Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.
стр. 4306
أَرْسَلَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُعَاوِيَةَ وَروى عن أَبِي سَلَمَةَ وَأُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وعنه مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ [١] وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْتَشِرِ وَنُوحُ ابْنُ أَبِي بِلالٍ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
زَيْدُ بْنُ واقد القرشي الدمشقيّ [٢]- خ د ن ق- أبو عمرو.
روى عن بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَحَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ.
وعنه صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَصَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ وَيَحْيَى بْنُ حمزة وسويد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخَشَنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَمِيعٍ وَغَيْرُهُمْ.
رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ الرَّأْسَ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ﵇ طَرِيًّا كَأَنَّمَا قُتِلَ السَّاعَةَ.
قَال أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ، وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٌ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وثلاثين ومائة.
стр. 4307
قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ خالد ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ، وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا:
مَا يُؤْمِنُ هَؤُلاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ.
стр. 4308
[حَرْفُ السِّينِ]
سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ أَبُو يُونُسَ الْكُوفِيُّ [١]- ت-.
رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَسَمِعَ أَبَا حَازِمٍ الأَشْجَعِيَّ وَالشَّعْبِيَّ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ وَمُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ.
وعنه السُّفْيَانَانِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ الْفَلاسُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مُفْرِطٌ فِي التَّشَيُّعِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لِسَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ: أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ، فَجَزِعَ وَقَالَ: أَنَا! قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّكَ تَرْضَى بِقَتْلِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ أَحْمَقَهَا وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ قَاتِلُ نَعْتَلٍ لَبَّيْكَ مُهْلِكَ بَنِي أُمَيَّةَ. يَعْنِي بِقَوْلِهِ فِي الطَّوَافِ.
وَرَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ رَآهُ يَطُوفُ وَيَقُولُ ذَلِكَ فَأَجَازَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ بِأَلْفِ دِينَارٍ.
قَالَ النسائي: ليس بثقة.
стр. 4309
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عِيبَ عَلَيْهِ الْغُلُوُّ فِي التَّشَيُّعِ وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ الدَّارَانِيُّ [١] . قَاضِي دِمَشْقَ، وَلاهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَلِيٍّ.
روى عن مُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَغَيْرِهِمَا.
وعنه الأَوْزَاعِيُّ وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ.
وَهُوَ مُقِلٌّ وَثَّقَهُ الْفَسَوِيُّ.
سَالِمُ بن عجلان [٢]- خ د ن ق- أبو محمد الأموي مَوْلاهُمُ الْجَزَرِيُّ الْحَرَّانِيُّ الأَفْطَسُ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالزُّهْرِيِّ.
وعنه سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَمَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : صَدُوقٌ مُرْجِئٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٤] : قَتَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ سِتِّينَ حَدِيثًا.
سَدِيرُ بْنُ حَكيِمِ [٥] بْنِ صُهَيْبٍ أَبُو الْفَضْلِ الصيرفي الكوفي.
стр. 4310
عَنْ عُكْرِمَةَ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ.
وعنه السُّفْيَانَانِ وَهُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَوَلَدُهُ حَنَانُ بُنْ سَدِيرٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] صَالِحُ الْحَدِيثِ.
السَّرِيُّ الْكُوفِيُّ [٢]- ق- ابْنُ عَمِّ الشَّعْبِيِّ.
عَنِ الشَّعْبِيِّ.
وعنه جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ.
سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ [٣] .
قِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَسَيُعَادُ.
سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ [٤]- ٤- أَبُو حَفْصَ الأَسْلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ أَبِي الْقَيْنِ وَسَفِينَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَعَبْدِ الرحمن وعبيد الله ومسلم ابن أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ.
وعنه الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ وَعَبْدُ الوارث التنوري وغيرهم.
وثّقه أبو داود.
стр. 4311
وَذَكَرَ حَشْرَجُ عَنْهُ أَنَّهُ لَقِيَ سَفِينَةَ فِي وِلايَةِ الْحَجَّاجِ بِبَطْنِ نَخْلَةٍ فَبَقِيَ عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ.
مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ [١] الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ خَارِجَةَ.
وعنه الزُّهْرِيُّ- وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَعُقَيْلٌ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَمَاتَ كَهْلا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ سَعِيدًا كَانَ فَاضِلا عَابِدًا أُرِيدَ عَلَى قَضَاءِ الْمَدِينَةِ وَأُكْرِهَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَضَى بِهِ عَلَى الأَمِيرِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ وَالِي الْمَدِينَةِ فَأَخْرَجَ مِنْ يَدِهِ مَالا عَظِيمًا لِلْفُقَرَاءِ فَقَسَّمَهُ، فَعُزِلَ عَبْدُ الْوَاحِدِ لِذَلِكَ فَقَالَ لِسَعِيدٍ أَصْحَابُهُ: قَضِيَّتُكَ هَذِهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ مَالٍ عَظِيمٍ لَوْ تَصَدَّقَتْ بِهِ.
سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ [٢] ، الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ.
عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود.
وعنه يونس بن أبي إسحاق وَالْمَسْعُودِيُّ وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ.
سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ [٣] . وَمِنْهُمْ مَنْ يسمّيه سعدا.
سمع القاسم بن محمد.
стр. 4312
وعنه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [١] .
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ اللَّيْثِيُّ [٢]- ع- مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ أَبُو الْعَلاءِ. أَحَدُ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ.
عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ وَنُعَيْمٍ الْمُجَمِّرِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ وَقَتَادَةَ وَنَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ. وَأَرْسَلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ.
وعنه خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَعُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَإِنَّمَا أَكْثَرَ اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ: وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
سعيد بن يزيد بن مسلمة [٤]- ع- أبو مسلمة الطاحي البصري القصير.
стр. 4313
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وأخيه يزيد بن الشخير وعبد العزيز ابن أُسَيْدٍ وَأَبِي قِلابَةَ الْجَرْمِيِّ [١] وَأَبِي نَضْرَةَ [٢] وَغَيْرِهِمْ.
وعنه شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَغَسَّانُ بْنُ مُضَرَ [٣] وَآخَرُونَ.
وثّقه النسائي.
سعيد [٤] بن يزيد الأحمسي [٥]- ن- الكوفي.
عَنِ الشَّعْبِيِّ.
وعنه وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ.
فِي طَبَقَةِ الأَوْزَاعِيِّ.
وَكَذَا سَعِيدُ بن يزيد القتباني [٦]- م د ت ن- الحميري الإسكندراني أبو شجاع.
عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ.
وعنه اللَّيْثُ وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَآخَرُونَ.
مات سنة أربع وخمسين، سيأتي.
стр. 4314
سلمة بن دينار [١]- ع- أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ الْمَدَنِيُّ التَّمَّارُ الْقَاصُّ الزَّاهِدُ، أَحَدُ الأَعْلامِ وَشَيْخُ الإِسْلامِ.
سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَالنُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ وَأَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ وَأَبَا سَلَمَةَ وَعَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَخَلْقًا.
وعنه الزُّهْرِيُّ وَمَعْمَرٌ وَمَالِكٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو مَعْشَرٍ وَابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَآخَرُونَ.
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَبُو حَازِمٍ فَارِسِيُّ الأَصْلِ وَهُوَ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، وَأُمُّهُ رُومِيَّةٌ وَكَانَ أَشْقَرَ أَحْوَلَ أَفْزَرَ الشَّفَةِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : هُوَ مَوْلَى الأسود بْنِ سُفْيَانَ الْمَخْزُومِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: أَبُو حَازِمٍ ثِقَةٌ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الْحِكْمَةُ أَقْرَبُ إِلَى فِيهِ مِنْ أَبِي حَازِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنِّي لأَعِظُ وَمَا أَرَى مَوْضِعًا مَا أُرِيدُ إِلا نَفْسِي، وَقَالَ قُتَيْبَةُ: ثنا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: انْظُرِ الَّذِي تُحِبُّهُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فِي الآخِرَةِ فَقَدِّمْهُ الْيَوْمَ وَالَّذِي تَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فَاتْرُكْهُ الْيَوْمَ.
وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: نَحْنُ لا نُرِيدُ أَنْ نَمُوتَ حَتَّى نَتُوبَ وَنَحْنُ لا نَتُوبُ حتى نموت.
стр. 4315
وعنه قَالَ: مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ وَمَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ.
وَعَنْهُ قَالَ: اخْفِ حَسَنَاتِكَ كَمَا تُخْفِي سَيِّئَاتِكَ وَلا تَكُنْ مُعْجَبًا بِعَمَلِكَ فَلا تَدْرِي شَقِيٌّ أَنْتَ أَمْ سَعِيدٌ.
وَعَنْهُ قَالَ: النَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ تَلْقِيحُ الْعُقُولِ.
وَقَالَ لَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدُ الْمَلِكِ لَمَّا وَعَظَهُ: مَا النَّجَاةُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ:
يَسِيرٌ لا تَأْخُذَنَّ شَيْئًا إِلا مِنْ حِلِّهِ وَلا تَضَعَهُ إِلا فِي حَقِّهِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كُلُّ عَمَلٍ تَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ فَاتْرُكْهُ ثُمَّ لا يَضُرُّكَ مَتَى مُتَّ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ: ثنا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: لا يُحْسِنُ عَبْدٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إِلا أَحْسَنَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ وَلا يَعْوَرُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إِلا أَعْوَرَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ، وَلَمُصَانَعَةُ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَيْسَرُ مِنْ مُصَانَعَةِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا، إِنَّكَ إِذَا صَانَعْتَهُ مَالَتِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا إِلَيْكَ وَإِذَا اسْتَفْسَدْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ شَنَئَتْكَ [١] الْوُجُوهُ كُلُّهَا.
وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: مَنْ عَرَفَ الدُّنْيَا لَمْ يَفْرَحْ فِيهَا بِرَخَاءٍ وَلَمْ يَحْزَنْ عَلَى بَلْوَى.
وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ السِّيِّئَةَ مَا عَمِلَ حَسَنَةً قَطُّ أَنْفَعُ لَهُ مِنْهَا وَكَذَا فِي الحسنة [٢] .
стр. 4316
وَعَنْهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَأَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ، وَإِذَا أَحْبَبْتَ أَخًا فِي اللَّهِ فَأَقِلَّ مُخَالَطَتِهِ فِي دُنْيَاهُ.
تُوُفِّيَ أَبُو حَازِمٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. أَرَّخَهُ الْمَدَائِنِيُّ وابن سعد [١] .
سلمة بن تمام [٢]- ن- أبو عبد الله الشقريّ الكوفي.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَجَمَاعَةٍ.
وعنه الثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : صَدُوقٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ليس بالقويّ.
سلمة بن علقمة [٤]- سوى ت- أبو بشر التميمي البصري.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَنَافِعٍ.
وعنه يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَآخَرُونَ.
وَهُوَ ثِقَةٌ مُقِلٌّ.
سَلْمُ بْنُ أَبِي الذيال البصري [٥]- م د-.
стр. 4317
عَنِ الْحَسَنِ وَحُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ وَجَمَاعَةٍ.
وعنه مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ.
وَثَقَّهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ.
سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ [١] ، أَبُو خَيْثَمَةَ الْعَذَرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ وَأَنَسٍ وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ.
وعنه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ.
وَكَنّاهُ مُسْلِمٌ وَلَمْ يضعّفه أحد.
سليمان بن داود الخولانيّ [٢]- ن- الدارانيّ أبو داود.
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى وَأَبِي قِلابَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَالزُّهْرِيِّ.
وعنه هِشَامُ بْنُ الْغَازِ وَالْوَضِينُ بن عطاء وصدقة السمين ويحيى بن حمزة.
رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدِيثَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ الطَّوِيلَ.
وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ ثقة مأمون.
стр. 4318
وقال أبو حاتم [١] : لا بأس به.
وقال يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [٢] : لا أعْلَمُ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ التي وردت كتابا أصح منه كِتَابَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعُونَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: الصَّوَابُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ.
وَقَالَ دُحَيْمٌ: نَظَرْتُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فَإِذَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ.
وَرَوَى الْحَدِيثُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ [٣] عَنْ يَحْيَى بْنِ حمزة عن سليمان ابن أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا وَهْمٌ مِنَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ أَشْبَهُ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
قُلْتُ: فَلاحَ أَنَّ الْخَوْلانِيَّ لا رِوَايَةَ لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي (تَارِيخِ دَارَيَّا) : كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَاجِبًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ مُقَدَّمًا عِنْدَهُ لَهُ ذُرِّيَةٌ بِدَارَيَا إِلَى الْيَوْمَ. وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهِ الْحَافِظُ: نَظَرْتُ فِي أَصْلِ كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ.
سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ [٤] ، أبو الربيع السبئي مولاهم المصري الزاهد.
стр. 4319
روى عنه حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ فَاضِلا وَكَانَ قَوْمُهُ سَبَأُ إِذَا نَزَلَ لَهُمْ مُعْضِلَةٌ فَزِعَوا إِلَيْهِ فِيهَا لِفَضْلِهِ فِيهِمْ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
قُلْتُ: وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنْ شُيُوخِهِ.
سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ الْخُزَاعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ [١] .
أَحَدُ نُقَبَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ الأَثْنَى عَشَرَ، لَهُ ذِكْرٌ وَأَثَرٌ كَبِيرٌ فِي السَّعْيِ لِقِيَامِ دَوْلَةِ الْعَبَّاسِيِّينَ، قَتَلَهُ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ خَوْفًا مِنْهُ.
سليمان بْنُ مُوسَى الأَشْدَقُ [٢] . مَرَّ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ [٣] .
أَخَذَ عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ.
وَوَلِيَ غَزْوَ الرُّومِ فَلَمَّا بُويِعَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ حَبَسَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ يَزِيدُ النَّاقِصُ وَصَيَّرَهُ مِنْ أُمَرَائِهِ فَلَمَّا وَلِيَ مَرْوَانُ هَرَبَ مِنْهُ ثُمَّ أَمَّنَهُ ثُمَّ خَلَعَ مَرْوَانُ وَطَمِعَ فِي الْخِلافَةِ وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ وَكَادَ أَنْ يَمْلُكَ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا
стр. 4320
فَبَعَثَ مَرْوَانُ جَيْشَهُ فَهَزَمُوهُ وَتَحَصَّنَ بِحِمْصَ فَسَارَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بِنَفْسِهِ فَهَرَبَ وَلَحِقَ بِالضَّحَّاكِ الْخَارِجِيِّ وَبَايَعَهُ ثُمَّ ظَفِرَتْ بِهِ الْمُسَوِّدَةُ فَقَتَلُوهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [١] . كَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ خَرَجَ عَلَى أَخِيهِ الْوَلِيدِ.
قَتَلَتْهُ الْمُسَوِّدَةُ بِدِمَشْقَ عِنْدَ اسْتِيلائِهِمْ.
سُلَيْمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَكِّيُّ [٢] .
مَوْلَى أُمِّ عَلِيٍّ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مُجَاهِدٍ.
قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: روى عنه ابْنُ جُرَيْجٍ وَعَبْدُ الملك بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ وَدَاوُدُ الْعَطَّارُ.
سِمَاكُ بْنُ عَطِيَّةَ الْبَصْرِيُّ [٣]- خ م د-.
عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ.
وَكَانَ جَلِيسًا لِأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وَمَاتَ قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ.
روى عنه حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ الأَنْصَارِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زيد.
وثّقه ابن معين.
стр. 4321
سميّ مولى أبي بكر [١]- ع- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الأَثْبَاتِ.
سَمِعَ مِنْ مَوْلاهُ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ.
وَعَنْهُ ابْنُ عَجْلانَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَوَرْقَاءُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
قَتَلَتْهُ الْحَرُورِيَّةُ يَوْمَ وَقْعَةِ قُدَيْدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
سِنَانُ بْنُ حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ [٢] ، أَبُو حَبِيبٍ الْكُوفِيُّ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وعنه الثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ [٣] وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ.
قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
سِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ [٤]- د ت ق خ مقرونا- أبو ربيعة البصري.
عن أنس وشهر بن حوشب.
стр. 4322
وعنه الْحَمَّادَانِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
سُهَيْلُ بن أبي صالح السمان [١]- م ٤ خ مقرونا- أبو يزيد المدني، أَخُو صَالِحٍ وَمُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ.
سمع أَبَاهُ وَالْحَارِثَ بْنَ مَخْلَدٍ [٢] وَعَبْدَ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيَّ وَسَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ وَالنُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ وَعَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ وَجَمَاعَةً.
وعنه ابْنُ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ وَمَالِكٌ وَفُلَيْحٌ والدراوَرْديّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَخَلْقٌ.
وَهُوَ صَدُوقٌ، احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ لا الْبُخَارِيُّ.
سَأَلَ رَجُلٌ النَّسَائِيَّ عَنْ سُهَيْلٍ فَقَالَ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ فُلَيْحٍ وَمِنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ وَمِنْ أَبِي الْيَمَانِ وَمِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ.
قُلْتُ: مَا نَقَمُوا مِنْ سُهَيْلٍ إِلا أَنَّهُ مَرِضَ وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَصْلَحَ حَدِيثَهُ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ.
قُلْتُ: قد أخرج له البخاري مقرونا بغيره.
стр. 4323
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
تُوُفِّيَ سُهَيْلٌ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ أَوْ قَبْلَهَا بِيَسِيرٍ.
стр. 4324
[حرف الصَّادِ]
صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ الْجَزَرِيُّ [١]- م د ن ق- نَزِيلُ مَكَّةَ.
روى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، - وَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ- وَروى عن طَاوُسٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُقِلٌّ.
روى عنه مَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَمُسْلِمٌ الزِّنْجِيُّ وَجَرِيرٌ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.
الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ الأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ [٢] .
روى عَن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
وعنه جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وأبو مخنف لوط ابن يَحْيَى ابْنُ أُخْتِهِ وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ الْمُؤَرِّخُ.
وَهُوَ صَدُوقٌ، وَثَّقَهُ أبو زرعة.
стр. 4325
صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ [١]- ع- مَوْلَى حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ أَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ.
روى عن ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَنَسِ بْنِ مالك وسعيد بن المسيب وعطاء ابن يَسَارٍ وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلاهُ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ وَطَائِفَةٍ.
وعنه ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَخَلْقٌ.
كَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ.
قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: رَأَيْتُهُ وَلَوْ قِيلَ لَهُ: السَّاعَةُ غَدًا مَا كَانَ عِنْدَهُ مَزِيدُ عَمَلٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ يُسْتَنْزَلُ بِذِكْرِهِ الْقَطْرُ.
وَرَوَى إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ يُصَلِّي فِي الشِّتَاءِ فِي السَّطْحِ وَفِي الصَّيْفِ فِي بَطْنِ الْبَيْتِ يَتَيَقَّظُ بِالْحَرِّ وَالْبَرْدِ حَتَّى يُصْبِحَ يَقُولُ: هَذَا الْجَهْدُ مِنْ صَفْوَانَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ وَأَنَّهُ الْتَزَمَ رِجْلاهُ حَتَّى يَعُودَ كَالسَّقْطِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَيَظْهَرَ فِيهِ عُرُوقٌ خُضْرٌ.
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: حَجَّ صَفْوَانُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ بِمِنًى فَقِيلَ لِي: إذا دخلت
стр. 4326
مَسْجِدَ الْخِيفِ فَانْظُرْ شَيْخًا إِذَا رَأَيْتَهُ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ فَهُوَ هُوَ، قَالَ:
وَحَجَّ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلا سَبْعَةُ دَنَانِيرَ فَاشْتَرَى بِهَا بَدَنَةً يَعْنِي وَقَرَّبَهَا.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التّمَّارِ أَنَّ صَفْوَانَ كَانَ يَأْتِي الْمَقَابِرَ فَيَجْلِسُ فَيَبْكِي حَتَّى أَرْحَمُهُ.
وَقَالَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ إِنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ وَأَعَانَهُ عَلَى الْحِكَايَةِ أَخُوهُ: إِنَّ صَفْوَانَ حَلَفَ أَنْ لا يَضَعَ جَنْبَهُ إِلَى الأَرْضِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ فَمَكَثَ عَلَى هَذَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ عَامًا فَمَاتَ وَإِنَّهُ لَجَالِسٌ ﵀.
وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ صَفْوَانُ: أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لا أَضَعَ جَنْبِي حَتَّى أَلْحَقَ بِرَبِّي، قَال فَبَلَغَنِي أَنَّ صَفْوَانَ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ. قَالَ: وَيَقُولُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِنَّهُ نَقَبَتْ جَبْهَتُهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّجُودِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
وَقَدْ وَهِمَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَيْثُ قَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
стр. 4327
[حرف الضاد]
ضرار بن مرة [١]- ت ن- أبو سنان الشيبانيّ الكوفي.
روى عنه سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَآخِرُ مَنْ روى عنه ابْنُ عُيَيْنَةَ وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ.
قَالَ خَلِيفَةُ [٢] : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ ومائة.
стр. 4328
[حرف الطاء]
طلق بن معاوية [١]- م ن- أبو غياث النخعي الكوفي جَدُّ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ.
رَوَى عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الْبَجَلِيُّ.
وعنه حَفِيدَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وطلق بن غنام والثوري وشريك وجرير ابن عبد الحميد.
стр. 4329
[حرف العين]
عاصم بن عبيد الله [١]- د ت ق- بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ العمري المدني.
روى عن ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَغَيْرِهِمْ.
وعنه شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَشَرِيكٌ وَغَيْرُهُمْ.
روى عنه مَالِكٌ حَدِيثًا وَاحِدًا فَهَذَا مِمَّنِ اتَّفَقَ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْهُ مع ضعفه.
ضعّفه مالك ويحيى القطان.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فَاحِشُ الْخَطَأِ.
يُقَالُ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ السفاح وكانت في سنة اثنتين وثلاثين.
стр. 4330
عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ الْجَرْمِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- م ٤-.
عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَعِدَّةٍ.
وعنه شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةُ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ.
وَكَانَ فَاضِلا عَابِدًا. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
قَالَ خَلِيفَةُ [٢] : تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ [٣] الْحِمْصِيُّ [٤] .
عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معديكرب وَمَكْحُولٍ.
وعنه يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْقَاضِي وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ.
وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ معبد [٥]- د- بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني أَحَدُ الْصُّلَحَاءِ.
روى عن أَبِيهِ وَأَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ وَعِكْرِمَةَ.
وعنه ابْنُ إِسْحَاقَ وَوُهَيْبٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ والدراوَرْديّ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ووصفه ابن عيينة بالصلاح.
стр. 4331
عبد الأعلى التيمي [١] . أحد العبّاد الخائفين.
روى عن إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَغَيْرِهِ.
روى عنه مِسْعَرٌ قَالَ: مَنْ أُوتِيَ عِلْمًا لا يُبْكِيهِ خَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا لا يَنْفَعُهُ وَيَحْتَجُّ بآية (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً) ١٧: ١٠٩ [٢] .
وَعَنْهُ قَالَ: قَطَعَ عَنِّي لَذَاذَةَ الدُّنْيَا ذِكْرُ الْمَوْتِ وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْحُبْرَانِيُّ [٣] السَّكْسَكِيُّ الْحِمْصِيُّ [٤]- ت ق- نَزِيلُ الْبَصْرَةِ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَأَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ وَجَماعَةٍ.
وعنه أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ وَمُحَمَّدُ ابن حُمْرَانَ الْقَيْسِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ.
قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ هُنَا بِالْبَصْرَةِ رَأَيْتُهُ وَكَانَ لا شَيْءَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ [٦]- ت ن- أبو عمير الكوفي الكاتب عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو.
стр. 4332
وعنه حَفِيدُهُ بِشْرُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله والثوري وشعبة وبن عُيَيْنَةَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (كِتَابِ الثِّقَاتِ) .
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَحَمَّدِ بْنِ عمرو بن حزم [١]- ع- أبو محمد الأنصاري المدني أَحَدُ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ.
روى عن أَنَسٍ وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ وَحُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ وَجَمَاعَةٍ.
وعنه ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَالزُّهْرِيُّ- مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَفُلَيْحٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ.
قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَجُلَ صِدْقٍ كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ ثِقَةً عَالِمًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٌ [٣] .
وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو حَرِيزٍ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ [٤]- ٤- قَاضِي سِجِسْتَانَ.
روى عن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جبير وعكرمة وأبي بردة
стр. 4333
ابن أَبِي مُوسَى وَطَائِفَةٍ.
وعنه سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَالْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ.
وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ قَوَّاهُ بَعْضُهُمْ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
وَقِيلَ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ، فاللَّه أَعْلَمُ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ البهراني الحمصي [١]- ق- أبو محمد.
عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَنَافِعٍ وَكَثِيرِ بْنِ الْعَلاءِ.
وعنه أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَإِسْمَاعِيلُ بن عياش والجراح ابن مُلَيْحٍ الْبَهْرَانِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وقال الدار الدَّارَقُطْنِيُّ: فِيهِ لِينٌ.
وَوَثَّقَهُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ.
وَرَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: شَامِيٌّ ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي سنن ابن ماجة.
стр. 4334
عبد الله بن ذكوان [١]- ع- أبو الزناد ويكنى أبا عبد الرحمن.
الْفَقِيهُ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى قُرَيْشٍ، يُقَالُ إِنَّهُ ابْنُ أَخِي أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ.
سَمِعَ أَنَسًا وَأَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَالأَعْرَجَ فَأَكْثَرَ عَنْهُ.
روى عنه مَالِكٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ والسُّفْيَانَانِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ.
قَالَ اللَّيْثُ: رَأَيْتُ خَلْفَهُ ثَلاثَمِائَةِ تَابِعٍ مِنْ طَالِبِ فِقْهٍ وَطَالِبِ شِعْرٍ وَصُنُوفٍ.
قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبُثْ أَنْ بَقِيَ وَحْدَهُ وَأَقْبَلُوا عَلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: رَأَيْتُ رَبِيعَةَ وَأَبَا الزِّنَادِ وَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ أَفْقَهَ الرَّجُلَيْنِ.
وَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الزِّنَادِ دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ مِثْلُ مَا مَعَ السُّلْطَانِ مِنَ الأَتْبَاعِ فَمِنْ سَائِلٍ عَنْ فَرِيضَةٍ وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الْحِسَابِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الشِّعْرِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الْحَدِيثِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ مُعْضِلَةٍ.
وَقَالَ بَعْضُ النُّقَّادِ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ: أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَعْلَمُ مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ يُسَمِّي أَبَا الزِّنَادِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ في الحديث.
стр. 4335
وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ أَبُو الزِّنَادِ فَقِيهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ صَاحِبَ كِتَابَةٍ وَحِسَابٍ وَفَدَ عَلَى هِشَامٍ الْخَلِيفَةِ بِحِسَابِ دِيوَانِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ يُعَانِدُ رَبيِعَةَ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَرَامِيُّ: هُوَ كَانَ سَبَبَ جَلْدِ رَبِيعَةَ الرَّائِيِّ فَوَلِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ فُلانٌ التَّيْمِيُّ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فَطَيَّنَ عَلَيْهِ بَيْتًا فَشَفَعَ فِيهِ رَبِيعَةُ.
وَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: أَمَّا أَبُو الزِّنَادِ فَلَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا رَضِيٍّ.
قُلْتُ: انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى تَوْثِيقِ أَبِي الزِّنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقِيلَ لِلثَّوْرِيِّ: جَالَسْتَ أَبَا الزِّنَادِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ أَمِيرًا غَيْرَهُ.
تُوُفِّيَ أَبُو الزِّنَادِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثلاثين.
عبد الله بن سبرة الكوفي [١] ، أبد سَبْرَةَ.
عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي الضُّحَى.
وعنه هُشَيْمٌ وَيَحْيَى ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صَالِحٌ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سليمان الطويل [٣]- د ن- أبو حمزة المصري. كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنَ الأَبْدَالِ.
روى عن نَافِعٍ وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ.
وعنه اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُفَضَّلُ بْنُ فُضَالَةَ.
стр. 4336
وَهُوَ صَدوُقٌ مُقِلٌّ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ﵀.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَادَةَ القشيري [١]- م ٤- بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ.
عَنْ أَبِيهِ سُوَادَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ.
وعنه حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو هِلالٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
عبد الله بن طاوس [٢]- ع- بن كيسان أبو محمد اليماني.
سَمِعَ أَبَاهُ وَعِكْرِمَةَ وَعَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ وَعِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ وَجَمَاعَةً.
وعنه ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ.
قَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْعَرَبِيَّةَ وَأَحْسَنِهِمْ خُلُقًا مَا رَأَيْنَا ابْنَ فَقِيهٍ مِثْلَهُ.
قُلْتُ: وَثَّقُوه.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ خِلِّكَانَ [٣] فِي تَرْجَمَةِ طَاوُسٍ أَنَّ الْمَنْصُورَ طَلَبَ ابْنَ طَاوُسٍ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَصَدَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ بِكَلامٍ.
قُلْتُ: هَذَا لا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّ ابْنَ طَاوُسٍ مَاتَ قَبْلَ أَيَّامِ الْمَنْصُورِ لِأَنَّهُ مَاتَ فِي سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
стр. 4337
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة [١]- م ن- أبو يحيى الأنصاري أَخُو إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعُقوبَ وَعَمْرٍو.
روى عن أَبِيهِ وَعَمِّهِ لأُمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
روى عنه مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
ثِقَةٌ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ [٢] أَبُو طُوَالَةَ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ [٣] الْمَدَنِيُّ. قَاضِي الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
روى عن أَنَسٍ وَأَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ وعامر بن سعد وأبي الخباب سعيد ابن يسار وعدة.
وعنه مالك وفليح وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وآخرون.
وحكم بالمدينة وكان عبدا صالحا ثقة يسرد الصوم.
توفي سنة نيف وثلاثين وَمِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٤] بْنِ يحنس [٥] . حجازي ثقة مقل.
стр. 4338
روى عن دِينَارٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ.
وعنه ابْنُ جُرَيْجٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ وَغَيْرُهُمْ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو نَصْرٍ الضبي [١]- ت ق- الكوفي.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمُسَاوِرَ الْحِمْيَرِيِّ.
وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرحمن البصري [٢]- ع- المعروف بالرومي.
روى عن أبي هريرة وابن عمر.
وعنه ابْنُهُ عُمَرُ بْنُ الرُّومِيِّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بن عطاء الطائفي [٣]- م ٤- ثم المكيّ مَوْلَى قُرَيْشٍ.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- وَلَمْ يُدْرِكْهُ- وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَعِكْرِمَةَ ابْنِ خَالِدٍ وَغَيْرِهِمْ.
وعنه شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو مَعِينٍ الضَّرِيرُ وَعَبْدُ الله بن نمير وآخرون.
стр. 4339
وَكَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي لَبِيدٍ [١]- سوى ت- أبو المغيرة المدني مَوْلَى الأَخْنَسِ بْن شُرَيْقٍ.
كَانَ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ زَمَانِهِ.
سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَغَيْرَهُمَا.
وعنه مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَالسُّفْيَانَانِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ الْقَوْلُ بِالْقَدَرِ وَلَمْ يَصِحَّ.
مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ السَّفَّاحُ [٢] بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَوَّلُ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ، قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ. وَبِدَوْلَتِهِ تَفَرَّقَتِ الْجَمَاعَةُ وَخَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ مَا بَيْنَ تَاهِرْتَ إِلَى بِلادِ السُّودَانِ وجميع مملكة الأندلس وخرج بهذه
стр. 4340
الْبِلادِ مِنْ تَغْلِبَ عَلَيْهَا وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ.
وَكَانَ شَابًّا طَوِيلا أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ وَاللِّحْيَةِ. وُلِدَ بِالْحُمَيَّمَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَلْقَاءِ وَنَشَأ بِهَا وَبُويِعَ بالكوفة، وأمه رائطة الحارثية.
حدث عن إبراهيم بن محمد الإمام وَهُوَ أَخُوهُ.
روى عنه عَمُّهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ.
وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيهِ الْمَنْصُورِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ.
رَوَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة وقتيبة عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ- وَهُوَ ضَعِيفٌ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ يُقَالُ لَهُ السَّفَّاحُ فَيَكُونُ إِعْطَاؤُهُ الْمَالَ حَثْيًا» ، وَرَوَاهُ الْعُطَارِدِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ. قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ السَّفَّاحُ أَبْيَضَ طَوِالا أَقْنَى ذَا شَعْرَةٍ جَعْدَةٍ حَسَنَ اللِّحْيَةِ مَاتَ بِالْجُدَرِي.
قال عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ: قَالَ أَبِي: سَمِعْتُ الأَشْيَاخَ يَقُولُونَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَكْثَرُ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ وَلا أَفْضَلُ عَابِدًا وَنَاسِكًا مِنْهُمْ بِالْحُمَيِّمَةِ.
وَقَالَ الصُّولِيُّ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ الْبَاهِلِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ السَّفَّاحِ وَهُوَ أَحْشَدُ مَا يَكُونُ بِبَنِي هَاشِمٍ وَالشِّيعَةِ وَوُجُوهِ النَّاسِ فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ وَمَعَهُ مُصْحَفٌ فَقَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِنَا حَقَّنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ، فَأَشْفَقَ النَّاسُ مِنْ أَنْ يَعْجَلَ السَّفَّاحُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَلا يُرِيدُونَ ذَلِكَ فِي شَيْخِ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ يَعْيَا
стр. 4341
بِجَوَابِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ نَقْصًا وَعَارًا عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ غَيْرَ مُنْزَعِجٍ فَقَالَ: إِنَّ جَدَّكَ عَلِيًّا كَانَ خَيْرًا مِنِّي وَأَعْدَلَ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ فَأَعْطِي جَدَّيْكَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وكانا خَيْرًا مِنْكَ شَيْئًا وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَهُ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ فَقَدْ أَنْصَفْتُكَ وَإِنْ كُنْتُ زِدْتُكَ فَمَا هَذَا جَزَائِي مِنْكَ، قَالَ فَمَا رَدَّ عَلَيْهِ جَوَابًا وَانْصَرَفَ وَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ جَوَابِهِ لَهُ.
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَجَمَاعَةٌ: عَاشَ السَّفَّاحُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ سَنَةً وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ.
وَأَمَّا خَلِيفَةُ فَقَالَ [١] : تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
وَقَالَ الْخَطْبِيُّ: مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغِيثِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ [٢] .
عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه وَعَنْ أُمِّ عَامِرٍ الأَشْهَلِيَّةِ.
وعنه ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ وَشُعَيْبُ بْنُ عُمَارَةَ.
وَهُوَ مُقِلٌّ صَدُوقٌ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْهَاشِمِيُّ. قَدْ ذُكِرَ فِي الطَّبَقَةِ الماضية.
عبد الله بن الوليد [٣]- د- بن قيس بن أحزم التجيبي المصري.
стр. 4342
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدٍ الْيَزَنِيِّ وَأَبِي سَلَمَةَ وَجَمَاعَةٍ.
وعنه سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَيَحْيَى بْنُ أيوب والمصريون.
وثّقه ابن حِبَّانَ.
مَاتَ فِي سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
عبد الله بن أبي نجيح يسار [١]- ع- مَوْلَى الأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيِّ أَبُو يَسَارٍ الْمَكِّيُّ أَحَدُ الثِّقَاتِ.
روى عن مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ.
وعنه شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَابْنُ عُلَيَّهَ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ مُفْتِي أَهْلِ مَكَّةَ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَكَانَ جَمِيلا فَصِيحًا حَسَنَ الْوَجْهِ لَمْ يَتَزَوَّجْ قَطُّ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ مُعْتَزِلِيًّا.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: هُوَ ثِقَةٌ قَدَرِيٌّ.
وَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: ثنا الزِّنْجِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ فِي النَّوْمِ فِي الْمَنَارَةِ قَائِمًا يَقُولُ: مَا لَقِيتُ شَيْئًا مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُ فِي الْقَدَرِ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مَوْجِلٍ عَنِ ابن صفوان قال: قال لي
стр. 4343
ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: أَدْعُوكَ إِلَى رَأَيِ الْحَسَنِ يَعْنِي الْقَدَرَ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ أَيْضًا، وَيُقَالُ: لَمْ يَسْمَعِ التَّفْسِيرَ مِنْ مُجَاهِدٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ الْمَكِّيُّ الأَعْرَجُ [١] ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وعنه عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
وَرَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا مَتْنُهُ «ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ» [٢] . عَبْدُ الْحَمِيدِ الْكَاتِبُ [٣] بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ أَبُو يَحْيَى.
الْكَاتِبُ الشَّهِيرُ أَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْكِتَابَةِ وَالْبَلاغَةِ. وَأُسْتَاذُهُ فِي الصَّنْعَةِ سَالِمٌ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَأَصْلُهُ أَنْبَارِيٌّ ثُمَّ سَكَنَ الرَّقَّةِ وَكَتَبَ الإِنَشاءَ لِمَرْوَانَ الْحِمَارِ وَلَهُ عَقِبٌ.
حَكَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ بَرْمَكٍ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ: كَانَ فِي الأَوَّلِ مُؤَدِّبًا فَتَنَقَّلَ فِي الْبُلْدَانِ وَعَنْهُ أَخَذَ الْمُتَرَسِّلُونَ وَمِنْهُ يَسْتَمِدُّونَ حَتَّى قيل: فتحت الرسائل
стр. 4344
بِعَبْدِ الْحَمِيدِ وَخُتِمَتْ بِابْنِ الْعَمِيدِ وَمَجْمُوعُ رَسَائِلِهِ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ كُرَّاسٍ.
قُتِلَ مَعَ مَرْوَانَ بِبُوصِيرَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. فَقِيلَ إِنَّهُمْ حَمُّوا لَهْ طِسْتًا ثُمَّ وَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ فَهَلَكَ.
وَمِنْ جُمْلَةِ تَلامِيذِهِ يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ وَزِيرُ الْمَهْدِيِّ.
وَيُقَالُ: وَلاؤُهُ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَيُقَالُ: لِبَنِي عَامِرِ بْنِ كِنَانَةَ.
رُوِيَ عَنْ مُهَزِّمِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: نَظَرَ إِلَيَّ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْكَاتِبُ وَأَنَا أَكْتُبُ خَطًّا رَدِيئًا فَقَالَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُجَوَّدَ خَطُّكَ فَأَطِلْ جَلْفَتَكَ وَأَسْمِنْهَا وَحَرِّفْ قِطَّتَكَ وَأَيْمِنْهَا.
عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ [١]- خ م د ن- بَصْرِيٌّ جَلِيلٌ.
روى عن أَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ.
وعنه شُعْبَةُ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ الْمَخْزُومِيُّ [٢]- د ت ق-. مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَقِيلَ هُوَ أَخُوهُ مِنْ أُمِّهِ وَعَنْ عَطَاءٍ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ ابن عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ.
وعنه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَحَاتِمُ بْنُ إسماعيل وآخرون.
стр. 4345
قَالَ النَّسَائِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: صَدُوقٌ فِيهِ شَيْءٌ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْف [١]- ع- الزهري المدني.
عَنْ أَبِيهِ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
وعنه صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ.
وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي صعصعة [٢]- خ د ن ق- الأنصاري المازني [٣] المديني أَحَدُ الأُخْوَةِ.
سَمِعَ أَبَاهُ وَعَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ.
وعنه يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعِدَّةٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
قَالَ الْهَيْثَمُ: تُوُفِّيَ في أول خلافة المنصور.
следующие страницы →