Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.
стр. 5566
سَعِيدٍ، وَلَمْ يَلْقَهُ بِبَلْخَ، بَلْ قَالَ: لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ [١] .
وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُكْرِمُهُ [٢] .
٣٥٥- مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ [٣] ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْمَدَنِيُّ، التَّمَّارُ. - عم- رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ.
وَرَوَى عَنِ: الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَاصِمِ بْنِ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: الْوَاقِدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَآخَرُونَ [٤] .
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ [٦] .
٣٥٦- مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، الْمَدَنِيُّ، الأَزْرَقُ [٧] . - د. ن. ق-
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ١/ ١٠٦، والعبارة مضطربة في الجرح والتعديل ٧/ ٢٧٤.
[٢] وثّقه ابن معين في تاريخه ٢/ ٥٢٠.
[٣] انظر عن (محمد بن صالح بن دينار) في:
الثقات للعجلي الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٤٦، والتاريخ الكبير ١/ ١١٧ رقم ٣٤٠، تاريخ ٤٠٥ رقم ١٤٦٦، والجرح والتعديل ٧/ ٢٨٧ رقم ١٥٥٨، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٣٥، و ٣٩٠ وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢١١، والكاشف ٣/ ٤٧ رقم ٤٩٨٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩٢ رقم ٥٩٢٢ رقم ٥٦٢٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٨١ رقم ٧٦٧٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٢٥، ٢٢٦ رقم ٣٥٤، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧٠ رقم ٣١٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤١.
[٤] تهذيب الكمال ٣/ ١٢١١.
[٥] في الجرح والتعديل ٧/ ٢٨٧ وزاد: «لا يعجبني حديثه» .
[٦] ووثّقه العجليّ، وابن حبّان.
[٧] انظر عن (محمد بن صالح الأزرق) في:
التاريخ الكبير ١/ ١١٧ رقم ٣٤١، والجرح والتعديل ٧/ ٢٨٧، ٢٨٨ رقم ١٥٥٩، والثقات لابن حبّان ٧/ ٣٨٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢١١، والكاشف ٣/ ٤٨ رقم ٤٩٨٦، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩٢ رقم ٥٦٢٣، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٨١ رقم ٧٦٧٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٢٨ رقم ٣٥٨، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧١ رقم ٣١٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤١.стр. 5567
تَأَخَّرَ عَنِ التَّمَّارِ قَلِيلا.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْهَلِيِّ الأَسَدِيِّ، وَمُسْلِمَةَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ، وَأَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [١] .
٣٥٧- مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ [٢] ، الْيَامِيُّ، الْكُوفِيّ. - خ. م. د. ت. ق- أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَحَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ الْبَصْرِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الريّان، وآخرون.
قال أبو زرعة: صدوق [٣] .
الحواشي
(١) [١] في الثقات ٧// ٣٨٥.
[٢] انظر عن (محمد بن طلحة بن مصرّف) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٢، ٥٢٣، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ١٣٢ و ٦٧٢، والطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٧٦، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٩٦٧ و ٢/ رقم ٣٨٢٦ و ٣٨٢٧، وتاريخ خليفة ٤٣٩، وطبقات خليفة ١٦٨، والتاريخ الكبير ١/ ١٢٢ رقم ٣٥٨، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٣ رقم ٥٤١، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٠٦ رقم ١٤٦٨، والمعرفة والتاريخ ٣/ ١٧٨، والجرح والتعديل ٧/ ٢٩١، ٢٩٢ رقم ١٥٨١، والثقات لابن حبّان ٧/ ٣٨٨، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٦٥٤، ٦٥٥ رقم ١٠٥١، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٨٣ رقم ١٤٥١، ورجال الطوسي ٢٩١ رقم ١٨٥، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٤٠ رقم ٦٨٦، وتهذيب (الكمال المصوّر) ٣/ ١٢١٤، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٣٨، ٣٣٩ رقم ١٢٢، والعبر ١/ ٢٥١، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٨٧، ٥٨٨ رقم ٧٧١٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩٥ رقم ٥٦٤٩، والكاشف ٣/ ٥٠ رقم ٥٠٠٢، والوافي بالوفيات ٣/ ١٧٦ رقم ١١٤٥، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٣٨، ٢٣٩ رقم ٣٧٩، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧٣ رقم ٣٣٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٢، ٣٤٣، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٤.
[٣] الجرح والتعديل ٧/ ٢٩٢.стр. 5568
وقال النسائي [١] : ليس بالقوي.
وقال ابن معين [٢] : ضَعِيفٌ.
وَقَالَ [٣] : مَتْرُوكُونَ ثَلاثَةٌ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَفُلَيْحٌ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ أَحْمَدُ [٤] : صَالِحُ الْحَدِيثِ، ثِقَةٌ، لا يَكَادُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا.
٣٥٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد [٥] بْن عُمَيْر بْن قَتَادَةَ، اللَّيْثِيُّ.
وَيُعْرَفُ بِمُحَمَّدٍ الْمُحْرِمِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَطَاءٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالنُّفَيْلِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَآخَرُونَ.
ضَعَّفَهُ أَبُو حاتم [٦] .
وقال أبو زرعة: ليس بقويّ [٧] .
الحواشي
(١) [١] في الضعفاء والمتروكين ٣٠٣ رقم ٥٤١.
[٢] في معرفة الرجال ١/ ٦٧ رقم ١٣٢، والجرح والتعديل ٧/ ٢٩٢.
[٣] في تاريخه ٢/ ٥٢٢، والجرح والتعديل ٧/ ٢٩٢.
[٤] في العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٩٦٧، وانظر: معرفة الرجال لابن معين ١/ ١٣١ رقم ٦٧٢، والجرح والتعديل ٧/ ٢٩٢.
[٥] انظر عن (محمد بن عبد الله بن عبيد) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٣، والتاريخ الكبير ١/ ١٤٢ رقم ٤٢٤، والضعفاء الصغير ٢٧٥ رقم ٣٢٨، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٢ رقم ٥٢٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٩٤ رقم ١٦٤٨، والجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠ رقم ١٦٢٧، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨، و ١٤٣ رقم ١٧٠٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٢٥- ٢٢٢٧، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٤٧ رقم ٤٥٠، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩٦ رقم ٥٦٦٠، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٩٠، ٥٩١ رقم ٧٧٣٤، ولسان الميزان ٥/ ٢١٦، ٢١٧ رقم ٧٥٦.
وقد فرّق ابن عديّ في الكامل بين: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وبين محمد المكيّ المحرم وهو واحد. (الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢١٥٣، ٢١٥٤) .
[٦] في الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠.
[٧] الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠ وقال أيضا: ليّن الحديث.стр. 5569
وقال ابن معين [١] : لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ: مَكِّيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ [٣] .
٣٥٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ [٤] ، الْقَاضِي. - د. س. ق- وَعُلاثَةَ هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ، أَبُو الْيَسِيرِ. مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ.
سَمِعَ: عَبْدَ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيَّ، وَخُصَيْفًا، وَعَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ، وَعَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ [٥] بْنَ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيَّ، وَطَائِفَةً.
الحواشي
(١) [١] في تاريخه ٢/ ٥٢٣، والجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٥٨.
[٢] في تاريخه الكبير ١/ ١٤٢، والضعفاء الصغير له ٢٧٥ رقم ٣٢٨ عبارته «ليس بذاك الثقة» .
والمثبت يتفق مع الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٩٤.
وقال البخاريّ في موضع آخر: «منكر الحديث» . (الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٢٥) .
[٣] وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال ابن حبان: «كان ممن يقلب الأسانيد من حيث لا يفهم من سوء حفظة فلما فحش ذلك منه استحقّ مجانبته» .
وقال ابن عديّ: وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
وقال أيضا في محمد المحرم (٦/ ٢١٥٤) : «هو قليل الحديث ومقدار ما له لا يتابع عليه» .
[٤] انظر عن (محمد بن عبد الله بن علاثة) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٤، والطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٣٢٣ و ٤٨٣، والتاريخ الكبير ١/ ١٣٢، ١٣٣ رقم ٣٩٩، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٢٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٩٢ رقم ١٦٤٥، وأنساب الأشراف ٣/ ١١٢، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٥١ و ٢٥٢ و ٢٨٢ و ٣٢٦، وتاريخ الطبري ٧/ ٢٩٨ و ٣٠٠ و ٨/ ١١٨ و ١٢٥ و ١٧٣، والجرح والتعديل ٧/ ٣٠٢ رقم ١٦٣٨، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٧٩، ٢٨٠، والتنبيه والإشراف ٢٩٧، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٢٧، ٢٢٢٨، والعيون والحدائق ٣/ ٢٨١ وفيه (علاقة) ، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٨٨- ٣٩١ رقم ٢٩١٦، والأنساب ٣٩٦ أ، والكامل في التاريخ ٦/ ٣٧ و ٤٥ و ٥٦ و ٨٠ و ٨٣، وخلاصة الذهب المسبوك ١٢٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٢٣، ١٢٢٤، والكاشف ٣/ ٥٦ رقم ٥٠٤٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩٧ رقم ٥٦٦٨، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٩٤، ٥٩٥ رقم ٧٧٤٦، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٠٨، ٣٠٩ رقم ١٠١، والوافي بالوفيات ٣/ ٣٠٦، ٣٠٧ رقم ١٣٥١، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٦٩- ٢٧١ رقم ٤٤٦، وتقريب التهذيب ٢/ ١٧٩ رقم ٤٠٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٦، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٤/ ٢٥٥، ٢٥٦ رقم ١٥٠٢.
[٥] في الأصل «عبد الله» وهو وهم.стр. 5570
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَحَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ خَلِيفَةُ [١] : وَلِيَ الْقَضَاءَ لِلْمَهْدِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ، قَدِمَ بَغْدَادَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِعَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ مَعَهُ عَافِيَةُ الْقَاضِي، فأخبرني عليّ بن الجعد قال: رأيتهما يقضيان فِي جَامِعِ الرَّصَافَةِ جَمِيعًا، وَكَانَ عَافِيَةُ أَكْثَرَهُمَا دُخُولا عَلَى الْمَهْدِيِّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : يُكَنَّى أَبَا الْيَسِيرِ، فِي حِفْظِهِ نَظَرٌ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٤] : ثِقَةٌ.
وَأَخُوهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ عُلاثَةَ ثقة، يروي عنه مَعْمَرٍ.
وَأَخُوهُمَا: أَبُو سَهْلِ بْنُ عُلاثَةَ ثِقَةٌ، يَرْوِي عَنْهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ.
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عُلاثَةَ: ثِقَةٌ [٥] .
وقال أَبُو حَاتِمٍ [٦] : لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عدي [٧] : أرجو أنه لا بأس به.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [٨] .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٩] : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي قَوْلِهِ نَظَرٌ، وَلَيْسَ يُقْنِعُ بِهَذَا مِنَ الْبُخَارِيِّ، مُحَمَّدُ بْنُ عُلاثَةَ حَدِيثُهُ يدلّ على كذبه، هو عندي واه [١٠] .
الحواشي
(١) [١] في تاريخه ٤٤٢.
[٢] في الطبقات الكبرى ٧/ ٣٢٣.
[٣] في تاريخه الكبير ١/ ١٣٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٩٢.
[٤] في تاريخه ٢/ ٥٢٤، والجرح والتعديل ٧/ ٣٠٢.
[٥] الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٢٧.
[٦] في الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٢ وزاد: «يكتب حديثه» .
[٧] في الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٢٨.
[٨] الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٢.
[٩] في المجروحين ٢/ ٢٨٠.
[١٠] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٠، تهذيب الكمال ٣/ ١٢٢٤.стр. 5571
قَالَ الْخَطِيبُ [١] عُقَيْبَهَا: أَحْسَبُ الأَزْدِيَّ وَقَعَتْ إِلَيْهِ رِوَايَاتُ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ عُلاثَةَ، فَلِأَجْلِهَا نَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ، وَالآفَةُ مِنِ ابْنِ الْحُصَيْنِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ.
عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ الْحُدَّانِيِّ قَالَ: اخْتَصَمَتِ الْجِنُّ وَالإِنْسُ إِلَى ابْنِ عُلاثَةَ فِي بِئْرٍ، وَلَمْ يَرَ الْجِنَّ، لَكِنْ سَمِعَ كَلامَهُمْ، فَحَكَمَ أَنَّ الإِنْسَ يَسْتَقُونَ مِنَ الْفَجْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَحَكَمَ لِلْجِنِّ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْفَجْرِ، فَكَانَ مَنِ اسْتَقَى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رُجِمَ بِالْحِجَارَةِ [٢] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ الْمِصْرِيُّ: كَانَ ابْنُ عُلاثَةَ يُقَالُ لَهُ: قَاضِي الْجِنِّ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبِئْرَ وَأَنَّهَا بِئْرٌ بَيْنَ حَرَّانَ وَحِصْنِ مُسْلِمَةَ [٣] .
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٤] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: أَظُنُّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ [٥] .
وَقَالَ غَيْرُهُ: وَلِيَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ لِلْمَهْدِيِّ [٦] .
٣٦٠- الْمَهْدِيُّ [٧] . أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو عبد الله، محمد بن الخليفة أبي
الحواشي
(١) [١] في تاريخه ٥/ ٣٩٠.
[٢] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٠.
[٣] تاريخ بغداد ٥/ ٣٨٩.
[٤] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.
[٥] تاريخ بغداد ٥/ ٣٨٩.
[٦] تاريخ بغداد ٥/ ٣٨٩.
[٧] انظر عن (الخليفة المهدي العباسي) في:
نسب قريش ٥٤ و ٨٩ و ١١٤ و ٢١٨ و ٢٤٢ و ٢٤٣ و ٢٧٠ و ٢٧٢ و ٢٩٠ و ٣١٥ و ٣٣٠ و ٣٤١ و ٣٩٢ و ٤٠٦ و ٤٢٣ و ٤٢٧، والمحبّر لابن حبيب ٣٥- ٣٧ و ٤٥ و ٦٠ و ٦١ و ٢٦٠ و ٣٧٤ و ٤٠٥ و ٤٧٧ و ٤٨٧، والبرصان والعرجان ١٠٥ و ١٣٩ و ٢٥٥، والأخبار الموفقيّات ٦٨ و ٧٠ و ٨١ و ١٤٤ و ١٦٦ و ٢٠٧ و ٢٨٧ و ٣٨٧ و ٣٨٨، وتاريخ خليفة ٤٢٣ و ٤٢٤ و ٤٢٦ و ٤٣٩ و ٤٣٠ و ٤٣٣ و ٤٣٦- ٤٤٤ و ٤٤٦، وعيون الأخبار ١/ ٢٦ و ٩٤ و ١٠٦ و ١٥٤ و ١٨٢ و ٢٠٤ و ٢٠٨ و ٢٠٩ و ٣٤٤ و ٢/ ٦ و ٢٤ و ١٣٧ و ٢١٣ و ٣٣٣ و ٣/ ٥٢ و ١١٧ و ١٥٣ و ٤/ ١١١ و ١٢٤ و ١٢٤، والمعارف ١٢٤ و ١٤٨ و ١٨٦ و ٢١٦ و ٢٩٣ و ٢٩٦ و ٣٧٣ و ٣٧٤ و ٣٧٧- ٣٨٠ و ٤١٣ و ٤٦٢ و ٤٨٦ و ٤٨٩ و ٥٠٤ و ٥٠٧ و ٥٠٩ و ٥٤٩ و ٥٦٠، وأنساب الأشراف ٣/ ٨٠ و ٩٤ و ٩٥ و ١٨٠ و ١٩٩ و ٢١٧ و ٢٢٧стр. 5572
_________
[ () ] و ٢٢٩- ٢٣٣ و ٢٤١ و ٢٤٣- ٢٤٥ و ٢٥٢- ٢٥٧ و ٢٦١ و ٢٦٧ و ٢٧٠- ٢٧٣ و ٢٧٥ و ٢٧٧ و ٢٧٨ و ٢٨٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٤٢ و ٣٥٠ و ٣٦٢ و ٣٧١ و ٣٧٤ و ٣٧٩ و ٣٨٤ و ٣٨٦ و ٣٨٧ و ٣٨٩- ٤٠٤ و ٤٠٧ و ٤٢٦، وتاريخ الطبري ٨/ ١٠٠- ١٨٦ وانظر فهرس الأعلام (١٠/ ٤٠٧) ، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٤٣٥- ٢٤٦٨ وانظر فهرس الأعلام (٧/ ٧٠٨) ، والتنبيه والإشراف ٢٩٦، ٢٩٧، وفتوح البلدان ٦ و ٥٥ و ١٤٣ و ١٥٣ و ١٧٢ و ١٧٦ و ١٩٣ و ١٩٧ و ٢٠٠ و ٢٠٢ و ٢١٣ و ٢٢٥ و ٢٢٦ و ٣٣٣ و ٣٣٧ و ٣٥٧ و ٣٦١ و ٣٦٣ و ٣٨١ و ٣٩١- ٣٩٣ و ٤١٦ و ٤٢٨ و ٤٢٩ و ٤٥٢ و ٤٥٣ و ٤٩٥، والخراج وصناعة الكتابة ١٧٠ و ٢٢٢ و ٢٤٨ و ٣٠٣ و ٣٠٨- ٣١٠ و ٣١٥ و ٣١٩ و ٣٢٠ و ٣٥٢ و ٣٦٨ و ٣٧٥ و ٣٩٩، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٢١ و ٢٤ و ٥٧- ٦٠ و ٧١ و ٧٢ و ٨٨ و ٨٩ و ٩٢ و ١٠٢- ١٠٤ و ١١٠ و ١١١ و ١٩٨ و ٢٣٠ و ٢٣١ و ٣٧٤، والعيون والحدائق ٣/ ٢١٤ و ٢٢٨ و ٢٥٩ و ٢٦٠ و ٢٦٢ و ٢٦٤ و ٢٦٥ و ٢٦٨ و ٢٦٩- ٢٨٢ و ٣٧٦، والكامل في التاريخ ٦/ ٣٠- ٦٣ و ٦٩- ٨٠ و ٩٣- ١٠٢ وانظر فهرس الأعلام (١٣/ ٣٦٣) ، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام ٧/ ١٥٦، ١٥٧، وثمار القلوب ٤٦ و ١٥٤ و ١٧٦ و ١٩٤ و ٢٠٢ و ٢٥٩ و ٤١٢ و ٥١٣ و ٥٩٠ و ٦٢٢ و ٦٥٢، والولاة والقضاة للكندي ١٠٨ و ١١٥ و ١٢٠- ١٢٥ و ١٢٧ و ١٢٩ و ٢٧١- ٢٧٣ و ٢٧٧، والأخبار الطوال ٣٨٦، والفتوح لابن أعثم ٨/ ٢٣٩- ٢٤١، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ٣/ ٢٣٣- ٢٤٠ و ٣/ ٣٢٦- ٣٣٠ وانظر فهرس الأعلام (٥/ ٢٣٤) ، ونشوار المحاضرة ٣/ ٥٩ و ١٥٦ و ٤/ ١٥٩ و ٢٣٨، و ٥/ ١٢ و ٤١ و ١٥٢ و ٢٤٧ و ٢٧١ و ٦/ ٨ و ٢١ و ٢٥ و ٢٨ و ٣١ و ٤٧ و ٦٠ و ٦٣ و ٨٣ و ١١٢ و ١١٣ و ١١٥ و ١٢٥ و ١٣٩ و ١٤٠ و ١٤١ و ١٧٦ و ١٧٧ و ١٨٤ و ١٨٨ و ١٨٩ و ١٩٨، و ٧/ ٥٣ و ٧٢ و ٧٧ و ١٣٠ و ٢١٩ و ٨/ ٢٤ و ١٢٣ و ١٢٥ و ١٣٦- ١٣٨ و ١٥١ و ١٥٤ و ١٩٥ و ٢٦٧، والوزراء والكتّاب ١٤١- ١٦٦، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٩١- ٤٠١ رقم ٢٩١٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٨٧- ٣٩٠ و ٧/ ٢٠- ٢٦ وانظر: فهرس الأعلام ٨/ ٢٢٤، ٢٢٥، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٠٧ و ٣٠٣ و ٣٤٣ و ٣٤٩ و ٤١٤ و ٤١٥ و ٤٢٦، و ٢/ ٤٢ و ١٥٢ و ١٥٣ و ٢٧٣ و ٣٢٢ و ٤٦٨ و ٤٧١ و ٤٨٢ و ٤٨٣، والإنباء في تاريخ الخلفاء ٢٨ و ٢٩ و ٦٣ و ٦٤ و ٦٧ و ٦٩ و ٧٠- ٧٣ و ٨٣ و ١٠٩ و ١٥٥، وتحفة الوزراء ١٠٨ و ١١٥ و ١١٨ و ١٤٢ و ١٥٨ و ١٦١، وبغداد لابن طيفور ٥ و ١٠٩ و ١٤٦، والهفوات النادرة ٢٤ و ٥٢ و ٨٦ و ٨٧ و ١٢٤ و ١٤٠ و ١٧٢ و ١٩٥ و ٢٩٢ و ٣٨١ و ٣٨٢، والفخري ٣٠ و ١٥٩ و ١٧٢- ١٧٤ و ١٧٨- ١٩٢ و ١٩٨ و ٢١١ و ٢٦٢ و ٢٦٣، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١١٣ و ١١٦ و ١١٨- ١٢١ وانظر فهرس الأعلام ٣٤٢، والوزراء للصابي ٣٦٨، ٣٦٩، وخاص الخاص ٨٨ و ١٠٨- ١١٠، ومقاتل الطالبيين ١٢٥ و ٢٠١ و ٢١٥ و ٣٠٠ و ٣٠٢ و ٣٠٣ و ٣١٤ و ٣٦٢ و ٣٦٧ و ٣٩٤ و ٣٩٨ و ٤٠٣ و ٤١١ و ٤١٢ و ٤١٦ و ٤١٨ و ٤٢٠ و ٤٢٤ و ٤٢٥ و ٤٢٧ و ٤٤٠ و ٤٤٣ و ٤٩٠ و ٦١٩ و ٧٢٤ و ٦٢٥ و ٦٧٧ و ٦٧٩ و ٦٨١، والمنتخب من تاريخ المنبجي (بتحقيقنا) ٦ و ٨- ١٠ و ١٠٩ و ١٢٣- ١٣١، والأغاني ١٨/ ١٠٠ و ١٤٧ و ١٧٠ و ١٩٩ و ٢٣٩ و ٣١٤ و ٣٢٠ و ١٩/ ١٣٩ و ١٦٠ و ٢٤٧ و ٢٦٢ و ٢٧٢ و ٢٧٤ و ٢٧٥
стр. 5573
جعفر المنصور، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، الْعَبَّاسِيُّ، الْخَلِيفَةُ الثَّالِثُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ.
مَوْلِدُهُ بِإِيذَجَ [١] فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ومائة [٢] .
وقال الْحَطَبِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ.
وَأُمُّهُ، أُمُّ مُوسَى بْنِ مَنْصُورٍ، الْحِمْيَرِيَّةُ [٣] .
وَكَانَ جَوَّادًا، مُمَدَّحًا، مَلِيحَ الشَّكْلِ، مُحَبَّبًا إِلَى الرَّعِيَّةِ، قَصَّابًا لِلزَّنَادِقَةِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن عبد الله الرّقاشيّ، وأبو سفيان سعيد بْنُ يَحْيَى الْحِمْيَرِيُّ.
وَمَا عَلِمْتُ قِيلَ فِيهِ جَرْحًا، وَلا تَوْثِيقًا.
وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا الْمَهْدِيُّ، فَجَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقُلْتُ لِلْمَهْدِيِّ:
نأثره عنك؟ قال: نعم.
الحواشي
(١) [ () ] و ٢٧٧- ٢٧٩ و ٢٨٥ و ٢٣/ ١- ٥ و ١٨ و ١٢٤ و ٢٤/ ٢٣٧، ٢٣٨، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٠، وآثار البلاد ٦٤٢، والعبر ١/ ٢٣٠ و ٢٣٤ و ٢٤٠ و ٢٤٧ و ٢٥٤ و ٢٥٥، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٠٠- ٤٠٣ رقم ١٤٧، والوافي بالوفيات ٣/ ٣٠٠- ٣٠٢، والبداية والنهاية ١٠/ ١٢٩- ١٣١، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٦- ٣٥٨، وتاريخ ابن خلدون ٣/ ٢٠٤- ٢١١، ومآثر الإنافة ١/ ١٨٣- ١٨٩، وتاريخ الخلفاء ٢٧١- ٢٧٩، وشذرات الذهب ١/ ٢٣٠ و ٢٤٥ و ٢٤٧ و ٢٤٨ و ٢٦٦- ٢٦٩، وأخبار الدول ١٤٨، ومختصر تاريخ الدول ١٢٥- ١٢٨، وتاريخ الزمان ١١، ١٢، وغيره من كتب التواريخ والأدب والسير وغير ذلك.
[١] إيذج: الذال معجمة مفتوحة، وجيم. كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان، وهي من أجلّ مدن هذه الكورة. (معجم البلدان ١/ ٢٨٨) .
[٢] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.
[٣] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.стр. 5574
هذا إسناد متّصل، لكن مَا عَلِمْتُ أَحَدًا احْتَجَّ بِالْمَهْدِيِّ وَلا بِأَبِيهِ فِي الأَحْكَامِ.
تَفَرَّدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ- قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَصِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعًا: «الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّي» . وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَرْفُوعًا: «الْمَهْدِيُّ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي» [١] . صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ [٢] .
وَمِنَ الْمَنَاكِيرِ الْوَاهِيَاتِ خَبَرُ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: «مِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا السَّفَّاحُ وَالْمَهْدِيُّ» [٣] إِسْنَادُهُ صَالِحٌ.
وَلَمَّا شَبَّ الْمَهْدِيُّ، أَمَّرَهُ أَبُوهُ عَلَى طَبَرِسْتَانَ وَمَا يَلِيهَا، وَعَلَى الرَّيِّ، وَتَأَدَّبَ وَجَالَسَ الْعُلَمَاءَ، وَتَمَيَّزَ.
ثُمَّ إِنَّ أَبَاهُ غَرِمَ أَمْوَالا عَظِيمَةً، وَتَحَيَّلَ حَتَّى اسْتَنْزَلَ وَلِيَّ الْعَهْدِ وَلَدَ أَخِيهِ عِيسَى بْنَ مُوسَى عَنِ الْمَنْصِبِ، وَوَلاهُ الْمَهْدِيَّ، فَلَمَّا مَاتَ الْمَنْصُورُ بِظَاهِرِ مَكَّةَ قَبْلَ الْحَجِّ قَامَ بِأَخْذِ الْبَعْثَةِ الرَّبِيعُ بْنُ يُونُسَ الْحَاجِبُ، وَأَسْرَعَ بِالْخَبَرِ إِلَى الْمَهْدِيِّ مَوْلاهُ مَنَارَةُ الْبَرْبَرِيُّ وَهُوَ بِبَغْدَادَ، فَكَتَمَ الأَمْرَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ خَطَبَ الناس، ونعى إليهم المنصور [٤] .
الحواشي
(٢٣٣١) باب ما جاء في المهديّ، ولفظه: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي» ، وفي الباب عن علي، وأبي سعيد، وأمّ سلمة، وأبي هريرة، هذا حسن صحيح.
[٣] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.
[٤] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩١.стр. 5575
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ أَسْمَرَ، مُضْطَرِبَ الْخَلْقِ، عَلَى عَيْنِهِ نُكْتَةُ بَيَاضٍ [١] .
وَقَالَ الْخَطِيبُ [٢] : كَانَ أَسْمَرَ طَوِيلا جَعْدًا، فَأَوَّلُ مَنْ هَنَّأَ [٣] الْمَهْدِيَّ بِالْخِلافَةِ وَعَزَّاهُ، أَبُو دُلامَةَ وَأَجَادَ:
عَيْنَايَ [٤] وَاحِدَةٌ تُرَى مَسْرُورَةً ... بِأَمِيرِهَا جَذْلَى، وَأُخْرَى تَذْرِفُ
تَبْكِي وَتَضْحَكُ تَارَةً [٥] ، يَسُوءُهَا [٦] ... مَا أَنْكَرَتْ [٧] وَيَسُرُّهَا ما تعرف
فيسوؤها موت الخليفة محرما ... وَيَسُرُّهَا أَنْ قَامَ هَذَا الأَرْأَفُ
مَا إِنْ رَأَيْتُ كَمَا رَأَيْتُ وَلا أَرَى [٨] ... شَعْرًا أُسَرِّحُهُ [٩] وآخر ينتف
هلك الخليفة، يال دين مُحَمَّدٍ [١٠] ... وَأَتَاكُمْ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَخْلُفُ
أَهْدَى لِهَذَا اللَّهُ فَضْلَ خِلافَةٍ ... وَلِذَاكَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ تُزَخْرَفُ [١١]
وَمِنْ خُطْبَةِ الْمَهْدِيِّ:
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدٌ دُعِيَ فَأَجَابَ، وَأُمِرَ فَأَطَاعَ، وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: وَقَدْ بَكَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ فِرَاقِ الأَحِبَّةِ، وَلَقَدْ فَارَقْتُ عَظِيمًا، وَقُلِّدْتُ جَسِيمًا، فَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ أَمِيرَ المؤمنين، وبه أستعين على خلافة المسلمين [١٢] .
الحواشي
(١) [١] التنبيه والإشراف ٢٩٧، والعقد الفريد ٥/ ١١٥، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، خلاصة الذهب المسبوك ٩١.
[٢] في تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢.
[٣] في الأصل «هني» .
[٤] في طبقات الشعراء: «عينان» .
[٥] في طبقات الشعراء: «مرة» .
[٦] في الأصل «يسئوها» .
[٧] في طبقات الشعراء «ما أبصرت» .
[٨] في طبقات الشعراء: «ما إن رأيت ولا سمعت كما أرى» .
[٩] في تاريخ بغداد: «أرجّله» .
[١٠] في طبقات الشعراء، وفي تاريخ بغداد: «يال أمّة أحمد» .
[١١] الأبيات في طبقات الشعراء لابن المعتز ٦٠، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، وزاد ابن المعتز بيتا في آخرها. ومنها ثلاثة أبيات في خلاصة الذهب المسبوك ٩٠.
[١٢] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، خلاصة الذهب المسبوك ٩٠.стр. 5576
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ الْمَهْدِيِّ: «اللَّهُ ثِقَةُ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ يُؤْمِنُ» [١] .
وَرَوَى أَبُو الْعَيْنَاءِ، عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ:
أَيُّهَا النَّاسُ: أَسِرُّوا مِثْلَ مَا تُعْلِنُونَ مِنْ طَاعَتِنَا نَهَبْكُمُ الْعَافِيَةَ وَتُحَمَّدُوا الْعَاقِبَةَ، وَاخْفِضُوا جَنَاحَ الطَّاعَةِ لِمَنْ نَشَرَ مَعْدِلَتَهُ فِيكُمْ وَطَوَى الإِصْرَ عَنْكُمْ، وَأَهَالَ عَلَيْكُمُ السَّلامَةَ مِنْ حَيْثُ رَآهُ اللَّهُ مُقَدِّمًا ذَلِكَ، وَاللَّهِ لَأُفْنِيَنَّ عُمْرِي بَيْنَ عُقُوبَتِكُمْ وَالإِحْسَانِ إِلَيْكُمْ.
قَالَ مَنَارَةُ: فَرَأَيْتُ وُجُوهَ النَّاسِ تُشْرِقُ فَرَحًا.
قَالَ نِفْطَوَيْهِ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: لَمَّا حَصَلَتِ الْخَزَائِنُ فِي يَدِ الْمَهْدِيِّ، أَخَذَ فِي رَدِّ الْمَظَالِمِ، فَأَخْرَجَ أَكْثَرَ الذَّخَائِرِ فَفَرَّقَهَا، وَبَرَّ أَهْلَهُ وَمَوَالِيَهُ [٢] .
قُلْتُ: كَانَ أَبُوهُ. جَمَعَ مِنَ الأَمْوَالِ مَا لا يُعَبَّرُ عَنْهُ، وَكَانَ مِسِّيكًا.
فَذُكِرَ عَنِ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ الْمَنْصُورُ وفي بيت المال مائة ألف أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَسِتُّونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَسَّمَ ذَلِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَنْفَقَهُ، وَكَانَتْ نَفَقَةُ الْمَنْصُورِ مَا يَجِيئُهُ مِنْ مَالِ الشَّرَاةِ نَحْوَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فِي السَّنَةِ [٣] .
قُلْتُ: وَزْنُ ذَلِكَ الْمَالِ بِالْقِنْطَارِ الدِّمَشْقِيِّ أَلْفُ قِنْطَارٍ وَسِتُّمِائَةِ قِنْطَارٍ وَسَبْعُونَ، وَإِذَا صُرِفَ بِهَا ذَهَبٌ مِصْرِيٌّ، جَاءَ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ قِنْطَارٍ وَسَبْعِينَ قِنْطَارًا.
وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِالرَّصَافَةِ فَقُلْتُ:
أَجْهِلْ قَوْلِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ باللَّه أَحْمَلُهُمْ لِغِلْظَةِ النَّصِيحَةِ فِيهِ، وَجَدِيرٌ مَنْ لَهُ قَرَابَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يرث أخلاقه ويأتمّ بهداه، وَقَدْ وَرَّثَكَ اللَّهُ مِنْ فَهْمِ الْعِلْمِ وَإِنَارَةِ الحجّة ميراثا
الحواشي
(١) [١] التنبيه والإشراف ٢٩٧، العقد الفريد ٥/ ١١٥.
[٢] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٢، ٣٩٣، خلاصة الذهب المسبوك ٩١.
[٣] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٣.стр. 5577
قَطَعَ بِهِ عُذْرَكَ، فَمَهْمَا ادَّعَيْتَ مِنْ حُجَّةٍ، أَوْ رَكِبْتَ مِنْ شُبْهَةٍ [١] ، لَمْ يَصِحَّ لَكَ بُرْهَانٌ مِنَ اللَّهِ، فِيهَا حَلَّ بِكَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ بِقَدْرِ مَا تَجَاهَلْتَهُ مِنَ الْعِلْمِ، وَأَقْدَمْتَ عَلَيْهِ مِنْ شُبَهِ الْبَاطِلِ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَصْمُ مَنْ خَالَفَهُ، وَأَثْبَتُ النَّاسِ قَدَمًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آخِذُهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَمِثْلُكَ لا يُكَابِرُ بِتَجْرِيدِ الْمَعْصِيَةِ، لَكِنْ بِمِثْلِ الإِسَاءَةِ إِحْسَانًا، وَيَشْهَدُ لَهُ عَلَيْهَا خَوَنَةُ الْعُلَمَاءِ، فَهَذِهِ الْخَبَالَةُ تَصَيَّدَتِ الدُّنْيَا نُظَرَاءَكَ، فَأَحْسِنِ الْجَهْلَ، فَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ وَعَظَكَ الأَدَاءَ.
قِيلَ: قَبَّلَ رَجُلٌ يَدَ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ، يَدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَقُّ بِالتَّقْبِيلِ لِعُلُوِّهَا بالمكارم، وطهارتها من المآثم، وإنّك ليوسفيّ الْعَفْوِ، إِسْمَاعِيلِيُّ الصِّدْقِ، شُعَيْبِيُّ الرِّفْقِ، فَمَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ جَعَلَهُ اللَّهُ طَرِيدَ خَوْفِكَ، حَصِيدَ سَيْفِكَ.
وأثنى عليه بالشجاعة فقال: وما لي لا أَكُونُ شُجَاعًا وَمَا خِفْتُ أَحَدًا إِلا اللَّهَ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَنَّ الْمَهْدِيَّ كَتَبَ إِلَى الأَمْصَارِ يَزْجُرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأُمَرَاءِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا.
وَعَنْ يُوسُفَ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ الْمَهْدِيُّ رَفَعَ أَهْلُ الْبِدَعِ رُءُوسَهُمْ، وَأَخَذُوا فِي الْجَدَلِ، فَأَمَرَ أَنْ يُمْنَعَ النَّاسُ مِنَ الْكَلامِ، وَأَنْ لا يُخَاضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، فَانْقَمَعُوا.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: سَمِعْتُ سَلْمًا الْحَاجِبَ يَقُولُ: هَاجَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ، فَخِفْنَا أَنْ تَكُونَ السَّاعَةَ، وَطَلَبْتُ الْمَهْدِيَّ فِي الإِيوَانِ فَلَمْ أَجِدْهُ، ثُمَّ سَمِعْتُ حَرَكَةً فِي بَيْتٍ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ عَلَى التُّرَابِ يَقُولُ: اللَّهمّ لا تُشَمِّتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا مِنَ الأُمَمِ، وَلا تَفْجَعْ بِنَا نَبِيَّنَا، اللَّهمّ وَإِنْ كُنْتَ أَخَذْتَ الْعَامَّةَ بِذَنْبِي فَهِذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، فما أتمّ كلامه حتى انجلت [٢] .
الحواشي
(١) [١] في الأصل: الأشباه.
[٢] تاريخ الطبري ٨/ ١٧٥، تاريخ بغداد ٥/ ٤٠٠، الكامل في التاريخ ٦/ ٨٤.стр. 5578
عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَكَانَ يُصَلِّي بِنَا، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُرِ الْمُؤَذِّنَ لا يُقِيمُ حَتَّى أَتَوَضَّأَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ أَخْلاقِ الْمَهْدِيِّ [١] .
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ الْمَهْدِيَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ، وَثَنَّى بِمَلائِكَتِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ٣٣: ٥٦ [٢] .
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ شَتَمَنِي وَقَذَفَ أُمِّي، فَإِمَّا أَمَرْتَنِي أَنْ أَجْلِدَهُ، وَإِمّا عَوَّضْتَنِي فَاسْتَغْفَرْتَ لَهُ. قَالَ: وَلِمَ شَتَمَكَ؟ قَالَ: شَتَمْتُ عَدُوَّهُ بِحَضْرَتِهِ فَغَضِبَ.
قَالَ: وَمَنْ عَدُوُّهُ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أَمَسُّ بِهِ رَحِمًا، وَأَوْجَبُ عَلَيْهِ حَقًّا، فَإِنْ كَانَ شَتَمَكَ كَمَا زَعَمْتَ فَعَنْ رَحِمِهِ ذَبَّ، وَعَنْ عِرْضِهِ دَفَعَ، وَمَا أَسَاءَ مَنِ انْتَصَرَ لابْنِ عَمِّهِ، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ عَدُوًّا لَهُ، قَالَ: لَمْ يَنْتَصِرْ لِلْعَدَاوَةِ بَلْ لِلرَّحِمِ، فَأَسْكَتَ الرَّجُلَ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُوَلِّي قَالَ: لَعَلَّكَ أَرَدْتَ أَمْرًا فَجَعَلْتَ هَذَا ذَرِيعَةً، قَالَ: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ [٣] .
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ رَجُلٌ شَرِيفٌ، فَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَنْتَهِي إِلَى غَايَةِ شُكْرِكَ إِلا وَجَدْتُ وَرَاءَهَا غَايَةً مِنْ مَعْرُوفِكَ، فَمَاتَ عَجْزُ النَّاسِ عَنْ بُلُوغِهِ، فاللَّه مِنْ وَرَائِهِ، فِي كَلامٍ ذَكَرَهُ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الرَّبِيعِ، أَنَّ الْمَنْصُورَ يَوْمًا فَتَحَ خِزَانَةً مِمَّا قَبَضَ مِنْ خَزَائِنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَأَحْصَى فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عِدْلٍ خَزٍّ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا ثَوْبًا فَقَالَ لِي: اقْطَعْ لِي جُبَّةً، ولمحمد جبّة، فقلت: لا يجيء مِنْهُ هَذَا قَالَ: اقْطَعْ لِي جُبَّةً وَقَلَنْسُوَةً، وبخل أن
الحواشي
(١) [١] تاريخ بغداد ٥/ ٤٠٠، الإنباء في تاريخ الخلفاء ٧١، خلاصة الذهب المسبوك ٩٥.
[٢] سورة الأحزاب، الآية ٥٦.
[٣] تاريخ الطبري ٨/ ١٧٦، تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٤، ٣٩٥.стр. 5579
يُخْرِجَ ثَوْبًا آخَرَ لِلْمَهْدِيِّ، فَلَمَّا أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى الْمَهْدِيِّ، أَمَرَ بِتِلْكَ الْخِزَانَةِ بِعَيْنِهَا، فَفُرِّقَتْ عَلَى الْمَوَالِي وَالْخَدَمِ [١] .
الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي «النَّسَبِ» . حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: لَمَّا جَلَسَ الْمَهْدِيُّ لِأَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَأَجَازَهُمْ، كَانَ فِيمَنْ صَارَ إِلَيْهِ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، فَأَجَازَهُ وَكَسَاهُ فَقَالَ: وَصَلَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَنِي فِدَاكَ، فَقَدْ وَصَلْتَ الرَّحِمَ، وَرَدَدْتَ الظِّلامَةَ، وَعِنْدِي بِنْتُ عَمٍّ لِي أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، غَدَوْتُ الْيَوْمَ وَأَنَا لَهَا مُغَاضِبٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ لِلصُّلْحِ بَيْنَنَا مَوْضِعًا فَافْعَلْ، فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَخَمْسِينَ ثَوْبًا فَقَالَ: تَرَى هَذَا يُصْلِحُ مَا بَيْنَكُمَا؟
قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ قُلْتَ لا، مَا زِلْتُ أَزِيدُكَ إِلَى اللَّيْلِ.
أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نَا أَبِي، نَا أَبُو خُلَيْدٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ لِي الْمَهْدِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَكَ دَارٌ؟ قُلْتُ: لا وَاللَّهِ. فَأَمَرَ لِي بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ.
الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: نَا عَمِّي قَالَ: كَانَ الْمَهْدِيُّ أَعْطَى بَكَّارًا الأَخْيَنِيَّ بِدَارِهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ الَّتِي عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَأَبَى وَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَبِيعَ جِوَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَرَ لَهُ بِالأَرْبَعَةِ آلافٍ وَقَالَ: دَعُوهُ وَدَارَهُ.
وَقِيلَ إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْمَاجِشُونِ لَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ أَنْشَدَهُ:
وَلِلنَّاسِ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ يَرَوْنَهُ ... وَأَنْتَ لَنَا بَدْرٌ عَلَى الأَرْضِ مُقْمِرُ
فباللَّه يا بدر السّماء ضوءه ... تَرَاكَ تُكَافِئُ عُشْرَ مَالَكَ أُضْمِرُ
وَمَا الْبَدْرُ إِلا دُونَ وَجْهِكَ فِي الدُّجَى ... يَغِيبُ فَتَبْدُو حِينَ غَابَ فَتُقْمِرُ
وَمَا نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَى الْبَدْرِ طَالِعًا ... وَأَنْتَ تَمْشِي فِي الثِّيَابِ فَتُسْحِرُ [٢]
وَأَنْشَدَهُ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ:
رَمَى الْبَيْنُ مِنْ قَلْبِي السَّوَادَ فَأَوْجَعَا ... وَصَاحَ، فَصِيحَ بالرّحيل فاسمعا
الحواشي
(١) [١] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٣.
[٢] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٦.стр. 5580
وَغَرَّدَ حَادِي الرَّكْبِ وَانْشَقَّتِ الْعَصَا ... وَأَصْبَحْتُ مَسْلُوبَ الْفُؤَادِ مُفْجَعًا
كَفَى حُزْنًا مِنْ حَادِثِ الدَّهْرِ إنّني ... أرى البين لا أَسْتَطِيعُ لِلْبَيْنِ مَدْفَعًا
وَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْبَيْنِ بِالْبَيْنِ جَاهِلا ... فَيَا لَكَ بَيْنٌ، مَا أَمَرَّ وَأَفْظَعَا [١] .
وَأَنْشَدَهُ أَبُو السَّائِبِ [٢] ، وَغَيْرُهُ، فَقَالَ المهديّ: لَأُغْنِيَنَّكُمْ، فَأَجَازَهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ [٣] ، هَذِهِ رَوَاهَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ.
وَقَالَ نِفْطَوَيْهِ: انْقَطَعَ الْمَهْدِيُّ عَنْ خَاصَّتِهِ فِي الصَّيْدِ، فَنَزَلَ يَبُولُ، وَدَفَعَ إِلَى أَعْرَابِيٍّ فَرَسَهُ، فَاقْتَلَعَ مِنْ خَيْلِهِ السَّرْجَ، ثُمَّ تَلاحَقَتِ الْخَيْلُ فَأَحَاطَتْ بِهِ، فَهَرَبَ الأَعْرَابِيُّ، فَأَمَرَهُمْ بِرَدِّهِ، وَخَافَ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ: خُذُوا مَا أَخَذْنَا وَدَعُونَا نَذْهَبُ إِلَى خِزْيِ اللَّهِ وَنَارِهِ، فصاح به المهديّ: تعالى لا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَقَالَ:
مَا تُرِيدُ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَ فَرَسِكَ، فَضَحِكُوا وَقَالُوا: وَيْلُكَ، قُلْ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أو هذا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَرْضَاهُ هَذَا مِنِّي مَا يُرْضِينِي ذَلِكَ فِيهِ، وَلَكِنْ جَعَلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِدَاءَهُ، وَجَعَلَنِي فِدَاءَهُمَا، فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ، وَطَابَ لَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلافٍ [٤] .
وَحَكَى ابْنُ الإِخْبَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادٍ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَعْطَى رَجُلا مَرَّةً مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَكَانَ قَدْ شَكَا أَنَّ عَلَيْهِ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ.
أَبُو صَوَافِيَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا الأَصْمَعِيُّ قَالَ، حَدَّثَنِي حَسَنٌ الْوَصِيفُ حَاجِبُ الْمَهْدِيِّ قَالَ: كُنَّا بِزُبَالَةَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، أَنَا عَاشِقٌ، فَدَعَا بِهِ فَقَالَ: مَا اسمك؟ قال: أبو ميّاس، قال: من عشقتك؟ قَالَ: بِنْتُ عَمِّي، وَقَدْ أَبَى أَنْ يُزَوِّجَهَا، قَالَ: لَعَلَّهُ أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا، قَالَ: لا أَنَا أَكْثَرُ مِنْهُ مَالا، قَالَ: فَمَا الْقِصَّةُ؟ قال: أدن منّي
الحواشي
(١) [١] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٦.
[٢] انظر: تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٦.
[٣] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٦.
[٤] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٨، خلاصة الذهب المسبوك ٩٤.стр. 5581
رَأْسَكَ، قَالَ: فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَصْغَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي هَجِينٌ، قَالَ: لَيْسَ يَضُرُّكَ ذَاكَ، إِخْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرُهُمْ هُجُنٌ، يَعْنِي أَوْلادَ إِمَاءٍ، يَا غُلامُ:
عَلَيَّ بِعَمِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَإِذَا أَشْبَهُ خَلْقٍ بِأَبِي مَيَّاسٍ كَأَنَّهُمَا بَاقِلاةٌ فُلِقَتْ، فَقَالَ:
لِمَ لا تُزَوِّجُ أَبَا مَيَّاسٍ وَلَهُ أَدَبٌ وَأَنْتَ عَمُّهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ هَجِينٌ، قَالَ: فَإِخْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلَدُهُ أَكْثَرُهُمْ هُجُنٌ، فَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُنْقِصُهُ، زَوِّجْهُ، فَقَدْ أَصْدَقْتُهَا عَنْهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَأَمَرَ لَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا فَأَنْشَدَ:
ابْتَعْتُ ظَبْيةً بِالْغَلاءِ، وَإِنَّمَا ... يُعْطَى الْغَلاءُ بِمِثْلِهَا أَمْثَالِي
وَتَرَكْتُ أَسْوَاقَ الْقِبَاحِ لِأَهْلِهَا ... إِنَّ الْقِبَاحَ وَإِنْ رَخُصْنَ غَوَالِي.
قَالَ الزُّبَيْرُ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ الْخَيَّاطُ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ الْخَيَّاطِ الْمَكِّيُّ الشَّاعِرُ عَلَى الْمَهْدِيِّ وَقَدْ مَدَحَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا قَبَضَهَا فَرَّقَهَا عَلَى النَّاسِ وَقَالَ:
أَخَذْتُ بِكَفِّي كَفَّهُ أَبْتَغِي الْغِنَى ... وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْجُودَ مِنْ كَفِّهِ يُعْدِي
فَلا أَنَا مِنْهُ مَا أَفَادَ ذَوُو الْغِنَى ... أَفَدْتُ، وَأَعْدَانِي، فَبَدَّدْتُ مَا عِنْدِي
فَنُمِيَ الْخَبَرُ إِلَى الْمَهْدِيِّ، فَأَعْطَاهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ دِينَارًا [١] .
وَقِيلَ إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ لَمَّا أَنْشَدَ الْمَهْدِيَّ قَصِيدَتَهُ السَّائِرَةَ الَّتِي أَوَّلُهَا:
صَحَا بَعْدَ جَهْلٍ وَاسْتَرَاحَتْ عَوَاذِلُهُ.
قَالَ: وَيْلُكَ، كَمْ بَيْتٍ هِيَ؟ قَالَ: سَبْعُونَ بَيْتًا، قَالَ: لَكَ بِهَا سَبْعُونَ أَلْفًا [٢] .
وَفِيهَا:
كَفَاكُمْ بِعَبَّاسٍ أَبِي الْفَضْلِ وَالِدًا ... فَمَا مِنْ أَبٍ إِلا أَبُو الْفَضْلِ فَاضِلُهُ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدًا ... أَبُو جَعْفَرٍ فِي كُلِّ أَمْرٍ يُحَاوِلُهُ
إِلَيْكَ قَصَرْنَا النِّصْفَ مِنْ صَلَوَاتِنَا ... مَسِيرَةَ شَهْرٍ بَعْدَ شهر نواصله
الحواشي
(١) [١] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٣، ٣٩٤.
[٢] انظر: الفرج بعد الشدّة للتنوخي ١/ ٣٧٩.стр. 5582
فَلا نَحْنُ نَخْشَى أَنْ يَخِيبَ مَسِيرُنَا ... إِلَيْكَ، وَلَكِنْ أَهْنَأُ الْبِرِّ عَاجِلُهُ [١]
فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: عَجِّلُوهَا لَهُ.
الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ كَانَ مُسْتَهْتِرًا بِالْخَيْزُرَانِ، لا يَكَادُ يُفَارِقُهَا فِي مَجْلِسٍ يَلْهُو بِهِ.
عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: كَانَتْ لِلْمَهْدِيِّ جَارِيَةٌ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا، وَكَانَتْ شَدِيدَةَ الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَتَغْتَاظُ، وَتُؤْذِيهِ، فَقَالَ فيها:
أَرَى مَاءً وَبِي عَطَشٌ شَدِيدٌ ... وَلَكِنْ لا سَبِيلَ إِلَى الْوُرُودِ
أَرَاحَ اللَّهُ مِنْ بَدَنِي فُؤَادِي ... وَعَجَّلَ بِي إِلَى دَارِ الْخُلُودِ
أَمَا يَكْفِيكِ أَنَّكِ تَمْلِكِينِي ... وَأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَبِيدِي؟
وَأَنَّكِ لَوْ قَطَعْتِ يَدِي وَرِجْلِي ... لَقُلْتُ مِنَ الرِّضَا: أَحْسَنْتِ زِيدِي [٢]
وَالْمَهْدِيُّ كَغَيْرِهِ مِنْ عُمُومِ الْخَلائِفِ وَالْمُلُوكِ، لَهُ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، كَانَ مُنْهَمِكًا فِي اللَّذَّاتِ وَاللَّهْوِ وَالْعَبِيدِ، ولكن مُسْلِمٌ خَائِفٌ مِنَ اللَّهِ، قَدْ تَتَّبَعَ الزَّنَادِقَةَ وَأَبَادَ خَلْقًا مِنْهُمْ.
فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَدَّمٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَالَ لأَبِيهِ الْهَادِي يَوْمًا- وَقَدْ قُدِّمَ إِلَيْهِ زِنْدِيقٌ فَاسْتَتَابَهُ فَلَمْ يَتُبْ فَضَرَبَ عُنُقَهُ-: يَا بُنَيَّ إِنْ وُلِّيتَ فَتَجَرَّدْ لِهَذِهِ الْعِصَابَةِ، يَعْنِي أَصْحَابَ مَانِي، فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى ظَاهِرٍ حَسَنٍ كَاجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ وَالزُّهْدِ وَالْعَمَلِ لِلآخِرَةِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُخْرِجُونَ النَّاسَ إِلَى تَحْرِيمِ اللُّحُومِ، وَمَسِّ الْمَاءِ لِلتَّطَهُّرِ، وَتَرْكِ قَتْلِ الْهَوَامِّ تَحَرُّجًا وَتَأَثُّمًا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ هَذَا إِلَى عِبَادَةِ اثْنَيْنِ، أَحَدُهُمَا النُّورُ، وَالآخَرُ الظُّلْمَةُ، ثُمَّ يُبِيحُونَ نِكَاحَ الأُخْتِ وَالْبِنْتِ، وَالْغُسْلَ بِالْبَوْلِ، فَجَرِّدْ فِيهِمُ السَّيْفَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ جَدَّكَ الْعَبَّاسَ فِي الْمَنَامِ، فَقَلَّدَنِي سَيْفَيْنِ، وَأَمَرَنِي بِقَتْلِ أَصْحَابِ الاثْنَيْنِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَسَّمَ الْمَهْدِيُّ قَسْمًا سَنَةَ
الحواشي
(١) [١] تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٥ وفيه: «أهنأ الخير عاجله» .
[٢] تاريخ الطبري ٨/ ١٨٥ وفيه ثلاثة أبيات، دون الثاني.стр. 5583
أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَأَصَابَ مَشْيَخَةَ بَنِي هَاشِمٍ، أَكْثَرُهُمْ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا، وَأَقَلُّ مَنْ أَصَابَهُ مِنَ الْقِسْمَةِ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَكَانَ عِدَّةُ الَّذِينَ أَخَذُوا ثَمَانِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينَ الأَمِيرِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْمَهْدِيِّ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا اسْتَيْقَظَ بَاكِيًا، رَأَى كَأَنَّ شَيْخًا يَقُولُ لَهُ:
كَأَنَّنِي بِهَذَا الْقَصْرِ قَدْ بَادَ أَهْلُهُ ... وَأَوْحَشَ مِنْهُ رُكْنُهُ [١] وَمَنَازِلُهُ
وَصَارَ عَمِيدُ الْقَوْمِ مِنْ بَعْدِ بَهْجَةٍ [٢] وَمُلْكٍ إِلَى قَبْرٍ عَلَيْهِ [٣] جَنَادِلُهُ
فَلَمْ يَبْقَ إِلا ذِكْرُهُ وَحَدِيثُهُ ... يُنَادِي بِلَيْلٍ [٤] مُعَوِّلاتٌ حَلائِلُهُ
تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ... وَإِنَّكَ مَسْئُولٌ فَمَا أَنْتَ قَائِلُهُ [٥]
قَالَ الْفَلاسُ: مَلَكَ الْمَهْدِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَنِصْفًا، وَمَاتَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وستّين ومائة.
قالوا: ومات بماسبذان [٦] ، وعاش ثَلاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً [٧] ، وَعَقَدَ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ لابْنَيْهِ مُوسَى الْهَادِي، ثُمَّ هَارُونَ الرَّشِيدِ.
٣٦١- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ [٨] ، الْكُوفِيُّ النَّحْوِيُّ- د. ق-
الحواشي
(١) [١] في تاريخ الطبري، ومروج الذهب، والكامل لابن الأثير: «ربعه» ، وفي الفتوح لابن أعثم «أهله» ، والمثبت يتفق مع تاريخ اليعقوبي.
[٢] في الفتوح لابن أعثم «نعمة» .
[٣] في تاريخ اليعقوبي «علته» .
[٤] في الفتوح لابن أعثم «عليه» .
[٥] ورد ثلاثة أبيات في: تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٠٢، وتاريخ الطبري ٨/ ١٧٠، ومروج الذهب ٣/ ٣٣٣، والكامل في التاريخ ٦/ ٨١، والثلاثة الأولى في الفتوح لابن أعثم ٨/ ٢٤٠، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني ٧١.
[٦] ماسبذان: بفتح السين والباء الموحّدة، والذال معجمة. أصله: ماه سبذان، مضاف إلى اسم القمر. (معجم البلدان ٥/ ٤١) .
[٧] تاريخ بغداد ٥/ ٤٠١.
[٨] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن البيلماني) في:
التاريخ الكبير ١/ ١٦٣ رقم ٤٨٤، والتاريخ الصغير ١٧٢، ١٧٣، والضعفاء الصغير ٢٧٥ رقمстр. 5584
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَخَالِ أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِيِّ، وَأَبُو ذَرِّ محمد بْنُ عُثَيْمٍ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العبديّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] ، وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ [٣] .
قُلْتُ: لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نُسْخَةٌ أَكْثَرُهَا مَنَاكِيرُ، فَأَنْكَرُهَا: إِنَّ أَحَادِيثِي يَنْسَخُ بَعْضُهَا بعضها كَنَسْخِ الْقُرْآنِ [٤] .
٣٦٢- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبِّرِ [٥] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ
الحواشي
(١) [ () ] ٣٢٩، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٣ رقم ٥٢٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠١ رقم ١٦٥٤، وتاريخ الطبري ٢/ ١٣٧، والجرح والتعديل ٧/ ٣١١ رقم ١٦٩٤، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٣١٨ و ٢/ ٢٦٤- ٢٦٦ و ٢٦٨ و ٢٩٣، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٤٨ رقم ٤٥٤، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢١٨٧- ٢١٨٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٢٩، والكاشف ٣/ ٥٩ رقم ٥٠٦٤، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٠٣ رقم ٥٧٢٥، وميزان الاعتدال ٣/ ٦١٧، ٦١٨ رقم ٧٨٢٧، والكشف الحثيث ٣٨٦ رقم ٦٩٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٣، ٢٩٤ رقم ٤٨٧، وتقريب التهذيب ٢/ ١٨٢ رقم ٤٤٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٧.
ولم أجد نسبة «البيلماني» في: الإكمال لابن ماكولا، ولا في الأنساب، واللباب، وتوضيح المشتبه، ولا في المشتبه للمؤلّف.
[١] في تاريخه الكبير، والصغير، والضعفاء الصغير.
[٢] وكذا قال النسائي في الضعفاء والمتروكين ٣٠٣ رقم ٥٢٦.
[٣] الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠١، وزاد: كان الحميدي يتكلم فيه. والجرح والتعديل ٧/ ٣١١.
[٤] ذكره ابن عديّ في الكامل ٦/ ٢١٨٨، وقد نقل أقوال ابن معين، والبخاري، والنسائي في تضعيفه.
وقال أبو حاتم: هو منكر الحديث، ضعيف الحديث، مضطرب الحديث.
وقال ابن حبّان: «كان ممّن أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها، حدّث عن أبيه بنسخة شبيها بمائتي حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلّا على جهة التعجّب» .
[٥] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن مجبّر) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٧، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠٢ رقم ١٦٥٨، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٤٤، والجرح والتعديل ٧/ ٣٢٠ رقم ١٧٣٠، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٦٣،стр. 5585
الْخَطَّابِ، الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ، الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: نَافِعٍ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَالْعُمَرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ [٢] ، عَنْ آدَمَ، عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: سَكَتُوا عَنْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المجبّر، عن نافع، عن ابن عُمَرَ مَرْفُوعًا: «اطْلُبُوا الْخَيْرَ عَنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ» [٥] .
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٦] : الرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهَا لين [٧] .
الحواشي
(١) [ () ] والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢١٩٦، ٢١٩٧، وتاريخ جرجان ١٦٨ و ٣٨٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٠٥ رقم ٥٧٣٥، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٢١ رقم ٧٨٣٩، والمشتبه في أسماء الرجال ٢/ ٥٧١، ولسان الميزان ٥/ ٢٤٥، ٢٤٦ رقم ٨٥٠.
ومجبّر: بفتح الموحّدة الثقيلة وأصله في الأصل عبد الرحمن وإنما قيل له المجبّر لأنه وقع فتكسّر فأتي به عمّته حفصة فقالت: هو المجبّر. (لسان الميزان ٥/ ٢٤٦) .
[١] في تاريخه ٢/ ٥٢٧، والجرح والتعديل ٧/ ٣٢٠.
[٢] الموجود في الضعفاء الكبير له ٤/ ١٠٢: «قال يحيى: ليس بشيء، سكتوا عنه» .
[٣] لم يذكره في الضعفاء والمتروكين.
[٤] في الكامل ٦/ ٢١٩٧.
[٥] الحديث مشهور من غير هذه الطريق، عن أنس، وجابر، وعائشة، وابن عباس، وابن عمرو، وأبي بكرة، وأبي هريرة، قال السخاوي: كلها ضعيفة وبعضها أشدّ في ذلك من بعض. قال ابن عساكر: وكنت قد سئلت عنه فتكلّمت عليه وعلى معناه في رسالة. (تهذيب تاريخ دمشق ٥/ ١٨٤) :
وقد حدّث به خيثمة بن سليمان الأطرابلسي بدمشق، من طريق سفيان الثوري، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبيّ ﷺ قال: «التمسوا الخير عند حسان الوجوه» . (انظر كتابنا: من حديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسي- ص ٣٣، ٣٤) .
[٦] في الضعفاء الكبير ٤/ ١٠٢.
[٧] قال أبو حاتم عن صاحب الترجمة: «ليس بقويّ، روى عنه هشيم ولطف فيه فقال: نا محمد بن عبد الرحمن القرشي، فكنّى عن اسم جدّه لكي لا يفطن له» .стр. 5586
٣٦٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ طَلْحَةَ [١] بْنِ الْحَارِثِ بْنِ طَلْحَةَ، الْعبْدِيُّ، الْحَجَبِيُّ، الْمَكِّيُّ.
عَنْ: جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَغَيْرِهَا.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِلنُّفَيْلِيِّ.
وَلَمْ أَرَ لَهُمْ فِيهِ مَقَالا يُوَهِّيهِ [٢] .
٣٦٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هشام [٣] المخزوميّ، أبو خالد،
الحواشي
(١) [ () ] وسئل أبو زرعة عنه فقال: واهي الحديث.
وقال ابن حبّان: «ممّن ينفرد بالمعضلات عن الثقات ويأتي بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير، لا أيحتجّ به» .
[١] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن طلحة) في:
التاريخ الكبير ١/ ١٥٥ رقم ٤٦١، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٢٢، ٤٢٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٣١، وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٨، ٢٩٩ رقم ٤٩٥، وتقريب التهذيب ٢/ ١٨٣ رقم ٤٥٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٤٨.
[٢] ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر في (تهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٨، ٢٩٩) : «قال المزّي: لم أقف على رواية أبي داود له: قلت: الّذي رأيته في «سنن أبي داود» . روى عن النفيلي، وروى هو عن صفية بنت شيبة هو محمد بن عمران الحجبي- وسيأتي ذكره-. وقد قال ابن عديّ: محمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي ضعيف يسرق الحديث. وقال الدار الدّارقطنيّ: متروك. وذكره البخاري في التاريخ فلم يذكر فيه جرحا» .
يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» : لقد وهم الحافظ ابن حجر بقوله: «قال ابن عديّ: محمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي ضعيف يسرق الحديث، وقال الدار الدّارقطنيّ: متروك» . فالقرشي هذا ليس صاحب الترجمة «العبدري الحجبي» الّذي ذكره البخاري، وابن حبّان، والمزّي، بل هو: محمد بن عبد الرحمن بن طلحة الّذي يروي عن محمد بن طلحة بن مصرّف، فهو الضعيف الّذي يسرق الحديث والّذي ذكره ابن عديّ في (الكامل ٦/ ٢٢٠٠) وقد نصّ على ذلك ابن حجر نفسه في (لسان الميزان ٥/ ٢٤٧ رقم ٨٥٤) .
ولو كان صاحب الترجمة متروكا كما يقول الدار الدّارقطنيّ، وضعيفا يسرق الحديث كما يقول ابن عديّ، وهو ما نقله ابن حجر، فكيف يقول المؤلّف الذهبي: «لم أر لهم فيه مقالا يوهّيه» ؟
[٣] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن هشام) في:
نسب قريش ٣١٥، والتاريخ الكبير ١/ ١٥٦ رقم ٤٦٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٥٩ والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٩٧، ٩٨ رقم ١٦٥٢، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٦٤- ٢٦٨، والجرحстр. 5587
الْمَكِّيُّ، الْقَاضِي، الْمَعْرُوفُ بِالأَوْقَصِ.
عَنْ: خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ لا رَقَبَةَ لَهُ، بَلْ رَأْسُهُ عَلَى بَدَنِهِ. مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهمّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، فَقَالَتْ: وَأَيْنَ الرَّقَبَةُ [١] ؟
وَقَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ مَكَّةَ عَشْرِينَ سَنَةً، وَقَدِمَ الشَّامَ غَازِيًا [٢] .
يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٣] .
٣٦٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ [٤] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، الْعَوْفِيُّ، الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزّناد.
الحواشي
(١) [ () ] والتعديل ٧/ ٣٢٣ رقم ١٧٤٤، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٢٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٠٨ رقم ٥٧٦٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٢٥ رقم ٧٨٥٥، ولسان الميزان ٥/ ٢٥٢، ٢٥٣ رقم ٨٧٠.
[١] قال مصعب بن عبد الله: أتى الدارميّ الشاعر الأوقص قاضي مكّة في شيء، فأبطأ عليه، فبينما الأوقص يوما في المسجد يدعو، ويقول في دعائه: يا ربّ أعتق رقبتي من النار، قال له يقول الدارميّ: ولك عتق رقبة؟ لا والله ما جعل الله لك، وله الحمد، رقبة تعتق، فقال الأوقص: ويلك! من أنت؟ أنا الدارميّ، قتلتني وحبستني. قال: لا تقل ذاك، إنني أقضي لك. (أخبار القضاة ١/ ٢٦٤) .
[٢] قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٩٧: «يخالف في حديثه» .
وضعّفه ابن عساكر الدمشقيّ، وابن زبالة تالف.
وقد ذكره ابن حبّان في الثقات.
[٣] المعرفة والتاريخ ١/ ١٥٩.
[٤] انظر عن (محمد بن عبد العزيز بن عمر) في:
التاريخ الكبير ١/ ١٦٧ رقم ٤٩٩، والتاريخ الصغير ١٩٠، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٣ رقم ٥٢٨، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠٤ رقم ١٦٦١، وتاريخ الطبري ٥/ ٤٨٠ و ٧/ ١٦٥ و ٥٣٠ و ٥٥٣ و ٥٥٩ و ٥٦٣ و ٦٠٠ و ٦١٢، والجرح والتعديل ٨/ ٧ رقم ٢٤، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٦٣، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٤٣، ٢٢٤٤، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٤٨ رقم ٤٥٧، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٤٩، ٣٥٠ رقم ٨٥٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٠٨ رقم ٥٧٦٧، وميزان الاعتدال ٣/ ٢٦٨ رقم ٧٨٧٤، ولسان الميزان ٥/ ٢٥٩، ٢٦٠ رقم ٨٩٥.стр. 5588
وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ، وَغَيْرُهُمَا.
مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ:
أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَوَجَدَهُمْ مِائَةَ رَجُلٍ، لِكُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانَ عُثْمَانُ فِيهِمْ، فَأَخَذَهَا [٢] .
٣٦٦- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، التَّيْمِيُّ [٣] ، الْكُوفِيُّ، الزَّاهِدُ.
عَنْ: مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَأَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ.
وَعَنْهُ: سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِئُ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ.
ذَكَرَ عَنْهُ خَيْرًا وَفَضْلا وَصَلاحًا. [٤] وَقَدْ نَزَحَ مِنَ الْكُوفَةِ مَرَّةً فَقَالَ: لا أُقِيمُ بِبَلْدَةٍ يُشْتَمُ فيها الصحابة ﵃ [٥] .
الحواشي
(١) [١] في تاريخه الكبير والصغير. وقال العقيليّ: قال البخاري: هو منكر الحديث، لا يتابع عليه.
[٢] التاريخ الكبير ١/ ١٦٧.
وقال أبو حاتم: «هم ثلاثة إخوة: محمد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ العزيز، وعمران بن عبد العزيز، وهم ضعفاء الحديث، ليس لهم حديث مستقيم، وليس لمحمد، عن أبي الزناد، والزهري، وهشام بن عروة حديث صحيح (الجرح والتعديل ٨/ ٧) .
وقال ابن حبان: «كان ممن يروي عَنِ الثقات المعضلات وإذا انفرد أتى بالطّامّات عن أقوام أثبات حتى سقط الاحتجاج به، وهو الّذي جلد بمشورته مالك بن أنس» .
وقال النَّسائيّ: متروك الحديث.
وقال ابن عديّ: ليس له من حديث إلا القليل.
وقال الدار الدّارقطنيّ: ضعيف.
وقال الخطيب: كان على قضاء المدينة، وعلى بيت مالها في زمن أبي جعفر المنصور..
وكان من أهل الفضل موصوفا بالسخاء والبذل.
[٣] انظر عن (محمد بن عبد العزيز التيمي) في:
التاريخ الكبير ١/ ١٦٦ رقم ٤٩٥، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٧٤٤ والجرح والتعديل ٨/ ٦، ٧ رقم ٢٣، والثقات لابن حبّان ٩/ ٦١، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٢٦ ب.
[٤] الجرح والتعديل ٨/ ٦.
[٥] الجرح والتعديل ٨/ ٦، ٧.стр. 5589
٣٦٧- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ [١] ، الْمَدَنِيُّ، الضَّرِيرُ.
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الأَسَدِيُّ، وَعِدَّةٌ.
ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ [٢] ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٣] : كَذَّابٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ شَيْخٍ رَوَى عَنْهُ الْوُحَاظِيُّ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ، ثَنَا عطاء، عن ابن عباس: «نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يُخَلَّلَ بِالْقَصَبِ والآس، وقال: انهما يسقيان [٥] عِرَاقَ الْجُذَامِ» [٦] ، فَقَالَ أَبِي: رَأَيْتُهُ وَكَانَ أَعْمَى، وكان يضع الحديث [٧] .
الحواشي
(١) [ () ] ووثّقه عثمان بن زفر. وكان شريك يقول: هو قريع القراء، يعني سيّد القراء.
وقال ابن معين: لا أعرفه. قال أبو محمد: يعني لا أخبره.
وقال عثمان بن سعيد: ثقة.
[١] انظر عن (محمد بن عبد الملك الأنصاري) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ رقم ٤٩١٨، والتاريخ الكبير ١/ ١٦٤ رقم ٤٨٧، والتاريخ الصغير ١٩٦، والضعفاء الصغير ٣٣١، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٣ رقم ٥٢٧، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠٣ رقم ١٦٦٠، والجرح والتعديل ٨/ ٤ رقم ١٥، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠، والكامل في الضعفاء لابن عدي ٦/ ٢١٦٦- ٢١٧٠، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٤٩ رقم ٤٥٨، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦١٠ رقم ٥٧٨٣، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٣١ رقم ٧٨٨٩، والكشف الحثيث ٣٨٧ رقم ٦٩٥، ولسان الميزان ٥/ ٢٦٥، ٢٦٦ رقم ٩١٢.
[٢] الجرح والتعديل ٨/ ٤، ٥.
[٣] في العلل ومعرفة الرجال ٣ رقم ٤٩١٨، والجرح والتعديل ٨/ ٤، والضعفاء الكبير ٤/ ١٠٣، والكامل في الضعفاء ٦/ ٢١٦٧.
[٤] في تاريخيه الكبير والصغير، والضعفاء الصغير. وفي الكامل لابن عديّ ٦/ ٢١٦٧، وهو الّذي روى: من قاد أعمى أربعين خطوة.
[٥] هكذا في الأصل والكامل في الضعفاء لابن عديّ. وفي الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٠٣ «يشفيان» .
[٦] الكامل في الضعفاء ٦/ ٢١٦٦.
[٧] العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٢١٢ رقم ٤٩١٨.стр. 5590
٣٦٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ [١] ، أَبُو سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، الْوَاقِفِيُّ، الْمَدَنِيُّ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالْقَاسِمِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَمَعْنُ بْنُ الْقَزَّازِ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، فَضَعَّفَ الشَّيْخَ جِدًّا، قُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالَ: رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْكَبْشِ الأَقْرَنِ، وَعَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الصَّلاةِ الْوُسْطَى، وَرَوَى عَنِ الْحَسَنِ أَوَابِدَ [٣] .
وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَكُونُ بِالْبَصْرَةِ، وعبّادان.
وكان ابن مهديّ يحدّث عنه [٤] .
الحواشي
(١) [ () ] وقال أبو حاتم: كان يكون ببغداد، ذاهب، الحديث جدا كذّاب، كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: «كَانَ ممّن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلا عَلَى جهة القدح فيه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار» .
وقال ابن عديّ: كل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه وهو ضعيف جدا.
وقال ابن معين: أعمى كان في دار الرقيق، كذاب.
[١] انظر عن (محمد بن عمرو بن عبيد) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٥٣٢، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٣٢٤٨، والتاريخ الكبير ١/ ١٩٤ رقم ٥٩٤، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٥٠، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٦١ و ٢/ ١٢٥ و ١٦٦ و ٦٦١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١١٠، ١١١ رقم ١٦٦٨، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٩٧، والجرح والتعديل ٨/ ٣٢ رقم ١٤٢، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦، والثقات له ٧/ ٤٣٩، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٣٠، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٤٠ أ، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٢١ رقم ٥٨٧٩، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٧٤ رقم ٨٠١٧، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٧٨، ٣٧٩ رقم ٦٢١ وقد ذكره للتمييز.
[٢] في تاريخه ٢/ ٥٣٢.
[٣] الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١١٠، الجرح والتعديل ٨/ ٣٢، وانظر: الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٣٠.
[٤] الضعفاء الكبير ٤/ ١١٠ وفيه: كان يحيى بن سعيد يضعفه جدّا. ثم أعاد حديث ابن مهديّстр. 5591
الْعُقَيْلِيُّ [١] : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ» .
الْعُقَيْلِيُّ [٢] ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ مَكَّةَ الْجِعِرَّانَةَ» .
كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، نَا ابْنُ سِيرِينَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَلَّ سَخِينَتَهُ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [٣] » . وَكَامِلٌ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ [٤] .
٣٦٩- مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَجَبِيُّ [٥] ، الْمَدَنِيُّ.
آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ.
رَوَى عنه: وكيع، وأبو عاصم، والنّفيليّ.
الحواشي
(٣٦٢) .
ويضاف إلى مصادر ترجمته المذكورة هناك:
تقريب التهذيب ٢/ ١٩٧ رقم ٥٩٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٤.стр. 5592
لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ مَقَالا، فَقَدْ مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَيْئَتِهِ.
فاللَّه أَعْلَمُ.
٣٧٠- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى [١] ، أَبُو يَحْيَى الْهِلالِيُّ، وَقِيلَ الْعَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وَعَنْهُ: عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْمُسْمِعِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَتَّابٍ الدَّلالُ، وَغَيْرُهُمْ.
ضَعَّفُوهُ.
وَقَالَ البخاريّ [٢] : منكر الحديث [٣] .
الحواشي
(٦٢٩) فقال: محمد بن عيسى أبو يحيى العبديّ. والثانية برقم(٦٣٥) باسم «محمد بن عيسى العبديّ» وقال فيه: «منكر الحديث» .
وذكره في التاريخ الصغير وقال مثله. واقتبس العقيلي قوله في الضعفاء الكبير ٤/ ١١٤، وابن عديّ في الكامل ٦/ ٢٢٤٩.
[٣] قال عمرو بن علي الصيرفي: ضعيف منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث لا ينبغي أن يحدّث عنه، حدّث عن محمد بن المنكدر بأحاديث مناكير، وأمر أن يضرب على حديثه، ولم يقرأ علينا حديثه. (قاله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ٣٨) .
وقال ابن حبّان: «يروي عن محمد بن المنكدر العجائب وعن الثقات الأوابد. لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد» .
وشذّ عبيد بن واقد فوثّقه. (الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٢٤٩) .
وقال ابن عديّ: «ومحمد بن عيسى هذا الّذي أنكر عليه حديث المؤذّنين. وحديث الجراد اللذين ذكرتهما، وله غير ذلك من الحديث الشيء اليسير» .
وضعّفه الدار الدّارقطنيّ. ووثّقه بعضهم. (ميزان الاعتدال ٣/ ٦٧٧) .стр. 5593
٣٧١- مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، الطَّائِيُّ، الْحِمْصِيُّ [١] .
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ناسج الحضرميّ، ويحيى ابن عُتْبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ السُّلَمِيِّ، وَعُتْبَةَ بْنِ شُعَيْبٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَسَلامَةِ بْنِ جَوَّاسٍ، وَيَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْوُحَاظِيِّ.
مَا وَهَّاهُ أَحَدٌ.
٣٧٢- مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ دَاوُدَ [٢] ، أَبُو غَسَّانَ، الْمَدَنِيُّ. - ع- أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَأَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ.
وعنه: سفيان الثوري، وهو أكبر منه، وابن وَهْبٍ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْمَهْدِيِّ، وَحَدَّثَ ببغداد [٣] .
وثّقه أحمد بن حنبل [٤] ، وغيره.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (محمد بن القاسم) في:
التاريخ الكبير ١/ ٢١٤ رقم ٦٦٩، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٤٩، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٦٣٦، والجرح والتعديل ٨/ ٦٤، ٦٥ رقم ٢٩٠.
[٢] انظر عن (محمد بن مطرّف) في:
معرفة الرجال لابن معين ١/ رقم ٣٠٠ و ٢/ رقم ٣٠١ و ٥٦٧، والتاريخ الكبير ١/ ٢٣٦ رقم ٧٤٤، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٧٨٨ وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٥٢٨ و ٢/ ٧٢٦، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٦، والجرح والتعديل ٨/ ١٠٠ رقم ٤٣١، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٢٦، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٦٧٨، ٦٧٩ رقم ١٠٩٧، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢١١، ٢١٢ رقم ١٥٢١، وتاريخ جرجان ٩٤ و ٢٢٣، وتاريخ بغداد ٣/ ٢٩٥- ٢٩٧ رقم ١٣٨٣، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٥٠ رقم ١٧١٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٧٣، ١٢٧٤، والكاشف ٣/ ٨٦ رقم ٥٢٤٤، ودول الإسلام ١/ ١١٠، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٣ رقم ٢١٨٢، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٩٥، ٢٩٦ رقم ٩٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٤٢، والوافي بالوفيات ٥/ ٣٤ رقم ٢٠٠٥، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٦١، ٤٦٢ رقم ٧٤٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٠٨ رقم ٧١٢، وطبقات الحفاظ للسيوطي ١٠٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٩، وشذرات الذهب ١/ ٢٥٨.
[٣] تاريخ بغداد ٣/ ٢٩٦.
[٤] وكان يثني عليه. (الجرح والتعديل ٨/ ١٠٠) .стр. 5594
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ [١] : قِيلَ إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي عُمَرَ ﵁، وَقَدْ سَكَنَ عَسْقَلانَ.
قُلْتُ: لَمْ يُؤَرِّخْهُ أَحَدٌ [٢] .
٣٧٣- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ [٣] ، دِينَارٌ الأَنْصَارِيُّ، الْحِمْصِيُّ، أَخُو عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ. - م. ع- عَنْ: أَبِيهِ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَأَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل [٤] .
توفّي سنة سبعين ومائة [٥] .
الحواشي
(١) [١] في تاريخ بغداد ٣/ ٢٩٦.
[٢] قال ابن معين في معرفة الرجال ١/ ٨٦ رقم ٣٠٠ و ٢/ ١٠٨ رقم ٣٠١: «ليس به بأس» .
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن المديني: كان شيخا وسطا صالحا.
وقال ابن معين أيضا: شيخ ثبت ثقة.
[٣] انظر عن (محمد بن مهاجر بن أبي مسلم) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٥٤٠، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٣٠٩، والتاريخ الكبير ١/ ٢٢٩ رقم ٧٢١، والتاريخ الصغير ١٨٩، وتاريخ الثقات للعجلي ٤١٥ رقم ١٥٠٨، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٥٥ و ٣٢٤ و ٣٢٥ و ٣٧٥ و ٣٩٦ و ٣٩٧ و ٥١٩ و ٢/ ٦٩٩، والجرح والتعديل ٨/ ٩١ رقم ٣٩٠، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٨٤ رقم ١١٦٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٧٧، والكاشف ٣/ ٨٨ رقم ٥٢٥٨، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٣٦ رقم ٦٠١٣، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٩ رقم ٨٢١٧، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٧٧، ٤٢٨ رقم ٧٧١، وتقرب التهذيب ٢/ ٢١١ رقم ٧٤٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٠.
[٤] في العلل ومعرفة الرجال ٢/ رقم ٣٠٩٠، والجرح والتعديل ٨/ ٩١.
ووثّقه ابن معين في تاريخه ٢/ ٥٤٠، والجرح والتعديل ٨/ ٩١.
والعجليّ في تاريخ الثقات ٤١٥ رقم ١٥٠٨.
وابن شاهين في ثقاته.
[٥] تاريخ البخاري، الكبير، والصغير.стр. 5595
٣٧٤- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، الْقُرَشِيُّ، الْكُوفِيُّ [١] عَنْ: نَافِعٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.
وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، يَعْنِي عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ يَقُولُ: اللَّهمّ إِيمَانًا بِكَ وَتصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ [٣] .
٣٧٥- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ عَامِرٍ الأَسَدِيُّ [٤] .
عَنِ: الْحَكَمِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.
وَعَنْهُ: أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ.
أَظُنُّهُ الَّذِي قَبْلَهُ [٥] .
٣٧٦- محمد بن مهزم [٦] ، العبديّ، البصريّ، الشّعاب.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (محمد بن مهاجر القرشي) في:
التاريخ الكبير ١/ ٢٣٠ رقم ٧٢٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ١٣٥، ١٣٦ رقم ١٦٩٥، والجرح والتعديل ٨/ ٩٠، ٩١ رقم ٣٨٩، و ٣٩١ والثقات لابن حبّان ٧/ ٤١٥، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٢٦٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٧٧، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٣٦ رقم ٦٠١١، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٨ رقم ٨٢١٥ و ٨٢١٦، والكشف الحثيث ٤٠٩ رقم ٧٤٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٧٨ رقم ٧٧٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢١١ رقم ٧٤١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٠.
[٢] في تاريخه الكبير ١/ ٢٣٠.
[٣] ذكره البخاري مختصرا في تاريخه، ونقله عنه ابن عديّ في الكامل ٦/ ٢٦٦٨، واختصره أبو حاتم (الجرح والتعديل ٨/ ٩١ رقم ٣٩١) وذكره بتمامه العقيلي في: الضعفاء الكبير ٤/ ١٣٦ وقال ابن عديّ: ومحمد بن مهاجر ليس بمعروف أيضا لا عن نافع ولا عن غيره.
وقد ذكره ابن حبّان في الثقات.
[٤] انظر عن (محمد بن مهاجر بن عامر) في:
التاريخ الكبير ١/ ٢٢٩ رقم ٧٢٠، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤١٣.
[٥] الّذي يؤيّد ظنّه كونه يروي عن أبي جعفر محمد بن علي. ويروي عنه: المطّلب بن زياد.
[٦] انظر عن (محمد بن مهزم) في:стр. 5596
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَمَعْرُوفٍ الْمَكِّيِّ.
وَعَنْهُ: وكيع، وأبو عمر الْحَوْضِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ معين [١] .
٣٧٧- محمد بن هلال، المدنيّ [٢] ، مولى بني جمح. - د. ن. ق- عَن: أبيه، وسعيد بْن الْمُسَيِّبِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَطَائِفَةٌ.
وَعَاشَ نَحْوًا مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٣] .
وَقَالَ أبو حاتم [٤] : صالح الحديث [٥] .
الحواشي
(١) [ () ] التاريخ لابن معين ٢/ ٥٤١، والتاريخ الكبير ١/ ٢٣٠ رقم ٧٢٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٠، والجرح والتعديل ٨/ ١٠٢ رقم ٤٣٧، والثقات لابن حبّان ٩/ ٣٣، والمؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد ٤١٢، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٨٤ رقم ١١٦٣.
[١] في تاريخه ٢/ ٥٤١، والجرح والتعديل ٨/ ١٠٢.
وقال أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حبّان، وابن شاهين في الثقات.
[٢] انظر عن (محمد بن هلال) في:
معرفة الرجال لابن معين ١/ ٩٨ رقم ٤١٤، والطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٤٧، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٦٢٠ و ٢/ رقم ١٤٧٦ و ٣/ رقم ٥٦٩٤، والتاريخ الكبير ١/ ٢٥٧ رقم ٨٢٠، وتاريخ الطبري ٢/ ٤٧٨، والجرح والتعديل ٨/ ١١٥، ١١٦ رقم ٥١٣، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٣٨، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٢٨٨ رقم ١١٩١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٨٢، والكاشف ٣/ ٩١ رقم ٥٢٧٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٩٨ رقم ٨١٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٢١٤ رقم ٧٨٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٢.
[٣] في العلل ومعرفة الرجال ١/ رقم ٢٦٠ و ٣/ رقم ٥٦٩٤، وقال أيضا: «ليس به بأس» (٢/ رقم ١٤٧٦) ، والجرح والتعديل ٨/ ١١٦.
[٤] في الجرح والتعديل ٨/ ١١٦ وزاد: وأبوه ليس بمشهور.
[٥] ووثّقه ابن معين: في: معرفة الرجال ١/ ٩٨ رقم ٤١٤.
ووثّقه ابن حبّان، وابن شاهين.стр. 5597
٣٧٨- مُحَمَّدُ بْنُ يزَيْدٍ الْبَصْرِيُّ [١] ، الْمَدَنِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ.
عَنِ: الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٢] .
٣٧٩- مُخَارِقُ بْنُ عَفَّانَ، الْعَابِدُ.
مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٨٠- مَخْلَدُ بْنُ الضَّحَّاكِ [٣] ، الشَّيْبَانِيُّ، البصريّ.
عن: الزّبير بن عبيد، وَغَيْرِهِ.
[رَوَى عَنْهُ] [٤] : ابْنُهُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ.
تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ وَفَاةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ [٥] .
٣٨١- مُرَجَّى [٦] بْنُ رَجَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ [٧] ، وَيُقَالُ: العدويّ، البصريّ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (محمد بن يزيد البصري) في:
الجرح والتعديل ٨/ ١٢٧ رقم ٥٧١.
[٢] قال أبوه: هذا شيخ بصريّ مجهول لا أعلم أحدا روى عنه غير محمد بن شُعَيب بن شابور، والوليد بن مَزْيَد.
يقول محقّق هذا الكتاب خادم العلم «عمر عبد السلام تدمري» : إن ابن شابور، وابن مزيد، هما بيروتيّان، ويحتمل أن صاحب الترجمة نزل بيروت وحدّث بها.
[٣] انظر عن (مخلد بن الضحاك) في:
التاريخ الكبير ١/ ٤٣٧ رقم ١٩١٠، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٣١ رقم ١٨٢٤، والجرح والتعديل ٨/ ٣٤٨ رقم ١٥٩٧، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٨٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣١٢، والكاشف ٣/ ١١٣ رقم ٥٤٣٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٧٥ رقم ١٣٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٣٥ رقم ٩٨٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٢.
[٤] في الأصل ورد: «وأبنّه» .
[٥] قال في الخلاصة: مات قبل سنة ١٦٧ هـ. وقال العقيلي: «لا يتابع على حديثه» .
[٦] في الأصل «مرجا» .
[٧] انظر عن (مرجّى بن رجاء) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٥٥٥، والتاريخ الكبير ٨/ ٦٢ رقم ٢١٥٤، وكرّره ثانية ٨/ ٧٢ رقمстр. 5598
عن: أيّوب السّختيانيّ، وحنظلة السَّدُوسِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَشَبَّابَةُ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
وَهُوَ صَاحِبُ التَّعْبِيرِ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ [١] .
وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا، فَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ.
قَالَ عَبَّاسُ بن محمد، عن ابن معين [٢] : مرجا بن رجاء ضعيف، ومرجّا بْنُ وَدَاعٍ: ضَعِيفٌ، إِلا أَنَّ ابْنَ رَجَاءٍ أَصْلَحُ [٣] .
٣٨٢- مِسْكِينُ بْنُ دِينَارٍ [٤] ، أَبُو هُرَيْرَةَ التَّيْمِيُّ، الشَّقَرِيُّ، الْكُوفِيُّ.
عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَأَبِي عَمْرٍو نَشِيطٍ الْمُنَبِّهِيِّ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ التَّيْمِيُّ، وأبو أسامة، وعبيد بن إسحاق العطّار.
الحواشي
(١) [ () ] ٢٢٠٨، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٢٦٥ رقم ١٨٧٠، والجرح والتعديل ٨/ ٤١٢ رقم ١٨٨٢، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ١٨٥ و ٣/ ٢٧، ٢٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤٣٩، ٢٤٤٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣١٤، والكاشف ٣/ ١١٥ رقم ٥٤٤٩، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٠ رقم ٦١٥٥، وميزان الاعتدال ٤/ ٨٧ رقم ٨٤١١، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٨٣، ٨٤ رقم ١٤٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٣٧ رقم ٩٩٥.
[١] الجرح والتعديل ٨/ ٤١٢.
[٢] في تاريخه ٢/ ٥٥٥: «ليس به بأس» ، وفي المجروحين لابن حبّان عن ابن معين قال:
مرجّى بن رجاء ليس حديثه بشيء. (٣/ ٢٨) .
[٣] الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٦٥.
وقال ابن حبّان في المجروحين: «كان ممّن ينفرد عن المشاهير بالمناكير ويرفع المراسيل من حيث لا يعلم على قلّة روايته، فلما كثر مخالفته للإثبات فيما روى عن الثّقات خرج عن حدّ العدالة إلى الجرح، وسقط الاحتجاج به فيما انفرد، فأما ما وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر دون أن يحتجّ به لم أر بذلك بأسا، وكان الحوضيّ يكذّبه وترك حديثه» .
[٤] انظر عن (مسكين بن دينار) في:
الكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١١٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٥، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٥١، والجرح والتعديل ٨/ ٣٢٨، ٣٢٩ رقم ١٥٢٠.стр. 5599
صَدُوقٌ [١] .
- مُسْلِمُ بْنُ قَعْنَبٍ.
وَالِدُ الْقَعْنَبِيِّ. سَيَأْتِي.
٣٨٣- مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ [٢] .
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ.
ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ [٣] ، وَابْنُ معين [٤] .
الحواشي
(١) [١] قال وكيع: كان ثبتا.
وقال أبو حاتم: صالح يكتب حديثه. (الجرح والتعديل ٨/ ٣٢٩) .
[٢] انظر عن (مسور بن الصلت) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٥، والتاريخ الكبير ٧/ ٤١١ رقم ١٨٠٤، والتاريخ الصغير ١٩١، والضعفاء الصغير ٢٧٧ رقم ٣٦٢، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٤ رقم ٥٧٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٤٤ رقم ١٨٣٨، والجرح والتعديل ٨/ ٢٩٨ رقم ١٣٧٤، والمجروحين لابن حبّان ٣/ ٣١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤٢٤، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٦٠ رقم ٥٠٩، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٤٥، ٢٤٦ رقم ٧٢٠٦، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٩ رقم ٦٢٤٧، وميزان الاعتدال ٤/ ١١٤ رقم ٨٥٣٩، ولسان الميزان ٦/ ٣٧ رقم ١٤٨.
[٣] في تاريخه الكبير، وتاريخه الصغير، وضعفائه الصغير.
[٤] الضعفاء الكبير ٤/ ٢٤٤ وقال في تاريخه: كان يحدّث بأحاديث الشيعة.
وقد ضعّفه أحمد كما قال البخاري في تاريخه ٧/ ٤١١.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال العقيلي: لا يتابعه إلا من هو نحوه.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.
وقال أبو حاتم مثله.
وقال ابن حبّان: «كان غاليا في التشيّع يشتم السلف، وكان يروي عن الثقات الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به، كان أحمد بن حنبل يكذّبه، وأما يحيى فحسّن القول فيه» . ثم ذكر أن صالح بن محمد سأل يحيى بن معين عن مسور بن الصلت فقال: شيخ صدوق.
وذكره ابن عديّ في الكامل، واقتبس ما قاله البخاري، والنسائي في ضعفه.
وذكره الدار الدّارقطنيّ في الضعفاء والمتروكين.стр. 5600
٣٨٤- مِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [١] بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَنَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ، وَيَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَشْهَبُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.
٣٨٥- مُصَادُ بْنُ عُقْبَةَ [٢] .
عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ، وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ.
وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ [٣] .
٣٨٦- مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٤] ، الْبَصْرِيُّ، الأَعْنَقُ.
عَنْ: أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ.
وَعَنْهُ: الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : مَحِلُّهُ الصِّدْقُ.
٣٨٧- مُطِيعُ بن إياس [٦] ، اللّيثيّ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (مسور بن عبد الملك) في:
التاريخ الكبير ٧/ ٤١١ رقم ١٨٠١، والجرح والتعديل ٨/ ٢٩٨ رقم ١٣٧٣، وميزان الاعتدال ٤/ ١١٤ رقم ٨٥٤٠، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٥١ رقم ٢٨٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٤٩ رقم ١١٣٥.
[٢] انظر عن (مصاد بن عقبة) في:
الجرح والتعديل ٨/ ٤٤٠، ٤٤١ رقم ٢٠١٠، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٩٧، وتاريخ جرجان ٥٥٢.
[٣] قال ابن حِبّان في الثّقات ٧/ ٤٩٧: «مستقيم الحديث على قلّته» .
[٤] انظر عن (مطر بن عبد الرحمن) في:
معرفة الرجال لابن معين ١/ رقم ٣٠٨، والتاريخ الكبير ٧/ ٤٠١ رقم ١٧٥٦، والجرح والتعديل ٨/ ٢٨٨ رقم ١٣٢١، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٨٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٣٤، والكاشف ٣/ ١٣٢ رقم ٥٥٧٠، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٦٩ رقم ٣١٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٢ رقم ١١٦٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٨.
[٥] في الجرح والتعديل ٨/ ٢٨٨.
[٦] انظر عن (مطيع بن إياس الشاعر) في:стр. 5601
شَاعِرٌ مُحْسِنٌ، بَدِيعُ الْقَوْلِ، وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، ثُمَّ صَحِبَ الْمَنْصُورَ وَابْنَهُ الْمَهْدِيَّ.
وَكَانَ مَازِحًا مَاجِنًا بِحَيْثُ أَنَّهُ اتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ.
وهو القائل:
وما زال بِي حُبَّيْكَ حَتَّى كَأَنَّنِي ... بِرَجْعِ جَوَابِ السَّائِلِي عَنْكَ أَعْجَمُ
لا سَلِمَ مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ وَسَلْمَى ... سَلِمْتِ، وَهَلْ حَيٌّ مِنَ النَّاسِ يَسْلَمُ
رَوَى صَاحِبُ «الأَغَانِي» [١] ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ مُنْقَطِعًا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ، فَطَالَتْ صُحْبَتُهُ له بِقِلَّةِ فَائِدَةٍ، فَاجْتَمَعَ مُطِيعٌ يَوْمًا وَحَمَّادُ عَجْرَدٍ، وَيَحْيَى بْنُ زِيَادٍ، فَتَذَاكَرُوا أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَكَثْرَةَ مَا أَفَادُوا مِنْهَا، وَحُسْنَ مَمْلَكَتِهِمْ وَطِيبَ دَارِهِمْ بِالشَّامِ، وَمَا هُمْ فِيهِ بِبَغْدَادَ مِنَ الْقَحْطِ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ، وَشِدَّةِ الْحَرِّ، وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ، وَشَكُوا الْفَقْرَ فَأَكْثَرُوا، فَقَالَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ فِي ذَلِكَ:
حَبَّذَا عَيْشُنَا الَّذِي زَالَ عَنَّا ... حَبَّذَا ذَاكَ حِينَ لا حَبَّذَا ذَا
أين هذا من ذاك؟ سقيا لهذا ... ك ولسنا نقول: سقيا لهذا
زاد هذا الزّمان شرّا وعسرا [٢] ... عندنا إذ أحلّنا بغداذا
الحواشي
(١) [ () ] معجم الشعراء للمرزباني ٤٨٠، وكتاب الحيوان للجاحظ ٤/ ٤٤٧، والبرصان والعرجان له ٣١٨، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٩٣- ٩٥، والأمالي للقالي ١/ ٢٧٠ و ٢/ ١١٨، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٣٤٤٧، والعيون والحدائق ٣/ ١٢٦، والأغاني ١٣/ ٢٧٥- ٣٣٥، والعقد الفريد ٢/ ٣١١، وأمالي المرتضى ١/ ١٢٨ و ١٣١ و ١٤٢- ١٤٤، و ٢٧٥، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٢٥، ٢٢٦ رقم ٧١٩٦، وخاص الخاص ٦١، وثمار القلوب ١٧٦ و ٥١٥ و ٥٨٩ و ٥٩٠، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٣٤١، والمستجاد من فعلات الأجواد ١٩٤، وبدائع البدائه ٣٦ و ٣٧ و ٢١٧ و ٢١٨ و ٣٣٠ و ٣٣١، والكامل في التاريخ ٦/ ٩٥، ووفيات الأعيان ٢/ ١٥١ و ٢٠٧ و ٢١١ و ٢١٢ و ٤/ ٩٠ و ٦/ ١٩٨ و ٣٣٨، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٢، وآثار البلاد للقزويني ٣٥٧، ولسان الميزان ٦/ ٥١، ٥٢ رقم ١٩٣، وله ذكر في ترجمة (صالح بن عبد القدّوس) في اللسان ٣/ ١٧٣.
[١] في الجزء ١٣/ ٣٢٠.
[٢] في الأغاني ١٣/ ٣٢٠: «عسرا وشرّا» ، والمثبت يتفق مع معجم البلدان، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٢٥.стр. 5602
بَلْدَةٌ تُمْطِرُ التُّرَابَ [١] عَلَى النَّاسِ ... كَمَا تُمْطِرُ السَّمَاءَ الرَّذَاذَا
خَرِبَتْ عَاجِلا وَأَجْدَبَ [٢] ذُو الْعَرْشِ ... بِأَعْمَالِ أَهْلِهَا كَلْوَاذَا [٣]
يُقَالُ: مَاتَ مُطِيعُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٨٨- مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ [٤] ، الْعَنْبَرِيُّ، الْبَصْرِيُّ. - د. ن- عَنْ: صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ فِي الْخِضَابِ.
وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٥] : لَهُ حَدِيثَانِ غَيْرُ مَحْفُوظَيْنِ.
٣٨٩- مُعَارِكُ بن عبّاد [٦] ، العبديّ، البصريّ. - ت-
الحواشي
(٢٠٣٩) معارك بن عبد الله القيسي، ويقال: معارك بن عبّاد، والتاريخ الصغير ١٩١ (معارك بن عبد الله) ، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٥٥، ٢٥٦ رقم ١٨٥٢ وفيه (معارك بن عباد العيشي) ، والجرح والتعديل ٨/ ٣٧١، ٣٧٢ رقم ١٦٩٩، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٩٨ (معارك بن عبد الله القيسي يقال المعارك بن عباد) ، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢٤٤٣، ٢٤٤ (معارك بن عبد الله القيسي) ، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٦٦ رقم ٥٣٦، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٤١، والكاشف ٣/ ٩٣٧ رقم ٥٦٠٩، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٦٥ رقم ٦٣٠٨، وميزان الاعتدال ٤/ ١٣٣، ١٣٤ رقم ٨٦١٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٧، ١٩٨، ١٩٨ رقم ٣٧٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٧ رقم ١٢١٣.стр. 5603
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ [١] .
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٢] ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ [٣] .
٣٩٠- مَعَاوِيَةُ بْنُ سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ [٤] مَمْطُورٍ الْحَبَشِيِّ، ثُمَّ الشَّامِيُّ. - ع-
الحواشي
(١) [١] الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٢.
[٢] في الضعفاء والمتروكين ١٦٦ رقم ٥٣٦.
[٣] وقال البخاري: «لم يصحّ حديثه» . (التاريخ الكبير ٨/ ٢٨ رقم ٢٠٣٩، وفي التاريخ الصغير ١٩١: منكر الحديث.
و (اقتبص العقيلي ما قاله البخاري في تاريخ الكبير، وأضاف: «ولا يتابعه إلا من هو في عداده» . (الضعفاء الكبير ٤/ ٢٥٥ و ٢٥٦) .
وجهله ابن حنبل فقال: لا أعرفه. (الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٢) .
وقال أبو حاتم: أحاديثه منكرة.
وذكره ابن حبّان في الثقات ٩/ ١٩٨ وقال: «يخطئ ويهمّ» .
وقال ابن عديّ: «ومعارك هذا أنكر عليه أن النبي ﷺ قال لبلال: «اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا» ، وغير هذا مما ذكرت يشبهه، وكل ذلك غير محفوظ» .
[٤] انظر عن (معاوية بن سلام) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٥٧٢، ومعرفة الرجال له ٢/ رقم ٦٤٦، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٣٥ رقم ١٤٤٤، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٤٠ و ٣٤١ و ٣/ ١٠، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ١٦٦ و ٣٧٣ و ٣٧٤ و ٣٧٥ و ٣٩٩، والجرح والتعديل ٨/ ٣٨٣ رقم ١٧٥٢، والثقات لابن حبّان ٧/ ٤٦٩، ومشاهير علماء الأمصار له ١٨٤ رقم ١٤٦٥، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٧٠٥ رقم ١١٦٣، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٢٨ رقم ١٥٦٢، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٩٠، ٤٩١ رقم ١٩٠٧، ومسند أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز- خرّجه الإمام أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، علّق عليه محمد عوّامة- ص ١١٩ و ١٢٠- طبعة الدعوة بحلب ١٣٧٥ هـ.، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٤/ ٤٤١ وفيه نسبه إلى أطرابلس الشام فقال: معاوية بن سلام الأطرابلسي، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٤٤، ١٣٤٥، والكاشف ٣/ ١٣٩ رقم ٥٦٢٤، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٢ رقم ٦١٥، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٩٧ رقم ١٤٣، والعبر ١/ ٢٦٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٤٢، ٢٤٣، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٨، ٢٠٩ رقم ٣٨٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٩ رقم ١٢٣١، وطبقات الحفاظ ١٠٢، ١٠٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨١، وشذرات الذهب ١/ ٢٧٠، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٥/ ٧٤ رقم ١٦٨٨.стр. 5604
عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ.
وَيُقَالُ لَحِقَ جَدَّهُ، وَرَوَى أَيْضًا عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَآخَرُونَ.
كَانَ يَكُونُ بِحِمْصَ، ثُمَّ سَكَنَ دِمَشْقَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ [١] ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَعُدُّهُ مُحَدِّثَ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ [٢] .
وَفِي نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا سَلامٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا مُرْسَلا [٣] .
أَبُو زُرْعَةَ: نَا أَبُو مُسْهِرٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ: لِمَنِ الْوَلاءُ عَلَيْكَ؟
فَغَضِبَ- أَيْ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ-[٤] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثقة [٥] .
وقال عبّاس، ابن مَعِينٍ [٦] قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، فَأَعْطَاهُ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، وَلَمْ يَقْرَأْهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ.
قُلْتُ: الْمُعْطِي هُوَ مُعَاوِيَةُ لِيَحْيَى، يَعْنِي فَحَمَلَهُ يحيى مناولة.
الحواشي
(١) [١] تهذيب الكمال ٣/ ١٣٤٥.
[٢] الجرح والتعديل ٨/ ٣٨٣، وزاد قوله: «من لم يكتب حديث معاوية بن سلام مسندة ومنقطعة حتى يعرفه فليس هو صاحب حديث» .
[٣] هو في تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٣٧٣ رقم ٨٠٦ قال كعب: من قال سبحان الله وبحمده مائتي مرة غفرت ذنوبه، ولو كان مثل زبد البحر.
[٤] تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٣٧٥ رقم ٨١٦.
[٥] قال أبو زرعة: حدّثني عبد الله بن أحمد، عن مروان قال: قلت لمعاوية بن سلام- عجبا به لصدقه- إنك شيخ كيّس، قال أبو زرعة: وكان معاوية بن سلام ثقة، وكان يحيى بن حسان، ومروان يرفعان من ذكر معاوية بن سلام. (التاريخ ١/ ٣٧٣ رقم ٨٠٨) .
[٦] في تاريخه ٢/ ٥٧٢.стр. 5605
بَقِيَ يَحْيَى إِلَى حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى أَدْرَكَهُ.
٣٩١- مَعْرُوفُ بْنُ مُشْكَانَ [١] ، أَبُو الْوَلِيدِ، الْمَكِّيُّ، الْمُقْرِئُ. - ق- وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَقِيلَ قَبْلَهَا.
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ، وَرَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.
قَرَأَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقِسْطَ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَهُوَ ثبت في القراءة، أمّا في الحديث فقلّ ما رَوَى.
أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا وَاحِدًا [٢] .
وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الإِخْرِيطِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاضِحٍ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٩٢- مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ [٣] ، أَبُو عَبْدِ الله، مولى بني
الحواشي
(١٠٥٠) باب الصلاة في ثوب واحد، وهو من طريق:
إبراهيم بن محمد بن العباس، عن محمد بن حنظلة بن محمد بن عبّاد المخزومي، عن معروف بن مشكان، عن عبد الرحمن بن كيسان، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلّي بالبئر العليا في ثوب.
[٣] انظر عن (معقل بن عبيد الله) في:
معرفة الرجال لابن معين ١/ رقم ٥٠٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ رقم ٣١٨٨следующие страницы →