← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.

стр. 5391

أَخَذْتَ مَالَكَ ثُمَّ فَرِغَ فَمَنْ لِي بِمِثْلِهِ صَحِيحٌ [١] ؟. فَتَرَكْتُهُ ثُمَّ عُدْتُ مِنَ الْغَدِ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ لا تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُ فِي الْعَامَّةِ حَتَّى يَكُونَ نَقِيَّ الْمَطْعَمِ، نَقِيَّ الْمَلْبَسِ، فَادْعُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ دَعْوَةً، فَابْتَدَرَ الْبَابَ مُغْضَبًا ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ بِالأَمْسِ تُفَتِّنِّي [٢] ، وَأَنْتَ الْيَوْمَ تُشْهِرُنِي!؟ فَأَتَيْتُ الأَوْزَاعِيَّ، فَقَالَ لِي: يَا سَعِيدُ، دَعْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَإِنَّهُمَا لَوْ كَانَ أَدْرَكَا النَّبِيَّ ﷺ لَكَانَا مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ [٣] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِالذِّكْرِ، وذهب الْخَوَّاصُ بِالْعَمَلِ [٤] . يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الأَنْطَاكِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ. وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ شَكَوْكَ أَنَّكَ تَمُرُّ فَلا تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ لِفَضْلٍ أَرَاهُ عِنْدِي، ولكنّي شبه الحنش [٥] ، إن ثوّرته ثار، وإن قَعَدْتُ مَعَ النَّاسِ جَاءَنِي مَا أُرِيدُ وَمَا لا أُرِيدُ [٦] . وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ: رَأَى رَجُلٌ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ، وَنُودِيَ: لِيَقُمِ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونُ، فَقَامَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثُمَّ قَامَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ. ثُمَّ نُودِيَ: لِيَقُمِ السَّابِقُونَ، فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ [٧] . وَعَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ قَالَ: كيف آكل الخبز وأنا لا أرى إجارة الطّواحين [٨] .

стр. 5392

قُلْتُ: لَمْ يَرْوِ الْخَوَّاصُ شَيْئًا. مَا ظَفِرْتُ لَهُ بِوَفَاةٍ، وَلَكِنَّ وَفَاتَهُ قَرِيبَةٌ مِنْ وَفَاةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ. ١٦٣- سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ [١] ، أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ- ع. م- وَهُوَ أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ. رَوَى عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَثَابِتٍ البناني. وعنه: ابن المبارك، وزيد بن الحباب، وشعيب بن محرز، وهدبة بن خالد، وبشر بن الوليد الكندي، وحبان بن هلال. وسمى حبان والده عبد الله. وقيل بل اسم أبيه مهران. روى إسحاق الكوسج، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [٢] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] ، وَأَبُو حَاتِمٍ [٤] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وكذا قال النّسائيّ [٥] .

стр. 5393

١٦٤- سَوَادَةُ بْنُ [أَبِي] الأَسْوَدِ الْقَطَّانُ [١] ، وَاسْمُ أَبِيهِ مُسْلِمٌ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] . ١٦٥- سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٣] ، أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ الْحَنَّاطُ، بِالنُّونِ، الْعَطَّارُ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَقَتَادَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ. وعَبْدُ اللَّهِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَعِدَّةٌ. رَوَى الْكَوْسَجُ [عَنِ] [٤] ابْنِ معين: صالح الحديث [٥] .

стр. 5394

وَرَوَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ [١] ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: أَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ فِيهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُهُ حَدِيثُ أَهْلِ الصِّدْقِ [٢] . وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي «الْكُنَى» : لَيْسَ ثِقَةً. وَقَالَ فِي كِتَابِ «الضُّعَفَاءِ» [٣] : ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٤] : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَلَى الأَثْبَاتِ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ ومائة.

стр. 5395

[حرف الشين] ١٦٦- شبيب بن شيبة [١] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ، أَبُو مَعْمَرٍ التَّمِيمِيُّ الْمِنْقَرِيُّ الْبَصْرِيُّ- ت-. أَحَدُ الخطباء البلغاء والأخباريّين الألبّاء.

стр. 5396

رَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَعِدَّةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةٌ: صَالِحُ الحديث [٢] . وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٣] ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٤] : لا يُتَشَاغَلُ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ. قُلْتُ: كَانَ إِخْبَارِيًّا عَلامَةً مُفَوَّهًا وَأَمِيرًا جَلِيلا. وُلِّيَ إِمْرةَ الرَّيِّ لِلْمَهْدِيِّ. قَالَ الْمَنْصُورُ لَهُ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ مِنْ نَفْسِهِ لَكَ أَنْ جَعَلَ فَوْقَكَ أَحَدًا، فَلا تَرْضَ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بِأَنْ يَكُونَ عَبْدٌ هُوَ أَشْكَرُ مِنْكَ [٥] . قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: تَأْخُذُ عَنْ شَبِيبٍ وَهُوَ يَدْخُلُ عَلَى الأمراء؟ فقال: خذوا عنه، فإنّه أشرف من أَنْ يَكْذِبَ [٦] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٧] ، وَأَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي مَوْكِبِ الْمَنْصُورِ،

стр. 5397

فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رُوَيْدًا، إِنِّي أَمِيرٌ عَلَيْكَ. فَقَالَ: وَيْلُكَ أَأَمِيرٌ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: [قَالَ] : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَقْطَفُ الْقَوْمِ دَابَّةً أَمِيرُهُمْ» . قَالَ: أَعْطُوهُ دَابَّةً، فَهُوَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَتَأَمَّرَ عَلَيْنَا [١] . وَقَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: خَرَجَ شَبِيبٌ مِنْ دَارِ الْمَهْدِيِّ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَرَكْتَ النَّاسَ [٢] ؟ قَالَ: تَرَكْتُ الدَّاخِلَ رَاجِيًا، وَالْخَارِجَ رَاضِيًا [٣] . قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١٦٧- شَبِيبُ بْنُ مِهْرَانَ الْقَسْمَلِيُّ [٤] ، أَبُو زِيَادٍ. عَنْ: قَتَادَةَ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَغَيْرُهُمْ [٥] . ١٦٨- شَجَرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ: رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَيُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ. وَعَنْهُ: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ. وُثِّقَ.

стр. 5398

١٦٩- شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْحِمْصِيُّ الأُمَوِيُّ [١] ، - ع- مَوْلاهُمُ الْكَاتِبُ، صَاحِبُ الْخَطِّ الْمَنْسُوبِ، وَأَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ. أَبُو بِشْرِ بْنُ دِينَارٍ. رَوَى عَنْ: نَافِعٍ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَأَبِي طُوَالَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ بِشْرٌ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَآخَرُونَ. وَكَتَبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ كِتَابًا مِنْ عِلْمِهِ لِأَجْلِ الْخَلِيفَةِ هِشَامِ بْنِ عبد الملك، وكان أنيق الورّاقة واضحهم.

стр. 5399

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ: رَافَقْتُ الزُّهْرِيَّ إِلَى مَكَّةَ [١] ، فَكُنْتُ أَدْرُسُ أَنَا وَهُوَ الْقُرْآنَ جَمِيعًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ مِثْلُ عُقَيْلٍ، وَيُونُسَ فِي الزُّهْرِيِّ، كَتَبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِمْلاءً لِلسُّلْطَانِ، كَانَ كَاتِبًا [٢] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبِي: كيف سَمَاعَ شُعَيْبٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: يُشْبِهُ حَدِيثُهُ الإِمْلاءَ لَكِنَّ الشَّأْنَ فِيمَنْ سَمِعَ مِنْ شُعَيْبٍ. كان رجلا ضنينا في الحديث [٣] . قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سَمَاعُ أَبِي الْيَمَانِ عَنْهُ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ. قُلْتُ: فَسَمَاعُ ابْنِهِ بِشْرٍ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي. قُلْتُ: فَسَمَاعُ بَقِيَّةَ؟ قَالَ: شَيْءٌ يَسِيرٌ. ثُمَّ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ جَمَاعَةً بَقِيَّةَ، وَابْنَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي ارْوُوهَا عَنِّي [٤] . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٥] : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: رَأَيْتُ كُتُبَ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، فَرَأَيْتُ كُتُبًا مَضْبُوطَةً مُقَيَّدَةً، وَرَفَعَ مِنْ ذِكْرِهِ. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ؟ قَالَ: فَوْقَهُ. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ عُقَيْلٍ؟ قال: فوقه.

стр. 5400

قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنَ الزُّبَيْدِيِّ؟ قَالَ: مِثْلُهُ. وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: كَانَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَلِيلَ السَّقْطِ. وَقَالَ الأَثْرَمُ: قَالَ أَحْمَدُ: لَقَدْ نَظَرْتُ فِي كُتُبِ شُعَيْبٍ، كَانَ ابْنُهُ قَدَّمَهَا إِلَيَّ، فَإِذَا بِهَا مِنَ الْحُسْنِ وَالصِّحَّةِ مَا لا يُقَدَّرُ- فِيمَا أَرَى- بَعْضُ الشَّبَابِ أَنْ يَكْتُبَ مِثْلَهَا صِحَّةً وَشَكْلا وَنَحْوَ ذَا [١] . وَقَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلابِيُّ: كَانَ عِنْدَ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوُ أَلْفٍ وَسَبْعُمِائَةِ حَدِيثٍ [٢] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : أَثْبَتُ النَّاسِ فِي الزُّهْرِيِّ مَالِكٌ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَسَمَّى جَمَاعَةً. وَقَالَ دُحَيْمٌ: شُعَيْبٌ ثقة ثبت، يشبه حديثه حديث عقيل، ثم قَالَ: وَالزُّبَيْدِيُّ فَوْقَهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٤] : نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: كَانَ شُعَيْبُ عِنْدَنَا مِنْ كِبَارِ [٥] النَّاسِ، وَكُنْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ مِنْ أَلْزَمِ النَّاسِ لَهُ، وَكَانَ ضَنِينًا بِالْحَدِيثِ، كَانَ يَعِدُنَا الْمَجْلِسَ، فَنُقِيمُ نَقْتَضِيهِ إِيَّاهُ، فَإِذَا فَعَلَ فَإِنَّمَا كِتَابُهُ بِيَدِهِ، مَا يَأْخُذُهُ أَحَدٌ، وَكَانَ مِنْ صِنْفٍ آخَرَ فِي الْعِبَادَةِ. وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى نَفَقَاتِهِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مَعَهُمْ بِالرَّصَافَةِ. وَسَمِعْتُ شُعَيْبًا يَقُولُ لَهُ: يَا أَبَا يَحْمَدَ، قَدْ كَلَّتْ [٦] يَدِي مِنَ الْعَمَلِ، فَقُلْتُ: لِعَلِيٍّ [٧] : مَا كَانَ يَعْمَلُ؟ قَالَ: كَانَتْ له أرض يعالجها بيده، فلما

стр. 5401

حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ كُتُبِي، فَعُرِضَ عَلَيْهِ كِتَابُ نَافِعٍ، وَكِتَابُ أَبِي الزِّنَادِ [١] . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: نَا سُلَيْمَانُ الْكُوفِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْيَمَانِ: مَا لِي أَسْمَعُكَ إِذَا ذَكَرْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَمْرٍو تَقُولُ: ثَنَا صَفْوَانُ، وإذا ذكرت أبا بكر ابن أَبِي مَرْيَمَ تَقُولُ: ثَنَا، وَإِذَا ذَكَرْتُ شُعَيْبًا تَقُولُ: أَخْبَرَنَا، فَغَضِبَ، فَلَمَّا سَكَنَ قَالَ لِي: مَرِضَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، فَأَتَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَبَقِيَّةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ فِي رِجَالٍ أَنَا أَصْغَرُهُمْ، فَقَالُوا: كُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَكْتُبَ عَنْكَ، وَكُنْتَ مُمْتَنِعًا، فَدَعَا بِقُفَّةٍ لَهُ، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ إِلا مَا سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَكَتَبْتُهُ وَصَحَّحْتُهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِي، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ فَاكْتُبُوهَا، قَالُوا: فَنَقُولُ مَاذَا؟ قال: تقولون: أنبأنا شعيب، أخبرنا شعيب، وإن أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَكْتُبُوهَا عَنِ ابْنِي فَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: نَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى شُعَيْبٍ حِينَ احْتُضِرَ، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا فَلْيَأْخُذْهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِضَ فَلْيَعْرِضْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهَا مِنِ ابْنِي فَلْيَسْمَعْهَا، فَإِنَّهُ قَدْ سَمِعَهَا مِنِّي [٢] . قَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ شُعَيْبٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٣] . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ [٤] . ١٧٠- شعيب بن رزيق الفلسطينيّ [٥] ، أبو شيبة.

стр. 5402

سَكَنَ ثَغْرَ طَرَسُوسَ. وَرَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَجَمَاعَةٍ. سَيَأْتِي. ١٧١- شُعَيْبُ بْنُ كَيْسَانَ [١] ، الْكُوفِيُّ. عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَثَابِتِ بْنِ جَابَانَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ الْبُخَارِيّ [٢] : لا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَنَسٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : صَالِحُ الْحَدِيثِ. وليّنه العقيليّ [٤] . ١٧٢- شعيب بن ميمون البزوريّ [٥] .

стр. 5403

عَنْ: حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي حُبَابٍ، وَأَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، وَالْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: مَنْصُورُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَغَيْرُهُمَا. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [١] : لَهُ مَنَاكِيرُ، لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : مَجْهُولٌ [٣] . ١٧٣- شَيْبَانُ [٤] النّحويّ

стр. 5404

[١]- ع- هو شيبان بن عبد الرحمن، مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ، أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ، نَزِيلُ الكوفة، وأحد الأئمّة الْمُتَعَيَّنِينَ. نَزَلَ الْكُوفَةَ فَأَدَّبَ بِهَا أَوْلادَ الأَمِيرِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ. وَرَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَكَمِ، وَهِلالٍ الْوَزَّانِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وطالوت، وقلّ ما رَوَى عَنِ الْحَسَنِ. رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ الأَشْيَبُ، وَحُسَيْنٌ الْمَرُّوذِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [٢] ، وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ فِي نَسَبِهِ النَّحْوِيُّ: إِنَّمَا هُوَ إِلَى نَحْوِ بْنِ شَمْسٍ، بَطْنٍ مِنَ الأَزْدِ [٣] . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي داود، وغيره: بل كان أديبا نحويّا.

стр. 5405

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [١] : شَيْبَانُ، ثَبْتٌ فِي كُلِّ الْمَشَايِخِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: كَانَ صَاحِبَ حُرُوفٍ وَقِرَاءَاتٍ مَشْهُورَةٍ بِذَلِكَ [٢] . قُلْتُ: أَخَذَ القراءة عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ. سَمِعَ مِنْهُ الْحُرُوفَ جَمَاعَةٌ، وَقَدْ سَكَنَ بَغْدَادَ. وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا مِنَ الْكِبَارِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. وَكَانَ يُؤَدِّبُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ الْهَاشِمِيَّ [٣] . وَقَدْ سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، كَيْفَ حَالُهُ فِي الأَعْمَشِ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَعْمَرٍ فِي قَتَادَةَ [٤] . قُلْتُ: قَدْ وَثَّقَهُ النَّاسُ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الصِّحَاحِ. وَسُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ [٥] : لا يُحْتَجُّ بِهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٦] : شَيْبَانُ ثِقَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٧] . قُلْتُ: وَوَقَعَ لِي مِنْ طَرِيقِهِ حَدِيثٌ عَالٍ فِي «الْمُخَلِّصَاتِ» ، عَنِ الْبَغَوِيِّ، عَنِ ابْنِ الْجَعْدِ، كَتَبْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ [٨] . ١٧٤- شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَانَ، الْمُطَّوِّعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ الْغَازِي. يَرْوِي عَنْ: دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ أَنَسٍ. وَعَنْهُ: مُصْعَبُ بْنُ بشر، ومحمد بن مزاحم.

стр. 5406

كَانَ مِنْ رُءُوسِ الْمُجَاهِدِينَ بِخُرَاسَانَ. ١٧٥- شَيْبَانُ الرَّاعِي [١] . عَابِدٌ صَالِحٌ زَاهِدٌ قَانِتٌ للَّه، لا أَعْلَمُ مَتَى تُوُفِّيَ، وَلا مَنْ حَمَلَ عَنْهُ، وَلا ذَكَرَ لَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «الْحِلْيَةِ» سِوَى حِكَايَةٍ وَاحِدَةٍ [٢] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الرَّبَضِيِّ. قَالَ: كَانَ شَيْبَانُ الرَّاعِي إِذَا أَجْنَبَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ، دَعَا، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَأَظَلَّتْهُ، فَاغْتَسَلَ مِنْهَا، وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَيَخُطُّ عَلَى غنمه، فيجيء فيجدها على حالتها.

стр. 5407

[حرف الصَّادِ] ١٧٦- صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ [١] ، الأَزْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ، الشَّاعِرُ، الْمُتَكَلِّمُ، الْمُتَفَلْسِفُ. لَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ، وَحِكَمٌ، وَوَصَايَا مَا عَلَيْهَا رَوْنقُ الإِسْلامِ. وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا الْهُذَيْلِ الْعَلافَ لَحِقَهُ وَنَاظَرَهُ [٢] . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٣] : كَانَ يَعِظُ بِالْبَصْرَةِ وَيَقُصُّ. قَتَلَهُ الْمَهْدِيُّ عَلَى الزَّنْدَقَةِ، فيُرْوَى عَنْ قُرَيْشٍ الْخُتَّلِيِّ: أنّ المهديّ

стр. 5408

دَعَانِي يَوْمًا فَذَكَرَ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ عَلَى الْبَرِيدِ إِلَى الشَّامِ، وَكَتَبَ لَهُ عَهْدًا أَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ يَدْخُلُهُ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ، وَأَمَرَهُ إِذَا دَخَلَ دِمَشْقَ أَنْ يَأْتِيَ إلى حانوت عطّار أو حانوت قَطَّانٍ، فَيَلْقَى رَجُلا يُكْثِرُ الْجُلُوسَ هُنَاكَ، وَهُوَ شَيْخٌ فَاضِلٌ نَاصِلُ الْخِضَابِ. يُقَالُ لَهُ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، فَسَارَ وَفَعَلَ وَدَخَلَ الْحَانُوتَ، فَإِذَا بِصَالِحٍ فِيهِ، فَأَخَذَهُ وَقَيَّدَهُ، فَحَمَلَهُ عَلَى الْبَرِيدِ إِلَى الْعِرَاقِ. فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: أَنْتَ فُلانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنَا صَالِحٌ. قَالَ: فَزِنْدِيقٌ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ شَاعِرٌ أَفْسُقُ فِي شِعْرِي، قَالَ: اقْرَأْهُ، فَالتَّقْوَى سَكِينَةٌ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ كِتَابَ الزَّنْدَقَةِ فَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فَاسْتَبْقِنِي، وَأَنْشَدَهُ لِنَفْسِهِ: مَا يَبْلُغُ الأَعْدَاءُ مِنْ جَاهِلٍ ... مَا يَبْلُغُ الْجَاهِلُ مِنْ نَفْسِهِ وَالشَّيْخُ لا يَتْرُكُ أَخْلاقَهُ ... حَتَّى يُوَارَى فِي ثَرَى رَمْسِهِ [١] فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: يَا قُرَيْشُ، امْضِ بِهِ إِلَى الْمُطْبَقِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنَ الْخُرُوجِ أَمَرَنِي فَرَدَدْتُهُ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ الْقَائِلَ: وَالشَّيْخُ لا يَتْرُكُ أَخْلاقَهُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: لا تَدَعُ أَخَلاقَكَ حَتَّى تَمُوتَ، خُذُوهُ. فَضَرَبُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ، ثُمَّ وَثَبَ الْمَهْدِيُّ فَضَرَبَهُ نِصْفَيْنِ [٢] . قَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : لَيْسَ بثقة. لو قال ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ [٤] . بَصْرِيُّ. وَمِنْ شِعْرِهِ:

стр. 5409

الْمَرْءُ يَجْمَعُ بِخُطُوبٍ تُفَرِّقُ ... وَيَظَلُّ يَرْقَعُ وَالزَّمَانُ يُمَزِّقُ [١] وَلِأَنْ يُعَادِي عَاقِلا خَيْرٌ لَهُ ... مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ صَدِيقٌ أَحْمَقُ فَارْغَبْ بِنَفْسِكَ لا تُصَادِقْ أَحْمَقًا ... إِنَّ الصَّدِيقَ عَلَى الصَّدِيقِ مُصَدِّقُ وَزِنِ الْكَلامَ إِذَا نَطَقْتَ فَإِنَّمَا ... يُبْدِي عُيُوبَ ذَوِي الْعُقُولِ الْمَنْطِقُ لا أَلْفَيَنَّكَ ثَاوِيًا فِي غُرْبَةٍ ... إِنَّ الْغَرِيبَ بِكُلِّ سَهْمٍ يُرْشَقُ مَا النَّاسُ إِلا عَامِلانِ، فَعَامِلٌ ... قَدْ مَاتَ مِنْ عَطَشٍ، وَآخَرُ يَغْرَقُ وَإِنِ امْرُؤٌ لَسَعَتْهُ أَفْعَى مَرَّةً ... تَرَكَتْهُ- حِينَ يَجُرُّ- حَبْلَ يُفَرِّقُ إِنَّ التَّرَفُّقَ لِلْمُقِيمِ مُوَافِقٌ ... فَإِذَا يُسَافِرُ فَالتَّرَفُّقُ أَوْفَقُ بَقِيَ الَّذِينَ إِذَا يَقُولُوا يَكْذِبُوا ... وَمَضَى الَّذِينَ إِذَا يَقُولُوا يَصْدُقُوا [٢] وَمِنْ شِعْرِهِ: لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تُخْشَى غَوَائِلُهُ ... وَلا الْعَدُوُّ عَلَى حَالٍ بِمَأْمُونِ [٣] وَمِنْ شَعْرِهِ: لا أَبْتَغِي وَصْلَ مَنْ لا يَبْتَغِي صِلَتِي ... وَلا أُوَالِي [٤] حَبِيبًا لا يُبَالِينِي هَذَا وَلَوْ كَرِهَتْ كَفِّي مُبَايَنَتِي ... لَقُلْتُ إِذْ كَرِهَتْ كَفِّي لَهَا: بِينِي [٥] وَمِنْ شِعْرِهِ: وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلا ... فَتَحْسَبُ جَهْلا أَنَّهُ مِنْكَ أَفْهَمُ مَتَّى يَبْلُغُ الْبُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامَهُ ... إِذْ كُنْتَ تَبْنِيهِ وَآخَرُ [٦] يَهْدِمُ

стр. 5410

وَهَلْ [١] يُفَضَّلُ الْمُثْرِي إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ ... إِذَا جَاءَ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ [٢] سَيُعْدَمُ [٣] وَلَهُ: وَإِذَا طَلَبْتَ الْعِلْمَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ... حِمْلٌ فَأَبْصِرْ أَيَّ شَيْءٍ تَحْمِلُ وَإِذَا عَلِمْتَ بِأَنَّهُ مُتَفَاضِلٌ ... فَاشْغَلْ فُؤَادَكَ بِالَّذِي هُوَ أَفْضَلُ [٤] وَمِنْ قَصِيدَتِهِ الأُولَى: وَإِنَّ مَنْ أَدَّبْتَهُ فِي الصِّبَى ... كَالْعُودِ يُسْقَى الْمَاءَ فِي غَرْسِهِ حَتَّى تَرَاهُ مُورِقًا نَاضِرًا ... بَعْدَ الَّذِي مَا أَبْصَرْتَ مِنْ يُبْسِهِ وَالْقَ أَخَا الظَّعْنِ بِإِينَاسِهِ ... لِتُدْرِكَ الْفُرْصَةَ فِي أُسِّهِ كَاللَّيْثِ لا يَفْرِسُ أَقْرَانَهُ ... حَتَّى يَرَى الإِمْكَانَ فِي فَرْسِهِ [٥] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَبَّرِ قَالَ: رَأَيْتُ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الْقُدُّوسِ فِي الْمَنَامِ ضَاحِكًا، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ، وَكَيْفَ نَجَوْتَ مِمَّا كُنْتَ تُرْمَى بِهِ؟ قَالَ: إِنِّي وَرَدْتُ عَلَى رَبٍّ لَيْسَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، وَإِنَّهُ اسْتَقْبَلَنِي بِرَحْمَتِهِ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ بَرَاءَتَكَ مِمَّا كُنْتَ تُعْرَفُ بِهِ [٦] . ١٧٧- صَالِحُ بْنُ مرداس [٧] ، أبو خزيمة العبديّ، بصريّ.

стр. 5411

عَنِ: الْحَسَنِ، وَطَاوُسٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُسْلِمٌ، وَسَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ. قَالَ ابْنُ مَعيِنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [١] . وَقِيلَ: اسْمُهُ نَصْرٌ [٢] . ١٧٨- صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ [٣] ، أَبُو نَافِعٍ الْبَصْرِيُّ. - خ. م. د. ن. ت- مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ، وَيُقَالُ: مَوْلَى بَنِي هِلالٍ. عَنْ: أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَعَفَّانُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٤] : ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٥] : صَالِحٌ.

стр. 5412

قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: إِنَّمَا يُتَكَلَّمُ فِيهِ، لِأَنَّهُ يُقَالُ، إِنَّهُ سَقَطَ [١] . قُلْتُ: لَمْ أَظْفَرْ بِمَوْتِهِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَوْتِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ [٢] . ١٧٩- صَخْرُ بْنُ جَنْدَلَةَ [٣] ، الْقَاضِي، أَبُو الْمُعَلَّى الْبَيْرُوتِيُّ. سَمِعَ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ. وُثِّقَ [٤] . ١٨٠- صَدَقَةُ بن عبد الله [٥] ، الدّمشقيّ، السّمين، أبو

стр. 5413

مُعَاوِيَةَ. - م. ن. ق- رَوَى عَنِ: الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَوَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَيَحْيَى الْبَابْلُتِّيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَآخَرُونَ. وَفِيهِ لِينٌ، كَنَّاهُ مُسْلِمٌ [١] ، وَقَالَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَأَتَيْتُ الأَعْمَشَ، فَإِذَا رَجُلٌ غَلِيظٌ مُمْتَنِعٌ، فَجَعَلْتُ أَتَعَجْرَفُ عَلَيْهِ تَعَجْرُفَ أَهْلِ الشَّامِ، فَأَنْكَرَ لُغَتِي فَقَالَ: أَيْنَ يَكُونُ أَهْلُكَ؟ قُلْتُ: بِالشَّامِ، قَالَ: أَيُّ الشَّامِ؟ قُلْتُ: دِمَشْقُ، قَالَ: وَمَا أَقْدَمَكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ لِأَسْمَعَ مِنْكَ وَمِنْ مِثْلِكَ الْخَيْرَ، فَقَالَ لِي: وَبِالْكُوفَةِ جِئْتَ تَسْمَعُ الْحَدِيثَ؟ أَمَا إِنَّكَ لا تَلْقَى فِيهَا إِلا كَذَّابًا حَتَّى تخرج منها [٢] .

стр. 5414

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: جَاءَنِي الأَوْزَاعِيُّ فَقَالَ لِي: مَنْ حَدَّثَكَ بِأَكْثَرِ الْحَدِيثِ؟ قُلْتُ: الثِّقَةُ عِنْدَكَ وَعِنْدِي، صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [١] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : نَظَرْتُ فِي مُصَنَّفَاتِ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينِ، وَسَأَلْتُ دُحَيْمًا عَنْهُ فَقَالَ: محلّه الصّدق، غير أَنَّهُ كَانَ يَشُوبُهُ الْقَدَرُ، وَقَدْ ثَنَا بِكُتُبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَكَتَبَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ حَدِيثٍ [٣] . وَقَالَ ابْنُ معين [٤] ، وأحمد [٥] ، والدّار الدّارقطنيّ [٦] : ضعيف [٧] .

стр. 5415

قَالَ الْوَليِدُ بْنُ مُسْلِمٍ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١٨١- صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى [١] ، الْبَصْرِيُّ، الدَّقِيقِيُّ، أَبُو الْمُغِيرَةِ. - د. ت- عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] ، وَالنَّسَائِيُّ [٣] . ١٨٢- صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُزَ [٤] ، أَبُو محمد الزّمانيّ [٥] ، البصريّ.

стр. 5416

عَنْ: مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ بَهْدَلَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى الْمِنْقَرِيُّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . ١٨٣- الصّعق بن حزن [٢] ، الكبريّ، الْعَيْشِيُّ وَيُقَالُ الْعَايِشِيُّ [٣]- س- شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، صَدُوقٌ. لَهُ عَنِ: الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَأَبِي حَمْزَةَ الضُّبَعِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَالأَصْمَعِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَارِمٍ، وَشَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ. قَالَ عَارِمٌ: كَانُوا يَرَوْنَهُ مِنَ الأبدال [٤] .

стр. 5417

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] ، وَغَيْرُهُ [٢] : مَا بِهِ بَأْسٌ.

стр. 5418

[حرف الضَّادِ] ١٨٤- الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ [١] ، أَبُو الْحَسَنِ الْجَهْضَمِيُّ، الْبَصْرِيُّ. عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. وَعَنْهُ: حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ النَّسَائِيُّ [٢] ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الدّار الدّارقطنيّ [٣] : ضعيف [٤] .

стр. 5419

وَخَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ «الأَدَبِ» [١] لَهُ.

стр. 5420

[حرف الطَّاءِ] ١٨٥- طُعْمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ [١] الْكُوفِيُّ. - د. ت- عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعُمَرَ بْنِ بَيَانٍ التَّغْلِبِيِّ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأُسَيْدٌ الْجَمَّالُ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] . وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ [٣] . وَقَالَ مُطَيَّنٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تسع وستّين. ١٨٦- طلحة بن قيس [٤] ، الجريريّ.

стр. 5421

عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ أَشْوَعَ. وَعَنْهُ: أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . ١٨٧- طَلْحَةُ بْنُ النَّضْرِ [٢] ، الْحُدَّانِيُّ، الْبَصْرِيُّ. عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ: ابْنُ أُخْتِهِ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ الْقيْسِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٣] : ما أرى بِهِ بأسا.

стр. 5422

[حرف الْعَيْنِ] ١٨٨- عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ [١] بن عمرو بْنِ الْخَطَّابِ، الْعَدَوِيُّ، الْعُمَرِيُّ، الْمَدَنِيُّ. - ت. ق. - عَنْ: عَبْد الله بْن دينار، وسهيل بن أَبِي صَالِحٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٢] : ضَعِيفٌ، ليس بشيء.

стр. 5423

وَقَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفٌ [١] . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ [٣] . قُلْتُ: هُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. ١٨٩- عَافِيَةُ الْقَاضِي [٤] . هُوَ عَافِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ، الأَوْدِيُّ، الْكُوفِيُّ: أَحَدُ الأعلام، تفقّه على أَبِي حَنِيفَةَ، وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ، وَحَدَّثَ عَنِ: الأَعْمَشِ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عطاء.

стр. 5424

وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ وَقَالَ: كَانَ عَالِمًا زَاهِدًا، وَلِيَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ بِبَغْدَادَ، فَحَكَمَ مَرَّةً عَلَى سَدَادٍ وَصَوْنٍ، ثُمَّ اسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ [١] . قَالَ النَّسَائِيُّ [٢] : ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُكْتَبُ حديث [٣] . وَاخْتَلَفَ اجْتِهَادُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيهِ، فَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ [ثِقَةٌ] [٤] ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ [ثِقَةٌ مَأْمُونٌ] [٥] ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ: كَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ. وَسَبَبُ فِرَارِهِ مِنَ الْقَضَاءِ أَنَّهُ تَثَبَّتَ فِي حُكُومَةٍ، فَذَهَبَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ فَأَهْدَى لَهُ رُطَبًا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَزَجَرَهُ، قَالَ: فَلَمَّا تَحَاكَمَ هُوَ وَخَصْمُهُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ قَالَ: لَمْ يَسْتَوِيَا فِي قَلْبِي، وَوَجَدْتُ قَلْبِي يَمِيلُ إِلَى نُصْرَةِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ لِي، ثُمَّ حَكَاهَا لِلْخَلِيفَةِ وَقَالَ: هَذَا حَالِي وَمَا قَبِلْتُ، فَكَيْفَ لَوْ قَبِلْتُ هَدِيَّتَهُ [٦] ؟ وَقَدْ سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَعَافِيةُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَجَعَلَ يَضْحَكُ وَيَتَعَجَّبُ [٧] . وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: خَاصَمَ أَبُو دُلامَةَ رَجُلا إِلَى عَافِيَةَ فَقَالَ: لَقَدْ خَاصَمَتْنِي غُوَاةُ الرِّجَالِ ... وَخَاصَمْتُهُمْ سَنَةً وَافِيَهْ فَمَا أَدْحَضَ اللَّهُ لِي حُجَّةً ... وَمَا خَيَّبَ اللَّهُ لِي قافية

стр. 5425

فَمَنْ كُنْتُ مِنْ جَوْرِهِ خَائِفًا ... فَلَسْتُ أَخَافُكَ يَا عَافِيَةْ [١] فَقَالَ لَهُ عَافِيَةُ: لأَشْكُوَنَّكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَلِمَ، قَالَ: لِأَنَّكَ هَجَوْتَنِي، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ شَكَوْتَنِي إِلَيْهِ لَيَعْزِلَنَّكَ؟ قَالَ: وَلِمَ، قَالَ: لِأَنَّكَ لا تَعْرِفُ الْهِجَاءَ مِنَ الْمَدِيحِ [٢] . قُلْتُ: قَلَّمَا رَوَى عَافِيَةُ، لِأَنَّهُ مَاتَ كَهْلا. ١٩٠- عَامِرُ بْنُ شِبْلٍ [٣] ، الْجَرْمِيُّ. عَنْ: أَبِي قِلابَةَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَجُوَيْدِ بْنِ الْخَطَفَى الشَّاعِرِ. وَعَنْهُ: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٤] . ١٩١- عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ [٥] ، الرَّمْلِيُّ، الفلسطينيّ. - ق-

стр. 5426

عَنْ: فُسَيْلَةَ بِنْتِ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَعُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، وَابْنِ طَاوُسٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ الْيَحْمَدِيُّ، وَمَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] وَحْدَهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ [٣] ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : مَتْرُوكُ. وَقَالَ الدُّولابِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ، فِيهِ نَظَرٌ [٥] ، وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ الْبَصْرِيُّ، سَكَنَ الْبَصْرَةَ [٦] ، تَرَكُوهُ [٧] . وَكَذَا فَرَّقَ بَيْنَ التَّرْجَمَتَيْنِ، الْعُقَيْلِيُّ [٨] ، وَابْنُ حِبَّانَ [٩] ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، حَتَّى قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [١٠] : وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الرَّمْلِيَّ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ بِمَكَّةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى رَوَى عَنْهُ، وَالَّذِي كَانَ بِمَكَّةَ مَاتَ قَبْلَ الثَّوْرِيِّ، وَلَمْ يَشْهَدْهُ الثَّوْرِيُّ. قُلْتُ: هَذِهِ حُجَّةٌ قاطعة.

стр. 5427

١٩٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُجَيْرٍ [١] ، أَبُو حُمْرَانَ، شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. عَنِ الْحَسَنِ، وَيَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [٢] ، وَغَيْرُهُ [٣] . لَهُ رِوَايَةٌ فِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُدَ [٤] . ١٩٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ [٥] ، الصَّنْعَانِيُّ، الْقَاصُّ. - د. ت. ق- وَهِمَ مَنْ قَالَ، هُوَ ابْنُ بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ. وَقَالَ ابْنُ مَاكُولا [٦] : أَحْسَبُهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسَى بْنِ بَحِيرٍ. فِيهِ ضَعْفٌ. أَخَذَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدْ جَاءَ حَدِيثٌ، عَنْ عَبْدِ الرّزّاق، عن

стр. 5428

مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ الْحِمْيَرِيِّ، وَلَهُ غَرَايِبٌ. وَقَالَ ابْنُ مَاكُولا [١] : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ. قَالَ شَيْخُنَا فِي «تَهْذِيبِهِ» [٢] : «وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ الْمُرَادِيُّ، أَبُو وَائِلٍ الصَّنْعَانِيُّ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْقَاصِّ، وَهَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، وعبد الرّزاق، وهشام بْنُ يُوسُفَ، وَأَهْلُ صَنْعَاءَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ» [٣] . ١٩٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٤] ، الْمُزَنِيُّ، الْبَصْرِيّ. - د. ت. ق- عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ. وَعَنْهُ: بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، وَعَفَّانُ بْنُ حِبَّانَ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ. قَالَ النَّسَائِيُّ [٥] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: لَهُ في الكتب حديث واحد [٦] .

стр. 5429

١٩٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ [١] بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، الزُّهْرِيُّ، المخرميّ، المدنيّ، الفقيه الإمام. - م. ع-. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَمَّتِهِ وَالِدَةِ أُمِّ بَكْرٍ ابْنَةِ الْمِسْوَرِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهديّ، والواقديّ، وخالد بن مخلد، ويحيى ابن يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ مُفْتِيًا، عَارِفًا بِالْمَغَازِي. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [٢] ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : صَدُوقٌ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ، فَإِنَّهُ أَسْرَفَ فِي تَوْهِينِهِ، وَقَالَ [٤] : يَرْوِي عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، رَوَى عَنْهُ الْعِرَاقِيُّونَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ. كَانَ كَثِيرَ الْوَهْمِ فِي الأَخْبَارِ، حَتَّى رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ مَا لا يشبه حديث الأثبات، فإذا

стр. 5430

سَمِعَهَا مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ شَهِدَ أَنَّهَا مَقْلُوبَةٌ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ قَامَ مَعَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، وَاعْتَقَدَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ هُوَ المهديّ الّذي ورد في الحديث ثم ندم، وَقَالَ: لا غَرَّنِي أَحَدٌ بَعْدَهُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْحَوَادِثِ بَعْضَ ذَلِكَ. وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُرَجِّحُهُ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِيبٍ لِفَضْلِهِ وَمُرُوءَتِهِ وَإِتْقَانِهِ. وَقَدْ وُضِعَ حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي «الْغِيلانِيَّاتِ» . وَقِيلَ: كَانَ قَصِيرًا جِدًّا. تُوُفِّيَ سنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ [١] . ١٩٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانٍ [٢] ، أَبُو الْجُنَيْدِ، الْعَنْبَرِيُّ، البصري، الْمُلَقَّبُ: عِتْرِيسٌ. - د. ت- يَرْوِي عَنْ جَدَّتَيْهِ: صَفِيَّةَ وَدُحَيْبَةَ، وَعَنْ حِبَّانَ بْنِ عَاصِمٍ. وَعَنْهُ: عَفَّانُ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ، وَالْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِوَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ. لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا [٣] .
следующие страницы →