← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.

стр. 5601

شَاعِرٌ مُحْسِنٌ، بَدِيعُ الْقَوْلِ، وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، ثُمَّ صَحِبَ الْمَنْصُورَ وَابْنَهُ الْمَهْدِيَّ. وَكَانَ مَازِحًا مَاجِنًا بِحَيْثُ أَنَّهُ اتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ. وهو القائل: وما زال بِي حُبَّيْكَ حَتَّى كَأَنَّنِي ... بِرَجْعِ جَوَابِ السَّائِلِي عَنْكَ أَعْجَمُ لا سَلِمَ مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ وَسَلْمَى ... سَلِمْتِ، وَهَلْ حَيٌّ مِنَ النَّاسِ يَسْلَمُ رَوَى صَاحِبُ «الأَغَانِي» [١] ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ مُنْقَطِعًا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ، فَطَالَتْ صُحْبَتُهُ له بِقِلَّةِ فَائِدَةٍ، فَاجْتَمَعَ مُطِيعٌ يَوْمًا وَحَمَّادُ عَجْرَدٍ، وَيَحْيَى بْنُ زِيَادٍ، فَتَذَاكَرُوا أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَكَثْرَةَ مَا أَفَادُوا مِنْهَا، وَحُسْنَ مَمْلَكَتِهِمْ وَطِيبَ دَارِهِمْ بِالشَّامِ، وَمَا هُمْ فِيهِ بِبَغْدَادَ مِنَ الْقَحْطِ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ، وَشِدَّةِ الْحَرِّ، وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ، وَشَكُوا الْفَقْرَ فَأَكْثَرُوا، فَقَالَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ فِي ذَلِكَ: حَبَّذَا عَيْشُنَا الَّذِي زَالَ عَنَّا ... حَبَّذَا ذَاكَ حِينَ لا حَبَّذَا ذَا أين هذا من ذاك؟ سقيا لهذا ... ك ولسنا نقول: سقيا لهذا زاد هذا الزّمان شرّا وعسرا [٢] ... عندنا إذ أحلّنا بغداذا

стр. 5602

بَلْدَةٌ تُمْطِرُ التُّرَابَ [١] عَلَى النَّاسِ ... كَمَا تُمْطِرُ السَّمَاءَ الرَّذَاذَا خَرِبَتْ عَاجِلا وَأَجْدَبَ [٢] ذُو الْعَرْشِ ... بِأَعْمَالِ أَهْلِهَا كَلْوَاذَا [٣] يُقَالُ: مَاتَ مُطِيعُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣٨٨- مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ [٤] ، الْعَنْبَرِيُّ، الْبَصْرِيُّ. - د. ن- عَنْ: صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ فِي الْخِضَابِ. وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٥] : لَهُ حَدِيثَانِ غَيْرُ مَحْفُوظَيْنِ. ٣٨٩- مُعَارِكُ بن عبّاد [٦] ، العبديّ، البصريّ. - ت-

стр. 5603

عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ [١] . وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٢] ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ [٣] . ٣٩٠- مَعَاوِيَةُ بْنُ سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ [٤] مَمْطُورٍ الْحَبَشِيِّ، ثُمَّ الشَّامِيُّ. - ع-

стр. 5604

عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ. وَيُقَالُ لَحِقَ جَدَّهُ، وَرَوَى أَيْضًا عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَآخَرُونَ. كَانَ يَكُونُ بِحِمْصَ، ثُمَّ سَكَنَ دِمَشْقَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ [١] ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَعُدُّهُ مُحَدِّثَ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ [٢] . وَفِي نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا سَلامٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا مُرْسَلا [٣] . أَبُو زُرْعَةَ: نَا أَبُو مُسْهِرٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ: لِمَنِ الْوَلاءُ عَلَيْكَ؟ فَغَضِبَ- أَيْ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ-[٤] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثقة [٥] . وقال عبّاس، ابن مَعِينٍ [٦] قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، فَأَعْطَاهُ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، وَلَمْ يَقْرَأْهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ. قُلْتُ: الْمُعْطِي هُوَ مُعَاوِيَةُ لِيَحْيَى، يَعْنِي فَحَمَلَهُ يحيى مناولة.

стр. 5605

بَقِيَ يَحْيَى إِلَى حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى أَدْرَكَهُ. ٣٩١- مَعْرُوفُ بْنُ مُشْكَانَ [١] ، أَبُو الْوَلِيدِ، الْمَكِّيُّ، الْمُقْرِئُ. - ق- وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَقِيلَ قَبْلَهَا. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ، وَرَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقِسْطَ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ ثبت في القراءة، أمّا في الحديث فقلّ ما رَوَى. أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا وَاحِدًا [٢] . وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الإِخْرِيطِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاضِحٍ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣٩٢- مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ [٣] ، أَبُو عَبْدِ الله، مولى بني

стр. 5606

عَبْسٍ. - م. د. ت- عَنْ: عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَزَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، وَسَعِيدِ بْنِ حَفْصٍ النُّفَيْلِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [١] . وَلابْنِ مَعِينٍ فِيهِ قَوْلانِ [٢] . وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٣] . وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ [٤] . قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وستّين ومائة [٥] .

стр. 5607

- مُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ النَّبَّالُ. سَيَأْتِي. ٣٩٣- الْمُغِيرَةُ بْنُ خُبَيْبِ بْنُ ثَابِتِ [١] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْعَوَّامُ، الأَسَدِيُّ، الْمَدَنِيُّ. أَحَدُ الأَشْرَافِ، وَفَدَ عَلَى الْمَهْدِيِّ وَمَعَهُ أَخُوهُ فَأَكْرَمَهُمَا، فَاخْتَصَّ الْمُغِيرَةُ بِالْمَهْدِيِّ وَأَحَبَّهُ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَعْطَاهُ الْمَهْدِيُّ أَمْوَالا عَظِيمَةً، بِحَيْثُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مَرَّةً ثَلاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ [٢] . وَسَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ، فَأَصْدَقَهَا عَنْهُ الْمَهْدِيُّ مَكُّوكَ لُؤْلُؤٍ [٣] . ٣٩٤- الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ [٤] ، الْبَصْرِيُّ، أَبُو مَالِكٍ، أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ. - د. ت. ق- رَوَى عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيُونُسُ بن محمد بن المؤدّب، وإسحاق

стр. 5608

ابن عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ النسائي [١] . ليس بالقوي. وقال ابن معين [٢] : ليس هُوَ بِذَاكَ [٣] . ٣٩٥- الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، الضَّبِّيُّ [٤] ، الْكُوفِيُّ، المقرئ. قرأ على عاصم. قرأ عليه: أو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ، وَجَبَلَةُ بْنُ مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ. وَحَدَّث عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ. وَقِيلَ إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، وَعَلِيُّ بن محمد المدائنيّ، وطائفة.

стр. 5609

قَالَ الْخَطِيبُ [١] : كَانَ إِخْبَارِيًّا عَلامَةً، مُوَثَّقًا. قُلْتُ: وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي عَصْرِهِ فِي الْقِرَاءَةِ، أَخَذَ عَنْهُ الْكِسَائِيُّ. وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ [٢] : مَتْرُوكُ الْقِرَاءَةِ وَالْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ فِي الأَشْعَارِ، غَيْرُ ثِقَةٍ فِي الحروف. قلت: بل قراءته حسنة قَوِيَّةٌ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَفِيهِ لِينٌ. وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ المبارك عند ما بَلَغَهُ مَوْتُهُ أَوِ الَّذِي يَلِيهِ [٣] : نَعَى لِي رِجَالٌ [٤] ، وَالْمُفَضَّلُ منهم ... وكيف تقر العين بعد المفضل؟ ٣٩٦- مفضل بن مهلهل السعدي [٥] ، أبو عبد الرحمن الكوفي، أحد الأعلام. - م. ت. ق- عن: بيان بن بشر، منصور، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَالأَعْمَشِ. وَعَنْهُ: حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ الربيع البجليّ، وغيرهم.

стр. 5610

قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [١] : كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَفَضْلٍ، وَفِقْهٍ. وَلَمَّا مَاتَ الثَّوْرِيُّ مَضَى أَصْحَابُهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ فَقَالُوا: تَجْلِسُ لَنَا مَكَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ صَاحِبَكُمْ يُحْمَدُ مجلسه، وأبي أَنْ يَجْلِسَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صَدُوقٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَقْرَانِ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: ذَاكَ الرَّاهِبُ- يَعْنِي ابْنَ الْمُهَلْهَلِ. قَدِمَ الْيَمَنَ مَعَ سُفْيَانَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: خَرَجَ مَعَ سُفْيَانَ مُضَارِبًا. وَوَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ [٣] . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٤] : كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْخُشْنِ ﵀ مِمَّنْ يُفَضَّلُ عَلَى الثَّوْرِيِّ [٥] . وَقَالَ ابْنُ مَنْجَوَيْهِ [٦] : مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. - الْمُفَضَّلُ بْنُ لاحِقٍ: هُوَ أَقْدَمُ مِنْ هَؤُلاءِ، مَرَّ. - الْمُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ الْكُوفِيُّ: سَيَأْتِي. ٣٩٧- مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ [٧] ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْعَنَزِيُّ، الْكُوفِيُّ، أَخُو حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ.

стр. 5611

رَوَى عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، وَجَمَاعَةٌ. قال أبو حاتم [١] : شيخ. وقال أبو زرعة: لَيِّنٌ [٢] . وَقَالَ الْعِجْلِيُّ [٣] : جَائِزُ الْحَدِيثِ، يَتَشَيَّعُ. وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ [٤] ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مِنْدَلٌ وَحِبَّانُ مَا بِهِمَا بَأْسٌ. وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ أَرَ أَوْرَعَ مِنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ ﵀ [٥] . وَعَنْ وَضَّاحِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: احْتُضِرَ مِنْدَلٌ فَقَالَ لِأَخِيهِ حِبَّانَ: تَتَحَمَّلُ عَنِّي دُيُونِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَذُنُوبَكَ [٦] . وَكَانَ حبّان فصيحا مفوّها.

стр. 5612

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ: كَانَ يُقَالُ، اسْمُ مَنْدَلٍ عَمْرٌو [١] فَمَاتَ فَرَثَاهُ أَخُوهُ فَقَالَ: عَجَبًا يَا عَمْرُو مِنْ غَفْلَتِنَا ... وَالْمَنَايَا مقبلات عنقا قاصدات نحونا مسرعة ... يتحلّلن إلينا الطُّرُقَا فَإِذَا أَذْكُرُ فِقْدَانَ أَخِي ... أَتَقَلَّبُ فِي فِرَاشِي [٢] أَرَقَا وَأَخِي وَأَيُّ أَخٍ مِثْلُ أَخِي ... قَدْ جَرَى فِي كُلِّ خَيْرٍ سَبَقَا [٣] . مَاتَ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي رَمَضَانَ [٤] . ٣٩٨- مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ [٥] ، الْبَصْرِيُّ. - د. ن- عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَلَفٌ، وَعَفَّانُ، وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ مطهّر، وسعدويه، وموسى بن إسماعيل.

стр. 5613

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ عَفَّانُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ أَحَدًا قَطُّ [٢] ، كَانَ يُعَدُّ مِنَ الْبُدَلاءِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٣] : أَكْثَرَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ [٤] . قُلْتُ: قَدْ أَخَرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ [٥] . مَاتَ سَنَةَ (نَيِّفٍ) [٦] وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣٩٩- مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ [٧] . لَهُ عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ. وعنه: ابن وهب، وسعيد بن أبي مريم. وَكَانَ مِنْ أَطْلَبِ النَّاسِ لِلْعِلْمِ فِي زَمَانِهِ، وَلَكِنْ مَاتَ كَهْلا عَنْ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٨] . ٤٠٠- مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحِ [٩] بْنِ نُصَيْرٍ، أَبُو عَبْدِ الرحمن، اللّخميّ. - م. ع-

стр. 5614

عَنْ: أَبِيهِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبي حَبِيبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنْهُ: اللَّيْثُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وابن وهب، وأبو نعيم، وعبد الرحمن ابن مَهْدِيٍّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ موتا القاسم ابن هَانِئٍ الْمِصْرِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [١] ، وَابْنُ مَعِينٍ [٢] . وَكَانَ أَحَدَ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ، وَلَهُ رِئَاسَةٌ وَسُؤْدُدٌ، وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ دِيَارِ مِصْرَ لِلْمَنْصُورِ سِتَّ سِنِينَ وشهرين [٣] . وكان ابن بنت مالك الْبَرْبَرِ، اعْتُبِرَ مَوْلِدُهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ تِسْعِينَ. قَالَ اللَّيْثُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا أَجْعَلُ فِي حِلٍّ من يقول: موسى بن عليّ، مصغّر [٤] .

стр. 5615

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : كَانَ يُتْقِنُ حَدِيثَهُ، لا يَزِيدُ فِيهِ وَلا يَنْقُصُ. قَالَ [٢] : وَكَانَ وَالِيًا عَلَى مِصْرَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ السَّوَادَ، فَقُلْتُ: لِمَ وَلِيتَ مِصْرَ؟ قَالَ: أَكْرَهَنِي الْمَنْصُورُ، وَمَا فَرَقْتُ أَحَدًا كَفَرَقِي إِيَّاهُ [٣] . قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِهِ: كَانَ مُوسَى يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَفَدَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَكَانَ أَوَّلُ قدومه مِصْرَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ. وَعَنْ طَلْقِ بْنِ السَّمْحِ قَالَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: مَوْلِدُ مُوسَى سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ. قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا أَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مَسْرُورٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نَا رَوْحُ بن صلاح، ونا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا، فَوَصَلَ مِنْهُ أَقْرِبَاءَهُ وَرَحِمَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، تَمَنَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ، وَمَنْ يَكُنْ فِيهِ أربع فلا تنكره، ما رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الدُّنْيَا: حُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعَفَافٍ، وَصِدْقُ حديث، وحفظ أمانة [٤) » ] .

стр. 5616

قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّ مُوسَى مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٠١- مُوسَى الْهَادِي، الْخَلِيفَةُ [١] . أَبُو مُحَمَّدٍ، مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَنْصُورِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، العبّاسيّ.

стр. 5617

جَعَلَهُ [١] أَبُوهُ وَلِيَّ الْعَهْدِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُوهُ انْعَقَدَ الاتِّفَاقُ عَلَى خِلافَتِهِ، وَكَانَ بِجُرْجَانَ، فَأَخَذَ لَهُ الْبَيْعَةَ أَخُوهُ هَارُونُ [٢] . مَوْلِدُهُ بِالرَّيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ [٣] ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ سَنَةً وَشَهْرًا [٤] . وَكَانَ طَوِيلا جَسِيمًا أَبْيَضَ، بِشِفَّتِهِ الْعُلْيَا تَقَلُّصٌ [٥] ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ وَكَّلَ بِهِ فِي الصِّبَا [٦] خَادِمًا، كُلَّمَا رَآهُ مَفْتُوحَ الْفَمِ قَالَ: مُوسَى أطبق، فيفيق على نفسه ويضمّ شفته [٧] . فَعَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ شَاعِرُ وَقْتِهِ عَلَى الْهَادِي، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً يَقُولُ فِيهَا: تَشَابَهَ يَوْمًا بَأْسُهُ وَنَوَالُهُ ... فَمَا أَحَدٌ يَدْرِي لِأَيِّهِمَا الْفَضْلُ فقال له: أيّما أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ ثَلاثُونَ أَلْفًا مُعَجَّلَةً، أَوْ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَدُورُ فِي الدَّوَاوِينِ؟ قَالَ: تُعَجَّلُ الثَّلاثُونَ أَلْفًا، وَتَدُورُ الْمِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: بَلْ تُعَجَّلانِ لَكَ جَمِيعًا [٨] . قَالَ نِفْطَوَيْهِ: قِيلَ إِنَّ مُوسَى الْهَادِي قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ: إِنْ أَطْرَبْتَنِي فَاحْتَكِمْ مَا شِئْتَ، فَغَنَّاهُ: سُلَيْمَى أَزْمَعَتْ بَيْنَا ... فأين لقاؤها أينا؟ الأبيات.

стр. 5618

فَأَعْطَاهُ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ [١] . قُلْتُ: كَانَ يَتَنَاوَلُ الْمُسْكِرَ وَيَلْعَبُ، وَيَرْكَبُ حِمَارًا فَارِهًا، وَلا يُقِيمُ أُبَّهَةَ الْخِلافَةِ، وَكَانَ فَصِيحًا قَادِرًا عَلَى الْكَلامِ، أَدِيبًا، تَعْلُوهُ هَيْبَةٌ، وَلَهُ سَطْوَةٌ وَشَهَامَةٌ [٢] . قَالَ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِ «لِطَائِفِ الْمَعَارِفِ» [٣] : مُوسَى أَطْبِقْ، هُوَ الْهَادِي [٤] . قُلْتُ: مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَسِنُّهُ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ، وَقَامَ بَعْدَهُ الرَّشِيدُ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: سَبَبُ مَوْتِهِ أَنَّهُ دَفَعَ نَدِيمًا مِنْ جُرْفٍ عَلَى أُصُولِ قَصَبٍ قَدْ قُطِعَ، فَعَلِقَ النَّدِيمُ بِهِ فَوَقَعَ، فَدَخَلَتْ قَصَبَةٌ فِي مَخْرَجِهِ، فَكَانَتْ سَبَبَ مَوْتِهِ، فَمَاتَا جَمِيعًا [٥] . ٤٠٢- مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ [٦] ، الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وغسّان بن الربيع، وغيرهم.

стр. 5619

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : كَذَّابٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٢] : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: ضَعِيفٌ [٣] . قَالَ أَبُو حِبَّانَ [٤] : صَاحِبُ مَنَاكِيرَ، لا يَشُكُّ الْمُسْتَمِعُ لَهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ إِذَا كَانَ الشَّأْنُ صِنَاعَتَهُ. مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «يَأْتِي زَمَانٌ يَجِدُ الرَّجُلُ نَعْلَ الْقُرَشِيِّ فَيُقَبِّلُهَا وَيَبْكِي» [٥] . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٦] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، نَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا: «عاقلي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلانِ مِنْ مَدِينَةٍ يَنْزِلانِ جَبَلا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرْقَانُ، يَجِدَانِ فِيهِ عَيْشًا وَمَرْعًى [٧] فَيَمْكُثَانِ عِشْرِينَ سَنَةً، وَيُحْشَرُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ وَهُمَا لا يَعْلَمَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا عَهْدُكَ بِالنَّاسِ؟ فَيَقُولُ: كَعَهْدِكَ، فَيُنْزِلانِ مَعَهُمَا غَنَمَهُمَا، فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى أَوَّلِ مَاءٍ يَجِدَانِ الإِبِلَ وَالْغَنَمَ مُعَطَّلَةً، لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، وَفِيهَا السِّبَاعُ، فَيَقُولانِ: لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَتَوَجَّهَانِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، لا يَمُرَّانِ بِمَاءٍ إِلا وَجَدَاهُ كَذَلِكَ، فَيَأْتِيَانِ مَسْجِدِي، فَيَجِدَانِ الثَّعَالِبَ تَخْتَرِقُ فِيهِ، فَيَقُولانِ: النَّاسُ بِبَقِيعِ الْمُصَلَّى، فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَيْهِ لا يَجِدَانِ أحدا، فكأنّي انظر إليهما وَهُمَا يَحْثُوَانِ التُّرَابَ فِي وُجُوهَ الْغَنَمِ لِيَصْرِفَانِهَا [٨] عنهما،

стр. 5620

فَلا تَنْصَرِفُ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا، مَلَكَانِ [١] فَيَسْحَبَانِهِمَا إلى الشام سحبا [٢] ... الحديث» [٣] .

стр. 5621

[حَرْفُ النُّونِ] ٤٠٣- نَافِعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [١] بْنِ جَمِيلٍ الْقُرَشِيُّ، الْجُمَحِيُّ، الْمَكِّيُّ. - ع- سَمِعَ: سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ، وَابْنَ أَبِي مليكة، وعمرو بْنَ دِينَارٍ، وَغَيْرَهُمْ. وَعَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَسَعِيدُ بن أبي مريم، وداود بن عمرو الضّبّيّ، ومحيرز بن سلمة العدنيّ، وطائفة.

стр. 5622

قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [١] : ثَبْتٌ ثَبْتٌ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] ، وَغَيْرُهُ [٣] : مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ﵀. ٤٠٤- نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ [٤] . أَحَدُ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ الأَعْلامِ، أَبُو رُوَيْمٍ، وَيُقَالُ: أَبُو الْحَسَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو نُعَيْمٍ، مَوْلَى جَعْوَنَةَ بْنِ شَعُوبٍ اللَّيْثِيِّ، حَلِيفِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقِيلَ جَعْوَنَةُ حَلِيفُ الْعَبَّاسِ. وَأَصْلُ نَافِعٍ مِنْ أَصْبَهَانَ، وَدَارُهُ الْمَدِينَةُ النَّبَوِيَّةُ. قَالَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى سَبْعِينَ من التّابعين [٥] .

стр. 5623

وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: جَالَسْتُ نَافِعَ بْنَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ الْفُقَهَاءِ الْعُبَّادِ [١] . قُلْتُ: قَرَأَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ، وَمُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ الْهُذَلِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ رُومَانَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، وَأَخَذَ هَؤُلاءِ عَنْ أَصْحَابِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، كَمَا بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي كِتَابِ «طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ» [٢] . والّذي وضح لي أنّ هؤلاء الخمسة قرءوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي ربيعة المخزوميّ مقريء المدينة، وتلميذ أبيّ. ويقال: إنهم قرءوا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقِيلَ: إِنَّ مُسْلِمَ بْنَ جُنْدُبٍ قَرَأَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَعَلِيِّ بْنِ عُمَرَ. قَالَ الْهُذَلِيُّ فِي «كَامِلِهِ» [٣] : كَانَ نَافِعٌ مُعَمَّرًا، أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَلَى النَّاسِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ مَالِكٌ: نَافِعٌ إِمَامُ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قِرَاءَةُ نَافِعٍ سُنَّةٌ. وَرَوَى الْمُسَيِّبِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ أَدْرَكَ عِدَّةً مِنَ التَّابِعِينَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى ما اجتمع عليه اثنان منهم فَأَخَذْتُهُ، وَمَا شَذَّ فِيهِ وَاحِدٌ تَرَكْتُهُ، حَتَّى أَلَّفْتُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ. وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ يُوجَدُ مَنْ فِيهِ رِيحُ الْمِسْكِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَفَلَ فِي فِيَّ. قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَجَجْتُ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَإِمَامُ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ بِالْمَدِينَةِ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ. قُلْتُ: رَأَسَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ شُيُوخِهِ الْخَمْسَةِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى

стр. 5624

ابْنِ عُمَرَ، وَعَنِ الأَعْرَجِ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَالِ فِي الْحَدِيثِ. قَرَأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ، مِنْهُمْ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَوَرْشٌ، وَقَالُونُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسَيِّبِيُّ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَلَيَّنَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٢] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : صَدُوقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقِيلَ: إِنَّ نَافِعًا كَانَ أَسْوَدَ بَصَّاصًا، وَكَانَ طَيِّبَ الأَخْلاقِ، فِيهِ مِزَاحٌ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي «كَامِلِهِ» [٥] فَقَالَ: لَهُ عَنِ الأَعْرَجِ نُسْخَةٌ نَحْوُ مِائَةِ حَدِيثٍ، وَلَهُ نُسْخَةٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، وَلَهُ مِنَ التَّفَارِيقِ قَدْرَ خَمْسِينَ حَدِيثًا، وَلَمْ أَرَ لَهُ شَيْئًا مُنْكَرًا. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٠٥- نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الْكَلاعِيُّ [٦] الْمِصْرِيُّ، أبو يزيد. - م. د. ن. ق-

стр. 5625

عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَعُقَيْلِ بْنِ يُونُسَ، وَعُقَيْلٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَسَعِيدُ ابن أَبِي مَرْيَمَ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْحَافِظُ: كَانَ مِنْ ثِقَاتِ النَّاسِ [١] . قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لا بَأْسَ بِهِ [٣] . ٤٠٦- نَافِعٌ، أَبُو هُرْمُزَ الْبَصْرِيُّ [٤] ، الْجَمَّالُ، مَوْلَى بَنِي سُلَيْمٍ. يُقَالُ: اسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ. رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وحَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ [٥] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٦] : ضَعِيفٌ، لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٧] : روى عن عطاء نسخة موضوعة.

стр. 5626

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ [١] . أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ، نَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، عَنْ أَنَسٍ مرفوعا: «آلُ مُحَمَّدٍ كُلٌّ تَقِيٌّ» [٢] ، وَبِهِ مَرْفُوعًا «اعْمَلْ لِوَجْهٍ وَاحِدٍ يَكْفِيكَ الْوُجُوهَ كُلَّهَا» [٣] . - نَجِيحٌ، أَبُو مَعْشَرٍ. يَأْتِي بِالْكُنْيَةِ. ٤٠٧- نَصْرُ بْنُ حَرْبٍ الْمُهَلَّبِيُّ، الأَمِيرُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٠٨- نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ [٤] ، أَبُو جَزْءٍ [٥] ، الْبَاهِلِيُّ، الْبَصْرِيُّ. عَنْ: قَتَادَةَ، وَمَنْصُورٍ، وَأَيُّوبَ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَطَائِفَةٌ. مُجْمَعٌ عَلَى تركه، وقد اتّهم [٦] .

стр. 5627

قَالَ الْبُخَارِيُّ: سَكَتُوا عَنْهُ [١] يَعْنِي أَهْمَلُوهُ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٠٩- النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ [٢] ، الْبَاهِلِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْجَزَرِيُّ، الْحَرَّانِيُّ، أَبُو رَوْحٍ. - د. ت-

стр. 5628

وَقِيلَ أَبُو عَمْرٍو. رَأَى أَبَا الطُّفَيْلِ. وَرَوَى عن: مجاهد، وعمر بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعكرمة، ومكحول، ونافع، وغيرهم. وعنه: الثوري، وأبو أسامة، ووكيع، وأبو صالح عبد الغفار بن داود، ويحيى الوحاظيّ، وأبو جعفر النّفيليّ، وجماعة. وثّقه ابن معين [١] . وقال أحمد [٢] : ما أرى به بأسا [٣] . وقال عمرو بن خالد الحراني: نَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ بِمَكَّةَ عَلَى أَبِي الطُّفَيْلِ، فَمَسَسْتُ جِلْدَهُ، فَكَانَ أَلْيَنَ شَيْءٍ [٤] . وَقَالَ النُّفَيْلِيُّ: مَاتَ النَّضْرُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ ومائة.

стр. 5629

٤٠٩- نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيّ [١] . - ق- عَنِ: الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَرَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ. قَالَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ: كَذَّابٌ [٢] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : لَيْسَ بِثِقَةٍ [٤] . وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٥] : مَتْرُوكٌ [٥] .

стр. 5630

[حرف الْهَاءِ] ٤١١- هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ [١] . عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِفَضَائِلِ الْقُرْآنِ سُورَةً سُورَةً. رَوَاهُ عَنْ سَلامٍ الطَّوِيلِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ الْغُزِّيِّ [٢] ، وَهُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَلا يُعْرَفُ هَارُونُ [٣] ، وَلَعَلَّهُ الآفَةُ [٤] . ٤١٢- هَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ [٥] ، أَبُو عبد الله، الأزديّ، مولاهم،

стр. 5631

البصريّ، الأعور. - خ. م- صاحب القراءة وَالْعَرَبِيَّةِ. كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، وَاشْتَغَلَ وَبَرَعَ وَسَادَ. روى عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَثَابِتٍ، وَبُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، وَطَائِفَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَبَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَالتَّبُوذَكِيُّ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ الأَصْمَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [١] . وَكَانَ رَأْسًا فِي النَّحْوِ، وَالْقِرَاءَةِ. رَوَى أَنَّ رَجُلا نَاظَرَهُ يَوْمًا فَقَطَعَهُ هَارُونُ، فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ مَاذَا يَقُولُ، فَقَالَ: أَنْتَ كُنْتَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمْتَ، فَقَالَ: فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ [٢] ، فَقَطَعَهُ أَيْضًا. وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ على عبد الله بن أبي إِسْحَاقَ. رَوَى قِرَاءَةَ ابْنِ كَثِيرٍ عَنْهُ، وَتَصدَّرَ لِلإِقْرَاءِ [٣] . ٤١٣- هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ [٤] ، الْبَجَلِيُّ، الْكُوفِيُّ. - ع-

стр. 5632

أَحَدُ الأَثْبَاتِ. عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمَنْصُورٍ الأَعْمَشِ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ، وَأُسَيْدٌ الْجَمَّالُ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . ٤١٤- هُذَيْلُ بْنُ بِلالٍ الْفَزَارِيُّ [٢] ، الْمَدَائِنِيُّ. رَأَى زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ. وَرَوَى عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّانِ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَآخَرُونَ. قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو داود: ضعيف الحديث [٤] .

стр. 5633

٤١٥- الْهُذَيْلُ بْنُ الْحَكَمِ [١] ، أَبُو الْمُنْذِرِ، الأَزْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ. عَنِ: الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ. وَعَنْهُ: مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [٣] . ٤١٦- هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ [٤] ، الْبَصْرِيُّ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. - ت. ق-

стр. 5634

رَوَى عَنْ: أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، وَالْحَسَنِ، ومحمد بن كعب القرظي، وعمر بن عبد العزيز، وجماعة. وعنه: وكيع، وزيد بن الحباب، وعثمان بن الهيثم، وعبيد الله القواريري، وشيبان بن فروخ، وعدة. ضعفه أحمد [١] ، والناس. وقال النسائي [٢] ، وغيره: متروك. وقال ابن حبان [٣] : كان يروي الموضوعات عَنِ الثِّقَاتِ [٤] . - هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ: قَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّبَقَةِ الْمَارَّةِ [٥] . ٤١٧- هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ [٦] ، الْحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْعَوْذِيُّ،

стр. 5635

مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ، وَقِيلَ أَبُو بَكْرٍ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَقَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَالْحَوْضِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَوْقِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَفَّانُ، وَحَجَّاجٌ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَحَدَ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ [١] : هُوَ ثَبْتٌ فِي كُلِّ مَشَايِخِهِ. وَأَمَّا يَحْيَى الْقَطَّانُ، فَكَانَ لا يَرْضَى حِفْظَهُ [٢] .

стр. 5636

قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَسْتَخِفُّ بِهَمَّامٍ، مَا رَأَيْتُ يَحْيَى أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجٍ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعَهُ فِيهِ. قُلْتُ: أَمَّا هَمَّامٌ فَاحْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ بِلا نِزَاعٍ بَيْنَهُمْ، وَأَمَّا الآخَرَانِ فَبِخِلافِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : هَمَّامٌ ثِقَةٌ، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الرَّأْسَ يَقُولُ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، مَا تَقُولُ فِي هَمَّامٍ؟ فَقَالَ: كِتَابُهُ صَالِحٌ، وَحِفْظُهُ لا يَسْوَى شَيْئًا [٢] . وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ هَمَّامٌ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَكَانَ يَحْيَى لا يَرْضَى كِتَابَهُ وَلا حِفْظَهُ، وَلا يُحَدِّثُ عَنْهُ.، وَقَدْ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرْعَرَةَ يَقُولُ لِيَحْيَى: ثَنَا عَفَّانُ، عَنْ هَمَّامٍ. قَالَ: اسْكُتْ، وَيْلَكَ [٣] . وَقَالَ عبد الله بن أحمد [٤] ، سمعت أبي يقول: كَانَ يَحْيَى يُنْكِرُ عَلَى هَمَّامٍ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الإِسْنَادِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ وَافَقَهُ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَحَادِيثِ [٥] . عَفَّانُ: كَانَ هَمَّامٌ لا يَكَادُ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ، وَلا يَنْظُرُ فِيهِ، وَكَانَ يُخَالَفُ فِيهِ فَلا يَرْجِعُ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَنَظَرَ فِي كُتُبِهِ فَقَالَ: يَا عَفَّانُ، كُنَّا نُخْطِئُ كَثِيرًا فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى. وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ هَمَّامًا يَقُولُ: مَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ إِلا وَأَنَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُرِيدَ بِهِ اللَّهَ، إِلا هَذَا الْحَدِيثَ.

стр. 5637

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: هَمَّامٌ فِي قَتَادَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ [١] . ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ، وَهَمَّامٍ، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يَرْوِي عَنْ أَبَانٍ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ، وَأَنَا هَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَبَانٌ ثِقَةٌ [٢] . قُلْتُ: تُوُفِّيَ هَمَّامٌ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤١٨- الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ [٣] ، الْبَصْرِيُّ، الْبَكَّاءُ، الْحَنَفِيُّ، وَيُقَالُ: هُوَ كُوفِيٌّ. رَوَى عَنْ: يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعِمْرَانَ الْقَصِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَشُجَاعُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَأَدْهَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَطَائِفَةٌ. وَكَانَ يَقُصُّ بِالْبَصْرَةِ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٤] : ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْهُ فَقَالَ: تُرِكَ حديثه [٥] .

стр. 5638

وَكَانَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ يَقُولُ [١] : كان من العبّاد البكّاءين، يَرْوِي الْمُعْضِلاتِ عَنِ الثِّقَاتِ [٢] . وَرَوَى هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ قَالَ مَلَكَاهُ: يَا رَبِّ إِلَى أَيْنَ نَذْهَبُ؟ فَيَقُولُ: اذْهَبَا إِلَى قَبْرِ عَبْدِي سَبِّحَانِي وَكَبِّرَانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ إِلَى يوم القيامة» [٣] .

стр. 5639

[حَرْفُ الْوَاوِ] ٤١٩- وَرْقَاءُ [١] . - ع- هُوَ الإِمَامُ الثَّبْتُ، أَبُو بِشْرٍ، وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كُلَيْبٍ، الْيَشْكُرِيُّ، الْخُرَاسَانِيُّ الأَصْلِ، الْكُوفِيُّ، نَزِيلُ الْمَدَائِنِ. عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي إسحاق، وعبيد الله ابن أَبِي يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ.

стр. 5640

وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، وَشَبَابَةُ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَقَبِيصَةُ، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ [١] . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ، قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِوَرْقَاءَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَلْقَى مِثْلَهُ حَتَّى تَرْجِعَ [٢] . وَقَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ: دَخَلْنَا عَلَى وَرْقَاءَ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ لابْنِهِ: اكْفِنِي رَدَّ السَّلامِ، لا تَشْغَلُونِي عَنْ رَبِّي [٣] . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ السجستانيّ، عن ورقاء في أبي نجيج فَقَالَ: وَرْقَاءُ صَاحِبُ سُنَّةٍ، إِلا أَنَّهُ فِيهِ إِرْجَاءٌ [٤] . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٥] : تَكَلَّمُوا فِي حَدِيثِهِ عَنْ مَنْصُورٍ. وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٦] ، قَالَ: سمعت معاذ بن معاذ يقول ليحيى ابن سَعِيدٍ: سَمِعْتُ حَدِيثَ مَنْصُورٍ مِنْ وَرْقَاءَ؟ قَالَ: لا يُسَاوِي شَيْئًا. ٤٢٠- الْوَلِيدُ بْنُ كَامِلٍ [٧] ، أَبُو عبيدة البجليّ، مولاهم، الحمصيّ. - د-
следующие страницы →