Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.
стр. 4131
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ مِنْ عَائِشَةَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ.
وَقَالَ عَمْرٌو النَّاقِدُ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ: أَتَأْذَنُونَ؟
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَتِينَانِ [١] إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَرَأَيْتُهُ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ.
أُنْبِئْتُ عَنِ اللَّبَّانِ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الأُنَيْسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يَذْكُرْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ بَكَى فَكَثُرَ بُكَاؤُهُ حَتَّى فَزِعَ لَهُ أَهْلُهُ وَسَأَلُوهُ فَاسْتَعْجَمَ عَلَيْهِمْ وَتَمَادَى فِي الْبُكَاءِ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ حَازِمٍ فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ قَالَ: مَرَّتْ بِي آيَةٌ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى (وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) ٣٩: ٤٧ [٢] فَبَكَى أَبُو حَازِمٍ مَعَهُ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا.
وَقَالَ ابْنُ سَوْقَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ الْغِنَى.
وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: بَعَثَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا ثُمَّ قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ مَا ظَنُّكُمْ بِرَجُلٍ فَرَّغَ صَفْوَانَ لِعِبَادَةِ رَبِّهِ.
تُوُفِّيَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ وَجَمَاعَةٌ.
وَقِيلَ سَنَةَ إِحْدَى وثلاثين، قاله هارون بن موسى الفروي والفسوي.
الحواشي
(١) [١] في الأصل، «ثوبين متينين» .
[٢] قرآن كريم- سورة الزمر- الآية ٤٧.стр. 4132
مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعِ بْنِ جَابِرِ بْنِ الأَخْنَسِ [١]- م د ت ن- أَبُو بَكْرٍ، وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الأَزْدِيُّ البصري. أَحَدُ الأَئِمَّةِ وَالْعُبَّادِ.
رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْمَكِّيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ وَأَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَمَّادَانِ وَمَعْمَرٌ وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ وَأَبُو الْمُنْذِرِ سَلامٌ الْقَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: ثقة عابد صالح.
وقال الدار الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ بُلِيَ بِرُوَاةٍ ضُعَفَاءَ.
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: لَمْ يَكُنْ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عِبَادَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَكَانَتِ الْفُتْيَا إِلَى غَيْرِهِ، وَإِذَا قِيلَ: مَن أَفْضَلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟ قِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ صَحِيفَتِهِ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ.
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَخْشَعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كُنْتُ إِذَا وَجَدْتُ مِنْ قَلْبِي قَسْوَةً غَدَوْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِ محمد بن واسع كان كأنه ثكلى.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ١/ ٢٥٥، المشاهير ١٥١، ابن سعد ٧/ ١٠، حلية الأولياء ٢/ ٣٤٥، صفة الصفوة ٣/ ١٩٠، الوافي ٥/ ١٧٢، الجرح ٨/ ١١٣، ميزان الاعتدال ٤/ ٥٨، تهذيب التهذيب ٩/ ٤٩٩، التقريب ٢/ ٢١٥. الخلاصة ٣٦٢. المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٤.стр. 4133
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: أَوْصِنِي، قَالَ: أُوصِيكَ أَنْ تَكُونَ مَلِكًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ: كَيْفَ هَذَا؟ قال: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا.
وَعَنْهُ قَالَ: طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ عَشَاءً وَلَمْ يَجِدْ غَدَاءً وَوَجَدَ غَدَاءً وَلَمْ يَجِدْ عَشَاءً وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ.
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: قَسَّمَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ عَلَى قُرَّائِهَا فَبَعَثَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَأَخَذَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ وَاسِعٍ: قَبِلْتَ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ! قَالَ: سَلْ جُلَسَائِي، فَقَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ اشْتَرِي بِهَا رَقِيقًا فَأَعْتِقْهُمْ، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَقَلْبُكَ السَّاعَةُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: اللَّهمّ لا.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: لَوْ كَانَ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ [١] مَا جَلَسَ أَحَدٌ إِلَيَّ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمَّا صَافَّ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ التُّرْكَ وَهَالَهُ أَمْرَهُمْ سَأَلَ عن محمد بن واسع فقيل: هو ذاك فِي الْمَيْمَنَةِ يُبَصْبِصُ بِإِصْبَعِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ قَالَ:
تِلْكَ الإِصْبَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ شَهِيرٍ وَشَابٍّ طَرِيرٍ.
وَقَالَ حَزْمُ الْقُطَعِيُّ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ: يَا إِخْوَتَاهُ تَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُ بِيَ اللَّهُ إِلَى النَّارِ أَوْ يَعْفُوَ عَنِّي.
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: لَمْ يَكُنْ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ كَبِيرُ عِبَادَةٍ وَكَانَ يَلْبَسُ قَمِيصًا بَصْرِيًّا وَسَاجًا [٢] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: ثنا جُبَيْرٌ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَى رَجُلٌ كَأَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ: خَيْرُ رَجُلٍ بِالْبَصْرَةِ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ.
الحواشي
(١) [١] في الأصل: «ذبح» والصواب من (صفة الصفوة ٣/ ١٩٠) وفيه: «لو كان للذنوب ريح ما قدرتم أن تدنوا مني من نتن ريحي» .
[٢] الساج: الطيلسان.стр. 4134
وَقَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ: لا نَزَالُ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ لَنَا أَشْيَاخُنَا: مَالِكٌ وَثَابِتٌ وَابْنُ وَاسِعٍ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: قَالَ ابْنُ وَاسِعٍ: إِنِّي لأَغْبِطُ رَجُلا مَعَهُ دِينُهُ وَلَيْسَ مَعَهُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ رَاضٍ عَنْ رَبِّهِ.
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: إِذَا أَقْبَلَ الْعَبْدُ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ أَقْبَلَ اللَّهُ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: يَكْفِي مِنَ الدُّعَاءِ مَعَ الْوَرَعِ الْيَسِيرُ مِنَ الْعَمَلِ كَمَا يَكْفِي الْقَدْرُ مِنَ الْمِلْحِ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَلَى قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الأَمِيرِ فِي مَدْرَعَةِ صُوفٍ، فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى لِبْسِ هَذِهِ؟ فَسَكَتَ فَقَالَ: أُكَلِّمُكَ فَلا تُجِيبُنِي! قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ زُهْدًا فَأُزَكِّي نَفْسِي أَوْ أَقُولَ فَقْرًا فَأَشْكُو رَبِّي.
وَرَوَى هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟
قَالَ: قَرِيبًا أَجَلِي، بَعِيدًا أَمَلِي، سَيِّئًا عَمَلِي.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ- وَلَيْسَ بِالضُّبَعِيِّ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ فَشَكَا ابْنَهُ فَأَقْبَلَ مُحَمَّدٌ عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ: تَسْتَطِيلُ عَلَى النَّاسِ وَأُمُّكَ اشْتَرَيْتُهَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَأَمَّا أَبُوكَ فَلا كَثَّرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ مِثْلَهُ.
وَعَنْ قَاسِمٍ الْخَوَّاصِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ قَالَ لِرَجُلٍ: أَأَبْكَاكَ قَطُّ سَابِقُ عِلْمِ اللَّهِ فِيكَ.
قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ سَنَةَ ثلاث وعشرين ومائة [١] .
الحواشي
(١) [١] في تاريخ خليفة وفاته في سنة ١٢٧ هـ. وليس ١٢٣ كما ورد أعلاه.стр. 4135
وَكَذا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ بَعْضُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَعَنْ أَبِي الطَّيْبِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ قَالَ: صَحِبْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَكَانَ يُصَلِّي اللَّيْلَ أَجْمَعَ، يُصَلِّي فِي الْمَحْمَلِ جَالِسًا.
وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ حَوْشَبًا جَاءَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ كأن مناديا ينادي يقول: يا أيها النَّاسُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَرْتَحِلُ إِلا مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ فَصَاحَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
قَالَ مُضَرُ: كَانَ الْحَسَنُ يُسَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ زَيْنُ الْقُرَّاءِ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْكِي عِشْرِينَ سَنَةً وَامْرَأَتُهُ مَعَهُ لا تَعْلَمُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: دَعَا مَالِكُ بْنُ الْمُنْذِرِ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ وَكَانَ عَلَى شُرْطَةِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى الْقَضَاءِ، فَأَبَى فَعَاوَدَهُ فَقَالَ: لِتَجْلِسَنَّ أَوْ لأَجْلِدَنَّكَ ثَلاثِمِائَةٍ، قَالَ: إِنْ تَفْعَلْ فَإِنَّكَ مُسَلَّطٌ وَإِنَّ ذَلِيلَ الدُّنْيَا خَيْرٌ مِنْ ذَلِيلِ الآخِرَةِ.
قَالَ: وَدَعَاهُ بَعْضُ الأُمَرَاءِ فَأَرَادَهُ عَلَى بَعْضِ الأَمْرِ فَأَبَى فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ أَحْمَقٌ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: مَا زِلْتُ يُقَالُ لِي هَذَا مُنْذُ أَنَا صَغِيرٌ.
وَعَنِ ابْنِ وَاسِعٍ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى ابْنٍ لَهُ يَخْطُرُ بِيَدِهِ فَقَالَ: تَعَالَ وَيْحَكَ تَدْرِي، أُمُّكَ اشْتَرَيْتُهَا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَبُوكَ فَلا كثّر الله في المسلمين ضربه [١] .
الحواشي
(١) [١] ضربه: مثله. الجمع: أضرابه أي أمثاله.стр. 4136
وَيُرْوَى أَنَّ قَاصًّا كَانَ قَرِيبًا مِنْ مَجْلِسِ ابن واسع فقال: ما لي أَرَى الْقُلُوبَ لا تَخْشَعُ وَالْعُيُونَ لا تَدْمَعُ وَالْجُلُودَ لا تَقْشَعِرُّ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَا فُلانُ مَا أَرَى الْقَوْمَ أَتَوْا إِلا مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ الذِّكْرَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْقَلْبِ وَقَعَ عَلَى الْقَلْبِ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَزِّمٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ يَصُومُ الدَّهْرَ وَيُخْفِي ذَلِكَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَدَعَاهُ إِلَى طَعَامِهِ فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ فَغَضِبَ بِلالٌ وَقَالَ: إِنِّي أَرَاكَ تَكْرَهُ طَعَامَنَا، فَقَالَ:
لا تَقُلْ ذَاكَ أَيُّهَا الأمير فو الله لَخِيَارُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَبْنَائِنَا.
أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ عَنِ اللَّبَّانِ عَنِ الْحَدَّادِ قِرَاءَةً أنبأنا أبو نعيم ثنا عبد الله ابن جَعْفَرٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [١] فَقَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ. أَخْرَجَهُ مسلم من حديث إسماعيل ابن مسلم.
محمد بن يحيى بن حبّان [٢]- ع- بْنِ مُنْقِذٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الْبُخَارِيُّ المازني المدني الفقيه.
رَوَى عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ وَعَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ وَالأَعْرَجِ وَعَمِّهِ وَاسِعِ بن حبّان.
الحواشي
(١) [١] مكررة في الأصل.
[٢] التاريخ الكبير ١/ ٢٦٥، المشاهير ١٣٦، الجرح ٨/ ١٢٢، تهذيب التهذيب ٩/ ٥٠٧، التقريب ٢/ ٢١٦. الخلاصة ٣٦٣. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٤٢ رقم ١١٤٤ و ١١٤٥. طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٩. طبقات خليفة ٢٥٨. المعرفة والتاريخ ١/ ٣٨٩. سير أعلام النبلاء ٥/ ١٨٦ رقم ٦٦.
العبر ١/ ١٥٣. شذرات الذهب ١/ ١٥٩.стр. 4137
وَعَنْهُ رَبِيعَةُ الرَّائِيُّ [١] وَابْنُ عَجْلانَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَمْرُو بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَخَلْقٌ.
وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَتْ لَهُ حَلَقَةٌ لِلْفَتْوَى وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَاشَ أَرْبَعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
قُلْتُ: اتَّفَقُوا عَلَى مَوْتِهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو بَكْرٍ الرَّحْبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ [٢] . وَالرَّحْبَةُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ قَدْ خَرِبَتْ.
رَوَى عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ وَعُمَيْرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي خَنْبَشٍ الأَسَدِيِّ وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش والهيثم ابن حُمَيْدٍ وَآخَرُونَ.
وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ لَمْ أَرَ لَهُمْ فِيهِ كَلامًا.
وَأَبُو خَنْبَشٍ هَذَا شَهِدَ يَوْمَ الدَّارِ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَوْفٍ الثَّقَفِيُّ [٣]- خ م ن ق- حِجَازِيٌّ مُوَثَّقٌ لَهُ حَدِيثٌ فِي التَّهْلِيلِ يَوْمَ عَرَفَةَ.
رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ وغيرهم بروايته عن أنس بن مالك.
الحواشي
(١) [١] أي ذو الرأي، وستأتي ترجمته.
[٢] التاريخ الكبير ١/ ٢٦١. الجرح ٨/ ١٢٧. تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٢١.
[٣] التاريخ الكبير ١/ ٤٦، الجرح ٧/ ٢١٣، تهذيب التهذيب ٩/ ٧٩، التقريب ٢/ ١٤٨، الخلاصة ٣٢٩.стр. 4138
مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ الْمَدَنِيُّ [١]- ع-.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ رَبِّهِ ابْنِ سَعِيدٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
قُتِلَ يَوْمَ قُدَيْدَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
مَرْثَدُ بْنُ سُمَيٍّ الأَوْزَاعِيُّ [٢] . شَهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ.
وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَطَائِفَةٍ وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ.
وَعَنْهُ حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.
وَفِي النَّفْسِ مِنْ صِحَّةِ شُهُودِهِ الْيَرْمُوكَ، وَأَمَّا رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَلَعَلَّهَا مُرْسَلَةٌ.
اتَّفَقُوا عَلَى وَفَاتِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ. أَرَّخَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ وَالزِّيَادِيُّ.
مَرْزُوقٌ أَبُو بَكْرٍ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ [٣] .
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ وجماعة.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ١٥، الجرح ٨/ ٣٦٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٧١، التقريب ٢/ ١٤٣، الخلاصة ٣٧١. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٥٤ رقم ٨٧٠ و ١٠١٨. سير أعلام النبلاء ٥/ ٤١٧ رقم ١٨٣.
شذرات الذهب ١/ ١٧٧.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ٤١٦، الجرح ٨/ ٢٩٩.
[٣] وقيل ابو بكير كما في التاريخ الكبير ٧/ ٣٨٣، الجرح ٨/ ٢٦٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٨٧، ميزان الاعتدال ٤/ ٨٨. التقريب ٢/ ٢٣٧. الخلاصة ٣٧٢. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٥٥ رقم ٢٨٢٧ و ٢٨٢٨. المعرفة والتاريخ ٢/ ١٤٧.стр. 4139
قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ.
مُزَاحِمُ بْنُ زفر الكوفي [١]- م ن- وهو مزاحم بن أبي مزاحم.
عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَشُعْبَةُ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ الضَّبِّيُّ وَكَانَ كَخَيْرِ الرِّجَالِ.
مُسْلِمُ بْنُ سَمْعَانَ الْمَدَنِيُّ [٢] .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْهُ ابْنُ عَجْلانَ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ السَّلْمِيُّ [٣] . مَوْلاهُمْ أَخُو مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ.
رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَأَبِي صَالِحٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
وثّقه ابن معين.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٢٣ وقد فرّق بين مزاحم بن زفر ومزاحم بن أبي مزاحم فأفردهما، الجرح ٨/ ٤٠٥، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٠، التقريب ٢/ ٢٤٠، الخلاصة ٣٧٣، طبقات ابن سعد ٥/ ٣٦٧ و ٦/ ٣٨٣. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٥٨. المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٢٧.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ٢٦٢، الجرح ٨/ ١٨٤.
[٣] التاريخ الكبير ٧/ ٢٧٣، الجرح ٨/ ١٩٦. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٣ رقم ٨٨٥. المعرفة والتاريخ ١/ ٦٦١.стр. 4140
وَيُقَالُ لَهُ مُسْلِمُ الْخَيَّاطُ، وَعَامَّةُ رِوَايَتِهِ مُرْسَلٌ وَآثَارٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ يَسَارٍ الأَنْصَارِيُّ [١]- خ م ن ق- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ الْخَيَّاطُ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ وأبي صالح السمان.
هو الَّذِي قَبْلَهُ وَلا أَرَى لِتَفْرِيقِهِمَا وَجْهًا قَوِيًّا.
وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ.
مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [٢]- د- قَدْ ذُكِرَ.
وَيُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وعشرين ومائة.
مشاش أبو ساسان [٣]- ن- ويقال أبو الأزهر السليمي.
عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ.
وثّقه أبو حاتم.
الحواشي
(١) [١] هو والّذي قبله واحد على الأرجح. التاريخ الكبير ٧/ ٢٧٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٣٩، الجرح ٨/ ١٩٦. التقريب ٢/ ٢٤٧. المعرفة والتاريخ ٢/ ٦١.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ٣٨٧، الجرح ٨/ ٢٦٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٤٤، التقريب ٢/ ٢٤٨، الخلاصة ٣٧٧. طبقات ابن سعد ٧/ ٧٣ و ٤٧٠ و ٨/ ٤٧٤. تاريخ خليفة ٣٠١. سير أعلام النبلاء ٢٤٧٥ رقم ١٠٣. المعرفة والتاريخ ١/ ٥٧٩. تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٣٧ و ٦٢٣.
[٣] الجرح ٨/ ٤٢٤. تهذيب التهذيب ١٠/ ١٥٤. التقريب ٢/ ٢٥٠ وهو بضم الميم. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٦ رقم ٤٨٧٠. علل أحمد ١/ ٦٠. ميزان الاعتدال ٤/ ٥٢٧. تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٠٧.
المعرفة والتاريخ ٢/ ١٠٨.стр. 4141
وَقِيلَ إِنَّهُمَا اثْنَانِ أَحَدُهُمَا الَّذِي رَوَى عَنِ الضَّحَّاكِ وَأَنَّهُ مَرْوَزِيٌّ.
مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شرحبيل [١]- ن ق- العبدري [٢] المكيّ.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَأَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ.
وَعَنْهُ ابْنُ عَجْلانَ وَوُهَيْبٌ والسُّفْيَانَانِ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ به.
مطر الوراق [٣]- م ٤- أبو رجاء بن طهمان مَوْلَى عَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَدَ الْيَشْكُرِيِّ. خُرَاسَانِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَكَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ وَلَهُ حَظٌّ مِنْ عِلْمٍ وَعَمَلٍ.
رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرَمَةَ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ.
وَعَنْهُ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْن حنبل: هو في عطاء ضعيف.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٣٥١، ميزان الاعتدال ٤/ ١٢٢، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٦٤، التقريب ٢/ ٢٥٢، الخلاصة ٣٧٨. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٧ رقم ٢٧٦. المعرفة والتاريخ ١/ ٤٢٧ و ٤٣٤.
[٢] في الخلاصة، ونسخة القدسي ٥/ ١٦٤ «العبديّ» . وما أثبتناه عن التهذيب والتقريب.
[٣] التاريخ الكبير ٧/ ٤٠٠، المشاهير ٩٥، الجرح ٨/ ٢٨٧، ميزان الاعتدال ٤/ ١٢٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٦٧. التقريب ٢/ ٢٥٢. الخلاصة ٣٧٨. تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٠١. المعرفة والتاريخ ١/ ٦٤٢. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٨ رقم ٣٤٥٩ و ٣٥٥٢ و ٤٣٣١. طبقات خليفة ٢١٥. تاريخ خليفة ٣٨٩. حلية الأولياء ٣/ ٧٥. سير أعلام النبلاء ٥/ ١٦٤ رقم ٢٠٢.стр. 4142
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعْتُ عَمِّي عِيسَى يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ فِي فِقْهِهِ وَزُهْدِهِ، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: رَحِمَ اللَّهُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْجَنَّةَ.
وَعَنْ شَيْبَةَ بِنْتِ الأَسْوَدِ قَالَتْ: رَأَيْتُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ وَهُوَ يَقُصُّ.
قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ بْن طلحة بْن عُبَيْد الله القرشي التيمي [١]- خ ن ق-.
عَنْ أَبِيهِ وَأَعْمَامِهِ مُوسَى وَعِمْرَانَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ وَعُرْوَةَ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
مُعَاوِيَةُ بْنُ الرَّيَّانِ [٢] . مولى عبد العزيز بن مران.
عَنْ أَبِي فِرَاسٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وعنه عمرو بن الحارث والليث بن سعد وَابْنُ لَهِيعَةَ.
عِدَادُهُ فِي الْمِصْرِيِّينَ. تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ هِشَامٍ.
مَعْبَدٌ الْمُغَنِّي [٣] . الَّذِي يُضَربُ بِهِ الْمَثَلُ فِي جَوْدَةِ الْغِنَاءِ، وَهُوَ مَعْبَدُ بْنُ وَهْبٍ- وَيُقَالُ ابْنُ قَطَنِيٍّ وَيُقَالُ ابْنُ قَطَنٍ- أَبُو عَبَّادٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ.
وَيُقَالُ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ. وَقِيلَ: مَوْلَى ابْنِ قَطَنٍ مَوْلَى معاوية.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٣٣٣، الجرح ٨/ ٣٨١، ميزان الاعتدال ٤/ ١٣٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٢، التقريب ٢/ ٢٥٨. الخلاصة ٣٨١. المعرفة والتاريخ ١/ ٢٣٨.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ٣٣٤، الجرح ٨/ ٣٨٤.
[٣] انظر عنه في العقد الفريد ٤/ ٤٥٥ و ٦/ ٢٥ و ٣٠ و ٣٩٠. عيون الأخبار ٤/ ٩٠. الأغاني ١/ ٣٦.стр. 4143
وَكَانَ أَدِيبًا فَصِيحًا لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى الْوَلِيدِ الْمَقْتُولِ.
قَالَ كَرْدَمُ بْنُ مَعْبَدٍ الْمُغَنِّي مَوْلَى ابْنِ قَطَنٍ: مَاتَ أَبِي وَهُوَ فِي عَسْكَرِ الوليد ابن يَزِيدَ وَأَنَا مَعَهُ فَنَظَرْتُ حِينَ أُخْرِجَ نَعْشُهُ إِلَى سَلامَةِ الْقَسِّ جَارِيَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ أَضْرَبَ النَّاسُ عَنْهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَهِيَ آخِذَةٌ بِعَمُودِ نَعْشِهِ تَنْدِبُهُ وَتَقُولُ:
قَدْ لَعَمْرِي بِتُّ لَيْلِي ... كَأَخِي الدَّاءِ الْوَجِيعِ
وَنَجِيُّ الْهَمِّ مِنِّي ... بَاتَ أدْنَى مِنْ ضَجِيعِي
كُلَّمَا أَبْصَرْتُ رَبْعًا ... خَالِيًا فَاضَتْ دُمُوعِي
قَدْ خَلا مِنْ سَيِّدٍ كَانَ ... لَنَا غَيْرُ مُضِيعِ
لا تَلُمْنَا إِنْ خَشَعْنَا ... أَوْ هَمَمْنَا بِخُشُوعِ [١]
وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمَرَ أَبِي أَنْ يُعَلِّمَهَا هَذَا الصَّوْتَ فَعَلَّمَهَا إِيَّاهُ فَرَثَتْهُ بِهِ يَوْمَئِذٍ.
مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
مَعْمَرُ [٢] بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ [٣]- ق-.
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ وَعُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ.
وَعَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَآخَرُونَ.
وثّقه ابن معين.
الحواشي
(١) [١] ورد هذا البيت في (الأغاني) في صدر المقطوعة.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ٣٧٧، الجرح ٨/ ٢٥٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٤٣، التقريب ٢/ ٢٦٦، الخلاصة ٣٨٤.
[٣] ويقال: «ابن حييّة» . انظر المصادر السابقة.стр. 4144
مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [١]- خ م- الهذلي الكوفي.
قَاضِي الْكُوفَةِ.
عَنْ أَبِيهِ وَجَعْفَرِ بْن عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ وَأَبِي دَاوُدَ نُفَيْعٍ، وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ.
وَكَانَ عَفِيفًا صَارِمًا عَالِمًا مُوَثَّقًا فِي الْحَدِيثِ.
الْمُغِيرَةُ بْنُ عُتَيْبَةَ بْنِ النَّهَّاسِ الْعِجْلِيُّ [٢] ، الْكُوفِيُّ. قَاضِي الْكُوفَةِ أَيْضًا.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ وَمُكَيْثٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ- مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَكَامِلٌ أَبُو الْعَلاءِ وَمِسْعَرٌ وفضيل ابن غَزْوَانَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ.
الْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيُّ [٣]- م ٤ الكوفي.
عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ وَآخَرُونَ وَابْنُهُ يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وغيره.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٣٩٠ وذكره دون ترجمة، الجرح ٨/ ٢٧٧، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٥٢، التقريب ٢/ ٢٦٧. الخلاصة ٣٨٤. المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٨٨ و ٦٨٩.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ٣٢٢، الجرح ٨/ ٢٢٧.
[٣] التاريخ الكبير ٧/ ٤٣٠، الجرح ٨/ ٣٠٢، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٨٧، التقريب ٢/ ٢٧٢، الخلاصة ٣٨٦. المعرفة والتاريخ ٣/ ٩٥ و ٢٣٩.стр. 4145
الْمُنْذِرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَدَنِيُّ [١]- د ن-.
عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ وَغَيْرُهُمْ.
مُهَاجِرٌ أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ الصَّائِغُ [٢]- خ م د ت ن-.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْبَرَاءِ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عوانة.
وثّقه أحمد.
موسى بن السائب [٣]- د- أبو سعدة.
عَنْ قَتَادَةَ وَمُعَاوُيَةَ بْنِ قُرَّةَ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
مُوسَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الصَّبَّاحُ الأَنْصَارِيُّ [٤] ، الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِمُوسَى الكبير.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٣٥٧، الجرح ٨/ ٢٤٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٠٢، التقريب ٢/ ٢٧٥، الخلاصة ٣٨٧.
[٢] التاريخ الكبير ٧/ ٣٨٠، الجرح ٨/ ٢٦٠، تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٢٤، التقريب ٢/ ٢٧٩، الخلاصة ٣٨٨.
[٣] التاريخ الكبير ٧/ ٢٨٥، الجرح ٨/ ١٤٥، تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٤٤، التقريب ٢/ ٢٨٣،.
[٤] التاريخ الكبير ٧/ ٢٩٣، الجرح ٨/ ١٤٧، ميزان الاعتدال ٤/ ٢١٨، تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٦٧، التقريب ٢/ ٢٨٧. الخلاصة ٣٩٢. التاريخ لابن معين ٢/ ٥٩٥ رقم ٢٧٦٧. المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٥٦.стр. 4146
عن سعيد بن المسيب ومجاهد.
وعنه مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَشَرِيكٍ وَهُشَيْمٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ والْفَسَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْمُرْجِئَةِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَلَّمَهُ فِي الإِرْجَاءِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: كَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُرْجِئَةِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ: كَانَ يَرَى القدر. كذا قالا.
وقد رَوَى ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ سَمِعَ أَبَا الصباح يقول: الكلام فِي الْقَدَرِ أَبُو جَادٍ الزَّنْدَقَةَ.
قُلْتُ: قَلَّمَا رَوَى هَذَا الشَّيْخُ.
مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ النَّهْدِيُّ [١]- د ت ن- أبو حازم. كُوفِيٌّ ثِقَةٌ.
رَوَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
مَيْسَرَةُ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ [٢]- خ م ن-.
عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأشجعي وسعيد بن المسيب.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٣٧٦، الجرح ٨/ ٢٥٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٨٦، التقريب ٢/ ٢٩١.
[٢] ابن عمار. التاريخ الكبير ٧/ ٣٧٦، الجرح ٨/ ٢٥٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٨٦، التقريب ٢/ ٢٩١.стр. 4147
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَزَائِدَةُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ.
وَثَّقُوهُ.
مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ [١] .
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ.
وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَدَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ وَالْفَضْلُ بْنُ عُمَيْرَةَ الطُّفَاوِيُّ.
وَثَّقَهُ أَبُو داود.
الحواشي
(١) [١] ابو بصير. التاريخ الكبير ٧/ ٣٤٠، الجرح ٨/ ٢٣٨، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٣٦، تهذيب التهذيب ٣٩٤، التقريب ٢/ ٢٩٢، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٠٠ رقم ٤٦٤٦.стр. 4148
[حرف النون]
نبيه بن وهب [١]- م ٤- بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ المدني.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةَ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ.
وَعَنْهُ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ- وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ بَلْ أَقْدَمُ مِنْهُ- وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي فِتْنَةِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَتْ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
صَدُوقٌ.
نِزَارُ بْنُ حَيَّانَ الأَسَدِيُّ [٢]- ت ق-.
عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ وَالْقَاسِمُ بْنُ حَبِيبٍ التَّمَّارُ وَعَبْدُ اللَّهِ بن محمد الليثي ومحمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى وآخرون.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ١٢٣، الجرح ٨/ ٤٩١، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤١٨، التقريب ٢/ ٢٩٧، تهذيب الأسماء ٢/ ١٢٤.
[٢] ميزان الاعتدال ٤/ ٢٤٨، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٢٣، التقريب ٢/ ٢٩٨.стр. 4149
لا بَأْسَ بِهِ.
نُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ أَبُو طُعْمَةَ الْكُوفِيُّ [١]- ق-.
عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ عُمَرَ وَالرَّبيِعِ بْنِ خَثْيَمٍ وَبَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ عَمْرٌو وَالثَّوْرِيُّ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَغَيْرُهُمْ.
وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا.
نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ [٢]- ع- أبو جمرة الضبعي [٣] البصري. أَحَدُ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ.
رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ وَآخَرُونَ.
وَكَانَ إِمَامًا ثِقَةً.
اسْتَصْحَبَهُ مَعَهُ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ إِلَى خُرَاسَانَ فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَبُو جَمْرَةَ وَأَبُو حَمْزَةَ رَوَيَا عَنِ ابن عباس فأبو جمرة نصر ابن عِمْرَانَ بَصْرِيٌّ. وَأَبُو حَمْزَةَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ وَاسِطِيٌّ ثِقَةٌ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَجَمَاعَةٌ إِجَازَةً أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّا ابْنَ خَيْرُونٍ وَعَبْدَ الْوَهَّابِ الأَنْمَاطِيَّ قَالا أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفَينِيُّ [٤] أَنا عُبَيْدُ الله
الحواشي
(١) [١] تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٢٤. التقريب ٢/ ٢٩٨. التاريخ لابن معين ٢/ ٦٠٣ رقم ٢٥٠٤.
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ١٠٤. الجرح ٨/ ٤٦٥. تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٣١. التقريب ٢/ ٣٠٠. الخلاصة ٤٠١. التاريخ لابن معين ٢/ ٦٠٤ رقم ٣٧٠٣. تاريخ أبي زرعة ١/ ١٥٨.
[٣] في الأصل «الصنعي» والتصحيح من (اللباب ٢/ ٢٦٠) بضم الضاد وفتح الفاء.
[٤] في الأصل: «الصرفيني» والتصحيح من (اللباب ٢/ ٢٤٠) .стр. 4150
ابن حُبَابَةَ أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ:
تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي أُنَاسٌ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَمَرَنِي بِهَا، قَالَ: فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ قَائِلا يَقُولُ: حَجٌّ مَبْرُورٌ وَعُمْرةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، قَالَ: فَحَدَّثْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ:
اللَّهُ أَكْبَرُ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ أَوْ قَالَ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ .
وَبِهِ قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَانَ يُجْلِسُنِي مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ لِي:
أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ ثِقَةٌ تُوُفِّيَ فِي وِلايَةِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ عَلَى الْعِرَاقِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ بِسَرْخَسَ فِي آخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَيُقَالُ سَنَةَ ثَمَانٍ.
النَّضْرُ [١] بْنُ شَيْبَانَ الْحُدَّانِيُّ [٢]- ن ق-.
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ.
وَعَنْهُ أَبُو عُقَيْلٍ الدَّوْرَقِيُّ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ الْكَبِيرُ وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَوَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي المخلصات.
النعمان بن عمرو اللخمي المصري [٣]
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٨٨، المشاهير ١٥٦، الجرح ٨/ ٤٧٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٣٨، التقريب ٢/ ٣٠١، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٥٨. الخلاصة ٤٠١. المعرفة والتاريخ ٢/ ١١٩.
[٢] في الأصل «الخداني» . والتصحيح من المصادر السابقة. بضم الحاء وتشديد الدال.
[٣] الجرح ٨/ ٤٤٦.стр. 4151
عَنْ علَيِّ بْنِ رَبَاحٍ وَحُسَيْنِ بْنِ شَفِيٍّ.
وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ.
نفيع بن الحارث الهمدانيّ [١]- ن ق- أبو داود الأعمى الكوفي القاصّ.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَبُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ وابن عباس وزيد بن أرقم وطائفة.
وعنه الأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الأَحْوَصِ وَشَرِيكٌ وَآخَرُونَ.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: كَانَ يَغْلُو فِي الرَّفْضِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْس بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثنا هَمَّامٌ قَالَ: دَخَلَ أَبُو دَاوُدَ الأَعْمَى عَلَى قَتَادَةَ فَلَمَّا قَامَ قِيلَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَقِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَدْرِيًّا، فَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا كَانَ سَائِلا قَبْلَ الْجَارِفِ [٢] لا يَعْرِضُ فِي شَيْءٍ مِنْ هذا ولا يتكلم فيه فو الله مَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً وَلا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً إِلا عَنْ سَعِيدٍ.
نُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ الأَشْعَرِيُّ [٣]- ت- الفقيه قَاضِي دِمَشْقَ.
أَرْسَلَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَغَيْرِهِ وَرَوَى عن أم الدرداء.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ١١٢، الجرح ٨/ ٤٨٩، تهذيب التهذيب ١/ ٤٧٠، التقريب ٢/ ٣٠٦، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٧٢. المعرفة والتاريخ ١/ ٢١٤.
[٢] العبارة في ميزان الاعتدال ٤/ ٢٧٢: «إنما كان ذاك سائل يتكفف الناس قبل طاعون الجارف» .
[٣] التاريخ الكبير ٨/ ١١٧، المشاهير ١١٨، الجرح ٨/ ٤٩٨، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٧٥، التقريب ٢/ ٣٠٧. تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٠٣، المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٣٥ ٣٩٣.стр. 4152
وَعَنْهُ ابْنُهُ الْوَلِيدُ وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَّارِيُّ [١] وَالزُّبَيْدِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ.
وَأَيْضًا قَضَاءُ أَذْرَبَيْجَانَ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ صَدُوقًا.
تُوُفِّيَ سنة اثنتين وعشرين ومائة.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «الزماري» والتصحيح من (اللباب ١/ ٥٣١) .стр. 4153
[حرف الهاء]
هارون بن رياب [١]- م د ن- التميمي الأسيدي أبو بكر البصري.
أَحَدُ الْعُبَّادِ.
رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَكِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ.
وعنه أيوب السختياني والأوزاعي وشعبة والحمادان وسفيان بن عيينة وآخرون.
قال أبو داود: يقال إنه كان أجل أهل البصرة. ووثقه أحمد بن حنبل.
قال ابن عيينة: عنده أربعة أحاديث. قَالَ: وَكَانَ يُخْفِي الزُّهْدَ وَيَلْبَسُ الصُّوفَ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَكَانَ النُّورُ عَلَى وَجْهِهِ.
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ هَارُونَ بْنَ رِيَابٍ فَكَأَنَّمَا أَقْلَعَ عَنِ الْبُكَاءِ.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٢١٩، المشاهير ٩٩، الجرح ٩/ ٨٩، تهذيب التهذيب ١١/ ٤، التقريب ٢/ ٣١١، الخلاصة ٤٠٧. طبقات ابن سعد ٧/ ٢٤٢ و ٢٤٩. المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٣١ و ٤٧٣ و ٣/ ٣٩٩، تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٣٢. التاريخ لابن معين ٢/ ٦١٣ رقم ٢٨٤. سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦٣ رقم ١٢٣. حلية الأولياء ٣/ ٥٥.стр. 4154
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ أنا يُوسُفُ الْحَافِظُ أَنا أَبُو الْمَكَارِمِ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ أَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ أَنا الْبَابِلِيُّ ثنا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ رِيَابٍ قَالَ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ يَتَجَاوَبُونَ بِصَوْتٍ رَخِيمٍ حَسَنٍ يَقُولُ أَرْبَعَةٌ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ. وَيَقُولُ الآخَرُونَ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ: يَمَانُ وَهَارُونُ وَعَلِيٌّ بنو ريان: فَهَارُونُ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَالْيَمَانُ مِنْ أَئِمَّةِ الْخَوَارِجِ وَعَلِيٌّ مِنْ أَئِمَّةِ الرَّوَافِضِ وَكَانُوا مُتَعَادِينَ كُلُّهُمْ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: عُدْتُ هَارُونَ بْنَ رِيَابٍ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَمَا فَقَدْتُ وَجْهَ رَجُلٍ فَاضِلٍ إِلا وَقَدْ رَأَيْتُهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: يَا أَخِي كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ: هُوَ ذَا أَخُوكُمْ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ أَوْ يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ.
يُقَالُ: عَاشَ ثَلاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً.
هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ الْكُوفِيُّ [١]- م-.
عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ.
هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ المكيّ [٢]- خ م ن-.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٢٢١، الجرح ٩/ ٩٠، تهذيب التهذيب ١١/ ٦، التقريب ٢/ ٣١١، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٨٤. الخلاصة ٤٠٧. المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٣٥.
[٢] الجرح ٩/ ٥٣ و ٥٤، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٩٥، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٣، التقريب ٢/ ٣١٧، الخلاصة ٤٠٩. تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٤٧. المعرفة والتاريخ ١/ ١٨٧.стр. 4155
عَنْ طَاوُسٍ وَالْحسَنِ.
وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ لِي ابْنُ شَبْرُمَةَ: لَيْسَ بِمَكَّةَ مِثْلُ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ.
وَقَالَ آخَرُ: ثِقَةٌ.
هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأَنْصَارِيُّ [١]- ع-.
سَمِعَ جَدَّهُ.
وَعَنْهُ ابْنُ عَوْنٍ وَشُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [٢] بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بن أمية.
الخليفة أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ، وَاسْتُخْلِفَ بِعَهْدٍ مِنْ أَخِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَتْ دَارُهُ عِنْدَ بَابِ الْخَوَّاصِينَ الَّتِي بَعْضُهَا السَّاعَةُ مَدْرَسَةِ النَّوْرِيَّةِ. وَبُويِعَ لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة. وَأُمُّهُ هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: اسْتُخْلِفَ وَعُمْرُهُ أَرْبَعٌ وثلاثون سنة يومئذ
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ١٩٤، المشاهير ٩٩، الجرح ٩/ ٥٨، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٩، التقريب ٢/ ٣١٨، الخلاصة ٤٠٩.
[٢] تاريخ الخلفاء ٣٤٧. مآثر الإنافة للقلقشندي ١/ ١٥٠، نسب قريش ١٦٧ و ١٦٨. فوات الوفيات ٤/ ٢٣٨. خلاصة الذهب المسبوك ٢٦. سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٥١ رقم ١٦٢. البداية والنهاية ٩/ ٣٥١. تاريخ الخميس ٢/ ٣١٨. النجوم الزاهرة ١/ ٢٩٦. شذرات الذهب ١/ ١٦٣. مرآة الجنان ١/ ٢٦١ تنبيه الطالب ١/ ٦٠٧ وأخباره مبثوثة في كتب التاريخ للعصر الأموي كاليعقوبي والطبري والمسعودي وابن الأثير وغيرهم.стр. 4156
فَاسْتُخْلِفَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَسَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: كَانَ جَمِيلا أَبْيَضَ مُسْمِنًا أَحْوَلَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ [١] : زَعَمُوا أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ بَالَ فِي الْمِحْرَابِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَدَسَّ مَنْ يَسْأَلُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْهَا وَكَانَ يَعْبُرُ الرُّؤْيَا وَعَظُمَتْ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: سَعِيدُ يَمْلِكُ مِنْ وَلَدِهِ لِصُلْبِهِ أَرْبَعَةٌ، فَكَانَ هِشَامُ آخِرَهُمْ، وَكَانَ يَجْمَعُ الْمَالَ وَيُوصَفُ بِالْحِرْصِ وَيَبْخَلُ، وَكَانَ حَازِمًا عَاقِلا.
قَالَ أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ لا يَدْخُلُ بَيْتَ مَالِ هِشَامٍ مَالٌ حَتَّى يَشْهَدَ أَرْبَعُونَ قَسَّامَةً لَقَدْ أَخَذَ مِنْ حَقِّهِ وَلَقَدْ أَعْطَى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَسْمَعُ رَجُلٌ مَرَّةً هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَلامًا فَقَالَ لَهُ:
يَا هَذَا لَيْسَ لَكَ أَنْ تُسْمِعَ خَلِيفَتَكَ [٢] .
قَالَ: وَغَضِبَ مَرَّةً عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَكَ سَوْطًا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثنا سَحْبَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ الْخُلَفَاءِ أَكْرَهُ إِلَيْهِ الدِّمَاءُ وَلا أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ هِشَامٍ.
وَلَقَدْ دَخَلَهُ مِنْ مَقْتَلِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَيَحْيَى بْنِ زَيْدٍ أَمْرٌ شَدِيدٌ وَقَالَ: وَدَدْتُ أَنِّي كُنْتُ افتديتهما.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «الزبيدي» . وهو مشهور.
[٢] في البداية والنهاية (٩/ ٣٥١) : أتقول لي مثل هذا وأنا خليفتك.стр. 4157
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْرَهُ إِلَيْهِ الدِّمَاءُ مِنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلَقَدْ ثَقُلَ عَلَيْهِ خُرُوجُ زَيْدٍ فَمَا كَانَ شَيْءٌ حَتَّى أُتِيَ إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ وَصُلِبَ بَدَنُهُ بِالْكُوفَةِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَلَمَّا ظَهَرَ بَنُو الْعَبَّاسِ عَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ [١] فَنَبَشَ هِشَامًا مِنْ قَبْرِهِ وَصَلَبَهُ.
قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَا بَقِيَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا إِلا وَقَدْ نِلْتُهُ إِلا شَيْئًا وَاحِدًا: أَخٌّ أَرْفَعُ مَئُونَةَ التَّحَفُّظِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ.
وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْبَيْتَ لَهُ وَلَمْ يُحْفَظْ لَهُ سِوَاهُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْصِ الْهَوَى قَادَكَ الْهَوَى ... إِلَى بَعْضِ مَا فِيهِ عَلَيْكَ مَقَالُ
قَالَ حَرْمَلَةُ: ثنا الشَّافِعِيُّ قَالَ: لَمَّا بَنَى هِشَامُ الرَّصَافَةَ بِقِنَّسْرِينَ أَحَبَّ أَنْ يَخْلُوَ يَوْمًا لا يَأْتِيهِ فِيهِ غَمٌّ فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى أَتَتْهُ رِيَشَةٌ بِدَمٍ مِنْ بَعْضِ الثُّغُورِ فَأَوْصَلَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَلا يَوْمًا وَاحِدًا! وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لا يُكْتَبُ إِلَيْهِ بِكِتَابٍ فِيهِ ذِكْرُ الْمَوْتِ.
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ: مَاتَ هِشَامٌ مِنْ وَرَمٍ أَخَذَهُ فِي حَلْقِهِ يُقَالُ لَهُ الْجَرْذُونَ بِالرَّصَافَةِ.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ومائة وله أربع وخمسون سنة.
الحواشي
(١) [١] هو عم السفاح.стр. 4158
هلال بن علي [١]- ع- وهو هلال بن أبي ميمونة المدني مولى آل عامر ابن لُؤَيٍّ. مِنَ الثِّقَاتِ الْمَشَاهِيرِ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي مُسْلِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ.
وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الماجشون ومالك بن أنس وفليح.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
هِلالٌ الْوَزَّانُ الْكُوفِيُّ الصيرفي [٢]- خ م د ت ن- هُوَ ابْنُ مِقْلاصٍ وَيُقَالُ ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ وَعُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمِسْعَرٌ وَشَيْبَانُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ [٣] أَبُو الْهَيْثَمِ الْكُوفِيُّ الصَّيْرَفِيُّ.
عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَكَمِ.
عنه زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَالْمَسْعُودِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَشُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حاتم وأبو زرعة.
وكان صاحب حديثه، لم يخرّجوا له.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٢٠٤، الجرح ٩/ ٧٦، تهذيب الأسماء ٢/ ١٣٩ وفيه «ابن أبي ميمون» ، تهذيب التهذيب ١١/ ٨٢. سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦٥ رقم ١٢٥. خلاصة التذهيب ٤١٢. المعرفة والتاريخ ١/ ٣٠٥.
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ٢٠٨. الجرح ٩/ ٧٥. تهذيب التهذيب ١١/ ٧٧. المعرفة والتاريخ ١/ ٢٣١.
[٣] التاريخ الكبير ٨/ ٢١٤. الجرح ٩/ ٨٠. تهذيب التهذيب ١١/ ٩١، ميزان الاعتدال ٤/ ٣٢٠.
التقريب ٢/ ٣٢٦. المعرفة والتاريخ ٢/ ١٠٦ و ٦١٥.стр. 4159
[حرف الواو]
واصل مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صفرة [١]- م د ن ق- الأَزْدِيٌّ.
بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ.
عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَيَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ الْخُزَاعِيِّ.
وَعَنْهُ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
الْوَلِيدُ بْنُ عبد الرحمن [٢]- ت ن- بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ أَخُو يَزِيدَ.
رَوَى عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ وَقَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَمِسْعَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ.
قَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقِيلَ: كَانَ مؤدّبا سكن الكوفة.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ١٧٢، الجرح ٩/ ٣٠، تهذيب التهذيب ١١/ ١٠٥، الخلاصة ٤١٤، التقريب ٢/ ٣٢٩. المعرفة والتاريخ ١/ ٤٩١.
[٢] تهذيب التهذيب ١١/ ١٣٩. التقريب ٢/ ٣٣٣. الخلاصة ٤١٦. المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٥٤ و ٦٩٥.стр. 4160
الوليد بن هشام بن معاوية الأموي [١]- م ٤- المعيطي أبو يعيش.
مُتَوَلِّي قِنَّسْرِينَ لِعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
رَوَى عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ يَعِيشُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَعِدَّةٌ.
وَصَفَهُ الْوَاقِدِيُّ بِالنُّسُكِ وَالدِّينِ، وَلَوْلا ذَا لَمَا أَمَّرَهُ عُمَرُ.
وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَدْ وَلِيَ غَزْوَ الصَّائِفَةِ ﵀.
الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ [٢]- م ٤- مُولاهُمُ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَعُرْوَةَ.
وَرَأَى ابْنَ عُمَرَ وَجَابِرًا يَخْضِبَانِ.
وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٣] بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. الْخَلِيفَةُ الفاسق
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ١٥٦. المشاهير ١٨٤، الجرح ٩/ ٢٠، تهذيب التهذيب ١١/ ١٥٦. التقريب ٢/ ٣٣٦. الخلاصة ٤١٧، تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٥٣، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٣٥ رقم ٥١١.
المعرفة والتاريخ ١/ ٥٣٥ و ٢/ ٣٤٠ و ٤٦٤.
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ١٥٦. تهذيب التهذيب ١١/ ١٥٧، التقريب ٢/ ٣٣٧، تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٤٤ و ٥٢٤.
[٣] نسب قريش ١٦٧. مآثر الإنافة ١/ ١٥٦، تاريخ مدينة دمشق (المخطوط بالظاهرية) ١٧/ ٤٦١، الوزراء والكتّاب ٦٨. سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٧٠، تاريخ ابن خلدون ٣/ ١٠٦، خزانة الأدب ١/ ٣٢٨. تاريخ الخميس ٢/ ٣٢٠.стр. 4161
أَبُو الْعَبَّاسِ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، فَلَمَّا احْتَضَرَ أَبُوهُ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ لِأَنَّهُ صَبِيٌّ حَدَثٌ فَعَقَدَ لِأَخِيهِ هِشَامٌ وَجَعَلَ هَذَا وَلِيَّ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِ هِشَامٍ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أبو المغيرة أنا ابن عَيَّاشٍ هُوَ إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ وَلَدٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ لِيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ لَهُوَ أَشَدُّ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَابْنُ كَثِيرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فَأَرْسَلُوهُ لَمْ يُدْرِكُوا عُمَرَ، وَهَذَا مِنْ أَقْوَى الْمَرَاسِيلِ.
وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ: «لَهُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي» .
وَفِي لَفْظٍ: «لَهُوَ أَشَدُّ عَلَى أُمَّتِي» . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا سَلَمَةُ الأَبْرَشُ [١] حَدَّثَنِي ابْنُ إسحاق عن محمد ابن عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدِي غُلامٌ مِنْ آلِ الْمُغِيرَةِ اسْمُهُ الْوَلِيدُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْوَلِيدُ، قَالَ: قَدِ اتَّخَذْتُمُ الْوَلِيدَ حَنَانًا [٢] غَيِّرُوا اسْمَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ فِرْعَوْنُ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُنْقَطِعًا.
وَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ: قَالَ لِي الرَّشِيدُ: هَلْ رَأَيْتَ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ؟
الحواشي
(١) [١] في الأصل «الأبرس» .
[٢] أي تتعطفون على هذا الاسم وتحبونه. وفي رواية أنه من أسماء الفراعنة، فكره أن يسمى به.
(النهاية) .стр. 4162
قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: صِفْهُ لِي، قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَشْعَرِهِمْ وَأَشَدِّهِمْ، قَالَ: أَتَرْوِي مِنْ شِعْرِهِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: حَجَّ بِالنَّاسِ الْوَلِيدُ وَهُوَ وَلِيُّ عَهْدٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ [١] ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقْدَحُ أَبَدًا عِنْدَ هِشَامٍ فِي الْوَلِيدِ وَيَعِيبُهُ وَيَذْكُرُ أُمُورًا عَظِيمَةً لا يُنْطَقُ بِهَا حَتَّى يَذْكُرَ الصِّبْيَانَ أَنَّهُمْ يخضبون بالحناء ويقول ما يحل لك إلا خَلْعُهُ، فَلا يَسْتَطِيعُ هِشَامٌ. وَلَوْ بَقِيَ الزُّهْرِيُّ إِلَى أَنْ تَمَلَّكَ الْوَلِيدُ لَفَتَكَ بِهِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ: قَالَ أَرَادَ هِشَامٌ أن يخلع الوليد وَيَجْعَلَ الْعَهْدَ لولده فقال الوليد [٢] :
كفرت يدا من منعم لَوْ شَكَرْتَهَا ... جَزَاكَ بِهَا الرَّحْمَنُ ذُو الْفَضْلِ وَالْمَنِّ
رَأَيْتُكَ تَبْنِي جَاهِدًا فِي قَطِيعَتِي ... وَلَوْ كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لَهَدَمْتَ مَا تبني
أراك على الباقين تجني ضغينة ... فيا ويحهم إنْ مُتَّ مِنْ شَرِّ مَا تَجْنِي
كَأَنِّي بِهِمْ يَوْمًا وَأَكْثَرُ قِيلِهِمْ ... «أَلا لَيْتَ أَنَا» حِينَ يَا لَيْتَ لا تُغْنِي
قَالُوا: وَتَسَلَّمَ الأَمْرَ الْوَلِيدُ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ خَمْسٍ عِنْدَ مَوْتِ هِشَامٍ.
قَالَ حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ: كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ الْوَلِيدِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُنَجِّمَانِ فَقَالا:
نَظَرْنَا فِيمَا أَمَرْتَنَا فَوَجَدْنَاكَ تَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ، قَالَ حَمَّادٌ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَخْدَعَهُ فَقُلْتُ: كَذَبَا وَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالآثَارِ وَضُرُوبِ الْعِلْمِ وَقَدْ نَظَرْنَا فِي هَذَا وَالنَّاسِ فَوَجَدْنَاكَ تَمْلِكُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ: لا مَا قَالا يَكْسِرُنِي ولا ما قلت
الحواشي
(١) [١] يعنى الواقدي المشهور.
[٢] انظر الأبيات في ديوانه طبع المجمع العلمي العربيّ بدمشق ١٩٧٣ وفي تاريخ الطبري ٧/ ٢١٥ وابن الأثير ٥/ ٢٦٦.стр. 4163
يُغِرَّنِي وَاللَّهِ لأَجْبِيَنَّ هَذَا الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ جِبَايَةَ مَنْ يَعِيشُ الأَبَدَ وَلأَصْرِفَنَّهُ فِي حَقِّهِ صَرْفَ مَنْ يَمُوتُ الْغَدَ.
قَالَ الْعُتْبِيُّ: كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ رَأَى نَصْرَانِيَّةً اسْمَهَا «سَفْرَى» فَجُنَّ بِهَا وَجَعَلَ يَرَاسِلُهَا وَتَأْبَى عَلَيْهِ وَقَدْ قَرُبَ عِيدُ النَّصَارَى فَبَلَغَهُ أنَهَّا تَخْرُجُ فِيهِ إلى بستان يدخله النساء فصانع الوليد صاحب البستان وتقشّف الوليد وَتَنَكَّرَ وَدَخَلَتْ «سفرى» البستان فجعلت تمشي حتى انتهت إليه فقالت لصاحب البستان: من هذا؟ قَالَ: رَجُلٌ مُصَابٌ، فَأَخَذَتْ تُمَازِحُهُ وَتُضَاحِكُهُ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: تَدْرِينَ مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ؟ قَالَتْ: لا، فَقِيلَ لَهَا: هُوَ الْوَلِيدُ، فَجُنَّتْ بِهِ بَعْد ذَلِكَ فَكَانَتْ عَلَيْهِ أَحْرَصُ مِنْهُ عَلَيْهَا فَقَالَ:
أَضْحَى فُؤَادُكَ يَا وَلِيدُ عَمِيدًا ... صَبًّا قَدِيمًا لِلْحِسَانِ صَيُودًا
مِنْ حُبِّ وَاضِحةِ الْعَوَارِضِ طِفْلَةٌ ... بَرَزَتْ لَنَا نَحْوَ الْكَنِيسَةِ عِيدًا
مَا زِلْتُ أَرْمُقُهَا بِعَيْنِي وَامِقٍ ... حَتَّى بَصُرْتُ بِهَا تُقَبِّلُ عُودًا
عُودَ الصَّليِبِ فَوَيحَ نَفْسِي مَنْ رَأى ... مِنْكُمْ صَلِيبًا مِثْلَهُ مَعْبُودًا
فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ أَكُونَ مَكَانَهُ ... وَأَكُونَ فِي لَهَبِ الْجَحِيمِ وَقُودًا
قَالَ الْمُعَافِيُّ الْجُرَيْرِيُّ: كُنْتُ جَمَعْتُ مِنْ أَخْبَارِ الْوَلِيدِ شَيْئًا وَمِنْ شِعْرِهِ الَّذِي ضَمَّنَهُ مَا فَخَرَ بِهِ مِنْ خَرْقِهِ وَسَخَافَتِهِ وَخَسَارَتِهِ وَحُمْقِهِ وَمَا صَرَّحَ بِهِ مِنَ الإِلْحَادِ فِي الْقُرْآنِ وَالْكُفْرِ باللَّه تَعَالَى.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ثنا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَرَادَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَجَّ وَقَالَ: أَشْرَبُ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَهَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَفْتِكُوا بِهِ إِذَا خَرَجَ وَكَلَّمُوا خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ لِيُوَافِقَهُمْ فَأَبَى، فَقَالُوا:
اكْتُمْ عَلَيْنَا، قَالَ: أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْوَلِيدِ فَقَالَ: لا تَخْرُجْ فَإِنِّي
стр. 4164
أَخَافُ عَلَيْكَ، قَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَ: لا أجَهْرُكَ بِهِمْ، قَالَ: إِنْ لَمْ تُخْبِرْنِي بِهِمْ بَعَثْتُ بِكَ إِلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ، قَال: وَإِنْ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ فَعَذَّبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ.
وَرَوَى مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ المهدي فذكر الوليد ابن يَزِيدَ فَقَالَ رَجُلٌ: كَانَ زِنْدِيقًا، فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: مَهْ خِلافَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي زِنْدِيقٍ.
قَالَ خَلِيفَةُ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَحَاطُوا بِالْوَلِيدِ أَخَذَ الْمُصْحَفَ وَقَالَ: أُقْتَلُ كَمَا قُتِلَ ابْنُ عَمِّي عُثْمَانُ.
قُلْتُ: مَقَتَ النَّاسُ الْوَلِيدَ لِفِسْقِهِ وَتَأَثَّمُوا مِنَ السُّكُوتِ عَنْهُ وَخَرَجُوا عَلَيْهِ فَقَالَ خَلِيفَةُ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْجَرْمِيُّ- وَكَانَ شَهِدَ قَتْلَ الْوَلِيدِ- قَالَ: لَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ قَلَّدُوا أَمْرَهُمْ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [١] فَأَتَى أَخَاهُ الْعَبَّاسَ لَيْلا فَشَاوَرَهُ فنَهَاهُ قَالَ وَأَقْبَلَ يَزِيدُ لَيْلا فِي أَرْبَعِينَ رَجُلا وَدَخَلَ الْجَامِعَ بِدِمَشْقَ فَكَسَرُوا بَابَ الْمَقْصُورَةِ وَدَخَلُوا عَلَى وَالِيهَا فَأَوْثَقُوهُ وَحَمَلَ يَزِيدُ الأَمْوَالَ عَلَى الْعَجَلِ إِلَى بَابِ الْمِضْمَارِ وَعَقَدَ رَايَةً لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَنَادَى مُنَادِيَهُ مَنِ انْتَدَبَ لِلْوَلِيدِ فَلَهُ أَلْفَانِ، فَانْتَدَبَ معه ألفا رَجُلٍ [٢] .
قَالَ عَلِيٌّ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَرْوَانَ الْكَلْبِيِّ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ مَوْلَى الْوَلِيدِ لَمَّا خَرَجَ يَزِيدُ النَّاقِصُ خَرَجَ [٣] عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَسَاقَ فَأَتَى الْوَلِيدَ مِنْ يَوْمِهِ فَنَفَقَ الْفَرَسُ [٤] حِينَ وَصَلَ فَأَخْبَرَ الْوَلِيدُ فضربه مائة سوط وحبسه،
الحواشي
(١) [١] في تاريخ خليفة ٣٦٣: «عبد الملك بن مروان، وبايعه من أهل بيته عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك، فخرج يزيد بن الوليد فأتى أخاه العباس فشاوره في قتل الوليد فنهاه عن ذلك..» .
[٢] تاريخ خليفة ٣٦٣ و ٣٦٤.
[٣] أي مولى الوليد.
[٤] في الأصل: «فبقي الفرس» والتصويب من (البداية والنهاية ١٠/ ١٠.стр. 4165
ثُمَّ دَعَا أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَأَجَازَهُ وَجَهَّزَهُ إِلَى دِمَشْقَ فَخَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَلَمَّا أَتَى ذَنْبَةَ أَقَامَ فَوَجَّهَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ لِحَرْبِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُصَادٍ فَسَالَمَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَبَايَعَ لِيَزِيدَ فَأَتَى الْوَلِيدُ الْخَبَرَ وَهُوَ بِالأَعْرَفِ فَقَالَ لَهُ بَيْهَسُ الْكِلابِيُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سِرْ فَانْزِلْ حِمْصَ فَإِنَّهَا حَصِينَةً وَوَجِّهِ الْجُنُودَ إِلَى يَزِيدَ فَيُقْتَلُ أَوْ يُؤْسَرُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ: مَا يَنْبَغِي لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَدَعَ عَسْكَرَهُ وَنِسَاءَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَ وَيُعْذَرَ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُهُ، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ: وَمَاذَا يَخَافُ عَلَى حَرَمِهِ مِنْ بَنِي عَمِّهِمْ؟ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَدْمُرُ حَصِينَةٌ وَبِهَا بَنُو كلب قومي. قاله الأبرش، فقال الوليد: ما أرى أَنْ نَأْتِيَهَا وَأَهْلَهَا بَنُو عَامِرٍ وَهُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا عَلَيَّ وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى حِصْنٍ، قَالَ: انْزِلِ الْقَرْيَتَيْنِ قَالَ: أَكْرَهُهَا، قَالَ فَهَذَا الْهَزَمُ، قَالَ: أَكْرَهُ اسْمُهُ، قَالَ: وَأَقْبَلَ فِي طَرِيقِ السَّمَاوَةِ وَتَرَكَ الرِّيفَ وَمَرَّ فِي سِكَّةِ الضَّحَّاكِ وَبِهَا مِنْ آلِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلا، فَسَارُوا مَعَهُ وَقَالُوا: إِنَّا عَوْنٌ فَلَوْ أَمَرْتَ لَنَا بِسِلاحٍ، فَمَا أَعْطَاهُمْ سَيْفًا فَقَالَ لَهُ بَيْهَسُ: هَذَا حِصْنُ الْبَخْرَاءِ وَهُوَ مِنْ بِنَاءِ الْعَجَمِ فَانْزِلْهُ، قَالَ: أَخَافُ الطَّاعُونَ، قَالَ: الَّذِي يُرَادُ بِكَ أَشَدُّ مِنَ الطَّاعُونِ، فَنَزَلَ حِصْنَ الْبَخْرَاءِ.
ثُمَّ سَارَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَجَّاجِ بِالْجُنْدِ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ الأَمَوالَ فَتَلَقَّاهُمْ ثَقْلُ الْوَلِيدِ فَأَخَذُوهُ وَنَزَلُوا قَرِيبًا مِنَ الْوَلِيدِ وَأَتَى الْوَلِيدَ رَسُولُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ إِنِّي آتِيكَ فَقَالَ الْوَلِيدُ: أَخْرِجُوا سَرِيرًا، فَفَعَلُوا وَجَلَسَ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَعَلَيَّ تَوَثَّبَ الرِّجَالُ وَأَنَا أَثِبُ عَلَى الأَسَدِ وَأَتَخَصَّرُ الأَفَاعِي، وَبَقُوا يَنْتَظِرُونَ قُدُومَ الْعَبَّاسِ فَأَقْبَلَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَجَّاجِ وَعَلَى مَيْمَنَتِهِ حَوَى بْنُ عَمْرٍو وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ مَنْصُورُ بْنُ جَمْهُورٍ وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ زِيَادُ بْنُ حُصَيْنٍ الْكَلْبِيُّ يَدْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ فَقَتَلَهُ قَطَرِيٌّ مَوْلَى الْوَلِيدِ فَانْكَشَفَ أَصْحَابُ يَزِيدَ فَكَرَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي أَصْحَابِهِ وَقَدْ قُتِلَ مِنْهُمْ عِدَّةٌ وَحُمِلَتْ رُءُوسُهُمْ إِلَى الْوَلِيدِ وَقُتِلَ أَيْضًا مِنْ أَصْحَابِ الْوَلِيدِ يَزِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَشَنِيُّ.
стр. 4166
وَبَلَغَ عَبْدُ الْعَزِيزِ مَسِيرُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ فَجَهَّزَ لِحَرْبِهِ مَنْصُورَ بْنَ جَمْهُورٍ فَأَدْرَكَ الْعَبَّاسَ وَهُوَ آتٍ فِي ثَلاثِينَ فَارِسًا، فَقَالَ: اعْدِلْ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ فَشَتَمُوهُ فَقَالَ مَنْصُورٌ: وَاللَّهِ لَئِنْ تَقَدَّمَتْ لأَنْفُذَنَّ حُضْنَيْكَ، ثُمَّ أَحَاطَ بِهِ وجيء بِهِ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: بَايِعْ لِأَخِيكَ يَزِيدَ، فَبَايَعَ وَوَقَفَ وَنَصَبُوا رَايَةً وَقَالُوا:
هَذِهِ رَايَةُ الْعَبَّاسِ وَقَدْ بَايَعَ لِأَخِيهِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّا للَّه، خِدْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، هَلَكَ بَنُو مَرْوَانَ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنِ الْوَلِيدِ فَأَتَوُا الْعَبَّاسَ وعبد العزيز ثم ظاهروا الوليد بين در عين وَأَتَوْهُ بِفَرَسَيْنِ: السِّنْدِيِّ، وَالرَّائِدِ، فَرَكِبَ وَقَاتَلَ، فَبَادَأَهُمْ رَجُلٌ: اقْتُلُوا عَدُوَّ اللَّهِ قَتْلَةَ قَوْمِ لُوطٍ ارْمُوهُ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ دَخَلَ الْقَصْرَ فَأَغْلَقَهُ، فَأَحَاطَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَأَصْحَابُهُ فَدَنَا الْوَلِيدُ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ:
أَمَا فِيكُمْ رَجُلٌ شَرِيفٌ لَهُ حَسَبٌ وَحَيَاءٌ أُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ:
كَلِّمْنِي، فَقَالَ: يَا أَخَا السَّكَاسِكِ أَلَمْ أَزِدْ فِي أَعْطِيَاتِكُمْ أَلَمْ أَرْفَعْ عَنْكُمُ الْمُؤْنَ أَلَمْ أُعْطِ فُقَرَاءَكُمْ [١] ؟ فَقَالَ: مَا نَنْقِمُ عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِنَا لَكِنْ نَنْقِمُ عَلَيْكَ انْتِهَاكَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَشُرْبَ الْخَمْرِ وَنِكاحَ أُمَّهَاتِ أَوْلادِ أَبِيكَ وَاسْتِخْفَافَكَ بِأَمْرِ اللَّهِ، قَالَ: حَسْبُكَ، قَدْ أَكْثَرْتَ، وَرَجَعَ إِلَى الدَّارِ فَجَلَسَ وَأَخَذَ مُصْحَفًا وَقَالَ:
يَومٌ كَيَوْمِ عُثْمَانَ وَنَشَرَ الْمُصْحَفَ يَقْرَأُ، فَعَلَوُا الْحَائِطَ فَكَانَ أَوَّلُهْم يَزِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَسَيْفُ الْوَلِيدِ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: نَحِّ سَيْفَكَ، قَالَ الْوَلِيدُ: لَوْ أَرَدْتَ السَّيْفَ كَانَ لِي بِذَلِكَ حَالٌ غَيْرَ هَذِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِ الْوَلِيدِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَعْتَقِلَهُ وَيُؤَامَرُ فِيهِ فَنَزَلَ مِنَ الْحَائِطِ عَشَرَةٌ مِنْهُمْ مَنْصُورُ بْنُ جَمْهُورٍ وَحُمَيْدُ بْنُ نَصْرٍ.
فَضَرَبَهُ عَبْدُ السَّلامِ اللَّخْمِيُّ عَلَى رَأْسِهِ وَضَرَبَهُ آخَرُ عَلَى وَجْهِهِ فَتَلِفَ- وَجَرُّوهُ بَيْنَ خَمْسَةٍ لِيُخْرِجُوهُ فَصَاحَتِ امْرَأَةٌ، فَكَفُّوا وَحَزُّوا رَأْسَهُ وَخَاطُوا الضَّرْبَةَ الَّتِي فِي وَجْهِهِ وَأَتَى يَزِيدُ النَّاقِصُ بالرأس فسجد.
الحواشي
(١) [١] في تاريخ ابن الأثير (٥/ ٢٨٧) زيادة. «ألم أخدم زمناكم» .стр. 4167
وَبِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: دَخَلَ بِشْرٌ مَوْلَى كِنَانَةَ مِنَ الْحَائِطِ فَفَرَّ الْوَلِيدُ وَهُمْ يَشْتُمُونَهُ فَضَرَبَهُ بِشْرٌ عَلَى رَأْسِهِ وَاعْتَوَرَهُ النَّاسُ بِأَسْيَافِهِمْ فَطَرَحَ عَبْدُ السَّلامِ نَفْسَهُ عَلَيْهِ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ، وَكَانَ يَزِيدُ قَدْ جَعَلَ لِمَنْ أَتَاهُ بِالرَّأْسِ مِائَةَ أَلْفٍ.
وَقِيلَ: قُطِعَتْ كَفُّهُ وَبُعِثَ بِهَا إِلَى يَزِيدَ فَسَبَقَتِ الرَّأْسَ بِلَيْلَةٍ وَأُتِيَ بالرَّأْسِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَنَصَبَهُ يَزِيدُ عَلَى رُمْحٍ بَعْدَ الصَّلاةِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالَ بُعْدًا لَهُ أَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ شَرُوبًا لِلْخَمْرِ مَاجِنًا فَاسِقًا وَلَقَدْ رَاوَدَنِي عَلَى نَفْسِي.
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَجَمَاعَةٌ: عَاش الْوَلِيدُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
قُلْتُ: هَذَا خِلافُ مَا مَرَّ، بَلِ الأَصَحُّ أَنَّهُ عَاشَ بِضْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً.
قَالَ خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ: عَاشَ سِتًّا وَثَلاثِينَ سَنَةً [١] .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ سَدِيدُ الْعَقْلِ فَقَالَ لِخَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: اصْنَعْ طَعَامًا وَاجْمَعْ لَهُ، قَالَ: فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ: أَنَا لَكُمُ النَّذِيرُ كَفَّ رَجُلٌ يَدَهُ وَمَلَكَ لِسَانَهُ وَعَالَجَ قَلْبَهُ.
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ: مَلَكَ الْوَلِيدُ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْرًا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: قُتِلَ بِالْبَخْرَاءِ فِي جُمَادَى الأُخْرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ سَامَحَهُ اللَّهُ.
وَلَمْ يَصِحَّ عَنِ الْوَلِيدِ كُفْرٌ وَلا زَنْدَقَةٌ نَعَمُ اشْتُهِرَ بِالْخَمْرِ والتلوّط فخرجوا عليه لذلك.
الحواشي
(١) [١] العبارة عند خليفة «قتل الوليد.. وهو ابن خمس وثلاثين أو ست وثلاثين» . (ص ٣٦٣) .стр. 4168
وَكَانَ الْحَجَّاجُ عَمَّ أُمِّهِ وَهِيَ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بن يوسف الثقفي.
وهب بن كيسان [١]- ع- أبو نعيم المدني المؤدّب مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ.
رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَرَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَآخَرُونَ.
وَهُوَ ثِقَةٌ.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ١٦٣، المشاهير ٨٠، الجرح ٩/ ٢٣، تهذيب التهذيب ١١/ ١٦٦، التقريب ٢/ ٣٣٩. طبقات خليفة ٢٦٠. تاريخ خليفة ٣٧٨. سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٢٦. خلاصة تذهيب الكمال ٤١٩. تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٢٥. المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٠٠. التاريخ لابن معين ٢/ ٩٩٦ و ٩٩٧ و ١٠٢٩. شذرات الذهب ١/ ١٧٣.стр. 4169
[حرف الْيَاءِ]
يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ [١]- م ٤- قَاضِي حِمْصَ.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ مُرْسَلا وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَيَزِيدَ بْنَ شُرَيْحٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ وَالزُّبَيْدِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يزيد ابن جَابِرٍ وَآخَرُونَ.
يُكَنَّى أَبَا عُمَرَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
يَحْيَى بْنُ خَلادِ بْنِ رَافِعِ بن مالك الأنصاري [٢]- خ ٤- الزرقيّ المدني.
عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ وَحَفِيدُهُ يحيى بن علي.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٢٦٥، الجرح ٩/ ١٣٣، تهذيب التهذيب ١١/ ١٩١، التقريب ٢/ ٣٤٤، الخلاصة ٤٢٢. تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٢٨. المعرفة والتاريخ ١/ ٢٦٩.
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ٢٦٩، الجرح ٩/ ١٣٩، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٠٤، التقريب ٢/ ٣٤٦، الخلاصة ٤٣٢.стр. 4170
ثقة مقلّ.
يحيى بن راشد الليثي [١]- د- الدمشقيّ الطويل أبو هشام.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَكْحُولٍ.
وَعَنْهُ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ [٢] وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً.
يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الإمام [٣]- ع- أبو نصر. أَحَدُ الأَعْلامِ، اسْمُ أَبِيهِ صَالِحٌ وَقِيلَ: يَسَارٌ وَقِيلَ: نَشِيطٌ، مَوْلَى الطَّائِيِّينَ وَعَالِمُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ.
رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مُرْسلا وَقَدْ رَأَى أَنَسًا وَذَلِكَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيُّ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- وَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وهو مرسل- وعن بعجة [٤] ابن عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي قِلابَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ وَحَضْرَمِيِّ بْنِ لاحِقٍ وَعُرْوَةَ- وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ- وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ وَيَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ وَهِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
روى عنه ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَعْمَرٌ وَالأَوْزَاعِيُّ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَهِشَامٌ الدستوائي
الحواشي
(١) [١] الجرح ٩/ ١٤٢، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٠٦، ميزان الاعتدال ٤/ ٣٧٣، التقريب ٢/ ٣٤٧، الخلاصة ٤٢٣. التاريخ لابن معين ٢/ ٦٤٢ رقم ٤٣٩٥. تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٥.
[٢] في الأصل «عباس» .
[٣] التاريخ الكبير ٨/ ٣٠١. الجرح ٩/ ١٤١، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٠٢، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٦٨ التاريخ لابن معين ٢/ ٦٥٢ رقم ٤٢٦٢ و ٤٧٢٨ و ٤٧٣٢ و ٥٢٧٩ و ٥٣٧٠. تاريخ أبي زرعة (راجع فهرس الأعلام) . المعرفة والتاريخ (راجع فهرس الأعلام) .
[٤] مهمل في الأصل، والتصويب من الخلاصة.следующие страницы →