Полный текст (24 229 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
سمع: عليا، وعمارا.
وعنه: أبو وائل، وعامر الشّعبيّ [١] ، وابنه جرير.
الحواشي
(١) [ () ] خليفة ١٥٥، والعلل لأحمد ١/ ١١٨، والتاريخ الصغير ٩٧، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٧٣، وتهذيب الكمال ٧/ ٤٧١، ٤٧٢ رقم ١٥٧٥، وتهذيب التهذيب ٣/ ٦٧ رقم ١٢٩، وتقريب التهذيب ١/ ٢٠٨ رقم ٦٥٣، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٢٣ رقم ٢٦٤، والكاشف ١/ ١٩٧ رقم ١٢٩٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٦.
[١] مهملة في الأصل.стр. 2662
[حرف الخاء]
١٦٥- خرشة بن الحرّ [١]- ع- الكوفيّ. كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُمَرَ، وَأُخْتُهُ سَلامَةُ لَهَا صُحْبَةٌ [٢] .
يَرْوِي عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ.
وعنه: ربعي بن خراش، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير، والمسيب بن رافع، وسليمان بن مسهر، وآخرون.
توفّي سنة أربع وسبعين.
الحواشي
(١) [١] خرشة: بفتحات.
[٢] انظر عن: (خرشة بن الحرّ) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٤٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٤٧، وطبقات خليفة ١٤٣ و ١٥٣، وتاريخ خليفة ٢٧٣، ومسند أحمد ٤/ ١٠٦ و ١١٠، والتاريخ الكبير ٣/ ٢١٣، ٢١٤ رقم ٧٢٦، وتاريخ الثقات للعجلي ١٤٣ رقم ٣٧٩، والثقات لابن حبّان ٤/ ٢١٢، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٩٨، وأسماء التابعين للدار للدّارقطنيّ، رقم ٢٩٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٣٣ رقم ٥٨٥، والاستيعاب ١/ ٤٣٩، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٢٧، وأسد الغابة ٢/ ١٠٩، ١١٠، وتهذيب الكمال ٨/ ٢٣٧، ٢٣٨ رقم ١٦٨٢، والعبر ١/ ٨٤، والكاشف ١/ ٢١٢ رقم ١٣٩٢، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ١٥٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٠٩ رقم ٣٤، والوافي بالوفيات ١٣/ ٣٠٤، ٣٠٥ رقم ٣٧٢، والإصابة ١/ ٤٢٣ رقم ٢٢٤١، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٣٨، ١٣٩ رقم ٢٦٤، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٢ رقم ١١٥، والعبر ١/ ٨٤، وحسن المحاضرة ١/ ١٩٤ رقم ٨٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٨، وقاموس الرجال ٤/ ١٠، ١١.стр. 2663
[حرف الراء]
١٦٦- رافع بن خديج [١] ع ابْنِ رَافِعِ [٢] بْنِ عَدِيِّ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ الخزرجيّ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (رافع بن خديج) في:
المغازي للواقدي ١٨ و ٢١ و ٧٨ و ٢١٦ و ٢٣٢ و ٢٣٣ و ٢٩٥ و ٤٢٠ و ٤٢٢ و ٧٧٥ و ١٠٣٥ و ١٠٣٦، والمحبّر لابن حبيب ٤١١، والتعليقات والنوادر للهجري ١ رقم ٤٦٧، وتاريخ خليفة ٢٧١، وطبقات خليفة ٧٩، ومسند أحمد ٣/ ٤٦٣ و ٤/ ١٤، والعلل له ١/ ١٣٨ و ٢٨٩، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٩٩- ٣٠٢ رقم ١٠٢٤، والتاريخ الصغير ٥٦، والمعارف ٣٠٦، ٣٠٧، وأنساب الأشراف ١/ ٢٨٨ و ٣١٦ و ٣١٨ و ٣/ ٥٥ و ٤ ق ١/ ٣٦٢، وتاريخ الطبري ٢/ ٤٧٧ و ٤٨١ و ٥٠٥ و ٥٠٦ و ٤/ ٢٨٥ و ٣٠٨ و ٤٢٠، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ١٦٢١، والجرح والتعديل ٣/ ٤٧٩ رقم ٢١٥٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٤ رقم ٤٤، والثقات لابن حبّان ٤/ ٢٣٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٢٩، والمعجم الكبير ٤/ ٢٨٢- ٣٤٣ رقم ٤٢١، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٦١، ٥٦٢، وجمهرة أنساب العرب ٣٤٠، والبدء والتاريخ ٦/ ٢١٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٢٣ و ٢٢٦ و ٢/ ٦٠ و ٢١٨ و ٦٢٣ و ٧٧٢ و ٧٧٣ و ٨٠٨، والاستيعاب ١/ ٤٩٥، ٤٩١. والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٣٩، ومعجم البلدان ٢/ ٣٢٤، وأخبار القضاة ٣/ ٢٥٣، وأسد الغابة ٢/ ١٥١، والكامل في التاريخ ٢/ ١٣٦ و ١٥١ و ٣/ ١١٥ و ١٩١ و ٤/ ٣٦٤، وتهذيب الأسماء ق ١ ج ١/ ١٨٧، وتهذيب الكمال ٩/ ٢٢- ٢٥ رقم ١٨٣٣، وتحفة الأشراف ٣/ ١٣٩- ١٦٢ رقم ١٤٠، والعبر ١/ ٨٣، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٨١- ١٨٣ رقم ٣٤، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ١٧٢، والكاشف ١/ ٢٣٢ رقم ١٥١٨، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١ رقم ٣٩، والوافي بالوفيات ١٤/ ٦٤ رقم ٦١، ومرآة الجنان ١/ ١٥٥، والبداية والنهاية ٩/ ٣، ومجمع الزوائد ٩/ ٣٤٥، ودول الإسلام ١/ ٥٤، وتلخيص المستدرك ٣/ ٥٦١، ٥٦٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٩، ٢٣٠ رقم ٤٤٠، وتقريب التهذيب ١/ ٢٤١ رقم ١٠، والنكت الظراف ٣/ ١٤٠- ١٥٠، والإصابة ١/ ٤٩٥
[٢] (ابن رافع) ساقطة من الأصل. والاستدراك من مصادر الترجمة.стр. 2664
شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ، وَاستُصْغِرَ يَوْمَ بَدْرٍ.
وَيُقَالُ: أَصَابَهُ سَهْمٌ يَوْمَ أُحُدٍ فَنَزَعَهُ وَبَقِيَ النصل إِلَى أن مَاتَ. وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَنَا أَشْهَدُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [١] . وَشَهِدَ رَافِعٌ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ، وَلَهُ عن النبي ﷺ أحاديث.
رَوَى عَنْهُ: بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ، وَحْنَظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ الزُّرَقِيُّ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَنَافِعٌ، وَابْنُهُ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ، وَحَفِيدُهُ عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ، وَآخَرُونَ.
شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَخَذَ بِعَمُودَيْ جِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ السَّرِيرِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ، وَقَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ [٢] .
تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ [٣] ، وَعَاشَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً، ﵀.
وَكَانَ يَتَعَانَى الْمَزَارِعَ وَيَفْلَحُهَا.
قَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْهَدَادِيُّ- وَهُوَ ثِقَةٌ-: ثنا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: كُنْتُ فِي جِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَنِسْوَةُ يَبْكِينَ وَيُوَلْوِلْنَ عَلَى رَافِعٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَافِعًا شَيْخٌ كَبِيرٌ لا طَاقَةَ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمَيِّتُ يُعذَّبُ ببكاء أهله عليه» [٤] .
الحواشي
(٤٢٤٢) ، والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٦١، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٣٤٦.
[٢] المستدرك ٣/ ٥٦٢.
[٣] يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب عمر عبد السلام تدمري: لقد أثبت المؤلّف- ﵀ قوله هذا هنا، ولكنه نقضه في: تلخيص المستدرك ٣/ ٥٦١، ٥٦٢ حيث قال: «هذا لا يصح ولا يستقيم معناه لأن ابن عمر كان في التاريخ بمكة مريضا أو قد مات، والظاهر موت رافع قبل هذا فإن شعبة روى عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قال: رأيت ابن عمر قائما بين قائمتي سرير رافع بن خديج» .
[٤] أخرج الطبراني حديثا بنحوه، رقم(٤٢٤٤) وهو متّفق عليه.стр. 2665
١٦٧- الرّبيّع بنت معوّذ [١]- ع- بن عفراء الأنصاريّة النّجّاريّة.
لَهَا صُحْبَةٌ، دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَبِيحَةَ بَنَى بِهَا.
رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيثَ، وَطَالَ عُمْرُهَا.
رَوَى عَنْهَا: خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَعُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَنَافِعٌ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَآخَرُونَ.
١٦٨- رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الله [٢]- خ د- بن الهدير القرشيّ التّيميّ عَمُّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ أَوْ بَعْدَهَا.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (الرّبيّع بنت معوّذ) في:
طبقات ابن سعد ٨/ ٤٤٧، والمحبّر ٤٣٠، ومسند أحمد ٦/ ٣٥٨، وطبقات خليفة ٣٣٩، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٩٠ رقم ١٢٢، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٣٤٣، ٣٤٤ رقم ٧٣٦، وتهذيب الكمال (المصوّرة) ٣/ ١٦٨٣، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٩ رقم ١٦٢، والكاشف ٣/ ٤٢٥ رقم ٥٢، والاستيعاب ٤/ ٣٠٨، ٣٠٩، والوافي بالوفيات ١٤/ ٨٦، ٨٧ رقم ١٠٣، والأغاني ١/ ٦٥ في (خبر عمر بن أبي ربيعة) ، والإصابة ٤/ ٣٠٠، ٣٠١ رقم ٤١٥، وأسد الغابة ٥/ ٤٥١، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٩٨، ١٩٩ رقم ٤١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٢٣.
[٢] انظر عن (ربيعة بن عبد الله) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٧، وطبقات خليفة ٢٣٣، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٨١ رقم ٩٦٥، وتاريخ الثقات ١٥٨ رقم ٤٣٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ٢٢٨، وأنساب الأشراف ١/ ٤٣٦، والجرح والتعديل ٣/ ٤٧٣ رقم ٢١١٨، والاستيعاب ١/ ٥١٤، ٥١٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٤٨٤، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٣٦، والتبيين في أنساب القرشيّين ٣٠٥، وأسد الغابة ٢/ ١٧٠، وتهذيب الكمال ٩/ ١٢٠، ١٢١ رقم ١٨٧٩، والعبر ١/ ٨١، والكاشف ١/ ٢٣٧ رقم ١٥٦١، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥١٦ رقم ١٢٣، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ١٨٠، والعقد الثمين ٤/ ٣٩٧، والوافي بالوفيات ١٤/ ٩٥ رقم ١١٩، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٧ رقم ٤٨٩، والإصابة ١/ ٥٢٣ رقم ٢٧١١، وتقريب التهذيب ١/ ٢٤٧ رقم ٥٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٩، وشذرات الذهب ١/ ٧٩، ومرآة الجنان ١/ ١٤٨.стр. 2666
[حرف الزَّايِ]
١٦٩- زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ [١] بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ معاز [٢] ، أَبُو الْهُذَيْلِ الْكِلابِيُّ. مِنْ أُمَرَاءِ الْعَرَبِ.
سَمِعَ: عَائِشَةَ، وَمُعَاوِيَةَ.
رَوَى عَنْهُ: ثَابِتُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَغَيْرُهُ.
سَكَنَ الْبَصْرَةَ، ثُمَّ الشَّامَ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى أَهْلِ قِنَّسْرِينَ يَوْمَ صِفِّينَ، وَشَهِدَ يَوْمَ رَاهِطٍ مَعَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، وَهَرَبَ فَتَحَصَّنَ بِقَرْقِيسِيَاءَ.
وَلَهُ شِعْرٌ.
تُوُفِّيَ في خلافة عبد الملك.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (زفر بن الحارث) في:
المحبّر ٢٥٥، وأنساب لأشراف ٤ ق ١/ ٣٠٨ و ٣٥٠ و ٣٥٢ و ٣٦٤ و ٤٥٠ و ٤٦٤ و ٥٦١ و ٥٧٩ وج ٥ (انظر فهرس الأعلام) ٣٩٦، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥١ و ٢٥٥ و ٢٥٦ و ٢٦١، وتاريخ الطبري ٤/ ٥٠٥ و ٥٢٦ و ٥٢٧ و ٥٣٣ و ٥/ ٥٣١ و ٥٣٥ و ٥٣٩ و ٥٤١ و ٥٤٣ و ٥٩٣- ٥٩٦ و ٦٠٥ و ٦/ ١٣٧ و ١٤٠، وتاريخ خليفة ١٩٥ و ٢٥٤ و ٢٦٠، والأخبار الطوال ١٧٢ و ١٨٥، والولاة والقضاة ٤٢، والحلّة السيراء ١/ ١١٠ و ٢/ ٣٤٩، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ١٩٦٧ و ١٣٧٩ و ١٩٩٨ و ٢٠٠٤، والعقد الفريد ١/ ٢١٤ و ٢/ ١٨٠ و ٤/ ٣٣ و ١١٥ و ٤٠٢، والفتوح لابن أعثم الكوفي ٦/ ٢٦، والوزراء والكتّاب ٣٥، وحماسة البحتري ٤١، وربيع الأبرار ١/ ٣٣٨، وشرح نهج البلاغة ٦/ ١٦٤، والتذكرة السعدية ٢/ ٥١ و ٤٤٣، ومحاضرات الأدباء ٢/ ١٨٤، والوافي بالوفيات ١٤/ ١٩٩، ٢٠٠ رقم ٢٧٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣٧٩، ٣٨٠، وفوات الوفيات ٢/ ٣٨٩، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٧٤ و ١٢٩.
[٢] بالزاي.стр. 2667
١٧٠- زُهَيْرُ بْنُ قَيْسٍ [١] الْبَلَوِيُّ الْمِصْرِيُّ. شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ وَسَكَنَهَا.
وَيُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ.
قَتَلَتْهُ الرُّومُ بِبَرْقَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّرِيخَ أَتَاهُمْ بِمِصْرَ أن الرُّومَ نَزَلُوا عَلَى بَرْقَةَ، فَأَمَرَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ بِالنُّهُوضِ، وَكَانَ وَاجِدًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَاتَلَهُ بِنَاحِيَةِ أَيْلَةَ، إِذْ دَخَلَ مَرْوَانُ مِصْرَ، وَسَيَّرَ ابْنَهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ إِلَى مِصْرَ عَلَى طَرِيقِ أَيْلَةَ، فَخَرَجَ زُهَيْرٌ عَلَى الْبَرِيدِ مُغَاضِبًا فِي أَرْبَعِينَ رَجُلا، فَلَقِيَ الرُّومَ، فَأَرَادَ أن يَكُفَّ حَتَّى يَلْحَقَهُ النَّاسُ، فَقَالَ فَتًى مَعَهُ: جَبُنْتَ أَبَا شَدَّادٍ: فَقَالَ: قَتَلْتَنَا فَقَتَلْتَ نَفْسَكَ، ثُمَّ لاقَى الْعَدُوَّ، فَقُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ [٢] .
لَهُ حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، مَجْهُولٌ.
١٧١- زِيَادُ [٣] بْنُ حُدَيْرٍ [٤] أَبُو الْمُغِيرَةَ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ.
سَمِعَ: عَلِيًّا، وَعُمَرَ.
وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَحَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : ثِقَةٌ.
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ: يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرحمن.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (زهير بن قيس) في:
تاريخ خليفة ٢٥١ و ٢٥٣، وفتوح البلدان ٣٧٠، والولاة والقضاة ٤٣، والحلّة السيراء ٢/ ٣٢٧- ٣٣١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥١٢، والوافي بالوفيات ١٤/ ٢٢٦ رقم ٣٠٥، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣٩٦، والإصابة ١/ ٥٥٥ رقم ٢٨٤١.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣٩٦.
[٣] انظر عن (زياد بن حدير) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٣٠، وطبقات خليفة ١٥٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٧٧، والعلل لأحمد ١/ ٢٣٠ و ٢٨١، والتاريخ الكبير ٣/ ٣٤٨، ٣٤٩ رقم ١١٨٠، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٦٤٢، وتاريخ واسط ٤٢، و ٢٥٢، والزهد لابن المبارك ٧٠ رقم ٢١٣، والكنى والأسماء ٢/ ٦٦، والجرح والتعديل ٣/ ٥٢٩ رقم ٢٣٩٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ٢٥١، وتهذيب الكمال ٩/ ٤٤٩- ٤٥١ رقم ٢٠٣٣، والكاشف ١/ ٢٥٨ رقم ١٦٩٤، وتهذيب التهذيب ٣/ ٣٦١ رقم ٦٦٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢٦٦ رقم ٩٦، والإصابة ١/ ٥٨٠، ٥٨١ رقم ٢٩٨٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٢٤.
[٤] مهملة في الأصل.
[٥] في الجرح والتعديل ٣/ ٥٢٩.стр. 2668
١٧٢- زيد بن خالد الجهنيّ [١]- ع- أبو عبد الرحمن، وَيُقَالُ: أَبُو طَلْحَةَ.
صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، نَزَلَ الْكُوفَةَ بَعْدَ الْمَدِينَةِ.
وَحَدَّثَ عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَنْ عُثْمَانَ، وَأَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ خَالِدٍ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، وَجَمَاعَةٌ.
تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ فِيمَا قِيلَ [٢] وَلَمْ أَرَ لِلْكُوفِيِّينَ عَنْهُ رِوَايَةً. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ.
١٧٣- زَيْنَبُ بِنْتُ أبي سلمة [٣] ع عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزوميّة، رَبِيبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،
الحواشي
(١) [١] انظر عن (زيد بن خالد) في:
المغازي للواقدي ٥٨٩ و ٦٨١، وطبقات ابن سعد ٤/ ٣٤٤، والعلل لابن المديني ٦٦، وتاريخ خليفة ٢٦٥ و ٢٧٧، وطبقات خليفة ١٢٠، ومسند أحمد ٤/ ١١٤ و ٥/ ١٩٢، والعلل له ١/ ٨٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٣ رقم ٤١، والتاريخ الكبير ٣/ ٣٨٤، ٣٨٥ رقم ١٢٨٢، والمعارف ٢٧٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٢٢ و ٤٣٢، ٤٣٣، و ٢/ ٢٨ و ٢٧١، والكنى والأسماء ١/ ٧٩، والجرح والتعديل ٣/ ٥٦٣ رقم ٢٥٤٠، والمعجم الكبير ٥/ ٢٥٩، ٢٦٠ رقم ٥٠٠، والاستيعاب ١/ ٥٥٨، ٥٥٩، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٥٤، وأخبار القضاة ١/ ١٢٥، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٤٢، والتبيين في أنساب القرشيين ٢٠٦، وأسد الغابة ٢/ ٢٢٨، والكامل في التاريخ ٣/ ٤٧١ و ٤/ ٤٤٩، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٠٣ رقم ١٨٨، وتهذيب الكمال ١٠/ ٦٣، ٦٤ رقم ٢١٠٤، وتحفة الأشراف ٣/ ٢٢٩- ٢٤٤ رقم ١٦٧، والكاشف ١/ ٢٦٥ رقم ١٧٥١، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١ رقم ٤٣، والعبر ١/ ٧٦ و ٨٩، ودول الإسلام ١/ ٥٦، ومرآة الجنان ١/ ١٧٨، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤١٠، ٤١١ رقم ٧٤٨، وتقريب التهذيب ١/ ٢٧٤ رقم ١٧٧، والإصابة ١/ ٥٦٥ رقم ٢٨٩٥، والوافي بالوفيات ١٥/ ٤١ رقم ٤٢، والنكت الظراف ٣/ ٢٣٤- ٢٤٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٢٨.
[٢] وقيل توفي بالمدينة.
[٣] انظر عن (زينب بنت أبي سلمة) في:
الأخبار الموفقيات ١٣١، وطبقات ابن سعد ٨/ ٤٦١، والمحبّر ٨٤ و ٤٠٢، والمعارف ١٣٦، وأنساب الأشراف ١/ ٢٠٧ و ٤٣٠ و ٤٦٢ و ٤ ق ١/ ٣٢٨، والاستيعاب ٤/ ٣١٩، ٣٢٠، وأسد الغابة ٥/ ٤٦٨، وتاريخ الثقات ٥٢٠ رقم ٢٠٩٨، والثقات لابن حبّان ٣/ ١٤٥، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠٢ رقم ٢٥٣، وتاريخ الطبري ٣/ ١٦٤ و ٥/ ١٣٩ و ١٥٠стр. 2669
وَأُخْتُ عُمَرَ، وَلَدَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ بِالْحَبَشَةِ.
رَوَتْ عن النبي ﷺ ، وعن أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الأَرْبَعَةِ: أُمِّهَا، وَزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ.
رَوَى عَنْهَا: حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَعُرْوَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَكُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وَابْنُهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، وَآخَرُونَ.
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ الْحَسَنَ فِي شِقِّ، وَالْحُسَيْنَ فِي شِقٍّ، وَفَاطِمَةَ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ: رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ١١: ٧٣ [١] وَأَنَا وَأُمُّ سَلَمَةَ جَالِسَتَانِ، فَبَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: خَصَصْتَهُمْ وَتَرَكْتَنِي وَبِنْتِي، قَالَ: «أَنْتِ وَابْنَتُكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ» . هَذَا حديث جيّد السّند.
توفّيت قريبا من سنة أربع وسبعين.
الحواشي
(١) [ () ] وسيرة ابن هشام (بتحقيقنا) ٣/ ٣١٤، ٣١٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٨٣، وتحفة الأشراف ١١/ ٣٢٤، ٣٢٥ رقم ٨٨٦، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٢٠٠، ٢٠١ رقم ٤٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٩ رقم ١٦٥، والكاشف ٣/ ٤٢٦ رقم ٦٠، والبداية والنهاية ٨/ ٣٤٧، والوافي بالوفيات ١٥/ ٦١ رقم ٧١، والعقد الثمين ٨/ ٢٢٩، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٢١ رقم ٢٨٠٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٦٠٠ رقم ٢، والإصابة ٤/ ٣١٧ رقم ٤٨٤، والنكت الظراف ١١/ ٣٢٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٢٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٢٦ و ٢/ ٢٨٤ و ٧٢٢.
[١] سورة هود، الآية ٧٣.стр. 2670
[حَرْفُ السِّينِ]
١٧٤- سُرَاقَةُ [١] بْنُ مِرْدَاسٍ [٢] الأَزْدِيُّ الْبَارِقِيُّ [٣] ، شاعر مشهور. هرب من المختار ابن أبي عُبَيْدٍ إِلَى دِمَشْقَ، وَكَانَ قَدْ هَجَاهُ. وَكَانَ مَعَ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ بِالْعِرَاقِ.
وَكَانَتْ بَيْنَهُ وبين جرير مهاجاة [٤] .
الحواشي
(١) [١] هو سراقة الأصغر، كما في المؤتلف والمختلف للآمدي.
[٢] انظر عن (سراقة بن مرداس) في:
المحبّر ٤٥٦، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٣٤، وأنساب الأشراف ٥/ ١٦٩ و ١٧٠ و ١٧٤ و ١٧٥ و ٢٣٤ و ٢٣٥ و ٢٦٧، والعقد الفريد ٢/ ١٧٠، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٧١- ٧٣، والأخبار الطوال ٣٠٢، والوافي بالوفيات ١٥/ ١٣٢، ١٣٣ رقم ١٩٠، واللباب ١/ ١٠٧، وتاريخ الطبري ٦/ ٥١ و ٥٤ و ٥٥ و ٩٢ و ١٢٢ و ٢١٤.
[٣] البارقي: بفتح الباء المعجمة بواحدة وكسر الراء وفي آخرها قاف، هذه النسبة إلى بارق. قال ابن السمعاني في الأنساب ٢/ ٣١ «هذه النسبة إلى بارق وهو جبل ينزله الأزد فيما أظن ببلاد اليمن» .
وقد خطّأه ابن الأثير في (اللباب ١/ ١٠٧) فقال: «قوله إن بارقا جبل نزله الأزد غير صحيح، فإن أهل النسب قد اختلفوا في ذلك، فقال ابن الكلبي: ولد عديّ بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد سعدا، وهو بارق، بطن منهم:
سراقة بن مرداس البارقي. ومثله قال خليفة بن خياط. وقال ابن البرقي: هو بارق بن عوف بن عديّ بن حارثة فجعلوه اسم رجل أو لقبه. وقال غير من ذكرنا إن بارقا جبل باليمن نزله بنو عديّ بن حارثة بن عمرو فسمّوا به، وجماع بارق سعد بن عديّ. فعلى كل تقدير، إن كان بارق لقب رجل أو اسمه أو جبلا فقد أخطأ السمعاني، لأنه إن كان رجلا فلا كلام، وإن كان جبلا كما ذكره فلم ينزله الأزد كلهم، وإنما نزله بطن منهم، فقوله الأزد مطلقا يوهم أن كل أزديّ يجوز أن يقال له بارقي، وليس كذلك» .
[٤] ذكرها الآمدي في كتابه المؤتلف والمختلف ص ١٣٤ وابن عساكر في (تهذيب تاريخ دمشق)стр. 2671
وَذَكَرْنَا لَهُ بَيْتَيْنِ فِي «الْمُخْتَارِ» .
- (سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ) - ع- هُوَ أَبُو سَعِيدٍ. يَأْتِي بِكُنْيَتِهِ.
١٧٥- سعيد بن وهب [١]- م ن- الهمدانيّ الخيواني [٢] الكوفي.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي «الطَّبَقَاتِ» [٣] : سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ وَهْبٍ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ لُزُومًا لِعَلِيٍّ، كَانَ يُقَالُ لَهُ الْقُرَادُ [٤] لِلُزُومِهِ إِيَّاهُ.
أنبأ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ وَهْبٍ، وَكَانَ عَرِّيفَ قَوْمِهِ.
وَقَالَ يُونُسُ: وَرَأَيْتُهُ مَخْضُوبًا بِالصُّفْرَةِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ سنة ستّ وثمانين. كذا قَالَ.
وَرَوَى عَنْ: سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [٥] .
وَتُوُفِّيَ سنة ستّ وسبعين.
الحواشي
(١) [ () ] ٦/ ٧٢.
[١] انظر عن (سعيد بن وهب) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٠، وطبقات خليفة ١٤٩، وتاريخ خليفة ٢٧٥، والتاريخ الكبير ٣/ ٥١٧، ٥١٨ رقم ١٧٣١، وتاريخ الثقات ١٨٩ رقم ٥٦٧، والثقات لابن حبان ٤/ ٢٩١، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٢٦، والجرح والتعديل ٤/ ٦٩، ٧٠ رقم ٢٩٤، وأسد الغابة ٢/ ٣١٦، والكاشف ١/ ٢٩٧ رقم ١٩٩٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٠، ١٨١ رقم ٧٠، وتهذيب الكمال ١١/ ٩٧- ١٠٠ رقم ٢٣٧٣، وتجريد أسماء الصحابة ١، رقم ٢٣٤٦، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٧٢ رقم ٣٧٩، وتهذيب التهذيب ٤/ ٩٥، ٩٦ رقم ١٦٠، وتقريب التهذيب ١/ ٣٠٧ رقم ٢٧٥، والإصابة ٢/ ١١٣ رقم ٣٦٨٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤٣، ومشاهير علماء الأمصار رقم ٧٧٠، وأنساب الأشراف ٥/ ٢٦٦.
[٢] الخيواني: بفتح الخاء وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفي آخرها نون. هذه النسبة إلى خيوان بن زيد بن مالك بن جشم ... (الأنساب ٥/ ٢٣٦، واللباب ١/ ٤٧٩) .
[٣] ٦/ ١٧٠.
[٤] بضم القاف.
[٥] لم يذكره في تاريخه، ولا في: معرفة الرجال.стр. 2672
١٧٦- سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ [١] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ، رَبِيبُ رَسُول اللَّهِ ﷺ ، ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ، لَهُ رُؤْيَةٌ وَلا يُحْفَظُ لَهُ رِوَايَةٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : زَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أُمَامَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ: «هَلْ جَزَيْتَ سَلَمَةَ» ؟ يَقُولُ ذَلِكَ لِأَنَّ سَلَمَةَ هُوَ ابْنُ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمِّ سَلَمَةَ، فرأى رَسُول اللَّه ﷺ أَنَّهُ قَدْ جزاه بما صنع.
ثُمَّ قَالَ: تُوُفِّيَ سَلَمَةُ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
١٧٧- سُلَيْمُ بْنُ عِتْرٍ [٣] أَبُو سَلَمَةَ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ، قَاضِي مِصْرَ وَقَاصُّهَا وَمُذَكِّرُهَا، وَكَانَ يُسَمَّى النَّاسِكُ لِشِدَّةِ عِبَادَتِهِ.
حَضَرَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةَ.
رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ، وَأَبُو قَبِيلٍ، وَمِشْرَحُ [٤] بْنُ عَاهَانَ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ، وَابْنُ عَمِّهِ الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَكَانَ سُلَيْمُ بْنُ عِتْرٍ يَقُصُّ وَهُوَ قَائِمٌ، وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا، قَالَ وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ كُلَّ ليلة ثلاث ختمات، ويأتي امرأته
الحواشي
(١) [١] انظر عن (سلمة بن أبي سلمة) في:
طبقات ابن سعد ٣/ ٢٣٤، وطبقات خليفة ٢٦٢، وأنساب الأشراف ١/ ٢٥٨ و ٤١١ و ٤٣٢، وتاريخ الطبري ٣/ ١٦٤، والاستيعاب ٢/ ٨٧، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣١٨ رقم ٤٤٤، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٥١.
[٢] في الطبقات ٣/ ٢٣٤.
[٣] انظر عن (سليم بن عتر) في:
الولاة والقضاة ٣٠٣ و ٣٠٤ و ٣٠٧- ٣١١، ومرآة الجنان ١/ ١٥٦، وتاريخ الطبري ٤/ ١٢٥، والجرح والتعديل ٣/ ٢١١، ٢١٢ رقم ٩١١، والعبر ١/ ٨٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٣١- ١٣٣ رقم ٣٩، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٣٥، ٣٣٦ رقم ٤٧٨، والنجوم الزاهرة ١/ ١٩٤، وحسن المحاضرة ١/ ٢٥٥ و ٢٩٥، وشذرات الذهب ١/ ٨٣ وفيه (سليم بن عنزة) وهو تحريف، وكذا في تاريخ الثقات ٢٠٠ رقم ٦٠٢، والثقات لابن حبان ٤/ ٣٢٩.
[٤] في الأصل «مسرح» والتصحيح من الخلاصة حيث قيّده بكسر الميم وسكون المعجمة.стр. 2673
وَيَغْتَسِلُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَأَنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ: رَحِمَكَ اللَّهُ، لَقَدْ كُنْتُ تُرْضِي رَبَّكَ وَتُرْضِي أَهْلَكَ [١] .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى سُلَيْمِ بْنِ عِتْرٍ فِي مِيرَاثٍ، فَقَضَى بَيْنَ الْوَرَثَةِ، ثُمَّ تَنَاكَرُوا فَعَادُوا إِلَيْهِ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ، وَكَتَبَ كِتَابًا بِقَضَائِهِ، وَأَشْهَدَ فِيهِ شُيُوخَ الْجُنْدِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سُجِّلَ لِقَضَائِهِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ سُلَيْمَ بْنَ عِتْرٍ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
وَقَالَ ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عِتْرٍ قَالَ: لَمَّا قَفَلْتُ مِنَ الْبَحْرِ تعبّدت في غار بالإسكندريّة سَبْعَةَ أَيَّامٍ، مَا أَكَلْتُ وَلا شَرِبْتُ، وَلَوْلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ أَضْعُفَ لَزِدْتُ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بَيْعَتَهُ، وَكَانَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ بالإسكندرية، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَسْلَمَةُ كُرَيْبَ بْنَ أَبْرَهَةَ. وَعَابِسَ بْنَ سَعِيدٍ، وَمَعَهُمَا سُلَيْمُ بْنُ عِتْرٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاصُّ أَهْلِ الشَّامِ وَقَاضِيهِمْ، فَوَعَظُوا عَبْدَ اللَّهِ فِي بَيْعَةِ يَزِيدَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَنَا أَعْلَمُ بِأَمْرِ يَزِيدَ مِنْكُمْ، وَأَنَا لأَوَّلُ النَّاسِ أَخْبَرَ بِهِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ سَيُسْتَخْلَفُ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَلِيَ هُوَ بَيْعَتِي. وَقَالَ لِكُرَيْبٍ: أَتَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا كُرَيْبُ كَقَصْرٍ فِي صَحَرَاءَ غَشِيَهُ النَّاسُ، قَدْ أَصَابَهُمُ الْحَرُّ، فَدَخَلُوا يَسْتَظِلُّونَ فِيهِ، فَإِذَا هُوَ مَلْآنُ مِنْ مَجَالِسِ النَّاسِ، وَإِنَّ صَوْتَكَ فِي الْعَرَبِ كُرَيْبُ بْنُ أَبْرَهَةَ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ شَيْءٌ. وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَابِسُ، فَبِعْتَ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ. وَأَمَّا أَنْتَ يَا سُلَيْمُ كُنْتَ قَاصًّا، فَكَانَ مَعَكَ مَلَكَانِ يُعِينَانِكَ [٣] وَيُذَكِّرَانِكَ، ثُمَّ صِرْتَ قَاضِيًا وَمَعَكَ شَيْطَانَانِ يُزِيغَانِكَ وَيَفْتِنَانِكَ [٤] .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ بِدِمْيَاطَ سَنَةَ خَمْسٍ وسبعين.
الحواشي
(١) [١] انظر الولاة والقضاة ٣٠٣ و ٣٠٧ و ٣٠٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٠٠.
[٢] في (ولاة مصر) للكندي ٣٠٧ «ولولا أني خشيت أن أضعفه لأتممتها عشرا» .
[٣] في الولاة والقضاة «يفتيانك» .
[٤] الولاة والقضاة ٣١٠، ٣١١.стр. 2674
وثّقه أحمد العجليّ [١] .
١٧٨- سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٢] م ٤ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَ عَبْدًا لأُمِّ سَلَمَةَ فَأَعْتَقَتْهُ، وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أن يَخْدُمَ النَّبِيَّ ﷺ مَا عَاشَ.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعُمَرُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَصَالِحٌ أَبُو الْخَلِيلِ [٣] ، وَأَبُو رَيْحَانَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَطَرٍ، وَقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَاسْمُهُ مِهْرَانُ، وَقِيلَ: رُومَانُ، وَقِيلَ: قيس، وقيل غير ذلك [٤] .
الحواشي
(١) [١] في تاريخ الثقات ٢٠٠ رقم ٦٠٢ وفيه «سليم بن عنز» .
[٢] انظر عن (سفينة مولى رسول الله) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٧١٤، وطبقات خليفة ١٩٠، ومسند أحمد ٥/ ٢٢٠، والعلل له ١/ ٦٦ و ٢٦٠، والمحبّر ١٢٨، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٠٩ رقم ٢٥٢٤، والتاريخ الصغير ٩٤ و ٩٨، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٨٧، وأنساب الأشراف ١/ ٤٩٠ و ٤/ ق ١/ ١٢٩، والمعارف ١٤٦ و ١٤٧، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤٥٦، ٤٥٧، والجرح والتعديل ٤/ ٣٢٠ رقم ١٣٩٢، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٤٨، والمعجم الكبير ٧/ ٩٤ رقم ٦٣٢، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٦٠٦، وحلية الأولياء ١/ ٣٦٨، رقم ٧٤، والاستيعاب ٢/ ١٢٩، ١٣٠ والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٠٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٢٥٠، وتلقيح فهوم أهل الأثر ١٥٠، وأسد الغابة ٢/ ٣٢٤، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٢٥، وتهذيب الكمال ١١/ ٢٠٤- ٢٠٦ رقم ٢٤٢٠، وتحفة الأشراف ٤/ ٢١- ٢٣ رقم ١٩٨، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٧٢، ١٧٣ رقم ٢٩، وتجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٢٣٨٠، والكاشف ١/ ٣٠٢ رقم ٢٠٢٥، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١ رقم ٤٨، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٢٥ رقم ٢١٢، وتقريب التهذيب ١/ ٣١٢ رقم ٣٢٥، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٨٥، ٢٨٦ رقم ٥٠٥، والإصابة ٢/ ٥٨ رقم ٣٣٣٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٢، والبداية والنهاية ٨/ ٣٢٣، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٥٤ و ٥٠.
[٣] مهمل في الأصل.
[٤] وقيل: نجران، قاله ابن سعد، وقيل: رباح، وقيل: قيس، قاله ابن البرقي. ويقال شنبه بن مارفنّة، ويقال: عمير، ويقال: عبس، ويقال: سليمان، ويقال: أيمن، ويقال: طهمان، وغير ذلك.стр. 2675
وَقَدْ حَمَلَ مَرَّةً مَتَاعَ الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا أَنْتَ إِلا سَفِينَةُ» ، فَلَزِمَهُ [١] . وَرَوَى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْهُ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ، فَانْكَسَرَ بِهِمُ الْمَرْكَبُ، فَأَلْقَاهُ الْبَحْرُ إِلَى السَّاحِلِ، فَلَقِيَ الأَسَدَ فَقَالَ لَهُ: أَنَا سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَدَلَّهُ الأَسَدُ عَلَى الطَّرِيقِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [٢] .
١٧٩- سَلَمَةُ بْنُ الأكوع [٣] ع هُوَ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سِنَانِ بْنِ عبد الله بن قشير الأسلميّ المدنيّ،
الحواشي
(٦٤٣٩) من طريق:
حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ. وقد صحّحه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦٠٦ ووافقه الذهبي في تلخيصه.
[٢] أخرجه الطبراني(٦٤٣٢) من طريق: ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عثمان، عن محمد بن المنكدر. وصحّحه الحاكم ٣/ ٦٠٦.
[٣] انظر عن (سلمة بن الأكوع) في:
سيرة ابن هشام ٣/ ٢٢٩ و ٢٧٤ و ٢٨٤ و ٤/ ٢٦٤، والمغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ١١٧٩، والمحبّر ١١٩ و ٢٨٩، وطبقات ابن سعد ٤/ ٣٠٥، وتاريخ يحيى بن معين ٢/ ٢٢٥، وتاريخ خليفة ٢٧١، وطبقات خليفة ١١١، والعلل لأحمد ١/ ٢١٢، والمسند له ٤/ ٤٥ و ٥٠، والتاريخ الكبير ٤/ ٦٩ رقم ١٩٨٧، والتاريخ الصغير ٩٢، ٩٣، وتاريخ الثقات ١٩٦ رقم ٥٨٤، والمعارف ٣٢٣، ٣٢٤، وأنساب الأشراف ١/ ٣٥١، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٣٦، و ٤٣٧ و ٤٣٨، وتاريخ الطبري ٢/ ٥٩٦ و ٥٩٨ و ٦٠١ و ٦٠٣ و ٦٢٩ و ٦٣٢ و ٦٣٣ و ٦٤٣ و ٣/ ٢٢ و ٤/ ٢٢٤، والجرح والتعديل ٤/ ١٦٦ رقم ٧٢٩، ومشاهير علماء الأمصار رقم ٨٠، والمعجم الكبير ٧/ ٥- ٤١ رقم ٦٠١، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٦٢، وجمهرة أنساب العرب ٢٤٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٩٠، ومقدمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٤ رقم ٤٥، والاستيعاب ٢/ ٨٧، ٨٨، وتهذيب تاريخ دمشق ١/ ٢٣٢- ٢٣٤، ومعجم البلدان ٤/ ٥٥، والكامل في التاريخ ٢/ ١٨٨ و ١٩١ و ٢٠٩، وأسد الغابة ٢/ ٣٣٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٢٩ رقم ٢٢٢، وتهذيب الكمال ١١/ ٣٠١، ٣٠٢ رقم ٢٤٦٢، وتحفة الأشراف ٤/ ٣٥- ٤٨ رقم ٢٠١، والعبر ١/ ٨٤، والكاشف ١/ ٣٠٧ رقم ٢٠٦١، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١ رقم ٥٠، وتجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٢٤٠٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٣٢٦- ٣٣١ رقم ٥٠، وتلخيص المستدرك ٣/ ٥٦٢، والبداية والنهاية ٩/ ٦، ومرآة الجنان ١/ ١٥٥، ودول الإسلام ١/ ٥٤، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٢١ رقم ٤٥١، ومجمع الزوائد ٩/ ٣٦٣، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٥٠- ١٥٢стр. 2676
صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَحَدُ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
وَالأَكْوَعُ لَقَبُ سِنَانٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ إِيَاسٌ، وَمَوْلاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ [١] ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ.
كُنْيَتُهُ: أَبُو مُسْلِمٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَامِرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو إِيَاسٍ [٢] .
قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ: رَأَيْتُ أَبَا سَلَمَةَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شِعَارُنَا لَيْلَةَ بَيَّتْنَا هَوَازِنَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، أَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمِتْ أمِتْ [٣] ، وَقَتَلْتُ بِيَدِي لَيْلَتَئِذٍ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ [٤] .
وَقَالَ عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ: أَتَيْنَا سَلَمَةَ بْنَ الأكْوَعِ بِالرَّبَذَةِ، فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا يَدًا ضَخْمةً كَأَنَّهَا خُفُّ الْبَعِيرِ، فَقَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : بِيَدَيَّ هذه، فأخذنا بيده فَقَبَّلْنَاهَا [٥] .
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الأسلميّ: ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِرَارًا، وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِي، مِرَارًا، وَاسْتَغْفَرَ لِي مِرَارًا، عَدَدَ مَا فِي يَدَيَّ مِنَ الأَصَابِعِ [٦] .
الحواشي
(٢٦٣٨) وابن ماجة(٢٨٤٠) ، وابن سعد في الطبقات ٤/ ٣٠٥ وسنده حسن.
[٥] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٣٠٦ من طريق سعيد بن منصور بهذا الإسناد، وفيه «عكاف» بدل «عطاف» وهو تحريف.
[٦] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير(٦٢٦٧) من طريق الحميدي، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٣٦٣.стр. 2677
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ: ثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَدْوِ، فَأَذِنَ لَهُ [١] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ نَجْدَةُ [٢] وَجَبَى الصَّدَقَاتِ، قِيلَ لِسَلَمَةَ: أَلَا تُبَاعِدَ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَتَبَاعَدُ وَلا أُبَايِعُهُ، قَالَ: وَدَفَعَ صَدَقَتَهُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: وَأَجَازَ الْحَجَّاجُ سَلَمَةَ بِجَائِزَةٍ فَقَبِلَهَا [٣] .
ابن عجلان، عن عثمان بن عبيد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأكوع يحفي شَارِبَهُ أُخَيَّ الْحَلْقِ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن مينا [٥] قال: كان ابن عباس، وابن عمر، وأبو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٌ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ، وَأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْنَةَ، مَعَ أَشْبَاهٍ لَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يفتون بالمدينة، ويحدثون عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، من لدن توفي عثمان، إِلَى أَنْ تُوُفُّوا.
وَقَالَ سَلَمَةُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سبع غَزَوَاتٍ [٦] .
وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، مَا كَذَبَ أَبِي قَطُّ، ﵁ [٧] .
وَفِي الْبُخَارِيِّ، مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ، وَجَاءَهُ أَوْلادٌ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا إِلَى قَبْلِ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ، فنزل المدينة [٨] .
الحواشي
(١٨٦٢) وأحمد ٤/ ٤٧ و ٥٤، والنسائي ٧/ ١٥١، ١٥٢، والطبراني(٦٢٩٨) .
[٢] أي نجدة الحروريّ.
[٣] طبقات ابن سعد ٤/ ٣٠٧ و ٣٠٨.
[٤] طبقات ابن سعد ٤/ ٣٠٨.
[٥] في الأصل «سينا» .
[٦] طبقات ابن سعد ٤/ ٣٠٥.
[٧] تاريخ البخاري ٤/ ٦٩.
[٨] الموجود في تاريخ البخاري ٤/ ٦٩ «سكن الرَّبَذَة» فقط، وبقية الخبر ليس فيه.стр. 2678
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ [١] .
وَأَوْرَدْنَا مِنْ أَخْبَارِهِ فِي «الْمَغَازِي» [٢] .
١٨٠- سُوَيْدِ بْنُ مَنْجُوفِ [٣] بْنِ ثَوْرِ بْنِ عُفَيْرِ السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ.
رَأَى عَلِيًّا وَسَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
وَهُوَ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ.
رَوَى عَنْهُ الْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ.
قَالَ خَلِيفَةُ [٤] : تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.
الحواشي
(١) [١] وهو ابن ثمانين سنة. (طبقات ابن سعد ٤/ ٣٠٨) .
[٢] انظر الجزء الخاص بالمغازي ٣٣٤ و ٣٣٥ و ٣٣٧ و ٣٣٩- ٣٤١ و ٣٦٥ و ٣٨٥ و ٣٨٦ و ٤٠٧ و ٤٠٩ و ٤٣٣ و ٤٤٦ و ٤٩٤ و ٥٨٧.
[٣] انظر عن (سويد بن منجوف) في:
التاريخ الكبير ٤/ ١٤٣ رقم ٢٢٥٩، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٣٩١ و ٥/ ١٧١ و ٢٨٧ و ٣٤٣، والمعارف ١١٣، والجرح والتعديل ٤/ ٢٣٤، ٢٣٥ رقم ١٠٠٥، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٢٣، وتاريخ خليفة ٢٥٨ و ٢٦٨، وجمهرة أنساب العرب ٣١٨، والعقد الفريد ٣/ ٤٩٠ و ٤٩٣ و ٤/ ٣٢، والوافي بالوفيات ١٦/ ٤٦ رقم ٥٩، والأخبار الموفقيات ٥٣٤.
[٤] في تاريخه- ص ٢٦٨.стр. 2679
[حرف الشِّينِ]
١٨١- شَبَثُ بْنُ رِبْعِيِّ [١] بْنِ حُصَيْنٍ التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ، أَحَدُ الأَشْرَافِ، كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَى عَلِيٍّ، ثُمَّ أَنَابَ وَرَجَعَ.
قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ شَبَثٍ، فَأَقَامُوا الْعَبِيدَ عَلَى حِدَةٍ، وَالْجَوَارِي عَلَى حدة، والخيل على حدة، والجمال
الحواشي
(١) [١] انظر عن (شبث بن ربعيّ) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢١٦، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٤٧، وتاريخ خليفة ١٩٢ و ١٩٥، وطبقات خليفة ١٥٣، والعلل لأحمد ١/ ١٨٧، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٦٦، ٢٦٧ رقم ٢٧٥٥، والضعفاء الصغير ٢٦٣ رقم ١٦٣، والأخبار الطوال ١٧٢ و ٢١٠ و ٢٢٩ و ٢٣٩ و ٢٥٦ و ٣٠١، والمعارف ٤٠٥، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ١٦٦ و ٢٣٧ و ٢٥٤ و ٢٥٦ و ٥/ ٣٩٩، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٩١، وأحوال الرجال ٣٤ رقم ٣، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٢٦، وفتوح البلدان ١١٩، والجرح والتعديل ٤/ ٣٨٨، ٣٨٩ رقم ١٦٩٥، وتاريخ الثقات للعجلي ٢١٤ رقم ٦٥٢، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٧١، وتاريخ الطبري ٣/ ٢٧٤ و ٤٦٤ و ٤/ ٤٨٣ و ٥٦٩ و ٥٧٣ و ٥٧٤ و ٥/ ٥ و ٦ و ٦٣ و ٨٥ و ٩١ و ١٧٩ و ٢٤٧ و ٢٦٩ و ٣٥٣ و ٣٦٩ و ٣٧٠ و ٣٨١ و ٤٢٢ و ٤٢٥ و ٤٣٦ و ٤٣٨ و ٥٨٠ و ٦/ ١٩ و ٢٢- ٢٥ و ٢٧ و ٢٩- ٣١ و ٤٣- ٤٥ و ٤٧ و ٤٩ و ٨٣ و ٩٢ و ٩٤ و ١٢٣ و ١٢٤، وجمهرة أنساب العرب ٢٢٧، والكامل في التاريخ ٢/ ٣٥٦ و ٣/ ٢٢٨ و ٢٨٤ و ٢٨٩ و ٣٢٦ و ٣٤٥، والمنتخب من ذيل المذيل ٦٦٥، وربيع الأبرار ٤/ ٤٦٩، والتنبيه والإشراف ٢٤٨، ومروج الذهب ١٧٠٤، ومقاتل الطالبيين ١١٤، وتاريخ الردّة ٦٣، والعقد الفريد ٢/ ٣٩٠، والبدء والتاريخ ٥/ ١٤٣ و ١٧٥ و ٢٢٧، وتهذيب الكمال ١٢/ ٣٥١- ٣٥٣ رقم ٢٦٨٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٥٠ رقم ٥١، و ٢/ ٣ رقم ٢٢٥٢، والعبر ١/ ٤٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٦١ رقم ٣٦٥٤، والوافي بالوفيات ١٦/ ١٠٢ رقم ١١٥، والإصابة ٢/ ١٦٣ رقم ٣٩٥٥، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٠٣، ٣٠٤ رقم ٥٢٠، وتقريب التهذيب ١/ ٣٤٥ رقم ٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٨، وتاج العروس (مادة: شبث) .стр. 2680
عَلَى حِدَةٍ، وَذَكَرَ الْأَصْنَافَ، وَرَأَيْتَهُمْ يَنُوحُونَ عَلَيْهِ يَلْتَدِمُونَ، ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ [١] .
وَقَدْ رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ.
وعنه محمد بن كعب القرظي، وسليمان التيمي.
له حديث واحد في سنن د [٢] .
١٨٢- شبيب بن يزيد [٣] ابن نُعَيْمِ [٤] بْنُ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الصَّلْتِ [٥] الشَّيْبَانِيُّ الْخَارِجِيُّ، خَرَجَ بِالْمَوْصِلِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ خَمْسَةَ قُوَّادٍ، فَقَتَلَهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ. ثُمَّ سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ وَقَاتَلَ الْحَجَّاجُ وَحَاصَرَهُ، كَمَا ذكرنا.
وكانت امرأته غزالة من الشجاعة والفروسية بِالْوَضْعِ الْعَظِيمِ مِثْلَهُ، هَرَبَ الْحَجَّاجُ مِنْهَا وَمِنْهُ، فَعَيَّرَهُ بَعْضُ النَّاسِ بِقَوْلِهِ:
أَسَدٌ عَلَيَّ وَفِي الْحُرُوبِ نَعَامَةٌ ... فَتَخَاءُ تَنْفِرُ مِنْ صَفِيرِ الصَّافِرِ
هَلا بَرَزْتَ إِلَى غَزَالَةَ فِي الْوَغَى ... بِلْ كان قلبك في جناحي طائر [٦]
الحواشي
(١) [١] في الطبقات ٦/ ٢١٦.
ويلتدمون: أي يضربون صدورهم ووجوههم وهم ينوحون.
[٢] أي سنن أبي داود.
[٣] انظر عن (شبيب بن يزيد) في: نسب قريش ٢٨٦، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ١٦٧ و ٥/ ٣٤٥، والمعارف ٤١٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٧٤، وتاريخ خليفة ٢٧٤- ٢٧٦ و ٢٩٥، والبيان والتبيين ١/ ١٢٦، والحيوان ٣/ ٤١، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ٢٨٢، ومروج الذهب ٢٠٧٩ و ٢٠٨٠ و ٢٠٩١، وجمهرة أنساب العرب ٣٢٧، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام- ج ١٣) ، وشرح نهج البلاغة ١/ ٤١٩، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٥٤- ٤٥٨، ونهاية الأرب ٢١/ ١٩٠، والبدء والتاريخ ٦/ ٣٣، ٣٤، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٤٦- ١٤٩ رقم ٥٠، والبداية والنهاية ٩/ ١٧- ٢١، ومرآة الجنان ١/ ١٥٠، وخطط المقريزي ٢/ ٣٥٥، والوافي بالوفيات ١٦/ ١٠٣- ١٠٥ رقم ١١٨، والنجوم الزاهرة ١/ ١٩٦، وشذرات الذهب ١/ ٨٣، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٤٤٥ و ٤٥٧ و ٤٨٢.
[٤] في سير أعلام النبلاء ٤/ ١٤٦ للمؤلّف «ابن أبي نعيم» ، والصحيح ما أثبتناه، كما هو في جمهرة أنساب العرب ووفيات الأعيان وغيره. ولم يتتبّه المحقّق إليه.
[٥] في وفيات الأعيان ٢/ ٤٥٤ «الصلب» وهو تحريف لم يتنبّه إليه محقّق الكتاب.
[٦] الشعر لعمران بن حطّان، كما في الأغاني ١٨/ ١١٦، وديوان شعر الخوارج ٢٥.стр. 2681
وَكَانَتْ أُمُّهُ «جَهِيزَةُ» تَشْهَدُ الْحُرُوبَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رأيت شبيبا وقد دخل الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ طَيَالِسَةٌ، عَلَيْهَا نُقَطٌ مِنْ أَثَرِ الْمَطَرِ، وَهُوَ طَوِيلٌ، أَسْمَطُ، جَعْدٌ، آدَمُ، فَبَقِيَ الْمَسْجِدُ يَرْتَجُّ لَهُ [١] .
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ، وَغَرِقَ بِدُجَيْلٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ أُحْضِرَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ رَجُلٌ وَهُوَ عَتْبَانُ الْحَرُورِيُّ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ أَلَسْتَ الْقَائِلَ:
فَإِنْ يَكُ مِنْكُمْ كَانَ مَرْوَانُ وَابْنُهُ ... وَعَمْرُو وَمِنْكُمْ هَاشِمٌ وَحَبِيبُ
فَمِنَّا حُصَيْنٌ وَالْبَطِينُ وَقَعْنَبٌ ... وَمِنَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ شَبِيبُ [٢] .
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا قُلْتُ وَمِنَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَنَصَبَهُ عَلَى النِّدَاءِ، فَاسْتَحْسَنَ قَوْلَهُ وَأَطْلَقَهُ [٣] .
وَجَهِيزَةُ [٤] هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ، لِأَنَّهَا لَمَّا حَمَلَتْ قَالَتْ: فِي بَطْنِي شَيْءٌ يَنْقُزُ، فَقِيلَ: «أَحْمَقُ مِنْ جَهِيزَةَ» [٥] .
وَيُرْوَى عَنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْحُمْقِ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَلادُ بْنُ يَزِيدَ الأَرْقَطُ قَالَ: كَانَ شَبِيبٌ يُنْعَى لأمّه، فيقال لها: قتل، فلا تقبل،
الحواشي
(١) [١] وفيات الأعيان ٢/ ٤٥٥.
[٢] البيتان في معجم الشعراء للمرزباني ١٠٩ ووفيات الأعيان ٢/ ٤٥٦، والوافي بالوفيات ١٦/ ١٠٥، وشعر الخوارج ٦٣ وفيه (فمنا سويد والبطين) وهو سويد بن سليم أحد قادة جند شبيب.
[٣] قال ابن خلكان ٢/ ٤٥٦: «وهذا الجواب في نهاية الحسن، فإنه إذا كان «أمير» مرفوعا كان مبتدأ فيكون شبيب أمير المؤمنين، وإذا كان منصوبا فقد حذف منه حرف النداء ومعناه يا أمير المؤمنين منا شبيب، فلا يكون شبيب أمير المؤمنين، بل يكون منهم» .
[٤] جهيزة: بفتح الجيم وكسر الهاء وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الزاي وبعدها هاء ساكنة.
[٥] جمهرة أنساب العرب ٣٢٧، وإصلاح المنطق لابن السّكّيت ٣٢٤ باب: ما تضعه العامّة في غير موضعه.
وينقز: يثب. وهو في الجمهرة لابن حزم «ينقر» بالراء المهملة.стр. 2682
فَلَمَّا قِيلَ لَهَا: إِنَّهُ غَرِقَ، قَبِلَتْ، وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ وَلَدْتُهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي شِهَابُ نَارٍ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لا يُطْفِئُهُ إِلا الماء [١] .
١٨٣- شريح بن الحارث [٢] ن ابْنِ قَيْسِ بْنِ الْجَهْمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عامر القاضي: أبو أميّة الكندي
الحواشي
(١) [١] إصلاح المنطق ٣٢٤، تاريخ الطبري ٦/ ٢٨٢، وفيات الأعيان ٢/ ٤٥٧.
[٢] انظر عن (شريح بن الحارث) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٣١- ١٤٥، والأخبار الموفقيات ٤٤ و ٨٨، والطبقات لخليفة ١٤٥، وتاريخ خليفة ١٥٥ و ١٧٩ و ٢٠٠ و ٢٥٦ و ٢٦٩ و ٢٩٦ و ٣٠١، والمحبّر ٣٠٥ و ٣٨٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٥٠، ٢٥١، والمصنف لابن أبي شيبة ١٣/ ١٥٧٨١، والعلل لابن المديني ٤٣، والعلل لأحمد ١/ ٩٨ و ١٠٥ و ١٧٧ و ١٨٣ و ٢١٢ و ٢١٧ و ٢٤١ و ٢٥٤ و ٣١٦ و ٣١٨ و ٣٣٦ و ٣٣٧ و ٣٩٥ و ٤٠٥، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٢٨، ٢٢٩ رقم ٢٦١١، والتاريخ الصغير ٧٩ و ٨٥، وتاريخ الثقات للعجلي ٢١٦، ٢١٧ رقم ٦٦٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٥٢، والجامع الصحيح للترمذي ٤/ ٨٧ رقم ١٤٩٨، والمعارف ٤٣٣ و ٤٣٤ و ٥٨٥، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٤٠ و ٢٨٢، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٢١٦ و ٢٣٤- ٢٣٦ و ٢٥٥ و ٢٥٦ و ٢٧٦- ٢٧٨ و ٥٧٩ و ٥/ ٨٧ و ١٧٢ و ٢٢٩، والشعر والشعراء ١/ ١٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢١٧ و ٢١٨ و ٧١٥ و ٢/ ١٨ و ٥٥٧ و ٥٨٦ و ٥٨٩ و ٦٠٣ و ٦٠٤ و ٦٥٢ و ٦٧٠ و ٧٧٦ و ٨٣٢ و ٣/ ٧٩ و ١٨٣ و ١٩٠ و ٢١٧ و ٣٦٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٢٠٥ و ٥٤٨ و ٦٥٣ و ٦٥٥ و ٦٥٨ و ٦٦٦ و ٦٦٨، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٣٦، ومروج الذهب ١٨٢٦ و ١٨٩٣، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ١٨٧- ٤٠٢ و ٤٠٨ و ٤١٢، والمثلّث للبطليوسي ٢/ ٣٧٠، والجرح والتعديل ٤/ ٣٣٢، ٣٣٣ رقم ١٤٥٨، وثمار القلوب ١٧٣، والثقات لابن شاهين، رقم ٥٣٣، وحلية الأولياء ٤/ ١٣٢- ١٤١ رقم ٢٥٦، وجمهرة أنساب العرب ٤٢٥، والهفوات النادرة ٨٣، وربيع الأبرار ١/ ٢٣٣ و ٤/ ١٠٣، والاستيعاب ٢/ ١٤٨، ١٤٩، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١١٣، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٣٧ أ، والإكمال لابن ماكولا ٤/ ٢٧٧، و ٢٧٩، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) ٧/ ١١٩، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٠٥- ٣١٧، ومعجم البلدان ٢/ ٤٩٣، والكامل في التاريخ ٢/ ٥٦٢ و ٣/ ٢١ و ٧٧ و ٤٠١ و ٤٢٠ و ٤٨٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٤٣، ٢٤٤ رقم ٢٤٩، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٦٠- ٤٦٣، وتاريخ العظيمي ١٩٢، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٢٨، وتهذيب الكمال ١٢/ ٤٣٥- ٤٤٥ رقم ٢٧٢٥، والعبر ١/ ٨٩، وتذكرة الحفاظ ١/ ٥٩، وتجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٢٦٩٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٠٠- ١٠٦ رقم ٣٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٣ رقم ٢٠٦، والكاشف ٢/ ٨ رقم ٢٢٨٧، ودول الإسلام ١/ ٥٦، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٨٠، وأسد الغابة ٢/ ٣٩٤، والبداية والنهاية ٩/ ٢٢- ٢٦، ومرآة الجنان ١/ ١٥٨- ١٦٠، وجامع التحصيل ٢٨٢، والوافي بالوفياتстр. 2683
الكوفيّ قَاضِيهَا.
وَيُقَالُ: شُرَيْحُ بْنُ شَرَاحِيلَ، وَيُقَالُ: ابْنُ شُرَحْبِيلَ، وَيُقَالُ: أَنَّهُ مِنْ أَوْلادِ الْفُرْسِ الَّذِينَ كَانُوا بِالْيَمَنِ.
وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَوَفَدَ مِنَ الْيَمَنِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَوَلَّى قَضَاءَ الْكُوفَةِ لِعُمَرَ.
وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ: عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
رَوَى عنه: الشّعبيّ، وإبراهيم النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَمُرَّةُ الطَّيَبُ [١] ، وَتَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ [٢] .
وَهُوَ مَعَ فَضْلِهِ وَجَلالَتِهِ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ شُرَيْحٌ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالإِسْلامِ، وَعِدَادِي فِي كِنْدَةَ [٣] .
وَقَالَ: كَانَ شُرَيْح شاعرا، راجزا، قائفا، وكان كوسجا [٤] .
وَقَالَ الشعبي: كَانَ شُرَيْحٌ أَعْلَمَهُمْ بِالْقَضَاءِ، وَكَانَ عُبَيْدَةُ [٥] يُوازِيهِ فِي عِلْمِ الْقَضَاءِ، وَأَمَّا عَلْقَمَةُ [٦] فَانْتَهَى إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ [٧] لَمْ يُجَاوِزْهُ، وَأَمَّا
الحواشي
(١) [ () ] ١٦/ ١٤٠- ١٤٢ رقم ١٦٠، والأغاني ١٧/ ١٤٤، والزيارات للهروي ٧٩، والتذكرة الحمدونية ١/ ٤٠٣ و ٤٠٤ و ٢/ ٧٣، ٧٤، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٧٧، والإصابة ٢/ ١٤٦ رقم ٣٨٨٠، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٢٨، ٣٢٩ رقم ٥٦٥، وتقريب التهذيب ١/ ٣٤٩ رقم ٥١، والنجوم الزاهرة ١/ ١٩٤، وطبقات الحفاظ للسيوطي ٢٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٥، وشذرات الذهب ١/ ٨٥.
[١] مهملان في الأصل، والتحرير من الخلاصة.
[٢] في طبعة القدسي ٣/ ١٦١ «مسلمة» وهو تحريف.
[٣] طبقات ابن سعد ٦/ ١٣٢.
[٤] طبقات ابن سعد ٦/ ١٣٢. والكوسج: الّذي لم ينبت الشعر في وجهه.
[٥] هو عبيدة بن عمرو السلماني الفقيه المرادي الكوفي، وستأتي ترجمته في حرف العين من هذه الطبقة.
[٦] هو: علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل النخعي الكوفي.
وستأتي ترجمته في موضعها من هذه الطبقة.
[٧] أي عبد الله بن مسعود، كما في تهذيب تاريخ دمشق.стр. 2684
مَسْرُوقٌ [١] فَأَخَذَ مِنْ كُلٍّ، وَأَمَّا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ [٢] فَأَقَلُّ الْقَوْمِ عِلْمًا وَأَشَدُّهُمْ وَرَعًا [٣] .
وَقَالَ أَبُو وَائِلٌ: كَانَ شُرَيْحٌ يُقِلُّ غَشْيَانَ عَبْدَ اللَّهِ [٤] لِلاسْتِغْنَاءِ [٥] .
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ: ثنا عَاصِمٌ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبيِّ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ ابْنَ سُوَرٍ [٦] عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ، وَبَعَثَ شُرَيْحًا عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ [٧] .
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ رَزَقَ شُريْحًا مِائَةَ دِرْهَمٍ عَلَى الْقَضَاءِ [٨] .
وَقَالَ هُشَيْمٌ: ثنا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبيِّ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ شُرَيْحًا عَلَى الْقَضَاءِ قَالَ: انْظُرْ مَا تَبَيَّنَ لَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَلا تَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدًا، وَمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبِعْ فِيهِ السُّنَّةَ، وَمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ فِي السُّنَّةِ فَاجْتَهِدْ فِيهِ رَأْيَكَ [٩] .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى شُرَيْحٍ إِذَا أَتَاكَ أَمْرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاقْضِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَكَانَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاقْضِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَاقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ أَئِمَّةُ الْهُدَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ، وَلا فِيمَا قَضَى بِهِ أَئِمَّةُ الْهُدَى فَأَنْتَ بالخيار، إن شئت
الحواشي
(٧٤٨٧) .
[٧] تاريخ الطبري ٤/ ٢٤١.
[٨] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٠٦.
[٩] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٠٧.стр. 2685
تَجْتَهِدْ رَأْيَكَ، وَإِنْ شِئْتَ تُؤَامِرْنِي، وَلا أَرَى مُؤَامَرَتَكَ إِيَّايَ إِلا أَسْلَمَ لَكَ [١] .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ: أَنَّ عَلِيًّا جَمَعَ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ وَقَالَ: إِنِّي مُفَارِقُكُمْ، فَاجْتَمَعَ [٢] فِي الرَّحْبَةِ رِجَالٌ أَيُّمَا رِجَالٍ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ حَتَّى نَفَدَ مَا عِنْدَهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ إِلا شُرَيْحٌ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: اذْهَبْ، فَأَنْتَ أَقْضَى الْعَرَبِ [٣] . وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ وَشَطْرُ النَّاسِ عَلَيَّ غِضَابٌ [٤] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي وَلَدِ هِرَّةٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: هُوَ وَلَدُ هِرَّتِي، وَقَالَتِ الأُخْرَى: هُوَ وَلَدُ هِرَّتِي. فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَلْقِهَا مَعَ هَذِهِ فَإِنْ هي قرّت ودرّت واسطرّت فَهِيَ لَهَا، وَإِنْ هِيَ هَرَّتْ وَفَرَّتْ وَاقْشَعَرَّتْ- وَفِي لَفْظٍ:
وَأَزْبَأَرَّتْ- فَلَيْسَ لَهَا.
اسْبَطَرَّتِ: امْتَدَّتْ لِلِإرْضَاعِ.
وتَزْبَئِرُّ: تَنْتَفِشُ [٥] .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ رَجُلا أَقَرَّ عِنْدَ شُرَيْحٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ ذَهَبَ يُنْكِرُ فَقَالَ: قَدْ شَهِدَ عَلَيْكَ ابْنُ أُخْتِ خَالَتِكَ [٦] .
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ شُرَيْحُ يَدْخُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَيْتًا يَخْلُو فِيهِ، لا يَدْرِي النَّاسُ مَا يَصْنَعُ فيه [٧]
الحواشي
(١) [١] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٠٧.
[٢] في الأصل «فاجتمعوا» ، وهو غلط.
[٣] حلية الأولياء ٤/ ١٣٤، والجرح والتعديل ٤/ ٣٣٢، وتهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٠، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٦٢، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٠٦ و ٣٠٨.
[٤] سير أعلام النبلاء ٤/ ١٠٥.
[٥] الخبر في تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣١١، وتهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٠، ٤٤١، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٠٥، وانظر أخبار القضاة لوكيع ٢/ ٣٩٣.
[٦] طبقات ابن سعد ٦/ ١٣٥، تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٠.
[٧] انظر نحو ذلك في طبقات ابن سعد ٦/ ١٤٢ من طريق حسين بن عبد الرحمن، عن أبي طلحة مولى شريح. وهو في تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣١٣.стр. 2686
وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: لَبِثَ شُرَيْحٌ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ لا يُخْبِرُ، فَقِيلَ لَهُ: قد سلمت قال: فكيف بِالْهَوَى [١] .
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كان شريح يقرأ بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ٣٧: ١٢ [٢] وَيَقُولُ: إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لا يَعْلَمُ [٣] ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ شَاعِرًا مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.
وَرَوَى شَرِيكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: أَوْصَى شُرَيْحٌ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِالْجَبَّانَةِ، وَأَنْ لا يُؤَذِّنَ بِهِ أَحَدٌ، وَلا تَتَبِعَهُ صَائِحَةٌ، وَأَنْ لا يُجْعَلَ عَلَى قَبْرِهِ ثَوْبٌ، وَأَنْ يُسْرَعَ بِهِ السَّيْرُ، وَأَنْ يُلْحَدَ لَهُ [٤] .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ شُرَيْحٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَثَمَانِ سِنِينَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ. وَكَذَا قَالَ فِي مَوْتِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ [٥] . وَقَالَ خَلِيفَةُ [٦] ، وَابْنُ نُمَيْرٍ: سَنَةَ ثَمَانِينَ [٧] .
وَجَاءَ أَنَّهُ اسْتَعْفَى مِنَ الْقَضَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ [٨] .
١٨٤- شريح بن هانئ [٩] م ٤ أبو المقدام الحارثيّ المذحجيّ الكوفي: أدرك الجاهلية.
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٦/ ١٤١، أخبار القضاة ٢/ ٢١٦ و ٢١٨ و ٣٧٠.
[٢] سورة الصافات، الآية ١٢.
[٣] حتى هنا في تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣١٤.
[٤] طبقات ابن سعد ٦/ ١٤٤، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣١٧، تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤.
[٥] التاريخ الكبير ٤/ ٢٢٩.
[٦] في الطبقات ١٤٥.
[٧] وقيل في وفاته غير ذلك.
[٨] تهذيب الكمال ١٢/ ٤٣٧.
[٩] انظر عن (شريح بن هانئ) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٢٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٥١، ومشيخة ابن طهمان، رقم ٢٠٨، وطبقات خليفة ١٤٨، وتاريخ خليفة ٢٧٧، والعلل لأحمد ١/ ٢٧٨، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٢٨ رقم ٢٦١٠، والأخبار الطوال ١٦٦ و ١٦٧ و ١٩٧ و ٢٠١ و ٢٠٢، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٧٩، والجامع الصحيح ٤/ ٨٧ رقم ١٤٩٨، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٦٨، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٢٣٥ و ٢٥٠ و ٢٥٥، وفتوح البلدان ٣٧٨ و ٢٩٢، والجرحстр. 2687
وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وكان من أصحابه- وعمر، وعائشة، وسعد، وأبي هريرة.
روى عنه: ابناه محمد، والمقدام، والشعبي، والقاسم بن مخيمرة، وحبيب بن أبي ثابت، ويونس بن أبي إسحاق.
وشهد تحكيم الحكمين، ووفد على معاوية يشفع في كثير بن شهاب، فأطلقه له.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ النَّضْرِ أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ أَبَا مُوسَى وَمَعَهُ أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ، عَلَيْهِمْ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ. وَمَعَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَيَلِي أَمْرَهُمْ، يَعْنِي إِلَى دُومَةَ الْجَنْدَلِ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ: كَانَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ جَاهِلِيًّا إِسْلامِيًا، قَالَ فِي إِمْرَةِ الْحَجَّاجِ:
أَصْبَحْتُ ذَا بَثٍّ أُقَاسِي الْكِبَرَا ... قَدْ عِشْتُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ أَعْصُرَا
ثَمَّتَ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ الْمُنْذِرَا ... وَبَعْدَهُ صِدِّيقَهُ وَعُمَرَا
وَالْجَمْعُ فِي صفّينهم والنّهرا ... ويوم مهران ويوم تسترا
الحواشي
(١) [ () ] والتعديل ٤/ ٣٣٣ رقم ١٤٥٩، والثقات لابن حبان ٤/ ٣٥٣، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٦٣، والثقات لابن شاهين، رقم ٥٣١، وجمهرة أنساب العرب ٤١٧، والاستيعاب ٢/ ١٤٩، والإكمال لابن ماكولا ٤/ ٢٧٧، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٤١٦، وأسد الغابة ٢/ ٣٩٥، والكامل في التاريخ ٣/ ١٦٠ و ٢٨٠ و ٢٨٢ و ٣٢٩ و ٣٣٣ و ٣٧٣ و ٤٨٣ و ٤/ ٤٥٠ و ٤٥٢، والمعمّرين للسجستاني ٣٩، ومروج الذهب ١٧٠٥ و ١٧٠٩، والخراج وصناعة الكتابة ٣٩٧، وتهذيب الكمال ١٢/ ٤٥٢- ٤٥٥ رقم ٢٧٢٩، والكاشف ٢/ ٩ رقم ٢٢٩١، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٠٧- ١٠٩ رقم ٣٣، والعبر ١/ ٨٩، وتذكرة الحفاظ ١/ ٥٦، وتجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٢٧٠٥، والوافي بالوفيات ١٦/ ١٣٩ رقم ١٥٨، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣١٨، ومرآة الجنان ١/ ١٦٠، والإصابة ٢/ ١٦٦ رقم ٣٩٧٢، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٣٠، ٣٣١ رقم ٥٦٨، وتقريب التهذيب ١/ ٣٥٠ رقم ٥٦، والبداية والنهاية ٩/ ٢٩، وطبقات الحفاظ ٢٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٥، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٠١، وشذرات الذهب ١/ ٨٦.стр. 2688
وباجميراوات [١] وَالْمُشَقَّرَا ... هَيْهَاتَ مَا أَطْوَلَ هَذَا عُمرَا [٢]
قَالَ القاسم بن مخيمرة: ما رأت حَارِثِيًا أَفْضَلَ مِنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ.
وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ [٣] أَنَّهُ عَاشَ مِائَةَ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٤] : وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَلَّى الْحَجَّاجُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ سِجِسْتَانَ، فَوَجَّهَ أَبَا برذعة، فَأَخَذَ عَلَيْهِ الْمَضِيقَ، وَقُتِلَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «بالخميراوت» ، والتصويب من تاريخ الطبري ٦/ ٣٢٣، والكامل لابن الأثير ٤/ ٤٥١، ومعجم البلدان ١/ ٣١٤ وفيه (باجميرى) بضم الجيم، وفتح الميم، وياء ساكنة وراء مقصورة. موضع دون تكريت.
وفي سير أعلام النبلاء ٤/ ١٠٨ «وياجميراوات» بالياء المثناة، وهو تحريف.
[٢] الأبيات في تاريخ الطبري، والكامل لابن الأثير، مع زيادة. وأورد السجستاني ثلاثة أبيات منها في (المعمّرين) ، وبها تقديم وتأخير، وكذا في تهذيب الكمال ١٢/ ٤٥٤.
[٣] في المعمّرين ٣٩.
[٤] في تاريخه ٢٧٧.стр. 2689
[حرف الصاد]
١٨٥- صلة بن زفر [١]- ع- العبسيّ الكوفي.
رَوَى عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَآخَرُونَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ الْكُوفِيِّينَ وَثِقَاتِهِمْ، لَهُ قلب منوّر.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (صلة بن زفر) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٩٥، وطبقات خليفة ١٤٢، وتاريخ خليفة ٢٦٨، والعلل لأحمد ١/ ٢٨ و ١٤٨ و ٣٤٦ و ٣٦٦، والتاريخ الكبير ٤/ ٣٢١ رقم ٢٩٨٦، والتاريخ الصغير ١/ ١٤٨، ١٤٩، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٢٩ رقم ٧٠٤، والثقات لابن حبان ٤/ ٣٨٣، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٨٨، وأنساب الأشراف ١/ ١٦٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٦ و ٢٣٢ و ٤٨٨ و ٢/ ٥٦٢ و ٦٧٠، والجرح والتعديل ٤/ ٤٤٦ رقم ١٩٦٤، وتاريخ بغداد ٩/ ٣٣٥، ٣٣٦ رقم ٤٨٨١، والخراج وصناعة الكتابة ١٢٩، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٢٦، وتهذيب الكمال ١٣/ ٢٣٣- ٢٣٥ رقم ٢٩٠٢، والكاشف ٢/ ٢٩ رقم ٢٤٣٧، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٧ رقم ٢١٠، وتهذيب التهذيب ٤/ ٤٣٧ رقم ٧٥٧، وتقريب التهذيب ١/ ٣٧٠ رقم ١٢٢، والوافي بالوفيات ١٦/ ٣٣١ رقم ٣٦٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٧٦.стр. 2690
[حرف الْعَيْنِ]
١٨٦- عَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ [١]- ٤- السَّلُولِيُّ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ عَلِيٍّ، لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ عَنْهُ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَلَيَّنَهُ ابن عديّ، ووثّقه جماعة.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عاصم بن ضمرة) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٢٢، والتاريخ لابن معين ٢/ ٩٣، وتاريخ خليفة ٢٧٣، والعلل لأحمد ١/ ٤٠ و ٥٦ و ١٣٩ و ١٧٥ و ١٧٦ و ٢٠٢ و ٣٣٨ و ٣٣٩، والتاريخ الكبير ٦/ ٤٨٢ رقم ٣٠٥٢، والتاريخ الصغير ١٠٦، وأحوال الرجال ٤٣- ٤٦ رقم ١١، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٤١ رقم ٧٣٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٧٠٠ و ٣/ ١٧٨ و ١٧٩ و ٢١٩ و ٢٢٠، وعيون الأخبار ٣/ ٨٦، وأنساب الأشراف ١/ ١٧٥، والجرح والتعديل ٦/ ٣٤٥ رقم ١٩١٠، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ١٢٥، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٥/ ١٨٦٦، والثقات لابن شاهين، رقم ٨٣٢، ٨٣٩، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٥٥ رقم ٢٧٥، وتهذيب الكمال ١٣/ ٤٩٦- ٤٩٩ رقم ٣٠١٢، والكاشف ٢/ ٤٥ رقم ٢٥٢٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٢٠ رقم ٢٩٨٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٣٥٢، ٣٥٣ رقم ٤٠٥٢، والعبر ١/ ٨٥، والوافي بالوفيات ١٦/ ٥٦٩ رقم ٦٠١، وغاية النهاية ١/ ٣٤٩، والكشف الحثيث ٣٦١، وتهذيب التهذيب ٥/ ٤٥، ٤٦ رقم ٧٧، وتقريب التهذيب ١/ ٣٨٤ رقم ١٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٨٢.стр. 2691
١٨٧- عبد الله بن جعفر [١] ع ابْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشم، أبو جعفر الهاشميّ الجواد
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عبد الله بن جعفر) في:
نسب قريش ٨١، ٨٢ و ٣٠٤، والأخبار الموفقيات ٨٠ و ١٦٨ و ٣٤٢، وطبقات خليفة ١٢٦ و ١٨٩، وتاريخ خليفة ١٨٤ و ١٩٤، والسير والمغازي ٤٨ و ٢٢٦ و ٢٤٤ و ٢٥١، والمغازي للواقدي ٧٦٦ و ٧٦٧، وسيرة ابن هشام (بتحقيقنا) ١/ ١٨٧ و ٢٧٤ و ٣٥١ و ٣/ ٣١٥، ومسند أحمد ١/ ٢٠٣، والعلل له ١١٩ و ٣٩٥، والمحبّر ٥٥ و ١٤٧- ١٥٠، والتاريخ الكبير ٥/ ٧ رقم ١١، والتاريخ الصغير ٩٨، وتاريخ الثقات ٢٥١، ٢٥٢ رقم ٧٨٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٢٣ و ٢٤٢ و ٣٦٠ و ٤٩٢ و ٦٤٦ و ٣/ ٣١٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٧١ و ٦١٨، والثقات لابن حبّان ٣/ ٢٠٧، والشعر والشعراء ١/ ٢٨٧ و ٢/ ٤٥٠ و ٤٥١ و ٤٨١، والأخبار الطوال ١٨٤ و ١٩٥ و ٢١٥، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٦٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ١٥، والمعارف ٢٠٥- ٢٠٨ و ٢١١ و ٣٧٩ و ٤٦١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٦٥ و ١٧٢ و ١٧٧، وأنساب الأشراف- ج ١ (انظر فهرس الأعلام) و ٣/ ٢٩٢، ٢٩٣، و ٤ ق ١ (انظر فهرس الأعلام) ص ٦٥٠ و ٥/ ٣٥، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ٣٠٥، والمنتخب من ذيل المذيل ٥٤٧، والأسامي والكنى، للحاكم- ج ١ ورقة ٩٩ أ، والولاة والقضاة ٢١ و ٢٣، والجرح والتعديل ٥/ ٣١ رقم ٩٦، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٦٦- ٥٦٩، وربيع الأبرار ١/ ٨٣٢ و ٤/ ٤١ و ٨٦ و ١٣٧ و ١٨٠ و ٣٢٢ و ٣٢٣ و ٣٤٩ و ٤٠٧ و ٤٥٨، وثمار القلوب ٨٨، ومروج الذهب ١٥١٥ و ١٥١٦ و ١٦٣٠ و ١٦٤٢ و ١٧٣٦ و ١٧٧٣ و ١٩٠٢ و ١٩٢٥ و ٢١٣٩ و ٢١٤١، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) ٧/ ١٢٥، والاستيعاب ٢/ ٢٧٥- ٢٧٧، وجمهرة أنساب العرب ٣٨ و ٦٨، والسابق واللاحق ١/ ٢١٧، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٣٩، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٩ رقم ١٠٥، والتبيين في أنساب القرشيين ٣٩ و ٩٤ و ٩٦ و ١١٢ و ١١٣ و ١٣٧ و ١٨٣ و ٣٦٤ و ٤٠١، ومعجم البلدان ٢/ ٨٠٣، والكامل في التاريخ ١/ ٤٦٠ و ٢/ ٢٣٨ و ٣/ ١٠٦، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٦٣، ٢٦٤ رقم ٢٩٢، وأسد الغابة ٣/ ١٣٩، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٣٢٨- ٣٤٧، وتاريخ دمشق (عبد الله بن جابر- عبد الله بن زيد) ١٧- ٦٩ رقم ٢١٥، وتهذيب الكمال ١٤/ ٣٦٧- ٣٧٢ رقم ٣٢٠٢، وتحفة الأشراف ٤/ ٢٩٩- ٣٠٦ رقم ٢٧٨، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٥٦- ٤٦٢ رقم ٩٣، وتجريد أسماء الصحابة ١، رقم ٣١٩٦، وتلخيص المستدرك ٣/ ٥٦٦- ٥٦٩، والعبر ١/ ٤١ و ٩١ و ٢٤٣، والكاشف ٢/ ٦٩ رقم ٢٦٩٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٣ رقم ٧١، ودول الإسلام ١/ ٥٨، وتاريخ العظيمي ٨٩ و ١٩٣، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١١٠، والعقد الثمين ٥/ ٢٠، وفوات الوفيات ٢/ ١٧٠، ١٧١، والبداية والنهاية ٩/ ٣٣، ٣٤، ومرآة الجنان ١/ ١٦١، ولباب الآداب ٨٥- ٨٨ و ٩٣ و ١٠٦ و ١٠٧. ونهاية الأرب ٢١/ ٢٢٨، والوفيات لابن قنفذ ٨٣، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٧٠، ١٧١ رقم ٢٩٤، وتقريب التهذيب ١/ ٤٠٦ رقم ٢٢٨، والنكت الظراف ٤/ ٢٩٩ و ٣٠٤ و ٣٠٥، والإصابة ٢/ ٢٨٩، ٢٩٠ رقم ٤٥٩١،стр. 2692
ابْنُ الْجَوَّادِ.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ. وُلِدَ بِالْحَبَشَةِ مِنْ أَسْمَاءَ عُمَيْسٍ، وَيُقَالُ: لَمْ يَكُنْ فِي الإِسْلامِ أَسْخَى مِنْهُ.
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ: أَبَوَيْهِ، وَعَنْ عَمِّهِ عَلِيٍّ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ إِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَمُعَاوِيَةُ، وَابْنُ مُلَيْكَةَ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ آخِرُ مِنْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَابْنِهِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ [١] .
قَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا، فَدَخَلَ حَائِطًا، فَإِذَا جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ- الْحَدِيثَ [٢] .
وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ [٣] قَالَ: وَفَدَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرٍ عَلَى يَزِيدَ، فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ أَلْفٍ [٤] .
الحواشي
(٢٥٤٩) ، والمستدرك ٢/ ٩٩، ١٠٠ وصحّحه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في التلخيص، وهو في أسد الغابة ٣/ ١٣٤، وتاريخ دمشق ١٨، ١٩ بخلاف يسير.
[٣] حملة: بفتحتين.
[٤] تاريخ دمشق ١٩.стр. 2693
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ بَايَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُمَا ابْنَا سَبْعِ سِنِينَ، فَلَمَّا رَآهُمَا تَبَسَّمَ وَبَسَطَ يَدَهُ وَبَايَعَهُمَا [١] .
وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وهو يلعب بالتراب فقال: «اللَّهمّ بارك له فِي تِجَارَتِهِ» [٢] . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ [٣] .
وَقَالَ جرير بن حازم: ثنا محمد بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُمْ بَعْدَ مَا أَخْبَرَهُمْ بِقَتْلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ ثَلاثَةٍ، فَقَالَ: «لا تَبْكُوا أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ» . ثُمَّ قَالَ: «ائْتُونِي بِبَنِي أَخِي» ، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّنَا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: «ادْعُوا لِيَ الْحَلاقَ» ، فَأَمَرَهُ، فَحَلَقَ رُءُوسَنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبَهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ، وَأمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَشَبَهُ خَلْقِي وَخُلُقِي» ، ثم أخذ بيدي فأشالها وقال: «اللَّهمّ اخلف جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَتِهِ» ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ يُتْمَنَا، فَقَالَ: «العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا وَالآخِرَةِ» ! حَدِيثٌ صَحِيحٌ [٤] .
وَعَنْ أبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ يَفِدُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَيُعْطِيهِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَيَقْضِي لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ، وَذَكَرَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَقَفَ فِي الْمَوْسِمِ عَلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا مَا نَصِلُكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِابْنِ جَعْفَرٍ، فَأَتَاهُ الأَعْرَابِيُّ، فَإِذَا ثَقَلُهُ قَدْ سَارَ، وَرَاحِلَةٌ بِالْبَابِ عَلَيْهَا مَتَاعُهَا، وَسَيْفٌ مُعَلَّقٌ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، فَأَنْشَأَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ:
أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نُبُوَّةٍ ... صَلاتُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ طَهُورُ
الحواشي
(٤١٩٢) والنسائي ٨/ ١٨٢، وتاريخ دمشق ٣١.стр. 2694
أَبَا جَعْفَرٍ ضَنَّ الأَمِيرُ بِمَالِهِ ... وَأَنْتَ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ أَمِيرُ
أَبَا جَعْفَرٍ يَا بْنَ الشَّهِيدِ الَّذِي لَهُ ... جَنَاحَانِ فِي أَعْلَى الْجِنَانِ يَطِيرُ
أَبَا جَعْفَرٍ مَا مِثْلُكَ الْيَوْمَ أَرْتَجِي ... فَلا تَتْرُكَنِّي بِالْفَلاةِ أَدُورُ [١]
فَقَالَ: يَا أعرابيّ سار الثّقل، فعليك الرَّاحِلَةُ بِمَا عَلَيْهَا، وَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ عَنِ السَّيْفِ، فَإِنِّي أَخَذْتُهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ [٢] .
قَالَ عَفَّانُ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أنبأ هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بِسَبْخَةٍ فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ قِيلَ: لِفُلانٍ، اشْتَرَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِسِتِّينَ أَلْفًا.
قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لِي بِنَعْلِي. قَالَ: فَجَزَّأَهَا عَبْدُ اللَّهِ ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، وَأَلْقَى فِيهَا الْعُمَّالَ، ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ: أَلا تَأْخُذُ عَلَى يَدَيِ ابْنِ أَخِيكَ وَتَحْجُرُ عَلَيْهِ، اشْتَرَى سَبْخَةً بِسِتِّينَ أَلْفًا، مَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لِي بِنَعْلِي. قَالَ: فَأَقْبَلْتُ، فَرَكِبَ عُثْمَانُ ذَاتَ يَوْمٍ فَمَرَّ بِهَا، فَأَعْجَبَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنْ وَلِّنِي [٣] جُزْءَيْنِ مِنْهَا، قَالَ: أَمَّا وَاللَّهِ دُونَ أَنْ تُرْسَلَ إِلَى الَّذِينَ سَفَّهْتَنِي عِنْدَهُمْ فَيَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيَّ، فَلا أَفْعَلُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: وَاللَّهِ لا أَنقُصُكَ جُزْءَيْنِ مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُمَا [٤] .
وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ أَسْلَفَ الزُّبَيْرَ أَلْفَ أَلْفٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: إِنِّي وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي أَنَّ لَهُ عَلَيْكَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قال: هُوَ صَادِقٌ، فَاقْبِضْهَا إِذَا شِئْتَ، ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدُ فَقَالَ: إِنَّمَا وَهِمْتُ عَلَيْكَ، الْمَالُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَهُوَ لَهُ، قَالَ:
لا أُرِيدُ ذَلِكَ [٥] .
قُلْتُ: هَذِهِ الْحِكَايَةُ مِنْ أَبْلَغِ مَا بَلَغَنَا فِي الْجُودِ.
وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَبْدِ الله بن جعفر بدجاجة
الحواشي
(١) [١] في تاريخ دمشق ٤١ بزيادة بيت بين الأول والثاني.
[٢] تاريخ دمشق ٤١، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٥٩.
[٣] بيع التولية هو أن يبيع المشتري الشيء بثمنه دون زيادة.
[٤] في طبعة القدسي ٣/ ١٦٥ «أخذتهم» . والخبر في: تاريخ دمشق ٤٣، ٤٤.
[٥] الخبر بتمامه في تاريخ دمشق ٤٤.стр. 2695
مَسْمُوطَةٍ فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ! هَذِهِ الدَّجَاجَةُ كَانَتْ مِثْلَ بِنْتِي تُؤْنِسُنِي وَآكُلُ مِنْ بَيْضِهَا، فَآلَيْتُ أَنْ لا أَدْفِنَهَا إِلا فِي أَكْرَمِ مَوْضِعٍ أَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلا وَاللَّهِ مَا فِي الأَرْضِ مَوْضِعٍ أَكْرَمُ مِنْ بَطْنِكَ، قَالَ: خُذُوهَا مِنْهَا وَاحْمِلُوا إِلَيْهَا مِنَ الْحِنْطَةَ كَذَا، وَمِنَ الْتَّمْرِ كَذَا، وَمِنَ الدَّرَاهِمِ كَذَا، وَعَدَّدَ شَيْئًا كَثِيرًا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: بِأَبِي! إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [١] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: جَلَبَ رَجُلٌ سُكَّرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَسَدَ عَلَيْهِ، فَبَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، فَأَمَرَ قَهْرمَانَهُ أن يشتريه وأن يهبه النّاس [٢] .
ولعبد الله ﵁ من هذا الأنموذج أخبار في السخاء [٣] .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَمُصْعَبُ الزُّبيْرِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وثمانين. قال: ويقال: سنة ثمانين.
وقال أبو عبيد: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ، وَيُقَالُ سَنَةَ تِسْعِينَ.
١٨٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ [٤] الأَسْلَمِيُّ أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
وروى أيضا عن: عمر.
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ٥٤.
[٢] تاريخ دمشق ٥٥.
[٣] انظر عنها في تاريخ دمشق.
[٤] انظر عن (عبد الله بن أبي حدرد) في:
المغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ١١٩٥، وطبقات ابن سعد ٤/ ٣٠٩، ٣١٠، وطبقات خليفة ١١٠، وتاريخ خليفة ٨٥ و ٢٦٨، والمحبّر ١٢٢، ١٢٣، والتاريخ الكبير ٥/ ٧٥ رقم ١٩٨، والجرح والتعديل ٥/ ٣٨ رقم ١٧٠، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ١٢١، والاستيعاب ٢/ ٢٨٨- ٢٩٠، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٥٢ و ٨٦، وجمهرة أنساب العرب ٢٤١، وتاريخ دمشق ١٠٥- ١١٩ رقم ٢٢٩، وأسد الغابة ٣/ ١٤١، ١٤٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٦٥، وتاريخ الطبري ٣/ ٣٤ و ٧٣ و ١٥٨، والبداية والنهاية ٨/ ٣٤٧، ومرآة الجنان ١/ ١٤٥، والإصابة ٢/ ٢٩٤- ٢٩٦ رقم ٤٦٢١، ومسند أحمد ٦/ ١١، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٧٢.стр. 2696
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الْقَعْقَاعُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ فَرْوَةَ الأَسْلَمِيُّ.
وَشَهِدَ الْجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَخَيْبَرَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.
وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا [٢] ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا كَعْبُ ضَعِ الشَّطْرَ» ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ، إِلا خَلِيفَةَ فَقَالَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ.
وَقَدْ طَوَّلَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ تَرْجَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، وَسَاقَهَا فِي كَرَّاسٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لا صُحْبَةَ لَهُ، وَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا بَلْ أَفَادَنَا الْعِلْمُ بِأَنَّ لَهُ صُحْبَةً.
وَقَدْ عَلَّقْتُ حَاشِيَةً فِي ذَلِكَ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي «تَارِيخِ دِمَشْقَ» .
١٨٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ [٣] شَذَّ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ فقال: قدم مصر مع مروان.
الحواشي
(٢٥٩٥) باب في الصلح، والنسائي في القضاة ٨/ ٢٣٩ باب حكم الحاكم في داره، وابن ماجة في الصدقات ٢/ ٨١١ رقم(٢٤٢٩) باب الحبس في الدين والملازمة، وأحمد في المسند ٦/ ٢٨٧ و ٢٩٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١١٧.
[٣] انظر عن (عبد الله بن حوالة) في:стр. 2697
يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
قُلْتُ: وَقَدْ مَرَّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَرَّخَهُ جَمَاعَةٌ.
١٩٠- عَبْدُ الله بن خازم [١] بن أسماء بن الصلت، أَبُو صَالِحٍ السُّلَمِيُّ [٢] أَمِيرُ خُرَاسَانَ، أَحَدُ الأَبْطَالِ الْمَشْهُورِينَ وَالشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ، وَيُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلا يَصِحُّ.
رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ الأَزْرَقِ، وَسَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّازِيُّ.
وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ ابْنُ عَامِرٍ عَلَى خُرَاسَانَ فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ، وَقَدْ حَضَرَ مواقف
الحواشي
(١) [ () ] طبقات ابن سعد ٧/ ٤١٤، ومسند أحمد ٤/ ١٠٥ و ١٠٩ و ٥/ ٣٣ و ٢٨٨، ومصنّف ابن أبي شيبة ١٣/ ١٥٧٨٢، وطبقات خليفة ١١٥ و ٣٠٥، والتاريخ الكبير ٥/ ٣٣ رقم ٥٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٦٦ و ٢/ ٢٨٨، ٢٨٩ و ٣٠٢ و ٤٣٠، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٩٢ رقم ١٣٥، والجرح والتعديل ٥/ ٢٨، ٢٩ رقم ١٣٦، والثقات لابن حبّان ٣/ ٢٤٣، والاستيعاب ٢٩٠، والمستدرك ٣/ ٤٩١، والأنساب ١/ ١٩٧، وتاريخ دمشق ٢١٦- ٢٢٠ رقم ٢٦٣، ومعجم البلدان ٣/ ٢٤٢، وأسد الغابة ٣/ ١٤٨، وتهذيب الكمال ١٤/ ٤٤٠، ٤٤١ رقم ٣٢٣٨، و ٤/ ٣١٥، ٣١٦ رقم ٢٨٧، وتاريخ الطبري ٥/ ٩٧، وتجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٣٢٤٢، والعبر ١/ ٦٢، والكاشف ٢/ ٧٣ رقم ٢٧٢٤، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٩٤ رقم ٣٣٤، وتقريب التهذيب ١/ ٤١١ رقم ٢٦٨، والإصابة ٢/ ٣٠٠ رقم ٤٦٣٩، والوافي بالوفيات ١٧/ ١٥٦ رقم ١٤١، وحلية الأولياء ٢/ ٣، ٤ رقم ٨٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٩٥.
[١] انظر عن (عبد الله بن خازم) في:
تاريخ خليفة ١٦٧ و ١٧٩ و ٢٩٤ و ٢٩٥، والمحبّر ٣٧٥، والبيان والتبيين ٢/ ١٠٨، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٠٦ و ٤٢٩ و ٤٤٢، والمعارف ٤١٨، وتاريخ واسط ١٠٨، وعيون الأخبار ١/ ١٦٨، وتاريخ الطبري ٥/ ٢١٠، والعقد الفريد ١/ ١١٧، وجمهرة أنساب العرب ١١٨ و ٢٠٠ و ٢١٩ و ٢٦٢، والإكمال لابن ماكولا ٢/ ٢٩١، وفتوح البلدان ٤٣٧ و ٤٨٨ و ٤٩٩ و ٥٠١ و ٥٠٥ و ٥٠٨ و ٥١١- ٥١٣، وتاريخ دمشق ٢٢٦- ٢٣٥ رقم ٢٦٦، وأسد الغابة ٣/ ١٤٠، والكامل في التاريخ ٣/ ١٠٢ و ١٢٥، وتهذيب الكمال ١٤/ ٤٤١- ٤٤٥ رقم ٣٢٣٩، وتجريد أسماء الصحابة ١، رقم ٣٢٤٤، ونهاية الأرب ٢١/ ٨٠ و ١٣٢، والبداية والنهاية ٨/ ٣٢٦، وأنساب الأشراف ٥/ ١٨٨ و ٣٤٥، ودول الإسلام ١/ ٥٣، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٤٠٦ و ٤٠٨ و ٤٧١ و ٤٧٢ و ٤٧٩ و ٤٨٧، والوافي بالوفيات ١٧/ ١٥٧ رقم ١٤٣، والإصابة ٢/ ٣٠١ رقم ٤٦٤١، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٩٤- ١٩٦ رقم ٣٣٥، وتقريب التهذيب ١/ ٤١١ رقم ٢٦٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٩٥.
[٢] قيّده الدكتور بشّار في تحقيقه لتهذيب الكمال ١٤/ ٤٤٢ «السليمي» ، والصحيح ما أثبتناه كما في: جمهرة أنساب العرب ٢١٩، وتاريخ دمشق ٢٢٦، وغيره.стр. 2698
مَشْهُورَةً وَأَبْلَى فِيهَا، وَوَلِيَ خُرَاسَانَ زَمَانًا، وَأَفْتَتَحَ الطَّبَسَيْنِ [١] .
وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ مِنْ أَخْبَارِهِ.
١٩١- عبد الله بن الزّبير [٢] ع ابْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ، أَبُو بكر،
الحواشي
(١) [١] الطبسين: بلدتان كل واحدة منهما يقال لها طبس. إحداهما طبس العنّاب، والأخرى طبس التمر، وهما قصبة ناحية بين نيسابور وأصبهان. بفتح أوله وثانيه. (معجم البلدان ٤/ ٢٠) .
[٢] انظر عن (عبد الله بن الزبير) في:
- نسب قريش ٢٣٧، ومصنف ابن أبي شيبة ١٣/ ١٥٨٠٠ و ١٥٨٠١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٠٦، والسير والمغازي لابن إسحاق ١٠٦ و ٣٢٦، والمغازي للواقدي ٨٤٥ و ٨٥٠، والمحبّر (انظر فهرس الأعلام) ٦٥٦، وسيرة ابن هشام (بتحقيقنا) ١/ ٤٠ و ١٣٩ و ١٤٤ و ٢٠٤ و ٢٦٦ و ٢/ ١٧ و ١٣٠ و ٢٨٩ و ٢٩٤ و ٣١٣، و ٣/ ٤١ و ٤٩ و ١٢٨ و ١٧٨ و ٢٠٩ و ٢٤٣ و ٤/ ١٧ و ١٨ و ٥٧، وطبقات خليفة ١٣ و ١٨٩ و ٢٣٢، وتاريخ خليفة (انظر فهرس الأعلام) ٥٥٨، ومسند أحمد ٤/ ٣، والعلل له ٧٧ و ١٥٥ و ٢٣٥ و ٢٤٣ و ٣٢٠ و ٣٩٥، والتاريخ الكبير ٥/ ٦ رقم ٩، والتاريخ الصغير ١١ و ٧٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٥٦ رقم ٨٠٨، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤٩٦، والمعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ٦٣٥، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٨ رقم ٩٠، وتاريخ واسط ٥١ و ٨١ و ٨٥، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ٣٠٧، وفتوح البلدان (انظر فهرس الأعلام) ٦٣٦، والأخبار الطوال (انظر فهرس الأعلام) ٤٣٢، والولاة والقضاة ٤٠ و ٤١ و ٤٥ و ٥١ و ٣١١ و ٣٢٠، والجرح والتعديل ٥/ ٥٦ رقم ٢٦١، وجمهرة أنساب العرب ٨٧، والاستيعاب ٢/ ٣٠٠- ٣٠٧، والخراج وصناعة الكتابة ٣٤٣- ٣٤٥، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٤٠، وتاريخ دمشق ٣٧٤- ٥٠٥ رقم ٢٨٩، والأخبار الموفقيات ١١٧ و ٣١٤ و ٣١٥ و ٣٢٨ و ٣٨٩، وتاريخ العظيمي ١٩٠، والكامل في الأدب ١٧٠، وربيع الأبرار ١/ ٥٠٩ و ٤/ ٣٣ و ٣٤ و ٣٨ و ٣٠١ و ٤٧٤، والزاهر للأنباري ١/ ١٦١ و ٢/ ٤٠ و ٢٢٧ و ٢٢٨ و ٣٨٠، وثمار القلوب ٧٥ و ٨٨ و ٩٠ و ١٤٩ و ١٦٠ و ٢٥٢ و ٢٥٤ و ٢٥٩ و ٣٠١ و ٤٦٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ١٥٤، ومروج الذهب ١٩٣٤ و ١٩٤٤ و ١٩٤٩- ١٩٥١ و ١٩٥٤- ١٩٥٧ و ٢٠٢١- ٢٠٣١ وعيون الأخبار ١/ ٢٩٨، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) ٧/ ١٢٥، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥١- ٢٦٨، والأنساب (انظر فهرس الأعلام) ١/ ٦٥٩ و ٣/ ٣٤٠ و ٤ ق ١/ ٦٥١ و ٥/ ٤٠٤، والشعر والشعراء ١/ ٣٨٧ و ٢/ ٤٥٤ و ٥١٢، و ٥٤٧ و ٦٢٣، وأخبار القضاة لوكيع (انظر فهرس الأعلام) ١/ ٣٢ و ٢/ ٢٦٥، ٢٦٦، وتلقيح فهوم أهل الأثر ٨٥، والتبيين في أنساب القرشيين (انظر فهرس الأعلام) ، ومعجم البلدان ١/ ٤٣٣ و ٤/ ٤١١، وأسد الغابة ٣/ ١٦١، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ، ووفيات الأعيان ٣/ ٧١ و ٧٦، وتهذيب الأسماء واللغاتстр. 2699
وأبو خبيب القرشيّ الأسديّ. أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ بِالْمَدِينَةِ.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ.
رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ عُرْوَةُ، وَابْنَاهُ عَامِرٌ، وَعَبَّادٌ، وَابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ، وَعُبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وَطَاوُسٌ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ مِينَا، وَابْنُ ابْنِهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ ابْنِهِ الآخَرُ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
وَشَهِدَ وَقْعَةَ الْيَرْمُوكِ، وَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَغَزَا الْمَغْرِبَ. وَلَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُورَةٌ. وَكَانَ فَارِسَ قُرَيشٍ فِي زَمَانِهِ [١] .
بُوِيعَ بِالْخِلافَةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَحَكَمَ عَلَى الْحِجَازِ، وَالْيَمَنِ، وَمِصْرَ، وَالْعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ، وَأَكْثَرِ الشَّامِ، وُلِدَ سَنَةَ اثنتين من الهجرة وتوفّي
الحواشي
(١) [ () ] ق ١ ج ١/ ٢٦٦، ٢٦٧ رقم ٢٩٧، والعبر (انظر فهرس الأعلام) ، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٣٦٣- ٣٨٠ رقم ٥٣، وحلية الأولياء ١/ ٣٢٩- ٣٤٧ رقم ٤٦، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٣/ ٥٤٧- ٥٥٦، وطبقات الفقهاء ٥٠، والمرصّع ٤٢ و ٤٣ و ٢٦٨ و ٢٨٩ و ٢٩٦ و ٣٣٥، ولباب الآداب ٨٧ و ٨٨ و ١٢٦ و ١٨٦- ١٨٩ و ٣٤٧، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥١- ٢٦٨، وجامع الأصول ٩/ ٦٥، والحلّة السيراء ١/ ٢٤، ووفيات الأعيان ٣/ ٧١، وتهذيب الكمال ١٤/ ٥٠٨- ٥١١ رقم ٣٢٦٩، والكاشف ٢/ ٧٧ رقم ٢٧٤١، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٣ رقم ٧٣، وتلخيص المستدرك ٣/ ٥٤٧- ٥٥٦، وتحفة الأشراف ٤/ ٣٢٠- ٣٣٣ رقم ٢٩٢، والوافي بالوفيات ١٧/ ١٧٢- ١٧٨ رقم ١٥٩، ورياض النفوس للمالكي ١/ ٤٢، ٤٣ رقم ٣، وصفة الصفوة ١/ ٣٢٢- ٣٢٥، ومعالم الإيمان للدبّاغ ١/ ١١٢- ١١٦، والبداية والنهاية ٨/ ٣٣٢- ٣٤٥، وغاية النهاية ١/ ٤١٩، والذهب المسبوك ٢٥، ٢٦، والإصابة ٢/ ٣٠٩- ٣١١ رقم ٤٦٨٢، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢١٣- ٢١٥ رقم ٣٧١، وتقريب التهذيب ١/ ٤١٥ رقم ٣٠٤، والنكت الظراف ٤/ ٣٢٥- ٣٣٣، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٢١١- ٢١٤، وفوات الوفيات ٢/ ١٧١- ١٧٥ رقم ٢١٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٩٧، وشذرات الذهب ١/ ٤٢ و ٤٤ و ٦٢ و ٧٣ و ٧٩ و ٨٠، والعقد الثمين ٥/ ١٤١، ومرآة الجنان ١/ ١٤٨- ١٥١، والنهاية الأرب ٢١/ ٨٠ و ١٣٣، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢١١ و ٤٠٨ و ٤٥١ و ٢/ انظر فهرس الأعلام- ص ٥٠٦، والفاخر ١٠٤ و ١٦٠ و ٣١٠، ومجالس ثعلب ٨ و ٣٢ و ٥٣١، والبدء والتاريخ ٦/ ١٨.
[١] تاريخ دمشق ٣٧٤.стр. 2700
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَهُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ [١] .
رَوَى شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ قَالَ: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ حِينَ هَاجَرَتْ حُبْلَى، فَنَفِسَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بِقُبَاءٍ، قَالَتْ: أَسْمَاءُ: ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرِ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ رَآهُ مُقْبِلا، ثُمَّ بَايَعَهُ [٢] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الأسود يتيم عروة قال:
لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ أَقَامُوا لا يُولَدُ لَهُمْ، فَقَالُوا سَحَرَتْنَا يَهُودٌ، حَتَّى كَثُرَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالَةُ، فَكَانَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً حَتَّى ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَأَذَّنَ فِي أُذُنَيْهِ بِالصَّلاةِ [٣] .
وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَارِضَا ابْنِ الزُّبَيْرِ خَفِيفَيْنِ، فَمَا اتَّصَلَتْ لِحْيَتُهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةٍ [٤] .
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى فِي «مُسْنَدِهِ» : ثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وهُوَ يَحْتَجِمُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لا يَرَاكَ أَحَدٌ» ، فَلَمَّا بَرَزَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمَدَ إِلَى الدَّمِ فَشَرِبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: «مَا صَنَعْتَ بِالدَّمِ؟» ، قَالَ: عَمَدْتُ إِلَى أخْفَى مَوْضِعٍ علمت فجعلته فيه، قال: «لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ» ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:
«وَلِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ، وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ» [٥] . قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثْتُ بِهِ أبا عاصم فقال: كانوا يرون أنّ
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ٣٨٣.
[٢] تاريخ دمشق ٣٩٠.
[٣] تاريخ دمشق ٣٩٢، ٣٩٣.
[٤] تاريخ دمشق ٣٩٧.
[٥] تاريخ دمشق ٤٠١.следующие страницы →