← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

قلت: كَانَ عنده وسواس، وقد ذكرنا تطويله فِي الوضوء يوم وفاة أخته. قَالَ مهدي بْن ميمون: رأيت مُحَمَّدًا إذا توضأ فغسل رجليه بلغ عضلة ساقيه [١] . وقَالَ قرة بْن خَالِد وغيره: كَانَ نقش خاتم ابن سيرين كنيته أَبُو بَكْر. قَالَ مهدي: رأيته يتختم في الشّمال [٢] . وقال مُحَمَّدً بْن عَمْرو: سَمِعْتُ ابن سيرين يَقُولُ: عققت عَن نفسي بختية [٣] . وقَالَ مهدي بْن ميمون: رأيت ابن سيرين يلبس طيلسانا ويلبس كساء أبيض فِي الشتاء وعمامة بيضاء وفروة [٤] . وقَالَ سُلَيْمَان بْن المغيرة: رأيت ابن سيرين يلبس الثياب الثمينة والطيالس [٥] والعمائم. وقَالَ يَحْيَى بْن خليف: ثَنَا أَبُو خلدة قَالَ: رأيت ابن سيرين يتعمم بعمامة بيضاء لاطية، قد أرخى ذوائبها من خلفه، ورأيته يخضب بالصّفرة [٦] . وقال أَبُو الأشهب: رأيت عَلَيْهِ ثياب كتان [٧] . وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرو: رأيت ابن سيرين خضب بحناء وكتم، ورأيته لا يحفي شاربه [٨] . وقَالَ حميد الطويل: أمر ابن سيرين سويدا أن يجعل لَهُ حلة حبرة يكفن فيها [٩] . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: حدّثتني حفصة بنت سيرين قالت: كانت أم

стр. 3607

مُحَمَّدٍ حِجَازِيَّةٌ، وَكَانَ يُعْجِبُهَا الصَّبْغَ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا اشْتَرَى لَهَا ثَوْبًا اشْتَرَى أَلْيَنَ مَا يَجِدُ، فَإِذَا كَانَ عِيدٌ صَبَغَ لَهَا ثِيَابًا، وَمَا رَأَيْتُهُ رَافِعًا صَوْتَهُ عَلَيْهَا، كَانَ إِذَا كَلَّمَهَا كَالْمُصْغِي إِلَيْهَا [١] . قَالَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ إِنَّ مُحَمَّدًا كَانَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّهِ لَوْ رَآهُ رَجُلٌ لا يَعْرِفُهُ، ظَنَّ أَنَّ بِهِ مَرَضًا مِنْ خَفْضِ كَلامِهِ عِنْدَهَا [٢] . أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانُوا إِذَا ذَكَرُوا عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَجُلا بِسَيِّئَةٍ ذَكَرَهُ هُوَ بِأَحْسَنَ مَا يَعْلَمُ، وَجَاءَهُ نَاسٌ فَقَالُوا: إِنَّا نِلْنَا مِنْكَ، فَاجْعَلْنَا فِي حِلٍّ، فَقَالَ: لا أُحِلُّ لَكُمْ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ [٣] . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ: ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ الْبَزَّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ بِالْكُوفَةِ، فَسَاوَمْتُهُ، فَجَعَلَ إِذَا بَاعَنِي صِنْفًا مِنْ أَصْنَافِ الْبَزِّ قَالَ: هَلْ رَضِيتَ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيَّ ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلَيْنِ فَيُشْهِدُهُمَا، وَكَانَ لا يَشْتَرِي وَلا يَبِيعُ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْحَجَّاجِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَرَعَهُ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ حَاجَتِي أَجِدُهُ عِنْدَهُ إِلا اشْتَرَيْتُهُ، حَتَّى لَفَائِفِ الْبَزِّ [٤] . أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا وَقَعَ عِنْدَهُ دِرْهَمٌ زَيْفٌ أَوْ سَتُّوقٌ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ، فَمَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَعِنْدَهُ خَمْسُمِائَةُ سَتُّوقَةٍ وَزُيُوفٍ [٥] . عَارِمٌ [٦] : ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَالِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدًا [٧]- وَذُكِرَ مِزَاحُهُ- فَسَأَلْتُهُ عَنْ هِشَامٍ فَقَالَ: توفّي البارحة، أما شعرت؟ فقلت: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون [٨] .

стр. 3608

(ذِكْرُ وَفَاتِهِ) قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ: أَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَتْ وَصِيَّةُ ابْنِ سِيرِينَ: «ذِكْرُ مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأُوصِيهُمْ [١] بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ: يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ٢: ١٣٢ [٢] وَأُوصِيهُمْ [٣] أَنْ لا يَدَّعُوا أَنْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الأَنْصَارِ وَمَوالِيَهُمْ فِي الدِّينِ، فَإِنَّ الْعَفَافَ وَالصِّدْقَ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأَكَرْمُ مِنَ الزِّنَا وَالْكَذِبِ، وَأُوصِي فِيمَا أَتْرُكُ [٤] إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أن أغيّر وصيّتي» [٥] . قال ابن سَعْدٍ [٦] : أَنْبَأَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا ضَمَنْتُ عَنْ أَبِي دَيْنَهُ قَالَ: بِالْوَفَاءِ، قُلْتُ: بِالْوَفَاءِ، فَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، فَقَضَى عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَمَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى قَوَّمْنَا مَالَهُ ثَلاثَمِائَةَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوَهَا [٧] . وَقَالَ أَيُّوبُ: أَنَا زَرَرْتُ [٨] عَلَى مُحَمَّدٍ، يَعْنِي الْقَمِيصَ لَمَّا كَفَّنَهُ. وَرَوَى أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُجْعَلَ لِقَمِيصِ الْمَيِّتِ أَزْرَارٌ وَيُكَفُّ [٩] . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ ابْنُ سِيرِينَ بَعْدَ الْحَسَنِ بِمِائَةِ يَوْمٍ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، وَعَاشَ بِضْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً [١٠] ، وَقَدْ مَرَّ مولده أنّه في خلافة عمر.

стр. 3609

قَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَاتَ ابْنُ سِيرِينَ لِتِسْعٍ مَضَيْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي يحيى بْنُ أَيُّوبَ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَوَاخَيَا فَتَعَاهَدَا إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا وَجَدَ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَرَآهُ صَاحِبُهُ فِي النَّوْمِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: ذَاكَ مَلَكٌ فِي الْجَنَّةِ لا يَعْصِي، قَالَ: فَابْنُ سِيرِينَ قَالَ: ذَاكَ فِيمَا شَاءَ وَاشْتَهَى، وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَدْرَكَ الْحَسَنُ؟ قَالَ: بِشِدَّةِ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ [١] . وَقَالَ الْمُحَارِبِيُّ: ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ الْحَكَمُ بْنُ جَحْلٍ [٢] صَدِيقًا لابْنِ سِيرِينَ، فَحَزَنَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ حَتَّى كَانَ يُعَادُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ: رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فِي حَالِ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلْتُهُ لَمَّا سَرَّنِي: فَمَا صَنَعَ الْحَسَنُ؟ قَالَ: رُفِعَ فَوْقِي بِسَبْعِينَ دَرَجَةً، قُلْتُ: بِمَ، فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ فَوْقَهُ؟ قَالَ: بِطُولِ الْحُزْنِ. رَوَاهُمَا جَمَاعَةٌ عَنِ المحاربيّ [٣] . ٢٢٣- (محمد بن طلحة) [٤] د ق [٥]- بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الْقُرَشِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ الْمَكِّيُّ، ثم المدني. عَنْ: إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وعكرمة، وسالم ابن عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَجَمَاعَةٌ. قِيلَ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ هِشَامٍ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَتُوُفِّيَ أَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ طَلْحَةَ بَعْدَهُ بيسير.

стр. 3610

٢٢٧- (محمد بن عبّاد) [١] ع- بن جعفر القرشي المخزومي المكّي. عَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلا. ٢٢٨- مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ [٢] ع أَبُو حَمْزَةَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ حَيَّانَ [٣] بْنِ سُلَيْمٍ. كَانَ أَبُوهُ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَنَزَلَ الْكُوفَةَ، وَوُلِدَ بِهَا مُحَمَّدٌ فِيمَا قِيلَ. وَقَدْ أخبرنا محمد بن قايماز وغيره قالوا: أَنْبَأَ ابْنُ اللُّتِّيِّ [٤] ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْجَرَّاحِ، أَنْبَأَ ابْنُ مَحْبُوبٍ، ثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ [٥] . وَقِيلَ: نَشَأَ مُحَمَّدٌ بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، واشترى بها

стр. 3611

أَمْلاكًا. رَوَى عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَشَبْثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَحْسِبُ رِوَايَتَهُ عَنْ عَلِيٍّ وَذَوِيهِ مُرْسَلَةٌ. وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زيد اللّيثي، وعاصم بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، وَأَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي، وَآخَرُونَ. رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمِقْدَامِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ [١] وَكَانَ عَهْدِي بِهِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ حَسَنُ الْجِسْمِ وَالشَّعْرِ، وَقَدْ حَالَ لَوْنُهُ وَنَحُلَ جِسْمُهُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ ثِقَةً عَالِمًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَرَعًا مِنْ حُلَفَاءِ الأَوْسِ. وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ [٢] أَنَّ أَبَاهُ كَعْبًا كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَتُرِكَ. وَثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ [٣] ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ» [٤] . الْفَسَوِيُّ [٥] : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا أبو صخر،

стр. 3612

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنْ أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ» [١] . قَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ: قَالَ رَبِيعَةُ: فَكُنَّا نَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. وَالْكَاهِنَانِ: قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ. رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ بِنَحْوِهِ. يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مِنَ الْقُرَظِيِّ [٢] . زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: يَا بُنَيَّ لَوْلا أَنِّي أَعْرِفُكَ صَغِيرًا طَيِّبًا وَكَبِيرًا طَيِّبًا لَظَنَنْتُ أَنَّكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا مُوبِقًا لِمَا أَرَاكَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ! قَالَ: يَا أَمَتَاهُ، وَمَا يُؤَمِّنُنِي [٣] أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَعْضِ ذُنُوبِي فَمَقَتَنِي فَقَالَ: اذْهَبْ فَلا أَغْفِرُ لَكَ، مَعَ أَنَّ عَجَائِبَ الْقُرْآنِ تُورِدُنِي عَلَى أُمُورٍ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْقَضِي اللَّيْلُ وَلَمْ أَفْرُغْ مِنْ حَاجَتِي [٤] . ابْنُ الْمُبَارَكِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: لأَنْ أَقْرَأُ فِي لَيْلَتِي حَتَّى أُصْبِحَ بِإِذَا زُلْزِلَتْ، وَالْقَارِعَةُ، وَأَتَرَدَّدُ وَأَتَفَكَّرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَهَذَّ [٥] الْقُرْآنَ لَيْلَتِي هذّا، أو قال: أنثره نثرا [٦] .

стр. 3613

بسرة بن صَفْوَانَ: ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: رَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجُمْعَةِ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ جَلَسَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَتَمَنَّوْنَ أَنْ تُفْطِرُوا عَلَيْهِ؟ قَالُوا كُلُّهُمْ: طَبِيخٌ، قَالَ: تَعَالَوْا نَدْعُوا اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا طَبِيخًا، فَدَعُوا اللَّهَ، فَإِذَا خَلْفَهُمْ مِثْلُ رَأْسِ الْجَزُورِ يَفُورُ، فَأَكَلُوا. مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَبَصَّرَهُ بِعُيُوبِهِ [١] . نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَصَابَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ مَالا، فَقِيلَ لَهُ: ادَّخِرْ لِوَلَدِكَ، قَالَ: لا، وَلَكِنْ أَدَّخِرُهُ لِنَفْسِي عِنْدَ رَبِّي، وَأَدَّخِرُ رَبِّي لِوَلَدِي. أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَلامَةِ الْخُذْلانَ، قَالَ: أَنْ يَسْتَقْبِحَ الرَّجُلُ مَا كَانَ يَسْتَحْسِنُ، وَيَسْتَحْسِنُ مَا كَانَ قَبِيحًا [٢] . عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ قَالَ: كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ جُلَسَاءُ كَانُوا مِنْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالتَّفْسِيرِ، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي مَسْجِدِ الرَّبَذَةِ [٣] ، فَجَاءَتْ زَلْزَلَةٌ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدُ، فَمَاتُوا جَمِيعًا تَحْتَهُ [٤] . قَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَعْنَبٌ: تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ، وَالْفَلاسُ، وَخَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ: سَنَةَ سَبْعٍ عشرة ومائة. وَرَوَى هَذَا ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ فَقَالَ أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن مَعِينٍ: سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنِ الهيثم

стр. 3614

أَيْضًا. وَغَلَطَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ فَقَالَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَسَأُعِيدُهُ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ مُخْتَصَرًا. ٢٢٩- مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ [١] ابْنِ أَبِي الْعَاصِ الأُمَوِيُّ الأمير. سَمِعَ أَبَاهُ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَغَيْرُهُ. وُلِّيَ الْجَزِيرَةَ لِأَخِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ. رَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ، شَدِيدَ الْبَأْسِ، فَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَحْسِدُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ يَفْعَلُ أَشْيَاءَ لا يَزَالُ يَرَاهَا مِنْهُ، فَلَمَّا اسْتَوْثَقَ الأَمْرُ بَعْدَ الْمُلْكِ جَعَلَ يُبْدِي لَهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مِمَّا فِي نَفْسِهِ، وَيُقَابِلُهُ بِمَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى مُحَمَّدٌ ذَلِكَ تَهَيَّأَ لِلرَّحِيلِ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ، وَأَصْلَحَ جِهَازَهُ، وَرَحَلَتْ إِبِلُهُ، وَدَخَلَ يُوَدِّعُ أَخَاهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَعَثَكَ عَلَى ذَلِكَ! فَأَنْشَأَ يَقُولُ: وَإِنَّكَ لا تَرَى طَرْدًا لِحُرٍّ ... كَالصَّاقِ بِهِ بَعْضَ الْهَوَانِ فَلَوْ كُنَّا بِمَنْزِلَةٍ جَمِيعًا ... جَرَيْتَ وَأَنْتَ مُضْطَرِبُ الْعَنَانِ فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عليك إلّا ما أقمت، فو الله لا رَأَيْتَ مَكْرُوهًا بَعْدَهَا، فَأَقَامَ. وَلِمُحَمَّدٍ عِدَّةُ وَقَعَاتٍ وَمُصَافَّاتٍ مَعَ الرُّومِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، ذَكَرَهَا ابْنُ عَائِذٍ وَغَيْرُهُ. وَهُوَ وَالِدُ مَرْوَانَ الْخَلِيفَةِ. قال خليفة [٢] : توفّي سنة إحدى ومائة.

стр. 3615

٢٣٠- (محمد بن المنتشر) [١] ع- بن الأجذع الهمدانيّ الكوفي. عَنْ: أَبِيهِ وَعَمِّهِ مَسْرُوقٍ، وَأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَآخَرُونَ. ٢٣١- (مُحَمَّدُ بْنُ نَشْرٍ [٢] الْهَمَدَانِيُّ) مُؤَذِّنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ. رَوَى عَنْ: ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمَسْرُوقٍ. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ [٣] ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَكَثِيرُ النَّوَا، وَمُجَالِدٌ. خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ خَارِجَ الصَّحِيحِ. ٢٣٢- (مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الأَنْصَارِ) [٤] مِنْ صَحَابَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْهُ: دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ. وَلَمَّا قَتَلَ أَهْلُ إِفْرِيقِيَةِ مُتَوَلِّيهِمْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ لِعَسَفِهِ أَخْرَجُوا مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ مِنْ سِجْنِهِ وَأَمَّرُوهُ عَلَيْهِمْ، فَأَقَرَّهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَكَانَ قَدْ كَتَبَ الرَّسَائِلَ لعبد الملك بن مروان، وقلّما روى.

стр. 3616

٢٣٣- (محمد بن يوسف) [١] ت- بن عبد الله بن سلّام المدني. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وعنه: عثمان بن الضحاك، وعبد الملك بن عمير، ومحمد بن عجلان. ٢٣٤- (مسافع بن عبد الله) [٢] م د ت- بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ المكّي، أبو سليمان. عَنْ: أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ الأَكْبَرِ، وَعَمَّتِهِ صَفِيَّةَ، والحسين ابن عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَدِّهِ شَيْبَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُ عَمِّهِ مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَابْنُ عَمَّتِهِ مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ. وثقه العجلي [٣] وغيره. ٢٣٥- مسلم بن جندب الهذلي [٤] ت أبو عبد الله قَاصُّ [٥] أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَارِئُهُمْ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقَارِئِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَابْنِ عُمَرَ. قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ نَافِعٌ، وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِهِ الْخَمْسَةِ، وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ

стр. 3617

اللَّهِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَآخَرُونَ. رَزَقَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ دِينَارَيْنِ فِي الشَّهْرِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُصُّ بِلا رِزْقٍ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ جُنْدَبٍ مِنْ فُصَحَاءِ النَّاسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْمَعْ قِرَاءَةَ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ [١] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحُلْوَانِيُّ، عَنْ قَالُونَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لا يَهْمِزُونَ، حَتَّى هَمَزَ ابْنُ جُنْدَبٍ فهمزوا قوله (مستهزون) و (يستهزي) . قُلْتُ: ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى غَيْرِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ «الثِّقَاتِ» [٢] : تُوُفِّيَ مُسْلِمُ بْنُ جُنْدَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ هِشَامٍ. ٢٣٦- (مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ الْخُزَاعِيُّ) [٣] د س ق- أبو عبيد الله الدمشقيّ كَاتِبُ أَبِي الدَّرْدَاءِ. رَوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وعمرو بن غيلان الثقفي. وقيل: إنه قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ. رَوَى عَنْهُ: زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَبْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ طويل العمر.

стр. 3618

٢٣٧- (مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ) [١] عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَعَالِمُهُمْ مَعَ الْحَسَنِ، وَمَنْ كَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي صَلاتِهِ وَخُشُوعِهِ، وَمَنْ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لما توفّي: وا معلّماه. قَدْ ذُكِرَ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. قَالَ خَلِيفَةُ والفلاس: مات سنة مائة. وقال الهيثم: سنة إِحْدَى وَمِائَةٍ. ٢٣٨- (مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ) رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: عُمَرُ بْنُ دِينَارٍ. هَذَا حِجَازِيٌّ. ٢٣٩- (مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ) [٢] أَبُو عُثْمَانَ الطِّنْبِذِيُّ [٣] . رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: عمرو بن أبي نعيمة، وغيره. وكان رضيع عبد الملك بن مروان. ٢٤٠- (المسيّب بن رافع) [٤] ع- أبو العلاء الأسدي الكاهلي الكوفي. رَوَى عَنْ: جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وأبو إسحاق السّبيعي، ومنصور، والأعمش، وآخرون. قال ابن معين: لم يسمع أحدا من

стр. 3619

الصَّحَابَةِ إِلا الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَأَبَا إياس عَامِرِ بْنَ عَبْدَةَ. قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ: حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ دَعَا الْمُسَيِّبَ بْنَ رَافِعٍ لِيُوَلِّيهِ الْقَضَاءَ، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي وُلِّيتُ الْقَضَاءَ وَأَنَّ لِي سَوَارِيَّ مَسْجِدِكُمْ هَذَا ذَهَبًا. ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ [١] فَقَالَ: قَالُوا: توفِّي الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. ٢٤١- (مُصْعَبُ بن سعد) [٢] ع- بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَبُو زُرَارَةَ الزُّهري الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبِيهِ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَصُهَيْبٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَآخَرِينَ. وَعَنْهُ: سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدّي، وَمُوسَى الْجُهَنِيُّ، والزُّبير بْنُ عَدِيٍّ، وَجَمَاعَةٌ. ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ [٣] وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ، توفِّي ﵀ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ. ٢٤٢- (مُضَارِبُ بْنُ حزن) [٤] ق- التيمي المجاشعي البصري. عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ. وَعَنْهُ قتادة، والجريريّ، وغيرهما. وثّقه العجليّ [٥] .

стр. 3620

٢٤٣- (معاذ بن رفاعة) [١] خ د ت س [٢]- بن رافع الزُّرقي المدني أَخُو عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وجابر بن عبد الله. وعنه: ابن ابن أخيه رفاعة بن يحيى، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَمُحَمَّدُ بن إسحاق، وآخرون. ثقة. ٢٤٤- (معاوية بن عبد الله) [٣] س ق [٤]- بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ المطّلب الهاشمي المدني. وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاويَة، وطالت حياته إلى أن وفد على يزيد بن عبد الْمَلِكِ، فيحوَّل مِنَ الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ إِلَى هُنَا. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالسَّائِبِ بن يزد. روى عنه: ابنه عبد الله، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، والزُّهري، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وآخرون. وهو قليل الحديث، نبيل فاضل، وفد على يزيد بن معاوية، وبقي إلى أَنْ وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ صَدِيقًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ خَاصًّا بِهِ. وَذَكَرَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ أَنَّ معاوية وفَّى عن أبيه عبد الله بن جَعْفَرٍ مِنَ الدُّيُونِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. ٢٤٥- (مَعْبَدُ بن كعب) [٥] خ م س ق [٦]- بن مالك الأنصاري السَّلميّ

стр. 3621

المدني. عَنْ: أَبِي قَتَادَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْ أَبِيهِ بَلْ عَنْ أَخَوَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِمَا. وَعَنْهُ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي الدَّارَمِيِّ وهُوَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْه، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثَ «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ» . ٢٤٦- (مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ الأَوْزَاعِيُّ الشَّامِيُّ) [١] ق- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَمْرٍو، وَابْنِ الزُّبير، وَابْنِ عُمَرَ، وَكَعْبٍ الأَحْبَارِ. وَعَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجود، وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَيُقَالُ إِنَّهُ أَدْرَكَ أَلْفًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكَانَ إِخْبَارِيًّا صَاحِبَ كُتُبٍ كَوَهْبٍ، وَأَبِي الْجَلَدِ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ. ٢٤٧- (الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ) [٢] ٤- وَيُقَالُ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ. حِجَازِيٌّ. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، وَمُوسَى بن أشعث البلوي. ٢٤٨- (المغيرة بن سبيع العجليّ) [٣] ت س ق [٤]- عن عمرو بن

стр. 3622

حُرَيْثٍ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ. لَهُ حَدِيثَانِ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو فَرْوَةَ الْهَمَدَانِيُّ، وَأَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ [١] الْكَبِيرُ. ٢٤٩- (الْمُغِيرَةُ بْنُ شُبَيْلٍ [٢] الأَحْمَسِيُّ الْكُوفِيُّ) [٣] ٤- عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، وَطَارِقِ بْن شِهَابٍ، وَقَيْسِ بْن أَبِي حَازِمٍ. وَعَنْهُ: جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. وَكَانَ ثِقَةً. ٢٥٠- مَمْطُورٌ أَبُو سلّام الدمشقيّ [٤] م ٤ الأعرج الأسود الحبشي، وَهَذِهِ نِسْبَتُهُ إِلَى حَيٍّ مِنْ حِمْيَرٍ لا إِلَى الْحَبَشَةِ. مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ وَعُلَمَائِهِمُ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَثَوْبَانَ، وَعَمْرِو بْنِ عبسة، والنُّعمان ابن بَشِيرٍ، وأبي أمامة، وَأَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ غَنْمٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ حَفِيدَاهُ: زَيْدٌ، وَمُعَاوِيَةُ ابْنَا سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ، وَمَكْحُولٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَابْنُ زَبْرٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَآخَرُونَ. رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ جَمَاعَةَ أَحَادِيثَ. وَقَدِ اسْتَقْدَمَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى خُنَاصِرَةَ لِيُشَافِهَهُ بِمَا سَمِعَ فِي ذكر الحوض من

стр. 3623

ثَوْبَانَ، فَقَالَ لِعُمَرَ: شَقَقْتَ عَلَيَّ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [١] . وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ: سَمِعَ أَبُو سَلامٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قُلْتُ: وَهُوَ بكنيته أشهر. ٢٥١- (منذر بن يعلى) [٢] ع- أبو يعلى النّوري الكوفي. لازَمَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَحَفِظَ عَنْهُ، وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معين. ٢٥٢- (مهاجر بن عكرمة) [٣] د ت س [٤]- بن عبد الرحمن المخزومي المدني. عن: جابر بن عبد الله، وعن ابن عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ. ٢٥٣- (مُهَاجِرُ بْنُ عَمْرٍو النَّيَّالُ) [٥] د ت ق- عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ الثَّقَفِيُّ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَصَفْوَانُ بن عمرو الحمصي.

стр. 3624

لَهُ فِيمَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ. ٢٥٤- مورِّق الْعِجْلِيُّ [١] ع أبو المعتمر، بَصْرِيٌّ كَبِيرُ الْقَدْرِ، وَأَظُنُّهُ تُوُفِّيَ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. رَوَى عَنْ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي ذرّ، وَابْنِ عُمَرَ، وجندب، وعبد الله بن جعفر، وجماعة. وعنه: توبة العنبري، وقتادة، وعاصم الأحول، وحميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد. قال ابن سعيد: كان ثقة عابدا، توفي في ولاية عمر بن هبيرة على العراق. قال يوسف بن عطية: ثَنَا مُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ: مَا مِنْ أَمْرٍ يَبْلُغُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَوْتِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ، وَقَالَ: تَعَلَّمْتُ الصَّمْتَ فِي عَشْرِ سِنِينَ وَمَا قُلْتُ شَيْئًا قَطُّ إِذَا غَضِبْتُ أَنْدَمُ عَلَيْهِ إِذَا زَالَ غَضَبِي [٢] . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: كَانَ مُوَرِّقٌ يَجِيئُنَا فَيَقُولُ: أَمْسِكُوا لَنَا هَذِهِ الصُّرَّةَ فَإِنِ احْتَجْتُمْ فَأَنْفِقُوهَا، فَيَكُونُ آخِرَ عَهْدِهِ بِهَا [٣] . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ مُوَرِّقٌ يَتَّجِرُ فَيُصِيبُ الْمَالَ، فَلا تَأْتِي عَلَيْهِ جُمُعَةُ وَعِنْدَهُ منه شيء [٤] .

стр. 3625

٢٥٥- موسى بن طلحة [١] ع ابن عبيد الله، أبو عيسى القرشي التّيمي المدني نَزِيلُ الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عِمْرَانُ، وَحَفِيدُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى، وَبَنُو إِخْوَتِهِ مُعَاوِيَةُ، وَمُوسَى ابْنَا إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، وَطَلْحَةُ، وَإِسْحَاقُ ابْنَا يَحْيَى، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَبَيَانُ بْنُ [٢] بِشْرٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، وولداه محمد، وعمرو ابنا عثمان، وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم الرازي [٣] : هُوَ أفضل ولد طلحة بعد مُحَمَّدً. قلت: ولد لطلحة جماعة أولاد، فأجلهم مُحَمَّدً، وقد قتل مَعَ أَبِيهِ يوم الجمل، ثُمَّ أفضلهم مُوسَى، ثُمَّ عيسى، وقد مر سنة مائة، وأخوتهم يَحْيَى وله عدة بنين، وَيَعْقُوب كَانَ أحد الأجواد قتل يوم الحرة، وزكريا وهو ابن أم كلثوم بِنْت الصديق، وإسحاق وله عدة أولاد بالكوفة، وعمران وكان لَهُ أولاد انقرضوا. ذكر ذَلِكَ ابن سعد [٤] بعد ترجمة مُوسَى بْن طلحة. ويقال: كَانَ يسمَّى المهدي. وثقه أَحْمَد العجلي [٥] وغيره.

стр. 3626

وقَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ [١] قَالَ: لَمَّا ظهر المختار الكذاب بالكوفة هرب منه ناس، فقدموا علينا البصرة، فكان منهم مُوسَى بْن طلحة، وكان فِي زمانه يرون أَنَّهُ المهدي فغشيناه، فإذا هُوَ رَجُل طويل السُّكوت شديد الكآبة والحزن إلى أن رفع رأسه فَقَالَ: والله لأن اعلم أنَّها فتنة لَهَا انقضاء أحب إليَّ من كذا وكذا وأعظم الخطر! فَقَالَ لَهُ رَجُل: يا أبا مُحَمَّدً، وما الَّذِي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة؟ قَالَ: الهرج، قَالُوا: وما الهرج؟ قَالَ: الَّذِي كَانَ أصحاب رسول الله ﵌ يحدثونا القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم عَلَى ذَلِكَ [٢] . وروى صالح بْن مُوسَى الطلحي، عَن عَاصِم بْن أبي النَّجود قَالَ: فصحاء النَّاس ثلاثة: مُوسَى بْن طلحة التَّيمي، وقبيصة بْن جَابِر الأسدي، ويحيى بْن يعمر، وقَالَ مثل ذَلِكَ عَبْد الملك بْن عمير [٣] . وعن مُوسَى بْن طلحة قَالَ: صحبت عثمان ﵁ ثنتي عشرة سنة. وقَالَ ابن موهب: رأيت مُوسَى بْن طلحة يخضب بالسّواد [٤] . وقال عيسى بن عَبْد الرَّحْمَن: رأيت عَلَى مُوسَى بْن طلحة برنس خز [٥] . تُوُفِّيَ آخِرَ سَنَةِ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ على الصَّحيح.

стр. 3627

[حرف النُّونِ] ٢٥٦- (نَافِعٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الأقرع) [١] روى عن أبي قتادة الحارث ابن رِبْعِيٍّ مَوْلاهُ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: الزُّهري، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضر، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَعُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ الْبَرَّادُ. وَقِيلَ: وَلاؤُهُ لِعُقَيْلَةَ الغفاريّة. ٢٥٧- (النَّضر بن أنس بن مالك) [٢] ع- بن النَّضر الأنصاري البصري. عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَبَشِيرِ بْنِ نُهَيْكٍ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وسعيد بن أبي عروبة، وحرب [٣] بن

стр. 3628

مَيْمُونٍ. وثَّقه النَّسَائِيُّ. ٢٥٨- (نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيّ) [١] م ت س ق [٢]- وَاسْمُ أَبِيهِ النُّعمان بْنُ أَشْيَمَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَابْنُ عَمِّ أَبِي مالك الأشجعي. وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ وَنُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، وَسُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، وَآخَرِينَ. وَعَنْهُ: ابْنُ عَمِّهِ أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، وشعبة، وشيبان النّحوي، وهما آخر من حَدَّثَ عَنْهُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ الْفَلاسُ: تُوُفِّيَ سنة عشر ومائة.

стр. 3629

[حرف الْهَاءِ] ٢٥٩- (هِلالُ بْنُ سِرَاجٍ الْحَنَفِيُّ الْيَمَامِيُّ) [١] رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَالدَّخِيلُ [٢] بْنُ إِيَاسٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَطَرٍ، وَغَيْرُهُمْ. ٢٦٠- (هِلالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمَصْرِيُّ) [٣] مولى قريش. عن: عبد الله بن عمرو، وَمُسْلِمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ. وَعَنْهُ: حَفْصُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُلَيْلٍ. وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَذَا ابْنُ سِرَاجٍ لَهُ وفادة.

стр. 3630

٢٦١- الْهَيْثَمُ بْنُ الأَسْوَدِ [١] أَبُو الْعُرْيَانِ الْمَذْحِجِيُّ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الْمُعَمَّرِينَ الشُّعَرَاءِ، وَلَهُ شَرَفٌ وَبَلاغَةٌ وَفَصَاحَةٌ. أَدْرَكَ عَلِيًّا ﵁، وسمع عَبْد الله بْن عَمْرو، وغزا القسطنطينية سنة ثمان وتسعين مع مسلمة. روى عنه: ابنه العريان، والأعمش، وغيرهما. وهو صاحب الأبيات المشهورة الرجز فِي الكبر [٢] . قَالَ أَحْمَد العجلي [٣] : ثقة من خيار التابعين. قَالَ مُحَمَّدً بْن زياد بْن الأعرابي: قَالَ عَبْد الملك بْن مروان للهيثم بْن الأسود: ما مالك؟ قَالَ: الغني عَن النَّاس والبلغة الجميلة، فقيل له: لِمَ لَمْ تخبره؟ قَالَ: إني إن أخبرته أنني غني حسدني، وإن أخبرته أنني فقير حقَّرني. حبان بْن عَليّ العنزي، عَن عَبْد الملك بْن عمير، عَن عَمْرو بْن حريث قَالَ: دخل رَجُل عَلَى الهيثم بْن الأسود فَقَالَ: كيف تجدك يا أَبَا العريان؟ فقال: أجدني والله قد اسود مني ما أحب أن يبيض، وابيض مني ما أحب أن يسودَّ، واشتد مني ما أحب أن يلين، ولان مني ما أحب أن يشتد، وسأنبئك عَن آيات الكبر: تقارب الخطو وضعف فِي البصر ... وقلة الطَّعم إذا الزاد حضر وقلة النوم إذا الليل اعتكر ... وكثرة النسيان فِي ما يدَّكر

стр. 3631

وتركي الحسناء من قبل الطَّهر ... والناس يبلون كَمَا تبلى الشَّجر ٢٦٢- (الْهَيْثَمُ بْنُ مَالِكٍ الطَّائِيُّ الشَّامِيُّ) [١] الأَعْمَى. عَنْ: النُّعمان بْنِ بَشِيرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَيْهَمَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحِمْصِيُّونَ. لَهُ فِي الأَدَبِ للبخاريّ.

стр. 3632

[حرف الْوَاوِ] ٢٦٣- (وَضَّاحٌ الْيَمَنِ) [١] لقِّب بِالْوَضَّاحِ لِحُسْنِهِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ كَلالٍ. قِيلَ: إِنَّهُ وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَحْسَنَ صِلَتَهُ. لَهُ حِكَايَةٌ فِي اعْتِلالِ الْقُلُوبِ لِلْخَرَائِطِيِّ فِي مَحَبَّتِهِ لأُمِّ الْبَنِينِ، وله أشعار مليحة.

стр. 3633

[حرف الياء] ٢٦٤- (يحيى بن عبد الرحمن) [١] م ٤- بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ اللَّخمي، أَبُو محمد المدني، حَلِيفُ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العزَّى. رَوَى عَنْ: أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وعثمان بن عبد الرحمن التَّيمي. وعنه: أسامة بن زيد اللَّيثي، وبكير بن الأشج، ومحمد بن عمرو، وهشام بن عروة. وثقه النسائي وغيره. ولد في إمرة عثمان، وتوفي سنة أربع ومائة. ٢٦٥- (يحيى بن أبي المطاع الأردنيّ) [٢] ق- هو ابن أخت بلال بن رباح. رَوَى عَنْ: الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. وعنه: عطاء الخراساني، وعبيد الله بن العلاء بن زبر، والوليد بن سليمان بن أبي السّائب. وثّقه دحيم.

стр. 3634

٢٦٦- يحيى بن وثاب الأسدي [١] خ م ت س ق [٢] مولاهم قارئ أهل الكوفة. أخذ القراءة عرضا عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، وَعُبَيْدَةَ، وَمَسْرُوقٍ، وزرّ، وأبي عمرو الشَّيباني، وأبي عبد الرحمن السُّلمي. روى عنه القراءة عرضا: طلحة بن مصرِّف، والأعمش، وأبو حصين، وحمران بن أعين. قاله أبو عمرو الداني. وقال محمد بن جرير الطبري: كان مقريء أهل الكوفة في زمانه. قَالَ الأعمش: كَانَ يَحْيَى بْن وثاب لا يقرأ: بسم الله الرَّحْمَن الرحيم، فِي عرض ولا فِي غيره. وقال أبو بكر بن عياش: كنت إذا قرأت عَلَى عَاصِم قَالَ: اقرأ قراءة يَحْيَى بْن وثاب، فإنه قرأ عَلَى عُبَيْد بْن نضيلة كل يوم آية [٣] . وروى يَحْيَى بْن عيسى، عَن الأعمش قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْن وثاب من أحسن [٤] النَّاس قراءة، وكان إذا قرأ لم تحس فِي المسجد حركة، كأن لَيْسَ فِي المسجد أحد. وقَالَ عُبَيْد الله بْن مُوسَى: كَانَ الأعمش يَقُولُ: يَحْيَى بْن وثاب أقرأ من بال عَلَى التراب. وعن غير واحد قَالُوا: قرأ يَحْيَى بْن وثاب عَلَى عُبَيْد بْن نضيلة. وقَالَ أَحْمَد بْن جُبَيْر الأنطاكي: ثَنَا الكسائي ثَنَا زائدة قَالَ: قلت للأعمش: عَلَى من قرأ يَحْيَى؟ قَالَ: على علقمة، والأسود، ومسروق.

стр. 3635

وقال يحيى بن آدم: حدَّثَنِي حسن بْن صالح قَالَ: قرأ يَحْيَى عَلَى علقمة، وقرأ علقمة عَلَى ابن مَسْعُود. قلت: وحدث عَن ابن عَبَّاس، وابن عُمَر، ومسروق، وأبي عَبْد الرَّحْمَن السُّلمي. وعنه: الأعمش، وَعَاصِم بْن أبي النَّجود، وأبو العميس، وأبو حصين عثمان بْن عَاصِم، وآخرون. وكان من جلَّة العلماء، لَهُ قدر وفضل وعبادة. قَالَ الأعمش: كنت إذا رأيت يَحْيَى بْن وثاب قلت: هذا قد وقف للحساب، وإذا كَانَ فِي الصلاة كأنما يخاطب رجلا [١] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ، صَاحِبَ قُرْآنٍ. توفِّي بِالْكُوفَةِ سنة ثلاث ومائة. ٢٦٧- يزيد بن الأصمّ [٣] م ٤ أبو عوف العامري البكّائي الكوفي، نَزِيلُ الرِّقَّةِ. رَوَى عَنْ: خَالَتِهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ، وَعَنِ ابْنِ خَالَتِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ. وَعَنْهُ: ابْنَا أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ، والزُّهري، وَجَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ. وَكَانَ ثِقَةً إِمَامًا، كَثِيرَ الْحَدِيثِ، وَأُمُّهُ هي برزة بنت الحارث الهلالية [٤] .

стр. 3636

عَن عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن الأَصَمِّ، عَن عمه قَالَ: دخلت عَلَى خالتي ميمونة، فوقفت فِي مسجد رَسُول اللَّهِ ﷺ أصلى [١] فبينا أَنَا كذلك، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فاستحيت خالتي، لوقوفي فِي مسجده، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى هذا الغلام وريائه، فَقَالَ: دعيه، فلأن يرائي بالخير، خير من أن يرائي بالشر. هذا حديث منكر لا يصح بوجه. وقد أخرج ابن منده يزيد فِي الصحابة معتمدا عَلَى هذا الخبر الساقط، وقَالَ: اسم الأصم عَمْرو، وقيل يزيد بْن عَبْد [٢] عُمَرو. توفِّي يَزِيد بْنُ الأَصَمِّ سنة ثلاث ومائة. قاله الْوَاقِدِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ [٣] : سَنَةَ أَرْبَعٍ. ٢٦٨- (يزيد بن حصين) [٤] بن نُمَيْرٍ السَّكوني الْحِمْصِيُّ، مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَرَوَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَبَنِيهِ. حَكَى عَنْهُ عَلاءُ بْنُ رَبَاحٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. توفِّي سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ. ٢٦٩- يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ [٥] ابْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ الْبَصْرِيُّ الشَّاعِرُ، لَهُ نَظْمٌ فَائِقٌ وَشِعْرٌ سَائِرٌ. مَدَحَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرَهُ، وَرَوَى عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ. وَعَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَبْدُ الرحمن بن إسحاق القرشي. وقد ولّاه

стр. 3637

الْحَجَّاجُ [١] لِشَرَفِهِ وَقَرَابَتِهِ مِنْهُ مَمْلَكَةَ فَارِسٍ، فَلَمَّا دَخَلَ ليودِّعه أَنْشَدَ أَبْيَاتًا يَفْتَخِرُ فِيهَا، مِنْهَا: وأبي الَّذِي سلب ابن كسرى راية ... بيضاء تخفق كالعقاب الطائر فغضب الحجاج من فخره وعزله، فهجاه، ولحق بسليمان بْن عَبْد الملك، فقال له سُلَيْمَان: كم كَانَ الحجاج جعل لك عَلَى ولاية فارس؟ قَالَ: عشرين ألفا، قَالَ: هي لك ما عشت [٢] . ومن شعره: شريت الصِّبا والجهل بالحلم والتُّقى ... وراجعت عقلي والحليم [٣] يراجع أبى الشَّيب والإسلام أن أتبع الهوى ... وفي الشَّيب والإسلام للمرء وازع [٤] ٢٧٠- (يزيد بْن حبان التَّيمي الْكُوفيّ) [٥] م د ت ن- عَن زيد بْن أرقم وغيره. وعنه: ابن أخيه أَبُو حيان يَحْيَى بْن سَعِيد التَّيمي، وسعيد بْن مسروق، وفطر بْن خليفة. وثقه النَّسائيّ. ٢٧١- (يَزِيدُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ) [٦] د ت ق- عن عائشة، وثوبان ويبي أُمَامَةَ وَكَعْبٍ، وَأَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ شَدَّادِ بْنِ حَيٍّ. وَعَنْهُ: حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الوليد الزبيدي، وآخرون.

стр. 3638

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ. ٢٧٢- (يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ الفقير) [١] سوى ت- أبو عثمان الكوفي. رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَآخَرُونَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: صَدُوقٌ. ٢٧٣- (يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّير) [٢] ع- أبو العلاء العامري البصري، أَحَدُ الأَئِمَةِ. عَنْ: أَبِيهِ، وَأَخِيهِ مطرِّف، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَالْحَذَّاءُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيمي، وَكَهْمَسٌ، وقرَّة بْنُ خَالِدٍ. وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَكْبَرُ مِنَ الْحَسَنِ بِعَشْرِ سِنِينَ. وَكَانَ ثِقَةً فَاضِلا، وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ. توفِّي سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ إحدى عشرة.

стр. 3639

٢٧٤- يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [١] ابْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو خَالِدٍ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. وَلِيَ الْخِلافَةَ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِعَهْدٍ مِنْ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ، مَعْقُودٌ فِي تَوْلِيَةِ عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ كَمَا ذَكَرْنَا، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ. قَالَ سَعِيد بْن عفير: كَانَ جسيما أبيض مدوَّر الوجه أفقم [٢] لم يشب. قَالَ عَبْد العزيز، عَن ابن جَابِر: بيَّنَّا نَحْنُ عِنْدَ مكحول: إذ أقبل يزيد بْن عَبْد الملك، فهممنا أن نوسع لَهُ، فَقَالَ مكحول: دعوه يجلس حيث انتهى به المجلس، يتعلم التواضع. أَبُو ضمرة، عَن مُحَمَّدً بْن مُوسَى بْن عَبْد الله بْن بشار قَالَ: إني لجالس فِي مسجد النَّبيّ ﷺ ، وقد حج يزيد بْن عَبْد الملك قبل أن يكون خليفة، فجلس مَعَ المقبري، وابن أبي الغياث، إذ جاء أَبُو عَبْد الله القراظ [٣] ، فوقف عَلَيْهِ فَقَالَ: أنت يزيد بْن عَبْد الملك؟ فالتفت يزيد إلى الشيخين فَقَالَ: أمجنون هذا! فذكروا لَهُ فضله وصلاحه وقالوا: هذا أَبُو عَبْد الله القراظ صاحب أَبِي هُرَيْرَةَ، حتى رق لَهُ ولان، فَقَالَ: نعم أَنَا يزيد، فَقَالَ لَهُ: ما أجملك، إنك تشبه أباك إن ولِّيت من أمر النَّاس شيئا، فاستوص بأهل المدينة خيرا، فأشهد عَلَى أبي هُرَيْرَةَ لحدَّثني عَن حبّه وحبّه صاحب هذا البيت- وأشار إلى الحجرة- أَنَّهُ ﷺ خرج إلى ناحية من المدينة، يقال لها بيوت السُّقيا، وخرجت معه، فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: «إنّ إبراهيم

стр. 3640

خليلك دعاك لأهل مكة، وأنا نبيُّك ورسولك أدعوك لأهل المدينة، اللَّهمَّ بارك لهم فِي مدِّهم وصاعهم وقليلهم وكثيرهم، ضعفي ما باركت لأهل مكة، اللَّهمَّ ارزقهم من هاهنا وهاهنا- وأشار إلى نواحي الأرض كلّها- اللَّهمَّ من أرادهم بسوء فأذبه كَمَا يذوب الملح فِي الماء» [١] . ثُمَّ التفت إلى الشيخين فَقَالَ: ما تقولان؟ قالا: حديث معروف مروي، وقد سمعنا أيضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين هذين [٢] . وأشار كلُّ واحد منهما إلى قلبه. رَوَاهُ ابن أَبِي خيثمة فِي تاريخه عَن الحزامي عَنْهُ. قَالَ ابن وهب: ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن زيد بْن أسلم قَالَ: لَمَّا توفِّي عُمَر ابن عَبْد العزيز وولى يزيد قَالَ: سيروا بسيرة عُمَر بْن عَبْد العزيز، قَالَ: فأتى بأربعين شيخا فشهدوا لَهُ: ما عَلَى الخلفاء حساب ولا عذاب. وقَالَ روح بْن عبادة: ثَنَا حجَّاج بْن حسان التَّيمي، ثَنَا سليم بْن بشير قَالَ: كتب عُمَر بْن عَبْد العزيز إلى يزيد بْن عَبْد الملك حين احتضر: سلام عليك، أما بعد فإنّي لا أرى إلّا ملما بي، فاللَّه، الله، فِي أمة مُحَمَّدً فإنك تدع الدُّنْيَا لمن لا يحمدك، وتفضي إلى من لا يعذرك، والسلام. قَالَ الزُّبير بْن بكار: ثَنَا هَارُونَ الفروي، حدَّثَنِي مُوسَى بن جعفر بن أبي كثير، وابن الماجشون قالا: لَمَّا مات عُمَر بْن عَبْد العزيز قَالَ يزيد: والله ما عُمَر بأحوج إلى الله مني، فأقام أربعين يوما يسير بسيرة عُمَر، فَقَالَت حبابة لخصي لَهُ- كَانَ صاحب أمره: ويحك قرِّبني منه حَيْثُ يسمع كلامي، ولك عشرة آلاف درهم، ففعل، فلما مر يزيد بِهَا قَالَتْ: بكيت الصبا جهدا فمن شاء لامني ... ومن شاء آسى في البكاء وأسعدا

стр. 3641

ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا [١] ... فقد منع المحزون أن يتجلدا والشعر للأحوص، فلما سمعها قَالَ: ويحك قل لصاحب الشُّرط يصلي بالناس. وقَالَ يوما: والله إني لأشتهي أن أخلو بِهَا فلا أرى غيرها، فأمر ببستان لَهُ فهيئ، وأمر حاجبه أن لا يعلمه بأحد، قَالَ: فبينما هُوَ معها أسر شيء بِهَا، إذ حذفها بحبة رمان أو بعنبة، وهي تضحك، فوقعت فِي فيها، فشرقت فماتت، فأقامت عنده فِي البيت حتى جيفت أو كادت، واغتمّ لَهَا، وأقام أياما، ثُمَّ إنَّه خرج إلى قبرها فَقَالَ: فإن تسل عنك النفس أو تدع البكا ... فباليأس أسلو [٢] عنك لا بالتجلّد وكلّ خليل زارني فهو قائل ... من أجلك هذا هامة [٣] اليوم أو غد ثُمَّ رجع، فما خرج من منزله إلا عَلَى النَّعش. قَالَ الهيثم بْن عِمْرَانَ العبسي: مات يزيد بْن عَبْد الملك بسواد الأردنّ، مرض بطرف من السُّلّ. وقَالَ أَبُو مسهر: مات يزيد بأربد. وقَالَ غير واحد: مات لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة، وكانت خلافته أربع سنين وشهرا. (يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ [٤] الْهَمْدَانِيُّ) [٥] الصَّنعاني الدِّمَشْقِيُّ. أرسل عَنْ: مُعَاذٍ وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَدْرَكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامت، وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ [٦] . وعنه خالد بن

стр. 3642

مَعْدَانَ، وَالْوَضِينُ [١] بْنُ عَطَاءٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. وَكَانَ خَاشِعًا بَكَّاءً عَابِدًا عَالِمًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْ أَنْ تُوَاعِدَنِي إِنْ أَنَا عَصَيْتُهُ أَنْ يَسْجِنَنِي فِي الحمَّام لَكَانَ حَرِيًّا أَنْ لا تَنْقَطِعَ دُمُوعُ عَيْنِي. وَقِيلَ: إِنَّهُ طُلِبَ لِلْقَضَاءِ، فَقَعَدَ يَأْكُلُ فِي الطَّرِيقِ، فَتَخَلَّصَ بِذَلِكَ، وَرَغِبُوا عَنْهُ. وَقَدْ أرسل عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الْعَنْكَبُوتُ شَيْطَانٌ فَاقْتُلُوهُ [٢] . ٢٧٦- (يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ) [٣] أَبُو الْعَلاءِ الثَّقَفِيُّ، مَوْلاهُمُ الأَمِيرُ، كَاتِبُ الحجَّاج وَوَزِيرُهُ وَخَلِيفَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الْعِرَاقِ. أقرَّه الوليد عَلَى إمرة العراق أربعة أشهر، ومات الوليد، فعزله سُلَيْمَان، وكان رأسا فِي الكتابة، فهمَّ سُلَيْمَان أن يجعله كاتبه، فَقَالَ عُمَر: نشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تحيي ذكر الحجَّاج، قَالَ: إني قد كشفت عَلَيْهِ فلم أجد عَلَيْهِ خيانة، فَقَالَ عُمَر بْن عَبْد العزيز: إبليس أعفُّ منه عَن الدينار والدِّرهم، وقد أهلك الخلق، فترك ذَلِكَ، ثُمَّ ولاه إفريقية، فبقي عَلَى المغرب سنة، وفتكوا بِهِ، لأنه أساء السيرة وظلم- وفي المغاربة زعارة ويبس- فقتلوه وأراح الله منه فِي سنة اثنتين ومائة. وكان قصيرا قبيح الوجه، ذا بطن، ثُمَّ ولُّوا عليهم مُحَمَّدً بْن يزيد مولى الأنصار، وقد ذكرناه. ٢٧٧- (يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ) [٤] بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ الأَمِيرُ. قتل في صفر سنة

стр. 3643

اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ كَمَا مَرَّ فِي تَرْجَمَةِ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ. وَكَانَ شَرِيفًا جَوَّادًا بَطَلا شُجَاعًا، مِنْ جِلَّةِ أُمَرَاءِ زَمَانِهِ، وَلَكِنَّهُ تَحَرَّكَ بِحَرَكَةٍ نَاقِصَةٍ أَفْضَتْ إِلَى اسْتِئْصَالِ شَأْفَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي الْحَوَادِثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٧٨- (يَزِيدُ بْنُ نِمْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ) [١] وَيُقَالُ يَزِيدُ بْنُ غَزْوَانَ الْمَذْحِجِيُّ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. وَعَنْهُ: مَوْلاهُ سَعِيدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. وقد شهد مرج راهط مع مروان.

стр. 3644

[الكنى] - (أبو الأشعث الصَّنعاني الدمشقي) م ٤- أصح ما قيل إنّ اسمه شراحيل ابن آذة. تَقَدَّمَ. ٢٧٩- أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ [١] ع الفقيه، قَاضِي الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، والزُّبير بْنِ الْعَوَّامِ، وَحُذَيْفَةَ، وَعَبْدِ الله بن سلّام، وأبي هريرة، وغيرهم.

стр. 3645

وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَابْنُهُ بِلالٌ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَخَلْقٌ كثَيِرٌ. وَكَانَ إِمَامًا ثِقَةً وَاسِعَ الْعِلْمِ، قِيلَ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِضَارٍ. وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ بَعْدَ شُرَيْحٍ مُدَّةً [١] ، ثُمَّ عَزَلَهُ الْحَجَّاجُ وولّى أخاه أبا بكر. قال الرُّويانيّ: ثنا أحمد ابن أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثَنَا عَمِّي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ ولِّي خُرَاسَانَ فَقَالَ: دلُّوني عَلَى رَجُلٍ كَامِلٍ بِخِصَالِ الْخَيْرِ، فدلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، فَلَمَّا رَآهُ رَأَى رَجُلا فَائِقًا، فَلَمَّا كلَّمه رَأَى مِنْ مَخْبَرَتِهِ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي ولَّيتك كذا وكذا من عملي، فاستعفاه، فأبى، فقال: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَلَّى عَمَلا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» [٢] . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. وقَالَ الواقدي: توفِّي سنة ثلاث ومائة. ٢٨٠- (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ) [٣] م- سَمِعَ أَبَاهُ، وَعُتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَمَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، ويونس ابن عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ. ٢٨١- (أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي موسى الأشعريّ) [٤] ع- الكوفي. عن: يبي
следующие страницы →