحَ فَاسَ، وَمَصَّرَ الْقَيْرَوَانَ [٤] .
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ حَسَّانُ بِأَرْضِ الرُّومِ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
١٥٨- حَارِثَةُ بن مضرّب [٥]- ٤- العبديّ الكوفي.
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٢٢٤.
[٢] ما بين القوسين ليس في تاريخ خليفة- ص ٢٧٧.
[٣] الخبر ليس في تاريخ خليفة- ص ٢٧٩.
[٤] انظر أخباره في: البيان المغرب ١/ ٣٤- ٤١.
[٥] انظر عن (حارثة بن مضرّب) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٨٦، والعلل لأحمد ١/ ٨١ و ٨٥ و ٢١٥، والتاريخ الكبير ٣/ ٩٤ رقم ٣٢٦، وتاريخ الثقات للعجلي ١٠٣ رقم ٢٣٦، والثقات ٤/ ١٣٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٠٤ و ٢/ ٥٣٣ و ٥٤٢، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٤٩٤ و ٥/ ١١، والجرح والتعديل ٣/ ٢٥٥ رقم ١١٣٧، وأخبار القضاة ١/ ٨٥، وتاريخ الطبري ١/ ٢٥٢ و ٢/ ٤٢٤ و ٤٢٦ و ٣/ ٥٩٦، وأسد الغابة ١/ ٣٥٨، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ١٥١ رقم ١٠٩،стр. 2657
عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حسن الحديث.
١٥٩- حارثة بن وهب [١]- ع- الخزاعيّ، أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لأُمِّهِ، وَأُمُّهُمَا أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتِ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيَّةُ.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، نَزَلَ الْكُوفَةَ.
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ حَفْصَةَ عَمَّةِ أَخِيهِ.
وَعَنْهُ: مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ.
١٦٠- حِطَّانُ بن عبد الله الرّقاشيّ [٢]- م ٤- البصريّ. ثقة مشهور.
الحواشي
(١) [ () ] وتهذيب الكمال ٥/ ٣١٧، ٣١٨ رقم ١٠٥٨، والكاشف ١/ ١٤٢ رقم ٨٩٦، وتجريد أسماء الصحابة ١/ رقم ١٠٦٢، والمغني في الضعفاء ١/ ١٤٤ رقم ١٢٦٣، وميزان الاعتدال ١/ ٤٤٦ رقم ١٦٦٢، وتهذيب التهذيب ٢/ ١٦٦، ١٦٧ رقم ٢٩٧، وتقريب التهذيب ١/ ١٤٥ رقم ٨٤، والإصابة ١/ ٣٧٢ رقم ١٩٤٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٦٩.
[١] انظر عن (حارثة بن وهب) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٦، ومسند أحمد ٤/ ٣٠٦، وطبقات خليفة ١٠٨ و ١٣٧، والتاريخ الكبير ٣/ ٩٣ رقم ٣٢٤، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠٣ رقم ٢٦٩ وص ١١٧ رقم ٤٢٦، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٦٣٠ و ٣/ ٨٩، والجرح والتعديل ٣/ ٢٥٥ رقم ١١٣٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٢٨٧، والمعجم الكبير ٣/ ٢٦٢- ٢٦٥ رقم ٢٦٧، والاستيعاب ١/ ٣٠٨، والإكمال ٢/ ٧، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ رقم ٤٤٥، وتلقيح فهوم أهل الأثر ١٧٨، وأسد الغابة ١/ ٣٥٩، ٣٦٠، وتهذيب الكمال ٥/ ٣١٨ رقم ١٠٥٩، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ١١٣ رقم ١٠٦٦، وتحفة الأشراف ٣/ ١٠- ١٢ رقم ٩١، والكاشف ١/ ١٤٢ رقم ٨٩٧، والمشتبه في أسماء الرجال ١/ ١٢٧، والوافي بالوفيات ١١/ ٢٦٩ رقم ٣٩٠، والعقد الثمين ٤/ ٤٠، وتهذيب التهذيب ٢/ ١٦٧ رقم ٢٩٨، وتقريب التهذيب ١/ ١٤٦ رقم ٨٥، والنكت الظراف ٣/ ١٢، والإصابة ١/ ٢٩٩ رقم ١٥٣٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٦٩.
[٢] انظر عن (حطّان بن عبد الله) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ١٢٨، وطبقات خليفة ٢٠٠، وتاريخ خليفة ٢٧٩، والعلل لابن المديني ٥٧ و ٧٠، والتاريخ الكبير ٣/ ١١٨ رقم ٣٩٤، وتاريخ الثقات للعجلي ١٢٤ رقم ٣٠٥، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٨٩، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٢٦، والجرح والتعديل ٣/ ٣٠٣ رقم ١٣٥٤، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١١٢، وتهذيب الكمال ٦/ ٥٦١، ٥٦٢ رقم ١٣٨٤، والكاشف ١/ ١٧٧ رقم ١٥١١، وتهذيب التهذيب ٢/ ٣٩٦ رقم ٦٩٢،стр. 2658
رَوَى عَنْ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُبَادَةُ.
وَعَنْهُ: أَبُو مِجْلَزٍ لاحِقٌ، وَيُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي مُوسَى [١] .
قَرَأَ عَلَيْهِ: الْحَسَنُ [٢] .
وَثَّقَةُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ.
١٦١- حُمْرَانُ بْنُ أَبَانٍ [٣] ع مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ [٤] .
كَانَ لِلْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ عُثْمَانُ ﵁ وَأَعْتَقَهُ [٤] .
سَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَحَدَّثَ عَنْ: عثمان، وابن عمر، ومعاوية.
الحواشي
(١) [ () ] وتقريب التهذيب ١/ ١٨٥ رقم ٤٣٦، والوافي بالوفيات ١٣/ ٩٥، ٩٦ رقم ٩٣، وغاية النهاية ١/ ٢٥٣ رقم ١١٥٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٨٧.
[١] أي الأشعريّ: عرضا، كما في النهاية لابن الجزري ١/ ٢٥٣.
[٢] انظر عن (حمران بن أبان) في: طبقات ابن سعد ٥/ ٢٨٣ و ٧/ ١٤٨، والعلل لابن المديني ٩٦، وتاريخ خليفة ١٧٩ و ٢٦٩، وطبقات خليفة ٢٠٠ و ٢٠٤، والعلل لأحمد ١/ ٨٠، والتاريخ الكبير ٣/ ٨٠ رقم ٢٨٧، والمعارف ٤٣٥، ٤٣٦، والأخبار الطوال ١١٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٩ و ١٧٣، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٤٦٨ و ٤٧٠ و ٤٧٢ و ٥٤٧ و ٥٥٥ و ٥/ ٢٨٦، وتاريخ الطبري ٣/ ٣٧٧ و ٤١٥ و ٤/ ٣٢٧ و ٤٠٠ و ٥/ ١٦٧ و ٦/ ١٥٣ و ١٥٤ و ١٦٥ و ١٨٠، والجرح والتعديل ٣/ ٢٦٥ رقم ١١٨٢، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٧٩، وأسماء التابعين للدارقطنيّ، رقم ٢٥٨، وجمهرة أنساب العرب ٣٠١، وأمالي القالي ٢/ ١٨٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١١٤، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٤٣٨، ٤٣٩، والخراج وصناعة الكتابة ٣٥٦، ومعجم البلدان ١/ ٦٤٤، ٦٤٥ و ٣/ ٥٩٧ و ٧٥٩ و ٤/ ٨٠٨، والكامل في التاريخ ٢/ ٣٩٥ و ٣/ ١٤٥ و ٤١٤ و ٤/ ٣٠٧ و ٣٣٦، وتهذيب الكمال ٧/ ٣٠١- ٣٠٦ رقم ١٤٩٦، والعبر ١/ ٢٠٦، وميزان الاعتدال ١/ ٦٠٤ رقم ٢٢٩١، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٢، ١٨٣ رقم ٧٣، والمغني في الضعفاء ١/ ١٩١ رقم ١٧٤٣، والكاشف ١/ ١٨٩ رقم ١٢٣٨، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٢ رقم ١٩١، والبداية والنهاية ٩/ ١٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٤، ٢٥ رقم ٣١، وتقريب التهذيب ١/ ١٩٨، رقم ٥٥٩، والوافي بالوفيات ١٣/ ١٦٨، ١٦٩ رقم ١٩٣، والإصابة ١/ ٣٧٩ رقم ١٩٩٨، والوزراء والكتّاب ٢١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٣.
[٣] عين التمر: بلدة قريبة من الأنبار غربيّ الكوفة. (معجم البلدان ٤/ ١٧٦) .
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٤٣٨.стр. 2659
روى عَنْهُ: عُرْوَةُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَجَامِعُ بْنُ رَاشِدٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَتْ لَهُ بِدِمَشْقَ دَارٌ.
وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَإِذَا أَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ [١] .
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانٍ مَدَّ رِجْلَهُ، فَابْتَدَرُه مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ لِكَيْ يغمزانه، وَكَانَ الْحَجَّاجُ قَدْ أَغْرَمَ حُمْرَانَ مِائَةَ أَلْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ حُمْرَانَ أَخُو مَنْ مَضَى وَعَمُّ مَنْ بَقِيَ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، فَدَعَا بِحُمْرَانَ، فَقَالَ: كَمْ أغْرَمْنَاكَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ مَعَ غِلْمَانٍ، فَقَالَ: هِيَ لَكَ مَعَ الْغِلْمَانِ، وَقَسَّمَهَا حُمْرَانُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَأَعْتَقَ الْغِلْمَانَ [٢] .
وَإِنَّمَا أَغْرَمَهُ الْحَجَّاجُ لِأَنَّهُ كَانَ وَلِي بَعْضَ نَيْسَابُورَ [٣] .
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ يَأْذَنُ عَلَيْهِ مَوْلاهُ حُمْرَانَ [٤] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: ثنا اللَّيْثُ أَنَّ عُثْمَانَ اشْتَكَى شَكَاةً، فَخَافَ فَأَوْصَى، وَاسْتَخْلَفَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْحَجِّ، وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ كِتَابَهُ حُمْرَانُ، فاستكتمه وعوفي، وقدِم عَبْد الرَّحْمَن، فلقيه حمران فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: إِيشْ فَعَلْتَ لا بُدَّ أَنْ أُخْبِرَهُ، قَالَ: إِذًا وَاللَّهِ يُهْلِكُنِي.
فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسَعُنِي فَأَتْرُكُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَأْمَنَكَ عَلَى مِثْلِهَا، وَلَكِنْ لا أَفْعَلُ حَتَّى أَسْتَأْمِنُهُ لَكَ فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَا بِهِ عُثْمَانُ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ جَلَدْتُكَ مِائَةً، وَإِنْ شِئْتَ
الحواشي
(١) [١] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٤٣٩.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٤٣٩.
[٣] في تهذيب الكمال ٧/ ٣٠٥ «سابور» ، وكذلك في: الوافي بالوفيات.
[٤] تهذيب الكمال ٧/ ٣٠٤.стр. 2660
فَاخْرُجْ عَنِّي، فَاخْتَارَ الْخُرُوجَ، فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ [١] .
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٢] . مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ.
١٦٢- حفصة بنت عبد الرحمن [٣]- م د ت ق- بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي قحافة التّيميّ.
رَوَتْ عَنْ: أَبِيهَا، وَعَمَّتِهَا عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.
روى عَنْهَا: عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَيُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ.
١٦٣- حَنْظَلَةُ أَبُو خَلَدَةَ [٤] بَصْرِيُّ قَدِيمٌ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ.
وعنه: سوادة بن أبي الأسود، وجويرية بن بشير، وأبو ثمامة محمد بن مسلم.
ذكره ابن أبي حاتم، وغيره.
١٦٤- حيان بن حصين [٥] أبو الهياج الأسدي والد منصور.
الحواشي
(١) [١] تهذيب الكمال ٧/ ٣٠٤.
[٢] في الطبقات ٢٠٤.
[٣] انظر عن (حفصة بنت عبد الرحمن) في:
طبقات ابن سعد ٨/ ٤٦٨، ٤٦٩، وتاريخ الثقات للعجلي ٥١٨ رقم ٢٠٩٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٩٤، والمعارف ١٧٤، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٦٠٤ رقم ٢٣٥٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٨١، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤١٠ رقم ٢٧٦٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٥٩٤ رقم ٨، والوافي بالوفيات ١٣/ ١٠٦ رقم ١١١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٩٠، وأعلام النساء ١/ ٢٧٤.
[٤] انظر عن (حنظلة) في:
التاريخ الكبير ٣/ ٤٢ رقم ١٦١، والجرح والتعديل ٣/ ٢٤٠ رقم ١٠٦٥، و.
[٥] انظر عن (حيّان بن حصين) في:
التاريخ الكبير ٣/ ٥٣، ٥٤ رقم ٢٠٣، والجرح والتعديل ٣/ ٢٤٣ رقم ١٠٨١، وتاريخ الثقات للعجلي ١٣٨ رقم ٣٥٤، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٤١، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٧٠، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٥٨، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١١٣ رقم ٤٣٩، وتهذيب الكمال ٧/ ٤٧١، ٤٧٢ رقم ١٥٧٥، وطبقات ابن سعد ٦/ ٢٢٣، وطبقاتстр. 2661
سمع: عليا، وعمارا.
وعنه: أبو وائل، وعامر الشّعبيّ [١] ، وابنه جرير.
الحواشي
(١) [ () ] خليفة ١٥٥، والعلل لأحمد ١/ ١١٨، والتاريخ الصغير ٩٧، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٧٣، وتهذيب الكمال ٧/ ٤٧١، ٤٧٢ رقم ١٥٧٥، وتهذيب التهذيب ٣/ ٦٧ رقم ١٢٩، وتقريب التهذيب ١/ ٢٠٨ رقم ٦٥٣، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٢٣ رقم ٢٦٤، والكاشف ١/ ١٩٧ رقم ١٢٩٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٦.
[١] مهملة في الأصل.стр. 2662
[حرف الخاء]
١٦٥- خرشة بن الحرّ [١]- ع- الكوفيّ. كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُمَرَ، وَأُخْتُهُ سَلامَةُ لَهَا صُحْبَةٌ [٢] .
يَرْوِي عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ.
وعنه: ربعي بن خراش، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير، والمسيب بن رافع، وسليمان بن مسهر، وآخرون.
توفّي سنة أربع وسبعين.
الحواشي
(١) [١] خرشة: بفتحات.
[٢] انظر عن: (خرشة بن الحرّ) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٤٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٤٧، وطبقات خليفة ١٤٣ و ١٥٣، وتاريخ خليفة ٢٧٣، ومسند أحمد ٤/ ١٠٦ و ١١٠، والتاريخ الكبير ٣/ ٢١٣، ٢١٤ رقم ٧٢٦، وتاريخ الثقات للعجلي ١٤٣ رقم ٣٧٩، والثقات لابن حبّان ٤/ ٢١٢، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٩٨، وأسماء التابعين للدار للدّارقطنيّ، رقم ٢٩٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٣٣ رقم ٥٨٥، والاستيعاب ١/ ٤٣٩، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٢٧، وأسد الغابة ٢/ ١٠٩، ١١٠، وتهذيب الكمال ٨/ ٢٣٧، ٢٣٨ رقم ١٦٨٢، والعبر ١/ ٨٤، والكاشف ١/ ٢١٢ رقم ١٣٩٢، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ١٥٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٠٩ رقم ٣٤، والوافي بالوفيات ١٣/ ٣٠٤، ٣٠٥ رقم ٣٧٢، والإصابة ١/ ٤٢٣ رقم ٢٢٤١، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٣٨، ١٣٩ رقم ٢٦٤، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٢ رقم ١١٥، والعبر ١/ ٨٤، وحسن المحاضرة ١/ ١٩٤ رقم ٨٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٨، وقاموس الرجال ٤/ ١٠، ١١.стр. 2663
[حرف الراء]
١٦٦- رافع بن خديج [١] ع ابْنِ رَافِعِ [٢] بْنِ عَدِيِّ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ الخزرجيّ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (رافع بن خديج) في:
المغازي للواقدي ١٨ و ٢١ و ٧٨ و ٢١٦ و ٢٣٢ و ٢٣٣ و ٢٩٥ و ٤٢٠ و ٤٢٢ و ٧٧٥ و ١٠٣٥ و ١٠٣٦، والمحبّر لابن حبيب ٤١١، والتعليقات والنوادر للهجري ١ رقم ٤٦٧، وتاريخ خليفة ٢٧١، وطبقات خليفة ٧٩، ومسند أحمد ٣/ ٤٦٣ و ٤/ ١٤، والعلل له ١/ ١٣٨ و ٢٨٩، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٩٩- ٣٠٢ رقم ١٠٢٤، والتاريخ الصغير ٥٦، والمعارف ٣٠٦، ٣٠٧، وأنساب الأشراف ١/ ٢٨٨ و ٣١٦ و ٣١٨ و ٣/ ٥٥ و ٤ ق ١/ ٣٦٢، وتاريخ الطبري ٢/ ٤٧٧ و ٤٨١ و ٥٠٥ و ٥٠٦ و ٤/ ٢٨٥ و ٣٠٨ و ٤٢٠، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ١٦٢١، والجرح والتعديل ٣/ ٤٧٩ رقم ٢١٥٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٤ رقم ٤٤، والثقات لابن حبّان ٤/ ٢٣٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٢٩، والمعجم الكبير ٤/ ٢٨٢- ٣٤٣ رقم ٤٢١، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٦١، ٥٦٢، وجمهرة أنساب العرب ٣٤٠، والبدء والتاريخ ٦/ ٢١٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٢٣ و ٢٢٦ و ٢/ ٦٠ و ٢١٨ و ٦٢٣ و ٧٧٢ و ٧٧٣ و ٨٠٨، والاستيعاب ١/ ٤٩٥، ٤٩١. والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٣٩، ومعجم البلدان ٢/ ٣٢٤، وأخبار القضاة ٣/ ٢٥٣، وأسد الغابة ٢/ ١٥١، والكامل في التاريخ ٢/ ١٣٦ و ١٥١ و ٣/ ١١٥ و ١٩١ و ٤/ ٣٦٤، وتهذيب الأسماء ق ١ ج ١/ ١٨٧، وتهذيب الكمال ٩/ ٢٢- ٢٥ رقم ١٨٣٣، وتحفة الأشراف ٣/ ١٣٩- ١٦٢ رقم ١٤٠، والعبر ١/ ٨٣، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٨١- ١٨٣ رقم ٣٤، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ١٧٢، والكاشف ١/ ٢٣٢ رقم ١٥١٨، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١ رقم ٣٩، والوافي بالوفيات ١٤/ ٦٤ رقم ٦١، ومرآة الجنان ١/ ١٥٥، والبداية والنهاية ٩/ ٣، ومجمع الزوائد ٩/ ٣٤٥، ودول الإسلام ١/ ٥٤، وتلخيص المستدرك ٣/ ٥٦١، ٥٦٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٩، ٢٣٠ رقم ٤٤٠، وتقريب التهذيب ١/ ٢٤١ رقم ١٠، والنكت الظراف ٣/ ١٤٠- ١٥٠، والإصابة ١/ ٤٩٥
[٢] (ابن رافع) ساقطة من الأصل. والاستدراك من مصادر الترجمة.стр. 2664
شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ، وَاستُصْغِرَ يَوْمَ بَدْرٍ.
وَيُقَالُ: أَصَابَهُ سَهْمٌ يَوْمَ أُحُدٍ فَنَزَعَهُ وَبَقِيَ النصل إِلَى أن مَاتَ. وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَنَا أَشْهَدُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [١] . وَشَهِدَ رَافِعٌ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ، وَلَهُ عن النبي ﷺ أحاديث.
رَوَى عَنْهُ: بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ، وَحْنَظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ الزُّرَقِيُّ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَنَافِعٌ، وَابْنُهُ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ، وَحَفِيدُهُ عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ، وَآخَرُونَ.
شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَخَذَ بِعَمُودَيْ جِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ السَّرِيرِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ، وَقَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ [٢] .
تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ [٣] ، وَعَاشَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً، ﵀.
وَكَانَ يَتَعَانَى الْمَزَارِعَ وَيَفْلَحُهَا.
قَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْهَدَادِيُّ- وَهُوَ ثِقَةٌ-: ثنا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: كُنْتُ فِي جِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَنِسْوَةُ يَبْكِينَ وَيُوَلْوِلْنَ عَلَى رَافِعٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَافِعًا شَيْخٌ كَبِيرٌ لا طَاقَةَ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمَيِّتُ يُعذَّبُ ببكاء أهله عليه» [٤] .
الحواشي
(٤٢٤٢) ، والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٦١، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٣٤٦.
[٢] المستدرك ٣/ ٥٦٢.
[٣] يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب عمر عبد السلام تدمري: لقد أثبت المؤلّف- ﵀ قوله هذا هنا، ولكنه نقضه في: تلخيص المستدرك ٣/ ٥٦١، ٥٦٢ حيث قال: «هذا لا يصح ولا يستقيم معناه لأن ابن عمر كان في التاريخ بمكة مريضا أو قد مات، والظاهر موت رافع قبل هذا فإن شعبة روى عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قال: رأيت ابن عمر قائما بين قائمتي سرير رافع بن خديج» .
[٤] أخرج الطبراني حديثا بنحوه، رقم(٤٢٤٤) وهو متّفق عليه.стр. 2665
١٦٧- الرّبيّع بنت معوّذ [١]- ع- بن عفراء الأنصاريّة النّجّاريّة.
لَهَا صُحْبَةٌ، دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَبِيحَةَ بَنَى بِهَا.
رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيثَ، وَطَالَ عُمْرُهَا.
رَوَى عَنْهَا: خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَعُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَنَافِعٌ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَآخَرُونَ.
١٦٨- رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الله [٢]- خ د- بن الهدير القرشيّ التّيميّ عَمُّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ أَوْ بَعْدَهَا.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (الرّبيّع بنت معوّذ) في:
طبقات ابن سعد ٨/ ٤٤٧، والمحبّر ٤٣٠، ومسند أحمد ٦/ ٣٥٨، وطبقات خليفة ٣٣٩، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٩٠ رقم ١٢٢، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٣٤٣، ٣٤٤ رقم ٧٣٦، وتهذيب الكمال (المصوّرة) ٣/ ١٦٨٣، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٩ رقم ١٦٢، والكاشف ٣/ ٤٢٥ رقم ٥٢، والاستيعاب ٤/ ٣٠٨، ٣٠٩، والوافي بالوفيات ١٤/ ٨٦، ٨٧ رقم ١٠٣، والأغاني ١/ ٦٥ في (خبر عمر بن أبي ربيعة) ، والإصابة ٤/ ٣٠٠، ٣٠١ رقم ٤١٥، وأسد الغابة ٥/ ٤٥١، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٩٨، ١٩٩ رقم ٤١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٢٣.
[٢] انظر عن (ربيعة بن عبد الله) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٧، وطبقات خليفة ٢٣٣، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٨١ رقم ٩٦٥، وتاريخ الثقات ١٥٨ رقم ٤٣٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ٢٢٨، وأنساب الأشراف ١/ ٤٣٦، والجرح والتعديل ٣/ ٤٧٣ رقم ٢١١٨، والاستيعاب ١/ ٥١٤، ٥١٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٤٨٤، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٣٦، والتبيين في أنساب القرشيّين ٣٠٥، وأسد الغابة ٢/ ١٧٠، وتهذيب الكمال ٩/ ١٢٠، ١٢١ رقم ١٨٧٩، والعبر ١/ ٨١، والكاشف ١/ ٢٣٧ رقم ١٥٦١، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥١٦ رقم ١٢٣، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ١٨٠، والعقد الثمين ٤/ ٣٩٧، والوافي بالوفيات ١٤/ ٩٥ رقم ١١٩، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٧ رقم ٤٨٩، والإصابة ١/ ٥٢٣ رقم ٢٧١١، وتقريب التهذيب ١/ ٢٤٧ رقم ٥٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٩، وشذرات الذهب ١/ ٧٩، ومرآة الجنان ١/ ١٤٨.следующие страницы →