← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ضَعِيفٌ أَيْضًا. أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُجَيَّةَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- ٤- يُقَالُ اسْمُهُ يَحْيَى. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَيَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ وَشُعْبَةُ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهٍر وَابْنُ إِدْرِيسَ وَعِدَّةٌ. قَالَ ابْنُ معين وغيره: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَدُوقٌ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ إِلا أَنَّهُ يُعَدُّ فِي الشِّيعَةِ، يُكْنَى أَبَا حُجَيَّةَ. وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ: الأَجْلَحُ مُفْتَرٍ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. أَحْمَدُ بْنُ خَازِمٍ الْمُعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ [٢] . تُوُفِّيَ بِالأَنْدَلُسِ، وَهُوَ أَقْدَمُ مَنْ فِي كِتَابِنَا مِمَّنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ. سَمِعَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَغَيْرُهُمَا. وَعَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَالْوَاقِدِيُّ. أَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةٌ، وَلَهُ نُسْخَةٌ مَعْرُوفَةٌ سَمِعْنَاهَا، وأبوه بخاء معجمة.

стр. 4517

أَخْضَرُ بْنُ عَجْلانَ الشَّيْبَانِيُّ [١]- ٤- بَصْرِيٌّ، وَهُوَ أَخُو شُمَيْطٍ الزَّاهِدِ، رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَنَسٍ، رَوَى عَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَالأَنْصَارِيُّ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. إِدْرِيسُ بْنُ سنان [٢] أبو العباس [٣] الصَّنْعَانِيُّ. أَحَدُ الضُّعَفَاءِ. رَوَى عَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ وَالْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَأَبُو حُذَيْفَةَ الْبُخَارِيُّ. أَدْهَمُ بْنُ طَرِيفٍ [٤] السَّدُوسِيُّ [٥] . أَبُو بِشْرٍ. بَصْرِيٌّ. عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَعَبْدِ الله بن بريدة وسلمان أَبِي عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَابْنُ علية وبشر بن المفضل، وثّقه أحمد.

стр. 4518

إسحاق [١] بن أسيد [٢] الأنصاري الخراساني- دق-. نَزِيلُ مِصْرَ. عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي حَفْصٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَلا يُشْتَغَلُ بِهِ. قُلْتُ: بَلْ هُوَ صَالِحُ الأَمْرِ. إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمَدَنِيّ [٣]- د ت ق- مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَلَهُ إِخْوَةٌ مِنْهُمْ: صَالِحٌ وَيَحْيَى وَإِبْرَاهِيمُ وَيُونُسَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الْحَكِيمِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَعُمَرُ وَدَاوُدَ وَعِيسَى وَعَمَّارُ، فَعِدَّتُهُمْ ثَلاثَةَ عَشَرَ أَخًا. رَوَى إِسْحَاقُ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَالأَعْرَجِ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَنَافِعٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ بن عياش والليث وابن لهيعة وأحمد ابن شُعَيْبٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَخَلْقٌ، مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. قَدْ سُقْتُ أَخْبَارَهُ في كتابي الملقّب بالميزان [٤] ،

стр. 4519

قال أحمد بن حنبل: لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثَ. وَقَال النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «لا يُعْجِبُكُمْ إِسْلامَ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا عَقَدَهُ عَقْلُهُ» . إِسْرَائِيلُ بْنُ مُوسَى [١]- خ د ت ن- بَصْرِيٌّ نَزَلَ الْهِنْدَ مُدَّةً. لَهُ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. وَهُوَ مقلّ. أسلم المنقري [٢]- د- أبو سعيد. كُوفِيٌّ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بن أبزى وعطاه بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْثَرَ بْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ فُضَيْلٍ وَأَبُو إسحاق الفزاري. وثّقه أحمد والنسائي.

стр. 4520

أسماء بن عبيد [١]- م- أبو المفضّل الضّبعي البصري. والد جويرية ابن أَسْمَاءَ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُهُ جُوَيْرِيَةُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ أميّة بن الأشدق [٢]- ع- عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي ابْنُ عَمِّ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَنَافِعٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وأبي طوالة وطائفة. وعنه ابه عيينة وبشر بن المفضل وأبو إسحاق والغز ويحيى بن سليم وآخرون، وكان ثقة سريا كبير القدر، اختلف في وفاته، الأصح في سنة أربع وأربعين ومائة، وقيل بل توفي سنة تسع وثلاثين ومائة. مات في سن الكهولة. إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان- د ت- قد تقدم.

стр. 4521

إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَجَلِيُّ [١]- ع- مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. سَمِعَ أَبَا جُحَيْفَةَ وَابْنَ أَبِي أَوْفَى وَقَيْسَ بْن أبي حازم وطارق بْن شهاب والشعبي وَزِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَقَيْسُ بْنُ عَائِذٍ، وَلَهُمَا أَيْضًا صُحْبَةُ. رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ- مَعَ تقدمه- وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وكان ثقة حجّة، وكان طَحَّانًا، وَلَهُ إِخْوَةٌ لَمْ يَشْتَهِرُوا وَهُمْ: أَشْعَثُ وَخَالِدٌ وَسَعِيدٌ وَالنُّعْمَانُ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ شَرِبَ الْعِلْمَ شُرْبًا. وَرَوَى مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِسْمَاعِيلُ يَزْدَرِدُ الْعِلْمَ ازْدِرَادًا. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حُفَّاظُ النَّاسِ ثَلاثَةٌ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله العجليّ: إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَكَانَ طَحَّانًا ثِقَةً ثَبْتًا رُبَّمَا أَرْسَلَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَإِذَا وَقَفَ أَخْبَرَ. وكان صاحب

стр. 4522

سُنَّةٍ، وَهُوَ رَاوِيَةُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَحَدِيثُهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِمِائَةِ حَدِيثٍ. قُلْتُ: حَدِيثُهُ يقع عاليا في الغلانيّات، مَاتَ قَبْلَ الأَعْمَشِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ أَوْ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ رافع المدني [١]- ت ق- أبو رافع القاص نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَسَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ. وَعَنْهُ بَقِيَّةُ وَالْمُحَارِبِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَرْبِيٍّ الْكُوفِيُّ [٢] . عَنْ أَبِيهِ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي بُرْدَةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ذكره أبو حاتم ولم يليّنه. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ. إِسْمَاعِيلُ بن سلمان بن أبي المغيرة [٣]- ق- التميمي الكوفي الأزرق.

стр. 4523

عَنْ أَنَسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَدِينَارِ بْنِ عُمَرَ الأَسَدِيِّ الْبَزَّارِ. وَعَنْهُ إِسْرَائِيلُ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَعِدَّةٌ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ الْكُوفِيُّ [١] ، أَبُو مُحَمَّدٍ بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ [٢] . عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ وَمَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ [٣] ، الْعَبَّاسِيُّ. عَمُّ الْمَنْصُورِ، وَلِيَ إِمْرَةَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ عِنْدَ الْمَنْصُورِ. مَاتَ كَهْلا سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ الْعَامِرِيُّ [٤] . عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَجَمِيلِ بْنِ عُمَارَةَ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. وَعَنْهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى وأبو نعيم وجماعة.

стр. 4524

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. أسيد بن عبد الرحمن الخثعميّ [١]- د- الفلسطيني الرمليّ. عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَفَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ. وَثَّقَهُ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [٢] . يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْحَدَّانِيُّ [٣]- ٤- وحدان: بطن من الأزد [٤] ، الْبَصْرِيُّ الأَعْمَى. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَالْحَسَنِ. وعنه معمر وشعبة ويحيى القطان والأنصاري وجماعة. وثقه النسائي وهو جد نصر بن علي الجهضمي لأمه، وهو أشعث البصري وأشعث الأعمى وأشعث الأزدي وأشعث الجملي. وهو صالح الحديث. وحديثه عن أنس في سنن أبي داود.

стр. 4525

أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ [١]- ٤- أَبُو هَانِئٍ الْبَصْرِيُّ. مَوْلَى حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ وَطَائِفَةٍ. وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْحَسَنِ وَمِنْ أَفْقَهِهِمْ. رَوَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَحَمَّادُ بْنُ مُسْعَدَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بَعْدَ ابْنِ عَوْنٍ أَثْبَتَ مِنْهُ. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ أَيْضًا الأَنْصَارِيُّ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ ثَلاثَةٌ أَحَدُهُمُ الْحُمْرَانِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَأَشْعَثُ الْحُدَّانِيُّ يُعْتَبَرُ بِهِ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ كُوفِيٌّ يُعْتَبَرُ بِهِ، وَهُوَ أَضْعَفُهُمْ. قُلْتُ: ذَكَرَ ابْنُ سَوَّارٍ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَشْعَثُ الْحُمْرَانِيُّ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ، وَكَانَ عَالِمًا بِمَسَائِلِ الْحَسَنِ الدَّقَّاقِ، هُوَ مِنْ بَابَةِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ الْحُمْرَانِيُّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. أُمَيُّ الصَّيْرَفِيُّ [٢] . هُوَ أُمَيُّ بْنُ رَبِيعَةَ المرادي أبو عبد الرحمن الكوفي

стр. 4526

مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ لَمْ يَقَعْ حَدِيثُهُمْ فِي الكتب الستّة. روى عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ وَآخَرِينَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. أَنَسُ بْنُ أُنَيْسٍ الْعُذْرِيُّ [١] ، الدِّمَشْقِيُّ المقرئ. روى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ. صَالِحُ الأَمْرِ. أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ [٢]- د ت-. وعن أَبِيهِ وَإِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَحَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وقال الْحَاكِمُ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وأربعين ومائة على الصحيح.

стр. 4527

أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الْكُوفِيُّ [١]- خ م ت ن-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَبُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ وَقَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحميد وعبد الواحد بن زياد والقاسم ابن مَالِكٍ الْمَدَنِيُّ وَغَيْرُهُمْ. لَهُ نَحْوُ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ. وثّقه النسائي وغيره. وقال البخاري: كان يرى الإرجاء.

стр. 4528

[حرف الْبَاءِ] بَحِيرُ [١] بْنُ سَعْدٍ [٢] أَبُو خَالِدٍ الخبائريّ- ٤- السَّحُولِيُّ [٣] الْحِمْصِيُّ. أَحَدُ الأَثْبَاتِ. رَوَى عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمَكْحُولٍ. وعنه معاوية بن صالح وإسماعيل بن عياش ومحمد بن حرب وبقية ومحمد بن حمير. وثقه دحيم والنسائي. قال بقية: استهداني شعبة أحاديث بحير بن سعد فبعثت بها إليه فمات قبل أَنْ تَصِلَ إليه. وسئل أحمد: أيّما أَصَحُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ثَوْرٌ أَوْ بحير؟ قال: بحير.

стр. 4529

البختري [١] بن أبي البختري [٢]- م ن- مختار بن رويح العبديّ الكوفي مِنْ أَجْدَادِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَدَّلِ فَقِيهُ الْمَالِكِيَّةِ. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وأبي بكر بن عمارة وعبد الرحمن بن مسعود اليشكري. وعنه سفيان وشعبة ووكيع وحفيده المعدل بن غيلان وابن ابن أخيه محمد ابن بشر العبديّ. قال البخاري: يخالف في حديثه، ووثّقه غيره. وقال ابن عديّ: لا أَعْلَمُ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ لَخَيْرَ الرِّجَالِ. وَقَالَ الْفَلاسُ: مَاتَ سَنَةَ ثمان وأربعين. بدر [٣] بن الخليل [٤] أبو الخليل الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَسَلْمُ بْنُ عَطِيَّةَ وَجَمَاعَةٌ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ووكيع وأبو أمامة وغيرهم.

стр. 4530

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ الْكُوفِيُّ [١]- م د ت- مولى عثمان بن عفان. عن الشبعي وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله بْن أبي بُرْدَة [٢]- ع- بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ أَبُو بُرْدَةَ الْكُوفِيُّ. عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ، وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ. وَهُوَ صَدُوقٌ مُوَثَّقٌ، إِلا أَنَّ أَبَا حَاتِمٍ قَالَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.

стр. 4531

بِشْرُ بْنُ الْعَلاءِ بْنُ زَبْرٍ الدِّمَشْقِيُّ [١] أَخُو عَبْدِ اللَّهِ، رَوَى عَنْ نَافِعٍ وَحِزَامِ [٢] بْنِ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ صَاحِبِ أَبِي ذَرٍّ، قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَابْنُ شُعَيْبٍ. بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ الْقُشَيْرِيّ [٣]- ق- بَصْرِيٌّ وَاهٍ. يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ أَبِي عَبْد الرحمن. وعنه أبو عوانة ويزيد بن زريع وحماد بن زيد ويزيد بن هارون وابن وهب وطائفة، قال أحمد: ترك الناس حديثه، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ الْكُوفِيُّ [٤]- م ٤-. عَنْ عِكْرِمَةَ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَالْحَسَنِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحَمْدَ الزُّبَيْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ،

стр. 4532

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَافِرِيُّ [١]- سِوَى ق- إِمَامِ جَامِعِ مِصْرَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ وَمُشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ. وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَحْيَوَةَ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ فِي خِلافَةِ الْمَنْصُورِ. بُكَيْرُ بْنُ عامر البجلي [٢]- د- أبو إسماعيل الكوفي، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْنَّخَعِيِّ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَأَبِي زُرْعَةَ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَوَكِيعٌ وَالْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ [٣]- ٤- بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ البصري أبو عبد الملك،

стр. 4533

لَهُ نُسْخَةٌ حَسَنَةٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَلَهُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَرَوْحٌ وَأَبُو عَاصِمٍ وَالأَنْصَارِيُّ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين وابن المديني والنسائي. وقال أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ فَقِيلَ لِأَبِي دَاوُدَ: فَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ حُجَّةٌ؟ قَالَ: لا وَلا نِصْفُ حُجَّةٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يَخْتَلِفُونَ فِي بَهْزٍ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: إِنَّمَا تُرِكَ مِنَ الصَّحِيحِ لِأَنَّهَا نُسْخَةٌ شَاذَّةٌ يَنْفَرِدُ بِهَا. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا، فَأَمَّا أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فيحتجّان به، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث «إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً من عَزَمَاتِ رَبِّنَا» لأَدْخَلْنَاهُ فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ. قُلْتُ: عَلَى أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ فِي قَوْلِهِ هَذَا مُؤَاخَذَاتٌ: «إِحْدَاهَا» قَوْلُهُ: «كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا» وَإِنَّمَا يُعْرَفُ خَطَأُ الرَّجُلِ بِمُخَالَفَةِ

стр. 4534

رِفَاقِهِ لَهُ، وَهَذَا فَانْفَرَدَ بِالنُّسْخَةِ الْمَذْكُورَةِ وَمَا شَارَكَهُ فِيهَا، وَلا لَهُ فِي عَامَّتِهَا رَفِيقٌ، فَمِنْ أَيْنَ لَكَ أَنَّهُ أَخْطَأَ. «الثَّانِي» قَوْلُكَ: تَرَكَهُ جَمَاعَةٌ، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَرَكَهُ أَبَدًا، بَلْ قَدْ يَتْرُكُونَ الاحْتِجَاجَ بِخَبَرِهِ، فَهَلا أَفْصَحْتَ بِالْحَقِّ. «الثَّالِثُ» وَلَوْلا حَدِيثُ: إِنَّا آخِذُوهَا، فَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ بَهْزٌ أَصْلا وَرَأْسًا، وَقَالَ بِهِ بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ، وَيَقَعُ بَهْزٌ غَالِبًا فِي جُزْءِ الأَنْصَارِيِّ، وَمَوْتُهُ مُقَارِبٌ لِمَوْتِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَدِيثُهُ قَرِيبٌ مِنَ الصِّحَّةِ.

стр. 4535

[حرف التَّاءِ] تَمَّامُ بْنُ نُجَيْحٍ الأَسَدِيُّ [١]- د ت- شَامِيٌّ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَابْنُ سِيرِينَ وَبَقِيَّةٌ وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ معين، وقال البخاري: فيه نظر. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عليه. وقال ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً عَنِ الثِّقَاتِ كَأَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا، مَوْلِدُهُ بِمَلَطْيَةَ، وَسَكَنَ حَلَبَ. تميم بن عطيّة العنسيّ الدارانيّ [٢]- ت-.

стр. 4536

عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَمَكْحُولٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَلَهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفٍ شَدِيدٍ.

стр. 4537

[حرف الثَّاءِ] ثَابِتُ [١] بْنُ سَرْجٍ [٢] الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ أَبِي وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ وَرَوَى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. ثَابِتُ بْنُ أبي صفية أبو حمزة الثمالي [٣]- ت- الأزدي الكوفي، عن أنس وعكرمة والشعبي وأبي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ إِلَى الضَّعْفِ أَقْرَبُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ مِنْ مَوَالِي الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، كَثِيرُ الْوَهْمِ، حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ مَعَ غلوّ في تشيّعه.

стр. 4538

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ ضَعِيفًا. وَقَالَ الْعُقَيْلِيّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: أَبُو حَمْزَةَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ الْحَنَفِيُّ [١]- د ت ن- بَصْرِيٌّ يُكْنَى أَبَا مَالِكٍ. رَوَى عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ وزرارة بن أوفى وأبي الحوراء ربيعة السعدي وأبي تميمة الهجيمي. وعنه ابن المبارك وخالد بن الحارث وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ويحيى بن كثير العنبري، وخلق سواهم. قال النسائي: لا بَأْسَ بِهِ. ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ [٢] أَبُو السُّرِّيِّ الأَوْدِيُّ [٣] الْكُوفِيُّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ وَأَبِي بُرْدَةَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُلْتُ: أَمَّا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ الأَحْوَلُ فَثِقَةٌ من طبقة زائدة.

стр. 4539

[حرف الْجِيمِ] جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ أَبُو بِشْرٍ الرَّاسِيُّ الْبَصْرِيّ [١]- د ت ن-. عَنْ خِلاسِ [٢] بْنِ عَمْرٍو وَالْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. جَارِيَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْمَدَنِيُّ الزَّاهِدُ [٣] . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَعِبَادَةٌ وَرِوَايَةٌ لِلْعِلْمِ بِالْمَدِينَةِ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: لَوْ قِيلَ لِجَارِيَةَ إِنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ غَدًا مَا كَانَ فِيهِ مَزِيدُ عَمَلٍ. جِبْرِيلُ [٤] بْنُ أَحْمَرَ [٥] الْبَصْرِيُّ، أَبُو بَكْرٍ.

стр. 4540

عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَالْمُحَارِبِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ. الْجَرَّاحُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الكندي [١]- ت- الكوفي ثم الرازيّ أَخُو عِيسَى بْنُ الضَّحَّاكِ. رَوَى عَنْ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَبْرَشُ وجماعة. قال أبو حاتم: صالح لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ. الْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المدني [٢]- سوى ق- ويقال له الجعيد. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَيَزِيدَ بْنِ حُصَيْفَةَ وَعَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ ابن إِبْرَاهِيمَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَارَةَ الْمَخْزُومِيُّ [٣]- د ت ق- عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وأبو عاصم النبيل،

стр. 4541

ثقة حجازي. جعفر الصادق [١]- م ٤- وَهُوَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن الحسين ابن على بن أبي طالب الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ سِبْطُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ، فَإِنَّ أُمَّهُ هِيَ أُمُّ فَرْوَةَ ابْنَةُ الْقَاسِمِ، وَأُمُّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَلِهَذَا كَانَ جَعْفَرٌ يَقُولُ: وَلَدَنِي الصِّدِّيقُ مَرَّتَيْنِ. يُقَالُ: مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَغَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: وَلَمْ أَرَ لَهُ عَنْ جَدِّهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ شَيْئًا، وَقَدْ أَدْرَكَهُ وَهُوَ مُرَاهِقٌ. وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٍ وَنَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَهُ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، فَيُمْكِنُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ والدراوَرْديّ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَوُهَيْبٌ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، آخِرُهُمْ وَفَاةً أبو عاصم النبيل.

стр. 4542

وَمِنْ جِلَّةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ مُوسَى الْكَاظِمُ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ الْهَادِ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ لا يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: مجالد أحبّ إليّ من جعفر ابن مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: لَمْ يُتَابِعِ الْقَطَّانُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ، فَإِنَّ جَعْفَرًا صَدُوقٌ، احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَمُجَالِدُ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ. رَوَى عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ هَيَّاجُ بْنُ بَسْطَامٍ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ. وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاق الرَّاشِدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنَّهُ لا يُحَدِّثُكُمْ بَعْدِي بِمِثْلِ حَدِيثِي. وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ حدّثني أبو نجيح إبراهيم بن مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ الْفَقِيهَ، سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَسُئِلَ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهُ مِنْ جَعْفَرٍ، لَمَّا أَقْدَمَهُ الْمَنْصُورُ الْحِيرَةَ بَعَثَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ النَّاسِ قَدْ فُتِنُوا بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَهَيِّئْ لَنَا مِنْ مَسَائِلِكَ الصِّعَابَ، فَهَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ الْمَنْصُورُ فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ، وَجَعْفَرٌ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهِمَا دَخَلَنِي لِجَعْفَرٍ مِنَ الهيبة

стр. 4543

مَا لَمْ يَدْخُلْنِي لِلْمَنْصُورِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيُّ جَعْفَرٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَتَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا: قَدْ أَتَانَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ هَاتِ مِنْ مَسَائِلِكَ فَاسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَابْتَدَأْتُ أَسْأَلُهُ، فَكَانَ يَقُولُ فِي الْمَسْأَلَةِ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ- يُرِيدُ أَهْلَ الْبَيْتِ- نَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَرُبَّمَا تَابَعْنَا، وَرُبَّمَا تَابَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَرُبَّمَا خَالَفْنَا مَعًا، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى أربعين مَسْأَلَةٍ، مَا أَخْرِمُ فِيهَا مَسْأَلَةً، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ: أَلَيْسَ قَدْ رَوِينَا أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالاخْتِلافِ. ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ثنا مُصْعَبٌ: سَمِعْتُ الدراوَرْديّ يَقُولُ: لَمْ يَرْوِ مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرٍ حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُ بَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ قَالَ مُصْعَبٌ: كَانَ مَالِكٌ لا يَرْوِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَضُمُّهُ إِلَى آخِرٍ مِنْ أُولَئِكَ الرُّقَعَاءِ، ثُمَّ يَجْعَلُهُ بَعْدَهُ. ابْنُ عُقْدَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاق الرَّاشِدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ، عن صالح ابن أبي الأَسْوَدِ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنَّهُ لا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي مِثْلَ حَدِيثِي. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبِي لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِنَّ لِي جَارًا يَزْعُمُ أَنَّكَ تَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فَقَالَ جَعْفَرٌ: بَرِيءَ اللَّهُ مِنْ جَارِكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَنْفَعَنِيَ اللَّهُ بِقَرَابَتِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَقَدِ اشْتَكَيْتُ شِكَايَةً فَأَوْصَيْتُ إِلَى خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَنَا ابْنُ مُلاعِبٍ أَنَا الأَرْمَوِيُّ أَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ ابْنُ الْمَأْمُونِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثنا مُحَمَّدُ بن فضل عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَهُ جَعْفَرًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالا: يَا سَالِمُ: تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هُدًى، وَقَالَ لِي جَعْفَرٌ: يَا سَالِمُ أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ! أَبُو بَكْرٍ

стр. 4544

جَدِّي فَلا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَوَلاهُمَا وَأَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمَا. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَسَالِمٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ شِيعِيَّانِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَبِيبِيُّ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ثنا حفص ابن غِيَاثٍ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ عَلِيٍّ شَيْئًا إِلا وَأَنَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ. وَقَالَ الحبيبي: ثنا مجلد بْنُ أَبِي قُرَيْشٍ ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَتَاهُمْ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: إِنَّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ مِصْرَ، فَأَبْلِغُوهُمْ عَنِّي مَنْ زَعَمَ أَنِّي إِمَامٌ مُفْتَرِضُ الطَّاعَةِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ. وَرَوَى حِبَّانُ بْنُ سُدَيْرٍ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلَيْنِ قَدْ أَكَلا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: يَعْنِي إِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ أَنَّهُمَا مِمَّنْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تُعَلَّقُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالَ مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ . وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَاللَّهِ لا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَا عَنْهُ وَلَغَيْرُنَا أَعْلَمُ مِنَّا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الأَحْمَسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ ثَلاثًا بِجَهَالَةٍ ردّ إلى السنّة يجعلونها واحدة، ويروونها عَنْكُمْ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ مَا هَذَا مِنْ قَوْلِنَا، مَنْ طَلَّقَ ثَلاثًا فَهُوَ كَمَا قَالَ.

стр. 4545

قُلْتُ: مُسْلِمَةُ ضَعِيفٌ. وَعَنْ عِيسَى صَاحِبِ الدِّيوَانِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرٌ: لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا؟ قَالَ: لِئَلا يَتَمَانَعَ النَّاسُ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَالَ هَارُونُ بْنُ أَبِي الْهِنْدَامِ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يَقُولُ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَإِذَا أَنَا بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَدْ أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ، فَقُلْتُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، لِمَ جُعِلَ الْمَوْقِفُ مِنْ وَرَاءِ الْحَرَمِ وَلَمْ يُصَيَّرْ فِي الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ فَقَالَ: الْكَعْبَةُ بَيْتُ اللَّهِ، وَالْحَرَمُ حِجَابُهُ، وَالْمَوْقِفُ بَابُهُ، فَلَمَّا قَصَدُوهُ أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ، أَدْنَاهُمْ مِنَ الْبَابِ الثَّانِي، وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ تَضَرُّعِهِمْ وَطُولِ اجْتِهَادِهِمْ رَحِمَهُمْ، فَلَمَّا رَحِمَهُمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ، فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ، وَقَضَوْا تَفَثَهُمْ، وَتَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ لِبَيْتِهِ. قَالَ لَهُ: فَلِمَ كُرِهَ الصَّوْمُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ وَلا يُحِبُّ لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومُ. قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَمَا بَالُ النَّاسِ يَتَعَلَّقُونَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهِيَ خِرَقٌ لا تَنْفَعُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: ذَلِكَ مِثْلُ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ جُرْمٌ، فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيَطُوفُ حَوْلَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ. وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ عَبَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْفُقَهَاءَ قَدْ رَكَنُوا إِلَى السَّلاطِينِ فَاتَّهِمُوهُمْ. وَعَنْ عَنْبَسَةَ الْخَثْعَمِيِّ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ فَإِنَّهَا تُشْغِلُ الْقَلْبَ وَتُورِثُ النِّفَاقَ. وَعَنْ عَائِذِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لا زَادٌ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْوَى، وَلا شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنَ الصَّمْتِ، وَلا عَدُوٌّ أَضَلُّ من الجهل ولأداء أَدْوَى مِنَ الْكَذِبِ.

стр. 4546

قُلْتُ: مَنَاقِبُ جَعْفَرٍ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ يَصْلُحُ لِلْخِلافَةِ لِسُؤْدُدِهِ وَفَضْلِهِ وَعِلْمِهِ وَشَرَفِهِ ﵁، وَقَدْ كَذَبَتْ عَلَيْهِ الرَّافِضَةُ وَنَسَبَتْ إِلَيْهِ أَشْيَاءَ لَمْ يَسْمَعْ بِهَا، كَمِثْلِ كِتَابِ الْجَفْرِ، وَكِتَابِ اخْتِلاجِ الأَعْضَاءِ، وَنُسَخٍ مَوْضُوعَةٍ، وَكَانَ يَنْهَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَنِ الْخُرُوجِ وَيَحُضُّهُ عَلَى الطَّاعَةِ وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ. تُوُفِّيَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ ثَمَانٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ [١] ، الْمَكِّيُّ. عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سمول. وثّقه أبو دَاوُدَ. جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونَ التَّمِيمِيُّ [٢] الأَنْمَاطِيُّ [٣]- ٤-. رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَأَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَغُنْدَرٌ وَآخَرُونَ. قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَخْشَى أن يكون ضعيف الحديث.

стр. 4547

وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونَ لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: مِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُ وُهَيْبٍ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِي: لا صَلاةَ إِلا بِقِرَاءَة فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَا زَادَ. جَوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ [١]- ق- البلخي. نَزِيلُ بَغْدَادَ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وغيره: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ أَصْلَحُ حَالا مِنَ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يُحَدِّثَانِ عَنْ جُوَيْبِرٍ وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ عَنْهُ. وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ ليحيى: كيف حديثه؟ قال: ضعيف.

стр. 4548

[حرف الحاء] حاتم بن أبي صغيرة [١]- ع- أبو يونس القشيري مَوْلاهُمْ. بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ نَبِيلٌ وَلَيْسَ بِالْمُكْثِرِ. لَهُ عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابن المبارك وخالد بن الحارث ويحيى القطان وَرَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ. تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ [٢] ، أَبُو النُّعْمَانِ الأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعِكْرِمَةَ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: خَشَبِيٌّ ثِقَةٌ، يَنْسِبُونَ إِلَى خَشَبَةَ زيد بن علي التي صلب عليها.

стр. 4549

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَهُ خَبَرُ حَدِيثٍ مُنْكَرٍ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: رَأَيْتُ شَيْخًا طَوِيلَ السُّكُوتِ مُنْطَوِيًا عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ [١] . الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذباب [٢]- م ت ن ق- الدوسيّ المدني المؤذّن. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ وَالأَعْرَجُ وَجَمَاعَةٌ. وَعَنْهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: ضَعِيفٌ، ذَكَرَهُ فِي الْمُحَلَّى. الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ [٣] ، أَبُو الْجُودِيِّ الأَسَدِيُّ شَامِيٌّ نَزَلَ وَاسِطًا. رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَنَافِعٍ وَسَعِيدِ بْنِ مُهَاجِرٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَعَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. الحارث بن النعمان بن سالم الليثي [٤] .

стр. 4550

روى عَنْ خَالِهِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَطَاوُسٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ عُمَارَةَ الْكُلاعِيُّ وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحَدَّانِيُّ وَجُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. قُلْتُ: وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ سَمِيِّهِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ الْبَزَّارِ بِبَغْدَادَ، وَسَوْفَ يَذْكُرُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ. حَارِثَةُ بن أبي الرجال [١]- ت ق- محمد بن عبد الرحمن الأنصاري المدني أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٍ. رَوَى عَنْ جَدَّتِهِ عَمْرَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَعَبْدَةُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. حَبِيبُ بْنُ أَبِي الأَشْرَسِ [٢]- حَسَّانُ- مِنْ مَشْيَخَةِ الْكُوفَةِ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَأَبِي الضُّحَى وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وَالْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ومروان بن معاوية.

стр. 4551

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: هُوَ جَدُّ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ جَزَرَةُ. حَبِيبُ بْنُ جَرْيٍ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ [١] الْعَبْدُ الصَّالِحُ. رَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ وَكِيعٍ وَالْخُرَيْبِيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: رَجُلٍ صَالِحٍ. حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ الْبَصْرِيُّ [٢]- ع- مَوْلَى قَرِيبَةَ. كُنْيَتُهُ أَبُو شَهِيدٍ وَقِيلَ أَبُو مُحَمَّدٍ. أَرْسَلَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وطائفة. وعنه ابنه إبراهيم وابن علية ويحيى القطان وأبو أسامة وروح بن عبادة والأنصاري وخلق كثير. وكان من سادة الأئمة، له نحو من مائة حديث. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وستون سنة.

стр. 4552

حبيب بن صالح الطائي الحمصي [١]- د ت ق- وهو حبيب بن أبي موسى. رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ وَيَحْيَى بن جابر وعبد الرحمن ابن سَابِطٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ وَآخَرُونَ. وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. حَبِيبُ بْنُ أبي العالية [٢] . عن مجاهد وغيره. عَنْ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ الأَحْمَرُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: مَا أَدْرِي أَحَادِيثَهُ، كَأَنَّهُ ضَعَّفَهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. حَبِيبُ بْنُ أبي عمرة القصّاب الكوفي [٣]- سو ى د- مَوْلَى بَنِي حِمَّانَ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ومجاهد والطبقة.

стр. 4553

وَعَنْهُ جَرِيرٌ الضَّبِّيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وأربعين ومائة. حبيب المعلم [١]- ع- أبو محمد. مَوْلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ، وَاسْمُ أَبِيهِ أَبُو قَرِيبَةَ دِينَارٌ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وعنه حماد بن سلمة ويزيد بن زريع وعبد الوهاب الثقفي وغيرهم، وبلغنا أَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ كَانَ لا يروي عنه. حجّاج بن أرطاة [٢] ، ٤ م [٢] مقرونا، ابن ثَوْرٍ بْنِ هُبَيْرَةَ أَبُو أَرْطَأَةَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ عَلَى لِينٍ فِي حَدِيثِهِ. لَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَعَنِ الْحَكَمِ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ الطَّائِيِّ وَرَبَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ وَعِكْرِمَةَ وَمَكْحُولٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وحفص بن غياث وغندر وعبد الرزاق وآخرون وقد حَدَّثَ عَنْهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَهُوَ مِنْ شيوخه.

стр. 4554

وَلِيَ حَجَّاجٌ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ وَلَهُ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً، وَكَانَ فِيهِ بَأْوٌ وَتِيهٌ وَمَحَبَّةٌ لِلسُّؤْدُدِ وَالتَّجَمُّلِ، فَكَانَ يَقُولُ: أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: هُوَ وَابْنُ إِسْحَاقَ عِنْدِي سَوَاءٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ يُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ أَسْرَدَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الثَّوْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: حَجَّاجٌ صَدُوقٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُدَلِّسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ يَعْنِي فَيُسْقِطُ مُحَمَّدًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضًا: إِذَا قَالَ حَدَّثَنَا فَهُوَ صَالِحٌ لا يُرْتَابُ فِي صِدْقِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يُخَضِّبُ بِالسَّوَادِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْرَفُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ مِنْ حَجَّاجٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا يَأْتُونَ أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ حجّاج ابن أَرْطَأَةَ. وَقَالَ آخَرُ: لَهُ سِتُّمِائَةِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوُهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ يَكَادُ لِحَجَّاجٍ حَدِيثٌ إِلا وَفِيهِ زِيَادَةٌ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ فَأَتَيْنَاهُ وَتَذَاكَرْنَا فَقَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا حَجَّاجٌ وَلَهُ إِحْدَى وَثَلاثُونَ سَنَةً، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الزِّحَامِ مَا لَمْ أَرَهُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ أَبِي

стр. 4555

سُلَيْمَانَ، رَأَيْتُ عِنْدَهُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ وَدَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ جُثَاةً عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَقُولُونَ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ مَا تَقُولُ فِي كَذَا، يَا أَبَا أَرْطَأَةَ مَا تَقُولُ فِي كَذَا. قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: مَا خَصَمْتُ قَطُّ وَلا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَمِعَ حَجَّاجٌ مِنْ مَكْحُولٍ، وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يَقُولُ: لا تَتِمُّ مُرُوءَةَ الرَّجُلِ حَتَّى يَدَعَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ. قُلْتُ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مَقِيتَةٌ بَلْ لا تَتِمُّ مُرُوءَةُ الرَّجُلِ وَدِينُهُ حَتَّى يَلْزَمَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ. وَهَذَا قَالَهُ حَجَّاجٌ لِمَا فِي طِبَاعِهِ مِنَ البذخ والرئاسة فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ صَلاتَهُ فِي جَمَاعَةٍ وَمُزَاحَمَتِهِ لِلسُّوقَةِ فِي الصُّفُوفِ يُنَافِي مَا فِيهِ مِنَ التِّيهِ وَالتَّرَفِ فاللَّه يُسَامِحُهُ. وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ الإِمَامِ فِي الْعِلْمِ، لَكِنْ رَفَعَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ بِالْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ وَلَمْ يَنَلْ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ تِلْكَ الرِّفْعَةُ فَرَحِمَهُمَا اللَّهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَذْكُرُ أَنَّ حَجَّاجًا لَمْ يَرَ الزُّهْرِيَّ، وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ جدا ما رَأَيْتُهُ أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَلَيْثٍ وَهَمَّامٍ، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعُهُ فِيهِمْ. وَقَالَ هُشَيْمٌ: قَالَ لِي حَجَّاجٌ لَمْ أَرَ الزُّهْرِيَّ لَكِنْ لَقِيتُ رَجُلا جَيِّدَ الأَخْذِ عَنْهُ فَأَخَذْتُ عَنْهُ. وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَيُحْتَجُّ بِحَجَّاجٍ؟ قَالَ: لا، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَسْوَدُ وَرِدَاءٌ أَسْوَدُ قَدْ خُضِّبَ بِالسَّوَادِ مُتَّكِئًا عَلَى مَرَافِقٍ حُمْرٍ، قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ يَقُولُ: أَبَعْدَ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ
следующие страницы →