← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.

стр. 5566

سَعِيدٍ، وَلَمْ يَلْقَهُ بِبَلْخَ، بَلْ قَالَ: لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ [١] . وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُكْرِمُهُ [٢] . ٣٥٥- مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ [٣] ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْمَدَنِيُّ، التَّمَّارُ. - عم- رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ. وَرَوَى عَنِ: الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَاصِمِ بْنِ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: الْوَاقِدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَآخَرُونَ [٤] . وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ [٦] . ٣٥٦- مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، الْمَدَنِيُّ، الأَزْرَقُ [٧] . - د. ن. ق-

стр. 5567

تَأَخَّرَ عَنِ التَّمَّارِ قَلِيلا. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْهَلِيِّ الأَسَدِيِّ، وَمُسْلِمَةَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ، وَأَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [١] . ٣٥٧- مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ [٢] ، الْيَامِيُّ، الْكُوفِيّ. - خ. م. د. ت. ق- أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَحَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ الْبَصْرِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الريّان، وآخرون. قال أبو زرعة: صدوق [٣] .

стр. 5568

وقال النسائي [١] : ليس بالقوي. وقال ابن معين [٢] : ضَعِيفٌ. وَقَالَ [٣] : مَتْرُوكُونَ ثَلاثَةٌ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَفُلَيْحٌ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَحْمَدُ [٤] : صَالِحُ الْحَدِيثِ، ثِقَةٌ، لا يَكَادُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا. ٣٥٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد [٥] بْن عُمَيْر بْن قَتَادَةَ، اللَّيْثِيُّ. وَيُعْرَفُ بِمُحَمَّدٍ الْمُحْرِمِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَطَاءٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالنُّفَيْلِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَبُو حاتم [٦] . وقال أبو زرعة: ليس بقويّ [٧] .

стр. 5569

وقال ابن معين [١] : لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ: مَكِّيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ [٣] . ٣٥٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ [٤] ، الْقَاضِي. - د. س. ق- وَعُلاثَةَ هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ، أَبُو الْيَسِيرِ. مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ. سَمِعَ: عَبْدَ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيَّ، وَخُصَيْفًا، وَعَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ، وَعَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ [٥] بْنَ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيَّ، وَطَائِفَةً.

стр. 5570

وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَحَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، وَآخَرُونَ. قَالَ خَلِيفَةُ [١] : وَلِيَ الْقَضَاءَ لِلْمَهْدِيِّ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ، قَدِمَ بَغْدَادَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِعَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ مَعَهُ عَافِيَةُ الْقَاضِي، فأخبرني عليّ بن الجعد قال: رأيتهما يقضيان فِي جَامِعِ الرَّصَافَةِ جَمِيعًا، وَكَانَ عَافِيَةُ أَكْثَرَهُمَا دُخُولا عَلَى الْمَهْدِيِّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : يُكَنَّى أَبَا الْيَسِيرِ، فِي حِفْظِهِ نَظَرٌ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٤] : ثِقَةٌ. وَأَخُوهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ عُلاثَةَ ثقة، يروي عنه مَعْمَرٍ. وَأَخُوهُمَا: أَبُو سَهْلِ بْنُ عُلاثَةَ ثِقَةٌ، يَرْوِي عَنْهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عُلاثَةَ: ثِقَةٌ [٥] . وقال أَبُو حَاتِمٍ [٦] : لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عدي [٧] : أرجو أنه لا بأس به. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [٨] . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٩] : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي قَوْلِهِ نَظَرٌ، وَلَيْسَ يُقْنِعُ بِهَذَا مِنَ الْبُخَارِيِّ، مُحَمَّدُ بْنُ عُلاثَةَ حَدِيثُهُ يدلّ على كذبه، هو عندي واه [١٠] .

стр. 5571

قَالَ الْخَطِيبُ [١] عُقَيْبَهَا: أَحْسَبُ الأَزْدِيَّ وَقَعَتْ إِلَيْهِ رِوَايَاتُ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ عُلاثَةَ، فَلِأَجْلِهَا نَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ، وَالآفَةُ مِنِ ابْنِ الْحُصَيْنِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ. عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ الْحُدَّانِيِّ قَالَ: اخْتَصَمَتِ الْجِنُّ وَالإِنْسُ إِلَى ابْنِ عُلاثَةَ فِي بِئْرٍ، وَلَمْ يَرَ الْجِنَّ، لَكِنْ سَمِعَ كَلامَهُمْ، فَحَكَمَ أَنَّ الإِنْسَ يَسْتَقُونَ مِنَ الْفَجْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَحَكَمَ لِلْجِنِّ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْفَجْرِ، فَكَانَ مَنِ اسْتَقَى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رُجِمَ بِالْحِجَارَةِ [٢] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ الْمِصْرِيُّ: كَانَ ابْنُ عُلاثَةَ يُقَالُ لَهُ: قَاضِي الْجِنِّ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبِئْرَ وَأَنَّهَا بِئْرٌ بَيْنَ حَرَّانَ وَحِصْنِ مُسْلِمَةَ [٣] . مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٤] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: أَظُنُّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ [٥] . وَقَالَ غَيْرُهُ: وَلِيَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ لِلْمَهْدِيِّ [٦] . ٣٦٠- الْمَهْدِيُّ [٧] . أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو عبد الله، محمد بن الخليفة أبي

стр. 5572

_________ [ () ] و ٢٢٩- ٢٣٣ و ٢٤١ و ٢٤٣- ٢٤٥ و ٢٥٢- ٢٥٧ و ٢٦١ و ٢٦٧ و ٢٧٠- ٢٧٣ و ٢٧٥ و ٢٧٧ و ٢٧٨ و ٢٨٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٤٢ و ٣٥٠ و ٣٦٢ و ٣٧١ و ٣٧٤ و ٣٧٩ و ٣٨٤ و ٣٨٦ و ٣٨٧ و ٣٨٩- ٤٠٤ و ٤٠٧ و ٤٢٦، وتاريخ الطبري ٨/ ١٠٠- ١٨٦ وانظر فهرس الأعلام (١٠/ ٤٠٧) ، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٤٣٥- ٢٤٦٨ وانظر فهرس الأعلام (٧/ ٧٠٨) ، والتنبيه والإشراف ٢٩٦، ٢٩٧، وفتوح البلدان ٦ و ٥٥ و ١٤٣ و ١٥٣ و ١٧٢ و ١٧٦ و ١٩٣ و ١٩٧ و ٢٠٠ و ٢٠٢ و ٢١٣ و ٢٢٥ و ٢٢٦ و ٣٣٣ و ٣٣٧ و ٣٥٧ و ٣٦١ و ٣٦٣ و ٣٨١ و ٣٩١- ٣٩٣ و ٤١٦ و ٤٢٨ و ٤٢٩ و ٤٥٢ و ٤٥٣ و ٤٩٥، والخراج وصناعة الكتابة ١٧٠ و ٢٢٢ و ٢٤٨ و ٣٠٣ و ٣٠٨- ٣١٠ و ٣١٥ و ٣١٩ و ٣٢٠ و ٣٥٢ و ٣٦٨ و ٣٧٥ و ٣٩٩، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٢١ و ٢٤ و ٥٧- ٦٠ و ٧١ و ٧٢ و ٨٨ و ٨٩ و ٩٢ و ١٠٢- ١٠٤ و ١١٠ و ١١١ و ١٩٨ و ٢٣٠ و ٢٣١ و ٣٧٤، والعيون والحدائق ٣/ ٢١٤ و ٢٢٨ و ٢٥٩ و ٢٦٠ و ٢٦٢ و ٢٦٤ و ٢٦٥ و ٢٦٨ و ٢٦٩- ٢٨٢ و ٣٧٦، والكامل في التاريخ ٦/ ٣٠- ٦٣ و ٦٩- ٨٠ و ٩٣- ١٠٢ وانظر فهرس الأعلام (١٣/ ٣٦٣) ، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام ٧/ ١٥٦، ١٥٧، وثمار القلوب ٤٦ و ١٥٤ و ١٧٦ و ١٩٤ و ٢٠٢ و ٢٥٩ و ٤١٢ و ٥١٣ و ٥٩٠ و ٦٢٢ و ٦٥٢، والولاة والقضاة للكندي ١٠٨ و ١١٥ و ١٢٠- ١٢٥ و ١٢٧ و ١٢٩ و ٢٧١- ٢٧٣ و ٢٧٧، والأخبار الطوال ٣٨٦، والفتوح لابن أعثم ٨/ ٢٣٩- ٢٤١، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ٣/ ٢٣٣- ٢٤٠ و ٣/ ٣٢٦- ٣٣٠ وانظر فهرس الأعلام (٥/ ٢٣٤) ، ونشوار المحاضرة ٣/ ٥٩ و ١٥٦ و ٤/ ١٥٩ و ٢٣٨، و ٥/ ١٢ و ٤١ و ١٥٢ و ٢٤٧ و ٢٧١ و ٦/ ٨ و ٢١ و ٢٥ و ٢٨ و ٣١ و ٤٧ و ٦٠ و ٦٣ و ٨٣ و ١١٢ و ١١٣ و ١١٥ و ١٢٥ و ١٣٩ و ١٤٠ و ١٤١ و ١٧٦ و ١٧٧ و ١٨٤ و ١٨٨ و ١٨٩ و ١٩٨، و ٧/ ٥٣ و ٧٢ و ٧٧ و ١٣٠ و ٢١٩ و ٨/ ٢٤ و ١٢٣ و ١٢٥ و ١٣٦- ١٣٨ و ١٥١ و ١٥٤ و ١٩٥ و ٢٦٧، والوزراء والكتّاب ١٤١- ١٦٦، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٩١- ٤٠١ رقم ٢٩١٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٨٧- ٣٩٠ و ٧/ ٢٠- ٢٦ وانظر: فهرس الأعلام ٨/ ٢٢٤، ٢٢٥، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٠٧ و ٣٠٣ و ٣٤٣ و ٣٤٩ و ٤١٤ و ٤١٥ و ٤٢٦، و ٢/ ٤٢ و ١٥٢ و ١٥٣ و ٢٧٣ و ٣٢٢ و ٤٦٨ و ٤٧١ و ٤٨٢ و ٤٨٣، والإنباء في تاريخ الخلفاء ٢٨ و ٢٩ و ٦٣ و ٦٤ و ٦٧ و ٦٩ و ٧٠- ٧٣ و ٨٣ و ١٠٩ و ١٥٥، وتحفة الوزراء ١٠٨ و ١١٥ و ١١٨ و ١٤٢ و ١٥٨ و ١٦١، وبغداد لابن طيفور ٥ و ١٠٩ و ١٤٦، والهفوات النادرة ٢٤ و ٥٢ و ٨٦ و ٨٧ و ١٢٤ و ١٤٠ و ١٧٢ و ١٩٥ و ٢٩٢ و ٣٨١ و ٣٨٢، والفخري ٣٠ و ١٥٩ و ١٧٢- ١٧٤ و ١٧٨- ١٩٢ و ١٩٨ و ٢١١ و ٢٦٢ و ٢٦٣، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١١٣ و ١١٦ و ١١٨- ١٢١ وانظر فهرس الأعلام ٣٤٢، والوزراء للصابي ٣٦٨، ٣٦٩، وخاص الخاص ٨٨ و ١٠٨- ١١٠، ومقاتل الطالبيين ١٢٥ و ٢٠١ و ٢١٥ و ٣٠٠ و ٣٠٢ و ٣٠٣ و ٣١٤ و ٣٦٢ و ٣٦٧ و ٣٩٤ و ٣٩٨ و ٤٠٣ و ٤١١ و ٤١٢ و ٤١٦ و ٤١٨ و ٤٢٠ و ٤٢٤ و ٤٢٥ و ٤٢٧ و ٤٤٠ و ٤٤٣ و ٤٩٠ و ٦١٩ و ٧٢٤ و ٦٢٥ و ٦٧٧ و ٦٧٩ و ٦٨١، والمنتخب من تاريخ المنبجي (بتحقيقنا) ٦ و ٨- ١٠ و ١٠٩ و ١٢٣- ١٣١، والأغاني ١٨/ ١٠٠ و ١٤٧ و ١٧٠ و ١٩٩ و ٢٣٩ و ٣١٤ و ٣٢٠ و ١٩/ ١٣٩ و ١٦٠ و ٢٤٧ و ٢٦٢ و ٢٧٢ و ٢٧٤ و ٢٧٥

стр. 5573

جعفر المنصور، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، الْعَبَّاسِيُّ، الْخَلِيفَةُ الثَّالِثُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ. مَوْلِدُهُ بِإِيذَجَ [١] فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ومائة [٢] . وقال الْحَطَبِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ. وَأُمُّهُ، أُمُّ مُوسَى بْنِ مَنْصُورٍ، الْحِمْيَرِيَّةُ [٣] . وَكَانَ جَوَّادًا، مُمَدَّحًا، مَلِيحَ الشَّكْلِ، مُحَبَّبًا إِلَى الرَّعِيَّةِ، قَصَّابًا لِلزَّنَادِقَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن عبد الله الرّقاشيّ، وأبو سفيان سعيد بْنُ يَحْيَى الْحِمْيَرِيُّ. وَمَا عَلِمْتُ قِيلَ فِيهِ جَرْحًا، وَلا تَوْثِيقًا. وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا الْمَهْدِيُّ، فَجَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقُلْتُ لِلْمَهْدِيِّ: نأثره عنك؟ قال: نعم.

стр. 5574

هذا إسناد متّصل، لكن مَا عَلِمْتُ أَحَدًا احْتَجَّ بِالْمَهْدِيِّ وَلا بِأَبِيهِ فِي الأَحْكَامِ. تَفَرَّدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ- قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَصِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعًا: «الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّي» . وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَرْفُوعًا: «الْمَهْدِيُّ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي» [١] . صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ [٢] . وَمِنَ الْمَنَاكِيرِ الْوَاهِيَاتِ خَبَرُ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: «مِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا السَّفَّاحُ وَالْمَهْدِيُّ» [٣] إِسْنَادُهُ صَالِحٌ. وَلَمَّا شَبَّ الْمَهْدِيُّ، أَمَّرَهُ أَبُوهُ عَلَى طَبَرِسْتَانَ وَمَا يَلِيهَا، وَعَلَى الرَّيِّ، وَتَأَدَّبَ وَجَالَسَ الْعُلَمَاءَ، وَتَمَيَّزَ. ثُمَّ إِنَّ أَبَاهُ غَرِمَ أَمْوَالا عَظِيمَةً، وَتَحَيَّلَ حَتَّى اسْتَنْزَلَ وَلِيَّ الْعَهْدِ وَلَدَ أَخِيهِ عِيسَى بْنَ مُوسَى عَنِ الْمَنْصِبِ، وَوَلاهُ الْمَهْدِيَّ، فَلَمَّا مَاتَ الْمَنْصُورُ بِظَاهِرِ مَكَّةَ قَبْلَ الْحَجِّ قَامَ بِأَخْذِ الْبَعْثَةِ الرَّبِيعُ بْنُ يُونُسَ الْحَاجِبُ، وَأَسْرَعَ بِالْخَبَرِ إِلَى الْمَهْدِيِّ مَوْلاهُ مَنَارَةُ الْبَرْبَرِيُّ وَهُوَ بِبَغْدَادَ، فَكَتَمَ الأَمْرَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ خَطَبَ الناس، ونعى إليهم المنصور [٤] .

стр. 5575

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ أَسْمَرَ، مُضْطَرِبَ الْخَلْقِ، عَلَى عَيْنِهِ نُكْتَةُ بَيَاضٍ [١] . وَقَالَ الْخَطِيبُ [٢] : كَانَ أَسْمَرَ طَوِيلا جَعْدًا، فَأَوَّلُ مَنْ هَنَّأَ [٣] الْمَهْدِيَّ بِالْخِلافَةِ وَعَزَّاهُ، أَبُو دُلامَةَ وَأَجَادَ: عَيْنَايَ [٤] وَاحِدَةٌ تُرَى مَسْرُورَةً ... بِأَمِيرِهَا جَذْلَى، وَأُخْرَى تَذْرِفُ تَبْكِي وَتَضْحَكُ تَارَةً [٥] ، يَسُوءُهَا [٦] ... مَا أَنْكَرَتْ [٧] وَيَسُرُّهَا ما تعرف فيسوؤها موت الخليفة محرما ... وَيَسُرُّهَا أَنْ قَامَ هَذَا الأَرْأَفُ مَا إِنْ رَأَيْتُ كَمَا رَأَيْتُ وَلا أَرَى [٨] ... شَعْرًا أُسَرِّحُهُ [٩] وآخر ينتف هلك الخليفة، يال دين مُحَمَّدٍ [١٠] ... وَأَتَاكُمْ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَخْلُفُ أَهْدَى لِهَذَا اللَّهُ فَضْلَ خِلافَةٍ ... وَلِذَاكَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ تُزَخْرَفُ [١١] وَمِنْ خُطْبَةِ الْمَهْدِيِّ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدٌ دُعِيَ فَأَجَابَ، وَأُمِرَ فَأَطَاعَ، وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: وَقَدْ بَكَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ فِرَاقِ الأَحِبَّةِ، وَلَقَدْ فَارَقْتُ عَظِيمًا، وَقُلِّدْتُ جَسِيمًا، فَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ أَمِيرَ المؤمنين، وبه أستعين على خلافة المسلمين [١٢] .

стр. 5576

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ الْمَهْدِيِّ: «اللَّهُ ثِقَةُ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ يُؤْمِنُ» [١] . وَرَوَى أَبُو الْعَيْنَاءِ، عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ: أَسِرُّوا مِثْلَ مَا تُعْلِنُونَ مِنْ طَاعَتِنَا نَهَبْكُمُ الْعَافِيَةَ وَتُحَمَّدُوا الْعَاقِبَةَ، وَاخْفِضُوا جَنَاحَ الطَّاعَةِ لِمَنْ نَشَرَ مَعْدِلَتَهُ فِيكُمْ وَطَوَى الإِصْرَ عَنْكُمْ، وَأَهَالَ عَلَيْكُمُ السَّلامَةَ مِنْ حَيْثُ رَآهُ اللَّهُ مُقَدِّمًا ذَلِكَ، وَاللَّهِ لَأُفْنِيَنَّ عُمْرِي بَيْنَ عُقُوبَتِكُمْ وَالإِحْسَانِ إِلَيْكُمْ. قَالَ مَنَارَةُ: فَرَأَيْتُ وُجُوهَ النَّاسِ تُشْرِقُ فَرَحًا. قَالَ نِفْطَوَيْهِ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: لَمَّا حَصَلَتِ الْخَزَائِنُ فِي يَدِ الْمَهْدِيِّ، أَخَذَ فِي رَدِّ الْمَظَالِمِ، فَأَخْرَجَ أَكْثَرَ الذَّخَائِرِ فَفَرَّقَهَا، وَبَرَّ أَهْلَهُ وَمَوَالِيَهُ [٢] . قُلْتُ: كَانَ أَبُوهُ. جَمَعَ مِنَ الأَمْوَالِ مَا لا يُعَبَّرُ عَنْهُ، وَكَانَ مِسِّيكًا. فَذُكِرَ عَنِ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ الْمَنْصُورُ وفي بيت المال مائة ألف أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَسِتُّونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَسَّمَ ذَلِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَنْفَقَهُ، وَكَانَتْ نَفَقَةُ الْمَنْصُورِ مَا يَجِيئُهُ مِنْ مَالِ الشَّرَاةِ نَحْوَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فِي السَّنَةِ [٣] . قُلْتُ: وَزْنُ ذَلِكَ الْمَالِ بِالْقِنْطَارِ الدِّمَشْقِيِّ أَلْفُ قِنْطَارٍ وَسِتُّمِائَةِ قِنْطَارٍ وَسَبْعُونَ، وَإِذَا صُرِفَ بِهَا ذَهَبٌ مِصْرِيٌّ، جَاءَ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ قِنْطَارٍ وَسَبْعِينَ قِنْطَارًا. وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِالرَّصَافَةِ فَقُلْتُ: أَجْهِلْ قَوْلِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ باللَّه أَحْمَلُهُمْ لِغِلْظَةِ النَّصِيحَةِ فِيهِ، وَجَدِيرٌ مَنْ لَهُ قَرَابَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يرث أخلاقه ويأتمّ بهداه، وَقَدْ وَرَّثَكَ اللَّهُ مِنْ فَهْمِ الْعِلْمِ وَإِنَارَةِ الحجّة ميراثا

стр. 5577

قَطَعَ بِهِ عُذْرَكَ، فَمَهْمَا ادَّعَيْتَ مِنْ حُجَّةٍ، أَوْ رَكِبْتَ مِنْ شُبْهَةٍ [١] ، لَمْ يَصِحَّ لَكَ بُرْهَانٌ مِنَ اللَّهِ، فِيهَا حَلَّ بِكَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ بِقَدْرِ مَا تَجَاهَلْتَهُ مِنَ الْعِلْمِ، وَأَقْدَمْتَ عَلَيْهِ مِنْ شُبَهِ الْبَاطِلِ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَصْمُ مَنْ خَالَفَهُ، وَأَثْبَتُ النَّاسِ قَدَمًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آخِذُهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَمِثْلُكَ لا يُكَابِرُ بِتَجْرِيدِ الْمَعْصِيَةِ، لَكِنْ بِمِثْلِ الإِسَاءَةِ إِحْسَانًا، وَيَشْهَدُ لَهُ عَلَيْهَا خَوَنَةُ الْعُلَمَاءِ، فَهَذِهِ الْخَبَالَةُ تَصَيَّدَتِ الدُّنْيَا نُظَرَاءَكَ، فَأَحْسِنِ الْجَهْلَ، فَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ وَعَظَكَ الأَدَاءَ. قِيلَ: قَبَّلَ رَجُلٌ يَدَ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ، يَدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَقُّ بِالتَّقْبِيلِ لِعُلُوِّهَا بالمكارم، وطهارتها من المآثم، وإنّك ليوسفيّ الْعَفْوِ، إِسْمَاعِيلِيُّ الصِّدْقِ، شُعَيْبِيُّ الرِّفْقِ، فَمَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ جَعَلَهُ اللَّهُ طَرِيدَ خَوْفِكَ، حَصِيدَ سَيْفِكَ. وأثنى عليه بالشجاعة فقال: وما لي لا أَكُونُ شُجَاعًا وَمَا خِفْتُ أَحَدًا إِلا اللَّهَ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَنَّ الْمَهْدِيَّ كَتَبَ إِلَى الأَمْصَارِ يَزْجُرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأُمَرَاءِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا. وَعَنْ يُوسُفَ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ الْمَهْدِيُّ رَفَعَ أَهْلُ الْبِدَعِ رُءُوسَهُمْ، وَأَخَذُوا فِي الْجَدَلِ، فَأَمَرَ أَنْ يُمْنَعَ النَّاسُ مِنَ الْكَلامِ، وَأَنْ لا يُخَاضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، فَانْقَمَعُوا. وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: سَمِعْتُ سَلْمًا الْحَاجِبَ يَقُولُ: هَاجَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ، فَخِفْنَا أَنْ تَكُونَ السَّاعَةَ، وَطَلَبْتُ الْمَهْدِيَّ فِي الإِيوَانِ فَلَمْ أَجِدْهُ، ثُمَّ سَمِعْتُ حَرَكَةً فِي بَيْتٍ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ عَلَى التُّرَابِ يَقُولُ: اللَّهمّ لا تُشَمِّتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا مِنَ الأُمَمِ، وَلا تَفْجَعْ بِنَا نَبِيَّنَا، اللَّهمّ وَإِنْ كُنْتَ أَخَذْتَ الْعَامَّةَ بِذَنْبِي فَهِذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، فما أتمّ كلامه حتى انجلت [٢] .

стр. 5578

عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَكَانَ يُصَلِّي بِنَا، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُرِ الْمُؤَذِّنَ لا يُقِيمُ حَتَّى أَتَوَضَّأَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ أَخْلاقِ الْمَهْدِيِّ [١] . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ الْمَهْدِيَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ، وَثَنَّى بِمَلائِكَتِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ٣٣: ٥٦ [٢] . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ شَتَمَنِي وَقَذَفَ أُمِّي، فَإِمَّا أَمَرْتَنِي أَنْ أَجْلِدَهُ، وَإِمّا عَوَّضْتَنِي فَاسْتَغْفَرْتَ لَهُ. قَالَ: وَلِمَ شَتَمَكَ؟ قَالَ: شَتَمْتُ عَدُوَّهُ بِحَضْرَتِهِ فَغَضِبَ. قَالَ: وَمَنْ عَدُوُّهُ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أَمَسُّ بِهِ رَحِمًا، وَأَوْجَبُ عَلَيْهِ حَقًّا، فَإِنْ كَانَ شَتَمَكَ كَمَا زَعَمْتَ فَعَنْ رَحِمِهِ ذَبَّ، وَعَنْ عِرْضِهِ دَفَعَ، وَمَا أَسَاءَ مَنِ انْتَصَرَ لابْنِ عَمِّهِ، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ عَدُوًّا لَهُ، قَالَ: لَمْ يَنْتَصِرْ لِلْعَدَاوَةِ بَلْ لِلرَّحِمِ، فَأَسْكَتَ الرَّجُلَ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُوَلِّي قَالَ: لَعَلَّكَ أَرَدْتَ أَمْرًا فَجَعَلْتَ هَذَا ذَرِيعَةً، قَالَ: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ [٣] . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ رَجُلٌ شَرِيفٌ، فَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَنْتَهِي إِلَى غَايَةِ شُكْرِكَ إِلا وَجَدْتُ وَرَاءَهَا غَايَةً مِنْ مَعْرُوفِكَ، فَمَاتَ عَجْزُ النَّاسِ عَنْ بُلُوغِهِ، فاللَّه مِنْ وَرَائِهِ، فِي كَلامٍ ذَكَرَهُ. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الرَّبِيعِ، أَنَّ الْمَنْصُورَ يَوْمًا فَتَحَ خِزَانَةً مِمَّا قَبَضَ مِنْ خَزَائِنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَأَحْصَى فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عِدْلٍ خَزٍّ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا ثَوْبًا فَقَالَ لِي: اقْطَعْ لِي جُبَّةً، ولمحمد جبّة، فقلت: لا يجيء مِنْهُ هَذَا قَالَ: اقْطَعْ لِي جُبَّةً وَقَلَنْسُوَةً، وبخل أن

стр. 5579

يُخْرِجَ ثَوْبًا آخَرَ لِلْمَهْدِيِّ، فَلَمَّا أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى الْمَهْدِيِّ، أَمَرَ بِتِلْكَ الْخِزَانَةِ بِعَيْنِهَا، فَفُرِّقَتْ عَلَى الْمَوَالِي وَالْخَدَمِ [١] . الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي «النَّسَبِ» . حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: لَمَّا جَلَسَ الْمَهْدِيُّ لِأَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَأَجَازَهُمْ، كَانَ فِيمَنْ صَارَ إِلَيْهِ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، فَأَجَازَهُ وَكَسَاهُ فَقَالَ: وَصَلَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَنِي فِدَاكَ، فَقَدْ وَصَلْتَ الرَّحِمَ، وَرَدَدْتَ الظِّلامَةَ، وَعِنْدِي بِنْتُ عَمٍّ لِي أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، غَدَوْتُ الْيَوْمَ وَأَنَا لَهَا مُغَاضِبٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ لِلصُّلْحِ بَيْنَنَا مَوْضِعًا فَافْعَلْ، فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَخَمْسِينَ ثَوْبًا فَقَالَ: تَرَى هَذَا يُصْلِحُ مَا بَيْنَكُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ قُلْتَ لا، مَا زِلْتُ أَزِيدُكَ إِلَى اللَّيْلِ. أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نَا أَبِي، نَا أَبُو خُلَيْدٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ لِي الْمَهْدِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَكَ دَارٌ؟ قُلْتُ: لا وَاللَّهِ. فَأَمَرَ لِي بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ. الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: نَا عَمِّي قَالَ: كَانَ الْمَهْدِيُّ أَعْطَى بَكَّارًا الأَخْيَنِيَّ بِدَارِهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ الَّتِي عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَأَبَى وَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَبِيعَ جِوَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَرَ لَهُ بِالأَرْبَعَةِ آلافٍ وَقَالَ: دَعُوهُ وَدَارَهُ. وَقِيلَ إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْمَاجِشُونِ لَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ أَنْشَدَهُ: وَلِلنَّاسِ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ يَرَوْنَهُ ... وَأَنْتَ لَنَا بَدْرٌ عَلَى الأَرْضِ مُقْمِرُ فباللَّه يا بدر السّماء ضوءه ... تَرَاكَ تُكَافِئُ عُشْرَ مَالَكَ أُضْمِرُ وَمَا الْبَدْرُ إِلا دُونَ وَجْهِكَ فِي الدُّجَى ... يَغِيبُ فَتَبْدُو حِينَ غَابَ فَتُقْمِرُ وَمَا نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَى الْبَدْرِ طَالِعًا ... وَأَنْتَ تَمْشِي فِي الثِّيَابِ فَتُسْحِرُ [٢] وَأَنْشَدَهُ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ: رَمَى الْبَيْنُ مِنْ قَلْبِي السَّوَادَ فَأَوْجَعَا ... وَصَاحَ، فَصِيحَ بالرّحيل فاسمعا

стр. 5580

وَغَرَّدَ حَادِي الرَّكْبِ وَانْشَقَّتِ الْعَصَا ... وَأَصْبَحْتُ مَسْلُوبَ الْفُؤَادِ مُفْجَعًا كَفَى حُزْنًا مِنْ حَادِثِ الدَّهْرِ إنّني ... أرى البين لا أَسْتَطِيعُ لِلْبَيْنِ مَدْفَعًا وَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْبَيْنِ بِالْبَيْنِ جَاهِلا ... فَيَا لَكَ بَيْنٌ، مَا أَمَرَّ وَأَفْظَعَا [١] . وَأَنْشَدَهُ أَبُو السَّائِبِ [٢] ، وَغَيْرُهُ، فَقَالَ المهديّ: لَأُغْنِيَنَّكُمْ، فَأَجَازَهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ [٣] ، هَذِهِ رَوَاهَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ. وَقَالَ نِفْطَوَيْهِ: انْقَطَعَ الْمَهْدِيُّ عَنْ خَاصَّتِهِ فِي الصَّيْدِ، فَنَزَلَ يَبُولُ، وَدَفَعَ إِلَى أَعْرَابِيٍّ فَرَسَهُ، فَاقْتَلَعَ مِنْ خَيْلِهِ السَّرْجَ، ثُمَّ تَلاحَقَتِ الْخَيْلُ فَأَحَاطَتْ بِهِ، فَهَرَبَ الأَعْرَابِيُّ، فَأَمَرَهُمْ بِرَدِّهِ، وَخَافَ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ: خُذُوا مَا أَخَذْنَا وَدَعُونَا نَذْهَبُ إِلَى خِزْيِ اللَّهِ وَنَارِهِ، فصاح به المهديّ: تعالى لا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَ فَرَسِكَ، فَضَحِكُوا وَقَالُوا: وَيْلُكَ، قُلْ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أو هذا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَرْضَاهُ هَذَا مِنِّي مَا يُرْضِينِي ذَلِكَ فِيهِ، وَلَكِنْ جَعَلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِدَاءَهُ، وَجَعَلَنِي فِدَاءَهُمَا، فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ، وَطَابَ لَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلافٍ [٤] . وَحَكَى ابْنُ الإِخْبَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادٍ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَعْطَى رَجُلا مَرَّةً مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَكَانَ قَدْ شَكَا أَنَّ عَلَيْهِ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ. أَبُو صَوَافِيَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا الأَصْمَعِيُّ قَالَ، حَدَّثَنِي حَسَنٌ الْوَصِيفُ حَاجِبُ الْمَهْدِيِّ قَالَ: كُنَّا بِزُبَالَةَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، أَنَا عَاشِقٌ، فَدَعَا بِهِ فَقَالَ: مَا اسمك؟ قال: أبو ميّاس، قال: من عشقتك؟ قَالَ: بِنْتُ عَمِّي، وَقَدْ أَبَى أَنْ يُزَوِّجَهَا، قَالَ: لَعَلَّهُ أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا، قَالَ: لا أَنَا أَكْثَرُ مِنْهُ مَالا، قَالَ: فَمَا الْقِصَّةُ؟ قال: أدن منّي

стр. 5581

رَأْسَكَ، قَالَ: فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَصْغَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي هَجِينٌ، قَالَ: لَيْسَ يَضُرُّكَ ذَاكَ، إِخْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرُهُمْ هُجُنٌ، يَعْنِي أَوْلادَ إِمَاءٍ، يَا غُلامُ: عَلَيَّ بِعَمِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَإِذَا أَشْبَهُ خَلْقٍ بِأَبِي مَيَّاسٍ كَأَنَّهُمَا بَاقِلاةٌ فُلِقَتْ، فَقَالَ: لِمَ لا تُزَوِّجُ أَبَا مَيَّاسٍ وَلَهُ أَدَبٌ وَأَنْتَ عَمُّهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ هَجِينٌ، قَالَ: فَإِخْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلَدُهُ أَكْثَرُهُمْ هُجُنٌ، فَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُنْقِصُهُ، زَوِّجْهُ، فَقَدْ أَصْدَقْتُهَا عَنْهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَأَمَرَ لَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا فَأَنْشَدَ: ابْتَعْتُ ظَبْيةً بِالْغَلاءِ، وَإِنَّمَا ... يُعْطَى الْغَلاءُ بِمِثْلِهَا أَمْثَالِي وَتَرَكْتُ أَسْوَاقَ الْقِبَاحِ لِأَهْلِهَا ... إِنَّ الْقِبَاحَ وَإِنْ رَخُصْنَ غَوَالِي. قَالَ الزُّبَيْرُ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ الْخَيَّاطُ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ الْخَيَّاطِ الْمَكِّيُّ الشَّاعِرُ عَلَى الْمَهْدِيِّ وَقَدْ مَدَحَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا قَبَضَهَا فَرَّقَهَا عَلَى النَّاسِ وَقَالَ: أَخَذْتُ بِكَفِّي كَفَّهُ أَبْتَغِي الْغِنَى ... وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْجُودَ مِنْ كَفِّهِ يُعْدِي فَلا أَنَا مِنْهُ مَا أَفَادَ ذَوُو الْغِنَى ... أَفَدْتُ، وَأَعْدَانِي، فَبَدَّدْتُ مَا عِنْدِي فَنُمِيَ الْخَبَرُ إِلَى الْمَهْدِيِّ، فَأَعْطَاهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ دِينَارًا [١] . وَقِيلَ إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ لَمَّا أَنْشَدَ الْمَهْدِيَّ قَصِيدَتَهُ السَّائِرَةَ الَّتِي أَوَّلُهَا: صَحَا بَعْدَ جَهْلٍ وَاسْتَرَاحَتْ عَوَاذِلُهُ. قَالَ: وَيْلُكَ، كَمْ بَيْتٍ هِيَ؟ قَالَ: سَبْعُونَ بَيْتًا، قَالَ: لَكَ بِهَا سَبْعُونَ أَلْفًا [٢] . وَفِيهَا: كَفَاكُمْ بِعَبَّاسٍ أَبِي الْفَضْلِ وَالِدًا ... فَمَا مِنْ أَبٍ إِلا أَبُو الْفَضْلِ فَاضِلُهُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدًا ... أَبُو جَعْفَرٍ فِي كُلِّ أَمْرٍ يُحَاوِلُهُ إِلَيْكَ قَصَرْنَا النِّصْفَ مِنْ صَلَوَاتِنَا ... مَسِيرَةَ شَهْرٍ بَعْدَ شهر نواصله

стр. 5582

فَلا نَحْنُ نَخْشَى أَنْ يَخِيبَ مَسِيرُنَا ... إِلَيْكَ، وَلَكِنْ أَهْنَأُ الْبِرِّ عَاجِلُهُ [١] فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: عَجِّلُوهَا لَهُ. الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ كَانَ مُسْتَهْتِرًا بِالْخَيْزُرَانِ، لا يَكَادُ يُفَارِقُهَا فِي مَجْلِسٍ يَلْهُو بِهِ. عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: كَانَتْ لِلْمَهْدِيِّ جَارِيَةٌ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا، وَكَانَتْ شَدِيدَةَ الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَتَغْتَاظُ، وَتُؤْذِيهِ، فَقَالَ فيها: أَرَى مَاءً وَبِي عَطَشٌ شَدِيدٌ ... وَلَكِنْ لا سَبِيلَ إِلَى الْوُرُودِ أَرَاحَ اللَّهُ مِنْ بَدَنِي فُؤَادِي ... وَعَجَّلَ بِي إِلَى دَارِ الْخُلُودِ أَمَا يَكْفِيكِ أَنَّكِ تَمْلِكِينِي ... وَأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَبِيدِي؟ وَأَنَّكِ لَوْ قَطَعْتِ يَدِي وَرِجْلِي ... لَقُلْتُ مِنَ الرِّضَا: أَحْسَنْتِ زِيدِي [٢] وَالْمَهْدِيُّ كَغَيْرِهِ مِنْ عُمُومِ الْخَلائِفِ وَالْمُلُوكِ، لَهُ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، كَانَ مُنْهَمِكًا فِي اللَّذَّاتِ وَاللَّهْوِ وَالْعَبِيدِ، ولكن مُسْلِمٌ خَائِفٌ مِنَ اللَّهِ، قَدْ تَتَّبَعَ الزَّنَادِقَةَ وَأَبَادَ خَلْقًا مِنْهُمْ. فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَدَّمٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَالَ لأَبِيهِ الْهَادِي يَوْمًا- وَقَدْ قُدِّمَ إِلَيْهِ زِنْدِيقٌ فَاسْتَتَابَهُ فَلَمْ يَتُبْ فَضَرَبَ عُنُقَهُ-: يَا بُنَيَّ إِنْ وُلِّيتَ فَتَجَرَّدْ لِهَذِهِ الْعِصَابَةِ، يَعْنِي أَصْحَابَ مَانِي، فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى ظَاهِرٍ حَسَنٍ كَاجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ وَالزُّهْدِ وَالْعَمَلِ لِلآخِرَةِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُخْرِجُونَ النَّاسَ إِلَى تَحْرِيمِ اللُّحُومِ، وَمَسِّ الْمَاءِ لِلتَّطَهُّرِ، وَتَرْكِ قَتْلِ الْهَوَامِّ تَحَرُّجًا وَتَأَثُّمًا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ هَذَا إِلَى عِبَادَةِ اثْنَيْنِ، أَحَدُهُمَا النُّورُ، وَالآخَرُ الظُّلْمَةُ، ثُمَّ يُبِيحُونَ نِكَاحَ الأُخْتِ وَالْبِنْتِ، وَالْغُسْلَ بِالْبَوْلِ، فَجَرِّدْ فِيهِمُ السَّيْفَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ جَدَّكَ الْعَبَّاسَ فِي الْمَنَامِ، فَقَلَّدَنِي سَيْفَيْنِ، وَأَمَرَنِي بِقَتْلِ أَصْحَابِ الاثْنَيْنِ. قَالَ الزُّبَيْرُ، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَسَّمَ الْمَهْدِيُّ قَسْمًا سَنَةَ

стр. 5583

أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَأَصَابَ مَشْيَخَةَ بَنِي هَاشِمٍ، أَكْثَرُهُمْ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا، وَأَقَلُّ مَنْ أَصَابَهُ مِنَ الْقِسْمَةِ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَكَانَ عِدَّةُ الَّذِينَ أَخَذُوا ثَمَانِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ. عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينَ الأَمِيرِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْمَهْدِيِّ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا اسْتَيْقَظَ بَاكِيًا، رَأَى كَأَنَّ شَيْخًا يَقُولُ لَهُ: كَأَنَّنِي بِهَذَا الْقَصْرِ قَدْ بَادَ أَهْلُهُ ... وَأَوْحَشَ مِنْهُ رُكْنُهُ [١] وَمَنَازِلُهُ وَصَارَ عَمِيدُ الْقَوْمِ مِنْ بَعْدِ بَهْجَةٍ [٢] وَمُلْكٍ إِلَى قَبْرٍ عَلَيْهِ [٣] جَنَادِلُهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلا ذِكْرُهُ وَحَدِيثُهُ ... يُنَادِي بِلَيْلٍ [٤] مُعَوِّلاتٌ حَلائِلُهُ تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ... وَإِنَّكَ مَسْئُولٌ فَمَا أَنْتَ قَائِلُهُ [٥] قَالَ الْفَلاسُ: مَلَكَ الْمَهْدِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَنِصْفًا، وَمَاتَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وستّين ومائة. قالوا: ومات بماسبذان [٦] ، وعاش ثَلاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً [٧] ، وَعَقَدَ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ لابْنَيْهِ مُوسَى الْهَادِي، ثُمَّ هَارُونَ الرَّشِيدِ. ٣٦١- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ [٨] ، الْكُوفِيُّ النَّحْوِيُّ- د. ق-

стр. 5584

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَخَالِ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِيِّ، وَأَبُو ذَرِّ محمد بْنُ عُثَيْمٍ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العبديّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] ، وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [٢] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ [٣] . قُلْتُ: لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نُسْخَةٌ أَكْثَرُهَا مَنَاكِيرُ، فَأَنْكَرُهَا: إِنَّ أَحَادِيثِي يَنْسَخُ بَعْضُهَا بعضها كَنَسْخِ الْقُرْآنِ [٤] . ٣٦٢- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبِّرِ [٥] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ

стр. 5585

الْخَطَّابِ، الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ، الْمَدَنِيُّ. عَنْ: نَافِعٍ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَالْعُمَرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ [٢] ، عَنْ آدَمَ، عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: سَكَتُوا عَنْهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المجبّر، عن نافع، عن ابن عُمَرَ مَرْفُوعًا: «اطْلُبُوا الْخَيْرَ عَنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ» [٥] . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٦] : الرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهَا لين [٧] .

стр. 5586

٣٦٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ طَلْحَةَ [١] بْنِ الْحَارِثِ بْنِ طَلْحَةَ، الْعبْدِيُّ، الْحَجَبِيُّ، الْمَكِّيُّ. عَنْ: جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَغَيْرِهَا. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِلنُّفَيْلِيِّ. وَلَمْ أَرَ لَهُمْ فِيهِ مَقَالا يُوَهِّيهِ [٢] . ٣٦٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هشام [٣] المخزوميّ، أبو خالد،

стр. 5587

الْمَكِّيُّ، الْقَاضِي، الْمَعْرُوفُ بِالأَوْقَصِ. عَنْ: خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ لا رَقَبَةَ لَهُ، بَلْ رَأْسُهُ عَلَى بَدَنِهِ. مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهمّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، فَقَالَتْ: وَأَيْنَ الرَّقَبَةُ [١] ؟ وَقَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ مَكَّةَ عَشْرِينَ سَنَةً، وَقَدِمَ الشَّامَ غَازِيًا [٢] . يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٣] . ٣٦٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ [٤] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، الْعَوْفِيُّ، الْمَدَنِيُّ. عَنْ: أَبِيهِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزّناد.

стр. 5588

وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ، وَغَيْرُهُمَا. مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَوَجَدَهُمْ مِائَةَ رَجُلٍ، لِكُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانَ عُثْمَانُ فِيهِمْ، فَأَخَذَهَا [٢] . ٣٦٦- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، التَّيْمِيُّ [٣] ، الْكُوفِيُّ، الزَّاهِدُ. عَنْ: مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَأَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ: سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِئُ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. ذَكَرَ عَنْهُ خَيْرًا وَفَضْلا وَصَلاحًا. [٤] وَقَدْ نَزَحَ مِنَ الْكُوفَةِ مَرَّةً فَقَالَ: لا أُقِيمُ بِبَلْدَةٍ يُشْتَمُ فيها الصحابة ﵃ [٥] .

стр. 5589

٣٦٧- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ [١] ، الْمَدَنِيُّ، الضَّرِيرُ. عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الأَسَدِيُّ، وَعِدَّةٌ. ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ [٢] ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٣] : كَذَّابٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ شَيْخٍ رَوَى عَنْهُ الْوُحَاظِيُّ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ، ثَنَا عطاء، عن ابن عباس: «نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يُخَلَّلَ بِالْقَصَبِ والآس، وقال: انهما يسقيان [٥] عِرَاقَ الْجُذَامِ» [٦] ، فَقَالَ أَبِي: رَأَيْتُهُ وَكَانَ أَعْمَى، وكان يضع الحديث [٧] .

стр. 5590

٣٦٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ [١] ، أَبُو سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، الْوَاقِفِيُّ، الْمَدَنِيُّ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالْقَاسِمِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَمَعْنُ بْنُ الْقَزَّازِ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، فَضَعَّفَ الشَّيْخَ جِدًّا، قُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالَ: رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْكَبْشِ الأَقْرَنِ، وَعَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الصَّلاةِ الْوُسْطَى، وَرَوَى عَنِ الْحَسَنِ أَوَابِدَ [٣] . وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَكُونُ بِالْبَصْرَةِ، وعبّادان. وكان ابن مهديّ يحدّث عنه [٤] .

стр. 5591

الْعُقَيْلِيُّ [١] : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ» . الْعُقَيْلِيُّ [٢] ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ مَكَّةَ الْجِعِرَّانَةَ» . كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، نَا ابْنُ سِيرِينَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَلَّ سَخِينَتَهُ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [٣] » . وَكَامِلٌ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ [٤] . ٣٦٩- مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَجَبِيُّ [٥] ، الْمَدَنِيُّ. آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ. رَوَى عنه: وكيع، وأبو عاصم، والنّفيليّ.

стр. 5592

لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ مَقَالا، فَقَدْ مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَيْئَتِهِ. فاللَّه أَعْلَمُ. ٣٧٠- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى [١] ، أَبُو يَحْيَى الْهِلالِيُّ، وَقِيلَ الْعَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ. رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنْهُ: عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْمُسْمِعِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَتَّابٍ الدَّلالُ، وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفُوهُ. وَقَالَ البخاريّ [٢] : منكر الحديث [٣] .

стр. 5593

٣٧١- مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، الطَّائِيُّ، الْحِمْصِيُّ [١] . عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ناسج الحضرميّ، ويحيى ابن عُتْبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ السُّلَمِيِّ، وَعُتْبَةَ بْنِ شُعَيْبٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَسَلامَةِ بْنِ جَوَّاسٍ، وَيَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْوُحَاظِيِّ. مَا وَهَّاهُ أَحَدٌ. ٣٧٢- مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ دَاوُدَ [٢] ، أَبُو غَسَّانَ، الْمَدَنِيُّ. - ع- أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ. رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَأَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ. وعنه: سفيان الثوري، وهو أكبر منه، وابن وَهْبٍ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْمَهْدِيِّ، وَحَدَّثَ ببغداد [٣] . وثّقه أحمد بن حنبل [٤] ، وغيره.

стр. 5594

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ [١] : قِيلَ إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي عُمَرَ ﵁، وَقَدْ سَكَنَ عَسْقَلانَ. قُلْتُ: لَمْ يُؤَرِّخْهُ أَحَدٌ [٢] . ٣٧٣- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ [٣] ، دِينَارٌ الأَنْصَارِيُّ، الْحِمْصِيُّ، أَخُو عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ. - م. ع- عَنْ: أَبِيهِ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَأَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل [٤] . توفّي سنة سبعين ومائة [٥] .

стр. 5595

٣٧٤- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، الْقُرَشِيُّ، الْكُوفِيُّ [١] عَنْ: نَافِعٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، يَعْنِي عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ يَقُولُ: اللَّهمّ إِيمَانًا بِكَ وَتصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ [٣] . ٣٧٥- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ عَامِرٍ الأَسَدِيُّ [٤] . عَنِ: الْحَكَمِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. وَعَنْهُ: أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ. أَظُنُّهُ الَّذِي قَبْلَهُ [٥] . ٣٧٦- محمد بن مهزم [٦] ، العبديّ، البصريّ، الشّعاب.

стр. 5596

عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَمَعْرُوفٍ الْمَكِّيِّ. وَعَنْهُ: وكيع، وأبو عمر الْحَوْضِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين [١] . ٣٧٧- محمد بن هلال، المدنيّ [٢] ، مولى بني جمح. - د. ن. ق- عَن: أبيه، وسعيد بْن الْمُسَيِّبِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَطَائِفَةٌ. وَعَاشَ نَحْوًا مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٣] . وَقَالَ أبو حاتم [٤] : صالح الحديث [٥] .

стр. 5597

٣٧٨- مُحَمَّدُ بْنُ يزَيْدٍ الْبَصْرِيُّ [١] ، الْمَدَنِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ. عَنِ: الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٢] . ٣٧٩- مُخَارِقُ بْنُ عَفَّانَ، الْعَابِدُ. مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣٨٠- مَخْلَدُ بْنُ الضَّحَّاكِ [٣] ، الشَّيْبَانِيُّ، البصريّ. عن: الزّبير بن عبيد، وَغَيْرِهِ. [رَوَى عَنْهُ] [٤] : ابْنُهُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ. تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ وَفَاةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ [٥] . ٣٨١- مُرَجَّى [٦] بْنُ رَجَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ [٧] ، وَيُقَالُ: العدويّ، البصريّ.

стр. 5598

عن: أيّوب السّختيانيّ، وحنظلة السَّدُوسِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَشَبَّابَةُ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَطَائِفَةٌ. وَهُوَ صَاحِبُ التَّعْبِيرِ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ [١] . وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا، فَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ. قَالَ عَبَّاسُ بن محمد، عن ابن معين [٢] : مرجا بن رجاء ضعيف، ومرجّا بْنُ وَدَاعٍ: ضَعِيفٌ، إِلا أَنَّ ابْنَ رَجَاءٍ أَصْلَحُ [٣] . ٣٨٢- مِسْكِينُ بْنُ دِينَارٍ [٤] ، أَبُو هُرَيْرَةَ التَّيْمِيُّ، الشَّقَرِيُّ، الْكُوفِيُّ. عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَأَبِي عَمْرٍو نَشِيطٍ الْمُنَبِّهِيِّ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ التَّيْمِيُّ، وأبو أسامة، وعبيد بن إسحاق العطّار.

стр. 5599

صَدُوقٌ [١] . - مُسْلِمُ بْنُ قَعْنَبٍ. وَالِدُ الْقَعْنَبِيِّ. سَيَأْتِي. ٣٨٣- مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ [٢] . حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ. ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ [٣] ، وَابْنُ معين [٤] .

стр. 5600

٣٨٤- مِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [١] بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، الْمَدَنِيُّ. عَنْ: أَبِيهِ، وَنَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ، وَيَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ. وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَشْهَبُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ. ٣٨٥- مُصَادُ بْنُ عُقْبَةَ [٢] . عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ، وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ [٣] . ٣٨٦- مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٤] ، الْبَصْرِيُّ، الأَعْنَقُ. عَنْ: أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ. وَعَنْهُ: الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : مَحِلُّهُ الصِّدْقُ. ٣٨٧- مُطِيعُ بن إياس [٦] ، اللّيثيّ.

стр. 5601

شَاعِرٌ مُحْسِنٌ، بَدِيعُ الْقَوْلِ، وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، ثُمَّ صَحِبَ الْمَنْصُورَ وَابْنَهُ الْمَهْدِيَّ. وَكَانَ مَازِحًا مَاجِنًا بِحَيْثُ أَنَّهُ اتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ. وهو القائل: وما زال بِي حُبَّيْكَ حَتَّى كَأَنَّنِي ... بِرَجْعِ جَوَابِ السَّائِلِي عَنْكَ أَعْجَمُ لا سَلِمَ مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ وَسَلْمَى ... سَلِمْتِ، وَهَلْ حَيٌّ مِنَ النَّاسِ يَسْلَمُ رَوَى صَاحِبُ «الأَغَانِي» [١] ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ مُنْقَطِعًا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ، فَطَالَتْ صُحْبَتُهُ له بِقِلَّةِ فَائِدَةٍ، فَاجْتَمَعَ مُطِيعٌ يَوْمًا وَحَمَّادُ عَجْرَدٍ، وَيَحْيَى بْنُ زِيَادٍ، فَتَذَاكَرُوا أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَكَثْرَةَ مَا أَفَادُوا مِنْهَا، وَحُسْنَ مَمْلَكَتِهِمْ وَطِيبَ دَارِهِمْ بِالشَّامِ، وَمَا هُمْ فِيهِ بِبَغْدَادَ مِنَ الْقَحْطِ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ، وَشِدَّةِ الْحَرِّ، وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ، وَشَكُوا الْفَقْرَ فَأَكْثَرُوا، فَقَالَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ فِي ذَلِكَ: حَبَّذَا عَيْشُنَا الَّذِي زَالَ عَنَّا ... حَبَّذَا ذَاكَ حِينَ لا حَبَّذَا ذَا أين هذا من ذاك؟ سقيا لهذا ... ك ولسنا نقول: سقيا لهذا زاد هذا الزّمان شرّا وعسرا [٢] ... عندنا إذ أحلّنا بغداذا

стр. 5602

بَلْدَةٌ تُمْطِرُ التُّرَابَ [١] عَلَى النَّاسِ ... كَمَا تُمْطِرُ السَّمَاءَ الرَّذَاذَا خَرِبَتْ عَاجِلا وَأَجْدَبَ [٢] ذُو الْعَرْشِ ... بِأَعْمَالِ أَهْلِهَا كَلْوَاذَا [٣] يُقَالُ: مَاتَ مُطِيعُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣٨٨- مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ [٤] ، الْعَنْبَرِيُّ، الْبَصْرِيُّ. - د. ن- عَنْ: صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ فِي الْخِضَابِ. وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٥] : لَهُ حَدِيثَانِ غَيْرُ مَحْفُوظَيْنِ. ٣٨٩- مُعَارِكُ بن عبّاد [٦] ، العبديّ، البصريّ. - ت-

стр. 5603

عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ [١] . وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٢] ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ [٣] . ٣٩٠- مَعَاوِيَةُ بْنُ سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ [٤] مَمْطُورٍ الْحَبَشِيِّ، ثُمَّ الشَّامِيُّ. - ع-

стр. 5604

عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ. وَيُقَالُ لَحِقَ جَدَّهُ، وَرَوَى أَيْضًا عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَآخَرُونَ. كَانَ يَكُونُ بِحِمْصَ، ثُمَّ سَكَنَ دِمَشْقَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ [١] ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَعُدُّهُ مُحَدِّثَ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ [٢] . وَفِي نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا سَلامٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا مُرْسَلا [٣] . أَبُو زُرْعَةَ: نَا أَبُو مُسْهِرٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ: لِمَنِ الْوَلاءُ عَلَيْكَ؟ فَغَضِبَ- أَيْ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ-[٤] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثقة [٥] . وقال عبّاس، ابن مَعِينٍ [٦] قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، فَأَعْطَاهُ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، وَلَمْ يَقْرَأْهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ. قُلْتُ: الْمُعْطِي هُوَ مُعَاوِيَةُ لِيَحْيَى، يَعْنِي فَحَمَلَهُ يحيى مناولة.

стр. 5605

بَقِيَ يَحْيَى إِلَى حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى أَدْرَكَهُ. ٣٩١- مَعْرُوفُ بْنُ مُشْكَانَ [١] ، أَبُو الْوَلِيدِ، الْمَكِّيُّ، الْمُقْرِئُ. - ق- وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَقِيلَ قَبْلَهَا. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ، وَرَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقِسْطَ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ ثبت في القراءة، أمّا في الحديث فقلّ ما رَوَى. أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا وَاحِدًا [٢] . وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الإِخْرِيطِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاضِحٍ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣٩٢- مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ [٣] ، أَبُو عَبْدِ الله، مولى بني
следующие страницы →