← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَوُهَيْبٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَالأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. سُهَيْلُ بْنُ حَسَّانٍ أَبُو السَّحْمَاءِ الْكِلابِيُّ الْمِصْرِيُّ [١] ، الزَّاهِدُ. عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمُعَافِرِيِّ وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ وَهْبٍ وَخَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَآخَرُونَ. وَعَظَ مَرَّةً أَمِيرَ الاسكندرية. وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ مُتَأَلِّهًا. قَالَ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ: ثنا ضَمَّامٌ عَنْ أَبِي السَّحْمَاءِ قَالَ: نَزَلْتُ بِشِعْبٍ مِنْ مَنَاهِلِ الْحِجَازِ فَإِذَا صاحب المنهل قد أتى بهدية إلى فُسْطَاطٍ فِيهِ الأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ صَاحِبُ خَاتَمِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لَهُمَا: أَلَيْسَ تَعْرِفَانِ لِمَنْ كَانَ هَذَا الْمَالُ، وَإِلَى مَنْ صَارَ؟ قَالا: بَلَى، قُلْتُ: فِلَمَ قَبَلْتُمَا وَالنَّاسُ قَدْ نَظَرُوا إِلَيْكُمَا! فَقَالا: لَوْ رَدَدْنَاهَا كَانَ أَعْظَمَ مِمَّا تُرِيدُ، قَالَ ضَمَّامٌ: قَبِلاهَا خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَهُمَا يَكْرَهَانِ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُقَالُ: مَاتَ أَبُو السَّحْمَاءِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ﵀. سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ [٢] ، أَبُو السِّنْدِيِّ الْمَكِّيُّ. عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَمَرْوَانُ بْنُ معاوية ويزيد بن هارون وغيرهم.

стр. 4622

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ يَرْمِيهِ بِبَلاءٍ، قَالَ الْهَرَوِيُّ كَانَ بِوَاسِطَ وَكَانَ كَذَّابًا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ، وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ تَرَكَاهُ. وَمِمَّا نُقِمَ عليه قوله: رأيت عائشة وكانت سَوْدَاءَ مُشْرَبَةٌ حُمْرَةً. سُوَيْدُ بْنُ نَجِيحٍ أَبُو قَطْبَةَ [١] . عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَكَانَ جَارًا لِلأَعْمَشِ. سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ [٢]- سِوَى ت- مَوْلاهُمُ الْمَكِّيُّ. سَمِعَ مُجَاهِدًا وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَعَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَجَمَاعَةً. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وزيد ابن الْحُبَابِ. وَكَانَ ثِقَةً فِي نَفْسِهِ إِلا أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ رَمَاهُ بِالْقَدَرِ. قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَفِيهَا أَرَّخَ ابْنُ سَعْدٍ مَوْتَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ سَنَةَ إحدى وخمسين.

стр. 4623

سَيْفُ بْنُ وَهْبٍ [١] ، أَبُو وَهْبٍ. عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَأَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَرِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النسائي: ليس بثقة.

стр. 4624

[حرف الشين] شبل بن عبّاد المكيّ [١]- خ د ن- القارئ صَاحِبُ ابْنِ كَثِيرٍ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وعمرو بن دينار وعدة، وتلا على ابن كثير. وتصدر للإقراء فقرأ عليه إسماعيل القسط [٢] وعكرمة بن سليمان وابنه داود بن شبل وأبو الإخريط وهب وغيرهم. وحدّث عنه ابن عيينة وأبو أسامة وروح بن عبادة ويحيى بن أبي كثير وأبو حذيفة النهدي وعدد كثير. بلغني أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَمَا أَحْسَبُهُ صَحِيحًا فَإِنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ إِنَّمَا سمع الحديث سنة بضع وخمسين ومائة.

стр. 4625

وَشِبْلٌ قَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: كَانَتْ رِيَاسَةُ الإِقْرَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ ابْنِ كَثِيرٍ لِشِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ وَقَدْ عَرَضَ الْقُرْآنَ أَيْضًا عَلَى ابْنِ مُحَيْصِنٍ. شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ [١]- ت ق- بَصْرِيٌّ. لَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعِكْرِمَةَ. وعنه أحمد بن بشير وإسرائيل وعنبسة بن عبد الرحمن وأبو عاصم. وقال أبو عاصم: لين الحديث. وقال ابن مهدي: ثقة. شبيل بن عزرة [٢]- د- أبو عمرو البصري الضبعي. أَحَدُ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَشُعْبَةُ. وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابن معين ويقال: كَانَ مِنَ الْخَوَارِجِ. شَدَّادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ [٣] ، الدِّمَشْقِيُّ الضَّرِيرُ أَبُو مُحَمَّدُ. وَيُقَالُ أَبُو هند ويعرف بابن الأحنف.

стр. 4626

أرسل عن أبي الدرداء، وروى عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَولاني وأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ شَابُورٍ وآخرون. وكان صدوقا. شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ المدني [١]- خ م د ن ق- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَكُرَيْبٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ والدراوَرْديّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر وَغَيْرُهُمْ. وَجَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهُ. وَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْكِبَارِ عَنِ الصِّغَارِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُمَا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فَوَهَّاهُ وَاتَّهَمَهُ بِالْوَضْعِ. وَهَذَا جَهْلٌ مِنِ ابْنِ حَزْمٍ، فَإِنَّ هَذَا الشَّيْخَ مِمَّنِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ، نَعَمْ غَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَثْبَتُ، وَهُوَ رَاوِي حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ وَانْفَرَدَ فِيهِ بِأَلْفَاظٍ غَرِيبَةٍ مِنْهَا «وَدَنَا الْجَبَّارُ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى» . شَقِيقُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [٢] شيخ كوفي.

стр. 4627

لَهُ حَدِيثٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَهَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ. شُمَيْطُ [١] بْنُ عَجْلانَ الْبَصْرِيُّ الْعَابِدُ. أَحَدُ زُهَّادِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ أَخُو خضر بن عجلان الشيبانيّ. أسند شيئا يسيرا عَنِ التَّابِعِينَ وَلَهُ مَوَاعِظُ نَافِعَةٌ وَقِصَصٌ، فَرَوَى سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْطٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: عَجَبًا لابْنِ آدَمَ بَيْنَمَا قَلْبُهُ فِي الآخِرَةِ إِذْ حَلَّهُ بَرْغُوثٌ أَوْ قَمْلَةٌ فَنَسِيَ الآخِرَةَ. وَعَنْ شُمَيْطٍ قَالَ: الْمُنَافِقُ يَبْكِي مِنْ رَأْسِهِ فَأَمَّا مِنْ قَلْبِهِ فَلا. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ شُمَيْطًا يَقُولُ: رَأْسُ مَالِ الْمُؤْمِنِ دِينُهُ، لا يُفَارِقُهُ وَلا يَخْلُفُهُ فِي الرِّحَالِ وَلا يَأْتَمِنُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ. وَعَنْ شُمَيْطٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَسَمَ الدُّنْيَا بِالْوَحْشَةِ لِيَكُونَ أُنْسُ الْمُنْقَطِعِينَ بِهِ. وَعَنْهُ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى قَلْبِكَ هَمَّ السِّنِينَ وَالْغَلاءَ وَالرُّخْصَ وَالشِّتَاءَ وَالْحَرَّ قَبْلَ مَجِيئِهِ فَمَاذَا أبقيت من قلبك الضعيف لِآخِرَتِكَ؟. سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ [٢] . أَبُو نَعَامَةَ الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ.

стр. 4628

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَهُشَيْمٌ وجرير وإبراهيم ابن الْمُخْتَارِ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.

стр. 4629

[حرف الصَّادِ] صَاعِدُ بْنُ مُسْلِمٍ [١] أَبُو الْعَلاءِ الْيَشْكُرِيُّ [٢] ، كُوفِيٌّ وَاهٍ. عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الشَّعْبِيِّ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ [٣] . عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَعُرْوَةَ وَمَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بالقويّ. وقال ابن مَعِين: ضعيف.

стр. 4630

وقال النسائي: ليس بثقة. قلت: ما له فِي الْكُتُبِ شَيْءٌ وَلَهُ حَدِيثٌ فِي قَتْلِ مَنْ سَبَّ نَبِيًّا. صَالِحُ بْنُ دِرْهَمٍ أَبُو الأزهر الباهلي [١] شيخ بَصْرِيٌّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَوَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ وَمُسْلِمَةُ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَهُوَ آخِرُ شَيْخٍ لَقِيَهُ الْقَطَّانُ. هَكَذَا ذَكَرَ تَرْجَمَتَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. صَالِحُ بْنُ صَالِحِ [٢] بْنِ حيّ [٣] الثوري- ع- الهمدانيّ الكوفي. أَحَدُ الثِّقَاتِ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ وَلَدَاهُ الْحَسَنُ وَعَلِيٌّ وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَهُشَيْمٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَثِيرًا مَا يَقُولُونَ: صَالِحُ بْنُ حُيَيٍّ، يَنْسُبُونَهُ إِلَى جَدِّهِ حُيَيٍّ وَاسْمُهُ حَيَّانُ. وَقِيلَ: هُوَ صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيَّانَ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حييّ، وكان خيرا من ابنيه.

стр. 4631

وَرَوَى حَرْبُ الْكِرْمَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ الْمَدَنِيُّ [١]- ع- المؤدّب، أَدَّبَ أَوْلادَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ زَمَانَ إِمْرَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ. رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَسَمِعَ عُرْوَةَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَنَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسَالِمًا وَنَافِعًا مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ والأعرج والزهري وطائفة. وعنه ابن جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَسُ بْنُ عياض ومالك وسليمان ابن بِلالٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَخَلْقٌ. وَيُقَالُ إِنَّهُ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ وَإِنَّمَا طَلَبَ الْعِلْمَ كَهْلا. سُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ. وَكَنَّاهُ بَعْضُهُمْ أَبَا مُحَمَّدٍ وَبَعْضُهُمْ أَبَا الْحَارِثِ، وَوَلاؤُهُ لِدَوْسٍ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ صَالِحٌ جَامِعًا بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالْمُرُوءَةِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ أَسَنَّ مِنَ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ مُؤَدِّبُ ابْنَ شِهَابٍ فَرُبَّمَا ذَكَرَ صَالِحٌ الشَّيْءَ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ ابْنُ شِهَابٍ وَيَحْتَجُّ بِالأَحَادِيثِ فَيَقُولُ لَهُ صَالِحٌ: تُكَلِّمُنِي وَأَنَا أَقَمْتُ أَوَدَ لِسَانِكَ! قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ صَالِحٌ بعد الأربعين ومائة.

стр. 4632

قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: كَيْفَ رِوَايَةُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ قَدْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ قَدْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: صَالِحٌ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُقَيْلٍ لِأَنَّهُ حِجَازِيٌّ وَهُوَ أَسَنُّ يُعَدُّ فِي التَّابِعِينَ. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَاتَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَنَيِّفٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. قُلْتُ: هَذَا غَلَطٌ لا رَيْبَ فِيهِ. وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ كَانَ يُذْكَرُ مَعَ الصَّحَابَةِ. قَالَ: وَتَلَقَّنَ الْعِلْمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً. وَكَذَا وَهِمَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي قَوْلِهِ: مَاتَ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: قَدْ رُمِيَ صَالِحٌ بِالْقَدَرِ وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ. صَالِحُ بْنُ محمد بن زائدة [١]- د ت ق- أبو واقد الليثي المدني. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ أَرْوَى الدَّوْسِيُّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَالِمٍ [٢] وَابْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وعبد العزيز الدراوَرْديّ.

стр. 4633

قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ تَرَكَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا. قِيلَ: مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. صَبَّاحُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَجَلِيُّ [١] . عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. صُبَيْحُ بْنُ قَاسِمٍ أَبُو الْجَهْمِ الْكُوفِيُّ [٢] . عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. صَدَقَةُ [٣] بْنُ سَعِيدٍ [٤] الْحَنَفِيُّ وَالِدُ الْمُفَضَّلِ. يَرْوِي عَنْ جَمِيعِ بْنِ عُمَيْرٍ ومصعب بن شيبة.

стр. 4634

وعنه زَائِدَةُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَأَبُو بكر بن عياش وأيوب بن جابر. قال أبو حاتم: شيخ. صدقة بن عبد الله بن كثير [١] ، الداري المكي. قَرَأَ عَلَى وَالِدِهِ. أَخَذَ عَنْهُ الْحُرُوفُ مُطَرِّفُ بْنُ مَعْقِلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ قُدَامَةَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. قال ابن أبي حاتم: هو صَاحِبُ حُرُوفِ مُجَاهِدٍ يُكْنَى أَبَا الْهُذَيْلِ. قُلْتُ: وَذَكَرَ الدَّانِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ. صَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْكُوفِيُّ [٢]- م ق- قَاضِي الأَهْوَازِ. عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ وَعَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ وَأَبُو أُسَامَةَ وسعيد بن يحيى اللخمي ومحمد ابن الْبُرْسَانِيِّ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ صَالِحٌ. صدقة بن المثنّى [٣]- د ن ق- بن رياح بن الحارث النخعي الكوفي. عَنْ جَدِّهِ رِيَاحٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي ذِكْرِ الْعَشَرَةِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وطائفة.

стр. 4635

وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ. الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامٍ [١] ، أَبُو هَاشِمٍ الْكُوفِيُّ. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَالْخُرَيْبِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ أَصْدَقَ أَهْلِ الْكُوفَةِ. الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ [٢] ، أَبُو شُعَيْبٍ الْمَجْنُونُ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي نَضْرَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَمُعْتَمِرٌ وَوَكِيعٌ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا مُسْلِمُ بن إبراهيم. ضعّفوه.

стр. 4636

[حرف الضَّادِ] ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مالك [١]- د ن ق- بْنُ أَبِي السَّلِيكِ الْحَضْرَمِيُّ- وَيُقَالُ الأَلْهَانِيُّ- الْحِمْصِيُّ نَزِيلُ اللاذِقِيَّةِ. عَنْ أَبِيهِ وَدُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ وَأَبِي الصَّلْتِ السَّامِيِّ. ومنهم من نسبه إلى جَدّه الأعلى، ومنهم من جعلهم ثلاثة. رَوَى عَنْهُ بَقِيَّةُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَوَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ ضُبَارَةَ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ وَسَاقَ لَهُ أَحَادِيثَ تُنْكَرُ. وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ: رَوَى حَدِيثًا مُعْضِلا. وقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَنْهُ. الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرحمن بن أبي حوشب [٢]- ن- أَوِ ابْنِ حَوْشَبٍ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ [٣] الدِّمَشْقِيُّ. وقيل: يكنى أبا بشر.

стр. 4637

رَأَى وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ، وَرَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَمُسْلِمِ بْنِ مُشْكَمٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وغيرهم. وعنه الوليد بن مسلم والوليد بن مزيد وابن شابور وعيسى بن يونس. قال أبو حاتم: هو من أجل أهل الشام. وقال دحيم: ثقة ثبت. قلت: روى له النسائي حديثا عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عمر قال لصهيب: ما لي أَرَى عَلَيْكَ خَاتَمَ الذَّهَبِ! قَالَ: قَدْ رَآهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- م د ت ن- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَمُحَارِبِ بْنِ دَثَّارٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَهُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ وَعِدَّةٌ. وَكَانَ من العبّاد البكّاءين. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كُوفِيٌّ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ حَدِيثًا، وَكَانَ ضِرَارٌ صَدِيقًا لمحمد ابن سوقة.

стр. 4638

[حرف الطَّاءِ] طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- ع- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَالشَّعْبِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَقِيلَ أَنَّهُ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْهُ الأَعْمَشُ- مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَقْرَانِهِ- وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَغَيْرُهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَاكَ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: هُوَ عِنْدِي كَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ. طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ [٢]- ت ق- وَقِيلَ: ابْنُ سَعْدٍ، وَقِيلَ ابْنُ سُفْيَانَ- أَبُو سفيان السعدي ابن الأشل.

стр. 4639

عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِي نَضْرَةَ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وجماعة. قال أحمد: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمَا: ضَعِيفٌ. طَلْحَةُ بْنُ الأَعْلَمِ أَبُو الْهَيْثَمِ الْحَنَفِيُّ الْكُوفِيُّ [١] . عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ الضَّبِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ نَزَلَ الرَّيَّ. طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيُّ [٢]- خ ٤- عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَرُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ الأَيْلِيِّ. وَعَنْهُ وَلَدُ أَخِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ الأَيْلِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ- وهو من أقرانه- وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ [٣] وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. وثّقه النسائي وغيره.

стр. 4640

طلحة بن يحيى بن طلحة [١]- م ٤- بن عبيد الله القرشي التيمي الكوفي. عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ وَعَائِشَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله وعروة بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَالْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَسَنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جِنَازَةِ غُلامٍ مِنَ الأَنْصَارِ لِيُصَلِّي عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: يَا عَائِشَةَ أَوْ غَيْرُ هَذَا. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والنَّسائي مِنْ وُجُوهٍ عَنْ طَلْحَةَ تَفَرَّدَ بِهِ. تُوُفِّيَ طَلْحَةُ فِي سنة سبع، وقيل سنة ثمان وأربعين ومائة.

стр. 4641

[حرف الْعَيْنِ] عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ الْكِنْدِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ [١]- د ت ق- عَنْ أَبِيهِ وَمَكْحُولٍ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَدَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْخُرَيْبِيُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. عاصم بن سليمان الأحول [٢]- ع- الحافظ أبو عبد الرحمن البصري قَاضِي الْمَدَائِنِ. رَوى عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَرْجِس وَأَنَسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَسُعَادَةَ الْعَدَوِيَّةِ وعكرمة وجماعة. وعنه شعبة وابن المبارك وابن عيينة وأبو معاوية وابن علية ويزيد بن هارون وخلق سواهم.

стр. 4642

ولي حسبة الكوفة مدة وولي قضاء المدائن وكان من أئمة العلم. روى علي بن مسهر عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حُفَّاظُ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قُلْتُ: الثَّوْرِيُّ وَالأَعْمَشُ؟ فَأَبَى أَنْ يَحْفَظَهُ مَعَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لا يُحَدِّثُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ يَسْتَضْعِفُهُ. وَقَالَ عَفَّانُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ نَهَى أَنْ يُجْعَلَ فِي الْخَاتَمِ فَصٌّ مِنْ غَيْرِهِ، قَالَ عَاصِمٌ: فَلَمَّا أَخْبَرَنِي كَانَ فِي يَدِي فَصٌّ فَقَلَعْتُهُ، قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَاصِمًا الأَحْوَلَ وَالِي السُّوقِ وَهُوَ يَقُولُ: اضْرِبُوا رَأْسَ هَذَا النَّبَطِيِّ لا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا. وَرَوَى ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ بِالْحَافِظِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّاسُ وَاحْتَجُّوا بِهِ فِي صِحَاحِهِمْ. عَامِرٌ الأَحْوَلُ [١] قَدِيمُ الْمَوْتِ. قَدْ ذُكِرَ. عَامِرُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ [٢]- خَتٌّ- قَاضِي الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ مُغَلِّسٍ وأبو أسامة وغيرهم.

стр. 4643

وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ. عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّان [١] ، أَبُو طُرْفَةَ اللَّخْمِيُّ الْحِمْصِيُّ. سمع المقدام بن معديكرب ﵁ وَمَكْحُولا وَعُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ مَا عَلِمْتُ فِيهِ جُرْحًا فَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ الْحَجَّاجِ السَّلَفِيُّ [٢] . عَنْ أَخِيهِ قَيْسٍ. وَعَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيُّ وَمُوسَى بْنُ سَلَمَةَ. تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ السَّمْحِ أَبُو الْخَطَّابِ الْمُعَافِرِيُّ [٣] . مَوْلاهُمُ الْفَقِيهُ رَأْسُ الإِبَاضِيَّةِ. وَهُمْ صِنْفٌ مِنَ الْخَوَارِجِ خَرَجُوا بِالْمَغْرِبِ، وَدُعِيَ لَهُ بِالْخِلافَةِ فِي هَذَا الْعَصْرِ وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ وَكَانَ لَهُ شَأْنٌ، فَنَدَبَ الْمَنْصُورُ لِحَرْبِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ شَدِيدَةٌ. وَفِي آخِرِ الأَمْرِ قُتِلَ عَبْدُ الأَعْلَى، وَكَانَتْ أَيَّامُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ. عَبْد الأَعْلَى بْنُ مَيْمُونَ بْنِ مِهْران [٤] . عَن أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءِ بن أبي رباح.

стр. 4644

وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُمَا. وَكَثِيرًا مَا يُرْسِلُ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وأربعين ومائة. عبد الله بن حسن [١]- ٤- ابن السيد الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ. أَبُو مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ اللَّذَيْنِ خَرَجَا عَلَى الْمَنْصُورِ، وَأُمُّهُ هِيَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ. يَرْوِي عَنْ أَبَوَيْهِ. وعن عبد الله بن جعفر- وله صحبة- وعن إبراهيم ابن مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَهُوَ عَمُّهُ لِلأُمِّ وَعَنِ الأَعْرَجِ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَمَالِكٌ وَآخَرُونَ. قَالَ الْوَاحِدِيُّ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ وَكَانَ لَهُ شَرَفٌ وَعَارِضَةٌ وَهَيْبَةٌ وَلِسَانٌ شَدِيدٌ، وَفَدَ عَلَى السَّفَّاحِ بِالأَنْبَارِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ ثُمَّ أَكْرَمَهُ السَّفَّاحُ وَوَهَبَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سنة.

стр. 4645

وَقَالَ الْحَاكِمُ: سُمَّ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ وَهُوَ بِهَا مَدْفُونٌ وَلَهُ بِهَا آيَاتٌ تُذْكَرُ. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ قَدِمَ عَلَى السَّفَّاحِ فَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ وَدَعَا بِسِفْطِ جَوْهَرٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَأَعْطَاهُ نِصْفَهُ. وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ أَنَّ الْمَنْصُورَ آذَاهُ وَسَجَنَهُ مِنْ أَجْلِ وَلَدَيْهِ. وَمَاتَ فِي أَوَاخِرِ سنة أربع وأربعين ومائة. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ [١]- ع- الفزاري مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ أَبُو بَكْرٍ. عَنْ أَبِيهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَالأَعْرَجِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغُنْدَرٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقُ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ. وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالْعَمَلُ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ. مَاتَ نَحْوًا مِنْ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سعيد بن أبي سعيد كيسان [٢]- ت ق- المقبري المديني أبو عباد. عن أبيه وجدّه.

стр. 4646

وَعَنْهُ أَخُوهُ سَعْدٌ وَهُشَيْمٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَأَبُو ضُمْرَةَ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وآخرون. متّفق على ضعفه. وقال الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا يُكْتَبُ حديثه. عبد الله بن شبرمة [١]- م د ن ق- ابن الطفيل بن حسان أبو شرمة الضبيّ الكوفي. الفقيه عَالِمُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ مَعَ الإِمَامُ أبي حنيفة. وهو عم عمارة ابن الْقَعْقَاعِ وَعُمَارَةُ أسن منه وأوثق. روى ابن شبرمة عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةِ وَأَبِي زُرْعَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَشَرِيكٌ وَهُشَيْمٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ عَفِيفًا صارما عاقلا يشبه النّسّاك، وكان شاعرا

стр. 4647

جَوَّادًا كَرِيمًا وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ لَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا. قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ على مسألة لم نبال من خالفنا. وقال عبد الوارث: ما رأيت أحدا أسرع جوابا من ابن شبرمة. وقال معمر: رأيت ابن شبرمة إذا قَالَ لَهُ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ، يَغْضَبُ وَيَقُولُ: قُلْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ وَمَنْ قَصَّرَ فِيهَا خَصِمَ، وَلا يَطِيقُ الحق مَنْ بَالَى عَلَى مَنْ دَارَ الأَمْرُ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: عَجِبْتُ لِلنَّاسِ يَحْتَمُونَ مِنَ الطَّعَامِ مَخَافَةَ الدَّاءِ وَلا يَحْتَمُونَ مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ عِيسَى بْنُ مُوسَى لا يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَ ابْنِ شُبْرُمَةَ فَبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى عِيسَى بِعَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ لِيَحْبِسَهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ: اقْتُلْهُ فَاسْتَشَارَ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ لَهُ: لَمْ يُرِدِ الْمَنْصُورُ غَيْرَكَ. وَكَانَ عِيسَى وَلِيَّ عَهْدٍ بَعْدَ الْمَنْصُورِ، فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ احْبِسْهُ وَاكْتُبْ إِلَيْهِ أَنَّكَ قَتَلْتَهُ، فَفَعَلَ فَجَاءَ إِخْوَتُهُ إِلَى عِيسَى فَقَالَ لَهُمْ: كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أَقْتُلَهُ وَقَدْ قَتَلْتُهُ، فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ، فَقَالَ: كَذَبَ لأُقَيِّدَنَّهُ بِهِ، فَارْتَفَعُوا إِلَى الْقَاضِي، فَلَمَّا حَقَّقُوا عَلَيْهِ طَرَحَهُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَتَلَنِي الله إن لم أقتل الأعرابيّ فإن عيسى لا يَعْرِفُ هَذَا، فَمَا زَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ مُخْتَفِيًا حَتَّى مَاتَ بِخُرَاسَانَ، سَيَّرَهُ إِلَيْهَا عِيسَى بْنُ مُوسَى. وَرَوَى ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَمُغِيرَةُ وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ يَسْهَرُونَ فِي الْفِقْهِ فَرُبَّمَا لَمْ يَقُومُوا حَتَّى ينادى بالفجر.

стр. 4648

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَالْمَدَائِنِيُّ: مَاتَ ابْنُ شُبْرُمَةَ سنة أربع وأربعين وَمِائَةٍ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ [١] . عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ. أَخُو خَالِدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ. حدث عن ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ. عَبْدُ اللَّهُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو أَيُّوبَ الافريقي [٢]- ت- ثم الكوفي الأزرق. عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَالزُّهْرِيِّ وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُمْ. لَيَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ. عَبْدُ اللَّهِ بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس [٣] ، بن عبد المطلب الهاشمي عم

стр. 4649

الْمَنْصُورِ وَالسَّفَّاحِ. أَحَدُ دُهَاةِ الرِّجَالِ وَمِنَ الشُّجْعَانِ الأَبْطَالِ. وَهُوَ الَّذِي انْتُدِبَ لِمُلْتَقَى مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَهَزَمَ مَرْوَانَ وَلَجَّ فِي طَلَبِهِ وَطَوَى الممالك حَتَّى نَازَلَ دِمَشْقَ وَحَاصَرَهَا وَتَمَلَّكَهَا وَافْتَتَحَهَا بِالسَّيْفِ، وَعَمِلَ كَمَا تَعْمَلُ التَّتَارُ، وَأَسْرَفَ فِي قَتْلِ بَنِي أُمَيَّةَ وَلَمْ يَرْقُبْ فِيهِمْ إِلا وَلا ذِمَّةً، وَلا رَعَى فِيهِمْ رَحْمَةً وَلا قَرَابَةً. ثم جهّز أخاه داود إِلَى دِيَارِ مِصْرَ فِي طَلَبِ مَرْوَانَ فَأَدْرَكَهُ بِبُوصِيرَ فَبَيَّتَهُ وَقَتَلَهُ وَلَمَّا مَاتَ السَّفَّاحُ وَهَذَا بِالشَّامِ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَزَعَمَ أَنَّ عَلَى مِثْلِ هَذَا بَايَعَ ابْنُ أَخِيهِ، فَبَايَعَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالْخِلافَةِ وَبَايَعَ النَّاسُ الْمَنْصُورَ بِعَهْدٍ مِنْ أَخِيهِ، فَجَهَّزَ الْمَنْصُورُ لِحَرْبِ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الدَّعْوَةً أَبَا مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيَّ، فَسَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقْصِدُ الآخَرَ، فَكَانَ الْمَصَافُّ بَيْنَهُمَا بِنَصِيبِينَ، فَعَظُمَ الْقِتَالُ وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ، ثُمَّ انْهَزَمَ جَيْشُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ الظَّفَرُ لِأَبِي مُسْلِمٍ، فَسَاقَ عَبْدَ اللَّهِ فِي طَائِفَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ وقصد البصرة، وبها أخوه، فأخفاه عنده مدة، ثم لم يزل المنصور بِهِ حَتَّى بعثه إِلَيْهِ فَسَجَنَهُ، ثُمَّ عَمِلَ عَلَى قَتْلِهِ سِرًّا. فَقِيلَ: إِنَّهُ حَفَرَ أَسَاسَ الْحَبْسِ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَوَقَعَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سبع وأربعين ومائة. وقد مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ [١]- د ت ق- ابْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو مُحَمَّدَ الْهَاشِمِيُّ الطَّالِبِيُّ الْمَدَنِيُّ. وَأُمُّهُ هِيَ زَيْنَبُ الصُّغْرَى بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَوَى عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. والطفيل بن

стр. 4650

أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَخَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. وَعَنْهُ زَائِدَةُ وَفُلَيْحٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَالسُّفْيَانَانِ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وزهير بن محمد وعبد اللَّهُ بْنُ عَمْرٍو وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَآخَرُونَ. احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ. وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ التَّيْمِيُّ: ثنا ابْنُ عُقَيْلٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي جابر بن عبد الله فنسأله عن سُنَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَكْتُبُهَا. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ: مَاتَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسْتَوْرِدِ أَبُو ضُمْرَةَ المدني [١] مولى الأنصار. رأى أنسا وروى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بن أبي لبينة. وروى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لبينة. وعنه مجمع بن يعقوب وأبو أسامة ومحمد بن عبيد الطنافسي وغيرهم. قال ابن معين: صالح.

стр. 4651

عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي [١]- ق- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَكَنَّاهُ شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ: أَبَا الْعَجْفَاءِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُقَفَّعِ [٢] ، أَحَدُ الْمَشْهُورِينَ بِالْكِتَابَةِ وَالْبَلاغَةِ وَالتَّرَسُّلِ وَالْبَرَاعَةِ. وَكَانَ فَارِسِيًّا مَجُوسِيًّا فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ عَمِّ السَّفَّاحِ وَهُوَ كَهْلٌ، ثُمَّ كَتَبَ لَهُ وَاخْتَصَّ بِهِ. وَمِنْ كَلامِ ابْنِ الْمُقَفَّعِ قَالَ: شَرِبْتُ مِنَ الْخُطَبِ رَيًّا وَلَمْ أَضْبُطْ لَهَا رَوِيًّا فَغَاضَتْ ثُمَّ فَاضَتْ، فَلا هِيَ هِيَ نِظَامًا، وَلا هِيَ [٣] غَيْرُهَا كَلامًا. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: صَنَّفَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ (الدُّرَّةَ الْيَتِيمَةَ) الَّتِي لَمْ يُصَنَّفْ مِثْلُهَا فِي فَنِّهَا، وَقَدْ سُئِلَ: مَنْ أَدَّبَكَ؟ قَالَ: نَفْسِي، كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ مِنْ غَيْرِي حُسْنًا أَتَيْتُهُ، وَإِذَا رَأَيْتُ قبيحا أبيته.

стр. 4652

وَيُقَالُ: كَانَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ عِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَقْلِهِ. وَهُوَ الَّذِي وَضَعَ كِتَابَ (كَلِيلَةَ وَدِمْنَةَ) فِيمَا قِيلَ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي عَرَّبَهُ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: جَاءَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ إِلَى عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُسْلِمَ عَلَى يَدِكَ، فَقَالَ: لِيَكُنْ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ غَدًا، ثُمَّ جَلَسَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ وَهُوَ يَأْكُلُ وَيُزَمْزِمُ عَلَى دِينِ الْمَجُوسِيَّةِ فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَتُزَمْزِمُ وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُسْلِمَ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَبِيتَ عَلَى غَيْرِ دِينٍ. وَكَانَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ. وَعَنِ الْمَهْدِيِّ قَالَ: مَا وَجَدْتُ كِتَابَ زَنْدَقَةٍ إِلا وَأَصْلُهُ ابْنُ الْمُقَفَّعِ. وَقِيلَ إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ كَانَ يَنَالُ مِنْ مُتَوَلِّي الْبَصْرَةِ سفيان بن معاوية بن يزيد ابن الْمُهَلَّبِ وَيُسَمِّيهِ ابْنَ الْمُغْتَلِمَةِ، فَحَنَقَ عَلَيْهِ وَقَتَلَهُ بِإِذْنِ الْمَنْصُورِ، وَلِكَوْنِهِ كَتَبَ فِي تَوَثُّقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمَنْصُورِ يَقُولُ: «وَمَتَى غَدَرَ بِعَمِّهِ فَنِسَاؤُهُ طَوَالِقُ، وَعَبِيدُهُ أَحْرَارٌ، وَدَوَابُّهُ حُبُسٌ، وَالْمُسْلِمُونَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِهِ.» فَلَمَّا وَقَفَ الْمَنْصُورُ عَلَى ذَلِكَ عَظُمَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى سُفْيَانَ يَأْمُرُهُ بِقَتْلِهِ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: دَخَلَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ عَلَى سُفْيَانَ وَقَالَ: أَتَذْكُرُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي أُمِّي؟ قَالَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ أَيُّهَا الأَمِيرُ فِي نَفْسِي، فَأَمَرَ لَهُ بِتَنُّورٍ فَسُجِّرَ ثُمَّ قَطَّعَ أَرْبَعَتَهُ ثُمَّ سَائِرَ أَعْضَائِهِ وَأَلْقَاهَا فِي التَّنُّورِ، وَهُوَ يَنْظُرُ، وَقَالَ: لَيْسَ عَلَيَّ فِي الْمُثْلَةِ بِكَ حَرَجٌ لِأَنَّكَ زِنْدِيقٌ قَدْ أَفْسَدْتَ النَّاسَ، فَسَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ وَعِيسَى عَنْهُ فَقِيلَ: إِنَّهُ دَخَلَ دَارَ سُفْيَانَ بن معاوية سليمان وَلَمْ يَخْرُجْ، فَخَاصَمَاهُ إِلَى الْمَنْصُورِ وَأَحْضَرَاهُ مُقَيَّدًا فَشَهِدَ شُهُودٌ بِالْحَالِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ سُفْيَانَ، فَخَرَجَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ مِنْ هَذَا الْمَجْلِسِ أَأَقْتُلُكُمْ [١] بِسُفْيَانَ؟ فَنَكَلُوا عَنِ الشَّهَادَةِ كُلُّهُمْ وعلموا أنه قتله برضا المنصور.

стр. 4653

وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ عَاشَ سِتًّا وَثَلاثِينَ سَنَةً. وَحَكَى الْبَلاذْرِيُّ أَنَّ سُفْيَانَ أَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ. وَقِيلَ: أَدْخَلَهُ حَمَّامًا وَأَغْلَقَهُ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: إِنَّ قَتْلَهُ كَانَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: فِي نَحْوِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ. وَكَانَ اسْمُ أَبِيهِ دَاذَوَيْهِ، وَكَانَ كَاتِبًا، وَلِيَ لِلْحَجَّاجِ خَرَاجَ فَارِسٍ فَخَانَ وَأَخَذَ مِنَ الأَمْوَالِ فَعَذَّبَهُ الْحَجَّاجُ فَتَقَفَّعَتْ يَدُهُ فَلُقِّبَ الْمُقَفَّعَ. وَقِيلَ: بَلِ الَّذِي عَذَّبَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ الأَمِيرُ. وَالْمُقَفَّعُ: بِفَتْحِ الْفَاءِ، الصَّحِيحُ. وَقَالَ ابْنُ مَكِّيٍّ فِي كِتَابِ تَثْقِيفِ اللِّسَانِ: يَقُولُونَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ، وَالصَّوَابُ بِكَسْرِ الْفَاءِ لِأَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ الْقِفَاعَ وَيَبِيعُهَا وَهِيَ قِفَافُ الْخُوصِ. عَبْدُ اللَّهِ بن ميسرة [١]- ق [٢]- أَبُو عَبْدِ الْجَلِيلِ. وَيُقَالُ: أَبُو إِسْحَاقَ. وَيُقَالُ: أبو ليلى. وقال أبو أحمد الحاكم: روى عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ وَوَكِيعٌ. ضَعَّفَهُ ابن معين وغيره.

стр. 4654

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ فَنْطَسٍ الْهُذَلِيُّ [١] . مدني مقلّ. له عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ. وعنه ابن أبي ذئب والثوري وحاتم بن إسماعيل وعلي بن ثابت. قال ابن معين: صالح. عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي [٢] . عَنْ أَبِي أُمَامة وواثلة بْن الأسقع وأنس بن مالك وَحَدَّثَ بِالْجَزِيرَةِ. رَوَى عَنْهُ فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ وَكَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ وَطَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقِّيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ. قَدِمَ بَغْدَادَ أَيَّامَ الْمَنْصُورِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيُّ [٣] . عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَسَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيَّانِ. عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو مَالِكٍ الْيَحْصُبِيُّ [٤]- ن- المصري. عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ عَجْلانَ- وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ وهب.

стр. 4655

قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عطية أبو صالح القيسي البصري [١]- د ن- عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونَ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَجَمَاعَةٌ. وَسَيَأْتِي فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو واصل الباهلي [٢] . أرسل عن ابن مسعود وله عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ- مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَشُعْبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ وَعَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بن الحارث القرشي [٣]- م ٤- العامري المدني. نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. يُقَالُ لَهُ: عَبَّادٌ. وَقِيلَ: بَلْ هما أخوان.

стр. 4656

رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وعبد الله بن يزيد مولى المنبعث وأبي عبيدة بن محمد بن عمار. وعنه يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وابن علية وعبد الله بن رجاء المكي لا الْغُدَانِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو داود: هو عبّاد. وقال ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ آخَرُ: كَانَ كَثِيرَ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ شَاعِرًا فَصِيحًا مُفَوَّهًا. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ قَدَرِيًّا فَنَفَاهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الله بن عياش [١]- ٤- بن أبي ربيعة المخزومي وَأَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ. وَهُوَ وَالِدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عبد الرحمن الفقيه. وَهُوَ وَالِدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ. عَنْ طَاوُسٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ [٢] وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حرملة [٣]- م ٤- بن عمرو وأبو حرملة الأسلمي.

стр. 4657

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَحَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَخَلْقٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يحتج به. وضعّفه يَحْيَى الْقَطَّانُ وَلَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيُّ [١] ، أَبُو سَلَمَةَ. وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ وَالْقِصَصَ ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ دِيوَانَ الْجُنْدِ. وَجَدُّهُ مِنْ فُضُلاءِ الْمِصْرِيِّينَ اسْمُهُ سُفْيَانُ بْنُ هَانِئٍ الْمُعَافِرِيُّ حَلِيفُ بَنِي جَيْشَانَ. مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ [٢] بْنِ نِسْطَاسٍ [٣] الثَّعْلَبِيُّ الْعَامِرِيُّ، أَبُو يَعْفُورٍ، يَأْتِي فِي الْكُنَى. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطِيَّةَ [٤] الْمُزَنِيُّ [٥]- د- صَاحِبُ الشَّارِعَةِ أَرْضٌ بِالْمَدِينَةِ. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ الملك بن جابر بن عتيك.

стр. 4658

وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ والدراوَرْديّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَهُوَ مُقِلٌّ. مَاتَ سنة ثلاث وأربعين ومائة. عبد الرحمن بن قَيْسٍ الْعَتَكِيُّ [١] ، أَبُو رَوْحٍ. بَصْرِيٌّ. عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ. وَعَنْهُ صَالِحٌ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَهْدِيٍّ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو أُمَيَّةَ السندي [٢] . مولى سليمان بن عبد الملك وكاتب عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَسَكَنَ فِلَسْطِينَ بِنَابُلْسَ. رَوَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَسَوَّارُ بْنُ عُمَارَةَ الرَّمْلِيَّانُ وَعِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ الدِّمَشْقِيُّ [٣] . عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَنَافِعٍ وَغَيْرِهِمْ.

стр. 4659

وعنه سعيد بن أبي أيوب والهيثم بن حُمَيْدٍ. لا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ [١]- د ت ق- مِنْ مَوَالِي أهل المدينة. سكن مصر. ويقال: اسْمُهُ يَحْيَى. رَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ زَاهِدًا عَابِدًا مُجَابَ الدَّعْوَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ الْمَدَنِيّ [٢]- ق- عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ. وَعَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ والدراوَرْديّ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. عَبْد العزيز بْن عَبْد الله بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [٣] ، العدوي العمري المدني. والد الزاهد عبد الله العمري.

стр. 4660

رَوَى عَنْ عَمِّهِ سَالِمٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَكَانَ أَحَدَ مَنْ قَامَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَتَوْا بِهَذَا مُقَيَّدًا إِلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِلْ رَحِمِي وَاعْفُ عَنِّي وَاحْفَظْ فِيَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَعَفَا عَنْهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ نَبِيهًا وَجِيهًا مِنْ أَحْسَنِ الرِّجَالِ وَأَبْرَعَهُمْ جَمَالا. عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عمر بن عبد العزيز [١]- ع- بن مروان الأموي أبو محمد. حَدَّثَ بِالْكُوفَةِ عَنْ أَبِيهِ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ. وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْعُلَمَاءِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ عَلَى الصَّحِيحِ. عَبْدُ الْعَزِيزِ [٢] بْنُ قَرِيرٍ [٣] الْعَبْدِيُّ البصري- بخ- أخو عبد الملك. له عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وعطاء. وعنه الثوري ورواد بن الجراح وضمرة.
следующие страницы →