← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

قِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ اللَّهِ بن الفضل بن العباس [١]- ع- بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الهاشمي المدني. قتل أبوه يوم الحرّة وهذا صَبِيٌّ. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالأَعْرَجِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَمَالِكٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ «الْبِكْرُ تُستَأْمَرُ» . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ [٢] . يَأْتِي فِي طَبَقَةِ الأَعْمَشِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الْمُقْرِئُ. مر في الطبقة الماضية.

стр. 4027

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ الْبَصْرِيُّ [١]- م د ن ق-. عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعِدَّةٌ. تُوُفِّيَ شَابًا طَرِيًّا، وَكَانَ ثِقَةً. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ أَصْغَرَ مِنِّي سِنًّا. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسلم [٢]- م د ت ن- بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شهاب الزهري أبو محمد المدني. وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ أَخِيهِ الإِمَامُ أَبِي بَكْرٍ. رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ [٣] وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ أَخُوهُ وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ وَمَعْمَرٌ وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمِسْوَرِ [٤] ، بْنِ عَوْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ أبو جعفر. نزيل المدائن.

стр. 4028

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ. وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَخَالِدُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ. وَلَمْ يَكُنْ بِثَقَةٍ وَلا مَأْمُونٍ. رَوَى جَرِيرٌ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ الْمَدَائِنِيَّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَرَوَى جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِسْوَرٍ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يَكْذِبُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَ بِمَرَاسِيلَ لا يُوجَدُ لَهَا أَصْلٌ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الهاشمي [١] . عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ أَخُوهُ صَالِحٌ وَجُوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءَ. وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا شَاعِرًا مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا. خَرَجَ بِالكُوفَةِ وَجَمَعَ خَلْقًا وعسكر وَنَزَعَ الطَّاعَةَ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ يَطُولُ شَرْحُهَا. ثُمَّ لَحِقَ بِأَصْبَهَانَ وَغَلَبَ عَلَى تِلْكَ الدِّيَارِ، ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ فَقَتَلَهُ، وَقِيلَ: بَلْ سَجَنَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ. وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الْفَامِيُّ: قَتَلَهُ شبل بْنُ طَهْمَانَ مُتَوَلِّي هُرَاةَ بِأَمْرِ أَبِي مُسْلِمٍ سنة أربع وثلاثين.

стр. 4029

وَكَانَ فَصِيحًا مُفَوَّهًا شُجَاعًا جَرِيئًا. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ [١] فَقَالَ: كَانَ رَدِيءَ الدِّينِ مُعَطِّلا مُسْتَصْحِبًا لِلدَّهْرِيَّةِ. ذَهَبَ بَعْضُ الْكَيْسَانِيَّةِ [٢] إِلَى أَنُّه حَيٌّ لَمْ يَمُتْ وَأَنَّهُ بِجَبَلِ أَصْبَهَانَ وَلا بُدَّ لَهُ أَنْ يَظْهَرَ، فَصَارَ هَؤُلاءِ وَأَمْثَالُهُمْ فِي سَبِيلِ اليهود بأن ملكيصيدق بْنَ عَابِدٍ وَفَنْحَاصَ بْنَ الْعَازِرِ أَحْيَاءٌ إِلَى الْيَوْمِ، وَسَلَكَ هَذَا السَّبِيلَ بَعْضُ نَوْكِي [٣] الصُّوفِيَّةِ وَزَعَمُوا أَنَّ الْخَضِرَ وَإِلْيَاسَ حَيَّانِ إِلَى الْيَوْمِ. وادّعى بعضهم أنه يلقى إِلْيَاسُ فِي الْفَلَوَاتِ وَالْخَضِرُ فِي الْمُرُوجِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّامِ الْقَيْنِيُّ الأَزْدِيُّ [٤] . عَنْ مَكْحُولٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالضَّحَّاكِ بْنِ عَرْزَبٍ وَعُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ عَاصِمٌ وَعَبْدُ الْغَنِيِّ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَزْدِيُّ. وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. سُئِلَ عَنْهُ ابْنُ مَعِينٍ فقال: مظلم [٥] . عبد الله بن هبيرة [٦]- م ٤- بْنِ أَسْعَدَ السَّبَائِيُّ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ أَبُو هُبَيَرَةَ.

стр. 4030

عَنْ مَسْلَمَة بْنِ مَخْلَدٍ وَأَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرَةَ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ. وَعَنْهُ بَكْرُ بْنُ عُمَرَ وَخَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ [١] ، الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الأَصَمُّ. أَحَدُ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَقِيلَ: بَلِ اسْمُهُ يَزِيدُ بن عبد الله بن هرمز. وَقِيلَ: بَلِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزٍ. تَفَقَّهَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَصَحِبَهُ مُدَّةٌ وَحَكَى عَنْهُ فَوَائِدَ. قَالَ مَالِكٌ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقْتَدِيَ بِهِ، وَكَانَ قَلِيلُ الْكَلامِ قَلِيلُ الْفُتْيَا شَدِيدُ التَّحَفُّظِ، كَثِيرًا مَا يُفْتِي الرَّجُلَ ثُمَّ يَبْعَثُ مَنْ يَرُدُّهُ ثُمَّ يُخْبِرُهُ بِغَيْرِ مَا أَفْتَاهُ، قَالَ: وَكَانَ بَصِيرًا بِالْكَلامِ يَرُدُّ عَلَى أُصُولِ الأَهْوَاءُ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عَجْلانَ سَأَلَ ابْنَ هُرْمُزٍ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلِ ابْنُ هُرْمُزٍ يُخْبِرُهُ حَتَّى فَهِمَ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَجْلانَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ. قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ لابْنِ هُرْمُزٍ: نَشَدْتُكَ باللَّه مَا عَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُصلُّونَ فِيمَا مَضَى وَلَمْ يَكُونُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ؟ فَصَمَتَ ابْنُ هُرْمُزَ. قُلْتُ لِمَالِكٍ: لِمَ صَمَتَ عَنْهُ؟ قَالَ: لَمْ يُحِبُّ أَنْ يَقُولَ نَعَمْ وَهُوَ أَمْرٌ قد ترك.

стр. 4031

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ: مَا تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ إِلا لِنَفْسِي. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ كَانَ يَقوُلُ: إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لا يَحُوطَ رَأْيَ نَفْسِهِ كَمَا يَحُوطَ السُّنَّةَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ ابْنُ هُرْمُزٍ رَجُلا كُنْتُ أُحِبّ أَنْ أَقْتَدِي بِهِ. وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ أَنَّهُ دَخَلَ يَوْمًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ فَوَجَدَهُ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ لَهُ وَهُوَ وَحْدَهُ فَذَكَرَ شَرَائِعَ الإِسْلامِ وَمَا انْتَقَصَ مِنْهُ وَمَا يَخَافُ مِنْ ضَيْعَتِهِ وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَنْسَكِبُ، قَالَ: وَقُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ الْحَرَّةِ. وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَقُولُ: إِنَّ لِهَذَا نَظَرًا وَتَفَكُّرًا فَيُقَالُ: أَجَلْ فَافْعَلْ، فَيَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَشْغَلَ نَفْسِي فِي ذَلِكَ مَتَى أُصَلِّي مَتَى أَذْكُرُ. وَقَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَقَايَا الْعَالِمِ بَعْدَهُ «لا أَدْرِي» لِيَأْخُذَ بِذَلِكَ مَنْ بَعْدَهُ. قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ إِلا إِذَا حَزَبَهُ الأَمْرُ رَجَعَ إِلَى أَمْرِ ابْنِ هُرْمُزٍ وَقَوْلِهِ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ غَنَمُ الصَّدَقَةِ وَإِبِلُهَا تَرَكَ اللَّحْمَ وَلَمْ يَأْكُلْهُ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُقَدِّمُونَ بِهَا إِلَى الأُمَرَاءِ وَلا يَضَعُونَهَا. فِي حَقِّهَا، وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ قَالَ: إِنِّي لأَعْجَبُ لِلإِنْسَانِ أَنْ يُرْزَقَ الرِّزْقَ الْحَلالَ فَيَرْغَبُ فِي الرِّبْحِ فَيُدْخَلُ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرَ مِنَ الْحَرَامِ فَيُفْسِدُ الْمَالَ كُلَّهُ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ أَنَّهُ قَالَ: حِينَ كَفَّ عَنِ الْكَلامِ: مَا كُنَّا إِلا قُضَاةً وَلَكِنْ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ مَا نَحْنُ فِيهِ، فَكَانَتِ الْفُرُوجُ تُسْتَحَلُّ بِكَلامِنَا وَتُؤْخَذُ الأَمْوَالُ بِكَلامِنَا، أَدْرَكْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا إِذَا سُئِلُوا عَنِ الشَّيْءِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا فِيمَا يَقُولُ صَاحِبُكُمْ فَيَقُولُونَ: كُلُّنَا نُشَبِّهُ هَذَا الأَمْرَ بالأمر الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كَأَنَّهُ الَّذِي

стр. 4032

كَانَ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ فِي فُلانٍ وَفِي زَمَانِ عُمَرَ فِي فُلانٍ شَكٌّ ذَلِكَ فَقَالُوا: هُوَ مِثْلُهُ، وَقَالُوا: لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا، ثُمَّ اجْتَرَأْنَا أَنَا وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ فَقُلْنَا: أَيُّ شَيْءٍ يُلْبِسُ عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ وَشِبْهَهُ! قَالَ: فَاجْتَرَأْنَا وَأَبَى الْقَوْمُ فَقُلْنَا نَحْنُ: هُوَ مِثْلُهُ، وَسُئِلْنَا عَنْ أَشْيَاءَ فَقُلْنَا نَكْرَهُهَا، فَجَاءَ آخَرُونَ كَانُوا تَحْتَنَا فَقَالُوا: لِأَيِّ شيء نكرهها ما هو الإحلال وحرام [١] فاجترءوا عَلَى الَّتِي هِبْنَاهَا كَمَا اجْتَرَأْنَا عَلَى الَّتِي هَابَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا. مَالِكٌ عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُوَرَّثُ جُلَسَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ «لا أَدْرِي» . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ قَالَ لِي ابْنُ هُرْمُزٍ: يَا مَالِكٌ لا نُمْسِكُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ أَخَذْتَ عَنِّي فَإِنِّي وَاللَّهِ فَجَّرْتُ ذَلِكَ وَرَبِيعَةُ. وَرَوَى مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ [٢] عَنْ مَالِكٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ هُرْمُزٍ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكُنْتُ قَدِ اتَّخَذْتُ فِي الشِّتَاءِ سَرَاوِيلَ مَحْشُوًّا، كُنَّا نَجْلِسُ مَعَهُ فِي الصَّحْنِ فِي الشِّتَاءِ فَاسْتَحْلَفَنِي أَنْ لا أَذْكُرَ اسْمَهُ فِي الْحَدِيثِ. وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: رُحْتُ إِلَى الصَّلاةِ الظُّهْرَ مِنْ بَيْتِ ابْنِ هُرْمُزٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هرمز: الرجل

стр. 4033

يَسْتَفْتِينِي فَأفُتْيِهِ بِرَأْيِي يَسَعْنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ حَتَّى تَعْلَمَ، لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ لِلسَّقَّائِينَ. مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي ابْنَ هُرْمُزٍ فَيَلْقَى، بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَنَتَكَلَّمُ وَمَعَنَا رَبِيعَةُ وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَكَثُرَ كَلامُنَا يَوْمًا وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ صَامِتٌ لا يَتَكَلَّمُ فَقُلْنَا لابْنِ هُرْمُزٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى دَاوُدَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزٍ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، يَكْتُبُ حَدِيثُهُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يزيد مولى المنبعث [١]- ذ ن ق-. مَدَنِيٌّ صَالِحُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهْنِيِّ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ رَبُيعَةُ الرَّائِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مَالِكٍ وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الليثي. عبد الله بن يزيد مولى الأسود المدني [٢] ، ع-. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. وَقَدْ وُثِّقَ. وَكَانَ مُقْرِئًا مِنْ مَوَالِي بَنِي مخزوم.

стр. 4034

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الصُّهْبَانِيُّ [١] الْكُوفِيُّ [٢] . عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَحْمَرِ وَكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ [٣] ، ٤- عَنْ أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْن الْحَنَفِيَّةِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَوَرْقَاءُ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْحُجْبِيُّ الْعَبْدَرِيُّ [٤] ، ع- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَمَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ وَعِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ وسفيان بن عيينة. وكان ثقة ثبتا.

стр. 4035

عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ رَافِعٍ [١] . حِجَازِيٌّ صَدُوقٌ. عَنْ سَعْدِ بْنِ كَعْبٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي مَرَارَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَمُسْلِمٍ الزَّنْجِيِّ وَغَيْرُهُمْ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ الْفَهْمِيُّ [٢] . خ ت ن-. أَمِيرُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. لَهُ نُسْخَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَ مِائَتَيْ حَدِيثٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. وَاللَّيْثُ فَمَوْلاهُ وَبِسَبَبِهِ نَالَ اللَّيْثُ دُنْيَا عَرِيضَةً. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ، وَلِيَ إمْرَةَ مِصْرَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَعُزِلَ بَعْدَ سَنَةٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. يُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٌ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ السَّرَّاجُ [٣] ، م ن- عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَنَافِعٍ وَعَطَاءٍ. وَعَنْهُ مَعْمَرٌ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بُنْ زيد. وثّقه أبو حاتم.

стр. 4036

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ الْجُهَنِيُّ الْكُوفِيُّ [١] ، ع- وَكَانَ يَتَّجِرُ إِلَى أَصْبَهَانَ. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي بكر الصديق [٢] ، ع- أبو محمد التيمي المدني. الفقيه أَحَدُ الأَعْلامِ. سَمِعَ أَبَاهُ وَأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمَالِكٌ وَالأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ عيينة وآخرون. وكان إماما ورعا حجّة. قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَهُوَ خَالُ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وُلِدَ فِي حَيَاةِ عَمَّةِ أَبِيهِ عَائِشَةَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ. وَقَالَ مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ: إِنَّهُ رُئِيَ عَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ قَمِيصٌ هَرَوِيٌّ أَصْفَرُ وَرِدَاءٌ مُوَرَّدٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: اسْتَوْفَدَهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَقَدِمَ فَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِحَوْرَانَ فَمَاتَ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وعشرين.

стр. 4037

عبد الرحمن بن معاوية [١] ، د ق- أبو الحويرث الزرقيّ المدني. شهد جنازة جابر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَرَوَى عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَأَخِيهِ نَافِعٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَأَبُو غَسَّانَ ومحمد بْنُ مُطَرِّفٍ. قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيِّنٌ. وَقَالَ حَجَّاجٌ عَنْ أَبِي مِعْشَرٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيةَ قَالَ: مكث موسى ﵇ بعد ما كَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلا مَاتَ. تُوُفِّيَ أَبُو الْحُوَيْرِثِ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٌ. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٢] بْنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ الأَمِيرُ أَبُو الإِصْبَغِ. قَامَ مَعَ يَزِيدَ النَّاقِصِ وَحَارَبَ الْوَلِيدَ فجعله يزيد ولي عهده بن بَعْدِ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا قِيلَ. وَعَبْدُ الْعَزِيزِ هَذَا أَخُو السَّفَّاحِ لأُمِّهِ رِيطَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيَّةَ. وَلَمَّا غَلَبَ مَرْوَانُ الْحِمَارُ عَلَى الأَمْرِ وَثَبَ أَعْوَانَهُ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَتَلُوهُ بداره

стр. 4038

فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَكَانَ قَدَرِيًّا. عبد العزيز بن رفيع [١]- ع- أبو عبد الله الأسدي الطائفي. نَزِيلُ الْكُوفَةَ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وشريح القاضي وأنس بن مالك وعبيد ابن عُمَيْرٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٌ [٢] وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ. وَحَدِيثُهُ نَحْوٌ مِنْ سِتِّينَ حَدِيثًا. وَكَانَ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُسْنِدِينَ. وَقَدْ روى عنه رَفِيقُهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، بَلَغَنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَلَّمَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلا وَطَلَبَتْ فِرَاقَهُ مِنْ كَثْرَةِ جِمَاعِهِ. وَقَدْ مَاتَ فِي عَشْرِ الْمِائَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيُّ [٣]- ع- مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ الأَعْمَى. عَنْ أنس وشهر وأبي نضرة العبديّ.

стр. 4039

وَعَنْهُ شُعْبَةُ [١] وَالسُّفْيَانَانِ وَالْحَمَّادَانِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَالْمُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُشَيْمٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ فَيْرُوزٍ [٢] ، أَبُو بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ الصَّفَّارُ. عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ. وَعَنْهُ حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ الأَزْدِيُّ وَحَرَمِيُّ [٣] بْنُ عُمَارَةَ. عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي [٤] المخارق [٥] ، ت ن ق، وم متابعة- أبو أمية. المعلم البصري نَزِيلُ مَكَّةَ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَحَسَّانِ بْنِ بِلالٍ الْمُزَنِيِّ وَالْحَارِثِ الأَعْوَرِ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَالسُّفْيَانَانِ وَطَائِفَةٌ. رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رباح. وكان أحد الفقهاء العلماء إِلا أَنَّهُ يَقُولُ بِالإِرْجَاءِ، وَفِي حَدِيثِهِ ضعف.

стр. 4040

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ضَعِيفٌ، وَكَذَا ضَعَّفَهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ. وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً. وَوَفَاتُهُ قَرِيبَةٌ مِنْ وَفَاةِ سَمِيِّهِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ. عَبْدُ الكريم بن مالك الجزري [١] ، ع- أبو سعيد الحرّانيّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّهَ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وَكَانَ أَحَدُ الأَثْبَاتِ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَوَصَفَهُ بِالْحِفْظِ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ [٢]- ٤ خ م- أَخُو حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ الشَّيْبَانِيِّ مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ. وَلَهُ أَيْضًا أَخَوَانِ: بِلالٌ وَعَبْدُ الأَعْلَى. رَوَى هُوَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ وَأَبِي وَائِلٍ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالسُّفْيَانَانِ. وَهُوَ صَادِقٌ فِي الْحَدِيثِ لَكِنَّهُ مِنْ غُلاةِ الرَّافِضَةِ. رَوَى لَهُ (خ م) مقرونا بغيره.

стр. 4041

عبد الملك بن حبيب [١]- ع- أبو عمران الجوني [٢] البصري رَأَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ. وَرَوَى عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامَتِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَأَبَانٌ الْعَطَّارُ وَالْحَمَّادَانِ وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ: كَانَ الْغَالِبُ عليه الكلام في الحكمة، وكان يَقُولُ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ للَّه عِبَادًا آثَرُوا طَاعَةَ اللَّهِ عَلَى شَهَوَاتِهِمْ. وَكَانَ يَقُولُ: أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ مَحَبَّتَهُ وَجَعَلَ قُلُوبَنَا أَوْطَانًا تَحِنُّ إِلَيْهِ. تُوُفِّيَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَطَنٍ الْفِهْرِيُّ [٣] ، أَمِيرُ الأَنْدَلُسِ مِنْ قِبَلِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قُتِلَ بها سنة خمس وعشرين ومائة.

стр. 4042

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيُّ، الأَمِيرُ. مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ كَيْفَ قُتِلَ فِي سَنَةِ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ بِنَاحِيَةِ الْيَمَنِ. عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ السَّلْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ [١] ق- وَالِدُ عُمَرَ. رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَنَافِعٍ. وعنه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز. ولم يدركه ولده. قال النسائي: ليس بالقوي وَقَالَ مُرَّةً: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. قَالَ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ الأَفْطَسِ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ عَالِمَ أَهْلِ الشَّامِ بِالنَّحْوِ وَكَانَ مُعَلِّمَ أَوْلادِ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ: إِنِّي لَسْتُ آخِذٌ مِنْكُمْ شَيْئًا عَلَى التَّعْلِيمِ لِلْقُرْآنِ إِنَّمَا آخُذُ مِنْكُمْ عَلَى أَدَبِي. عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير [٢]- ت- الأسدي الزبيري. عَنْ جَدِّهِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وهو مقلّ صويلح.

стр. 4043

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ الْبَصْرِيُّ [١] . سَمِعَ أَبَاهُ وَالشَّعْبِيَّ. وَعَنْهُ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَآخَرُونَ. وَهُوَ مُقِلٌّ صَدُوقٌ. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْمَكِّيُّ [٢] ، ع مولى بني كنانة حلفاء الزُّهْرِيِّينَ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْحُسَيْنِ بن علي وسباع ابن ثَابِتٍ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وعنه ابن جريرج وشعبة وورقاء وحماد بن زياد وسفيان وعيينة وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ شُيُوخِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَيَقُولُ: هَذَا شَيْخٌ قَدِيمٌ يُوهَمُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا عَلَى بَابِ دَارٍ إِذْ سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ: ادْخُلْ بِنَا عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ فَقُلْتُ: مَنْ ذَا؟ قَالَ: شَيْخٌ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: أَدْخُلُ مَعَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَسَمِعْتُ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ أَحَادِيثَ ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ فَحَدَّثَ عَنْهُ فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ، قَالَ: وَقَدْ وَقَعْتَ عَلَيْهِ! فَلَمْ أَزَلْ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَكَانَ ثِقَةٌ: قَالَ: وَعَاشَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سنة.

стр. 4044

قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا مَنْ عَالِي رِوَايَتِهِ. عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ الْكُوفِيُّ [١] ، م د ق- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ. وَعَنْهُ مَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ. وَثَّقُوهُ. عَبْدَةُ بن أبي لبابة الاسدي [٢] ، سوى د ثم الغاضري مَوْلاهُمْ أَبُو الْقَاسِمِ. الْكُوفِيُّ التَّاجِرُ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ. سَكَنَ دِمَشْقَ، وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ وَعَلْقَمَةَ وَأَبِي وَائِلٍ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَآخَرُونَ. وَكَانَ شَرِيكًا لِلْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ فَقَدِمَا بِتِجَارَةٍ إِلَى مَكَّةَ وَكَانَتْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَقِيَ عَبْدَةُ ابْنَ عُمَرَ بِالشَّامِ. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَمْ يُقْدِمْ عَلَيْنَا مِنَ الْعِرَاقِ أَحَدٌ أفضل منه ومن الحسن بن الحر.

стр. 4045

وَرَوَى ابْنَ ثَوْبَانَ عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُ الرّجِلُ لَجُوجًا مُمَارِيًا مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ فَقَدَ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ. وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ: قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ وَكَانَا شَرِيكَيْنِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا تِجَارَةً فَوَافَيَا مَكَّةَ وَبِأَهْلِهَا فَاقَةٌ وَحَاجَةٌ فَقَالَ الْحَسَنُ لِعَبْدَةَ: هَلْ لَكَ أَنْ نُقْرِضَ رَبَّنَا عَشْرَةَ آلافٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخَلُوا مَسَاكِينَ أَهْلِ مَكَّةَ دَارًا وَبَقُوا يُخْرِجُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا ثُمَّ يُعْطُونَهُ، فَقَسَّمُوا العشرة الآلاف [١] ، وَفَضُلَ خَلْقٌ فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ نُقْرِضَ رَبَّنَا عَشْرَةَ آلافٍ أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَسَّمُوا فَلَمْ يَزَالا إِلَى أَنْ قَسَّمَا الْمَالَ كُلَّهُ وَتَعَلَّقَ بِهِمَا الْمَسَاكِينُ وَقَالُوا: لُصُوصٌ بَعَثَ مَعَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَالٍ فَخَانُوا. قَالَ: فَاسْتَقْرَضُوا عَشْرَةَ آلافٍ حَتَّى أَرْضُوا بِهَا مَنْ بَقِيَ، وَطَلَبَهُمُ السُّلْطَانُ فَاخْتَفَوْا حَتَّى ذَهَبَ أَشْرَافُ مَكَّةَ فَأَخْبَرُوا لوالي عَنْهُمَا بِفَضْلٍ وَصَلاحٍ. قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ بِاللَّيْلِ وَرَجَعُوا إِلَى الشَّامِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: ذُقْتُ مَاءَ الْبَحْرِ الْمَلِحَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَوَجَدْتُهُ عَذْبًا. وَقَالَ أَبُو الْمُغِيرَةَ: ثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: أَقْرَبُ النَّاسِ مِنَ الرِّيَاءِ آمَنُهُمْ مِنْهُ. وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ يَقُولُ: لَوَدَدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ أَنَّهُمْ لا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ وَلا أسألهم يتكاثرون بالمسائل كما يتكاثر أهل الدراهم بالدراهم.

стр. 4046

تُوُفِّيَ عَبْدَةُ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ النَّوْفَلِيُّ الْمَكِّيُّ [١] ، م د ن ق- عَنِ ابْنِ عَمِّهِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ [٢] ، ع أَحَدُ الأَشْرَافِ وَالأَئِمَّةَ. رَوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْقَاضِي شُرَيْحٍ وَأَبِي وَائِلٍ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةُ وَعُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَآخَرُونَ. وَكَانَ مِنْ أَرْكَانِ الْمُحَدِّثِينَ وَثِقَاتِهِمْ، عُثْمَانِيًّا صَالِحًا خَيِّرًا، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي أَسَدٍ بِالْكُوفَةِ. قَالَ وَكِيعٌ: كَانَ أَبُو حُصَيْنٍ يَقُولُ: أَنَا أَقْرَأُ مِنَ الأَعْمَشِ، فَقَالَ الأَعْمَشُ لِرَجُلٍ يَقْرَأُ عَلَيْه: اهْمِزِ الْحُوتَ فَهَمَزَهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَرَأَ أَبُو حُصَيْنٍ فِي الصُّبْحِ فَهَمَزَ الْحُوتَ فَقَالَ لَهُ الأَعْمَشُ لَمَّا سَلَّمَ: كَسَرْتَ ظَهْرَ الْحُوتِ يَا أَبَا حُصَيْنٍ فَكَانَ مَا بَلَغَكُمْ، يَعْنِي وَقَعَ بَيْنَهُمَا. رَوَاهَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ عَنْ وكيع.

стр. 4047

قَالَ: وَالَّذِي بَلَغَنَا أَنَّهُ قَذَفَ الأَعْمَشَ فَحَلَفَ الأَعْمَشُ لَيُحَدِّثَنَّهُ، فَكَلَّمَهُ بَنُو أَسَدٍ فَأَبَى فَقَالَ خَمْسُونَ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لَنَشْهَدُ أَنَّ أُمَّهُ كَمَا قَالَ أَبُو حُصَيْنٍ، فَحَلَفَ الأَعْمَشُ لا يُسَاكِنَهُمْ، وتحوّل. قال الدار الدارقطني: أَبُو حُصَيْنٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لا تَرَى حَافِظًا يَخْتَلِفُ عَلَى أَبِي حُصَيْنٍ. وَقَالَ مِسْعَرٌ: أُتِيَ أَبُو حُصَيْنٍ بِجَائِزَةٍ مِنَ السُّلْطَانِ فَلَمْ يَقْبَلْهَا فَقِيلَ لَهُ: مَالَكَ لَمْ تَقْبَلْهَا! قَالَ: الْحَيَاءُ وَالتَّكَرُّمُ. وَقَالَ أَبُو شِهَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا حُصَيْنٍ يَقُولُ: إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُفْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ وَرَدَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لَجَمَعَ لَهَا أَهْلَ بَدْرٍ. وَقَالَ شُعْبَةُ أنا أَبُو حُصَيْنٍ وَكَانَ فِي خُلُقِهِ زَعَارَةٌ. وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ الأَعْمَشُ، كَذَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي حُصَيْنٍ وَهُوَ مُخْتَفٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: إِنَّهُمْ يُرَاوِدُونِي عَنْ دِينِي وَاللَّهِ لا أُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ أَبَدًا. تُوُفِّيَ أَبُو حُصَيْنٍ عَلَى الصَّحِيحِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. عُثْمَانُ بْنُ عبد الله بن موهب [١] ، سوى د- أبو عبد الله التيمي المدني الأعرج نزيل العراق.

стр. 4048

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَشَيْبَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَفِي الطَّبَقَاتِ لابْنِ سَعْدٍ وَهَمٌ وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ فِي خِلافَةِ الْمَهْدِيِّ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَإِنَّمَا مَاتَ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ [١] ، خ د ت- لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَجَدُّهُ عُثْمَانُ أَخُو طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَدِ الْعَشَرَةِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرَبُيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ [٢] . وَعَنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَآخَرُونَ. وُثِّقَ. عُثْمَانُ بْنُ عمير أبو اليقظان البجلي الكوفي الأعمى [٣] ، د ت ق- ويقال عثمان بن قيس فَلَعَلَّهُ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ، وَيُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَأَبِي وَائِلٍ وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَإِبْرَاهِيمَ النخعي وعديّ بن ثابت وعدة.

стр. 4049

وَعَنْهُ الأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَسُفْيَانُ الثّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَآخَرُونَ. وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقٍ وَكَانَ يَغْلُو فِي تَشَيُّعِهِ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: خَرَجَ أَبُو الْيَقْظَانِ فِي الفتنة مع إبراهيم ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ يَعْنِي سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يُحَوَّلَ إِلَى طَبَقَةِ الأَعْمَشِ. عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ [١] ، ٤- بْنِ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيُّ الْحِجَازِيُّ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالأَعْرَجِ. وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ [٢] وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ [٣] ، خ ٤- ابو المغيرة الكوفي الأعشى. عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيِّ وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ سفيان وشعبة وإسرائيل وشريك وابو عوانة.

стр. 4050

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ، وَقَالَ: هُوَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ. قُلْتُ: وَهُوَ أَعْشَى ثَقِيفٍ. عُرْوَةُ بْنُ أُذَيْنَةَ [١] ، أَبُو عَامِرٍ اللَّيْثِيُّ الْحِجَازِيُّ. الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ. سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ. وَعَنْهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْن عُمَر وغيرهما. ولَهُ وفادة عَلَى هشام بْن عَبْد الملك. وَكَانَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لا أَعْلَمُ لَهُ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا. وَمِنْ قَوْلِهِ السَّائِرِ: وَلَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى الدِّيَارِ لَعَلَّهَا ... بِجَوَابِ رَجْعِ تَحِيَّةٍ تَتَكَلَّمُ وَالْعِيسُ تَسْجَعُ بِالْحَنِينِ كَأَنَّهَا ... بين المنازل حين تسجع مأتم نزلوا ثلاث مِنِّي بِمَنْزِلِ غِبْطَةٍ ... وَهُمْ عَلَى عَجَلٍ لَعَمْرِك مَا هُمُ مُتَجَاوِرَيْنِ بِغَيْرِ دَارِ إِقَامَةٍ ... لَوْ قَدْ أَجَدَّ رَحِيلُهُمْ لَمْ يَنْدَمُوا وَلَهُنَّ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لِبانَةٌ ... وَالْحَجَرُ يَعْرِفُهُنَّ لَوْ يَتَكَلَّمُ لَوْ كان حيا [٢] قبلهن ظعائنا ... حيا الحطيم وجوههن وزمزم

стр. 4051

عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ الْهُذَلِيُّ [١] ، د ت- مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ، يُكَنَّى أَبَا طَلْحَةَ. رَوَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ التُّجِيبِيِّ وَحَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ الْهُذَلِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ الأَنْصَارِيُّ [٢] خ م ت ق- عَنْ مَوْلاهُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَالأَوْزَاعِيُّ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ [٣] م ٤ قَدْ ذُكِرَ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ مُخْتَصَرًا. وَهُوَ أبو يحيى الكلبي الدمشقيّ المذبوح. مقريء أَهْلِ دِمَشْقٍ مَعَ ابْنِ عَامِرٍ وَلَكِنْ لَمْ يشتهر حرفه.

стр. 4052

قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ قِرَاءَتِهَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَرَوَى عَنْهُ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَلِيُّ بْنُ أبي حملة وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ. قلت: وَحَدَّثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنِ عمرو النعمان بْنِ بَشِيرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرِو بْن الْعَاصِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ. وَغَزَا فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَغَيْرِهِ. روى عنه ابنه سعد وعبد الله بن العلاء بن زبر وأبو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن يزيد بْن جَابِر وغيرهم. قَالَ، سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَكُنْ أحد يطمع أَنْ يَفْتَحَ شَيْئًا مِنْ ذِكْرِ الدُّنْيَا فِي مَجْلِسِ عَطِيَّةَ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: دَارُهُ قَبَلِيُّ كَنِيسَةِ الْيَهُودِ. وَكَانَ قَارِئُ الْجُنْدِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ [١] . عُقَيْلُ بْنُ طَلْحَةَ السَّلْمِيُّ [٢]- ن ق- مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ. رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَمُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ وَأَبِي جُرَيٍّ [٣] الهجيمي.

стр. 4053

وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. الْعَلاءُ بْنُ عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ [١] . عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، صُوَيْلِحُ الْحَدِيثِ. عَلُيُّ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَشْخَاشِ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ [٢] . عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَنْهُ المفَضَّل بْنُ لاحِقٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَكَان يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يُحتَجُّ بِهِ. عَلِيُّ بن زيد بن جدعان [٣] [٤] ٤ م تبعا-

стр. 4054

مُخَتَلَفٌ فِي تَارِيخِ مَوْتِهِ. وَهُوَ فِي الطَّبَقَةِ الآتية. علي بن نفيل بن زراع [١]- د ق- أبو النهدي الحراني جَدُّ أَبِي جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ الْحَافِظُ. رَوَى عَنْ سعيد بن المسيب. وعنه أبو المليح الرَّقِّيُّ وَالنَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ الْبَاهِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا بَأْسَ بِهِ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بن خلاد [٢] ، خ د ن ق- بن رافع الزرق المدني. عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَمِّ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ- مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي هِلالٍ [٣] ، ت ق- أبو عبد الملك الألهاني الشامي.

стр. 4055

عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلُه عَنْهُ نُسْخَةٌ مَشْهُورَةٌ. وَعَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ وَمُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ وَآخَرُونَ. وَلُه مَنَاكِيرُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارِ الْمَكِّيُّ [١]- م ٤- مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَقِيلَ: مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَالْكِبَارِ. وَعَنْهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ وَشُعْبَةُ وَمَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. عُمَارَةُ بن عبد الله بن صياد الأنصاري [٢]- ت ق- المدني. وَأَبُوهُ هُوَ الَّذِي يُحَدَّثُ أَنَّهُ دَجَّالٌ. رَوَى عن جَابِر بن عَبْد اللَّهِ وسَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ لا يُقَدِّمُ عَلَيْهِ فِي الفضل أحدا.

стр. 4056

مَاتَ فِي خِلافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ. عُمَارَةُ بن عبد الله بن طعمة المداني [١]- د- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَيْضًا. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَابْنُ إِسْحَاق. عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ [٢] بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ. عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَسَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ. وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ ضَعْفًا. عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْجُعَفِيُّ الْكُوفِيُّ [٣] ، الضَّرِيرُ. عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَخَيْثَمَةُ [٤] بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ صَدُوقٌ.

стр. 4057

عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ رِيَاحٍ [١] الثَّقَفِيُّ [٢] . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ وَعَلِيِّ بْنِ عُمَارَةَ. وَعَنْه سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَزَكَرِيَّا بْنُ سِيَاهٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ [٣]- م- عُن نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محيصن [٤]- م ت ن- قيل. اسمه محمد. يأتي. عمر بن قيس الماصر [٥]- د- أبو الصباح الكوفي. مَوْلَى ثَقِيفٍ وَقِيلَ مَوْلَى الأَشْعَثِ الْكِنْدِيِّ، وَقِيلَ هو عجلي وهو جد يونس

стр. 4058

ابن حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْمَاصِرِ [١] الْعِجْلِيِّ. أَصْلُهُ مِنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ. رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَعُمَرَ بْنِ أَبِي قُرَّةَ وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عَوْنٍ وَزَائِدَةُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ. لَهُ فِي السُّنَنِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ «أيُّمَا رَجُلٍ سَبَبْتَهُ أَوْ لَعَنْتَهُ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . عُمَرُ بْنُ الْمُنْكَدِر التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ [٢] . الْعَابِدُ الْخَاشِعُ، لَهُ طَبَقَةٌ وَأَخْبَارٌ فِي الْكُتُبِ. قَالَ نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ: قَالَتْ وَالِدَةُ عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَنَامَ، قَالَ: يَا أُمَه إِنِّي لأَسْتَقْبِلُ اللَّيْلَ فَيَهُولُنِي فَيُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَمَا قَضَيْتُ حَاجَتِي. وَقَدْ حَزِنَ عُمَرُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَعَادَهُ أَبُو حَازِمٍ وَكَلَّمَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَبْدُو لِي مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَحْتَسِبُ. وَقِيلَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ خَالَفَ أُمَّهُ فِي شَيْءٍ- وَكَانَ الْحَقُّ مَعَهُ- فَقَالَ: يَا أُمَّه أُحِبُّ أَنْ تَضَعِي قَدَمَكِ عَلَى خَدِّي، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ وَمَا الَّذِي قُلْتُ! فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى وَضَعَتْ قَدَمَهَا على خده.

стр. 4059

عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ أَبُو زُرْعَةَ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ [١]- ت ق- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ. وَعَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَضَعَّفَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَقُولُ إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ. وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ شَيْخًا أحَمْقَ كَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا فَيُبْصِرُ سَحَابَةً فَيَقُولُ: هَذَا عَلِيٌّ [٢] . عَمْرُو بْنُ أَبِي حكيم الواسطي [٣]- د ن- المعروف بابن الكردي. عَنِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ وَشُعْبَةُ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ. وَثَّقَهُ د. عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ [٤] ، ع مَوْلاهُمُ المكيّ الأثرم. أحد أئمة الدين.

стр. 4060

سمع ابن عباس وابن عمرو جابرا وَبَجَالَةَ [١] بْنَ عَبْدَةَ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَعُبَيْدَ ابن عُمَيْرٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُطْعَمٍ وَأَبا الشَّعْثَاءِ وَأَبَا سَلَمَةَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَطَاوُسًا وَخَلْقًا سِوَاهُمْ. وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي كِتَابِ ابْنِ مَاجَهْ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَالسُّفْيَانَانِ وَوَرْقَاءُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ وَخَلْقٌ. قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ أَثْبَتَ فِي الْحَدِيثِ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عُيْيَنَة: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لا يَدَعُ إِتْيَانَ الْمَسْجِدِ كَانَ يُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ مَا رَكِبَهُ إِلا وَهُوَ مُقْعَدٌ، وَكَانَ يَقُولُ: أُحَرِّجُ عَلَى مَنْ يَكْتُبُ عَنِّي فَمَا كَتَبْتُ عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا، كُنْتُ أَتَحَفَّظُ، قَالَ: وَكَانَ يُحَدِّثُ بِالْمَعَانِي وَكَانَ فَقِيهًا ﵀. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَفْقَهَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ لا عَطَاءَ وَلا مُجَاهِدًا وَلا طَاوُسًا. وَقَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. قُلْتُ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِنَ الأَبْنَاءِ وَالأَبْنَاءُ بِمَكَّةَ وَبِالْيَمَنِ مِنْ أَوْلادِ الْفُرْسِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ لا يَرْضَوْنَهُ يَرْمُونَهُ بِالتَّشَيُّعِ وَالتَّحَامُلِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَلا بَأْسَ به هو بريء مما يقولون.

стр. 4061

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ، وَإِذَا جَاءَ إِلَيْهِ فَمَازَحَهُ وَحَدَّثَهُ وَأَلْقَى إِلَيْهِ الشَّيْءَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ وَحَدَّثَهُ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ عَمْرٌو قَدْ جَزَّأَ اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: ثُلُثًا يَنَامُ وَثُلُثًا يَدْرُسُ حَدِيثَهُ وَثُلُثًا يُصَلِّي، مَا كَانَ أَثْبَتَهُ. وَرَوَى نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَفْقَهَ وَلا أَعْلَمَ وَلا أَحْفَظَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ عَنِ ابْنِ عُيَيَّنَةَ قَالَ: قِيلَ لِإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ رَأَيْتَ أَفْقَهَ؟ قَالَ: أَسْوَأَهُمْ خُلُقًا عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ الَّذِي كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ كَأَنَّمَا تُقْلَعُ عَيْنُهُ. وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ «مُزَكِّي الأَخْبَارِ» وَأَنَّهُ سَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ق وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. وَفِي النَّفْسِ مِنْ هَذَا وَمَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَتَى الْحَاكِمُ بِهَؤُلاءِ. ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِنَا أَعْلَمُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلا فِي جَمِيعِ الأَرْضِ. وَقَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ شُعْبَةُ يُقَدِّمُ أَحَدًا عَلَى عَمْرِو بْنِ ديِنَارٍ فِي الثَّبْتِ لا الْحَكَمَ وَلا غَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أَدْرَكْنَا عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَقَدْ سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ مَا بَقِيَ لَهُ إِلا نَابٌ فَلَوْلا أَنَّا أَطَلْنَا مُجَالَسَتَهُ لَمْ نَفْهَمْ كَلامَهُ. وَقَالَ إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ: ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: إِنَّهُ لَيَزِيدُنِي فِي الْحَجِّ رَغْبَةً لِقَاءَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّنَا وَيُفِيدُنَا. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَاشَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ثَمَانِينَ سَنَةً.

стр. 4062

وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَرِضَ عَمْرُو بْنَ دِينَارٍ فَعَادَهُ الزُّهْرِيُّ فَلَمَّا قَامَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ الْجَيِّدِ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ قَتَادَةَ. قَالَ أَحْمَدُ: وَهُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي عَطَاءٍ. قُلْتُ: يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَإِنَّهُ رَوَى أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي مُسْلِمٍ. عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ الْفَدَكِيُّ [١]- ت ق- مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ- وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَعُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ [٢]- ع- سمع أنسا.

стр. 4063

وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ [١] . وَالِدُ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو وَالْفَقِيهُ فَيَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَأَبُو عُتَيْبَةَ. وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. صَدُوقٌ. عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ [٢]- ع- الهمدانيّ الكوفي. أَحَدُ الأَعْلامِ وَشَيْخُ الْكُوفَةِ. رَأى عَلِيًّا ﵁ يَخْطُبُ. وَرَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَالْبَرَاءِ بْنِ عازب وعديّ ابن حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَنْ خَلائِقَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَيَنْفَرِدُ بِالأَخْذِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ كَانَ إِمَامًا طَلابَةً لِلْعِلْمِ. روى عنه الأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو الأَحْوَصِ وإبراهيم ابن طَهْمَانَ وَالأَجْلَحُ وَإِسْرَائِيلُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ وَالْجَرَّاحُ أَبُو وَكِيعٍ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَجَّاجٌ، وَحُدَيْجٌ وَزُهَيْرٌ ابْنَا مُعَاوِيَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَحَمَّادُ الأَبُحُّ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ وَزَائِدَةُ

стр. 4064

وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَشُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ وَالْمَسْعُودِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَمِسْعَرٌ وَوَرْقَاءُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَحَفِيدُهُ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ وابنه يونس والمطلب ابن زِيَادٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ. وَقَدْ غَزَا الرُّومُ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ: سَأَلَنِي مُعَاوِيَةُ كَمْ عَطَاءُ أَبِيكَ؟ قُلْتُ: ثَلاثِمِائَةٍ يَعْنِي فِي الشَّهْرِ، قَالَ: فَفَرَضَهَا لِي. وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: وُلِدْتُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ لِسَنَتَيْنِ بقيتا منها. وقال ابن المديني: رَوَى عَنْ سَبْعِينَ رَجُلا أَوْ ثَمَانِينَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، وَأَحْصَيْتُ مَشْيَخَتَهُ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِمِائَةِ شَيْخٍ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَرْبَعُمِائَةِ شَيْخٍ. وَقَالَ آخَرُ: سَمِعَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلاثِينَ صَحَابِيًّا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ الزُّهْرِيُّ فِي الْكَثْرَةِ. وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِذَا رَأَوْا أَبَا إِسْحَاقَ قَالُوا: هَذَا عَمْرٌو الْقَارِئُ هَذَا الَّذِي لا يَلْتَفِتُ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلاثِ لَيَالٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ذِي يَحْمَدَ بْنِ السَّبِيعِ قَالَ وَأَكْثَرُ مَنْ سَمَّاهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ أَبَاهُ.

стр. 4065

وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. وَرَوى يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: قُمْ يَا عَمْرُو فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: غَزَوْتُ فِي زَمَنِ زِيَادٍ سِتَّ غَزَوَاتٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ فَوَقَعَتْ إِلَيْهِ كُتُبُهُ. وَرَوَى شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَا أَقَلْتُ عَيْنَيَّ غُمْضًا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَقَالَ وَكِيعٌ: ثنا الأَعْمَشُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِأَبِي إِسْحَاق حَدَّثَنِي بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ غَضًّا. وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: شَهِدْتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ فِي وَصِيَّةٍ فَأَجَازَ شَهَادَتِي وَحْدِي. وَقِيلَ لِشُعْبَةَ: أَسَمِعَ أَبُو إِسْحَاق مِنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: وَمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ هُوَ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ مُجَاهِدٍ وَمِنَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمَسْلَمِيُّ: رَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى يَسُوقُهُ إِسْرَائِيلُ يَعْنِي ابْنَ ابْنِهِ وَيَقُودُهُ ابْنُهُ يُوسُفُ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَوْنٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَا بَقِيَ مِنْكَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ. قَالَ ذَهَبَ شَرُّكَ وَبَقِيَ خَيْرُكَ.
следующие страницы →