وقال القطّان: وَسَط ولم يكن بذاك.
قُلْتُ: لم يخرجوا له شيئا. وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومائة.
محمد بْن إسحاق [١]- ٤ م تبعا- ابن يسّار المطلبي المخرمي مولاهم الْمَدَنِيّ أَبُو بكر. ويقال: أَبُو عَبْد الله الأحول أحد الأعلام وصاحب المغازي.
كَانَ يسّار من سبي عين التمر، مَوْلَى لقيس بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ.
وقال الهيثم بْن عدي والمدائني: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يسّار بْن خيار وكان خيار مَوْلَى لقيس بْن مخرمة.
قُلْتُ: رأى أنس بْن مالك وسعيد بْن المسيب. ومولده سنة نيّف وثمانين.
وحدّث عن أبيه وعن موسى بْن يسار وعطاء والأعرج وسعيد بْن أَبِي هند والقاسم بْن محمد وفاطمة بنت المنذر والمقبري وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْن قتادة وابن شهاب وعبيد الله بْن عَبْد الله بْن عمر ومكحول ويزيد بْن أَبِي حبيب وسليمان بْن سحيم وعمرو بْن شعيب ونافع وأبي جعفر الباقر وخلق سواهم.
وعنه جرير بْن حازم والحمادان وإبراهيم بن سعد وزياد بن عبد الله
стр. 5042
وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى وعبدة بْن سُلَيْمَان وسلمة بْن الفضل ومحمد بْن سلمة الحراني ويونس بْن بكير ويعلى بْن عُبَيْد وأحمد بن خالد الذهبي ويزيد ابن هارون، وعدد كثير.
وكان بحرًا فِي العلم حِبْرًا فِي معرفة أيام النَّبِيِّ ﷺ .
رَوَى عَنْ سلمة بْن الفضل عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: (رَأَيْت أَنَسًا عَلَيْهِ عمامة سوداء والصبيان يشيرون ويقولون: هَذَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لا يموت حَتَّى يلقى الدجّال) .
وقال عَبَّاس الدوري: قد سَمِعَ ابْن إِسْحَاق مْن أَبَان بْن عُثْمَان ومن أَبِي سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَن. قاله لنا ابن معين.
وقال يحيى بن كثير وغيره عَن شُعْبَة قَالَ: ابْن إِسْحَاق أمير المؤمنين فِي الحديث.
وقال الخطيب: حدّث عَنْهُ يحيى بْن سَعِيد الأنصاري وابن جُرَيْج والثوري وشعبة.
وقال الزُّهْرِيّ: لا يزال بالمدينة عِلْم جَمٌّ مَا كَانَ فيهم مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
وكذا قَالَ عاصم بْن عُمَر بْن قَتَادَةَ، وهما شيخاه.
وقال الْبُخَارِيّ: نا عليّ بْن عَبْد اللَّه سَمِعَ سُفْيَان يَقُولُ: مَا رَأَيْت أحدًا يتّهم ابْن إِسْحَاق.
قَالَ الْبُخَارِيّ: ينبغي أن يكون لَهُ ألف حديث ينفرد بها.
قَالَ يُونُس بْن بُكَيْر: سَمِعْت شُعْبَة يَقُولُ: ابْن إِسْحَاق أمير المؤمنين فِي الحديث، فَقِيلَ لَهُ: ولِم؟ فَقَالَ: لحفظه.
стр. 5043
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَة: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ:
حَدِيثُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ. قُلْتُ: فَكَلامُ مَالِكٍ، قَالَ: مَالِكٌ لَمْ يُجَالِسْهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَأَيَّ شَيْءٍ حَدَّثَ بِالْمَدِينَةِ. قُلْتُ: فَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ، قَالَ:
الَّذِي قَالَ هِشَامٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لَعَلَّهُ دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهُوَ غُلامٌ وَأَنَّ حَدِيثَهُ لَيْسَ فِيهِ الصِّدْقُ، يَرْوِي مَرَّةً: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، وَمَرَّةً ذَكَرَ أَبُو الزِّنَادِ. وَيَقُولُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَهُوَ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَلَمْ أَرَ لَهُ إِلا حَدِيثَيْنِ مُنْكَرَيْنِ أَحَدَهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا (إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) ، وَالآخَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ (مَنْ مَسَّ فرجه فليتوضّأ) . وقال أحمد العجلي: ابْن إسحاق ثقة.
وقال عباس عَن ابْن معين: ثقة لكن ليس بحجة.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ليس بِهِ بأس. ومرة قَالَ: ليس بذاك ضعيف.
وقال يعقوب بْن شيبة عَن ابْن معين: هُوَ صدوق.
وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي: وقال هارون بْن معروف: سَمِعْت أَبَا مُعَاوِيَة يقولُ: كَانَ ابْن إِسْحَاق من أحفظ الناس، فكان الرجل إذا كَانَ عنده خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها ابنَ إِسْحَاق وقال احفظها عليّ، فَإِن نسيتها كنت قد حفظتها عليّ.
وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي: تكلّم أربعة فِي ابْن إِسْحَاق، فأما سُفْيَان وشعبة فكانا يقولان: أمير المؤمنين في الحديث.
وقال أحمد بْن حنبل: حسن الحديث.
стр. 5044
وقال الحسن بن علي الحلواني: سمعت يزيد بْن هارون يَقُولُ: لو كَانَ لِي سلطان لأمَّرت ابْن إسحاق عَلَى المحدّثين.
وقال أَبُو أمية الطرسوسي: ثنا علي بْن الْحَسَن النسائي ثنا فياض بن محمد الرقّيّ سَمِعْت ابْن أَبِي ذئب يَقُولُ: كُنَّا عند الزُّهْرِيّ فنظر إِلَى ابْن إِسْحَاق يُقْبِلُ فَقَالَ: لا يزال بالحجاز علم كثير مَا دام هَذَا الأحول بين أظهرهم.
وقال ابْن عَلية: سَمِعْت شُعْبَة يَقُولُ: هُوَ صدوق.
وقال ابْن المديني: قُلْتُ لسفيان: أكان ابْن إسحاق جالس فاطمة بِنْت المنذر؟ فَقَالَ: أخبرني أنها حدّثته فإنه دخل عليها.
قُلْتُ: الَّذِي استقر عَلَيْهِ الأمر أن ابْن إسحاق صالح الحديث وأنه فِي المغازي أقوى مِنْهُ فِي الأحكام. وقد قَالَ يحيى بْن سَعِيد: سَمِعْت هشام بْن عروة يكذّبه.
وقال أَبُو الْوَلِيد: نا وُهَيْب بْن خَالِد سَأَلت مالكًا عَن ابْن إِسْحَاق فَقَالَ واتّهمه.
وقال أَحْمَد بْن زهير: سَمِعْت ابْن مهدي يَقُولُ: كَانَ يحيى بْن سَعِيد الأَنْصَارِيّ ومالك يجُرِّحان مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
وقال العقيلي: حدّثني الفضيل بْن جَعْفَر نا عَبْد الملك بْن مُحَمَّد نا سُلَيْمَان ابْن دَاوُد قَالَ لِي يحيى بْن سَعِيد القطَّان: أشهد أن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كذّاب.
قُلْتُ: وما يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي وُهَيْب. فَقُلْتُ لوهيب: مَا يدريك؟
قَالَ: قَالَ لِي مالك، فَقُلْتُ لمالك: وما يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي هشام بن عروة، قلت له: وما يدريك؟ قَالَ: حدّث عَن امرأتي وأُدْخِلَتْ عليّ وهي
стр. 5045
بِنْت تسع سنين وما رآها رَجُل [١] حَتَّى لَقِيتِ اللَّه.
قُلْتُ: هَذِهِ حكاية باطلة، وَسُلَيْمَان الشاذكوني ليس بثقة، وما أُدْخِلت فاطمة عَلَى هشام إلا وهي بِنْت نيّفٍ وعشرين سنة فإنها أكبر مِنْهُ بنحوٍ من تسع سنين [٢] ، وقد سَمِعْت من أسماء بنت الصديق، وهشام لم يسمع من أسماء مَعَ أنها حدثتها. وأيضا فَلَمَّا سَمِعَ ابْن إِسْحَاق منها كَانَتْ قد عجزت وكبرت وهو غلام أو هُوَ رَجُل من خلف الستر [٣] . فإنكار هشام بارد.
قَالَ ابْن المديني: سَمِعْت يحيى يَقُولُ: قُلْتُ لهشام: ابْن إِسْحَاق يحدّث عَن فاطمة بِنْت المنذر، فَقَالَ: أهو كَانَ يَصِلْ إليها.
وقال يحيى بْن آدم: نا ابْن إدريس قَالَ: كنت عند مالك فَقَالَ لَهُ رَجُل: إن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق يقول: اعْرِضُوا عليّ عِلْم مالك فإِني بيطاره، فَقَالَ مالك: انظروا إِلَى دجّال من الدجاجلة يَقُولُ: اعرضوا عليّ علم مالك.
قَالَ ابْن إدريس: مَا رَأَيْت أحدًا جمع الدجّال قبله.
وقال عَبْد الْعَزِيز الدراوَرْديّ وابن أَبِي حازم: كُنَّا فِي مجلس ابْن إِسْحَاق فنعس ثُمَّ رفع رأسه فَقَالَ: رَأَيْت كأن حمارًا أخرِج من دار مروان فِي عنقه حبل، فَمَا لبثنا أن دخل أعوان السلطان فوضعوا فِي عنق ابْن إِسْحَاق حبلا وذهبوا بِهِ فَجُلِد. زاد سَعِيد الزبيري راويها عَن الدراوَرْديّ قَالَ: من أجل القدر. فَقَالَ هارون بْن معروف كَانَ ابْن إِسْحَاق قَدَرِيًّا.
وقال الجوزجاني: ابْن إِسْحَاق يُشَبِهّون حديثَه وهو يرمى بغير نوع من البدع.
стр. 5046
وأما مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نمير فقال: رُمي بالقدر وكان أبعد الناس مِنْهُ.
وقال مكي بْن إِبْرَاهِيم: جلست إِلَى ابْن إِسْحَاق وكان يُخَضّب بالسواد فذكر أحاديث فِي الصِّفَة فَنَفَرْتُ منها فلم أعد إِلَيْهِ [١] .
وقال ابْن معين: كَانَ يحيى القطَّان لا يَرْضَى ابْن إِسْحَاق ولا يروي عَنْهُ.
وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد: لم يكن أَبِي يحتج بابن إِسْحَاق فِي السُّنَن.
وقال النسائي: ليس بالقويّ.
وقال الدارقطني: لا يُحتَج بِهِ.
وقال مُحَمَّد بْن يحيى بْن سَعِيد القطَّان: قَالَ أَبِي: سَمِعْت مالكًا يَقُولُ:
يَا أَهْل العراق لا يغت [٢] عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أحد.
وَفِي لفظ: من يغت [٢] عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
وقال مُحَمَّد بْن أَبِي عديّ: كَانَ ابْن إِسْحَاق يلعب بالديوك.
وقال القطَّان: تركت ابْن إِسْحَاق عمدا فلم أكتب عَنْهُ.
وقال أَبُو حاتم: ليس بالقويّ عندهم.
وقال مُحَمَّد بْن سلام الجمحي: وممن هجَّنَ الشعرَ وأفسده وحمل كل
стр. 5047
عناء وقبل الناس مِنْهُ أشعارًا لا أصل لها ابْن إِسْحَاق، وكان يعتذر من ذَلِكَ ويقول: لا علم لِي بالشعر إنما أوتي بِهِ جملة. ولم يكن ذَلِكَ عذرًا لَهُ.
قُلْتُ: لا ريب أن فِي السيرة شعرًا كثيرًا من هَذَا الضَّرْب.
قَالَ أَبُو حَفْص الصيرفي: سَمِعْت يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ لعبيد اللَّه القواريري:
أَيْنَ تذهب؟ قَالَ: إِلَى وهب بْن جرير، أكتب السيرة، قَالَ: تكتب كذبًا كثيرًا.
قُلْتُ: وكذا فِي السيرة عجائب ذكرها ابْن إِسْحَاق بلا إسناد تلقَّفَها وفيها خير كثير لمن لَهُ نقْد ومعرفة.
وقال ابْن أَبِي فديك: رَأَيْت ابْن إِسْحَاق كثير التدليس فإذا قَالَ:
حدّثني وأخبرني، فهو ثقة.
مات ابْن إِسْحَاق سنة إحدى وخمسين ومائة. قاله عدّة.
وقال المدائني وغيره: مات سنة اثنتين وخمسين.
محمد بن أبي أيوب [١]- م- أبو عاصم الثقفي الكوفي. وقيل محمد ابن أيوب.
عَن الشعبي وقيس بْن مسلم ويزيد الفقير.
وعنه وكيع وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى.
وثّقه أحمد وغيره. وورد أَنَّهُ عرض القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي.
стр. 5048
محمد بْن مالك بْن أسلم البناني [١]- ت- عَن أبيه ومحمد بْن المنكدر وجعفر بْن محمد.
وعنه جعفر بْن سُلَيْمَان الضبعي وأبو داود الطيالسي وبكر بْن بكار وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وجماعة.
قَالَ البخاري: فِيهِ نظر.
وقال النسائي، وغيره: ضعيف.
محمد بْن جعفر بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ [٢] بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الهاشمي العباسي كَانَ من ندماء المنصور، كَانَ أديبًا لبيبًا يُعدّ من عَقَلَةِ الرجال. وكان المنصور يمازحه ويلتذّ بمحادثته. وكان يكلم المنصور فِي حوائج الناس.
وكانت وفاته قريبة من وفاة المنصور. وله تقدّم فِي النسب.
محمد بن أبي حفصة ميسرة [٣]- م خ ن- أبو سلمة بن ميسرة المدني نزيل البصرة.
عَن الزهري وأبي جمرة الضبعي وقتادة وعلي بْن زيد.
وعنه سفيان الثوري وحماد بْن زيد وابن الْمُبَارَك وأبو معاوية وروح بْن عبادة وغيرهم.
وثّقه ابْن معين ومرّة قال: ليس بالقويّ.
стр. 5049
وضعّفه يحيى القطان والنسائي.
وقال ابْن عديّ: هُوَ من الضعفاء الَّذِينَ يُكتب حديثهم.
وقال ابْن المديني: قُلْتُ ليحيى: حملت عَن مُحَمَّد بْن أَبِي حفصة؟
قَالَ: نَعَمْ كتبت حديثه كله ثُمَّ رميت بِهِ بعد ذَلِكَ، ثُمّ قال: هو نحو صالح ابن أَبِي الأخضر.
محمد بْن أَبِي حميد الأَنْصَارِيّ [١]- ن ق- الزرقي الْمَدَنِيّ. وهو الذي يقال لَهُ حماد بْن أَبِي حميد.
عَن محمد بْن كعب القُرَظي [٢] وعمرو بْن شعيب وعون بْن عَبْد الله بْن عتبة ونافع وجماعة.
وعنه ابْن وهب وابن أَبِي فديك وأبو داود وبكر بْن بكار والقعنبي.
ضعّفه أَبُو زرعة.
وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال مرة ليس بقويّ.
وروى عباس عَن ابْن معين أَنَّهُ ليس بشيء.
وقال البخاري: مُنْكَر الحديث.
محمد بْن ذكوان [٣]- ق- الطاحي. مولاهم البَصْرِيّ، خال أولاد حماد بْن زيد.
стр. 5050
روى عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله وابن سيرين وعطاء بْن أَبِي رباح وجماعة.
وعنه شعبة وعبد الوارث وابن طهمان إِبْرَاهِيم وعبد الله بْن بَكْر السَّهميّ وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وحجاج بْن نصير.
وثّقه ابْن معين.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سقط الاحتجاج بِهِ.
محمد بْن أَبِي الزُّعَيْزِعَة [١] ، الأذرعي مولى بني أمية.
عَن عطاء وابن أَبِي مليكة وعمرو بْن دينار.
وعنه وكيع وأبو أسامة وأبو أحمد الزبيري وأبو نعيم.
وثّقه أَبُو زرعة وجماعة. وهو مقل.
محمد بْن عَبْد الله بن مسلم [٢]- ع- بْن عُبَيْد الله بْن شهاب، أَبُو عَبْد الله الزهري المدني، ابْن أخي ابْن شهاب.
عَن عمه وأبيه.
وعنه يعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد ومعن بن عيسى والواقدي والقعنبي وغيرهم.
стр. 5051
وثّقه أَبُو داود.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قِيلَ إِنَّهُ قَتَلَهُ غِلْمَانُهُ وَابْنُهُ لأَجْلِ الْمِيرَاثِ ثُمَّ قُتِلَتِ الْغِلْمَانُ بَعْدُ، وَكَانَ مَقْتَلُهُ فَجْأَةً سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَدْ تَفَرَّدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِثَلاثَةِ أَحَادِيثَ.
أَحَدُهَا، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلا الْمُجَاهِرُونَ) الْحَدِيثَ.
وَثَانِيهَا عَن سالم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي خطبته: (كل مَا هُوَ آتٍ قريب لا بُعد لما هُوَ آتٍ لا يعجل اللَّه لعجلة أحد ولا خُلْف لأمر اللَّه مَا شاء اللَّه كَانَ، ولو كره الناس لا مُبْعِد لما قَرْب ولا مُقَرَّب لما بَعُد ولا يكون شيء إلا بإذن اللَّه . رواهما إِبْرَاهِيم بْن سعد عَنْهُ. وروى الواقدي الخبر الثاني عَنْهُ. ولكن الواقدي تالف.
والثالث رواه حَمْزَةُ بْن رشيد الباهلي نا إِبْرَاهِيم بْن سعد عَن ابْن أخي ابْن شهاب عَن امرأته أمّ الحجّاج بِنْت مُحَمَّد بْن مُسْلِم قَالَتْ: كَانَ أَبِي يأكل بكفّه فَقُلْتُ: لو أكلت بثلاث أصابع، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يأكل بكفه كلها. فهذا منقطع.
محمد بْن عَبْد الله بْن المهاجر [١]- ٤- الشعيثي النضري- بالنون- الدمشقي.
عَن خالد بْن معدان ومكحول والقاسم بْن مخيمرة وجماعة.
وعنه ابنه عمرو والوليد بْن مسلم ووكيع وحجاج بْن محمد وأبو عبد الرحمن
стр. 5052
المقري وطائفة. وثّقه دحيم وغيره.
وقال أَبُو حاتم: لا يُحتّج بِهِ. مات سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل سنة خمس. وقد روى حديثًا عَن الْحَارِث بْن بدل إنسان مُخْتَلَفٌ فِي صحبته [١] .
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ [٢] الأسلمي [٣]- ق- مدني.
لَهُ عَن عمه حكيم بْن أَبِي حرة والمقري وعطاء بْن أَبِي مروان.
وعنه سُلَيْمَان بْن بلال والدراوَرْديّ وحماد بْن خالد والواقدي وغيرهم.
وثّقه ابْن معين.
لَهُ عند ابْن ماجه حديث.
محمد بْن عَبْد الله [٤] ، أَبُو مخلد العمي البصري.
عَن ثابت البناني وعليّ بْن جدعان ويزيد الرقاشي.
وعنه أَبُو النضر هاشم بْن القاسم.
قَالَ العقيلي: لا يقيم الحديث.
محمد بن عبد الرحمن [٥]- د ق- بن عرق أبو الوليد الحمصي.
عَن أبيه وعبد الله بْن بسر الصحابي.
стр. 5053
وعنه بقية وعثمان بْن سعيد بْن كثير ويحيى بْن سعيد القطان ومحمد بْن سُلَيْمَان بومة.
لم يضعّف.
ابن أبي ذئب [١]- ع- مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن المغيرة بْن الحارث ابن أبي ذئب.
واسم أَبِي ذئب هشام- بْن شعبة [٢] القرشي العامري الإمام أَبُو الحارث الْمَدَنِيّ أحد الأعلام.
روى عَن عكرمة وسعيد مولى ابْن عباس وشرحبيل بْن سعد ونافع وأسيد ابْن أَبِي أسيد البراد وسعيد المقبري وصالح مولى التوأمة [٣] والزهري وخاله الحارث بْن عَبْد الرحمن القرشي ومسلم بْن جندب والقاسم بْن عباس ومحمد ابن قيس وخلق.
وعنه يحيى القطان وحجاج الأعور وشبابة وأبو علي الحنفي وابن الْمُبَارَك وابن أَبِي فديك وأبو نعيم وآدم بْن أَبِي إياس وأحمد بْن يونس وعاصم بْن عليّ والقعنبي وأسد بْن موسى وعليّ بْن الجعد وعدد كثير.
قَالَ أحمد بْن حنبل: كَانَ شبيه سعيد بن المسيّب، فقيل لأحمد: خلف
стр. 5054
مثله؟ فقال: لا، وقال كان أفضل من مالك إلا أن مالكًا ﵀ أشدّ تنقية للرجال مِنْهُ.
وقال الواقدي: مولده سنة ثمانين. وكان من أورع الناس وأفضلهم.
ورُمي بالقَدَر وما كَانَ قَدَرِيًّا لقد كَانَ يتّقي قولَهم وُيعَيّبه ولكنه كَانَ رجلا كريمًا يجلس إِلَيْهِ كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يَقُولُ لَهُ شيئًا وإن مرض عاده.
وكانوا يتّهمونه بالقَدَر لهذا وشبهه، قَالَ: وكان يصلّي الليل أجمع ويجتهد فِي العبادة. ولو قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ غَدًا مَا كَانَ فِيهِ مزيد من الاجتهاد.
وأخبرني أخوه قَالَ: كَانَ أخي يصوم يومًا ويُفطر يومًا ثُمَّ سرد الصوم وكان شديد الحال يتعشّى الخبز والزيت، وله قميص وطيلسان يشتو فِيهِ ويصيّف.
وكان من رجال الناس [١] صرامة وقولا بالحق. وكان يحفظ حديثه لم يكن لَهُ كتاب. روى هَذَا الفضل بْن سعد عَن الواقدي. وفيه أيضًا قَالَ: وكان يروح إِلَى الجمعة باكرًا فيصلّي حَتَّى يخرج الإِمَام ورأيته يأتي دارَ أَجداده عند الصفا فيأخذ كراءها. وَكَانَ لا يغير شيبه. قَالَ: وَلَمَّا خرج مُحَمَّد بن عَبْد الله بن حسن لزم بيته إِلَى أن قُتِل مُحَمَّد. وكان الْحَسَن بْن زَيْدُ الأمير يُجْرِي عَلَى ابْن أَبِي ذئب كل شهر خمسة دنانير.
وقد دخل مرةً عَلَى والي المدينة عَبْد الصمد وكلّمه في شيء. فقال عبد الصمد ابن علي: إِنِّي لأراك مُرائِيًا فأخذ عودًا وقال: مراء فو الله للناس عندي أهون من هَذَا. ولما ولي ولاية المدينة جَعْفَر بْن سُلَيْمَان بعث إِلَى ابْن أَبِي ذئب بمائة دينار فاشترى منها ساجًا [٢] كرديًا بعشرة دنانير فلبسه عُمْرَه وقد قدم بِهِ عليهم بغداد فلم يزالوا بِهِ حَتَّى قبل منهم فأعطوه ألف دينار. يعني الدولة. فلما ردّ مات بالكوفة [٣] .
стр. 5055
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَأْخُذْ بِحَدِيثِ (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ) فَقَالَ: يُسْتَتَابُ مَالِكٌ فَإِنْ تَابَ وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ:
هُوَ أَوْرَعُ وَأَقْوَلُ بِالْحَقِّ مِنْ مَالِكٍ.
أنبأني المسلم بْن مُحَمَّد والمؤمل بْن إلياس قَالا: أَنَا الكِنْديّ أَنَا القزّاز أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب أَنَا الصيرفي أَنَا الأصم أَنَا عَبَّاس الدوري سَمِعْت يحيى يَقُولُ: ابْن أَبِي ذئب سَمِعَ عكرمة.
وبه قَالَ الخطيب: أَنَا الجوهري أَنَا ابْن المرزبان ثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الْمَكِّيّ ثنا أَبُو العيناء قَالَ: لما حج المهدي دخل مسجد الرَّسُول ﷺ فلم يبق أحد إلا قام إلا ابْن أَبِي ذئب فَقَالَ لَهُ المسيّب بْن زهير: قم هَذَا أمير المؤمنين.
فَقَالَ ابْن أَبِي ذئب: إنما يَقُومُ الناس لرب العالمين، فَقَالَ المهدي: دعه فلقد قامت كل شعرة فِي رأسي.
وبه قَالَ أَبُو العيناء.
وقال ابْن أَبِي ذئب للمنصور: قد هلك الناس فلو أَعَنْتهم من الفَيْء.
قَالَ: ويلك لولا مَا سددت من الثغور لكنت تُؤتَى فِي منزلك فتُذْبَح. فَقَالَ:
قد سدّ الثغور وأعطى الناس مَنْ هُوَ خيرٌ منك عُمَر. فنكَس المنصور رأسه والسيف بيد المسيّب ثُمَّ قَالَ: هَذِا خير أَهْل الحجاز.
وقال أَحْمَد بْن حنبل وغيره: كَانَ ثقة.
قَالَ أَحْمَد: وقد دخل عَلَى أَبِي جَعْفَر المنصور فلم يذهله أنْ [١] قَالَ لَهُ الحقّ وقال الظلم ببابك فاش. وأبو جعفر أبو جعفر.
стр. 5056
قَالَ مصعب الزُّبَيْري: كَانَ ابْن أَبِي ذئب فقيه المدينة.
وقال الْبَغَوِيُّ: ثنا هارون بْن سُفْيَان قَالَ: قَالَ أَبُو نعيم: حججت سنة حج أَبُو جَعْفَر ومعه ابْن أَبِي ذئب ومالك بْن أَنَس، فدعا ابْن أَبِي ذئب فأقعده معه عَلَى دار الندوة فَقَالَ لَهُ: مَا تقول فِي الْحَسَن بْن زَيْدُ بْن حسن. يعني أمير المدينة؟ فَقَالَ: إنه ليَتَحَرّى العدل. فَقَالَ لَهُ: مَا تقول فِيّ- مرتين- فَقَالَ:
وربّ هَذِهِ البنية إنك لجائر. قَالَ: فأخذ الرَّبِيع الحاجب بلحيته. فَقَالَ لَهُ أَبُو جعفر: كُفَّ يَا بْنَ اللخناء، وأمر لابن أبي ذئب بثلاثمائة دينار.
وقال مُحَمَّد بْن المسيّب الأرغِياني [١] : سَمِعْت يونس بن عبد الأعلى يَقُولُ: سَمِعْت الشافعي يَقُولُ: مَا فاتني أحد فأسفت عَلَيْهِ مَا أسفت عَلَى الليث وابن أَبِي ذئب. فَقُلْتُ: أما الليث فنعم وأما ابْن أَبِي ذئب فكيف كَانَ يمكنه الرحلة إِلَيْهِ وإنما أدرك من حياته تسع سنين.
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: أَيُّما أعجب إليك ابْن عجلان أو أبن أَبِي ذئب؟ فَقَالَ: مَا فيهما إلا ثقة.
وقال ابْن المديني: سَمِعْت يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ: كَانَ ابْن أَبِي ذئب عَسِرًا أعْسَر أَهْل الدنيا، إنْ كَانَ معك الكتاب قَالَ: اقرأْهُ وإنْ لم يكن معك كتاب فَإِنَّمَا هُوَ حِفْظ. فَقُلْتُ: كيف كنت تصنع فِيهِ؟ قَالَ: كنت أتحفّظها وأكتبها.
وقال الجوزجاني لأحمد: فابن أَبِي ذئب سماعه من الزُّهْرِيّ أو عَرْضٌ هُوَ؟
قَالَ: لا تبالي كيف كَانَ.
وقال أَحْمَد بْن علي الأَبّار: سَأَلت مُصْعبًا عَن ابْن أَبِي ذئب فَقَالَ: معاذ
стр. 5057
اللَّه أن يكون قَدَرِيًّا إنما كَانَ زمن المهدي قد أخذوا أَهْل القدَرَ وضربوهم ونفوهم فنجا مِنْهُ قوم فجلسوا إِلَيْهِ واعتصموا بِهِ من الضرب فَقِيلَ هُوَ قَدَرِيّ لِذَلِكَ، لقد حدّثني من أثق بِهِ أَنَّهُ مَا تكلم فِيهِ قط.
وسئل أَحْمَد بْن حنبل عَنْهُ فوثّقه ولم يرضه فِي الزُّهْرِيّ.
وقال ابْن معين: ثقة، سَمِعَ من عكرمة.
مات ابْن أبي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة بعد ما انصرف من بغداد، مات بالكوفة وقد أسنى المهديّ جائزته [١] .
محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ [٢] ، التُّجَيْبيّ المصري الأمير.
ولي الديار المصرية لأبي جعفر.
وحدّث عَن أبيه.
مات سنة خمس وخمسين ومائة.
مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ [٣]- ق- مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وَعَوْنٍ.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ.
وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ وَمَعْمَرٌ وَمُغِيرَةُ ابْنَاهُ.
قَالَ الْبُخَارِيّ: منكر الحديث.
وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء.
стр. 5058
يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الرَّمْلِيُّ ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: (إِذَا طَنَّتْ أُذُنُ أَحَدِكُمْ فلْيُصَلِّ عَلَيَّ وَلْيَقُلْ ذَكَرَ اللَّهُ مَنْ ذَكَرَنِي بِخَيْرٍ) . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: هَذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
محمد بْن عُبَيْد الله العَرْزَمي الكوفي [١]- د ق- عَن مكحول وعطاء وعمرو بْن شعيب ومحمد بْن زياد الْجُمحي وعدة.
وعنه شعبة والثوري وسيف بْن عمر وعلي بْن مسهر ومحمد بْن سلمة الحراني. وآخر من حدّث عَنْهُ قبيصة بن عقبة.
وكان من عباد الله الصالحين لكنه واهٍ.
قَالَ أحمد: ترك الناس حديثه.
وقال الفلاس: متروك الحديث.
وقال ابْن معين: لا يُكتب حديثه.
وقال وكيع: كَانَ مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه العرزمي رجلا صالحًا قد ذهبت كُتُبُه فكان يحدِّث حِفْظًا فَمَنْ ذَلِكَ أتى.
وقال القطّان: سَأَلت العرزمي فجعل لا يحفظ فأتيته بكتاب فجعل لا يحسن يقرأ.
وقال البخاري: تركه ابن المبارك وغيره.
стр. 5059
قُلْتُ: فهو من شيوخ شُعْبَة وما أَظنّ شُعْبَة روى عَن أضعف مِنْهُ. وكناه قبيصة أَبَا عَبْد الرَّحْمَن.
وقال خ: قَالَ لِي عبّاد بْن أَحْمَد: هُوَ مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي سُلَيْمَان الفزاري، وهو ابْن أخي عَبْد الملك بْن أَبِي سُلَيْمَان.
ويقال: مات [١] سنة خمس وخمسين ومائة.
محمد بن عمارة بْن عمرو بْن حزم [٢]- ٤- الأنصاري المدني.
عَن عمه أَبِي بكر بْن محمد ومحمد بْن إِبْرَاهِيم التيمي.
وعنه مالك وصفوان بْن عيسى وأبو عاصم وغيرهم.
وثّقه ابْن معين.
محمد بْن عمران بْن إِبْرَاهِيم بْن طلحة [٣] بْن عُبَيْد الله القرشي التيمي المدني أَبُو سليمان.
أحد الأشراف. ولي قضاء المدينة لبني أميّة ثُمَّ وليها للمنصور.
قَالَ ابْن سعد: كَانَ مهيبًا جليلا صليبًا من الرجال. وكان قليل الرواية.
مات سنة أربع وخمسين ومائة، فَلَمَّا بلغ موتُه المنصورَ قَالَ: اليوم استوت قريش.
وذكره ابْن أبي حاتم مختصرا.
стр. 5060
محمد بن فضاء بن خالد الجهضمي [١]- د ت ق- أبو بحر البصري العابد.
عَن أبيه.
وعنه بكر بْن بكار والأنصاري ومسلم والأصمعي وإسماعيل بْن عمرو البجلي.
ضعّفه أَبُو زرعة.
قَالَ ابْن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف. حديثه فِي كسر السكة إلا من بأس.
محمد بْن مسلم بن مهران [٢]- د ت ن- بْن المثنى.
وقد يقال محمد بْن مهران ينسب إلى جده، ومسلم ليس بأبيه فَإِنَّهُ على الأصح محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مسلم مؤذّن مسجد العريان.
روى عَن جده أَبِي المينا مسلم وسلمة بْن كهيل وحمّاد الفقيه.
وعنه شعبة- وكناه أبا جعفر- وسلم بْن قتيبة وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان.
قَالَ الدارَقُطْنيّ: هُوَ وجده لا بأس بهما.
مختار بن نافع التيمي [٣]- ت- الكوفي التمّار.
стр. 5061
عن أبي مطر البصري صاحب عليّ ويحيى بْن سعيد بْن أَبِي حبان التيمي.
وعنه عثمان بْن عمر بْن فارس ومحمد بْن عُبَيْد الطنافسي ومكي بْن إِبْرَاهِيم وأبو عتاب سهل بْن حماد.
قَالَ البخاري: منكر الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة.
المختار بْن يزيد [١] . ويقال ابْن عمرو الأزدي. بصري.
عَن أَبِي الشعثاء وسعيد بْن جبير.
وعنه وكيع وأبو نعيم وغيرهما.
شيخ.
مخرمة بْن بكير بن عبد الله [٢]- م د ن- بن الاشجّ المدني.
عَن أبيه وعامر بْن عَبْد الله بْن الزبير.
وعنه ابْن الْمُبَارَك وابن وهب ومعن بن عيسى والواقدي وجماعة.
يكنى أَبَا المسور.
قَالَ النسائي: ليس بِهِ بأس.
وقال سَعِيد بْن مريم: سَمِعْت خالي مُوسَى بْن سلمة يَقُولُ: أتيت مخرمة
стр. 5062
ابن بكير بكتاب أبيه أعرضه فقال: مَا سَمِعْت من أَبِي شيئًا إنما هَذِهِ كتب وجدناها عندنا عَنْهُ وما أدركت أَبِي إلا وأنا غلام.
وأما عليّ بْن المديني فَقَالَ: سَمِعْت معن بْن عِيسَى يَقُولُ: مخرمة سَمِعَ من أَبِيهِ وعرض عَلَيْهِ.
وقال أَحْمَد بْن حنبل: لم يسمع من أَبِيهِ شيئًا إنما يروي من كتاب أبيه.
وقال أبو حاتم: قَالَ ابْن أَبِي أويس: وجدت فِي ظهر كتاب مالك بْن أَنَس: سَأَلت مخرمة عما يحدّث بِهِ عَن أَبِيهِ سمعها من أَبِيهِ؟ فحلف لِي فَقَالَ:
وربِّ هَذِهِ البُنَيّة سمعته من أَبِي.
وقال أَبُو حاتم: كل حديثه فهو عَن أَبِيهِ سوى حديث واحد حدّث بِهِ عَن عامر بْن عَبْد اللَّه.
قُلْتُ: توفي سنة ستين، ومائة كهلا.
مرزوق بْن عَبْد الرحمن أَبُو حسان البصري [١] ، المؤذِّن.
عَن محمد بْن سيرين ومطر الوراق.
وعنه أَبُو أسامة وأبو سلمة التبوذكي وغيرهما.
لا أعلم بِهِ بأسا.
مرزوق أَبُو بكر البصري [٢]- ت- مولى طلحة بْن عَبْد الرحمن الباهلي.
عَن قتادة ومحمد بن المنكدر.
стр. 5063
وعنه معتمر بْن سُلَيْمَان وأبو داود وأبو نعيم وعثمان بْن عمر.
وثّقه أَبُو زرعة.
مرزوق بْن أَبِي الهذيل الثَّقفيّ الدمشقي [١]- ق- عَن ابْن شهاب.
وعنه الوليد بْن مسلم، فَقَالَ دحيم مَا حدّث عَنْهُ غير الْوَلِيد.
وقَالَ ابْن خزيمة: ثقة.
وقال أَبُو حاتم: حديثه صالح، ولينه ابْن حبان.
مرزوق مولى سعيد بْن المسيب المخزومي [٢] .
عَن مولاه.
روى عنه وكيع وأبو نعيم.
مرزوق أَبُو عَبْد الله الحمصي [٣]- ت- نزيل البصرة.
عَن أَبِي أسماء الرحبي وشهر بْن حوشب ومكحول وجماعة.
وعنه معتمر بْن سُلَيْمَان وأبو عبيدة الحداد وروح بْن عبادة وغيرهم.
مرزوق أبو بكر التيمي [٤] ، المؤذّن. كوفي.
стр. 5064
عَن مجاهد وسعيد بْن جبير.
وعنه سفيان وإسرائيل وشريك وَهَؤُلاءِ الثلاثة وفاتهم قديمة وأحببت جمع الأسماء هنا.
مستقيم بْن عَبْد الملك [١] . مؤذن البيت الحرام. اسمه عثمان.
يروي عَن ابْن المسيب وشهر بْن حوشب وسالم بْن عَبْد الله.
وعنه أبو عاصم والخريبي ومحمد بن ربيعة الكلابي وإسماعيل بن عمرو البجلي.
قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
وضعفه ابن المديني.
مسلم بن سعيد الواسطي العابد [٢]- ٤- قد مضى وينبغي نقله إلى هنا.
قال (ن) : ليس به بأس.
المستمرّ بن الريّان الإيادي [٣]- م د ت ن- البصري.
عَن أَبِي نضرة وأبي الجوزاء الربعي. ورأى أنس بْن مالك.
وعنه شعبة وزيد بْن الحباب ومسلم وعثمان بن عمر.
стр. 5065
وثّقه يحيى القطان.
مستور بْن عباد أَبُو همام [١]- ن- الهنائي البصري.
عَن الحسن وعطاء بْن أَبِي رباح ومحمد بْن عباد بْن جعفر المخزومي.
وعنه خالد بْن الحارث وأبو عاصم ومسلم والتبوذكي.
وثّقه ابْن معين.
مَسَرَّة بْن مَعْبَد اللخمي الفلسطيني [٢] .
عَن نافع والزهري وأبي عُبَيْد الحاجب وسليمان بْن موسى.
وعنه وكيع وضمرة بْن ربيعة وأبو أحمد الزبيري وسوار بْن عمارة الرملي.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ ابْن حبان: لا يحتج بِهِ وحده.
مِسْعَر بن كدام [٣]- ع- بْن ظهير بْن عبيدة بْن الحارث أَبُو سلمة الهلالي الكوفي الأحول الحافظ أحد الأعلام.
стр. 5066
عَن عمرو بْن مرة والحكم بْن عتيبة وقتادة وعدي بْن ثابت وإبراهيم بْن محمد بْن المنتشر وثابت بْن عُبَيْد وزياد بْن علاقة وسعد بْن إِبْرَاهِيم وسعيد بْن أَبِي بردة وعبد الله بْن عَبْد الله بْن جبير وقيس بْن مسلم وأبي بكر بْن عمارة بْن رويبة ووبرة بْن عَبْد الرحمن، وطائفة سواهم.
وعنه ابْن عيينة ويحيى القطان ومحمد بْن بشر وابن الْمُبَارَك وأبو نعيم ويحيى بْن آدم وخلاد بْن يحيى وعبد الله بْن محمد بْن المغيرة وثابت بْن محمد العابد، وخلق كثير.
قَالَ مُحَمَّد بْن بشر العبدي: كَانَ عند مسعر نحو ألف حديث فكتبتها إلا عشرة.
وقال يحيى بْن سَعِيد: مَا رَأَيْت أثبت من مسعر.
وقال أَحْمَد بْن حنبل: الثقة كشعبة ومسعر.
وقال وكيع: شَكُّ مسعر كيقين غيره.
وقال هشام بْن عروة: مَا قدم علينا من العراق أفضل من ذاك السختياني أيوب وذاك الرواسي [١] مسعر.
وعن الْحَسَن بْن عمارة قَالَ: إن لم يدخل الجنة إلا مثل مسعر إن أَهْل الجنة لقليل.
وقال سُفْيَان بْن عيينة: قَالُوا للأعمش: إن مسعرًا يشكّ فِي حديثه فَقَالَ:
شكُّه كيقين غيره.
وعن خَالِد بْن عمرو قَالَ: رَأَيْت مسعرًا كأن جبهته رُكْبَةٌ عير من السجود،
стр. 5067
وكان إذا نظر إليك حَسِبْتَ أَنَّهُ ينظر إِلَى الحائط من شدّة حولَته.
وروى ابْن عيينة عَن مِسْعَر قَالَ: دخلت عَلَى أَبِي جَعْفَر أمير المؤمنين فَقُلْتُ: نَحْنُ لك والد وأنت لنا ولد، وكانت أمه أم الفضل هلالية أي أم ابْن عَبَّاس، فَقَالَ لِي: تقربت إليّ بأحب أمهاتي إليّ ولو كَانَ الناس كلهم مثلك لمشيت معهم فِي الطريق.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ ثنا مسعر قَالَ: دعاني أَبُو جعفر ليولّيني فَقُلْتُ إن أهلي يقولون لِي لا نرضى بشرائك لنا فِي شيء بدرهمين، وأنت تولّيني! أصلحك اللَّه، إن لنا قرابة وحقًا، قَالَ فأعفاه.
وقال سعد بْن عبّاد: ثنا مُحَمَّد بْن مسعر قَالَ: كَانَ أَبِي لا ينام حَتَّى يقرأ نصف القرآن.
وقال ابْن عيينة: سَمِعْت مسعرا يَقُولُ: من أبغضني جعله اللَّه محدّثًا.
وقال مسعر: من صبر عَلَى الخل والبقل لم يُستعبد. وقال مرة لرجل عَلَيْهِ ثياب جيدة: أنت من أصحاب الحديث؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ليس هَذَا من آلة طلب الحديث.
وقال سُفْيَان بْن عيينة: قَالَ معن: مَا رَأَيْت مسعرًا فِي يوم إلا وهو أفضل من اليوم الَّذِي كَانَ بالأمس.
وقال ابْن سعد: كَانَ لمسعر أم عابدة وكان يخدمها، وكان مرجئًا فمات ولم يشهده سُفْيَان الثوري والحسن بْن صالح.
وقال ابْن معين: لم يرحل مسعر فِي حديث قط.
قلت: نَعَمْ عامة روايته عَن أَهْل الكوفة إلا قَتَادَةَ.
стр. 5068
وقال شُعْبَة: كُنَّا نسمّى مسعرًا المصحف، يعني من إتقانه.
وقيل لمسعر من أفضل من رَأَيْت؟ قَالَ: عمرو بْن مرة.
وقال أَبُو معمر القطيعي: قِيلَ لسفيان بْن عيينة من أفضل من رَأَيْت؟
قَالَ: مسعر.
وقال شُعْبَة: مسعر للكوفيين كابن عون عند البصريين. وقال ابْن عيينة:
سَمِعْت مسعرًا يَقُولُ: وددت أن الحديث كَانَ قوارير عَلَى رأسي فسقطت فكُسِرت.
وعن يَعْلَى بْن عُبَيْد قَالَ: كَانَ مسعر قد جمع العلم والورع.
وعن عَبْد الله بْن دَاوُد الخريبي قَالَ: مَا من أحد إلا وقد أَخَذَ عَلَيْهِ إلا مسعرًا.
ومما يؤثر لمسعر من الشعر لَهُ أو هُوَ لغيره:
نهَارك يَا مغرورُ سَهْوٌ وغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ والرَّجَا لك لازِم
وتتعبُ فيما سوفَ تكره غَبَّه ... كذلك فِي الدنيا تعيشُ البهائمُ
وقال يحيى بْن القطَّان: مَا رَأَيْت مثل مسعر كان من أثبت الناس.
وقال سُفْيَان بْن سَعِيد: كُنَّا إذا اختلفنا فِي شيء أتينا مسعرا.
وقال أبو أسامة: سمعت مسعرا يَقُولُ: إن هَذَا الحديث يصدّكم عَن ذكر اللَّه وعن الصلاة فهل أنتم منتهون. وسمعته يَقُولُ: من أبغضني جعله اللَّه محدّثًا.
وقال ابن السمّاك: رأيت مسعرا فِي النوم فَقُلْتُ: أيّ العمل وجدت أنفع؟
قَالَ: ذكر اللَّه.
стр. 5069
وقال قبيصة: كَانَ مسعر لأَنْ يَنْزَعَ ضِرْسَه أحبّ إِلَيْهِ من أن يُسأل عَن حديث.
وروى عَن زَيْدُ بْن الْحُبَابِ وغيره قَالَ مسعر: الإِيمَان قول وعمل.
وروى معتمر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِي مخزوم ذكره عَن مسعر قَالَ: التكذيب بالقدر أَبُو جاد الزندقة.
أَنَا أَبُو إِسْحَاق بْن طارق أَنَا يوسف بْن خليل أنبأ أَحْمَد بْن مُحَمَّد التيمي أَنَا أَبُو علي أَنَا أَبُو نعيم الحافظ قَالَ: روى مسعر عَن جماعة أساميهم مُحَمَّد:
منهم مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ومحمد بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى ومحمد بْن مُسْلِم الزُّهْرِيّ ومحمد بْن سوقة ومحمد بْن جحادة ومحمد بْن زَيْدُ بْن عَبْد اللَّه بْن عمرو ومحمد بْن المنكدر ومحمد بن عبيد الله الثقفي ومحمد ابن قيس بن مخرمة ومحمد بْن خَالِد الضبّي ومحمد بْن جَابِر اليمامي ومحمد ابن عُبَد اللَّه الزبيري وَمُحَمَّد بْن الأزهر.
وبالإسناد إلى أبي نعيم نا القاضي أَبُو أَحْمَد ثنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن شبيب ثنا إِسْمَاعِيل بْن عمرو البجلي نا مسعر عَن عاصم بْن أَبِي النجود عَن زِرّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: (مكتوب فِي التوراة سورة المُلْك من قرأها فِي كل ليلة فقد أكثر وأطاب وهي المانعة تمنع من عذاب القبر إذا أتي من قبل رأسه قَالَ لَهُ رأسه:
ويلك عني فقد كَانَ يقرأ بِي ولي سورة المُلْك، وَإِذَا أتى من قبل بطنه قَالَ لَهُ بطنه: ويلك عني فقد كَانَ وعى بِي سورة المُلْك، وَإِذَا أتى من قبل رِجليه قَالَتْ لَهُ رجلاه: ويلك عني فقد كَانَ يقوم بِي بسورة المُلْك، وهي كذلك مكتوب فِي التوراة مانعة.) عليّ بْن مسهر عَن مسعر قَالَ جعفر بْن عون: سَمِعْت مسعرا ينشد:
стр. 5070
وَمُشَيِّدٍ دارًا ليسكنَ دارَه ... سَكَنَ القبورَ ودارَه لم يَسْكُنِ
قَالَ جعفر بْن عون: قَالَ مسعر يوصي ولده كدامًا:
إنيّ منحتُك يَا كدامُ نصيحتي ... فاسَمعْ مقال أبٍ عليك شفيقِ
أما المُزَاحَةُ والمِرَاءُ فدعْهُما ... خُلُقَانِ لا أرضاهما لصديقِ
إنيّ بلَوْتهُما فلم أَحْمَدْهُما ... لمجاورِ جارٍ ولا لرفيقِ
والجهل يُزْري بالفتى فِي قومه ... وعروقه فِي الناس أيّ عروقِ
ولبعضهم:
مَنْ كَانَ ملتمِسًا جليسًا صالحًا ... فلْيأتِ حلقةَ، مِسْعَر بْن كِدامِ
فيها السكينة والوَقار وأهلُها ... أهلُ العفافِ وعِلْيَة الأقوامِ
قَالَ أَبُو نعيم وثابت العابد: توفي مسعر سنة خمس وخمسين ومائة [١] .
مسعود بْن سعد الجعفي الكوفي [٢]- ن- عَن مطرف بْن طريف ويزيد بْن أَبِي زياد وجماعة.
وعنه أَبُو نعيم وأبو غسان مالك بْن إسماعيل وثابت بْن محمد الزاهد وإسماعيل بْن أبان الوراق.
قَالَ يحيى بْن معين: كَانَ من خيار عباد الله.
стр. 5071
المسعودي [١]- ٤- هُوَ عَبْد الرحمن بْن عَبْد الله.
مصعب بن ثابت [٢]- د ن ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الأسدي المدني.
عَن أبيه وعطاء بْن أَبِي رباح ونافع وابن المنكدر.
وعنه ابنه عَبْد الله وحاتم بْن إسماعيل والدراوَرْديّ والواقدي وعبد الرزاق وآخرون.
وقد استوعب أخباره بإفاضة [٣] الزبير بْن بكار وقال: أمّه كلبيّة اشتراها أَبُوهُ بمائة ناقة من سكينة بِنْت الْحُسَيْن. وحدّثني عمي مُصْعَب أن جَدّه كَانَ من أعبد أَهْل زمانه، صام هُوَ وأخوه نافع من عمرهما خمسين سنة. وحدّثني يحيى ابن مسكين قَالَ: مَا رَأَيْت أحدًا قط أكثر صلاة من مصعب بْن ثابت. كَانَ يصلّي فِي كل يوم وليلة ألف ركعة، ويصوم الدهر.
وقالت بنته أسماء بِنْت مصعب: كَانَ أَبِي يصلي فِي اليوم والليلة ألف ركعة.
وقال مصعب بْن عُثْمَان وخالد بْن وضاح: كَانَ مصعب بْن ثابت يصوم الدهر ويصلّي فِي اليوم والليلة ألف ركعة ويبس من العبادة وكان من أبلغ أَهْل زمانه.
قَالَ ابن بكار وعاش إحدى وسبعين سنة.
стр. 5072
وقَالَ النسائي وغيره: ليس بالقويّ.
وضعّفه أحمد.
وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال مُعَاوِيَة بْن صالح عَن يحيى بْن مَعِين: ليس بشيء.
مات مصعب سنة سبع وخمسين ومائة.
مُطرف بْن معقل أَبُو بكر النهدي [١] . ويقال الشقري، ويقال الباهلي الْبَصْرِيّ العابد المقرئ.
روى عَن الشعبي والحسن وابن سيرين وقتادة. وروى الحروف عَن عَبْد الله بْن كثير وبعضها عَن معروف بْن مشكان.
روى عَنْهُ ابْن عيينة وعبد الرحمن بْن مهدي وعبد الصمد وسلم بْن إِبْرَاهِيم وعلي بْن نصر الجهضمي والعباس بْن الفضل الأنصاري المقبري.
وثّقه أحمد بْن حنبل وغيره. وهو من المقلّين.
وجاء من طريقه خبر موضوع عَن ثابت البناني، والآفة من غيره.
مُعاذ بْن العلاء الْمَازِنِيِّ الْبَصْرِيّ [٢]- ت- أخو أَبِي عمرو بْن العلاء.
عَن سعيد بْن جبير ونافع.
وعنه يحيى بْن سعيد القطان وعثمان بْن عمر بن فارس والأصمعي وبدل ابن المحبّر [٣) .]
стр. 5073
كنيته أَبُو غسان وقد استشهد بِهِ الْبُخَارِيّ فِي الصحيح ولم يضعّفْه.
معاذ بْن محمد بن معاذ بن أبيّ بن كعب [١]- ق- الأنصاري المديني.
عَن أبيه وأبي الزبير المكي وعطاء الخراساني ومحمد بْن يحيى بْن حبان.
وعنه ابْن لهيعة ومحمد بْن عيسى الطباع ويونس المؤدب والواقدي.
وهو فِي عداد الشيوخ.
معان بْن رفاعة السلامي الدمشقيّ [٢] . وقيل هُوَ حمصي.
عَن أَبِي الزبير وعبد الوهاب بْن بخت وعطاء الخراساني وعلي بْن يزيد الألهاني وجماعة.
وعنه بقية والوليد بْن مسلم وأبو المغيرة وعصام بْن خالد.
وثّقه علي بْن المديني وغيره.
وضعّفه ابْن معين وغيره.
وقال الجوزجاني: ليس بحجّة.
معاوية بْن صالح [٣] ، ابن حُدَير الحضرمي الحمصي. الفقيه، أَبُو عمرو قاضي الأندلس.
стр. 5074
سار إِلَى الأندلس فِي سنة خمس وعشرين ومائة. فَلَمَّا دخل عَبْد الرَّحْمَن ابْن مُعَاوِيَة إِلَى الأندلس [١] عند زوال دولة بني أمية واستولى عَلَى ممالك الأندلس اتصل بِهِ مُعَاوِيَة بْن صالح فأرسله إِلَى الشام سرًا فِي أمرٍ لَهُ فَلَمَّا رجع ولاه قضاء الجماعة. ثُمَّ إنه حج فِي آخر عُمَره.
وحدث عن سريج بْن عُبَيْد وأزهر بْن سعيد الحَرَازي [٢] ومكحول وربيعة بن يزيد وزياد بن أبي سودة وعبد الرحمن بن جبير بن نصر وعبد الوهاب ابن نحت [٣] وشداد أبي عمار وأبي الزاهرية، وخلق من الشاميين.
وعنه سفيان والليث وفرج بن فضالة وابن وهب ومعن بن عيسى وعبد الرحمن ابن مهدي وزيد بن الحباب وأسد بن موسى السنة [٤] وأبو صالح، وطائفة لقوه بالموسم.
قَالَ أَحْمَد [٥] نا ابْن مهدي قَالَ: بينما نَحْنُ بمكة نتذاكر الحديث إذا إنسان قد دخل بيننا فَقُلْتُ: من أنت؟ فَقَالَ؟ أَنَا مُعَاوِيَة بْن صالح، فاحتوشناه.
وقال عَبْد اللَّه بْن صالح: سَمِعْت هَذَا الكتاب من مُعَاوِيَة بْن صالح مرتين.
حَرْمَلَةُ نَا ابْنُ وَهْبٍ نَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بن معديكرب أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَا وَعَى ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ آكِلا لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) .
стр. 5075
قَالَ ابْن سعد: كَانَ مُعَاوِيَة قاضيًا لَهُم بالأندلس وكان ثقة كثير الحديث، حجّ مرة فلقيه من لقيه من أَهْل العراق وغيرهم [١] .
وثقه ابْن مهدي وأحمد بْن حنبل.
وقال أَبُو الْوَلِيد بْن الفرضي: يُكْنَى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن وأبا عمرو.
وقال أَبُو زرعة الدَّمشقيّ: سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن صالح يَقُولُ: قدِم علينا معاويةُ بْن صالح مصرَ فجالسَ الليث فَقَالَ لِي الليث: يَا عَبْد اللَّه ائتِ الشيخ فاكتبْ مَا يُملي عليك، فأتيته، فكان يمليها عليّ ثُمَّ يصير إِلَى الليث يقرأها عَلَيْهِ فسمعتها مرتين.
قَالَ ابْن أَبِي حاتم: قَالَ أَبُو زرعة: ثقة محدّث. وقال لِي أَبِي: حسن الحديث غير حُجّة.
وقال الأثرم: ذكرت مُعَاوِيَة بْن صالح فحسَّن أمره.
وقال ابْن معين: كَانَ يحيى بْن سَعِيد لا يرضى بمعاوية بْن صالح.
وقال أَبُو صالح محبوب الفرّاء: ثنا أَبُو إِسْحَاق يومًا بحديث عَن مُعَاوِيَة ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ بأهلٍ أن يُروَى عَنْهُ.
وعن مُوسَى بْن سلمة، قَالَ: أتيت مُعَاوِيَة بْن صالح لأكتب عَنْهُ فرأيت الملاهي فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: شيء نهُديه، يعني إِلَى صاحب الأندلس، قَالَ: فلم أكتب عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا، هُوَ عندي صدوق إلا أَنَّهُ يقع فِي حديثه إفرادات.
стр. 5076
وقال مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل السلمي: ثنا أَبُو صالح قال: قدم علينا معاوية ابن صالح سنة سبع وخمسين ومائة وتوفي سنة ثمان.
معاوية بن يحيى الصدفي الدمشقيّ [١]- ت ق- أبو روح.
عَن مكحول والزهري ويونس بْن ميسرة والقاسم أَبِي عَبْد الرحمن.
وعنه الوليد بْن مسلم والهقل بْن زياد ومحمد بْن شعيب وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازي ومسلمة بْن علي وعدة.
قَالَ الْبُخَارِيّ: روى عَن الزُّهْرِيّ أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب، وروى عَنْهُ عِيسَى بْن يُونُس وإسحاق الرازي أحاديث مناكير كأنها من حفظه.
وقال ابْن أَبِي حاتم: كَانَ عَلَى بيت المال بالريّ.
وقَالَ النسائيّ: ليس بثقة.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو داود: ضعيف.
وقال أَبُو زرعة: أحاديثه كلها مقلوبة.
وقَالَ الدارقطني: ضعيف، ويُكتب مَا روى الْهِقْلُ عَنْهُ.
فأما مُعَاوِيَة بْن يحيى الطرابلسي [٢] فسيأتي بعد السبعين ومائة.
стр. 5077
معرف بْن واصل السعدي الكوفي [١]- م د- عَن أَبِي وائل وإبراهيم والشعبي وابن بريدة وإبراهيم التيمي ومحارب بْن دثار.
وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وَعَمْرو بْن مرزوق وعبد الله بْن صالح العجلي وأحمد بْن يونس وعلي بْن الجعد وجماعة.
وكان أسند مَن بقي بالكوفة. وثّقه غير واحد.
وقال أحمد: ثقة ثقة.
وتبالد ابْن عديّ بذكره فِي الكامل ولم يقل فِيهِ شيئًا بل ساق لَهُ حديثين استغربهما.
معروف [٢] بْن خَرَّبُوذ [٣]- خ م د ق- المكّي، مولى عثمان بْن عفان.
عَن أَبِي الطفيل عامر بْن واثلة وغيره.
وعنه سعد بْن الصلت وأبو داود والخريبي وأبو عاصم وعبيد الله بْن موسى.
ضعّفه ابْن معين.
وقال احمد: ما أدري كيف حديثه.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
стр. 5078
وقال آخر: صدوق.
وقال العقيلي: لا يُتابَع على حديثه.
ثنا القاسم بن محمد التميمي نَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ قَالَ أَبُو عَامِرٍ الأَسَدِيُّ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أَلا رَجُلٌ يُخْبِرُنِي عَنْ مُضَرَ) فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أُخْبِرُكَ: أَمَّا وَجْهُهَا الَّذِي فِيهِ سَمْعُهَا وَبَصَرُهَا فَهُوَ الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَمَّا لِسَانُهَا الَّذِي يُعْرِبُ عَنْهَا فَهَذَا الْحَيُّ الَّذِي مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَمَّا كَاهِلُهَا الَّذِي تَحْمِلُ عَلَيْهِ ثِقَلَهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرٍّ، وَأَمَّا فُرْسَانُهَا وَنُجُومُهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ قَيْسٍ عَيْلانَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَالْمُصَدِّقِ لَهُ. أَبُو عَامِرٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ كُوفِيٌّ جَابِرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: كَانَ معروف شيعيا.
معروف بن سويد [١]- د ن- أبو سلمة الحذامي مصري.
عَن علي بْن رباح وأبي قبيل المعافري.
وعنه ابْن لهيعة ورشدين بْن سعد وابن وهب وآخرون.
وثّقه ابْن حبان.
مَعْمَر بن راشد [٢]- ع- أبو عروة الأزدي. مولاهم البصري الإمام
стр. 5079
أحد الأعلام، سكن اليمن أكثر من عشرين سنة وقال: شهدت جنازة الْحَسَن.
روى عَن قتادة والزهري وزياد بْن علاقة ومحمد بْن زياد الجمحيّ وهمام ابن منبه ويحيى بْن أَبِي كثير وثابت البناني وأبي إسحاق السبيعي وإبراهيم بْن ميسرة وإسماعيل بْن أمية والجعد أَبِي عثمان وزيد بْن أسلم وسماك بْن الفضل وابن طاوس وأخي الزهري عَبْد الله وعبد الكريم الجزري وابن المنكدر ومطر الوراق وعمرو بْن دينار ومنصور بْن المعتمر وعاصم بْن بهدلة وأيوب السختياني وزيد بْن أسلم.
روى عَنْهُ من شيوخه أَبُو إسحاق وأيوب ويحيى بْن أَبِي كثير وغيرهم وسعيد بْن أَبِي عروبة وابن الْمُبَارَك وابن علية وسفيان بْن عيينة ومروان بْن معاوية وهشام بْن يوسف ورباح بْن زيد ومحمد بْن ثور وعبد الرزاق وغندر ويزيد بْن زريع وخلق سواهم.
قَالَ مؤمّل بْن إهاب: قَالَ عَبْد الرزاق: كتبت عَن معمر عشرة آلاف.
قُلْتُ: آخر من حدّث عَن معمر مُحَمَّد بْن كثير وبقي إِلَى آخر سنة ست عشرة ومائتين.
قَالَ يعقوب بْن شَيْبَة: حدّثني جعفر بْن مُحَمَّد قَالَتْ عَائِشَةُ: حدّثني عَبْد الواحد بْن زياد قُلْتُ لمعمر: كيف سَمِعْت من ابْن شهاب؟ قال: كنت مملوكًا لقوم من طاحية [١] فأرسلوني بِبَزّ أبيعه فقدمت المدينةَ فنزلت دارًا فرأيت شيخًا والناس يعرضون عليه العلم فعرضت عَلَيْهِ معهم.
قَالَ الْبُخَارِيّ: معمر بْن راشد أَبُو عروة بْن أَبِي عمرو، نا عَبْد الرزاق عَن معمر قَالَ: خرجت أَنَا وغلام إِلَى جنازة الْحَسَن وتلك الأيام طلبت العلم.
стр. 5080
مُحَمَّد بْن كثير عَن معمر قَالَ: سَمِعْت من قَتَادَةَ وأنا ابْن أربع عشرة سنة فَمَا شيء سَمِعْت فِي تِلْكَ السنين إلا وكان مكتوبًا فِي صدري.
قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم: حدّث عَنْهُ الثوري وشعبة.
وقال أَحْمَد: نا عَبْد الرزاق قَالَ معمر: جئت الزُّهريَّ بالرصافة فجعل يُلقي عليّ.
وقال هشام بْن يوسف: عرض معمر عَلَى همام بْن منبّه هَذِهِ الأحاديث وسمع منها سماعًا نحو ثلاثين حديثًا.
وقال ابْن أَبِي خَيْثَمَة عَن ابْن مَعِين: معمر أثَبتُ فِي الزُّهْرِيّ من ابْن عُيَيْنَة.
وروى الغلابي عَن ابْن معين قَالَ: معمر عَن ثابت ضعيف.
وقال أَحْمَد بْن حنبل: مَا أضم أحدًا إِلَى معمر إلا وجدت معمرًا أطلب للحديث مِنْهُ، هُوَ أول من رحل إِلَى اليمن.
وقال عليّ بْن المديني: نظرت فِي أصول الحديث فإذا هِيَ عند ستة مِمَّنْ مضى: من أَهْل المدينة الزُّهْرِيّ، ومن أَهْل مكة عمرو بْن دينار، ومن أَهْل البصرة قَتَادَةَ ويحيى بْن أَبِي كثير، ومن أَهْل الكوفة أَبُو إِسْحَاق والأعمش، ثُمَّ نظرت فإذا حديث هَؤُلاءِ الستة يصير إِلَى أحد عشر رجلا، فذكر منهم معمرًا.
قَالَ الفلاس: معمر من أصدق الناس، سَمِعْت يزيد بْن زريع يَقُولُ:
سَمِعْت أيوب يَقُولُ: حدّثني معمر.
وقال ابْن عيينة: قَالَ لِي ابْن أَبِي عروبة: روينا عَن معمركم فشرّفناه.
عَبْد الله بْن جعفر الرقّي: نا عُبَيْد الله بن عمر وقال: كنت بالبصرة مَعَ