← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5671–5710 · переход к 5676.

стр. 5671

٤٥٤- أَبُو الأَشْهَبِ النَّخَعِيُّ [١] . اسْمُهُ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، الْكُوفِيُّ، نَزِيلُ وَاسِطَ. عَنْ: عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَمُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَوَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَغَيْرُهُمْ. مَاتَ كَهْلا. قَالَ ابن معين [٢] : ضعيف، وقال مرة [٣] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٥] : ضَعِيفٌ. وَتَوَقَّفَ ابْنُ حِبَّانَ [٦] فِي تَضْعِيفِهِ. لَمْ يُخَرِّجُوا له شيئا [٧] .

стр. 5672

٤٥٥- أبو أويس الأصبحيّ [١]- ع. م- اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْس بن مالك بن عامر المدنيّ. مِنْ بَنِي عَمِّ الإِمَامِ مَالِكٍ، وَزُوِّجَ أُخْتَهُ. رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَابْنُهُ الآخَرُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَحُسَيْنٌ الْمَرُّوذِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ليس به بأس [٢] .

стр. 5673

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] ، وَالنَّسَائِيُّ [٢] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ [٣] : صَدُوقٌ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ. وَلابْنِ مَعِينٍ فِيهِ قَوْلانِ [٤] : لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَضَعِيفٌ [٥] . مَاتَ سَنَةَ سبع وستّين ومائة. - أبو بردة. - ق- هو عمرو بن يزيد التّميميّ. مَرَّ. ٤٥٦- أَبُو بَكْرِ، بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن أبي سبرة [٦] ، القرشيّ،

стр. 5674

السَّبْرِيُّ، الْمَدَنِيُّ، الْفَقِيهُ، قَاضِي الْعِرَاقِ. سَمِعَ: عَبْدَ الرحمن بن هرمز الأعرج، وعطاء بن أبي رَبَاحٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، وَشَرِيكَ بْنَ أَبِي نَمِرٍ، وَطَائِفَةً. وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ [١] ، وَغَيْرُهُ. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ، وَصَالِحٌ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ [٢] : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ [٣] . وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٤] قال: ليس حديثه بشيء، قدم هاهنا فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ، إِنْ أَخَذْتُمْ عَنِّي كَمَا آخُذُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَإِلا فَلا [٥] . وَرَوَى مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ: يَا مَالِكُ، مَنْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمَشْيَخَةِ؟ قُلْتُ: ابْنُ أَبِي ذِيبٍ، وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الماجشون، وابن أبي سبرة [٦] .

стр. 5675

وقال النسائي [١] : متروك الحديث. وأبو سبرة جده، هو ابن أبي رهم العامري، أحد البصريين. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ من أحاديثك جياد، فَكَتَبْتُ لَهُ أَلْفَ حَدِيثٍ ثُمَّ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، مَا قَرَأَهَا عَلَيَّ، وَلا قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: قَالَ لِي حَجَّاجٌ، قَالَ لِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ: عِنْدِي سَبْعُونَ أَلَفَ حَدِيثٍ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ [٣] . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ عِنْدِي مِثْلُ ابْنِ أَبِي يَحْيَى [٤] . قُلْتُ: وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِي بَكْرٍ، فَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ، وَلاهُ الْمَنْصُورُ الْقَضَاءَ [٥] . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٦] : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، قَالَ: وَكَانَ قَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ مُوسَى الْهَادِي، وَهُوَ وليّ عهد، وولّي قضاء مكّة لزياد بن عبيد الله، وعاش سِتِّينَ سَنَةً، فَلَمَّا مَاتَ اسْتُقْضِيَ بَعْدَهُ أَبُو يُوسُفَ [٧] . وَقَالَ مُصْعَبٌ: خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَلَى صَدَقَاتِ أسد وطيِّئ فَقَدِمَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْهَا بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَلَمَّا قُتِلَ أُسِرَ أَبُو بَكْرٍ وَسُجِنَ، فَاسْتَعْمَلَ الْمَنْصُورُ، جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ رحما، وقد أَسَاءَ وَقَدْ أَحْسَنَ الآنَ، فَإِذَا وَصَلْتَ فَأَطْلِقْهُ وَأَحْسِنْ جِوَارَهُ، وَكَانَ الإِحْسَانُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَنَّ عبد الله بن

стр. 5676

الربيع الحارثيّ قدم المدينة بعد ما شَخَصَ عِيسَى بْنُ مُوسَى وَمَعَهُ الْعَسْكَرُ، فَعَاثُوا بِالْمَدِينَةِ وَأَفْسَدُوا، فَوَثَبَ عَلَيْهِ سُودَانُ الْمَدِينَةِ وَالرِّعَاعُ فَقَتَلُوا جُنْدَهُ وَطَرَدُوهُمْ، وَنَهَبُوا مَتَاعَ ابْنِ الرَّبِيعِ، فَخَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِئْرَ الْمُطَّلِبِ يُرِيدُ الْعِرَاقَ عَلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَسَرَ السُّودَانُ السِّجْنَ وَأَخْرَجُوا أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَجْلَسُوهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَرَادُوا كَسْرَ قُيُودَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: لَيْسَ عَلَى هَذَا فَوْتٌ، دَعُونِي حَتَّى أَتَكَلَّمَ، فَتَكَلَّمَ فِي أَسْفَلِ الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَحَذَّرَهُمُ الْفِتْنَةَ، وَذَكَّرَهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ، وَوَصَفَ عَفْوَ الْمَنْصُورِ عَنْهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالطَّاعَةِ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى كَلامِهِ، وَتَجَمَّعَ الْقُرَشِيُّونَ، فَخَرَجُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَضَمِنُوا لَهُ مَا ذَهَبَ لَهُ وَلِجُنْدِهِ. وَكَانَ قَدْ تَأَمَّرَ عَلَى السُّودَانِ وَثِيقٌ الزِّنْجِيُّ، فَمَضَى إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْكِبَارِ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْدَعُهُ حتّى دنا مِنْهُ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ فَأَوْثَقُوهُ فِي الْحَدِيدِ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْحَبْسِ حَتَّى قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَأَطْلَقَهُ وَأَكْرَمَهُ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمَنْصُورِ فَاسْتَقْضَاهُ [١] . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٢] : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٣] . ٤٥٧- أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ [٤] ، الْبَصْرِيُّ، مَوْلَى ثَقِيفٍ. وَهُوَ وَالِدُ محمد بن أبي بكر، لم يُدْرِكْهُ ابْنُهُ، وَهُوَ أَخُو عُمَرَ، وَمُحَمَّدٍ. وَحَدِيثُهُ قليل لأنّه مات كهلا.

стр. 5677

رَوَى عَنْ: حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ. أَخَذَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [١] . ٤٥٨- أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ [٢] . اسمه سلمى بْن عَبْد الله بْن سلمى الْبَصْرِيُّ. كَانَ فِي صَحَابَةِ الْمَنْصُورِ، وَكَانَ إِخْبَارِيًّا علامة [٣] . روى عن: الحسن، ومحمد، ومعاذة العدوية، وعكرمة، والشعبي، وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وشبابة بن سوار، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن

стр. 5678

إسماعيل، لقيه بمكة، وجماعة. لم يرضه يحيى القطان [١] . وقال ابن معين [٢] : ليس بشيء. وقال أحمد [٣] : ضعيف. وقال البخاري [٤] : ليس بالحافظ عندهم. وأما غندر فقال: كذاب [٥] . يقال: مات سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ [٦] . ٤٥٩- أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ [٧] ، الْكُوفِيُّ. - م. ت. ن. ق-

стр. 5679

فِي اسْمِهِ أَقْوَالٌ، وَلا يَرِدُ إِلا بِالْكُنْيَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وعبد الرحمن بن الأسود ابن يَزِيدَ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَبَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [١] ، وَابْنُ مَعِينٍ [٢] . وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ وَكِيعٌ: أَبُو بكر بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي القطّاف [٣] . مات يَوْمِ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَاسْمُهُ عَلَى الأَصَحِّ: عَبْدُ اللَّهِ. وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ [٤] فَقَالَ: كَانَ شَيْخًا صَالِحًا فَاضِلا، غَلَبَ عَلَيْهِ التَّقَشُّفُ حَتَّى صَارَ يَهِمُ وَلا يَعْلَمُ، وَيُخْطِئُ الْحِفْظَ وَالْفَهْمَ، فَبَطَلَ الاحْتِجَاجُ بِهِ. قُلْتُ: دَعْ عَنْكَ الْخَطَابَةَ، فَالرَّجُلُ حُجَّةٌ قَدْ وثّقه إماما الفنّ، واحتجّ به مسلم [٥] .

стр. 5680

قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ رَجُلا صَالِحًا، كَانَ فِي مَرَضِهِ يَثِبُ إِلَى الصَّلاةِ وَلا يَقْدِرُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّكَ فِي عُذْرٍ، فَيَقُولُ: أُبَادِرُ طَيَّ الصَّحِيفَةِ. - أَبُو الْجَمَلِ الْيَمَامِيُّ. اسْمُهُ أَيُّوبُ: مَرَّ. ٤٦٠- أَبُو جَنَابٍ الْبَصْرِيُّ [١] ، الْقَصَّابُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ. فَالْقَصَّابُ. اسْمُهُ عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْحَرَشِيُّ. رَأَى زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، وَسَمِعَ مِنْ مَطَرِ بْنِ طَهْمَانَ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غِيَاثٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] وَغَيْرُهُ [٣] ، وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ سبعين ومائة، وعاش

стр. 5681

فيما قال ابن معين مِائَةً وَسِتَّ سِنِينَ. وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَسِتِّينَ سَنَةٍ، وَلَوُ كَانَ كَذَلِكَ لَعُدَّ فِي الصَّحَابَةِ، مَعَ مَنْ وُلِدَ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٦١- أَبُو حَفْصٍ [١] . هُوَ عُمَرُ بْنُ الْعَلاءِ الْمَازِنِيُّ، الْبَصْرِيُّ. - خ- أَخُو الإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو [٢] . يُقَالُ اسْمُهُ عُمَرُ. يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيّ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَنِينِ الْجِذْعِ [٣] . وَلَهُ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ: أَبُو عَمْرٍو، وَمُعَاذٌ، وَأَبُو سُفْيَانَ. وَقَدْ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ «حَنِينُ الْجِذْعِ» عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ نَافِعٍ. فَلَعَلَّهُ هُوَ هُوَ، وإلّا فالحديث عند معاذ، وأبي حفص [٤] .

стр. 5682

٤٦٢- أبو حمزة السّكّريّ [١] . - ع- هو محمد بن ميمون المروزيّ الحافظ. عَنْ: زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الملك بن عمير، ومنصور ابن الْمُعْتَمِرِ، وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَالْكُوفِيِّينَ. مَا أَعْلَمُهُ رَوَى عَنْ غَيْرِهِمْ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَعِدَّةٌ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ مِنَ ثقات النّاس، ولم يكن يبيع

стр. 5683

السُّكَّرَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحَلاوَةِ كَلامِهِ [١] . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: أَرَادَ جَارٌ لِأَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيّ أَنْ يَبِيعَ دَارَهُ، فَقِيلَ لَهُ بِكَمْ؟ فَقَالَ: أَلْفَيْنِ، وَثَمَنُ الدَّارِ أَلْفَيْنِ جِوَارُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَمْزَةَ، فَوَجَّهَ إِلَى جَارِهِ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ، فَقَالَ: لا تَبِعْ دَارَكَ [٢] . وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: مَا شَبِعْتُ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً إِلا أَنْ يَكُونَ لِي ضَيْفٌ [٣] . وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبٍ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ [٤] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ جِيرَانِهِ يَحْسِبُ مَا أنفق في مرضه ثم يتصدّق أبو حمزة بِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَقُولُ: وَنَحْنُ أَصِحَّاءُ [٥] . مَاتَ أَبُو حَمْزَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، أَوْ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٦] . ٤٦٣- أَبُو حَمْزَةَ الأُبُلِّيُّ [٧] ، الْعَطَّارُ. شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، اسْمُهُ إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ جَدُّ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، والعلاء بن المسيّب.

стр. 5684

وَعَنْهُ: الأَصْمَعِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : كَانَ حَسَنَ الْحَدِيثِ. وَضَعَّفَهُ الْفَلاسُ وَقَالَ: كَانَ شَدِيدَ الْقَوْلِ فِي الْقَدَرِ [٢] . ٤٦٤- أَبُو الرَّبِيعِ البصريّ، السّمّان [٣] . - ت. ق- أشعث بن سعيد. عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : لَيْسَ بِالْحَافِظِ عندهم. وروى عباس، عن ابن معين [٥] : ليس بشيء.

стр. 5685

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ [١] : لَيْسَ بِذَاكَ، مُضْطَرِبٌ. وَقَالَ السَّعْدِيُّ [٢] : وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيّ [٣] : لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ [٤] . ٤٦٥- أَبُو سَعِيدٍ، الْمُؤَدِّبُ [٥] . مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، نَزَلَ بَغْدَادَ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ. عَنْ: حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، وَخَصِيفٍ، وَعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وطبقتهم.

стр. 5686

وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [١] . وَكَانَ مُؤَدِّبُ الْخَلِيفَةِ الْهَادِي [٢] . مَاتَ قَبْلَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٦٦- أَبُو شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ [٣] : قَاضِي وَاسِطَ، جَدُّ الْحَافِظَيْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعُثْمَانَ. اسْمُهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُوَاسْتِيِّ، مَوْلَى بَنِي عَبْسٍ. رَوَى عَنْ: خَالِهِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَشَبَابَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَمَنْصُورُ بن أبي مزاحم، وجبارة بن المغلّس.

стр. 5687

ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ [١] ، وَيَحْيَى [٢] ، وَالنَّاسُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : سَكَتُوا عَنْهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: نَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قُلْتُ لِشُعْبَةَ: إِنَّ أَبَا شَيْبَةَ نَا عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: شَهِدَ صِفِّينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعُونَ رَجُلا، فَقَالَ: كَذَبَ وَاللَّهِ، لَقَدْ ذَاكَرْتُ الْحَكَمَ فِي بَيْتِهِ فَمَا وَجَدْنَا شَهِدَ صِفِّينَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ غَيْرُ خُزَيْمَةَ [٥] . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، سُئِلَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْوَاسِطِيِّ فَقَالَ: ارْمِ بِهِ [٦] . قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٧] . ٤٦٧- أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، وَزِيرُ المهديّ وكاتبه [٨] .

стр. 5688

اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الأَشْعَرِيُّ، مَوْلاهُمْ. رَوَى عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ. وَعَنْهُ: مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَغَيْرُهُ. أَصْلُهُ مِنْ طَبَرِيَّةَ، وَكَانَ ذَا دِينٍ وَتَعَبُّدٍ، مِنْ خِيَارِ الْوُزَرَاءِ [١] . وَكَانَ الْمَهْدِيُّ يُعَظِّمُهُ وَلا يُخَالِفُهُ فِي رَأْيٍ. قَالَ حَفِيدُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ: أَبْلَى أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ سَجَّادَتَيْنِ، وَأَسْرَعَ في الثالث مَوْضِعُ الرُّكْبَتَيْنِ، وَالْوَجْهِ، وَالْيَدَيْنِ، مِنْ كَثْرَةِ صَلاتِهِ [٢] . وَكَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ كُرُّ دَقِيقٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ، فَلَمَّا اشْتَدَّ الْغَلاءُ أَتَاهُ مَوْلاهُ فَقَالَ: قَدْ غَلا السِّعْرُ فَلَوْ نَقَصْنَا مِنَ الْكُرِّ، فَقَالَ: أَنْتَ شَيْطَانٌ، صَيِّرْهُ كُرَّيْنِ [٣] . قَالَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّ الْجُسُورَ يَوْمَ مَاتَ امْتَلأَتْ، فَلَمْ يَعْبُرْ عَلَيْهَا أَحَدٌ إِلا مَنْ تَبِعَ جِنَازَتَهُ مِنْ مَوَالِيهِ وَالْيَتَامَى وَالأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ [٤] . وَرَوَى مَنْصُورُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ فَاسْتَحْلَفَنِي أَنْ أَصْدُقَهُ، فَحَلَفْتُ لَهُ، فَقَالَ: مَا قَوْلُكَ فِي خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ قُلْتُ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُطِيعًا للَّه، عَامِلا بِكِتَابِ اللَّهِ، مُتَّبِعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّهُ إِمَامٌ تَجِبُ طَاعَتُهُ، قَالَ: جِئْتَ بِهَا عِرَاقِيَّةً، أَهَكَذَا أَدْرَكْتَ أَشْيَاخَكَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَقُولُونَ؟ قُلْتُ: لا، بَلْ أَدْرَكْتُهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْخَلِيفَةَ إِذَا اسْتُخْلِفَ غُفِرَ اللَّهُ لَهُ مَا مَضَى، فَقَالَ: أي والله، وما تأخّر من ذنوبه،

стр. 5689

أَتَدْرِي مَا الْخَلِيفَةُ؟ بِهِ تُقَامُ الصَّلاةُ وَالْحَجُّ لِلْبَيْتِ، وَيُجَاهِدُ الْعَدُوَّ، وَعَدَّدَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخِلافَةِ مَا لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا ذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: نَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أبي المساور قال: دخلت على أبي عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرِ، فَمَا هَشَّ لِي، فَجَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ كَاتِبٍ، فَقُلْتُ: ثَنَا الشَّعْبِيُّ، فَسَمِعَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: وَرَأَيْتَ الشَّعْبِيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ارْتَفِعْ، ارْتَفِعْ، كَتَمْتَنَا نَفْسَكَ حَتَّى كِدْتَ أَنْ تُلْحِقَنَا دَمًا لا تُرَخِّصُهُ الْمَعَاذِيرُ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِي حَتَّى قَضَيْتُ حَاجَتِي. يُقَالُ: إِنَّ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّبِيعِ الْوَزِيرِ، فَرَمَى ابْنَهُ بِجُرْمِ الْهَادِي، فَمَا زَالَ الْمَهْدِيُّ حَتَّى قَتَلَ الابْنَ، ثُمَّ سَجَنَ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ مُدَّةً [١] . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ [٢] : كَانَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ طَبَرِيَّةَ، سمع أيضا من الزُّهْرِيَّ، وَعَاصِمَ بْنَ رَجَاءٍ الْكِنْدِيَّ. حَكَى عَنْهُ: ابْنُهُ هَارُونُ، وَمُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. وَمُرَبَّعَةُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ [٣] . وَيُقَالُ: وَصَفَ رَجُلٌ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَوْفَرَ مِنْ حمله، وَلا أَغْزَرَ مِنْ قَلَمِهِ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: بَعَثَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرُ إِلَى وَالِدِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ، فَرَدَّهَا وَقَالَ: لا أَقْبَلُ صِلَةً إِلا مِنْ خَلِيفَةٍ أَوْ مِنْ وَلِيِّ عَهْدٍ. عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ: أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى الْبَرْمَكِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيعِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَجَّ مَعَ الْمَنْصُورِ فِي الْعَامِ الَّذِي مات فيه

стр. 5690

الْمَنْصُورُ، فَلَمَّا قَدِمَ ذَهَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ، فَلَمْ يَقُمْ لَهُ، وَلا رَفَعَ لَهُ رَأْسًا، فَغَضِبَ الرَّبِيعُ وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ لأَجْهَدَنَّ فِي أَذَاهُ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ [١] ، وَمَضَتْ فِي الْحَوَادِثِ سَنَةُ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. مَاتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَبْسِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٦٧- أَبُو عَزَّةَ الدَّبَّاغُ [٢] . اسْمُهُ الْحَكَمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَهُوَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ [٣] . عَنْ أَبِي الرَّبَابِ. وَعَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَالتَّبُوذَكِيُّ [٤] . ٤٦٨- أَبُو الْعَطُوفِ الْجَزَرِيُّ [٥] ، الْحَرَّانِيُّ. رَوَى عَنِ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَغَيْرِهِمْ.

стр. 5691

وعنه: يزيد بْنُ هَارُونَ، وَشَبَابَةُ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه [٢] . وقال النَّسَائِيُّ [٣] : مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٤] : أَبُو الْعَطُوفِ الْجَزَرِيُّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، أَنَا أَبُو الْعَطُوفِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ فِي عُثْمَانَ خَاصَّةً، لَمَّا احْتُبِسَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ قَتَلُوهُ لَأُنَابِذَنَّهُمْ» فَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نَفِرَّ، وَنَحْنُ أَلْفٌ وَثَلاثُمِائَةٍ [٥] . هذا منكر لم يتابع عليه [٦] .

стр. 5692

٤٧٠- أبو المثنّى الخزاعيّ [١] ، الكعبيّ، المدنيّ. - ت. ق-. اسمه سليمان بن يزيد. وَيُقَالُ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ، رَوَى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ الله بن نافع الصائغ، وابن أبي فديك، ويحيى بن حسّان، والتّنّيسيّ، وآخرون. قال أبو حاتم [٢] : ليس بقويّ، مُنْكَر الحديث. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «تَارِيخِ الثِّقَاتِ» [٣] . ٤٧١- أَبُو معشر [٤] . - ع-

стр. 5693

هو نجيج بن عبد الرحمن السّنديّ، المدنيّ. كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَالأَيَّامِ وَالْمَغَازِي [١] ، وَقَدْ كَاتَبَ مَوْلاةً لَهُ مَخْزُومِيَّةً فَأَدَّى، فَاشْتَرَتْ أُمُّ مُوسَى بِنْتُ مَنْصُورٍ وَلاءَهُ فِيمَا قِيلَ [٢] . رَأَى أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَفِي «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» لَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ، أَوْ هُوَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، فَتَصَرَّفَ فِيهِ الرُّوَاةُ فَوَهِمُوا. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ [٣] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هو ليس بقويّ [٤] .

стр. 5694

وَقَالَ أَحْمَدُ [١] : كَانَ بَصِيرًا بِالْمَغَازِي صَدُوقًا، وَلَكِنَّهُ لا يُقِيمُ الإِسْنَادَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ أَيْضًا: كَانَ أُمِّيًّا يَنْتَقِي مِنْ حَدِيثِهِ الْمُسْنَدَ [٢] . وَقِيلَ: كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ أَبْيَضَ [٣] أَزْرَقَ سَمِينًا [٤] ، أَشْخَصَهُ مَعَهُ الْمَهْدِيُّ إِلَى الْعِرَاقِ، وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَقَالَ: تَكُونُ بِحَضْرَتِنَا فَتُفَقِّهَ مَنْ حَوْلَنَا [٥] . قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْمَغَازِي، أَصْلُهُ يَمَانِيٌّ سُبِيَ فِي وَقْعَةِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بِالْيَمَامَةِ وَالْبَحْرَيْنِ [٦] . قَالَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ: كَانَ أَبِي أَبْيَضَ [٧] . وَأَمَّا أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ فَقَالَ: كَانَ أَسْوَدَ [٨] . وَذَكَرَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ هِلالٍ، فَسُرِقَ فَبِيعَ بِالْمَدِينَةِ، فَاشْتَرَاهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَسَمَّوْهُ نَجِيحًا، فَاشْتُرِيَ لأُمِّ مُوسَى الْهَادِي فَأَعْتَقَتْهُ، فَصَارَ مِيرَاثُهُ لِبَنِي هَاشِمٍ [٩] . قَالَ: وَكَانَ يَنْتَسِبُ إِلَى حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكٍ [١٠] . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ كَيِّسًا حَافِظًا [١١] . وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ الْقَطَّانُ لا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ. وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْهُ [١٢] .

стр. 5695

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارٍ يَقُولُ: تَغَيَّرَ أَبُو مَعْشَرٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ حَتَّى كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحُ وَلا يَشْعُرُ [١] . قُلْتُ: مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعِينَ [٢] . وَقَالَ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ: نَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ كَانَ رَجُلا أَلْكَنَ. وَكَانَ سِنْدِيًّا يَقُولُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَعْبٍ يَعْنِي ابْنَ كَعْبٍ. قُلْتُ: وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ: رِوَايَتُهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاتَ وَالْعُزَّى» ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى نِسَاءِ دَوْسٍ يَصْطَفِفْنَ بِأَلْيَاتِهِنَّ عَلَى صَنَمٍ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخُلَصَةِ [٣] . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَبُو مَعْشَرٍ صَدُوقٌ، ليس بالقويّ [٤] . ٤٧٢- أبو هلال [٥] . - ع-

стр. 5696

هو محمد بن سليم، الرّاسبيّ، البصريّ. نَزَلَ فِي بَنِي رَاسِبٍ، فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ، وَوَلاهُ أُسَامَةُ بْنُ لُؤَيٍّ. رَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ. وَعَنْهُ: أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَالْحَوْضِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ [١] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ [٢] . وقال أبو حاتم [٣] : محله الصدق. وقال النسائي [٤] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ [٥] . قُلْتُ: عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ. وَتُوُفِّيَ سنة سبع وستّين ومائة [٦] .

стр. 5697

٤٧٣- أَبُو يَحْيَى، صَاحِبُ السَّقْطِ [١] . - ق- بَصْرِيٌّ مَعْرُوفٌ، اسْمُهُ رَجَاءُ بْنُ صَبِيحٍ [٢] . رَوَى عَنْ: مُسافِع بن شَيْبة، والحسن، ومحمد بن سيرين. وعنه: يزيد بن زريع، وعارم، وموسى بن إسماعيل، وهُدْبَة بن خالد. قال أبو حاتم [٣] : ليس بقويّ. وضعّفه ابن معين [٤] . تمت الطبقة وللَّه الحمد

стр. 5698

بعون الله وتوفيقه تمّ تحقيق هذا الجزء من «تاريخ الإسلام» «للحافظ الذهبي» المتضمن لحوادث ووفيات ١٦١- ١٧٠ هـ. وتخريج أحاديثه، والإحالة إلى مصادره، وضبطه والتعليق عليه، على يد خادم العلم وطالبه الفقير إليه تعالى الحاج «أبو غازي، الدكتور عمر عبد السلام تدمري، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، الطرابلسيّ مولدا وموطنا، وكان الفراغ منه عند منتصف الليل من يوم الثلاثاء، الواقع في الثامن من شهر ربيع الآخر، ١٤٩٠ هـ. الموافق للسابع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٨٩ م. وذلك بمنزله في ساحة النجمة بمدينة طرابلس الشام، حرسها الله، وله الحمد والمنّة) .

стр. 5699

[المجلد الحادي عشر (سنة ١٧١- ١٨٠) ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا مَاتَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ الْمَدِينِيُّ، وَحِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، بِخُلْفٍ، وَخَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا، وَأَبُو الْمُنْذِرِ سَلامٌ الْقَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، وَعَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّمَّاحُ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْبَصْرِيُّ، بِخُلْفٍ، وَيَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُهَلَّبِيُّ، فِي قَوْلٍ، وَأَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ عَبْدُ رَبِّهِ، فِيهَا أَوْ فِي الآتِيَةِ، [عَزْلُ الْفَضْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَوَفَاتُهُ] وَفِيهَا قَدِمَ الأَمِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ مَعْزُولا عَنْ نِيَابَةِ خُرَاسَانَ، فَصَيَّرَهُ الرَّشِيدُ عَلَى خَتْمِ الْخِلافَةِ، وَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ مَاتَ، فَدَفَعَ الْخَاتَمَ إِلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بن برمك مع الوزارة [١] .

стр. 5700

[ضَرْبُ عُنقِ أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ] وَفِيهَا أَمَرَ الرَّشِيدُ أَبَا حَنِيفَةَ بْنَ قَيْسٍ فَضَرَبَ عُنقَ أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُحَمَّدِ بْنِ فَرُّوخٍ [١] . [إِخْرَاجُ الرَّشِيدِ الْعَلَوِيِّينَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ] وَفِيهَا أَخْرَجَ هَارُونُ الرَّشِيدُ مَنْ كَانَ بِبَغْدَادَ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، سِوَى الْعَبَّاسِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ابن الإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [٢] . وَكَانَ أَبُوهُ حَسَنٌ فِي مَنْ أُخْرِجَ [٣] . [سَفَرُ الْخَيْزُرَانِ لِلْحَجِّ] وَفِي رَمَضانَ سَافَرَتِ السَّيِّدَةُ الْخَيْزُرَانُ لِلْحَجِّ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ [٤] . وَأَقَامَتِ الخيزران بمكّة نحو الشهر [٥] .

стр. 5701

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فَمَاتَ فِيهَا: الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ بِالْكُوفَةِ، وَرَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ الْبَصْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، بِخُلْفٍ، وَصَاحِبُ الأَنْدَلُسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاخِلِ الأُمَوِيُّ، وَابْنُ عَمِّ الْمَنْصُورِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَابْنُ عَمِّهِ الآخَرُ الْفَضْلُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، بِخُلْفٍ. وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُغِيرَةَ الْمِصْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سلمة بن كهيل، بخلف. [إمارة عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَهْدِيِّ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ] وَفِيهَا عَزَلَ الرَّشِيدُ عَنْ أَرْمِينِيَّةَ يَزِيدَ بْنَ مَزْيَدٍ الشَّيْبانِيَّ، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْمَهْدِيِّ [١] .

стр. 5702

[الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمَ] وَحَجَّ بِالنَّاسِ يَعْقُوبُ بْنُ المنصور [١] .

стр. 5703

سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ مَاتَ فِيهَا: إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْخُلْقَانِيُّ، وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، وَأُمُّ الرَّشِيدِ الْخَيْزُرَانُ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ، وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، وَالسَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ الشَّاعِرُ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَطُلَيْبُ بْنُ كَامِلٍ اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي مول بَنِي هَاشِمٍ، وَالأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَاضِي مَرْوٍ نُوحٌ الْجَامِعُ. [الْحَجُّ هَذَا الموسم] وفيها حجّ بالنّاس هارون الرشيد [١] .

стр. 5704

[إِمَارَةُ الْعَبَّاسِ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَى خُرَاسَانَ] وَعُزِلَ عَنْ إِمْرَةِ خُرَاسَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَشْعَثَ، وَأُمِّرَ وَلَدُ الْمَعْزُولِ الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ [١] . ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فَمَاتَ: بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ الْمِصْرِيُّ، وَالأَمِيرُ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُهَلَّبِيُّ. وَقَاضِي مِصْرَ وَعَالِمُهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ. وَنُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَيَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، بِخُلْفٍ. [الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمَ] وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ أَيْضًا أَمِيرُ المؤمنين.

стр. 5705

وَدَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فَمَاتَ فِيهَا: حَرَمُ بْنُ أَبِي حَرَمٍ الْقُطَعِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ الْوَاسِطِيُّ، وَالْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، فِيمَا قِيلَ، وَقَدْ مَرَّ، وَخَشَّافٌ الْكُوفِيُّ فَقِيهُ مِصْرَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ الْمَسْعُودِيُّ الْكُوفِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فقه مِصْرَ، وَالْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، فِي قَوْلٍ. [عَقْدُ الْبَيْعَةِ لِمُحَمَّدٍ الأَمِينِ] وَفِيهَا كَانَ عَقْدُ الْبَيْعَةِ بِوِلايَةِ الْعَهْدِ لابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ مُحَمَّدٍ، وَلُقِّبَ بِالأَمِينِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسُ سِنِينَ. فَكَانَ هَذَا أَوَّلُ وَهْنٍ جَرَى فِي دَوْلَةِ الإِسْلامِ مِنْ حَيْثُ الإِمَامَةِ. حَرَصَتْ أُمُّهُ زُبَيْدَةُ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ حَتَّى تَمَّ ذَلِكَ. وَأَرْضَوُا العسكر بأموال عظيمة، فسكتوا [١] .

стр. 5706

[ظُهُورُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ بِالدَّيْلَمِ] وَفِيهَا صَارَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الْعَلَوِيُّ إِلَى بِلادِ الدَّيْلَمِ، ثُمَّ تَحَرَّكَ هُنَاكَ، وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُ وَطَلَبَ الْخِلافَةَ. وَأَسْرَعَ إِلَيْهِ الشِّيعَةُ مِنَ الأَمْصَارِ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ الرَّشِيدُ وَأُبْلِسَ، وَاشْتُغِلَ عَنِ الشُّرْبِ وَاللَّهْوِ، وَنَدَبَ لِحَرْبِهِ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ فِي خَمْسِينَ أَلْفًا مِنَ الْخُرَاسَانِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِمُ الذَّهَبَ الْعَظِيمَ، فَانْحَلَّتْ عَزَائِمُ يَحْيَى الْمَذْكُورِ، وَطَلَبَ الصُّلْحَ وَالأَمَانَ، فَسُرَّ بذَلِكَ الرَّشِيدُ وَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْكِبَارَ، وَنَفَّذَهُ مَعَ تُحَفٍ وَهَدَايَا وَمَالٍ جَلِيلٍ، فَفَرِحَ يَحْيَى وَاطْمَأَنَّ، وَوَفَدَ عَلَى الرَّشِيدِ، فَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ وَعَطَايَاهُ [١] . ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدُ سَجَنَهُ، فَاعْتَلَّ، فَقِيلَ سُقِيَ السُّمَّ، وَلَمْ يَصِحُّ. وَيُقَالُ: حَبَسَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَيُطْلِقُهُ [٢] . وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي وَصَلَ إِلَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الرَّشِيدِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ [٣] . [خَبَرُ الْيَمِينِ الَّذِي أَقْسَمَهُ الزُّبَيْرِيُّ وَالْعَلَوِيُّ] وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ افْتَرَى عَلَيْهِ لِبُغْضِهِ لِلطَّالِبِيَّةِ، وَزَعَمَ أنَّهُ طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ، فَبَاهَلَهُ يَحْيَى بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ وَقَامَ، فَمَاتَ الزُّبَيْرِيُّ لِيَوْمِهِ. وَكَانَ يَحْيَى قَدْ طَلَبَ مُبَاهَلَتَهُ وَشَبَّكَ يَدَهُ فِي يَدِهِ وَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ لَمْ يَدْعُنِي إِلَى الْخِلافِ وَالْخُرُوجِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا، فَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وَقُوَّتِي وَاسْخَتْنِي بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ، آمِينَ رب العالمين.

стр. 5707

قَالَ: فَتَلَجْلَجَ الزُّبَيْرِيُّ وَقَالَهَا. وَلَمَّا قَالَ يَحْيَى مِثْلَهُ مَا تَلَجْلَجَ [١] . [هَيَاجُ الْعَصَبِيَّةِ بِالشَّامِ] وَفِيهَا هَاجَتِ الْعَصَبِيَّةُ بِالشَّامِ بَيْنَ الْقَيْسِيَّةِ وَالْيَمَانِيَّةِ. وَكَانَ كَبِيرُ النَّزَارِيَّةِ يَوْمَئِذٍ الأَمِيرُ أَبُو الْهَيْذَامِ الْمُرِّيُّ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ عَدَدٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ عَلَى إِمْرَةِ الشَّامِ مُوسَى ابْنُ وَلِيِّ الْعَهْدِ عِيسَى بْنِ مُوسَى، فَاسْتَعْمَلَ الرَّشِيدُ عَلَى الشَّامِ مُوسَى بْنَ يَحْيَى الْبَرْمَكِيَّ، فَقَدِمَ وَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ [٢] . [إِمَارَةُ الْغِطْرِيفِ بْنِ عَطَاءٍ عَلَى خُرَاسَانَ] وَفِيهَا عَزَلَ الرَّشِيدُ عَنْ خُرَاسَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا خَالَهُ الْغِطْرِيفَ بْنَ عَطَاءٍ [٣] . [إِمَارَةُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ عَلَى مِصْرَ] وَأَمَّرَ عَلَى دِيَارِ مِصْرَ جَعْفَرَ بن يحيى البرمكيّ [٤] .

стр. 5708

_________ [ () ] ثيابا خشنة ويركب بغلا ويردف غلامه خلفه، فخرج إليه جعفر وقال: أتتولّى مصر؟ فقال: نعم، فسار إليها (فدخلها) وخلفه غلام على بغل للثّقل، فقصد دار موسى بن عيسى فجلس في أخريات الناس، فلما انفضّ المجلس قال موسي: ألك حاجة؟ فرمى إليه بالكتاب، فلما قرأه قال: لعن الله فرعون حيث قال: أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ ٤٣: ٥١؟ الآية، ثمّ سلّم إليه ملك مصر فمهّدها عمر المذكور ورجع إلى بغداد وهو على حاله. انتهى كلام أبي المظفّر. قلت: لم يذكر عمر بن مهران أحد من المؤرّخين في أمراء مصر، والجمهور على أن موسى بن عيسى عزل بإبراهيم بن صالح العباسي، ولعلّ الرشيد لم يرسل عمر هذا إلّا لنكاية موسى، ثم أقرّ الرشيد إبراهيم، بعد خروج المذكور من بغداد، فكانت ولاية عمر على مصر شبه الاستخلاف من إبراهيم بن صالح ولهذا أبطأ إبراهيم بن صالح على الحضور إلى الديار المصرية بعد ولايته مصر عن موسى المذكور، أو كانت ولاية عمر بن مهران على خراج مصر وإبراهيم على الصلاة، وهذا أوجه من الأول. وقال الذهبي: ولّى الرشيد مصر لجعفر بن يحيى البرمكي بعد عزل موسى، فعلى هذا يكون عمر نائبا عن جعفر، ولم يصل جعفر إلى مصر في هذه السنة، ولهذا لم يثبت ولايته أحد من المؤرخين. انتهى» . وانظر: ولاة مصر للكندي ١٥٩ بالحاشية رقم (٢) ، والمواعظ والاعتبار للمقريزي ١/ ٣٠٨، والبداية والنهاية ١٠/ ١٦٩، وحسن المحاضرة للسيوطي ٢/ ١١، وتاريخ ابن خلدون ٣/ ٢١٨.

стр. 5709

سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا مَاتَ: أَبُو وَكِيعٍ الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الرُّؤَاسِيُّ، وَالْقَاضِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، بِخُلْفٍ، وَصَالِحُ بْنُ الْخَلِيفَةِ الْمَنْصُورِ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. [الْحَرْبُ بَيْنَ الْيَمَانِيَّةِ وَالْقَيْسِيَّةِ فِي الشَّامِ] وَفِيهَا هَاجَ الْحَرْبُ بِالشَّامِ بَيْنَ الْيَمَانِيَّةِ وَالْقَيْسِيَّةِ، وَاشْتَدَّ الْخَطْبُ، وَنَشَأَتْ بَيْنَهُمْ أَحْقَادٌ وَإِحَنٌ إِلَى وَقْتِنَا، وَبَقِيَ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ دِمَاءٌ يَهِيجُونَ لَهَا كُلَّ حِينٍ [١] . [فَتْحُ مَدِينَةِ دِبْسَةَ] وَفِيهَا فُتِحَتْ مَدِينَةُ دِبْسَةُ [٢] ، وَلَهَا قِصَّةٌ يَطُولُ شَرْحُهَا. افْتَتَحَهَا الأَمِيرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ، وَمَعَهُ مَخْلَدُ بن يزيد بن

стр. 5710

عمر بن هبيرة الفزاريّ [١] .
следующие страницы →