← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

روى عن أَبِي زُرْعَةَ فَأَكْثَرَ وَعَنِ الأَخْنَسِ بْنِ خَلِيفَةَ الضَّبِّيُّ. وعنه السُّفْيَانَانِ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. عُمَرُ بْنُ جُعْثُمٍ الشَّامِيُّ الْحِمْصِيُّ [١] . عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ وَعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السُّكُونِيِّ. وعنه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ. أَمَّا عُمَرُ بْنُ خَثْعَمٍ الْيَمَامِيُّ [٢] ، فَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَثْعَمٍ. يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. ضَعِيفٌ. عُمَرُ بْنُ السَّائِبِ [٣] ، أَبُو عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ. روى عن الْقَاسِمِ بْنِ قَزْمَانَ وَابْنٍ لِعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ. وَهُوَ مُقِلٌّ. روى عنه اللَّيْثُ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَابْنُ لَهِيعَةَ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثينَ وَمِائَةٍ ﵀. عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ [٤]- ٤- بْنِ عَبْدِ الرحمن بن عوف الزهري.

стр. 4377

عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ عِنْدِي صَالِحٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَلَمْ يُحْتَجَّ بِهِ بَلِ اسْتَشْهَدَ بِهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ مَعَ ابْنِ أُخْتٍ لَهُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَكَذَا قَالَ خَلِيفَةُ [١] . وَقِيلَ سَنَةَ ثَلاثٍ. عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ. روى عن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَمَكْحُولٍ وَسَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ. وعنه بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَمَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ. عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ الْقَاضِي [٢]- م ن- السلمي البصري أبو حفص. عَنْ أَمِّ كُلْثُومٍ وَعَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ قَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وجماعة.

стр. 4378

وعنه سَالِمُ بْنُ نُوحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقَطِيعِيُّ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعِدَّةٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ مَاتَ فَجْأَةً. عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن يعلى [١]- ق- بن مرة الثقفي الكوفي. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَجَدَّتِهِ حَكِيمَةَ. وعنه الثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَزِيَادُ الْبَكَّائِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. ضَعَّفَهُ أحمد، وقال الدار الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ. عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ [٢]- ت ق- قَهْرَمَانُ آلَ الزُّبَيْرِ، ابْنُ شُعَيْبٍ أَبُو يَحْيَى الأَعْوَرُ. روى عن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَصَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ. وعنه الْحَمَّادَانِ وَابْنُ عُلَيَّهَ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : فِيهِ نَظَرٌ. عمرو بن عامر [٤]- د ن ق- أو ابن عمرو أبو الزّعراء الجشمي [٥] .

стр. 4379

عَنْ عَمِّهِ أَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعِكْرِمَةَ. وعنه سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ [١] ، أَبُو سُهَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْوَاقِفِيُّ [٢] وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو. رَوَى عَنْ سَعِيد بْن المسيب وسعيد بْن عمير. وعنه مَالِكٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ والدراوَرْديّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: [٣] مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. عَمْرُو بْنُ عِمْرَانَ أَبُو السَّوْدَاءِ [٤] النَّهْدِيُّ [٥]- د- كُوفِيٌّ مُقِلٌّ. عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ وَعَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ عَبْدِ خَيْرٍ وَقَيْسِ بْنِ أبي حازم وأبي مجلد. وعنه السُّفْيَانَانِ وَحَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَوْقَةَ. قَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُتِلَ أَيَّامَ قُحْطُبَةَ. عَمْرُو بْنُ أبي عمرو مولى المطّلب [٦]- ع- بن عبد الله بن حنطب

стр. 4380

الْمَخْزُومِيُّ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْن جُبَيْر وأبي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَالأَعْرَجِ وَعِكْرِمَةَ. وعنه مَالِكٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَخُوهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ والدراوَرْديّ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِذَاكَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ. عَمْرُو بْنُ قَيْسِ [٢] ، ٤ بْنِ ثَوْرِ بْنِ مَازِنِ بْنِ خَيْثَمَةَ أَبُو ثَوْرٍ السَّكُونِيُّ الْكِنْدِيُّ الْحِمْصِيُّ، وَلِجِدِّهِمْ مَازِنٍ صُحْبَةٌ. وُلِدَ عَمْرٌو عَامَ قُتِلَ عَلِيٍّ ﵁، وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ مَعَ أَبِيهِ. وَروى عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ وَأَبِي أُمَامَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَعَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ وَطَائِفَةٍ. وعنه مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَثَوَابَةُ بْنُ عَوْنٍ الْحَمَوِيُّ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ السكونيّ ومحمد بن حمير وجماعة.

стр. 4381

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: أَدْرَكَ سَبْعِينَ صَحَابِيًّا وَكَانَ سَيِّدَ أَهْلِ حِمْصَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: شَامِيٌّ ثِقَةٌ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ وَلِيَ جَيْشَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى غَزْوِ الصَّائِفَةَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : صَالِحُ الْحَدِيثِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَحَدَّثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِحَدِيثَيْنِ. وَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ مُغَلِّسٍ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ مَنْصُورٍ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: قَالَ لِي الْحَجَّاجُ: مَتَى وُلِدْتَ يَا أَبَا ثَوْرٍ؟ قُلْتُ: عَامَ الْجَمَاعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: هِيَ مَوْلِدِي، قَالَ بَعْضُ رُوَاةٍ هَذَا فَتُوُفِّيَ الْحَجَّاجُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَتُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَهُ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَزْعُ بِهَذِه الآيَةِ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [٢] ) ٥: ٣ نَزَلَتْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يَوْمَ عَرَفَةَ. قَال: قال أبو حاتم وأحمد العجليّ وغيرهما: ثقة. وقال الوليد: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَغْزَى الرُّومَ صَائِفَتَيْنِ عَلَى إِحْدَاهُمَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ فِي أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا نَظَرًا مِنْهُ لِجَمَاعَةِ مَنْ كَانَ أَصَابَهُ الأَزَلُّ [٣] عَلَى حِصَارِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ لاوُنُ طَاغِيَةُ الرُّومِ لَمَّا بَلَغَهُ مِنْ قِلَّتِهِمْ فَلَقِيَهُ سَائِحٌ مِنْ سُيَّاحِي الرُّومِ فَقَالَ: أَيْنَ يُرِيدُ الْمَلِكُ؟ قَالَ: هَذِهِ الطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ، قَالَ: تَرَكْتَ لِقَاءَهُمْ وَأُمَرَاؤُهُمْ عَلَى تِلْكَ السِّيرَةِ فَلَمَّا وَلِيَهُمْ هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ تَعْرِضُهُمْ [٤] ! فقال: ذاك بالشام وهؤلاء

стр. 4382

بِأَرْضِ الرُّومِ، قَال: عَمَلُ ذَاكَ مُقَدِّمَةٌ لِهَؤُلاءِ. قَالَ سَعِيدُ: فَانْصَرَفَ لاوُنُ عَنْ لِقَائِهِمْ. وَرَوَى بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَرْيَمَ قَال: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى وَالِي حِمْصَ انْظُرِ الَّذِينَ نَصَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْفِقْهِ وَحَبَسُوهَا فِي الْمَسْجِدِ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيَا فَأَعْطِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَكَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ وَأَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ فِيمَنْ أَخَذَهَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ ثنا ثَوَابَةُ بْنُ عَوْنٍ التَّنُوخِيُّ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ السَّكُونِيَّ يَقُولُ: حَجَجْتُ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ حَجِّنَا خَرَجْنَا نُرِيدُ الْعُمْرَةَ مِنْ بَطْنِ مُرٍّ فَأَغْفَيْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: تُرِيدُ الْعُمْرَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَقَالَ لِي: «لا، الْعُمْرَةُ مِنَ الْجُحْفَةِ» ثَلاثًا فَانْتَبَهْتُ فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابِي بِرُؤْيَايَ وَإِلَى جَانِبِنَا رَجُلٌ مَعَهُ حَشْمٌ فَلَمَّا سَمِعَنِي أَقُصُّ رُؤْيَايَ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِهِ فَقَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُرِيدُكَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَقُلْتُ: هل هُوَ صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي رَأَيْتَ هَذِهِ الرُّؤْيَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اقْصُصْهَا عَلَيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَكَى حَتَّى نَشَجَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَحَسَا مِنْهُ ثُمَّ قَال: ارْدُدْ عَلَيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ فَتَنَفَّسَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ قَلْبَهُ خَرَجَ ثُمَّ قَالَ: امْضِ لِمَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في منامك فو الّذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةً وَلا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ فَمَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي» . قُلْتُ: وَهِمَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ سَارَ

стр. 4383

لِلطَّلَبِ بِدَمِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ إِلَى دِمَشْقَ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَيَكُونُ عُمْرُهُ مِائَةَ سَنَةٍ. وَكَذَا قَالَ فِي عُمْرِهِ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ. عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ الْكُوفِيُّ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ [١]- د ق- أبو عبيد الدمشقيّ. كبير حرس عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَأَى وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ وَروى عن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وعنه أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا فَإِنَّ الْغِيلَ يُدْرِكُ الرَّجُلَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ» عَنَى بِالسِّرِّ: الْجِمَاعَ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا عَمْرُو بن مهاجر قال: صلّيت خلف واثلة ابن الأَسْقَعِ عَلَى سِتِّينَ جَنَازَةً مَاتُوا فِي الطَّاعُونِ فَجَعَلَ الرِّجَالُ مِمَّا يَلِيهِ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ دِيَنارٍ هُوَ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الأَنْصَارِيَّةَ. وَقَالَ ابْنُ عَائِذٍ: ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عن عمرو بن مهاجر أن عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ الرَّيَّانِ وَقَدْ لَبِسَ جُبَّةً: مَا دَعَاكَ إِلَى لِبْسِ هَذِهِ الْجُبَّةِ؟ قَالَ: سُرُورًا بِخِلافَتِكَ، قَالَ: مَنْ أَيْنَ هِيَ لَكَ؟ قَالَ: مِنْ كِسْوَتِي أَوْ مِنْ

стр. 4384

كِسْوَةِ أَهْلِ بَيْتِي، قَالَ: انْزَعْ هَذَا السَّيْفَ وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ، اللَّهمّ إِنِّي قَدْ وَضَعْتُهُ لَكَ فَلا تَرْفَعْهُ. ثُمَّ قَالَ هَكَذَا: اللَّهمّ إِنِّي أَسْتَخْبِرُكَ، يَا كَهْلُ، قَالَ عَمْرٌو: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي غَيْرِي، قَالَ: إِيَّاكَ أَعْنِي، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: الْحَمْدُ للَّه قَدْ وَلَّيْتُكَ الْحَرَسَ فاللَّه اللَّهَ فِي الضَّعِيفِ. وَقَالَ يحيى بن حمزة: ثنا عمرو بن مهاجر أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ كَمَثَلِ رَجُلٍ اتَّخَذَ سَهْمًا لا رِيشَ لَهُ وَاللَّهِ لأَرُيِّشَنَّهُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ جَعَلَ لَهُ فِي الشَّهْرِ عِشْرِينَ دِينَارًا. قَال خَلِيفَةُ [١] وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَازِنِيُّ [٢]- ع- عَنْ أَبِيهِ وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ دِينَارٍ الْقَرَّاظِ. وعنه مَالِكُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَالْحَمَّادَانِ وَالسُّفْيَانَانِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ صَالِحٌ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: صُوَيْلِحٌ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ. يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ بضع وثلاثين ومائة.

стр. 4385

عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ [١] . هُوَ أَبُو حَمْزَةَ الْقَصَّابُ، سَمَّاهُ هَكَذَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٢] . وَقِيلَ: أَبُو حَمْزَةَ الْقَصَّابُ مَيْمُونٌ، يَأْتِي بِكُنْيَتِهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا اثْنَانِ وَأَنَّ أَبَا حَمْزَةَ عِمْرَانَ بْنَ أَبِي عَطَاءٍ الأَسَدِيَّ الْوَاسِطِيَّ. روى عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَمَّرَ دَهْرًا. روى عنه شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: بَصْرِيٌّ لَيِّنٌ. عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ الْقَطَّانُ [٣]- د- عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَالْحَسَنِ وَجَمَاعَةٍ. وعنه ابْنُ أَخِيهِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ. وَهُوَ ضَعِيفٌ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ لَكِنَّهُ مَعْرُوفٌ بِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ. عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو غُنَيْمٍ الْكَلاعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ [٤] . عَنْ أَنَسٍ ومكحول وأبان بن أبي عياش وعدّة.

стр. 4386

وعنه الأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَابْنُ شَابُورٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أحاديثه منكرة. عياش بن عباس [١]- م ٤- أبو عبد الرحيم القتباني الحميري المصري وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ. رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ وَروى عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْهَيْثَمِ بْنِ شَفِيٍّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ وَعِيسَى بْنِ هِلالٍ الصَّدَفِيِّ وَعِدَّةٍ. وعنه حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَشُعْبَةُ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ فُضَالَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ. عِيسَى بن سليم العنسيّ [٢]- م ن- الرّستني. والرستن على ثلاثين فَرَاسِخَ. مِنْ حِمْصَ. يَرْوِي عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبير بْنِ نُفير وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ. وعنه عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَبَقِيَّةُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [٣] وَغَيْرُهُ. يُكَنّى أَبَا حَمْزَةَ وَهُوَ بِالْكُنْيَةِ أَشْهَرُ.

стр. 4387

عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيُّ الْمِصْرِيُّ. عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. وعنه يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ. مَاتَ شَابًّا.

стр. 4388

[حرف الغين] غالب بن مهران العبديّ [١]- د ت ق- البصري التمار. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَحَمِيدِ بْنِ هِلالٍ. وعنه قَتَادَةُ- وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَشُعْبَةُ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صَالِحُ الْحَدِيثِ. غُضَيْفُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ [٣]- ن- عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ وَنَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ وَأَخِيهِ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ. وعنه سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ وَعَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الطَّائِفِيَّانِ. غَيْلانُ بْنُ جَامِعٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ [٤]- م د ن ق- عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَجَمَاعَةٍ. وعنه شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَيَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ. وَمَاتَ كَهْلا، لَهُ نَحْوٌ من عشرين حديثا. وثّقه ابن معين.

стр. 4389

[حرف الْفَاءِ] فَرْقَدُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّبَخِيُّ [١]- ت ق- مِنْ سَبَخَةِ الْبَصْرَةِ. وَقِيلَ: مِنْ سَبَخَةِ الْكُوفَةِ. أَبُو يَعْقُوبَ النَّسَّاجُ أَحَدُ الْعُبَّادِ. روى عن أَنَسٍ وَمُرَّةَ الطَّيِّبِ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وعنه هَمَّامٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ يحيى: ثقة. وقال الدار الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ:، ضَعِيفٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ. رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ فنظر إلى فرقد السبخي وعليه جبة صوف فَقَالَ: يَا فَرْقَدُ لَوْ شَهِدْتَ الْمَوْقِفَ لَخَرَقْتَ ثِيَابَكَ مِمَّا تَرَى مِنْ عَفْوِ اللَّهِ .

стр. 4390

وَعَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ: الْكِبْرُ وَالْحَسَدُ وَالْحِرْصُ. قِيلَ: إِنَّ فَرْقَدًا تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ.

стр. 4391

[حرف الْقَافِ] الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو نَهِيكَ الأَسَدِيُّ [١] . عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَطَاوُسٍ. وعنه مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ وَسُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَقَدْ وُثِّقَ. الْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ [٢]- م ن ق- عَنْ أَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ. وعنه شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ عُلَيَّةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. عِنْدَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ. قُحْطُبَةُ بْنُ شَبِيبٍ الطَّائِيُّ الْمَرْوَزِيُّ الأَمِيرُ. أَحَدُ دُعَاةِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَمُقَدِّمُ الْجُيُوشِ، قِيلَ اسْمُهُ زِيَادٌ وَإِنَّمَا قحطبة لقب.

стр. 4392

وَهُوَ وَالِدُ الأَمِيرَيْنِ الْحَسَنِ وَحُمَيْدٍ، أَصَابَتْهُ ضَرْبَةٌ فِي وَجْهِهِ لَيْلَةَ الْمُسَفَاةِ فَوَقَعَ فِي الْفُرَاتِ فَهَلَكَ وَلَمْ يُدْرَ بِهِ. وَذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَقَدْ مَرَّ مِنْ شَأْنِهِ فِي الْحَوَادِثِ. قُدَامَةُ [١] بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ الْمَدَنِيُّ [٢]- ق- عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ. وعنه ابْنَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَصَالِحٌ وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَآخَرُونَ. صُوَيْلِحٌ. الْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ الأَعْمَى [٣] . روى عن إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وعنه سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحميد. وثّقه ابن معين.

стр. 4393

[حرف الْكَافِ] كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ أَبُو قُرَّةَ الْبَصْرِيُّ [١]- سِوَى ت- عَنْ مُجَاهِدٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ. وعنه حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. قَالَ أَحْمَدُ: صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ. وَتَرَدَّدَ ابْنُ مَعِينٍ فيه. كثير النّوّا [٢]- ت- أبو إسماعيل الكوفي مَوْلَى بَنِي تَيْمِ اللَّهِ. روى عن عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَجُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَكَانَ مِنْ أَجْلادِ الشِّيعَةِ. روى عنه الْمَسْعُودِيُّ وَشَرِيكٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيِّ وغيرهم.

стр. 4394

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] وَغَيْرُهُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ [٢] ، أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ. روى عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَطَارِقِ بْنِ شِهَابٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ خَثْيَمٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ. روى عنه أَبُو طِيبَةَ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَان الدَّارِمِيُّ- لَقِيَهُ بِجُرْجَانَ- وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْوَصَّافِيُّ وَمُخْتَارُ التَّيْمِيُّ وَمُحَمَّدُ بن فضل وَغَيْرُهُمْ. رَوَى ابْنُ فَضْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ كُرْزًا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَيَاءً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ: وَكَانَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وَكَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ فَرُبَّمَا ضَرَبُوهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: دَخَلَ كُرْزٌ جُرْجَانَ غَازِيًا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ ثُمَّ سَكَنَهَا وَاتَّخَذَ بِهَا مَسْجِدًا في طرف محلة سليمان آباد، وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ: صَحِبْنَا كُرْزَ بْنَ وَبَرَةَ وَكَانَ لا يَنْزِلُ مَنْزِلا إِلا ابْتَنَى مَسْجِدًا وقام يصلّي فيه. ولا بن شَبْرُمَةَ: لَوْ شِئْتُ كُنْتُ كَكُرْزٍ فِي تَعَبُّدِهِ ... أَوْ كَابْنِ طَارِقٍ حَوْلَ الْبَيْتِ فِي الحَرَمِ قَدْ حَالَ دُونَ لَذِيذِ الْعَيْشِ خَوْفُهُمَا ... وَسَارَعَا في طلاب الفوز والكرم [٣]

стр. 4395

قَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ: سَأَلَ كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ رَبَّهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الاسْمَ الأَعْظَمَ عَلَى أَنْ لا يَسْأَلَ بِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا فَأُعْطِيَهُ، فَسَأَلَ أَنْ يَقْوَى عَلَى خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَال الدَّوْرَقِيُّ: وَحَدَثَّنِي جَرِيرُ بْنُ زِيَادِ بْنِ كُرْزٍ الْحَارِثِيُّ عَنْ شُجَاعِ بْنِ صَبِيحٍ مَوْلَى كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْمُكْتِبُ قَالَ: صَحِبْتُ كُرْزًا إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ إِذَا نَزَلَ أَدْرَجَ ثِيَابَهُ فِي الرَّحْلِ ثُمَّ تَنَحَّى لِلصَّلاةِ فَإِذَا سَمِعَ رُغَاءَ الإِبِلِ أَقْبَلَ، فَاحْتَبَسَ يَوْمًا عَنِ الْوَقْتِ فَانْبَثَّ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهِ فَأَصَبْتُهُ فِي وَهْدَةٍ يُصَلِّي في ساعة حارّة وإذا سَحَابَةٌ تُظِلُّهُ فَلَمَّا رَآنِي أَقْبَلَ نَحْوِي فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أُحِبُّ أَنْ تَكْتُمَ مَا رَأَيْتَ، قُلْتُ: نَعَمْ. وَعَنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَوْضَةَ مَوْلاةِ كُرْزٍ قَالَتْ: قُلْنَا مِنْ أَيْنَ يُنْفِقُ كُرْزٍ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: يَا رَوْضَةُ إِذَا أَرَدْتِ شَيْئًا فَخُذِي مِنْ هَذِهِ الْكُوَّةِ، فَكُنْتُ آخُذُ كُلَّمَا أَرَدْتُ. قُلْتُ: وَأَمَّا ابْنُ طَارِقٍ الْمَذْكُورُ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ. قَالَ ابْنُ فَضْلٍ: حَزَّرُوا طَوَافَهُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَشْرَةَ فَرَاسِخَ. كليب بن وائل [١]- خ د ت- بن هنان [٢] التيمي البكري المدني نَزِيلُ الْكُوفَةِ. روى عن ابْنِ عُمَرَ وَزَيْنَبَ بنت أبي سلمة وهانئ بن قيس.

стр. 4396

وعنه زَائِدَةُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين وضعّفه أبو حاتم [١] .

стр. 4397

[حرف اللامِ] لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ [١]- ٤- تُوُفِّيَ فِي قَوْلِ مُطَيَّنٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وسيأتي.

стр. 4398

[حرف الْمِيمِ] الْمُحِبُّ بْنُ حَذْلَمٍ، أَبُو خَيْرَةَ الرُّعَيْنِيُّ. مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ أَحَدُ الْعَابِدِينَ. قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ أَبُو خَيْرَةَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَرَّتَيْنِ. وَرَوَى طَلْقُ بْنُ السَّمْحِ عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّ الْمُحِبَّ أَبَا خَيْرَةَ قَامَ وَالْحَوْثَرَةُ أَمِيرُ مِصْرَ يَخْطُبُ وَيَبْكِي فَوْقَ الْمِنْبَرِ فَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ: يَا مُحَمَّدَاهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ مَا فَعَلَتْ أُمَّتَكَ بَعْدَكَ، يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ اللَّهَ يقول (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ [١] ) ٦١: ٢ فَقَالَ: خُذُوا الْمُنَافِقَ! فَأَتَوْهُ بِهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقِيلَ لَهُ: مَجْنُونٌ، فَقَالَ: الْمُحِبُّ أَجَنُّ مِنِّي يَقُولُ مَا لا يَفْعَلُ! قَالَ: خَلُّوهُ فَإِنَّهُ مَجْنُونٌ. تَرَدَّى أَبُو خَيْرَةَ فَاسْتُشْهِدَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ﵀. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم [٢]- ع- أبو عبد الملك الأنصاري قَاضِي الْمَدِينَةِ. كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. روى عن أَبِيهِ وَعَمْرَةَ وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وعنه ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَفَضْلُ بْنُ فُضَالَةَ وَابْنُ عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ. وَرَأَى بَعْضَ الصَّحَابَةِ وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ الْكُوفِيُّ [٣]- ع- أحد الأئمة.

стр. 4399

روى عن أَنَسٍ وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَأَبِي صَالِحٍ بَاذَامَ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَخَلْقٍ. وعنه ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَشُعْبَةُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ [١] وَكَانَ مِنْ فُضَلاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ. تُوُفِّيَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ الْقُرَشِيُّ [٢]- خ م د ن ت- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي سَلَمَةَ وَكُرَيْبٍ. وعنه مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ [٣]- ت- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وعنه الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ كِبَارٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: [٤] لَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ مَاكُولا [٥] : كُنْيَتُهُ أَبُو خَبِئَةَ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَبِمُوَحَّدَةٍ وَهَمْزَةٍ، قَالَ: وَروى عنه إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ فَكَنَّاهُ أَبَا خَالِدٍ. وَقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ [٦] : أَبُو خُبْئَةَ بِالضَّمِّ هُوَ سُؤْرُ الأَسَدِ مِنْ أهل

стр. 4400

الْكُوفَةِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، كَذَا ضَمَّهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فاللَّه أَعْلَمُ. مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ [١]- خ ٤- مِنْ عُلَمَاءِ بَلَدِهِ، وَالْهَانُ هُوَ أَخُو هَمْدَانَ ابْنَا مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَوْسِلَةَ الْقَحْطَانِيِّ. يَرْوِي عَنْ أَبِي أمامة الباهلي وأبي عنبة الْخَوْلانِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَأَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ. وعنه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ وَبَقِيَّةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ زيد بن المهاجر [٢]- م ٤- بْنِ قُنْفُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيُّ التيمي المدني. رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَأَخَذَ الْعَطَاءَ فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ. وَروى عن عُمَيْرٍ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهِمْ. وعنه الزُّهْرِيُّ- وَمَاتَ قَبْلَهُ- وَمَالِكٌ وهشام بن سعد والدراوَرْديّ وحفص ابن غِيَاثٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو سَهْلٍ الهمدانيّ الكوفي [٣]- ت-.

стр. 4401

عَنِ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ إِسْحَاق. وعنه جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ فَرْضِيًّا وَلَعَلَّهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ: متروك. محمد بن السائب [١]- ت ق- بن بركة المكيّ. عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ. وعنه ابْنُ جُرَيْجٍ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مُقِلٌّ. مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ [٢] ، شَامِيٌّ. عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي ظِبْيَةَ الْكَلاعِيِّ وَرَبِيعَةَ الْقَصِيرِ. وعنه شَرِيكٌ وَهُشَيْمٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بأس.

стр. 4402

محمد بن سيف [١]- ت- أبو رجاء البصري الحدّاني. عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ. وعنه شُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ [٢]- م-. عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. وعنه هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ وَجَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ ثِقَةٌ مُقِلٌّ. مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ الْمَكِّيُّ الْعَابِدُ [٣]- ق-. روى عن ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَالثَّوْرِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. قَدْ ذُكِرَ مِنِ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ آنِفًا فِي تَرْجَمَةِ كُرْزٍ. مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي صعصعة [٤]- خ ن ق- المازني أبو عبد الرحمن المدني. أحد الثقات.

стр. 4403

عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَعَبَّادِ بن تميم وَغَيْرِهِمَا. وعنه ابْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَبِيدٍ الأَسَدِيُّ، وَيُقَالُ الأَسْلَمِيُّ. وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ مُدَيْدَةً فِي إِمْرَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ عُزِلَ بِكُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ ثُمَّ وَلِيَ فِي دَوْلَةِ السَّفَّاحِ. حَكَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي عتيق [١]- خ د ت ن- محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق القرشي التيمي. روى عن نَافِعٍ وَالزُّهْرِيُّ. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نوفل [٢]- ع- بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَبُو الأَسْوَدِ الْقُرَشِيُّ الأسدي يَتِيمُ عُرْوَةَ، لِأَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ. وَكَانَ جَدُّهُ نَوْفَلٌ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ وَبِهَا توفي.

стр. 4404

نَزَلَ أَبُو الأَسْوَدِ مِصْرَ وَحَدَّثَ بِهَا بِكِتَابِ المغازي لعروة بن الزبير وعن علي ابن الْحُسَيْنِ وَالنُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَعِكْرِمَةَ الْهَاشِمِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وعنه حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَشُعْبَةُ ومالك وابن لهيعة وآخرون. آخرهم وَفَاةً أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ. وَكَانَ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمَشَاهِيرِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ [١] بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيِّ الأَمِيرُ. وَلِيَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ لِأَخِيةِ الْخَلِيفَةِ هِشَامٍ وَكَانَ فِيهِ دِينٌ، وَلَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ غَلَبَ عَلَى الأُرْدُنِ. روى عن أَبِيهِ. وعنه الأَوْزَاعِيُّ وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَغَيْرُهُمَا. ظَفِرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ يَوْمَ نَهْرِ أَبِي فُطْرُسٍ فَذَبَحَهُ صَبْرًا. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٢] : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ يُوَثِّقُهُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهَذَا غَلَطٌ. وَذَكَر ابْنُ يُونُسَ أَنَّهُ رَوَى عَنْ رَجُلٍ. مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [٣]- ٤- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْمَدَنِيُّ مِنْ سَادَاتِ بَنِي هَاشِمٍ.

стр. 4405

روى عن أَبِيهِ وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَعَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْعَبَّاسِ ابن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. روى عنه بَنُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعُمَرُ وَابْنُ جُرَيْجٍ وهشام بن سعد ويحيى ابن أَيُّوبَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ [١] وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَدْرَكَ خِلافَةَ بَنِي الْعَبَّاسِ. وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ: كَانَ النَّاسِ يَقُولُونَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ يُشْبِهُ جَدَّهُ عَلِيًّا ﵁. مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ الْمَدَنِيُّ [٢]- خ م د ن-. عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَمَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ. وعنه مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَمُسْلِمٌ الزِّنْجِيُّ والدراوَرْديّ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [٣] . مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ [٤] ، أَخُو رِشْدِينَ. روى عن أبيه.

стр. 4406

وعنه إِسْرَائِيلُ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُمَا. ضَعَّفُوهُ. مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ- ع- قَدْ تَقَدَّمَ. وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ. مُخَارقُ بْنُ خليفة [١]- م د ت ن- وَيُقَالُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الأَحْمَسِيُّ الكوفي. عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ. وعنه شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَإِسْرَائِيلُ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. مُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ الْكُوفِيُّ [٢]- م د ت ن-. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وعنه الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدريس وابن فضيل وحفص ابن غِيَاثٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَكَانَ خَيِّرًا رَقِيقَ الْقَلْبِ بَكَّاءً عِنْدَ الذِّكْرِ، تَفَرَّدَ بِحَدِيثِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ [٣] ابْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أمية

стр. 4407

الْخَلِيفَةُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الأُمَوِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِمَرْوَانَ الْحِمَارِ وَمَرْوَانَ الْجَعْدِيِّ، وَتِلْكَ نِسْبَةٌ إِلَى مُؤَدِّبِهِ الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، وَيُقَالُ: فُلانٌ أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٌ فِي الْحُرُوبِ، وَلِهَذَا قِيلَ لَهُ مَرْوَانُ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ كَانَ لا يُخْفِ لَهُ لَبِدٌ فِي مُحَارَبَةِ الْخَارِجِينَ عَلَيْهِ. كَانَ يَصِلُ السَّرَى بِالسَّيْرِ وَيَصْبِرُ عَلَى مَكَارِهِ الْحَرْبِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِالْحِمَارِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ مِائَةِ سَنَةٍ حِمَارًا فَلَمَّا قَارَبَ مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ مِائَةَ سَنَةٍ لَقَّبُوا مَرْوَانَ بِالْحِمَارِ لِذَلِكَ وَأَخَذُوهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي مَوْتِ حِمَارِ الْعُزَيْرِ. (وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ) ٢: ٢٥٩ [١] . وُلِدَ مَرْوَانُ بِالْجَزِيرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَبُوهُ مُتَوَلِّيهَا، وَأُمُّهُ أَمُّ وَلَدٍ، وَقَدْ وَلِيَ وِلايَاتٍ جَلِيلَةٍ قَبْلَ الْخِلافَةِ، وَافْتَتَحَ قُونِيَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْفُرُوسِيَّةِ وَالإِقْدَامِ وَالْرُجْلَةَ [٢] وَالدَّهَاءِ وَفِيهِ عَسَفٌ. سَارَ مَرَّةً حَتَّى جَاوَزَ نَهْرَ الروم فقتل وسبى وأغار على الصقالبة. قاله خَلِيفَةٌ [٣] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرُهُ: كَانَ مَرْوَانُ أَبْيَضَ شَدِيدَ الشَّهْلَةِ ضَخْمَ الْهَامَةِ كَثَّ اللِّحْيَةِ أَبْيَضَهَا رِبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: بُويِعَ يَوْمَ نِصْفِ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ بَلَغَ ذَلِكَ مَرْوَانَ وَهُوَ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ فَدَعَا إِلَى بَيْعَةِ مَنْ رَضِيَهُ الْمُسْلِمُونَ فَبَايَعُوهُ فَلَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ يَزِيدَ النَّاقِصِ أَنْفَقَ الْخَزَائِنَ وسار في

стр. 4408

بِضْعٍ وَثَلاثِينَ فَارِسًا مِنَ الْجَزِيرَةِ وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا أَخَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى حَلَبَ بَايَعَهُ خَلْقٌ مِنَ الْقَيْسِيَّةِ ثُمَّ قَدِمَ حِمْصَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْمَسِيرِ مَعَهُ وَإِلَى بَيْعَةِ وَلِيَّيِ الْعَهْدِ الْحَكَمِ وَعُثْمَانَ ابْنَيِ الْوَلِيدِ وَكَانَا مَحْبُوسَيْنِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اسْتُخْلِفَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ فَسَارَ مَعَهُ جَيْشُ حِمْصَ وَخَرَجَ لِحَرْبِهِ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ فَهَزَمَهُمْ مَرْوَانُ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَانْهَزَمَ بَعْدَ حَرْبٍ شَدِيدٍ، فَبَرَزَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَسْكَرَ بِمَيْدَانِ الْحَصَى وَمَعَهُ الْخَزَائِنُ فَتَفَلَّلَ عَنْهُ النَّاسُ فَتَوَثَّبَ أَعْوَانَهُ فَقَتَلُوا وَلِيَّيِ الْعَهْدِ الْمَذْكُورَيْنِ وَقَتَلُوا مَعَهُمَا يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ فِي السِّجْنِ، وَثَارَ أَحْدَاثِ أَهْلِ دِمَشْقَ بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَتَلُوهُ لِكَوْنِهِ سَعَى فِي قَتْلِ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ ثُمَّ أَخْرَجُوا مِنَ الْحَبْسِ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَوَضَعُوهُ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ وَفَكُّوا قُيُودَهُ لِيُبَايِعُوهُ، وَوَضَعُوا رَأْسَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَخَطَبَهُمْ وَحَضَّهُمْ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَبَايَعَ لِمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَهَرَبَ حِينَئِذٍ مِنْ مَيْدَانِ الْحَصَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَمَّنَ مَرْوَانُ أَهْلَ الْبَلَدِ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، فَأَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورُ وَاسْتَوْثَقَ لَهُ الأَمْرُ وَأَمَرَ بِنَبْشِ يَزِيدَ النَّاقِصِ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- وَصَلَبَهُ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ خَلَعَ نَفْسَهُ وَبَعَثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مَرْوَانَ فَأَمَّنَهُ، وَتَحَوَّلَ إِبْرَاهِيمُ فنزل الرقة خاملا ثم استأمن سليمان ابن هِشَامٍ فَأَمَّنَهُ مَرْوَانُ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَغَيْرُهُ: كَانَ مَرْوَانُ عَظِيمَ الْمُرُوءَةِ يُحِبُّ اللَّهْوَ وَالسَّمَاعَ غَيْرَ أَنَّهُ شُغِلَ بِالْحُرُوبِ وَكَانَ يُحِبُّ الْحَرَكَةَ وَالأَسْفَارَ. وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ: سَمِعْتُ الْوَزِيرَ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَأَلَنِي الْمَنْصُورُ: مَا كَانَ أَشْيَاخُكَ الشَّامِيُّونَ يَقُولُونَ؟ قُلْتُ: أَدْرَكْتُهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْخَلِيفَةَ إِذَا اسْتُخْلِفَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ وَمَا تَأَخَّرَ، أَتَدْرِي مَا الْخَلِيفَةُ؟ بِهِ تُقَامُ الصَّلاةُ وبه يحج البيت ويجاهد العدو، قال: فعدّد

стр. 4409

مِنْ مَنَاقِبِ الْخَلِيفَةِ مَا لَمْ أَسْمَعْ أحدًا ذَكَرَ مِثْلَهُ. وَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ عَرَفْتَ مِنْ حَقِّ الْخِلافَةِ فِي دَهْرِ بَنِي أُمَيَّةَ مَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ لأَتَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ حَتَّى أُبَايِعَهُ أَقُولَ: مُرْنِي بِمَ شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ الْمَهْدِيُّ: وَكَانَ الْوَلِيدُ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ الْوَلِيدَ وَمَنْ أَقْعَدَهُ خَلِيفَةً، قَالَ: أَفَكَانَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ الْمَنْصُورُ: للَّه دَرُّ مَرْوَانَ مَا كَانَ أَحْزَمَهُ وَأَسْوَسَهُ وَأَعَفَّهُ عَنِ الْفَيْءِ. قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: لِلأَمْرِ الَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ فَعَلَ فِعْلا فَظِيعًا أَدْخَلَ عَلَيْهِ يَزِيدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقِسْرِيَّ فَاسْتَدْنَاهُ وَلَفَّ مِنْدِيلا عَلَى إِصْبَعِهِ ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي عَيْنِ يَزِيدَ فَقَلَعَهَا واستخرج الحدقة ثم أدار يده فأخرج حدقته الأُخْرَى وَمَا سَمِعْتُ لِيَزِيدَ كَلِمَةً، وَكَانَ قَدْ حَارَبَ مَرْوَانُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ وَقَامَ مَعَ إبراهيم ابن الْوَلِيدِ. قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ [١] : وَسَارَ مَرْوَانُ لِحَرْبِ بَنِي الْعَبَّاسِ فَكَانَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ الزَّابِينَ دُونَ الْمَوْصِلِ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَمُّ الْمَنْصُورِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ فَانْكَسَرَ مَرْوَانُ وَقَطَعَ الْجُسُورَ إِلَى الْجِزِيرَةِ وَأَخَذَ بُيُوتَ الأَمْوَالِ وَالْكُنُوزِ فَقَدِمَ الشَّامَ فَاسْتَوْلَى عَبْدُ اللَّهِ عَلَى الْجَزِيرَةِ وَطَلَبَ الشَّامَ وَفَرَّ مِنْهُ مَرْوَانُ وَنَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ دِمَشْقَ، فَلَمَّا بَلَغَ مَرْوَانُ أَخَذَ دِمَشْقَ وَهُوَ حِينَئِذٍ بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ دَخَلَ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ وَعَبَرَ النِّيلَ وَطَلَبَ الصَّعِيدَ، فَوَجَّهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أَخَاهُ صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ فَطَلَبَ مَرْوَانَ وَعَلَى طَلائِعِهِ عَمْرٌو بْن إِسْمَاعِيلُ، فَسَاقَ عَمْرٌو فِي أَثَرِ مَرْوَانَ فَلَحِقَهُ بِقَرْيَةِ بُوصِيرَ فَبَيَّتَهُ فَقَتَلَهُ. وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ: قُتِلَ مَرْوَانُ وَهُوَ ابن اثنتين وستين سنة.

стр. 4410

وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: نَزَلَ بُوصِيرَ وَسَهْرَ وَتَطَيَّرَ بِاسْمِ بُوصِيرَ فَأَحَاط عَامِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِبُوصِيرَ فَقَتَلُوهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ. وَيُرْوَى أَنَّ مَرْوَانَ مَرَّ فِي هَرَبِهِ عَلَى رَاهِبٍ فَقَالَ: يَا رَاهِبُ هَلْ تَبْلُغُ الدُّنْيَا مِنَ الإِنْسَانِ أَنْ تَجْعَلَهُ مَمْلُوكًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قال: كيف؟ قال: بحبها، قال: فما السبيل إلى العتق؟ قال: ببغضها وَالتَّخَلِّي مِنْهَا. قَالَ هَذَا مَا لا يَكُونُ قَالَ: بَلْ سَيَكُونُ فَبَادِرْ بِالْهَرَبِ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تُبَادِرَكَ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ أَنْتَ مَرْوَانُ مَلِكُ الْعَرَبِ تُقْتَلُ فِي بِلادِ السُّودَانَ وَتُدْفَنَ بِلا أَكْفَانَ وَلَوْلا أَنَّ الْمَوْتَ فِي طَلَبِكَ لَدَلَلْتُكَ عَلَى مَوْضِعِ هَرَبِكَ. قَالَ هشام بن عمار: ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ مُهَلْهِلٍ عَنْ أبيه قال: قَالَ لِي مَرْوَانُ لَمَّا أَنْ عَظُمَ أَمْرِ أَصْحَابِ الرَّايَاتِ السُّودِ: لَوْلا وَحْشَتِي لَكَ وَأُنْسِي بِكَ لأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ ذَرِيعَةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ هَؤُلاءِ فَتَأْخُذُ لِي وَلَكَ الأَمَانَ قُلْتُ: وَبَلَغْتَ هَذَا الْحَالَ! قَال: إِيْ وَاللَّهِ، قُلْتُ: فَأَدُلُّكَ عَلَى أَحْسَنِ مَا أَرَدْتُ، قَالَ: قُلْ، قُلْتُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِكَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْحَبْسِ وَتُزَوِّجُهُ بِنْتَكَ وَتُشْرِكْهُ فِي أَمْرِكَ فَإِنْ كَانَ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُ انْتَفَعْتَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ بِنْتَكَ فِي كَفَاءَةٍ، قَالَ: أَشَرْتَ وَاللَّهِ بِالرَّأْيِ وَلَكِنْ وَاللَّهِ السَّيْفُ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا. مِسْحَاجُ [١] بْنُ مُوسَى الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ- د-. سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وعنه جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

стр. 4411

مُسْلِمُ بْنُ زِيَادٍ الْحِمْصِيُّ [١]- د ت-. عَنْ أَنَسٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ عَلَى خَيْلِهِ، وَرَأَى فُضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ﵁. روى عنه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ. مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو فَرْوَةَ الْجُهَنِيُّ [٢]- سِوَى ت- نَزَلَ فِيهِمْ بِالْكُوفَةِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. روى عن عَبْدِ اللَّهِ بن عكيم وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي الأَحْوَصِ عَوْفٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ [٣] . هُوَ أَبُو نُصَيْرَةَ، يَأْتِي بِالْكُنْيَةِ. مُسْلِمُ بن كيسان الضبي [٤]- ت ق- الملائي الكوفي الأعور. عَنْ أَنَسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمُجَاهِدٍ. وعنه جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عاصم وآخرون.

стр. 4412

ضَعَّفُوهُ. كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لا يُحَدِّثُ عَنْهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ [١] بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ. عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا. وعنه أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَإِبْرَاهِيمُ ابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ. وَهُوَ مَدَنِيٌّ مُقِلٌّ. خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ تَأْلِيفَهُ. مطّرح [٢] بن يزيد [٣]- ق- أبو المهلب الأسدي الكوفي. عِدَادُهُ فِي الشَّامِيِّينَ. روى عن بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ. وعنه ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَالْمُحَارِبِيُّ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ. ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ [٤] وَغَيْرُهُ. مَاتَ شابا فإنه من أقران الرواة عنه.

стр. 4413

مُطَيْرُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ [١] . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَثَابِتٍ الْبَجَلِيِّ. وعنه ابْنُهُ مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ وَعَوْسَجَةُ وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ. ضَعَّفُوهُ. مُعَاوِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ [٢]- ق- مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ. عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ وَيَزِيدَ بْنِ أبي حبيب. وعنه يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ. مَعْبَدُ بْنُ هِلالٍ الْعَنْزِيُّ الْبَصْرِيُّ [٣]- خ م ن-. عَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ- إِنْ صَحَّ- وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْحَسَنِ. وعنه سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَالْجُرَيْرِيُّ وَالْحَمَّادَانِ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَكَانَ أَحَدُ الثِّقَاتِ. مُغِيرَةُ بْنُ حَبِيبٍ [٤] ، أَبُو صَالِحٍ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ خِتْنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْد الله وغيرهما.

стр. 4414

وعنه هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. وهو صالح الحديث. مغيرة بن عبد اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْفَزَارِيُّ [١] . أَمِيرُ مِصْرَ فِي دولة مروان ابن مُحَمَّدٍ كَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ. ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ ومائة. مغيرة بن مقسم الضبي [٢]- ع- الكوفي الأعمى أبو هشام. أَحَدُ الأَعْلامِ مِنْ مَوَالِي بَنِي ضَبَّةَ [٣] . تَفَقَّهَ بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وبالشعبي وَرَوَى عَنْهُمَا وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا: مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ أَحْفَظَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: مَا وَقَعَ فِي مَسَامِعِي شَيْءٌ فَنَسِيتُهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدْ سَمِعَ مُغِيرَةُ مِنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَأَبِي رزين، قال:

стр. 4415

وَمُغِيرَةُ لا يُدَلِّسُ سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ حَدِيثًا وَقَدْ أُدْخِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مُغِيرَةُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ: كُنَّا نَجْلِسُ أَنَا وَمُغِيرَةُ- وَعَدَّدَ نَاسًا- نَتَذَاكَرُ الْفِقْهَ فَرُبَّمَا لَمْ نَقُمْ حَتَّى نَسْمَعَ النِّدَاءَ بِصَلاةِ الْفَجْرِ. وَقَالَ جَرِيرٌ: سَمِعْتُ مُغِيرَةُ يَقُولُ: إِنِّي لأَحْتَسِبُ فِي مَنْعِي الْحَدِيثَ الْيَوْمَ كَمَا تَحْتَسِبُونَ فِي بَذْلِهِ. وَكَانَ مَكْفُوفَ الْبَصَرِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ مُغِيرَةُ مِنَ الْفُقَهَاءِ. وَكَانَ عُثْمَانِيًّا إِلا أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ بَعْضَ الْحَمْلِ. وَرَوَى جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: إِذَا تَكَلَّمَ اللِّسَانُ بِمَا لا يَعْنِيهِ قَالَ الْفَتَى: وا حرباه. وَرَوَى فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ قَلَّتْ صَلاتُهُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ مُغِيرَةَ فَلَزِمْتُهُ وَلا أَقْرَأَ مِنْ عَاصِمٍ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُغِيرَةُ صَاحِبُ سُنَّةٍ ذَكِيٌّ حَافِظٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ضَعْفٌ. وَقَالَ حَجَّاجٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: مُغِيرَةُ أَحْفَظُ مِنَ الْحَكَمِ. وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: كَانَ مُغِيرَةُ يُدَلِّسُ وَكُنَّا لا نَكْتُبْ عَنْهُ إِلا مَا قَالَ ثنا إِبْرَاهِيمُ.
следующие страницы →