← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنِي رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجَزِ: طَافَ الْخَيَالانِ فَهَاجَا سَقَمَا ... خَيَالٌ تُكْنَى وَخَيَالٌ تُكْتَمَا قَامَتْ تُرِيكَ خِيفَةً أَنْ تُصْرَمَا ... سَاقًا بَخَنْدَاةً وَكَعْبًا أَدْرَمَا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ يَحْدِي بِنَحْوِ هَذَا وَمِثْلِ هَذَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا يَعِيبُهُ. وَقَالَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ: سَمِعْتُ رُؤْبَةَ يَقُولُ: مَا فِي الْقُرْآنِ أَغْرَبُ من قوله تعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ١٥: ٩٤ [١] . وقال النسائي: ليس رؤبة بالقويّ. وقال غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ الدِّمَشْقِيُّ [٢]- ت ق- أَخُو مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ مَوْلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ رَوْحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَيْنَا نحن جلوس عند ابن

стр. 4587

عَبَّاسٍ أَنَا وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي كُلَّمَا بِلْتُ تَبِعَهُ الْمَاءُ الدَّافِقُ، قُلْنَا: الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: عَلَيْكَ الْغُسْلُ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يُرَجِّعُ. وَعَجَّلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي صَلاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَفْتَيْتُمُوهُ بِهِ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قُلْنَا: لا، قَالَ: فَعَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قُلْنَا: لا، قَالَ: فَعَمَّنْ؟ قُلْنَا: عَنْ رَأْيِنَا. فَقَالَ: لِذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ» . ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِذَا كَانَ هَذَا مِنْكَ تَجِدُ شَهْوَةً في قلبك؟ قال: لا، قال: فَهَلْ تَجِدُ خَدَرًا فِي جَسَدِكَ؟ قَالَ: لا، قال: إنما هذه ابردة يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ. رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو غياث [١]- خ م د ن ق- التميمي العنبري البصري. عَنْ قَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَمَنْصُورٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ يزيد بن زريع فأكثر وَابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَوَّاءٍ وعبد الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَآخَرُونَ. مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ وَكَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ الْمُجَوِّدِينَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. ظَهَرَ لَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا، وَإِنَّمَا طَلَبَ الْعِلْمَ وَهُوَ كَبِيرٌ. قَالَ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا طَلَبَ الْحَدِيثَ وَهُوَ مُسِنٌّ أَحْفَظُ مِنْ رَوْحِ بْنِ القاسم.

стр. 4588

[حرف الزَّايِ] الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [١] ، أَبُو بَكْرٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ السَّرَّاجُ. رَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ. وَعَنْهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٢] ، أَبُو وَرْقَاءَ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الضَّحَّاكِ وَكَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وشريك وغيرهم. صالح الأمر، وهو أقدم من السراج. زجلة الدمشقية [٣] . عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وابن أبي زكريا.

стр. 4589

وَعَنْهَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ. لَمْ يُضَعِّفْهَا أَحَدٌ. زُرْعَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ [١] . عَنْ عَطَاءٍ وَخَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ وَوَضَّاحٍ أَبِي مَرْوَانَ مَوْلَى الْوَلِيدِ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. زَكَرِيَّا بْنُ أبي زائدة الهمدانيّ [٢]- ع- أبو يحيى قَاضِي الْكُوفَةِ. أَخَذَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَخَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَمُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُه يَحْيَى وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ حُلْوُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صُوَيْلِحٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ يُدَلِّسُ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. زَكَرِيَّا بْنُ سَلامٍ [٣] أبو يحيى العتبي الأصمّ نزيل الرّيّ.

стр. 4590

عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَالسُّدِّيِّ وَالْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ الرَّازِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ. هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ أَخْبَرُ بِهِ لِأَنَّهُ يُكَذِّبُهُ. وَأَمَّا أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فَقَالَ: رَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ وَالْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ. وَعَنْهُ هَارُونُ بْنُ الْمُثَنَّى وَحَكَّامٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ. قُلْتُ: فَمَا أَحْسَبُهُ لَقِيَ أَبَا وَائِلٍ وَكَذَا فِي نَفْسِي مَنْ لَقِيَ إِسْحَاقَ بْنَ سُلَيْمَانَ لَهُ، صَدُوقٌ. زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْحِمْيَرِيُّ [١] ، الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ زَكَرِيَّا أَبُو يَحْيَى الكوفي عن الشعبي: من زكريا هَذَا! لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَقَالَ: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَدِّيُّ وأنه روى عن عكرمة. روى عنه يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ. وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَدِّيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ، قَالَ: أَحْسَبُ أَنَّ الْحِمْيَرِيَّ وَالْبَدِّيَّ وَاحِدٌ، فاللَّه أعلم.

стр. 4591

زنفل العرفي المكي [١] . روى عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَنَجِيحِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَرَفِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الدَّبَّاغُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُعَيْطِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وقال ابْنُ عَدِيّ: لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ النَّبَطِيُّ [٢] بَصْرِيٌّ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَعَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ وَآخَرُونَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ شُعْبَةُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ. وَقِيلَ: هُوَ وَاسِطِيٌّ. زِيَادُ بْنُ أَبِي زياد الْجَصَّاصِ [٣] أَبُو مُحَمَّدٍ، بَصْرِيٌّ، وَقِيلَ وَاسِطِيٌّ. عَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وعبد الوهاب بن عطاء وآخرون.

стр. 4592

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ. زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ الْكُوفِيُّ [١]- م ٤- عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَسَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَهُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ. وَثَّقَهُ أَبُو داود وغيره. زياد بن سعد [٢]- ع- أبو عبد الرحمن الخراساني نزيل مكة وشريك ابن جُرَيْجٍ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى قَرْيَةِ عَكٍّ بِالْيَمَنِ. رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ ابن عيينة: كان عالما بحديث الزهري. وقال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. قُلْتُ: مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ. زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٣] ، بْنِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان بْنِ حَرْبٍ الأُمَوِيُّ.

стр. 4593

سَجَنَهُ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ لِقِيَامِهِ مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مَرْوَانَ أَطْلَقَهُ ثُمَّ حَبَسَهُ ثُمَّ أَطْلَقَهُ. وَقَدْ خَرَجَ بِقُنَّسْرَيْنِ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَتَبِعَهُ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ وَقَالُوا: هُوَ السُّفْيَانِيُّ. ثُمَّ إِنَّهُ عَسْكَرَ وَحَارَبَ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي أَوَّلِ دَوْلَتِهِمْ فَالْتَقَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَهَزَمَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَتَسَحَّبَ وَاخْتَفَى بِالْمَدِينَةِ مُدَّةً ثُمَّ قُتِلَ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ. زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ [١] الأَمِيرُ مِنْ أَخْوَالِ السَّفَّاحِ. وَلِيَ إِمْرَةَ الْمَوْسِمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ الْحَرَمَيْنِ لِلْمَنْصُورِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: طَلَبَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ لِيَسْتَعْمِلَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَحَلَفَ زِيَادٌ لَيُسْتَعْمَلَنَّ فَحَلَفَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ لا يُعْمَلُ. فَأَمَرَ زِيَادٌ بِسَجْنِهِ وَقَالَ: يَا بْنَ الْفَاعِلَةِ فَقَالَ. ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: وَاللَّهِ مَا مِنْ هَيْبَتِكَ تَرَكْتُ الرَّدَّ عَلَيْكَ وَلَكِنْ للَّه تَعَالَى، ثُمَّ كَلَّمُوا زِيَادًا فِيهِ فَاسْتَحْيَا وَنَدِمَ، وَأَرَادَ تَطْيِيبَ قَلْبِهِ، وَأَخَذَ يَتَحَيَّلُ فِي رِضَاهُ حَتَّى تَوَصَّلَ وَأَهْدَى لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ جَارِيَةً عَلَى يَدِ أَخِيهِ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُ مُحَمَّدٌ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ [٢] . أَبُو الْجَارُودِ الثَّقَفِيُّ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ. يَرْوِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ كعب وعطية العوفيّ، وأكبر

стр. 4594

مَشْيَخَتِهِ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ. رَوَى عَنْهُ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ أَحَمْدُ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَافِضِيٌّ يَضَعُ الْحَدِيثَ فِي الْمَثَالِبِ وفي مناقب أهل البيت. وقال الدارقطنيّ وغيره: مَتْرُوكٌ. زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ [١]- ت ق- عَنْ أَبِيهِ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ وَدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي طُوَالَةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ. وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بن حمير. تركه أبو حاتم والبخاري. وقال النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. زَيْدُ بْنُ رَبَاحٍ الْمَدَنِيُّ [٢]- خ ت ق- عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الأغرّ. وعنه مالك وحده.

стр. 4595

قُتِلَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١] ، بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَآخَرُونَ. زَيْدُ بْنُ واقد الدمشقيّ [٢] . قد مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. زَيْدٌ أَبُو أُسَامَةَ الْحَجَّامُ [٣]- ن- مَوْلَى بَنِي ثَوْرٍ، كُوفِيٌّ صَدُوقٌ. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وعنه أبو أسامة وأبو نعيم. وثّقه أبو حاتم.

стр. 4596

[حرف السين] سابق البربري [١] له أشعار مليحة في الزهد. روى عَنْ مَكْحُولٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وعنه موسى بن أعين والمعافى بن عمران وشجاع بن الوليد وغيرهم. وهو من موالي بني أمية، سكن الرقة ويقال: إن سابقا الرقي تأخر. سالم بن عبد الله الخياط [٢]- ت ق- بَصْرِيٌّ نَزَلَ مَكَّةَ. وروى عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وعطاء، وعنه زهير بن محمد وعبيد الله بن موسى وأبو عاصم النبيل. قال أحمد: ما أرى به بأسا وكذلك قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ.

стр. 4597

سالم بن عبد الله [١]- ق- هو سالم بن أبي المهاجر الرّقّي. عَنْ مَكْحُولٍ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ. وَعَنْهُ مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَخَالِدُ بْنُ حَيَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بُومَةُ [٢] . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَدَّمْتُهُ عَنْ طَبَقَتِهِ يَسِيرًا لأُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَيَّاطِ الَّذِي قَبْلَهُ. سَالِمٌ أَبُو غِيَاثٍ الْعَتَكِيُّ [٣] . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شَيْءَ. سَالِمُ بن عبد الواحد أبو العلاء المرادي [٤]- ت- الكوفي الضرير. عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ وَعَمْرِو بْنِ هَرَمٍ. وعنه وكيع ويعلى بن عبيد وجماعة.

стр. 4598

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. سَالِمُ بْنُ غَيْلانَ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ [١]- د ت ن- عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ. وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ النسائي: ليس به بأس. وقال ابْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ [٢]- ق- عَنِ ابْنِ عَمِّهِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ. وَعَنْهُ جَرِيرٌ الضَّبِيُّ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَمَكِّيُّ بْنُ إبراهيم وآخرون. تركه ابن المبارك. وقال أَبُو دَاوُدَ: ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ. سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الأنصاري المدني [٣]- ٤-

стр. 4599

عن أبيه وعن عمه عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَعَمَّتِهِ زَيْنَبِ بِنْتِ كَعْبٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو ضُمْرَةَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ [١]- د ت ن- زَوْجُ ابْنَةِ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ. رَوَى عَنْ مُصَدِّعٍ وَزِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ وَآخَرُونَ. سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ أبو الْحَسَنِ الْعَبْسِيُّ [٢]- ٤- الْكُوفِيُّ الْكَاتِبُ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَبِلالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ وَضَعَّفَهُ الأَزْدِيُّ. سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ [٣]- م ٤- أَخُو يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ.

стр. 4600

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَعْدِ بْنِ مُرْجَانَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ. سَعْدُ بن طارق بن أشيم [١]- م ٤- أبو مالك الأشجعي الكوفي، لأبيه صحبة. روى عن أبيه وعن ابن أَبِي أَوْفَى وأنس بن مالك وموسى بن طلحة وأبي حازم الأشجعي وربعي بن خراش. وعنه الثوري وأبو عوانة وحفص بن غياث وأبو معاوية وخلف بن خليفة ويزيد بن هارون وعبيدة بن حميد وآخرون. قال النسائي: ليس به بأس، وقد استشهد به البخاري. سعد بن طريف الحنظلي الكوفي الحذاء [٢]- ت ق- عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنِ عُلَيَّةَ وَآخَرُونَ. وَهُوَ شِيعِيٌّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.

стр. 4601

رَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ: لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِي عَنْهُ: وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عندهم. سعيد بن اياس [١]- ع- أبو مسعود الجريريّ البصري أحد علماء الحديث لَهُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي نَضْرَةَ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَعَدَدٍ كَثِيرٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَمَاتًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ مُحَدِّثُ الْبَصْرَةِ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: هُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَغَيَّرَ حِفْظُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ: لا نَكْذِبُ اللَّهَ سَمِعْنَا مِنَ الْجُرَيْرِيِّ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: سَمِعْتُ مِنَ الْجُرَيْرِيِّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَهِيَ أَوَّلُ دُخُولِي الْبَصْرَةَ وَلَمْ نُنْكِرْ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ قِيلَ لَنَا إِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ إسحاق الأزرق بعدنا.

стр. 4602

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لِعِيسَى بْنِ يُونُسَ: سَمِعْتُ مِنَ الْجُرَيْرِيِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لا تَرْوِ عَنْهُ، وَقَالَ أَحَمْدُ: سَأَلْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ: أَكَانَ الْجُرَيْرِيُّ اخْتَلَطَ؟ فَقَالَ: لا، كَبُرَ الشَّيْخُ فَرَقَّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أتيت الجريري فسمعته يَقُولُ: ثنا ابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالَ لِي رَجُلٌ: إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ. وَرَوَى ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ كَهْمَسٍ قَالَ: أَنْكَرْنَا الْجُرَيْرِيَّ قَبْلَ الطَّاعُونِ. سَعِيدُ بْنُ حَسَّانٍ الْمَخْزُومِيُّ [١]- م د ن ق- قَاضِي مَكَّةَ. عَنْ مُجَاهِدٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ الأَشَجُّ [٢] . عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كليب.

стр. 4603

وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُقَيْشٍ الأَسَدِيُّ [١]- د- أَسَدُ خُزَيْمَةَ الْمَدَنِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ. رَوَى عَنْ خَالِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الأَسْوَدِ الدَّيْلِيِّ وَشُيُوخٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَفُلَيْحٌ والدراوَرْديّ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ ثِقَةٌ. سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ الكوفي [٢]- سوى ق- أبو الهذيل. عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَبَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو نَعِيمٍ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ [٣] . أَبُو الْعَنْبَسِ التَّيْمِيُّ مولى أبي بكر الصديق القرشي الكوفي الملائي.

стр. 4604

عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَوَالِدِهِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ. قُلْتُ: لَمْ يُخْرِجُوا لَهُ في الْكُتُبَ. سُفْيَانُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ التَّمَّارُ [١]- خ ن- عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ. وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ سَمَاعًا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زرعة وغيره. سفيان بن زياد الكوفي [٢]- خ ٤- أبو الورقاء العصفري. عَنْ أَبِيهِ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ أَبُو أُسَامَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حاتم وأبو زرعة.

стр. 4605

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ وَاحِدٌ، فوهم. فأما سفيان بن زياد فآخر يروي عن أنس. وعنه الأَوْزَاعِيِّ. لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ. وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الْمَرْوَزِيُّ [١] صَاحِبُ ابْنِ الْمُبَارَكِ صَدُوقٌ قَدِيمُ الْوَفَاةِ. وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ [٢] شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. سَمِعَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَطَبَقَتِهِ. وَكَانَ حَافِظًا، يُعْرَفُ بِالرَّأْسِ [٣] مَاتَ قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ. كَتَبَ عَنْهُ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ. وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الرُّؤَاسِيُّ [٤] . عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا. وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الْمَخْرَمِيُّ ثُمَّ الرَّصَافِيُّ [٥] . عَنْ عِيسَى بن يونس.

стр. 4606

وَعَنْهُ تَمْتَامٌ وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ. ثِقَةٌ. وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ [١] . عَنْ فَيَّاضِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيِّ. وَعَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ فَلَعَلَّهُ الرَّصَافِيُّ. وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ [٢] شَيْخٌ لابْنِ مَاجَهْ يُقَالُ لَهُ الْعُقَيْلِيُّ الْبَصْرِيُّ. سَمِعَ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ. وتأخرت وفاته إلى حدود السبعين ومائتين. رَوَى عَنْهُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ. السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ [٣] ، بْنِ زَيْدٍ أَبُو عُثْمَانَ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ. عَنْ أُمِّهِ وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحْيَوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُمْ. مَاتَ عَامَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. فَأَمَّا السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْوَاسِطِيُّ [٤] فشَيْخٌ. يَرْوِي عَنْ محمد بن عبادة.

стр. 4607

وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبِ: وَهِمَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ فجعلاهما واحدا. سلم ابن الأَمِيرِ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ [١] الأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ. خَدَمَ فِي الدَّوْلَتَيْنِ الأُمَوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ، وَوَلِيَ الْبَصْرَةَ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ نَفَقَ عَلَى الْمَنْصُورِ وَوَلِيَ لَهُ الْبَصْرَةَ وَكَانَ حَازِمًا عَاقِلا جَوَّادًا مُمَدَّحًا. وَمِنْ كَلامِهِ قَالَ: لا تَتِمُّ مُرُوءَةُ الرَّجُلِ حَتَّى يَصْبِرَ على مناجاة الشيوخ البخر. وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عبد الرحمن ومحمد بن سيرين. وروى عنه شعبة وأبو عاصم النبيل وغيرهما. مات بالري سنة تسع وأربعين ومائة وصلى عليه المهدي. روى عَنْ أَبِيهِ فِيمَا قِيلَ وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ [٢] . وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَوَكِيعٌ. وَكَانَ وَكِيعٌ يَفْتَخِرُ بِلَقِيِّهِ وَيُوَثِّقُهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يُقَالُ إِنَّهُ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ. سُلَيْمَانُ بن سحيم [٣]- م د ن ق- أبو أيوب المدني.

стр. 4608

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِعبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ والدراوَرْديّ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. سُلَيْمَانُ بْنُ زَيْدٍ [١]- بخ- أبو آدم [٢] الكوفي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَآخَرُونَ. رَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ كَذَّابٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو سَلَمَةَ الْكَلْبِيُّ [٣]- ٤- مَوْلاهُمُ الْحِمْصِيُّ قَاضِي حمص. عن عبد الرحمن بن جبير وعمرو بن شعيب وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ وَأَبُو المغيرة عبد القدوس.

стр. 4609

وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَيُقَالُ: لَمْ يَكُنْ بِحِمْصٍ أَعْبَدَ مِنْهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَكَذَا وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ. سُلَيْمَانُ بن طرخان التيمي [١]- ع- أبو المعتمر القيسي البصري أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ وَلَمْ يَكُنْ تَيْمِيًّا بَلْ [٢] نَزَلَ فِيهِمْ. سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَعُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَطَاوُسًا وَالْحَسَنَ وَيَزِيدَ بْنَ الشِّخِّيرِ وَأَبَا نَضْرَةَ وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَطَائِفَةً سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونُ وَالأَنْصَارِيُّ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَخَلْقٌ. قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ أَصْدَقَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ. وَقَالَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: مَكَثَ أَبِي أَرْبَعِينَ سَنَةً يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَيُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ وَعَاشَ أَبِي سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً. قُلْتُ: كَانَ عَابِدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَحَدَ الْعُلَمَاءِ بِهَا وَحَدِيثُهُ نَحْوُ الْمِائَتَيْنِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ للَّه مِنْهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ: كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ يُسَبِّحُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ أَوْ رَكْعَةٍ سبعين تسبيحة.

стр. 4610

وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: مَا أَتَيْنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فِي سَاعَةٍ يُطَاعُ اللَّهُ فِيهَا إِلا وَجَدْنَاهُ مُطِيعًا فَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ لا يُحْسِنُ يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ: زَعَمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ لَمْ تَمُرَّ سَاعَةٌ قَطُّ إِلا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ قَالَ: كَانَ عَامَّةُ دَهْرِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَكَانَ يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَيَصُومُ الدَّهْرَ. رَوَى عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ. وَقَالَ الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَوْ غَيْرِهِ إِنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ أَقَامَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامَ جَامِعِ الْبَصْرَةِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ بِالأَرْضِ عِشْرِينَ سَنَةً. وَقَالَ الْقَطَّانُ: كَانَ الثَّوْرِيُّ لا يُقَدِّمُ عَلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَحَدًا مِنَ الْبَصْرِيِّينَ. وَرَوَى مِرْدَوَيْهِ الصَّائِغُ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: قِيلَ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ: أَنْتَ أَنْتَ وَمَنْ مِثْلُكَ؟ فَقَالَ: لا أَدْرِي مَا يَبْدُو لِي مِنْ رَبِّي إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ٣٩: ٤٧ [١] . قال ضمرة بن ربيعة: ما رئي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مُنْصَرِفًا مِنْ صَلاةٍ قَطُّ. قَالَ ضُمْرَةُ عَنْ صَدَقَةٍ: سَمِعْتُ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ عَرْشُ اللَّهِ لَقُلْتُ فِي السَّمَاءِ، فَلَوْ قِيلَ: فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ السَّمَاءِ؟ قُلْتُ: عَلَى الْمَاءِ، فَإِنْ قِيلَ لِي: أَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ الْمَاءِ؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي.

стр. 4611

وَقَالَ غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْغِلابِيُّ: حَدَّثَنِي ثِقَةٌ قَالَ: كَانَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَبَيْنَ رَجُلٍ خِصَامٌ فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَ بَطْنَهُ فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُلِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مَائِلا إِلَى عَلِيٍّ ﵁. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ وَجَرِيرُ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مُصْقَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ. وَرَوَى سَعِيد الْكُرَيْزِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: مَرِضَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فَبَكَى فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى قَدَرِي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَخَافُ الْحِسَابَ عَلَيْهِ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ شَيْخًا كَبِيرًا فِي كُمِّهِ صُحُفٌ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَكَانَتْ له درجة ثمانين مرقاة فكان يَصْعَدُهَا فَإِذَا انْتَهَى يَقِفُ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ. وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَى النَّاسِ عَلَى قَدْرِهِ وَطَلَبَ مِنْهُمُ الشُّكْرَ عَلَى قَدْرِهِمْ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مُعْتَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: فَضْلُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعِينَ مَنْقَبَةٍ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ. مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ: ثنا مُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ مَجْلِسَ الأَعْمَشِ فَقَالُوا لَهُ: هَذَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: أَنْتَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أَعْجَبَكَ، سَمِعْتَ مِنْ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَجِيءُ تَجْلِسُ إِلَيَّ، كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَجْلِسَ فِي أَقْصَى الْكُوفَةِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيكَ، هَاتِ حَدِّثْنِي عَنْ أَنَسٍ، فَقَلْتُ فِي نَفْسِي: لَأُحَدِّثَنَّكَ بِمَا تَكْرَهُ فَقُلْتُ: ثنا أَنَسٌ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ، فَقَالَ: لا أُرِيدُ هَذَا فَأَعَدْتُهُ عَلَيْهِ ثَانِيًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 4612

الأَصْمَعِيُّ: ثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ: كَانَ عَلَى أَبِي دَيْنٌ وَكَانَ يَدْعُو بِالْمَغْفِرَةِ فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّكَ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَقْضِيَ عَنْكَ دَيْنَكَ، قَالَ: إِذَا غُفِرَ لِي قَضَى دَيْنِي. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ثنا اللَّبَّانُ أَنَا الْحَدَّادُ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا أَبُو الشَّيْخِ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ هِلالٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ حَمَّادَ بْنَ زيد ويزيد بن زريع وبشر ابن الْمُفَضَّلِ وَأَصْحَابَنَا الْبَصْرِيِّينَ فَكَانَ لا يُحَدِّثُ أَحَدًا حَتَّى يَمْتَحِنَهُ فَيَقُولُ لَهُ: الزِّنَا بِقَدَرٍ؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ اسْتَحْلَفَهُ أَنَّ هَذَا دَيْنُكَ فَإِنْ حَلَفَ حَدَّثَهُ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ السُّلَمِيُّ [١] بَصْرِيٌّ مَقْبُولٌ. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس [٢]- ق- بن عبد المطّلب العباسي. أَحَدُ أَعْمَامِ الْمَنْصُورِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ. وعنه ابنه جعفر بن سليمان وعافية القاضي وسلام بن أبي عمرة ومحمد بن راشد المكحولي الأصمعي وآخرون، منهم ابنته زينب.

стр. 4613

وكان شريفا كبيرا جوادا ممدحا، وقيل إنه كان يعتق في عشية عرفة مائة مملوك، وبلغت صلاته مرة في الموسم خمسة آلاف ألف درهم. ولي البصرة للمنصور، ويقال: إنه سَمِعَ مِنْ سَطْحِ دَارِهِ نِسْوَةً يَغْزِلْنَ يَقُلْنَ: لَيْتَ الأَمِيرَ اطَّلَعَ عَلَيْنَا فَأَغْنَانَا، فَرَمَى إِلَيْهِنَّ جَوْهَرًا لَهُ قِيمَةً وَذَهَبًا. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عُكَاشَةَ الرِّبْعِيُّ الْبَصْرِيُّ [١]- م ن ق- عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسٍ الرَّبَعِيِّ وَأَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين. سليمان بن فيروز [٢]- ع- وَيُقَالُ ابْنُ خَاقَانَ، وَهُوَ سُلَيْمَان بْنُ أَبِي سليمان أبو إسحاق الشيبانيّ مولاهم الكوفي أحد العلماء الثِّقَاتِ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَجَرِيرٌ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَهُشَيْمٌ وأبو عوانة وجعفر بن عون وخلق.

стр. 4614

اتَّفَقُوا عَلَى ثِقَتِهِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ وَالتِّرْمِذِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمْ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ الأَعْمَشِ. سُلَيْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيُّ [١] كُوفِيٌّ صَدُوقٌ. رَوَى عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَوَكِيعٌ وَالْخُرَيْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معين. سليمان بن مهران [٢]- ع- الأعمش الإمام أبو محمد الأسدي مَوْلاهُمُ الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ. يُقَالُ وُلِدَ بِقَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهَا أَمَهٌ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَقَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَآهُ يُصَلِّي وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ مَعَ أَنَّ أَنَسًا لَمَّا تُوُفِّيَ كَانَ لِلأَعْمَشِ نَيِّفٌ وَثَلاثُونَ سَنَةً، وَكَانَ يُمْكِنُهُ السَّمَاعُ مِنْ جَمَاعَةٍ من الصحابة.

стр. 4615

وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي وَائِلٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النخعي ومجاهد وأبي صالح وسالم ابن أَبِي الْجَعْدِ وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ وَأَبِي الضُّحَى وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ. حَدَّثَ عَنْهُ أُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ مِنْهُمُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ- وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ- وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَزَائِدَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ ابْنُ المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث. وقال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الأَعْمَشُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ يُسَمَّى الْمُصَحِّفُ مِنْ صِدْقِهِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ عَلامَةُ الإِسْلامِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: بَقِيَ الأَعْمَشُ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا خَلَفَ الأَعْمَشُ أَعْبَدَ مِنْهُ، وَكَانَ ﵁ صَاحِبَ سُنَّةٍ. وَقَدْ قَرَأَ الأَعْمَشُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الزيات.

стр. 4616

وَكَانَ مَعَ جَلالَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ صَاحِبَ مُلَحٍ وَمُزَاحٍ، قِيلَ إِنَّهُ جَاءَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَوْمًا فَخَرَجَ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّ فِي مَنْزِلِي مَنْ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكُمْ مَا خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ. رَوَاهَا وَكِيعٌ عَنْهُ. وَقَدْ سَأَلَهُ دَاوُدُ الْحَائِكُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الصَّلاةِ خَلْفَ الْحَائِكِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، قِيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي شَهَادَةِ الْحَائِكِ؟ قَالَ: تُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الأَعْمَشُ أَصْحَابَهُ بِخِصَالٍ: كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وقال أحمد بن عبد الله العِجْليّ: كان ثِقَةً ثَبْتًا كَانَ مُحَدِّثَ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ، وَيُقَالُ: ظَهَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ آلافِ حَدِيثٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ وَكَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ رَأْسًا فِيهِ وَكَانَ فَصِيحًا وَكَانَ أَبُوهُ مِهْرَانُ مِنْ سبي الديلم. قال وكان الأعمش عسرا سيّئ الْخُلُقِ وَكَانَ لا يَلْحَنُ حَرْفًا وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ. قَالَ وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ. كَذَا قَالَ، وليس هذا بصحيح عنه بلى، كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ. قَالَ: وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ إِلا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ- وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَفْضَلَ- وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مَعْنٍ. قُلْتُ: وَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا الزَّيَّاتُ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: لَمْ نَرَ نَحْنُ مِثْلَ الأَعْمَشِ، وَمَا رَأَيْتُ الأَغْنِيَاءَ أَحْقَرَ مِنْهُمْ عِنْدَهُ مَعَ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ للأعمش أَلا تَمُوتُ فَنُحَدِّثُ عَنْكَ، فَقَالَ: كَمْ مِنْ حُبِّ أَصْبَهَانِيٍّ قَدِ انْكَسَرَ عَلَى رَأْسِهِ كِيزَانٌ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ جَاءَ أَنَّ

стр. 4617

الأَعْمَشَ قَرَأَ عَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَزِرٍّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَنَّهُ عَرَضَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَجَمَاعَةٍ. وَأَخْبَرَنَا بِيبَرْسُ التُّرْكِيُّ بِحَلَبٍ وَأَيُّوبُ الأَسَدِيُّ بِدِمَشْقَ قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بِبَغْدَادَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرِّبِ أَنَا طَرَّارٌ أَنَا عَلِيٌّ الْعِيسَوِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ثنا الْعُطَارِدِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بَالَ فَغَسَلَ ذَكَرَهُ غُسْلا شَدِيدًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَصَلَّى بِنَا وَحَدَّثَنَا فَجَاءَ بَيْتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ. وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: أَعْطَيْتُ امْرَأَةَ الأَعْمَشِ، خِمَارًا فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنْ لَمْ تَقْضِهَا فَلا تَغْضَبْ عَلَيَّ، قَالَ: لَيْسَ قَلْبِي فِي يَدِي، قُلْتُ: أَمْلِ عَلَيَّ، قَالَ: لا أَفْعَلُ. وَقَالَ عَلَيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَنْصُورٌ أَثْبَتُ [١] أَهْلِ الْكُوفَةِ فَفِي حَدِيثِ الأَعْمَشِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَاغَنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ قال فقلت: يا رسول اللَّه أيّما أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ مَنْصُورٌ أَوِ الأَعْمَشُ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ مَنْصُورٌ. وَقَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: لَوْلا الشُّهْرَةَ لَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ تَسَحَّرْتُ. قُلْتُ: هَذَا كَانَ مَذْهَبُ الأَعْمَشِ وَهُوَ عَلَى الَّذِي رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ هُوَ النَّهَارُ إلا أن الشمس لم تطلع.

стр. 4618

وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَرْسَلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ الْهَاشِمِيُّ أَمِيرُ الْكُوفَةِ إِلَى الأَعْمَشِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ لَهُ فِيهَا حَدِيثًا فَكَتَبَ فِيهَا: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ الصَّمَدُ) إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ وَجَّهَ بِهَا إِلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ: يَا بْنَ الْفَاعِلَةِ أَظَنَنْتَ أَنِّي لا أُحْسِنُ كِتَابَ اللَّهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ: وَظَنَنْتَ أَنِّي أَبِيعُ الْحَدِيثَ! وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ أَتَى الأَعْمَشَ أَضْيَافٌ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ رَغِيفَيْنِ فَأَكَلُوهُمَا فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ لَهُمْ نِصْفَ حَبْلٍ مِنْ قَتٍّ فَوَضَعَهُ عَلَى الْخُوَانِ وَقَالَ: أَكَلْتُمْ قُوتُنَا فَهَذَا قُوتُ شَاتِي فَكُلُوهُ. قَالَ عِيسَى: وَخَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ وَرَجُلٌ يَقُود الأَعْمَشُ فَلَمَّا رَجَعْنَا عَدَلَ بِهِ فَلَمَّا أَصْحَرَ بِهِ قَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ فِي جَبَّانَةِ كَذَا وَكَذَا وَلا أَرُدُّكَ حَتَّى تَمْلأَ أَلْوَاحِي حَدِيثًا، قَالَ: اكْتُبْ، فَلَمَّا مَلأَ الأَلْوَاحَ رَدَّهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ دَفَعَ أَلْوَاحَهُ لِإِنْسَانٍ، فَلَمَّا انْتَهَى الأَعْمَشُ إِلَى بَابِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ: خُذُوا الأَلْوَاحَ مِنَ الْفَاسِقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ فَاتَ، فَلَمَّا أَيِسَ مِنْهُ قَالَ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ كَذِبٌ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ باللَّه مِنْ أَنْ تَكْذِبَ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَخْذِ شَعْرِكَ؟ قَالَ: كَثْرَةُ فُضُولِ الْحَجَّامِينَ قُلْتُ: فَإِنِّي أَجِيئُكَ بِحَجَّامٍ لا يُكَلِّمُكَ حَتَّى يَفْرُغَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ جُنَيْدًا الْحَجَّامَ وَكَانَ مُحَدِّثًا فَأَوْصَيْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ فَلَمَّا أَخَذَ نِصْفَ شَعْرِهِ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ؟ قَالَ: فَصَاحَ الأَعْمَشُ صَيْحَةً وَقَامَ يَعْدُو وَبَقِيَ نِصْفُ شَعْرِهِ أَيَّامًا غَيْرَ مَجْزُوزٍ، رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ خُشْرُمٍ [١] عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: خَرَجَ الأَعْمَشُ فَإِذَا بِجُنْدِيٍّ فسخّره ليعبر به نهرا

стр. 4619

فَلَمَّا رَكِبَ الأَعْمَشُ قَالَ: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ٤٣: ١٣ [١] فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِ الأَعْمَشُ فِي الْمَاءِ قَالَ: وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ٢٣: ٢٩ [٢] ثُمَّ رَمَى بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الأَعَمَشَ لَبِسَ فَرْوًا مَقْلُوبًا وَبَتًّا تَسِيلُ خُيُوطُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ مَا كَانَ يَأْتِينِي أَحَدٌ وَلَوْ كُنْتُ بَقَّالا كَانَ يَقْذِرُنِي [٣] النَّاسُ أَنْ يَشْتَرُوا مِنِّي. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ نَبِيلٌ كَبِيرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ خَفِيفَةٍ مِنَ الصَّلاةِ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الأَعْمَشُ فَقَالَ: انظروا إليه لحيته تحتمل حِفْظَ أَرْبَعَةِ آلافِ حَدِيثٍ وَمَسْأَلَتُهُ مَسْأَلَةُ صِبْيَانِ الْكُتَّابِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ الأَعْمَشُ مِنَ النُّسَّاكِ وَكَانَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَمُرُّ بِي طَرَفي النَّهَارِ فَأَقُولُ: لا أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْحَجَّاجِ حَتَّى وَلاكَ، قَالَ: ثم ندمت فصرت أروي عن رجل عنه، رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ [٤] . وَقَدْ ذَكَرْنَا بِالإِسْنَادِ أَنَّهُ صَلَّى خَلَفَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَدَخَلَ إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: سَمِعَ الأعمش من عبد الله بن أبي أَوْفَى وَأَنَسٍ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثنا الأَعْمَشُ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسًا يُصَلِّي

стр. 4620

فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ صُلْبَهُ حَتَّى يَسْتَوِي بَطْنُهُ. دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ وَمُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قَالا: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَمَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَضَرَبَهَا بِعَصًا فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ فَقَالَ: إِنَّ (سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّه وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ) يُسَاقِطْنَ الذُّنُوبَ كَمَا تُسَاقِطُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا. وَلِلأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ سَاقَهَا صَاحِبُ الْحِلْيَةِ، لَكِنَّ الأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ فَقَالَ فِيهَا «عَنْ» فَلا تُحْمَلُ عَلَى الاتِّصَالِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الأَعْمَشَ وُلِدَ بِطَبَرِسْتَانَ وَقَدِمَتْ بِهِ أُمُّهُ طِفْلا وَيُقَالُ حَمْلا إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَاتَ بِهَا فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ بِإِجَازَةٍ. سُلَيْمَانُ بْنُ يُسَيْرٍ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكُوفِيُّ [١]- ق- عَنْ مَوْلاهُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَهَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ وَقَيْسِ بْنِ رُومِيٍّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ. وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ. سُلَيْمَانُ النَّاجِيُّ الْبَصْرِيُّ الأَسْوَدُ [٢]- د ت-

стр. 4621

عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَوُهَيْبٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَالأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. سُهَيْلُ بْنُ حَسَّانٍ أَبُو السَّحْمَاءِ الْكِلابِيُّ الْمِصْرِيُّ [١] ، الزَّاهِدُ. عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمُعَافِرِيِّ وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ وَهْبٍ وَخَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَآخَرُونَ. وَعَظَ مَرَّةً أَمِيرَ الاسكندرية. وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ مُتَأَلِّهًا. قَالَ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ: ثنا ضَمَّامٌ عَنْ أَبِي السَّحْمَاءِ قَالَ: نَزَلْتُ بِشِعْبٍ مِنْ مَنَاهِلِ الْحِجَازِ فَإِذَا صاحب المنهل قد أتى بهدية إلى فُسْطَاطٍ فِيهِ الأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ صَاحِبُ خَاتَمِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لَهُمَا: أَلَيْسَ تَعْرِفَانِ لِمَنْ كَانَ هَذَا الْمَالُ، وَإِلَى مَنْ صَارَ؟ قَالا: بَلَى، قُلْتُ: فِلَمَ قَبَلْتُمَا وَالنَّاسُ قَدْ نَظَرُوا إِلَيْكُمَا! فَقَالا: لَوْ رَدَدْنَاهَا كَانَ أَعْظَمَ مِمَّا تُرِيدُ، قَالَ ضَمَّامٌ: قَبِلاهَا خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَهُمَا يَكْرَهَانِ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُقَالُ: مَاتَ أَبُو السَّحْمَاءِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ﵀. سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ [٢] ، أَبُو السِّنْدِيِّ الْمَكِّيُّ. عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَمَرْوَانُ بْنُ معاوية ويزيد بن هارون وغيرهم.

стр. 4622

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ يَرْمِيهِ بِبَلاءٍ، قَالَ الْهَرَوِيُّ كَانَ بِوَاسِطَ وَكَانَ كَذَّابًا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ، وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ تَرَكَاهُ. وَمِمَّا نُقِمَ عليه قوله: رأيت عائشة وكانت سَوْدَاءَ مُشْرَبَةٌ حُمْرَةً. سُوَيْدُ بْنُ نَجِيحٍ أَبُو قَطْبَةَ [١] . عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَكَانَ جَارًا لِلأَعْمَشِ. سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ [٢]- سِوَى ت- مَوْلاهُمُ الْمَكِّيُّ. سَمِعَ مُجَاهِدًا وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَعَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَجَمَاعَةً. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وزيد ابن الْحُبَابِ. وَكَانَ ثِقَةً فِي نَفْسِهِ إِلا أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ رَمَاهُ بِالْقَدَرِ. قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَفِيهَا أَرَّخَ ابْنُ سَعْدٍ مَوْتَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ سَنَةَ إحدى وخمسين.

стр. 4623

سَيْفُ بْنُ وَهْبٍ [١] ، أَبُو وَهْبٍ. عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَأَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَرِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النسائي: ليس بثقة.

стр. 4624

[حرف الشين] شبل بن عبّاد المكيّ [١]- خ د ن- القارئ صَاحِبُ ابْنِ كَثِيرٍ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وعمرو بن دينار وعدة، وتلا على ابن كثير. وتصدر للإقراء فقرأ عليه إسماعيل القسط [٢] وعكرمة بن سليمان وابنه داود بن شبل وأبو الإخريط وهب وغيرهم. وحدّث عنه ابن عيينة وأبو أسامة وروح بن عبادة ويحيى بن أبي كثير وأبو حذيفة النهدي وعدد كثير. بلغني أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَمَا أَحْسَبُهُ صَحِيحًا فَإِنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ إِنَّمَا سمع الحديث سنة بضع وخمسين ومائة.

стр. 4625

وَشِبْلٌ قَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: كَانَتْ رِيَاسَةُ الإِقْرَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ ابْنِ كَثِيرٍ لِشِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ وَقَدْ عَرَضَ الْقُرْآنَ أَيْضًا عَلَى ابْنِ مُحَيْصِنٍ. شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ [١]- ت ق- بَصْرِيٌّ. لَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعِكْرِمَةَ. وعنه أحمد بن بشير وإسرائيل وعنبسة بن عبد الرحمن وأبو عاصم. وقال أبو عاصم: لين الحديث. وقال ابن مهدي: ثقة. شبيل بن عزرة [٢]- د- أبو عمرو البصري الضبعي. أَحَدُ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَشُعْبَةُ. وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابن معين ويقال: كَانَ مِنَ الْخَوَارِجِ. شَدَّادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ [٣] ، الدِّمَشْقِيُّ الضَّرِيرُ أَبُو مُحَمَّدُ. وَيُقَالُ أَبُو هند ويعرف بابن الأحنف.
следующие страницы →