اللَّه لا يفتر، وهم يخوضون، فإن سُئل أحسن الجواب [١] .
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أُمَّية: كَانَ عطاء يُطِيلُ الصَّمْت، فإذا تكلّم خُيِّلَ إلينا أنّه مؤيّد [٢] . وقال عثمان بن عطاء الخراساني: كَانَ عطاء أسودَ شديدًا فصيحًا، إذا تكلّم، فما قَالَ بالحجاز قُبِلَ منه. وقَالَ ابن عَبَّاس: يا أهلَ مكة، تجتمعون عليّ وعندكم عطاء [٣] . وَرَوَى سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتَادةُ قَالَ: هَؤُلاءِ أئمّة الأمصار: الحَسَن، وإبْرَاهِيم بالعراق، وسَعِيد بْن المسيّب، وعطاء بالحجاز.
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن عيّاش: سَأَلت عَبْد اللَّه بْن عثمان بْن خُثَيْم: ما كَانَ عيش عطاء؟ قَالَ: نَيْلُ السلطان وصِلة الإخوان.
وقَالَ الأصمعيّ: دخل عطاء عَلَى عَبْد الملك بْن مروان، وهو عَلَى السرير، فقام إِلَيْهِ وأجلسه معه، وقعد بين يديه، فوعظه عطاء. ورَوى عُمَر بْن قيس الْمَكِّيّ، عَنْ عطاء قَالَ: أَعْقِلْ مقتلَ عثمان [٤] ووُلدت لعامين من خلافته.
وقَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: لما بلغ ميمونَ بْن مهران موتُ عطاء قَالَ: ما خلَّف بعده مثْلَه [٥] . وعَنْ ربيعة الرأي قَالَ: فاق عطاءُ أهلَ مكة فِي الفتوى.
وقَالَ ابن مَعِين: كَانَ عطاء معلَّم كُتّابٍ دهرًا. وقَالَ جرير بْن حازم:
رأيت يدَ عطاء شلاء، ضُرِبتْ أيام ابن الزُّبَيْر. قَالَ ابن سعد [٦] : وكان عطاء أعور.
وقَالَ أَبُو عاصم الثقفي: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَر الباقر يَقُولُ للناس، وقد أكثروا عَلَيْهِ: عليكم بعطاء، فهو والله خيرٌ لكم منّي. وقَالَ أَبُو جَعْفَر أيضًا: ما أجد أحدًا أعلم بالمناسك مِنْ عطاء [٧] . وقَالَ رَجُل لابن جريج: لولا هذان
стр. 3782
الأسودان ما كَانَ لنا فِقْهٌ: مجاهد، وعطاء، فَقَالَ: فَضَّ اللَّه فاكَ، تَقُولُ لهما الأسودان! وقَالَ عَمْرو بْن ذَرّ: ما رأيت عَلَى عطاء ثوبًا يسوى خمسةَ دراهم [١] وَرَوَى ليث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط قَالَ: والله ما أرى إيمان أهل الأرض يَعْدِلُ إيمان أَبِي بَكْر، ولا أرى إيمانَ أهلِ مكة يَعْدِلُ إيمانَ عطاء. وقَالَ عمران بْن حدير رأيت عَمامةَ عطاء مُخرَّقةً، فقلت: أُعطيك عمامتي؟ فَقَالَ:
إنّا لا نقبل إلا مِنَ الأمراء.
قُلْتُ: يريد بيتَ المال.
قَالَ ابن سعد [٢] : عطاء مِنْ مُوَلَّدِي الْجَنَد، نشأ بمكة، وهو مولى لبني فِهْر، أو لِجُمَح، إِلَيْهِ انتهت فتوى أهل مكة، وإلى مجاهد، وأكثر ذَلِكَ إلى عطاء، فسمعت بعضَ العلماء يَقُولُ: كَانَ عطاء أسودَ، أعورَ، أفْطَسَ، أشَلَّ أعرجَ، ثم عُمِي، وكان ثقةً فقيهًا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ والد عطاء نُوبِيًّا يعمل المكاتل. وقيل: حجّ عطاء نيّفًا عَلَى سبعين حِجّة، وكان يشرب الماء فِي رمضان ويقول: إنّي أُطعِم أكثر مِنْ مسكين. وقَالَ يحيى القطّان: مُرسَلات مجاهد أحبّ إليّ مِنْ مُرسَلات عطاء بكثير، فإنّ عطاء كَانَ يأخذ عَنْ كل أحدٍ.
وقَالَ أَحْمَد وابن مَعِين: ليست مُرسَلات عطاء بذاك. وقَالَ عليّ بْن المَديني: كَانَ عطاء اختلط باخْرة، فتركه ابن جُرَيْج، وقيس بْن سعد. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن دَاوُد: سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ: كَانَ عطاء أسودَ، ضعيف العقل.
قُلْتُ: عطاء حُجَّة بالإجماع إذا أسند. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: لَيْسَ فِي المُرسَلات شيء أضعف مِنْ مُرسَلات الحَسَن، وعطاء، كانا يأخذان عَنْ كلّ أحد.
قَالَ أَبُو المليح، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وأَحْمَد، وجماعة: تُوُفِّي عطاء سنة أربعَ عشرةَ ومائة. وقَالَ ابن جُرَيْج والواقديّ: سنة خمس عشرة. وقيل: غير
стр. 3783
ذلك، والأول أصحّ، وعاش تسعين سنة، وكان موته فِي رمضان. ومن قَالَ:
عاش مائة سنة فقد وَهِم، والله أعلم.
٤٩٦- (عطاء بن أبي مروان الأسلمي) [١] ن- أبو مصعب، مدنّي نزل الكوفة. رَوى عَنْ أَبِيهِ. وعَنْه موسى بن عقبة، ومِسْعَر، وشُعْبَة، وشَريك.
٤٩٧- (عطيّة بْن سعد بْن جنادة) [٢] د ت ق- العوفيّ، أبو الحسن الكوفي. عَنِ ابن عَبَّاس، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وابن عُمَر، وغيرهم. وعَنْه ابنه الحَسَن، وأبان بْن تَغْلِب، وحَجَّاج بْن أرطأة، وقُرّة بْن خَالِد، وزكريّا بْن أَبِي زائدة، ومُحَمَّد بْن جُحَادة، ومِسْعَر بْن كِدام، وفُضَيْل بْن مرزوق، وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم [٣] : ضعيف يُكتب حديثُه، وكذا ضعّفه غير واحد.
وَيُرْوَى أنّ الحَجَّاج ضربه اربعمائَة سَوْطٍ، عَلَى أن يلعن عليًّا، فلم يفعل، وكان شيعيًّا ﵀، ولا رحِم الحَجَّاج. قَالَ مُطَيِّن: تُوُفِّي سنة إحدى عشرة ومائة. وقَالَ خليفة [٤] : مات سنة سبعٍ وعشرين ومائة، وهذا القول غَلَط.
٤٩٨- (عُقْبة بْن حُرَيْث التَّغلِبيّ الكوفي) [٥] م ن- سَمِعَ ابنَ عُمَر، وسَعِيد بن
стр. 3784
المسيّب. وعَنْه شُعْبَة، وفُرات بْن الأحنف.
٤٩٩- (عُقْبة بْن مُسْلِم التُّجَيْبي الْمَصْريّ) [١] ٤- أَبُو مُحَمَّد، إمام جامع مصر وقاصُّها. رَوى عَنْ شُفَيّ بْن ماتع، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وعن عقبة بن عامر، وعبيد الله بن عمرو أيضا. وأراه مرسلا. وعنه حيوة بن شريح، والوليد ابن أبي الوليد المدني، وابن لهيعة. وثقه أحمد العجلي [٢] وغيره.
٥٠٠- (عكرمة بن خالد بن العاص) [٣] خ م د ت ن- بْن هشام بْن المُغِيرَة بْن عبد الله المخزومي المكّي، أبو خالد المقرئ. قرأ القرآن عَلَى ابن عَبَّاس عَرْضًا، وسَمِعَ منه، ومن أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عُمَر، وأَبِي الطُّفَيْلِ، وسَعِيد بْن جُبَيْر، وغيرهم. رَوى القراءة عَنْه عَرْضًا أَبُو عَمْرو بْن العلاء، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، فيما قاله أَبُو عَمْرو الداني، ورَوى عَنْه قَتَادةُ، وعَبْد اللَّه بْن طاوس، وابن جُرَيْج، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، وَمَعْقِلُ بْن عُبَيْد اللَّه الْجَزَرِيُّ، وجماعة. تُوُفِّي بعد عطاء بْن أَبِي رباح بيسير. وثَّقه جماعة. وكان أحدَ العلماءِ الأشراف، ولجدّه العاص صحبة ورواية في المسند.
стр. 3785
٥٠١- أما (عِكْرِمة بْن خَالِد) [١] بْن سَلَمَةَ بْن العاص بْن هشام بْن المُغِيرَة بْن عبد اللَّه المخزومي، فهو ولد ابن عمّ عِكْرِمة بْن خَالِد. وهو ضعيف مُقِلّ. أدركه مُسْلِم بن إبراهيم.
٥٠٢- (علقمة بن مرثد الحضرميّ) [٢] ع- أبو الحارث الكوفي، أحد الأئمة.
رَوى عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السّلمي، وطارق بْن شهاب، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وسعد بْن عُبَيْدة، وجماعة. وعَنْه غيلان بْن جامع، وأَبُو حنيفة، والأَوزاعيّ، وشُعْبَة، ومِسْعَر، وسُفْيان، والمسعودي. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: هُوَ ثَبْتٌ فِي الحديث. قُلْتُ: تُوُفِّي سنة عشرين ومائة.
٥٠٣- (عليّ بن الأقمر) [٣] ع- بْن عَمْرو بْن الحارث الهَمْداني الوادعي، أَبُو الوازع الكوفي. عَنْ أَبِي جُحَيْفَة، وأسامة بْن شَرِيك، وَعَنِ الأغرّ أَبِي مُسْلِم، وأَبِي حُذَيْفَةَ سَلَمَةَ بْن صُهَيْبَة، وأَبِي الأحوص الحَبَشي، وغيرهم. وعَنْه الأَعْمَشِ، وشُعْبَة، وسُفْيان، والحَسَن بْن صالح، وشَرِيك، وآخرون. وثّقه جماعة.
стр. 3786
٥٠٤- (عليّ بْن ثابت) [١] بْن أَبِي زيد، عَمْرو بْن أحطب الأنصَارِيّ، أخو عَزْرَة بْن ثابت. رَوى عَنْ نافع، ومُحَمَّد بْن زياد الْقُرَشِيّ، وغيرهما.
ومات شابا. روى عنه سعيد بن أبي عروبة، والحمادان، وعمران القطان، وسعيد بن إبراهيم. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لا بأس بِهِ.
٥٠٥- عُلَيُّ بْن رَبَاح [٣] م ٤ ابن قَصِير بْن قَشِيب بْن يَيْنَع اللَّخْمِيّ المصري، واسمه عليّ لكنَّه صُغِّر. قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المقرئ [٤] : بنو أُمَّية إذا سمعوا بمولودٍ اسمه عليّ قتلوه، فبلغ ذَلِكَ رباحًا، فَقَالَ: هُوَ عُلَيّ. قُلْتُ: قوله مولود لا يستقيم، لأنّ عَلِيًّا هذا وُلد فِي أول خلافة عثمان، أو قبل ذلك بقليل، وكان في خلافة بن أمية رجلا لا مولودًا. سَمِعَ مِنْ عمرو بن العاص، وعقبة بْن عامر، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبِي قَتَادةُ، وفَضَالة بْن عُبَيْد، وغيره مِنَ الصّحابة. وعُمِّر مائة سنةٍ إلا قليلا.
وعَنْه: ابنه مُوسَى، فأكثر عَنْه، ويزيد بْن أَبِي حبيب، وحُمَيْد بْن هانئ، ومعروف بْن سُوَيْد، وآخرون. وكان ثقة عالمًا إمامًا، وفد عَلَى معاوية. وقد قَالَ: كنت خلف مؤدّبي، فسمعته يبكي، فقلت: مالَكَ؟ قَالَ: قُتِل أمير المؤمنين عثمان، وكنتُ بالشّام.
стр. 3787
وأمّا ابن يونس فذكر، أَنّه وُلِد عامَ اليرموك قَالَ: وذَهَبتْ عينُه يوم ذات الصَّواري فِي البحر مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ سنة أربعٍ وثلاثين، وكانت له منزلة من عبد العزيز بْن مروان، وهو الَّذِي زَفَّ بنتَه أمّ البنين بنت عَبْد العزيز إلى الشّام، فدخل بها زوجُها الوليد بْن عَبْد الملك، ثُمَّ تغيّر عَلَيْهِ عَبْد العزيز، فأغزاه إفريقية، فلم يزل مرابطا بها إلى أن تُوُفِّي بها. سُئل عَنْه أَحْمَد بْن حنبل فَقَالَ: ما علِمتُ إلا خيرًا. يقال: تُوُفِّي سنة أربع عشرة ومائة.
فقال الحَسَن بْن عليّ العدّاس: تُوُفِّي سنة سبع عشرة ومائة.
٥٠٦- عَليّ بْن عَبْد الله بن عبّاس م [١] ٤ ابن عَبْد المطّلب الهاشمي الْمَدَنِيّ، أَبُو مُحَمَّد السّجَّاد، والد مُحَمَّد، وعيسى، ودَاوُد، وسُلَيْمَان، وإِسْمَاعِيل، وعَبْد الصّمد، وصالح، وعَبْد اللَّه.
وُلد أيام قُتِل عليّ ﵁، فسُمِّي باسمه. رَوى عن أبيه، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدريّ، وابن عُمَر، وجماعة. وعنه بنوه عيسى، وداود، وسليمان، وعبد الصّمد، والزّهري، وسعد بن إبراهيم، ومنصور بن المعتمر، وعلي بن أبي جملة وآخرون.
وأمه هي زرعة بنت الملك مشرح بن عدي الكندي أحد الملوك الأربعة، وكان جسيما وسيما طويلا إلى الغاية، جميلا مهيبا، ذا لحية مليحة، يخصب بالوسمة. ذكر الأوزاعي وغيره، أَنَّهُ كَانَ يسجد كلّ يوم ألف
стр. 3788
سجدة [١] . قَالَ ابن سعد [٢] : ثقة، قليل الحديث، وقَالَ: قَالَ لَهُ عَبْد الملك بْن مروان: لا أحتمل لك الاسم، والكُنْيَة جميعًا فغَّيره، وكنّاه أَبَا مُحَمَّد [٣] .
وقَالَ عِكْرِمة: قَالَ لي ابن عَبَّاس، ولابنه عليًّا: انطلِقا إلى أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ فاسمعا مِنْ حديثه، فأتيناه فِي حائطٍ لَهُ. وقَالَ ميمون بْن زياد: ثنا أَبُو سِنان قَالَ: كَانَ عليّ بْن عَبْد اللَّه معنا بالشّام، وكانت لَهُ لِحْيَةٌ طويلة يَخْضِبهَا بالوَسمَة، وكان يصلّي كلّ يومٍ ألفَ رَكْعَةٍ. وكان عليّ بْن أَبِي جَمْلَة يَقُولُ:
دخلت عَلَى عليّ بْن عَبْد اللَّه، وكان آدم جسيمًا، ورأيت لَهُ مسجدًا كبيرًا فِي وجهه، يعني أثرَ السّجود.
وقَالَ ابن المبارك: كَانَ له خمسمائة شجرة، يصلّي عند كلّ شجرة رَكعتين، وَذَلِكَ كلّ يوم. وعَنْ أَبِي المُغِيرة قَالَ: إنْ كنّ لَنَطْلب لعليّ بْن عَبْد اللَّه الخُفَّ والنَّعْلَ، فما نجده حتى يستعمله لِكَبرِ رِجْلِه.
قُلْتُ: وكان عليّ بْن عَبْد اللَّه السّجّاد قد أُسْكِن الشَّرَاةَ بالحُمَيْمَة [٤] مِنَ البَلْقاء، وهو جدّ الخلفاء، تُوُفِّي سنة ثماني عشرة ومائة.
٥٠٧- (عليّ بْن مُدْرِك النَّخْعي الكوفي) [٥] ع- عَنْ أبي زرعة البجلي،
стр. 3789
وإِبْرَاهِيم النخعي، وهلال بْن يساف. وعنه الأعمش، والمسعوديّ، وشعبة، وغيرهم. تُوُفِّيَ سنة عشرين ومائة. وثقه غير واحد.
٥٠٨- (عمارة بْن راشد الليثي) [١] مولاهم الدمشقي. أرسل عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وغيره، وروى عَن جُبَيْر بْن نفير، وأبي إدريس الخولاني، وعمر بْن عَبْد العزيز. وعنه عتبة بْن أَبِي حكيم، وعبد الرَّحْمَن بْن زياد بْن أنعم، وعبد الله ابن عيسى بْن أَبِي ليلى. وما أظنّ به بأسا، لكن قَالَ أَبُو حاتم [٢] : مجهول.
٥٠٩- عِمْرَانَ بْن أَبِي أنس الْقُرَشِيّ العامري الْمَصْرِيّ) [٣] م د ت س [٤]- عَن عَبْد الله بْن جَعْفَر، وحنظلة بْن عَليّ الأسلمي، وسهل بْن سعد، وسُلَيْمَان بْن يسار، وطائفة. وعنه أسامة بْن زيد الليثي، والضحاك بْن عثمان، وعبد الحميد بْن جَعْفَر، ويونس الأيلي [٥] ، والليث بْن سعد، وآخرون. وثقه أَبُو حاتم [٦] وغيره. تُوُفِّيَ سنة سبع عشرة ومائة.
٥١٠- (عُمَر بْن ثابت الخزرجي الْمَدَنِيّ) م ٤- عن أبي أيوب الأنْصَارِيّ فِي صوم ست من شوال.
وعنه: الزُّهْرِيّ، وصفوان بْن سليم، وسعد بْن سَعِيد الأنْصَارِيّ، ومالك، وآخرون.
وثقه النسائي، وله حديث آخر في ذكر آخر في ذكر الدّجّال.
стр. 3790
٥١١- (عُمَر بْن الحكم بْن رافع بْن سنان) [١] م د ن ق- أبو حفص.
عَن أَبِي الخير كعب بْن عَمْرو، وأبي هُرَيْرَةَ، وعبد الله بْن عَمْرو، وجابر.
وعنه: سَعِيد بْن أَبِي هلال، وعمران بْن أَبِي أنس، وابن ابن أخيه عَبْد الحميد بْن جَعْفَر بْن عَبْد الله، وغيرهم. وثقه أَبُو زرعة.
٥١٢- (عمر بن الحكم بن ثوبان) [٢] م د ن ق- أبو حفص المدني. قَالَ ابن معين [٣] : هُوَ والآخر واحد. عَن سعد بْن أَبِي وقاص، وأبي هُرَيْرَةَ، وأبي سَعِيد، وعبد الله بْن عَمْرو، وجماعة. وعنه يحيى بن أبي كثير، ويحيى بن سعيد الأنْصَارِيّ، وَمُحَمَّد بْن عَمْرو، وموسى بْن عبيدة، وآخرون.
تُوُفِّيَ سنة سبع عشرة، عَن ثمانين سنة.
٥١٣- (عُمَر بْن سالم الْمَدَنِيّ) [٤] أَبُو عثمان، قاضي مرو [٥] . رأى ابن
стр. 3791
عَبَّاس، وسَمِعَ مِنَ القاسم بْن مُحَمَّد، وغيره. وعَنْه مُطَرِّف بْن طَرِيفٍ، وَلَيْثِ بْن أَبِي سُلَيْمٍ، ومهديّ بْن ميمون، والربيع بْن مُسْلِم، وغيرهم.
٥١٤- (عُمَر بن عليّ بن الحسين) [١] م ت س [٢]- بن عليّ الهاشميّ المدني الأصغر. أرسل عن النبي ﷺ ، ورَوى عَنْ أبيه، وسَعِيد بْن مُرْجَانة. وعنه ابناه مُحَمَّدً.
وعلي ابن أخيه حسين بْن زيد، ويزيد بن الهاد، وابن إِسْحَاق، وفُضَيْل بْن مرزوق.
وكان سيّدًا، كثير العبادة والاجتهاد، لَهُ فضل وعِلم.
٥١٥- (عُمَر بْن مروان بْن الحَكَم الأموي) [٣] ويقال عَمْرو. قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يونس: لم يكن بمصر رَجُل من بني أمية أفضل منه، وكان أولاد أخيه يستشيرونه. رَوى عَنْه يزيد بْن أَبِي حَبِيبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جعفر. تُوُفِّي سنة خمس عشرة ومائة. قَالَ: وولده بالأندلس إلى اليوم.
٥١٦- (عَمْرو بْن سعد الفَدَكي) [٤] ن ق- ويقال اليمامي. عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، ونافع، وعَمْرو بْن شُعَيْب. ومات شابًّا. رَوى عَنْه: يحيى بْن أَبِي كثير- مَعَ تقدُّمه- وعِكْرِمة بْن عمّار، والأَوزاعيّ، وغيرهم. وثَّقه دُحَيْم.
٥١٧- (عَمْرو [٥] بْن سَعِيد الثقفي الْبَصْرِيّ) [٦] م ٤- عَنْ أنس بْن مالك،
هريرة. وعنه زيد بن أسلم، واللّيث بن سعد، وابن لهيعة.
стр. 3800
[حرف الغين]
- غيلان بن عقبة) هو ذو الرمة الشاعر. تقدم في الذال.
٥٢٦- غيلان القدري [١] أبو مروان، صاحب مَعْبَد الْجُهَني. ناظَرَه الأَوزاعيّ بحضرة هشام بْن عَبْد الملك، فانقطع غَيْلان، ولم يتُب. وكان قد أظهر الْقَدَرَ فِي خلافة عُمَر بْن عَبْد العزيز، فاستتابه عُمَر، فقال: لقد كنت ضالا فهدَيْتني، وقَالَ عُمَر:
اللَّهمّ إن كان صادقا، وإلّا فاصلبه واقطع يدَيه ورِجْلَيه، ثم قَالَ: أَمِّنْ يا غَيْلان، فَأمَّن عَلَى دُعائه.
وروينا عَنْ حسان بْن عطية أنّه قَالَ: يا غَيْلان، والله لئن كنتَ أُعطِيتَ لسانًا لم نُعْطَه، إنّا لَنَعْرِفْ باطلَ ما جئتَ بِهِ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سالم، عن الأحوص بن حكيم، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامت قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ غَيْلان، أضَرّ عَلَى أمّتي مِنْ إبليس» . مروان واهي الحديث. وقد حجّ بالنَّاسَ هشام بْن عَبْد الملك سنة ستٍّ ومائة، فِي أول خلافته، وكان معه غَيْلان يُفتي النَّاسَ ويحدّثهم [٢] وكان ذا عبادة وتألُّه وفصاحة وبلاغة، ثم نفذتْ فيه دعوةُ الإِمَام الراشد عُمَر بْن عَبْد العزيز، فأُخِذ وقُطِّعَتْ أربَعَتُهُ وصُلِب بدمشق فِي القَدَر، نسأل اللَّه السلامةَ، وذلك فِي حياة عُبَادَةَ بْن نَسِيّ، فإنّه أحد من فرح بصلبه.
стр. 3801
[حرف الفاء]
٥٢٧- فاطمة بنت الحسين [١] د ت ق ابنة عليّ بن أبي طالب، أخت سُكَيْنَة [٢] . روت عَنْ أبيها، وعَنْ عَائِشَةَ، وابن عَبَّاس، وعَنْ جدّتها فاطمة الزَّهراء مُرسِلا. وَعَنْهَا بنوها حسن، وإِبْرَاهِيم، وعَبْد اللَّه، وأمّ جَعْفَر، أولاد الحَسَن بْن الحَسَن بْن عليّ، ورَوى عَنْهَا أيضًا ابنُها مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان الديباج [٣] ، وأَبُو المقدام هشام بْن زياد، وشَيْبة بْن نَعَامة، وآخرون.
قَالَ يحيى بْن بُكَيْر: ثنا اللَّيْث قَالَ: أَبَى الحُسَين أن يُستَأمر، فقاتلوه وقتلوه، وقتلوا ابنه وأصحابه، وَانْطَلَقَ بِبَنِيهِ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَسُكَيْنَةَ، إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَزِيدَ، فَجَعَلَ سُكَيْنَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ لِئَلَّا تَرَى رَأْسَ أبيها. وقَالَ الزُّبَيْر وغيره: مات الحسن بن الحسن عَنْ فاطمة، فتزوجّها عَبْد اللَّه المُطَرِّف، ويقال: أصْدَقَها ألفَ ألفِ دِرهم. قَالَ ابن عُيَيْنَة: بقيت فاطمة إلى سنة نيِّف عشرة ومائة، وَيُرْوَى أنّها وَفَدت عَلَى هشام بْن عَبْد الملك.
٥٢٨- (فاطمة بنت عَبْد الملك بْن مروان) [٤] تزوّجها ابن عمّها عمر بن عبد
стр. 3802
العزيز، ثم خَلَف عليها سُلَيْمَان بْن دَاوُد بْن مروان بْن الحَكَم، وكان أعْوَر، فقيل: هذا الْخَلَفَ الأعور، فَوَلَدتْ لَهُ عَبْد الملك، وهشامًا. وحكى عَنْهَا عطاء بْن أَبِي رَبَاح، والمُغيرة بْن حكيم. تُوُفِّيت فِي خلافة أخيها هشام فيما أرى.
٥٢٩- (فاطمة الصُّغْرَى ابنة الإِمَام عليّ) [١] ن- بن أبي طالب. روت عن يبيها مُرسِلا، وعَنْ أسماء بنت عُمَيْس. وَعَنْهَا الحَكَم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نعم، وموسى الْجُهَني، ونافع بْن أَبِي نُعَيم، وآخرون. تزوّجت بغير واحد مِنْ أشراف قُرَيش، منهم ابن عمّها أَبُو سَعِيد بْن عَقِيل. وفي سُنَن النّسائيّ أنّ موسى الجهنيّ قال: دخلت عليها، فقيل لها: كم لك؟ فقالت: ستٌّ وثمانون سنة، قُلْتُ: ما سَمِعْتُ شيئًا؟ قالت: لا، ولكن أخبرَتْني أسماءُ بنتُ عُمَيْس أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يا عليّ أنتَ منّي بمنزلة هارون مِنْ مُوسَى» [٢] . تُوُفِّيت سنة سبعَ عشرةَ ومائة.
٥٣٠- (فاطمة بنت المنذر بن الزّبير بن العوّام) [٣] ع- الأسديّة المدينة.
стр. 3803
رَوَتْ عَنْ جدّتها أسماء بنت أَبِي بَكْر، وأمّ سَلَمَةَ. رَوى عَنْهَا زوجها هشام بْن عُرْوَة، ومُحَمَّد بْن سُوقة، وإسحاق. وثّقها أَحْمَد الْعِجْلِيُّ [١] . وكانت أسنّ مِنْ زوجها بثلاث عشرة سنة.
٥٣١- (الفضل بْن الحَسَن بْن عَمْرو بْن أُمَّية الضَّمْريّ) [٢] حدث بمصر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عُمَر، وابن أمّ الحَكَم. رَوى عَنْه ابنه حسن، وعُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر، ويزيد بن أبي حبيب، وعيّاش بن عقبة، وابن إسحاق، وآخرون. ما أعلم بِهِ بأسًا.
٥٣٢- الفضل [٣] بْن قُدَامة [٤] أَبُو النَّجْم الْعِجْلِيُّ الراجز، مِنْ طبقة العَجَّاج فِي الرَّجْز، وربّما قدَّمه بعضُهم عَلَى العَجَّاج. لَهُ مدائح فِي هشام بن عبد الملك وغيره. ومن رَجْزِه:
أوْصَيْتُ مِنْ بَرَّةَ قلبًا حُرَّا ... بالكلب خيرا والحماة شرّا
стр. 3804
لا تَسْأمي خنقًا [١] لها وجَرًا ... حتى تَرَى حلَو الحياةَ مُرَّا
ومن شعره:
لقد عَلِمَتْ عُرْسِي فلانةٌ أنّني ... طويل سنى ناري بعيدٌ خُمُودُها
إذا حلَّ ضَيْفي بالفلاةِ فلم أجدْ ... سوى مَنْبِتِ الأطنابِ شَبَّ وَقُودُها
وله:
والمرءُ كالحالم فِي المنام ... يَقُولُ إنّي مُدْرِكُ أمامي
فِي قابلٍ ما فاتَني فِي العام ... والمرءُ يُدْنيه مِنَ الحِمامِ
مَرُّ اللّيالي السُّودِ والأيامِ ... إنّ الفَتَى يصحّ للأسقامِ
كالغرض المنصوبِ للسِّهامِ ... أخطأ رامٍ وأصابَ رامِ
حكى الزُّبَيْر بْن بكّار قال: قَالَ هشام للشعراء: صِفُوا لي إِبلا، قَالَ أَبُو النَّجم: فذهب بي الرَّوِيُّ إلى أنْ قلت:
وصارت الشّمس كعين الأحول [٢]
стр. 3805
فغضب هشام- وكان أحْوَل- فَقَالَ: أَخْرِجوا هذا، ثم بعد مدّة أُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَك أهْلٌ؟ قُلْتُ: نعم، وابنتان، قَالَ: هَلْ زوَّجْتَهُما؟ قُلْتُ:
إحداهما، قَالَ: فما أوصَيْتَها؟ قُلْتُ:
أوصيت مِنْ بَرَّةَ قلبًا حُرَّا ... بالكلب خيرًا والحَماةِ شَرَّا
لا تسأمي خَنْقًا لها وجَرًّا ... والحيُّ عُمِّيهم بشَرّ طُرَّا
وإنْ حَبَوُكِ ذَهَبًا ودُرًّا ... حتى يَرَوْا حُلْوَ الحياةِ مُرّا
فضحك هشام حتى استلقى وقَالَ: ما هذه، وصيَّةُ يعقوب بَنِيه! قُلْتُ:
يا أمير المؤمنين، ولا أَنَا مثل يعقوب ﵇، قَالَ: فما زِدْتَها؟ قُلْتُ:
سبي الحماة وابْهَتِي عليها ... وإنْ دَنَتْ فازدلفي إليها
واقرعي بالفهر مرفقيها ... وظاهري اليد بِهِ عَلَيْهَا
لا تُخْبِري الدَّهْرَ بِهِ ابنَتَيْها
стр. 3806
وقال: فما فعلت أختها؟ قُلْتُ: دَرَجَت بين أبيات الحيّ ونَفَعَتْنا، قَالَ:
فما قُلْتُ فيها؟ قُلْتُ:
كأنّ ظَلامَةَ أختَ شَيْبانْ ... يتيمةٌ ووالداها حَيَّانْ
الرأسُ قَمْلٌ كُلُّهُ وصِئْبَانْ ... وليس فِي الرِّجْلَيْن إلا خَيْطانْ
فهي التي يَذْعر منها الشَّيْطَانْ
فَوَصَلني هشامُ بدنانير، وقَالَ: اجْعَلْها فِي رِجْلَيْ ظَلامَة. وهو القائل:
أنا أبو النّجم وشعري شعري [١]
стр. 3807
[حرف القاف]
٥٣٣- القاسم بن عبد الرحمن [٢] خ ٤ ابن عَبْد اللَّه بْن مسعود الْهُذَلَيُّ، أَبُو عبد الرحمن الفقيه، قاضي الكوفة، وكان ممّن لم يأخذ عَلَى القضاء رِزْقًا [٣] ، وهو أخو مَعَن. رَوى عَنْ أبيه، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومسروق، وغيرهم. وعنه الأعمش، وابن أبي ليلى، ومسعر، والمسعودي، وآخرون. وثّقه ابن معين وغيره. قال محارب بن دثار: صحبناه إلى بيت المقدس، ففضلنا بكثرة الصلاة وطول الصمت وبالسخاء [٤] .
وقال ابن عيينة: قُلْتُ لمِسْعَر: مَن أشدّ مِنْ رأيتَ تَوَقّيًا للحديث؟ قَالَ:
стр. 3808
القاسم بن عبد الرحمن. وقال ابن المديني: لم يلق ابن عُمَر. وقَالَ خليفة ابن خيّاط [١] : عزله ابن هُبَيْرَة عَنِ القضاء سنةَ ثلاثٍ ومائة بالحُسَين بْن الحَسَن الْكِنْدِيِّ. قَالَ الأعمش: كنت أجلس إلى القاسم وهو قاضٍ. قَالَ ابن قانع:
مات سنة ستّ عشرة ومائة. وقيل: مات سنة اثنتي عشرة.
٥٣٤- القاسم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الدمشقي [٢] ٤ مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن يزيد بْن معاوية، أحد الأعلام، وهو القاسم بْن أَبِي القاسم. رَوى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وفَضَالة بْن عُبَيْد، وأَبِي أُمَامة، ومعاوية بْن أَبِي سُفْيان، وأرسل عَنْ عليّ، وابن مسعود، وتميم الدّاري، وغيره. وعنه يحيى بن الحارث الذماري [٣] ، وثور بن يزيد، وعبد الله ابن العلاء بن زبر، ومعاوية بن صالح، وابن جابر، وآخرون.
قال ابن سعد [٤] : هو مولى أمّ المؤمنين أمّ حبيبة بنت أَبِي سُفْيان، وقيل مولى معاوية، وله حديث كثير، وفي بعض حديث الشاميّين أنه أدرك بدريا.
стр. 3809
وذكر البُخَاري فِي تاريخه [١] : أَنَّهُ سَمِعَ عليًّا وابن مسعود، فَوَهِم. وقَالَ ابن مَعِين [٢] : ثقة. وقَالَ ابن شابور [٣] ، عَنْ يحيى الذِّماري: سَمِعْتُ القاسم أَبَا عَبْد الرَّحْمَن يَقُولُ: لقيت مائةً مِنَ الصّحابة.
وقَالَ يحيى بْن حمزة، عَنْ عُرْوَة بْن رُوَيْم، عَنِ القاسم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن قَالَ: قدِم علينا سَلْمان الفارسيّ دمشقَ. [قُلْتُ] [٤] : أنكر أَحْمَد بْن حنبل هذا وقَالَ: كيف يكون لَهُ هذا الّلقاء، وهو مولى لخَالِد بْن يزيد بْن معاوية! وقَالَ عَبْد الله بن صالح: ثنا معاوية بن صالح، عَنْ سُلَيْمَان أَبِي الربيع، عَنِ القاسم قَالَ: رأيت النَّاسَ مجتمعين عَلَى شيْخ، فقلت: مَن هذا؟ فقالوا: سهل بْن الحنظليّة. وقَالَ دُحَيْم: كَانَ القاسم مولى جُوَيْرية بنت أَبِي سُفْيان فوُرِثَتْ.
وقَالَ صَدَقَةَ بْن خَالِد: ثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: ما رأيت أحدا أفضل من القاسم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، كنّا بالقُسْطنطينية، وكان النَّاسَ يُرْزَقون رغيفين رغيفين، فكان يتصدّق برغيف، ويصوم ويُفْطِر عَلَى رغيف [٥] . قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: فِي حديث القاسم مناكير ممّا يرويه الثِّقات.
وقَالَ يعقوب بْن شَيْبَة: القاسم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن منهم مِنْ يُضَعِفُه. وقَالَ أَحْمَد ابن حنبل: حديث القاسم عَنْ أَبِي أُمَامة: «الدِّباغ طَهُور» مُنْكر [٦] . قَالَ أَبُو عُبَيْد: تُوُفِّي سنة اثنتي عشرة ومائة.
стр. 3810
٥٣٥- (القاسم بْن عَوْف الشَّيْباني الكوفي) [١] م ق- عَنْ أَبِي بَرزة الأسلمي، وزيد بْن أرقم، وعَبْد اللَّه بْن أوفى. وعَنْه قَتَادةُ، وأيوب السّختياني، وزيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وغيرهم. قَالَ أَبُو حاتم [٢] : محلّه الصّدق. قلت: حديثه عن زيد ابن أرقم مضطرّب، توقّف فيه عليّ بْن المَدِيني.
٥٣٦- القاسم بن مخيمرة [٣] م ٤ أبو عروة الهمدانيّ الكوفي نزيل دمشق. رَوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرو، وشُرَيْح بْن هانئ، وعلقمة، وعَبْد اللَّه بْن حُكَيْم [٤] .
وعَنْه حسّان بْن عطيّة، والحَكَم، وَسَلَمَةُ بْن كُهَيْلٍ، وأَبُو إسحاق السّبيعي، وعُمَر بْن أَبِي زائدة، والأَوزاعيّ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد بن
стр. 3811
عبد العزيز، وآخرون. وثّقه ابن معين [١] وغيره، وكان يؤدّب بالكوفة، وكان من العلماء العاملين. قال يزيد بن أبي مريم: كان القاسم بْن مُخَيْمِرة يتوضّأ مِنَ النهر الَّذِي يخرج من باب الصّغير. قُلْتُ: لعلّه توضّأ منه، وقد أبعد عَنِ البلد وصفًا.
قَالَ مُحَمَّد بْن كثير، عَنِ الأَوزاعيّ قَالَ: جلست إلى القاسم بْن مُخَيْمِرة حين احتلمت [٢] . وقَالَ ابن أَبِي خَالِد: كنّا فِي كُتّاب القاسم، وكان لا يأخذ منّا. وعَنْ منصور بْن نافع قَالَ: كَانَ القاسم يأمرنا بجهازه للغزو ويقول: لا تُماكِسُوا فِي جهازنا فإنّ النّفقة فِي سبيل اللَّه مضاعَفَة. وَعَنِ القاسم، أَنَّهُ كَانَ لا ينصرف حتى يستأذن الوالي، ويقرأ: وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا ٢٤: ٦٢ [٣] الآية [٤] .
أَبُو مُسْهِرٍ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ القاسم بْن مُخَيْمِرة قَالَ:
دخلت عَلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز، فقضى عنّي سبعين دينارًا، وحملني عَلَى بغلةٍ، وفرض لي فِي خمسين، فقلت: أغنيتَني عَنِ التجارة. فسألني عَنْ حديثٍ، فقلت: هنّيني [٥] يا أمير المؤمنين، قَالَ سَعِيد: كأنّه كرِه أن يحدّثه عَلَى هذا الوجه [٦] . قَالَ: وقَالَ القاسم: ما اجتمع على مائدتي لونان من طعام واحد، ولا أغلقت بابي ولي خلفه هَمٌّ [٧] . وعنه قال: كنت أدعو بالموت، فلما
стр. 3812
نزل بي كرِهْتُه [١] قَالَ الْهَيْثَمُ: تُوُفِّي سنة إحدى عشرة ومائة. وقَالَ غير واحد:
مات سنة إحدى ومائة، والأوّل هُوَ الصّحيح، والله أعلم.
٥٣٧- قتادة بن دعامة [٢] ع ابن قتادة بن عزيز [٣] ، وقيل غير ذَلِكَ فِي نَسَبه، أَبُو الْخَطَّاب السَّدُوسي الْبَصْرِيّ الأعمى الحافظ، أحد الأئمّة الأعلام. رَوى عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَرْجِس، وَأَنَسٍ بْن مالك، وأَبِي الطُّفَيْلِ، وأَبِي رافِع، وأَبِي أيّوب المراغي [٤]
стр. 3813
وأَبِي الشَّعْثاء، وزُرَارة بْن أَوْفَى، والشَّعْبي، وعَبْد اللَّه بْن شقيق، ومُطَرِّف بْن الشِّخَّير، وسَعِيد بْن المسيّب، وأَبِي العالية، وصَفْوان بْن مُحْرِز، وَمُعَاذَةَ العدوية، وأَبِي عثمان النَّهْدِيِّ، والحَسَن، وخَلْق. وعَنْه سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبة، ومَعْمَر، ومِسْعَر، وشُعْبَة، والأَوزاعيّ، وعَمْرو بْن الحارث الْمَصْريّ، وأبان ابن يزيد، وهمّام، وجرير بْن حازم، وشَيْبَان النَّحْوِيُّ، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وسَعِيد بْن بشير، وأبو عوانة، وخلق كثير. وكان أحَدَ مَنْ يُضْرَب الْمَثَلُ بحِفْظه.
قَالَ مَعْمَر: أقام قَتَادةُ عند سَعِيد بْن المسيّب ثمانيةَ أيام، فَقَالَ لَهُ فِي اليوم الثامن [١] : ارتحل يا أعمى، فقد أنزفتني [٢] . وقَالَ قَتَادةُ: ما قُلْتُ لمحدِّثٍ قطّ أعِدْ عليّ [٣] ، وما سَمِعْتُ أُذُناي شيئًا قطّ إلا وعاه قلبي [٤] . وقال محمد ابن سِيرِين: قَتَادةُ أحفظ النَّاسَ [٥] . وقَالَ مَعْمَر: سَمِعْتُ قَتَادةُ يَقُولُ: ما فِي القرآن آيةٌ إلا وقد سَمِعْتُ فيها شيئًا.
قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: قَتَادةُ عالم بالتفسير وباختلاف العلماء، ثم وصفه أَحْمَد بالفِقْه والحِفْظ، وأطنب فِي ذِكْره وقَالَ قلَّما تجد مِنْ يتقدّمه، تُوُفِّي سنة سبع عشرة. وقَالَ همّام: سَمِعْتُ قَتَادةُ يَقُولُ: ما أفتيتُ بشيءٍ مِنْ رأيي منذ عشرين سنة [٦] . وقد ذكر سُفْيان الثَّورِي قَتَادةُ مَرَّة فَقَالَ: وكان فِي الدنيا مثل قَتَادةُ [٧] .
وقَالَ مَعْمَر: قُلْتُ للزُّهْرِيّ: قَتَادةُ أعلم أو مكحول؟ قَالَ: لا، بل قَتَادةُ.
وقَالَ أَحْمَد بْن حنبل: كَانَ قَتَادةُ أحفظَ هَل البصرة، لا يسمع شيئا إلّا حفظه،
стр. 3814
قُرِئت عَلَيْهِ صحيفةُ جَابِر مرَّة واحدةً فحفِظَها [١] . وقَالَ شُعْبَة: نَصَصْتُ عَلَى قَتَادةُ سبعين حديثًا، كلّها يَقُولُ: سَمِعْتُ أنس بْن مالك إلا أربعة.
قُلْتُ: قد دلّس قَتَادةُ عَنْ جماعة.
وقَالَ شُعْبَة: لا يُعرف لقَتَادةُ سماعُ مِنْ أَبِي رافع.
وقَالَ يحيى بْن مَعِين [٢] : لم يسمع قَتَادةُ مِنْ سَعِيد بْن جُبَيْر، ولا مِنْ مجاهد.
وقَالَ القطّان: لم يسمع مِنْ سُلَيْمَان بْن يَسار.
وقَالَ أَحْمَد: لم يسمع مِنْ مُعَاذَة.
قُلْتُ: وقد تفّوه قَتَادةُ بشيءٍ مِنَ القَدَر.
وقَالَ وَكيع: كَانَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبة، وهشام الدّسْتوائي وغيرهما يقولون: قَالَ قَتَادةُ: كلُّ شيءٍ بِقَدَرٍ إلا المعاصي.
وقَالَ ابن شَوْذَب: ما كَانَ قَتَادةُ يرضى حتى يصيح بِهِ صياحًا، يعني القَدَر.
قُلْتُ: وكان قَتَادةُ أيضًا رأسًا فِي العربية، والغريب، وأيام العرب، وأنسابها. قَالَ أَبُو عَمْرو بْن العلاء: كَانَ قَتَادةُ مِنْ أنسب النَّاسَ [٣] . ونقل القِفْطيُّ فِي «تاريخ النُّحاة» قَالَ: كَانَ الرجلان مِنْ بني أُمَّية يختلفان فِي البيت مِنَ الشِّعر، فيُبْرِدان بريدًا إلى العراق، يسأل قَتَادةُ عَنْه [٤] . وثَّقه غير واحد.
ومات سنة سبع عشرة ومائة، وقيل سنة ثماني عشرة بواسط، وله سبعٌ وخمسون سنة، ﵀.
٥٣٨- (قيس بْن سعد الْمَكِّيّ الحبشي) [٥] م د ن ق- مولى نافع بن
стр. 3815
عَلْقَمَة، أحد الفقهاء. رَوى عَنْ طاوس، ومجاهد، وعطاء، ويزيد بن هرمز.
وعنه يزيد بن إبراهيم التّستري، وجرير بن حازم، والحمادان، والربيع بن صبيح، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وآخرون. وكان قد خلف عطاء بمكة في الفتوى وفي مجلسه. ولم تطل أيامه، ولا عمر [١] وثقه أحمد، ومات سنة تسع عشرة.
٥٣٩- (قيس بن مسلم) [٢]- بن عمرو الجدلي الكوفي، أحد الأئمة. روى عَنْ طارق بْن شهاب، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، ومجاهد، وغيرهم. وعنه أيوب بن عائذ [٣] ، ومسعر بن كدام، وأبو العميس عتبة بن عبد الله، وأبو حنيفة، وسفيان، وشعبة، وآخرون. وثقه أحمد، وغيره. وقال أبو داود: كان مرجئا [٤] . وروى أحمد بن حنبل، عَنْ سُفْيان بْن عُيَيْنَة قَالَ:
كانوا يقولون: ما رفع قيس بْن مُسْلِم رأسَه إلى السماء منذ كذا وكذا، تعظيمًا للَّه.
٤ قلت: تُوُفِّي عشرين ومائة.
стр. 3816
[حرف اللام]
٥٤٠- (لقمان بن عامر الوصّابي) [١] د ن- أبو عامر الحمصي، ويقال فيه الأوصابي. رَوى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعُتْبَة بْن عَبْد، وأَبِي أُمَامة، وعَبْد اللَّه بْن بُسْر، وكثير بْن مُرّة، وجماعة. رَوى عَنْه عقيل بْن مدرِك، ومُحَمَّد بْن الوليد الزُّبَيْدِيُّ، وعيسى بْن أبي رزين، وفرج بْن فَضَالَةَ، وجماعة.
قَالَ أَبُو حاتم [٢] : يُكْتَبُ حديثه.
стр. 3817
[حرف الميم]
٥٤١- محارب بن دثار [١] ع ابن كُرْدوس بْن قِرْواش السَّدُوسي الكوفي الفقيه. ولي قضاءَ الكوفة لخَالِد بْن عَبْد اللَّه القسري. وحدّث عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وعَبْد اللَّه بْن يزيد الخطْمي، والأسود بن يزيد، وغيرهم. وعنه زبيد اليامي، ومسعر، وسفيان، وشعبة، وقيس بن الربيع، وخلق. وكان ثقة ثبتا. وقال سفيان الثوري: ما يخيل إلي أني رأيت أحدا أفضله على محارب بن دثار.
وقال ابن سعد [٢] : كان من المرجئة الأولى الذين يرجئون عليّا وعثمان
стр. 3818
إلى أمر الله، ولا يشهدون عليهما بإيمان ولا بكفر. وقَالَ ابن مَعِين وأحمد وغيرُهما: ثقه. وقَالَ سُفْيان بْن عُيَيْنَة: رأيت مُحَاربًا يقضي فِي المسجد.
ورَوى عَبْد اللَّه بْن إدريس عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رأيت الحَكَم، وحمّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان فِي مجلس حُكْم مُحَارب بْن دِثار، أحدهما عَنْ يمينه والآخر عَنْ شماله. وقَالَ الثَّورِي: استُعْمِل مُحَاربُ عَلَى القضاء، فبكى أهلُه، وعُزل عَنِ القضاء فبكى أهلُه.
وقَالَ سعد بْن الصَّلْت: ثنا هارون بْن الْجَهْمُ، ثنا عَبْد الملك بْن عُمَيْر قَالَ: كنت فِي مجلس قضاء مُحَارب، فادّعى رَجُل عَلَى رَجُل فأنكر، فَقَالَ:
ألك بَيِّنَة؟ قَالَ: نعم، فلان. قَالَ خصْمه: إنّا للَّه، لئن شهِد عليّ ليشهدنّ بزُورٍ، ولئن سألتَني عَنْه لأُزَكِيَّنه، فلما جاء الشاهد، قَالَ مُحَارب: حدّثنا ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إنّ الطَّير لَتَضْرِب بمناقيرها وتقذف ما فِي حواصلها مِنْ هَوْلِ يوم القيامة، وإنّ شاهد الزُّور لا تقارُّ قَدَمَاهُ عَلَى الأرض حتى يُقْذَفَ بِهِ فِي النار [١] . ثم قَالَ: بِمَ تشهد؟ قَالَ: قد نِسيتُ، أرجعُ فأتذكَّر. تُوُفِّي مُحَارب بْن دِثار سنة ستّ عشرة ومائة.
стр. 3819
٥٤٢- (محفوظ بْن عَلْقَمَة الحضْرَمِيّ الحمصي [١] ، أَبُو جُنادة) د ق- رَوى عَنْ أَبِيهِ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن عائذ، وغيرهما، وأرسل عَنْ سَلْمان الفارسيّ، وغيره. رَوى عَنْه أخوه نصر بْن عَلْقَمَة، والوضين بْن عطاء، وثور بْن يزيد، ومُحَمَّد بْن راشد. وثَّقه دُحَيْم، وابن مَعِين.
٥٤٣- (مُحِلُّ بْن خليفة الطّائي الكوفي) [٢] خ د ن ق- عَنْ جدّه عَدِيّ بْن حاتم، وأَبِي السَّمح خادم النَّبيّ ﷺ . وعَنْه سعد أَبُو مجاهد الطّائي، وأَبُو الزَّعْراء يحيى بْن الوليد الطّائي، وشُعْبَة، وسُفْيان، وغيرهم. وثّقه ابن مَعِين.
٥٤٤- (مُحَمَّد بْن إبْرَاهِيم بْن الحارث التَّيْمي القرشيّ) [٣] ع- أبو عبد الله المدني، وكان جدُّه الحارث بْن صَخْر مِنَ المهاجرين، وهو ابن عمّ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق. رَوى عَنْ أسامة بْن زيد، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وجابر بن عبد الله،
стр. 3820
وعلقمة بْن وقّاص، وعيسى بْن طلحة بْن عُبَيْد اللَّه، وطائفة مِنْ قُدَماء التّابعين، ورأى سعد بْن أَبِي وقّاص، وغيره. وكان أحدَ الفقهاء الثّقات.
ورَوى عَنْه يحيى بْن سَعِيد الأنصَارِيّ، وهشام بْن عُرْوَة، وابنه مُوسَى بْن مُحَمَّد، ويزيد بْن عَبْد اللَّه بْن الهاد، ويحيى بْن أبي كثير، وأبو عمرو الأَوزاعيّ، وابن إسحاق، وآخرون. وكان عريف بني تميم، تُوُفِّي سنة عشرين ومائة، وقيل سنة تسع عشرة ومائة.
٥٤٥- (مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر بْن العوَّام) [١] الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيّ. عَنْ عمّه عُرْوَة، وابن عمّه عبّاد بْن بد اللَّه. وعَنْه عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر، وابن جريج، والوليد بن كثير، وابن إسحاق، وغيرهم. وهو معدود فِي الفقهاء، وثَّقه النّسائي، وَتُوُفِّيَ شابًا، وكان أَبُوهُ ممّن طال عمره، وبقى إلى خلافة سُلَيْمَان ابن عَبْد الملك.
٥٤٦- (مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن المسيّب) [٢] المخزومي الْمَدَنِيّ. عَنْ أَبِيهِ.
وعَنْه ابناه عمران، وطلحة، ويحيى بْن سَعِيد الأنصَارِيّ، وابن إِسْحَاق.
٥٤٧- (مُحَمَّد بْن سهل بْن أَبِي حَثْمَة الأَوْسي الأنصَارِيّ) [٣] رَوى عَنْ أَبِيهِ ورافع بْن خُدَيْج، ومُحيّصَة بْن مسعود. وعنه بريد بن أبي حبيب، وحجاج بن أرطأة.
٥٤٨- (محمد بن عبيد الله بن سعيد) [٤] خ م د ت س [٥]- أبو عون الثقفي