← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

[حرف اللام] ٥٤٠- (لقمان بن عامر الوصّابي) [١] د ن- أبو عامر الحمصي، ويقال فيه الأوصابي. رَوى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعُتْبَة بْن عَبْد، وأَبِي أُمَامة، وعَبْد اللَّه بْن بُسْر، وكثير بْن مُرّة، وجماعة. رَوى عَنْه عقيل بْن مدرِك، ومُحَمَّد بْن الوليد الزُّبَيْدِيُّ، وعيسى بْن أبي رزين، وفرج بْن فَضَالَةَ، وجماعة. قَالَ أَبُو حاتم [٢] : يُكْتَبُ حديثه.

стр. 3817

[حرف الميم] ٥٤١- محارب بن دثار [١] ع ابن كُرْدوس بْن قِرْواش السَّدُوسي الكوفي الفقيه. ولي قضاءَ الكوفة لخَالِد بْن عَبْد اللَّه القسري. وحدّث عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وعَبْد اللَّه بْن يزيد الخطْمي، والأسود بن يزيد، وغيرهم. وعنه زبيد اليامي، ومسعر، وسفيان، وشعبة، وقيس بن الربيع، وخلق. وكان ثقة ثبتا. وقال سفيان الثوري: ما يخيل إلي أني رأيت أحدا أفضله على محارب بن دثار. وقال ابن سعد [٢] : كان من المرجئة الأولى الذين يرجئون عليّا وعثمان

стр. 3818

إلى أمر الله، ولا يشهدون عليهما بإيمان ولا بكفر. وقَالَ ابن مَعِين وأحمد وغيرُهما: ثقه. وقَالَ سُفْيان بْن عُيَيْنَة: رأيت مُحَاربًا يقضي فِي المسجد. ورَوى عَبْد اللَّه بْن إدريس عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رأيت الحَكَم، وحمّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان فِي مجلس حُكْم مُحَارب بْن دِثار، أحدهما عَنْ يمينه والآخر عَنْ شماله. وقَالَ الثَّورِي: استُعْمِل مُحَاربُ عَلَى القضاء، فبكى أهلُه، وعُزل عَنِ القضاء فبكى أهلُه. وقَالَ سعد بْن الصَّلْت: ثنا هارون بْن الْجَهْمُ، ثنا عَبْد الملك بْن عُمَيْر قَالَ: كنت فِي مجلس قضاء مُحَارب، فادّعى رَجُل عَلَى رَجُل فأنكر، فَقَالَ: ألك بَيِّنَة؟ قَالَ: نعم، فلان. قَالَ خصْمه: إنّا للَّه، لئن شهِد عليّ ليشهدنّ بزُورٍ، ولئن سألتَني عَنْه لأُزَكِيَّنه، فلما جاء الشاهد، قَالَ مُحَارب: حدّثنا ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إنّ الطَّير لَتَضْرِب بمناقيرها وتقذف ما فِي حواصلها مِنْ هَوْلِ يوم القيامة، وإنّ شاهد الزُّور لا تقارُّ قَدَمَاهُ عَلَى الأرض حتى يُقْذَفَ بِهِ فِي النار [١] . ثم قَالَ: بِمَ تشهد؟ قَالَ: قد نِسيتُ، أرجعُ فأتذكَّر. تُوُفِّي مُحَارب بْن دِثار سنة ستّ عشرة ومائة.

стр. 3819

٥٤٢- (محفوظ بْن عَلْقَمَة الحضْرَمِيّ الحمصي [١] ، أَبُو جُنادة) د ق- رَوى عَنْ أَبِيهِ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن عائذ، وغيرهما، وأرسل عَنْ سَلْمان الفارسيّ، وغيره. رَوى عَنْه أخوه نصر بْن عَلْقَمَة، والوضين بْن عطاء، وثور بْن يزيد، ومُحَمَّد بْن راشد. وثَّقه دُحَيْم، وابن مَعِين. ٥٤٣- (مُحِلُّ بْن خليفة الطّائي الكوفي) [٢] خ د ن ق- عَنْ جدّه عَدِيّ بْن حاتم، وأَبِي السَّمح خادم النَّبيّ ﷺ . وعَنْه سعد أَبُو مجاهد الطّائي، وأَبُو الزَّعْراء يحيى بْن الوليد الطّائي، وشُعْبَة، وسُفْيان، وغيرهم. وثّقه ابن مَعِين. ٥٤٤- (مُحَمَّد بْن إبْرَاهِيم بْن الحارث التَّيْمي القرشيّ) [٣] ع- أبو عبد الله المدني، وكان جدُّه الحارث بْن صَخْر مِنَ المهاجرين، وهو ابن عمّ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق. رَوى عَنْ أسامة بْن زيد، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وجابر بن عبد الله،

стр. 3820

وعلقمة بْن وقّاص، وعيسى بْن طلحة بْن عُبَيْد اللَّه، وطائفة مِنْ قُدَماء التّابعين، ورأى سعد بْن أَبِي وقّاص، وغيره. وكان أحدَ الفقهاء الثّقات. ورَوى عَنْه يحيى بْن سَعِيد الأنصَارِيّ، وهشام بْن عُرْوَة، وابنه مُوسَى بْن مُحَمَّد، ويزيد بْن عَبْد اللَّه بْن الهاد، ويحيى بْن أبي كثير، وأبو عمرو الأَوزاعيّ، وابن إسحاق، وآخرون. وكان عريف بني تميم، تُوُفِّي سنة عشرين ومائة، وقيل سنة تسع عشرة ومائة. ٥٤٥- (مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر بْن العوَّام) [١] الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيّ. عَنْ عمّه عُرْوَة، وابن عمّه عبّاد بْن بد اللَّه. وعَنْه عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر، وابن جريج، والوليد بن كثير، وابن إسحاق، وغيرهم. وهو معدود فِي الفقهاء، وثَّقه النّسائي، وَتُوُفِّيَ شابًا، وكان أَبُوهُ ممّن طال عمره، وبقى إلى خلافة سُلَيْمَان ابن عَبْد الملك. ٥٤٦- (مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن المسيّب) [٢] المخزومي الْمَدَنِيّ. عَنْ أَبِيهِ. وعَنْه ابناه عمران، وطلحة، ويحيى بْن سَعِيد الأنصَارِيّ، وابن إِسْحَاق. ٥٤٧- (مُحَمَّد بْن سهل بْن أَبِي حَثْمَة الأَوْسي الأنصَارِيّ) [٣] رَوى عَنْ أَبِيهِ ورافع بْن خُدَيْج، ومُحيّصَة بْن مسعود. وعنه بريد بن أبي حبيب، وحجاج بن أرطأة. ٥٤٨- (محمد بن عبيد الله بن سعيد) [٤] خ م د ت س [٥]- أبو عون الثقفي

стр. 3821

الكوفي الأعور. روى عن جابر بن سمرة، وابن الزبير، والقاضي شُرَيْح، ووَرَّاد كاتب المُغيرة، وأَبِي صالح الحنفي عَبْد الرَّحْمَن. وعَنْه الْعَبَّاس بْن ذَرِيح [١] وابن سوقة، ومسعر، وسفيان، وشُعْبَة. قَالَ أَبُو أسامة، عَنْ أبي جناب قَالَ: حدّثني أَبُو عَوْن الثقفي قَالَ: كنت أقرأ عَلَى أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السَّلَميّ. قَالَ خليفة [٢] : مات أَبُو عَوْن سنة عشرين ومائة. وثّقه ابن مَعِين [٣] وأَبُو زُرْعة. ٥٤٩- مُحَمَّدُ بْن عَليّ بْن الحسين [٤] ع ابن عَلَى بْن أَبِي طَالِب الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ، أَبُو جعفر الباقر سيّد بني

стр. 3822

هاشم فِي زمانه. رَوى عَنْ جدَّيْه الحَسَن، والحُسَين، وعَائِشَة، وأمّ سَلَمَةَ، وابن عَبَّاس، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وسمرة بن جندب، وعبد الله بن جعفر، وأبيه، وسعيد بن المسيب، وطائفة. وعنه ابنه جعفر الصادق، وعمرو بن دينار، والأعمش، وربيعة الرأي، وابن جريج، والأوزاعي، ومرة بن خالد، ومخول [١] بن راشد، وحرب بن سريج، والقاسم ابن الفضل. الحراني، وآخرون. قال أحمد بن البرقي: مولده سنة ست وخمسين. قُلْتُ: فَعَلِيٌّ هذا لم يسمع مِنْ عَائِشَةَ، ولا مِنْ جَدَّيْه، مَعَ أنّ روايته عَنْ جدّه الحَسَن بخطّه، وعَنْ عَائِشَةَ، فِي سُنَن النّسائي، فهي مُنقطعه، وروايته عَنْ سَمُرَة عند أَبِي دَاوُد. وكان أحد مِنْ جمع العلم، والفِقْه، والشَرَف، والديانة، والثّقة، والسُّؤْدُد، وكان يَصْلُح للخلافة، وهو أحد الاثَنْي عشر الذين تعتقد الرّافضةُ عِصْمَتَهُم، ولا عصمة إلا لنبيّ، لأنّ النّبيّ إذا أخطأ لا يُقَرّ عَلَى الزَّلَّة، بل يعاتب بالوحي عَلَى هفوةٍ إنْ ندر وُقُوعُها منه، ويتوب إلى اللَّه تعالى، كما جاء فِي سجدة (ص) [٢] أنّها توبة نبيُّ [٣] ، وأما قولهم الباقر، فهو مِنْ بقر الْعِلْمَ أي شَقَّة فعرف أصله وخَفِيِّه. قَالَ ابن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة: سَأَلت أَبَا جَعْفَر وابنه جَعْفَر الصّادق، عَنْ أَبِي بَكْر، وعُمَر، فقالا لي: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هُدًى [٤] . هذه حكاية مليحة، لأنّ راوِيَيْها سالمُ وابنُ فُضَيْل، من أعيان الشّيعة، لكنّ شيعةَ زمانِنا عثَّرَهُم اللَّهُ ينالون مِنَ الشّيخَيْن، يحملون هذا القول مِنَ الباقر والصّادق رحِمَهُما اللَّه عَلَى التَّقِيَّةِ. قَالَ إسحاق الأزرق، عَنْ بسّام الصَّيْرَفي: سَأَلت أَبَا جَعْفَر، عَنْ أَبِي بَكْر، وعمر، فقال: والله إنّي

стр. 3823

لأتَوَلاهما وأستغفر لهما، وما أدركتُ أحدًا مِنْ أهل بيتي إلا وهو يتولاهما [١] . وعَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عقيل قَالَ: كنت أَنَا وأَبُو جَعْفَر نختلف إلى جَابِر، نكتب عَنْه فِي ألواح. ورَوى أن أَبَا جَعْفَر كَانَ يصلّي فِي اليوم والليلة مائة وخمسين ركعةً، وقد عدّه النّسائي وغيره فِي فُقَهاء التّابعين بالمدينة. قَالَ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم: دخلت عَلَى أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عليّ وهو يبكي ويذكر ذنوبَه. تُوُفِّي أَبُو جَعْفَر سنة أربع عشرة ومائة، قاله أَبُو نُعَيم، ومُصْعَب الزُّبَيْرِيّ [٢] ، وسَعِيد بْن عُفَيْر. وقيل: سنة سبع عشرة ومائة. وله إخوة أشراف: زَيْد الَّذِي صُلِب، وعُمَر، وحُسَين، وعَبْد اللَّه بنو زَيْن العابدين، ﵀ عليهم. ٥٥٠- (مُحَمَّد بْن عمرو بن عطاء القرشيّ) [٣] ع- العامري، أبو عبد الله. عَنْ أَبِي حُمَيْد السّاعدِي، فِي عشرة مِنَ الصّحابة، فِي وصف صلاة النَّبيّ ﷺ ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عَبَّاس، وأَبِي قَتَادةُ، وعَنْ سَعِيد بْن المسيّب، وغيرهم. وعَنْه مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حلحلة، وعمرو بن يحيى المازني، والوليد بْن كثير، وابن عَجْلان، وعَبْد الحميد بْن جَعْفَر، وابن إسحاق، وابن أَبِي ذئب، وآخرون. قَالَ ابن سعد: كانت لَهُ هيئة ومروءة، كانوا يتحدّثون أَنَّهُ تُفْضي الخلافَة أليه لهيبته وعقله وكماله، لقي ابن عَبَّاس وغيره، وكان ثقةً لَهُ أحاديث. تُوُفِّي فِي آخر خلافة هشام بْن عَبْد الملك.

стр. 3824

٥٥١- (محمد بن قيس بن مخرمة) [١] م ت س [٢]- بْن المطَّلب بْن عَبْد مَنَاف المُطَّلبي الحجازي. عَنْ عَائِشَةَ، وأَبِي هُرَيْرَةَ. وعَنْه ابنه حُكَيْم، وعُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَيْصن، وابن عَجْلان، وابن إسحاق، وغيرهم. وثَّقه أَبُو دَاوُد. ٥٥٢- (مُحَمَّد بْن كعب القُرَظي) [٣] ع- مُخْتَلَفٌ فِي وفاته، وقد مرّ فِي الطبقة الماضية. وقد قَالَ الواقديّ، وخليفة، والفلاس: إنه توفي سنة سبع عشرة. قَالَ الواقدي: عاش ثمانيًا وسبعين سنة، وكان ممّن جمع بين العِلْم والعمل. ٥٥٣- (مُحَمَّد بْن أَبِي المجالد) [٤] خ- د س [٥] ق- روى عن مولاه

стр. 3825

عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ. وعَنْه أَبُو إسحاق السّبيعي، وشُعْبَة، والحَسَن بْن عمارة، وغيرهم. وكان ثقة. ٥٥٤- (مروان الأصغر) [١] خ م د ت- أبو خلف البصري. عن ابن عمر، وأنس ابن مالك، ومسروق، وأَبِي وائل، وغيرهم. وعَنْه خَالِد الحذّاء، وعَوْف، وشُعْبَة. وجماعة. ٥٥٥- (مروان أَبُو لُبابة الورّاق) [٢] ت س [٣]- بَصْرِيّ، ثقة. سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ. وعَنْه هشام بْن حسّان، وحمّاد بْن زيد. يقع حديثه عالية فِي الصّيام لأبي يوسف القاضي. ٥٥٦- (مُسْلِم بْن مخراق) [٤] م د ن- أبو الأسود والد سوادة العبدي الْبَصْرِيّ القطان. عَن ابن عَبَّاس، ومعقل بْن يسار، وأبي بكرة الثقفي، وأسماء بِنْت أَبِي بَكْر. وعنه ابن عون، وشعبة، وابنه سوادة، والقاسم بْن الفضل الحداني. وثّقه النّسائيّ.

стр. 3826

٥٥٧- (مسلم بن ينّاق الخزاعي مولاهم الكوفي) [١] م س [٢]- عَن ابن عَبَّاس، وابن عُمَر. وعنه إِبْرَاهِيم بْن نَافِع الْمَكِّيّ، وحاتم بْن أَبِي صغيرة وشعبة. وثق وهو والد الْحَسَن. ٥٥٨- (مُسْلِم البطين) [٣] ع- أبو عبد الله الكوفي. عَن إِبْرَاهِيم التيمي، وعلي ابن الْحُسَيْن، وسعيد بْن جُبَيْر، ومجاهد، وغيرهم. وعنه مخول بْن راشد، وابن عون، والأعمش، وعبد الرَّحْمَن المسعودي، وآخرون. وثقه أَحْمَد وغيره. ٥٥٩- (مَسْلَمةُ بْن عَبْد الله بن ربعي) [٤] د س [٥] ق- الجهنيّ الدمشقيّ الدّاراني. رَوى عن عمّه أَبِي مشجعة، خَالِد بْن اللَّجلاج [٦] ، وعُمَر بْن عَبْد العزيز، وغيرهم. وعَنْه مُحَمَّد بْن عَبْد الشّيعي، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عُلاثة [٧] الْعُقَيْليُّ، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز، وغيرهم. وما علمت فيه جرحا.

стр. 3827

٥٦٠- مسلمة بن عبد الملك [١] د ابن مروان بْن الحَكَم الأمير أَبُو سَعِيد، وأبو الأصبغ الأموي. ويسمّى الجرادة الصّفراء. سَمِعَ عُمَر بْن عَبْد العزيز. رَوى عَنْه معاوية بْن صالح، ويحيى بْن يحيى الغسّاني، وجماعة. وله دار بدمشق. ولي غزْوَ القسطنطينية لأخيه سُلَيْمَان، وغزا الرومَ مرّات، وكان بطلا شجاعًا مهيبًا، لَهُ آثار حميدة فِي الحروب، وقد ولي لأخيه يزيد بْن عَبْد الملك إمرةَ العراقَيْن، ثم عُزِل، وولي أرمينية حِفْظًا لذلك الثغر. وأول ما ولي غزوَ الروم فِي آخر دولة أَبِيهِ، فافتتح ثلاثةَ حصون. وفي سنة تسعٍ وثمانين غزا عَمُّورِية، والتقى المشركين فهزمهم. وفي

стр. 3828

سنة تسعين، افتتح خمسة حصون. وفي سنة إحدى عُزِل مُحَمَّد بْن مروان عَنْ أرمينية، وأَذْرَبَيْجان بمَسْلَمةُ، فغزا عامئِذٍ التُّرْكُ حتى بلغ البابَ، مِنْ قِبَل بحر أَذْرَبَيْجان، فافتتح مدائنَ وحصونًا، ودان لَهُ مِنْ وراء الباب، ثم افتتح سندرة، ثمّ حجّ بالنّاس، ثم افتتح بعد ذَلِكَ فتحًا كبيرًا، وشهد غير مَصَافّ. قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: أَنْبَأَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ [١] اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْغَنَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ القُسْطَنْطِينيَّةُ، ولَنِعْم الأميرُ أميرُها» [٢] قَالَ: فَدَعَانِي مُسْلِمَةُ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَغَزَاهُمْ. رَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ زَيْدٍ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَآخِرُ عَنْ زَيْدٍ فَقَالَ: الْخَثْعَمِيُّ، بَدَلَ الْغَنَوِيِّ. قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: وَسَارَ مُسْلِمَةُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِي طَلَبِ التُّرْكِ، وَذَلِكَ فِي شِدَّةِ الثَّلْجِ وَالْمَطَرِ، حَتَّى جَاوَزَ الْبَابَ، وَخَلَّفَ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو الطَّائِيَّ فِي بُنْيَانِ الْبَابِ وَتَحْصِينِهِ، فَافْتَتَحَ عِدَّةَ حُصُونٍ، فَحَرَقَ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَنفُسَهُمْ فِي مَدَائِنِهِمْ عِنْدَ الْغَلَبَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَمِائَةٍ غَزَا مَسْلَمةُ التُّرْكَ وَالسِّنْدَ. وقَالَ ابن عُيَيْنَة: ثنا أَبِي: سَمِعْتُ مَسْلَمةُ بْن عَبْد الملك يَقُولُ: لو رأيتَني أَنَا وعُمَر بْن عَبْد العزيز ننتهي إلى الزَّرْعَ فيُقْحِمُ عُمَر فَرَسَه، وأكُفُّ فَرَسِي. وسمعت مَسْلَمةُ يَقُولُ: إن أقلّ النَّاسَ همًّا فِي الدنيا، أقلّهم همّا فِي الآخرة. قَالَ أَبُو الحَسَن المدائني: قَالَ مَسْلَمةُ لنَصِيب: سلْني! قَالَ: لا: فإنّ كفَّكَ بالجزيل أكثر مِنْ مسألتي باللّسان. فأعطاه ألفَ دينار. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: أوصى مَسْلَمةُ بثُلُثِ ماله لطّلاب الأدب، وقَالَ: إنّها صناعة مَجْفُوُّ أهلُها. قَالَ الزُّبَيْر بْن بكّار للوليد بن يزيد، يرثي عمّه مسلمة:

стр. 3829

أقول وما الْبُعْدُ إلا الردَّى ... أَمَسْلَمُ لا تَبْعَدَنْ مَسْلَمة فقد كنتَ نُورًا لنا فِي البلادِ ... مُضِيئًا فقد أصْبَحَتْ مُظْلِمَة [١] ونَكْتُمُ موتَكَ نخشَى اليقين ... فأبدى اليقينُ عَنِ الْجُمْجُمَهْ تُوُفِّي مَسْلَمةُ سنة عشرين ومائة. قاله خليفة [٢] . وقَالَ ابن عائذ: سنة إحدى. ٥٦١- (مِشْرَح [٣] بْن هاعان) [٤] د ت ق- أبو المصعب المعافري [٥] المصري. عَنْ عُقبة بْن عامر، وغيره. وعَنْه بَكْر بْن عُمَر، وعَبْد اللَّه بْن المغيرة، واللَّيْث ابن سعد، وابن لهيعة، وآخرون. وثّقه ابن مَعِين. وقد ليَّنَه ابن حِبّان فَقَالَ: لَهُ مناكير. وقَالَ ابن يونس: تُوُفِّي قريبًا مِنْ عشرين، وكان على المنجيق الَّذِي رمى بِهِ الكعبة. ٥٦٢- (مُصْعَب بْن شَيْبة) [٦] م ٤- بن جبير بن شيبة بن عثمان الحجبي المكّي القرشي العبدري. عَن صفيّة بنت شَيْبة عمّه أَبِيهِ، وطَلْق بْن حبيب. وعَنْه ابنه زُرَارة وزكريّا بْن أَبِي زائدة، وابن جُرَيْج، ومِسْعَر، وآخرون. قَالَ أبو

стр. 3830

حاتم [١] . لا يحمدونه. وقَالَ الدارَقُطْنيُّ: لَيْسَ بالقويّ،. احتجّ بِهِ مُسْلِم وغيره. ٥٦٣- (المطَّلِب بْن عَبْد اللَّه بْن حَنْطَب القرشيّ المخزومي) [٢] ٤- عن عمر، وغيره مرسلا، وعن أبي هُرَيْرَةَ، وابن عَبَّاس، وعَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وجابر بن عبد الله، وجماعة، وعنه ابناه حكم، وعبد العزيز، وعبد الله بن طاوس، ومولاه عمرو بن أبي عمرو، وابن جريج، والأوزاعي، وزهير بن محمد التميمي، وآخرون. وثقه أبو زرعة والدارقطني. وكان مروان بن الحكم خاله، ويروى عَنْ خاله الآخر أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ أَبُو حاتم [٣] : لم يدرك عَائِشَةَ، وعامّة حديثه مَرَاسيل. وقَالَ أَبُو زُرْعة: أرجو أن يكون سَمِعَ منها. وقَالَ ابن سعد: لَيْسَ يُحْتَجّ بحديثه لأنّه ممن يُرْسِل كثيرًا. قُلْتُ: وفد عَلَى هشام بْن عَبْد الملك، فوصله لقَرابته بسبعة عشر ألف دينار. بقي إلى حدود العشرين ومائة، ولعلّه عاش بعد ذَلِكَ، فاللَّه أعلم. ٥٦٤- (مُعَاذ بْن عَبْد اللَّه بْن خبيب [٤] المدني) [٥] ٤- عن أبيه، وعقبة بْن عامر، وابن عَبَّاس، وجابر بْن عَبْد الله، وعن سعيد بن المسيّب، وجماعة.

стр. 3831

وعَنْه زيد ابن أسلم، وبُكَيْر بْن الأشجّ. وأسامة بْن زيد اللَّيْثي، وهشام بْن سعد. وثّقه ابن مَعِين. مات سنة ثماني عشرة ومائة. ٥٦٥- معاوية بن قرّة [١] ع ابن إياس بْن هلال، أَبُو إياس المُزَني البصريّ. عَنْ أَبِيهِ، وأَبِي أيّوب الأنصَارِيّ، وابن عَبَّاس، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عُمَر، ومَعْقِلِ بْن يَسار، وعبد الله ابن مُغَفَّلٍ، وعائذ بْن عَمْرو المُزَنّيين، وعدّة. وعَنْه ابنه إياس القاضي، وثابت البُنَانيّ، وخَالِد بْن مَيْسرة، وقَتَادة، وقُرّة بْن خَالِد، وشُعْبَة، والقاسم الحُدّاني، وشبيب بْن شَيْبة، وخلق آخرهم أَبُو عَوَانَة. سَمِعَ منه أَبُو عَوَانَة فَرْدَ حديثٍ، وهو أكبر شيْخ لَهُ. وثَّقه أَبُو حاتم [٢] وغيره. ويقال إنّه وُلد يوم الجمل، وكان يومُ الجمل فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين مِنَ الهجرة. قَالَ معاوية بْن قُرّة: لقيت ثلاثين صحابيًّا [٣] . وقَالَ ابن المبارك فِي كتاب «الزُّهد» [٤] : أَنْبَأَ سُفْيان الثَّورِي قَالَ: وفد الحَجَّاج عَلَى عَبْد الملك بْن مروان، وممّن معه معاوية بْن قُرّة، فسأله عَنِ الحَجَّاج، فَقَالَ: إنْ صدقناكم

стр. 3832

قتلتمونا، وإنْ كَذَبْناكم خِفْنا اللَّه تَعالى، فنظر إِلَيْهِ الحَجَّاج، فَقَالَ عَبْد الملك: لا تعرِضْ لَهُ، فنفاه الحَجَّاج إلى السَّنْد. وقَالَ حمّاد بْن سَلَمَةَ: ثنا حَجَّاج الأسود، أنّ معاويةَ بْن قُرّة قَالَ: مِنْ يدلّني عَلَى رَجُل بكّاءٍ باللّيل بسّام بالنّهار. وقَالَ أسد بْن مُوسَى: ثنا عَوْن بْن مُوسَى، سَمِعَ معاوية بْن قُرّة يَقُولُ: لأنْ يكون فِي نَفاق أحبّ إليّ مِنْ كذا، أعُمَرُ بْن الْخَطَّاب يخشاه، وآمنُه أَنَا؟ قُلْتُ: كَانَ معاوية بْن قُرّة مِنْ جِلَّة علماء التَّابعين بالبصرة: تُوُفِّي بها سنة ثلاث عشرة ومائة، رحمة اللَّه تعالى. قَالَ أَبُو عُبَيْد القاسم بْن سلام: قُرّة بْن إياس مِنْ مُزَيْنَة، ومُزَيْنَة امْرَأَة، وهي بنت كلب بْن وَبْرة. وقَالَ ضَمْرَةُ، عن ابن شَوْذب، قَالَ: لقي الْحَسَنُ معاويةَ، فاعتنقه وضمّه إِلَيْهِ فما انشرح لذلك مُعَاويَة. وقَالَ عَوْن بْن مُوسَى: سَمِعْتُ معاويةَ بْن قُرّة يَقُولُ: عوِّدوا نساءكم: «لا» . وقَالَ حَجَّاج بْن مُحَمَّد: ثنا شُعْبَة: قُلْتُ لمعاوية: أكان أبوك مِنَ الصّحابة؟ قَالَ: لا، ولكنْ كَانَ عَلَى عهد النَّبيّ ﷺ قد حلب وصرّ. وقَالَ أَبُو دَاوُد: ثنا شُعْبَة، عَنْ معاوية بْن قُرّة، عَنْ أَبِيهِ، إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وقد حلب وَصَرَّ. ٥٦٦- (معاوية بْن هشام) [١] بْن عَبْد الملك بْن مروان، أَبُو شاكر الأموي، الدمشقي، وهو والد صقر بني أُمَّية عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية الدّاخل إلى الأندلس، عند غَلَبة بني الْعَبَّاس عَلَى الأمر. وكان مُعَاويَة هذا جوادًا ممدَّحًا، ولي غزْوَ الصّائفة فِي خلافة أَبِيهِ غير مرّة، وكان البطّال عَلَى طلائعه، وقد افتتح عدَّة حُصون. مات سنة تسع عشرة ومائة.

стр. 3833

٥٦٧- (مَعْبَد بْن خَالِد الْجَدَلي الكوفي القاصّ العابد) [١] ع- أبو القاسم. رَوى عَنْ جَابِر بْن سَمُرَة، والمستورد بْن شدّاد، وحارثة بْن وهب، وعَنْ مسروق، وعَبْد اللَّه بْن شدّاد بْن الهاد، وطائفة. وعَنْه حَجَّاج بْن أرطأة، ومِسْعَر، وسُفْيان، وشُعْبَة. وثّقوه، ومات سنة ثماني عشرة ومائة. ٥٦٨- (المغيرة بْن حكيم الصنعاني) [٢] من أبناء فارس. روى عَنْ أَبِيهِ، وابن عُمَر، وصفية بنت شيبة، وأم كُلْثُوم بنت وطاوس، وغيرهم. وعَنْه، ابن جُرَيْج، وجرير بْن حازم، وعَبْد العزيز بْن أَبِي رواد، وعقيل بْن خَالِد، وآخرون. وثَّقه ابن مَعِين [٣] وغيره. ٥٦٩- (المغيرة بْن سَعِيد البَجَلي الكوفي) [٤] ، لعنه اللَّه. قَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْمٍ [٥] فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ: كان يقول إن معبوده على

стр. 3834

صورة رَجُل عَلَى رأسه تاج وإن أعضاءه عَلَى عدد حروف الهجاء [١] . وإنه لما أراد أن يخلق الخلق تكلم باسمه [٢] أفطار فوقع عَلَى تاجه ثم كتب بإصبعه أعمال العباد مِنَ المعاصي والطاعات، فلما رأى المعاصي ارفضّ عرقًا، فاجتمع مِنْ عَرَقِهِ بحران أحدهما ملح مظلم والثاني عذب، فاطّلع فِي البحر فرأى ظلّه فأخذه فقلع عيني ظلّه فخلق مِنْ عيني ظلّه الشمس والقمر، وخلق الكُفّار مِنَ البحر الملح [٣] . وقَالَ أَبُو بَكْر بْن عيّاش [٤] : رأيت خَالِد بْن عَبْد اللَّه [٥] حين أتى بالمغيرة بْن سَعِيد وأصحابه فقتل منهم رجلا ثم قَالَ للمغيرة أخيه- وكان يريهم أَنَّهُ يحيى الموتى- فقَالَ: والله ما أحيي الموتى: فأمر الأمير خَالِد بطن [٦] قصب فأضرم نارًا ثُمَّ قَالَ للمغيرة: اعتنقه، فتمنّع، فعدا رَجُل مِنْ أصحابه فاعتنقه فأكلته النار، فَقَالَ خَالِد: هذا والله كَانَ أحق بالرياسة منك! ثم قتله [٧] وقتل أصحابه. قَالَ ابن عَوْن: سَمِعْتُ إبْرَاهِيم النَّخْعي يَقُولُ: إياكم والمغيرة بْن سَعِيد وأبا عَبْد الرَّحْمَن فإنهما كذّابان. ورَوى الفضل بْن مُوسَى السيناني، عمّن أخبره، عَنِ الشَّعْبي أَنَّهُ قَالَ للمغيرة بْن سَعِيد: ما فعل حبّ عليٍّ ﵁؟ قَالَ فِي العَظْم واللَّحم [٨] والعُرُوق، فَقَالَ الشَّعْبي: اجمعه قبل أن يغلي.

стр. 3835

وقَالَ شبابة: ثنا عَبْد الأعلى بْن أَبِي المساور [١] : سَمِعْتُ المغيرة الكذّاب يَقُولُ: إن اللَّه يأمر بالعدل (عَليّ) والإحسان (فاطمة) وإيتاء ذي القربى (الحَسَن، والحُسَين) وينهى عَنِ الفحشاء (أَبِي بَكْر) والمنكر (عُمَر) والبغي (عثمان) . ورَوى أَبُو معاوية، عن الأعمش قال: أدركت الناس يسمّونهم الكذّابين ولا عليكم أن لا تذكروا ذَلِكَ عني فإني لا آمنهم أن يقولوا وجدنا الأعمش عَلَى امْرَأَة، وقد آتاني المغيرة بْن سَعِيد فوثب وثبة صار فِي قبلة البيت فقلت: ما شأنك؟ قال: إن حيطانكم نجسة. فقلت: أكان عليّ يحيى الموتى؟ قَالَ: إي والذي نفسي بيده لو شاء لأحيا عادًا وثمود. قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ علمت؟ قَالَ: إني أتيت رجلا مِنْ أهل البيت فتفل فِي فيّ فما بقي شيء إلا وأنا أعلمه، ثم تنفس الصعداء. فقلت: ما شأنك؟ قَالَ: طوبى لمن رَوى مِنْ ماء الفرات. قُلْتُ: وهل لنا شراب غيره؟ قَالَ: أترى أشرب منه: قُلْتُ: فمن أَيْنَ تشرب؟ قَال: مِنْ بئر لبعض هَؤُلاءِ المرجئة [٢] . وعَنْ أَبِي يوسف القاضي، أن الأعمش قَالَ: لما وقع المغيرة [٣] فيما وقع مِنَ الخزي أتيته فَقَالَ: يا أَبَا مُحَمَّد طوبى لمن شرب شربة مِنْ ماء الفرات، قُلْتُ: أو لست عَلَى أفنية الفرات؟ قَالَ: يختلسه عنا أصحاب ابن هبيرة. وقَالَ الجوزجاني: قتل المغيرة بْن سَعِيد عَلَى ادّعاء النُّبُّوة [٣] . وقَالَ أَبُو عَوَانَة، عَنِ الأعمش قَالَ: أتاني المغيرة بْن شُعْبَة فذكر عليًّا وذكر

стр. 3836

الأنبياء ففضّل عليًّا عليهم ثم قَالَ: كَانَ عليّ بالبصرة فأتى أعمى فمسح يده عَلَى عينيه فأبصر ثم قَالَ للأعمى: أتحب أن ترى الكوفة؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فأمر بالكوفة فحملت إِلَيْهِ حتى نظر إليها ثم قَالَ لها: ارجعي، فرجعت، فقلت: سبحان اللَّه سبحان اللَّه، فلما رأى إنكاري عَلَيْهِ تركني وقام. وقد ذكره ابن عَدِيّ فِي الضعفاء [١] فقال: لم يكن بالكوفة ألعن مِنَ المغيرة بْن سَعِيد فيما يُرْوَى عَنْه مِنَ التزوير عَلَى عليّ ﵁ وعلى أهل البيت وهو دائم الكذب عليهم [٢] ولا أعرف لَهُ حديثًا مسندًا. ٥٧٠- (الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) [٣] ، بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام بْن المغيرة المخزومي أخو أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن. رَوى عَنْ أَبِيهِ. وعَنْه: ابنه يحيى، وابن إسحاق، ومالك بْن أنس. وكان سيدًا جوادًا سخيًا غازيًا مجاهدًا، ولا أعلم بِهِ بأسًا إن شاء اللَّه، وهو مقلّ. أرسل عَنِ النَّبيّ ﷺ ، وعَنْ خَالِد بْن الوليد. قَالَ الواقدي: خرج المغيرة إلى الشّام غير مرة غازيًا وكان فِي جيش مَسْلَمةُ الذين احتبسوا بالروم- يعني بقسطنطينية- حتى أقفلهم عُمَر بْن عَبْد العزيز، وذهبت عنيه. وكان ثقة قليل الحديث. وقَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث. قُلْتُ: الأخبار فِي جودة وبذله كثيرة. ٥٧١- (المغيرة بْن فروة الدمشقي) [٤]- د- عَنْ معاوية بْن أبي سفيان، ومالك بن هبيرة.

стр. 3837

وعَنْه: عَبْد الله بْن العلاء بْن زيد، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز. ٥٧٢- (المغيرة بْن النُّعْمان النَّخْعي الكوفي) [١] سوى ت- عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وغيره. وعَنْه: مِسْعَر، وسُفْيان، وشُعْبَة، وشَرِيك. وثَّقه أَبُو دَاوُد. تُوُفِّي فِي حدود العشرين ومائة. وهو قليل الرواية. ٥٧٣- (مكحول بْن أَبِي مسلم) [٢]- م ٤- أبو عبد الله. فقيه الشام وشيخ أهل دمشق. أرسل عَنِ النَّبيّ ﷺ ، وعَنْ أَبِي بْن كعب، وعُبَادَةُ بْن الصامت، وعَائِشَة، وطائفة. ورَوى عَنْ: أَبِي أُمَامة، وواثلة بْن الأسقع، وأنس بْن مالك، وعَبْد الرَّحْمَن بْن غنم، وابن محيريز، ومحمود بْن الربيع، وأَبِي سلام الأسود، وأَبِي إدريس الخَوْلاني، وشرحبيل بْن السمط، وخلق كثير. وعَنْه: أيّوب بْن مُوسَى، وثور بْن يزيد، والعلاء بْن الحارث، وعامر الأحول، وحجّاج بن أرطأة، وحفص بْن غيلان، وزيد بْن واقد، وابن زَبْر، والأَوزاعيّ، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز، وابن إِسْحَاق، وعلى بْن أَبِي حملة، ومُحَمَّد بن راشد، وحميد الطويل، وخلق كثير. وداره بدمشق فِي طرف سوق الأحد.

стр. 3838

وكان أَبُوهُ مولى امْرَأَة مِنْ هُذَيْلٍ [١] ويقال هُوَ مِنْ أولاد كسرى [٢] واسمه زبر. وقيل: هُوَ زبر بْن شاذل بْن سند بْن شروان بن كسرى من سبي كابل [٣] . روى سَعِيد بْن عَبْد العزيز، عَن مكحول أَنَّهُ كَانَ يرمي ويقول: أَنَا الغلام الهذلي. وأما عبد الله بن العلاء بْن زَبْر [٤] فَقَالَ: سَمِعْتُ مكحولا يَقُولُ: كنت عبدًا لسعيد بْن العاص فوهبني لامرأة مِنْ هذيل فأنعم اللَّه عليّ- يعني بمصر- فما خرجت منها حتى ظننت أَنَّهُ لَيْسَ بها علم إلا وقد سمعته، ثم قدمت المدينة فما خرجت منها حتى ظننت أَنَّهُ لَيْسَ بها علم إلا وقد سَمِعْتُهُ، ثم لقيت الشَّعْبي فلم أر مثْلَه. رواها الوليد بْن مُسْلِم، عَنْه. وقَالَ يحيى بْن حمزة، عَنْ أَبِي وهب الكلاعي- عَبْد الله بن عبيد-، عن مكحول قَالَ: أعتقت بمصر فلم أدع بها علمًا إلا حَوَيْته فيما أرى، ثم أتيت العراق فلم أدع بها علمًا إلا حويت عَلَيْهِ فيما أرى، ثم أتيت المدينة فكذلك ثم أتيت الشّام فغربلتها، كل ذَلِكَ أسأل عَنِ النقل، وذكر الحديث فِي النقل. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ مكحولا يقول: طفت الأرض كلها في طلب العلم. وقَالَ الزُّهري: العلماء ثلاثة فذكر منهم مكحولا. وقَالَ أَبُو حاتم الرازي: ما أعلم بالشام أفقه مِنْ مكحول. وقَالَ ابن زيد: سَمِعْتُ الزهري يقول: العلماء أربعة: سعيد بالمدينة

стр. 3839

والشعبي بالكوفة، والحَسَن بالبصرة، ومكحول بالشّام. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: قَالَ مكحول: ما سَمِعْتُ شيئًا فاستودعته صدري إلا وجدته حين أريد. ثم قَالَ سَعِيد: كَانَ مكحول أفقه مِنَ الزُّهْرِيّ وكان بريئًا مِنَ القَدَر [١] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: صحبت مكحولا فِي أسفار كثيرة يحمل فيها ديكًا لا يفارقه. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: أعطى مكحول مرة عشرة آلاف دينار فكان يعطي الرجل خمسين دينارًا ثمن الفرس. وقَالَ عثمان بْن عطاء الخراساني: كَانَ مكحول يَقُولُ: كل من لا يستطيع أن يَقُولُ «قل» كَانَ أعجميًا [٢] . وقَالَ أَحْمَد الْعِجْلِيُّ: مكحول ثقة دمشقي. وقَالَ ابن خراش: صَدُوق يرى القَدَر. وقَالَ يحيى بْن مَعِين: كَانَ قَدَرِيًّا ثم رجع عَنْه. وقَالَ الأَوزاعيّ: لم يبلغنا أن أحدًا مِنَ التابعين تكلم فِي القدر إلا الحَسَن، ومكحول، فكشفنا عَنْ ذَلِكَ فإذا هُوَ باطل. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: جلس مكحول وعطاء بْن أَبِي رباح يفتيان النَّاسَ يعني فِي الموسم، فكان لمكحول الفضل عَلَيْهِ حتى بلغا جزاء الصيد فكأن عطاء كَانَ أنفذ فِي ذَلِكَ منه. قَالَ سَعِيد: وسئل مكحول عَنِ الرجل يدرك مِنَ الجمعة ركعة فقال: ما أفتيت فيها منذ ثلاثين سنة. قَالَ أَبُو زُرْعة: دلّنا قوله عَلَى أَنَّهُ أفتى فِي أيام عَبْد الملك. قَالَ سَعِيد: وكان إذا سئل يَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّه، هذا رأي والرأي يخطئ ويصيب.

стр. 3840

وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، عَنْ تميم بْن عطية قَالَ: كثيرًا ما كنت أسمع مكحولا يسأل فيقول: «ندانم» يعني: لا أدري. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: لم يكن عندنا أحد أحسن سمتًا فِي العبادة مِنْ مكحول، وربيعة بْن يزيد. ورَوى غير واحد، عَنْ مكحول قَالَ: لأن أقْدَمَ فتُضْربَ عُنُقي أحب إليّ مِنْ أنْ ألي القضاء، ولأن أليَ القضاء أحبّ إليّ مِنْ أن أَلِيَ بيت المال. وقَالَ: إن يكن فِي مخالطة النَّاسَ خير فالعزلة أسلم. وقَالَ ابن جَابِر: أقبل يزيد بْن عَبْد الملك إلى مكحول فِي أصحابه فهممنا بالتوسعة فَقَالَ مكحول: مكانكم، دعوه يجلس حيث أدرك يتعلّم التواضع. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: كانوا يؤخّرون الصَّلاة فِي أيام الوليد بْن عَبْد الملك ويستحلفون النَّاسَ أنهم ما صلّوا، فأتى عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا فاستحلف ما صلّى فحلف، وأتى مكحول فاستحلف، فَقَالَ: فلِمَ جئنا إذًا؟ فترك. ورَوى نُعَيم بْن حمّاد قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كتب عمر بْن عَبْد العزيز أن انظروا إلى الأحاديث التي رواها مكحول فِي الدِّيات أحرقوها. قَالَ: فأُحرقت. وقَالَ رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْد مولى سُلَيْمَان قَالَ: ما سَمِعْتُ رجاء بْن حَيْوَة يلعن أحدًا إلا يزيد بْن المهلّب، ومكحولا. قُلْتُ: لعنه لكلامه فِي القدر. قَالَ عليّ بْن أَبِي حمله: كُنَّا عَلَى ساقية بأرض الروم والناس يمرُّون وذلك فِي الغَلَس وأَبُو شَيْبة يقصّ فدعا فَقَالَ: اللَّهمّ ارزقنا طيبًا واستعملنا صالحًا. وقَالَ مكحول وهو في القوم: إن اللَّه لا يرزق إلا طيبا، ورجاء بن حيوة

стр. 3841

وعديّ بْن عَدِيّ ناحية. فَقَالَ أحدهما لصاحبه: أتسمع؟ قَالَ: نعم فقيل لمكحول: إنهما سمعا قولك: فشُق عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّه بْن زيد: أَنَا أكفيك رحمًا قَالَ: فأتاه فأجرى ذكر مكحول وقَالَ: دعه أليس هُوَ صاحب الكلمة؟ قَالَ: فما تَقُولُ فِي رَجُل قتل يهوديًّا فأخذ منه ألف دينار فكان ينفق منها أرِزْقٌ رزقه اللَّه؟! قَالَ، كلٌّ مِنْ عند اللَّه. قَالَ ابن أَبِي حملة: أَنَا شهدتهما حين تكلّما. وقَالَ عاصم بْن رجاء بْن حَيْوَة: جاء مكحول إلى أَبِي فَقَالَ: يا أَبَا المقدام إنهم يريدون دمي! قَالَ: قد حذَّرتك القرشيين ومُجالستَهم ولكن أدنَوْك وقرّبوك فحدّثتهم بأحاديث فلما أفشوها عنك كرهتها. وقَالَ رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ مكحول: ما زلت مستقلا بمريعاتي حتى أعانهم عليّ رجاء، وذلك أَنَّهُ رَجُل أهل الشّام فِي أنفسهم. ورَوى إبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن نُعَيم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سألني مكحول خَلاء فأخليته فتشهّد ثم ذكر أَنَّهُ رفع إلى الضَّحَّاك بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنَّهُ رأس القدرية فأمر الضَّحَّاك الحاجب أن لا يدخله كما يدخلني فِي الخاصة، فتّبرأ مكحول مِنْ ذَلِكَ وسأل أَبِي أن يعلم الضَّحَّاك ذَلِكَ ففعل حتى رددته إلى منزلته. وقَالَ أَبُو مسهر: كَانَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز يبرّئ مكحولا ويرفعه عَنِ القدر. قَالَ أَبُو مسهر وطائفة: تُوُفِّي مكحول سنة ثلاث عشرة. وقَالَ أَبُو نُعَيم، ودُحَيم: سنة اثنتي عشرة ومائة. ويقال: سنة ثماني عشرة. وهو وَهْم. ٥٧٤- (مكحول أَبُو عَبْد اللَّه الأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ) [١]- ب خ- عَنِ ابن عُمَر، وأنس بْن مالك. وعنه: عمارة بن زاذان، وهارون بن موسى، والربيع بن صبيح.

стр. 3842

قال أبو حاتم الرّازيّ: لا بأس به، ما أقرب أحاديثه عَنِ ابن عُمَر، وهو بصري. وقال عباس، عن ابن مَعِين: ثقة. ٥٧٥- (المنهال بْن عَمْرو الأسدي) [١]- خ ٤- مولاهم الكوفي. عَنْ: أنس بْن مالك، وعَبْد الرَّحْمَن [٢] وزِرّ بْن حبيش، وأَبِي عُمَر زاذان، وسَعِيد بْن جُبَيْر. وعَنْه: حَجَّاج بْن أرطأة، وزيدُ بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وشُعْبَة، والمسعودي، وسوار بْن مُصْعَب، وآخرون. ثم إن شُعْبَة ترك الرواية عَنْه لكونه سَمِعَ مِنْ داره آله طرب [٣] . ووثقه ابن مَعِين وغيره. وقَالَ الدارَقُطْنيُّ: صَدُوق. وقَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن حزم: لَيْسَ بالقوي. قُلْتُ: تفرّد بحديث منكر ونكير عَنْ زاذان عَنِ البَرَاء. وقد قرأ القرآن عَلَى سَعِيد بْن جُبَيْر. قرأ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى القاضي. وقَالَ الأَعْمَشُ [٤] عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ [٥] الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَدُفِعَ إِلَى جِبْرِيلَ فَكَانَ يُنَزِّلُهُ. ٥٧٦- (مُوسَى بْن أنس بن مالك) [٦]- ع- عن أبيه.

стр. 3843

وعَنْه: ابن عَوْن، وعُبَيْد اللَّه بْن مُحْرِز، وشُعْبَة، وغيرهم. وولي قضاء البصرة. وكان مِنْ ثقات البصريين. ٥٧٧- (مُوسَى بْن أَبِي تميم) [١] ، عَنْ سعيد بن يسار. وعنه مالك وسليمان بن بلال. ٥٧٨- (مُوسَى بْن أَبِي عثمان التُّبّان) [٢]- د ن ق-. عَنْ: أَبِيهِ، وأَبِي يحيى الْمَكِّيّ، وسعيد بن جبير، وجماعة. وعنه: أَبُو الزناد، وشُعْبَة، وسُفْيان. وثَّقه ابن حِبّان. ٥٧٩- (موسى بن وردان) [٣]- د ت ق- القرشي العامري المصري القاصّ أبو عمر مولى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ. رَوى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وكعب بْن عجرة، وأَبِي سَعِيد، وجابر، وأنس بْن مالك، وسَعِيد بْن المسيّب. وأرسل عَنْ أَبِي الدِّرْداء، وجماعة. وعَنْه: الحَسَن بْن ثَوْبَان، ومُحَمَّد بْن أبي حميد، وعياش بن عباس القتباني، واللَّيْث بْن سعد وابن لَهِيعَة، وضمام بْن إسماعيل، وآخرون. وكان صاحب مال وتجارة. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ به بأس. وقال أبو داود: ثقة. قال ابن يونس: توفي سنة سبع عشرة ومائة.

стр. 3844

٥٨٠- (موسى بن يسار المدني) [١]- م د ن ق- مولى قيس بْن مَخْرَمَة [٢] . سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. وعَنْه: ابن أخيه مُحَمَّد بْن إسحاق، ودَاوُد بْن قيس، وعَبْد الرَّحْمَن بْن الغسيل. وثّقه ابن مَعِين. ٥٨١- (ميمون بْن سُياه أَبُو بحر الْبَصْرِيّ) [٣]- خ ن-. كَانَ أسنّ مِنَ الحَسَن الْبَصْرِيّ. قاله كهمس. رَوى عَنْ: جُنْدُب البجلي، وأنس بْن مالك، وشهر بْن حوشب، وغيرهم. وعَنْه: حُمَيْد الطويل، وسلام بْن مسكين، ومنصور بْن سعد، وصالح المرّي، وحزم القُطَعي [٤] . وكان يقال لَهُ سيد القراء لعبادته وفضله ﵀. وثَّقه أَبُو حاتم. وقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بذاك. وضعّفه ابن مَعِين. وحديثه بعُلُوٌّ فِي جزء الحفار [٥] . ٥٨٢- (ميمون بن مهران الجزري) [٦]- م ٤-.

стр. 3845

الفقيه أبو أيوب عالم الجزيرة وسيّدها. أعتقته امْرَأَة مِنْ بني نصر بْن معاوية بالكوفة فنشأ بها ثم سكن الرقة. ورَوى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وعَائِشَة، وابن عباس، وابن عمر، وأم الدِّرْداء، وطائفة. وأرسل عَنْ عُمَر، والزُّبَيْر بن العوّام. وعنه: ابنه عمر، وأبو بشر جعفر بن إياس، وحجاج بن أرطأة، وخصيف، وسالم بن أبي المهاجر، والأوزاعي، وجعفر بن برقان، ومعقل بن عبد الله، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقيان [١] ، وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: هو أوثق من عكرمة وقيل مولده عام توفي علي ﵁ [٢] . وقد وثقه النسائي وغيره. وروى سعيد بن عبد العزيز، عَنْ سُلَيْمَان بْن مُوسَى قَالَ: هَؤُلاءِ الأربعة علماء النَّاسَ فِي زمن هشام بْن عَبْد الملك: مكحول، والحَسَن، والزهري، وميمون بْن مهران. ورَوى إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد اللَّه، عَنْ ميمون بْن مهران قَالَ: كنت أفضِّل عليَا عَلَى عثمان، فَقَالَ لي عُمَر بْن عَبْد العزيز: أيهما أحب إليك، رَجُل أسرع فِي الدماء أو رَجُل أسرع فِي المال؟ فرجعت وقلت: لا أعود. وقَالَ: كنت عند عُمَر بْن عَبْد العزيز فلما قمت قَالَ: إذا ذهب هذا وضُربَاؤه صار النَّاسَ بعده رجراجة [٣] .

стр. 3846

قَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: ما رأيت رجلا أفضل مِنْ ميمون بْن مهران. وقَالَ عَمْرو بْن ميمون بْن مهران: قَالَ أَبِي: وددت أن إصبعي قطعت من هاهنا وأني لم ألِ لعُمَر بْن عَبْد العزيز ولا لغيره. قُلْتُ: كَانَ قد ولي لَهُ خراج الجزيرة وقضاءها. وروي أن ميمون بْن مهران صلّى فِي سبعة عشر يومًا سبعة عشر ألف ركعة، فلما كَانَ فِي اليوم الثامن عشر انقطع فِي جوفه شيءٍ فمات. وعَنْ ميمون بْن مهران قَالَ: لا يكون الرجل تقيًا حتى يكون أشد محاسبة لنفسه مِنَ الشريك لشريكه، وحتى يعلم مِنْ أَيْنَ ملبسه ومشربه. وقَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: جاء رَجُل يخطب بنت ميمون بْن مهران، فَقَالَ: لا أرضاها لك لأنها تحب الحليّ وَالْحُلَلَ! قَالَ: فعندي هذا. قَالَ: الآن لا أرضاك لها. وقَالَ مَعْمَر بْن سُلَيْمَان، عَنْ فرات بْن السائب، عَنْ ميمون بْن مهران قَالَ: ثلاث لا تبلونّ نفسك بهن: لا تدخل عَلَى السلطان وإن قُلْتُ: آمرُهُ بطاعة اللَّه، ولا تُصغينَّ سمعك الَّذِي هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه. ولا تدخل عَلَى امرأة وإن قُلْتَ: أُعلّمها كتاب اللَّه. وقَالَ أَبُو المليح، عَنْ حبيب بْن أَبِي مرزوق قَالَ: قَالَ ميمون: وددت أن عيني ذهبت وبقيت الأخرى أتمتع بها وأني لم أعمل عملا قط. وقَالَ أَبُو المليح عَنْ ميمون قَالَ: لا تضرب المملوك فِي كل ذنب ولكن احفظ لَهُ، فإذا عصى اللَّه فعاقبه عَلَى المعصية وذكَّره الذنوب التي بينك وبينه. وقَالَ أَبُو الحَسَن الميموني: قَالَ لي أَحْمَد بْن حنبل: إني لأُشَبِّه ورع جدِّك بورع ابن سيرين. وقَالَ أَبُو المليح: قَالَ ميمون: إذا أتى أحد باب السلطان فاحتجب عَنْه فليأت بيتَ الرَّحْمَن فإنه مفتوح فليصلّ ركعتين وليسأل حاجته. توفي ميمون سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح [١] .

стр. 3847

[حرف النون] ٥٨٣- (نافع مولى ابن عمر) [١] ع- أَبُو عَبْد اللَّه. أحد الأئمة الكبار بالمدينة، بربري الأصل وقيل نيسابوري وقيل كابلي وقيل ديلمي [٢] وقيل طالقاني. رَوى عَنْ: مولاه، وعَائِشَة، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وأم سَلَمَةَ، ورافع بْن خُدَيْج [٣] ، وأَبِي لبابة بْن عَبْد المنذر، وصفية بنت أبي عبيد، وطائفة. وعنه: أيوب، والزهري، وبكير بْن الأشجّ، وابن عَوْن، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، وابن جُرَيْج، وعقيل، والأَوزاعيّ، ويزيد بْن الهاد. ويونس بْن يزيد، ويونس بْن عُبَيْد، وأسامة بْن زيد اللَّيْثي، والعمري، وإِسْمَاعِيل بْن أُمَّية، وأيوب بْن مُوسَى، وجرير بْن حازم، وجويرية بن أسماء، وحجاج بن أرطاة،

стр. 3848

وحميد بن زياد، ورقبة [١] بن مصقلة، والضّحّاك بْن عثمان، وزيد، وعاصم، وعُمَر أَبُو مُحَمَّد بْن زيد، ومالك بْن مِغْوَلٍ، ومالك بْن أنس، وفُلَيْح بْن سُلَيْمَان، واللَّيْث، ونافع بْن أَبِي نُعَيم، وخلق كثير. وقَالَ الْبُخَارِيّ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ: مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَر. وقَالَ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر: بعث عُمَر بْن عَبْد العزيز نافعًا إلى أهل مصر يعلّمهم السُّنَن. وقَالَ الأصمعي: ثنا العمري، عَنْ نافع قَالَ: دخلت مَعَ مولاي عَلَى عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر فأعطاه فيّ اثني عشر ألفًا، فأبى وأعتقني أعتقه اللَّه. وقَالَ زيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ نافع: سافرت مَعَ ابن عُمَر بضعًا وثلاثين حجَّة وعُمرة. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: إذا اختلف نافع وسالم ما أقدم عليهما. وقَالَ ابن وهب: قَالَ مالك: كنت آتي نافعًا وأنا حديث السنّ ومعي غلام لي فيقعد ويحدّثني، وكان صغير النفس، وكان فِي حياة سالم لا يفتي شيئًا. ورَوى مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه، عَنْ مالك قَالَ: كَانَ فِي نافع حِدَّة ثم حكى أَنَّهُ كَانَ يلاطفه ويداريه. وقيل: كَانَ فِي نافع لكْنَه. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أُمَّية: كُنَّا نرد عَلَى نافع اللحن فيأبى. ورَوى الواقدي، عَنْ جماعة قالوا: كَانَ كتاب نافع الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ ابن عُمَر صحيفة، فكنا نقرأها. وقَالَ عَبْد العزيز بْن أَبِي دَاوُد: احتضر نافع فبكى، فقيل: ما يبكيك؟ قَالَ: ذكرت سعد بْن مُعَاذ وضَغْطَةَ القبر. قَالَ النّسائي: نافع ثقة، أثبت أصحابه مالك، ثم أيوب، ثم عبيد الله،

стр. 3849

ثم يحيى بْن سَعِيد، ثم ابن عَوْن، ثم صالح بْن كيسان، ثم مُوسَى بْن عقبة، ثم ابن جُرَيْج، ثم كثير بْن فرقد، ثم الليث. واختلف سالم، ونافع، على ابن عُمَر فِي ثلاثة أحاديث. وسالم أجلّ منه، لكن أحاديث نافع الثلاثة أولى بالصواب. وقَالَ يونس بْن يزيد: قَالَ نافع: مَنْ يعذرني مِنْ بربريكم يأتيني فأحدّثه عَنِ ابن عُمَر. ثم يذهب إلى سالم فيقول: هَلْ سَمِعْتُ هذا مِنْ أبيك؟ فيقول: نعم. فيحدّث عَنْ سالم ويدعني. والسياق مِنْ عندي. ابن وهب، عَنْ مالك قَالَ: كنت آتي نافعًا وأنا غلام حديث السنّ معي غلام فينزل ويحدّثني، وكان يجلس بعد الصبح فِي المسجد لا يكاد يأتيه أحد، فإذا طلعت الشمس خرج، وكان يلبس كساء وربما يضعه عَلَى فمه لا يكلّم أحدًا، وكنت أراه بعد صلاة الصبح يلتفّ بكساء لَهُ أسود. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نختلف إلى نافع، وكان سيّئ الخلق فقلت: ما أصنع بهذا العبد؟ فتركته ولزمه غيري فانتفع بِهِ. قَالَ حمّاد بْن زيد، وابن سعد، وعدّة: تُوُفِّي نافع سنة سبع عشرة ومائة. وأعلى ما يقع حديثه اليوم فِي جزء أَبِي الْجَهْمُ وجزء بهي. وقَالَ ابن عُيَيْنَة وأحمد: مات سنة تسع عشرة. قَالَ الْهَيْثَمُ وأَبُو عُمَر الضرير: سنة عشرين ومائة. ٥٨٤- (نُصَيْب بْن رَبَاح الأسود) [١] ، أَبُو مِحْجَن مولى عَبْد العزيز بْن مروان [٢] . شاعر مشهور مدح عَبْد الملك بْن مروان وأولاده. وكان مِنْ فحول الشعراء. يُعدّ مَعَ جرير وكُثير عَزَّة. تنسّك فِي أواخر عمره. وقد قَالَ لَهُ عُمَر: تنسّك فِي أواخر عمره. وقد قَالَ لَهُ عُمَر: أنت الّذي تقول في النساء؟

стр. 3850

قَالَ: قد تركت ذَلِكَ، وأثنى عَلَيْهِ الحاضرون، فكتب بناته فِي الديوان. ومن شعره: بزينبَ أَلْمِمْ قبل أن يرحلَ الرَّكْبُ ... وَقُلْ: إنْ تملّينا فما ملك القلب وقل في تجنّيها لك الذنب إنما ... عتابك أن عَاتبتِ فيما لَهُ عُتْبُ خليليَّ مِنْ كعْبٍ أَلَمَّا هُدِيتُما ... بزيْنَبَ لا تَفْقُدكُما أبدًا كَعْبُ وقولا لَهَا: ما فِي البعاد لِذِي الْهَوَى ... بعاد وما فيه لصدع الهوى شعب مساكين أهل العشق ما كنت أشتري ... حياة جميع العاشقين بدِرْهمِ وذلك أن النَّاسَ فازوا من الهوى ... بسهمٍ وفي كفّايَ تِسعةَ أَسْهُمِ وَعَنِ الضَّحَّاك بْن [١] عثمان الحزامي قَالَ: نزلت خيمة بالأبواء عَلَى امْرَأَة اعجبني حسنها فتمثّلت بقول نُصَيْب: فقالت المرأة لي: تعرف زينب صاحبة نصيب؟ قُلْتُ: لا! قالت: أَنَا هِيَ واليوم وعدني أن يأتيني. فلم أرم حتى جاء نصيب فنزل وسلّم ثم ناجاها ثم أنشدها شعرًا. وأخبار نصيب مستوفاة فِي تاريخ ابن عساكر. ٥٨٥- (النُّعْمان بْن سالم الطائفي) [٢]- م ٤-. عَنْ: ابن عُمَر، وعَمْرو بْن أوس الثقفي. وعَنْه: دَاوُد بْن أَبِي هند، وحاتم بْن أَبِي صغيرة [٣] ، وشُعْبَة. وثَّقه النّسائي. ٥٨٦- (نُعَيم بْن عَبْد اللَّه المجْمِر) [٤] ، مولى آل عُمَر ﵁.

стр. 3851

كَانَ يبخّر مسجد النَّبيّ ﷺ . جالس أَبَا هُرَيْرَةَ مدة، وسَمِعَ أيضًا مِنَ ابن عُمَر، وجابر، وطائفة. وعَنْه: سَعِيد بْن أَبِي هلال، والعلاء بْن عَبْد الرَّحْمَن، ومالك بْن أنس، وفُلَيْح ابن سُلَيْمَان، وهشام بْن سعد، ومُسْلِم بْن خَالِد الزنجي، وآخرون. وثقة أَبُو حاتم وغيره. وبقي إلى حدود العشرين ومائة. قَالَ سَعِيد بْن أَبِي مريم، عَنْ مالك: سَمِعَ نعيمًا المجمر يَقُولُ: جالست أَبَا هُرَيْرَةَ عشرين سنة

стр. 3852

[حرف الهاء] ٥٨٧- (هشام بْن أَبِي رقية اللخمي الْمَصْريّ) [١] . عُمِّر دهرًا طويلا. ورَوى عَنْ: عُمَر بْنِ الْعَاصِ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَمُسْلِمَةَ بْنِ مخلد. وعنه: يزيد بن أبي حبيب، وخالد بن أبي عمران، ويزيد بن أبي مريم، وغيرهم. قال ابن يونس: توفي سنة خمس عشرة ومائة. ٥٨٨- (هشام بن زيد بن أنس بن مالك) [٢]- ع- عَنْ جدّه. وعَنْه: ابن عَوْف، وشُعْبَة، وحمّاد بْن سلمة. قَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث. ٥٨٩- (هلال بْن عَبْد اللَّه) [٣] ، أَبُو طعمة مولى عُمَر بْن عَبْد العزيز. رَوى عَنْ مولاه، وَعَنِ ابن عُمَر. وعَنْه: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ويزيد بْن يزيد بْن جَابِر وابن لَهِيعَة. وهو قليل الحديث.

стр. 3853

[حرف الواو] ٥٩٠- (واصل بْن حيّان الأسدي الكوفي الأحدب) [١]- ع- بيّاع السابَري [٢] . رَوى عَنْ: زر، وأَبِي وائل، والمعرور [٣] بْن سُوَيْد، وإِبْرَاهِيم. وعنه: شعبة، وسفيان، ومهدي بن ميمون، وقيس بن الربيع، وآخرون. وثقه ابن معين [٤] . قال أبو نعيم: مات سنة عشرين ومائة [٥] . ٥٩١- (واقد بن عمرو) [٦]- م د ت ق- ابن سعد بْن مُعَاذ بْن النُّعْمان الأشهلي أبو عبد الله المدني. رَوى عن: جَابِر بْن عَبْد اللَّه، وأنس، ونافع بن جبير.

стр. 3854

وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو بن علقمة وآخرون. وثقه ابن سعد [١] . توفي سنة عشرين ومائة. ٥٩٢- (وبرة بن عبد الرحمن المسلي الكوفي) [٢]- خ م د ت-. عَنْ: ابن عُمَر، وابن عَبَّاس، وهمام بْن الحارث، وطائفة. وعَنْه: بيان بْن بشر، وإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، ومجالد، ومِسْعَر. وثَّقه أَبُو زُرْعة. ٥٩٣- (الوليد بْن رفاعة الفهمي) [٣] ، الأمير. ولي إقليم مصر لهشام. وحدثّ. رَوى عَنْه اللَّيْث بْن سعد. تُوُفِّي سنة ثماني عشرة ومائة. ٥٩٤- (الوليد بْن سَريع) [٤]- م ن-. عَنْ: مولاه عَمْرو بْن حريث المخزومي، وابن أَبِي أوفي. وعَنْه: أَبُو حنيفة [٥] ، ومِسْعَر، والمسعودي، وخلف بْن خليفة [٦] . وكان صدوقًا. ٥٩٥- (الوليد بْن عَبْد الرَّحْمَن الجرشي الحمصي) [٧] .

стр. 3855

عَنْ: ابن عُمَر، وأَبِي أُمَامة الباهلي، وجُبَيْر [١] بْن نفير. وعَنْه دَاوُد بْن أَبِي هند، وإبْرَاهِيم بْن أَبِي عبلة، وعَبْد اللَّه بْن العلاء بْن زبر. وثَّقه أَبُو حاتم. ٥٩٦- (الوليد بْن العَيْزار بْن حريث [٢] الكوفي) [٣]- خ م ت ن-. عَنْ: أَبِي عَمْرو السيباني، وأبيه العيزار، وعِكْرِمة، ورأى أنسًا. وعَنْه: شُعْبَة، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وإسرائيل، وآخرون. وثَّقه أَبُو حاتم. ٥٩٧- (الوليد بْن مُسْلِم أَبُو بِشْر العنبري الْبَصْرِيّ) [٤]- م د ن-. عَنْ: جُنْدُب بْن عَبْد اللَّه، وعَنْ حمران بْن أبان، وأَبِي الصِّدِّيق الناجي. وعَنْه: خَالِد الحذّاء، ومنصور بْن زاذان، وسَعِيد بْن أَبِي عروبة، وجماعة. وثَّقه أَبُو حاتم الرازي وغيره. ٥٩٨- (الوليد بْن قيس أَبُو همام السَّكوني) [٥]- ن-. عَنْ: عَمْرو بْن ميمون الأودي، وسويد بْن غفلة، والقاسم بْن حسان. وعَنْه: الثَّورِي، وزهير بْن معاوية، ومُحَمَّد بْن طلحة. وثّقه ابن مَعِين. ولم يدركه ولده أَبُو بدر شجاع.
следующие страницы →