← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

وقال مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل السلمي: ثنا أَبُو صالح قال: قدم علينا معاوية ابن صالح سنة سبع وخمسين ومائة وتوفي سنة ثمان. معاوية بن يحيى الصدفي الدمشقيّ [١]- ت ق- أبو روح. عَن مكحول والزهري ويونس بْن ميسرة والقاسم أَبِي عَبْد الرحمن. وعنه الوليد بْن مسلم والهقل بْن زياد ومحمد بْن شعيب وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازي ومسلمة بْن علي وعدة. قَالَ الْبُخَارِيّ: روى عَن الزُّهْرِيّ أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب، وروى عَنْهُ عِيسَى بْن يُونُس وإسحاق الرازي أحاديث مناكير كأنها من حفظه. وقال ابْن أَبِي حاتم: كَانَ عَلَى بيت المال بالريّ. وقَالَ النسائيّ: ليس بثقة. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو داود: ضعيف. وقال أَبُو زرعة: أحاديثه كلها مقلوبة. وقَالَ الدارقطني: ضعيف، ويُكتب مَا روى الْهِقْلُ عَنْهُ. فأما مُعَاوِيَة بْن يحيى الطرابلسي [٢] فسيأتي بعد السبعين ومائة.

стр. 5077

معرف بْن واصل السعدي الكوفي [١]- م د- عَن أَبِي وائل وإبراهيم والشعبي وابن بريدة وإبراهيم التيمي ومحارب بْن دثار. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وَعَمْرو بْن مرزوق وعبد الله بْن صالح العجلي وأحمد بْن يونس وعلي بْن الجعد وجماعة. وكان أسند مَن بقي بالكوفة. وثّقه غير واحد. وقال أحمد: ثقة ثقة. وتبالد ابْن عديّ بذكره فِي الكامل ولم يقل فِيهِ شيئًا بل ساق لَهُ حديثين استغربهما. معروف [٢] بْن خَرَّبُوذ [٣]- خ م د ق- المكّي، مولى عثمان بْن عفان. عَن أَبِي الطفيل عامر بْن واثلة وغيره. وعنه سعد بْن الصلت وأبو داود والخريبي وأبو عاصم وعبيد الله بْن موسى. ضعّفه ابْن معين. وقال احمد: ما أدري كيف حديثه. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.

стр. 5078

وقال آخر: صدوق. وقال العقيلي: لا يُتابَع على حديثه. ثنا القاسم بن محمد التميمي نَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ قَالَ أَبُو عَامِرٍ الأَسَدِيُّ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أَلا رَجُلٌ يُخْبِرُنِي عَنْ مُضَرَ) فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أُخْبِرُكَ: أَمَّا وَجْهُهَا الَّذِي فِيهِ سَمْعُهَا وَبَصَرُهَا فَهُوَ الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَمَّا لِسَانُهَا الَّذِي يُعْرِبُ عَنْهَا فَهَذَا الْحَيُّ الَّذِي مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَمَّا كَاهِلُهَا الَّذِي تَحْمِلُ عَلَيْهِ ثِقَلَهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرٍّ، وَأَمَّا فُرْسَانُهَا وَنُجُومُهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ قَيْسٍ عَيْلانَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَالْمُصَدِّقِ لَهُ. أَبُو عَامِرٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ كُوفِيٌّ جَابِرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: كَانَ معروف شيعيا. معروف بن سويد [١]- د ن- أبو سلمة الحذامي مصري. عَن علي بْن رباح وأبي قبيل المعافري. وعنه ابْن لهيعة ورشدين بْن سعد وابن وهب وآخرون. وثّقه ابْن حبان. مَعْمَر بن راشد [٢]- ع- أبو عروة الأزدي. مولاهم البصري الإمام

стр. 5079

أحد الأعلام، سكن اليمن أكثر من عشرين سنة وقال: شهدت جنازة الْحَسَن. روى عَن قتادة والزهري وزياد بْن علاقة ومحمد بْن زياد الجمحيّ وهمام ابن منبه ويحيى بْن أَبِي كثير وثابت البناني وأبي إسحاق السبيعي وإبراهيم بْن ميسرة وإسماعيل بْن أمية والجعد أَبِي عثمان وزيد بْن أسلم وسماك بْن الفضل وابن طاوس وأخي الزهري عَبْد الله وعبد الكريم الجزري وابن المنكدر ومطر الوراق وعمرو بْن دينار ومنصور بْن المعتمر وعاصم بْن بهدلة وأيوب السختياني وزيد بْن أسلم. روى عَنْهُ من شيوخه أَبُو إسحاق وأيوب ويحيى بْن أَبِي كثير وغيرهم وسعيد بْن أَبِي عروبة وابن الْمُبَارَك وابن علية وسفيان بْن عيينة ومروان بْن معاوية وهشام بْن يوسف ورباح بْن زيد ومحمد بْن ثور وعبد الرزاق وغندر ويزيد بْن زريع وخلق سواهم. قَالَ مؤمّل بْن إهاب: قَالَ عَبْد الرزاق: كتبت عَن معمر عشرة آلاف. قُلْتُ: آخر من حدّث عَن معمر مُحَمَّد بْن كثير وبقي إِلَى آخر سنة ست عشرة ومائتين. قَالَ يعقوب بْن شَيْبَة: حدّثني جعفر بْن مُحَمَّد قَالَتْ عَائِشَةُ: حدّثني عَبْد الواحد بْن زياد قُلْتُ لمعمر: كيف سَمِعْت من ابْن شهاب؟ قال: كنت مملوكًا لقوم من طاحية [١] فأرسلوني بِبَزّ أبيعه فقدمت المدينةَ فنزلت دارًا فرأيت شيخًا والناس يعرضون عليه العلم فعرضت عَلَيْهِ معهم. قَالَ الْبُخَارِيّ: معمر بْن راشد أَبُو عروة بْن أَبِي عمرو، نا عَبْد الرزاق عَن معمر قَالَ: خرجت أَنَا وغلام إِلَى جنازة الْحَسَن وتلك الأيام طلبت العلم.

стр. 5080

مُحَمَّد بْن كثير عَن معمر قَالَ: سَمِعْت من قَتَادَةَ وأنا ابْن أربع عشرة سنة فَمَا شيء سَمِعْت فِي تِلْكَ السنين إلا وكان مكتوبًا فِي صدري. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم: حدّث عَنْهُ الثوري وشعبة. وقال أَحْمَد: نا عَبْد الرزاق قَالَ معمر: جئت الزُّهريَّ بالرصافة فجعل يُلقي عليّ. وقال هشام بْن يوسف: عرض معمر عَلَى همام بْن منبّه هَذِهِ الأحاديث وسمع منها سماعًا نحو ثلاثين حديثًا. وقال ابْن أَبِي خَيْثَمَة عَن ابْن مَعِين: معمر أثَبتُ فِي الزُّهْرِيّ من ابْن عُيَيْنَة. وروى الغلابي عَن ابْن معين قَالَ: معمر عَن ثابت ضعيف. وقال أَحْمَد بْن حنبل: مَا أضم أحدًا إِلَى معمر إلا وجدت معمرًا أطلب للحديث مِنْهُ، هُوَ أول من رحل إِلَى اليمن. وقال عليّ بْن المديني: نظرت فِي أصول الحديث فإذا هِيَ عند ستة مِمَّنْ مضى: من أَهْل المدينة الزُّهْرِيّ، ومن أَهْل مكة عمرو بْن دينار، ومن أَهْل البصرة قَتَادَةَ ويحيى بْن أَبِي كثير، ومن أَهْل الكوفة أَبُو إِسْحَاق والأعمش، ثُمَّ نظرت فإذا حديث هَؤُلاءِ الستة يصير إِلَى أحد عشر رجلا، فذكر منهم معمرًا. قَالَ الفلاس: معمر من أصدق الناس، سَمِعْت يزيد بْن زريع يَقُولُ: سَمِعْت أيوب يَقُولُ: حدّثني معمر. وقال ابْن عيينة: قَالَ لِي ابْن أَبِي عروبة: روينا عَن معمركم فشرّفناه. عَبْد الله بْن جعفر الرقّي: نا عُبَيْد الله بن عمر وقال: كنت بالبصرة مَعَ

стр. 5081

أيوب ومعنا معمر فِي مسجد فأتى رَجُل فسأل أيوب عَن رَجُل افترى عَلَى رَجُل فحلف بصدقة مَا لَهُ لا يدعه يأخذ مِنْهُ الحدّ قَالَ: فطلب إِلَيْهِ فِيهِ وطلبت إِلَيْهِ أمه فِيهِ [١] فجعل أيوب يومئ إِلَى معمر ويقول: هَذَا يفتيك عَن اليمين قَالَ: فلما أكثر عَلَيْهِ قَالَ معمر: سَمِعْت ابْن طاوس عَن أبيه أَنَّهُ كَانَ يرخّص لَهُ فِي تركه، قَالَ: قَالَ أيوب: وأنا سَمِعْت عطاء يرخّص فِي تركه. رواه أَبُو علي فِي تاريخ الرَّقَّةِ. ابْن سعد: قَالَ عَبْد الله بْن جعفر: نا عُبَيْد الله بْن عمرو قَالَ: كنت بالبصرة أنتظر قدوم أيوب من مكة، فقدم علينا وزميله معمر [٢] ، قدم معمر يزور أمه قَالَ عَبْد الرزاق: قِيلَ للثوري: مَا منعك عَن الزهري؟ قَالَ: قلّة الدراهم، وقد كفانا معمر. قَالَ أحمد فِي المسند: نا عَبْد الرزاق قَالَ: قَالَ ابْن جريج: إن معمرًا شرب من العلم بأنقع. الأنقع جمع نقع وهو مَا يستنقع. قَالَ أحمد العجلي: معمر ثقة رَجُل صالح يروج بضعفاء، رَحل إِلَيْهِ سفيان الثوري. وقال هشام بْن يوسف: مَا رأينا لمعمر كتابًا. عَبْد الرزاق: سَمِعْت ابْن الْمُبَارَك يَقُولُ: إِنِّي لأكتب الحديث من معمر قد سمعته من غيره، قِيلَ: وما يحملك عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أما سَمِعْت قول الراجز: قد عرفنا خيركم من شركم قَالَ عَبْد الرزاق: قَالَ لِي مالك: نعم الرجل كَانَ معمر لولا روايته التفسير عن قتادة.

стр. 5082

قَالَ ابْن المديني: سَمِعْت عَبْد الرحمن بْن مهدي يَقُولُ: اثنان إذا كتب حديثهما هَكَذَا رأيت [١] فِيهِ وإذا انتقيت كَانَت حِسانًا: معمر وحمّاد بْن سلمة. وقال معمر: دخلت عَلَى يحيى بْن أَبِي كثير بأحاديث فَقَالَ لِي: أكتب كَذَا وكذا، فَقُلْتُ: أما يكره أن يكتب العلم يأبا نصر؟ فَقَالَ: أكتب لِي فإنْ لم تكن كتبت فقد ضيّعت أو قَالَ عجزت. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمَّا أَتَى الثَّوْرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ أَتَاهُ مَعْمَرٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَحَدَّثَ يَوْمًا بِحَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ- الْحَدِيثَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ: نَا مُحَمَّد بْن رجاء، نا عَبْد الرزاق سَمِعْت ابْن جريج يَقُولُ: عليكم بهذا الَّذِي لم يبق فِي زمانه أعلم مِنْهُ، يعني معمرًا. قَالَ أَحْمَد العجلي: لما دخل معمر اليمن كرهوا أن يخرج من بين أظهرهم فَقَالَ لَهُم رَجُل: قيّدوه قَالَ: فزوّجوه، قَالَ عُثْمَان بْن سَعِيد الدارمي: قُلْتُ ليحيى بْن معين: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَعْمَرٌ؟ قَالَ: معمر، قُلْتُ: فمعمر أم صالح بْن كيسان؟ قَالَ: معمر، قُلْتُ: فمعمر أو يُونُس؟ قَالَ: معمر، قُلْتُ: فمعمر أحبّ إليك أم الزُّهْرِيّ أم مالك؟ قَالَ: مالك. قُلْتُ: إن بعض الناس يَقُولُ: أثبت الناس فِي الزُّهْرِيّ سُفْيَان، قَالَ: إنما يَقُولُ ذَلِكَ من سَمِعَ مِنْهُ وأي شيء كَانَ سُفْيَان إنما كَانَ غُلَيْمًا. وقال المفضل الغلابي: سَمِعْت ابْن معين يقدّم مالكًا فِي الزُّهْرِيّ ثُمَّ معمرًا ثُمَّ يُونُس. وكان يحيى القطَّان يقدّم ابْن عيينة عَلَى معمر. قَالَ عُثْمَان بن أبي شيبة: سألت يحيى القطَّان: مَن أثبت الناس فِي الزُّهْرِيّ؟ فَقَالَ: مالك ثم ابن عيينة ثم معمر.

стр. 5083

وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: إذا حدّثك معمر عَن العراقيين فخالفه [١] إلا عَن الزُّهْرِيّ وابن طاوس فَإِن حديثه عنهما مستقيم فأما أَهْل الكوفة والبصرة فلا [٢] وما عمل فِي حديث الأَعْمَشُ شيئًا. وحديثه عَن ثابت وعاصم وهشام بْن عروة مضطرب كثير الأوهام. زَيْدُ بْن الْمُبَارَك عَن مُحَمَّد بْن نور عَن معمر قَالَ: سقط مني صحيفة الأعمى فَإِنَّمَا أتذكّره. وقال يعقوب بْن شَيْبَة: حدَّثني أَحْمَد بْن الْعَبَّاس سَمِعْت يحيى بْن معين يقول: سَمِعْت أَنَّهُ كَانَ زوج أخت امْرَأَة معمر مَعَ معن بْن زائدة فأرسلت إليها أختها مُدًّا بخوخ فعلم بِذَلِك معمر بعد مَا أكل فقام فتقيّأ. وقال عَبْد الرزاق: أكل معمر عند أهله فاكهة ثُمَّ سَأَلَ فَقِيلَ: أهدته لنا فلانة النوّاحة، فقام فتقيّأ. قَالَ: وبعث إِلَيْهِ معن بْن زائدة والي اليمن بذَهَب فردّه وقال لأهله: لئن علم بهذا غيرنا لا يجتمع رأسي ورأسك أبدًا. وعن بَكْر بْن الشرود وزيد بْن الْمُبَارَك أن معمرًا مات فِي رمضان سنة اثنتين وخمسين. وقال إِبْرَاهِيم بْن خَالِد: مات معمر فِي رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة فصلّيت عَلَيْهِ. وقال أَحْمَد بْن حنبل: عاش ثمانيا وخمسين سنة. وقال خليفة وأبو عُبَيْد والفلّاس: سنة ثلاث.

стр. 5084

وقال ابْن أَبِي خيثمة: سَمِعْت أَحْمَد وابن معين يقولان: مات سنة أربع. وكذا قَالَ الهيثم بْن عديّ وعلي بْن المديني [١] . وقد حدّث بالعراق من حفظه فرواية أَهْل اليمن عَنْهُ أمتن. معمر بْن قيس [٢] ، أَبُو سَعِيد السلمي. عَن الحسن وعطاء بْن أَبِي رباح. وعنه ابْن الْمُبَارَك وبشر بْن السري وموسى بْن إسماعيل وإبراهيم بْن الحجاج وغيرهم. وهو أكبر من معمر بْن راشد لكنه تأخّر موته عَنه سنوات. قَالَ ابْن معين: ليس بِهِ بأس. معن بْن زائدة [٣] ، الشيباني الأمير، وهو معن بْن زائدة بْن عَبْد الله بْن زائدة بْن مطر بْن شريك أَبُو الوليد، أحد الأجواد الممدّحين والشجعان المذكورين. كَانَ من أصحاب أمير العراقَيْن يزيد بْن عمرو بْن هَبِيرة، فَلَمَّا ملك بنو الْعَبَّاس اختفى معن مدّة، والطلب عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ ثورة الخراسانية والريوندية عَلَى المنصور وحمي القتال ظهر معن بْن زائدة وقاتل بين يدي المنصور، وأفرج عَنْهُ، وكان النضر عنده وهو مقنّع، فَقَالَ لَهُ المنصور: من أنت ويحك؟ فكشف القناع وقال: أَنَا طِلْبَتُك معن بْن زائدة، فأكْرَمَه وحباه، وصيّره من

стр. 5085

خواصّه، ثُمَّ ولاه اليمن وغيرها. قَالَ عتّاب بْن إِبْرَاهِيم: دخل معن عَلَى المنصور فقارب فِي خَطْوِه، فَقَالَ: كَبُرت سنّك يَا معن. فَقَالَ: فِي طاعتك يَا أمير المؤمنين، قَالَ: إنك لتتجلّد، قَالَ: لأعدائك، قَالَ: وإنّ فيك لبقية، قَالَ: هِيَ لك. قَالَ سَعِيد بْن سالم: لما ولي معن أذربيجان للمنصور قصده قوم من أَهْل الكوفة فنظر إليهم فِي هيئة رثّة فوثب عَلَى أريكته وأنشأ يَقُولُ: إذا نوبة نابتْ صدِيقَك فاغْتَنِمْ ... مرمَّتَها فالدهْرُ بالناس قُلَّبُ فأحسنُ ثَوْبَيْكَ الَّذِي هُوَ لابِسٌ ... وأَفْرَهُ مُهْرَيْكَ الَّذِي هُوَ يُرْكَبُ يَا غلام أعطِ لكل واحدٍ أربعة آلاف، فَقَالَ الغلام: دنانير يَا سيدي أَو دراهم؟ فَقَالَ معن: واللهِ لا تكون همتّك أرفع من همتي، صفِّرْها لَهُم. وقال أَبُو عبيدة: وقف شاعر بباب معن سنة لا يصل إِلَيْهِ، وكان معن شديد الحجاب، فَلَمَّا طال مقامه سَأَلَ الحاجب أن يوصل إِلَيْهِ رقعة، وكان الحاجب حَدِبًا عَلَيْهِ فأوصل الرقعة فإذا فيها هَذَا: إذا كَانَ الجوادُ شَديدَ الْحِجَابِ [١] ... فَمَا فَضْلُ الجوادِ عَلَى البخيلِ فكتب فيها: إِذَا كَانَ الْجَوَادُ قَلِيلَ مَالٍ ... ولم يُعْذَرْ تعلَّلَ بالحجابِ فَقَالَ الشاعر: إِنّا للَّه أَيُؤْيسُني من معروفه، ثُمَّ ارتحل، فأُخبر بانصرافه فأَتْبَعُه بعشرة آلاف درهم وقال: هِيَ لك عنده فِي كل زورة.

стр. 5086

قَالَ القتبي: قَدِمَ من بغداد فأتاه ابْن أَبِي حفصة فأنشده: وما أحجَمَ الأعداءُ عنك [١] تُقْيَةً ... عليك ولكن لم يَرَوْا فيك مطْمَعا لَهُ راحَتَانِ الحتْفُ والجودُ فيهما ... أبَى اللهُ إلا أنْ يَضُرَّ ويَنْفَعَا فَقَالَ معن: احتَكِمْ يَا أَبَا السمط، فَقَالَ: عشرة آلاف، فَقَالَ معن: ربحت والله عليك تسعين ألفا. وعن أبي عثمان قَالَ: استعمل المنصور قثم، رجلا من بني الْعَبَّاس فأتاه أعرابيّ فَقَالَ: يَا قثم الخيرِ جُزيِتَ الجّنة ... أكْس بُنَيَّاتي وأُمَّهُنَّه أُقْسِمُ باللَّه لَتَفْعَلَنَّهْ فَقَالَ: والله لا أفعل، فَقَالَ الأَعرابي: لكن لو أقسمتُ عَلَى معن بْن زائدة لأبرَّ قَسَمي، فبلغ ذَلِكَ مَعْنًا فبعث إِلَيْهِ بألف دينار. وقال الكديمي: نا الأصمعي قَالَ: أتى أعرابيٌّ مَعْنًا ومعه مولود فَقَالَ: سَمَّيْتُ مَعْنًا بمَعْنٍ ثُمَّ قلتُ لَهُ ... هَذَا سَمِيّ فتًى فِي الناسِ محمود أمسَتْ يمينُك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود فأعطاه ثلاثمائة دينار. ويروى أنّ المهدي خرج يوما يتصيّد فلقيه الحسين بن مطير فأنشده: أضحت يمينك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود

стр. 5087

من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة ... ومن بَنَانِك يجري الماء فِي العودِ قَالَ المهدي: كذَبْتَ يَا فاسق وهل تركت فِي شعرك موضعا لأحد مع قولك في معن بن زائدة: ألما بمعن ثم قولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا فيا قبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميت ... ولو كَانَ حيًّا ضُقْتَ حَتَّى تُصْدَعا ولما مضى مَعْنُ مضى الجودُ وَالنَّدَى ... وأصبح عرنين المكارم أجْدَعا [١] فأطرق الْحُسَيْن ثُمَّ قَالَ: يَا أمير المؤمنين وهل معن إلا حسنة من حسناتك، فرضي عَنْهُ. وقيل: إن معْنًا دخل يومًا عَلَى المنصور فَقَالَ: هيه يَا معن تعطي مروان ابْن أَبِي حفصة مائة ألف عَلَى قوله: مَعْنُ بنُ زائدةٍ الَّذِي زِيدَتْ بِهِ ... شَرَفًا عَلَى شَرَفٍ بنو شَيْبانِ قَالَ: كلا يَا أمير المؤمنين إنما أعطيته عَلَى قوله: مَا زلت [٢] يوم الهاشمية معلنًا ... بالسيف دون خليفةِ الرحمنِ فمنعْتَ حوزَتَه وكنت [٣] وِقَاءَهُ ... من وقع كلّ مهنّد وسنان

стр. 5088

فَقَالَ: أحسنت يَا معن. ولمعن أشعار جيدة فِي الشجاعة. وَفِي أواخر أيامه ولي إمرة سجستان ووفد عَلَيْهِ الشعراء فَلَمَّا كَانَ فِي سنة إحدى أو اثنتين وقيل فِي سنة ثمان وخمسين كَانَ فِي داره صُنّاع فاندسّ بينهم قوم من الخوارج فوثبوا عَلَيْهِ فقتلوه وهو يحتجم ثُمَّ تتبّعهم ابْن أَخِيهِ الأمير يزيد [١] بن مزيد فقتلهم. وورثته الشعراء، ولقد أبلغ وأبدع مروان بْن أَبِي حفصة فِي كلمته: مضَى لسبيله مَعْنُ وأبقى ... مكارِمً [٢] لن تَبيدَ ولن تُنَالا كأنَّ الشمسَ يومَ أُصِيبَ مَعْن ... من الإِظلامِ مُلْبِسَةٌ جَلالا وعطّلت الثّغور لِفَقْد مَعْنٍ ... وقد يروى بها الأسل النُّهَالا [٣] وأظْلَمَتِ العراقُ وأوْرَثَتْها ... مصيبَتُه المُجَلَّلَةُ اختِلالا [٤] وظلَّ الشامُ يَرْجُفُ جانِبَاهُ ... لِرُكْنِ العزِّ حين وَهَى فمالا

стр. 5089

وكادت من تُهامةَ كلُّ أرض ... ومن نجدٍ تزولُ غَداةَ زَالا وكان الناس كلهم لمعْنٍ ... إِلَى أنْ زار حُفْرَتُه عيالا فَلَيْتَ الشامتينَ بِهِ فدَوْهُ ... وليت الْعُمْرَ مُدَّ لَهُ فَطَالا ولم يَكُ كَنْزُهُ ذهَبًا ولكنْ ... سيوفَ الهندِ والحَلَق الذِّبالا ومارنة من الْخَُطَى سُمْرًا ... ترى فيهنَّ لِينًا واعتِدالا وذُخْرًا من محامدٍ [١] باقياتٍ ... وفضلَ تُقًى بِهِ التفضيلُ نالا وأيامُ الْمَنُونِ لها صُرُوفٌ ... تُقَلِّبُ بالفتَى حالا فَحَالا [٢] وذكر ابْن المعتز فِي كتاب طبقات الشعراء أن مروان دخل عَلَى جَعْفَر البرمكي فاستنشده إياها فَلَمَّا أنشده أرسل دموعه ثُمّ قَالَ: هَلْ أثابك أحد من أهله شيئًا عليها؟ قَالَ: لا، فأمر له عليها بألف وستمائة دينار، فزاد مروان فيها هَذَا: نفخت مكافئًا عَن قبْر معن ... لنا مما تجُود بِهِ سجالا فكافأ عَن صَدَى معن جوادٌ ... بأجودِ راحة بَذَلَ النَّوَّالا كأن البرمكيّ بكلّ مالٍ ... تجُود بِهِ يداه يفيدُ مالا قَالَ الخطيب بلغني أَنَّهُ أساء السيرة فِي أَهْل سجستان فقتلوه ببُسْت، وذلك سنة اثنتين وخمسين ومائة. المغيرة بن زياد [٣] ، أبو هاشم الموصلي.

стр. 5090

عَن عكرمة وعطاء بْن أَبِي رباح ونافع وعبادة بن نسيّ، وقيل أَنَّهُ رأى أنس بْن مالك. وعنه سفيان والمعافى بْن عمران والخريبي وأبو عاصم ووكيع وعمر بْن أيوب الموصلي وطائفة. وقال ابْن معين: ليس بِهِ بأس. وقال أَبُو داود: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. ووثّقه جماعة. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي. وقال أَحْمَد: ضعيف، كل حديث رفعه فهو مُنكَر ومغيرة مضطرب الحديث. وكيع: نا المغيرة بْن زياد وعطاء عَن ابْن عَبَّاس: (ليس عَلَى النائم جالسًا وضوء حَتَّى يضع جَنْبه) أنكره القطَّان [١] وقال إنما ذا قول عطاء حدّثَنَاه ابنُ جريج عَنْهُ. وقال أَحْمَد بْن حنبل: روى عَن عطاء عَن ابْن عَبَّاس فِي الرجل تمرُّ بِهِ الجنازة، قَالَ: يتيمّم ويصلّي. وهذا رواه ابْن جريج وعبد الملك عَن عطاء. قوله: وروى عَن عطاء عَن عَائِشَةَ: (مَن صلّى فِي يوم ثنتي عشرة ركعة) والناس يروونه عَن عطاء عَن عنبسة عَن أم حبيبة.

стр. 5091

وَرَوَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقْصِرُ الصَّلاةَ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ. وَهَذَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عَطَاءٍ كَانَتْ عَائِشَةُ تُوفِي الصَّلاةَ فِي السَّفَرِ وَتَصُومُ. وقال الْبُخَارِيّ: قَالَ وكيع: كَانَ المغيرة بْن زياد ثقة. وقال غيره: فِي حديثه اضطراب. فأما أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم فزلق لسانه وقال: لم يختلفوا فِي تركه. قُلْتُ: بل لم يتركه أحد. مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم: ليس بالقويّ عندهم. وروى ابْن أَبِي خيثمة وعباس وأحمد بْن أَبِي مريم عَن يحيى بْن معين: ثقة. المغيرة بْن مسلم السراج الْقَسْمَلِيُّ [١]- ت ن ق- وهو أخو عَبْد العزيز. روى عَن عكرمة وأبي الزبير وفرقد السبخي. وعنه إسحاق بن سليمان الرازي وأبو داود الطيالسي وشبابة. وثقه ابن معين. المفضل بن لاحق أبو بشر المصري [٢] . عن ابن سيرين ومكحول.

стр. 5092

وعنه ابنه بشر ومعاذ بن معاذ ومسلم بن إبراهيم وبدل بن المحبر. وثقه ابن معين، ولم يخرجوا له. مقاتل بن سليمان [١] ، أبو الحسن البلخي صاحب التفسير. عَن مجاهد والضحاك وابن بريدة ومحمد بْن سيرين وعطاء والمقبري والزهري وشرحبيل بْن سعد وعدة. وعنه بقية وسعد بْن الصلت والوليد بْن مزيد وحرميّ بْن عمارة وعبد الرزاق والمحاربي وشبابة بْن سوار وعلي بْن الجعد وغيرهم. قَالَ ابْن الْمُبَارَك: مَا أحسن تفسيره لو [٢] كَانَ ثقة. وعن الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد: إن مقاتلا جلس فِي مسجد بيروت فَقَالَ: لا تسألوني عَن شيء مما دون العرش إلا نبّأتكم بِهِ. وَرُوِيَ أنّ المنصور ألحّ عليه ذُبابٌ فطلب مقاتل بْن سُلَيْمَان فسأله: لِمَ خلق اللَّه الذباب؟ فَقَالَ: ليُذِلّ بِهِ الجبارين. وقال ابن عيينة: قلت لمقاتل: تحدّث عن الضحّاك وزعموا أنك لم تسمع منه، قَالَ: كَانَ يغلق عليّ وعليه باب، فَقُلْتُ فِي نفسي: أجل باب المدينة. أَبُو خَالِد بن الأحمر عَن جويبر قَالَ: لقد واللهِ مات الضحّاك وإنّ مقاتل

стр. 5093

ابن سُلَيْمَان لَهُ قرطان وهو فِي الكتاب. وقال الفلاس: نا عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث قَالَ: قدم علينا مقاتل فجعل يحدّثنا عَن عطاء ثُمَّ حدّثنا بتلك الأحاديث كلها عَن الضّحّاك ثُمّ حدّثني عَن عمرو بْن شعيب، فقلنا لَهُ: مِمَّنْ سمعتها؟. وقال الْوَلِيد بْن مَزْيَد [١] : سَأَلت مقاتل بْن سُلَيْمَان عَن أشياء كَانَ يحدثني بأحاديث كل واحد ينقض الآخر؟ فَقُلْتُ: بأَيهِّم آخُذْ؟ فَقَالَ: بأيهِّم شِئْتَ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق الجوزجاني: كَانَ مقاتل بْن سُلَيْمَان، دجّالا جسورا، سمعت أبا اليمان يقول: قدم هاهنا فَلَمَّا أن صلّى أسند ظهره إِلَى القبلة وقال: سلوني عَن مَا دون العرش، وَحُدِّثْتُ أَنَّهُ قَالَ مثلها بمكة، فَقَالَ رَجُل: أخْبرْني عَن النملة أَيْنَ أمعاؤها؟ فسكت. وقال عفّان بْن مُسْلِم: لما قَالَ مقاتل: سَلوني سألوه: آدم أول مَا حجّ مَن حَلَقَ رأسَه؟ قَالَ: لا أدري. قَالَ الْبُخَارِيّ: قَالَ ابْن عُيَيْنة: سَمِعْت مقاتلًا يَقُولُ: إن لم يخرج الدّجّال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذّاب. وقال يزيد بْن زريع: سَمِعْت الكلبي يَقُولُ: مقاتل بْن سُلَيْمَان يكذب عليّ. وقال وكيع: كَانَ مقاتل بْن سُلَيْمَان كذّابًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو داود وأبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائي: الكذابون في الضعفاء المعروفون بوضع الحديث أربعة:

стр. 5094

ابن أبي يحيى بالمدينة والواقدي ببغداد ومقاتل بْن سُلَيْمَان بخراسان ومحمد بْن سَعِيد المصلوب بالشام، وقال أَحْمَد: مقاتل صاحب التفسير مَا يعجبني أن أروي عَنْهُ شيئًا. وقال ابْن عديّ: ثنا مُحَمَّد بْن عِيسَى إجازة نا أَبِي نا الْعَبَّاس بْن مصعب قَالَ: قدم مقاتل مَرْو فتزوج بأم أَبِي عصمة نوح بْن أَبِي مريم وكان يقصّ فِي الجامع، فقدِم عَلَيْهِ جَهْم فجلس إِلَيْهِ فوقعت العصبية بينهما فوضع كل واحد منهما عَلَى الآخر كتابًا ينقُضُ عَلَى صاحبه. وقال مُحَمَّد بْن أشكاب: نا أَبِي سَمِعْت أبَا يوسف يَقُولُ: بخراسان صنفان مَا عَلَى الأرض أبغض إليّ منهما: المقاتلية والجهمية. وقال علي بْن كاس النخعي: ثنا جعفر بْن أَحْمَد نا عليّ بْن الْحَسَن الرازي عَن مُحَمَّد بْن سماعة عَن أَبِي يوسف أَنَ أَبَا حنيفة ذُكر عنده جهم ومقاتل فَقَالَ: كلاهما مُفْرِط، أفْرط جهم فِي نفي التشبيه حَتَّى قَالَ إنه ليس بشيء، وأفرط مقاتل حَتَّى جعل اللَّهَ مثلَ خلقه. روى نحوها إِسْمَاعِيل بْن أسد نا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالَ أَبُو حنيفة، وهذا منقطع. قَالَ أَحْمَد بْن سيّار فِي تاريخه: مقاتل متروك مهجور القول، وكان يتكلّم فِي الصفات بما لا تحلّ الرواية عَنْهُ. وقال ابْن أَبِي حاتم: كتب إليّ مُحَمَّد بْن آدم المروزي قَالَ محمود حضرت وكيعًا وسئل عَن تفسير مقاتل بْن سُلَيْمَان فَقَالَ: لا تنظر فِيهِ، قَالَ: مَا أصنع بِهِ؟ قَالَ: ادفنه. وقال إِبْرَاهِيم الحربي: لم يسمع مقاتل بْن سُلَيْمَان من مجاهد شيئًا، وتفسيره وتفسير الكلبي سواء.

стр. 5095

ويُروى عَن مقاتل بْن حيّان قَالَ: مَا وجدت علم مقاتل بن سليمان إلا كالبحر. وقال الشافعي: الناس فِي التفسير عيال عَلَى مقاتل. وقال عُمَر بْن مدرك: سَمِعْت مكي بْن إِبْرَاهِيم يَقُولُ: كَانَ مقاتل بْن سُلَيْمَان يَقُولُ للناس: اللَّه تعالى عَلَى عرشه. وعن الهذيل بْن حبيب أَنَّ مقاتلا مات سنة خمسين ومائة. قُلْتُ: بقي بعد ذَلِكَ حَتَّى لقيه عليّ بْن الجعد. وقال ابْن حبّان: ولاؤه للأزد وأصله من بلخ وانتقل إِلَى البصرة ومات بها. كنيته أَبُو الْحَسَن، كَانَ يأخذ عَن اليهودي والنصراني من علم القرآن مَا يوافق كتبهم وكان مشِّبهًا يشبِّه الربِ بالمخلوق ويكذب فِي الحديث. وقال الفضل بْن خَالِد المروزي: سَمِعْت خارجة بْن مصعب يَقُولُ: لم أستحلّ دم نصراني، ولو وجدت مقاتل بْن سُلَيْمَان فِي موضع لا يراني أحد لشققت بطنه. وسئل ابْن الْمُبَارَك عَن مقاتل بْن سُلَيْمَان فَقَالَ: ﵀ لقد ذُكر لنا عَنْهُ عبادة. وعن إِسْحَاق بْن راهويه قَالَ: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لَهُم نظير فِي البدعة: جهم بْن صفوان وعمر بْن صبيح ومقاتل بْن سُلَيْمَان. وعن أَبِي حنيفة قَالَ: أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطَّل ومقاتل مشبِّه. منذر بن ثعلبة العبديّ البصري [١] .

стр. 5096

عن عبد الله بن بريدة وعلباء بْن أحمر ويزيد بْن عَبْد الله بْن الشخير. وعنه وكيع وأبو الوليد الطيالسي وأبو عمرو الحوضي. وثّقه أحمد. منذر بْن النعمان اليمني الأفطس [١] . عَن وهب بْن منبه وغيره. وهو مقل. روى عَنْهُ معتمر بْن سُلَيْمَان وهشام بْن يوسف ومطرف بْن مازن وعبد الرزاق. وثّقه ابْن معين. منصور بْن سعد البصري اللؤلؤي [٢] . عَن ميمون بْن سياه والفرزدق الشاعر وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وموسى بْن إسماعيل وجماعة. المنهال بْن خليفة [٣] ، أَبُو قدامة العجلي الكوفي. عَن عطاء بْن أَبِي رباح وسماك بْن حرب وجماعة. عنه وكيع وأبو أحمد الزبيري وعبد الله بْن رجاء. ضعّفوه. وقال أبو داود: جائز الحديث.

стр. 5097

وقال ابْن معين: ضعيف. موسى بْن أيوب بْن عامر الغافقي المصري [١] الفقيه. عَن عمه إياس بْن عامر وعكرمة وسهل بْن رافع بْن خديج. وأرسل عَن عقبة بْن عامر. وعنه الليث وابن الْمُبَارَك وابن وهب والمقبري. وثّقه ابْن معين وهو مقل. قَالَ يحيى بْن بكير: هُوَ أول من أحدث القياس بمصر. قِيلَ: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ومر مُوسَى بْن أيوب أبو الفيض، فِي طبقة أيوب. موسى بْن ثروان [٢] . وَقِيلَ ابْن سروان، العجلي البصري المعلم. عَن بديل بْن ميسرة ومؤرق العجلي وأبي المتوكل الناجي. وعنه شعبة ووكيع والنضر بْن شُمَيْل وعبد الصمد بْن عبد الوارث وشاذ ابن فياض. وثّقه أَبُو داود. موسى بْن داود [٣] ، أَبُو حاتم البصري اللؤلؤي. عَن طاوس والحسن.

стр. 5098

وعنه ابن المبارك ومسلم وحيّان بْن هلال وأبو سلمة التبوذكي. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا أعرفه. موسى بْن دهقان المدني [١] ، ثُمَّ البصري. عَن أَبِي سعيد الخدري. ورأى ابْن عمر وسمع مِنْهُ أيضا وعن أبان بْن عثمان. وعنه وكيع وأبو غياث الدلال وعثمان بْن عمر بْن فارس. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بالقوي. موسى بْن يسار الأزدي [٢] ، ثُمَّ الدمشقي. عَن عطاء بْن أَبِي رباح ومكحول ونافع وربيعة القصير. وعنه صدقة السمين ويحيى بْن حمزة وابن الْمُبَارَك وعقبة بْن علقمة البيروتي. قَالَ أَبُو حاتم: مستقيم الحديث. موسى بْن يسار [٣] ، أَبُو الطيب المكي. عَن عائشة بنت طلحة وعكرمة والقاسم. وعنه يحيى بْن سعيد القطان وشبابة. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم فِي الْكُنَى: ليس بالقويّ عندهم، وهّاه حفص

стр. 5099

ابن غياث. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كنت عند شيخ بمكة أَنَا وحفص بْن غياث فإذا شيخ جارية بن هرم يكتب عنه، فجعل حفص يضع له الحديث فيقول: أحدثك فلان بكذا؟ فيقول: نعم، فلما فرغ ضرب حفص بيده إلى ألواح جارية فمحاها وقال: هَكَذَا يكذب، فسأل يحيى عَن الشَّيْخ من هُوَ، فامتنع ثُمَّ قَالَ: هُوَ مُوسَى بْن يسّار. قُلْتُ: قد مر (أَبُو الطيب مُوسَى بْن سيّار) وكذا سماه ابْن أَبِي حاتم، وأظنّ هَذَا تصحف فَقَالَ الخطيب: مُوسَى بْن يسّار أَبُو الطيب، مروزي نزل المدائن. عَن عكرمة وعنه أَبُو مُعَاوِيَة وشبابة ونعيم بْن ميسرة. قَالَ ابْن معين: مُوسَى بْن يسّار، شيخ لشبابة ثقة. موسى بْن يعقوب القُرَشِيّ [١]- ٤- الزَّمْعي المدني. عَن عمر بْن سعيد النوفلي وأبي حازم الأعرج وعبد الرحمن بْن إسحاق. وعنه معن بْن عيسى وابن أَبِي فديك وسعيد بْن أَبِي مريم. وثّقه ابْن معين. وقال أَبُو داود: صالح. وقال النسائي: ليس بالقويّ. قَالَ ابْن سعد: مات في خلافة المنصور.

стр. 5100

ميمون بْن موسى [١] المرئي [٢] البصري- ت ق-. عَن الحسن وغيره. وعنه حماد بْن مسعدة ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو الوليد وآخرون. قَالَ النسائي: ليس بالقوي. وقال أحمد: كَانَ يدلس. وقال الفلّاس: صدوق لكنه ضعيف الحديث.

стр. 5101

[حرف النون] ناصح المحلمي الكوفي [١]- ت ق- الحائك. عَن سماك بْن حرب وأبي إسحاق ويحيى بن أبي كثير. وعنه يحيى بن يعلى الأسلمي وعبد الله بْن صالح العجلي وإسماعيل بْن عمرو البجلي. قَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. نافع بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٢] بْنِ الزُّبَيْرِ الأسدي. أخو مصعب المذكور، ووالده عَبْد الله بْن نافع الزبيري. عَن أبيه وسالم أَبِي النضر. وعنه ابنه وابن أَبِي الموالي وفضل بْن سُلَيْمَان. وهو صالح الحديث مقلّ.

стр. 5102

مات سنة خمس وخمسين ومائة، عَن اثنتين وسبعين سنة. نصر بْن طريف الباهلي [١] ، أَبُو جزي القصاب. بصري متروك. عَن قتادة وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان. وعنه مؤمل بْن إسماعيل وعبد الغفار الحراني وغيرهما. نصر بْن علي بْن صهبان الجهضمي [٢]- ٤-. بصري صدوق. عَن جده لأمه أشعث بْن عَبْد الله الحداني والنضر بْن شيبان. وعنه أَبُو داود وأبو نعيم وعبيد الله بْن موسى. وهو مُقِلّ. وهو جد نصر بْن علي الجهضمي شيخ السنّة. نصير بْن أَبِي الأشعث الكوفي الكناسي [٣] . عَن حبيب بْن أَبِي ثابت وسماك وعثمان بْن عَبْد الله بْن موهب وجماعة. وعنه أَبُو بكر بْن عياش ويحيى بْن عيسى الرملي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو سلمة المنقري. وثّقه أَبُو حاتم. لم يخرِّجوا لَهُ، واستشهد بِهِ الْبُخَارِيّ. النضر بْن حميد [٤] ، أَبُو الجارود. عَن ثابت البناني وأبي إسحاق السبيعي وسعد الإسكاف.

стр. 5103

وعنه مهران بْن أَبِي عمر وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازيان [١] . قَالَ أَبُو حاتم: متروك الحديث. وقال العقيلي: روى النضر بْن حميد عَن أَبِي الجارود وثابت. ثم قَالَ: فروى لَهُ حديثين منكرين أحدهما باطل. وقال البخاري: منكر الحديث. إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ: نَا النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَا مِنْ شَيْءٍ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ رِيحَهُ لَتُوجَدُ بِالآفَاقِ، وَرِيحُهُ عَمَلُهُ وَحُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الْكَافِرِ، وَإِنَّ رِيحَهُ لَتُوجَدُ بِالآفَاقِ، وَرِيحُهُ عَمَلُهُ وَسُوءُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ) . النهاس [٢] بن قهم [٣]- د ت ق- أبو الخطّاب القيسي البصري. عَن أنس بْن مالك وعطاء بْن أَبِي رباح وجماعة. وعنه وكيع وأبو عاصم ومعاذ بْن معاذ وعثمان بْن عمر وآخرون. ضعّفه ابْن معين وقال: كَانَ قاضيا. ووهّاه يحيى القطان. وقال النسائي: ضعيف. نوح بْن أَبِي بلال المدني [٤]- ن- مولى معاوية.

стр. 5104

عَن أَبِي سلمة وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ الثوري وزيد بْن الحباب وأبو بكر الحنفي عَبْد الكبير وعلي بْن ثابت الجزري. قَالَ أَبُو حاتم، وأحمد: ثقة. وقال أَبُو زرعة: لا بأس بِهِ. نُوحُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو مَكِينٍ الْبَصْرِيُّ [١]- د ن ق-. عَنْ عكرمة وأبي مجلز لا حق وَنَافِعٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عَتَّابٍ الدَّلالُ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: أَبُو مَكِينٍ قال: هو فوقه، يعني عمر ابن الْوَلِيدِ الشَّنِّيَّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي الشَّنِّيِّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي مَكِينٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا (إِذَا اشتهى مريض أحدكم شيئا فليطعمه إيّاه) .

стр. 5105

[حرف الهاء] هارون بْن إِبْرَاهِيم الأهوازي البصري [١]- ن-. عَن جرير والفرزدق وابن سيرين وعطاء. وعنه ابْن الْمُبَارَك وعاصم النبيل وزيد بْن الحباب وأبو داود والواقدي. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. هارون بْن أَبِي إِبْرَاهِيم [٢] . ميمون بْن أيمن البربري- وهذا لقب لَهُ- ولم يكن بربريًا، وولاؤه للغفار بْن المغيرة بْن شُعْبَة. يروي عَن عطاء وميمون بْن مهران. وعنه عبد الله بن إدريس ووكيع وأبو نعيم وقبيصة وخلاد بن يحيى. وثقه أبو حاتم وغيره، لم يقع له شيء في الكتب. هارون بن هارون بن عبد الله بن الهدير التيمي [٣]- ق- أبو عبد الله المدني.

стр. 5106

عَن مجاهد والأعرج. وعنه ابْن أَبِي فديك ومحمد بْن شعيب بْن شابور وعبد الصمد بْن النعمان وعبد الله بْن إِبْرَاهِيم الغفاري. وهو أخو محرز بْن هارون. ضعّفه النسائي. وقال البخاري: ليس بذاك. هانئ بْن أيوب الحنفي [١]- ن-. عَن طاوس ومحارب بْن دثار. وعنه ابنه أيوب وحسين الجعفي وعبد الرحمن بْن مهدي وعبيد الله بْن موسى. صدوق. وقال ابْن سعد: فِيهِ ضعف. هشام بْن سعد [٢]- م ٤- أبو عبّاد المدني الحسّاب. مولى قريش، ويقال لَهُ يتيم زيد بْن أسلم. روى عَن عمرو بْن شعيب وسعيد المقبري ونافع ونعيم المجمر والزهري وأكثر عَن زيد.

стр. 5107

روى عَنْهُ ابْن وهب ووكيع وابن أَبِي فديك والقعنسي وأبو عامر العقدي وخلْق. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: لم يكن بالحافظ. وقَالَ ابْن معين: ليس بمتروك. وقَالَ النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي. وقال أَبُو حاتم: هُوَ وابن إسحاق عندي واحد. وقال أحمد: كَانَ يحيى بْن سعيد لا يروي عَنْهُ. وأما أَبُو دَاوُد فَقَالَ: هُوَ ثقة وهو أثبت الناس فِي زَيْدُ بْن أسلم. وقال ابْن عديّ هُوَ مَعَ ضعفه يُكتب حديثه. قُلْتُ: استشهد بِهِ الْبُخَارِيّ واحتجّ بِهِ مُسْلِم. مات قريبا من سنة ستين ومائة. هشام الدستوائي [١]- ع- هُوَ هشام بْن أَبِي عَبْد الله سنبر [٢] أبو بكر الربعي مولاهم البصري صاحب البز الدستوائي. ودستواء قرية من عمل الأهواز [٣] .

стр. 5108

ولد فِي حياة الصحابة الصغار. وحمل عَن قتادة ويحيى بْن أَبِي كثير ومطر الوراق وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان وخلق سواهم. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وابن الْمُبَارَك وابن أَبِي عديّ وأزهر السمان وأبو داود ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو عمر الحوضي وعدد كثير. وكان من كبار الحُفّاظ. قَالَ شعبة: مَا من الناس أحد أقٌول إنه طلب الحديث يريد بِهِ الله غير هشام الدستوائي، وهو أعلم بقتادة منّي وبحديثه. وقال أَبُو داود الطيالسي: كَانَ هشام الدستوائي أمير المؤمنين فِي الحديث. وقال عون بن عمارة: سَمِعْت هشامًا الدستوائي يَقُولُ: واللهِ مَا أستطيع أن أقول إِنِّي ذهبت يومًا قط أطلب الحديث أريد بِهِ وجه الله . قُلْتُ: هَذَا يقوله مَعَ شهادة شعبة- وما أدراك مَا شعبة- لَهُ بإخلاص النيّة. قَالَ أحمد بْن حنبل: مَا نروي عَن أثبت من هشام الدستوائي أما مثله فعسى. وقال شاذ بْن فياض: بكى هشام الدستوائي حَتَّى فسدت عينه. وعن هشام قَالَ: إذا فقدت السراج ذكرت ظُلمة القبر. وعنه قَالَ: عَجِبْتُ للعالِمِ كيف يضحك. قَالَ هدبة بْن خالد: حدّثنا أميّة، يعني أخاه، سَمِعْت شعبة يَقُولُ: مَا أقول إنّ أحدًا يطلب الحديث يريد بِهِ وجه الله تعالى إلا هشام الدستوائي، وإن كَانَ ليقول: ليتنا ننجو من الحديث كفافًا، لا لنا ولا علينا.

стр. 5109

قَالَ يزيد بْن زريع: كَانَ أيوب يحثّ عَلَى الأخذ عَن هشام الدستوائي. وقال شعبة: هشام بْن أَبِي عَبْد الله أحفظ منّي عَن قتادة وأكثر مجالسةً لَهُ منّي. وسئل ابْن عليّة عَن حفّاظ البصرة فَقَالَ: هشام الدستوائي. وقال وكيع: كَانَ ثبتًا. وكذا قَالَ ابْن المديني وزاد: هُوَ أثبت أصحاب يحيى بْن أَبِي كثير. قَالَ أَبُو قطن عمرو بْن الهيثم: مَا رأيت أحدًا أكثر ذكرًا للموت من هشام الدستوائي. وقال عَبْد الرحمن بْن مهدي: سَمِعْت هشامًا مرة يَقُولُ إذا حدّث: كم كم من رَجُل حدّث هَذَا الحديث قد أكل التراب لسانه. قَالَ الكديمي: سَمِعْت أبا نعيم يَقُولُ: قدمت البصرة فلم أر بها أفضل من هشام الدستوائي وحمّاد بْن سلمة. قُلْتُ: مناقبه جمّة، لكنه رُمي بالقدر. قَالَ محمد بْن سعد: كَانَ ثقة حجّة، إلا أَنَّهُ يرى القَدَر. وقال محمد بْن عَبْد الله بْن البرقي: قُلْتُ لابن معين: أرأيتَ من يُرمَى بالقَدَر يُكْتَب حديثه؟ قَالَ: نَعَمْ قد كَانَ قتادة وهشام الدستوائي وابن أَبِي عروبة وعبد الوارث بْن سعيد وذكر جماعة يقولون بالقدر- وهم ثقات لم يدْعوا إِلَى شيء. توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل سنة أربع. وقال أَحْمَد بْن حنبل: نا عَبْد الصمد قَالَ: مات هشام سنة ثنتين وخمسين

стр. 5110

ومائة، قَالَ وكان بينه وبين قَتَادَةَ فِي السنّ سبع سنين. هشام بْن الغاز [١] بْن ربيعة الجرشي أَبُو العباس. وَقِيلَ أَبُو عَبْد الله وقيل أَبُو ربيعة الدمشقي. عَن أنس بن مالك- إن كان لقيه- وعن مكحول وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ والزهري وعبادة بن نسيّ. وقرأ القرآن عَلَى يحيى بْن الحارث الذماري. وعنه ابْن الْمُبَارَك وصدقة بْن خالد وعيسى بْن يونس والوليد بْن مسلم ووكيع وشبابة وأبو المغيرة ويحيى بْن يمان وخلق. قَالَ أحمد: صالح الحديث. وقال دحيم وغيره: ثقة. وقال ابْن خراش: كان من خيار الناس. وروى عباس عن ابن مَعِين: ليس به بأس. وعن أَبِي مسهر قَالَ: كَانَ هشام بْن الغاز عَلَى بيت المال للمنصور. مات سنة ست وخمسين ومائة. وقال ابْن معين وغيره: مات سنة ثلاث وخمسين. همام بن نافع [٢]- ت- الحميري الصنعاني. والد عبد الرزاق.

стр. 5111

عَن عكرمة ووهب بْن منبه وميناء بْن أَبِي ميناء، وخاله قيس بْن يزيد. وعنه ابنه، وقال: حجّ أَبِي همام أكثر من ستين حجّة. وقال ابْن معين: ثقة. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ. قُلْتُ: وهو قديم الوفاة. كَانَ مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن الطبّاع يَقُولُ: سَمِعْت عَبْد الرزاق يَقُولُ: قدم علينا معمر وقد مات أَبِي، فَقَالَ: لو أدركت أباك مَا أردت أن يُسْنِد لِي حديثًا. رواها الحلواني عَنْهُ. وَفِي النفس مَعَ صحة سندها منها شيء [١] فَإِن عَبْد الرزاق حدّث عَن أَبِيهِ ولقيه فِي حدود الخمسين ومائة قبلها أو بعدها، ومعمر فدخل اليمن قديمًا فِي أيام همام بْن منبّه. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى: نَا بَقِيَّةُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (رَحِمَ اللَّهُ ابْنَ رَوَاحَةَ [٢] كَانَ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ أَنَاخَ) . الهيثم بْن رافع [٣]- ق- بصري. عَن أَبِي يحيى المكي وعطاء بْن أَبِي رباح. وعنه زيد بْن الحباب وأبو بكر الحنفي وموسى بْن إسماعيل وآخرون. محله الصدق. وقال ابْن معين وأبو داود: ثقة. وله حديث في الحكرة فيه نكارة.

стр. 5112

[حرف الواو] واسط بْن الحارث [١] . عَن نافع العمري وعاصم وقتادة. وعنه يوسف بْن حوشب وعبد الله بْن خراش. لَهُ مناكير. واضح مولى حرملة المروزي [٢] . عَن عكرمة والضحاك وأبي عثمان الأنصاري وغيرهم. وعنه ابنه المحدث أَبُو نميلة يحيى بْن واضح والفضل الشيباني وعلي بْن الحسين بْن واقد. ما علمت فيه ضعفا بعد. الوليد بْن جميل الفلسطيني [٣] . عَن مكحول والقاسم أبي عبد الرحمن.

стр. 5113

وعنه سلمة بْن رجاء ويزيد بْن هارون وأبو النضر هاشم. قَالَ أَبُو داود: ليس به يأس. وقال أَبُو زُرْعة: لين الحديث. وقال أَبُو حاتم: روى أحاديث منكرة عَن القاسم. الوليد بْن دينار [١] ، أَبُو الفضل السعدي التياس، بصري. عَن الحسن. وعنه حماد بْن زيد ووكيع وعمرو بْن المسكين وموسى بْن إسماعيل وآخرون. قَالَ ابْن معين: ضعيف. الوليد بْن سُلَيْمَان بن أبي السائب الدمشقيّ [٢]- ن ق- أبو العباس. مولى قريش. عَن عمر بْن عَبْد العزيز ونافع ورجاء بْن حيوة وبشر بْن عُبَيْد الله وعبد الله ابْن عامر المقرئ والوليد [٣] بْن مسلم وعمر بْن عَبْد الواحد ومحمد بْن حمير وأبو المغيرة وجماعة. وثّقه دحيم وغيره. وقال الْوَلِيد بْن مُسْلِم: رَأَيْته وأتاه الأوزاعي فسلّم عَلَيْهِ فنهض، فعزم عَلَيْهِ الأوزاعي أن لا يفعل إجلالا له.

стр. 5114

الوليد بْن عَبْد الله [١] بْن جميع [٢] الكوفي- م د ت-. عَن أَبِي الطفيل وسعيد بْن جبير وأبي سلمة بْن عَبْد الرحمن. وعنه ابنه ثابت ويحيى القطان وأبو نعيم وزيد بْن الحباب وأبو أحمد الزبيري وجماعة. وثّقه أَبُو نعيم. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. وقال العقيلي: فِي حديثه اضطراب. وقال ابْن حبّان: فحش تفرُّده. الوليد بْن عيسى [٣] ، أَبُو وهب العامري. عَن الشعبي وسعيد بْن جبير وأبي بردة وعكرمة. وعنه يحيى بْن أَبِي زائدة، ووكيع وزيد بْن الحباب وغيرهم. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. الوليد بْن كثير المخزومي [٤]- ع- مولاهم المدني.

стр. 5115

عَن بشير بْن يسار وسعيد بْن أَبِي هند وإبراهيم بْن عَبْد الله بْن حنين ومحمد ابن كعب القرظي وجماعة. وعنه إِبْرَاهِيم بْن سعد وابن عيينة وأبو أسامة والواقدي وآخرون. وكان إخباريًا عارفا ثبْتًا بالمغازي والسيرة. قَالَ أَبُو دَاوُد: ثقة إلا أَنَّهُ إِباضِيّ. وقَالَ ابْن عيينة: كَانَ صَدُوقا. وروى عباس عَن ابْن معين: ثقة. قُلْتُ: ويروى أيضًا عَن المقبري والأعرج وعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر وعمرو بْن شعيب ومحمد بْن جَعْفَر بْن الزبير بْن الْعَوَّام ومحمد بْن عبّاد ابن جَعْفَر ومحمد بْن عمرو بْن حلحلة ومحمد بْن عمرو بْن عطاء ومعبد ومحمد ابني كعب بْن مالك. وقال ابْن سعد: ليس بذاك. مات سنة إحدى وخمسين ومائة. وهيب بن الورد [١]- م د ن ت- أبو أمية. ويقال أبو عثمان المكيّ العابد القدوة مولى بني مخزوم واسمه عَبْد الوهاب [٢] . وهو أخو عبد الجبار ابن الورد.
следующие страницы →