Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.
стр. 4061
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ، وَإِذَا جَاءَ إِلَيْهِ فَمَازَحَهُ وَحَدَّثَهُ وَأَلْقَى إِلَيْهِ الشَّيْءَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ وَحَدَّثَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ عَمْرٌو قَدْ جَزَّأَ اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: ثُلُثًا يَنَامُ وَثُلُثًا يَدْرُسُ حَدِيثَهُ وَثُلُثًا يُصَلِّي، مَا كَانَ أَثْبَتَهُ.
وَرَوَى نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَفْقَهَ وَلا أَعْلَمَ وَلا أَحْفَظَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ عَنِ ابْنِ عُيَيَّنَةَ قَالَ: قِيلَ لِإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ رَأَيْتَ أَفْقَهَ؟ قَالَ: أَسْوَأَهُمْ خُلُقًا عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ الَّذِي كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ كَأَنَّمَا تُقْلَعُ عَيْنُهُ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ «مُزَكِّي الأَخْبَارِ» وَأَنَّهُ سَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ق وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
وَفِي النَّفْسِ مِنْ هَذَا وَمَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَتَى الْحَاكِمُ بِهَؤُلاءِ.
ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِنَا أَعْلَمُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلا فِي جَمِيعِ الأَرْضِ.
وَقَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ شُعْبَةُ يُقَدِّمُ أَحَدًا عَلَى عَمْرِو بْنِ ديِنَارٍ فِي الثَّبْتِ لا الْحَكَمَ وَلا غَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أَدْرَكْنَا عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَقَدْ سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ مَا بَقِيَ لَهُ إِلا نَابٌ فَلَوْلا أَنَّا أَطَلْنَا مُجَالَسَتَهُ لَمْ نَفْهَمْ كَلامَهُ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ: ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: إِنَّهُ لَيَزِيدُنِي فِي الْحَجِّ رَغْبَةً لِقَاءَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّنَا وَيُفِيدُنَا.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَاشَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ثَمَانِينَ سَنَةً.
стр. 4062
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ.
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَرِضَ عَمْرُو بْنَ دِينَارٍ فَعَادَهُ الزُّهْرِيُّ فَلَمَّا قَامَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ الْجَيِّدِ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ قَتَادَةَ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَهُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي عَطَاءٍ.
قُلْتُ: يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَإِنَّهُ رَوَى أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي مُسْلِمٍ.
عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ الْفَدَكِيُّ [١]- ت ق- مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ- وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَعُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ [٢]- ع- سمع أنسا.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٦/ ٣٤٠، الجرح ٦/ ٢٣٦، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٦، التقريب ٢/ ٧٠، الخلاصة ٢٨٩. المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٧٧.
[٢] التاريخ الكبير ٦/ ٣٥٦، الجرح ٦/ ٢٤٩، تهذيب التهذيب ٨/ ٦٠، التقريب ٢/ ٧٣، الخلاصة ٢٩٠. التاريخ لابن معين ٢/ ٤٤٧ رقم ٢١٤١.стр. 4063
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ [١] . وَالِدُ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو وَالْفَقِيهُ فَيَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَأَبُو عُتَيْبَةَ.
وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. صَدُوقٌ.
عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ [٢]- ع- الهمدانيّ الكوفي.
أَحَدُ الأَعْلامِ وَشَيْخُ الْكُوفَةِ. رَأى عَلِيًّا ﵁ يَخْطُبُ.
وَرَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَالْبَرَاءِ بْنِ عازب وعديّ ابن حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَنْ خَلائِقَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَيَنْفَرِدُ بِالأَخْذِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ كَانَ إِمَامًا طَلابَةً لِلْعِلْمِ.
روى عنه الأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو الأَحْوَصِ وإبراهيم ابن طَهْمَانَ وَالأَجْلَحُ وَإِسْرَائِيلُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ وَالْجَرَّاحُ أَبُو وَكِيعٍ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَجَّاجٌ، وَحُدَيْجٌ وَزُهَيْرٌ ابْنَا مُعَاوِيَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَحَمَّادُ الأَبُحُّ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ وَزَائِدَةُ
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٦/ ٣٥٧، الجرح ٦/ ٢٥٠، تهذيب التهذيب ٨/ ٦٠، التقريب ٢/ ٧٣، الخلاصة ٢٩٠، المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٩.
[٢] التاريخ الكبير ٦/ ٣٤٧، الجرح ٦/ ٢٤٢، تهذيب التهذيب ٨/ ٦٣، التقريب ٢/ ٧٣، الخلاصة ٢٩١. ميزان الاعتدال ٣/ ٢٧٠. ابن سعد ٦/ ٣١٣. طبقات خليفة ١٦٢. التاريخ الصغير ١/ ٣٢٦.
المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٢١. سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٩٢ رقم ١٨٠. تذكرة الحفاظ ١/ ١١٤. شرح علل الترمذي ٣٧٣ و ٣٧٦. طبقات الحفاظ ٤٣ و ٤٤، العير ١/ ١٦٥، شذرات الذهب ١/ ١٧٤.стр. 4064
وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَشُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ وَالْمَسْعُودِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَمِسْعَرٌ وَوَرْقَاءُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَحَفِيدُهُ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ وابنه يونس والمطلب ابن زِيَادٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ.
وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ.
وَقَدْ غَزَا الرُّومُ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ: سَأَلَنِي مُعَاوِيَةُ كَمْ عَطَاءُ أَبِيكَ؟
قُلْتُ: ثَلاثِمِائَةٍ يَعْنِي فِي الشَّهْرِ، قَالَ: فَفَرَضَهَا لِي.
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: وُلِدْتُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ لِسَنَتَيْنِ بقيتا منها.
وقال ابن المديني: رَوَى عَنْ سَبْعِينَ رَجُلا أَوْ ثَمَانِينَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، وَأَحْصَيْتُ مَشْيَخَتَهُ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِمِائَةِ شَيْخٍ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَرْبَعُمِائَةِ شَيْخٍ.
وَقَالَ آخَرُ: سَمِعَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلاثِينَ صَحَابِيًّا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ الزُّهْرِيُّ فِي الْكَثْرَةِ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِذَا رَأَوْا أَبَا إِسْحَاقَ قَالُوا:
هَذَا عَمْرٌو الْقَارِئُ هَذَا الَّذِي لا يَلْتَفِتُ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلاثِ لَيَالٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ذِي يَحْمَدَ بْنِ السَّبِيعِ قَالَ وَأَكْثَرُ مَنْ سَمَّاهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ أَبَاهُ.
стр. 4065
وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
وَرَوى يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: قُمْ يَا عَمْرُو فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: غَزَوْتُ فِي زَمَنِ زِيَادٍ سِتَّ غَزَوَاتٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ فَوَقَعَتْ إِلَيْهِ كُتُبُهُ.
وَرَوَى شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَا أَقَلْتُ عَيْنَيَّ غُمْضًا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ وَكِيعٌ: ثنا الأَعْمَشُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِأَبِي إِسْحَاق حَدَّثَنِي بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ غَضًّا.
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: شَهِدْتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ فِي وَصِيَّةٍ فَأَجَازَ شَهَادَتِي وَحْدِي.
وَقِيلَ لِشُعْبَةَ: أَسَمِعَ أَبُو إِسْحَاق مِنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: وَمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ هُوَ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ مُجَاهِدٍ وَمِنَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمَسْلَمِيُّ: رَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى يَسُوقُهُ إِسْرَائِيلُ يَعْنِي ابْنَ ابْنِهِ وَيَقُودُهُ ابْنُهُ يُوسُفُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَوْنٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَا بَقِيَ مِنْكَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ. قَالَ ذَهَبَ شَرُّكَ وَبَقِيَ خَيْرُكَ.
стр. 4066
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يُحَرِّضُ الشَّبَابَ يَقُولُ:
مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى أَعْتَمِدَ عَلَى رَجُلَيْنِ فَإِذَا اعْتَدَلْتُ قَائِمًا قَرَأْتُ بِأَلْفِ آيَةٍ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَدْ كَبُرْتُ وَضَعُفْتُ مَا أَصُومُ إِلا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ وَالاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَشُهُورَ الْحُرُمِ رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: حَفِظَ الْعِلْمَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ سِتَّةُ رِجَالٍ: فَلِأَهْلِ مَكَّةَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنُ شِهَابٍ وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ قَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ نَاقِلَةً.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَغْتَابُ أَحَدًا قَطُّ إِذَا ذُكِرَ رَجُلا مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَأَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ.
وَقَالَ فَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: وَدَدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ عِلْمِي كَفَافًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ: أَبُو إِسْحَاقُ ثِقَةٌ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ عَنْ عُبَيْدِ الله بن عمرو قال: جئت بمحمد [١] ابن سَوْقَةَ مَعِي شَفِيعًا عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ فَقُلْتُ لِإِسْرَائِيلَ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الشَّيْخِ، فَقَالَ: صَلَّى بِنَا الشَّيْخُ الْبَارِحَةَ فَاخْتَلَطَ، فَدَخَلْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَخَرَجْنَا.
وَقِيلَ: إِنَّمَا سَمِعَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْهُ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَإِسْرَائِيلُ حَدِيثُهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَرِيبٌ مِنَ السُّوءِ وَإِنَّمَا أصحاب أبي إسحاق شعبة والثوري.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «لمحمد» .стр. 4067
وَقَالَ أَحْمَدُ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فَإِذَا هُوَ فِي قُبَّةٍ تَرْكِيَّةٍ وَمَسْجِدٍ عَلَى بَابِهَا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهُ الْفَالِجُ لا تَنْفَعُنِي يَدٌ وَلا رِجْلٌ.
وَقَالَ جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ: مَا أَفْسَدَ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ.
قُلْتُ: لا يُسْمَعُ هَذا مِنْ مُغِيرَةَ وَلا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.
قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ دَخَلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ غَالِبًا عَلَى الْكُوفَةِ. وَفِيهَا أَرَّخَهُ الْهَيْثَمُ وَالْوَاقِدِيُّ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَخَلِيفَةُ وَأَحْمَدُ وَالْفَلاسُ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ.
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ رُبَّمَا دَلَّسَ.
عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ [١] ، أَبُو يَحْيَى وَقِيلَ أَبُو مَالِكٍ. بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ.
رَوَى عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسِ الرَّبَعِيِّ.
وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحَدّانِيُّ وَآخَرُونَ وَابْنُهُ يَحْيَى.
عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ بن عمارة [٢]- م ٤- بن أكيمة الليثي المدني.
الحواشي
(١) [١] المشاهير ١٥٥، التاريخ الكبير ٦/ ٣٧١، الجرح ٦/ ٢٥٩، الميزان ٣/ ٢٨٦، التهذيب ٨/ ٩٦، التقريب ٢/ ٧٧، المعرفة والتاريخ ٣/ ١٩٩.
[٢] التاريخ الكبير ٦/ ٣٦٩، الجرح ٦/ ٢٥٩، تهذيب التهذيب ٨/ ١٠٤، التقريب ٢/ ٧٩، الخلاصة ٢٩٣.стр. 4068
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِحَدِيثِ «مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ فَأَهَلَّ ذُو الْحِجَّةِ فَلا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» .
رَوَاهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ وَمَالِكٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ [١] الْجَنَدِيُّ [٢] الْيَمَنِيُّ- م د ت ن-.
عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ العنسيّ الدارانيّ [٣]- ع- أبو الوليد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- وَمُعَاوِيَةَ خ م- وَابْنِ عُمَرَ د.
وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ جَابِرٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَسَعِيدُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَآخَرُونَ.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٦/ ٣٧٠، الجرح ٦/ ٢٥٩، ميزان الاعتدال ٣/ ٢٨٩، تهذيب التهذيب ٨/ ١٠٤، التقريب ٢/ ٧٩، الخلاصة ٢٩٣، اللباب ١/ ٢٩٧. التاريخ لابن معين ٢/ ٤٥٣ رقم ٣٩١.
[٢] بفتح الجيم والنون كما في المصادر السابقة.
[٣] التاريخ الكبير ٦/ ٥٣٥ التاريخ الصغير ١/ ٢٦٥، الكامل في التاريخ ٥/ ١٢٣، سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٢١ رقم ١٨٥، شذرات الذهب ١/ ١٧٢ المشاهير ١١٢ التاريخ لابن معين ٢/ ٤٥٧ رقم ٢٠٨٦.
المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٩٧، تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٣١، تهذيب التهذيب ٨/ ١٤٩، التقريب ٢/ ٨٧.
الجرح ٦/ ٣٧٨، الخلاصة ٢٩٧ وجاء في (الإصابة ٢/ ٦٨) انه شيخ نزل بيروت مع عمرو بن شراحيل العنسيّ، فأدركا أبا عثمان حيان بن وبرة المرّي في مسجد بيروت.стр. 4069
وَعُمِّرَ دَهْرًا، اسْتَنَابَهُ الْحَجَّاجُ عَلَى الْكُوفَةِ ثُمَّ وَلِيَ خَرَاجَ دِمَشْقَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ ثَلاثِينَ صَحَابِيًّا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: كَانَ عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ يَضْحَكُ فَأَقُولُ:
مَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لأَسْتَجِمُّ لِيَكُونَ أَنْشَطَ لِي فِي الْحَقِّ فَقُلْتُ لَهُ: أَرَاكَ لا تَفْتُرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَمْ تُسَبِّحُ؟ قَالَ: مِائَةَ أَلْفٍ إلَّا أنْ تُخْطئ الأَصَابِعُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: وَجَّهَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بِكُتُبٍ إِلَى الْحَجَّاجِ وَهُوَ مُحَاصِرُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدْ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ يَرْمِي عَلَى الْبَيْتِ فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ صَلَّى مَعَ الْحَجَّاجِ وَإِذَا حَضَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ صَلَّى مَعَهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي مَعَ هَؤُلاءِ! فَقَالَ: يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ صَلِّ مَعَهُمْ مَا صَلُّوا وَلا تُطِعْ مَخْلُوقًا فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، فَقُلْتُ: مَا قَوْلُكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ: مَا أَنَا لَهُمْ بِعَاذِرٍ، قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي أَهْلِ الشَّامِ؟ قَالَ:
مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ كِلاهُمَا يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ تَهَافُتَ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقِ، قُلْتُ: فَمَا قَوْلُكَ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ الَّتِي أَخَذَهَا عَلَيْنَا ابنُ مَرْوَانَ؟ فَقَالَ:
إِنَّا كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَكَانَ يُلَقِّنُنَا فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ.
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ.
وَقَالَ الْفَسَوِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ [١] .
وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ حَسَّانٍ: ثنا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: وَلانِي الْحَجَّاجُ الْكُوفَةَ فَمَا بَعَثَ إِلَيَّ فِي إِنْسَانٍ أَحُدُّهُ إِلا حددته ولا في إنسان أقتله إلا
الحواشي
(١) [١] المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٦٥.стр. 4070
أَرْسَلْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ إِلَى الْجَيْشِ أُسَيِّرُهُمْ إِلَى أُنَاسٍ أُقَاتِلُهُمْ، فَقُلْتُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عُمَيْرٌ كَيْفَ بِكَ، فَلَمْ أَزَلْ أُكَاتِبُهُ حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ انْصَرِفْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا أَجْتَمِعُ أَنَا وَأَنْتَ فِي بَلَدٍ، فَجِئْتُ وَتَرَكْتُهُ.
وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبَيْحٍ: قلت لمروان الطاطري: لا أرى سعيد ابن عَبْدَ الْعَزِيزِ رَوَى عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ. قَالَ: كَانَ أَبْغَضَ إِلَى سَعِيدٍ مِنَ النَّارِ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: أَوَ لَيْسَ هُوَ الْقَائِلُ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ بُويِعَ لِيَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ: سَارِعُوا إِلَى هَذِهِ الْبَيْعَةِ إِنَّمَا هُمَا هِجْرَتَانِ هِجْرَةٌ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَهِجْرَةٌ إِلَى يَزِيدَ. فَسَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدًا يَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ مُرَّةَ وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ وَقَدْ سَمَطَ خَلْفَهُ رأسَ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَهُوَ دَاخِلٌ بِهِ إِلَى مَرْوَانَ الْحِمَارِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي:
أَيُّ رَأْسٍ يَحْمِلُ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: قُتِلَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُتِلَ عُمَيْرُ صَبْرًا بِدَارَيَا أَيَّامَ فِتْنَةِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَرِّضُ عَلَى قَتْلِهِ فَقَتَلَهُ ابْنُ مُرَّةَ وَسَمَطَ رَأَسَهُ خَلْفَهُ وَدَخَلَ به دمشق إلى مروان ابن مُحَمَّدٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
وقَالَ أحمد بْن أبي الحواري: إني لأبغضه.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ قَدَرِيًّا.
عَوْنُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ الْعُقَيْلِيُّ [١]- ق- ويقال العبديّ البصري أبو معمر، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهَرِمِ بْنِ حِبَّانَ وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَجَمَاعَةٍ.
الحواشي
(١) [١] تهذيب التهذيب ٨/ ١٧١، ميزان ٣/ ٣٠٦، التقريب ٢/ ٩٠.стр. 4071
وَعَنْهُ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ وَهِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ وَخَلَفُ بْنُ خَليِفَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَطَائِفَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
عِيسَى بْنُ أُبَيٍّ الْكُوفِيُّ [١]- ت ن-.
عَنْ شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَالشَّعْبِيِّ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ يَحْيَى القطان.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٦/ ٢٨٣، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٢٠، التقريب ٢/ ١٠٦، الخلاصة ٣٠٢، ميزان الاعتدال ٣/ ٣١٨، المعرفة والتاريخ ٣/ ٩٠.стр. 4072
[حرف الْغَيْنِ]
غَيْلانُ بْنُ أَنَسٍ الْكَلْبِيُّ [١]- د ق- مَوْلاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ.
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعِكْرِمَةَ وَعُمَرُ بْنَ عَبْدَ الْعَزِيزِ.
وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَعِيسَى بْنُ مُوسَى الْقُرَشِيُّ.
غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ [٢] أَبُو يَزِيدَ الْمَعْوَلِيُّ [٣] الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ- ع-.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الله بن معبد الزماني وزياد بن رياح وَأَبِي بُرْدَةَ وَابْنِ أَبِي مُوسَى.
وَعَنْهُ أَيُّوبُ وَشُعْبَةُ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَأَبُو هِلالٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ.
وَكَانَ ثِقَةٌ. قيل: توفي سنة تسع وعشرين ومائة.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٧/ ٥٤. تهذيب التهذيب ٨/ ٢٥٢، التقريب ٢/ ١٠٦، الخلاصة ٣٠٧، تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٧ و ٣٣١، المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٧٨.
[٢] الجرح ٧/ ٥٢، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٥٣، التقريب ٢/ ١٠٦، الخلاصة ٣٠٧، المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٠- ٨٢ و ٩٠ و ٩١، تاريخ أبي زرعة ٢/ ٦٨٢، طبقات ابن سعد ٧/ ٤٦٥، طبقات خليفة ٣١٣، التاريخ الكبير ٢/ ٢٨٨، سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٣٩ رقم ١٠٠، شذرات الذهب ١/ ١٦١.
[٣] بفتح الميم وسكون العين، كما في اللباب ٣/ ٢٣٨.стр. 4073
[حرف الْفَاءِ]
فُرَاتُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ التميمي [١]- ع- البصري القزاز. نَزِيلُ الْكُوفَةِ.
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ وَالسُّفْيَانَانِ وَشُعْبَةُ وَشَرِيكٌ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو الأَحْوَصِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
فِرَاسُ بن يحيى الهمدانيّ الكوفي [٢]- ع- أبو يحيى المؤدّب.
عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَشَيْبَانُ وَأَبُو عَوَانَةَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
الحواشي
(١) [١] المشاهير ١٦٧، الجرح ٧/ ٧٩، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٥٨، التقريب ٢/ ١٠٧، الخلاصة ٣٠٨، ميزان الاعتدال ٣/ ٣٤٣، المعرفة والتاريخ ٢/ ١٠٧، التاريخ لابن معين ٢/ ٤٧٢ رقم ٣٤٥٣.
[٢] المشاهير ١٦٧، الجرح ٧/ ٩١، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٥٩، التقريب ٢/ ١٠٨، الخلاصة ٣١١، ميزان الاعتدال ٣/ ٣٤٣، المعرفة والتاريخ ٣/ ٩٢ و ١٢٧. التاريخ لابن معين ٢/ ٤٧٢ رقم ١٥٤١.стр. 4074
فرقد بن يعقوب السّبخي [١]- ت ق- أبو يعقوب البصري الحائك. أَحَدُ الْعُبَّادِ الأَعْلامُ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ [٢] وَمُرَّةَ الطَّيِّبِ وَأَبِي الشَّعْثَاءِ. وَقِيلَ إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهَمَّامُ وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى وحماد ابن زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْن حنبل: ليس بقوي.
وقال الدار الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: لَهُ قَصَصٌ وَمَوَاعِظُ.
رَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ فَرْقَدٍ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: أُمَّهَاتُ الْخَطَايَا ثَلاثٌ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ: الْكِبْرُ وَالْحَسَدُ وَالْحِرْصُ.
وَرَوَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دُعِيَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ إلى طعام فنظر إلى فرقد السبخي وعليه جبة صوف فقال: يا فرقد لو شهدت الْمَوْقِفَ لَخَرَقْتَ ثِيَابَكَ مِمَّا تَرَى مِنْ عَفْوِ اللَّهِ .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا سَيَّارُ ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ فَرْقَدَ السَّبَخِيَّ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي التوراة «من أصبح
الحواشي
(١) [١] تهذيب التهذيب ٨/ ٢٦٢، التقريب ٢/ ١٠٨، الجرح ٧/ ٨١، الخلاصة ٣١١، ميزان الاعتدال ٣/ ٣٤٥. ابن سعد ٦/ ٢٧٨، المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٥٧، التاريخ لابن معين ٢/ ٤٧٣ رقم ٢٥٠٣
[٢] في الأصل «حراس» والتصويب من المصادر السابقة، بكسر الحاء.стр. 4075
حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ جَالَسَ غَنِيًّا فَتَضَعْضَعَ لَهُ [١] ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَشَكَاهَا إِلَى النَّاسِ فَكَأَنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ» .
فَضْيلُ بْنُ طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ [٢] .
عَنِ الْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ.
وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَأَيُّوبَ أَبُو الْعَلاءِ وَأَبُو عَوَانَةَ.
وهو صالح الحديث.
الحواشي
(١) [١] أي خضع له وذلّ.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ١٢١، الجرح ٧/ ٧٣.стр. 4076
[حرف الْقَافِ]
الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الأَصْبَهَانِيُّ [١]- ن- ثم الواسطي الأعرج.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حَدِيثَ الْفُتُونِ بِطُولِهِ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ وَهُشَيْمٌ وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ، وَانْفَرَدَ عَنْهُ بَحِدِيثِ الْفُتُونِ أَصْبَغُ، وَفِيهِ لِينٌ.
القاسم [٢] بن أبي بزة [٣]- ع- أبو عبد الله ويقال أبو عاصم مولى عبد الله ابن السَّائِبِ بْن صيفي الْمَخْزُومِيِّ الْمَكِّيِّ.
وَكَانَ أَبُو بَزَّةَ مِنْ سَبْيِ هَمْدَانَ فِيمَا قِيلَ.
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ.
وَعَنْهُ حجاج بن أرطاة وشعبة ومسعر وآخرون.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ١٦٨، الجرح ٧/ ١٠٧، ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٥٩، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٠٩، التقريب ٢/ ١١٥، الخلاصة ٣١١. التاريخ لابن معين ٢/ ٤٧٩ رقم ٤٤٦٤.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ١٦٧، المشاهير ١٤٦، تهذيب التهذيب ٨/ ٣١٠، التقريب ٢/ ١١٥، الخلاصة ٣١١. التاريخ لابن معين ٢/ ٤٧٩ رقم ٤٢٦. المعرفة والتاريخ ٢/ ١٥٤، تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٤٣ و ٦٤٤.
[٣] في الأصل «مزة» ، والتصويب من المصادر السابقة.стр. 4077
وَثَّقُوهُ.
وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. وَمِنْ وَلَدِهِ البزي صاحب القراءة.
القاسم بن عباس [١]- م د ت ق- بن محمد بن معتب بن أبي لهب ابن عبد المطلب أبو العباس الهاشمي المدني.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عباس ونافع بن جبير.
وعنه بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ [٢] .
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ.
وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ.
تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الرَّحَّالُ [٣] .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ١٦٨، المشاهير ١٣٩، الجرح ٧/ ١١٤، ميزان الاعتدال ٣/ ٣٧١، تهذيب التهذيب ٨/ ٣١٩، التقريب ٢/ ١١٧، الخلاصة ٣١٢، التاريخ لابن معين ٢/ ٤٨١ رقم ٨١٣، تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٤٢.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ١٦٠، الجرح ٧/ ١١٢.
[٣] الجرح ٧/ ١٢٣، التاريخ لابن معين ٢/ ٤٨٣ رقم ٤٣٤ و ٣٥٧٤.стр. 4078
وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ، روى عنه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
قَطَنُ بْنُ وَهْبٍ اللَّيْثِيُّ [١]- م ن- ويقال الخزاعي المدني أبو الحسن.
عن عبيد عن عُمَيْرٍ وَيُحَنَّسَ [٢] مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ.
وَعَنْهُ الضَّحَّاكُ بن عثمان وعبيد الله بن عمرو مالك بْنُ أَنَسٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
قيس بن الحجاج بن خلي [٣]- ت ق- الكلاعي ثم السلفي [٤] المصري وقيل دمشقي.
عن حنش الصنعاني وأبي عبد الرحمن الحبلي.
وعنه عبد الله بن عياش الْقِتْبَانِيِّ [٥] وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَخُوهُ عَبْدُ الأَعْلَى وَآخَرُونَ.
وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا صَدُوقًا مَا جَرَّحَهُ أَحَدٌ. تُوُفِّي سَنَةَ تِسْعٍ وعشرين ومائة.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ١٩٠، الجرح ٧/ ١٣٨، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٨٣، التقريب ٢/ ١٢٧، الخلاصة ٣١٦.
[٢] بضم الياء وفتح الحاء وفتح النون المشدّدة.
[٣] التاريخ الكبير ٧/ ١٥٥، الجرح ٧/ ٩٥، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٨٩، التقريب ٢/ ١٢٨، الخلاصة ٣١٧.
[٤] بضم السين وفتح اللام. نسبة الى سلف، وهو بطن من الكلاع. انظر: اللباب ٢/ ١٢٦.
[٥] في الأصل «الفتياني» .стр. 4079
قَيْسُ بْنُ سَالِمٍ [١] أَبُو جَزَرَةَ [٢] الْمُؤَذِّنُ.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ.
وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
كَنَّاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمَ، وَلَهُ حَدِيثٌ يُسْتَنْكَرُ.
قَيْسُ بْنُ طَلْقِ [٣] بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنَفِيُّ الْيَمَامِيُّ.
عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ السُّحَيْمِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وعكرمة ابن عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي السُّنَنِ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
قَيْسُ بْنُ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ [٤]- م د ق-.
عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيِّ وَأَبِي الْوَدَّاكِ جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ.
وَعَنْه الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ وشريك.
وثّقه أحمد وغيره.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ١٥٤، الجرح ٧/ ١٠٠، ميزان الاعتدال ٣/ ٣٩٧، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٩٥، التقريب ٢/ ١٢٨، الخلاصة ٣١٧.
[٢] في التاريخ الكبير والجرح: «ابو حزرة» بالحاء المهملة.
[٣] التاريخ الكبير ٧/ ١٥١، الجرح ٧/ ١٠٠، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٩٨، ميزان الاعتدال ٣/ ٣٩٧، التقريب ٢/ ١٢٩، الخلاصة ٣١٧، ابن سعد ٥/ ٥٥٢ و ٥٥٦.
[٤] الجرح ٧/ ١٠٤، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٠٥. التقريب ٢/ ١٣٠، الخلاصة ٣١٨. المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٧٥.стр. 4080
[حرف الْكَافِ]
كَثِيرُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو أَمِينٍ الْحِمْيَرِيُّ [١] .
عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَنْهُ خالد بن معدان- وهو شَيْخُهُ- وَأَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.
لَهُ حَدِيثَانِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
كَثِيرُ بْنُ خُنَيْسٍ اللَّيْثِيُّ [٢] .
عَنْ أَنَسٍ وَعَمْرَةَ.
وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَسْوَدُ بْنُ الْعَلاءِ ومحمد بن عمرو بن علقمة.
وثقه ابن مَعِينٍ.
كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو سَهْلٍ الأَزْدِيُّ [٣]- د ت ق- العتكيّ البصري. نزيل بلخ.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٢١٤، الجرح ٧/ ١٥٠، تهذيب التهذيب ٨/ ٤١٢، التقريب ٢/ ١٣١، الخلاصة ٣١٩، تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٢٠ و ٣٩٨.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ٢١٠، الجرح ٧/ ١٥٠.
[٣] التاريخ الكبير ٧/ ٢١٥، المشاهير ١٩٧، الجرح ٧/ ١٥١، تهذيب التهذيب ٨/ ٤١٣، التقريب ٢/ ١٣١، الخلاصة ٣١٩، ميزان الاعتدال ٣/ ٤٠٤.стр. 4081
عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ وَالْحَسَنِ وَمَسَّةَ الأَزْدِيَّةَ.
وَعَنْهُ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ وَابْنُ شَوْذَبٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَعْفَرُ الأَحْمَرُ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ [١]- خ د ن- مَدَنِيٌّ سَكَنَ مِصْرَ.
وَرَوَى عَنْ نَافِعٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُذَافَةَ [٢] .
وعنه عمر بْنُ الْحَارِث وَاللَّيْثُ وَمَالِكٌ وَابْنُ لَهِيعَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَمَاتَ شَابًّا.
كَثِيرُ بْنُ كثير بن المطلب [٣]- خ د ن ق- بن أبي وداعة السهمي المكيّ أَخُو جَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ.
عَنْ أَبِيهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ شَاعِرًا قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
كثير بن معدان البصري [٤] .
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٢١٤، الجرح ٧/ ١٥٥، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٢٤، التقريب ٢/ ١٣٣، الخلاصة ٣٢٠، التاريخ لابن معين ٢/ ٤٩٤ رقم ٨٤٧. المعرفة والتاريخ ١/ ٦٨٣ و ٦٩٠.
[٢] في الأصل «حدافة» .
[٣] التاريخ الكبير ٧/ ٢١١، الجرح ٧/ ١٥٦، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٢٦، التقريب ٢/ ١٣٣، الخلاصة ٣٢٠، ميزان الاعتدال ٣/ ٤٠٩. التاريخ لابن معين ٢/ ٤٩٤ رقم ٢٠٣٩. المعرفة والتاريخ ١/ ٧١٣. تاريخ أبي زرعة ١/ ٧٤.
[٤] التاريخ الكبير ٧/ ٢١١، الجرح ٧/ ١٥٧.стр. 4082
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمٍ.
وَعَنْهُ أَبُو هِلالٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَالْحَمَّادَانِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُقَالُ لَهُ كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَكَثِيرُ بْنُ أَبِي أَعْيَنَ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَكُلٌّ صحيح.
كعب بن علقمة [١]- م د ت ن- بْنِ كَعْبِ بْنِ عَدِيٍّ التَّنُوخِيُّ الْمِصْرِيُّ أَبُو عبد الحميد. وَقِيلَ لِجَدِّهِ كَعْبٍ صُحْبَةٌ، وَرَأَى هُوَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ.
وَرَوَى عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ وَمَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ أَحَدَ الثِّقَاتِ الْعُلَمَاءِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ [٢]- م ن-.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَعَنْهُ ابْنُ عَوْنٍ وَابْنُهُ رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ وَالْحَمَّادَانِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ.
وثّقه أحمد.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٢٢٥، المشاهير ١٨٩، الجرح ٧/ ١٦٢، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٣٦، التقريب ٢/ ١٣٥، الخلاصة ٣٢١. المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٠٣ و ٥١٥.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ٢٢٧، الجرح ٧/ ١٦٤، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٤٢، التقريب ٢/ ١٣٦، الخلاصة ٣٢١، ميزان الاعتدال ٣/ ٤١٣.стр. 4083
كُلْثُومُ بْنُ عِيَاضٍ الْقُشَيْرِيُّ أَحَدُ الأُمَرَاءِ. مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ.
كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ [١] . أَدْرَكَ خِلافَةِ عُثْمَانُ وَعُمِّرَ دَهْرًا.
وَحَدَّثَ عَنْ صَفِيَّةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَخُوهُ حُدَيْجُ [٢] بْنُ مُعَاوِيَةَ وَسَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ الْجُهَنِيُّ وَهَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ.
الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ [٣] ، شَاعِرُ زَمَانَهُ، يُقَالُ إِنَّ شِعْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ آلافِ بَيْتٍ.
رَوَى عَنِ الْفَرَزْدَقِ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ.
وَعَنْهُ وَالِبَةُ بْنُ الْحُبَابِ الشَّاعِرُ وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَاضِرِيُّ [٤] وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَآخَرُونَ.
وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْخَلِيفَتَيْنِ يَزِيدَ وَهِشَامِ ابْنَيْ عَبْدَ الْمَلِكِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِي أَسَدٍ مَنْقَبَةً غير المكيت لَكَفَاهُمْ، حَبَّبَهُمْ إِلَى النَّاسِ وَأَبْقَى لَهُمْ ذِكْرًا.
وَقَالَ أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ: لَوْلا شِعْرُ الْكُمَيْتِ لم يكن للغة ترجمان.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٧/ ١٦٩، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٤٩، التقريب ٢/ ١٣٧، التاريخ لابن معين ٢/ ٤٩٧ رقم ١٨١٨، المعرفة والتاريخ ٣/ ٣١٥.
[٢] في الأصل «خديج» .
[٣] انظر عنه: وفيات الأعيان ٥/ ٢٢٠ و ٦/ ٢٨٥، ديوان المتلمّس الضبعي ٣٢ و ١٤٨، المقتضب للمبرّد ٢/ ٩٣، لسان العرب ١٨/ ٢٤٤، شروح سقط الزند ١٣٠٨، خلاصة الذهب المسبوك ٤٦. مختار الأغاني ٦/ ٢٧٣، الأغاني ١٧/ ١- ٤٠، الشعر والشعراء ٣٦٨، الموشح ١٩١ و ١٩٢.
جمهرة أنساب العرب ١٨٧، سمط اللآلي ١١، سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٨٨ رقم ١٧٧.
[٤] في الأصل «العاضري» .стр. 4084
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كُمَيْتُ بْنُ زَيْدِ بْنِ خُنَيْسِ بْنِ الْمُجَالِدِ أَبُو الْمُسْتَهِلِّ الأَسَدِيُّ أَسَدُ خُزَيْمَةَ. رَوَى الْمُبَرِّدُ عَنِ الزِّيَادِيِّ قَالَ: كَانَ عَمُّ الْكُمَيْتِ رَئِيسَ قَوْمِهِ فَقَالَ يَوْمًا: يَا كُمَيْتُ لِمَ لا تَقُولُ الشِّعْرَ؟ ثُمَّ أَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ الْمَاءَ فَقَالَ:
لا أُخْرِجُكَ أَوْ تَقُولُ الشِّعْرَ، فَمَرَّتْ بِهِ قُنْبُرَةٌ فَأَنْشَدَ مُتَمَثِّلا:
يَا لَكِ مِنْ قُنْبُرَةٍ بِمَعْمَرٍ فَقَالَ عَمُّهُ وَرَحِمَهُ: قَدْ قُلْتَ شِعْرًا، فَقَالَ هُوَ:
لا أَخْرُجُ أَوْ أَقُولُ لِنَفْسِي، فَمَا رَامَ حَتَّى قَالَ قَصِيدَتُهُ الْمَشْهُورَة، ثُمَّ غَدَا عَلَى عَمِّهِ فَقَالَ: اجْمَعْ لِيَ الْعَشِيرَةَ لِيَسْمَعُوا، فَجَمَعَهُمْ لَهُ فَأَنْشَدَ:
طَرِبْتُ وَمَا شَوْقًا إِلَى الْبِيضِ أَطْرَبُ ... وَلا لَعِبًا مِنِّي وَذُو الشَّيْبِ يَلْعَبُ
وَلَمْ تُلْهِنِي دَارٌ وَلا رَسْمُ مَنْزِلٍ ... وَلَمْ يَتَطَرَّبُنِي بَنَانٌ مُخَضَّبُ
وَلا أَنَا مِمَّنْ يَزْجُرُ الطَّيْرُ هَمَّهُ ... أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ
وَلا السَّانِحَاتُ البَارِحَاتُ عَشِيَّةً ... أَمَرَّ سَلِيمُ الْقَرْنِ أمْ مَرَّ أَعْضَبُ
فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ: فَأَيُّ شَيْءٍ؟ فَقَالَ:
وَلَكِنْ إِلَى أَهْلِ الْفَضَائِلِ وَالنُّهَى ... وَخَيْرِ بَنِي حَوَّاءَ وَالْخَيْرُ يُطْلَبُ
إِلَى النَّفَرِ الْبِيضِ الَّذِينَ بِحُبِّهِمْ ... إِلَى اللَّهِ فِيمَا نَابَنِي أتَقَرَّبُ
بَنِي هَاشِمٍ رَهْطِ الرَّسُولِ فَإِنَّنِي ... لَهُمْ وَبِهِمْ أَرْضَى مِرَارًا وَأَغْضَبُ
وَطَائِفَةٌ قَدْ أَكْفَرَتْنِي بِحُبِّهِمْ ... وَطَائِفَةٌ قَالَتْ: مُسِيءٌ وَمُذْنِبُ
قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ ابْنِ شَبْرُمَةَ: قُلْتُ لِلْكُمَيْتِ: إِنَّكَ قُلْتَ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَأَحْسَنْتَ وَقَدْ قُلْتَ فِي بَنِي أُمَّيَةَ أَفْضَلَ مِمَّا قُلْتَ فِي بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: إِنِّي إِذَا قُلْتُ أَحْبَبَتُ أَنْ أُحْسِنَ.
وَكَانَ الْكُمَيْتُ شِيعِيًّا.
стр. 4085
قِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا مَدَحَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِنِّي قَدْ مَدَحْتُكَ بِمَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ وَسِيلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَنْشَدَهُ قَصِيدَةً لَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: ثَوَابُكَ نَعْجَزُ عَنْهُ وَلَكِنْ مَا عَجَزْنَا عَنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَعْجَزَ عَنْ مُكَافَأَتِكَ، وَقَسَّطَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ هَذِهِ يَا أَبَا الْمُسْتَهِلِّ، فَقَالَ: لَوْ وَصَلْتَنِي بِدَانِقَ لَكَانَ شَرَفًا وَلَكِنْ إنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَيَّ فَادْفَعْ لِي بَعْضَ ثِيَابِكَ الَّتِي تلي جسدك أتبرّك بِهَا، فَقَامَ فَنَزَعَ ثِيَابَهُ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّ الْكُمَيْتَ جَادَ فِي آلِ رَسُولِكَ وَذُرِّيَةِ نَبِيِّكَ بِنَفْسِهِ حِينَ ضَنَّ النَّاسُ وَأَظْهَرَ مَا كَتَمَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْحَقِّ فَأَمِتْهُ شَهِيدًا وَأَحْيهِ سَعِيدًا وَأَرِهِ الْجَزَاءَ عَاجِلا وَأَجْرِ لَهُ جَزِيلَ الْمَثُوبَةِ آجِلا فَإِنَّا قَدْ عَجَزْنَا عَنْ مُكَافَأَتِهِ [١] .
قَالَ الْكُمَيْتُ: مَا زِلْتُ أَعْرِفُ بَرَكَةَ دُعَائِهِ. وَرُوِيَ أَنَّ الْكُمَيْتَ أَتَى بَابَ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ فَصَادَفَ عَلَى بَابِهِ أَرْبَعِينَ شَاعِرًا فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ لَهُ الأَمِيرُ: كَمْ رَأَيْتَ عَلَى الْبَابِ شَاعِرًا؟ قَالَ:
أَرْبَعِينَ. قَالَ: فَأَنْتَ جَالِبُ التَّمْرِ إِلَى هَجْرٍ، قَالَ: إِنَّهُمْ جَلَبُوا دَقَلا [٢] وَجَلَبْتَ أَزَاذًا [٣] . قَالَ: فَهَاتِ، فَأَنْشَدَهُ:
هَلا سَأَلْتَ مَنَازِلا بِالأَبْرَقِ ... دُرِسَتْ وَكَيْفَ سُؤَالُ مَنْ لَمْ يَنْطِقْ؟
لَعِبَتْ بِهَا رَيْحانُ رَيحِ عُجَاجَةٍ ... بِالسَّافِيَاتِ مِنَ التُّرَابِ الْمُعَبَّقْ
وَالْهَيَفُ رَائِحَةٌ لَهَا بِنَتَاجِهَا ... طِفْلُ الْعَشِيِّ بِذِي حناتم سُرِقْ
(الْهَيَفُ رِيحٌ حَارَّةٌ. وَالْحَنَاتِمُ: جَرَّارٌ، شَبَّهَ الغنم بها)
الحواشي
(١) [١] في الأصل «مكافأتك» .
[٢] الدقل محركة: أردأ التمر.
[٣] الأزاذ كسحاب: نوع من التمر. (التاج) .стр. 4086
غَيَّرْنَ عَهْدَكَ بِالدِّيَارِ وَمَنْ يَكُنْ ... رَهْنَ الْحَوَادِثِ مِنْ جَدِيدٍ يُخْلَقِ
دَارُ الَّتِي تَرَكَتْكَ غَيْرُ مَلُومَةٍ ... دَنِفًا فَأَرْعِ بِهَا عَلَيْكَ وَأَشْفِقِ
قَدْ كُنْتَ قَبْلُ تَنُوءُ مِنْ هُجْرَانِهَا ... فَالْيَوْمَ إِذْ شَطَّ الْمَزَارُ بِهَا ثِقِ
وَالْحُبُّ فِيهِ حَلاوَةٌ وَمَرَارَةٌ ... سِائِلْ بِذَلِكَ مَنْ تَطَعَّمَ أَوْ ذُقِ
مَا ذَاقَ بُؤْسَ مَعِيشَةٍ وَنَعِيمَهَا ... فِيمَا مَضَى أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْشَقِ
فَلَمَّا بَلَغَ:
بَشَّرْتُ نَفْسِي إِذْ رَأَيْتُكَ بِالْغِنَى ... وَوَثِقْتُ حِينَ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لِي ثِقِ
فَأَمَرَ بِالْخُلَعِ فَأُفِيضَتْ عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَغَاثَ مِنْ كَثْرَتِهَا.
وَقَدْ أَجَازَ الْكُمَيْتُ أَمِيرَ خُرَاسَانَ أَبَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ عَلَى أَبْيَاتٍ بِخَمْسِينَ أَلْفًا.
وَعَنْ أَبِي عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَا جَمَعَ أَحَدٌ مِنْ عِلْمِ الْعَرَبِ وَمَنَاقِبِهَا وَمَعْرِفَةِ أَنْسَابِهَا مَا جَمَعَ الْكُمَيْتُ، فَمَنْ صَحَّحَ الْكُمَيْتُ نَسَبَهُ صَحَّ وَمَنْ طَعَنَ فِيهِ وَهَنَ.
قَالَ الْمُبَرِّدُ: وَقَفَ الْكُمَيْتُ وَهُوَ صَبِيٌّ عَلَى الْفَرَزْدَقِ وَهُوَ يُنْشِدُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا غُلامُ أَيَسُرُّكَ أَنِّي أَبُوكَ؟ قَالَ: أَمَّا أَبِي فَلا أُرِيدُ بِهِ بَدَلا وَلَكِنْ يَسُرُّنِي أَنْ تَكُونَ أُمِّي، فَحُصِرَ الْفَرَزْدَقُ وَقَالَ: مَا مَرَّ بِي مِثْلَهَا.
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْكُمَيْتَ وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وعشرين ومائة.
стр. 4087
[حرف الْمِيمِ]
مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ [١]- ٤- الزَّاهِدُ أَبُو يَحْيَى الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الأَعْلامِ. يُقَالُ إِنَّ أَبَاهُ مِنْ سَبْيِ سِجِسْتَانَ، وَوَلاؤُهُ لامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ.
رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَعَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَابْنُ شَوْذَبٍ وَهَمَّامٌ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ وَعَبْدُ السَّلامِ ابن حَرْبٍ وَالْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ [٢] وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: لَهُ نَحْوَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
فَنَاهِيكَ بِتَوْثِيقِ النَّسَائِيِّ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ البخاري.
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء/ ٣٥٧، المشاهير ٩٠، التاريخ الكبير ٧/ ٣٠٩ التاريخ الصغير ١/ ٣١٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٤، صفة الصفوة ٣/ ١٩٧، وفيات الأعيان ٤/ ١٣٩، الكامل في التاريخ ٥/ ٢٥٣ و ٣٢٠ وفيه ان وفاته كانت سنة ١٢٦ هـ. ميزان الاعتدال ٣/ ٤٢٦، التقريب ٢/ ٢٢٤، الخلاصة ٣٦٧، تهذيب الأسماء ٢/ ٨٠، شذرات الذهب ١/ ١٧٣، الجرح ٨/ ٢٠٨، المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٥٢ و ٢٦٤، طبقات ابن سعد ٧/ ٢٤٣، طبقات خليفة ٢١٦، تاريخ خليفة ٣٩٥، العبر ١/ ٢٣٨، سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٦٢ رقم ١٦٤.
[٢] مهمل في الأصل.стр. 4088
وَعَنْ سَلْمِ الْخَوَّاصِ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: خَرَجَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَذُوقُوا أَطْيَبَ شَيْءٍ فِيهَا، قِيلَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى.
وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ الصِّدِّيقِينَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ طَرِبَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى الآخِرَةِ ثُمَّ يَقُولُ: خُذُوا فَيَقْرَأُ وَيَقُولُ: اسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ الصَّادِقِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ.
وَرَوَى جَعْفَرٌ عَنْهُ قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَلِب حُزْنٌ خَرِبَ كَمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ سَاكِنٌ خَرِبَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مَالِكٌ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنَا وَثَابِتٌ وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَزِيَادُ النُّمَيْرِيُّ فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا أَشْبَهُكُمْ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنِّي لأَدْعُو لَكُمْ بِالأَسْحَارِ.
قَالَ الدَّارَ الدّارقطنيّ: مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ثِقَةٌ وَلا يَكَادُ يُحَدِّثُ عَنْهُ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: أَكْثَرُ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ ثِقَاتٌ فِيمَا عَلِمْتُ لَكِنِ الْحَارِثَ بْنَ وَجِيهٍ وَنَابِتَةَ ضُعَّفَا.
قَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّهُ لَتَأْتِي عَلَيَّ السَّنَةُ لا آكُلُ فِيهَا لَحْمًا إِلا مِنْ أُضْحِيَتِي يَوْمَ الأَضْحَى.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: مَا أَدْرَكْتُ أَزْهَدَ مِنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: وَدَدْتُ أَنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الْخَلائِقَ فَيَقُولُ: يَا مَالِكٌ فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ، فَيَأْذَنَ لِي أَنْ أَسْجُدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَعْرِفُ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنِّي فَيَقُولُ: كن ترابا.
стр. 4089
وَقَالَ رَبَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ جَابِرُ بْنُ زيد وأنا أكتب فقال: يا مالك مالك عَمَلٌ إِلا هَذَا تَنْقُلُ كِتَابَ اللَّهِ، هَذَا وَاللَّهِ الْكَسْبُ الْحَلالُ.
وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ أُدْمُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ بِفِلْسَيْنِ مِلْحًا [١] .
وَقَالَ جَعْفَرٌ: كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَلْبَسُ إِزَارَ صُوفٍ وَعَبَاءَةً خَفِيفَةً وَفِي الشِّتَاءِ فَرْوَةً وَكَانَ يَنْسَخُ الْمُصْحَفِ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَيَدَعُ أُجْرَتَهُ عِنْدَ الْبَقَّالِ فَيَأْكُلُهُ.
وَعَنْهُ قَالَ: لَوِ اسْتَطَعْتُ لَمْ أَنَمْ مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ الْعَذَابُ وَأَنَا نَائِمٌ وَلَوْ وَجَدْتُ أَعْوَانًا لَفَرَّقْتُهُمْ ينادون في الدنيا: يا أيها النَّاسُ النَّارَ النَّارَ.
وَقَالَ مُعَلَّى الْوَرَّاقُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: خَلَطْتُ دَقِيقِي بِالرَّمَادِ فَضَعُفْتُ عَنِ الصَّلاةِ وَلَوْ قَوِيتُ عَلَى الصَّلاةِ مَا أَكَلْتُ غَيْرَهُ.
مُعَلَّى الْوَرَّاقُ لا أَعْرِفُهُ.
قال جعفر بن سليمان: سمعت مالك بن دِينَارٍ يَقُولُ: وَدَدْتُ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ رِزْقِي فِي حَصَاةٍ أَمُصَّهَا لا أَلْتَمِسُ غَيْرَهَا حَتَّى أَمُوتَ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مُنْذُ عَرَفْتُ النَّاسَ لَمْ أَفْرَحْ بِمَدْحِهِمْ وَلَمْ أَكْرَهْ مَذَمَّتَهُمْ لِأَنَّ حَامِدَهُمْ مُفْرِطٌ وَذَامَّهُمْ مُفْرِطٌ.
وَرُوِيَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ مُغَلِّسٍ السَّقَطِيِّ أَنَّ لِصًّا دَخَلَ بَيْتَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَمَا وَجَدَ شَيْئًا فَجَاءَ لِيَخْرُجَ فَنَادَاهُ مَالِكٌ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ، قَالَ: مَا حَصَلَ لَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا فَتَرْغَبُ فِي شَيْءٍ مِنَ الآخِرَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَوَضَّأْ مِنْ هَذَا الْمِرْكَنِ [٢] وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ: يَا سَيِّدِي أجلس
الحواشي
(١) [١] في الأصل «ملح» .
[٢] المركن بكسر الميم: الاجانة التي تغسل فيها الثياب. (النهاية) .стр. 4090
إِلَى الصُّبْحِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ مَالِكٌ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ أَصْحَابَهُ: مَن هَذَا مَعَكَ؟
قَالَ: جَاءَ يَسْرِقُنَا فَسَرَقْنَاهُ. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَقُولُ:
إِذَا تَعَلَّمَ الْعَبْدُ الْعِلْمَ لِيَعْمَلَ بِهِ كَسَرَهُ عِلْمُهُ وَإِذَا تعلم العلم لغير العمل زَادَهُ فَخْرًا.
وَرَوَى الأَصْمِعِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ يَتَبَخْتَرُ فِي مَشْيَتِهِ فَقَالَ مَالِكٌ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ هَذِهِ الْمِشْيَةَ تُكْرَهُ إِلا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ؟ فَقَالَ لَهُ الْمُهَلَّبُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: أَعْرِفُكَ أَوَّلُكَ نُطْفَةٌ مَذِرَةٌ وَآخِرُكَ جِيفَةٌ قَذِرَةٌ وَأَنْتَ بَيْنَهُمَا تَحْمِلُ الْعُذْرَةَ، فَقَالَ الْمُهَلَّبُ: الآنَ عَرَفْتَنِي حَقَّ الْمَعْرِفَةِ.
قَالَ هُدْبَةُ: ثنا حَزْمُ [١] الْقُطَعِيُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ لِبَطْنٍ وَلا لِفَرْجٍ.
قَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٢] وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
مَجْزَأَةُ بْنُ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيُّ الْكُوفِيُّ [٣]- خ م ن-.
عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَهْبَانَ بْنِ أَوْسٍ وَنَاجِيَةَ الأَسْلَمِيِّينِ وَلَهُمْ صُحْبَةٌ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ.
وَثَّقَهُ أبو حاتم.
الحواشي
(١) [١] مهمل في الأصل، والتصحيح من (اللباب ٢/ ٢٧١) .
[٢] تاريخ خليفة ٣٩٥.
[٣] الجرح ٨/ ٤١٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٥، التقريب ٢/ ٢٣٠، الخلاصة ٣٦٩، طبقات ابن سعد ٤/ ٣١٩.стр. 4091
مُجَمِّعُ التَّيْمِيُّ [١] . أَحَدُ الْعَابِدِينَ. وَهُوَ ابْنُ سَمْعَانَ [٢] أَبُو حَمْزَةَ الْكُوفِيُّ الْحَائِكُ قَلَّمَا رَوَى.
حَكَى عن ماهان الزاهد.
روى عنه أبو حيان التَّيْمِيِّ وَأَبُو التَّيَّاحِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ مَرَّةً فَقَالَ: وَمَنْ كَانَ أَوْرَعَ مِنْ مُجَمِّعٍ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِي أَرْجُو أَنْ لا يَشُوبَهُ شَيْءٌ مِثْلَ حُبِّي مُجَمِّعًا التَّيْمِيَّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مُجَمِّعٌ ثِقَةٌ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَا مُجَمِّعٌ اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُ قَبْلَ الْفِتْنَةِ فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَخَرَجَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنَ الْغَدِ.
قُلْتُ: قَدْ مَرَّ أَنَّ زَيْدًا خَرَجَ فِي سَنَةِ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْقُرَشِيُّ [٣]- ع- مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ الْجُمَحِيِّ الْمَدَنِيِّ نَزِيلِ الْبَصْرَةِ.
رَوَى عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَلَهُ نحو من خمسين حديثا.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٤٠٩، الجرح ٨/ ٢٩٥، المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٨٢، التاريخ لابن معين ٢/ ٥٥٢ رقم ٨٥٥.
[٢] في التاريخ الكبير «صمعان» بالصد.
[٣] التاريخ الكبير ١/ ٨٢، ميزان الاعتدال ٣/ ٥٥٣، الخلاصة ٣٣٦، الجرح ٧/ ٢٥٧، تهذيب التهذيب ٩/ ١٦٩، التقريب ٢/ ١٦٢، تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٨٣، المعرفة والتاريخ ٢/ ١٩١، سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦٢ رقم ١٢١.стр. 4092
روى عنه يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمَعْمَرٌ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَالرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٌ وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. مَاتَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ.
مُحَمَّدَ بْنُ زيد الكندي البصري [١]- ق- قَاضِي مَرْوَ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي شُرَيْحٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَعَنْهُ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ شَبِيبٍ الزَّهْرَانِيُّ [٢]- م ن-.
عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
وَعَنْهُ مَعْمَرٌ وَشُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ التميمي [٣]- ع- الضبيّ البصري.
سَيُّدُ بَنِي تَمِيمٍ وَشَرِيفُهُمْ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَالْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَآخَرُونَ.
وثّقه ابن معين.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ١/ ٨٤، تهذيب التهذيب ٩/ ١٧٣، التقريب ٢/ ١٦٢، الخلاصة ٣٣٧.
[٢] التاريخ الكبير ١/ ١١٤، الجرح ٧/ ٢٨٥، تهذيب التهذيب ٩/ ٢١٨، التقريب ٢/ ١٦٩، الخلاصة ٣٤٠. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٢ رقم ٤٧٣٦.
[٣] التاريخ الكبير ١/ ١٢٧، الجرح ٧/ ٣٠٨، تهذيب التهذيب ٩/ ٢٨٤، التقريب ٢/ ١٨١ وفيه «التيمي» ، الخلاصة ٣٤٧، المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٦٢.стр. 4093
محمد بن عبد الرحمن الأنصاري المدني [١]- خ م ن ق- أبو الرجال أَحَدُ الثِّقَاتِ.
عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنَاهُ مُحَمَّدٌ وَحَارِثَةُ ابْنَا أَبِي الرِّجَالِ.
محمد بن عبد الرحمن بن محيصن [٢]- م ت ن- السهمي المكيّ المقرئ.
قَارِئُ أَهْلِ مَكَّةَ مَعَ ابْنِ كَثِيرٍ وَلَكِنْ قِرَاءَتَهُ شَاذَّةٌ فِيهَا مَا يُنْكَرُ وَسَنَدُهُ غَرِيبٌ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى عِدَّةِ أَقْوَالٍ فَقِيلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ مُحَمَّدُ ابن عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَيْصِنٍ.
قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَدِرْبَاسٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ وَصَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَشِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ وَهُشَيْمٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ.
وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ وَشِبْلٌ وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: ابْنُ مُحَيْصِنٍ هَذَا- يَعْنِي عُمَرَ- هُوَ الَّذِي كَانَ قَارِئًا هُنَا بِمَكَّةَ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ: سَمَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عُمَرَ فَقَالَ: هَذَا الصَّوَابُ، وَمُحَمَّدٌ أسنّ من عمر.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ١/ ١٥٠، الجرح ٧/ ٣١٦، تهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٥، التقريب ٢/ ١٨٣، الخلاصة ٣٤٧، التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٧ رقم ٨٦٠.
[٢] معرفة القراء الكبار ١/ ٨١، دول الإسلام ١/ ٨٤، غاية النهاية ٢/ ١٦٧، الوافي بالوفيات ٣/ ٢٢٣ رقم ١٢١٦، التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٦ رقم ٤٤٥.стр. 4094
وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: كَانَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ عَالِمًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَهُ اخْتِيَارٌ لَمْ يَتَّبِعْ فِيهِ أَصْحَابَهُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ أَعْلَمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن بن محيصن ويقال محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: ثنا مُصْعَبٌ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْصِنٍ، وَسَمَّاهُ عِيسَى بْنُ مُرَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَذَلِكَ سَمَّاهُ شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ.
وَقَدْ سَمَّاهُ الْحَاكِمُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو أَحْمَدَ السامري وغيرهما: عبد الله ابن مُحَيْصِنٍ.
وَسَمَّاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: عُمَرَ بْنَ مُحَيْصِنٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبْد الرحمن بن سعد بن زرارة [١]- ع- الأنصاري المدني.
وَقِيلَ أَسْعَدُ بَدَلُ سَعْدٍ، فَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ جَدُّهُ لأُمِّهِ.
رَوَى عَنْ عَمَّتِه عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَنْ خَالِهِ يَحْيَى بْنِ أَسْعَدَ وابن كعب ابن مَالِكٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ علي والأعرج وجماعة.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ١/ ١٤٨، الجرح ٧/ ٣١٦، تهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٨، التقريب ٢/ ١٨٣، الخلاصة ٣٤٨. المعرفة والتاريخ ٢/ ١٠٨، التاريخ الصغير ٢/ ٢٠. سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٨٧ رقم ١٧٥стр. 4095
وعنه يحيى بن أبي كثير ويحيى بن سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ.
وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ.
وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو جَابِرٍ الْبَيَاضِيُّ [١] الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ. أَحَدُ الضُّعَفَاءِ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَصَالِحٍ مَوْلَى الْتَوْأَمَةِ.
وَعَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: بَيَّضَ اللَّهُ عَيْنَيْ مَنْ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ.
وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِثَقَةٍ. وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عِيسَى الْمُؤَذِّنُ [٢] .
شَيْخٌ مِصْرِيٌّ.
رَوَى عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيِّ وَالضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ.
وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لهيعة.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ١/ ١٦٣. الجرح ٧/ ٣٢٤. ميزان الاعتدال ٣/ ٧ ك ٦. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٧ رقم ٨٥٠ و ١٠٣٢، المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٣.
[٢] الجرح ٧/ ٣٢٥.стр. 4096
محمد بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن عباس [١]- م ٤- بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. وَالِدُ السَّفَّاحِ وَالْمَنْصُورِ.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَرْسَلَ عَنْ جَدِّهِ.
وَعَنْهُ ابْنَاهُ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَآخَرُونَ.
وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي الْمَوْلِدِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَكَانَ أَبُوه يَخْضِبُ فَيَظُنُّ مَنْ لا يَدْرِي أَنَّ مُحَمَّدًا هُوَ الأَبُّ.
عَاشَ مُحَمَّدٌ سِتِّينَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةَ قد أوصى إلى محمد ودفع إِلَيْهِ كُتُبُهُ وَأَلْقَى إِلَيْهِ إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي وَلَدِكَ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ وَسَمِعَ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَمِيلا وَسِيمًا نَبِيلا كَأَبِيهِ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ دَعْوَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى مُحَمَّدٍ وَلَقَّبُوهُ بِالإِمَامِ وَكَاتَبُوهُ سِرًّا بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَلَمْ يَزَلْ أَمْرُهُ يَقْوَى وَيَتَزَايَدُ فَعَاجَلَتْهُ [٢] الْمَنِيَّةُ حِينَ انْتَشَرَتْ دَعْوَتُهُ بِخُرَاسَانَ فَأَوْصَى بِالأَمْرِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ بَعْدَ أَبِيهِ فَعَهِدَ إِلَى أَخِيهِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ.
قَالَ مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَبْلَةَ يَقُولُ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ عُمَرُ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِنَ الْخِلافَةِ شَيْءٌ لَقَمَصْتُهَا هَذَا الْخَارِجُ.
أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا ابْنَ صَرْمَا وَابْنَ عَبْدِ السَّلامِ قَالا: أَنَا الأَرْمَوِيُّ أَنَا ابْنُ النَّقُورِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ ثنا يحيى بن معين
الحواشي
(١) [١] شذرات الذهب ١/ ٢٦٦، المنتخب من كتاب ذيل المذيل- الطبري ٦٤٥. المشاهير ١٢٨، المعرفة والتاريخ ١/ ٤٩٧. وفيات الأعيان ١/ ٥٧٥، الوافي بالوفيات ٤/ ١٠٣ رقم ١٥٨٤.
[٢] في الأصل: «فعالجته» .стр. 4097
ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْدُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ وَأَحِبُّونِي لِحُبِّهِ وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي» .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ فَوَقَعَ بَدَلا بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ، تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَاضِي صَنْعَاءَ، وَالنَّوْفَلِيُّ لا يُعْرَفُ، وَلَعَلَّ ابْنَ مَعِينٍ تَفَرَّدَ بِهِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أُمُّهُ هِيَ الْعَالِيَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمُّهَا عَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَدَّانِ.
وَيُقَالُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
قَالَ يَعْقُوبُ بن شيبة: بلغني عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَمَدَّهُمْ قَامَةً وَكَانَ رَأْسُهُ مَعَ مَنْكِبِ أَبِيهِ وَكَانَ رَأْسُ أَبِيهِ مَعَ مَنْكِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَأْسُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ مَنْكِبِ أَبِيهِ ﵃.
وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ وَذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَذَكَر مِنْ فَضْلِهِ حَتَّى قَدَّمَهُ عَلَى أَبِيهِ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو هَاشِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةَ قَبِيحُ الْخُلُقِ وَالْهَيْئَةِ قَبِيحُ الدَّابَّةِ وَكَانَ لا يُذْكَرُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله ابن عَبَّاسٍ فِي مَوْضِعٍ إِلا عَابَهُ فَبَعَثَ أَبِي وَلَدَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِلَى بَابِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَى أَبَا هَاشِمٍ فَكَتَبَ عَنْهُ الْعِلْمَ. وَكَانَ إِذَا قَامَ أَبُو هَاشِمٍ يَأْخُذُ لَهُ بِرِكَابِهِ فَكَفَّ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبِي يُلَطِّفُ ابْنَهُ مُحَمَّدًا بِالشَّيْءِ يَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ فَيَبْعَثُ بِهِ مُحَمَّدٌ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ. وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَخْتَلِفُونَ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فقالوا: من تأمرنا أَنْ نَأْتِي بَعْدَكَ؟ فَقَالَ: هَذَا- وَهُوَ عِنْدَهُ- قَالُوا: وَمَنْ هَذَا؟ وَمَا لَنَا وَلَهُ قَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْهُ وَلا خَيْرًا مِنْهُ فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ، قَالَ عِيسَى: فَذَاكَ كَانَ سببنا بخراسان.
стр. 4098
قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ: كَانَ ابْتِدَاءُ دُعَاةِ بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى مُحَمَّدٍ وَطَاعَتِهِمْ لِأَمْرِهِ وَذَلِكَ زَمَنَ الْوَلِيدِ فَلَمْ يَزَلِ الأَمْرُ يَنْمَى وَيَقْوَى وَيَتَزَايَدُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي مُسْتَهَلِّ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَقَدِ انْتَشَرَتْ دَعْوَتُهُ وَكَثُرَتْ شِيعَتُهُ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ تُوُفِّيَ سَنَة خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بَعْدَ وَالِدِه بِسَبْعِ سِنِينَ ﵀.
محمد بن بكار بن سعد القرظ- ت- المدني المؤذن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِحَدِيثِ «ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ» [١] . وَعَنْهُ سِبْطُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ حَفْصٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ الْمُرْهِبِيُّ [٢] الْكُوفِيُّ [٣] .
عن ابن عمرو عن مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ.
وَعَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ ثِقَةً.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مُرْجِئٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ الْقَاصُّ [٤]- م ت ن ق- كَانَ يَقُصُّ لعمر بن عبد العزيز.
الحواشي
(١) [١] رواه مسلم والترمذي وأحمد والطبراني والبيهقي. (كشف الخفاء ٢- ٣٤) .
[٢] بضم الميم وسكون الراء وكسر الهاء. (اللباب ٣/ ١٩٩) .
[٣] التاريخ الكبير ١/ ٢٠٩، الجرح ٨/ ٦١، ميزان الاعتدال ٤/ ١٦، التقريب ٢/ ٢٠٢، تهذيب التهذيب ٩/ ٤١٣. الخلاصة ٣٥٦. المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٨٦ و ٨١٣. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٣٥ رقم ٢٠١٨.
[٤] التاريخ الكبير ١/ ٢١٢. الجرح ٨/ ٦٣. تهذيب التهذيب ٩/ ٤١٤. التقريب ٢/ ٢٠٢. المعرفة والتاريخ ١/ ٤٥٠. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٣٥ رقم ٩١٠.стр. 4099
رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي صَرْمَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو مَعْشَرٍ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَاللَّيْثُ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.
فَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَاصِّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي صَرْمَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَقَدْ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّكُمْ لا تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا يُذْنِبُونَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ» . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَة وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ مَوْلَى يَعْقُوبَ الْمَدَنِيِّ قَاصِّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الزَّيَّاتُ مَدَنِيٌّ أَيْضًا.
قُلْتُ: هَذَا مُعَاصِرٌ لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.
قَالَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ مَوْلَى سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ عَنْ سَهْلٍ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ مَوْلَى بَنِي أمية بالمدينة في فتنة الوليد ابن يَزِيدَ وَكانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَالِمًا.
قُلْتُ: أَحْسَبُهُ يُقَالُ لَهُ قَاصُّ عُمَرَ وَقَاضِي عُمَرَ فَيُحَرَّرُ هَذَا.
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِي وَأَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْمَوْتِ، ثُمَّ قَالَ لِقَاصِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ: ادْعُ لِي بِالْمَوْتِ، قَالَ: فَدَعَا وَهُوَ يُؤَمَّنُ وَيَبْكِي.
стр. 4100
الزهري [١] ع- مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْد اللَّه بْن شهاب ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الزهري المدني.
أَحَدُ الأَعْلامِ وَحَافِظُ زَمَانَهُ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَطَلَبَ الْعِلْمَ فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً.
فَرَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثَيْنِ فِيمَا بَلَغَنَا وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ وَسُنَيْنٍ [٢] أَبِي جَمِيلَةَ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَكَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وعلقمة ابن وَقَّاصٍ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَعُرْوَةَ وَسَالِمٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ.
وَعَنْهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَمَعْمَرٌ وَعُقَيْلٌ وَيُونُسُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَفُلَيْحُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَبَكْرُ بْنُ وَائِلٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وهشيم
الحواشي
(١) [١] المشاهير ٦٦، التاريخ الكبير ١/ ٢٢٠، تقدمة الجرح ٢٠، الجرح ٨/ ٧١، جامع بيان العلم لابن عبد البر ١/ ٧٣، التاريخ الصغير ٩٣ و ١٠٤ و ١٤٤، المعارف ٤٧٢، معجم الشعراء للمرزباني ٤١٣، الأغاني (بولاق) ٤/ ٤٨، و ٢٤٥، حلية الأولياء ٣/ ٣٦٠، صفة الصفوة ٢/ ٧٧، البداية والنهاية ٩/ ٣٤٠، غاية النهاية ٢/ ٢٦٢، الكامل في التاريخ ٧/ ٢٨٩، الوافي بالوفيات ٥/ ٢٤- ٢٦، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٠، التقريب ٢/ ٢٠٧، تهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٥، طبقات ابن سعد ٤/ ١٢٦، خلاصة تذهيب ٣٥٩، شذرات الذهب ١/ ١٦٢، طبقات خليفة ٢٦١، التاريخ لابن معين ٢/ ٥٣٨ رقم ٤٧٠، المعرفة والتاريخ ١/ ٦٢٠، طبقات الفقهاء ٦٣، تهذيب الأسماء ١/ ٩٠ و ٩٢، وفيات الأعيان ٤/ ١٧٧، سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٦ رقم ١٦٠، تذكرة الحفاظ ١/ ١٠٨- ١١٣، العبر ١/ ١٥٨، النجوم الزاهرة ١/ ٢٩٤.
[٢] بالتصغير، بضم السين.следующие страницы →