← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.

стр. 5706

[ظُهُورُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ بِالدَّيْلَمِ] وَفِيهَا صَارَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الْعَلَوِيُّ إِلَى بِلادِ الدَّيْلَمِ، ثُمَّ تَحَرَّكَ هُنَاكَ، وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُ وَطَلَبَ الْخِلافَةَ. وَأَسْرَعَ إِلَيْهِ الشِّيعَةُ مِنَ الأَمْصَارِ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ الرَّشِيدُ وَأُبْلِسَ، وَاشْتُغِلَ عَنِ الشُّرْبِ وَاللَّهْوِ، وَنَدَبَ لِحَرْبِهِ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ فِي خَمْسِينَ أَلْفًا مِنَ الْخُرَاسَانِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِمُ الذَّهَبَ الْعَظِيمَ، فَانْحَلَّتْ عَزَائِمُ يَحْيَى الْمَذْكُورِ، وَطَلَبَ الصُّلْحَ وَالأَمَانَ، فَسُرَّ بذَلِكَ الرَّشِيدُ وَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْكِبَارَ، وَنَفَّذَهُ مَعَ تُحَفٍ وَهَدَايَا وَمَالٍ جَلِيلٍ، فَفَرِحَ يَحْيَى وَاطْمَأَنَّ، وَوَفَدَ عَلَى الرَّشِيدِ، فَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ وَعَطَايَاهُ [١] . ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدُ سَجَنَهُ، فَاعْتَلَّ، فَقِيلَ سُقِيَ السُّمَّ، وَلَمْ يَصِحُّ. وَيُقَالُ: حَبَسَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَيُطْلِقُهُ [٢] . وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي وَصَلَ إِلَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الرَّشِيدِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ [٣] . [خَبَرُ الْيَمِينِ الَّذِي أَقْسَمَهُ الزُّبَيْرِيُّ وَالْعَلَوِيُّ] وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ افْتَرَى عَلَيْهِ لِبُغْضِهِ لِلطَّالِبِيَّةِ، وَزَعَمَ أنَّهُ طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ، فَبَاهَلَهُ يَحْيَى بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ وَقَامَ، فَمَاتَ الزُّبَيْرِيُّ لِيَوْمِهِ. وَكَانَ يَحْيَى قَدْ طَلَبَ مُبَاهَلَتَهُ وَشَبَّكَ يَدَهُ فِي يَدِهِ وَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ لَمْ يَدْعُنِي إِلَى الْخِلافِ وَالْخُرُوجِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا، فَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وَقُوَّتِي وَاسْخَتْنِي بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ، آمِينَ رب العالمين.

стр. 5707

قَالَ: فَتَلَجْلَجَ الزُّبَيْرِيُّ وَقَالَهَا. وَلَمَّا قَالَ يَحْيَى مِثْلَهُ مَا تَلَجْلَجَ [١] . [هَيَاجُ الْعَصَبِيَّةِ بِالشَّامِ] وَفِيهَا هَاجَتِ الْعَصَبِيَّةُ بِالشَّامِ بَيْنَ الْقَيْسِيَّةِ وَالْيَمَانِيَّةِ. وَكَانَ كَبِيرُ النَّزَارِيَّةِ يَوْمَئِذٍ الأَمِيرُ أَبُو الْهَيْذَامِ الْمُرِّيُّ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ عَدَدٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ عَلَى إِمْرَةِ الشَّامِ مُوسَى ابْنُ وَلِيِّ الْعَهْدِ عِيسَى بْنِ مُوسَى، فَاسْتَعْمَلَ الرَّشِيدُ عَلَى الشَّامِ مُوسَى بْنَ يَحْيَى الْبَرْمَكِيَّ، فَقَدِمَ وَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ [٢] . [إِمَارَةُ الْغِطْرِيفِ بْنِ عَطَاءٍ عَلَى خُرَاسَانَ] وَفِيهَا عَزَلَ الرَّشِيدُ عَنْ خُرَاسَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا خَالَهُ الْغِطْرِيفَ بْنَ عَطَاءٍ [٣] . [إِمَارَةُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ عَلَى مِصْرَ] وَأَمَّرَ عَلَى دِيَارِ مِصْرَ جَعْفَرَ بن يحيى البرمكيّ [٤] .

стр. 5708

_________ [ () ] ثيابا خشنة ويركب بغلا ويردف غلامه خلفه، فخرج إليه جعفر وقال: أتتولّى مصر؟ فقال: نعم، فسار إليها (فدخلها) وخلفه غلام على بغل للثّقل، فقصد دار موسى بن عيسى فجلس في أخريات الناس، فلما انفضّ المجلس قال موسي: ألك حاجة؟ فرمى إليه بالكتاب، فلما قرأه قال: لعن الله فرعون حيث قال: أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ ٤٣: ٥١؟ الآية، ثمّ سلّم إليه ملك مصر فمهّدها عمر المذكور ورجع إلى بغداد وهو على حاله. انتهى كلام أبي المظفّر. قلت: لم يذكر عمر بن مهران أحد من المؤرّخين في أمراء مصر، والجمهور على أن موسى بن عيسى عزل بإبراهيم بن صالح العباسي، ولعلّ الرشيد لم يرسل عمر هذا إلّا لنكاية موسى، ثم أقرّ الرشيد إبراهيم، بعد خروج المذكور من بغداد، فكانت ولاية عمر على مصر شبه الاستخلاف من إبراهيم بن صالح ولهذا أبطأ إبراهيم بن صالح على الحضور إلى الديار المصرية بعد ولايته مصر عن موسى المذكور، أو كانت ولاية عمر بن مهران على خراج مصر وإبراهيم على الصلاة، وهذا أوجه من الأول. وقال الذهبي: ولّى الرشيد مصر لجعفر بن يحيى البرمكي بعد عزل موسى، فعلى هذا يكون عمر نائبا عن جعفر، ولم يصل جعفر إلى مصر في هذه السنة، ولهذا لم يثبت ولايته أحد من المؤرخين. انتهى» . وانظر: ولاة مصر للكندي ١٥٩ بالحاشية رقم (٢) ، والمواعظ والاعتبار للمقريزي ١/ ٣٠٨، والبداية والنهاية ١٠/ ١٦٩، وحسن المحاضرة للسيوطي ٢/ ١١، وتاريخ ابن خلدون ٣/ ٢١٨.

стр. 5709

سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا مَاتَ: أَبُو وَكِيعٍ الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الرُّؤَاسِيُّ، وَالْقَاضِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، بِخُلْفٍ، وَصَالِحُ بْنُ الْخَلِيفَةِ الْمَنْصُورِ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. [الْحَرْبُ بَيْنَ الْيَمَانِيَّةِ وَالْقَيْسِيَّةِ فِي الشَّامِ] وَفِيهَا هَاجَ الْحَرْبُ بِالشَّامِ بَيْنَ الْيَمَانِيَّةِ وَالْقَيْسِيَّةِ، وَاشْتَدَّ الْخَطْبُ، وَنَشَأَتْ بَيْنَهُمْ أَحْقَادٌ وَإِحَنٌ إِلَى وَقْتِنَا، وَبَقِيَ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ دِمَاءٌ يَهِيجُونَ لَهَا كُلَّ حِينٍ [١] . [فَتْحُ مَدِينَةِ دِبْسَةَ] وَفِيهَا فُتِحَتْ مَدِينَةُ دِبْسَةُ [٢] ، وَلَهَا قِصَّةٌ يَطُولُ شَرْحُهَا. افْتَتَحَهَا الأَمِيرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ، وَمَعَهُ مَخْلَدُ بن يزيد بن

стр. 5710

عمر بن هبيرة الفزاريّ [١] .

стр. 5711

[سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ] فِيهَا مَاتَ: شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الْمَدِينِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ الزَّاهِدُ، فِيمَا قِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، الْحَنَفِيُّ الْيَمَامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ الْحَرَّانِيُّ، وَهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ الْهَرَوِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ، مُعْتِقُ أَبِي عَوَانَةَ. [وِلايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَلَى مِصْرَ] وَفِيهَا عَزَلَ الرَّشِيدُ جَعْفَرَ الْبَرْمَكِيَّ عَنْ مِصْرَ بِإِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ [١] . [وِلايَةُ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى عَلَى خُرَاسَانَ] وَعَزَلَ حَمْزَةَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ خُرَاسَانَ، وَوَلاهَا الْفَضْلَ بْنَ يَحْيَى البرمكيّ، مع سجستان والرّيّ [٢] .

стр. 5712

[الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمَ] وَفِيهَا حَجَّ الرَّشِيدُ بِالنَّاسِ [١] .

стр. 5713

[سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ] فِيهَا مَاتَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ الْكُوفِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَالصَّحِيحُ قَبْلَ هَذَا بِعَشْرِ سِنِينَ، وَعُلَيْلَةُ [١] بْنُ بَدْرٍ الْبَصْرِيُّ، وَعَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بِالْمِصِّيصَةِ، وَمُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ، يُقَالُ فِيهَا. [فِتْنَةُ الْحَوْفِيَّةِ بِمِصْرَ] وَفِيهَا هَاجَتِ الْحَوْفِيَّةُ بِدِيَارِ مِصْرَ مِنْ قَيْسٍ وَقُضَاعَةَ، فَوَثَبُوا بِنَائِبِ الرَّشِيدِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ فَقَاتَلُوهُ، فَوَجَّهَ الرَّشِيدُ جَيْشًا مَعَ هَرْثَمَةَ بن أعين فخمدت الفتنة [٢] .

стр. 5714

[وِلايَةِ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَلَى مِصْرَ] ثُمَّ وَلَّى مِصْرَ هَرْثَمَةَ بْنَ أَعْيَنَ، ثُمَّ عُزِلَ بَعْدَ شَهْرٍ بِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ الْهَاشِمِيِّ [١] . [فِتْنَةُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ] وَفِيهَا وَثَبَتْ أَهْلُ الْمَغْرِبِ فَقَتَلُوا مُتَولِّيَ إِفْرِيقِيَا الْفَضْلَ بْنَ رَوْحِ بْنِ حَاتِمٍ الْمُهَلَّبيَّ، وَطَرَدُوا مَنْ عِنْدَهُمْ مِنْ آلِ الْمُهَلَّبِ، فَبَادَرَ إِلَيْهَا هَرْثَمَةُ بْنُ أَعْيَنَ، وَكَانَ شُجَاعًا مَهِيبًا، فَذَلُّوا وَأَذْعَنُوا بِالطَّاعَةِ [٢] . [تَفْوِيضُ أُمُورِ الْمَمَالِكِ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ] وَفِيهَا فَوَّضَ الرَّشِيدُ جَمِيعَ أُمُورِ مَمَالِكِهِ إِلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيِّ [٣] . [خُرُوجُ الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ الشَّارِي] وَفِيهَا خَرَجَ بِالْجَزِيرَةِ الْوَلِيدُ بْنُ طَرِيفٍ الشَّارِي [٤] مُحَكِّمًا، يَعْنِي قَالَ: لا حُكْمَ إِلا للَّه. وَفَتَكَ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَازِمِ بْنِ خُزَيْمةَ بِنَصِيبِينَ، وَسَارَ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ، [إِلَى أَنْ جَاءَ الْخَبَرُ] [٥] بِمَوْتِهِ [٦] .

стр. 5715

[مَسِيرُ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى إِلَى خُرَاسَانَ] وَفِيهَا سَارَ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ إِلَى خُرَاسَانَ فَعَدَلَ فِي النَّاسِ، وَأَحْسَنَ السِّيرَةَ، وَتَهَيَّأَ لِلْجِهَادِ فَغَزَا مَا وَرَاءَ النَّهْرِ. وَاسْتَخْدَمَ جَيْشًا عَظِيمًا [١] . وَفِيهِ يَقُولُ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْجُودَ مِنْ لَدُنِ آدَمَ ... تَحَدَّرَ حَتَّى صَارَ فِي رَاحَةِ الْفَضْلِ إِذَا مَا بَنُو الْعَبَّاسِ تَرَامَتْ سَمَاؤُهُمْ [٢] ... فَيَا لَكَ مِنْ هَطْلٍ وَيَا لَكَ مِنْ وَبْلِ [٣] وَلِمَرْوَانَ فِيهِ عِدَّةُ قَصَائِدَ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ. فَنَالَ مِنَ الْفَضْلِ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ [٤] . وَقِيلَ إِنَّ الأَمِيرَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ جِبْرِيلَ سَارَ مَعَ الْفَضْلِ إِلَى خُرَاسَانَ، فَعَقَدَ لَهُ عَلَى سِجِسْتَانَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى كَابُلَ فَغَزَا وَفَتَحَ وَغَنِمَ، فَوَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ سَبْعَةُ آلافِ أَلْفٍ. فَلَمَّا رَجَعَ الْفَضْلُ مِنْ خُرَاسَانَ بَعْدَ أَنْ مَهَّدَهَا تَلَقَّاهُ الرَّشِيدُ وَالدَّوْلَةُ، فَكَانَ رُبَّمَا وَصَلَ الرَّجُلَ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِخَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ [٥] ، فَإِنَّهُ كَانَ سخيّا.

стр. 5716

سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا مَاتَ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ الْحِمْصِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الإِمَامُ، وَفَقِيهُ دِمَشْقَ هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ طَرِيفٍ الْخَارِجِيُّ، وَأَبُو الأَحْوَصُ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ. [إِمَارَةُ مَنْصُورِ الْحِمْيَرِيِّ عَلَى خراسان] وفيها ولي إمرة خُرَاسَانَ مَنْصُورُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورِ الْحِمْيَرِيُّ [١] . [خُرُوجُ الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ مِنْ جَدِيدٍ] وَفِيهَا رَجَعَ الْوَلِيدُ بْنُ طَرِيفٍ الشَّارِي بِجُمُوعِهِ مِنْ نَاحِيَةِ أَرْمِينِيَّةَ إِلَى الْجَزِيرَةِ، وَقَدِ اشْتَدَّتْ بَلِيَّتُهُ وَكَثُرَ جَيْشُهُ، فَسَارَ لِحَرْبِهِ يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدَ الشَّيْبَانِيُّ، فَرَاوَغَهُ يَزِيدُ ثُمَّ الْتَقَاهُ عَلَى غِرَّةٍ بقرب هيت فقتله ومزّق جمعه [٢] .

стр. 5717

وَفِي ذَلِكَ تَقُولُ الْفَارِعَةُ [١] أُخْتُ الْوَلِيدِ: أَيَا شَجَرَ الْخَابُورِ مَالَكَ مُورِقًا ... كَأَنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ فَتًى لا يُحِبُّ [٢] الزَّادَ إِلا مِنَ التُّقَى ... وَلا الْمَالَ إِلا مِنْ قنى وسيوف حليف النّدى [٣] ما عاش يرض به النّدى [٣] ... فإنّ مات لم يرضى النَّدَى [٣] بِحَلِيَفِ أَلا يَا لِقَوْمِي لِلْحِمَامِ وَلِلْبِلَى ... وَلِلأَرْضِ هَمَّتْ بَعْدَهُ بِرُجُوفِ أَلا يَا لِقَوْمِي لِلنَّوَائِبِ وَالرَّدَى ... وَدَهْرٍ مُلِحٍّ بِالْكَلامِ عَنِيفِ فَإِنْ يَكُ أَرْدَاهُ يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ... فَرُبَّ زُحُوفٍ لفّها بزحوف [٤] عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ وَقْفًا فَإِنَّنِي ... أَرَى الْمَوْتَ وَقَّاعًا بِكُلِّ شَرِيفِ [٥] . [عُمْرَةُ الرَّشِيدِ وَحَجُّهُ] وَفِيهَا اعْتَمَرَ الرَّشِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَدَامَ عَلَى إِحْرَامِهِ إِلَى أَنْ حَجَّ، وَمَشَى مِنْ بُيُوتِهِ إِلَى عرفات [٦] .

стр. 5718

[إِمْرَةُ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَلَى الْمَغْرِبِ] وَفِي رَبِيعِ الأَوَّلِ قَدِمَ هَرْثَمَةُ بْنُ أَعْيَنَ أَمِيرًا عَلَى الْقَيْرَوانِ وَالْمَغْرِبِ فَأَمَّنَ النَّاسَ وَسَكَنُوا، وَأَحْسَنَ سِيَاسَتَهُمْ. وَكَانَتْ لَهُ هَيْبَةٌ عَظِيمَةٌ. فَبَنَى الْقَصْرَ الْكَبِيرَ الْمُلَقَّبَ بِالْمَنِسْتِيرِ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَبَنَى سُورَ طَرَابُلْسَ الْمَغْرِبِ. ثُمَّ إِنَّهُ رَأَى كَثْرَةَ الأَهْوَاءِ وَالاخْتِلافِ بِالْمَغْرِبِ فَطَلَبَ مِنَ الرَّشِيدِ أن يعفيه. وألحّ في ذلك [١] .

стр. 5719

سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا مَاتَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ الْوَاعِظُ، وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِئُ، وَرَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ، وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، بِخُلْفٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ الْمَكِّيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَصَاحِبُ الأَنْدَلُسِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأُمَوِيُّ، وَأَبُو الْمُحَيَّاهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّمِيمِيُّ، وَيُقَالُ: فِيهَا مَاتَ سِيبَوَيْهِ شَيْخُ النَّحْوِ. [هَيَاجُ الْعَصَبِيَّةِ بِالشَّامِ] وَفِيهَا هَاجَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ قَيْسٍ وَيَمَنَ بِالشَّامِ، وَتَفَاقَمَ الأَمْرُ، وَعَظُمَ الْخَطْبُ [١] .

стр. 5720

[اسْتِيطَانُ الرَّشِيدِ الرَّقَّةَ] وَفِيهَا سَارَ الرَّشِيدُ إِلَى الْمَوْصِلِ، ثُمَّ إِلَى الرَّقَّةِ مُدَّةً، وَعَمَّرَ بِهَا دَارَ الْمُلْكِ [١] . [الزَّلْزَلَةُ بِمِصْرَ] وَفِيهَا كَانَتِ الزَّلْزَلَةُ الْعُظْمَى سَقَطَ فِيهَا رَأْسُ مَنَارَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ [٢] . [خُرُوجُ خُرَاشَةَ الشَّيْبَانِيِّ] وَفِيهَا خَرَجَ خُرَاشَةُ [٣] الشَّيْبَانِيُّ مُحَكِّمًا بِالْجَزِيرَةِ، فَقَتَلَهُ مُسْلِمُ بْنُ بَكَّارٍ الْعُقَيْلِيُّ [٤] . [خُرُوجُ الْمُحَمِّرَةُ بِجُرْجَانَ] وَفِيهَا خَرَجَتِ الْمُحَمِّرَةُ بِجُرْجَانَ، هَيَّجَهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ زِنْدِيقٌ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ محمد العمركيّ، فقتل بأمر الرشيد بمرو [٥] .

стр. 5721

[اسْتِخْلافُ الرَّشِيدِ لِلأَمِينِ عَلَى بَغْدَادَ] وَفِيهَا اسْتَخْلَفَ الرَّشِيدُ عَلَى بَغْدَادَ وَلَدَهُ الأَمِينَ [١] . [الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمِ] وَحَجَّ بِالنَّاسِ مُوسَى بْنُ عِيسَى الْعَبَّاسِيُّ [٢] . والله أعلم.

стр. 5722

تَرَاجِمُ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْمُعْجَمِ - حَرْفُ الأَلِفِ - ١- إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدِ الرُّؤَاسِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- خ. م. ت. ن-. شَيْخٌ ثِقَةٌ [٢] . يَرْوِي عَنْ: إِسْمَاعِيلَ بن أبي خالد، وهاشم بْنِ عُرْوَةَ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ. وعنه: شهاب بن عباد، وإسحاق بن منصور السلولي، وزكريا بن عدي، وغيرهم. مات سنة ثمان وسبعين ومائة. ٢- إبراهيم بن سعيد المدينيّ [٣] .

стр. 5723

روى عَنْ: نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي الإِحْرَامِ [١] . وَعَنْهُ: زَكَرِيَّا زَحْمَوَيْهِ، وَقُتَيْبَةُ [٢] . ٣- إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ الْمَدَنِيُّ [٣]- خ. د. - عَنْ: أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَسَعِيدُ بن أبي مريم. وثّقه ابن معين [٤] .

стр. 5724

٤- إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَبَّاسِيُّ الْهَاشِمِيُّ [١] . وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ لِلْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ مِصْرَ لِلرَّشِيدِ [٢] ، وَتَزَوَّجَ بِأُخْتِ الرَّشِيدِ عَبَّاسَةَ. حَكَى عَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ. يُرْوَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمَهْدِيِّ قَالَ: تَأَخَّرَ جِبْرِيلُ بْنُ بِخْتَيْشُوعَ عَنِ الرَّشِيدِ فَشَتَمَهُ، فَقَالَ: تَشَاغَلْتُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ لِأَنَّهُ يَمُوتُ. فَبَكَى وَجَزَعَ وَلَمْ يَأْكُلْ. فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ الْبَرْمَكِيُّ: جِبْرِيلُ أَعْلَمُ بِطِبِّ الرُّومِ، وَابْنُ بَهْلَةَ [٣] أَعْلَمُ بِطِبِّ الْهِنْدِ. قَالَ: فَبَعَثَ الرَّشِيدُ بِابْنِ بَهْلَةَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَرَجِعَ وَحَلَفَ لَهُ إِنَّهُ لا يَمُوتُ فِي عِلَّتِهِ. فَأَكَلَ الرَّشِيدُ وَسَكَنَ، فَلَمَّا أَمْسَوْا جَاءَهُ الْمَوْتُ فبَكَى، يَعْنِي الرَّشِيدَ، وَقَالَ: ابْنُ عَمِّي فِي الْمَوْتِ وَأَنَا آكُلُ وَأَتَمَتَّعُ، ثُمَّ تَقَيَّأَ مَا أَكَلَ. وَبَكَّرَ لِحُضُورِ الْجِنَازَةِ إِلَى دَارِ إِبْرَاهِيمَ. فَأَتَاهُ ابْنُ بَهْلَةَ فَقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُطَلَّقَ نِسَائِي وَتُعْتَقَ أَرِقَّائِي، ابْنُ عَمِّكَ لَمْ يَمُتْ فَقَامَ الرَّشِيدُ مَعَهُ، فَنَخَسَهُ ابْنُ بَهْلَةَ بِمَسَلَّةٍ تَحْتَ ظُفْرِهِ، فَحَرَّكَ يَدَهُ. ثُمَّ أَمَرَ بِنَزْعِ الْكَفَنِ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَا بِمِنْفَخَةٍ وَكُنْدُسٍ [٤] ، فَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ، فَعَطَسَ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ، فَرَأَى الرَّشِيدَ فأخذ يده فقبّلها.

стр. 5725

فَقَالَ: كَيْفَ حَالُكَ؟. فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ فِي أَلَذِّ نَوْمَةٍ، فَعَضَّ شَيْءٌ إِصْبَعِي فَآلَمَنِي. قَالَ: ثُمَّ عُوفِيَ مِنْ عِلَّتِهِ وَزَوَّجَهُ بِعَبَّاسَةَ أُخْتِهِ، وَوَلاهُ إِمْرَةَ مِصْرَ وَبِهَا مَاتَ. فَكَانُوا يَقُولُونَ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ وَدُفِنَ بِمِصْرَ، مَنْ هُوَ؟ [١] . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: حَدَّثَنِي أَخِي مُحَمَّدٌ قَالَ: دَخَلَ عَبَّادٌ الْخَوَّاصُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ وَهُوَ أَمِيرُ فِلَسْطِينَ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: عِظْنِي. قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الأَعْمَالَ مِنَ الأَحْيَاءِ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِهِمْ مِنَ الْمَوْتَى، فَانْظُرْ مَاذَا يُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَمَلِكَ. فَبَكَى إِبْرَاهِيمُ [٢] . قِيلَ: مَاتَ بِمِصْرَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. أَرَّخَهُ ابْنُ يُونُسَ. ٥- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي شيبان العنسيّ، بنون، الدّمشقيّ [٣] . عن: زيادة بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، وَعَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَيُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤] : لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: ثِقَةٌ [٥] . قُلْتُ: يُكَنَّى أَبَا إِسْمَاعِيلَ [٦] . وَقِيلَ: أبو أميّة [٧] .

стр. 5726

٦- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ [١] . أَبُو رِزَامٍ الرَّاسِبِيُّ. بَصْرِيٌّ مُقِلٌّ. عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَكَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبٍ. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، وَغَيْرُهُمَا. مَا ضَعَّفَهُ أَحَدٌ. ٧- آدَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ [٢] . شَاعِرٌ مَاجِنٌ ثُمَّ إِنَّهُ نَسَكَ وَقَدْ تَوَهَّمَ فِيهِ الْمَهْدِيُّ الزَّنْدَقَةَ لِمُجُونِهِ وَقَوْلِهِ فِي الْخَمْرِ: اسْقِنِي وَاسْقِ خَلِيلَيَّ ... فِي مَدَى اللَّيْلِ الطَّوِيلِ قَهْوَةً صَهْبَاءَ صِرْفًا ... سُبِيَتْ مِنْ نَهْرِ بِيلِ [٣] قُلْ لِمَنْ يُلْحَاكَ فِيهَا ... مِنْ فَقِيهٍ أَوْ نَبِيلِ أَنْتَ دَعْهَا وَارْجُ أُخْرَى ... مِنْ رَحِيقِ السَّلْسَبِيلِ فَضُرِبَ ثَلاثَمِائَةِ سَوْطٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أُقِرُّ عَلَى نَفْسِي بِبَاطِلٍ، وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ باللَّه طَرْفةَ عَيْنٍ، وَلَكِنِّيَ كُنْتُ فَتًى أَشْرَبُ النَّبِيذَ. ثُمَّ إِنَّهُ صَلُحَ حَالُهُ. سَامَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى [٤] . ٨- إسحاق بن إبراهيم [٥]- د. ت. ق. -

стр. 5727

أبو يعقوب الثّقفيّ الكوفيّ. عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَعَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ عُمَيْرٍ. أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ يَرْوِي عَنْهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَعَمَّارٌ أَبُو يَاسِرٍ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [١] : رَوَى عَنِ الثّقات ما لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ [٢] . ٩- إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ [٣] . أَبُو يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ الْكِنْدِيُّ. رَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُصْعَبٍ، وَسَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ البخاريّ [٥] : منكر الحديث [٦] . وقال النّسائيّ [٧] ، والدّار الدّارقطنيّ: ضعيف. يعقوب بن محمد الزّهريّ: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، نانوح بن

стр. 5728

أَبِي بِلالٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ قِبَاءٍ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ» [١] . ١٠- إِسْحَاقُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ [٢] . يَرْوِي عَنِ: ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : صَدُوقٌ. ١١- إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيُّ [٤] هُوَ غَيْرُ ابْنِ عُقْبَةَ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ فِي الْمَاضِينَ. رَوَى عَنْ: شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ صَاحِبُ الرَّقِيقِ [٥] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٦] : رَأَيْتُهُ مُسْتَقِيمَ الْحَدِيثِ.

стр. 5729

١٢- إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ [١] . هُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ، مَوْلَى الأَنْصَارِ. مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي طُوَالَةَ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَى نَافِعٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ، وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ وَالْحَدِيثِ. وَقِيلَ: بَلْ كُنْيَتُهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلامِ الْبِيكَنْدِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، وَقُتَيْبَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ، وَداود بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ. وَكَانَ أَقْرَأُ مَنْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ نَافِعٍ. وَهُوَ آخِرُ أَصْحَابِ شَيْبَةَ وَفَاةً. وَسَكَنَ بَغْدَادَ يُؤَدِّبُ عَلِيًّا وَلَدَ الْمَهْدِيِّ.

стр. 5730

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. هُوَ أَثْبَتُ مِنَ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَمِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ. قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ: أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ، وَقَرَأْتُ عَلَى عِيسَى بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ قَالا: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ: قَالَ ابْنُ الْمُقَيَّرِ إِجَازَةً: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن فراس، أنا محمد بن إبراهيم الدّيبليّ، أنا أبو صالح محمد بن أبي الأزهر، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلا كَلْبَ ضَارِيَةٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» [٢] . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَقَدْ أَخَذَ الْقُرْآنَ عَنْهُ: الْكِسَائِيُّ، وَالدُّورِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ داود الْهَاشِمِيُّ، وَأَسْنَدَ لَهُمْ قِرَاءَتَهُ عَنْ نَافِعٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ثِقَةٌ [٣] . ١٣- إِسْمَاعِيلُ بن زكريّا الخلقاني [٤]- ع. -

стр. 5731

أبو زياد الكوفيّ. عَنْ: عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَلُوَيْنُ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ. اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ، فَمَرَّةً قَالَ: ضَعِيفٌ [١] . وَمَرَّةً وَثَّقَهُ [٢] . وَمَرَّةً يَقُولُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٣] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٤] : مُقَارَبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَا هُوَ؟. قَالَ: أَمَّا الأَحَادِيثُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي يَرْوِيهَا فَهُوَ فِيهَا مُقَارَبُ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ يَنْشَرِحُ الصَّدْرُ لَهُ. هُوَ شَيْخٌ لَيْسَ يُعْرَفُ، يَعْنِي بِالطَّلَبِ [٥] . قَالَ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ [٦] : إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ مُرَّةَ، أَبُو زِيَادٍ الْخُلْقَانِيُّ

стр. 5732

مَوْلَى بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، كُوفِيٌّ يُلَقَّبُ شَقُوصًا: نَزَلَ بَغْدَادَ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [١] فِي تَرْجَمَتِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ، [حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ] [٢] ، حَدَّثَنِي خَالِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ الْخُلْقَانِيَّ (شَقُوصًا) [٣] يَقُولُ: الَّذِي نَادَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ عَبْدَهُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [٤] . قُلْتُ: إِسْنَادُهَا مُظْلِمٌ. وَلَعَلَّ إِسْمَاعِيلُ شَقُوصًا هَذَا آخَرُ زِنْدِيقٌ لَعِينٌ غَيْرُ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ، فَإِنَّ هَذَا الْكَلامَ لا يَصْدُرُ مِنْ رَافِضِيٍّ، فَضْلا عَنْ مُسْلِمٍ مُبْتَدِعٍ، أَوْ أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ تَابَ وَجَدَّدَ إِسْلامَهُ، أَوْ أَنَّ الرَّاوِي كَذَّبَهَا [٥] . تُوُفِّيَ الْخُلْقَانِيُّ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٦] ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ [٧] ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً [٨] . ١٤- إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ السّكونيّ [٩]- ق. -

стр. 5733

قَاضِي الْمَوْصِلِ. رَوَى عَنْ: ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَغَالِبٍ الْقَطَّانِ. وَعَنْهُ، نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الشُّعَيْريُّ، وَعِيسَى غُنْجَارٌ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ هَالِكٌ لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَيُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، كُوفِيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ يَضَعُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ دَجَّالٌ، لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلا عَلَى سبيل القدح فيه.

стр. 5734

رَوَى عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَبْغَضُ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ الْفَارِسِيَّةُ، وَكَلامُ الشَّيَاطِينِ الْخُوزِيَّةُ، وَكَلامُ أَهْلِ النَّارِ الْبُخَارِيَّةُ، وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ» [١] . ١٥- إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ [٢] . شَيْخُ الإِقْرَاءِ بِمَكَّةَ، أَبُو إسحاق المكّيّ، مولى بني مَخْزُومٍ. وَيُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ الْقِسْطُ. هُوَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ، وَقَرَأَ عَلَى صَاحِبَيْهِ شِبْلٍ، وَمَعْرُوفٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. وَأَقْرَأَ النَّاسَ مُدَّةً. قَرَأَ عَلَيْهِ: أَبُو الإِخْرِيطِ، وَهْبُ بْنُ وَاضِحٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَبْعُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَزِيعٍ. وَسَمِعَ مِنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى اللُّؤْلُؤِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ الْقَلْزُمِيُّ، وَأَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاقِلُونَ لِمَوْتِهِ، فَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ: تِسْعِينَ وَمِائَةٍ، تَصَحَّفَتِ الْوَاحِدَةُ بِالأُخْرَى. وَأَنَا إِلَى السَّبْعِينَ أَمْيَلُ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ في «الثّقات» [٣] مختصرا. ١٦- إسماعيل بن قيس [٤] .

стр. 5735

أَبُو سَعْدٍ الْقَيْسِيُّ. عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَنَافِعٍ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [١] . وَهُوَ غَيْرُ: ١٧- إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ [٢] . الْمُكَنَّى بِأَبِي مُصْعَبٍ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ [٣] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. كَانَ قد أتى عليه إحدى وتسعون سنة [٤] .

стр. 5736

يَرْوِي عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ. ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الذَّهَبِيِّ لِلتَّمَيِيزِ. رَوَى عَنْ: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ: وَأَبِي حَازِمٍ الْمَدِينِيِّ. ١٨- إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُخْتَارٍ الْكُوفِيُّ [١] . عَنْ: عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ. وَرَأَى مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيُّ، وَبَشِيرُ بْنُ يَزِيدَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : شَيْخٌ [٣] . - إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ. فِي الآتِيَةِ [٤] . ١٩- إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْيَسَعَ [٥] . أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ. أَخَذَ عَنْ: أَبِي حَنِيفَةَ.

стр. 5737

وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الله بن صالح، وجماعة. وولي قضاء مصر بَعْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: كَانَ مِنْ خَيْرِ قُضَاتِنَا. وَكَانَ مَذْهَبُهُ إِبْطَالُ الأَحْبَاسِ، فَتَبَرَّمَ بِهِ أَهْلُ مِصْرَ [١] . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: كَانَ فَقِيهًا مَأْمُونًا [٢] . قُلْتُ: تَوَلَّى الْقَضَاءَ ثَلاثَةَ أَعْوَامٍ، وَعُزِلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٣] . سَعَى فِي عَزْلِهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، كَذَا قِيلَ، وَهَذَا لا يَسْتَقِيمُ، لِأَنَّ اللَّيْثَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. وَبَلَغَنَا أَنَّهُمْ إِنَّمَا سَعَوْا فِيهِ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ أَحْكَامًا مَا أَلِفُوهَا. ٢٠- أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ الصَّنْعَانِيُّ [٤] . عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بن طاووس، وَالْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ. وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَّارِيُّ. قَالَ: ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَهٌ [٥] . ٢١- أُمَيَّةُ بْنُ يزيد بن أبي عثمان القرشيّ [٦] .

стр. 5738

عن: أبي المصبّح المقرئيّ، وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَغَيْرُهُمْ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَوَّلَ إِلَى طَبَقَةِ الأَوْزَاعِيِّ [١] . ٢٢- أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ اليماميّ ثم المدنيّ [٢] . أبو سليمان. وهو أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ. رَوَى عَنِ: الْكُوفِيِّينَ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَآدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبُ الطَّالَقَانِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَلُوَيْنُ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدِيثُهُ يُشْبِهُ حَدِيثَ أَهْلِ الصِّدْقِ [٣] . وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: صَالِحٌ [٤] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٥] : لَيْسَ بشيء.

стр. 5739

وقال النّسائيّ [١] : ضعيف. محمد بن جعفر الوحاطيّ: نَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اشْرَبُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَلا تَسْكَرُوا» . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٢] : لا يَصِحُّ فِي هَذَا الْمَتْنِ شَيْءٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٣] : أَيُّوبُ بْنُ جَابِرِ بْنِ سَيَّارِ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيُّ السُّحَيْمِيُّ. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، وَبِلالِ بْنِ الْمُنْذِرِ. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ. يُخْطِئُ حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ لكثرة وهمه [٤] .

стр. 5740

٢٣- أيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ الزُّهْرِيُّ [١] . أَبُو سَيَّارٍ. عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَشَبَّابَةُ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفُوهُ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : مَدَنِيٌّ، يَقْلِبُ الأَسَانِيدَ، وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ. وَرَوَى عباس، عن ابْنُ مَعِينٍ [٣] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : مُنْكَرُ الحديث [٥] .

стр. 5741

٢٤- أيّوب بن عتبة [١]- ق. - أبو يحيى اليماميّ، قَاضِي الْيَمَامَةِ. عَنْ: قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَإِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: الأَسْوَدُ بن عامر شَاذَانَ، وَحَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إياس، ومحمود بن محمد الظّفريّ. قال ابن معين [٢] : ضعيف.

стр. 5742

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : لَيِّنُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ [٢] : أَكْثَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَكِتَابُهُ صَحِيحٌ عَنْهُ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٣] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤] : فِيهِ لِينٌ. حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ فَغَلَطَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٥] : كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا حَتَّى فَحُشَ الْخَطَأُ مِنْهُ. وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالأَلْوَانِ وَالصُّوَرِ وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِكَ وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ سَنَةٍ» . الْحَدِيثَ بِطُولِهِ رَوَاهُ عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْهُ، وَهُوَ بَاطِلٌ وَقَدْ مَرَّ أَيُّوبُ فِي طَبَقَةِ السِّتِّينَ وَمِائَةٍ [٦] . وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَنَبَّهْتُ عَلَيْهِ في الطبقة المارّة [٧] .

стр. 5743

_________ [٢] / ٥٩٦ رقم ٣٨٢٦) . وقال عبد الله أيضا: سألت أبي عن أيوب بن عتبة فقال: مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير، فقلت له: عن غير يحيى بن أبي كثير؟ قال: هو على حال. (العلل ومعرفة الرجال ٣/ ١١٧ رقم ٤٤٩١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ١٠٨ وفيه: «هو على ذلك» ، والجرح والتعديل ٢/ ٢٥٣ وفيه: «وفي غير يحيى على ذاك» ) . وذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» ، ونقل أن ابن معين قال: «أيوب بن عتبة ليس حديثه بشيء، لا يسوى فلسا» (١/ ١٠٨) . وقال أبو زرعة الرازيّ: قال لي سليمان بن داود بن شعبة اليمامي: وقع أيوب بن عتبة إلى البصرة وليس معه كتب فحدّث من حفظه، وكان لا يحفظ، فأما حديث اليمامة ما حدّث به ثمّة فهو مستقيم. وسئل أبو زرعة عنه فقال: ضعيف. (الجرح والتعديل ٢/ ٢٥٣) . وقال ابن عديّ: «أحاديثه في بعضها الإنكار وهو مع ضعفه يكتب حديثه» . (الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٣٤٦) . وقال العجليّ في «تاريخ الثقات» (٧١ رقم ١٣١) : «يكتب حديثه وليس بالقويّ» .

стр. 5744

- حرف الْبَاءِ - ٢٥- الْبَخْتَرِيُّ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الكلبيّ [١]- ق. - شاميّ من أهل ناحية الْقَلَمُونِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْهِرٍ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلانِيُّ. ضَعَّفَهُ أبو حاتم [٢] . وقال ابن عديّ [٣] : له عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْرَ عِشْرِينَ حَدِيثًا عَامَّتُهَا مَنَاكِيرُ. مِنْهَا: «أَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمُ الْمَاءَ» [٤] . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: رَوَى عَنْ أَبِيهِ موضوعات [٥] . قال هشام بن عمّار: ذهبنا إليه إِلَى الْقَلَمُونِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الأَفَاعِي [٦] .

стр. 5745

٢٦- بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ الْكُوفِيُّ الْمُؤَدِّبُ [١] . عَنْ: أَبِي رَوْقٍ عَطِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، وَأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الأَسَدِيُّ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَجُبَارَةَ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. قُلْتُ: مَا خَرَّجُوا لَهُ [٥] . ٢٧- بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ [٦]- م. د. ن. -
следующие страницы →