← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا [١] ... فقد منع المحزون أن يتجلدا والشعر للأحوص، فلما سمعها قَالَ: ويحك قل لصاحب الشُّرط يصلي بالناس. وقَالَ يوما: والله إني لأشتهي أن أخلو بِهَا فلا أرى غيرها، فأمر ببستان لَهُ فهيئ، وأمر حاجبه أن لا يعلمه بأحد، قَالَ: فبينما هُوَ معها أسر شيء بِهَا، إذ حذفها بحبة رمان أو بعنبة، وهي تضحك، فوقعت فِي فيها، فشرقت فماتت، فأقامت عنده فِي البيت حتى جيفت أو كادت، واغتمّ لَهَا، وأقام أياما، ثُمَّ إنَّه خرج إلى قبرها فَقَالَ: فإن تسل عنك النفس أو تدع البكا ... فباليأس أسلو [٢] عنك لا بالتجلّد وكلّ خليل زارني فهو قائل ... من أجلك هذا هامة [٣] اليوم أو غد ثُمَّ رجع، فما خرج من منزله إلا عَلَى النَّعش. قَالَ الهيثم بْن عِمْرَانَ العبسي: مات يزيد بْن عَبْد الملك بسواد الأردنّ، مرض بطرف من السُّلّ. وقَالَ أَبُو مسهر: مات يزيد بأربد. وقَالَ غير واحد: مات لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة، وكانت خلافته أربع سنين وشهرا. (يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ [٤] الْهَمْدَانِيُّ) [٥] الصَّنعاني الدِّمَشْقِيُّ. أرسل عَنْ: مُعَاذٍ وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَدْرَكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامت، وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ [٦] . وعنه خالد بن

стр. 3642

مَعْدَانَ، وَالْوَضِينُ [١] بْنُ عَطَاءٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. وَكَانَ خَاشِعًا بَكَّاءً عَابِدًا عَالِمًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْ أَنْ تُوَاعِدَنِي إِنْ أَنَا عَصَيْتُهُ أَنْ يَسْجِنَنِي فِي الحمَّام لَكَانَ حَرِيًّا أَنْ لا تَنْقَطِعَ دُمُوعُ عَيْنِي. وَقِيلَ: إِنَّهُ طُلِبَ لِلْقَضَاءِ، فَقَعَدَ يَأْكُلُ فِي الطَّرِيقِ، فَتَخَلَّصَ بِذَلِكَ، وَرَغِبُوا عَنْهُ. وَقَدْ أرسل عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الْعَنْكَبُوتُ شَيْطَانٌ فَاقْتُلُوهُ [٢] . ٢٧٦- (يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ) [٣] أَبُو الْعَلاءِ الثَّقَفِيُّ، مَوْلاهُمُ الأَمِيرُ، كَاتِبُ الحجَّاج وَوَزِيرُهُ وَخَلِيفَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الْعِرَاقِ. أقرَّه الوليد عَلَى إمرة العراق أربعة أشهر، ومات الوليد، فعزله سُلَيْمَان، وكان رأسا فِي الكتابة، فهمَّ سُلَيْمَان أن يجعله كاتبه، فَقَالَ عُمَر: نشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تحيي ذكر الحجَّاج، قَالَ: إني قد كشفت عَلَيْهِ فلم أجد عَلَيْهِ خيانة، فَقَالَ عُمَر بْن عَبْد العزيز: إبليس أعفُّ منه عَن الدينار والدِّرهم، وقد أهلك الخلق، فترك ذَلِكَ، ثُمَّ ولاه إفريقية، فبقي عَلَى المغرب سنة، وفتكوا بِهِ، لأنه أساء السيرة وظلم- وفي المغاربة زعارة ويبس- فقتلوه وأراح الله منه فِي سنة اثنتين ومائة. وكان قصيرا قبيح الوجه، ذا بطن، ثُمَّ ولُّوا عليهم مُحَمَّدً بْن يزيد مولى الأنصار، وقد ذكرناه. ٢٧٧- (يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ) [٤] بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ الأَمِيرُ. قتل في صفر سنة

стр. 3643

اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ كَمَا مَرَّ فِي تَرْجَمَةِ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ. وَكَانَ شَرِيفًا جَوَّادًا بَطَلا شُجَاعًا، مِنْ جِلَّةِ أُمَرَاءِ زَمَانِهِ، وَلَكِنَّهُ تَحَرَّكَ بِحَرَكَةٍ نَاقِصَةٍ أَفْضَتْ إِلَى اسْتِئْصَالِ شَأْفَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي الْحَوَادِثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٧٨- (يَزِيدُ بْنُ نِمْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ) [١] وَيُقَالُ يَزِيدُ بْنُ غَزْوَانَ الْمَذْحِجِيُّ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. وَعَنْهُ: مَوْلاهُ سَعِيدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. وقد شهد مرج راهط مع مروان.

стр. 3644

[الكنى] - (أبو الأشعث الصَّنعاني الدمشقي) م ٤- أصح ما قيل إنّ اسمه شراحيل ابن آذة. تَقَدَّمَ. ٢٧٩- أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ [١] ع الفقيه، قَاضِي الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، والزُّبير بْنِ الْعَوَّامِ، وَحُذَيْفَةَ، وَعَبْدِ الله بن سلّام، وأبي هريرة، وغيرهم.

стр. 3645

وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَابْنُهُ بِلالٌ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَخَلْقٌ كثَيِرٌ. وَكَانَ إِمَامًا ثِقَةً وَاسِعَ الْعِلْمِ، قِيلَ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِضَارٍ. وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ بَعْدَ شُرَيْحٍ مُدَّةً [١] ، ثُمَّ عَزَلَهُ الْحَجَّاجُ وولّى أخاه أبا بكر. قال الرُّويانيّ: ثنا أحمد ابن أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثَنَا عَمِّي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ ولِّي خُرَاسَانَ فَقَالَ: دلُّوني عَلَى رَجُلٍ كَامِلٍ بِخِصَالِ الْخَيْرِ، فدلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، فَلَمَّا رَآهُ رَأَى رَجُلا فَائِقًا، فَلَمَّا كلَّمه رَأَى مِنْ مَخْبَرَتِهِ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي ولَّيتك كذا وكذا من عملي، فاستعفاه، فأبى، فقال: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَلَّى عَمَلا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» [٢] . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. وقَالَ الواقدي: توفِّي سنة ثلاث ومائة. ٢٨٠- (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ) [٣] م- سَمِعَ أَبَاهُ، وَعُتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَمَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، ويونس ابن عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ. ٢٨١- (أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي موسى الأشعريّ) [٤] ع- الكوفي. عن: يبي

стр. 3646

هُرَيْرَةَ، وَأَبِيهِ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَأَبُو حَمْزَةَ الضُّبعي، وحجَّاج بْنُ أَرْطَأَةَ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ، وَكَانَ كُوفِيًّا عُثْمَانِيًّا وُلِّيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ فِي زَمَنِ الحجَّاج [١] . ٢٨٢- (أَبُو بَكْرِ بن عمارة) [٢] م د ت- بن رويبة [٣] الثقفي البصري. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِسْعَرُ بْنُ كدام. ٢٨٣- (أبو بكر أخو عبد الله) [٤] خ- بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ التَّيمي الْمَكِّيُّ. عَنْ: عَائِشَةَ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيمي، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَغَيْرُهُمْ. خرَّج لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وما علمت بِهِ بَأْسًا. - (أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. ٢٨٤- (أَبُو حَاجِبٍ) [٥] هُوَ سَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَنَزِيُّ، مِنْ رِجَالِ السُّنن. ٢٨٥- (أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلي) [٦] م د ت ق- عَنْ أَبِيهِ،

стр. 3647

وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَزَاذَانَ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَأَبُو الْيَقْظَانِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ. وَهُوَ بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ صَدُوقٌ، لَهُ أَحَادِيثُ. وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى وَالِدِهِ. قَرَأَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ بْنُ أعين، وغيره. ٢٨٦- أبو رجاء العطاري [١] ع هُوَ عِمْرَانُ بْنُ مِلْحَانَ، وَقِيلَ ابْنُ تَيْمٍ. مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، أَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ [٢] . وَقِيلَ: إِنَّهُ رَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيق. حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَمُرَةَ، وَتَلَقَّنَ الْقُرْآنَ مِنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعَرَضَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ تَلاءً لِكِتَابِ اللَّهِ. قَرَأَ عَلَيْهِ: أَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَسَلَمُ بْنُ زرير، وصخر ابن جُوَيْرِيَةَ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. سَمِعَهُ جرير بن حازم يقول:

стр. 3648

بَلَغَنَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ عَلَى مَاءٍ لَنَا، فَانْطَلَقْنَا نَحْوَ الشَّجَرَةِ هَارِبِينَ بِعِيَالِنَا، فَبَيْنَا أَنَا أَسُوقُ بِالْقَوْمِ، إِذْ وَجَدْتُ كُرَاعَ ظَبْيٍ طَرِيٍّ فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ الْمَرْأَةَ فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَعِيرٌ؟ فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ فِي وِعَاءٍ لَنَا عَامَ أَوَّلِ شَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَمَا أَدْرِي بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لا، فَأَخَذَتْهُ فَنَفَضَتْهُ، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهُ مِلْءَ كفّ من شَعِيرٍ، فَرَضَخْتُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، ثُمَّ أَلْقَيْتُهُ وَالْكُرَاعَ فِي بُرْمَةٍ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى بَعِيرٍ فَفَصَدْتُهُ إِنَاءً مِنْ دَمٍ، ثُمَّ أَوْقَدْتُ تَحْتَهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ عُودًا، فَلَبَكْتُهُ بِهِ لَبْكًا شَدِيدًا حَتَّى أَنْضَجْتُهُ، ثُمَّ أَكَلْنَا [١] . فَقُلْتُ لَهُ: مَا طَعْمَ الدَّمِ؟ قَالَ: حُلْوٌ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: ثَنَا أَبُو عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي رَجَاءٍ: مَا تَذْكُرُ؟ قَالَ: أَذْكُرُ قَتْلَ بَسْطَامٍ، ثُمَّ أَنْشَدَ: وخزَّ عَلَى الأَلاءَةِ [٢] لَمْ يوسَّد كَأَنَّ جَبِينَهُ سَيْفٌ صَقِيلُ قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَتْلُ بَسْطَامٍ قَبْلَ الإِسْلامِ بِقَلِيلٍ. أَبُو سَلَمَةَ التَّبوذكيّ: ثَنَا أَبُو الْحَارِثِ الْكَرْمَانِيُّ- ثِقَةٌ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ: أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا شَابٌّ أَمْرَدُ [٣] وَلَمْ أَرَ نَاسًا كَانُوا أضلَّ مِنَ الْعَرَبِ، كَانُوا يَجِيئُونَ بِالشَّاةِ الْبَيْضَاءِ فَيُقَيِّدُونَهَا، فَيَخْتَلِسُهَا الذِّئْبُ، فَيَأْخُذُونَ أُخْرَى مَكَانَها فَيُقَيِّدُونَهَا، وَإِذَا رَأَوْا صَخْرَةً حَسَنَةً جَاءُوا بِهَا وصلُّوا إِلَيْهَا، فَإِذَا رَأَوْا أَحْسَنَ مِنْهَا رَمَوْهَا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَرْعَى الإِبِلَ عَلَى أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ لَحِقْنَا بِمُسَيْلِمَةَ [٤] . وَقِيلَ اسْمُ أَبِي رَجَاءٍ: عُثْمَانُ بْنُ تَيْمٍ، وَبَنُو عُطَارِدٍ بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا رَجَاءٍ كَانَ يَخْضِبُ رَأْسَهُ دُونَ لِحْيَتِهِ. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: كَانَ أَبُو رَجَاءٍ عَابِدًا، كَثِيرَ الصَّلاةِ وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، كَانَ يَقُولُ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلا أَنْ أُعَفِّرَ فِي التُّرَابِ وَجْهِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ

стр. 3649

الْبَرِّ [١] : كَانَ أَبُو رَجَاءٍ رَجُلا فِيهِ غَفْلَةٌ وَلَهُ عِبَادَةٌ، عمِّر طَوِيلا أَزْيَدَ مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [٢] : ذَكَرَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: اجْتَمَعَ فِي جَنَازَةِ أَبِي رَجَاءٍ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالْفَرَزْدَقُ، فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، يَقُولُ النَّاسُ: اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْجَنَازَةِ خَيْرُ النَّاسِ وشرُّهم، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَسْتَ بِخَيْرِ النَّاسِ وَلَسْتُ بشرِّهم، لَكِنَّ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّاسَ مَاتَ كَبِيرُهُمْ ... وَقَدْ كَانَ قَبْلُ الْبَعْثِ بَعْثُ مُحَمَّدِ وَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ الْيَوْمَ سَبْعُونَ حجَّة ... وستُّون لَمَّا بَاتَ غَيْرَ موسَّد إِلَى حُفْرَةٍ غَبْرَاءَ يَكْرَهُ وِرْدَهَا ... سِوَى أَنَّهَا مَثْوَى وَضِيعٍ وَسَيِّدِ وَلَوْ كَانَ طُولُ الْعُمْرِ يُخَلِّدُ وَاحِدًا ... وَيَدْفَعُ عَنْهُ عَيْبَ عُمْرِ مُمَرِّدِ [٣] لَكَانَ الَّذِي رَاحُوا بِهِ يَحْمِلُونَهُ ... مُقِيمًا وَلَكِنْ لَيْسَ حَيٌّ بِمُخَلَّدِ نَرُوحُ وَنَغْدُو وَالْحُتُوفُ أَمَامَنَا ... يَضَعْنَ لَنَا حَتْفَ الرَّدى كُلُّ مرصَّد ٢٨٧- (أَبُو السَّلِيلِ) [٤] م ٤- ضريب بن نقير- وقيل ابن نفير بِالْفَاءِ- الْجُرَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وأبى هريرة- ولم

стр. 3650

يَلْقَهُمَا- وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، وَزَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ. وعنه سليمان التّميم، وَسَعِيدٌ وَالْجُرَيْرِيُّ، وَكَهْمَسٌ، وَآخَرُونَ. وَثَّقُوهُ. - (أَبُو سَلامٍ الْحَبَشِيُّ، مَمْطُورٌ) قَدْ ذُكِرَ. - (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) قَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ. ٢٨٨- (أَبُو السَّوَّارِ) الْعَدَوِيُّ) [١] خ م ن- بَصْرِيٌ نَبِيلٌ، اسْمُهُ حَسَّانُ بْنُ حُرَيْثٍ. رَوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ. وَثَّقُوهُ. ٢٨٩- أبو صالح السّمّان [٢] ع ذكوان مَوْلَى جُوَيْرِيَة الْغَطَفَانِيَّةِ. مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، كَانَ يَجْلِبُ السَّمْنَ وَالزَّيْتَ إِلَى الْكُوفَةِ. قِيلَ إِنَّهُ شَهِدَ حِصَارَ يَوْمِ الدَّارِ. وَسَمِعَ: سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وابن عبّاس، وأبا سعيد، وابن

стр. 3651

عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَجَمَاعَةً. وَعَنْهُ: ابْنُهُ سُهَيْلٌ، والأَعْمَش، وَسُمَيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَخَلْقٌ. ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَجَلَّ النَّاسِ وَأَوْثَقَهُمْ. وَقِيلَ: كَانَ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَتْ لِأَبِي صَالِحٍ لِحْيَةٌ طَوِيلَةٌ، فَإِذَا ذُكِرَ عُثْمَانُ بَكَى، فَارْتَجَّتْ لِحْيَتُهُ وَقَالَ: هَاهْ هَاهْ، وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ فَضْلِهِ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ مُؤَذِّنًا فَأَبْطَأَ الإِمَامُ، فَأَمَّنَا، فَكَانَ لا يَكَادُ يُجِيزُهَا مِنَ الرِّقَّةِ وَالْبُكَاءِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : ثِقَةٌ، صَالِحُ الْحَدِيثِ، يُحتَجُّ بِحَدِيثِهِ. وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ: مَا عَلَى هَذَا أَلا يَكُونُ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ. وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ أَلْفَ حَدِيثٍ. قلت: تُوُفِّيَ سنة إحدى ومائة، ﵀. ٢٩٠- (أَبُو السَّائِبِ) [٢] م ٤- مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، مَدَنِيٌّ مَشْهُورٌ لَمْ يُسَمَّ. رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَالْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ ثِقَةٌ مُكْثِرٌ. ٢٩١- (أبو سبرة النّخعي الكوفي) [٣] د ت ق- قيل اسمه عبد الله بن عابس. رَوَى عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ، وَغَيْرِهِ، وَأَرْسَلَ عَنْ عُمَرَ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ، والأعمش، وغيرهما.

стр. 3652

(أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر) [١] م ت ق- بْنِ كُرَيْزٍ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٢٩٣- (أَبُو شَيْخٍ الْهُنَائِيّ) [٢] د ن- حَيْوَانُ، وَقِيلَ خَيْوَانُ الْمُقْرِئُ. قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَيُونُسُ بْنُ مِهْرَانَ. قَالَ شَبَابٌ: هُوَ بَصْرِيٌّ، مَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ. ٢٩٤- (أبو صادق الأزدي الكوفي) [٣] ق- مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ، وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ناجذ أَخُو رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ. عَنْ: رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، وَعَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلا، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ: الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، وَالْحَكَمُ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حاتم [٤] : هو بابة أبي البختريّ.

стр. 3653

٢٩٥- (أبو الصّدّيق النّاجي البصري) [١] ع- بكر بن عمرو، وقيل ابن قيس. سَمِعَ: عَائِشَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ، وَابْنَ عُمَرَ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَزَيْدٌ الْعَمِّيُّ، وَعَامِرٌ الأَحْوَلُ، وَآخَرُونَ. مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ. - (أَبُو الطّفيل: قد ذكر. ٢٩٦- (أبو العالية البصري) [٢] خ م- البرّاء، قِيلَ اسْمُهُ زِيَادُ، وَقِيلَ: كُلْثُومٌ. حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيَّ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ. - (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ) دِينَارٌ. قد تَقَدَّمَ. ٢٩٧- أَبُو الْعَلاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ [٣] ع هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ العامري البصري، أخو مطرّف. روى

стр. 3654

عَنْ: أَبِيهِ، وَأَخِيهِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ، وَأَحْنَفَ بْنِ قَيْسٍ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَكَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ أَحَدَ الْعُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ، ذُكِرَ أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنَ الْحَسَنِ بِعَشْرِ سِنِينَ [١] ، فَلَعَلَّهُ وُلِدَ فِي خِلافَةِ الصِّدِّيقِ. قَالَ أَبُو هِلالٍ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ الشِّخِّيرِ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ [٢] . وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: رَأَيْتُ أَبَا الْعَلاءِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ [٣] . وَعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ فِي مَجْلِسٍ، فَقِيلَ لِأَبِي الْعَلاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: تَكَلَّمْ، فَقَالَ: أَوْ هُنَاكَ أَنَا، ثُمَّ ذَكَرَ الْكَلامَ وَمُؤْنَتَهُ وَتَبِعَتَهُ [٤] . تُوُفِّيَ أَبُو الْعَلاءِ يَزِيدُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ. (أَبُو عَلْقَمَةَ) [٥] م ٤- مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ. سَكَنَ مِصْرَ. وَحَدَّثَ عَنْ: عُثْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: أَبُو الْخَلِيلِ صَالِحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَارِسِيُّ مَوْلَى لابْنِ عَبَّاسٍ، وُلِّيَ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَةَ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ. (أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ) اسْمُهُ تَمِيمٌ. قَدْ ذُكِرَ.

стр. 3655

٢٩٩- أبو قلابة [١] ع هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَحَدُ أَعْلامِ التَّابِعِينَ. رَوَى عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَعَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، وَزَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، وَخَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ، وَأَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ- رَضِيعُ عَائِشَةَ- وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَقُبَيْصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، وَقُبَيْصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، وَأَبِي الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيِّ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَآخَرُونَ. وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَائِشَةَ مُرْسَلَةٌ [٢] ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَرَوَى عَنْ حُذَيْفَةَ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَغَيْرُهُ: قيل لعبد الملك بن مروان:

стр. 3656

هذا أبو قلابة قدم، قَالَ: مَا أَقْدَمَهُ؟ قَالَ: مُتَعَوِّذًا مِنَ الْحَجَّاجِ، أَرَادَهُ عَلَى الْقَضَاءِ، فَكَتَبَ لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بِالْوِصَاةِ، فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ: لَنْ أَخْرُجَ مِنَ الشَّامِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ، دِيوَانُهُ بِالشَّامِ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي قِلابَةَ مَا هَذِهِ الصَّلاةِ الَّتِي يُصَلِّيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَشَرَةٌ مِنْ أَفْضَلِ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا صَلاةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقِرَاءَتُهُ وَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ [٢] . قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مَاتَ أَبُو قِلابَةَ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ تَرَكَ حِمْلَ بَغْلٍ كُتُبًا [٣] . وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ، إِنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ لِأَبِي قِلابَةَ: لا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرِ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ [٤] . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ذَكَرَ أَيُّوبُ أَبَا قِلابَةَ فَقَالَ: كَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الأَلْبَابِ [٥] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [٦] : لا يُعْرَفُ لِأَبِي قِلابَةَ تَدْلِيسٌ. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا قِلابَةَ خَرَجَ حَاجًّا، فَتَقَدَّمَ أَصْحَابَهُ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَصَابَهُ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُذْهِبَ عَطَشِي مِنْ غَيْرِ فِطْرٍ، فَأَظَلَّتْهُ سَحَابَةٌ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى بَلَّتْ ثَوْبَيْهِ، وَذَهَبَ عَنْهُ الْعَطَشُ [٧] . وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: كُنَّا نَأْتِي أَبَا قِلابَةَ، فَإِذَا حَدَّثَنَا بِثَلاثَةِ أَحَادِيثَ قَالَ: قَدْ أَكْثَرْتُ [٨] . قَالَ أيّوب السّختياني: لم يكن هاهنا أعلم بالقضاء من أبي قِلابَةَ، لا أَدْرِي مَا مُحَمَّدٌ [٩] . وَقَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُذَيْنَةَ الْقَاضِي ذُكِرَ أبو قلابة

стр. 3657

للقضاء، فهرب حتى يأتى الْيَمَامَةَ، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ! فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ مِثْلَ الْقَاضِي الْعَالِمِ إِلا مِثْلَ رَجُلٍ وقع فِي بَحْرٍ فَمَا عَسَى أَنْ يَسْبَحَ حَتَّى يَغْرَقَ [١] . قَالَ أَيُّوبُ: كَانَ يُرَادُ عَلَى الْقَضَاءِ، فَيَفِرُّ، مَرَّةً إِلَى الشَّامِ، وَمَرَّةً إِلَى الْيَمَامَةِ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ الْبَصْرَةَ كَانَ يَخْتَفِي [٢] . عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: لا تُجَالِسُوا أَهْلَ الأَهْوَاءِ، فَإِنِّي لا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلالَتِهِمْ أَوْ يُلْبِسُوا عَلَيْكُمْ بَعْضَ مَا تَعْرِفُونَ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ: قَالَ أَبُو قِلابَةَ لِأَيُّوبَ: يَا أَيُّوبُ، إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةُ، وَلا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ النّاسَ [٣] . أَيُّوبُ قَالَ: مَرِضَ أَبُو قِلابَةَ، فَعَادَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ: تَشَدَّدْ يَا أَبَا قِلابَةَ، لا يَشْمَتُ بِنَا الْمُنَافِقُونَ [٤] . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَرِضَ أبو قِلابَةَ بِالشَّامِ، فَأَوْصَى بِكُتُبِهِ لِأَيُّوبَ وَقَالَ: إِنْ كَانَ حَيًّا وَإِلا فَأَحْرِقُوهَا [٥] فَأَرْسَلَ أَيُّوبُ فَجِيءَ بِهَا عَدْلَ رَاحِلَةٍ. شَبَابَةُ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنَّهُ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ [٦] . قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ دِمَشْقَ، فَقُلْنَا لَهُ: لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ بِالْعِرَاقِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْكَ لَجَاءَنَا بِهِ، فَقَالَ: كَيْفَ لَوْ رَأَيْتُمْ أَبَا قِلابَةَ! فَمَا لَبِثْنَا أَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو قِلابَةَ. وَقَالَ أَيُّوبُ: رَآنِي أبو قلابة وقد

стр. 3658

اشْتَرَيْتُ تَمْرًا رَدِيئًا، فَقَالَ: مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَزَعَ مِنْ كُلِّ رَدِيءٍ بَرَكَتَهُ! وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَطْيَبَ مِنَ الرَّوْحِ، مَا انْتُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلا أَنْتَنَ. وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِالسُّنَّة فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا وَهَاتِ كِتَابَ اللَّهِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ [١] . قُلْتُ: وَإِذَا رَأَيْتَ الْمُتَكَلِّمَ يَقُولُ: دَعْنَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَهَاتِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَبُو جَهْلٍ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْعَارِفَ يَقُولُ: دَعْنَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَقْلِ، وَهَاتِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الذَّوْقُ وَالْوَجْدُ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ شَرٌّ مِنْ إِبْلِيسَ، وَأَنَّهُ ذُو اتِّحَادٍ وَتَلْبِيسٍ [٢] . قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: يُقَالُ: رَجُلُ قِلابَةَ، إِذَا كَانَ أَحْمَرَ الْوَجْهِ [٣] . وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا قِلابَةَ كَانَ يَسْكُنُ دَارِيَا. قَالَ خَلِيفَةُ [٤] : تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَمِائَةٍ، ﵀ [٥] . ٣٠٠- (أبو المتوكّل النّاجي البصريّ) [٦] ع- اسمه علي بن دؤاد. حَدَّثَ عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله.

стр. 3659

وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، وَأَبُو عَقِيلٍ بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ. وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلا مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ. ٣٠١- أبو مجلز [١] ع هُوَ لاحِقُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ السَّدُوسِيُّ البصري الأعور. سمع: جندب ابن عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيَّ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَسَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَرْسَلَ عَنْ عُمَرَ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْكِبَارِ. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَأَبُو هَاشِمٍ الرَّمَانِيُّ يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ، وَآخَرُونَ. وَقَدْ دَخَلَ خُرَاسَانَ صُحْبَةَ أَمِيرِهَا قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ. وَكَانَ أَحَدَ عُلَمَاءِ زَمَانِهِ. قَالَ شُعْبَةُ: لم يسمع أبو مجلز من حذيفة. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: كَانَ أَبُو مِجْلَزٍ قَصِيرًا قَلِيلا، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: هَذَا أَبُو مِجْلَزٍ تَجِيئُنَا عَنْهُ أَحَادِيثُ كَأَنَّهُ شِيعِيٌّ، وَتَجِيئُنَا عَنْهُ أَحَادِيثُ كَأَنَّهُ عُثْمَانِيٌّ. وَرَوَى عمْران بْنُ حُدَير [٢] ، عَن أَبِي مِجْلَز قَالَ: شهدت بشهادة عند زرارة

стр. 3660

ابن أَوْفَى وَحْدِي، فَقَضَى بِهَا وَبِئْسَ مَا صَنَعَ. ٣٠٢- (أبو مصبح [١] المقرئيّ) [٢] د- الأوزاعيّ الحمصي. عن: ثوبان، وشدّاد ابن أَوْسٍ، وَجَابِرٍ، وَكَعْبٍ الأَحْبَارِ، وَوَاثِلَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ صُبَيْحُ بْنُ مُحْرِزٍ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَالأَوْزَاعِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. (أَبُو مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيُّ) [٣] د ق- مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ، حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ. عَنْ: حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، وَمُغِيرَةَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ. وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ، نَزَلَ إِفْرِيقِيَةَ فَانْتَفَعُوا بِهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ. - (أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذْلِيُّ) ع- وَرَّخَهُ خَلِيفَةُ سَنَةَ ثَمَانٍ ومائة، وسيأتي. أبو المنيب الحرشيّ [٤] الدمشقيّ) [٥] د- الأحدب. أَرْسَلَ عَنْ مُعَاذٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَمَاعَةٍ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.

стр. 3661

٣٠٥- (أبو نضرة العبديّ) [١] م ٤- المنذر بن مالك بن قطعة [٢] العوقي، وَالْعُوقَةُ بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. بَصْرِيٌّ كَبِيرٌ أَدْرَكَ طَلْحَةَ أَحَدَ الْعَشْرَةِ. وَرَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَكَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَدَّانِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : ثِقَةٌ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَحْتَجُّ بِهِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمان ومائة. ٣٠٦- (أبو نهيك الأزدي) [٤] د- الفراهيدي البصري، صَاحِبُ الْقِرَاءَاتِ. يُقَالُ اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ نَهِيكٍ. رَوَى عَنْ: أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وعنه: قتادة، وزيادة بن سعد، وحسين بن واقد، وآخرون. وحدّث بمرو.

стр. 3662

٣٠٧- (أبو يزيد المديني) [١] خ ن- حَدَّثَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُمِّ أَيْمَنَ مُرْسَلا، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَرَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ، وَذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَهُمَا مِنْ طَبَقَتِهِ. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. تَمَّتِ الطَّبَقَةُ الْحَادِيَةُ عَشْرَةُ، وَالْحَمْدُ للَّه.

стр. 3663

الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ عَشْرَةُ ذِكْرُ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ: عَطِيَةُ الْعَوْفِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخيْمَرَةَ فِي قَوْلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ الشِّخِّيرِ فِي قَوْلٍ. وَفِيهَا قَالَ خَلِيفَةُ [١] : عُزِلَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ، وَأُعِيدَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ فَسَارَ إِلَى تَفْلِيسَ [٢] ، وَأَغَارَ عَلَى مَدِينَةِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي لِلخَزَرِ فَافْتَتَحَهَا وَرَجَعَ، فَجَمَعَتِ الْخَزَرُ جُمُوعًا عَظِيمَةً كَثِيرَةً مَعَ ابْنِ خَاقَانَ، فَدَخَلُوا أَرْمِينِيَّةَ وَحَاصَرُوا أَرْدَبِيلَ [٣] . وَفِيهَا أَغْزَى الأَمِيرُ عُبَيْدَةُ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ إِفْرِيقِيَةَ مُسْتَنِيرَ بْنَ الْحَارِثِ فِي الْبَحْرِ، فِي مِائَةٍ وَثَمَانِينَ مَرْكِبًا، وَهَجَمَ الشِّتَاءُ، فَقَفَلَ، وَجَاءَتْ رِيحٌ مُزْعِجَةٌ، فَغَرَّقَتْ عَامَّةَ تِلْكَ الْمَرَاكِبِ وَمَنْ فِيهَا، فَلَمْ يَسْلَمْ مِنْهَا إلا سَبْعَةَ عَشَرَ مَرْكِبًا [٤] ، فَمَا شاء الله كان.

стр. 3664

[حَوَادِثُ] سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ: رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَقَدْ مَرَّ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَدْ قَالَ شُعْبَةُ: لَقِيتُ شَهْرًا، فَلَمْ أعتدّ به. وفيها تُوُفِّيَ: طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ رَبِّ الدِّمَشْقِيُّ الزَّاهِدُ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، وَأَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ. وَفِيهَا زَحَفَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ بَرْذَعَةَ [١] إِلَى ابْنِ خَاقَانَ لِيَدْفَعَهُ عَنْ أَرْدَبِيلَ، فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ وَعَظُمَ الْقِتَالُ، وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ، وَانْكَسَرَ الْمُسْلِمُونَ، وَقُتِلَ خَلْقٌ مِنْهُمُ الْجَرَّاحُ وَكَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ ﵀، وَغَلَبَتِ الْخَزَرُ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ، عَلَى أَذرَبَيْجَانَ، وَبَلَغَتْ خُيُولُهُمْ إِلَى الْمَوْصِلِ [٢] ، وَحَصَلَ وَهْنٌ عَظِيمٌ عَلَى الإِسْلامِ لَمْ يُعْهَدْ. وَفِيهَا غَزَا الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةَ فَرْغَانَةَ، وَعَلَيْهِمْ أَشْرَسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، فَالْتَقَاهُمُ التُّرْكُ وَأَحَاطُوا بِالْمُسْلِمِينَ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ هِشَامَ بن عبد

стр. 3665

الْمَلِكِ، فَبَادَرَ بِتَوْلِيَةِ جُنَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيِّ عَلَى بِلادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، لِيَحْفَظَ ذَلِكَ الثَّغْرَ. وَفِيهَا أَخَذَتِ الْخَزَرُ أَرْدَبِيلَ بِالسَّيْفِ، وَاسْتَبَاحُوهَا، فَإِنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. ثُمَّ وَجَّهَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى أَذرَبَيْجَانَ سَعِيدَ بْنَ عُمَيْرٍ الْحَرَشِيَّ فَسَاقَ وَبَيَّتَ الْخَزَرَ، وَاسْتَنْقَذَ مِنْهُمْ بَعْضَ السَّبْيِ، ثُمَّ رَكِبَ فِي الْبَحْرِ وَكَسَرَ طَاغِيَةَ الْخَزَرِ، وَقَتَلَ خَلْقٌ مِنَ الْخَزَرِ وَنَزَلَ النَّصْرُ [١] . وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: خَرَجَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي طَلَبِ التُّرْكِ، وَذَلِكَ فِي الْبَرَدِ وَالثَّلْجِ، فَسَارَ حَتَّى جَاوَزَ الْبَابَ، وَخَلَّفَ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو الطَّائِيَّ فِي بُنْيَانِ الْبَابِ وَتَحْصِينِهِ وَإِحْكَامِهِ، وَبَثَّ سَرَايَاهُ، وَافْتَتَحَ حُصُونًا، فَحَرَّقَ الْمَلاعِينُ أَنْفُسَهُمْ فِي حُصُونِهِمْ عِنْدَ الْغَلَبَةِ [٢] . وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ صِقَلِيَّةَ، فَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ وَسَبُوا [٣] . وَفِيهَا سَارَ مُعَاوِيَةُ وَلَدُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَافْتَتَحَ خَرْشَنَةَ [٤] مِنْ نَاحِيَةِ مَلَطْيَةَ، والله أعلم.

стр. 3666

[حَوَادِثُ] سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ: حَرَامُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَيْصَةَ الْمَدَنِيُّ. وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ الْحِمْصِيُّ، فِي قَوْلِ ابْنِ سَعْدٍ. وَأَبُو السِّفْرِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ، أَوْ فِي آخِرِ الْمَاضِيَةِ. وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ الْمَكِّيُّ. وَعَبْدُ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَطَّالُ. وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ أبو إياس المزني البصري. ومكحول الدمشقيّ الفقيه. ويوسف بن ماهك. وفيها غزال الْجُنَيْدُ الْمُرِّيُّ نَاحِيَةَ طَخَارَسْتَانَ، فَجَاشَتِ التُّرْكُ بِسَمَرْقَنْدَ، فَالْتَقَاهُمُ الْجُنَيْدُ بِقُرْبِ سَمَرْقَنْدَ، فَاقْتَتَلُوا أَشَدَّ قِتَالٍ، ثُمَّ تَحَاجَزُوا، فَكَتَبَ الجنيد إِلَى سَوْرَةَ بْنِ أبجر الدَّارَمِيِّ نَائِبِهِ عَلَى سَمَرْقَنْدَ بِالإِسْرَاعِ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ التُّرْكُ عَلَى غَرَّةٍ، فَقَتَلَتْهُ فِي طَائِفَةٍ مِنْ جُنْدِهِ، ثُمَّ إِنَّ الْجُنَيْدَ الْتَقَاهُمْ ثَانِيَةً، فهزمهم ودخل سمرقند [١] .

стр. 3667

وَفِيهَا أُعِيدَ مُسْلِمَةُ إِلَى إِمْرَةِ أَذْرَبَيْجَانَ، فَأَخَذَ مُتَوَلِّيهَا سَعِيدَ بْنَ عَمْرٍو فَسَجَنَهُ، فَجَاءَ أَمْرُ هِشَامٍ بِأَنْ يُطْلِقَهُ. وَسَأَلَ مُسْلِمَةُ أَهْلَ حَيْزَانَ [١] الصُّلْحَ فَأَبُوا عَلَيْهِ، فَقَاتَلَهُمْ وَجَدَّ فِي قِتَالِهِمْ، فَطَلَبُوا الصُّلْحَ وَالأَمَانَ، فَحَلَفَ لَهُمْ أَلا يَقْتُلُ مِنْهُمْ رَجُلا وَلا كَلْبًا، فَنَزَلُوا، فَقَتَلَ الْجَمِيعَ إِلا رَجُلا وَاحِدًا وَكَلْبًا [٢] وَرَأَى أَنَّ هَذَا سَائِغًا لَهُ، وَأَنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ. ثُمَّ إِنَّهُ سَارَ إِلَى أَرْضِ شَرْوَانَ [٣] ، فَسَأَلَهُ مَلِكُهَا الصُّلْحَ، فَصَالَحَهُمْ وَغَوَّرَ فِي بِلادِهِمْ، فَقَصَدَهُ خَاقَانُ، فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ، وَاقْتَتَلُوا أَشَدَّ قِتَالٍ، وَكَادَ الْعَدُوُّ أَنْ يَظْفَرُوا، فَتَحَيَّزَ مُسْلِمَةُ بِالنَّاسِ، ثُمَّ الْتَقَاهُمْ ثَانِيًا انْهَزَمَ فِيهَا خَاقَانُ [٤] . وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ هَائِلَةٌ بِأَرْضِ الرُّومِ، انْكَسَرَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَتَمَزَّقُوا، وَكَانُوا ثَمَانِيَةَ آلافٍ، عَلَيْهِمْ مَالِكُ بْنُ شَبِيبٍ الْبَاهِلِيُّ، وَكَانَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فِي بِلادِ الروم، فحشدوا له، فاستشهد في هذه الوقعة مَالِكٌ الأَمِيرُ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، وَالْبَطَّالُ الّذي تضرب الأمثال بشجاعته [٥] .

стр. 3668

[حَوَادِثُ] سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، فِي قَوْلِ شُعْبَةَ. وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَعَلاءُ بْنُ رَبَاحٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ. وَيَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيُّ قَاضِي مِصْرَ. وَفِي أَوَّلِ السَّنَةِ عَزَلَ هِشَامٌ أَخَاهُ مُسْلِمَةَ عَنْ أَذْرَبَيْجَانَ وَالْجَزِيرَةِ بِابْنِ عَمِّهِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَسَارَ مَرْوَانُ بِجَيْشِهِ حَتَّى جَاوَزَ نَهْرَ الزَّمِّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، وَأَغَارَ عَلَى الصَّقَالِبَةِ [١] . وَفِيهَا غَزَا الْجُنَيْدُ الْمُرِّيُّ بِلادَ الصَّغَانِيَانِ مِنَ التُّرْكِ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا [٢] . قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ [٣] : وَفِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ بِلادَ الرُّومِ وأسر المسلمون قسطنطين.

стр. 3669

وَقَالَ غَيْرُهُ [١] : فِيهَا وُلِّيَ إِمْرَةَ الْمَغْرِبِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَبْحَابِ السَّلُولِيُّ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا تِسْعَ سِنِينَ، وَكَانَ خَبِيرًا حَازِمًا وَشَاعِرًا كَاتِبًا، وَهُوَ الَّذِي بَنَى جَامِعَ تُونُسَ، وَقَدْ وُلِّيَ إِمْرَةَ دِيَارِ مِصْرَ قُبَيْلَ هَذَا، وَمِنْهَا سَارَ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى مِصْرَ وَلَدَهُ الْقَاسِمَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَمْلَكَةِ الأَنْدَلُسِ عُقْبَةَ بْنَ حَجَّاجٍ، وَصَرَفَ عَنْبَسَةَ. وَافْتَتَحَ فِي أَيَّامِهِ عِدَّةَ فُتُوحَاتٍ، وَأَوْطَأَ الْبَرْبَرُ، خَوْفًا وَهَوَانًا وَذُلا، وَكَانَ مُقَدَّمَ جُيُوشِهِ حبيب بن أبي عبيدة الفهري.

стр. 3670

[حوادث] سنة خمس عشرة وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَلَى الأَشْهَرِ. وَالْجُنَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيُّ أَمِيرُ خُرَاسَانَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ. وَعُمَرُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. وَفِيهَا خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ [١] وَتَغَلَّبَ عَلَى مَرْوَ وَالْجَوْزَجَانِ [٢] ، فَحَارَبَهُ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ الْحَارِثَ قَطَعَ بِهِمْ نَهْرَ بَلْخٍ، فَسَارَ فِي طَلَبِهِ أَمِيرُ خُرَاسَانَ أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، فَالْتَقَوْا، فَانْهَزَمَ الْحَارِثُ وَنَجَا، وَأَسَرَ أَسَدٌ عِدَّةً من أصحابه وبدع فيهم [٣] .

стр. 3671

[حَوَادِثُ] سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ: أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ. وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْوَفِيُّ. وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْمُرَادِيُّ الْجَمَلِيُّ. وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَعَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ. وَالْعَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ. وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلٍ. وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ الْقَاضِي. وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَزَرِيُّ فِي قَوْلٍ. وَفِيهَا كَتَبَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى ابْنِ الْحَبْحَابِ السَّلُولِيِّ تَقْلِيدًا بِوِلايَةِ إِفْرِيقِيَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ جُرَيْجٍ بِطَنْجَةَ، وَكَانَ صُفْرِيًّا، فَالْتَقَى عَسْكَرَ ابْنِ الْحَبْحَابِ فَهَزَمَهُمْ [١] . وَفِيَها بَعَثَ ابْنُ الْحَبْحَابِ جَيْشًا إِلَى بِلادِ السُّودَانِ، فَغَنِمُوا وَسَبُوا [٢] . وَفِيهَا غَزَا الْمُسْلِمُونَ فِي الْبَحْرِ مِمَّا يَلِي صِقِلِّيَةَ، فأصيبوا فلله الأمر [٣] .

стр. 3672

[حَوَادِثُ] سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ: سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، وَقَدْ ذُكِرَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ. وَسُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ. وَشُرَيْحُ بْنُ صَفْوَانَ بِمِصْرَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزٍ الأَعْرَجُ. وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ. وَعُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ. وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ الْمُفَسِّرُ، وَقِيلَ بَعْدَهَا. وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ. وَمُوسَى بْنُ وَرْدَانَ الْقَاصُّ بِمِصْرَ. وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، أَوْ فِي عَامِ أَوَّلِ. وَأَبُو الْبَدَّاحِ [١] بْنُ عَاصِمٍ الْمَدَنِيُّ. وَنَافِعٌ مَوْلَى عبد الله بن عمر العدوي.

стр. 3673

وَفِيهَا جَاشَتِ التُّرْكُ بِخُرَاسَانَ وَمَعَهُمُ الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ الْخَارِجِيُّ، وَعَلَيْهِمُ الْخَاقَانُ الْكَبِيرُ، فَعَاثُوا وَأَفْسَدُوا، ووصلوا إلى بلد مروالرّوذ، فَسَارَ أَسَدٌ الْقَسْرِيُّ فَالْتَقَاهُمْ فَهَزَمَهُمْ، وَكَانَتْ وَقْعَةً هَائِلَةً قُتِلَ فِيهَا مِنَ التُّرْكِ خَلائِقُ [١] . وَفِيهَا افْتَتَحَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُتَوَلِّي أَذْرَبَيْجَانَ ثَلاثَةَ حصون، وأسر تومان شاه، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ هِشَامٍ، فَمَنَّ عَلَيْهِ وَأَعَادَهُ إِلَى مَمْلَكَتِهِ [٢] . وَفِيهَا غَزَا ابْنُ الْحَبْحَابِ أمير المغرب فغنم وسلم.

стр. 3674

[حَوَادِثُ] سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ: أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ. وَحُكَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ. وَأَبُو عُشَانَةَ حَيُّ بْنُ يُومِنٍ الْمَعَافِرِيُّ. وَعُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ الْكِنْدِيُّ. وعبد الله بن عامر مقريء الشَّامِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ الْجُمَحِيُّ. وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْمَدَنِيُّ. وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيُّ. وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبَ السَّهْمِيُّ. وَمُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ. وَمَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَدَلِيُّ الْكُوفِيُّ. وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ، فِي قَوْلِ ابْنِ مَعِينٍ. وَفِيهَا غَزَا مَرْوَانُ الْحِمَارُ نَاحِيَةَ وَرْتَنِيسَ [١] ، وَظَفَرَ بِمَلِكِهِمْ فَقَتَلَ وَسَبَى [٢] . وَغَزَا مُعَاوِيَةُ بن هشام بأرض الروم [٣] .

стр. 3675

[حَوَادِثُ] سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ: إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ فِي قَوْلٍ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي قَوْلٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ بِدِمَشْقَ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الأَمِيرُ بِأَرْضِ الرُّومِ. وَفِيهَا غَزَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ غَزْوَةَ السَّائِحَةِ، فَدَخَلَ بِجَيْشِهِ فِي بَابِ اللانِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى خَرَجَ إِلَى بِلادِ الْخَزَرِ، وَمَرَّ بِبَلَنْجَرَ [١] وَسَمَنْدَرَ [٢] ، وَانْتَهَى إِلَى الْبَيْضَاءِ مَدِينَةِ الْخَاقَانِ، فَهَرَبَ الْخَاقَانُ [٣] . وَفِيهَا جَهَّزَ أَمِيرُ إِفْرِيقِيَةَ الْمَغْرِبِ جَيْشًا، عَلَيْهِمْ قُثَمُ بْنُ عَوَانَةَ، فَأَخَذُوا قَلْعَةَ سَرْدَانِيَةَ [٤] مِنْ بِلادِ الْمَغْرِبِ، وَرَجَعُوا فَغَرِقَ قُثَمُ بْنُ عَوَانَةَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ [٥] . وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ مُسْلِمَةُ بْنُ هِشَامِ بن عبد الملك [٦] .

стр. 3676

[حَوَادِثُ] سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ: أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ الأَمِيرُ. وَالْجَلاحُ أَبُو كَثِيرٍ الْقَاصُّ. وَالْجَارُودُ الْهُذَلِيُّ. وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ فِي قَوْلٍ. وَأَبُو مَعْشَرٍ زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ الْكُوفِيُّ. وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الصَّفَرِيُّ. وعبد الله بن كثير مقريء أَهْلِ مَكَّةَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ الأَوْدِيُّ. وَعَدِيُّ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ الْكِنْدِيُّ. وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ الْكُوفِيُّ. وَعَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. وَقَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيُّ الْكُوفِيُّ. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ فِي قَوْلٍ. وَمُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَوَاصِلٌ الأَحْدَبُ. وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَلَى الصّحيح.

стр. 3677

وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَفِيهَا عُزِلَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ عَنْ إِمْرَةِ الْعِرَاقِ بِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ، وَكَانَتْ مُدَّةُ وِلايَةِ خَالِدٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بَعَثَ بِهِ إِلَى يُوسُفَ فَقَتَلَهُ.

стр. 3678

ذِكْرُ رِجَالِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ [حَرْفُ الأَلِفِ] ٣٠٨- (أَبَانُ بْنُ صَالِ بْنِ عُمَيْرٍ) [١] ٤- حِجَازِيٌّ ثِقَةٌ وَرِعٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ. رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ. ٣٠٩- (إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أَبُو إِسْمَاعِيلَ، قَيْسٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ. عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ. سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ، وَنَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. مَاتَ شَابًّا. ٣١٠- (إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ) [٢] الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ: عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ. صَدَّقَهُ أَبُو حاتم.

стр. 3679

٣١١- (إبراهيم بن عبد الرحمن السّكسكي) [١] خ د ن- أبو إسماعيل الكوفي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَبِي وَائِلٍ، وَأَبِي بُرْدَةَ. وَعَنْهُ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَمِسْعَرٌ، وَالْمَسْعُودِيُّ. قَالَ النِّسَائِيُّ [٢] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٣١٢- (إِبْرَاهِيمُ بن عبيد) [٣] م- بن رفاعة الزّرقيّ المدني. عَنْ أَبِيهِ، وَعَائِشَةَ، وَجَابِرٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٣١٣- (الأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ الْحَارِثِيّ) [٤] خ د ق- ثِقَةٌ كُوفِيٌّ. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي رِيمَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ. ٣١٤- (إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ) [٥] مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرمَةَ الْمُطَّلِبِيِّ. رَأَى مُعَاوِيَةَ وَرَوَى عَنْ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله. وعنه ابنه صَاحِبُ السِّيرَةِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاءَ. وثقه ابن معين وغيره. له في كتاب مراسيل أبي داود.

стр. 3680

٣١٥- (أسد بن عبد الله) [١] بن يزيد، الأمير أبو عبد الله القسري متولي خراسان، وأخو أمير العراقين خالد بن عبد الله. كان شجاعا مقداما سائسا جوادا ممدحا. روى عَنْ أبيه، والحجّاج. وعنه سالم [٢] بن قتيبة، وسعيد بن خثيم، وغيرهما. وله دار بِدِمَشْقَ بِالزَّقَّاقَيْنِ عِنْدَ دَارِ الْبِطِّيخِ. وَفِيهِ يَقُولُ سليمان ابن قَتَةَ: سَقَى اللَّهُ بَلْخًا حَزْنَ بَلْخٍ وَسَهْلَهَا ... وَمَرْوَيْ خُرَاسَانَ السَّحَابَ الْمُجَمَّمَا وَمَا بِي لِسُقْيَاهُ [٣] وَلَكِنْ لِحُفْرَةٍ [٤] ... بِهَا غَيِّبُوا شِلْوًا كَرِيمًا وَأَعْظُمَا مُرَاجِمَ [٥] أَقْوَامٍ وَمُرْدِي [٦] عَظِيمَةً ... وَطَلابَ أَوْتَارٍ عِفَرْنِي [٧] عثمثما [٨]
следующие страницы →