Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.
стр. 4271
الْبَائِعُ يَبِيعُ الْمِلْحَ أَوِ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ لَعَلَّ الرَّجُلَ يَكُونُ رَأْسُ مَالِهِ دِرْهَمَيْنِ فَيَدْعُوهُ فَيَقُولُ: إِنْ أَعْطَاكَ إِنْسَانٌ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ تَأْكُلُهَا فَيَقُولُ: لا فَيَقُولُ: هَذِهِ اجْعَلْهَا رَأْسُ مَالِكَ وَيُعْطِيهِ خَمْسَةً أُخْرَى فَيَقُولُ: اشْتَرِ لِأَهْلِكَ دَقِيقًا وَتَمْرًا وَيُعْطِيهِ خَمْسَةً أُخْرَى فَيَقُولُ: اشْتَرِ بِهَا قُطْنًا لِلأَهْلِ وَمُرْهُمْ يَغْزِلُونَ.
وَقَالَ ابْنَ أَبِي غَنِيَّةَ: ثنا مُحْرِزُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنِّي كُنْتُ أُقَسِّمُ زَكَاتِي فِي إِخْوَانِي فَلَمَّا وُلِّيتَ رَأَيْتُ أَنْ أَسْتَأْمِرَكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَابْعَثْ إِلَيْنَا بِزَكَاةِ مَالِكَ وَسَمِّ لَنَا إِخْوَانَكَ نُغْنِهِمْ عَنْكَ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ.
قَالَ الْعِجْلِيُّ: كَانَ تَاجِرًا كَثِيرَ الْمَالِ سَخِيًّا مُتَعَبِّدًا فِي عِدَادِ الشُّيُوخِ.
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: قَالَ لَنَا الأَوْزَاعِيُّ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْعِرَاقِ مِثْلُ الحسن ابن الحر وعبدة بن أبي لبابة وكانا شريكين.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ بْنِ الْحَكَمِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هُوَ مَوْلًى لِبَنِي الصَّيْدَاءِ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، مَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
الْحَسَنُ بن عبيد الله بن عروة النخعي [١]- م ٤- أبو عروة الكوفي.
عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ.
وعنه السُّفْيَانَانِ وَجَرِيرٌ وحفص بن غياث وابن إدريس.
الحواشي
(١) [١] المشاهير ١٦٣، تهذيب التهذيب ٢/ ٢٩٢، التقريب ١/ ١٦٨، التاريخ الكبير ٢/ ٢٩٧، الخلاصة ٧٩. الجرح ٣/ ٢٣. المعرفة والتاريخ ١/ ٥٣٦. تاريخ أبي زرعة ١/ ٦١٢.стр. 4272
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ ثَلاثِينَ حَدِيثًا.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
الْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ الْعَسْقَلانِيُّ [١]- د-.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَمَكْحُولٍ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِمْ.
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ.
روى عنه شُعْبَةُ وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ الْوَاسِطِيُّ [٢]- ت ق- لقبه حنش [٣] .
عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمَا.
وعنه سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ- مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَعِدَّةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: متروك.
الحسين [٤] بن ميمون الخندفي [٥] .
الحواشي
(١) [١] تهذيب التهذيب ٢/ ٣١٢، التقريب ١/ ١٦٩، التاريخ الكبير ٢/ ٣٠٠، الجرح ٣/ ٢٧، تهذيب ابن عساكر ٤/ ٢٤٠. الخلاصة ٨٠. المعرفة والتاريخ ٢/ ١٠١.
[٢] ميزان الاعتدال ١/ ٥٤٦، تهذيب التهذيب ٢/ ٣٦٤، التاريخ الكبير ٢/ ٣٩٣، الجرح ٣/ ٦٣، التقريب ١/ ١٧٨. الخلاصة ٨٤. التاريخ لابن معين ٢/ ١١٨ رقم ٨٦٥.
[٣] بفتح النون بعدها معجمة. (نزهة الألباب في الألقاب- ابن حجر) .
[٤] تهذيب التهذيب ٢/ ٣٧٢، الجرح ٣/ ٦٥، التاريخ الكبير ٢/ ٣٨٥، ميزان الاعتدال ١/ ٥٤٩، التقريب ١/ ١٨٠، الخلاصة ٨٥.
[٥] بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وكسر الفاء الموحدة. (اللباب ١/ ٤٦٥) وقيل: الحدقي بفتح المهملتين. (الخلاصة) وقيل: الخندقي، بالقاف، نسبة الى الخندق موضع بجرجان.стр. 4273
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي الْجَنُوبِ الأَسَدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِي الرَّيِّ.
وعنه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ وَهَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرحمن السلمي [١]- ع- أبو الهذيل الكوفي ابْنُ عَمِّ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ.
روى عن جابر بن سمرة وعمارة بن رويبة [٢] الصَّحَابِيَّيْنِ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي وَائِلٍ وَأَبِي ظَبْيَانَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وعنه شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَهُشَيْمٌ وعبّاد بن العوّام وعثيم ابن الْقَاسِمِ وَزِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ آخِرُهُمْ مَوْتًا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ.
وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا عَالِيَ السَّنَدِ عَاشَ ثَلاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ [٣] ، أَبُو سلمة الخلّال السّبيعي مولاهم الكوفي.
الحواشي
(١) [١] المشاهير ١١١. الخلاصة ٨٦. تهذيب التهذيب ٢/ ٣٨١. التاريخ الكبير ٣/ ٧. التقريب ١/ ١٨٢.
الجرح ٣/ ١٩٣. تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٢٦. التاريخ لابن معين ٢/ ١٢٠ رقم ١٦٣١. طبقات ابن سعد ٦/ ٣٣٨. طبقات خليفة ١٦٠ و ١٦٤. سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٢٢ رقم ١٨٦. تذكرة الحفاظ ١/ ١٤٣. ميزان الاعتدال ١/ ٥٥١. العبر ١/ ١٨٣. خلاصة التذهيب ٨٦. شذرات الذهب ١/ ١٩٣
[٢] في الأصل «روبية» .
[٣] تهذيب ابن عساكر ٤/ ٣٨٠، وفيات الأعيان ٢/ ١٩٥، الفخري ١٣٧، الطبري (حوادث ١٣٢ هـ.) .стр. 4274
وَزِيرُ [١] السَّفَّاحِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوِزَارَةِ فِي دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَكَانَ أَدِيبًا عَالِي الْهِمَّةِ عَالِمًا بِالسِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَكَانَ السَّفَّاحُ يَأْنَسُ بِهِ لِحُسْنِ مُفَاكَهَتِهِ، وَكَانَ مِنْ مَيَاسِيرِ الصَّيَارِفَةِ بِالْكُوفَةِ فَأَنْفَقَ أَمْوَالَهُ فِي إِقَامَةِ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَسَارَ بِنَفْسِهِ إِلَى خُرَاسَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَكَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ تَابِعًا لَهُ وَقَدْ تَوَهَّمُوا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ الْخَلالِ عِنْدَ إِقَامَةِ السَّفّاحِ مَيْلا إِلَى آلِ عَلِيٍّ ﵁ فَلَمَّا بُويِعَ السَّفَّاحُ وَاسْتَوْزَرَهُ بَقِيَ فِي النُّفُوسِ مَا فِيهَا.
وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ حَسَّنَ لِلسَّفَّاحِ قَتْلَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ بَذَلَ أَمْوَالَهُ فِي إِقَامَةِ دَوْلَتِنَا وَقَدْ صَدَرَتْ مِنْهُ هَفْوَةٌ فَنَغْفِرُهَا. فَلَمَّا رَأَى أَبُو مُسْلِمٍ امْتِنَاعِ السَّفَّاحِ جَهَّزَ مَنْ قَتَلَ أَبَا سَلَمَةَ غِيلَةً فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قَتَلَتْهُ الْخَوَارِجُ، وَكَانَ قَتْلُهُ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ خِلافَةِ السَّفَّاحِ وَمَا كَرِهَ السَّفَّاحُ ذَلِكَ.
وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: وَزِيرُ آلِ مُحَمَّدٍ وَفِيهِ يقول الشاعر:
إن الوزيرَ وزيرَ آلِ مُحَمَّدٍ [٢] ... أوْدَى فَمَنْ يَشْنَاكَ صَارَ [٣] وَزِيرًا
وَأَرَى الْمَسَاءَةَ [٤] قَدْ تَسُرُّ وَرُبَّمَا ... كَانَ السُّرُورُ بِمَا كَرِهْتَ جَدِيرًا
الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٥] النَّصْرِيُّ [٦] .
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى والحسن وجماعة.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «ويزيد» بدلا من «وزير» .
[٢] ورد البيتان عند ابن خلكان وجعل البيت الثاني «أرى المساءة» أولا.
[٣] عند ابن خلكان «كان» .
[٤] عند ابن خلكان «إن المساءة» .
[٥] تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣٠، التقريب ١/ ١٩١، الخلاصة ٨٩، الجرح ٣/ ١٢٠، التاريخ الكبير ٢/ ٣٣٧. تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٠٨. المعرفة والتاريخ ٣/ ١٠٦ و ١١٤.
[٦] في نسخة القدسي ٥/ ٢٣٨ «البصري» والتصويب من المصادر السابقة.стр. 4275
وعنه ابْنُ عُيَيْنَةَ وَخَلادُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَمَةَ.
الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الأَيْلِيُّ [١] ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالْقَاسِمِ وَالزُّهْرِيِّ.
وعنه اللَّيْثُ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ الدار الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ.
الْحَكِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو سَلَمَةَ الْعَامِلِيُّ. مِنْ طَبَقَةِ هُشَيْمٍ، يُذْكَرُ هُنَاكَ.
حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ الْكُوفِيُّ [٢] ، الْمُقْرِئُ.
قَرَأَ عَلَى أَبِي الأَسْوَدِ ظَالِمٍ الدِّيلِيِّ وَعَلَى عُبَيْدِ بن نضلة [٣] وأبي جعفر محمد ابن عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ وَسَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ وَغَيْرَهُ.
قَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَحَدَّثَ عَنْهُ حَمْزَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ شِيعِيًّا جَلِدًا.
حُمَيدُ بن قيس [٤]- ع- أبو صفوان المكيّ الأعرج المقرئ.
الحواشي
(١) [١] ميزان الاعتدال ١/ ٥٧٢. التاريخ الكبير ٢/ ٣٤٥. الجرح ٣/ ١٢٠. التاريخ لابن معين ٢/ ١٢٤ رقم ٧٢٤ و ٧٢٥. المعرفة والتاريخ ٣/ ٤٤. تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٥٣.
[٢] ميزان الاعتدال ١/ ٦٠٤، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥، التقريب ١/ ١٩٨، الخلاصة ٩٣، التاريخ الكبير ٢/ ٨٠. الجرح ٣/ ٢٦٥. التاريخ لابن معين ٢/ ١٣٣ رقم ١٦٣٨.
[٣] في الأصل «نضيلة» .
[٤] تهذيب التهذيب ٣/ ٤٦، المشاهير ١٤٤، ميزان الاعتدال ١/ ٦١٥، الخلاصة ٩٥، التقريب ١/ ٢٠٣، تهذيب ابن عساكر ٤/ ٤٦٥. التاريخ الكبير ٢/ ٣٥٢. الجرح ٣/ ٢٢٧. تاريخ أبي زرعة ١/ ٥١٣. المعرفة والتاريخ ١/ ٢٨٥ و ٥٠٥. التاريخ لابن معين ٢/ ١٣٧ رقم ٤٢٩ و ٨٨٢.стр. 4276
قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ خَتْمَاتٍ وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ وَحدث عن مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ الدَّانِيُّ: رَوَى عَنْهُ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَجُنَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وَعَبْدُ الْوَارِثِ الثَّوْرِيُّ.
وَلَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ بَعْدَ ابْنِ كَثِيرٍ أَحَدٌ أَقْرَأَ مِنْهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَطَائِفَةٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ أَفْرَضَ أَهْلَ مَكَّةَ وَأَحْسَبَهُمْ وَكَانُوا لا يَجْتَمِعُونَ إِلا عَلَى قِرَاءَتِهِ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ لَيْلَةً بِالْحَرَمِ فَحَضَرَ عِنْدَهُ عَطَاءٌ.
قَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي خِلافَةِ السَّفَّاحِ، وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
الْحَوْثَرَةُ بْنُ سُهَيْلٍ [١] ، أَبُو الْمُثَنَّى الْبَاهِلِيُّ الأَمِيرُ.
وَلِيَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ لِمَرْوَانَ وَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ ظَلُومًا قُتِلَ بِظَاهِرِ واسط مع ابن هبيرة.
الحواشي
(١) [١] كتاب الولاة والقضاة ٨٨.стр. 4277
[حرف الْخَاءِ]
خَالِدُ بْنُ أَبِي خَلْدَةَ الْحَنَفِيُّ الْكُوفِيُّ [١] ، الأَعْوَرُ.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي وَالشَّعْبِيِّ.
وعنه الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ.
وَهُوَ مقلّ.
خالد بن سلمة بن العاص [٢]- م ٤- بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَأْفَاءُ. أَحَدُ الأَشْرَافِ.
عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَجَمَاعَةٍ.
وعنه شُعْبَةُ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَالسُّفْيَانَانِ وَهُشَيْمٌ وَوَلَدَاهُ عِكْرِمَةُ وَمُحَمَّدُ ابْنَا خَالِدٍ.
وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ المسند يكون له عشرة أحاديث.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٣/ ١٤٥. الجرح ٣/ ٣٢٧. المعرفة والتاريخ ٢/ ٨١٦.
[٢] تهذيب التهذيب ٣/ ٩٥، التقريب ١/ ٢١٤، الخلاصة ١٠١، التاريخ الكبير ٣/ ١٥٤، الجرح ٣/ ٣٣٤. التاريخ لابن معين ٢/ ١٤٠ رقم ٤٨٩٩. المعرفة والتاريخ ١/ ٣٠١ و ٢/ ٨١٢ و ٨١٣.
طبقات ابن سعد ٦/ ٣٤٧. سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٧٣ رقم ١٦٩. ميزان الاعتدال ١/ ٦٣١.
شذرات الذهب ١/ ١٨٩.стр. 4278
وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَهُوَ ابْنُ عَمِّ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ الْمَكِّيِّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَطَعَ لِسَانَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ، يَعْنِي لَمَّا افْتَتَحَ وَاسِطَ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ رَأْسًا فِي الْمُرْجِئَةِ وَكَانَ يَبْغَضُ عَلِيًّا.
قُلْتُ: وَكَانَ مِمَّنْ قَامَ وَقَعَدَ فِي قِتَالِ بَنِي الْعَبَّاسِ لَمَّا ظَهَرُوا، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ يَوْمًا فَقَالَ: قُتِلَ مَظْلُومًا.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: دَخَلْتِ الْمُسَّودَةُ وَاسِطًا فَنَادَى مُنَادِيهِمُ النَّاسُ آمِنُونَ آمِنُونَ إِلا الْعَّوَّامَ بْنَ حَوْشَبٍ وَعَمْرَو بْنَ ذَرٍّ وَخَالِدَ بْنَ سَلَمَةَ فَأَمَّا خَالِدٌ فَقُتِلَ وَأَمَّا الْعَوَّامُ فَهَرَبَ وَكَانَ يُحَرِّضُ عَلَى قِتَالِهِمْ وَكَانَ عَمْرُو بْنِ ذَرٍّ يَقُصُّ بِهِمْ وَيُحَرِّضُ بِوَاسِطَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [١] : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ بَيْهَسِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ:
فِي سَابِعَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ خَازِمَ بْنَ خُزَيْمَةَ وَطَلَبَ خَالِدَ بْنَ سَلَمَةَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَنَادَى مُنَادِيهِمْ: خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ آمِنٌ فَخَرَجَ فَقَتَلُوهُ غَدْرًا.
خَالِدُ بْنُ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ [٢]- ق-.
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ.
وعنه يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ- مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَزَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ.
وَهُوَ صَدُوقٌ لَهُ حَدِيثٌ فِي الأَشْرِبَةِ مِنْ سُنَنِ ابن ماجة.
الحواشي
(١) [١] تاريخ ابن خياط ٤٠٢.
[٢] تهذيب التهذيب ٣/ ١١٣، الجرح ٣/ ٣٤٨، التاريخ الكبير ٣/ ١٦٩، التقريب ١/ ٢١٧، الخلاصة ١٠٢. التاريخ لابن معين ٢/ ١٤٦ رقم ٥١٧٢.стр. 4279
خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْيم الإِسْكَنْدَرَانِيُّ المصري [١]- ع- الفقيه.
عَنْ عَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ وَالزُّهْرِيِّ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ.
وعنه اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ رَفِيقُهُ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ فُضَالَةَ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: كَانَ أَفْقَهَ جُنْدِنَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ كَهْلا ﵀.
خَالِدُ [٢] بْنُ زَيْدٍ [٣] الشَّامِيُّ.
عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَشُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ مُرْسَلا وَعَنْ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى وَأَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ.
وعنه سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مَا بِهِ بَأْسٌ.
خَصِيفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ الْحَرَّانِيُّ [٤]- ٤- الْفَقِيهُ أَبُو عَوْنٍ الخضرمي- بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ-.
مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ.
رَأَى أَنَسًا وَسَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدًا وعكرمة وطبقتهم.
الحواشي
(١) [١] تهذيب التهذيب ٣/ ١٣٩، المشاهير ١٨٨، التاريخ الكبير ٣/ ١٨٠، الجرح ٣/ ٣٥٨.
[٢] تهذيب التهذيب ٣/ ٩٣، الجرح ٣/ ٣٣١، التقريب ١/ ٢١٣، الخلاصة ١٠١.
[٣] في نسخة القدسي ٥/ ٢٤٠ «يزيد» والتصويب من المصادر السابقة.
[٤] ميزان الاعتدال ١/ ٦٥٣. تهذيب التهذيب ٣/ ١٤٣. تهذيب ابن عساكر ٥/ ١٤٢. التاريخ لابن معين ٢/ ١٤٨ رقم ٥٣٢٧. المعرفة والتاريخ ٢/ ١٧٥.стр. 4280
وعنه السفيانان وشريك وَعَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَمَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ وَمَعْمَرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَآخَرُونَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بحجّة.
وقال أبو حاتم: سيّئ الحفظ.
وروى عتّاب عَنْ خُصَيْفٍ قَالَ لِي مُجَاهِدٌ: يَا أَبَا عَوْنٍ أَنَا أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: خُصَيْفٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ: كَانَ خُصَيْفٌ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: كَانَ خُصَيْفٌ متمكّنا في الأرجاء.
قال مُحَمَّدُ بْن الْمُثَنَّى: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ النُّفَيْلِيُّ: مَاتَ بِالْعِرَاقِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ.
وقال عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ وَالْبُخَارِيُّ: سَنَةَ سَبْعٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَخَلِيفَةَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: كَانَ امرأ صَالِحًا مِنْ صَالِحِي النَّاسِ.
стр. 4281
خَلادُ [١] بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَةَ [٢] الصَّنْعَانِيُّ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَشَقِيقِ بْنِ ثَوْرٍ.
وعنه مَعْمَرٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَأَثْنَى مَعْمَرٌ عَلَى حِفْظِهِ.
خَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ [٣]- م ن- قَاضِي مِصْرَ ثُمَّ قَاضِي بَرْقَةَ.
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْسَّبَئِيِّ.
وعنه عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ لَهِيعَةَ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: مَا أَدْرَكْتُ فِي قُضَاةِ مِصْرَ أَفْقَهَ مِنْهُ.
قُلْتُ: يَزِيدُ أَكْبَرُ مِنْهُ وَأَعْلَمُ.
قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وثلاثين ومائة.
الحواشي
(١) [١] تهذيب التهذيب ٣/ ١٧٣، الخلاصة ١٠٧، المشاهير ١٩٣، التاريخ الكبير ٣/ ١٨٧، الجرح ٣/ ٣٦٥. المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٨.
[٢] بضم الجيم وفتح الدال المهملة. وفي نسخة القدسي ٥/ ٢٤٠ «جنادة» ، وقيل «جندب» ، وهو خطأ.
[٣] تهذيب التهذيب ٣/ ١٧٩، المشاهير ١٨٨، التقريب ١/ ٢٣٠، الجرح ٣/ ٤٠٤، كتاب الولاة والقضاة ٣٤٨. الخلاصة ١٠٨. المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٩٢ و ٤٩٣.стр. 4282
[حرف الدَّالِ]
دَاوُدُ بْنُ الْحُصَينِ أَبُو سُلَيْمَانَ [١]- ع- الأموي مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ.
روى عن أَبِيهِ وَالأَعْرَجِ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبي أحمد وغيرهم.
وعنه مالك وابن إسحاق وجماعة.
وهو صدوق له غرائب تنكر عليه. وثقه ابن معين وغيره مطلقا.
وقال ابن المديني: ما روي عَنْ عِكْرِمَةَ فَمُنْكَرٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [٢] : لَوْلا أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْهُ لَتُرِكَ حَدِيثُهُ.
وقال سفيان بن عيينة: كن نَتَّقِي حَدِيثَهُ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ قَدَرِيًّا.
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أنا عبد الله بن أحمد ومبارك
الحواشي
(١) [١] المشاهير ١٣٥، ميزان الاعتدال ٢/ ٥، تهذيب التهذيب ٣/ ١٨١، التقريب ١/ ٢٣١، التاريخ الكبير ٣/ ٢٣١. الخلاصة ١٠٩، الجرح ٣/ ٤٠٨. التاريخ لابن معين ٢/ ١٥٢ رقم ٧٩٠ و ٨٨٨ و ١١٠٠.
[٢] الجرح ٣/ ٤٠٨.стр. 4283
ابن الْمَعْطُوشِ أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ أنا الْحَسَنُ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا فَسَأَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ :
كَيْفَ طَلَّقْتَهَا قَالَ: طَلَّقْتُهَا ثَلاثًا قَالَ فَقَالَ: فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
فَإِنَّمَا تِلْكَ [١] وَاحِدَةٌ فَرَاجِعْهَا [٢] إِنْ شِئْتَ. قَالَ: فَرَاجَعَهَا [٣] . فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَى إِنَّمَا الطَّلاقُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ، وَهَذَا مِنْ غَرَائِبِ الإِفْرَادِ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَان دَاوُدُ فَصِيحًا عَالِمًا وَيُتَّهَمُ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ وَعِنْدَهُ مَاتَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
دَاوُدُ بْنُ سُلَيْكٍ السَّعْدِيُّ [٤] .
عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
وعنه بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَمِحْلَمُ بْنُ عِيسَى وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ.
وَكَانَ إِمَامُ مَسْجِدِ مُغِيرَةَ بْنَ مِقْسَمٍ بِالْكُوفَةِ.
دَاوُدُ بْنُ صَالِحِ بن دينار [٥] التمار الأنصاري مولاهم المدني.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «تملّك» . والحديث معروف.
[٢] في الأصل «فارجعها» .
[٣] هذا الحديث منكر كما قال الجصاص وابن الهمام، ومعلول كما قال ابن حجر العسقلاني، وأعلّه البخاري بالاضطراب. وقال ابن عبد البر: ضعّفوه.
[٤] تهذيب التهذيب ٣/ ١٨٦، التقريب ١/ ٢٣٢، الخلاصة ١٠٩، التاريخ الكبير ٣/ ٢٤٢، الجرح ٣/ ٤١٥.
[٥] تهذيب التهذيب ٣/ ١٨٨، التقريب ١/ ٢٣٢، الخلاصة ١٠٩، التاريخ الكبير ٣/ ٢٣٤، الجرح ٣/ ٤١٥.стр. 4284
عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ والقاسم ابن مُحَمَّدٍ.
وعنه هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ- وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ- وَابْنُ جُرَيْجٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ وَآخَرُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ: لا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا.
دَاوُدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ [١]- م د ت- الزهري المدني.
عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
وَهُوَ مُقِلٌّ، أَظُنُّهُ مَاتَ شَابًّا، وَهُوَ ثِقَةٌ.
دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْن عَبَّاس [٢]- ت- الأمير أبو سليمان الهاشمي العباسي عَمُّ الْمَنْصُورِ وَالسَّفَّاحِ.
وَلِيَ إِمْرَةَ الْحِجَازِ وَغَيْرِهَا للسفاح. وحدّث عن أبيه عن جدّه.
وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وعنه الثَّوْرِيُّ وَالأَوْزَاعِيُّ وَشَرِيكٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: شَيْخٌ هَاشِمِيٌّ، قلت:
الحواشي
(١) [١] تهذيب التهذيب ٣/ ١٩٠، التقريب ١/ ٢٣٢، الخلاصة ١١٠، التاريخ الكبير ٣/ ٢٣٢، الجرح ٣/ ٤١٨.
[٢] تهذيب التهذيب ٣/ ١٩٤، تهذيب ابن عساكر ٥/ ٢٠٦، التقريب ١/ ٢٣٣، الخلاصة ١١٠.
المعرفة والتاريخ ١/ ٥٤١.стр. 4285
كَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ لَيْسَ بِكَذِبٍ إنما يحدث يحدّث وَاحِدٍ.
قُلْتُ: يَعْنِي حَدِيثَ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ قَيْسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي الدُّعَاءِ.
تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ، وَقَيْسٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنَّهُمَا لا يَحْتَمِلانِ هَذَا الْمَتْنِ الْمُنْكَرِ فاللَّه أَعْلَمُ. وَفِي الْخُلَفَاءِ وَآبَائِهِمْ وَأَهْلِهِمْ قَوْمٌ أَعْرَضَ أَهْلِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ عَنْ كَشْفِ حَالِهِمْ خَوْفًا مِنَ السيف والضرب، وما زال هَذَا فِي كُلِّ دَوْلَةٍ قَائِمَةٍ يَصِفُ الْمُؤَرِّخُ مَحَاسِنَهَا وَيُغْضِي عَنْ مَسَاوِئَهَا، هَذَا إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ فَإِنْ كَانَ مَدّاحًا مُدَاهِنًا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْوَرَعِ بَلْ رُبَّمَا أَخْرَجَ مَسَاوِئَ الْكَبِيرِ وَهَنَاتِهِ فِي هَيْئَةِ الْمَدْحِ وَالْمَكَارِمِ وَالْعَظَمَةِ فَلا قَوَّةَ إِلا باللَّه. وَكَانَ دَاوُدُ هَذَا مِنْ جَبَابِرَةِ الأُمَرَاءِ لَهُ هَيْبَةٌ وَرِوَاءُ وَعِنْدَهُ أَدَبٌ وَفَصَاحَةٌ، وَقِيلَ كَانَ قَدَرِيًّا.
قَالَ أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ: عَنْ جَارُودِ بْنِ أبي الجارود السلمي حدثني محمد ابن أَبِي رَزِينٍ الْخُزَاعِيُّ سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ بُويِعَ ابْنُ أَخِيهِ السَّفَّاحُ فَأَسْنَدَ دَاوُدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: شُكْرًا شُكْرًا إِنَّا وَاللَّهِ مَا خَرَجْنَا لِنَحْتَفِرَ نَهْرًا وَلا لِنَبْنِي قَصْرًا أَظَنَّ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ أَمْهَلَ لَهُ فِي طُغْيَانِهِ وَأَرْخَى لَهُ فِي زِمَامِهِ حَتَّى عَثُرَ فِي فَضْلِ خِطَامِهِ وَالآنَ أَخَذَ الْقَوْسَ بَارِيهَا وَعَادَ الْمُلْكُ إِلَى نِصَابِهِ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَهْلِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَاللَّهِ إِنَّ كُنَّا لَنَسْهَرُ لَكُمْ وَنَحْنُ عَلَى فُرُشِنَا أَمِنَ الأَسْوَدِ وَالأَبْيَضِ ذِمَّةُ اللَّهِ ورسوله وذمّة العباس، ها وربّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ لا نَهِيجُ أَحَدًا. ثُمَّ نَزَلَ.
قَالَ خَلِيفَةُ: أَقَامَ دَاوُدُ الْحَجَّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ [١] ثُمَّ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ فِي ربيع الأول [٢] .
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٤٠٤.
[٢] خليفة ٤١٠.стр. 4286
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَمَّا ظَهَرَ السَّفَّاحُ صَعِدَ لِيَخْطُبَ فَحُصِرَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَوَثَبَ عَمُّهُ دَاوُدُ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ وَذَكَرَ أَمَرَهُمْ وخُرُوجَهُمْ وَمَنَّى النَّاسَ وَوَعَدَهُمُ الْعَدْلَ فَتَفَرَّقُوا عَنْ خُطْبَتِهِ.
وَيُقَالُ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.
دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الأَوْدِيُّ الشَّامِيُّ [١]- د- عَامِلُ مَدِينَةِ وَاسِطَ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا وَأَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ وَمَكْحُولٍ وَبِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
وعنه هُشَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ وَخالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ.
دَاوُدُ بن أبي هند [٢]- م ٤ خ ت- أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ دِينَارِ بْنِ عَذَافِرَ الْبَصْرِيُّ.
مِنَ الْمَوَالِي، أَصْلُهُ مِنْ خُرَاسَانَ وَكَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ، وَيُقَالُ اسْمُ أَبِيهِ طَهْمَانُ، وَيُقَالُ: وَلاؤُهُ لِبَنِي قُشَيْرٍ، وَيُقَالُ كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ.
روى عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ (م) وَأَبِي الْعَالِيَةَ (م ق) وَأَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ وَالشَّعْبِيِّ (م ٤) وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (م ن) وَمَكْحُولٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (م) وَجَمَاعَةٍ، وَرَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.
وعنه شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُشَيْمٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَخَلْقٌ، سَمِعَ منه يزيد بن هارون تسعة
الحواشي
(١) [١] ميزان الاعتدال ٢/ ١٧، تهذيب ابن عساكر ٥/ ٢٠٩، التاريخ الكبير ٣/ ٢٣٦، الجرح ٣/ ٤١٩.
[٢] المشاهير ١٥١. ميزان الاعتدال ٢/ ١١. التاريخ الكبير ٣/ ٢٣١. الجرح ٣/ ٤١١. تاريخ أبي زرعة ١/ ١٤٣. المعرفة والتاريخ (راجع فهرس الأعلام) . التاريخ لابن معين ٢/ ١٥٤ رقم ٢٦٢١.стр. 4287
وَتِسْعِينَ حَدِيثًا.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَلَقِيَنِي غَيْلانُ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ، قَالَ: سَلْنِي عَنْ خَمْسِينَ مَسْأَلَةً وَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَتَيْنِ، قَالَ: سَلْ يَا دَاوُدُ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَفْضَلِ مَا أُعْطِيَ ابْنُ آدَمَ، قَالَ: الْعَقْلَ، قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْعَقْلِ مَا هُوَ شَيْءٌ مُبَاحٌ لِلنَّاسِ مَنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ أَوْ هُوَ مَقْسُومٌ؟ قَالَ فَمَضَى وَلَمْ يُجِبْنِي.
ذَكَرَ كُنْيَتَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا: ثِقَةٌ.
وقال حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ دَاوُدَ.
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: عَجَبًا لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَ عُثْمَانَ الْبَتِّيَّ وَعِنْدَهُمْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ.
وَقَالَ وُهَيْبٌ: دَارَ الأَمْرُ بِالْبَصْرَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ: أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَأَيْنَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ إِنْ كَانَ لَيَقْرَعُ الْعِلْمَ قَرْعًا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ فَقَالَ: مِثْلُ دَاوُدَ يُسْأَلُ عَنْهُ ثِقَةٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ صَالِحًا ثِقَةً خَيَّاطًا.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: كَانَ دَاوُدُ مُفْتِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ فَقَالَ: يَا فِتْيَانُ أُخْبِرُكُمْ لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ: كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ أَخْتَلِفُ إِلَى السُّوقِ فَإِذَا
стр. 4288
انْقَلْبَتُ إِلَى الْبَيْتِ جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا بَلَغْتُ ذَلِكَ الْمَكَانَ جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذُكْرَ اللَّهَ إِلَى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا حَتَّى آتِي الْمَنْزِلَ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ يَقُولُ: صَامَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً لا يَعْلَمُ بِهِ أَهْلُهُ كَانَ خَزَّازًا يَحْمِلُ مَعَهُ غِذَاءَهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فِي الطَّرِيقِ وَيَرْجِعُ عِشَاءً فَيُفْطِرُ مَعَهُمْ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: ثنا سُفْيَانُ سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ يَقُولُ: أَصَابَنِي الطَّاعُونَ فَأُغْمِيَ عَلَيَّ فَكَأَنّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي فَغَمَزَ أَحَدُهُمَا عِكْوَةَ [١] لِسَانِي وَغَمَزَ الآخَرُ أَخْمَصَ قَدَمَيَّ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ تَجِدُ؟ قَالَ: اجْدُ تَسْبِيحًا وَتَكْبِيرًا وَشَيْئًا مِنْ خَطْوٍ إِلَى الْمَسْجِدِ وَشَيْئًا مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، قَالَ: وَلَمْ أَكُنْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ حِينَئِذٍ قَالَ: فَكُنْتُ أَذْهَبُ فِي الْحَاجَةِ فَأَقُولُ: لَوْ ذَكَرْتُ اللَّهَ حَتَّى آتِي حَاجَتِي قَالَ: فَعُوفِيتُ فَأَقْبَلْتُ عَلَى الْقُرْآنِ فَتَعَلَّمْتُهُ.
وَعَنْ دَاوُدَ قَالَ: اثْنَتَانِ لَوْ لَمْ يَكُونَا لَمْ يَنْتَفِعْ أَهْلُ الدُّنْيَا بِدُنْيَاهُمْ: الْمَوْتُ وَالأَرْضُ تُنَشِّفُ النَّدَى.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: دَخَلْتُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ فَرَأَيْتُ ثِيَابَ بَيْتِهِ مُعْصَفَرَةً.
قَالَ دَاوُدُ: وُلِدْتُ بِمَرْوٍ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالقَطَّانُ وَطَائِفَةٌ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ مَصْدَرَ النَّاسِ مِنَ الْحَجِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
الحواشي
(١) [١] العكوة بالضم- ويفتح- النونة والوسط وأصل اللسان. القاموس.стр. 4289
[حرف الرَّاءِ]
رَبَاحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ [١] بْنِ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ.
روى عن جَدَّتِهِ ابْنَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وعنه أَبُو ثِفَالٍ [٢] الْمُرِّيُّ وَصَدَقَةُ رَجُلٌ لَمْ يُنْسَبْ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: قُتِلَ مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ يَوْمَ نَهْرِ أَبِي [٣] فُطْرُسٍ.
الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ الْبَكْرِيِّ الْحَنَفِيُّ الْبَصْرِيُّ [٤]- ٤-.
نَزَلَ مَرْوَ هَارِبًا مِنَ الْحَجَّاجِ ثُمَّ تَحَوَّلَ فَسَكَنَ بِبَعْضِ الْقُرَى فَلَمَّا ظَهَرَتْ دَعْوَةُ بَنِي الْعَبَّاسِ تَغَيَّبَ فَوَقَعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فَسَمِعَ مِنْهُ، وَقِيلَ إِنَّهُ حُبِسَ بِمَرْوَ مُدَّةً.
وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَعْطَيْتُ لِمَنْ أَدْخَلِني على الربيع بن انس ستين درهما.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٣/ ٤٨٩، التاريخ الكبير ٣/ ٣١٤، تهذيب ابن عساكر ٥/ ٢٩٨، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٣٤، التقريب ١/ ٢٤٢، الخلاصة ١١٤.
[٢] في الأصل «تفال» والتصويب من الخلاصة حيث قيّده بكسر الثاء المثلثة.
[٣] قرب الرملة بفلسطين، وفي الأصل «نهراني» .
[٤] المشاهير ١٢٦، الجرح ٣/ ٤٥٤، التاريخ الكبير ٣/ ٢٧١، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٣٨، التقريب ١/ ٢٤٣. الخلاصة ١١٤. المعرفة والتاريخ ١/ ٢٥٩.стр. 4290
سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَأَبَا الْعَالِيَةَ.
وَلَهُ حَدِيثٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- وَلَمْ يُدْرِكْهَا- أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
روى عنه سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَالأَعْمَشُ- وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ- وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : لَقِيَ ابْنَ عُمَرَ وَجَابِرًا.
وَرَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ.
بَقِيَ الرَّبِيعُ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَرَوَى كَثِيرًا مِنَ التَّفْسِيرِ وَالْمَقَاطِيعِ.
الرَّبِيعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ [٢] ، الْكُوفِيُّ الْعَابِدُ أَخُو جَامِعٍ.
كَانَ قَانِتًا خَاشِعًا ذَاكِرًا لِلآخِرَةِ. فَعَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ: كَانَ كَأَنَّهُ مَخْمُورٌ مِنْ غَيْرِ شَرَابٍ.
قُلْتُ: مَا رَوَى هذا شيئا.
ربيعة الرائي [٣]- ع- هُوَ أَبُو عُثْمَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرحمن فروخ التيمي الْفَقِيهُ الْعَلَمُ مَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ مُفْتِي أَهْلِ المدينة وشيخهم.
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٧/ ٣٨٠.
[٢] الجرح ٣/ ٤٦١. التاريخ الكبير ٣/ ٢٧٣. المعرفة والتاريخ ٢/ ٧١٤ و ٣/ ١٠١.
[٣] الجرح ٣/ ٤٧٥، طبقات الفقهاء ٦٥، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٨، التقريب ١/ ٢٤٧، الخلاصة ١١٦. التاريخ لابن معين ٢/ ١٦٣ رقم ٧٠٠ و ٩٥٧ و ٤٤١١. المعرفة والتاريخ (راجع فهرس الأعلام) . تاريخ أبي زرعة ١/ ١٤٧.стр. 4291
روى عن أَنَسٍ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَحَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَطَائِفَةٍ.
وعنه الأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ومالك وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَشُعْبَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَآخَرُونَ.
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ رَبِيعَةُ صَاحِبَ الْفُتْيَا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ وُجُوهُ النَّاسِ وَيَحْضُرُ مَجْلِسَهُ أَرْبَعُونَ مُعْتَمًّا وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ مَالِكٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ رَبِيعَةُ ثِقَةً وَكَانُوا يَتَّقُونَهُ لِلرَّأْيِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ رَبِيُعةُ حَافِظًا لِلْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ أَقْدَمَهُ السَّفَّاحُ الأَنْبَارَ لِيُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدينَوَريّ صَاحِبُ (الْمُجَالَسَةِ) وقد تكلّم فيه: ثنا يحيى ابن أَبِي طَالِبٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَشْيَخَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ فَرُّوخًا وَالِدُ رَبِيعَةَ خَرَجَ فِي الْبُعُوثِ إِلَى خُرَاسَانَ أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ غَازِيًا وَرَبِيعَةُ حَمْلٌ فَخَلَفَ عِنْدَ الزَّوْجَةِ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَنَزَلَ عَنْ فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَتَهْجُمْ عَلَى مَنْزِلِي! وَقَالَ فَرُّوخُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَنْتَ رَجُلٌ دَخَلْتَ عَلَى حُرْمَتِي، فَتَوَاثَبَا وَاجْتَمَعَ الْجِيرَانُ وَجَعَلَ رَبِيَعَةَ يَقُولُ: لا وَاللَّهِ لا فَارَقْتُكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَجَعَلَ فَرُّوخُ يَقُولُ كَذَلِكَ وَكَثُرَ الضَّجِيجُ فَلَمَّا بَصَرُوا بِمَالِكٍ سَكَتَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَقَالَ مَالِكٌ: أَيُّهَا الشَّيْخُ لَكَ سِعَةٌ فِي غَيْرِ هَذِهِ الدَّارُ، فَقَالَ: هِيَ دَارِي وَأَنَا فَرُّوخُ مَوْلَى بَنِي فُلانَ، فَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ كَلامَهُ فَخَرَجَتْ وَقَالَتْ: هَذَا زَوْجِي وَقَالَتْ لَهُ: هَذَا ابْنُكَ الَّذِي خَلَّفْتَهُ وَأَنَا حَامِلٌ، فَاعْتَنَقَا جَمِيعًا وَبَكَيَا وَدَخَلَ فَرُّوخُ الْمَنْزِلَ وَقَالَ: هَذَا ابْنِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْرِجِي الْمَالَ وَهَذِهِ أَرْبَعَةُ
стр. 4292
آلافِ دِينَارٍ مَعِي، قَالَتْ: إِنِّي قَدْ دَفَنْتُهُ وَسَأُخْرِجُهُ. وَخَرَجَ رَبِيعَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ فِي حَلْقَتِهِ وَأَتَاهُ مَالِكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيُّ وَالأَشْرَافُ فَأَحْدَقُوا بِهِ فَقَالَتِ امْرَأَةُ فَرُّوخَ: اخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلِّ فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَى حَلْقَةٍ وَافِرَةٍ فَأَتَى فَوَقَفَ فَفَرَجُوا لَهُ قَلِيلا وَنَكَسَ رَبِيعَةُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ، وَعَلَيْهِ طَوِيلَةٌ فَشَكَّ فِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَبِيعَةُ. فَرَجَعَ وَقَالَ لِوَالِدَتِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ وَلَدَكِ فِي حَالَةٍ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ثَلاثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ هَذَا الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْجَاهِ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ إِلا هَذَا، قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ أَنْفَقْتُ الْمَالَ كُلَّهُ عَلَيْهِ، قال:
فو الله مَا ضَيَّعْتِيهِ.
قُلْتُ: حِكَايَةٌ مُعْجِبَةٌ لَكِنَّهَا مَكْذُوبَةٌ لِوُجُوهٍ:
مِنْهَا أَنَّ رَبِيعَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلَقَةٌ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً بَلْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ شُيُوخَ الْمَدِينَةِ مِثْلَ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ.
الثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً كَانَ مَالِكُ فَطِيمًا أَوْ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ.
الثَّالِثُ: أَنَّ الطُّوَيْلَةَ لَمْ تَكُنْ خَرَجَتْ لِلنَّاسِ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهَا الْمَنْصُورُ فَمَا أَظُنُّ رَبِيَعَةَ لَبِسَهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ لَبِسَهَا فَيَكُونُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً لا شَابًّا.
الرَّابِعُ: كَانَ يَكْفِيهِ فِي السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ سَنَةً أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ قَدْ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَكَثَ رَبِيعَةُ دَهْرًا طَوِيلا يُصَلِّي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ثُمَّ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ فَجَالَسَ الْقَاسِمَ فَنَطَقَ بِلُبٍّ وَعَقْلٍ فَكَانَ الْقَاسِمُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ: سَلُوا هَذَا- لِرَبِيعَةَ- وَصَارَ رَبِيعَةُ إِلَى فِقْهٍ وَفَضْلٍ وَعَفَافٍ وَمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ أَسْخَى مِنْهُ.
стр. 4293
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا طَلَعَ رَبِيعَةُ قَطَعَ يَحْيَى حَدِيثَهُ إِجْلالا لَهُ وَإِعْظَامًا.
وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَا رَأَيْتُ أَفْطَنَ مِنْ رَبِيعَةَ، وَقَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: رَبِيعَةُ صَاحِبُ مُعْضِلاتُنَا وَعَالِمُنَا وَأَفْضَلُنَا.
وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِي الْبَصْرَةِ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ رَبِيعَةَ قُلْتُ: وَلا الْحَسَنَ وَلا ابْنَ سِيرِينَ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ الزُّهْرِيُّ الْمَدِينَةَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلا الْمَنْزِلَ فَمَا خَرَجَا إِلَى الْعَصْرِ، وَخَرَجَ ابْنُ شِهَابٍ وَهُوَ يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَ رَبِيعَةَ وَخَرَجَ رَبِيعَةُ وَهُوَ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى مَالِكٍ: ثُمَّ اخْتَلَفَ الَّذِينَ كَانُوا بَعْدَهُمْ وَحَضَرْنَاهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا وَرَأْسُهُمْ فِي الْفُتْيَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ فَكَانَ مِنْ خِلافِ رَبِيعَةَ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ لِبَعْضِ مَا مَضَى وَحَضَرْتُ وَسَمِعْتُ قَوْلَكَ فِيهِ وَقَوْلَ ذِي السِّنِّ مِنْ أَهْلِ المدينة يحيى ابن سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَكَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ حَتَّى اضْطَرَّكَ مَا كَرِهْتَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى فِرَاقِ مَجْلِسِهِ وَذَاكَرْتُكَ أَنْتَ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَعْضَ مَا تَعِيبُ عَلَى رَبِيعَةَ وَكُنْتُمَا مُوَافِقِينَ فِيمَا أَنْكَرْتُ تَكْرَهَانِ مِنْهُ مَا أَكْرَهُ وَمَعَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ عِنْدَ رَبِيعَةَ أَثَرٌ كَثِيرٌ وَعَقْلٌ أَصِيلٌ وَلِسَانٌ بَلِيغٌ وَفَضْلٌ مُسْتَبِينٌ وَطَرِيقَةٌ حَسَنَةٌ فِي الإِسْلامِ وَمَوَدَّةٌ صَادِقَةٌ لِإِخْوَانِهِ فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ وَجَزَاهُ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثنا عَنْبَسَةُ عَنْ يُونُسَ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ فَكَانَ مَجْهُودُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَفْهَمَ مَا يَقُولُ رَبِيعَةَ.
وَرَوَى مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَهُ عَنْ بَوْلِ الْحِمَارِ فَقَالَ ابْنُ هُرْمُزٍ: نَجِسٌ قَالَ: فَإِنَّ رَبِيعَةَ لا يَرَى بِهِ بَأْسًا،
стр. 4294
قَالَ: لا عَلَيْكَ أَنْ لا تَذْكُرَ مَسَاوِئَ ربيعة فلربما تكلمنا في المسألة نخالفه فِيهَا ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ بَعْدَ سَنَةٍ.
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ نَتْرُكَ الْعَمَائِمَ وَلَقَدِ اعْتَمَمَتُ وَمَا فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ بِضْعَةٌ وَثَلاثِينَ مُعْتَمًّا.
قُلْتُ: وَرَبِيعَةُ مُجْمَعٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ.
ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: لَمَّا جِئْتُ إِلَى الْعِرَاقِ جَاءَنِي أَهْلُهَا فَقَالُوا: حَدَّثَنَا عَنْ رَبِيعَةَ الرَّائِيِّ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَقُولُونَ هَذَا وَلا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحْوَطَ لِسُنَّةٍ مِنْهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ أَعْجَلَ شَيْءٍ فُتْيَا وَأَعْجَلَ جَوَابًا وَكَانَ يَقُولُ:
مَثَلُ الَّذِي يَعْجَلُ بِالْفُتْيَا قَبْلَ أَنْ يَتَثَبَّتَ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْخُذُ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ لا يَدْرِي مَا هُوَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: بَكَى رَبُيعَةُ يَوْمًا فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: رِيَاءٌ حَاضِرٌ وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ وَالنَّاسُ عِنْدَ عُلَمَائِهِمْ كَصِبْيَانٍ فِي حُجُورِ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أَمَرُوهُمُ ائْتَمَرُوا وَإِنْ نُهُوا انْتَهَوْا.
وَقَالَ ضَمْرَةُ عن رجاء بن جميل قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ: إِنِّي رَأَيْتُ الرَّأْيَ أَهْوَنَ عَلَى مَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ الأُوَيْسِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبيَعَةُ يَقُولُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ حَالِي لَيْسَتْ تُشْبِهُ حَالَكَ قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: أَنَا أَقُولُ بِرَأْيٍ مَنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ وَأَنْتَ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فيحفظ.
قال ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَخْبَرَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ قَالَ:
قَالَ لِي رَبِيعَةُ: يَا مَالِكُ إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الْعِرَاقِ وَلَسْتُ مُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا وَلا مُفْتِيهِمْ عَنْ مَسْأَلَةٍ، قَالَ مَالِكٌ: فَوَفَّى مَا حَدَّثَهُمْ وَلا أَفْتَاهُمْ.
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَوْمٍ نُفَاةٍ لِلْقَدَرِ فَقَالَ مَا معناه:
стр. 4295
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَمَا فِي أَيْدِيكُمْ أَعْظَمُ مِمَّا فِي يَدِي رَبِّكُمْ إِنْ كَانَ الْخَيْر وَالشَّرُّ بِأَيْدِيكُمْ.
قَالَ وَقَفَ غَيْلانُ عَلَى رَبِيعَةَ وَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى؟ فَقَالَ: وَيْلُكَ يَا غَيْلانُ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قِيلَ لِرَبِيعَةَ (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) ٢٠: ٥ [١] كَيْفَ اسْتَوَى؟ فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَعَلَيْنَا وَعَلَيْكَ التَّسْلِيمُ.
هَذِهِ رِوَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ وَالظَّاهِرُ سُقُوطُ شَيْءٍ وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ عَنْهُ بِإِسْنَادَيْنِ أَنَّهُ أَجَابَ فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَمِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا التَّصْدِيقُ، وَمِثْلُهُ مَشْهُورٌ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ.
وَصَحَّ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: الْعِلْمُ وَسِيلَةٌ إِلَى كُلِّ فَضِيلَةٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ: قَدِمَ رَبِيعَةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنيِنَ فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ آلافِ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهَا جَارِيَةً فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا. وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ رَبِيعَةَ أَنْفَقَ عَلَى إِخْوَانِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ثُمَّ جَعَلَ يَسْأَلُ إِخْوَانِهِ فِي إِخْوَانِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ: قَالَ رَبِيعَةُ: الْمُرُوءَةُ سِتُّ خِصَالٍ:
ثَلاثَةٌ فِي الْحَضَرِ: تِلاوَةُ الْقُرْآنِ وَعِمَارَةُ الْمَسَاجِدِ وَاتِّخَاذُ الإِخْوَانِ فِي اللَّهِ، وَثَلاثَةٌ فِي السَّفَرِ: بَذْلُ الزَّادِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَالْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَزَلْ أَمْرُ النَّاسِ مُعْتَدِلا مُسْتَقِيمًا حَتَّى ظَهَرَ الْبَتِّيُّ بِالْبَصْرَةِ وَرَبِيعَةُ بِالْمَدِينَةِ وَآخَرُ بِالْكُوفَةِ فَوَجَدْنَاهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ سَبَايَا الأُمَمِ، فذكر هشام
الحواشي
(١) [١] قرآن كريم- سورة طه- الآية ٥.стр. 4296
ابن عُرْوَةَ بِإِسْنَادٍ لَهُمْ يَضْبِطُهُ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلا مُسْتَقِيمًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ وَزِيرٍ ثنا الشَّافِعِيُّ ثنا سُفْيَانُ قَالَ:
كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا رَجُلا مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ يَغْشَى أَحَدَ ثَلاثَةٍ ضَحِكْنَا مِنْهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لا يُتْقِنُونَ الْحَدِيثَ وَلا يَحْفَظُونَهُ: رَبِيعَةُ الرَّائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ الْحِزَامِيُّ: نا مُطَرِّفٌ عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن هُرْمُزٍ: قَالَ رَأَيْتُ رَبِيعَةَ جُلِدَ وَحُلِقَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ فَنَبَتَتْ لِحْيَتُهُ مُخْتَلِفَةً شِقٌّ أَطْوَلُ مِنَ الآخَرِ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ لَوْ سَوَّيْتَهُ، قَالَ: لا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ مَعَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ: فَكَانَ سَبَبُ جَلْدِهِ سِعَايَةَ أَبِي الزِّنَادِ سَعَى بِهِ فَوَلِيَ بَعْدَ فُلانٍ التَّيْمِيِّ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا وَطَيَّنَ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ جُوعًا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَبِيَعَةَ فَجَاءَ إِلَى الْوَالِي وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ وَاسْتَطْلَقَهُ وَقَالَ: سأحاكمه إِلَى اللَّهِ.
قَالَ مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: ذَهَبَتْ حَلاوَةُ الْفِقْهِ مُنْذُ مَاتَ رَبِيعَةَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ يَتَحَدَّثَ كَثِيرًا وَيَقُولُ: السَّاكِتُ بَيْنَ النَّائِمِ وَالأَخْرَسِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا وَطَوَّلَ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ مَا الْبَلاغَةُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: الإِيَجازُ وَإِصَابَةُ الْمَعْنَى، قَال: فَمَا الْعِيُّ؟ قَالَ: مَا أَنْتَ فِيهِ، فَخَجِلَ رَبِيعَةُ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ رَبِيعَةُ بِالأَنْبَارِ فِي مَدِينَةِ السَّفَّاحِ وَكَانَ جَاءَ بِهِ لِلقْضَاءِ.
قَالَ خَلِيفَةُ [١] وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ﵀.
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٤١٥.стр. 4297
رقبة بن مصقلة [١]- خ م د ت ن- أبو عبد الله العبديّ الكوفي.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَنْ عَطَاءٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَعَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ [٢] وَغَيْرِهِمْ.
وعنه رَفِيقُهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً مُفَوَّهًا يُعَدُّ مِنْ رِجَالاتِ الْعَرَبِ.
رُكَيْنُ بن الربيع بن عميلة الفزاري [٣]- م ٤- أبو الربيع الكوفي.
عَنْ أَبِيهِ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- إِنْ صَحَّ- وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَنُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَجَمَاعَةٍ.
وعنه زَائِدَةُ وَشُعْبَةُ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَمُعْتَمِرُ بْن سليمان وعبيدة ابن حميد.
وثّقه النسائي.
الحواشي
(١) [١] المشاهير ١٦٧. الجرح ٣/ ٥٢٢. تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٠٦. المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٧٦.
[٢] مهمل في الأصل، وهو مشهور.
[٣] المشاهير ١٠٦، الجرح ٣/ ٥١٣. التاريخ الكبير ٣/ ٣٣٠. تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٩٦. التاريخ لابن معين ٢/ ١٦٧ رقم ٢٦٦٣. المعرفة والتاريخ ١/ ٥٣٧.стр. 4298
[حرف الزيِن]
زَبَّانُ [١] بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ. أَخُو أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، كَانَ أَحَدَ فِرْسَانِ مِصْرَ الْمَذْكُورِينَ.
روى عن أَخِيهِ وَأَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام.
وعنه الأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ والدراوَرْديّ وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ أَحَدُ مَنْ فَرَّ مِنَ الْمُسَوِّدَةِ تَقَنْطَرَ بِهِ فَرَسُهُ لَيْلَةَ قَتَلُوا مَرْوَانَ بِبُوصِيرَ فَسَقَطَ فَذَبَحُوهُ وَذَلِكَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
الزُّبَيْرُ بن عديّ الهمدانيّ اليامي [٢]- ع- أبو عديّ الكوفي.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَالْحَارِثِ الأَعْوَرِ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ.
وعنه مِسْعَرٌ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَبِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَكَانَ فاضلا صاحب سنّة ولي قضاء الريّ.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٣/ ٦١٦. التاريخ الكبير ٣/ ٤٤٤. تهذيب ابن عساكر ٥/ ٣٥٣. الوافي بالوفيات ١٤/ ١٦٩ رقم ٢٣٤.
[٢] المشاهير ١٢٦. الجرح ٣/ ٥٧٩. التاريخ الكبير ٣/ ٤١٠. ميزان الاعتدال ٢/ ٦٨. التاريخ لابن معين ٢/ ١٧١ رقم ٣٧٢٧. المعرفة والتاريخ ٣/ ٨٧. الوافي بالوفيات ١٤/ ١٨٤ رقم ٢٤٨. تهذيب التهذيب ٣/ ٣١٧.стр. 4299
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنْ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ وَكَانَ مَعَ قُتَيْبَةَ بْن مُسْلِمٍ وَكَانَ يَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: اتَّقِ اللَّهَ لا تَقْتُلْ مَعَ قُتَيْبَةَ.
قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
زُرْعَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ [١] .
عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.
وعنه عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُتِلَ زُرْعَةُ يَوْمَ دُخُولِ الْمُسَوِّدَةِ دِمَشْقَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
زَنْكَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُقَيْلِيُّ الرَّقِّيُّ [٢] .
عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وعنه جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ وَأَبُو الْمُلَيْحِ الرَّقِّيَّانِ.
لَمْ يُضَعَّفْ.
زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٣] الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ أَبُو عُقَيْلٍ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الإسكندرية.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٣/ ٦٥٦، التاريخ الكبير ٤٤١. ميزان الاعتدال ٢/ ٧٠. تهذيب ابن عساكر ٥/ ٢٥٠.
التاريخ لابن معين ٢/ ١٧٢ رقم ٥١٢٦.
[٢] تهذيب ابن عساكر ٥/ ٣٨٧.
[٣] الجرح ٣/ ٦١٥، تهذيب ابن عساكر ٥/ ٣٨٨، تهذيب التهذيب ٣/ ٣٤١، التاريخ الكبير ٣/ ٤٤٣، الخلاصة ١٢٢. التقريب ١/ ٢٦٣. التاريخ لابن معين ٢/ ١٧٥ رقم ٥١٨٠. تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٨٣. المعرفة والتاريخ ١/ ٢٤٥.стр. 4300
روى عن جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِمْ.
وعنه حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَاللَّيْثُ وَسَعِيدُ بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَآخِرُ مَنْ روى عنه رِشدِينُ بْنُ سَعْدٍ [١] .
وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا.
قَالَ الدَّارِمِيُّ: زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ مِن الأَبْدَالِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لا بَأْسَ بِهِ. تُوُفِّي سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ: لِجَدِّهِ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَنْبَأَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنِي زُهْرَةُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ: أَيْنَ تَسْكُنْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: أُفٍّ تَسْكُنُ الْخَبِيثَةَ الْمُنْتِنَةَ وَتَذَرُ الطَّيِّبَةُ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَإِنَّكَ تُجْمَعُ بِهَا دُنْيَا وَآخِرَةَ طَيِّبَةُ الْمَوْطِأِ وَدِدْتُ أَنَّ قَبْرِي يَكُونُ بِهَا، وَرَوَى نَحْوًا مِنْهُ ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ زُهْرَةَ.
زِيَادُ بْنُ بَيَانٍ الرَّقِّيُّ [٣]- د ق-.
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ.
وعنه أَبُو المليح الرقي وابن علية.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «رشد بن سعد» .
[٢] الجرح ٣/ ٦١٥.
[٣] الجرح ٣/ ٥٢٥، ميزان الاعتدال ٢/ ٨٧، تهذيب التهذيب ٣/ ٣٥٦، التاريخ الكبير ٣/ ٣٤٦، الخلاصة ١٢٤، التقريب ١/ ٢٦٥.стр. 4301
قَالَ النَّسَائِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ.
زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْمُزَنِيُّ الْبَصْرِيُّ [١]- د-.
عَنْ أَبِي نَعَامَةَ قَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ وَعِكْرِمَةَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ.
وعنه شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ عُلَيَّةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ ومائة.
زيد بن أسلم [٢]- ع- أبو عبد الله العدوي المدني مَوْلَى عُمَرَ ﵁.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَطَائِفَةٍ.
وعنه بَنُوهُ: أُسَامَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ، وَابْنُ عَجْلانَ وَمَالِكٌ وَيَعْمُرُ وَهَمَّامٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَالسُّفْيَانَانِ وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهِشَامُ بُن سَعْدٍ والدراوَرْديّ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بن قيس وخلق.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٣/ ٥٤٥، تهذيب ابن عساكر ٥/ ٤٢٧، تهذيب التهذيب ٣/ ٣٨٣، التاريخ الكبير ٣/ ٣٧١، الخلاصة ١٢٦. التقريب ١/ ٢٧٠. المعرفة والتاريخ ١/ ٦٠٨.
[٢] المشاهير ٨٠، تهذيب الأسماء ١/ ٢٠٠، ميزان الاعتدال ٢/ ٩٨، الوافي ١٥/ ٢٣، الجرح ٣/ ٥٥٥، تهذيب ابن عساكر ٥/ ٤٤٢، تهذيب التهذيب ٣/ ٣٩٥، التاريخ الكبير ٣/ ٣٨٧، الخلاصة ١٢٦، التقريب ٢٧٢. التاريخ لابن معين ٢/ ١٨١ رقم ١٠١٣ و ١١٤٦. المعرفة والتاريخ ١/ ٦٧٥.
تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٢٩. طبقات خليفة ٢٦٣. التاريخ الصغير ٢/ ٣٢ و ٤٠. حلية الأولياء ٣/ ٢٢١. سير أعلام النبلاء ٥/ ٣١٦ رقم ١٥٣. تذكرة الحفاظ ١/ ١٣٢. طبقات الحفاظ ٥٣. شذرات الذهب ١/ ١٩٤.стр. 4302
وَكَانَتْ لَهُ حَلَقَةٌ لِلْعِلْمِ بِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَرِوَايَتِهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَأَحْسَبُ ذَلِكَ غَيْرَ مُتَّصِلٍ، وَكَانَ أَحَدُ مَنْ أَقْدَمَهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ يَسْتَفْتِيهِمْ فِي الطَّلاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ هَلْ يُعْتَبَرُ.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ: مَا هِبْتُ أَحَدًا هَيْبَتِي زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ.
قَالَ عَبَّاسُ الدُّورِيُّ: قَالَ لَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا مِنْ جَابِرٍ.
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جَدِّي أَسْلَمُ لَمَّا وُلِدَ لِي زَيْدٌ قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَا سَمَّيْتُ ابْنَكَ؟ قُلْتُ: زَيْدُ، قَالَ: بِأَيِّ الزَّيْدَيْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَمْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؟ قُلْتُ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَكَنَّيْتُهُ بِكُنْيَتِهِ، قَالَ: أَصَبْتَ وَكُنْيَتُهُ أَبُو أُسَامَةَ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ثِقَةٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سعد شيئا.
وقال جماعة عَنِ الْعَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُسَامَةَ عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ: يَا بْنَ أَخِي مَا كُنَّا نُجَالِسُ السُّفَهَاءَ وَلا نَحْمِلُ عَنْهُمْ.
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَزَيْدٌ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ عَالِمٌ بِتَفْسِيرِ الْعِرَاقِ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا وَسُئِلَ أَكُنْتُمْ تَتَقَايَسُونُ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا مَجْلِسُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا إِلا أَنْ يَكُونَ هُوَ يَبْتَدِئُ شَيْئًا يَذْكُرُهُ.
ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي لَهُ جُلَسَاءُ فَرُبَّمَا أَرْسَلَنِي إِلَى الرَّجُلِ مِنْهُمْ فَيُقَبِّلُ رَأْسِي وَيَمْسَحُهُ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ لأَبُوكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي وَاللَّهِ لَوْ خَيَّرَنيِ
стр. 4303
اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ أَوْ بِهِمْ لاخْتَرْتُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِمْ وَيَبْقَى لِي زَيْدٌ.
وَقَالَ لِي أَبُو حَاتِمٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي مَجْلِسِ أَبِيكَ أَرْبَعِينَ حَبْرًا فَقِيهًا أَدْنَى خَصْلَةً مِنَّا التواسي بما في أيدينا ما رئي فينا متماريين وَلا مُتَنَازِعِينَ فِي حَدِيثٍ لا يَنْفَعُ، وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ يَقُولُ: لا يُرِينِي اللَّهُ يَوْمَ زَيْدٍ وَقَدِّمْنِي بَيْنَ يَدَيْ زَيْدٍ قَالَ فَأَتَاهُ نَعْيُ زَيْدٍ فَعَقَرَ فَمَا قَامَ وَلا شَهِدَهُ.
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَال يَعْقُوبُ بْنُ الأَشَجِّ:
اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ لَيْسَ مِنَ الْخَلْقِ أَحَدٌ آمَنُ عَلَيَّ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ اللَّهمّ فَزِدْ فِيَّ مِنْ أَعْمَارِ النَّاسِ وَابْدَأْ بِي. فَرُبَّمَا قَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: أَرَأَيْتَ طَلَبْتَ حَيَاتِي لِي أَوْ لِنَفْسِكَ قَال: لِنَفْسِي قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ تَمُنُّ عَلَيَّ فِي شَيْءٍ طَلَبْتُهُ لِنَفْسِكَ.
يَعُقوُبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ: ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ:
وَاللَّهِ مَا قَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَلا كَمَا قَالَتِ الْمَلائِكَةُ وَلا كَمَا قَالَ النَّبِيُّونَ وَلا أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلا النَّارِ وَلا كَمَا قَالَ أَخُوهُمْ إِبْلِيسُ، قَالَ اللَّهُ (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ الله) ٧٦: ٣٠ [١] وَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ: (لا عِلْمَ لَنا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنا) ٢: ٣٢ [٢] وَقَالَ شُعَيْبٌ:
(وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ الله رَبُّنا) ٧: ٨٩ [٣] وَقَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ:
(وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا الله ٧: ٤٣) [٤] وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ: (رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا) ٢٣: ١٠٦ [٥] وقال أخوهم إبليس: (فَبِما أَغْوَيْتَنِي) ٧: ١٦ [٦] .
وَرَوَى حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم قال: استغن باللَّه عمّن سواه
الحواشي
(١) [١] قرآن كريم- سورة الإنسان- الآية ٣٠. والتكوير- الآية ٢٩.
[٢] قرآن كريم- سورة البقرة- الآية ٣٢.
[٣] قرآن كريم- سورة الأعراف- الآية ٩٠.
[٤] قرآن كريم- سورة الأعراف- الآية ٤٣.
[٥] قرآن كريم- سورة المؤمنون- الآية ١٠٦.
[٦] قرآن كريم- سورة الأعراف- الآية ١٦.стр. 4304
وَلا يَكُونَنَّ أَحَدٌ أَغْنَى مِنْكَ باللَّه وَلا يَكُنْ أَحَدٌ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنْكَ وَلا تُشْغِلَنَّكَ نِعَمُ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ عَنْ نِعْمَتِهِ عَلَيْكَ وَلا تُشْغِلَنَّكَ ذُنُوبُ الْعِبَادِ عَنْ ذُنُوبِكَ وَلا تُقَنِّطِ الْعِبَادَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَتَرْجُوهَا لِنَفْسِكَ.
ابْنَ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقوُل: يَا بُنَيَّ لا تُعْجِبْكَ نَفْسَكَ وأنت لا تَشَاءُ أَنْ تَرَى مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ إِلا رَأَيْتَهُ.
وَقَالَ ابْنُ الطَّبَّاعِ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زيد قال: قدمت المدينة وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَقُلْتُ. لعبيد الله: ما تقول في مولاكم؟ قَالَ: مَا نَعْلَمُ بِه بَأْسًا إِلا أَنَّهُ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ زَيْدُ يُحَدِّثُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ فَإِذَا سَكَتَ لا يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ وَكَانَ يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ اتَّقِ اللَّهَ يُحِبُّكَ النَّاسُ وَإِنْ كَرِهُوا. وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ يَقُولُ: اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَنْظُرُ إِلَى زَيْدٍ فَأَذْكُرُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ الْقُوَّةَ عَلَى عِبَادَتِكَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَجْلِسُ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَكَلِّمُوهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلَ إِلَى مَنْ يَنْفَعُهُ فِي دِينِهِ.
قُلْتُ: مَنَاقِبُ زيد كثيرة، وتبارد ابْنُ عَدِيٍّ بِإِيرَادِهِ فِي كَامِلِهِ وَقَالَ:
هُوَ مِنَ الثِّقَاتِ مَا امْتَنَعَ أَحَدٌ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ: مات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وَمِائَةٍ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: سَنَةَ ثَلاثٍ.
زَيْدُ بْنُ الْحَوَارِيِّ [٢]- ٤- الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْحَوَارِيِّ قَاضِي هراة،
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٣/ ٣٨٧.
[٢] الجرح ٣/ ٥٦٠، ميزان الاعتدال ٢/ ١٠٢، تهذيب ابن عساكر ٦/ ٥، التاريخ الكبير ٣/ ٣٩٢، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٠٧. المعرفة والتاريخ ٢/ ١٠٧ و ١٢٧. التاريخ لابن معين ٢/ ١٨٢ رقة ٤٧٠٢ و ٣٦٥٨.стр. 4305
وَهُوَ مَوْلَى زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ ابْنَاهُ عَبْدُ الرحيم وعبد الرَّحْمَنِ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَعَلَّ شُعْبَةَ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَضْعَفَ مِنْهُ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ تُنْكَرُ.
وَقَالَ النسائي: ضعيف.
وقال الدار الدَّارَقُطْنِيُّ: صَالِحٌ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ: مُتَمَاسِكٌ.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ لُقِّبَ بِالْعَمِّيِّ لِكَوْنِهِ كَانَ كُلَّمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ عَمِّي.
زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ الْجَزَرِيُّ [١] .
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَحَرَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حَرَامٍ.
وعنه مَعْمَرٌ وَالْمَسْعُودِيُّ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي الدُّنْيَا النَّصِيبِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَةُ أَحْمَدُ.
يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ. وَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ.
زَيْدُ بْنُ أبي عتاب [٢] ، مولى أم حبيبة.
الحواشي
(١) [١] المشاهير ١٨٥، الجرح ٣/ ٥٦٣، ميزان الاعتدال ٢/ ١٠٣، التاريخ الكبير ٣/ ٣٩٤.
[٢] الجرح ٣/ ٥٧١. التاريخ الكبير ٣/ ٤٠١. المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٠٦ و ١٩٧.стр. 4306
أَرْسَلَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُعَاوِيَةَ وَروى عن أَبِي سَلَمَةَ وَأُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وعنه مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ [١] وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْتَشِرِ وَنُوحُ ابْنُ أَبِي بِلالٍ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
زَيْدُ بْنُ واقد القرشي الدمشقيّ [٢]- خ د ن ق- أبو عمرو.
روى عن بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَحَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ.
وعنه صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَصَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ وَيَحْيَى بْنُ حمزة وسويد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخَشَنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَمِيعٍ وَغَيْرُهُمْ.
رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ الرَّأْسَ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ﵇ طَرِيًّا كَأَنَّمَا قُتِلَ السَّاعَةَ.
قَال أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ، وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٌ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وثلاثين ومائة.
الحواشي
(١) [١] بفتح الزاي وسكون الميم. (اللباب ٢/ ٧٤) .
[٢] الجرح ٣/ ٥٧٤، المشاهير ١٧٩، الوافي ١٥/ ٤٦، تهذيب ابن عساكر ٦/ ٣٨، ميزان الاعتدال ٢/ ١٠٦، التاريخ الكبير ٣/ ٤٠٧، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٢٦. المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٩٠. تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٩٤. الوافي بالوفيات ١٥/ ٤٦ رقم ٥٦.
[٣] الجرح ٣/ ٥٧٤.стр. 4307
قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ خالد ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ، وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا:
مَا يُؤْمِنُ هَؤُلاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ.
стр. 4308
[حَرْفُ السِّينِ]
سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ أَبُو يُونُسَ الْكُوفِيُّ [١]- ت-.
رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَسَمِعَ أَبَا حَازِمٍ الأَشْجَعِيَّ وَالشَّعْبِيَّ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ وَمُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ.
وعنه السُّفْيَانَانِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ الْفَلاسُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مُفْرِطٌ فِي التَّشَيُّعِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لِسَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ: أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ، فَجَزِعَ وَقَالَ: أَنَا! قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّكَ تَرْضَى بِقَتْلِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ أَحْمَقَهَا وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ قَاتِلُ نَعْتَلٍ لَبَّيْكَ مُهْلِكَ بَنِي أُمَيَّةَ. يَعْنِي بِقَوْلِهِ فِي الطَّوَافِ.
وَرَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ رَآهُ يَطُوفُ وَيَقُولُ ذَلِكَ فَأَجَازَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ بِأَلْفِ دِينَارٍ.
قَالَ النسائي: ليس بثقة.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٤/ ١٨٠. ميزان الاعتدال ٢/ ١١٠. التاريخ الكبير ٤/ ١١١. تهذيب التهذيب ٣/ ٤٣٣.
تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٨٨. التاريخ لابن معين ٢/ ١٨٦ رقم ٢٣٠٩. المعرفة والتاريخ (راجع الفهرس) .стр. 4309
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عِيبَ عَلَيْهِ الْغُلُوُّ فِي التَّشَيُّعِ وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ الدَّارَانِيُّ [١] . قَاضِي دِمَشْقَ، وَلاهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَلِيٍّ.
روى عن مُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَغَيْرِهِمَا.
وعنه الأَوْزَاعِيُّ وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ.
وَهُوَ مُقِلٌّ وَثَّقَهُ الْفَسَوِيُّ.
سَالِمُ بن عجلان [٢]- خ د ن ق- أبو محمد الأموي مَوْلاهُمُ الْجَزَرِيُّ الْحَرَّانِيُّ الأَفْطَسُ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالزُّهْرِيِّ.
وعنه سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَمَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : صَدُوقٌ مُرْجِئٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٤] : قَتَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ سِتِّينَ حَدِيثًا.
سَدِيرُ بْنُ حَكيِمِ [٥] بْنِ صُهَيْبٍ أَبُو الْفَضْلِ الصيرفي الكوفي.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٤/ ١٨٥. الوافي ١٥/ ٨٥. تهذيب ابن عساكر ٦/ ٥٧. تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٠٣. المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٧٨.
[٢] التاريخ الكبير ٤/ ١١٧، الجرح ٤/ ١٨٦، ميزان الاعتدال ٢/ ١١٢، الوافي ١٥/ ٨٧، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٤١. التاريخ لابن معين ٢/ ١٨٨ رقم ٢٨٧٦.
[٣] الجرح ٤/ ١٨٦.
[٤] طبقات ابن سعد ٧/ ٤٨١.
[٥] الجرح ٤/ ٣٢٣. ميزان الاعتدال ٢/ ١١٦. التاريخ لابن معين ٢/ ١٨٩ رقم ٢٦٦٥. المعرفة والتاريخ ٣/ ٧٤ و ١١٠.стр. 4310
عَنْ عُكْرِمَةَ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ.
وعنه السُّفْيَانَانِ وَهُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَوَلَدُهُ حَنَانُ بُنْ سَدِيرٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] صَالِحُ الْحَدِيثِ.
السَّرِيُّ الْكُوفِيُّ [٢]- ق- ابْنُ عَمِّ الشَّعْبِيِّ.
عَنِ الشَّعْبِيِّ.
وعنه جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ.
سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ [٣] .
قِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَسَيُعَادُ.
سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ [٤]- ٤- أَبُو حَفْصَ الأَسْلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ أَبِي الْقَيْنِ وَسَفِينَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَعَبْدِ الرحمن وعبيد الله ومسلم ابن أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ.
وعنه الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ وَعَبْدُ الوارث التنوري وغيرهم.
وثّقه أبو داود.
الحواشي
(١) [١] الجرح ٤/ ٣٢٣.
[٢] الجرح ٤/ ٢٨٢، ميزان ٢/ ١١٧، التاريخ الكبير ٤/ ١٧٦، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٥٩.
[٣] المشاهير ١٣٦.
[٤] المشاهير ٩٧. الميزان ٢/ ١٣١، الجرح ٤/ ١٠، التاريخ الكبير ٣/ ٤٦٢، تهذيب التهذيب ٤/ ١٤.
المعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٨، التاريخ لابن معين ٢/ ١٩٨ رقم ١٤٨٣ و ٣٤٣٣. تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٥٧следующие страницы →