← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

وَكَانَ خَطِيبًا بَلِيغًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا عَظِيمُ الْقَدْرِ لَكِنَّهُ نَاصِبِيٌّ [١] . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: رَجُلُ سُوءٍ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ ﵁. قَالَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ: قِيلَ لِسَيَّارٍ: تَرْوِي عَنْ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: أَوَّلُ مَا عُرِفَ بِهِ سُؤْدُدُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ مَرَّ فِي سُوقِ دِمَشْقَ وَهُوَ غُلامٌ فَوَطِئَ فَرَسُهُ صَبِيًّا فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ لا يَتَحَرَّكَ أَمَرَ غُلامَهُ فَحَمَلَهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ مَجْلِسَ قَوْمٍ فَقَالَ: إِنْ حَدَثَ بِهَذَا الْغُلامِ حَدَثٌ فَأَنَا صَاحِبُهُ وَطَأَتْهُ فَرَسِي وَلَمْ أَعْلَمْ. قَالَ خَلِيفَةُ: وَلِيَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مَكَّةَ لِلْوَلِيدِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ [٢] فَبَقِيَ حَتَّى عَزَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [٣] ثُمَّ وَلِيَ خَالِدٌ الْعِرَاقَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ إِلَى سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَصُرِفَ بِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ [٤] . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنِّي لَأُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ سِتَّةً وَثَلاثِينَ أَلْفًا مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ تَمْرٍ وَسَوِيقٍ. وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ حَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ الشَّاعِرُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْقَسْرِيِّينَ قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَدْعُو بِالْبَدْرِ وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَذِهِ الأَمْوَالُ وَدَائِعُ لا بُدَّ مِنْ تَفْرِيقِهَا وَيَقُولُ: إِذَا أَتَانَا الْمُمْلِقُ فأغنيناه والظمآن فأرويناه فقد أدّينا الأمانة.

стр. 3957

وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَلَى خَالِدٍ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ قَدِ امْتَدَحْتُكَ بِبَيْتَيْنِ فَلا أُنْشِدُكُهُمَا إِلا بِعَشَرَةِ آلافٍ وَخَادِمٍ، قَالَ: قُلْ، فَقَالَ: لَزِمْتَ «نَعَمْ» حَتَّى كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ ... سَمِعْتَ مِنَ الأَشْيَاءِ شَيْئًا سَوَّى «نَعَمِ» وَأَنْكَرْتَ «لا» حَتَّى كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ ... سَمِعْتَ بِهَا فِي سَالِفِ الدَّهْرِ وَالأُمَمِ فَأَمَرَ لَهُ بُعَشَرَةِ آلافٍ [١] وَخَادِمٍ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: أخَالِدٌ إِنِّي لَمْ أَزُرْكَ لِحَاجَةٍ ... سِوَى أَنَّنِي عَافٍ وَأَنْتَ جَوَّادُ أَخَالِدٌ إِنَّ الْحَمْدَ وَالأَجْرَ حَاجَتِي ... فَأَيُّهُمَا تَأْتِي فَأَنْتَ عِمادُ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: سَلْ يَا أَعْرَابِيُّ، قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ [٢] مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: أَكْثَرْتَ، قَالَ: قَدْ حَطَطْتُ الأَمِيرَ تِسْعِينَ أَلْفًا، قَالَ: مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ أَمْرَيْكَ أَعْجَبُ! قَالَ: إِنَّكَ لَمَّا جَعَلْتَ الْمَسْأَلَةَ إِلَيَّ سَأَلْتُ عَلَى قَدْرِكَ فَلَمَّا سَأَلْتَنِي أَنْ أَحُطَّ حَطَطْتُ عَلَى قَدْرِي، قَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ لا تَغْلِبْنِي، يَا غُلامُ مِائَةَ أَلْفٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ. وَرَوَى زَكَرِيَّا الْمِنْقَريُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى خَالِدٍ فِي يَوْمٍ مَجْلِسَ الشُّعَرَاءِ فَأَنْشَدَهُ: تَعَرَّضْتَ لِي بِالْجُودِ حَتَّى نَعَّشْتَنِي ... وَأَعْطَيْتَنِي حَتَّى ظَنَنْتُكَ تَلْعَبُ فَأَنْتَ النَّدَى وَابْنُ النَّدَى وَأَخُو النَّدَى ... حَلِيفُ النَّدَى مَا لِلنَّدَى عَنْكَ مَذْهَبُ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ. وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ الله القسري قال: لا يحتجب الوالي

стр. 3958

إِلا لِثَلاثٍ: إِمَّا عَيِيٌّ فَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَى عِيَّهِ، وَإِمَّا صَاحِبُ سُوءٍ فَهُوَ يَتَسَتَّرُ، وَإِمَّا بَخِيلٌ يَكْرَهُ أَنْ يُسْأَلَ. وَلِخَالِدٍ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ. قَالَ خليفة بن خياط [١] : قتل خالد سنة ست وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَهُوَ ابْنُ نَحْوِ سِتِّينَ سَنَةٍ. قُلْتُ: لَهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ أَضْعَفَ صَاعَ الْعِرَاقِ فَجَعَلَهُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلا. خَالِدُ بْنُ عَرْفَطَةَ [٢]- د ن- عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ. وَعَنْهُ قَتَادَةُ- مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَأَبُو بِشْرٍ وَوَاصِلُ مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. مَاتَ كَهْلا. خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبُو حَيَّةَ الْوَادِعِيُّ [٣] الْكُوفِيُّ [٤]- د ن ق- عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ فِي الْوُضُوءِ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو عَوَانَةَ وَزَائِدَةُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. وَسَمَّاهُ شُعْبَةُ وَأَبُو عوانة: مالك بن عرفط.

стр. 3959

خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ [١] التُّجِيبِيّ [٢]- م د ت ن- التونسي أبو عمر قَاضِي أَفْرِيقِيَّةَ. عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْن يَسَارٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَطَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَعُبَيَدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَعِدَّةٌ. وَكَانَ عَالِمَ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَفَقِيهِهِمْ. ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَيُقَالُ: كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ [٣] . قَالَ زُوَيْنُ بْنُ خَالِدٍ الصَّدَفِيُّ: خَرَجَتِ الصُّفْرِيَّةُ [٤] بِأَفْرِيقِيَّةَ يَوْمَ الْقَرْنِ [٥] فَبَرَزَ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ لِلْقِتَالِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ رَئِيسُ الْقَوْمِ مِنْ زِنَاتَةَ فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ. تُوُفِّيَ خَالِدٌ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.

стр. 3960

خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ [١]- د- نَزِيلُ حِمْصَ. عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَبِلالِ بن سعد وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ. خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٢]- ع- بْنِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافَ أَبُو الْحَارِثِ [٣] الأَنْصَارِيُّ الخزرجي المدني. عَنْ أَبِيهِ وَعَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أُخْتِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَمُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ زَمَنَ مَرْوَانَ [٤] . خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ الْكُوفِيُّ [٥] . الْعَابِدُ الأَعْوَرُ وَهُوَ أخو كليب بن حوشب.

стр. 3961

عن مجاهد وأبي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَعَطَاءٍ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَشَرِيكٌ وَمَرْوَانُ وَأَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَعَلَى هَذَا كَأَنَّهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَلَهُ أَخْبَارٌ وَمَوَاعِظُ وَجَلالَةٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. خَلادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَةَ [١] الصَّنْعَانِيُّ [٢]- د ن-. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ وَمَعْمَرٌ وَبَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَامِيُّ. وَثَّقَهُ أبو زرعة ووصفه معمر بالحفظ.

стр. 3962

[حرف الدال] داود بن شابور [١]- ت ن- أبو سليمان المكيّ. عن طاووس وَمُجَاهِدٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَدَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. دَاوُدُ بْنُ فَرَاهِيجَ الْمَدَنِيُّ [٢] . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَشُعْبَةُ وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ. ضَعَّفَهُ شُعْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: صالح الحديث.

стр. 3963

وَقَالَ ابْنُ مَعيِنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَدْ بَقِيَ إِلَى أَيَّامِ مَقْتَلِ الْوَلِيدِ [١] فَإِنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ إِذْ ذَاكَ. قَالَ شُعْبَةُ: كَبُرَ وَافْتَقَرَ. أَنْبَأَنَا جَمَاعَةٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمَ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أنا أَبُو محمد بن هزارمرد أنا ابْنُ حُبَابَةَ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثنا عَلِيٌّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ يَقُولُ: الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ. دَرَّاجُ بْنُ سَمْعَانَ [٢] ، - ٤- أَبُو السمح المصري القاصّ، مولى عبد الله ابن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ- وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيُّ- وَأَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ. وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْقِتْبَانِيُّ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ يَسِيرًا فَإِنَّهُ قَالَ: فِيهِ ضَعْفٌ. وَيُقَالُ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ مِنَ الْخَاشِعِينَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ. وَقَالَ مُنْذِرُ بْنُ يُونُسَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ فَذَكَرَ حِكَايَةً. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: ثنا دَرَّاجُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بن الحارث بن جزء

стр. 3964

يَقُولُ: إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ [١] . تُوُفِّيَ دَرَّاجٌ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. دُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو عِيسَى الْحِمْصِيُّ [٢]- د ن ق- مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. نَزَلَ مِصْرَ، وَحَدَّثَ عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَعَطَاءٍ وَابْنِ شِهَابٍ. وَعَنْهُ جُبَارَةُ [٣] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دُوَيْدٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ [٤] . دِينَارُ أَبُو عُمَرَ الْبَزَّارُ [٥] الْكُوفِيُّ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي غَالِبٍ الأَسَدِيِّ. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ [٦] . وَثَّقَهُ وَكِيعٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بالمشهور.

стр. 3965

[حرف الرَّاءِ] رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ [١] . مَرَّ. ربيعة بن يزيد القصير [٢] ، ع أبو شعيب الإيادي الدمشقيّ. أَحَدُ الأَعْلامِ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ. عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، وَقِيلَ إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ. وَعَنْهُ حَيْوةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ فَرَجٌ: كَانَ رَبِيعَةُ يُفَضَّلُ عَلَى مَكْحُولٍ يَعْنِي فِي الْعِبَادَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا أَحْسَنُ سَمْتًا في العبادة منه ومن مكحول.

стр. 3966

وَقِيلَ كَانَتْ دَارُهُ بِنَاحِيَةِ دَارِ الْفَرَادِيسِ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَامِرٍ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلاةِ الظُّهْرِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ [١] إِلا أَنْ أَكُونَ مَرِيضًا أو مسافرا. وقال الدار الدَّارَقُطْنِيُّ: رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ يُعْرَفُ بِالْقَصِيرِ يُعْتَبَرُ بِهِ، وَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ: خَرَجَ رَبِيعَةُ مَعَ كُلْثُومِ بْنِ عِيَاضٍ فَقَتَلَهُ الْبَرْبَرُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: اسْتُشْهِدَ بِأَفْرِيقِيَّةَ ﵀. رَبِيعُ بْنُ لُوطٍ [٢]- ن-. عَنْ عَمِّهِ الْبَرَّاءِ بْنِ عَازِبٍ وَقَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَشُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونُ. رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ الْمَدَنِيُّ [٣]- د ق-. عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ والدراوَرْديّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ.

стр. 3967

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ. قُلْتُ: لَهُ خَبَرٌ فِي وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ. رزيق بن حكيم الأيلي [١]- ن- أبو حكيم. مُتَوَلِّي أَيْلَةَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَبْدٌ صَالِحٌ خَيِّرٌ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَمْرَةَ. وَعَنْهُ يُونُسُ وَعُقَيْلٌ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ [٢] ، أَبُو الْمِقْدَامِ الْفَزَارِيُّ. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَغَيْرُهُمَا. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ زُرَيْقٌ بِتَقْدِيمِ الْمُعْجَمَةِ. رُزَيْقٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ [٣]- ن-. أَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك وغيره.

стр. 3968

وَعَنْهُ أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ الدِّمْشِقِيُّ وَمُسْلِمَةُ الْخَشَنِيُّ. وَقَدْ وُثِّقَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يُحتَجُّ بِهِ. رِيَاحُ بْنُ عُبَيْدَةَ [١] الْبَاهِلِيُّ [٢] . عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ ابْنُ شَوْذَبٍ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَمُحْرِزُ بْنُ قَعْنَبٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.

стр. 3969

[حرف الزاي] زبيد بن الحارث [١] الياميّ [٢]- ع- الكوفي أَحَدُ الأَعْلامِ. عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخْعِيَّيْنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي وَائِلٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَشَرِيكٌ وَآخَرُونَ. قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا خَيْرًا مِنْ زُبَيْدٍ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ زُبَيْدٌ: أَلْفُ بَعْرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ. وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: كَانَ زُبَيْدٌ يُجَزِّئُ اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا عَلَيْهِ، وَجُزْءًا عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَجُزْءًا عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ زُبَيْدُ يُصَلِّي ثُمَّ

стр. 3970

يَقُولُ لِأَحَدِهِمَا: قُمْ، فَإِنْ تَكاسَلَ، صَلَّى جُزْءَهُ ثُمَّ يَقُولُ لِلآخَرِ: قُمْ، فَإِنْ تَكَاسَلَ أَيْضًا صَلَّى جُزْءَهُ فَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ. قَالَ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَوْ خُيِّرْتُ مَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى فِي مِسْلاخِهِ [١] لاخْتَرْتُ زُبَيْدًا الإِيَامِيَّ [٢] . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مَنُصورٌ يَأْتِي زُبَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ فَكَانَ يَذْكُرُ لَهُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيَعْصِرُ عَيْنَيْهِ يُرِيدُهُ عَلَى الْخُرُوجِ أَيَّامَ زَيْدِ بْنِ ابْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ زُبَيْدٌ: ما أَنَا بِخَارِجٍ إِلا مَعَ نَبِيٍّ وَمَا أَنَا بِوَاجِدِهِ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَةِ زُبَيْدٍ فَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. وَرَوَى لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَعْجَبُ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَيَّ أَرْبَعَةٌ فَذَكَرَ مِنْهُمْ زُبَيْدًا. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ زُبَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ مُقْبِلا مِنَ السُّوقِ رَجَفَ قَلْبِي. وَرَوَى شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ عَمِّي زُبَيْدٌ حَاجًّا فَاحْتَاجَ إِلَى الْوُضُوءِ فَقَامَ فَتَنَجَّى فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ فَإِذَا هُوَ بِمَاءٍ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَهُمْ يُعَلِّمُهُمْ فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ. وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدَّبُ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ قَالَ: كَانَ زُبَيْدٌ مؤذن مسجده فكان

стр. 3971

يَقُولُ لِلصِّبْيَانِ: تَعَالَوْا فَصَلُّوا أَهَبُ لَكُمُ الْجُوزَ، فَكَانُوا يُصَلُّونَ ثُمَّ يُحِوطُونَ بِهِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ! فَقَالَ: وَمَا عَلَيَّ، أَشْتَرِي لَهُمْ جُوزًا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَيَتَعَوَّدُونَ الصَّلاةَ. وَرُوِيَ عَنْ زُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً طَافَ عَلَى عَجَائِزِ الْحَيِّ وَيَقُولُ: أَلَكُمْ فِي السُّوقِ حَاجَةٌ؟ قُلْتُ: زُبَيْدٌ مَعْدُودٌ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ وَلا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا عَنِ الصَّحَابَةِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. الزُّبَيْرُ [١] بْنُ الْخِرِّيتِ [٢]- م د ت ق-. مِنْ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي لَبِيدٍ لِمَازَةَ [٣] بن زباد [٤] وعكرمة. وعنه هارون النَّحْوِيُّ الأَعْوَرُ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَابْنُ مَعِينٍ. الزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيِّ أبو سلمة النمري البصري [٥]- ن-.

стр. 3972

عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْه مَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَآخَرُونَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. الزَّبَيْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ مِينَا الْمَكِّيُّ [١] . عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَجَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. زُجْلَةُ [٢] مَوْلاةُ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. أَدْرَكَتْ كُوَيْسَةَ [٣] . الصَّحَابِيَّةَ، وَرَوَتْ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبَقِيَتْ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ، روى عنها كُلَيْبُ بْنُ عِيسَى الثَّقَفِيُّ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ. فَقَالَ صَدَقَةُ: حَدَّثَتْنَا زُجْلَةُ مَوْلاةُ مُعَاوِيَةَ قَالَتْ: كُنَّا مَعَ أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَأَتَاهَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَمِيرُ فَقَالَ: مَا أَوْثَقُ عَمَلِكِ فِي نَفْسِكِ؟ قَالَتْ: الْحُبُّ فِي اللَّهِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَتْ زُجْلَةُ لِعَاتِكَةَ امْرَأَةِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَكَانَتْ تَرَى مِنْهَا مَا لا تُحِبُّ فَقَالَتْ: ما أرضاك للَّه، فغضبت منها

стр. 3973

وَزَوَّجَتْهَا لِعَبْدٍ أَسْوَدٍ فَأَرَاهَا دَعَتِ اللَّهِ فَكَفَّ عَنْهَا الأَسْوَدَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَرَكِبَ إِلَى بِنْتِ عَمِّهِ فِي أَمْرِهَا فَأَعْتَقَتْهَا. زُهَيْرُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الْعَنْسِيُّ [١] ، وَيُقَالُ الْعَمِّيُّ [٢] وَيُقَالُ الأَسَدِيُّ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ. وَقَدْ وُثِّقَ. زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ [٣] الْبَصْرِيُّ [٤]- ت-. عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَوْلَى قَيْسِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدَّبُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَزَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ [٥] وَعُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: يُخْطِئُ وَكانَ مِنَ الْعُبَّادِ. وَضَعَّفَهُ أبو داود.

стр. 3974

زياد بن علاقة [١] بن مالك الثعلبي [٢]- ع- أبو مالك الكوفي. أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُعَمَّرِينَ. رَوَى عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ وَعَمْرِو بن ميمون الأَوْدِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَشَيْبَانُ وَزَائِدَةُ وَزُهَيْرٌ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. قَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ: أَدْرَكَ ابْنَ مَسْعُودٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ. قِيلَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ أَوْ بَعْدَهَا بِيَسِيرٍ وَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. زِيَادُ بْنُ فَيَّاضٍ أَبُو الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ الْكُوفِيُّ [٣]- م د ن-. عَنْ خَيْثَمَةَ [٤] بْنِ عَبْدِ الرحمن وسعيد بن جبير وأبي عياض عمرو بْنِ الأَسْوَدِ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشَرِيكٌ ومسعر.

стр. 3975

وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ نُشِرَ مِنْ قَبْرٍ. قُلْتُ: لَهُ فِي الْكُتُبِ حَدِيثَانِ فِي صَوْمِ يَوْمٍ وَيَوْمٍ وَفِي الْمُسْكِرِ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدِينِيُّ [١]- م ت ق-. وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ. لَهُ دَارٌ وَذُرِّيَةٌ بِدِمَشْقَ. رَوَى عَنْ مَوْلاهُ وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ [٢] وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أُبَيٍّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَآخَرُونُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا زَاهِدًا كَبِيرَ الْقَدْرِ. قَالَ مَالِكٌ: كَانَ مَمْلُوكًا فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ يَكْرِمُهُ. وَإِيَّاهُ عَنِّي الْفَرَزْدَقَ بِقَوْلِهِ:

стр. 3976

يَا أَيُّهَا الْقَارِئُ الْمُرْخِي عِمَامَتَهُ ... هَذَا زَمَانُكَ إِنِّي قَدْ (مَضَى) [١] زَمَنِي قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ عَابِدًا مُعْتَزِلا يَكُونُ وَحْدَهُ يَدْعُو اللَّهَ، وَكَانَتْ فِيهِ لَكْنَةٌ، وَكَانَ يَلْبِسُ الصُّوفَ وَلا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَكَانَتْ لَهُ دُرَيْهِمَاتٌ يُعَالِجُ لَهُ فِيهَا. وَرَوَى يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ [٢] عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَغَدَّى إِذْ بَصُرَ بِزِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ فَأَمَرَ حَرَسَيًّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ زِيَادُ قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ حَتَّى جَلَسَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا فَاطِمَةُ هَذَا زِيَادٌ فَاخْرُجِي فَسَلِّمِي عَلَيْهِ هَذَا زِيَادٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَعُمَرَ قَدْ وَلِيَ أَمْرَ الأُمَّةِ، فَجَاشَتْ نَفْسُهُ حَتَّى قَامَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَضَى عَبْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَغَسَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا زِيَادُ هَذَا أَمْرُنَا وَأَمْرُهُ مَا فَرِحْنَا بِهِ وَلا قَرَّتْ أَعْيُنُنَا مُنْذُ وَلِيَ. رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ زِيَادُ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ يَمُرُّ بِي وَأَنَا جَالِسٌ فَرُبَّمَا أَفْزَعَنِي حِسَّهُ مِنْ خَلْفِي فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفِي فَيَقُولُ لِي: عَلَيْكَ بِالْجَدِّ فَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ هَؤُلاءِ مِنَ الرُّخَصِ حَقًّا لَمْ يَضُرَّكَ، وَإِنْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ بِالْحَذَرِ. قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ زِيَادُ قَدْ أَعَانَهُ النَّاسُ عَلَى فِكَاكِ رَقَبَتِهِ وَأُسْرِعَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَفَضُلَ بَعْدَ الَّذِي قُوطِعَ عَلَيْهِ مَالٌ كَثِيرٌ فَرَدَّهُ زِيَادٌ إِلَى مَنْ أَعَانَهُ بِالْحِصَصِ وَكَتَبَهُمْ زِيَادُ عِنْدَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمْ حَتَّى مَاتَ ﵀. لَهُ فِي الْكُتُبِ ثَلاثةُ أحاديث. زياد بن مخراق [٣] .

стр. 3977

مَرَّ فَيُحَوَّلُ إِلَى هُنَا. زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- ع- عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَخِشْفِ [٢] بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي يَزِيدَ الضَّبِّيِّ. وَعَنْهُ حَجَّاجُ بْنَ أَرْطَاةَ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَزُهَيْرٌ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: لَهُ سَبْعَةُ أَحَادِيثَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَدْ وَهِمَ الْعِجْلِيُّ حَيْثُ يَقُولُ: لَيْسَ بِتَابِعِيٍّ. زيد بن سلّام [٣]- م ٤- بن أبي سلام مطور الحبشي الدمشقيّ نَزِيلُ الْيَمَامَةِ. عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَزْرَقِ وَعَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ. وَعَنْهُ أَخُوهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ وَيَحْيَى بن أبي كثير. وثّقه الدار الدّارقطنيّ وغيره.

стр. 3978

زَيْدُ بْنُ طَلْحَةَ أَبُو يَعْقُوبَ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ [١] . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنِ الْمَقْبُرِيُّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ يَعْقُوبُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحسين [٢]- د ت ق- ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الهاشمي العلويّ المدني أَخُو أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالْحُسَيْنِ وَهُوَ ابْنُ أَمَةٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَعُرْوَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَشُعْبَةُ وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٌ وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ وَسَعِيدُ بْنُ خَثْيَمٍ [٣] الْهِلالِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَآخَرُونَ سِوَاهُمْ. وَكَانَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الصُّلَحَاءِ بَدَتْ مِنْهُ هَفْوَةٌ فَاسْتُشْهِدَ فَكَانَتْ سَبَبًا لِرَفْعِ دَرَجَتِهِ فِي آخِرَتِهِ. رَوَى أَبُو الْيَقْظَانِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ علي وفد من

стр. 3979

الْمَدِينَةِ عَلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ أَمِيرِ الْعِرَاقَيْنِ الْحِيرَةَ فَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالُوا: ارْجَعْ فَلَيْسَ يُوسُفُ بِشَيْءٍ فَنَحْنُ نَأْخُذُ لَكَ الْكُوفَةَ، فَرَجَعَ فَبَايَعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ وَخَرَجُوا مَعَهُ فَعَسْكَرَ فَالْتَقَاهُ الْعَسْكَرُ الْعِرَاقِيُّ فَقُتِلَ زَيْدٌ فِي الْمَعْرَكَةِ ثُمَّ صُلِبَ فَبَقِيَ مُعَلَّقًا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ [١] ثُمَّ أُنْزِلَ فَأُحْرِقَ فَإِنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [٢] : كَانَ قَدِمَ الْكُوفَةَ وَخَرَجَ بِهَا لِكَوْنِهِ كَلَّمَ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي دِينِ مُعَاوِيَةَ فَأَبَى عَلَيْهِ وَأَغْلَظَ لَهُ. وَقَدْ سُئِلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الرَّافِضَةِ وَالزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ: أَمَّا الرَّافِضَةُ فَإِنَّهُمْ جَاءُوا إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ خَرَجَ فَقَالُوا: تَبَرَّأْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حَتَّى نَكُونَ مَعَكَ، فَقَالَ: لا بَلْ أَتَوَلاهُمَا وَأَبْرَأُ مِمَّنْ يَبْرَأُ مِنْهُمَا، قَالُوا إِذًا نَرْفُضُكَ فَسُمِّيَتِ الرَّافَضَةُ. وأما الزيدية فقالوا بِقَوْلِهِ وَحَارَبُوا مَعَهُ فنُسِبُوا إِلَيْهِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: الرَّافِضَةُ حِزْبِي وَحِزْبُ أَبِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَرَقُوا عَلَيْنَا كَمَا مَرَقَتِ الْخَوَارِجُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَتَكِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ مُتَسَانِدٌ إِلَى خَشَبَةِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ: هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِوَلَدِي. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ وَهُوَ رَافِضِيٌّ ضَالٌّ لَكِنَّهُ صَادِقٌ- وَهَذَا نَادِرٌ- أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنَ الرَّافِضَةِ فَقُلْتُ: إِنَّ هَؤُلاءِ يَبْرَءُونَ من عمك زيد، فقال بريء اللَّهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ، كَانَ وَاللَّهِ أَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَفْقَهَنَا فِي دِينِ اللَّهِ وَأَوْصَلَنَا للرّحم ما ترك فينا مثله.

стр. 3980

وَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُعْصَى؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَفَيُعْصَى عُنْوةً؟ وَرَوَى هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ [١] عَنْ زَيْدِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِمَامُ الشَّاكِرِينَ ثُمَّ تَلا (وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) ٣: ١٤٤ وَرَوَى كَثِيرُ النَّوَا [٢] قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: تَوَلَّهُمَا وَأَبْرَأُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُمَا. وَرَوَى هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: الْبَرَاءَةُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَلِيٍّ. وَرَوَى مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: أَقَرَّ وَلَدٌ لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ عَزَمُوا عَلَى خَلْعِ هِشَامِ، فَقَالَ هِشَامٌ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ: قَدْ بَلَغَنِي كَذَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ: قَدْ صَحَّ عِنْدِي، قَالَ: أَحْلِفُ لَكَ، قَالَ: لا أُصَدِّقُكَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْفَعْ مِنْ قَدْرِ أَحَدٍ حَلَفَ لَهُ باللَّه فَلَمْ يَصْدُقْ، قَالَ: اخْرُجْ عَنِّي، قَالَ: إِذًا لا تَرَانِي إِلا حَيْثُ تَكْرَهُ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ الْحَيَاةَ ذَلَّ، ثُمَّ تَمثَّلَ: إِنَّ الْمُحَكَّمَ مَا لَمْ يَرْتَقِبْ حَسَدًا ... أَوْ مُرْهَفَ السَّيْفِ أَوْ وَخْزِ الْقَنَا هَتَفَا [٣] مَنْ عَاذَ بِالسَّيْفِ لاقَى فُرْجَةً عَجَبًا ... مَوْتًا عَلَى عَجَلٍ أَوْ عَاشَ فَانْتَصَفَا وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَارِيخِ مَصْرَعِهِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: قُتِلَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قُتِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةَ. رَوَاهُ ابْنُ سعد عنه.

стр. 3981

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ: قُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: قُتِلَ زَيْدٌ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ ثَانِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. وَكَذَا رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ. زَيْدُ [١] بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ [٢] ، أَبُو أُسَامَةَ الْجَزَرِيُّ الرُّهَاوِيُّ الْغَنَوِيُّ مَوْلَى آلِ غَنِيِّ بْنِ أَعْصَرَ. كَانَ أَحَدَ الأَعْلامِ. رَوَى عَنِ الْحَكَمِ وَشَهْرِ بْنِ حَوَشْبٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَنُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ [٣] وَالْمَقْبُريِّ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. وَعَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَمَعْقِلُ بْن عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً فَقِيهًا رَاوِيَةً لِلْعِلْمِ كَثِيرَ الْحَدِيثِ.

стр. 3982

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَمَاتَ شَابًّا قِيلَ إِنَّهُ عَاشَ بِضْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً [١] . وَكَانَ يسكن مدينة الرها.

стр. 3983

[حرف السِّينِ] سَالِمُ أَبُو النَّضْرِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَدَنِيُّ [١]- ع-. مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ التَّيْمِيِّ وَكَاتِبُهُ. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَعُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ [٢] وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَيْرٍ مَوْلَى ابن عباس وعامر بن سعد. وروى بالإجازة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فِي كِتَابِهِ وَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَروى عنه مَالِكٌ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالسُّفْيَانَانِ وَفُلَيْحٌ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوُ خَمْسِينَ حَدِيثًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ ثِقَةٌ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سنة ثلاث وثلاثين.

стр. 3984

سَالِمُ بْنُ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الأَسَدِيُّ [١] . أَمِيرُ الرَّقَّةِ وَلِيَهَا ثَلاثِينَ سنَةً وَعَاشَ إِلَى آخِرِ دَوْلَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ صَخْرُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ وَفُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ خَطِيبًا مُفَوَّهًا شَاعِرًا فَاضِلا. سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ [٢]- ع- قَاضِي الْمَدِينَةِ أَبُو إِسْحَاقَ [٣] الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ وَأُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَخَالَيْهِ إِبْرَاهِيمَ وَعَامِرٍ ابْنَيْ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَسِ ابن مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَعَمَّيْهِ حُمَيْدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَشُعْبَةُ وَمِسْعَرٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ عَجْلانَ وَطَائِفَةٌ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يلق أحدا من الصحابة.

стр. 3985

قُلْتُ: بَلَى حَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ جَعْفَرٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ. قَالَ: وَكَانَ لا يُحَدِّثُ فِي الْمَدِينَةِ فمالك لم يكتب لذا عنه، وَسَمِعَ مِنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ بِوَاسِطَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ بِمَكَّةَ. وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ إِنَّكُمْ تُحِلُّونَ الزِّنَا يَعْنِي عَارِيَةَ الْفَرْجِ وَالْمُتْعَةَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: أَدْرَكْتُ أَبِي وَلَهُ عَمَائِمُ لا أَحْفَظُ عَدَدَهَا كَانَ يَعْتَمُّ وَيُعَمِّمُنِي وَأَنَا صَغِيرٌ، قَالَ: وَسَرَدَ أَبِي الصَّوْمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَصُومُ الدَّهْرَ وَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ وَكَانَ مِنْ قُضَاةِ الْعَدْلِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزَجَانِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَأَى ابْنَ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي صَافًّا قَدَمَيْهِ وَأَنَا غُلامٌ. وَرَوَى مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا الثِّقَاتُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَتَبَ عَنِّي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدِيثِي كُلَّهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانِكَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقْضِي فِي المسجد.

стр. 3986

وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: تُوُفِّيَ جَدِّي وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى سَنَةَ سِتٍّ. قُلْتُ: كَانَ طَلابَةً لِلْعِلْمِ وَسَمِعَ وَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ مِنَ الزُّهْرِيِّ. سَعْدُ أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- خ د ت ق- ثِقَةٌ مُقِلٌّ. رَوَى عَنْ أَبِي مُدَلِّهٍ [٢] مَوْلَى عَائِشَةَ وَمَحَلِّ بْنِ خَلِيفَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ. وَعَنْهُ الأَعْمَشُ وَإِسْرَائِيلُ وَزُهَيْرُ [٣] بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى الأَنْصَارِيُّ [٤]- ع-. قَاضِي الْمَدِينَةِ. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَآخَرُونَ. مات فِي حدود عشرين ومائة. سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ [٥] ، أبو عبد الرحمن الأنصاري المدني.

стр. 3987

الشَّاعِرُ هُوَ وَأَبُوهُ وَجِدُّهُ. رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَوَالِدِهِ. وَعَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلانِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَمُعَاذُ بْنُ فُلانٍ. وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. وَمِنْ شِعْرِهِ: وَإِنِ امْرَأً لا حَي الرِّجَالَ عَلَى الِغنَى ... وَلَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ الْغِنَى لِحَسُودٍ [١] سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ الْبَصْرِيُّ [٢]- د ت-. عُنْ أَبِي بَرْزَةَ [٣] وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ الأَعْمَشُ وَحَوْشَبُ بْنُ عُقَيْلٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَالزِّمَامُ وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ مَجْهُولُ الْعَدَالَةِ لَمْ يُضَعَّفْ. سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ [٤] بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَيُلَقَّبُ بِسَعِيدِ الْخَيْرِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وعمر بن عبد العزيز.

стр. 3988

وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَرَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ دَيِّنًا مُتَأَلِّهًا، وَلِيَ الْغَزْوَ زَمَنَ أَخِيهِ هِشَامٍ، وَلَهُ بِالْمَوْصِلِ مَسْجِدٌ وَدَارٌ. مَاتَ فِي حُدُودِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ الْحَرَشِيُّ [١] . قِيلَ كَانَ صُعْلُوكًا يَسْأَلُ عَلَى الأَبْوَابِ، ثُمَّ صَارَ سَقَّاءً ثُمَّ صَارَ جُنْدِيًّا، إِلَى أَنْ وَلِيَ إِمْرَةَ خُرَاسَانَ مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ ثُمَّ عَزَلَهُ وَسَجَنَهُ، فَلَمَّا وَلِيَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ الْعِرَاقَ أَخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ وَأَكْرَمَهُ، فَلَمَّا هَرَبَ ابْنُ هُبَيْرَةَ مِنْ سِجْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَفَّذ سَعِيدًا هَذَا فِي طَلَبِهِ فَلَمْ يُدْرِكْهُ فَقَدِمَ سَعِيدٌ عَلَى هِشَامِ ابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَمَّرَهُ عَلَى حَرْبِ الْخَزَرِ فَسَارَ وَبَيَّتَهُمْ فَقَتَلَ مِنْهُمْ عَدَدًا لا يُحْصَرُ. لَمْ يُؤَرِّخُوا وَفَاتَهُ [٢] . سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ [٣]- خ م د ت ق- الأموي المدني. نَزِيلُ الْكُوفَةِ، كَانَ مَعَ أَبِيهِ إِذْ غَلَبَ عَلَى دِمَشْقَ وَذَبَحَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ سَارَ وَهُوَ كَبِيرٌ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ عَمُّ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ وَأَبِيهِ عمرو بن سعيد الأشدق.

стр. 3989

وَعَنْهُ بَنُوهُ خَالِدٌ وَإِسْحَاقُ وَعَمْرٌو وَحَفِيدُهُ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَشُعْبَةُ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. وَطَالَ عَمْرُهُ حَتَّى وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فِي خِلافَتِهِ. وَكَانَ ثِقَةٌ نَبِيلا مِنْ كِبَارِ الأَشْرَافِ. سَعِيدُ بْنُ أَبِي سعيد كيسان [١]- ع- الإمام أبو سعد الليثي مولاهم المدني المقبري. وكان يَنْزِلُ [٢] بِمَقْبَرَةِ الْبَقِيعِ، وَكَانَ أَسْنَدَ مَنْ بَقِيَ فِي زَمَانِهِ بِالْمَدِينَةِ. حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ وَسَعْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَوَالِدِهِ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ أَوْلادُهُ وَشُعْبَةُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طهمان وعبيد الله بن عمرو آخرون. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ خِرَاشٍ: ثِقَةٌ جَلِيلٌ أَثْبَتُ النَّاسِ فِيهِ الليث.

стр. 3990

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ لَكِنَّهُ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ. قُلْتُ: مَا أَظُنُّهُ رَوَى شَيْئًا فِي الاخْتِلاطِ وَلِذَلِكَ احْتَجَّ بِهِ مُطْلَقًا أَرْبَابُ الصِّحَاحِ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ومائة وقيل سنة ثلاث وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ. وَقَعَ لِي حَدِيثُهُ عَالِيًا وَسَهَوْتُ عَنْهُ ثُمَّ أَلْحَقْتُهُ هُنَا. سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- ع-. وَالِدُ الإِمَامِ سُفْيَانَ وَمُبَارَكٍ وَعُمَرَ. يَرْوِي عَنْ عُبَابَةَ بْنِ رِفَاعَةَ وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَأَبِي الضُّحَى وَالشَّعْبِيِّ وَطَائِفَةٍ وَأَدْرَكَ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَعَنْهُ بَنُوهُ وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الأَحْوَصِ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَيُقَالُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ [٢] . سَعِيدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ [٣]- ت ق-. شَامِيٌّ صَدُوقٌ. عَنْ مُعَاوِيَةَ وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَأَبِي مسلم الخولانيّ وغيرهم.

стр. 3991

وَعَنْهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَلِيُّ بْنُ زُبَيْدٍ الخولانيان ومعاوية بن صالح وغيرهم. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ توفي سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ كَذَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ. سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١] ، م ٤- أَخُو حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ. عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي وَأَبِي عُمَر زَاذَانَ وَأَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو وَوَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. سَلْمُ بْنُ عطية الفقيمي [٢] ، ن- الكوفي. عَنْ طَاوُسٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. سلم بن قيس العلويّ [٣] ، د- البصري. وبنو علي قبيلة تسكن ببادية العراق.

стр. 3992

رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بن حازم وهمام بن يحيى وحماد بْنِ يَزِيدَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ رَوَى حَدِيثَيْنِ ثَلاثَةً [١] . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ذَكَرْتُ لِشُعْبَةَ سَلْمًا الْعَلَوِيُّ فَقَالَ: ذَاكَ الَّذِي يَرَى الْهِلالِ قَبْلَ النَّاسِ بِيَوْمَيْنِ. وَقَالَ الإِبَّارُ: ثنا عبد الله بن عون قال: قَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: كَانَ سَلْمُ الْعَلَوِيُّ لا يُخْفَى عَلَيْهِ مَطْلَعُ الْهِلالِ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةَ الشَّكِّ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ تَجُوزُ شَهَادَتَهُ فَأَرَاهُ الْهِلالَ فَإِذَا ثَبَتَ مَعَهُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلالِ جَاءَا فَشَهِدَا وَلَمْ يَشْهَدْ وَحْدُهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ حِدَّةِ بَصَرِهِ رَأَى رَجُلا يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ مِنْ مَسِيرَةِ مِيلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَغَطَّى وَجْهَهُ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ. سَلَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ الزُّرَقِيُّ [٢] . رَوَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَفُلَيْحُ بن سليمان.

стр. 3993

سلمة بن كهيل أبو يحيى [١] ، ع- الحضرميّ التنعي [٢] . وتنعة بطن من حضرموت، وقيل: بَلْ هِيَ قَرْيَةٌ. كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ الأَثْبَاتِ عَلَى تَشَيُّعٍ فِيهِ. دَخَل عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَعَلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. وَرَوَى عَنْ جُنْدَبٍ الْبَجَلِيِّ وَأَبِي جُحَيْفَةَ [٣] السُّوَائِيِّ وَسُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ وَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَآخَرُونُ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: لَمْ يَكُنْ بِالْكُوفَةِ أَثْبَتُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَذَكَرَ مُنْهُمْ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ. وَلَهُ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ مُتْقِنٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَكَانَ رُكْنًا مِنَ الأَرْكَانِ. وَقَالَ يَحْيَى: وُلِدَ أَبِي سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمَاتَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: توفي سنة اثنتين وعشرين.

стр. 3994

وَقَالَ آخَرُ: بَلْ تُوُفِّيَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامٍ [١] الْيَمَانِيُّ [٢]- ت ق-. عَنْ عِكْرِمَةَ وَطَاوُسٍ وَشُعَيْبِ بْنِ الأَسْوَدِ الجَبَئيّ [٣] بِوَزْنِ السَّبَئِيِّ. وَعَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ وَزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَمَعْمَرُ بن حبيبة وغيرهم. وثّقه أبو زرعة وغيره، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَتَوَقَّفَ فِي أَمْرِهِ أَحْمَدُ بْنُ حنبل. سليمان بن حبيب المحاربي [٤] ، خ د ق الدارانيّ الدمشقيّ. قَاضِي دِمَشْقَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ، كُنْيَتُهُ أَبُو أَيُّوبَ وَقِيلَ أَبُو ثَابِتٍ. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمُعَاوِيَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَأَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ الْمُحَارِبِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى الْبَلْقَاوِيُّ وَعَبْدُ العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز وعبد الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَآخَرُونُ. وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العزيز.

стр. 3995

وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَضَى سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ بِدِمَشْقَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَكَمَ ثَلاثِينَ سَنَةً. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَطَائِفَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ: أَدْرَكْتُ سُلْيَمَانَ بْنَ حَبِيبٍ وَالزُّهْرِيَّ يَقْضِيَانِ بِشَاهِدِ يَمِينٍ، وَأَقَامَ سُلَيْمَانُ يَقْضِي ثَلاثِينَ سَنَةً. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَقَلَّتِ السُّفَهَاءُ مِنْ أَيْمَانِهِمْ فَلا تُقِلُّهُمُ الْعِتَاقُ وَالطَّلاقُ. سُلَيْمَانُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُزَنِيُّ [١] . عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ بِمِصْرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٢]- ٤-.
следующие страницы →