← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

[حرف الْجِيمِ] جُحَا [١] ، أَبُو الْغُصْنِ، واسْمُهُ دُجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ الْيَرْبُوعِيُّ الْبَصْرِيُّ. وَمَا أَظُنُّهُ صَاحِبَ الْمُجُونِ فَإِنَّ ذَاكَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ هَذَا، وَلَحِقَهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. رَأَى أَبُو الْغُصْنِ دُجَيْنٌ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَوَى عَنْ أَسْلَمَ مولى عمر وهشام ابن عُرْوَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَبِشْرُ ابن مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ وَالأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ دُجَيْنِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ: قَالَ لَنَا أَوَّلَ مَرَّةٍ: حَدَّثَنِي مَوْلَى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ هَذَا لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَتَرَكَهُ، فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى قَالَ: أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلا يُعْتَدُّ بِهِ كَانَ يَتَوَهَّمُهُ وَلا يَدْرِي مَنْ هُوَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَدْ سَاقَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ثُمَّ قَالَ: وَلِدُجَيْنٍ غَيْرُ مَا ذَكَرْتَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَمِقْدَارُ مَا يَرْوِيهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، ثُمَّ سَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ هُوَ جُحَا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَخْطَأَ مَنْ حَكَى هَذَا عَنِ ابْنِ مَعِينٍ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا، وَالدُّجَيْنُ

стр. 4832

إِذَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ وَغَيْرُهُمْ، هَؤُلاءِ أَعْلَمُ باللَّه مِنْ أَنْ يَرْوُوا عَنْ جُحَا وَالدُّجَيْنُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ. قُلْتُ: وَكَذَا ذَكَرَ الشِّيرَازِيُّ فِي (الأَلْقَابِ) أَنَّهُ جُحَا، ثم روى أن مكّي ابن إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَأَيْتُ جُحَا فَالَّذِي يُقَالُ فِيهِ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ فَتًى ظَرِيفًا، وَكَانَ لَهُ جِيرَانٌ مُخَنَّثُونَ يُمَازِحُونَهُ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ حَبِيبٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الْغُصْنِ جُحَا وَمَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنْهُ. مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: نَا أَبُو الْغُصْنِ الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ ثنا أَسْلَمُ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِعُمَرَ ﵁: حَدِّثْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْقُصَ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ يَتَوَهَّمُ أَحْدَاثَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ جُحَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ نَا مُسْلِمٌ فَذَكَرَ الحديث.

стр. 4833

[حرف الحاء] الحسن بن عمارة [١]- ت ق- بن مضرب البجلي مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَعْلامِ. وَلِيَ الْقَضَاءَ لِلْمَنْصُورِ بِبَغْدَادَ. وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَشُبَيْبِ بْنِ غَرْقَدَةَ [٢] وَالْحَكَمِ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَالزُّهْرِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ وَآخَرُونَ. وَكَانَ شُعْبَةُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ، قَالَ: رَوَى عَنِ الحكم أشياء لم نجد لها أصلا. وقال مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كان له فضل، غيره أَحْفَظُ مِنْهُ، وَرَمَاهُ شُعْبَةُ بِالْكَذِبِ. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: النَّاسُ كلهم في حلّ ما خلا شعبة.

стр. 4834

وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: أَمْرُهُ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِ شُعْبَةَ. وَقَالَ الْفَلاسُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، صَدُوقٌ مَعْنِيٌّ فِي نَفْسِهِ. وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَارَةَ يَصِلُ الأَعْمَشَ وَمِسْعَرًا وَلَهُ ثَرْوَةٌ وَحِشْمَةٌ. قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَفَادَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ سَبْعِينَ حَدِيثًا فَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَصْلٌ، فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ بَلِيَّةَ ابْنِ عُمَارَةَ أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَلَى الثِّقَاتِ مَا وَضَعَ عَلَيْهِمُ الضُّعَفَاءُ. كان يَسْمَعُ مِنْ مُوسَى بْنِ مَطَرٍ وَأَبِي الْعَطُوفِ وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ [١] وَأَضْرَابِهِمْ ثُمَّ يُسْقِطُ أَسْمَاءَهُمْ وَيَرْوِيهَا عَنْ مَشَايِخِهِمُ الثِّقَاتِ. فَلَمَّا رَأَى شُعْبَةُ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ أَنْكَرَهَا وَأَطْلَقَ لِسَانَهُ فِيهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بَلِيَّتَهَا مِنْ غَيْرِهِ، فَهُوَ جَنِيٌّ عَلَى نَفْسِهِ. وَرَوَى عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ [٢] عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ [٣] ، سَبْعَةُ أَحَادِيثَ فَلَقِيتُ الْحَكَمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: مَا حَدَّثْتَهُ بِحَدِيثٍ مِنْهَا. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ يَرْوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ جَعَلْتُ إصبعي في أذني. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. مَاتَ سنة ثلاث وخمسين ومائة.

стр. 4835

حَمَّادُ الرَّاوِيَةُ [١] ، هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي لَيْلَى. ولاؤه لبكر بن وائل. وَقِيلَ اسْمُ أَبِيهِ سَابُورُ بْنُ مُبَارَكٍ الدَّيْلَمِيُّ الْكُوفِيُّ. كَانَ أَخْبَارِيًّا عَلامَةً خَبِيرًا بِأَيَّامِ الْعَرَبِ وَأَنْسَابِهَا وَوَقَائِعَهَا وَلُغَاتِهَا وَشِعْرِهَا. وَكَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ تُقَدِّمُهُ وَتُؤْثِرُهُ وَتُحِبُّ مُجَالَسَتَهُ. قِيلَ إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ لَهُ: كَمْ مِقْدَارُ مَا تَحْفَظُ مِنَ الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: كَثِيرٌ، وَلَكِنِّي أُنْشِدُكَ عَلَى كُلِّ حرف مِائَةَ قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ سِوَى الْمُقَطَّعَاتِ مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ دُونَ شِعْرِ الإِسْلامِ. قَالَ: سَأَمْتَحِنُكَ، فَأَنْشَدَهُ حَتَّى ضَجَرَ الْوَلِيدُ، فَوَكَّلَ بِهِ مَنْ يَسْتَوْفِي عَلَيْهِ فَأَنْشَدَهُ أَلْفَيْنِ وَتِسْعَمِائَةِ قَصِيدَةً، فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ. وَكَانَ حَمَّادٌ قَدِ انْقَطَعَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خِلافَتِهِ، وَكَانَ هِشَامٌ يَجْفُوهُ لِذَلِكَ، وَقَدْ وَصَلَهُ مَرَّةً وَاسْتَنْشَدَهُ. رَوَى عَنِ الْفَرَزْدَقِ وَأَمْثَالِهِ. رَوَى عَنْهُ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ وجماعة. قلت: وفي لزومه ليزيد نظر إلا أَنْ يَكُونَ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَإِنَّ مَوْلِدَ حَمَّادٍ قَبْلَ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَقِيلَ: إِنَّ حَمَّادًا قَرَأَ الْقُرْآنَ مِنَ الْمُصْحَفِ فَصَحَّفَ فِي نَيِّفٍ وَثَلاثِينَ مَوْضِعًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ أَشْعَارَ الْعَرَبِ، وَكَانَ غَيْرَ مَوْثُوقٍ بِهِ، كَانَ يَنْحِلُ شِعْرًا لِرَجُلٍ غَيْرَهُ وَيَزِيدُ فِي الأَشْعَارِ. قِيلَ: تُوُفِّيَ حماد الراوية سنة خمس وخمسين ومائة. وقيل سنة ست.

стр. 4836

حَمَّادٌ عَجْرَدُ [١] ، مِنْ كِبَارِ الأَخْبَارِيِّينَ. كَانَ بَيْنَهُ وَبْيَنَ بَشَّارِ بْنِ بُرْدٍ أَهَاجٍ وَمُعَارَضَاتٍ، وَكَانَ بالكوفة الحمّادون الثلاثة: هذا وحمّاد الرواية الْمَذْكُورُ وَحَمَّادُ بْنُ الزَّبْرِقَانِ، فَكَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيُتَّهَمُونَ بِالزَّنْدَقَةِ. وَهَذَا فَاسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ يُونُسَ بن كليب أبو يَحْيَى الْكُوفِيُّ. وَقِيلَ هُوَ وَاسِطِيٌّ. قَالَ خَلَفُ بْنُ الْمُثَنَّى: كَانَ يَجْتَمِعُ بِالْبَصْرَةِ عَشَرَةٌ فِي مَجْلِسٍ لا يُعْرَفُ مِثْلُهُمْ فِي تَضَادِّ أَدْيَانِهِمْ وَنِحَلِهِمْ: الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ سُنِّيٌّ، وَالسَّيِّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُّ رَافِضِيٌّ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ثَنَوِيٌّ، وَسُفْيَانُ بْنُ مُجَاشِعٍ صُفْرِيٌّ، وَبَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ خَلِيعٌ مَاجِنٌ، وَحَمَّادٌ عَجْرَدٍ زِنْدِيقٌ، وَابْنُ رَأْسِ الْجَالُوتِ يَهُودِيٌّ، وَابْنُ نَطِيرَا مُتَكَلِّمُ النَّصَارَى، وعمرو ابن أُخْتِ الْمُؤَيِّدِ الْمَجُوسِيِّ، وَرَوْحُ بْنُ سِنَانٍ الْحَرَّانِيُّ صَابِئِيٌّ، فَيَتَنَاشَدَ الْجَمَاعَةُ أَشْعَارًا، فَكَانَ بَشَّارٌ يَقُولُ: أَبْيَاتُكَ هَذِهِ يَا فُلانُ، أَحْسَنُ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا، وَبِهَذَا الْمِزَاحِ وَنَحْوِهِ كَفَّرُوا بَشَّارًا. وَلِحَمَّادِ عَجْرَدٍ نَظْمٌ فَائِقٌ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ قُتِلَ. حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ [٢]- م ٤- حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عُمَارَةَ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّيَّاتُ، أحد السبعة القراء، مولى آل عكرمة بن ربعي.

стр. 4837

كَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي وَقْتِهِ عِلْمًا وَعَمَلا، قَيِّمًا بِكِتَابِ اللَّهِ، رَأْسًا فِي الْوَرَعِ. قَرَأَ عَلَى حِمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَالأَعْمَشِ وَجَمَاعَةٍ. وَحَدَّثَ عن الحكم وطلحة ابن مُصَرِّفٍ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَعِدَّةً. وَكَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى حُلْوَانَ، وَيَجْلِبُ إِلَى الْكُوفَةِ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ. وَأَصْلُهُ مِنْ سَبْيِ فَارِسَ. وَقِيلَ: وَلاؤُهُ لِبَنِي عِجْلٍ. وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى: وَلاؤُهُ لِتَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ، وَتَيْمُ اللَّهِ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَزَارٍ. قَرَأَ عَلَى حَمْزَةَ: سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى الْحَنَفِيُّ وَهُوَ أَنْبَلُ أَصْحَابِهِ وَأَبُو الْحَسَنِ الْكِسَائِيُّ أَحَدُ السَّبْعَةِ وَعَائِذُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. وَحَدَّثَ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرٌ وَأَبُو الأَحْوَصِ وابن فضيل ويحيى ابن آدَمَ وَقَبِيصَةُ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا قَرَأَ حَمْزَةُ حَرْفًا إِلا بِأَثَرٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى حَمْزَةَ فَجَعَلَ يَمُدُّ، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَا كَانَ فَوْقَ الْبَيَاضِ فَهُوَ بَرَصٌ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْجُعُودَةِ فَهُوَ قَطَطٌ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ بِقِرَاءَةٍ. قَالَ أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ: سَأَلْتُ الْكِسَائِيُّ عَنِ الْهَمْزِ وَالإِدْغَامِ: أَلَكُمْ فِيهِ إِمَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَمْزَةُ، كَانَ يَهْمِزُ وَيَكْسَرُ وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَسَيِّدُ الْقُرَّاءِ وَالزُّهَّادِ لَوْ رَأَيْتَهُ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ بِهِ مِنْ نسكه.

стр. 4838

وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: رُبَّمَا عَطِشَ حَمْزَةُ فَلا يستسقي كراهية أن يصادف مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ. وَذَكَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ حَمْزَةَ مَرَّ بِهِ فَطَلَبَ مَاءً قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَلَمْ يَشْرَبْ مِنِّي لِكَوْنِي أَحْضُرَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَمِعْتُ ابْنَ فُضَيْلٍ يَقُولُ: مَا أَحْسَبُ أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ الْبَلاءَ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلا بِحَمْزَةَ. وَكَانَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: أَلا تَسْأَلُونِي عَنِ الدُّرِّ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ لِحْمَزَةَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِكَ هَمَزَ حَتَّى انْقَطَعَ زِرُّهُ، فَقَالَ: لَمْ آمُرَهُمْ بِهَذَا كُلِّهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ: أَدْرَكْتُ الْكُوفَةَ وَمَسْجِدُهَا الْغَالِبُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتُ. وَرَوَى عَنْ حَمْزَةَ قَالَ: إِنَّ لِهَذَا التَّحْقِيقِ حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَكُونُ قَبِيحًا. وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا الْهَمْزُ رِيَاضَةٌ فَإِذَا حَسَّنَهَا الرَّجُلُ سَهَّلَهَا [١] . وَقِيلَ إِنَّ حمزة أمّ الناس سنة مائة. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: حَمْزَةُ ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَدْ كَرِهَ قُرَاءَةَ حَمْزَةَ: ابْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ لِفَرْطِ الْمَدِّ وَالإِمَالَةِ وَالسَّكْتِ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَ الْهَمْزِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ رَأَى إِعَادَةَ الصَّلاةِ إِذَا كَانَتْ بِقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَهَذَا غُلُوٌّ. وَالَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الاتِّفَاقُ وَانْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى ثُبُوتِ

стр. 4839

قِرَاءَتِهِ وَصِحَّتِهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا أَفْصَحُ مِنْهَا إِذِ الْقِرَاءَاتُ الثَّابِتَةُ فِيهَا الْفَصِيحُ وَالأَفْصَحُ. وَبِالْجُمْلَةِ إِذَا رَأَيْتَ الإِمَامَ فِي الْمِحْرَابِ لَهِجًا بِالْقِرَاءَاتِ وَتَتَبَّعَ غَرِيبَهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ فَارِغٌ مِنَ الْخُشُوعِ مُحِبٌّ لِلشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلامَةَ فِي الدِّينِ. قِيلَ: إِنَّ حَمْزَةَ ﵀ مَاتَ بِحُلْوَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وكان أيضا رأسا في الفرائض. وقيل: إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ [١] . وَمَاتَ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ. حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ [٢]- ع- بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري الْفَقِيهُ، مِنْ رُءُوسِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِدِيَارِ مِصْرَ. رَوَى عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرِ وَعُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَأَبِي يُونُسَ [٣] سُلَيْمِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو وَهْبٍ وَأَبُو عَاصِمٍ. وَالْمُقْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا هانئ بن المتوكل الإسكندراني.

стр. 4840

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ اسْتَخْفَاءً بِعَمَلِهِ مِنْ حَيْوَةَ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالإِجَابَةِ يَعْنِي فِي الدُّعَاءِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وُصِفَ لِي حَيْوَةُ فَكَانَتْ رُؤْيَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ صِفَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ حَيْوَةُ يَأْخُذُ عَطَاءً فِي السَّنَةِ سِتِّينَ دِينَارًا فَلَمْ يَطَّلِعْ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ يَجِيءَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَجِدُهَا تَحْتَ فِرَاشِهِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَمٍّ لَهُ فَأَخَذَ عَطَاءَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ كُلِّهِ وَجَاءَ إِلَى تَحْتِ فِرَاشِهِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، قَالَ فَشَكَا إِلَى حَيْوَةَ فَقَالَ: أَنَا أَعْطَيْتُ رَبِّي بِيَقِينٍ وَأَنْتَ أَعْطَيْتَهُ تَجْرِبَةً. وَكُنَّا نَجْلِسُ إِلَى حَيْوَةَ لِلْفِقْهِ فَيَقُولُ: أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِكُمْ عَمُودًا أَقُومُ وَرَاءَهُ أُصَلِّي ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأَزْدِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفَزْرِ [١] قَالَ: كَانَ حيوة ابن شريح من البكّاءين، وَكَانَ ضَيِّقَ الْحَالِ جِدًّا فَجَلَسْتُ وَهُوَ مُتَخَلٍّ يَدْعُو، فَقُلْتُ: لَوْ دَعَوْتَ أَنْ يُوَسَّعَ عَلَيْكَ فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا فَأَخَذَ حَصَاةً فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ فَإِذَا هِيَ وَاللَّهِ تِبْرَةً فِي كَفِّي مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهَا، وَقَالَ: مَا خَيْرٌ فِي الدُّنْيَا إِلا لِلآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَهُ. فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ؟ قَالَ: اسْتَنْفِقْهَا، فَهِبْتُهُ وَاللَّهِ أَنْ أَرُدَّهَا. وَقَالَ حَيْوَةُ مَرَّةً لِبَعْضِ الْوُلاةِ: لا تُخْلِيَنَّ بِلادَنَا مِنَ السِّلاحِ، فَنَحْنُ بَيْنَ قِبْطِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَنْقَضُّ، وَبَيْنَ حَبَشِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَغْشَانَا، وَرُومِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَحِلُّ بِسَاحَتِنَا، وَبَرْبَرِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَثُورُ. تُوُفِّيَ حَيْوَةُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ومِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ. وَهَذَا بَلْ وَسَائِرُ الْمِصْرِيِّينَ لَمْ يَذْكُرُهُمْ أَبُو نعيم في «حلية الأولياء» .

стр. 4841

[حرف الزاي] زربي [١] بن عبد الله- ت ق- المؤذّن أبو يحيى. بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ. لَهُ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ مُسْلِمُ بن إبراهيم وموسى التَّبُوذَكِيُّ وَبِشْرُ بْنُ الْوَضَّاحِ وَعُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَهُ مَنَاكِيرُ عَنْ أَنَسٍ. زُفَرُ بْنُ عَاصِمٍ [٢] ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهِلالِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ حُمَّةَ. وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الْجِهَادِ، وَلِيَ غَزْوَ الصَّائِفَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ ومائة وقبل ذلك.

стр. 4842

زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ [١] ، الْفَقِيهُ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ. رَوَى عَنِ الأَعْمَشِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٍ. ومات في الكهولة. رَوَى عَنْهُ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ وَأَبُو يَحْيَى أَكْثَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلائِيُّ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا. وَقَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي مِيرَاثٍ مِنْ أَخِيهِ [٢] فَتَشَبَّثَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ يَخْرُجُ مِنْ عندهم. وقال يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: كَانَ وَالِدُهُ هُذَيْلُ بْنُ [٣] قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ [٤] بِأَصْبَهَانَ فِي خِلافَةِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ وَكَانَ لَهُ ثَلاثَةُ أَوْلادٍ: زُفَرُ أَبُو الْهُذَيْلِ وَهِرْثِمَةُ وَكَوْثَرٌ. قَالَ وَرَجَعَ زُفَرُ عَنِ الرَّأْيِ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ. ثُمَّ سَاقَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِهِ الْحِلْيَةِ لَهُ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ، وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ: النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ والحكم بن أيوب ومالك بن فديك. روى عَنْ مُدْرِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيَّادٍ قَالَ:

стр. 4843

كان زفر وداود الطائي متواخيين فَأَمَّا دَاوُدُ فَتَرَكَ الْفِقْهَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَأَمَّا زُفَرُ فَجَمَعَهُمَا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: نَبَّأَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ قَالَ: لَقِيتُ زُفَرَ فَقُلْتُ لَهُ صِرْتُمْ حَدِيثًا فِي النَّاسِ وَضَحِكَةً. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: تَقُولُونَ فِي الابْتِدَاءِ [١] ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ وَجِئْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الْحُدُودِ فَقُلْتُمْ: تُقَامُ بِالشُّبُهَاتِ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) فَقُلْتُمْ يُقْتَلُ بِهِ. قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ السَّاعَةَ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْهُ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُنَاظِرُ زُفَرَ إِلا رَحِمْتُهُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلائِيُّ: كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى زفر فيقول: تعال حَتَّى أُغَرْبِلَ لَكَ مَا سَمِعْتَ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: قَالَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ: مَنْ قَعَدَ قَبْلَ وَقْتِهِ ذُلَّ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كنت أعرض الحديث على زفر فيقول: هذا ناسخ هذا مَنْسُوخٌ، هَذَا يُؤْخَذُ بِهِ، هَذَا يُرْفَضُ. قَدْ ذكرنا أن غير واحد وثّق زفر. وقال ابْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيثِ بِشَيْءٍ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. زَكَرِيَّا بْنُ إسحاق المكّي [٢]- ع-.

стр. 4844

عن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَأَبِي الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَرَوْحٌ وَأَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَآخَرُونَ. وَقَدِ اتُّهِمَ فِي نَفْسِهِ بِالْقَدَرِ وَهُوَ ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن مَعِينٍ: قَدَرِيٌّ. قُلْتُ: مَاتَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ الْيَمَانِيُّ الْجُنْدِيُّ [١]- ت ن ق-. نَزِيلُ مَكَّةَ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ مُجَاهِدٍ وَدِرْبَاسٍ. كَذَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو. رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزْجَانِيُّ: مُتَمَاسِكٌ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ مسلم متابعة.

стр. 4845

زُهَيْرُ بْنُ مَيْمُونَ الْكُوفِيُّ [١] ، النَّحْوِيُّ. وَيُعْرَفُ بِالْفُرْقُبِيِّ [٢] لأنه كان يتّجر في الفرقب [٣] . وكان من كبار العلماء. أخذ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي الأَسْوَدِ. وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. زِيَادُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْحَنَفِيُّ [٤] ، الأَصْغَرُ الْمِهْرَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً: لا بَأْسَ بِهِ. زَيَّادُ بْنُ مَيْمُونَ [٥] ، أَبُو عَمَّارٍ [٦] الْبَصْرِيُّ. صاحب الفاكهة. عن أنس.

стр. 4846

وَعَنْهُ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ. وسمع منه أبو داود وعبد الرحمن ابن مَهْدِيٍّ وَتَرَكَاهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَقِينَاهُ، فَقَالَ: عُدُّوا إِنَّ النَّاسَ لا يَعْلَمُونَ أَنِّي لَمْ أَلْقَ أَنَسًا أَمَا تَعْلَمَانِ أَنِّي مَا لَقِيتُهُ؟ قَالَ: ثُمَّ بَلَغْنَا بَعْدُ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ، فَلَقِينَاهُ، فَقَالَ: عُدُّوا إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا، أَفَلا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيَّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: تُبْتُ، ما سمعت من أنس شيئا. وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَبْلُغُنَا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ: قَالَ زَيَّادُ بْنُ مَيْمُونَ: عُدُّوا أَنِّي كُنْتُ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمْتُ، أَمَا كُنْتُمْ تَقْبَلُونَ تَوْبَتِي؟ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ شَيْئًا. وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ يرميه بالكذب. وقال ابن معين: ليس بشيء. زيد بْنُ حِبَّانَ الرَّقِّيُّ [١]- ن ق- كُوفِيُّ الأَصْلِ. روى عن الزّهري وابن المنكدر وأيوب وأبو إسحاق وابن جريج وجماعة. وعنه أبو نعيم وأبو أحمد الزبيري ومعمر بن سليمان وآخرون. قال أحمد بن حنبل: كان يشرب المسكر. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن عدي: لا أَرَى بِهِ بَأْسًا. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ: مَاتَ سنة ثمان وخمسين ومائة.

стр. 4847

زَيْدُ بْنُ أَبِي مُرَّةَ [١] ، أَبُو الْمَعَالِي. رَأَى أَنَسًا وَسَمِعَ الْحَسَنَ. وَعَنْهُ مُعْتَمِرٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عن معقل في ذم الاحتكار.

стр. 4848

[حرف السِّينِ] سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى [١] . وَقِيلَ: ابْنُ غَيْلانَ، وَقِيلَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الْفَيْضِ. عَنْ عَطَاءٍ وَنَافِعٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وَعُمَرُ بْنُ صُبَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زنبور [٢] والوليد بن القاسم وجماعة. قال البخاري: تركوه. وقال ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: نَقَمُوا عَلَيْهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا (كَانَ إِذَا خَافَ أَنْ يَنْسَى رَبَطُوا فِي أُصْبُعِهِ خيطا.) السائب بن عمر [٣]- د ن- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ.

стр. 4849

عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عاصم وعبيد الله بن موسى وزيد ابن الْحُبَابِ وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. سَحَّامَةُ [١] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ الأَصَمُّ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سحامة عَبْد الرَّحْمَنِ قَالَ: والأصم هُوَ والده. سَمِعَ أَنَسًا. قَالَ ابْنُ الذَّهَبِيِّ: مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا. أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا زَاهِرٌ أَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا سَحَّامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسٌ وَاسِطَ فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مِنْ أَمْرِهِ حَاجَةً وَفَقْرًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَنَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَدْخُلَ فِيهَا، فَتَعَلَّقَ بِهِ الرَّجُلُ، فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلاةِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي. الأَسْوَدِ عَنِ الْعَقَدِيِّ عن سحّامة.

стр. 4850

سَدُوسُ بْنُ حَبِيبٍ [١] ، الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ. بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ [٢) .] عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ. قَالَ: مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا. سُعَادُ [٣] بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ- ق-. عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ وَجَبَّارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ مِنْ عِتْقِ الشِّيعَةِ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ. وَقِيلَ: سَعَّادُ بْنُ عَبْدِ الرحمن. سعدان الجهنيّ الكوفي [٤]- خ ت ق- قِيلَ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ وَقِيلَ ابْنُ بشير. رَوَى عَنْ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَكِنَانَةَ [٥] مَوْلَى صَفِيَّةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحَّادَةَ [٦] . وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو عَاصِمٍ وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى.

стр. 4851

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي الْكُتُبِ. سَعِيدُ بْنُ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ [١] . نَزِيلُ الْكُوفَةِ. عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ وَعُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَقَالَ: كَانَ مِنْ خيار الناس. سعيد بن حسان المخزومي [٢]- م ٤- المكّي القاصّ. عَنْ مُجَاهِدٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ عِيَاضٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً وَتَوَقَّفَ مَرَّةً. سَعِيدُ بْنُ زَيَّادٍ الشيبانيّ [٣]- د ن- المكّي. عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَزِيَادِ بْنِ صُبَيْحٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ جُنْدُبٍ وَوَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ.

стр. 4852

سَعِيدُ بْنُ سَابِقٍ الرَّازِيُّ [١] الْفَقِيهُ وَالِدُ مُحَمَّدٍ. عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زَيَّادٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَالِمٍ وَهَارُونُ بْنُ المغيرة. صويلح. سعيد بن سنان [٢]- د ت ق- أبو سنان البرجمي الشيبانيّ الكوفي نَزِيلُ الرَّيِّ. عَنِ الضَّحَّاكِ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْحَاقَ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ مِنْ رُفَعَاءِ النَّاسِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ عَابِدًا فَاضِلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحٌ لَمْ يَكُنْ يُقِيمُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لا يُتَابَعُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ حَدِيثِهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَنْ أَبُو سِنَانٍ، يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ سِنَانٍ، لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لَحَبَسْتُهُ وَأَدَّبْتُهُ.

стр. 4853

وقال ابن سعد: سكن الريّ وكان سيّئ الْخُلُقِ وَكَانَ يَحُجَّ كُلَّ سَنَةٍ. وَقَالَ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ: سَكَنَ قَزْوِينَ أَيْضًا. وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ [١] ، أَبُو مَهْدِيٍّ فَآخَرُ. سَعِيدُ بْنُ زَوْنٍ الثَّعْلَبِيُّ الْبَصْرِيُّ [٢] . عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ هِلالُ بْنُ فَيَّاضٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ جِدًّا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. سَعِيدُ بْنُ زَيَّادٍ [٣] مَوْلَى جُهَيْنَةَ الْمَدِينِيُّ الْمُكْتِبُ. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ زَيَّادُ بْنُ يُونُسَ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. سَعِيدُ بن السائب بن يسّار [٤]- د ن ق- وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ أحد العبّاد البكّاءين.

стр. 4854

عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَيَّةَ [١] الْعَامِرِيِّ وَنُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن عِيَاضٍ. وَعَنْهُ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ: كُنَّا نَرَاهُ مِنَ الأَبْدَالِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ لا يَكَادُ يَجِفُّ لَهُ دَمْعٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ دَمْعَةً مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ يَعُوزُهُ أَنْ تُحَرِّكَهُ فَتَرَى دُمُوعَهُ كَالْقَطْرِ ﵀. قَالَ الْحُمَيْدِيّ عَنْ سَفْيَانَ: حَدَّثُونِي أَنَّ رَجُلا عَاتَبَهُ فِي الْبُكَاءِ فَبَكَى وَقَالَ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَعْذِلَنِي عَلَى التَّقْصِيرِ وَالتَّفْرِيطِ فَإِنَّهُمَا قَدِ اسْتَوْلَيَا عليّ. سعيد بن عبد الرحمن البصري [٢] هو أَخُو أَبِي حَرَّةَ. سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ وَيَحْيَى بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَمَكْحُولا. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ. سَعِيدُ بْنُ عبد الرحمن أبو شيبة [٣]- ن- الزبيدي الكوفي قاضي الريّ.

стр. 4855

عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَكَّامُ ابن سلم وابن فضيل. وثّقه أبو داود. وقال ابْنُ حِبَّانَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. كَانَ يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ. سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن جبير بن حية [١]- خ ن ق- الثقفي البصري. عَنْ عَمِّهِ زَيَّادِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهَنَائِيُّ الْبَصْرِيُّ [٢]- ت ن-. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَالْحُسَيْنِ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَكَثِيرُ بْنُ فَائِدٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. سَعِيدُ بْنُ أَبِي عروبة [٣]- ع- مهران، مولى بني عديّ عالم البصرة

стр. 4856

أَبُو النَّضْرِ الْعَدَوِيُّ الْحَافِظُ. وُلِدَ فِي حَيَاةِ أنس بن مالك. وروى عن الحسن وابن سيرين قليلا وعن قتادة فأكثر وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ [١] وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ، وَهُوَ أكبر شيخ لقيه، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وخالد ابن الْحَارِثِ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغُنْدَرٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَالأَنْصَارِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحْفَظُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ لِسَعِيدٍ كِتَابٌ إِنَّمَا كَانَ يَحْفَظُ ذَلِكَ كُلَّهُ. وَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَكْتُبْ إِلا تَفْسِيرَ قَتَادَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَكْتُبَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُهُمْ فِي قَتَادَةَ سَعِيدٌ وَالدَّسْتُوَائِيُّ وَشُعْبَةُ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: إِذَا رَوَيْتَ عَنِّي فَقُلْ: ثنا سَعِيدٌ الأَعْرَجُ عَنْ قَتَادَةَ الأَعْمَى عَنِ الْحَسَنِ الأَحْدَبِ. وَقَالَ بُنْدَارٌ: ثنا عَبْدُ الأَعْلَى وَكَانَ قَدَرِيًّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَكَانَ قَدَرِيًّا عَنْ قَتَادَةَ وَكَانَ قَدَرِيًّا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ قَتَادَةُ وسعيد يقولان بالقدر ويكتمانه. وروى الْكَوْسَجُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: سَعِيدٌ ثِقَةٌ.

стр. 4857

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ ثِقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَنَّفَ الْعِلْمَ بِالْبَصْرَةِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ سَمِعَ مِنْ سَعِيدٍ قَبْلَ الْهَزِيمَةِ فَسَمَاعُهُ جَيِّدٌ. قُلْتُ: يَعْنِي هَزِيمَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، وَكَانَتْ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: لَقِيتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بِدَهْرٍ وَرَأَيْتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَأَنْكَرْتُهُ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سعيد القطان يوثّقه. وقال أبو نعيم: كتبت عنه عند ما اخْتَلَطَ حَدِيثَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ مُثَنَّى: ثنا الأَنْصَارِيُّ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الأَفْطَسُ على سعيد بعد ما تَغَيَّرَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِنَا وَلا يَعْرِفُنَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَمْزَحُ وَكَانَ يُحَدِّثُ فَإِذَا أَعْجَبَهُ حَفِظَهُ قَالَ (دَقَّكَ بِالْمُنْحَازِ حَبُّ الْفُلْفُلِ) [١] . وَقَالَ رَجُلٌ: أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ فَتَمَارَى عِنْدَهُ رَجُلانِ فَبَقِيَ يُغْرِي بَيْنَهُمَا قَلِيلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فِي تَدْلِيسِ سَعِيدٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنَ الْحَكَمِ وَلا مِنَ الأَعْمَشِ وَلا مِنْ حَمَّادٍ وَلا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلا مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَلا مِنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَلا مِنْ أَبِي بِشْرٍ وَلا من ابن عقيل

стр. 4858

وَلا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَلا مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَلا مِنْ أَبِي الزناد، قَدْ حَدَّثَ عَنْ هَؤُلاءِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ شَيْئًا. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَلا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الْخِلافَ فَلا تَعُدُّهُ عَالِمًا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، قَيَّدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. سَعِيدُ بْنُ عَطِيَّةَ اللَّيْثِيُّ [١]- ت-. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وأبو داود الطيالسي وأبو عبد الرحمن المقري. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. سَعِيدُ بْنُ يزيد [٢]- م د ت ق- أبو شجاع القتباني [٣] الحميري الإسكندراني. عَنِ الأَعْرَجِ وَالْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ المبارك وأبو زرارة ليث ابن عاصم وغيرهم.

стр. 4859

وَكَانَ ثِقَةً عَابِدًا كَبِيرَ الْقَدْرِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بن حنبل وجماعة. وقال أَبُو دَاوُدَ: كَانَ لَهُ شَأْنٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ بْن عَاصِمٍ: رَأَيْتُهُ إِذَا أَصْبَحَ عَصَبَ سَاقَهُ بِالْمُشَاقَّةِ وَبِزْرِ الْكَتَّانِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ﵁. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ، تُوُفِّيَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنِ [١]- ٤- بْنِ حَسَنٍ الْوَاسِطِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ رَزِينٍ وَأَخُوهُ عُمَيْرٌ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ إِلا فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ خَاصَّةً فَإِنَّ فِيهَا مَنَاكِيرُ. وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. قَالَ ابن أَبِي حاتم: سُفْيَان بن حسين السلمي المعلم، رَوَى عن الحَسَن وجماعة. قَالَ عَبَّاسٌ عن ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَلَيْسَ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ كَانَ يُؤَدِّبُ الْمَهْدِيَّ. وَحَدِيثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَطْ لَيْسَ بِذَاكَ إِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ بالموسم.

стр. 4860

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ وَلا يَحْتَجُّ بِهِ هُوَ نَحْوُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: الإِنْصَافُ فِي أَمْرِهِ: يَبْحَثُ بِمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالاحْتِجَاجِ بِمَا رَوَى عَنْ غَيْرِهِ. مَاتَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. سُفْيَانُ بْنُ دينار [١]- خ ن- أبو سعيد الكوفي التمّار. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعِيدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعَفَّانُ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: رَأَيْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وعمر مسنّمة. السكن بن المغيرة [٢]- ت- البصري البزاز أبو محمد مولى عثمان ابن عَفَّانَ. عَنْ سَارِيَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنِ الْوَلِيدِ بن أبي هشام. وعنه أبو داود وأبو نعيم وحبان بن هلال وأبو الوليد وجماعة. قال النسائي: ليس به بأس. سلام بن أبي عمرة [٣]- ت- أبو علي الخراساني. عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ الأَوْدِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ.

стр. 4861

وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. سَلَمَةُ [١] بْنُ بَخْتٍ [٢] . عَنْ عِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَالْقَعْنَبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. سَلَمَةُ بْنُ سَابُورٍ الْكُوفِيُّ [٣] . عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَعَبْدِ الْوَارِثِ مَوْلَى أَنَسٍ. وَعَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. ضعّفه ابن معين. سلمة بن وردان [٤]- ت ق- أبو يعلى الليثي الخندعي مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى وَمَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ وَهْبٍ وَأَبُو نعيم والقعنبي والواقدي وإسماعيل ابن أبي أويس، وعدّة.

стр. 4862

ضعّفه أبو داود. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، عَامَّةُ مَا عِنْدَهُ عَنْ أَنَسٍ مُنْكَرٌ. قِيلَ: تُوُفِّيَ فِي آخِرِ خلافة المنصور. وقال الدارقطنيّ: ضعيف. سلم [١] بن زرير [٢]- خ م ن- أبو يونس العطاردي البصري. عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ وَأَبِي غَالِبٍ حَزَوَّرٍ. وَعَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ معين. وقال أبو حاتم أيضا: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ فَقَالَ: صَدُوقٌ، وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَا بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ يُحتَجُّ بِبَعْضِهَا. سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ [٣] . عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بُومَةُ [٤] وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ وَخَالِدُ بن حيّان.

стр. 4863

ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَهُوَ مِنْ مَوَالِي أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيِّ. سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ [١] ، رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي قلابة. وعنه صدقة بن عبد الله ويحيى بن حمزة. قال أحمد بن حنبل في حديثه الطويل: أرجو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَحَدِيثُهُ الطَّوِيلُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ صَدَقَةَ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قِلابَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صِفَةِ صَلاتِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْخَوْلانِيُّ فِي (تَارِيخِ دَارَيَّا) : كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَاجِبًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلَدُهُ بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ: الصَّوَابُ فِي حَدِيثِ الصَّدَقَاتِ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بِخَطِّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: نَظَرْتُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثِ الصَّدَقَاتِ فَإِذَا هُوَ عن سليمان بن أرقم.

стр. 4864

قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى طَائِفَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ ثِقَةٌ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ فِي (الأنواع والتقاسيم) الْحَدِيثُ بِطُولِهِ. فاللَّه أَعْلَمُ. سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدَنِيُّ [١] ، أَبُو سُفْيَانَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَبِلالِ بْنِ يَحْيَى. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ- وَهُوَ أكبر منه- وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. قَالَ الدُّولابِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ [٢] ، أَبُو أيوب المورياني [٣] الجوزي وزير المنصور. ذكرته فِي الْكُنَى. سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ [٤] ، الزهري المدني المقرئ.

стр. 4865

أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَشَيْبَةَ بْنِ نصاح [١] ، وعرض أيضا على نافع ابن أَبِي نُعَيْمٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ مِهْرَانَ. سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ الْخُزَاعِيُّ [٢] ، أَبُو الْمُثَنَّى. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وهشام ابن عُرْوَةَ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ التَّنِّيسِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ. سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ الْهَمَذَانِيُّ [٣] . مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ. رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَزَيْدُ بن الحباب. وكان يُعْرَفُ بِالأَحْمَرِ. وَهُوَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ فِي (تَارِيخِ هَمَذَانَ) . سُلَيْمٌ مَوْلَى الشَّعْبِيِّ [٤] . عَنِ الشَّعْبِيِّ.

стр. 4866

وَعَنْهُ سَلْمُ [١] بْنُ قُتَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. ضَعَّفَهُ الْفَلاسُ. سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ الْهُذْلِيُّ [٢]- خ م- مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَا وَقَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَرْوَانَ الأَصْغَرِ. وَعَنْهُ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَعَفَّانُ وَمُحَمَّدٌ الْعَوْفِيُّ وَآخَرُونَ. سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ [٣] النَّخَعِيُّ [٤] الْكُوفِيُّ. وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَرَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَبُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ وَقَنَّانٍ النَّهْمِيِّ. وَعَنْهُ زُرَيْقُ الْبَجَلِيُّ الْمُقْرِئُ وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ. وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ [٥] ، الْبَصْرِيُّ السَّرَّاجُ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَيُّوبَ. وَعَنْهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ ومسلم بن إبراهيم وأبو سلمة المنقري.

стр. 4867

قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قَدْ رَوَى شَيْئًا مُنْكَرًا وَهُوَ أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ يُصَلِّي بَيْنَ سُطُورِ الْقُبُورِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: وَقَدْ رَوَى شَيْئًا أَنْكَرَ مِنْ هَذَا، سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ يَقُولُ: ثنا سَهْلٌ السَّرَّاجُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُجِزْ طَلاقَ الْمَرِيضِ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْقَدَرِ. سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ [١] . هُوَ أَبُو حَمْزَةَ. يَأْتِي بِكُنْيَتِهِ. سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدَامَةَ [٢] بْنِ عَنْزَةَ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: هَذَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّه مَا تَعَنَّى فِي طَلَبِ حَدِيثٍ قَطُّ قَدْ سَادَ النَّاسَ. قُلْتُ: قَدْ رَوَى عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَأَبِي الْمِنْهَالِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَلَكِنَّهُ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْه عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ [٣] وَعَلِيِّ بْنِ عاصم وغيرهما.

стр. 4868

قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: وَلِيَ الْقَضَاءَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ مِنْ نُبَلاءِ الْقُضَاةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ عُلَيَّةَ ومعاذ بن معاذ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ. وَقَالَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ [١] : رَأَيْتُ سَوَّارًا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَتَغْرَغَرَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ حَكَمَ. وَبَلَغَنَا أَنَّ الْمَنْصُورَ اسْتَقْدَمَهُ لِيَعْزِلَهُ لِأَنَّهُ شُكِيَ مِنْهُ فَعَطَسَ الْمَنْصُورُ بِحُضُورِهِ فَلَمْ يُشَمِّتْهُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ مِنَ التَّشْمِيتِ؟ قَالَ: لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، قَالَ: فَقَدْ حَمِدْتُ فِي نَفْسِي، قَالَ: وَقَدْ شَمَّتُّكَ فِي نَفْسِي، قَالَ: ارْجِعْ فَلَوْ حَابَيْتَ أَحَدًا لَحَابَيْتَنِي. مَاتَ سَوَّارٌ في آخر سنة ست وخمسين ومائة.

стр. 4869

[حرف الشين] شعبة بن الحجّاج [١]- ع- بن الورد أبو بسطام الأزدي العتكيّ مَوْلاهُمُ الْوَاسِطِيُّ، الْحَافِظُ الْكَبِيرُ عَالِمُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ، بَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وقد سكن البصرة من صغره وَرَأَى الحَسَن، وسمع منه مسائل. وروى عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ وَجَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ وَالْحَكَمِ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَزُبَيْدِ بْنِ الحارث وسلمة ابن كُهَيْلٍ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَأَبِي جَمْرَةَ الضَّبْعِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وخلائق قد أفردهم مُسْلِم في جزء، ومنهم مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ زَيَّادٍ الْقُرَشِيِّ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ. وَعَنْهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وهو من شيوخه، وسفيان الثوري وابن إسحاق

стр. 4870

وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَالْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَغُنْدَرٌ وعفان وأسد بن موسى والطيالسيان وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفَيْ حَدِيثٍ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعَظِّمُهُ وَيَقُولُ: هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الحديث. وقال الشَّافِعِيُّ: لَوْلا شُعْبَةُ لَمَا عُرِفَ الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: شُعْبَةُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ بِالْبَصْرَةِ فِي معرفة الحديث رأى أنس ابن مَالِكٍ وَعَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ الْجَرْمِيَّ [١] وَسَمِعَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ شُيُوخُهُ: أَيُّوبُ وَمَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ: وُلِدَ شُعْبَةُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ. ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ يَقُولُ: كُلَّمَا نَعَقَ بِهِمْ نَاعِقٌ اتَّبَعُوهُ. وَثَنَا أَحْمَدُ ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ثنا شُعْبَةُ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ قَالَ إِلَى الصَّلاةِ وَقَالَ: لا بُدَّ لِهَؤُلاءِ النَّاسِ مِنْ وَزْعَةٍ. وَثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي صَفْوَانَ أَنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ ﷺ رجلا سَرَاوِيلَ فَلَمَّا أَنْ وَزَنَ لَهُ أَرْجَحَ لَهُ. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سِمَاكٍ فَقَالَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ فَكَأَنَّهُ اسْمُ أَبِي صَفْوَانَ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي حديث صرت إليه.
следующие страницы →