Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.
стр. 5356
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: قُلْتُ لابْنِ مَعِينٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ مَنِ الْحُجَّةُ، فَقُلْتُ: ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، إِنَّمَا الْحُجَّةُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي «الْمُسْنَدِ» : لَيْسَ بِالشَّامِ رَجُلٌ أَصَحَّ حَدِيثًا مِنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [١] .
وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَعِيدٌ لِأَهْلِ الشَّامِ كَمَالِكٍ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي التَّقَدُّمِ وَالْعِفَّةِ وَالأَمَانَةِ [٢] .
قَالَ أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: كُنْتُ أَسْمَعُ وَقْعَ دُمُوعِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْحَصِيرِ فِي الصَّلاةِ [٣] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ في الصلاة؟ فقال:
يا بن أَخِي، وَمَا سُؤَالُكَ عَنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، فَقَالَ: مَا قُمْتُ إِلَى صَلاةٍ، إِلا مَثُلَتْ لِي جَهَنَّمُ [٤] .
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هُوَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِنَا، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:
كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحْيِي اللَّيْلَ [٥] ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَدَّدَ وُضُوءَهُ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ.
وَعَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا ضَحِكَ وَلا تَبَسَّمَ وَلا شَكَا شَيْئًا قَطُّ [٦] .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصِرَ على علم أهل
الحواشي
(١) [١] العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٥٣ رقم ٤١٣٠، والجرح والتعديل ٤/ ٤٢، ٤٣.
[٢] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٧٩.
[٣] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٧٩.
[٤] حلية الأولياء ٨/ ٢٧٤.
[٥] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨٠.
[٦] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨٠.стр. 5357
بَلَدِهِ وَعَلَى عِلْمِ عَالِمِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْتَصِرُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَمَا أفْتَقِرُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ.
وَقَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَدِيثٍ، فَامْتَنَعَ عَلَيَّ، وَكَانَ عَسِرًا.
ابْنُ مَعِينٍ [١] ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدِ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَكَانَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَكَانَ يَقُولُ: لا أُجِيزُهَا.
أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلَيْسَ حَدَّثْتَنَا عَنْ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أصحابنا، عن أنس، قال: نعم، إنّما يقرءون عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
أَبُو مُسْهِرٍ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: لا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ إِلا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ، صَوْتُ وَاعٍ، وَنَاطِقٌ عَارِفٌ [٢] .
عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ: نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ فَلْيَرْجُ الثَّوَابَ، وَمَنْ أَسَاءَ فَلا يَسْتَنْكِرِ الْجَزَاءَ، وَمَنْ أَخَذَ عِزًّا بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْرَثَهُ اللَّهُ ذُلا بِحَقٍّ، وَمَنْ جَمَعَ مَالا بِظُلْمٍ أَوْرَثَهُ اللَّهُ فَقْرًا بِعَدْلٍ [٣] .
الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ قَالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْكَفَافِ قَالَ: هُوَ شِبَعُ يَوْمٍ وَجُوعُ يَوْمٍ [٤] .
أَبُو مُسْهِرٍ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: لا أَدْرِي لِمَا لا أَدْرِي نِصْفُ الْعِلْمِ [٥] .
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ما كنت قدريّا قطّ [٦] .
الحواشي
(١) [١] في تاريخه ٢/ ٢٠٤.
[٢] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨١.
[٣] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨١.
[٤] الزهد الكبير للبيهقي ١٧٥ رقم ٤٠٥، تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨١.
[٥] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨١.
[٦] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨١.стр. 5358
سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لَهُ:
أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكَ، فَقَالَ: بَلْ عَجَّلَ اللَّهُ بِي إِلَى رَحْمَتِهِ [١] .
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ: كَانَ الأَوْزَاعِيُّ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَاضِرٌ، قَالَ: سَلُوا أَبَا مُحَمَّدٍ، يَفْعَلُهُ تَعْظِيمًا لَهُ [٢] .
أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ سَعِيدٌ لا يُجِيبُ حَتَّى يَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّه، هَذَا رَأْيٌ، وَالرَّأْيُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ عبد العزيز إذا فاتته صَلاةٌ فِي جَمَاعَةٍ بَكَى.
قَالَ الْوَلِيدُ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ستة سبع وستّين ومائة [٣] .
قال ابن عساكر [٤] : ووهم من قَالَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ، وَسَنَةَ أَرْبَعٍ، وَسَنَةَ تِسْعٍ.
١٤٨- سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ [٥] ، الْمَدَنِيُّ، أبو مصعب. - ن. ق. -
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٨/ ٢٧٤، تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨٢.
[٢] الجرح والتعديل ٤/ ٤٣ وفيه زيادة: «قال العباس (بن الوليد بن مزيد) : فظننّا إنما كان يفعل ذلك لسنّ سعيد بن عبد العزيز حتى سألت أبا مسهر عن سنّهما فقال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ولد الأوزاعي قيل أن يجتمع أبواي. سمعت العباس يقول: إنّما فعله تعظيما له» . وانظر الزيادة هذه في (تاريخ أبي زرعة عن الدمشقيّ ١/ ٢٧٤ رقم ٣٩٩) .
[٣] تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٣ رقم ٣٩٥.
[٤] تاريخ دمشق ١٥/ ٥٨٢.
[٥] انظر عن (سعيد بن مسلم) في:
الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٥١، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٨٤، والتاريخ الكبير ٣/ ٥١٤ رقم ١٧٠٨، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٢، ٧٨٣، والجرح والتعديل ٤/ ٦٤ رقم ٢٧١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٥٧، والإكمال لابن ماكولا ١/ ١٧٥، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٧٦، وتهذيب الكمال ١١/ ٦٢، ٦٣ رقم ٢٣٥٦، والكاشف ١/ ٢٩٦ رقم ١٩٧٧، والمشتبه في أسماء الرجال ٢/ ٦٢٧، وتهذيب التهذيب ٤/ ٨٢، ٨٣ رقم ١٤٣، وتقريب التهذيب ١/ ٣٠٥ رقم ٢٥٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤٢.
و «بانك» بفتح النون. وقد تحرّف اسمه في الخلاصة إلى «نابك» وقال الخزرجي: نابك بفتحстр. 5359
عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَسَالِمٍ، وَعَمْرَةَ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَخَالِدُ بن مخلد، القعنبيّ. وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [١] ، وَغَيْرُهُ [٢] .
١٤٩- سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، الْقُرَشِيُّ [٣] ، الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ.
وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
لُوَيْنٌ، مَحِلُّهُ الصِّدْقُ.
١٥٠- سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ [٤] ، الكبريّ، الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَعَنْهُ: يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ بِحَدِيثٍ عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ «إِنَّ الشَّيْطَانَ حِينَ أخرج من الجنة رفع
الحواشي
(١) [ () ] النون والموحّدة بينهما ألف ثم كاف. وقد صحّح الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة- ﵀ الاسم نقلا عن القاموس المحيط للفيروزابادي فقال: بانك بتقديم الموحّدة على النون كهاجر بلدة.
[١] في الجرح والتعديل ٤/ ٦٤.
[٢] وثقة أَحْمَد بن حنبل، وقال ابن معين: صالح. وذكره ابن حبّان في الثقات.
[٣] انظر عن (سعيد بن مسلم القرشي) في:
التاريخ الكبير ٣/ ٥١٤ رقم ١٧١١، والجرح والتعديل ٤/ ٦٤ رقم ٢٧٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٧١.
[٤] انظر عن (سعيد بن ميسرة) في:
التاريخ الكبير ٣/ ٥١٦، والتاريخ الصغير ١٨٥، والضعفاء الصغير ٢٦٢ رقم ١٣٩، والجرح والتعديل ٤/ ٦٣ رقم ٢٦٦، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣١٦، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٢٣، ١٢٢٤، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٦٦ رقم ٢٤٥٨، وميزان الاعتدال ٢/ ١٦٠، ١٦١ رقم ٣٢٨١، ولسان الميزان ٣/ ٤٥، ٤٦ رقم ١٧٣.стр. 5360
يَدَيْهِ فَوْقَ رَأْسِهِ» [١] . قَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وقال أبو حاتم [٣] : منكر الحديث بابة عائذ بْنِ شُرَيْحٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : مُظْلِمُ الأَمْرِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً.
كَذَّبَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ [٥] .
١٥١- سُفْيَانُ الثّوريّ [٦] . - ع-
الحواشي
(١) [١] ذكره ابن عديّ في الكامل ٣/ ١٢٢٤، وابن حبّان في المجروحين ١/ ٣١٦.
[٢] في الضعفاء الصغير. وفي التاريخ الكبير قال: «منكر» . وفي التاريخ الصغير قال: «عنده مناكير» .
[٣] في الجرح والتعديل ٤/ ٦٣ وزاد: «ضعيف الحديث» و «هو أصلح من أبي عاتكة» و «ليس يعجبني حديثه» .
[٤] في الكامل ٣/ ١٢٢٤.
[٥] قال ابن حبّان في المجروحين ١/ ٣١٦: «يقال إنه لم ير أنسا، وكان يروي عنه الموضوعات التي لا تشبه أحاديثه كأنه كان يروي عن أنس، عن النّبيّ ﷺ ما يسمع القصّاص يذكرونها في القصص» . وذكر ابن حبّان الحديث الموضوع عن رفع اليدين ثم قال: «روى عنه هذا الحديث يحيى بن سعيد القطّان على جهة التعجّب ليعلم أنه لا يجوز الاحتجاج به» .
[٦] إن مصادر ترجمة (سفيان الثوري) كثيرة فوق الحصر، وأخباره مبثوثة في مئين الكتب، أذكر هنا جملة منها:
الطبقات الكبير لابن سعد ٦/ ٣٧١- ٣٧٤، والمصنّف لابن أبي شيبة ١٣ رقم ١٥٧٨١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢١١- ٢١٥، ومعرفة الرجال له ١/ ١١٥ رقم ٥٥٦ و ١/ ١١٦ رقم ٥٥٧ و ١/ ١١٧ رقم ٥٦٩ و ١/ ١٢٣ رقم ٦٠٦ و ١/ ١٤٨ رقم ٨١٢ و ١/ ١٥٢ رقم ٨٤٢ و ١/ ١٥٩ رقم ٨٧٩ و ٨٨٥ و ٢/ ٧٦ رقم ١٦٢ و ٢/ ١٣٥ رقم ٤٢٢ و ٢/ ١٤٢ رقم ٤٤٣ و ٢/ ١٥٥ رقم ٤٩١ و ٢/ ١٥٩ رقم ٥٠١ و ٢/ ١٨٥ رقم ٦٠٩ و ٢/ ١٩٤ رقم ٦٤٣ و ٢/ ٢١٨ رقم ٧٣٤، وتاريخ الدارميّ رقم ٤٧ و ٨٤، وتاريخ خليفة ٣١٩ و ٤٣٧ والطبقات له ١٦٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٦٨ و ١٤٦ و ١٥٣ و ٣٩١ و ٤٠٠ و ٤٤٥ و ٤٥١ و ٤٥٢ و ٤٧٥ و ٥٦٨ و ٦٦١ و ٦٨٤ و ٧٦١ و ١٠٨٣ و ١٠٩١ و ١٠٩٤ و ١٠٩٤ و ١١٨٠ و ١١٩٥ و ١٣٠٧ و ١٣٠٩ و ١٣٦٢ و ٢/ ١٤٤٣ و ١٥٧٧ و ٢٠٠٣ و ٢٤٥٦ و ٢٤٥٨ و ٢٥٤٠ و ٢٥٤٣ و ٢٥٤٩ و ٢٦١٩ و ٢٦٨١ و ٢٦٨٤ و ٢٨٨٠ و ٢٩٥٩ و ٢٩٧١ و ٣٠١٤ و ٣٠٢٦ و ٣٥٨٧ و ٣٦٠٥ و ٣٨٥٥ و ٣/ ٤١٥٢ و ٤٢١١ و ٤٢٣٨ و ٤٥٠٠ و ٤٥٣٨ و ٤٥٧٨ و ٤٥٧٩ و ٤٦٨٦ و ٤٦٨٦ و ٤٦٨٧ و ٤٩٠٦ و ٤٩٣٢ و ٤٩٥٢ و ٤٩٥٦ و ٤٩٨٦ و ٥٠٣٢стр. 5361
_________
[ () ] و ٥٠٤٠ و ٥٠٤٥ و ٥٠٥٢ و ٥٦١٠ و ٥٦٩٦ و ٥٧٣٨ و ٦٠٦٣ و ٦٠٧٣ و ٦١٢١، والتاريخ الكبير ٤/ ٩٢، ٩٣ رقم ٢٠٧٧، والتاريخ الصغير ١٨٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٦٢، وتاريخ الثقات للعجلي ١٩٠- ١٩٣ رقم ٥٧١، والمعارف ٤٩٧، ١٤٩٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٧١٣- ٧٢٨ وانظر فهرس الأعلام (٣/ ٥٥٩، ٥٦٠) ، وأنساب الأشراف ١/ ١٦٢- ١٦٧ وانظر (فهرس الأعلام- ص ٦٤٦) و ٣/ ٣٥ و ٤٥ و ٤٦، والعلل لابن المديني ٣٩ و ٤٤ و ٤٦ و ٦١ و ٧٥ و ٧٦ و ٩١ و ١٠٠، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٩٨، ٢٩٩ وانظر فهرس الأعلام (٢/ ٨٧٢، ٨٧٢) ، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٨١ و ٣٩١ و ٤٠٣، وعيون الأخبار ١/ ١٥٠ و ٣٠٧ و ٢/ ١٢٥ و ١٣٥ و ٣٣١ و ٣٦٨ و ٣٧٢ و ٣/ ١٢٢ و ١٩٩ و ٢٠١ و ٢١٦ و ٢٣٤ و ٢٥٦، وأخبار القضاة لوكيع انظر فهارس الأعلام ١/ ٢٨ و ٢/ ٤٧٦ و ٣/ ٣٥١، وتاريخ الطبري ٨/ ٥٨ وانظر فهرس الأعلام (١٠/ ٢٦٨) ، والورع لابن حنبل ٩١ و ٩٣ و ٩٥ و ٩٦ و ٩٧ و ١٢٢ و ١٣٨ و ١٩٣ و ١٩٤ و ١٩٥، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٥٦، والمنتخب من ذيل المذيل ٦٥٧، والبرصان والعرجان ١٧٧ و ٣٥٣ و ٣٥٧، والجرح والتعديل ٤/ ٢٢٢- ٢٢٥ رقم ٩٧٢، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٠١، ومشاهير علماء الأمصار ١٦٩، ١٧٠ رقم ١٣٤٩، والسنن للدار للدّارقطنيّ ١/ ١٧٢، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٥٤ رقم ٤٧٥، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٣٢٩ رقم ٤٦٢، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٨٢- ٢٨٤ رقم ٦١٤، وطبقات الصوفية للسلمي ٢/ ٢٧ و ٣٦ و ٣٧ و ٤١ و ٥٧ و ٦٨ و ٨٦ و ١٢٣ و ١٤٣ و ١٥٥ و ١٦٥ و ٣٣٢ و ٣٦٦ و ٣٩٢ و ٣٩٢ و ٤٤٢، وأخبار مكة للأزرقي ٢/ ١٣، والعقد الفريد ١/ ٥٧ و ٩١ و ٢/ ٢٣٣ و ٢٥٤ و ٢٣٦ و ٢٣٧ و ٣٠١ و ٤٢٢ و ٤٣٤ و ٤٤٦ و ٤٥٠ و ٣/ ١١ و ٢٩ و ٣٤ و ١٥٠ و ١٦٥ و ١٧٠ و ١٧٨ و ٢٠٠ و ٢٠٩ و ٢٢١ و ٢٣٤ و ٣٠٧ و ٣١٦ و ٤/ ٣٢١ و ٦/ ٢٣٩ و ٣٥٣ و ٣٧١، ومن حديث خيثمة (بتحقيقنا) ٧٨ و ٩٥ و ١٠٠ و ١٣٤ و ١٣٥ و ١٣٧ و ١٤٠ و ١٦٥ و ١٦٧، وحلية الأولياء ٦/ ٣٥٦ إلى آخر الجزء، و ٧/ من أوله إلى ١٤٤، وربيع الأبرار ١/ ٨١٤، ٤/ ١٠٨ و ١٣١ و ١٤٢ و ١٧٢ و ١٩٦ و ٢١٥ و ٢٢٣ و ٢٢٧ و ٣٢٢ و ٣٣٢ و ٣٥٩ و ٣٧١ و ٣٧٢، والعيون والحدائق ٣/ ٢٦٦ و ٣٠٣، والبيان والتبيين ٣/ ٢٨٣، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢١٢٩ و ٢٤٦٥ و ٢٤٦٧، والفرج بعد الشدّة ١/ ١٢٤ و ٢٩١ و ٢/ ٣٥٩ و ٥/ ١٣، والفوائد العوالي المؤرّخة (بتحقيقنا) ١٢٨، والفهرست لابن النديم، المقالة السادسة، الفن السادس، ورجال الطوسي ٢١٢ رقم ١٦٢، وثمار القلوب ١٦٩- ١٧١، والزهد الكبير للبيهقي، رقم ٤١ و ٧٣ و ١٤٣ و ١٤٤ و ١٦٠ و ١٦٨ و ١٦٩ و ٢٤٨ و ٢٦٩ و ٢٨٢ و ٢٨٣ و ٢٨٧ و ٤٤٠ و ٤٥٠ و ٤٦٦ و ٥٦٣ و ٥٩٩ و ٧٣٦ و ٧٨٦ و ٨٤٦ و ٩٠٢ و ٩٣٨، وتاريخ بغداد ٩/ ١٥١- ١٧٤ رقم ٤٧٦٣، والسابق واللاحق ٢٢٠- ٢٢٦ رقم ٨٦، وتقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل ١/ ٥٥- ١٢٦، وهي من أجلّ التراجم، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٩٤، ١٩٥ رقم ٧٣٠، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٧٢ و ٧٦ و ٨٤ و ٨٥ و ٨٩ و ٩١ و ٩٢ و ٩٤ و ١٠١، وشرح السّير الكبير ١/ ١٨٧ و ٤/ ١٤١٠، والأنساب لابن السمعاني ٣/ ١٤٦، والإنباء في تاريخ الخلفاء ١٣٣، والتذكرة الحمدونية ١/ ١١٣ و ١٤٦ و ١٦٦ و ١٦٧ و ١٦٩ و ٢١٠ و ٢١٤ و ٢٢١ و ٣٥٣ و ٣٥٦ و ٢/ ٩٤، ومحاضرات الأدباء
стр. 5362
سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ نَضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَلْكَانَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نزار، شَيْخُ الإِسْلامِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيُّ، الْكُوفِيُّ، الفقيه- سَيِّدُ أَهْلِ زَمَانِهِ عِلْمًا وَعَمَلا.
فَهُوَ مِنْ ثَوْرِ مُضَرَ، لا مِنْ ثَوْرِ هَمْدَانَ عَلَى الصَّحِيحِ، كَذَا نَسَبَهُ ابْنُ سَعْدٍ [١] ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَسَاقَ نَسَبَهُ كَمَا ذَكَرْنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ التَّمِيمِيِّ، لَكِنْ زَادَ بَيْنَ مَسْرُوقٍ وَبَيْنَ حَبِيبٍ حَمْزَةَ، وَأَسْقَطَ مُنْقِذًا وَالْحَارِثَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ [٢] .
وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ.
وَطَلَبَ سُفْيَانُ العلم وهو مراهق، وكان يتوقّد ذكاء.
الحواشي
(١) [٤] / ٤٦٧، والحكمة الخالدة ١٢٩، ونثر الدر ٧/ ٧١ رقم ٨٩، وبرد الأكباد ١٢٥، وآثار البلاد في أخبار العباد ١٠٠ و ٣٢٤ و ٤٥٨، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٢٨، والإشارات إلى معرفة الزيارات ٨٢، وصفة الصفوة ٣/ ١٤٧- ١٥٢ رقم ٤٤٣، والكامل في التاريخ ٥/ ٦٥ و ٦/ ١٢٥، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٢٢، ٢٢٣ رقم ٢١٥، ووفيات الأعيان ١/ ٢٦ و ٣٧٣ و ٢/ ٥٤ و ٢٦٣ و ٢٨٥، و ٢٨٦ و ٣١٨ و ٣١٩ و (٣٨٦- ٣٩١) و ٤٠٠ و ٤٦٥ و ٤٦٩ و ٤٧٠ و ٣/ ٢٩ و ٣٢ و ١٢٧ و ٤٥٩ و ٤/ ١٧٧ و ١٧٩ و ٣١٠ و ٣٤٨ و ٥/ ٢٤١ و ٤١١ و ٦/ ٨٠ و ١٤٠ و ٢٢٨، وخلاصة الذهب المسبوك ٩٧، ٩٨، وتهذيب الكمال ١١/ ١٥٤- ١٦٩ رقم ٢٤٠٧، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٩، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢٩- ٢٧٩ رقم ٨٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٠ رقم ٥٨٤، والكاشف ١/ ٣٠٠، ٣٠١ رقم ٢٠١٥، وميزان الاعتدال ٢/ ١٦٩ رقم ٣٣٢٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٣- ٢٠٧، والعبر ١/ ٢٣٥، ٢٣٦، وملء العيبة للسبتي ٢/ ١٨٢ و ٣٣٢ و ٣٣٨ و ٣٤٤ و ٣٤٥ و ٣٥٠، وجامع التحصيل ٢٢٥، ٢٢٦ رقم ٢٤٩، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٧٨- ٢٨٢ رقم ٣٩٠، ودول الإسلام ١/ ١٠٩، ومرآة الجنان ١/ ٣٤٥- ٣٤٧، والإقتراح لابن دقيق العيد ٩٧ و ٣٠٤ و ٤٩٣ و ٥٢٧، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٦/ ٣٢ و ١١٥ و ١٢٦ و ١٧٠ و ١٨٧، وحياة الحيوان للدميري ١/ ٢٢٦ سلسلة كتاب التحرير رقم ١٣٧، وغاية النهاية ١/ ٣٠٨ رقم ١٣٥٧، وتهذيب التهذيب ٤/ ١١١- ١١٥ رقم ١٩٩، وتقريب التهذيب ١/ ٣١١ رقم ٣١٢، وطبقات المدلّسين ٩، وطبقات المفسّرين ١/ ١٨٦- ١٩٠ رقم ١٨٦، وطبقات الحفّاظ ٨٨، ٨٩، والنجوم الزاهرة ٢/ ٣٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤٥، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٠، ٢٥١، والرسالة المستطرفة ٤١، وطبقات المحدّثين بأصبهان لأبي الشيخ الأنصاري ٢/ ١١٤.
[١] في الطبقات الكبرى ٦/ ٣٧١.
[٢] الطبقات الكبرى ٦/ ٣٧١.стр. 5363
صَارَ إِمَامًا مَنْظُورًا إِلَيْهِ وَهُوَ شَابٌّ، فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيَّ قَالَ:
ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُهُمْ بِمَرْوَ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ غُلامٌ قَدْ بَقَلَ وَجْهُهُ [١] .
سَمِعَ الثَّوْرِيُّ مِنْ: عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، وَأَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَالأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وأيّوب، وصالح مولى التّوأمة، وَخَلْقٍ لا يُحْصَوْنَ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَخَذَ عَنْ سِتِّمِائَةِ شَيْخٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَجْلانَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وابن جريج، وأبي إِسْحَاقَ، وَمِسْعَرٌ، وَهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ، وَشُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَوَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَأُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ.
حَتَّى أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ بَالَغَ وَذَكَرَ فِي مَنَاقِبِهِ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَهَذَا مَدْفُوعٌ، بَلْ لَعَلَّهُ رَوَى عَنْهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ.
فَعَنْ وَكِيعٍ أَنَّ والدة سفيان لَهُ: يَا بُنَيَّ اطْلُبِ الْعِلْمَ وَأَنَا أَعُولُكَ بِمِغْزَلِي، وَإِذَا كَتَبْتَ عَشَرَةَ أَحْرُفٍ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي نَفْسِكَ زِيَادَةً فِي الْخَيْرِ، فَإِنْ لَمْ تَرَ ذَلِكَ فَلا تَتَعَنَّ [٢] .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: طَلَبْتُ الْعِلْمَ، فَلَمْ تَكُنْ لِي نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَنِي اللَّهُ النِّيَّةَ [٣] .
دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: لَمَّا هَمَمْتُ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ، وَرَأَيْتُ الْعِلْمَ يُدْرَسُ، قُلْتُ أيْ رَبِّ إِنَّهُ لا بدّ لي من
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٠.
[٢] الورع لأحمد ١٩٣.
[٣] العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٢٣٥ رقم ٥٠٣٢، حلية الأولياء ٦/ ٣٦٧.стр. 5364
مَعِيشَةٍ، فَاكْفِنِي أَمَرَ الرِّزْقِ وَفَرِّغْنِي لِطَلَبِهِ، فَتَشَاغَلْتُ بِالطَّلَبِ، فَلَمْ أَرَ إِلا خَيْرًا إِلَى يَوْمِي هَذَا.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَخَانَنِي [١] .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ صَاحِبَ حَدِيثٍ أَحْفَظَ مِنْ سُفْيَانَ.
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ الْعِلْمُ يَمْثُلُ بَيْنَ يَدَيْ سُفْيَانَ، يَأْخُذُ مَا يُرِيدُ، وَيَدَعُ مَا لا يُرِيدُ.
وَقَالَ الأَشْجَعِيُّ: دَخَلْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ وَهِشَامُ يُحَدِّثُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أُعِيدُهَا عَلَيْكَ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ وَقَامَ، ثُمَّ دَخَلَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَطَلَبُوا الإِمْلاءَ، فَقَالَ هِشَامٌ: احْفَظُوا كَمَا حَفِظَ صَاحِبُكُمْ، قَالُوا: لا نَقْدِرُ [٢] .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ: نَا ضَمْرَةُ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ إِنَّمَا حَدَّثَ بِعَسْقَلانَ فَيَقُولُ: انْفَجَرَتِ الْعَيْنُ، انْفَجَرَتِ الْعَيْنُ، يَتَعَجَّبُ مِنْ نَفْسِهِ [٣] .
وَقَالَ شُعْبَةُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَجَمَاعَةٌ: سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَتَبْتُ عَنْ أَلْفٍ وَمِائَةِ شَيْخٍ مَا فِيهِمْ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ [٥] .
الحواشي
(١) [١] تقدمة المعرفة ١/ ٦٣، الجرح والتعديل ٤/ ٢٢٤، حلية الأولياء ٦/ ٣٦٨، صفة الصفوة ٢/ ٣٨٧.
[٢] تاريخ بغداد ٩/ ١٦٣.
[٣] حلية الأولياء ٦/ ٣٧٠ وفيه زيادة: «وربّما حدّث الرجل الحديث فيقول له: هذا خير لك من ولايتك عسقلان وصور» .
[٤] تقدمة المعرفة ١/ ٥٩ و ١١٩، الجرح والتعديل ٤/ ٢٢٥، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٥٤ رقم ٤٧٥، حلية والأولياء ٦/ ٣٥٦، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٤ و ١٦٥.
[٥] تاريخ بغداد ٩/ ١٥٦ وروى أحمد بن حنبل، عن حسن بن عيسى قال: كان المبارك لا يساوي بسفيان أحدا. (العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٤٨٤ رقم ٦٠٧٣) .
وذكر البخاري في تاريخه الكبير ٤/ ٩٢ رقم ٢٠٧٧ أن علي بن الحسن سمع ابن المباركстр. 5365
وَقَالَ وَرْقَاءُ: لَمْ يَرَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَ نَفْسِهِ [١] .
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَتَقَدَّمْهُ فِي قَلْبِي أَحَدٌ [٢] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنَ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَيْضًا: لا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْهُ [٣] .
وَقَالَ وَكِيعٌ: كَانَ بَحْرًا.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ رَأْيِ مَالِكٍ فَقَالَ: سُفْيَانُ فَوْقَ مَالِكٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: وَدِدْتُ أَنِّي فِي مِسْلاخِ سُفْيَانَ [٥] .
وَقَالَ أبو أمامة: من أخبرك أنّه رأى بعينيه مِثْلَ سُفْيَانَ فَلا تُصَدِّقْهُ [٦] .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ [٧] .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِيمَا سَمِعَهُ مِنَ الْفِرْيَابِيِّ: وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ كَفَافًا، لا لِي وَلا عَلَيَّ [٨] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ عِشْرِينَ أَلْفًا [٩] .
وَأَخْبَرَنِي الأَشْجَعِيُّ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْهُ ثَلاثِينَ ألفا [١٠] .
الحواشي
(١) [ () ] يقول: «ما رأيت أحدا أعلم من سفيان» . وانظر تاريخ الثقات للعجلي ١٩١، والجرح والتعديل ٤/ ٢٢٣.
[١] تاريخ الثقات للعجلي ١٩٠، حلية الأولياء ٦/ ٣٥٧.
[٢] تاريخ بغداد ٩/ ١٧٠.
[٣] تقدمة المعرفة ١/ ٥٦، حلية الأولياء ٦/ ٣٥٧، تاريخ بغداد ٩/ ١٥٧.
[٤] تقدمة المعرفة ٥٧، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٤.
[٥] تقدمة المعرفة ٥٨، حلية الأولياء ٧/ ٦.
[٦] حلية الأولياء ٦/ ٣٥٩.
[٧] تقدمة المعرفة ٦١.
[٨] المعرفة والتاريخ ١/ ٧٢٧، تقدمة المعرفة ٦١، المنتخب من ذيل المذيّل ٦٥٧، حلية الأولياء ٦/ ٣٦٣ و ٣٦٩ و ٧/ ٣٧ و ٥٧ و ٦٣.
[٩] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٨، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٥.
[١٠] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٨، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٥.стр. 5366
وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا أُحَدِّثُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ بِوَاحِدٍ [١] .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَقْعُدُ إِلَى سُفْيَانَ فَيُحَدِّثُ فَأَقُولُ: مَا بَقِيَ مِنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ سَمِعْتُهُ ثُمَّ أَقْعُدُ مَجْلِسًا آخَرَ فَأَقُولُ: مَا سَمِعْتُ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَوْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ، يَعْنِي بِاللَّفْظِ، فَلا تُصَدِّقُونِي.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ [٣٧ ب] [٢] : مَا أُحَدِّثُ إِلا بِالْمَعَانِي [٣] .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: خِلافُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ ثَلاثٌ، يَقُولُونَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلا عَمَلٍ، وَيَقُولُونَ: الإِيمَانُ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ، وَيَقُولُونَ بِالاتِّفَاقِ [٤] .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ عِنْدَنَا مُرْجِئٌ [٥] .
وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: لا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ﵄ إِلا فِي قُلُوبِ نُبَلاءِ الرِّجَالِ [٦] .
وَعَنْهُ قَالَ: امْتَنَعْنَا مِنَ الشِّيعَةِ أَنْ نَذْكُرَ فَضَائِلَ عَلِيٍّ ﵁.
وَعَنْهُ قَالَ: الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ [٧] .
وَعَنْهُ قَالَ: مَنْ سَمِعَ مِنْ مُبْتَدِعٍ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بما سمع.
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٨، تاريخ بغداد ٩/ ١٩٥.
[٢] الرقم من نسخة دار الكتب، فنسخة الأصل لم ترد بها بقية ترجمة سفيان الثوري.
[٣] حلية الأولياء ٦/ ٣٧٠.
[٤] حلية الأولياء ٧/ ٢٩ أخرجه أبو نعيم من طريق عليّ بن بحر، قال: سمعت المؤمّل بن إسماعيل يقول: قال سفيان الثوري: «خالفتنا المرجئة في ثلاث، نحن نقول: الإيمان قول وعمل، وهم يقولون: الإيمان قول بلال عمل، ونحق نقول: يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص، ونحن نقول: نحن مؤمنون بالإقرار، وهم يقولون: نحن مؤمنون عند الله» .
[٥] حلية الأولياء ٧/ ٣٢، ٣٣.
[٦] حلية الأولياء ٧/ ٣٢.
[٧] حلية الأولياء ٧/ ٢٨ وفيه الحديث عن عمّار بن عبد الجبّار عن عبد الله بن المبارك، وفيه زيادة: «والقدريّة كفّار، فقلت لعبد الله بن المبارك: فما رأيك؟ قال: رأيي رأي سفيان» .стр. 5367
شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: لا تَنْتَفِعُ بِمَا كَتَبْتَ حَتَّى، يَكُونَ إِخْفَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلاةِ أَفْضَلَ عِنْدَكَ مِنَ الْجَهْرِ.
قَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لا يَعْدِلُ طَلَبَ الْعِلْمِ شَيْءٌ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ اللَّهَ.
وَقَالَ قَبِيصَةُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ ﵁ يَقُولُ: الْمَلائِكَةُ حُرَّاسُ السَّمَاءِ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ حُرَّاسُ الأَرْضِ.
وَقَدْ كَانَ سُفْيَانُ ﵁ يَخَافُ مِنْ تَصْحِيحِ نِيَّتِهِ فِي الْحَدِيثِ لِفَرْطِ غَرَامِهِ بِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: ما أَخَافُ عَلَى نَفْسِي أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ إِلا الْحَدِيثُ [١] .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ [٢] : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَفْلِتُ مِنْهُ كَفَافًا.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ يَدِي قُطِعَتْ، وَأَنِّي لَمْ أَطْلُبْ حَدِيثًا قَطُّ.
وَقَالَ الْقَطَّانُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أُنْكِرُ نَفْسِي إِلا إِذَا طَلَبْتُ الْحَدِيثَ.
وَعَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُسْأَلَ غَدًا عَنْ كُلِّ مَجْلِسٍ جَلَسْتُهُ، وَعَنْ كُلِّ حَدِيثٍ حَدَّثْتُ بِهِ، مَاذَا أَرَدْتُ بِهِ؟
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: خَافَ الثَّوْرِيُّ عَلَى نَفْسِهِ مَتْنَ الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الضُّعَفَاءِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فِتْنَةُ الْحَدِيثِ أشد من فتنة الذّهب [٣] .
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٦.
[٢] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٣.
[٣] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٣.стр. 5368
- وَمِنْ آدَابِهِ وَشَمَائِلِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَوَرَعِهِ- قَالَ مِهْرَانُ الرّازيّ: رأيت الثّوريّ إذا خَلَعَ ثِيَابَهُ طَوَاهَا، وَيَقُولُ: كَانَ يُقَالُ إِذَا طُوِيَتْ رَجَعَتْ إِلَيْهَا أَنْفُسُهَا [١] .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا دَخَلَ الْحَمَّامَ يَخْضِبُ يَسِيرًا.
وَقَالَ قَبِيصَةُ: كَانَ سُفْيَانُ مَزَّاحًا، كُنْتُ أَتَأَخَّرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحَيِّرَنِي بِمُزَاحِهِ، وَلا رَأَيْتُ الأَغْنَيَاءَ أَذَلَّ وَلا الْفُقَرَاءَ أَعَزَّ مِنْهُمْ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ [٢] .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رُبَّمَا رَأَيْتُ سُفْيَانَ ضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ: كَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ لِلْمُحَدِّثِينَ: تَقَدَّمُوا يَا مَعْشَرَ الضُّعَفَاءِ [٣] .
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ فَقَوَّمْتُ مَا عَلَيْهِ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةَ دَوَانِيقَ [٤] .
يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ: ثَنَا مُبَارَكُ أَخُو سُفْيَانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سُفْيَانَ بِبَدْرَةٍ- وَكَانَ أَبُوهُ صَدِيقًا لِسُفْيَانَ جِدًّا- فَقَالَ: أُحِبُّ تَقَبُّلَ هَذَا الْمَالِ، فَقَبِلَهُ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِي: الْحَقْهُ فَرُدَّهُ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي نَفْسِكَ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ:
لا، فَأَخَذَهُ وَذَهَبَ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، وَيْحَكَ، أَيُّ شَيْءٍ قَلْبُكَ حِجَارَةٌ؟! عُدَّ أَنَّ لَيْسَ لَكَ عِيَالٌ، أَمَا تَرْحَمُنِي، أَمَا تَرْحَمُ إِخْوَانَكَ وَصِبْيَانَنَا، قَالَ: يَا مُبَارَكُ، تَأْكُلُهَا أَنْتَ وَأُسْأَلُ عَنْهَا، لا يَكُونُ أَبَدًا [٥] .
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ قَالَ: احْتَاجَ سُفْيَانُ بِمَكَّةَ حَتَّى اسْتَفَّ الرَّمْلَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ [٦] .
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٧/ ٦٣.
[٢] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٥.
[٣] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٥.
[٤] حلية الأولياء ٦/ ٣٧٨، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٢، صفة الصفوة ٣/ ١٤٧.
[٥] حلية الأولياء ٧/ ٣، ٤، تاريخ بغداد ٩/ ١٦١.
[٦] حلية الأولياء ٧/ ٦٣.стр. 5369
سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ: جَلَسْتُ إِلَى سُفْيَانَ وَهُوَ فِي دُبُرِ الكعبة مستلقي، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُخْتَكَ قَدْ بَعَثَتْ إِلَيْكَ بِشَيْءٍ، فَجَلَسَ وَقَالَ: لَمْ آكُلْ شَيْئًا مُنْذُ ثَلاثٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : قَالَ أَبُو شِهَابٍ: بَعَثَتْ أُخْتُ سُفْيَانَ مَعِي بِجِرَابٍ فِيهِ كعك وخشكنانج، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَّرَ فِي سَلامِي، فَعَاتَبْتُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا شِهَابٍ: لا تَلُمْنِي، وَإِنَّ لِي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ أَذُقْ فِيهَا ذَوَاقًا.
قَالَ بِشْرٌ الْحَافِي: كَانَ الثَّوْرِيُّ رُبَّمَا أَخَذَ عِبَاءَ الْجِمَالِ فَيُغَطِّي بِهَا رَأْسَهُ.
وَقَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي مَكَّةَ وَقَدْ كَثُرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّا للَّه، أَخَافُ أَنْ تَكُونَ قَدْ ضُيِّعَتِ الأُمَّةُ حَيْثُ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى مِثْلِي [٢] .
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ بِمِكَّةَ جَالِسًا فِي السُّوقِ يَأْكُلُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا قِيلَ لَهُ إِنَّهُ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ، قَالَ:
أَنَا أَعْرَفُ بِنَفْسِي مِنْ أَصْحَابِ الْمَنَامَاتِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ: لَوْ لَقِيتَ سُفْيَانَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ وَمَعَكَ فَلْسَانِ تُرِيدُ أَنْ تَصَّدَّقَ بِهِمَا وَأَنْتَ لا تَعْرِفُ سُفْيَانَ، لَظَنَنْتَ [أَنَّكَ] [٣] تَضَعُهُمَا فِي يَدِهِ [٤] .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [٥] ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَجَّرَ سُفْيَانُ نَفْسَهُ مِنْ جَمَّالٍ إِلَى مَكَّةَ، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَعْمَلَ لهم خبزة فلم تجيء جَيِّدَةً، فَضَرَبَهُ الْجَمَّالُ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ دَخَلَ الْجَمَّالُ، فَرَأَى النَّاسَ حَوْلَ سُفْيَانَ، فَسَأَلَ فَقَالُوا: هَذَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَلَمَّا انْفَضَّ النَّاسُ، تَقَدَّمَ الْجَمَّالُ إِلَى سُفْيَانَ وَاعْتَذَرَ، فَقَالَ: مَنْ يُفْسِدُ طعام النّاس يصبه أكثر من ذلك.
الحواشي
(١) [١] في الطبقات ٦/ ٣٧٢، ٣٧٣.
[٢] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٥ و ٧/ ٦٤.
[٣] زيادة من صفة الصفوة.
[٤] صفة الصفوة ٣/ ١٤٧.
[٥] في تاريخ الثقات ١٩١.стр. 5370
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ الثّوريّ بمكّة، قال: ما جاء بكم؟ فو الله لأنا إذ لم أركم خير مِنِّي إِذْ رَأَيْتُكُمْ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ نَبْرَحْ حَتَّى تَبَسَّمَ.
قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَثْرَةُ الإِخْوَانِ مِنْ سَخَافَةِ الدِّينِ.
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَخْوَفَ للَّه مِنْ سُفْيَانَ، كَانَ مَنْ رَآهُ كَأَنَّهُ فِي سَفِينَةٍ يَخَافُ الْغَرَقَ كَثِيرًا، مَا نَسْمَعُهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ [١] .
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ: كَلِمَتَانِ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا سُفْيَانُ فِي مَجْلِسٍ:
سَلِّمْ سَلِّمْ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ.
وَقَالَ سُفْيَانُ: وَدِدْتُ أَنِّي انْفَلَتُّ لا عَلَيَّ وَلا لِي، وَهَذَا مُتَوَاتِرٌ عَنْهُ [٢] .
قَالَ قَبِيصَةُ: كَانَ سُفْيَانُ كَأَنَّهُ رَاهِبٌ، فَإِذَا فِي الْحَدِيثِ أَنْكَرْتُهُ، يَعْنِي مِمَّا يَنْشَرِحُ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ يَكُونُ كَأَنَّمَا يَقِفُ لِلْحِسَابِ، فَيَعْرِضُ بِذِكْرِ الْحَدِيثِ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْخُشُوعُ، فَإِنَّمَا هُوَ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا [٣] .
عَلِيُّ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: لَقَدْ خِفْتُ اللَّهَ خَوْفًا، عَجَبًا لِي كَيْفَ لا أَمُوتُ، وَلَكِنْ لِي أَجَلٌ أَنَا بَالِغُهُ، وَلَقَدْ أَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ عَقْلِي مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ.
ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا عَاشَرْتُ رَجُلا أَرَقَّ مِنْ سُفْيَانَ، كُنْتُ أَرْقُبُهُ فِي اللَّيْلِ يَنْهَضُ مَرْعُوبًا يُنَادِي: النَّارَ، النَّارَ، شَغَلَنِي ذِكْرُ النَّارِ عَنِ النَّوْمِ وَالشَّهَوَاتِ [٤] .
قَالَ قَبِيصَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أكثر ذكرا للموت من سفيان [٥] .
الحواشي
(١) [١] الخبر باختصار في طبقات ابن سعد ٦/ ٣٧١، وتقدمة المعرفة ١/ ٨٥، وحلية الأولياء ٦/ ٣٩٢، والزهد الكبير للبيهقي ١٨٧ رقم ٤٥٠.
[٢] تقدّم هذا القول في ترجمة سفيان.
[٣] حلية الأولياء ٧/ ٧٣.
[٤] تاريخ بغداد ٩/ ١٥٧، التذكرة الحمدونية ١/ ١٦٧ رقم ٣٨١ وفيه «عن النوم واللّذّات» ، صفة الصفوة ٣/ ١٤٩.
[٥] تاريخ بغداد ٩/ ١٥٧.стр. 5371
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ سُفْيَانُ يَذْكُرُ الْمَوْتَ فَلا يُنْتَفَعُ بِهِ أَيَّامًا [١] .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: كَانَ سُفْيَانُ طَوِيلَ الْحُزْنِ، كَانَ يَبُولُ الدَّمَ مِنْ حُزْنِهِ وَتَكَدُّرِهِ [٢] .
وَقَالَ عِصَامُ بْنُ يَزِيدَ [الْمَعْرُوفُ بِابْنِ] [٣] جَبْرٍ: رُبَّمَا كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ فِي التَّفَكُّرِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاظِرُ فَيَقُولُ: مَجْنُونٌ [٤] .
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخَفَّافُ: مَا لَقِيتُ سُفْيَانَ إِلا بَاكِيًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟
فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ أَكُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا [٥] .
قَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الْعَالِمُ طَبِيبُ الدِّينِ، وَالدِّرْهَمُ دَاءُ الدِّينِ، فَإِذَا جَرَّ الطّيب الدَّاءَ إِلَى نَفْسِهِ فَمَتَى يُدَاوِي غَيْرَهُ [٦] ؟.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَيْسَ طَلَبُ الْحَدِيثِ مِنْ عِدَّةِ الْمَوْتِ، لَكِنَّهُ عِلَّةٌ يُتَشَاغَلُ بِهِ [٧] .
قُلْتُ: طَلَبُ الْحَدِيثِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، وَهُوَ لَقَبٌ لأُمُورٍ عُرْفِيَّةٍ قَلِيلَةِ الْمَدْخَلِ فِي الْعِلْمِ، فَإِذَا كَانَ فُنُونٌ عَدِيدَةٌ مِنْ عِلْمِ الآثَارِ النَّبَوِيَّةِ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، فَمَا ظنّك بِطَلَبِ عِلْمِ الْجَدَلِ وَالْعَقْلِيَّاتِ وَالْمَنْطِقِ الْيُونَانِيِّ؟ آهٍ، وا حسرتاه عَلَى قِلَّةِ مَنْ يَعْرِفُ دِينَ الإِسْلامِ كَمَا يَنْبَغِي، وَمَا أَحَلَّ فِي الْقَلِيلِ الْمُتَعَيَّنِ، إِذَا كَانَ مِثْلُ سُفْيَانَ يَوَدُّ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ علمه كفافا، فما نقول. نحن؟
وا غوثاه باللَّه.
قَالَ الْخُرَيْبِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَيْسَ شيء أنفع للناس من الحديث.
الحواشي
(١) [١] تقدمة المعرفة ١/ ٨٥.
[٢] حلية الأولياء ٧/ ٢٣، صفة الصفوة ٣/ ١٤٩.
[٣] ما بين الحاصرتين زيادة من الحلية.
[٤] حلية الأولياء ٦/ ٣٩٢.
[٥] حلية الأولياء ٧/ ٥١.
[٦] حلية الأولياء ٦/ ٣٦١.
[٧] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٤.стр. 5372
وَسَمِعَهُ الْفِرْيَابِيُّ يَقُولُ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْحَدِيثِ إِذَا صَحَّتْ فِيهِ النِّيَّةُ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَكُنْ مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَالشَّعْبِيِّ فِي زَمَانِهِ، وَالثَّوْرِيِّ فِي زَمَانِهِ [١] .
وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: شَبِعَ سُفْيَانُ لَيْلَةً فَقَالَ: إِنَّ الْحِمَارَ [إِذَا] زِيدَ فِي عَلَفِهِ، زِيدَ فِي عَمَلِهِ، فَقَامَ حَتَّى أَصْبَحَ [٢] .
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: مَرِضَ سُفْيَانُ فَذَهَبْتُ بِبَوْلِهِ إِلَى الطَّبِيبِ، فَقَالَ: هَذَا بَوْلُ رَاهِبٍ، قَالَ: بَوْلُ مَنْ أَحْرَقَ الْحُزْنُ كَبِدَهُ، مَا لِذَا دَوَاءٌ [٣] .
قَالَ ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَتِ الْعِرَاقُ تَجِيشُ عَلَيْنَا بِالْمَالِ وَالثِّيَابِ، ثُمَّ صَارَتْ تَجِيشُ عَلَيْنَا بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
قَالَ ضَمْرَةُ: وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: مَالِكٌ لَيْسَ لَهُ حِفْظٌ [٤] .
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ لِي سُفْيَانُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَرَى غَدًا مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ مِمَّا هُوَ فِيهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا سُفْيَانُ، طَبَخْتُ لَهُ سُكْبَاجًا فَأَكَلَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِزَبِيبِ الطَّائِفِ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ، اعْلِفِ الْحِمَارَ وَكَدِّهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى الصَّبَاحِ [٥] .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ ساجدا عند البيت، فطفت سبعة أسابيع [٦] قبل أن يرفع رأسه [٧] .
الحواشي
(١) [١] تقدمة المعرفة ١/ ١١٩ ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن أحمد بن عبد الله بن يونس، حلية الأولياء ٦/ ٣٥٦، تاريخ بغداد ٩/ ١٥٤.
[٢] المعرفة والتاريخ ١/ ٧٢٧، تقدمة المعرفة ٩٦، تاريخ بغداد ٩/ ١٥٨، وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٦.
[٣] تقدمة المعرفة ١/ ٩٢، وانظر العقد الفريد ٣/ ١٧٠، ١٧١، وصفة الصفوة ٣/ ١٥٠.
[٤] تاريخ بغداد ٩/ ١٦٤.
[٥] تاريخ بغداد ٩/ ١٥٨.
[٦] أي سبعة أشواط.
[٧] حلية الأولياء ٧/ ٥٧.стр. 5373
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: قَدِمَ سُفْيَانُ مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي الْغَدَاةَ، وَيَجْلِسُ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ، يُصَلِّي بَعْدَ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ يُطَوِّلُهُمَا، ثُمَّ يُصَلِّي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى الْبَيْتِ، فَيَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَقْرَأُ، فَرُبَّمَا نَامَ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَخْرُجُ لِنِدَاءِ الظُّهْرِ، ثُمَّ يَتَطَوَّعُ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِذَا صَلَّى الْعَصْرَ أَتَاهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَاشْتَغَلَ مَعَهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْعِشَاءِ، فإذا صلّى فربّما يقرأ ثم نام.
أَقَامَ بِمَكَّةَ نَحْوًا مِنْ سَنَةٍ عَلَى هَذَا.
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دَفَعَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ كِتَابًا فِيهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ بِهَذَا.
- فِي مَعِيشَتِهِ ﵁ قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: خَلَّفَ سُفْيَانُ مِائَتَيْ دِينَارٍ كَانَتْ مَعَ رَجُلٍ يَتَبَضَّعُ بِهَا.
وَقِيلَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تُمْسِكُ الدَّنَانِيرَ؟! وَكَانَ فِي يَدِ سُفْيَانَ خَمْسُونَ دِينَارًا، فَقَالَ: لَوْلاهَا لَتَمَنْدَلَ بِنَا هَؤُلاءِ الْمُلُوكُ [١] .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ الثّوريّ: لولا بضيّعتنا تلاعب بنا هؤلاء.
وقال أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ بِضَاعَةُ سُفْيَانَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ: كَانَتْ لَهُ مَعِي بِضَاعَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ سُفْيَانُ يَأْتِي الْيَمَنَ يَتَّجِرُ وَيُفَرِّقُ مَا عِنْدَهُ عَلَى قَوْمٍ يَتَّجِرُونَ لَهُ، وَيَلْقَاهُمْ فِي الْمَوْسِمِ يُحَاسِبُهُمْ وَيَأْخُذُ الرِّبْحَ.
قَالَ الْمَرْوَزِيُّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: لِمَاذَا ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ؟
قَالَ: لِلتِّجَارَةِ وَلِلُقِيِّ مَعْمَرٍ، قُلْتُ: أَكَانَ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ؟ قال: أمّا سبعون فصحيحة.
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٦/ ٣٨١، وانظر: ربيع الأبرار ٤/ ١٤٢.
[٢] في الطبقات الكبرى ٦/ ٣٧٢.стр. 5374
وَرُوِيَ أَنَّ سُفْيَانَ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ مُضَارَبةً فَاشْتَرَى بِهَا مَتَاعًا مِمَّا يُبَاعُ بِالْيَمَنِ، فَأَخَذَهُ مَعَهُ، فَرَبِحَ فِيهِ نَفَقَتَهُ.
وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: عَلَيْكَ بِعَمَلِ الأَبْطَالِ: الْكَسْبُ مِنَ الْحَلالِ، وَالإِنْفَاقُ عَلَى الْعِيَالِ.
زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الْحَلالُ تِجَارَةُ بَرَّةٌ، أَوْ عَطَاءٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ، أَوْ صِلَةٌ من أخ مؤمن، أو ميراث لم يخاطه شَيْءٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يقول: يا عبّاد ارفعوا رءوسكم، فقد وَضَحَ الطَّرِيقُ، وَلا تَكُونُوا عَالَةً عَلَى النَّاسِ [١] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: أَكَلْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ خُشْكُنَانِجَ أُهْدِيَ لَهُ.
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ وَهُوَ يَأْكُلُ طَبَاهِجَ بِبَيْضٍ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: اكْتَسِبُوا حَلالا وَكُلُوا طَيِّبًا.
- وَمِنْ مَوَاعِظِهِ- قَالَ: الدُّنْيَا كَرَغِيفٍ عَلَيْهِ عَسَلٌ، وَقَعَ عَلَيْهِ الذُّبَابُ، فَانْقَطَعَ جَنَاحُهُ فَمَاتَ، وَلَوْ سُرَّ بِرَغِيفٍ يَابِسٍ مَا هَلَكَ [٢] .
قَالَ وَكِيعٌ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ الْيَقِينَ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يَنْبَغِي لَطَارَ شَوْقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَخَوْفًا مِنَ النَّارِ، [وَقَالَ] : إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الأَمَلِ [٣] .
وَعَنْهُ قَالَ: الْيَقِينُ أَنْ لا تَتَّهِمَ مَوْلاكَ فِي كُلِّ مَا أَصَابَكَ، وَإِيَّاكَ وَالتَّشَبُّهَ بِالْجَبَابِرَةِ، عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ يُبَصِّرُكَ اللَّهُ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يَخِفُّ حِسَابُكَ، وَادْفَعِ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ يَسْلَمُ دِينُكَ، وَدَعْ مَا يريبك إلى ما لا يريبك.
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٦/ ٣٨٢.
[٢] حلية الأولياء ٧/ ٥٥ بألفاظ مقاربة.
[٣] تقدمة المعرفة ١/ ١٠١، حلية الأولياء ٦/ ٣٨٦، ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٤١، الزهد الكبير للبيهقي ٧٩ رقم ٧٣ و ١٠٢ رقم ١٦٠ و ١٦٤ رقم ٤٦٦، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ ٢/ ١٦.стр. 5375
وَقَالَ: مَا أُعْطِيَ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إلّا قيل له خذه ومثله جرما.
وعنه، وقيل لَهُ: السَّلامَةُ أَنْ لا تَعْرِفَ، فَقَالَ: مَا إِلَى هَذَا سَبِيلٌ، لَكِنِ السَّلامَةُ فِي أَنْ لا تُحِبَّ أَنْ تَعْرِفَ.
وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا أَثْنَى عَلَى الرَّجُلِ جِيرَانُهُ أَجْمَعُونَ، فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ، قِيلَ: وَكَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: يَرَاهُمْ عَلَى الْمُنْكَرِ وَلا يُغَيِّرُ عَلَيْهِمْ، وَيَلْقَاهُمْ بِوَجْهٍ طَلْقٍ [١] .
وَقَالَ الْفَضْلُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ مُحَبَّبًا إِلَى جِيرَانِهِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُدَاهِنٌ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غُنْيَةٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَصْفَقَ وَجْهًا فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ سُفْيَانَ [٢] .
وَقَالَ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ سُفْيَانَ، فَلا يَكَادُ لِسَانُهُ يَفْتُرُ مِنَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ [٣] .
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْهُ قَالَ: إِنِّي لأَرَى الشَّيْءَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ آمُرَ فِيهِ، فَلا أَفْعَلَ فَأَبُولُ دَمًا [٤] .
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ نِعْمَ الْمُدَاوِي إِذَا دَخَلَ الْبَصْرَةَ، حَدَّثَ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ، وَإِذَا دَخَلَ الْكُوفَةَ حَدَّثَ بِفَضَائِلِ عُثْمَانَ [٥] .
وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُلُوكُ قَدْ تَرَكُوا لَكُمُ الآخِرَةَ، فَاتْرُكُوا لَهُمُ الدُّنْيَا.
وَلَقِيَ كَاتِبًا فَقَالَ: حَتَّى مَتَى كُلَّمَا دَعَى ظَالِمٌ قُمْتَ مَعَهُ، غَدًا فَإِذَا حُوسِبَ حُوسِبْتَ، أَمَا آنَ لَكَ أن تتوب؟.
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٧/ ٣٠.
[٢] حلية الأولياء ٧/ ١٣.
[٣] حلية الأولياء ٧/ ١٣.
[٤] حلية الأولياء ٧/ ٢٤.
[٥] حلية الأولياء ٧/ ٢٦، ٢٧.стр. 5376
- فَصْلٌ مِنْ صِدْقِهِ- قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، سَمِعْتُ مُهَلْهَلا يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ سُفْيَانَ إِلَى مَكَّةَ، وَحَجَّ الأَوْزَاعِيُّ، وَرَافَقَنَا فِي بَيْتٍ ثَلاثًا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ، دَخَلَ خَصِيٌّ فَقَالَ: قَدْ جَاءَ الأَمِيرُ، وَعَلَى النَّاسِ عَبْدُ الصَّمَدِ عَمُّ الْمَنْصُورِ، فَأَمَّا أَنَا وَالأَوْزَاعِيُّ فَثَبَتْنَا، وَأَمَّا سُفْيَانُ فَدَخَلَ قَبْرًا، فَدَخَلَ الأَمِيرُ عَبْدُ الصَّمَدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الأَوْزَاعِيُّ، فقال: أين أبو عبد الله؟ قلنا:
فدخل لِحَاجَتِهِ، وَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِبَارِحٍ حَتَّى تَخْرُجَ، فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّكَ رَجُلُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَعالِمُهُمْ، بَلَغَنِي قُدُومُكَ فَأَحْبَبْتُ الاقْتِدَاءَ بَكَ، فَأَطْرَقَ سُفْيَانُ ثم قال: ألا أدلّك على خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟
قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: اعْتَزِلْ مَا أَنْتَ فِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّا للَّه، تَسْتَقْبِلُ الأَمِيرَ بِهَذَا! قَالَ: فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا يَرْضَى مِنِّي بِهَذَا، وَقَامَ فَخَرَجَ مُغْضَبًا [١] .
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ قَالَ: مَرِضَ سُفْيَانُ بِمَكَّةَ وَمَعَهُ الأَوْزَاعِيُّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الصَّمَدِ، فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ، فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِنَّهُ سَهِرَ الْبَارِحَةَ فَلَعَلَّهُ نَائِمٌ، فَقَالَ سُفْيَانُ: لَسْتُ بِنَائِمٍ، لَسْتُ بِنَائِمٍ، فَقَامَ عَبْدُ الصَّمَدِ، فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ لِسُفْيَانَ: أَنْتَ مُسْتَقْتِلٌ لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَصْحَبَكَ [٢] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ: كُنْتُ أَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى سُفْيَانَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَجَاءَ عَبْدُ الصَّمَدِ أَمِيرُ مَكَّةَ فَسَلَّمَ عَلَى سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟.
قَالَ: أَنَا عَبْدُ الصّمد، قال: كيف أنت؟ اتّق الله، وإذا كَبَّرْتَ فَأَسْمِعْ [٣] .
يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَمَا كَانَ خَلْفَهُ مَنْ يُكَبِّرُ.
زَيْدُ بْنُ أَبِي خُدَاشٍ، أَنَّ الثَّوْرِيَّ لَقِيَ شَرِيكًا فَقَالَ: بعد الفقه والخير
الحواشي
(١) [١] المعرفة والتاريخ ١/ ٧٢٤، حلية الأولياء ٧/ ٣٩، تاريخ بغداد ٩/ ١٥٨، ١٥٩.
[٢] حلية الأولياء ٧/ ٣٨، ٣٩ وانظر حكاية مشابهة فيها «محمد بن إبراهيم الليثي» بدل «عبد الصمد الهاشمي» (٧/ ٤٥، ٤٦) ، التذكرة الحمدونية ١/ ١٦٦ رقم ٣٧٨.
[٣] حلية الأولياء ٧/ ١٤.стр. 5377
تَلِي الْقَضَاءَ! قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَهَلْ [لا] [١] بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ قَاضٍ، فَقَالَ سفيان: و [لا] بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ شُرَطِيٍّ [٢] .
وَقَالَ قَبِيصَةُ: قِيلَ لِشَرِيكٍ: إِنَّ سُفْيَانَ قَالَ: أَيُّ رَجُلٍ أَفْسَدُوا؟ قَالَ:
لَوْ كَانَ لِسُفْيَانَ بَنَاتٌ أَفْسَدُوهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَفْسَدُونِي.
وَلَقِيَ سُفْيَانُ يُونُسَ بْنَ مِسْمَارٍ فَقَالَ: يَا يُوسُفُ: أَسْمَنْتَ الْبِرْذَوْنَ وَأَهْزَلْتَ الدِّينَ، فَقَالَ: أَنَا أَنْفَعُ لِلنَّاسِ مِنْكَ، أَتَكَلَّمُ فِي المحبوس فيطلق، ويجيء الْمَلْهُوفُ فَأُعِينُهُ، وَأَتَكَلَّمُ فِي الْحَمَّالَةِ، وَأَسْعَى فِي الأُمُورِ، قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا لَقِيَهُ بَعْدُ سَلَّمَ عَلَيْهِ.
وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْقَارِئَ، يَعْنِي الْمُتَزَهِّدَ، يَلُوذُ بِالسُّلْطَانِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ لِصٌّ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يَلُوذُ بِالأَغْنِيَاءِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مرائي [٣] ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ بِقَوْلِ: أَرُدُّ مَظْلَمَةً، وَأَدْفَعُ عَنْ مَظْلُومٍ، فَإِنَّ هَذِهِ خُدْعَةٌ مِنْ إِبْلِيسَ اتَّخَذَهَا فُجَّارُ الْقُرَّاءِ سُلَّمًا.
فَصْلٌ قَالَ مُبَارَكٌ أَخُو سُفْيَانَ: رَأَيْتُ عَاصِمَ بْنَ أَبِي النَّجُودِ: جَاءَ إِلَى سُفْيَانَ يَسْتَفْتِيهِ فَقَالَ: أَتَيْتَنَا يَا سُفْيَانُ صَغِيرًا، وَأَتَيْنَاكَ كَبِيرًا [٤] .
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْكُوفَةِ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ [٥] .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: أَبْصَرَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ سُفْيَانَ مُقْبِلا فقال:
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ١٩: ١٢ [٦] .
الحواشي
(١) [١] زيادة من حلية الأولياء ٧/ ٤٧.
[٢] الورع لأحمد ١٩٥، حلية الأولياء ٧/ ٤٧، وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٧.
[٣] حلية الأولياء ٦/ ٣٨٧ ٦/ ٣٥٧.
[٤] تقدمة المعرفة ١/ ٨٤، حلية الأولياء ٦/ ٣٥٧، تاريخ بغداد ٩/ ١٦٣، وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٧.
[٥] حلية الأولياء ٦/ ٣٦٠، تاريخ بغداد ٩/ ١٥٥.
[٦] سورة مريم، الآية ١١.стр. 5378
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: مَا رَأَيْتُ كُوفِيًّا أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ.
سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ: ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ سُفْيَانُ فِي التَّابِعِينَ لَكَانَ فِيهِمْ لَهُ شَأْنٌ [١] .
وَعَنْهُ قَالَ: لَوْ حَضَرَ عَلْقَمَةُ وَالأَسْوَدُ لاحْتَاجَا إِلَى مِثْلِ سُفْيَانَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَشْبَهَ بِالتَّابِعِينَ مِنْ سُفْيَانَ [٢] .
وَقَالَ شُعْبَةُ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي، إِنَّهُ سَادَ بِالْوَرَعِ وَالْعِلْمِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ [٣] .
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْلَمَ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَلا رَأَى هُوَ مِثْلَ نَفْسِهِ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا نُعِتَ لِي رَجُلٌ إِلا وَجَدْتُهُ دُونَ نَعْتِهِ، إِلا الثَّوْرِيَّ [٥] .
قُلْتُ: هَذَا الرَّجُلُ وَأَمْثَالُهُ، مَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ هَذِهِ الْجَلالَةَ فِي الْقُلُوبِ سُدًى، فَحُبُّ سُفْيَانَ مِنَ الإِيمَانِ.
- وَمِنْ شُيُوخِهِ [٦]- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ] الْمُنْتَشِرِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَآدَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَابْنُ أَبِي خالد، وإسماعيل السّدّيّ، وأشعث ابن أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَالأَغَرُّ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَأَيَادُ بْنُ لقيط.
الحواشي
(١) [١] تاريخ بغداد ٩/ ١٦٩.
[٢] تاريخ الثقات للعجلي ١٩١ رواه عن أبي داود الحفري، عن ابن أبي ذئب.
[٣] تقدمة المعرفة ١/ ٥٩.
[٤] حلية الأولياء ٧/ ٨ د ٦/ ٣٥٨، وتاريخ بغداد ٩/ ١٥٥ و ١٥٦.
[٥] تقدمة المعرفة ١/ ٥٧.
[٦] في تهذيب الكمال ١١/ ١٥٥ وما بعدها جريدة رائعة بأسماء شيوخ سفيان وتلاميذه، وفيها زيادة على ما هنا.стр. 5379
وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، وَبُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو الْمِقْدَامِ ثَابِتُ بْنُ هُرْمُزَ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَجَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، وَجَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفَقِيمِيُّ، وَحَمَّادٌ الْفَقِيهُ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَسُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَسُهَيْلٌ، وَصَالِحُ بْنُ حَيٍّ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَابْنُ طَاوُسٍ، وَابْنُ عُقَيْلٍ، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بُشَيْرٍ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو حُصَيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَتِّيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الأَحْمَرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ جُدْعَانَ، وَعِمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، وَعَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَفِرَاسٌ الْهَمْدَانِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَمُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وَمَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، وَمَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَمَيْسَرَةُ الأَشْجَعِيُّ، وَأَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ الأَعْوَرُ، وَهِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَوَاصِلٌ الأَحْدَبُ، وَيَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، وَأَبُو الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيُّ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ، وَأَبُو هَاشِمٍ الرَّمَادِيُّ، وَأَبُو يَعْفُورٍ الْعَبْدِيُّ.
- وَمِنْ تَلامِذَتِهِ- أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، شَيْخُ الثُّغُورِ، وَأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، وَبِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن الْعَابِدُ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَرَوْحٌ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، وَسُفْيَانُ بن
стр. 5380
عُقْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَضَمْرَةُ، وَالْخُرَيْبِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ قَانِعٍ، وَعَمْرٌو الْعَنقَزِيُّ، وَالْقَاسِمُ الْجَرْمِيُّ، وَأَبُو هَمَّامٍ الدَّلالُ، وَمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ الْعَقَدِيُّ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ لا يُحْصَوْنَ، وَآخِرُ ثِقَةٍ رَوَى عَنْهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ.
١٥٢- سَلامُ [١] بْنُ مِسْكِينٍ [٢] ، أَبُو رَوْحٍ الأَزْدِيُّ، النَّمِرِيُّ، الْبَصْرِيُّ. - خ. م. د. س- عَنِ: الْحَسَنِ، وَثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي ظِلالٍ هِلالٍ، وَأَبِي غَالِبٍ حَزَوَّرٍ وَيَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ إِنْ كَانَ لَقِيَهُ، وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وعبد الرحمن
الحواشي
(١) [١] في الأصل «سليم» ، وهو وهم.
[٢] انظر عن (سلّام بن مسكين) في:
الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٨٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٠٥ (في الكنى) ، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٥٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٣٠٠ و ٦٦٩ و ٦٧٠ و ١١٩٧ و ٢/ رقم ١٤٩٤ و ٣/ رقم ٤٨٥٦، والتاريخ الكبير ٤/ ١٣٤ رقم ٢٢٢٨، والتاريخ الصغير ١٨٦، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٨٣ رقم ٣٣٢، وسؤالات الآجرّي لأبي داود، رقم ٣١٠، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٧٥ و ٧٠١ و ٢/ ٥٣ و ١٢٥، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٧١، والجرح والتعديل ٤/ ٢٥٨ رقم ١١١٧، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤١٦، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٤٩ رقم ٤٤٩، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١/ ٣٣٣ رقم ٤٦٦، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٨٢ رقم ٦١٢، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٧، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٩١ ب، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٩٧ رقم ٧٣٦، والكامل في التاريخ ٣/ ٥٨ و ٦/ ٦٥، وتهذيب الكمال ١٢/ ٢٩٤- ٢٩٨ رقم ٢٦٦٢، والكاشف ١/ ٣٣١ رقم ٢٢٣٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٧٢ رقم ٢٥٠٧، وميزان الاعتدال ٢/ ١٨١ رقم ٣٣٥٥، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤١٤، ٤١٥ رقم ١٥٥، والعبر ١/ ٢٥٠، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٥٥، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٨٦، ٢٨٧ رقم ٤٩٣، وتقريب التهذيب ١/ ٣٤٢ رقم ٦١٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٠، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٣.стр. 5381
ابن مَهْدِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صَالِحٌ الْحَدِيثِ [٣] .
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ [٤] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ: أَنَّهُ مَاتَ فِي آخِرِ سِنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ.
وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ [٥] ، إِلا أَنَّهُ مِنَ الْعَابِدِينَ.
قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ [٦] .
١٥٣- سَلَمَةُ [٧] بْنُ الْعَيَّارِ [٨] ، الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو مُسْلِمٍ. - ن- مَوْلَى بَنِي
الحواشي
(١) [١] الجرح والتعديل ٤/ ٢٥٨ وقال الدارميّ في تاريخه: «سألت يحيى بن معين، قلت: سلّام بن مسكين أحبّ إليك في الحسن أم المبارك؟ فقال: سلّام» .
[٢] في الجرح والتعديل ٤/ ٢٥٨.
[٣] ووثّقه ابن سعد في الطبقات، وأحمد في العلل، غير أنه قال: «إلّا أن سلّاما كان يرى القدر» ، وسئل: «سلام فوق أبي الأشهب؟ قال: لا. ثم قال: ما أقربهما» . وقال سفيان الثّوريّ: «لم أرها هنا شيخا مثل هذا، يعني سلّام بن مسكين» .
وذكره ابن حبّان، وابن شاهين في ثقاتهما.
وقال الحاكم: «كان من أعبد أهل زمانه» ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» . وَقَالَ أَبُو داود:
«كان يذهب إلى القدر» .
[٤] في تاريخه الكبير. وكذا أرّخه يحيى بن معين.
[٥] رواه بذلك أحمد، وأبو داود، كما تقدّم.
[٦] الأسامي والكنى للحاكم.
[٧] في الأصل «سلم» ، وهو غلط.
[٨] انظر عن (سلمة بن العيّار) في:
التاريخ الكبير ٤/ ٨٤ رقم ٢٠٤٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠٤، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٢، ٢٧٣ و ٣٤٠ و ٢/ ٧٠٣، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١١٢، والجرح والتعديل ٤/ ١٦٧ رقم ٧٣٥، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٨٤، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ١٥٥، والسابق واللاحق ٣٣٥ رقم ٣١٥، والإكمال لابن ماكولا ٦/ ٢٨٧، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٦/ ٣٢٨، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٣٥، وتهذيب الكمال ١١/ ٣٠٢- ٣٠٥ رقم ٢٤٦٣، والكاشف ١/ ٣٠٧ رقم ٣٠٦٢، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٩١، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٢١، ٣٢٢ رقم ٤٥٢، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٥٢، ١٥٣ رقم ٢٦٤، وتقريب التهذيب ١/ ٣١٨ رقم ٣٧٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤٨، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢// ٢٩٩، ٣٠٠ رقم ٦٤٤.стр. 5382
فَزَارَةَ، وَاسْمُ أَبِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حُصَيْنٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: هُوَ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ، مَعَ يَزِيدَ بْنِ السَّمْطِ.
وَكَانَا وَرِعَيْنِ فَاضِلَيْنِ، صَحِيحَيِ الْحِفْظِ، عَلَى حَالِ تَقَلُّلٍ مِنَ الدُّنْيَا مَا تَلَبَّسَا بِشَيْءٍ [١] .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : لَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ.
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ [٣] ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، مَاتَ شَابًّا.
١٥٤- سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ [٤] ، أَبُو معاذ. - ت. س- بصريّ مشهور.
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ٦٦/ ٣٢٨.
[٢] في الثقات ٨/ ٢٨٤.
[٣] تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٧٢، ٢٧٣.
[٤] انظر عن (سليمان بن أرقم) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٢٢٨، وتاريخ الدارميّ، رقم ٤٠١، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ١٥٧٠ و ٢٧٥٦، والتاريخ الكبير ٤/ ٢، ٣ رقم ١٧٥٦، والتاريخ الصغير ١٩٢، والضعفاء الصغير ٢٦٢ رقم ١٤٢، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٠٤ رقم ١٥٨، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠٣، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٧٨ و ٣/ ٤ و ٣٥ و ٥٧، وتاريخ واسط لبحشل ٨٨ و ١٣١، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٢ ورقم ٢٤٦، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٢٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٢١، ١٢٢ رقم ٥٩٩، والجرح والتعديل ٤/ ١٠٠، ١٠١ رقم ٤٥٠، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٢٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١١٠٠- ١١٠٥، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٩٧ رقم ٢٤٨، وتاريخ جرجان ١٦٢، وتاريخ بغداد ٩/ ١٣، ١٤ رقم ٤٦١٢، وموضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ١٢٥، والسابق واللاحق ٢١٤ رقم ٣١٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٤٥، ٢٤٦، وتهذيب الكمال ١١/ ٣٥١- ٣٥٥ رقم ٢٤٩١، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٧٧ رقم ٢٥٦٠، والكاشف ١/ ٣١١ رقم ٢٠٨٨، وميزان الاعتدال ٢/ ١٩٦ رقم ٣٤٢٧، وغاية النهاية ١/ ٣١٢ رقم ١٣٧٢، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٦٨، ١٦٩ رقم ٢٩٧، وتقريب التهذيب ١/ ٣٢١ رقم ٤٠٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٠.стр. 5383
عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ شَيْخُهُ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَطَائِفَةٌ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فِيمَا قِيلَ، وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي وَثَّقَهُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ [١] ، وَقِيلَ: ابْنُ قَرْمٍ [٢] .
نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: سليمان بن أرقم لَيْسَ بِذَاكَ [٣] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤] : لَيْسَ بِالْمَتِينِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٥] : هُوَ رَافِضِيٌّ غَالٍ يَقْلِبُ الأَخْبَارَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٦] : تَرَكُوهُ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابن معين [٧] : ليس بشيء، وقال مرة: ليس يَسْوَى فَلْسًا.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [٨] ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ لا يَسْوَى شَيْئًا، لا يُرْوَى عَنْهُ.
الحواشي
(١) [١] سيأتي باسم «سليمان بن قرم بن معاذ» .
[٢] هو «سليمان بن قرم بن معاذ» وسيأتي.
[٣] هذا القول بحقّ «سليمان بن قرم بن معاذ» وسيأتي قريبا. وعن ابن أرقم قال: في الجرح والتعديل ٤/ ١٠١ قال: «بصريّ ضعيف الحديث، ذاهب الحديث» .
[٤] في الجرح والتعديل ٤/ ١٠١ «متروك الحديث» . أما قوله: «ليس بالمتين» فهو عن «سليمان بن قرم» .
[٥] ليس في المجروحين قوله: «هو رافضي غال» وهذا القول في «سليمان بن قرم الضبيّ» وسيأتي.
[٦] في تاريخه الكبير، وتاريخه الصغير، والضعفاء الصغير، والضعفاء الكبير للعقيليّ، والكامل لابن عديّ ٣/ ١١٠١.
[٧] في تاريخه ٢/ ٢٢٨، والجرح والتعديل ٤/ ١٠٠، والكامل لابن عديّ ٣/ ١١٠٠، وتاريخ بغداد ٩/ ١٣ و ١٤.
[٨] في العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ١٥٧٠ و ٢٧٥٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٢١، والجرح والتعديل ٤/ ١٠٠، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٢٨، والكامل لابن عديّ ٣/ ١١٠٠، وتاريخ بغداد ٩/ ١٤.стр. 5384
وقال السّعديّ [١] : ساقط.
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٢] : مَتْرُوكٌ.
قُلْتُ: مِنْ بَلايَاهُ حَدِيثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: «اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ، وَتَسَمَّوْا بِخِيَارِكُمْ، وَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» [٣] . ١٥٥- سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ [٤] ، أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيُّ.
عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيِّ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ قُدَامَةَ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
١٥٦- سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، الْحَمْرَاوِيُّ الْمِصْرِيُّ، الأَفْطَسُ، الْفَقِيهُ الْعَابِدُ. كَانَ مُتَأَلِّهًا قَوَّالا بِالْحَقِّ، فَقِيهًا.
حَمَلَ عَنْهُ: ابْنُ الْقَاسِمِ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
١٥٧- سُلَيْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ [٥] ، أَبُو الرَّبِيعِ الْجُمَحِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الزَّاهِدُ.
أَحَدُ السَّادَةِ الأَوْلِيَاءِ.
وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، وَأَخَذَ عَنِ التَّابِعِينَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْقَاسِمِ قَطُّ، هُمَا اثْنَانِ أَقْتَدِي بِهِمَا فِي دِينِي: سُلَيْمَانُ فِي الْوَرَعِ، وَمَالِكٌ فِي الْعِلْمِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَأَنَّ اللَّهَ قَدْ لَيَّنَ لِسُلَيْمَانَ ظَهْرَهُ، وَكَانَ مَسْجِدُهُ فِرَاشَهُ.
قَالَ سَعِيدٌ الآدَمِيُّ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ قَاسِمِ، ﵀، إلى مكة، فما
الحواشي
(١) [١] في أحوال الرجال ١٠٤ رقم ١٥٨.
[٢] في الضعفاء والمتروكين ٩٧ رقم ٢٤٨.
[٣] أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ١٢١.
[٤] انظر عن (سليمان بن عبيد) في:
التاريخ الكبير ٤/ ٢٥ رقم ١٨٤٦، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٠ رقم ٥٦٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٣٩٣.
[٥] انظر عن (سليمان بن القاسم الزاهد) في:
الجرح والتعديل ٤/ ١٣٧ رقم ٥٩٩.стр. 5385
نَامَ فِي مَحْمَلٍ، وَلا اضْطَجَعَ لِنَوْمٍ حَتَّى رَجَعَ.
ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ سُلَيْمَانَ، فِي قَوْلِهِ تعالى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ١١: ٧ [١] قَالَ: لَمْ يَقُلْ أَكْثَرَ.
مَاتَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
١٥٨- سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمِ بْنِ مُعَاذٍ [٢] ، أَبُو دَاوُدَ الضَّبِّيُّ.
- م. د. ت. س- وَيُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، فَيُقَالُ فِيهِ: سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ.
كُوفِيٌّ صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَهُوَ الَّذِي وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، لا ابْنُ أَرْقَمَ، وَلَكِنْ وَهِمَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ، وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ تَرْجَمَةٌ فِي تَرْجَمَةٍ.
رَوَى ابْنُ قَرْمٍ عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، وَأَبُو الْجَوَّابِ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ شيعيّ مفرط، ضعّفه ابن معين [٣] .
الحواشي
(١) [١] سورة هود، الآية ٧، وسورة الملك، الآية ٢.
[٢] انظر عن (سليمان بن قرم) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٢٣٤، وفيه (سليمان بن معاذ بن قرم) بتقديم جدّه، وتاريخ الدارميّ، رقم ٤٠٥، والتاريخ الكبير ٤/ ٣٣ رقم ١٨٧١ و ٣٩ رقم ١٨٩٤، و ٣٩ رقم ١٨٩٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٢ رقم ٢٥١، وتاريخ الطبري ٤/ ٥٣٢، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٨٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٦، ١٣٧ رقم ٦٢٤، و ٦٢٥، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٦، ١٣٧ رقم ٥٩٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٣٢، و ٣٣٣، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١١٠٥- ١١٠٨ و ١١٢٢، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٧٢ رقم ٥٨٤، و ٢٧٣ رقم ٥٨٨، ورجال الطوسي ٢٠٧ رقم ٧٧، وموضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٣٤٩، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٨٥ رقم ٦٩٢ و ٦٩٦، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥١- ٥٤ رقم ٢٥٥٥، والكاشف ١/ ٣١٩ رقم ٢١٤٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٢٨٢ رقم ٢٦١٣ و ٢٨٣ رقم ٢٦٢٦، وميزان الاعتدال ٢/ ٢١٩ رقم ٣٥٩٩ و ٢٢٣ رقم ٣٥١٤، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢١٣، ٢١٤ رقم ٣٦٧ و ٢١٩ رقم ٣٧١، وتقريب التهذيب ١/ ٣٢٩ رقم ٤٨٠ و ٣٣٠ رقم ٤٩٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٤.
[٣] في تاريخه ٢/ ٢٣٤، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٧.стр. 5386
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: [١] هُوَ خَيْرٌ مَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ.
قَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ [٢] : سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ، ثَنَا عَنْهُ الطَّيَالِسِيُّ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ أَيْضًا، عَنْ يَحْيَى [٣] قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ يُحَدِّثُ عَنِ الأَعْمَشِ، كَانَ ضَعِيفًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا أَرَى بِهِ بَأْسًا، لَكِنَّهُ يُفْرِطُ فِي التَّشَيُّعِ [٤] .
١٥٩- سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ [٥] . - ع- عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ سليمان سعدويه، وغيرهم.
وكان ثقة.
الحواشي
(١) [١] في الكامل في الضعفاء ٣/ ١١٠٨ وزاد: «بكثير» .
[٢] في تاريخه ٢/ ٢٣٤، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٣٣.
[٣] في تاريخه ٢/ ٢٣٤.
[٤] الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٧.
وضعّفه النسائي، وذكره العقيلي في الضعفاء، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ. وَقَالَ ابْنُ حبّان:
«كان رافضيّا غاليا في الرفض، ويقلب الأخبار مع ذلك» .
[٥] انظر عن (سليمان بن كثير العبديّ) في:
سؤالات ابن محرز، رقم ٢٨٦، ومعرفة الرجال لابن معين ١/ رقم ٢٧٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٣٤٩، والتاريخ الكبير ٤/ ٣٣، ٣٤ رقم ١٨٧٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٣٥، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٧٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٧، ١٣٨ رقم ٦٢٦، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٦٩، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٨ رقم ٦٠٣، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٣٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١١٣٥، ١١٣٦، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١/ ٣١٢ رقم ٤٣٤، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٧٣، ٢٧٤ رقم ٥٩٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٨٠ رقم ٦٧٩، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥٦- ٥٨ رقم ٢٥٥٧، والكاشف ١/ ٣١٩ رقم ٢١٤٥، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٨٢ رقم ٢٦١٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٢٠، رقم ٣٥٠٠، والوافي بالوفيات ١٥/ ٤٢١ رقم ٥٧٠، وشرح علل الترمذي لابن رجب ٣٤١، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢١٥، ٢١٦ رقم ٣٧٠، وتقريب التهذيب ١/ ٣٢٩ رقم ٤٨٣، وهدي الساري ٤٠٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٤.стр. 5387
قال النّسائيّ: لا بأس به، يكنّى: أبا دَاوُدُ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ: فَفِيهِ شَيْءٌ [١] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ [٢] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: سَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّهُ قَدِ اضْطَرَبَ فِي أَشْيَاءَ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ، أَثْبَتُ [٣] .
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٤] : سُلَيْمَانُ بن كثير الواسطيّ مضطرب الحديث، وروى عن: حُصَيْنٌ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَحَادِيثَ لا يُتَابَعُ عَلَيْهَا.
قُلْتُ: قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ صَدُوقٌ يُحْتَجُّ بِهِ [٥] .
مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ [٦] .
١٦٠- سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كريمة [٧] .
الحواشي
(١) [١] قال العقيلي: «مضطرب الحديث. حدّثنا عبد الله بن علي (تحرّف في المطبوع ٢/ ١٣٧ إلى «علس» ) ، قال: سمعت محمد بن يحيى قال: سمعت سليمان بن كثير العبديّ سكن البصرة ما رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ قَدِ اضْطَرَبَ فِي أشياء منها، وهو في غير حديث الزهري أثبت» .
[٢] القول في الجرح والتعديل ٤/ ١٣٨ «ضعيف» فقط. أما في معرفة الرجال فقال: «ليس به بأس» . (١/ ٨٤ رقم ٢٧٥) .
[٣] الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٧.
[٤] في الضعفاء الكبير ٢/ ١٣٨.
[٥] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ حبّان: «كان يخطئ كثيرا، أما روايته عن الزهري فقد اختلط عليه صحيفته فلا يحتجّ بشيء ينفرد به عن الثقات ويعتبر بما وافق الأثبات في الروايات» .
وقال ابن عديّ: «ولسليمان بن كثير غير ما ذكرت من الحديث، عن الزهري، وعن غيره أحاديث صالحة، وقد روى عنه أخوه محمد بن كثير العبديّ بأحاديث صالحة، وقد روى عنه أخوه محمد بن كثير العبديّ بأحاديث عداد، وأحاديثه عندي بمقدار ما يرويه لا بأس به» .
[٦] وقع في (المجروحين) : «سنة ثلاثة وثلاثين ومائة» وهو وهم.
[٧] هو أبو سلمة الصيداوي من مدينة صيدا بساحل الشام.
انظر عنه في:
الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٣٨ رقم ٦٢٧، والجرح والتعديل ٤/ ١٣٨ رقم ٦٠٥، وتاريخ الطبري ٤/ ٢٦٢، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١١١١، ١١١٢، والمعجم الكبير للطبراني ٢٣/ ٣٦٧ رقم ٨٧٠، ومعجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (بتحقيقنا) ٣٠٧، ٣٠٨، في ترجمة حفيده (عبد الله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة) ، والكفاية في علم الرواية للخطيب ٤٨، وتاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) ١٦/ ٥٤٤، وبتحقيق الأستاذ محمدстр. 5388
عَنْ: مَكْحُولٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَخَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
قال ابن عديّ [١] : عامّة أحاديث مَنَاكِيرُ، وَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلامًا.
قُلْتُ: ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ [٢] ، وَمَا وَثَّقَهُ أَحَدٌ [٣] .
١٦١- سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيُّ [٤] ، مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ،
الحواشي
(٥) - ج ١٢/ ٦٩) : «تاريخстр. 5389
أَحَدُ الأَعْلامِ. - ع- عَنِ: الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَخَلْقٌ.
قَالَ أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ سَيِّدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ [١] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا رَأَيْتُ بَصْرِيًّا أَفْضَلَ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الرِّجَالِ [٢] .
وَسُئِلَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حُفَّاظِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَظُنُّهُ سَمَّى غَيْرَهُ [٣] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [٤] : حَدِيثُهُ ثِقَةٌ.
قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: نَا وُهَيْبٌ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ يَقُولُ لَنَا: خُذُوا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكُنَّا نَأْتِيهِ وَهُوَ فِي نَاحِيَةٍ، وَأَبُوهُ فِي نَاحِيَةٍ [٥] .
قلت: مَاتَ سُلَيْمَانُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٦] .
١٦٢- سُلَيْمَانُ الخوّاص [٧] .
الحواشي
(١) [ () ] يحيى برواية الدوري ٢/ ٢٣٤» بين مصادر صاحب هذه الترجمة، وهذا غلط، فقد وهم بينه وبين «سليمان بن أبي المغيرة العبسيّ» .
[١] الجرح والتعديل ٤/ ١٤٥.
[٢] تهذيب الكمال ١٢/ ٧٢، وانظر: الجرح والتعديل ٤/ ١٤٥.
[٣] الجرح والتعديل ٤/ ١٤٥ وليس فيه الجملة الأخيرة.
[٤] الجرح والتعديل ٤/ ١٤٥.
[٥] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٨٠، وفي الجرح والتعديل ٤/ ١٤٤ بدون جملة: «وكنا نأتيه..» .
[٦] وثّقه العجليّ، وقال عنه أحمد بن حنبل: ثبت، ثبت. وذكره ابن حبّان في الثقات، ووثّقه المديني، وابن شاهين، وروى عنه الشيخان.
[٧] انظر عن (سليمان الخوّاص) في:
حلية الأولياء ٨/ ٢٧٦، ٢٧٧ رقم ٤٠٧، وطبقات الصوفية للسلمي ٩٨، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٦/ ٤٤٩ وما بعدها، وصفة الصفوة ٣/ ٢٧٣، ٢٧٤ رقم ٧٩٨،стр. 5390
زَاهِدُ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ، أَبُو أَيُّوبَ، كان أكثر مقامه بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَدَخَلَ بَيْرُوتَ.
حَكَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَقِيهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسَفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، وَحُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ.
قَالَ السَّرِيُّ السَّقَطِيُّ: أَرْبَعَةٌ كَانُوا قَدْ أَعْمَلُوا أَنْفُسَهُمْ فِي طَلَبِ الْحَلالِ، وَلَمْ يُدْخِلُوا أَجْوَافَهُمْ إِلا الْحَلالَ: وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ، وَشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ، فَنَظَرُوا إِلَى الْوَرَعِ، فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأُمُورُ، فَزِعُوا إِلَى التَّعَلُّلِ أَوْ قَالَ التَّذَلُّلِ [١] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْخَوَّاصُ: قَالَ لِي بِشْرٌ الْحَافِي: أَتَمَنَّى أَرْبَعَةً:
يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، وَالثَّوْرِيَّ، وَسُلَيْمَانَ الْخَوَّاصَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ.
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ الأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ، فَذَكَرَ الأَوْزَاعِيُّ الزُّهَّادَ فَقَالَ: أَمَا نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِثْلَهُمْ؟
فَقَالَ سَعِيدٌ: مَا رَأَيْتُ أَزْهَدَ مِنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصَ، وَلَمْ يَشْعُرْ سَعِيدٌ بِأَنَّهُ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَنَّعَ سُلَيْمَانُ رَأْسَهُ وَقَامَ، فَأَقْبَلَ الأَوْزَاعِيُّ عَلَى سَعِيدٍ فَقَالَ: لا تَعْقِلْ مَا تَقُولُ؟ تُؤْذِي جَلِيسَنَا، تُزَكِّيهِ فِي وَجْهِهِ [٢] .
رَوَى أَبُو سَهْلٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ، فَرَأَيْتُهُ جَالِسًا فِي الظُّلْمَةِ وَحْدَهُ، فَكَلَّمْتُهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ:
ظُلْمَةُ الْقَبْرِ أَشَدُّ، فَقُلْتُ: أَلا تَطْلُبُ لَكَ رَفِيقًا؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ لا أَقُومَ بِحَقِّهِ، قُلْتُ: هَذَا مَالٌ صَحِيحٌ أَصَبْتُهُ وَأَنَا لَكَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ، خُذْهُ فَأَنْفِقْهُ، قَالَ: يَا سَعِيدُ إِنَّ نَفْسِي لَمْ تُجِبْنِي [٣] إِلَى مَا رَأَيْتَ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لا تقول، فإن
الحواشي
(١) [ () ] ووفيات الأعيان ٢/ ٤٧١، وسير أعلام النبلاء ٨/ ١٥٩، ١٦٠ رقم ٢٣، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٧٥ رقم ٥٢٢، والكواكب الدريّة للمناوي ١١٨، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ٣٢١، ٣٢٢ رقم ٦٦١.
[١] وفيات الأعيان ١٢/ ٤٧١ وليس فيه من: «فنظروا إلى الورع..» .
[٢] حلية الأولياء ٨/ ٢٧٦، تاريخ دمشق ٦/ ٤٥١.
[٣] في الأصل «تجيبني» وهو غلط نحوي.стр. 5391
أَخَذْتَ مَالَكَ ثُمَّ فَرِغَ فَمَنْ لِي بِمِثْلِهِ صَحِيحٌ [١] ؟.
فَتَرَكْتُهُ ثُمَّ عُدْتُ مِنَ الْغَدِ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ لا تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُ فِي الْعَامَّةِ حَتَّى يَكُونَ نَقِيَّ الْمَطْعَمِ، نَقِيَّ الْمَلْبَسِ، فَادْعُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ دَعْوَةً، فَابْتَدَرَ الْبَابَ مُغْضَبًا ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ بِالأَمْسِ تُفَتِّنِّي [٢] ، وَأَنْتَ الْيَوْمَ تُشْهِرُنِي!؟ فَأَتَيْتُ الأَوْزَاعِيَّ، فَقَالَ لِي: يَا سَعِيدُ، دَعْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ، فَإِنَّهُمَا لَوْ كَانَ أَدْرَكَا النَّبِيَّ ﷺ لَكَانَا مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ [٣] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِالذِّكْرِ، وذهب الْخَوَّاصُ بِالْعَمَلِ [٤] .
يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الأَنْطَاكِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ. وَقِيلَ لَهُ:
إِنَّ النَّاسَ شَكَوْكَ أَنَّكَ تَمُرُّ فَلا تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ لِفَضْلٍ أَرَاهُ عِنْدِي، ولكنّي شبه الحنش [٥] ، إن ثوّرته ثار، وإن قَعَدْتُ مَعَ النَّاسِ جَاءَنِي مَا أُرِيدُ وَمَا لا أُرِيدُ [٦] .
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ: رَأَى رَجُلٌ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ، وَنُودِيَ: لِيَقُمِ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونُ، فَقَامَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثُمَّ قَامَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ. ثُمَّ نُودِيَ:
لِيَقُمِ السَّابِقُونَ، فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ [٧] .
وَعَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ قَالَ: كيف آكل الخبز وأنا لا أرى إجارة الطّواحين [٨] .
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٨/ ٢٧٧ باختلاف في العبارات. وانظر: صفة الصفوة ٣/ ٢٧٣، ٢٧٤، وتاريخ دمشق ١٦/ ٤٥٢.
[٢] في الأصل «تفيني» ، والتصويب من (صفة الصفوة) .
[٣] صفة الصفوة ٣/ ٢٧٣، ٢٧٤ وليس فيه «إبراهيم بن أدهم» مع اختلاف يسير. والخبر في تاريخ دمشق ١٦/ ٤٥١.
[٤] تاريخ دمشق ١٦/ ٤٥١.
[٥] في حلية الأولياء «شيبة الحسن» .
[٦] حلية الأولياء ٨/ ٢٧٧.
[٧] تاريخ دمشق ١٦/ ٤٥٢، الوافي بالوفيات ١٥/ ٣٧٥.
[٨] في حلية الأولياء ٨/ ٢٧٧: «كيف آكل الطعام وأنا لا أدري إلا رجاء» .стр. 5392
قُلْتُ: لَمْ يَرْوِ الْخَوَّاصُ شَيْئًا. مَا ظَفِرْتُ لَهُ بِوَفَاةٍ، وَلَكِنَّ وَفَاتَهُ قَرِيبَةٌ مِنْ وَفَاةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
١٦٣- سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ [١] ، أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ- ع. م- وَهُوَ أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَثَابِتٍ البناني.
وعنه: ابن المبارك، وزيد بن الحباب، وشعيب بن محرز، وهدبة بن خالد، وبشر بن الوليد الكندي، وحبان بن هلال.
وسمى حبان والده عبد الله. وقيل بل اسم أبيه مهران.
روى إسحاق الكوسج، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [٢] .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] ، وَأَبُو حَاتِمٍ [٤] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وكذا قال النّسائيّ [٥] .
الحواشي
(١) [١] انظر عن (سهيل بن أبي حزم القطعي) في:
التاريخ الكبير ٤/ ١٠٦ رقم ٢١٢٩ واسمه سهيل بن مهران، والتاريخ الصغير ١٨٦ و ١٩٥، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٢، والضعفاء لأبي زرعة ٦٢٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٣ رقم ٢٨٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٢١٠ رقم ٦٣٦، والجرح والتعديل ٤/ ٢٤٧، ٢٤٨ رقم ١٠٦٤، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٢١، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٥٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٥٤ رقم ٦٥٦، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٨٧، ١٢٨٨، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٥٨ رقم ٤٩٣، ومشتبه النسبة لعبد الغني، ورقة ٣ ب، والإكمال لابن ماكولا ٧/ ١٤٨، وتهذيب الكمال ١٢/ ٢١٧- ٢١٩ رقم ٢٦٢٦، والكاشف ١/ ٣٢٧ رقم ٢٢٠٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٨٨ رقم ٢٦٨٩، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٤٤ رقم ٣٦٠٥، والوافي بالوفيات ١٦/ ٣٧ رقم ٣٤، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٦١ رقم ٤٤٩، وتقريب التهذيب ١/ ٣٣٨ رقم ٥٧٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٨.
[٢] الجرح والتعديل ٤/ ٢٤٨.
[٣] في تاريخه الكبير ٤/ ١٠٦ رقم ٢١٢٩، وقال في تاريخه الصغير «لا يتابع في حديثه، يتكلّمون فيه» .
[٤] في الجرح والتعديل ٤/ ٢٤٨ وزاد: «يكتب ولا يحتجّ به، وحزم أخوه أتقن منه» .
[٥] في الضعفاء والمتروكين ٢٩٣ رقم ٢٨٤.
وقال ابن حبّان: «مات قبل حزم، ومات حزم سنة خمس وسبعين ومائة، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات» .
وقال ابن عديّ: «لا يتابع في حديثه، ويكنّى سهيل هذا: أبا بكر، يتكلّمون فيه» .стр. 5393
١٦٤- سَوَادَةُ بْنُ [أَبِي] الأَسْوَدِ الْقَطَّانُ [١] ، وَاسْمُ أَبِيهِ مُسْلِمٌ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] .
١٦٥- سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٣] ، أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ الْحَنَّاطُ، بِالنُّونِ، الْعَطَّارُ.
عَنِ: الْحَسَنِ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَقَتَادَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.
وعَبْدُ اللَّهِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَعِدَّةٌ.
رَوَى الْكَوْسَجُ [عَنِ] [٤] ابْنِ معين: صالح الحديث [٥] .
الحواشي
(١) [ () ] وقال أيضا: «ومقدار ما يروي من الحديث إفرادات ينفرد بها عن من يرويه عنه» .
ووثّقه العجليّ، وقال ابن شاهين: «صالح» ، وفيه «سهل» بدل «سهيل» .
[١] انظر عن (سوادة بن أبي الأسود) في:
التاريخ الكبير ٤/ ١٨٦ رقم ٢٤٢٦، والجرح والتعديل ٤/ ٢٩٣ رقم ١٢٦٨، والثقات لابن حبّان ٨/ ٣٠٤، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٩٦ رقم ٦٤١، وتهذيب الكمال ١٢/ ٢٣١، ٢٣٢ رقم ٢٦٣٢، والكاشف ١/ ٣٢٧ رقم ٢٢٠٧، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٦٥، ٢٦٦ رقم ٤٥٧، وتقريب التهذيب ١/ ٣٣٩ رقم ٥٨٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٨.
[٢] الجرح والتعديل ٤/ ٢٩٣، وكذا قال أبو حاتم. وذكره ابن حبّان في الثقات.
[٣] انظر عن (سويد بن إبراهيم) في:
تاريخ الدارميّ، رقم ٤٣ و ٣٩٩، والتاريخ الكبير ٤/ ١٤٨ رقم ٢٢٧٨، والتاريخ الصغير ١٨٢، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢٧، وسؤالات الآجرّي لأبي داود ٣/ رقم ٢٤٨، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٢، رقم ٢٦١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٥٨ رقم ٦٦٣، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٤١، والجرح والتعديل ٤/ ٢٣٧ رقم ١٠١٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٥٠، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ١٢٥٧- ١٢٥٩، وتصحيفات المحدّثين للعسكريّ ٣٠٩، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٠٣ رقم ٢٧٩، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٦١ رقم ٥٠٢، وكشف الأستار ١٨٠، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٥٢ ب، وتهذيب الكمال ١٢/ ٢٤٢- ٢٤٤ رقم ٢٦٤٠، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٩٠ رقم ٢٧٠٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٤٧ رقم ٣٦١٩، والوافي بالوفيات ١٦/ ٥٣ رقم ٧٢، وجامع التحصيل ٢٣٣ رقم ٢٧٠، وتهذيب التهذيب ٤/ ٢٧٠، ٢٧١ رقم ٤٦٧، وتقريب التهذيب ١/ ٣٤٠ رقم ٥٩٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٥٩.
[٤] في الأصل «روى الكوسج وابن معين» وهو غلط.
[٥] الجرح والتعديل ٤/ ٢٣٧.стр. 5394
وَرَوَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ [١] ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: أَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ فِيهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُهُ حَدِيثُ أَهْلِ الصِّدْقِ [٢] .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي «الْكُنَى» : لَيْسَ ثِقَةً.
وَقَالَ فِي كِتَابِ «الضُّعَفَاءِ» [٣] : ضَعِيفٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٤] : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَلَى الأَثْبَاتِ.
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ ومائة.
الحواشي
(١) [١] في تاريخه، رقم ٦٣ و ٣٩٩، وفي الجرح والتعديل ٤/ ٢٣٧، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٥٠، والكامل في الضعفاء ٣/ ١٢٥٧.
[٢] الجرح والتعديل ٤/ ٢٣٧.
[٣] ص ٢٩٢ رقم ٢٦١.
[٤] في المجروحين ١/ ٣٥٠.стр. 5395
[حرف الشين]
١٦٦- شبيب بن شيبة [١] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ، أَبُو مَعْمَرٍ التَّمِيمِيُّ الْمِنْقَرِيُّ الْبَصْرِيُّ- ت-.
أَحَدُ الخطباء البلغاء والأخباريّين الألبّاء.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (شبيب بن شيبة) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٢٤٨، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٣٢ رقم ٢٦٢٦، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٠٥، والضعفاء لأبي زرعة الرازيّ ٤٤٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٦١، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٣ رقم ٢٩٣، والضعفاء والمتروكين للعقيليّ ٢/ ١٩١ رقم ٧١٥، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٩٤، وتاريخ الطبري ٨/ ٩٢ و ١٨٦، ومروج الذهب ١٣٤١، والوزراء والكتّاب ١٤١، وأخبار البحتري ٧٠، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١١٩، وأنساب الأشراف ٣/ ٢٢١ و ٢٣٣ و ٢٥٧، وعيون الأخبار ١/ ٢٢ و ٩١ و ١٠٦ و ٢٢٤ و ٢٨٥ و ٢/ ١٥٩ و ٣/ ١٠ و ٥٣ و ٥٩ و ٧٣ و ١١٩ و ١٣٥، والبيان والتبيين ١/ ٤٧ و ١١٢ و ١١٣ و ٣٥٢، والجرح والتعديل ٤/ ٣٥٨ رقم ١٥٦٩، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٢١ و ٣١ و ٣٢ و ٦٠ و ١٠٨، والمعارف ٤٠٤، والأخبار الموفقيّات ١٦٥ و ٢٠٧ و ٣٩٩، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣٦٣، وأمالي القالي ٢/ ٢٥٥، والعقد الفريد ٥/ ١٠٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٤/ ١٣٥٧، ١٣٤٨، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٠٥، رقم ٢٨٦، وثمار القلوب ٢٩ و ٤٢٤، وربيع الأبرار ٤/ ١٨٤ و ١٩٢ و ٢٤٧ و ٢٥١ و ٢٦٥ و ٣٩٣، والمحاسن والمساوئ ٤٢٥، وتاريخ بغداد ٩/ ٢٧٤- ٢٧٨ رقم ٤٨٣٦، ونزهة الألباء ١٤٤، ومعجم البلدان ٤/ ٣٣٥، والكامل في التاريخ ٥/ ٢٩١ و ٦/ ٨٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٥٨- ٤٦٠ رقم ٢٨٩، وتهذيب الكمال ١٢/ ٣٦٢- ٣٦٨ رقم ٢٦٩١، وخلاصة الذهب المسبوك ٩٩، والكاشف ٢/ ٤ رقم ٢٢٥٧، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٩٥ رقم ٢٧٣٨، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٦٢، ٢٦٣ رقم ٣٦٦٠، والعبر ١/ ٢٣٩، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٠٧، ٣٠٨ رقم ٥٢٥، وتقريب التهذيب ١/ ٣٤٦ رقم ١٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٦٣، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٦.следующие страницы →