← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 6756–6795 · переход к 6761.

стр. 6756

حرف الحاء ٦٠- الحارث بْن مرّة بْن مُجّاعة الحنفيّ اليمانيّ [١]- د. - أبو مرّة. قدِم بغداد، وحدَّث عَنْ: كُلَيْب بْن منفعة، ويزيد الرقاشيّ، وجماعة فيهم نَكارة وجَهَالة. وعنه: ابن المَدِينيّ، وأحمد، ونصر بْن عليّ، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ويحيى بْن أكثم، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٣] . قلت: روى لَهُ أبو داود حديثًا عَنْ كُلَيب، عَنْ جَدّه [٤] .

стр. 6757

٦١- الحارث بْن عُبَيْدة [١] . أبو وهْب الكَلاعيّ الحمصيّ، قاضي حمص. روى عَنْ: هشام بْن عُرْوة، ومحمد بْن الوليد الزُّبَيْديّ، وسعيد بن غزوان، والعلاء بن عتبة، وإسماعيل بن رافع، وغيرهم. وعنه: يزيد بن عبد ربه، وعبد الله بن عبد الجبّار الخبائريّ، وعمرو بن عثمان، وآخرون. وَقِيلَ أَنَّهُ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ. وقد فرّق بينه وبين صاحب ابن خثيم أبو عَبْد الله الْبُخَارِيّ [٢] . وقال أبو حاتم: هما واحد [٣] .

стр. 6758

قَالَ: وليس بالقويّ [١] . وقال الدّارَقُطْنيّ [٢] : ضعيف. ٦٢- حَجَّاج بْن سليمان الرُّعَيْنيّ [٣] . أبو الأزهر الْمَصْرِيّ. ويُعرف بابن القمريّ [٤] .

стр. 6759

روى عَنْ: حَرْملة بْن عِمران، وَاللَّيْثِ، ومالك، وابن لَهِيعَة. وعنه: محمد بن سلمة المرادي، وغيره. قال ابن يونس: في حديثه خطأ ومناكير. توفي فجأة على حماره سنة سبع وتسعين ومائة. ٦٣- حجاج بن سليمان الحضرمي المصري. أبو الأسود. روى أيضا عَنْ: اللَّيْثُ، ومالك، وغيرهما. وعنه: ابنه محمد. ٦٤- حُذيفة المَرْعشيّ. الزّاهد القُدْوَة، صاحب سُفْيان الثَّوْريّ. سيأتي بعد المائتين. ٦٥- الحَسَن بن حبيب بن ندبة [١]- ن. -

стр. 6760

أبو سعد البصريّ. عَنْ: زكريّا بْن أَبِي زائدة، وأبي خَلْدة خَالِد بْن دينار، وهشام بْن عُروة، وجماعة. وعنه: يعقوب الدَّوْرقيّ، ومحمد بْن الْمُثَنَّى، وعليّ بْن الحسين الدَّرْهميّ، وجماعة. قَالَ أحمد: ما بِهِ بأس [١] . قلت: تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. ٦٦- الحَسَن بْن عليّ بْن عاصم بْن صُهَيْب الواسطيّ [٢] . مات قبل والده، وقد أدرك التّابعين. وروى عَنْ: أيمن بْن نابل، وعن الأوزاعيّ. روى عنه: أخوه عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٣] : أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ به [٤] .

стр. 6761

٦٧- الحَسَن بْن محمد البلْخيّ [١] . الفقيه أبو محمد، قاضي مَرْو. متروك الحديث. روى عَنْ: حُمَيْد الطويل، وعوف الأعرابيّ، وهشام بْن حسّان. وعنه: وارث بن الفضل، وإبراهيم بْن مهديّ، وأحمد بْن عَبْد الله الفِرْيانانيّ. وغيرهم. قَالَ ابن عَدِيّ [٢] : كل أحاديثه مناكير [٣] . الحَسَن بْن هانئ. أبو نُوَاس، في الكنى. ٦٨- الحَسَن بْن يحيى الخشنيّ الدّمشقيّ الغوطيّ البلاطيّ [٤] .

стр. 6762

أبو عبد المُلْك. عَنْ: زيد بْن واقد وهشام بْن عُرْوة، وابن جُرَيج، وعمر بْن قيس، والأوزاعي، وغيرهم. وعنه: سليمان بن عَبْد الرَّحْمَن، وهشام بْن عمّار، والحكم بْن موسى، وهشام بْن خَالِد الأزرق، وآخرون. قَالَ دُحَيْم: لا بَأْسَ بِهِ [١] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صَدُوقٌ سيئ الحِفْظ. وقال النَّسَائيّ [٣] وغيره: لَيْسَ بثقة. وقال الدّارَقُطْنيّ [٤] : متروك. وقال ابن مَعِين [٥] : لَيْسَ بشيء. قَالَ الْفِرْيَابِيُّ: نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، ثنا الحسن بن يحيى، نا بِشْرُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: أَقْبَلَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ حَتَّى وقَفَ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ نَبْنِي مَسْجِدَنَا هذا، يعني مسجد البلاط، فَقَالَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى للَّه مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ له بيتا في الجنة أفضل منه» [٦] .

стр. 6763

٦٩- الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب [١]- ق. - أبو عبد الله العلويّ الكوفيّ، أحد الأشراف النبلاء. روى عَنْ: أَبِيه، وعن عمّه أَبِي جعفر الباقر، وإسماعيل بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وابن جُرَيج، وجعفر بْن محمد. وعنه: أبو مُصْعَب الزُّهْرِيّ، ونُعَيْم بْن حمّاد، وإسحاق بْن موسى الخَطْميّ، وعبّاد بْن يعقوب، وسعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن المخزومي. قَالَ ابن عَدِيّ [٢] : وجدت في حديثه بعض النّكْرة، وأرجو أنّه لا بأس بِهِ [٣] . قلت: كَانَ شيخ الطالبيّة في عصره.

стр. 6764

أحسبه عاش بضعًا [١] وثمانين سنة. ٧٠- حفص بْن نُبَيْلٍ المرْهبيّ الهمَدانيّ- د. - روى عَنْ: الثَّوْريّ، وزائدة، وداود الطّائيّ. وعنه: أبو كريب، وأحمد بن بديل، وجماعة. محله الصدق. ٧١- حفص بن عبد الرحمن [٢]- ن. - الإمام أبو عمر البلخيّ الفقيه المشهور بالنَّيْسابوريّ. أحد الأعلام، روى عَنْ: عاصم الأحول، وداود بْن أَبِي هند، وابن عَوْن، وأبي حنيفة، وابن أَبِي عَرُوبة، وسُفْيان الثَّوْريّ، وعيسى بْن طهمان، وإسرائيل، وطائفة. وعنه: الحسين بْن منصور، ومحمد بْن رافع القُشَيْريّ، وَسَلَمَةُ بْن شبيب، ومحمد بْن عقيل الخُزاعيّ، ومحمد بْن يزيد السُّلَميّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله السَّعْديّ، وإسحاق بْن عَبْد الله بْن رَزِين، وعلي بْن الحَسَن الذُّهْليّ، وخلْق. قَالَ الحاكم: كَانَ أَبُوهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عمر بن فرّوخ بن فضالة البلخيّ

стр. 6765

قد وُلّي قضاء نَيْسابور في أيام قُتَيْبة بْن مُسْلِم الباهليّ الأمير، وهو في الكوفة. وحفص هذا أفقه أصحاب أَبِي حنيفة الخُراسانيّة [١] . وكان ولي القضاء ثمّ ندم وأقبل عَلَى العبادة. وكان ابن المبارك يزوره. وقال فيه ابن المبارك: هذا اجتمع فيه الفقه، والوقار، والورع. قَالَ الحاكم: سكّة حفص بنَيْسابور منسوبة إليه. وكان أبو عبد الله الْبُخَارِيّ إذا قدِم نَيْسابور يحدّث في مسجده. قلت: ثمّ ساق لَهُ الحاكم عدّة أحاديث غرائب وأفراد. وقد احتجّ بِهِ النَّسَائيّ. وقال أبو حاتم [٢] : مضطّرب الحديث [٣] . قَالَ إبراهيم بْن حفص: مات أَبِي في ذي القعدة سنة تسعٍ وتسعين ومائة. ٧٢- حفص بن عمر [٤] .

стр. 6766

الإمام أبو عِمران الرّازيّ الواسطيّ، نزيل البصرة. عَنْ: العَوّام بْن حَوْشَب، وَقُرَّةَ بْن خَالِد، وعبد الحميد بْن جعفر، وابن المبارك. وعنه: حفص الرَّبَاليّ، والعلاء بْن سالم الطَّبَريّ. قَالَ أبو حاتم [١] والدارقطنيّ [٢] : ضعيف. وقال الْبُخَارِيّ [٣] : يتكلّمون فيه. قَالَ ابن عَدِيّ [٤] : لَيْسَ بِهِ حديث مُنْكَر المتن. ومنهم مِن يفرّق بين الرّازيّ وبين الواسطي، ولا فرق [٥] . ٧٣- حفص بن غياث بن طلق [٦]- ع. -

стр. 6767

الإمام أبو عمر النّخعيّ القاضي. أحد الأعلام. مولده سنة سبْعَ عشرة ومائة. وروى عَنْ: جَدّه طَلْق بْن معاوية، وعن عاصم الأحول، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، وهشام بْن عُرْوة، والأعمش، وداود بْن أَبِي هند، وأبي إِسْحَاق الشَّيْبانيّ، وأبن أَبِي خَالِد، وعُبَيْد الله بن عمر، وخلق سواهم.

стр. 6768

وعنه: ابنه عُمَر بْن حفص، وأحْمَد بْن حنبل، وإسحاق، وابن المَدِينيّ، والحسن بْن حمّاد سَجّادة، وأبو بَكْر بْن أَبِي شيبة، وأخوه عثمان، وعَمُرو الناقد، ومحمد بْن مُثَنَّى، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ويحيى بْن مَعِين، والحسن بْن عَرَفَة، وأحمد العُطارديّ، وخلْق. وقد وُلّي قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد، ثمّ بُعِث عَلَى قضاء الكوفة بعد شَرِيك [١] . روى عَبَّاس، عَنِ ابن مَعِين [٢] : حفص أثبت مِن عَبْد الواحد بْن زياد، وهو أثبت مِن عَبْد الله بْن إدريس. وقال العِجْليّ [٣] ، وغيره: ثقة، مأمون، فقيه. وقال داود بْن رُشَيد: حفص كثير الغلط [٤] . وقال يعقوب بْن شَيْبة: هُوَ ثَبْتٌ إذا حدَّث مِن كتابه ويُتَّقَى بعض حِفْظه [٥] . وقال ابن عمّار: عِسرٌ في الحديث جدًّا [٦] . روى سَعِيد بن سعيد الجاريّ، عن طلْق بْن غنّام قَالَ: خرجت مَعَ حفص بْن غِياث في زُقاق. فأتت امرَأَة حسناء، فقالت: أيها القاضي زوّجني فإنّ إخوتي يضرّون بي. فالتفت إليّ فقال: يا طلْق اذهب فزوَّجْها إنّ كَانَ الَّذِي يخطبها كَفُؤًا، فإن كَانَ يسكر مِن النّبيذ أو رافضيًا فلا تزوّجْه. فإن الَّذِي يسكر يطلّق وهو لا يدري، والرافضي فالطلاق عنده واحدة [٧] . وقيل: إنّ أبا يوسف القاضي قال لأصحابه: تعالوا نكتب نوادر

стр. 6769

حفص بْن غياث في القضاء. فلمّا وردت أحكامُه عَلَى أَبِي يوسف قِيلَ لَهُ: فأين النوادر التي زعمت؟ قَالَ: ويْحكم، إنّ حَفْصًا أراد الله فوفّقه [١] . وقال أحمد بْن زهير: نا محمد بْن زيد: سَمِعْتُ حفص بْن غياث قال: كنّا بغداد يجيئنا أصحاب الحديث، فيقول لهم ابن إدريس: عليكم بالشِّعْر والعربيّة. فقلت: ألا تتّقي الله؟ قوم يطلبون آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تأمرهم يطلبون هذا. لئن عُدت لأسوءَنَّك [٢] . قَالَ بِشْر الحافي: قَالَ حفص بْن غِياث: لو رَأَيْت أني أُسُرٌ بما أَنَا فيه لهلكت [٣] . ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بْن حفص قَالَ: لما احتضر أَبِي بكيت، فقال: ما يُبكيك؟ قلت: لفراقك ولدخولك في هذا الأمر. قَالَ: لا تبكِ، فما حللت سراويلي عَلَى حرام، ولا جلس إليّ خصمان فباليت مِن توجّه لَهُ الحَكَم [٤] . قَالَ حفص: مرض أبي خمسة عشر يومًا، فردّ معي مائة درهم إلى العامل وقال: هذه لا حظّ لي فيها، لم أحكم هذه الأيام [٥] . قَالَ يحيى القطّان: هُوَ أوثق أصحاب الأعمش [٦] . وقال ابن مَعِين: جميع ما حدَّث بِهِ حفص بْن غياث ببغداد وبالكوفة إنّما هو من حفظه، ولم يخرج كتابا [٧] .

стр. 6770

كتبوا عَنْه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث [١] . وقال إبراهيم بْن مهديّ: سَمِعْتُ حفْصًا يَقُولُ لرجل يسأله عَنْ مسائل القضاء: لعلك تريد أن تكون قاضيًا. لأن يُدخل الرجلُ إصبَعه فيقلع عينه خيرٌ مِن أن يكون قاضيًا [٢] . قال أبو جعفر المسنديّ: كَانَ حفص بْن غياث مِن أسخى العرب. وكان يَقُولُ: مِن لم يأكل طعامي لا أحدّثه [٣] . وإذا كَانَ لَهُ يوم ضيافة لا يبقي رأس في الرواسين. قَالَ الحَسَن سَجّادة: كَانَ يُقال: ختم القُضاةَ حفصُ بْنُ غياث. وقال حفص: والله مَا وُلِّيتُ الْقَضَاءَ حَتَّى حَلَّتْ لِيَ الْمَيْتَةُ [٤] . ومات وعليه تسعمائة درهم [٥] . قَالَ أحْمَد بْن حنبل [٦] : رَأَيْت مقدَّم فم حفص، مضبَّبة أسنانُه بذَهَب. أَخْبَرَنَا المؤمّل البالِسيّ إجازة: أَنَا الكِنْديّ، أَنَا القزّاز، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا العشامي، أَنَا عليّ بْن عُمَر، أَنَا ابن مَخْلَد: سَمِعْتُ عَبْد الله بْن أحمد، سَمِعْتُ أبا مَعْمَر يَقُولُ: لما جيء بحفص بْن غِياث وابن إدريس ووكيع إلى القضاء طرّي حفصُ خضابَه حين قُرب إلى بغداد، فالتفت ابن إدريس إلى وكيع: أمّا هذا فقد قَبِلَ [٧] . قَالَ ابن أَبِي شيبة: ولي القضاء ببغداد سنتين، وولي بالكوفة ثلاث عشرة سنة [٨] . قَالَ أبو داود: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ لا يقدّم بعد الكبار من

стр. 6771

أصحاب الأعمش غير حفص بْن غِياث، وقال حفص [١] . قلت: مات في آخر سنة أربعٍ وتسعين ومائة. وفي هذا العام أرّخه أحمد بْن عَبْد الجبّار، وجماعة. قَالَ سَلْم بْن جنادة، سنة خمسٍ وتسعين [٢] ، وقيل سنة ستٌّ، والأوّل الصحيح. ٧٤- الحَكَم بْن أيّوب العبْديّ [٣] . مولاهم الأصبهاني الفقيه، أبو محمد، مِن كبار أهل بلده. روى عَنْ: سَعِيد بْن أبي عَرُوبة، والثّوريّ، زفر بْن الهّذَيل، وإسرائيل بْن يونس. روى عَنْهُ: محمد بْن المغيرة، وغيره. وحفيده هُوَ محمد بْن أحمد بْن الحَكَم الأصبهاني مِن مشيخة أبي الشَّيْخ. ٧٥- الحَكَم بْن بشير [٤]- ت. ق. - حدَّث عَنْ: أَبِيه، وعمرو بْن قيس المُلائي، وخلاد بْن عيسى الصَّفّار. وعنه: إبراهيم بْن موسى الفرّاء، ومحمد بْن زُنَيْج، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمُوسَى بْنُ نَصْرٍ الرَّازِيُّونَ.

стр. 6772

وكان مِن علماء الرَّيّ. قَالَ أبو حاتم [١] : صدوق [٢] . ٧٦- أبو مطيع البلْخيّ، هُوَ الحَكَم بْن عبد الله الفقيه [٣] . صاحب كتاب «الفقه الأكبر» . تفقَّه بأبي حنيفة وروى عَنْهُ. وعن: ابن عَوْن، وهشام بْن حسّان، وعُبَيْد الله بْن عُمَر، وعبد الرَّحْمَن بْن حَرْمَلَة، وأبي الأشهب جعفر العُطارِديّ، وإبراهيم بْن طهمان، والحسن بْن دينار، وطبقتهم. وتفقه بِهِ أهل خُرَاسان، وولى قضاء بلخ، وكان بصيرًا بالرأي، حافظًا للمسائل [٤] . كَانَ ابن المبارك يعظّمه ويُجلُّه [٥] . روى عَنْهُ: أحمد بْن منيع، وأيّوب بْن الحَسَن الفقيه، وعقيق بْن محمد، وعليّ بْن الحسين الذُّهْليّ، ونصر بْن زياد، والخُراسانيّون. وقدِم بغدادَ مرّات.

стр. 6773

قَالَ محمد بْن الفُضَيْل البلْخيّ: سَمِعْتُ حاتمًا السَّقَطيّ: سَمِعْتُ ابن المبارك يَقُولُ: أبو مطيع لَهُ المنّة عَلَى جميع أهل الدنيا [١] . قلتُ: حاتم لا يُعرف، وما اعتقد في ابن المبارك أنّه يُطلق مثل هذه العبارة. قَالَ محمد بْن الفُضَيْل البلْخيّ: وقال حاتم: قَالَ مالك بْن أنس لرجل: مِن أَيْنَ أنت؟ قَالَ: مِن بلْخ. قَالَ: قاضيكم أبو مطيع إنّه قام مقام الأنبياء [٢] . قَالَ محمد بْن الفُضَيْل: سَمِعْتُ عَبْد الله بْن محمد العابد يَقُولُ: جاء كتابٌ، يعني مِن الخلافة، وفيه لوليّ العهد: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ١٩: ١٢ [٣] لُيْقرأ عَلَى الناس. فسمع أبو مطيع فدخل عَلَى الوالي وقال: بلغ مِن خطر الدنيا أنّا نكفر بسببها. وكرّر هذا مرارًا حتى أبكى الأمير وقال لَهُ: إنّي معك ولكن لا أجترئ بالكلام، فتكلّم وكنْ منّي آمنًا [٤] . وكان أبو مطيع قاضيًا فذهب [الناس إلى الجمعة] . وذهب أبو معاذ متقلّدا سيفا. وأخّرا يوم الجمعة، فارتقى أبو مطيع المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ أخذ لحيته وبكى وقال: يا معشر المسلمين بلغ مِن خطر الدنيا أن تجرّ إلى الْكُفْرِ. مِن قَالَ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ١٩: ١٢ لغير يحيى بْن زكريّا فهو كافر. قَالَ: فرجّ أهل المسجد بالبكاء وهرب اللّذان أتيا بالكتاب [٥] .

стр. 6774

وعن النضر بْن شُمَيْلٍ: قَالَ أبو مطيع: نزل الإيمان والإسلام في القرآن عَلَى وجهين، وهو عندي عَلَى وجهٍ واحد. فقلت لَهُ: ممّن ترى الغلط منك، أم مِن الرَّسُول ﵇، أو مِن جبريل، أو مِن الله تعالى؟ فبقي باهتًا [١] . وقد كَانَ أبو مطيع فيما نقل الخطيب [٢] مِن رءوس المُرْجِئة. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ أَبِي مطيع فقال: لا ينبغي أن يُروى عَنْهُ. ذكروا عَنْهُ أنّه كَانَ يَقُولُ: الجنّة والنّار خُلِقتا وسَتَفْنَيان، وهذا كلام جَهْم [٣] . وقال ابن مَعِين: هُوَ ضعيف [٤] . وقال أبو داود: تركوا حديثه، كَانَ جَهْميًا [٥] . قلت: وممّن روى عنه: محمد بن القاسم البلخيّ، وخلاد بْن أسلم الصَّفّار، ومحمد بْن يزيد السُّلَميّ. ومات سنة تسعٍ وتسعين ومائة، وله أربعٌ وثمانون سنة. ٧٧- الحَكَم بْن عَبْد الله [٦]- خ. م. ت. ن. - أبو النّعمان البصريّ.

стр. 6775

عَنْ: سَعِيد بْن أبي عَرُوبة، وشُعْبَة. وعنه: أحمد بْن محمد البزّي [١] ، ومحمد بْن المِنْهال، ومحمد بْن الْمُثَنَّى، وأبو قُدامة السَّرْخَسيّ، وغيرهم. وكان ثِقةً من الحُفاظ [٢] . مات سنة أربعٍ وتسعين ومائة. ٧٨- الْحَكَمُ بنُ مروان الكوفيّ [٣] . أبو محمد. قَالَ الخطيب [٤] : حدَّث عَنْ: كامل أبي العلاء، وأزهر بْن سِنان، وفُرات بْن السّائب، وزهير بن معاوية. وعنه: أَحْمَد بْن حنبل، وعبد الله بْن محمد بْن أيّوب المخرميّ، والعبّاس بْن الفضل، ورُشَيد الطَّبَريّ. قَالَ أبو حاتم [٥] : لا بأس بِهِ. وقال ابن مَعِين [٦] : ضرير لَيْسَ بِهِ بأس.

стр. 6776

٧٩- حَمَّاد بن خَالِد الخَيَّاط الْمَدَنِيّ [١]- م. ع. - عن: ابن أَبِي ذئب، ومعاوية بن صالح، وأفلح بن حُمَيْد. وَعَنْهُ: ابن معين، وَأَحْمَد بن حنبل، والحسن الزعفرانيّ، وإسحاق بن بهلول. وكان أمّيّا، لا يكتب [٢] ، بل كَانَ يتحفظ. وَهُوَ صدوق. قَالَ أحمد [٣] : كَانَ حافظا [٤] . ٨٠- حَمَّاد بن دليل المدائني [٥]- د. -

стр. 6777

قاضي المدائن. نزل مَكَّة وترك القضاء وصار يتجر. رَوَى عن: أَبِي حنيفة، وَالحَسَن بن عمارة، وسفيان الثوري. وعنه: الحميدي، وأسد بن موسى، وأحمد بن أبي الحواري. وثقه يحيى بن معين [١] . ٨١- حماد بن واقد الصفار [٢]- ت. - شيخ بصري. عن: ثابت البناني، وابن التياح، وأبان بن أَبِي عَيَّاش، وَعَبْد العزيز بن صهيب. وَعَنْهُ: أحمد بن المقدام، وَبِشْر بن معاذ، وَعُمَر بن شبه، وحفص الربالي، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتة، وَمُحَمَّد بْن عَبْد الله الأرزي، وابنه فطر بن حَمَّاد الصَّفَّار. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ معين [٤] : ضعيف [٥] .

стр. 6778

٨٢- حميد بن حمّاد بن خوار [١]- د. - ويقال: ابن أبي الخُوَار، أبو الْجَهْم الكوفيّ. عَنْ: حمّاد بْن أبي سليمان الفقيه، وسماك بْن حرب، والأعمش، وجماعة. وعنه: زيد بْن الحُباب، وَأَبُو كُرَيْب، ومحمد بْن مَعْمَر البَحْرانيّ، ومحمود بْن غَيْلان. ضعّفه أبو دَاوُد [٢] . وقال أبو حاتم [٣] : يُكَتب حديثه [٤] . ٨٣- حنان بْن سَدِير الصَّيْرفيّ [٥] . عَنْ: جعفر بْن محمد، وأُمَيّ الصَّيْرفيّ، وعَمْرو بْن قيس المُلائيّ، ومحمد بْن طلحة بن مصرّف.

стр. 6779

وعنه: العلاء بْن عَمْرو الحنفيّ، وعلي بْن محمد الطّنافسيّ، ومحمد بْن ثواب الهبَّاريّ، وعيسى بْن سَعِيد الرّازيّ، ومحمد بْن الْجُنيَد العابد. وثّقه ابن حبّان [١] .

стр. 6780

حرف الخاء ٨٤- خالد بن حيّان الرّقّيّ [١]- ن. - أبو يزيد الكنديّ مولاهم الخرّاز. مُهْمَل الأوسط. عَنْ: سالم بْن أَبِي المهاجر، وعليّ بْن عُرْوة الدّمشقيّ، وجعفر بْن بُرْقان. وعنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو كُرَيْب، وابن عَرَفَة. قَالَ النَّسَائيّ: لَيْسَ بِهِ بأس. مات بالرَّقَّة في ذي القِعْدة سنة إحدى وتسعين. وقال أحمد [٢] : لم يكن به بأس. كتبت عنه غرائب. ووثّقه ابن معين [٣] .

стр. 6781

وأما الفلاس فقال [١] : ضعيف [٢] . ٨٥- خَالِد بْن سليمان [٣] . أبو مُعَاذ البلْخيّ، فقيه أهل بلْخ [٤] . مات سنة تسع وتسعين ومائة. كذا وجدته. ٨٦- خَالِد بْن عَمْرو الْقُرَشِيّ الأمويّ الكوفيّ [٥] . أبو سَعِيد. أحد المتروكين.

стр. 6782

عَنْ: هشام الدَّسْتُوائيّ، وسُفْيان الثَّوْريّ. وعنه: يوسف بْن عَدِيّ، وأبو عُبَيْد القاسم. قَالَ أحمد: متروك الحديث [١] . وقال صالح جَزْرَة: كَانَ يضع الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيّ [٣] : مُنْكَر الحديث [٤] . وهو مذكور أيضًا بعد المائتين. ٨٧- خالد بن يزيد العتكيّ [٥] .

стр. 6783

_________ [ () ] (تحرّف في المطبوع إلى «العتلي- باللام بدل الكاف) - وسمّاه المزّي «خالد بن يزيد الهدادي» بدل «العتكيّ» - عن أبي جعفر الرازيّ، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع» . قال المزّي: «رواه الترمذيّ، عن نصر بن علي، فوافقناه فيه بعلوّ. وقال: حسن غريب، وقد رواه بعضهم فلم يرفعه. وقال: خالد بن يزيد العتكيّ. ورواه غير واحد عن نصر بن علي، فقال: خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ، فدلّ أنّ الجميع لواحد، والله أعلم» . وتابعه الحافظ ابن حجر. وتعقّبه العلّامة الشيخ اليماني في حاشية رقم (٢) من (الجرح والتعديل ٣/ ٣٥٨) فأشار تعليقا على ترجمة «خالد بن يزيد الهدادي» (ج ٣/ ٣٥٨ رقم ١٦٢٠) إلى أنه: «يؤخذ من التهذيب أن هذا، والراويّ عن شريك، وصاحب اللؤلؤ، وسيأتيان فيما بعد، واحد» . وقد أخذ الدكتور بشار عواد معروف في تحقيقه لتهذيب الكمال بالجمع بين (خالد بن يزيد الهدادي برقم ١٦٢٠) و (خالد بن يزيد أبو يزيد صاحب اللؤلؤ برقم ١٦٣٥) - انظر (تهذيب الكمال ٨/ ٢١٠ حاشية رقم ٥) . يقول «عمر تدمري» : إن في النفس شيئا من مقولة الجمع بين (العتكيّ) و (الهدادي) لعدّة أوجه، منها: - إن البخاريّ فرّق بين الاثنين في تاريخه الكبير فذكر (خالد بن يزيد اللؤلؤي) برقم (٦١٦) و (خالد بن يزيد بن جابر الهدادي) برقم (٦١٩) ، وفرّق ابن أبي حاتم بينهما. فذكر الهدادي) برقم (١٦٢٠) و (صاحب اللؤلؤ) برقم (١٦٣٥) ، وفرّق ابن حبّان بينهما أيضا في الثقات فذكر (الهدادي) الّذي يكنى أبا حمزة في أول كتاب أتباع التابعين (ج ٦/ ٢٦٦) وذكر (الأزدي) وكناه بأبي حمزة أيضا في من روى عن أتباع التابعين (ج ٨/ ٢٢٣) . - إن مسلم ذكر ترجمة واحدة في الكنى والأسماء (١٢١) (أبو يزيد خالد بن يزيد اللؤلؤي) . ومثله فعل الدولابي في (الكنى والأسماء ٢/ ١٦٢) . أما الحاكم فذكر في (الأسامي والكنى ج ١ ورقة ١٥١ أ) (أبو حمزة خالد بن يزيد الأزدي الهدادي) ، وقال: يعدّ في البصريين، وكان أوثق من أخيه الوليد بن يزيد. فلم يذكر أبا يزيد العتكيّ ولا أبا سلمة. ومثله فعل ابن السمعاني حيث ذكر (أبا حمزة خالد بن يزيد بن جابر الأزدي الهدادي) في (الأنساب ١٢/ ٢١١) ولم يذكر (العتكيّ أو صاحب اللؤلؤ، أو اللؤلؤي) . - إن الحافظ ابن حجر فرّق بين (العتكيّ) و (العدادي) في (التقريب ١/ ٢٢٠ و ٢٢١ رقم ٩٤ و ٩٥) وذكر في آخر ترجمة الثاني: «وقيل هو الّذي قبله» . - إن الترمذي ذكر في سنده في حديث فضل طلب العلم رقم (٢٧٨٥) «خالد بن يزيد العتكيّ» ولم يذكر «الهدادي» ، بينما أثبته المزّي في سنده «الهدادي» وقال: رواه الترمذي. وقال: خالد بن يزيد العتكيّ. - إن خالد بن يزيد الهدادي توفي سنة ١٨٢ هـ. كما أرّخ وفاته ابن حبّان في (الثقات ٦/ ٢٦٦) ، والمؤلّف «الذهبي» يترجم الآن للمتوفين بين سنة ١٩١ و ٢٠٠ هـ. فلو كان هو

стр. 6784

أبو يزيد البصْريّ اللُّؤلؤيّ. عَنْ: أَبِي جعفر الرّازيّ، وورقاء اليشْكُريّ. وعنه: أبو حفص الفلاس، ونصر الْجَهْضَميّ. قَالَ أبو زُرْعَة [١] : لَيْسَ بِهِ بأس. ٨٨- خلف بن أيّوب العامريّ البلخيّ [٢]- ت. - أبو سعيد. مِن علماء أهل بلْخ. روى عَنْ: عوف الأعرابيّ، ومَعْمَر بْن راشد، وإسرائيل، وقيس بْن الربيع. وعنه: أحمد بْن حنبل، وزكريّا بْن يحيى اللؤلؤيّ، وأبو كُرَيْب، ومحمد بْن مقاتل المَرْوَزِيّ، وطائفة. ذكره ابن حِبّان [٣] في «الثقات» وقال: كَانَ مُرْجِئًا غاليًا يبغض مِن ينتحل السنن.

стр. 6785

وقال ابن مَعِين [١] : ضعيف [٢] . قلت: هُوَ معَادٌ في طبقة مكّيّ بْن إبراهيم البلْخيّ. والذي تحرّر لي أنّه يُحّول مِن هناك ومن هنا فيُقرَّر في طبقة الشّافعيّ ﵀. ٨٩- الخليل بْن أحمد بْن بِشْر بْن المستنير السُّلَميّ البصْريّ [٣] . قليل الرؤية. سَمِعَ: المستنير بْن أخضر بْن معاوية بْن قُرّة. وعنه: محمد بْن أَبِي سمينة، وإبراهيم بْن محمد بْن عَرْعَرَة، والعبّاس العنبريّ، وعبد الله بْن محمد الجعفيّ [٤] . وثّقه ابن حبّان [٥] .

стр. 6786

٩٠- خيران بْن العلاء الكَيْسانيّ الأصمّ [١] . عَنْ: الأوزاعي، وحمّاد بْن سَلَمَةَ. وعنه: عَبْد العزيز الأويْسيّ، وعليّ بْن حُجْر، وأحمد بْن عيسى التُّسْتَرِيّ. سكن مصر وروى اليسير [٢] .

стр. 6787

حرف الراء ٩١- رِبْعيّ بْن إبراهيم الأسَديّ [١] . أبو الحَسَن البصْريّ، أخو الإمام إسماعيل بْن عُلَيَّة لأبويه. عَنْ: داود بْن أَبِي هند، وسعيد بْن مسروق، ويونس بْن عُبَيْد، وعوف الأعرابيّ. وعنه: أحمد بْن حنبل، وأحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ، ومحمد بْن الْمُثَنَّى، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر النَّيْسابوريّ، والحسن الزَّعْفرانيّ، وآخرون. وحدَّث عَنْهُ مِن القدماء عَبْد الرحمن بْن مهديّ. وقال: كنّا نَعُدُّه مِن بقايا شيوخنا [٢] . وقال أحمد الدّورقيّ: كان يفضّل على أخيه إسماعيل [٣] .

стр. 6788

وقال يحيى بْن مَعِين [١] : ثقة مأمون. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ وَغَيْرُهُ قَالُوا: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْكَاتِبُ، أَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا الْخُلَعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، نَا رِبْعِيُّ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: جَاءَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يا رسول الله اشهد إِنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا قَالَ: «كُلُّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلْتَ النُّعْمَانَ» ؟ قَالَ: لا. قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً» ؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ: «فَلا إِذًا» [٢] هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ، مِنْ طَرِيقِ حُصَيْنٍ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَجَمَاعَةٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ. مات رِبْعيّ سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. ٩٢- ريْحان بْن سَعِيد بْن الْمُثَنَّى الشاميّ [٣] .

стр. 6789

شيخ بصْريّ. عَنْ: عبّاد بْن منصور. وعنه: أبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أبي شيبة، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ. قَالَ يحيى بْن معين [١] : ما أرى به بأسا [٢] .

стр. 6790

حرف الزاي ٩٣- زاجر بْن الصَّلْت [١] الطاحي [٢] النَّمِريّ. عَنْ: الحارث بْن مالك، وجماعة. وعنه: أبو حفص الفلاس، ومحمد بْن مِهران الجمّال، وعثمان بْن أَبِي شَيبة، ومحمد بْن مرزوق الْبَاهِلِيَّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ [٣] . ٩٤- زياد بْن الحَسَن بْن الفُرات التّميميّ الكوفيّ القزّاز [٤]- ت. - روى عَنْ: جدّه فُرات القزّاز، وأبان بن تَغْلِب، ومِسْعَر. وعنه: أبو سَعِيد الأشجّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الله بن برّاد

стр. 6791

الأشعريّ، وجماعة. ذكره ابن حِبّان في «الثَّقات» [١] . ٩٥- زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زياد [٢] بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زهير بْن ناشرة. الفقيه الأندلسيّ شَبَطُون اللَّخْميّ، عالم الأندلس، وتلميذ مالك. كَانَ أول مِن أدخل مذهب مالك إلى الجزيرة الأندلُسيّة. وقبل ذَلِكَ كانوا يتفقّهون للأوزاعي، وغيره. قَالَ ابن القاسم الفقيه: سمعتُ زيادًا فقيه الأندلس يسأل مالكًا. قلت: وعليه تفقّه يحيى بْن يحيى اللَّيْثي قبل أن يرحل. وسمع زيادًا مِن معاوية بْن صالح وتزوّج بابنته [٣] ، وحدّث عنه، وعن: مالك، واللّيث، وسليمان بْن بلال، ويحيى بْن أيّوب، وموسى بْن عليّ بْن رباح، وأبي مَعْشَر السّنْديّ، وطبقتهم [٤] . وكان أحد النُّسّاك الوَرِعين. أراده هشام صاحب الأندلس عَلَى القضاء فأبى وهرب [٥] . وكان هشام يُكْرمه ويحترمه ويسأله. قَالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ: كُنَّا جُلُوسًا عَنْدَ زِيَادٍ، إِذْ جاء كتاب من

стр. 6792

بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَكَتَبَ فِيهِ وَخَتَمَهُ، فَذَهَبَ بِهِ الرَّسُولُ. فَقَالَ لَنَا زِيَادٌ: أَتَدْرُونَ عَمَّا يَسْأَلُ هذا؟ سأل عَنْ كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ، أَمِنْ ذَهَبٍ هِيَ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ؟ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ: ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» [١] وكان الأمير هشام يَقُولُ: صحبتُ الناس وبَلَوْتُهُم، فما رَأَيْت رجلا يُسِرّ الزُّهْد أكثر ممّا يُظْهِر إلا زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن [٢] . قَالَ ابن يونس: كنية زياد أبو عَبْد الله. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة. قَالَ: وقيل مات سنة تسعٍ وتسعين ومائة [٣] . ٩٦- زيد بْن الحَسَن الْقُرَشِيّ الكوفيّ [٤]- ت. - أبو الحسين صاحب الأنماط.

стр. 6793

روى: عَنْ جعفر بْن محمد، وعليّ بْن المبارك الهُنائيّ، ومعروف بْن خَرَّبُوذ. وعنه: عليّ بْن المَدِينيّ، وابن رَاهَوَيْه، ونصر الوشّاء، وسَعْدُوَيْه. قَالَ أبو حاتم [١] : مُنْكَر الحديث. وذكره ابن حِبّان في «الثَّقات» [٢] . ٩٧- زيد بْن أبي الزَّرقاء الموصليّ [٣]- د. ن. - أبو محمد. روى عَنْ: جعفر بن بُرْقان، وعيسى بْن طَهْمان، وشُعْبَة، وعدّة. وعنه: عليّ بْن سهل، وأبو عُمَير عيسى الرَّمليّان، ومحمد بْن عَبْد الله بْن عمّار، وسعيد بن أسد بْن موسى، وابنه هارون بْن زيد. قَالَ ابن مَعِين [٤] : لَيْسَ بِهِ بأس. كَانَ عنده جامع سُفْيان عَنْهُ. قلت: سكن الرملة قبلَّ موته سنة. وكان أحد العُبّاد والنسّاك مِن أصدقاء الُمَعافَى بْن عِمران. ويُقال: إنّه غزا فأُسر ومات في الأسر [٥] . مات سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. وقيل مات سنة أربعٍ وتسعين ومائة.

стр. 6794

وقال ابن حِبّان في «الثَّقات» [١] : يُغرب. وقال ابن عمّار: لم أر في الفضل مثل زيد، والمعافى، وقاسم الجرميّ [٢] . وروى بِشْر الحافي، عَنْ زيد قَالَ: ما سألتُ إنسانا شيئا منذ خمسين سنة [٣] . وسمعتُ زيد بْن أَبِي الزَّرقاء يَقُولُ: إذا كَانَ للرجل عَيَّالٌ وخاف عَلَى دينه فليهرُب [٤] . وروى زيد، عَنِ اللَّيْثُ، عن عبد الله بن بي جعفر قَالَ: خير النّاس مِن كَانَ مِن نفسه في عَناء، والناسُ منه في راحة [٥] .

стр. 6795

حرف السين ٩٨- سالم بْن نوح العطّار البصْريّ [١] . أبو سَعِيد. عَنْ: يونس بْن عبيد، وسعيد الْجُرَيريّ، وعبد الله بْن عُمَر، وعمر بْن عامر، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبة. وعنه: بَكْر بْن خَلَف، ومحمد بْن بشّار، وابن مُثَنَّى، وإسحاق بْن إبراهيم الصّوافّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٢] : مَا أَرَى بِهِ بأسًا، وقد كتبت عنه.
следующие страницы →