Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.
стр. 4166
وَبَلَغَ عَبْدُ الْعَزِيزِ مَسِيرُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ فَجَهَّزَ لِحَرْبِهِ مَنْصُورَ بْنَ جَمْهُورٍ فَأَدْرَكَ الْعَبَّاسَ وَهُوَ آتٍ فِي ثَلاثِينَ فَارِسًا، فَقَالَ: اعْدِلْ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ فَشَتَمُوهُ فَقَالَ مَنْصُورٌ: وَاللَّهِ لَئِنْ تَقَدَّمَتْ لأَنْفُذَنَّ حُضْنَيْكَ، ثُمَّ أَحَاطَ بِهِ وجيء بِهِ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: بَايِعْ لِأَخِيكَ يَزِيدَ، فَبَايَعَ وَوَقَفَ وَنَصَبُوا رَايَةً وَقَالُوا:
هَذِهِ رَايَةُ الْعَبَّاسِ وَقَدْ بَايَعَ لِأَخِيهِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّا للَّه، خِدْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، هَلَكَ بَنُو مَرْوَانَ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنِ الْوَلِيدِ فَأَتَوُا الْعَبَّاسَ وعبد العزيز ثم ظاهروا الوليد بين در عين وَأَتَوْهُ بِفَرَسَيْنِ: السِّنْدِيِّ، وَالرَّائِدِ، فَرَكِبَ وَقَاتَلَ، فَبَادَأَهُمْ رَجُلٌ: اقْتُلُوا عَدُوَّ اللَّهِ قَتْلَةَ قَوْمِ لُوطٍ ارْمُوهُ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ دَخَلَ الْقَصْرَ فَأَغْلَقَهُ، فَأَحَاطَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَأَصْحَابُهُ فَدَنَا الْوَلِيدُ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ:
أَمَا فِيكُمْ رَجُلٌ شَرِيفٌ لَهُ حَسَبٌ وَحَيَاءٌ أُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ:
كَلِّمْنِي، فَقَالَ: يَا أَخَا السَّكَاسِكِ أَلَمْ أَزِدْ فِي أَعْطِيَاتِكُمْ أَلَمْ أَرْفَعْ عَنْكُمُ الْمُؤْنَ أَلَمْ أُعْطِ فُقَرَاءَكُمْ [١] ؟ فَقَالَ: مَا نَنْقِمُ عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِنَا لَكِنْ نَنْقِمُ عَلَيْكَ انْتِهَاكَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَشُرْبَ الْخَمْرِ وَنِكاحَ أُمَّهَاتِ أَوْلادِ أَبِيكَ وَاسْتِخْفَافَكَ بِأَمْرِ اللَّهِ، قَالَ: حَسْبُكَ، قَدْ أَكْثَرْتَ، وَرَجَعَ إِلَى الدَّارِ فَجَلَسَ وَأَخَذَ مُصْحَفًا وَقَالَ:
يَومٌ كَيَوْمِ عُثْمَانَ وَنَشَرَ الْمُصْحَفَ يَقْرَأُ، فَعَلَوُا الْحَائِطَ فَكَانَ أَوَّلُهْم يَزِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَسَيْفُ الْوَلِيدِ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: نَحِّ سَيْفَكَ، قَالَ الْوَلِيدُ: لَوْ أَرَدْتَ السَّيْفَ كَانَ لِي بِذَلِكَ حَالٌ غَيْرَ هَذِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِ الْوَلِيدِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَعْتَقِلَهُ وَيُؤَامَرُ فِيهِ فَنَزَلَ مِنَ الْحَائِطِ عَشَرَةٌ مِنْهُمْ مَنْصُورُ بْنُ جَمْهُورٍ وَحُمَيْدُ بْنُ نَصْرٍ.
فَضَرَبَهُ عَبْدُ السَّلامِ اللَّخْمِيُّ عَلَى رَأْسِهِ وَضَرَبَهُ آخَرُ عَلَى وَجْهِهِ فَتَلِفَ- وَجَرُّوهُ بَيْنَ خَمْسَةٍ لِيُخْرِجُوهُ فَصَاحَتِ امْرَأَةٌ، فَكَفُّوا وَحَزُّوا رَأْسَهُ وَخَاطُوا الضَّرْبَةَ الَّتِي فِي وَجْهِهِ وَأَتَى يَزِيدُ النَّاقِصُ بالرأس فسجد.
الحواشي
(١) [١] في تاريخ ابن الأثير (٥/ ٢٨٧) زيادة. «ألم أخدم زمناكم» .стр. 4167
وَبِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: دَخَلَ بِشْرٌ مَوْلَى كِنَانَةَ مِنَ الْحَائِطِ فَفَرَّ الْوَلِيدُ وَهُمْ يَشْتُمُونَهُ فَضَرَبَهُ بِشْرٌ عَلَى رَأْسِهِ وَاعْتَوَرَهُ النَّاسُ بِأَسْيَافِهِمْ فَطَرَحَ عَبْدُ السَّلامِ نَفْسَهُ عَلَيْهِ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ، وَكَانَ يَزِيدُ قَدْ جَعَلَ لِمَنْ أَتَاهُ بِالرَّأْسِ مِائَةَ أَلْفٍ.
وَقِيلَ: قُطِعَتْ كَفُّهُ وَبُعِثَ بِهَا إِلَى يَزِيدَ فَسَبَقَتِ الرَّأْسَ بِلَيْلَةٍ وَأُتِيَ بالرَّأْسِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَنَصَبَهُ يَزِيدُ عَلَى رُمْحٍ بَعْدَ الصَّلاةِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالَ بُعْدًا لَهُ أَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ شَرُوبًا لِلْخَمْرِ مَاجِنًا فَاسِقًا وَلَقَدْ رَاوَدَنِي عَلَى نَفْسِي.
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَجَمَاعَةٌ: عَاش الْوَلِيدُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
قُلْتُ: هَذَا خِلافُ مَا مَرَّ، بَلِ الأَصَحُّ أَنَّهُ عَاشَ بِضْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً.
قَالَ خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ: عَاشَ سِتًّا وَثَلاثِينَ سَنَةً [١] .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ سَدِيدُ الْعَقْلِ فَقَالَ لِخَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: اصْنَعْ طَعَامًا وَاجْمَعْ لَهُ، قَالَ: فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ: أَنَا لَكُمُ النَّذِيرُ كَفَّ رَجُلٌ يَدَهُ وَمَلَكَ لِسَانَهُ وَعَالَجَ قَلْبَهُ.
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ: مَلَكَ الْوَلِيدُ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْرًا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: قُتِلَ بِالْبَخْرَاءِ فِي جُمَادَى الأُخْرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ سَامَحَهُ اللَّهُ.
وَلَمْ يَصِحَّ عَنِ الْوَلِيدِ كُفْرٌ وَلا زَنْدَقَةٌ نَعَمُ اشْتُهِرَ بِالْخَمْرِ والتلوّط فخرجوا عليه لذلك.
الحواشي
(١) [١] العبارة عند خليفة «قتل الوليد.. وهو ابن خمس وثلاثين أو ست وثلاثين» . (ص ٣٦٣) .стр. 4168
وَكَانَ الْحَجَّاجُ عَمَّ أُمِّهِ وَهِيَ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بن يوسف الثقفي.
وهب بن كيسان [١]- ع- أبو نعيم المدني المؤدّب مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ.
رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَرَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَآخَرُونَ.
وَهُوَ ثِقَةٌ.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ١٦٣، المشاهير ٨٠، الجرح ٩/ ٢٣، تهذيب التهذيب ١١/ ١٦٦، التقريب ٢/ ٣٣٩. طبقات خليفة ٢٦٠. تاريخ خليفة ٣٧٨. سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٢٦. خلاصة تذهيب الكمال ٤١٩. تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٢٥. المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٠٠. التاريخ لابن معين ٢/ ٩٩٦ و ٩٩٧ و ١٠٢٩. شذرات الذهب ١/ ١٧٣.стр. 4169
[حرف الْيَاءِ]
يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ [١]- م ٤- قَاضِي حِمْصَ.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ مُرْسَلا وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَيَزِيدَ بْنَ شُرَيْحٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ وَالزُّبَيْدِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يزيد ابن جَابِرٍ وَآخَرُونَ.
يُكَنَّى أَبَا عُمَرَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
يَحْيَى بْنُ خَلادِ بْنِ رَافِعِ بن مالك الأنصاري [٢]- خ ٤- الزرقيّ المدني.
عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ وَحَفِيدُهُ يحيى بن علي.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٢٦٥، الجرح ٩/ ١٣٣، تهذيب التهذيب ١١/ ١٩١، التقريب ٢/ ٣٤٤، الخلاصة ٤٢٢. تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٢٨. المعرفة والتاريخ ١/ ٢٦٩.
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ٢٦٩، الجرح ٩/ ١٣٩، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٠٤، التقريب ٢/ ٣٤٦، الخلاصة ٤٣٢.стр. 4170
ثقة مقلّ.
يحيى بن راشد الليثي [١]- د- الدمشقيّ الطويل أبو هشام.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَكْحُولٍ.
وَعَنْهُ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ [٢] وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً.
يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الإمام [٣]- ع- أبو نصر. أَحَدُ الأَعْلامِ، اسْمُ أَبِيهِ صَالِحٌ وَقِيلَ: يَسَارٌ وَقِيلَ: نَشِيطٌ، مَوْلَى الطَّائِيِّينَ وَعَالِمُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ.
رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مُرْسلا وَقَدْ رَأَى أَنَسًا وَذَلِكَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيُّ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- وَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وهو مرسل- وعن بعجة [٤] ابن عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي قِلابَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ وَحَضْرَمِيِّ بْنِ لاحِقٍ وَعُرْوَةَ- وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ- وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ وَيَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ وَهِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
روى عنه ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَعْمَرٌ وَالأَوْزَاعِيُّ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَهِشَامٌ الدستوائي
الحواشي
(١) [١] الجرح ٩/ ١٤٢، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٠٦، ميزان الاعتدال ٤/ ٣٧٣، التقريب ٢/ ٣٤٧، الخلاصة ٤٢٣. التاريخ لابن معين ٢/ ٦٤٢ رقم ٤٣٩٥. تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٥.
[٢] في الأصل «عباس» .
[٣] التاريخ الكبير ٨/ ٣٠١. الجرح ٩/ ١٤١، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٠٢، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٦٨ التاريخ لابن معين ٢/ ٦٥٢ رقم ٤٢٦٢ و ٤٧٢٨ و ٤٧٣٢ و ٥٢٧٩ و ٥٣٧٠. تاريخ أبي زرعة (راجع فهرس الأعلام) . المعرفة والتاريخ (راجع فهرس الأعلام) .
[٤] مهمل في الأصل، والتصويب من الخلاصة.стр. 4171
وَشَيْبَانُ وَهَمَّامٌ وَأَبَانُ بْنَ يَزِيدَ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ وَحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ وَأَيُّوبُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
هُشَيْمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أنس ابن مَالِكٍ يُصَلِّي وَبَيْنَ يَدَيْهِ سَهْمٌ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: لا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجَسَدِ.
الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى قَالَ: الْعَالِمُ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ، الْعُلَمَاءُ مِثْلُ الْمِلْحِ هُمْ صَلاحُ كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا فَسَدَ الْمِلْحُ لا يُصْلِحُهُ شَيْءٌ.
وَرَوَى عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ يَحْيَى عَلَى الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ يُعَدُّ مَعَ الزُّهْرِيِّ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ إِذَا حَضَرَ جَنَازَةً لَمْ يَتَعَشَّ لَيْلَتَهُ وَلا يَقْدِرُونَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ.
وَيُقَالُ: إِنَّ يَحْيَى أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لِلْعِلْمِ.
قَالَ حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى: كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي عَنْ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ إِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ.
وَرَوَى وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: مَا بقي على وجه الأرض مثل يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِذا خَالَفَ الزُّهْرِيُّ يَحْيَى فَالْقَوْلُ قول يحيى.
стр. 4172
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ إِمَامٌ لا يَرْوِي إِلا عَنْ ثِقَةٍ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ يَحْيَى امْتُحِنَ فَضُرِبَ وَحُلِقَ وَحُبِسَ لِكَوْنِهِ تَنَقَّصَ بَنِي أُمَيَّةَ وَذَكَرَ أَفَاعِيلَهُمْ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُجَلِّدُ أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ ثنا أَيُّوبُ بْنُ يَحْيَى النَّجَّارُ الْيَمَامِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَاجَّ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَشْقَيْتَهُمْ؟ فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ وَبِكَلامِهِ تَلُومُنِي عَلى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ- أَوْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَحَاجَّ آدَمُ مُوسَى. صَوَابُهُ فَحَجَّ. وَهَذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ أَعْلَى مَا وَقَعَ لَنَا. وَأَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَرْوِ عَنْ يَحْيَى سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ النَّجَّارِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَلَعَلّ أَيُّوبَ هَذَا آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
وَبِإِسْنَادِي إِلَى ابْنِ الْمُقْرِي قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ النّجَّارِ الْحَنَفِيُّ عَنْ هِشَامُ ابن حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. وَقَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلاثًا. تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِطَرِيقِ هِشَامٍ هَذِهِ.
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
يَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ علي بن الحسين الهاشمي العلويّ [١] .
الحواشي
(١) [١] انظر: الطبري ٧/ ٢٢٨ وما بعدها.стр. 4173
قَدْ مَرَّ مَقْتَلُ أَبِيهِ، فَسَارَ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعَجَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ بِخُرَاسَانَ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَانْضَمَّ إِلَيْهِ خَلْقٌ مِنَ الشِّيعَةِ وَجَرَتْ لَهُ حُرُوبٌ مَعَ عَسْكَرِ خُرَاسَانَ وَمَوَاقِفُ إِلَى أَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ مَصَافٌّ فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فِي صدغه فوقع فَاحْتَزُّوا رَأْسَهُ وَبَعَثُوا بِهِ إِلَى الشَّامِ وَصَلَبُوا جُثَّتَهُ كَأَبِيهِ.
فَلَمَّا اسْتَوْلَى أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَلَى الْبِلادِ أَنْزَلَ الْجُثَّةَ وَأَمَرَ بِإِقَامَةِ الْمَأْتَمِ عَلَيْهِ بِبَلْخٍ وَمَرْوَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَنَاحَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ. وَكَانَ مَنْ وُلِدَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ بِخُرَاسَانَ مِنْ أَوْلادِ الأَعْيَانِ سُمِّيَ يَحْيَى، ثُمَّ تَتَبَّعَ أَبُو مُسْلِمٍ قَتَلَتَهُ فَأَبَادَهُمْ.
وَكَانَ مَقْتَلُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ.
يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ [١] الْبَكَّاءُ- ت ق- بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ وَلاؤُهُ لِلأَزْدِ.
حَدَّثَ عن ابن عمرو عن سعيد بن المسيب وأبي العالية.
وعنه الحمادان وعبد الوراث بْنُ سَعِيدِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النرمقي [٢] وقدامة بن شهاب وعلي بن عاصم وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لا يَرْضَاهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: اشْتَكَى مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أَعُودُهُ فَقِيلَ لَهُ: يَحْيَى عَلَى الْبَابِ قَالَ: مَنْ يَحْيَى؟ قِيلَ: أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: مَنْ أَبُو سَلَمَةَ؟ قَالَ: حَمَّادٌ وَقَدْ عَرَفَ فَقَالُوا: يَحْيَى الْبَكَّاءُ، قَالَ:
يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: إِنَّ شَرَّ أَيَّامِكُمْ يوم نسبتم إلى البكّاء.
الحواشي
(١) [١] في هامش الأصل «سليم» وترجمته في الجرح ٩/ ١٨٦، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٧٨، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٠٨، الخلاصة ٤٢٨، التقريب ٢/ ٣٥٨.
[٢] بفتح النون وسكون الراء وفتح الميم. وهي في الأصل محرفة والتصحيح من (اللباب ٣/ ٣٠٦) .стр. 4174
قَالَ النَّسَائِيُّ: يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ الْبَكَّاءُ بَصْرِيٌّ متروك الحديث.
وذكره الدار الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ فَقَالَ: ابْنُ مُسْلِمٍ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ.
وَقَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي خُلَيْدٍ: الْبَكَّاءُ مَوْلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الأَزْدِيِّ اسْمُ أَبِيهِ سُلَيْمَانُ كَانَ يَنْفَرِدُ بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ: لَيْسَ بِذَاكَ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ وَأنا أَحْمَدُ أنا موسى ابن عَبْدِ الْقَادِرِ قَالا: أَنا عَبْدُ الأَوَّلِ أَنا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمُّوَيْهِ أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُزَيْمٍ ثنا عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ تُحْسَبُ بِمِثْلِهِنَّ فِي صَلاةِ السَّحَرِ وَلَيْسَ شَيْءٌ إِلا وَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ تلك الساعة ثم قرأ: (يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ ١٦: ٤٨ الآيَةَ كُلَّهَا) [١] أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدٍ فَوَافَقْنَاهُ. يَحْيَى بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ [٢] .
عَنْ شُرَيْحٍ الْقَاضِي.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالْحَسَنِ بن حي.
الحواشي
(١) [١] قرآن كريم- سورة النحل- الآية ٤٨- وفي نسخة القدسي ٥/ ١٨٣ «تتفيأ» .
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ٢٩٩، الجرح ٩/ ١٨٢.стр. 4175
مَحَلُّهُ الصِّدْقُ.
يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ الأَنْصَارِيُّ السَّلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ [١]- بخ ق- وَالِدُ أَبِي بَكْرٍ.
رَوَى عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَقْمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ وَأَبِي سَلَمَةَ.
وَعَنْهُ وَلَدُهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ.
يَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيُّ [٢]- د ت ن-.
رَوَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْمَعْوَلِيِّ [٣] وَنُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةٍ، وَأَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَوَفَدَ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
روى عنه شُعْبَةُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ.
قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ سَيِّدُ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
قُلْتُ: وَكَذَا كَانَ أَبُوهُ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
يَزِيدُ بن أبان الرقاشيّ [٤]- ت ق- الزاهد أبو عمرو البصري.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٣٠٨، الجرح ٩/ ١٩٢، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٩٢، التقريب ٢/ ٣٥٩، الخلاصة ٤٢٨.
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ٣٠٩، الجرح ٩/ ١٩٥، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٩٣، التقريب ٢/ ٣٥٩، الخلاصة ٤٢٨. المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٣٨.
[٣] بفتح الميم وسكون العين وفتح الواو، نسبة الى معولة بن شمس. (اللباب ٣/ ٢٣٨) .
[٤] التاريخ الكبير ٨/ ٣٢٠، الجرح ٩/ ٢٥١، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٠٩، التقريب ٢/ ٣٦١، ميزان الاعتدال ٤/ ٤١٨. الخلاصة ٤٣٠. التاريخ لابن معين ٢/ ٦٦٧ رقم ٤٤٨٦. المعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٧.стр. 4176
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْمَازِنِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
وَعَنْهُ شَيْخُهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وطائفة سواهم.
وكان أحد الوعّاظ البكّاءين. ضعّفه الدار الدّارقطنيّ وغيره.
ضعّفه الدار الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.
قَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: إِذَا نِمْتُ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ فَنِمْتُ الثَّانِيَةَ فَلا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنِي.
وَعَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ مُوسَى قَالَ: جَوَّعَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ نَفْسَهُ للَّه سِتِّينَ عَامًا حَتَّى ذَبُلَ جِسْمُهُ وَنَهِكَ بَدَنُهُ وَكَانَ يَقُولُ: غَلَبَنِي بَطْنِي مَا أَقْدِرُ لَهُ عَلَى حِيلَةٍ.
وَذَكَرَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَنْ أَشْعَثَ أَنَّ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ صَامَ ثَلاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: بكى يزيد الرقاشيّ حتى تساقطت أشفاره وأظلمت عيناه وتغيرت مَجَارِي دُمُوعِهِ.
وَلِيَزِيدَ مَوَاعِظُ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْخَائِفِينَ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: عَطَّشَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ نَفْسَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي حَرِّ الْبَصْرَةِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَعَالَوْا حَتَّى نَبْكِي عَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ.
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ أبي إسحاق الحميسي [١] قال: كان يزيد
الحواشي
(١) [١] بضم الحاء وفتح الميم، وهو خازم بن الحسين. (اللباب ١/ ٣٩٣) .стр. 4177
الرَّقَاشِيُّ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: وَيْحَكَ يَا يَزِيدُ مَنْ يَتَرَضَّى عَنْكَ رَبَّكَ وَمَنْ يَصُومُ لَكَ أَوْ يُصَلِّي لَكَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مَعْشَرُ مَنِ الْقَبْرُ بَيْتُهُ وَالْمَوْتُ مَوْعِدُهُ أَلا تَبْكُونَ.
قَالَ: فَبَكَى حَتَّى تَسَاقَطَتْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ.
يَزِيدُ بن أبي حبيب الفقيه [١]- ع- أبو رجاء الأزدي.
مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ أَحَدُ الأَعْلامِ وَشَيْخُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ. وَكَانَ أَسْوَدَ حَبَشِيًّا.
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وُلِدَ تَقْرِيبًا فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ أَبِي مِنْ أَهْلِ دَنْقَلَةَ وَنَشَأْتُ بِمِصْرَ وَهُمْ عَلَوِيَّةٌ فَقَلَبْتُهُمْ عُثْمَانِيَّة.
قُلْتُ: رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ [٢] وَأَبِي الطفيل وإبراهيم ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَعَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ حَتَّى إِنَّهُ رَوَى عَنْ تَلامِذَتِهِ.
وعنه سعيد بن أبي أيوب وحيوة بن شُرَيْحٍ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَطَائِفَةٌ.
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ مِصْرَ وَكَانَ حَلِيمًا عَاقِلا وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الْعِلْمَ وَالْمَسَائِلَ وَالْحَلالَ وَالْحَرَامَ بِمِصْرَ، وَقَبْلَ ذَلِكَ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِي التَّرْغِيبِ وَالْمَلاحِمِ وَالْفِتَنِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ عَالِمُنَا وَسَيِّدُنَا يُقَالُ إِنَّهُ وُلِدَ فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ ثنا عُبَيْدُ الله بن أبي جعفر ويزيد بن أبي حبيب وهما جوهرتا
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٣٢٤، المشاهير ١٢٢، الجرح ٩/ ٢٦٧، تهذيب التهذيب ١١/ ٣١٨، التقريب ٢/ ٣٦٣. طبقات ابن سعد ٧/ ٥٠٧. الخلاصة ٤٣٠. التاريخ لابن معين ٢/ ٦٦٨ رقم ٥١٤٤.
تاريخ أبي زرعة ١/ ٢١٩. المعرفة والتاريخ (راجع فهرس الأعلام) .
[٢] بفتح الجيم.стр. 4178
الْبِلادِ: كَانَتِ الْبَيْعَةُ إِذَا جَاءَتْ لخَلِيَفَةٍ كَانَ أَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُ عُبَيْدُ اللَّهِ ثُمَّ يَزِيدُ ثُمَّ النَّاسُ.
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ يَزِيدُ كَأَنَّهُ فَحْمَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ: أَيُّهُمَا كَانَ أَفْضَلُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جعفر؟ قال: لَوْ جُعِلا فِي مِيزَانٍ مَا رَجَحَ هَذَا عَلَى هَذَا.
وَقَال ابْنُ لَهِيعَةَ: مَرِضَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ فَعَادَهُ حَوْثَرَةُ بْنُ سُهَيْلٍ أَمِيرُ مِصْرَ فَقَالَ: يَا أَبَا رَجَاءٍ مَا تَقُولُ فِي الصَّلاةِ فِي ثَوْبٍ فِيهِ دَمُ الْبَرَاغِيثُ؟ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ، فَقَامَ فَنَظَرَ إِلَى يَزِيدَ فَقَالَ: تَقْتُلُ خَلْقًا كُلَّ يَوْمٍ وَتَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ! وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: سَمِعَ ابْنُ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ مُسَتقْبِلَ الْقِبْلَةِ» . وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: لا أَدْعُ أَخًا لِي يَغْضَبُ عَلَيَّ مَرَّتَيْنِ بَلْ أَنْظُرُ مَا يَكْرَهُ فَأَدَعُهُ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْمُرَادِيُّ أَنَّ زِيَادَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ أَرْسَلَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: ائْتِنِي لِأَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْعَلْم، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: بَلْ أَنْتَ فَائْتِنِي فَإِنَّ مَجِيئَكَ إِلَيَّ زَيْنٌ لَكَ وَمَجِيئِي إِلَيْكَ شَيْنٌ عَلَيْكَ.
قَالَ ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: لَمَّا كَثُرَتِ الْمَسَائِلُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ لَزِمَ بَيْتَهُ.
وَرَوَى ضِمَامُ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ وَالْعَلاءِ بْنِ كَثِيرٍ قَالُوا:
يَزِيدُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْعِلْمَ بِمِصْرَ وَكَانُوا إِنَّمَا يَتَحَدَّثُونَ بِالْفِتَنِ وَالْمَلاحِمِ وَالتَّرْغِيبِ،
стр. 4179
قَالَ: وَكَانَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ جَعَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَيْهِمُ الْفُتْيَا بِمِصْرَ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: اسْمُ أَبِيهِ سُوَيْدٌ مَوْلَى شَرِيكِ بْنِ الطُّفَيْلِ الْعَامِرِيِّ.
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: مَاتَ يَزِيدُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو التَّيَّاحِ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ [١]- ع- أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الزُّهَّادِ.
رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بن الحارث ابن نَوْفَلٍ وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَآخَرُونَ.
قَالَ شُعْبَةُ: رَأَيْتُ أَبَا التَّيَّاحِ وَأَبَا جَمْرَةَ وَأَبَا نَوْفَلٍ يُضَبِّبُونَ أَسْنانَهُمْ بِالذَّهَبِ.
قَالَ جَعْفَرِ بْنُ سُلَيْمَانَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي التَّيَّاحِ نَعُودُهُ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْيَوْمَ لِمَا يَرَى مِنَ التَّهَاوُنِ فِي النَّاسِ بِأَمْرِ اللَّهِ أَنْ يزيده ذاك جِدًّا وَاجْتِهَادًا ثُمَّ بَكَى.
وَقَالَ أَبُو التَّيَّاحِ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَتَقَرَّأُ عِشْرِينَ سَنَةً مَا يَعْلَمُ بِهِ جِيرَانُهُ.
يَتَقَرَّأُ أَيْ يَتَعَبَّدُ وَالْقُرَّاءُ فِي اصْطِلاحِ الصَّدْرِ الأَوَّلِ هُمُ الْعُبَّادِ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَنَسٍ فِي أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ.
وَقَالَ مَسْرُوقٌ:
يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ يَا مِلْحَ الْبَلَدْ ... مَنْ يُصْلِحُ الْمِلْحَ إِذَا الملح فسد؟
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٣٢٦. الجرح ٩/ ٢٥٦. تهذيب التهذيب ١١/ ٣٢٠، الخلاصة ٤٣١. طبقات ابن سعد ٧/ ٢٣٨. تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٢٤. التاريخ لابن معين ٢/ ٦٦٩. طبقات خليفة ٢١٦، تاريخ خليفة ٣٩٥. سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٥١. المعرفة والتاريخ ١/ ٢٨٧ وراجع فهرس الأعلامстр. 4180
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَبُو التَّيَّاحِ ثَبْتٌ ثِقَةٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو إِيَاسٍ: مَا بِالْبَصْرَةِ أَحَدٌ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْ أَبِي التَّيَّاحِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةَ ثَلاثِينَ.
يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ المدني القارئ [١]- ع- أبو روح. أحد مشيخة نافع ابن أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْقِرَاءَةِ.
قِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةَ ثَلاثِينَ.
وَقَدْ مَرَّتْ تَرْجَمَتُهُ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ.
يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ أَبُو صَخْرٍ الأَيْلِيُّ [٢]- د-.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَعَنْهُ سَعْدَانُ بْنُ سَالِمٍ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ الأَيْلِيَّانِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ.
وَهُوَ مُقِلٌّ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ يُصَلِّي اللَّيْلَ أَجْمَعَ وَيَبْكِي.
يَزِيدُ بْنُ الطَّثَرِيَّةِ.
الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ أَحَدُ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ. وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ سَمُرَةَ بن سلمة ويكنى أبا المكشوح.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٣٣١، المشاهير ١٣٥، معرفة القراء الكبار ١/ ٦٢، الجرح ٩/ ٢٦٠، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٢٥، التقريب ٢/ ٣٦٤. الخلاصة ٤٣١، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٧٠ رقم ٩٠٢.
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ٣٣٨، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٣٤، التقريب ٢/ ٣٦٥، الجرح ٩/ ٢٦٩، الخلاصة ٤٣٢، طبقات ابن سعد ٧/ ٥١٩ و ٥٢٠.стр. 4181
اسْتَوْفَى أَخْبَارَهُ ابْنُ خِلِّكَانَ فِي تَارِيخِهِ [١] ، وَذَكَرَ أَنَّ صَاحِبَ الأَغَانِي [٢] جَمَعَ لَهُ دِيوَانًا وَأَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَبْدَ اللَّهِ الطُّوسِيَّ جَمَعَ لَهُ دِيوَانًا. وَلَهُ شِعْرٌ فِي أَمَاكِنَ مِنَ الْحَمَاسَةِ [٣] . وَنَظْمُهُ فِي الذِّرْوَةِ. وَهُوَ الْقَائِلُ.
وَحَنَّتْ قَلُوصِي بَعْدَ هَذَا صَبَابَةً ... فَيَا رَوْعَةً مَا رَاعَ قَلْبِي حَنِينَهَا
فَقُلْتُ لَهَا صَبْرًا فَكُلُّ قَرِينَةٍ ... مفارقة [٤]- لا بدّ- يَوْمًا قَرِينَهَا
وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلِهِ:
إِذَا نَحْنُ جِئْنَا لَمْ نُجَمَّلْ [٥] بِزِينَةٍ ... حَذَارَ الأَعَادِي وَهِيَ بَادٍ جَمَالُهَا
وَلا نَبْتَدِيهَا بِالسَّلامِ وَلَمْ نَقُلْ ... لَهُمْ مَنْ تَوَقَّى شَرَّهُمْ: كَيْفَ حَالُهَا؟
قُتِل يَزِيدُ بْنُ الطَّثَرِيَّةِ بِالْيَمَامَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَالطَّثْرُ ضَرْبٌ مِنَ اللَّبَنِ.
يَزِيدُ بْنُ عبد الله بن قسيط الليثي المدني [٦]- ع- أبو عبد الله. أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُسْنِدِينَ. وَكَانَ أَعْرَجَ.
رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ وسعيد بن المسيب وعروة وطائفة.
الحواشي
(١) [١] وفيات الأعيان ٦/ ٣٦٧.
[٢] الأغاني ٨/ ١٥٧، مختار الأغاني ٨/ ٣٣٣.
[٣] وكذلك في: معجم الأدباء ٢٠/ ٤٦- ٤٩، طبقات فحول الشعراء ٥٨٣، الشعر والشعراء ٢٥٥.
[٤] عند ابن خلكان ٦/ ٣٧٢ «مفارقها» .
[٥] تجمل. بالتاء.
[٦] التاريخ الكبير ٨/ ٣٤٤، المشاهير ٧٤ و ١٣٤، تاريخ ابن خياط ٣٥٤. دول الإسلام ١/ ٨٤.
الجرح ٩/ ٢٧٣. تهذيب التهذيب ١١/ ٣٤٢. التقريب ٢/ ٣٦٧، الخلاصة ٤٣٢. ميزان الاعتدال ٤/ ٤٣٠. طبقات ابن سعد ٥/ ٢٤٦. سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦٦ رقم ١٢٦. شذرات الذهب ١٦٠، المعرفة والتاريخ ١/ ٤٤٨.стр. 4182
وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَأَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ابْنُ قُسَيْطٍ وَكَانَ ثِقَةٌ فَقِيهًا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى الأَعْمَالِ لِأَمَانَتِهِ وَفِقْهِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَقِيلَ: سُئِلَ مَالِكٌ أَنْ يُحَدِّثَ بِحَدِيثِ ابْنِ قُسَيْطٍ فِي الْقِصَاصِ فَامْتَنَعَ وَقَالَ: لَيْسَ رَجُلَهُ [١] عِنْدَنَا هُنَاكَ.
وَوَثَّقَهُ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ.
مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الهمدانيّ الدمشقيّ [٢]- د ن ق- الفقيه قَاضِي دِمَشْقَ.
عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ. وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ مُرْسَلَةٌ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ خَالِدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا أَعْلَمُ بِالْقَضَاءِ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ لا مَكْحُولٌ وَلا غَيْرُهُ وَقَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى بَنِي نُمَيْرٍ يفقّههم ويقرئهم.
الحواشي
(١) [١] أي ليس رجل الحديث.
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ٣٤٧، الجرح ٩/ ٢٧٧، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٤٥ و ٣٤٦، التقريب ٢/ ٣٦٨، الخلاصة ٤٣٣. التاريخ لابن معين ٢/ ٦٧٤ رقم ٥٠٥٥. المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٣٤.стр. 4183
تُوُفِّيَ يَزِيدُ هَذَا سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ.
يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ابو جعفر المدني [١] ، مقريء الْمَدِينَةِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّيهِ فَيْرُوزَ، وَكَانَ عَابِدًا صَوَّامًا قَوَّامًا مُجَوِّدًا لِكِتَابِ اللَّهِ، وَلَهُ قِرَاءَةٌ مَحْفُوظَةٌ فَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الأَعْلامِ.
أَقْرَأَ النَّاسَ دَهْرًا طَوِيلا وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى مَوْلاهُ عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة الْمَخْزُومِيِّ وَعَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ صَلَّى بِابْنِ عُمَرَ وَإِنَّهُ أَقْرَأَ النَّاسَ مِنْ قَبْلِ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ وَكَانَتْ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ.
وَرَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
قَرَأَ عَلَيْهِ نَافِعٌ وَعِيسَى بْنُ وَرْدَانَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مَالِكٌ- فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ- وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ.
وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي زَمَانِهِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ.
وَكَانَ مَعَ عِبَادَتِهِ وَتَبَتُّلِهِ مُفْتِيًا مُجْتَهِدًا كَبِيرَ الْقَدْرِ، وَلَمْ يُخَرِّجُوا لَهْ شَيْئًا فِي الْكُتُبِ.
وَقَدْ بَسَطْتُ تَرْجَمَتَهُ فِي كِتَابِ «طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ» [٢] .
قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمان وعشرين ومائة، وقيل سنة ثلاثين.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٣٥٣، الجرح ٩/ ٢٨٥، تهذيب التهذيب ١٢/ ٥٨، التقريب ٢/ ٤٠٦، الخلاصة ٤٤٦. المعرفة والتاريخ ١/ ٦٧٥ و ٦٧٦ و ٣/ ٢١٣.
[٢] معرفة القراء الكبار ١/ ٥٨- ٦٢.стр. 4184
وَقَالَ خَلِيفَةُ [١] : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ.
وَقِيلَ سنة ثلاثٍ وثلاثين.
وقال محمد بن المثنى: سنة سبع وعشرين ومائة.
يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٢] بْنِ مَرْوَانَ أَبُو خَالِدٍ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
الْمُلَقَّبُ بِالنَّاقِصِ لِكَوْنِهِ نَقَصَ الْجُنْدَ مِنْ أَعْطِيَاتِهِمْ، تَوَثَّبَ عَلَى الْخِلافَةِ وَتَمَّ لَهُ ذَاكَ وَقَتَلَ ابْنَ عَمِّهِ الْوَلِيدَ كَمَا ذَكَرْنَا. وَتَمَلَّكَ أَوَّلا دِمَشْقَ وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأَخِرَةِ.
حَكَى سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ أَنَّ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ ظَفَرَ بِمَا وراء النهر بابنتي فيروز ابن يَزْدَجَرْدَ فَبَعَثَ بِهِمَا إِلَى الْحَجَّاجِ فَبَعَثَ الْحَجَّاجُ بِإِحَدَاهُمَا وَهِيَ شَاهْفَرَنْدُ إِلَى الْوَلِيدِ فَأَوْلَدَهَا يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ. وَفَيْرُوزُ هَذَا هُوَ ابْنُ بِنْتِ شِيرَوَيْهِ بْنِ كِسْرَى، وَأُمُّ شِيرَوَيْهِ ابْنَةُ خَاقَانَ مَلِكِ التُّرْكِ، وَأُمُّهَا- أَعْنِي أُمَّ فَيْرُوزَ- هِيَ بِنْتُ قَيْصَرَ عَظِيمِ الرُّومِ، فَلِذَلِكَ يَقُولُ: يَزِيدُ وَيَفْتَخِرُ:
أَنَا ابْنُ كِسْرَى وَأَبِي فَمَرْوَانُ ... وَقَيْصَرُ جَدِّي وَجَدِّي خَاقَانُ
قَالَ خَلِيفَةُ: [٣] حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَامَ خَطِيبًا عِنْدَ قَتْلِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ أَشِرًا وَلا بَطِرًا وَلا حِرْصًا عَلَى الدَّنْيَا، وَلا رَغْبَةً فِي الْمُلْكِ، وَإِنِّي لَظَلُومٌ لِنَفْسِي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي، وَلَكِنْ خَرَجْتُ غَضِبًا للَّه وَلِدِينِهِ، وَدَاعِيًا إِلَى كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نبيّه
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٤٠٥.
[٢] خلاصة الذهب المسبوك ٤٥ تاريخ خليفة ٣٦٨. تاريخ الخميس ٢/ ٣٢١. النجوم الزاهرة ١/ ١٢٦.
سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٧٤ رقم ١٧٠ وترجمته في كتب التاريخ العامة.
[٣] تاريخ ابن خياط ٣٦٥ وفيه نص الخطبة كاملا.стр. 4185
حِينَ دَرَسَتْ مَعَالِمُ الْهُدَى وَطُفِئَ نُورُ أَهْلِ التَّقْوَى، وَظَهَرَ الْجَبَّارُ الْمُسْتَحِلُّ لِلْحُرْمَةِ وَالرَّاكِبُ الْبِدْعَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَشْفَقْتُ إِنْ غَشِيَتْكُمْ ظُلْمَةٌ لا تُقْلِعَ عَنْكُمْ عَلَى كَثْرَةٍ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَقَسْوَةٍ مِنْ قُلُوبِكُمْ، وَأَشْفَقْتُ أَنْ يَدْعُو كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فَيُجِيبُهُ، فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ فِي أَمْرِي وَدَعَوْتُ مَنْ أَجَابَنِي مِنْ أَهْلِي وَأَهْلِ وِلايَتِي، فَأَرَاحَ اللَّهُ مِنْهُ البِّلادَ وَالْعِبَادَ وِلايَةٌ مِنَ اللَّهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّه، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي إِنْ وَلِيتُ أُمُورَكُمْ أَنْ لا أَضَعُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلا حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، وَلا أَنْقُلُ مَالا مِنْ بَلَدٍ حَتَّى أَسُدَّ ثَغْرَهُ وَأُقَسِّمَ بَيْنَ مَسَالِحِهِ مَا يَقْوُونَ بِهِ، فَإِنْ فَضَلَ رَدَدْتُهُ إِلَى الْبَلَدِ الَّذِي يَلِيهِ حَتَّى تَسْتَقِيمَ الْعِيشَةُ وَتَكُونَ فِيهِ سَوَاءً، فَإِنْ أَرَدْتُمْ بَيْعَتِي عَلَى الَّذِي بَذَلْتُ لَكُمْ فَأَنَا لَكُمْ، وَإِنْ مِلْتُ فَلا بَيْعَةَ لِي عَلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أَقْوَى مِنِّي عَلَيْهَا فَأَرَدْتُمْ بَيْعَتَهُ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُ وَيَدْخُلُ فِي طَاعَتِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ بِالسِّلاحِ فِي الْعِيدِ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ خَرَجَ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ صَفَّيْنِ مِنَ الْخَيْلِ عَلَيْهِمُ السِّلاحُ مِنْ بَابِ الْحِصْنِ إِلَى الْمُصَلَّى.
وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ النَّاقِصُ: يَا بَنِي أُمَيَّةَ إِيَّاكُمْ وَالْغِنَاءَ فَإِنَّهُ يُنْقِصُ الْحَيَاءَ وَيَزِيدُ فِي الشَّهْوَةِ وَيَهْدِمُ الْمُرُوءَةَ، وَإِنَّهُ لَيَنُوبُ عَنِ الْخَمْرِ وَيَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ الْمُسْكِرُ، فَإِنْ كُنْتُمْ لا بُدَّ فَاعِلِينَ فَجَنِّبُوهُ النِّسَاءَ فَإِنَّ الْغِنَاءَ دَاعِيَةُ الزِّنَا.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكِم: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: لَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْقَدَرِ وَحَمَلَهُمْ عَلَيْهِ وَقَرَّبَ غَيْلانَ أَوْ قَالَ: أَصْحَابُ غَيْلانَ.
قُلْتُ: كَانَ غَيْلانُ قَدْ صَلَبَهُ هِشَامٌ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ بِمُدَّةٍ. وَلَمْ يُمَتَّعْ يَزِيدُ بِالْخِلافَةِ وَمَاتَ فِي سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ فَكَانَتْ خِلافَتُهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ نَاقِصَةً.
стр. 4186
وَقِيلَ: مَاتَ بَعْدَ عِيدِ الأَضْحَى.
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: عَاشَ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: عَاشَ خَمْسًا وَثَلاثِينَ سَنَةً.
وَقِيلَ: كَانَ أَسْمَرَ نَحِيفًا حَسَنَ الْوَجْهِ. وَدُفِن بَيْنَ الْجَابِيَةِ وَبَابِ الصَّغِيرِ.
وَيُقَالُ: مَاتَ بِالطَّاعُونِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوهُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي استُخْلِفَ.
يَزِيدُ الرِّشْكُ الضُّبَعِيُّ [١]- ع- مَوْلاهُمْ. والرِّشْكُ هُوَ الْقَسَّامُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ رَوَى عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةَ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ.
قَالَ عَبَّاسُ الدُّورِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ مُطَرِّفٍ يُسَرِّحُ لِحْيَتَهُ فَخَرَجَ مِنْهَا عَقْرَبٌ فَلُقِّبَ بِالرِّشْكِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ ثِقَةً صَالِحًا خَيْرًا وَكَانَ يُقَسِّمُ الدُّورَ وَالأَمْلاكَ.
غُنْدَرٌ: رَوَى النَّاسُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ سَمِعْتُ مُعَاذَةَ تَقُولُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: أَرْبعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: يَزِيدُ الرِّشْكِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الضُّبَعِيُّ: بَعَثَ الْحَجَّاجُ يَزِيدَ الرِّشْكَ إِلَى البصرة فوجد
الحواشي
(١) [١] المشاهير ١٥٢، الجرح ٩/ ٢٩٧، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٧١ و ٣٧٢، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٤٤، التقريب ٢/ ٣٧٢. الخلاصة ٤٣٥. المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٦٧، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٧٩ رقم ٤٣٠٥.стр. 4187
طُولَهَا فَرْسَخَيْنِ وَعَرْضَهَا خَمْسَ دَوَانِيقَ [١] .
قُلْتُ: يَعْنِي فَرْسَخًا إِلا سُدْسًا.
قِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأشج [٢]- م ت ن ق- أبو يوسف.
رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَكُرَيْبٍ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ.
وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ- مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَابْنُ عجلان وابن إسحاق والليث ابن سَعْدٍ وَآخَرُونَ.
وَكَانَ صَدُوقًا.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قُتِلَ فِي الْبَحْرِ شَهِيدًا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ ومائة.
يعقوب بن عتبة بن المغيرة [٣]- د ن ق- بن الأخنس بن شريق الثقفي المدني.
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الماجشون وإبراهيم بن سعد وآخرون.
الحواشي
(١) [١] جاء في «عيون الأخبار» ١/ ٢١٦ قال ابن شوذب عن يزيد الرشد (كذا) : قست البصرة في ولاية خالد بن عبد الله القسري فوجدت طولها فرسخين غير دانق» .
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ٣٩١، المشاهير ١٨٨، الجرح ٨/ ٢٠٩، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٩٠، التقريب ٢/ ٣٧٦. الخلاصة ٤٣٦. المعرفة والتاريخ ١/ ٢٩٣ و ٦٦١- ٦٦٣.
[٣] التاريخ الكبير ٨/ ٣٨٩. الجرح ٩/ ٢١١. تهذيب التهذيب ١١/ ٣٩٢. التقريب ٢/ ٣٧٦. الخلاصة ٤٣٧. المعرفة والتاريخ ١/ ٢٦٥ و ٤٠٦.стр. 4188
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ.
وَكَانَ فَقِيهًا وَرِعًا عَارِفًا بِالسِّيرَةِ.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ الثَّقَفِيُّ [١]- سِوَى ت- مَوْلاهُمُ الْمَكِّيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ وَصَدِيقُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ.
رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ أَيُّوبُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَحَمَّادُ ابْنُ زَيْدٍ.
وَثَّقهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ الأَمِيرُ [٢] ، وَلِيَ الْيَمَنَ لِهِشَامٍ، ثُمَّ نَقَلَهُ إِلَى إِمْرَةِ الْعِرَاقَيْنِ [٣] فَأَقَرَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَأَضَافَ إِلَيْهِ إِمْرَةَ خُرَاسَانَ، وَكَانَ مَهِيبًا جَبَّارًا ظَلُومًا.
ذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّ سِمَاطَ يُوسُفَ بِالْعِرَاقِ كَانَ كُلُّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ مَائِدَةٍ، وَكَانَتْ مَائِدَتُهُ وأقصى الموائد سواء، يتعمّد ذَلِكَ ويُنَوِّعُهُ.
وَرَوَيْنَا أَنَّهُ ضَرَبَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْيَمَنِ حَتَّى هَلَكَ تحت الضرب
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٤١٧، التاريخ الصغير ١/ ٣٠٨، الجرح ٩/ ٣٠٣. تهذيب التهذيب ١١/ ٤٠١.
التقريب ٢/ ٣٧٨، الخلاصة ٤٣٧، ابن سعد ٧/ ٢٥٠، طبقات القراء ٢/ ٣٩٠. سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٥١ رقم ٢٠٠، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٨٢ رقم ٥٦٨.
[٢] وفيات الأعيان ٧/ ١٠١- ١١٢، التاريخ الطبري ٧/ ١٤٨ وما بعدها. سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٤٢ رقم ١٩٧، التنبيه والإشراف ٢٨١، مرآة الجنان ١/ ٢٦٧، الكامل في التاريخ ٥/ ٢١٩ وما بعدها.
شذرات الذهب ١/ ١٧٢.
[٣] عراق العرب وعراق المعجم.стр. 4189
وَلَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ عُزِلَ يُوسُف ثُمَّ قُتِلَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: لَمَّا هَلَكَ الْحَجَّاجُ أَخَذُوا يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ فِي آلِ الْحَجَّاجِ لِيُعَذَّبَ وَيُطْلَبَ مِنْهُ الْمَالُ فَقَالَ: أَخْرِجُونِي أَسْأَلُ فَدَفَعَ ابْنُ الْحَارِثِ الْجَهْضَمِيُّ وَكَانَ مُغَفَّلا فَانْتَهَى إِلَى دَارٍ لَهَا بَابَانِ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ: دَعْنِي أَدْخُلُ إِلَى عَمَّتِي أَسْأَلُهَا فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ وَهَرَبَ، وَذَلِكَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [١] : وَلِيَ يُوسُفُ الْيَمَنَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَةٍ فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى كُتِبَ إِلَيْهِ بِوِلايَتِهِ عَلَى الْعِرَاقِ فَاسْتَخْلَفَ ابْنَهُ الصَّلْتَ وَسَارَ.
قَالَ اللَّيْثُ: فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ نُزِعَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ عَنِ الْعِرَاقِ وَأُمِّرَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ.
وَرَوَى بِشْرُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ازْدَحَمَ النَّاسُ عَشِيَّةً فِي دَارِ يُوسُفَ عَلَى الطَّعَامِ فَدَفَعَ رَجُلٌ مِنَ الْجُنْدِ رَجُلا بِقَائِمِ سَيْفِهِ فَرَآهُ يُوسُفُ فَدَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَتَيْنِ وَقَالَ: يَا بْنَ اللَّخْنَاءِ أَتَدْفَعُ النَّاسَ عَنْ طَعَامِي؟
وَحَكَى عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ وَزَنَ دِرْهَمًا فَنَقَصَ حَبَّةً فَكَتَبَ إِلَى دُورِ الضَّرْبِ بِالْعِرَاقِ فَضَرَبَ أَهْلَهَا فَأَحْصَى فِي تِلْكَ الْحَبَّةِ مِائَةَ أَلْفِ سَوْطٍ ضَرَبَهَا.
وَقِيلَ: كَانَ يُضْرَبُ الْمَثَلُ بِحُمْقِهِ [٢] وَتِيهِهِ حَتَّى كَانُوا يَقُولُونَ أَحْمَقُ مِنْ أَحْمَقِ ثَقِيفٍ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ حَجَّامًا أَرَادَ أَنْ يَحْجِمَهُ فَارْتَعَدَ فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: قُلْ لِهَذَا الْبَائِسِ لا تَخَفْ، وَمَا رَضِيَ أَنْ يَقُولَ لَهُ بِنَفْسِهِ.
وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ الْفَاسِقُ هَمَّ بِعَزْلِ يُوسُفَ وَبِتَوْلِيَةِ ابْنِ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بن
الحواشي
(١) [١] وفي تاريخه- ص ٣٥٧ «اليمن: ولاها هشام يوسف بن عمر الثقفي. فقدمها لثلاث بقين من شهر رمضان سنة ست ومائة، فلم يزل واليا حتى كتب اليه في سنة عشرين ومائة بولايته على العراق، فسار واستخلف ابنه الصلت بن يوسف» .
[٢] في الأصل «بجمعه» وهو تصحيف بيّن.стр. 4190
مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَوَالِدَةُ الْوَلِيدِ ابْنَيْ عَمٍّ فَسَارَ يُوسُفُ إِلَى الْوَلِيدِ وَقَدَّمَ لَهُ أَمْوَالا عَظِيمَةً وَتُحَفًا، وَكَانَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ مَسْجُونًا فِي سِجْنِ الْوَلِيدِ فَقَرَّرَ مَعَ أَبَانِ النَّمَرِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ خالد الْقِسْرِيَّ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْوَلِيدُ لِيُوسُفَ: ارْجَعْ إِلَى عَمِّكَ، فَقَالَ أَبَانُ لِلْوَلِيدِ: اعْطِنِي خَالِدًا وَأَدْفَعُ إِلَيْكَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، قَالَ: وَمَنْ يَضْمَنُ هَذَا الْمَالُ عَنْكَ؟ قَالَ يوسف ابن عُمَرَ: أَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ فَحَمَلَهُ فِي مَحْمَلٍ بِغَيْرِ وِطَاءٍ وَقَدِمَ بِهِ إِلَى الْعِرَاقِ فَأَهْلَكَهُ تَحْتَ الْعَذَابِ وَالْمُصَادَرَةِ وَطَلَبَ مِنْهُ أُلُوفًا لا تُحْصَى.
ثُمَّ اقْتَصَّ مِنْ يُوسُفَ يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ بِأَبِيهِ وَقَتَلَهُ ثُمَّ قَتَلَ يَزِيدَ بْنَ خَالِدٍ حِينَ تَمَلَّكَ مَرْوَانُ الْحِمَارُ.
قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: ثنا حَيَّانُ بْنُ زُهَيْرٍ ثنا أَبُو الصَّيْدَاءِ صَالِحُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْعِرَاقَ أَتَانَا خَبَرَهُ بِخُرَاسَانَ، قَالَ: فَبَكَى أَبُو الصَّيْدَاءِ وَقَالَ: هَذَا الْخَبِيثُ شَهِدْتُهُ ضَرَبَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ حَتَّى قَتَلَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ: يُقَالُ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا وُلِّيَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا الْفَاسِقَ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ قَدْ صَارَ إِلَى الْبَلْقَاءِ فَاطْلُبُوهُ، قَالَ: فَلَمْ يُوجَدْ، فَتَهَدَّدُوا ابْنَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَيْهِ، إِنَّهُ انْطَلَقَ إِلَى مَزْرَعَةٍ لَهُ، فَسَارَ إِلَيْهِ خَمْسُونَ فَارِسًا، فَإِذَا بِهِ انْمَلَسَ وَاخْتَفَى، فَإِذَا نِسْوَةٌ أَلْقَيْنَ عَلَيْهِ قَطِيفَةً وَجَلَسْنَ عَلَى حَوَاشِيهَا، فَجَرُّوا بِرِجْلِهِ فَأَتَوْا بِهِ، وَكَانَ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ فَأَخَذَ حَرَسِيٌّ بِلِحْيَتِهِ فَهَزَّهَا وَنَتَفَ مِنْهَا، وَكَانَ قَصِيرًا فَأُدْخِلَ عَلَى يَزِيدَ فَقَبَضَ يُوسُفُ عَلَى لِحْيَتِهِ، وَإِنَّهَا لَتَجُوزُ سُرَّتَهُ، وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَتَفَ وَاللَّهِ لِحْيَتِي، فَسَجَنَهُ فِي الْخَضْرَاءِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ فَقَالَ: أَمَا تَخَافُ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْكَ بَعْضُ مَنْ قَدْ وَتَرْتَ فَيُلْقِي عَلَيْكَ حَجَرًا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا فَطِنْتُ لِهَذَا، فَنَشَدْتُكَ اللَّهُ لَتَكَلَّمْتَ فِي تَحْوِيلِي، فَأَخْبَرْتُ يَزِيدَ فَقَالَ: مَا غَابَ عَنْكَ مِنْ حُمْقِهِ أَكْثَرُ وَمَا
стр. 4191
حَبَسْتُهُ إِلا لأُوَجِّهَ بِهِ إِلَى الْعِرَاقِ فَيُقَامُ لِلنَّاسِ، وَتُؤْخَذُ الْمَظَالِمُ مِنْ مَالِهِ وَدَمِهِ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ [١] : فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبُو هَاشِمٍ قَالَ: أَرْسَلَ يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَسْرِيُّ مَوْلًى لِأَبِيهِ يُكَنَّى أَبَا الأَسَدِ فِي عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَ السِّجْنَ، فَأَخْرَجَ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وعشرين ومائة [٢] .
وكذا أَرَّخَ خَلِيفَةُ [٣] وَقَالَ: وَلَهُ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ سَنَةً [٤] . وَزَادَ ابْنُ خِلِّكَانَ [٥] وَغَيْرُهُ: إِنَّهُمْ رَمَوْا جُثَّتَهُ فَشَدَّ الصِّبْيَانُ فِي رِجْلِهِ حَبْلا وَجَرُّوهُ فِي شَوَارِعِ دِمَشْقَ، وَكَانَ دَمِيمًا فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: مَا فَعَلَ هَذَا الصَّبِيُّ الْمِسْكِينُ حَتَّى قُتِلَ؟
يُونُسُ [٦] بْنُ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ [٧] اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ- م ن ق-.
عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ.
وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ والدراوَرْديّ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَكَانَ مِنَ الأَوْلِيَاءِ.
يُقَالُ: إِنَّهُ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَدَعَا عَلَى بَصَرِهِ فَعُمِيَ، ثم احتاج إلى الخلافة فدعا فأبصر.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «ابن جوير» .
[٢] انظر تاريخ الطبري ٧/ ٣٠٢.
[٣] تاريخ خليفة ٣٧٣.
[٤] ليس في النسخة المطبوعة من تاريخ خليفة شيء من ذلك.
[٥] وفيات الأعيان ٧/ ١١١ و ١١٢.
[٦] التاريخ الكبير ٨/ ٤٠٤، تهذيب التهذيب ١١/ ٤٥٢، التقريب ٢/ ٣٨٧، الخلاصة ٤٤٢.
[٧] بكسر الحاء.стр. 4192
[الْكُنَى]
أَبُو الأَعْيَسِ [١] الْخَوْلانِيُّ الْحِمْصِيُّ. اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ.
عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَعَنْهُ ابن زبر والأوزاعي ومعاوية بن صالح وعبد الرحمن بن يزيد بْنِ جَابِرٍ.
وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا.
أَبُو بِشْرٍ. هُوَ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ. مَرَّ.
أَبُو بِشْرٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمُؤَذِّنُ [٢] .
عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز ومكحول.
وعنه سعيد بن عبد العزيز ومعاوية بْنُ صَالِحٍ.
مَاتَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
أَبُو بكر بن عمر بن عبد الرحمن [٣]- سوى د- بن عبد الله بن عمر العمري.
الحواشي
(١) [١] بفتح الهمزة وسكون العين وفتح الياء. هكذا ضبطه ابن حجر في التهذيب ٦/ ١٨٨ والتقريب ١/ ٤٨٢ وأبو زرعة في تاريخه ١/ ٣٨٨ و ٦٢٩. وفي نسخة القدسي ٥/ ١٩٣ «الأعيسر» .
[٢] تهذيب التهذيب ١٢/ ٢١، التقريب ٢/ ٣٩٥، الخلاصة ٤٤٣.
[٣] التاريخ الكبير ٩/ ١٣.стр. 4193
عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ مَالِكٌ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى.
لَهُ فِي الْكُتُبِ حَدِيثُ الْوِتْرِ عَلَى الْبَعِيرِ.
أَبُو بَلْجٍ الْفَزَارِيُّ الْوَاسِطِيُّ [١]- ٤- يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَلَى الصَّحِيحِ.
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ وَأَبِي الْحَكَمِ الْعَنْزِيِّ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : فِيهِ نظر.
أبو جعفر الفرّاء الكوفي [٣]- ن- سلمان.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيِّ.
وَعَنْهُ ابْنَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَإِسْحَاقُ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.
أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ. تَقَدَّمَ.
أَبُو جَمْرَةَ الْقَصَّابُ، مَيْمُونٌ.
أَبُو حُصَيْنٍ، عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ. مَرَّ.
الحواشي
(١) [١] التقريب ٢/ ٤٠١. المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٧١ و ٣/ ١٠٦ و ١٢٤. التاريخ لابن معين ٢/ ٦٩٨ رقم ١٧٥٥.
[٢] التاريخ الكبير ٨/ ٢٧٩.
[٣] التاريخ الكبير ٩/ ١٨. وهو «كيسان» في المعرفة والتاريخ ٣/ ١٠٠.стр. 4194
أَبُو الرِّجَالِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. مَرَّ.
أبو الزاهرية [١]- م د ن ق- اسمه حدير [٢] بن كريب.
سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ وَأَبَا عُتْبَةَ الْخَوْلانِيَّ وَكَثِيرَ [٣] بْنَ مُرَّةَ وَأَبَا ثَعْلَبَةَ الْخَشَنِيَّ.
وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ حُمَيْدٌ وَأَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.
وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: [٤] لا بَأْسَ بِهِ، قَالَ خَلِيفَةُ وَابْنُ سَعْدٍ وَالْبَلاذُرِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَنَةَ مِائَةٍ.
قلت هذا أشبه.
أبو الزناد [٥]- ع- هو عبد الله بن ذكوان.
الحواشي
(١) [١] المشاهير ١١٤ و ١٧٩. تاريخ أبي زرعة ١/ ٢١٤، التاريخ لابن معين ٢/ ١٠٤ رقم ٥١٧٧. المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٤٨.
[٢] في الأصل «حدنر» .
[٣] في الأصل «كبير» .
[٤] الجرح ٣/ ٢٩٥.
[٥] المشاهير ١٣٥، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٠٥ رقم ١١١٠، طبقات خليفة ٢٥٩. التاريخ الكبير ٥/ ٨٣، التاريخ الصغير ٢/ ٢٧، الجرح والتعديل ٥/ ٤٩، سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٤٥ رقم ١٩٩.
ميزان الاعتدال ٢/ ٤١٨، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٠٣، خلاصة التذهيب ١٩٦. تهذيب ابن عساكر ٧/ ٢٧٩. شذرات الذهب ١/ ١٨٢، تاريخ أبي زرعة (راجع فهرس الأعلام) وكذلك المعرفة والتاريخ.стр. 4195
يَأْتِي فِي الطَّبَقَةِ الْمُقْبِلَةِ لاخْتِلافِهِمْ فِي مَوْتِهِ. وَالأَصَحُّ مَوْتُهُ فِي سَابِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
ضَبَطَهُ الْوَاقِدِيُّ.
أَبُو الْعَاجِ السَّلْمِيُّ. يُقَالُ لَهُ كَثِيرٌ، وَلِيَ الْبَصْرَةَ مِنْ قِبَلِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: قِيلَ: أُتِيَ أَبُو الْعَاجِ بِرَجُلٍ مَأْبُونٍ فَقَالَ: أَتُرِيدُونَ أَنْ أُوَكِّلَ بِهِ مَنْ يَحْفَظُ دُبُرَهُ لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا إِذًا فِي عَنَاءٍ، أَطْلِقُوهُ.
أَبُو عِصَامٍ [١]- م د ت ن- عَنْ أَنَسٍ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ.
وَعَنْهُ هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ وَشُعْبَةُ وَعَبْدُ الْوَارِثِ.
وَهُوَ صَدُوقٌ.
أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ [٢] ، عَبْدُ الْمَلِكِ.
أبُو عُمَرَ الْبَزَّارُ [٣] ، دِينَارٌ مَرَّ.
أَبُو العنبس العدوي [٤]- د- الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ. وَهُوَ جَدُّ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ لأُمِّهِ.
عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ وَالْقَاسِمِ بن محمد وجماعة.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٩/ ٥٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٦٨، الجرح ٩/ ٤١٢، ميزان الاعتدال ٤/ ٥٥٢.
[٢] هو عبد الملك بن حبيب، وقد مرت ترجمته في هذه الطبقة.
[٣] هو دينار الكوفي مولى ابن أبي غالب، وقد مرت ترجمته في هذه الطبقة.
[٤] تهذيب التهذيب ١٢/ ١٨٩، ميزان الاعتدال ٤/ ٥٥٩، التقريب ٢/ ٤٥٦.стр. 4196
وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَآخَرُونَ.
صَدُوقٌ كوفي.
أبو العنبس الكوفي [١]- د س- عبد الله بن مروان.
عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ.
وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ.
صَدُوقٌ.
أبو غالب البصري [٢]- د ت ق- حزوّر عَلَى الصَّحِيحِ.
وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ.
وَعَنْهُ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعِدَّةٌ.
وَثَّقَهُ الدار الدَّارَقُطْنِيُّ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.
أَبُو فَزَارَةَ الْعَبْسِيُّ الكوفي [٣]- م د ت ق- راشد بن كيسان.
عَنْ أَنَسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَيَزِيدَ بْنَ الأَصَمِّ وَأَبِي زيد مولى عمرو بْنِ حُرَيْثٍ.
وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَالثَّوْرِيُّ وإسرائيل وشريك وآخرون.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٩/ ٤١٩. ميزان الاعتدال ٤/ ٥٥٩. تهذيب التهذيب ١٢/ ١٨٩. التاريخ لابن معين ٢/ ٧١٨ رقم ٢٤٠٣ و ٣٠٣٦.
[٢] تهذيب التهذيب ١٢/ ١٩٧. ميزان الاعتدال ٤/ ٥٦٠. التقريب ٢/ ٤٦٠. التاريخ لابن معين ٢/ ٧٢٠ رقم ٣٤٤٣ و ٤٦١٠. تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٨٤. المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٦٥.
[٣] الجرح ٣/ ٤٨٥. تهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٧. التاريخ الكبير ٣/ ٢٩٦. المعرفة والتاريخ ٣/ ٧٢ و ٢٣٠.стр. 4197
قال أبو حاتم: صالح.
وقال الدار الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ كَيِّسٌ.
أَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ [١]- ت ن- اسمه حيّ بن هانئ بن ناصر، قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ فَسَكَنَ مِصْرَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ.
وَرَوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَشَفِيِّ بْنِ مَاتِعٍ.
وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ [٢] وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
وَرَوَى ضِمَامٌ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ بِالْيَمَنِ فَجَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ فَخِفْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَقُلْنَا: نُقْتَلُ السَّاعَةَ فَصَعِدْنَا الْجَبَلَ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ صَعِدَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِي.
قَالَ ضِمَامٌ: كَانَ أَبُو قَبِيلٍ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ أَنْ يُعَظَّمُ ذُو الشَّيْبَةِ فِي الإِسْلامِ.
وَقِيلَ: اسْمُ أَبِي قَبِيلٍ: حُيَيُّ مُصَغَّرًا.
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٌ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
قلت: وقع لنا من عواليه.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٣/ ٧٥. المشاهير ١٢٠. الجرح ٣/ ٢٧٥. تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٩٣ و ٥٥٥.
طبقات ابن سعد ٧/ ٥١٢. طبقات خليفة ٢٩٤. التاريخ الصغير ١/ ٢٦٢. المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٠٧. سير أعلام النبلاء ٥/ ٢١٤ رقم ٨٦. ميزان الاعتدال ١/ ٦٢٤. خلاصة تذهيب الكمال ٩٧. شذرات الذهب ١/ ١٧٥. التاريخ لابن معين ٢/ ١٤١ تهذيب التهذيب ٣/ ٧٢. وقيل: حييّ.
[٢] في الأصل «مصر» .стр. 4198
أبو كثير السحيمي اليمامي الأعمى [١]- د ت ن ق- اسمه يزيد.
عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَادِيثَ.
وَعَنْهُ ابْنُه زُفَرُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وأيوب ابن عُتْبَةَ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
أَبُو الْمِحْجَلِ [٢] . رُدَيْنِيُّ بْنُ مُرَّةَ وَقِيلَ: ابْنُ خَالِدٍ.
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ وَمُقْعَبَيْنِ بْنِ عِمْرَانَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ.
وَعَنْه الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
أبو المقدام الكوفي [٣]- د ن ق- ثابت بن هرمز الحداد.
عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ عَمْرٌو وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَشَرِيكٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
لَهُ فِي السُّنَنِ حَدِيثٌ.
أَبُو الْمَكْشُوحِ. هُوَ يَزِيدُ بْنُ الطَّثَرِيَّةِ من فحول الشعراء. مر.
الحواشي
(١) [١] الجرح والتعديل ٩/ ٤٢٩ تهذيب التهذيب ١٢/ ٢١١، التقريب ٢/ ٤٦٥. الخلاصة ٤٥٨. التاريخ لابن معين ٢/ ٧٢٢ رقم ٣٦٧٤.
[٢] الجرح ٣/ ٥١٦. التاريخ لابن معين ٢/ ٧٢٤ رقم ٢٨٢٧.
[٣] الجرح ٢/ ٤٥٩. تهذيب التهذيب ٢/ ١٦. التاريخ الكبير ٢/ ١٧١. التاريخ لابن معين ٢/ ٧٠ رقم ٢٥٩٥.стр. 4199
أبو نعامة السعدي البصري [١]- م د ت ن- عبد ربه.
وَثَّقُوهُ.
رَوَى عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَمَرْحُومٌ الْعَطَّارُ وَآخَرُونَ.
أبو هاشم الرماني الواسطي [٢]- ع- يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ وَيُقَالُ: يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ.
كَانَ يَنْزِلُ قَصْرَ الرُّمَّانِ بِوَاسِطَ فَنُسِبَ إِلَيْهِ.
عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَهُشَيْمٌ وَخَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ.
أَبُو الْهَيْثَمِ الْمُرَادِيُّ الْكُوفِيُّ [٣] . صَاحِبُ الْقَصَبِ. قِيلَ: اسْمُهُ عَمَّارٌ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ.
وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بأس به.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٦/ ٤١، تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٥٧، التقريب ٢/ ٤٨١، ميزان الاعتدال ٢/ ٥٤٥، الخلاصة ٤٦١، تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٨٣. المعرفة والتاريخ ٣/ ٦٨ و ٢٠٤.
[٢] تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٦١، الجرح ٩/ ١٤٠، التقريب ٢/ ٤٨٣، ميزان الاعتدال ٤/ ٥٨١، الخلاصة ٤٦٢، التاريخ لابن معين ٢/ ٧٢٨ رقم ٢٣٠٣، المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٥ و ١٥٣.
[٣] تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٦٩. الجرح ٦/ ٣٩١، التاريخ لابن معين ٢/ ٧٣٠ رقم ١٢٤٦. المعرفة والتاريخ ٣/ ٩٣.стр. 4200
أَبُو الْوَازِعِ الْكُوفِيُّ [١] . هُوَ زُهَيْرُ بْنُ مَالِكٍ النَّهْدِيُّ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَتْ عِنْدَهُ غَفْلَةٌ شَدِيدَةٌ وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ.
أبو الوازع الراسبي البصري [٢]- م ت ق- جابر بن عمرو.
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ.
وَعَنْهُ أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ وَشَدَّادُ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَأَبُو هِلالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
أَبُو وجزة السعدي [٣]- د ن- يزيد بن عبيد المدني.
عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ.
وَعَنْهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ.
وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ شُعَرَاءِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ.
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: توفي سنة ثلاثين ومائة.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٣/ ٥٨٦. التاريخ الكبير ٣/ ٤٢٩. التاريخ لابن معين ٢/ ١٧٦ رقم ١٧٤٨ و ٢٠٩٥ و ٢٥١٥ و ٣٧٥٤. المعرفة والتاريخ ٣/ ٧٦ و ١٩١.
[٢] الجرح ٢/ ٤٩٥. تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣. التاريخ الكبير ٢/ ٢٠٩. التاريخ لابن معين ٢/ ٧٥ رقم ٢٠٩٦ و ٣٧٥٥. المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٩ و ٧٦.
[٣] المشاهير ٧٨، الجرح ٩/ ٢٧٩، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٤٩، التاريخ الكبير ٨/ ٣٤٨، التقريب ٢/ ٣٦٨. ميزان الاعتدال ٤/ ٤٣٤. التاريخ لابن معين ٢/ ٦٧٥ رقم ٨٣٦، المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٠٤.стр. 4201
أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ الْكُوفِيُّ [١]- د ت ق- فِي اسْمِهِ أَقْوَالٌ: يَزِيدُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمُسْلِمٌ وَعِمْرَانَ، وَالأَصَحُّ زَاذَانُ.
رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ.
وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَغَيْرُهُمْ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
أَبُو يَعْفُورَ العبديّ الكوفي [٢]- ع- واقد وقيل وقدان.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَنَسٍ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَالسُّفْيَانَانِ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَابْنُهُ يُونُسُ.
وَثَّقُوهُ.
وَأَبُو يَعْفُورَ الْكُوفِيُّ [٣] ، آخَرُ أَصْغَرُ مِنْ هَذَا فِي طَبَقَةِ الأعمش.
أبو يونس مولى أبي هريرة [٤]- م د ت- اسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ.
وَكَانَ أَبُوهُ مُكَاتِبًا لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَعَجَزَ فَرَدَّهُ أَبُو هُرَيْرَةَ إلى الرّقّ ثم قدم
الحواشي
(١) [١] تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٧٧. التاريخ الكبير ٣/ ٤٣٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٧٣١ رقم ١٥٤٢ و ١٧٥٧. المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٩٧ و ٣/ ١٠٢.
[٢] تهذيب التهذيب ١١/ ١٢٣. التاريخ لابن معين ٢/ ٧٣٢ رقم ١٥٩١ و ١٥٩٢. المعرفة والتاريخ ٢/ ١٥٩. طبقات ابن سعد ٦/ ٣٤٨. التاريخ الكبير ٩/ ٨٢. الجرح والتعديل ٩/ ٤٨. سير أعلام النبلاء ٥/ ٢١٤ رقم ٨٥.
[٣] تهذيب التهذيب ٦/ ٢٢٥.
[٤] المشاهير ١٢١. تهذيب التهذيب ٤/ ١٦٦. التاريخ الكبير ٤/ ١٢٢. الجرح والتعديل ٤/ ٢١٣. سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٠٣ رقم ١٤٣. خلاصة تذهيب الكمال ١٥٠. شذرات الذهب ١/ ١٦١.стр. 4202
أَبُو هُرَيْرَةَ مِصْرَ عَلَى مُسْلِمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَمَعَهُ جُبَيْرٌ وَابْنُهُ أَبُو يُونُسَ فَسَأَلَهُ مُسْلِمَةُ أَنْ يَعْتِقَهُمَا فَفَعَلَ فَأَقَامَا بِمِصْرَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: تَزَوَّجَ أَبِي بِبِنْتِ أَبِي يُونُسَ وَوَرِثَ مِنْهَا.
تُوُفِّيَ أَبُو يُونُسَ سَنَةَ ثَلاثٍ وعشرين كما مرّ في اسمه.
(تمت الطبقة)
стр. 4203
الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ
حَوَادِثُ سَنَةَ إحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مُجْمَلا:
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ الْمَرْوَزِيُّ، إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ عَالِمُ الْبَصْرَةِ، تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ، الْرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ الْمَكِّيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ خَليِفَةَ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّبَائِيُّ، عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ الْبَصْرِيُّ، عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ، فَرْقَدُ السَّبَخِيُّ [١] أَحَدُ الْعُبَّادِ، مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ الْكُوفِيُّ، مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَلَى الصَّحِيحِ، نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ الأَمِيرُ، هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَقِيلَ بَعْدَهَا، وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْمُعْتَزِلِيُّ، يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الأَزْدِيُّ ثُمَّ النَّحْوِيُّ، مِنْ نَحْوِ الأَزْدِ.
وَفِيهَا تَوَجَّهَ قُحْطُبَةُ بْنُ شَبِيبٍ بَعْدَ قَتْلِ نُبَاتَةَ مِنْ جُرْجَانَ فَجَهَّزَ ابْنُ هُبَيْرَةَ جَيْشًا عَظِيمًا فَنَزَلَ بَعْضُهُمْ بِهَمَذَانَ وَبَعْضُهُمْ بماه [٢] وبغيرها، وعليهم ولده
الحواشي
(١) [١] في الأصل «السنجى» ، والتصويب من (اللباب ٢/ ٩٩) وهو مشهور.
[٢] ماه: اسم بلدة بأرض فارس: وأهل البصرة يسمون القصبة بماه.стр. 4204
دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ وَعَامِرُ بْنُ ضُبَارَةَ فَالْتَقَوْا بِنَوَاحِي أَصْبَهَانَ فِي رَجَبٍ فَقُتِلَ فِي الْمَصَافِّ عَامِرٌ وَانْهَزَمَ دَاوُدُ وَجَيْشُهُ.
فَذَكَر مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ [١] أَنَّ عَامِرَ بْنَ ضُبَارَةَ كَانَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ وَكَانَ قُحْطُبَةُ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا، قَالَ: فَأَمَرَ قُحْطُبَةُ بِمُصْحَفٍ فَرُفِعَ عَلَى رُمْحٍ ثُمَّ نَادَى يَا أَهْلَ الشَّامِ: إِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى مَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ، فَشَتَمُوهُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَطُلِ الْقِتَالُ حَتَّى انْهَزَمُوا. ثُمَّ نَزَلَ قُحْطُبَةُ وَابْنُهُ الْحَسَنُ عَلَى بَابِ نَهَاوَنْدَ وَغَنِمَ جَيْشُهُ مَا لا يُوصَفُ وَأَثْخَنُوا فِي الشَّامِيِّينَ.
قَالَ حَفْصُ بْنُ شَبِيبٍ: فَحَدَّثَنِي مَنْ كَانَ مَعَ قُحْطُبَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَسْكَرًا قَطُّ جَمَعَ مَا جَمَعَ أَهْلُ الشَّامِ بِأَصْبَهَانَ مِنَ الْخَيْلِ وَالسِّلاحِ وَالرَّقِيقِ، وَأَصَبْنَا مَعَهُمْ مَا لا يُحْصَى مِنَ الْبَرَابِطِ [٢] وَالطَّنَابِيرِ وَالْمَزَامِيرِ فَقَلَّ خِبَاءٌ أَوْ بَيْتٌ نَدْخُلُهُ إِلا وَجَدْنَا فِيهِ زُكْرَةً أَوْ زِقًّا مِنْ خَمْرٍ.
وَوَقَعَ الْحِصَارُ عَلَى نَهَاوَنْدَ وَتَقَهْقَرَ الأَمِيرُ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى الرَّيِّ فَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِهَا، وَقِيلَ: مَاتَ نِسَاؤُهُ وَأَوْصَى بَنِيهِ أَنْ يَلْحَقُوا بِالشَّامِ.
وَقَدْ كَانَ أَنْشَدَ لَمَّا أَبْطَأ عَنْهُ الْمَدَدُ:
أَرَى خَلَلَ الرَّمَادِ وَمِيضَ نَارٍ [٣] ... وَيُوشِكُ أَنْ [٤] يَكُونَ لَهُ ضِرَامُ
فَإِنَّ النَّارَ بِالزِّنْدَيْنِ تُورِي [٥] ... وَإِنَّ الفعل يقدمه الكلام
الحواشي
(١) [١] تاريخ الرسل والملوك ٧/ ٤٠٦.
[٢] البربط: طنبور ذو ثلاثة أوتار، كذا في شفاء الغليل.
[٣] في الأغاني ٧/ ٥٦ وتاريخ خليفة ٣٩٦ «وميض جمر» .
[٤] في الأغاني «وأحر بأن يكون» . وفي تاريخ خليفة «خليق ان يكون» .
[٥] هكذا في تاريخ خليفة، وفي الأغاني: «فإن النار بالعودين تذكى» .стр. 4205
وَإِنْ لَمْ يَطُفْهَا عُقَلاءُ قَوْمٍ ... يَكُونُ وَقُودُهَا جُثَثٌ وَهَامُ [١]
أَقُولُ [٢] مِنَ التَّعَجُّبِ: لَيْتَ شِعْرِي ... أَأَيْقَاظٌ أُمَيَّةُ أَمْ نِيَامُ
ثُمَّ إِنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ الْحِمَارِ يُخْبِرُهُ بِمَقْتَلِ ابْنِ ضُبَارَةَ فَوَجَّهَ إِلَى نَجْدَتِهِ حَوْثَرَةُ بْنُ سُهَيْلٍ الْبَاهِلِيُّ فِي عَشَرَةِ آلافٍ مِنْ قَيْسٍ، ثُمَّ تَجَمَّعَتْ جُيُوشُ مَرْوَانَ بِنَهَاوَنْدَ، عَلَيْهِمْ مَالِكُ بْنُ أَدْهَمَ، فَضَايَقَهُمْ- كَمَا ذَكَرْنَا- قُحْطُبَةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ حَتّى أَكَلُوا خَيْلَهُمْ، ثُمَّ خَرَجُوا بِالأَمَانِ فِي شَوَّالٍ، ثُمَّ قَتَلَ قُحْطُبَةُ وُجُوهًا مِنْ عَسْكَرِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ وَقَتَلَ أَوْلادَهُ وَقَتَلَ سعيد بن الحر وعبيد الله ابن عُمَرَ الْجَزَرِيَّ وَحَاتِمَ بْنَ الْحَارِثِ التَّمِيمِيَّ وَعَاصِمَ بْنَ عَمْرٍو السَّمَرْقَنْدِيَّ وَعُمَارَةَ بْنَ سُلَيْمٍ. ثُمَّ أَقْبَلَ قُحْطُبَةُ فِي جُيُوشِهِ يُرِيدُ الْعِرَاقَ فَنَهَضَ مُتَوَلِّيهَا ابْنُ هُبَيْرَةَ حَتَّى نَزَلَ بَيْنَ حُلْوَانَ وَالْمَدَائِنِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ اللَّيْثِيُّ وَانْضَمَّ إِلَيْهِ الْمُنْهَزِمُونَ حَتَّى صَارَ فِي ثَلاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا. ثُمَّ تَوَجَّهَ فَنَزَلَ جَلُولاءَ، وَنَزَلَ قُحْطُبَةُ فِي آخِرِ الْعَامِ بِخَانِقِينَ، فَكَانَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ بَرِيدٌ فَبَقُوا أَيَّامًا كَذَلِكَ.
وَفِيهَا، فِي شَعْبَانَ وَبَعْدَهُ كَانَ الطَّاعُونُ بِالْبَصْرَةِ فَهَلَكَ خَلْقٌ حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ هَلَكَ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ سَبْعُونَ أَلْفًا. نَقَلَهُ صَاحِبُ الْمُنْتَظَمِ [٣] .
وَفِيهَا تَحَوَّلَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ مِنْ مَرْوَ فَنَزَلَ نيسابور واستولى على عامّة خراسان.
الحواشي
(١) [١] غير موجود في الأغاني ولا تاريخ خليفة.
[٢] في الأغاني «فقلت» .
[٣] المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي. وهذا الخبر في الأجزاء التي لم تطبع.следующие страницы →