← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 6791–6830 · переход к 6796.

стр. 6791

الأشعريّ، وجماعة. ذكره ابن حِبّان في «الثَّقات» [١] . ٩٥- زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زياد [٢] بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زهير بْن ناشرة. الفقيه الأندلسيّ شَبَطُون اللَّخْميّ، عالم الأندلس، وتلميذ مالك. كَانَ أول مِن أدخل مذهب مالك إلى الجزيرة الأندلُسيّة. وقبل ذَلِكَ كانوا يتفقّهون للأوزاعي، وغيره. قَالَ ابن القاسم الفقيه: سمعتُ زيادًا فقيه الأندلس يسأل مالكًا. قلت: وعليه تفقّه يحيى بْن يحيى اللَّيْثي قبل أن يرحل. وسمع زيادًا مِن معاوية بْن صالح وتزوّج بابنته [٣] ، وحدّث عنه، وعن: مالك، واللّيث، وسليمان بْن بلال، ويحيى بْن أيّوب، وموسى بْن عليّ بْن رباح، وأبي مَعْشَر السّنْديّ، وطبقتهم [٤] . وكان أحد النُّسّاك الوَرِعين. أراده هشام صاحب الأندلس عَلَى القضاء فأبى وهرب [٥] . وكان هشام يُكْرمه ويحترمه ويسأله. قَالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ: كُنَّا جُلُوسًا عَنْدَ زِيَادٍ، إِذْ جاء كتاب من

стр. 6792

بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَكَتَبَ فِيهِ وَخَتَمَهُ، فَذَهَبَ بِهِ الرَّسُولُ. فَقَالَ لَنَا زِيَادٌ: أَتَدْرُونَ عَمَّا يَسْأَلُ هذا؟ سأل عَنْ كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ، أَمِنْ ذَهَبٍ هِيَ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ؟ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ: ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» [١] وكان الأمير هشام يَقُولُ: صحبتُ الناس وبَلَوْتُهُم، فما رَأَيْت رجلا يُسِرّ الزُّهْد أكثر ممّا يُظْهِر إلا زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن [٢] . قَالَ ابن يونس: كنية زياد أبو عَبْد الله. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة. قَالَ: وقيل مات سنة تسعٍ وتسعين ومائة [٣] . ٩٦- زيد بْن الحَسَن الْقُرَشِيّ الكوفيّ [٤]- ت. - أبو الحسين صاحب الأنماط.

стр. 6793

روى: عَنْ جعفر بْن محمد، وعليّ بْن المبارك الهُنائيّ، ومعروف بْن خَرَّبُوذ. وعنه: عليّ بْن المَدِينيّ، وابن رَاهَوَيْه، ونصر الوشّاء، وسَعْدُوَيْه. قَالَ أبو حاتم [١] : مُنْكَر الحديث. وذكره ابن حِبّان في «الثَّقات» [٢] . ٩٧- زيد بْن أبي الزَّرقاء الموصليّ [٣]- د. ن. - أبو محمد. روى عَنْ: جعفر بن بُرْقان، وعيسى بْن طَهْمان، وشُعْبَة، وعدّة. وعنه: عليّ بْن سهل، وأبو عُمَير عيسى الرَّمليّان، ومحمد بْن عَبْد الله بْن عمّار، وسعيد بن أسد بْن موسى، وابنه هارون بْن زيد. قَالَ ابن مَعِين [٤] : لَيْسَ بِهِ بأس. كَانَ عنده جامع سُفْيان عَنْهُ. قلت: سكن الرملة قبلَّ موته سنة. وكان أحد العُبّاد والنسّاك مِن أصدقاء الُمَعافَى بْن عِمران. ويُقال: إنّه غزا فأُسر ومات في الأسر [٥] . مات سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. وقيل مات سنة أربعٍ وتسعين ومائة.

стр. 6794

وقال ابن حِبّان في «الثَّقات» [١] : يُغرب. وقال ابن عمّار: لم أر في الفضل مثل زيد، والمعافى، وقاسم الجرميّ [٢] . وروى بِشْر الحافي، عَنْ زيد قَالَ: ما سألتُ إنسانا شيئا منذ خمسين سنة [٣] . وسمعتُ زيد بْن أَبِي الزَّرقاء يَقُولُ: إذا كَانَ للرجل عَيَّالٌ وخاف عَلَى دينه فليهرُب [٤] . وروى زيد، عَنِ اللَّيْثُ، عن عبد الله بن بي جعفر قَالَ: خير النّاس مِن كَانَ مِن نفسه في عَناء، والناسُ منه في راحة [٥] .

стр. 6795

حرف السين ٩٨- سالم بْن نوح العطّار البصْريّ [١] . أبو سَعِيد. عَنْ: يونس بْن عبيد، وسعيد الْجُرَيريّ، وعبد الله بْن عُمَر، وعمر بْن عامر، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبة. وعنه: بَكْر بْن خَلَف، ومحمد بْن بشّار، وابن مُثَنَّى، وإسحاق بْن إبراهيم الصّوافّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٢] : مَا أَرَى بِهِ بأسًا، وقد كتبت عنه.

стр. 6796

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ. وقال أبو زُرْعة [٢] : صدُوق ثقة. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : لَيْس بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : ليس بالقويّ. وقال الدارَقُطْنيّ: فيه شيء [٥] . ٩٩- سَبْرة بْن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني [٦]- د. - أخو حَرْمَلَة بْن عَبْد العزيز. يروى عَنْ: أَبِيه، وعمّه عبد الملك. وعنه: ابن وهب، وهشام بن عمار، ويعقوب بن كاسب، والحكم بن موسى، وآخرون. وثق [٧] . ١٠٠- سعد بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانَ الْمَقْبُرِيُّ المدني [٨]- ق. -

стр. 6797

عَنْ: أخيه عَبْد الله، ولم يدرك أَبَاهُ. وعنه: الحُمَيْديّ، وإبراهيم بْن المنذر، وإسحاق بْن موسى، والزُّبَيْر بْن بكّار. عداده في الضعفاء، وقد رُمي بالقَدر [١] . ١٠١- سعْد بْن الصَّلْت بْن بُرْد بْن أسلم البَجَليّ الكوفيّ [٢] . الفقيه قاضي شيراز. ولاؤه لجرير بْن عَبْد الله البَجَليّ. سكن شيراز مدّة. وروى عَنْ: هشام بْن عُرْوة، وأبان بْن تغلِب، ومُطَرَّف بْن طريف، وطبقتهم. وعنه: محمد بْن عَبْد الله الأنصاريّ، ويحيى الحِمّانيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي شيبة، وسبْطه إِسْحَاق بْن إبراهيم شاذان الفارسيّ. سَأَلَ عَنْهُ سُفْيان الثَّوْريّ فقال: ما فعل سعْد؟ قالوا: ولّي قضاء شيراز.

стр. 6798

قَالَ: دُرّة وقعت في الحُشّ [١] . قلت: ما رأيت لأحد فيه جرحا فمحلّه الصّدق. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُرْجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، نا سعيد بن الصّلت، نا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، نَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ وَلَمْ يَحُجَّا جَزَأَ عَنْهُمَا وَعَنْهُ، وَنُشِرَتْ أَرْوَاحُهُمَا فِي السَّمَاءِ وَكُتِبَ عَنْدَ اللَّهِ بَرًّا [٢] » . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ فَرْدٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ هُوَ الْكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ، صَدُوقٌ. مات سعْد بْن الصَّلْت سنة ستٌّ وتسعين ومائة. ١٠٢- سَعِيد بْن زكريّا القرشيّ المدائنيّ [٣]- ت. ن. -

стр. 6799

أبو عثمان [١] . عَنْ: الزُّبَيْر بْن سَعِيد الهاشميّ، وحمزة الزيات، وجماعة. وعنه: أحمد بْن حنبل، والزَّعْفرانيّ، ومحمد بْن سَعِيد بْن غالب العطّار، وطائفة. وثّقه صالح جزْرة، وغيره. وقد لُيّن [٢] . ١٠٣- سَعِيد بْن سالم القدّاح المكّيّ [٣] .

стр. 6800

أبو عثمان. عن: ابن جريج، وعبيد الله بْن عُمَر، ويونس بْن إسحاق، وسُفْيان الثَّوْريّ. وعنه: الحسين بْن حُرَيث، وأسد بْن موسى، وعليّ بْن حرب الطّائيّ. وحدّث عَنْهُ مِن الكبار: بقيّة بْن الوليد، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، والشافعيّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [١] لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقال عثمان بْن سَعِيد الدّارميّ [٢] : لَيْسَ بذاك [٣] . وقال محمد بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ: قد كتبت عَنْهُ. وكان مُرْجِئًا [٤] . وقال الحُمَيْديّ: ثنا يحيى بْن سُلَيْم قَالَ: قَالَ سَعِيد بْن سالم لابن عَجْلان: أرأيتَ إنّ أَنَا لم أرفع الأذى عَنِ الطريق أكون ناقص الإيمان؟ فقَالَ ابن عَجْلان: مِن يعرف هذا؟ هذا مرجئ [٥] . قَالَ يحيى: فلمّا قمنا عاتبته، فردّ عليّ القول. فقلت لَهُ: هَلْ لك أن أقف أَنَا وأنت عَلَى الطَّواف، فتقول أنت: يا أهل الطَّواف إنّ طوافكم ليس

стр. 6801

مِن الإيمان. وأقول أَنَا: طوافكم مِن الإيمان، فنظر ما يصنعون؟ قَالَ: تُريدُ أن تُشَهَّرني؟ فقلت: ما تريدُ إلى قولٍ إذا أنت أظهرته شهَّرك [١] . ١٠٤- سعيد بن سلمة بن عطية [٢]- ن. - عَنْ: مَعْمَر. وعنه: محمد بْن عثمان بْن أَبِي صَفْوان. وقال: كَانَ خير أهل زمانه [٣] . قلت: خرّج لَهُ النَّسَائيّ في الاستعاذة [٤] . ١٠٥- سَعِيد بْن عبد الله بْن سعْد [٥] . الفقيه مِن علماء المصريّين.

стр. 6802

تفقَّه عَليْهِ: ابن وهب، وابن القاسم بمصر. وكان معدودًا مِن زُهّاد الفقهاء. قَالَ ابنُ شَعْبان: هُوَ الَّذِي أعان ابن وهب عَلَى تأليفه. مات بالإسكندرية سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة. ١٠٦- سَعِيد بْن عُمَرو الزُّبَيْريّ [١] . روى عَنْ: أَبِي الزَّناد. وعنه: ابن أخيه محمد بْن الوليد، وأحمد بن عبده الضّبّيّ، وإبراهيم بن المنذر، والزّبير بن بكّار [٢] . قاله ابن أبي حاتم [٣] . ١٠٧- سعيد بن محمد الثّقفيّ الورّاق [٤]- ت. ق. - أبو الحسن الكوفيّ، نزيل بغداد. روى عن: يحيى بْن سَعِيد، وموسى الجهنيّ، وفضيل بن غزوان،

стр. 6803

وبسام الصيرفي، وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وابن عرفة، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعلي بن حرب، وآخرون. وآخرون. ضعفه جماعة [١] . وقال الدارقطني: متروك [٢] . ١٠٨- سفيان بن عبد الملك المروزي [٣]- د. ت. - صاحب ابن المبارك وتلميذه [٤] . روى عَنْهُ: إسحاق بْن راهَوَيْه، وعَبْدان بْن عثمان مَعَ تقدّمه، ووهْب بْن زمعة، وحِبّان بْن موسى المَرْوَزِيُّونَ. قَالَ الْبُخَارِيّ [٥] : مات قبل المائتين. ١٠٩- سُفْيان بْن عُيَيْنَة بْن أَبِي عِمران [٦]- ع. -

стр. 6804

_________ [ () ] نذكر منها: الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٤٩٧، ٤٩٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢١٦- ٢٢٠، ومعرفة الرجال له ١/ رقم ٥٨٧ و ٥٩٢ و ٦٢٩ و ٢/ ١٥٩ و ٤٤٣ و ٧٤٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٨٧ و ٩٦ و ٩٧ و ٩٩ و ١٠٣ و ١٣٢ و ١٣٥ و ١٦٣ و ١٦٦ و ١٧٦ و ١٧٧ و ١٧٨ و ١٨٧ و ١٩٤ و ١٩٧ و ٤٠٧ و ٤٩٣ و ٥٦٨ و ٧٢٢ و ٧٥٠ و ٩٦٤ و ١٠٠١ و ١٠٢٢ و ١٠٢٦ و ١٠٤٦ و ١١٣٦ و ٢/ ١٤١٣ و ١٥٤٦ و ١٥٦١ و ١٦٥٣ و ١٨٣٣ و ٢٠٨٠ و ٢١٧٥ و ٢١٩٠ و ٢٤٣٩ و ٢٤٤١ و ٢٤٥٨ و ٢٥١٩ و ٢٦٦١ و ٢٦٨٢ و ٢٩٥٤ و ١٨٣٣ و ٣٠٢٠ و ٣٥٨٨ و ٣٧٩٦ و ٣/ ٤٢٢٣ و ٤٦١٠ و ٤٦١١ و ٤٦٦٦ و ٤٦٦٧ و ٤٧٣٧ و ٤٩٩٧ و ٥٠١٥ و ٥١٣١ و ٥١٣٦ و ٥١٣٧ و ٥٦٥٣ و ٥٦٨٣ و ٥٩٠٦ و ٦٠١٢ و ٦٠٣٢ و ٦٠٦٢ و ٦١٥٩، وتاريخ الدارميّ، رقم ٤ و ٦٧ و ٦٨ و ٣٦٢، والعلل لابن المديني ٣٨ و ٤٤ و ٤٧ و ٥٧ و ٥٩ و ٦٧ و ٧١ و ٧٥ و ٧٨ و ٨٠ و ٩٦ و ٩٩، وطبقات خليفة ٢٨٤، والتاريخ له ٤٦٨، والتاريخ الكبير ٤/ ٩٤ رقم ٢٠٨٢، والتاريخ الصغير ٢١٤، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٩٨، وتاريخ الثقات للعجلي ١٩٤، ١٩٥ رقم ٥٧٧، وسؤالات الآجرّي لأبي داود ٣/ رقم ١٣٢ و ١٣٣، والمعارف ٥٠٦، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٨٥- ١٨٧ وانظر فهرس الأعلام (٣/ ٥٦٠- ٥٦٢) ، وأنساب الأشراف ١/ ١٨٦ و ٢٢٢ و ٢٢٣ و ٢٢٦ و ٣٤٢ و ٤٠٣ و ٤٠٥ و ٤١١ و ٤٤٦ و ٥٠٧ و ٥١٨ و ٥٤٠ و ٥٨٩ و ٣/ ٢٧ و ٣١ و ٣٢ و ٤٦ و ٤٨ و ٥٠ و ٩١، وق ٤ ج ١/ ٢٩ و ٢٧٩ و ٤٣٥، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ١٤٥ وانظر فهرس الأعلام (٢/ ٨٧٢، ٨٧٣) ، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٣١ و ٤٤٣، والبرصان والعرجان ٧٥، والورع لابن حنبل ٨ و ٩ و ٥٠ و ٨٠ و ١٣٥، وعيون الأخبار ١/ ٣٣٧ و ٢/ ١١٢ و ١٣٥ و ٢١٠ و ٣١٧ و ٣/ ٢٦، وتاريخ الطبري ١/ ١٠- ١٢ و ١٢٩ و ٢٥٢ و ٢٦٦ و ٣٣٧ و ٣٩٩ و ٤٣١ و ٢/ ٢١ و ٣/ ١٩٢ و ٤٢١ و ٤٢٩ و ٥/ ٣٣٧ و ٩/ ١٣٨، والمنتخب من ذيل المذيل ٦٦١، وتقدمة المعرفة ١/ ٣٢- ٥٤ وهي ترجمة حافلة، والجرح والتعديل ٤/ ٢٢٥- ٢٢٧ رقم ٩٧٣، والمراسيل ٨٥، ٨٦ رقم ١٣٦، والثقات لابن حبّان ٦/ ٤٠٣، ومشاهير علماء الأمصار ١٤٩، ١٥٠ رقم ١١٨١، والعيون والحدائق ٣/ ٣٤٥، والولاة والقضاة للكندي ٢٣ و ٣٩ و ٥٧٦، وأمالي القالي ٢/ ٣٠٢ و ٣/ ٤٨ و ١٧٤، وطبقات الشعراء لابن المعتزّ ١٢٠، وأخبار القضاة لوكيع (انظر فهرس الأعلام ١/ ١٦ و ٢/ ٤٧٦، ٤٧٧ و ٣/ ٣٥١) ، ومن حديث خيثمة (بتحقيقنا) ١٣٠ و ١٩٨ وربيع الأبرار ١/ ٦١ و ٤ و ٨٠٥، ٨٠٦، ٥٩ و ١٢٥ و ١٣٩ و ١٤٢ و ٢٢٤ و ٢٦١ و ٣٧٢، وأمالي المرتضى ١/ ٦٣٢، والفوائد المنتقاة والغرائب الحسان (بتحقيقنا) ٤٨ و ٦٥ و ٨٠ و ٨١ و ٨٥ و ٨٦، وتحفة الوزراء ١٤١، وثمار القلوب ٥٩٤، ورجال الطوسي ٢١٢ رقم ١٦٣، والفهرست لابن النديم ٣١٦، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٥٣١، وتاريخ جرجان (انظر فهرس الأعلام ٧٠٦) ، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ١/ ٨٧ و ١٤٥ و ١٤٦ و ٢٠٠ و ٤/ ٣٨٧، وحلية الأولياء ٧/ ٢٧٠- ٣١٨ رقم ٣٩٠، والعقد الفريد ٢/ ١٤٠ و ٢١٤ و ٢٣٠ و ٢٩٠ و ٤٥٥ و ٣/ ١٨٨ و ٢٢١ و ٦/ ٩ و ١٠، وأخبار مكة ١/ ١٢ و ٣١ و ٢/ ٩٧، ورجال صحيح البخاري ١/ ٣٣٠، ٣٣١ رقم ٤٦٣، ورجال صحيح مسلم

стр. 6805

واسم أبي عِمران ميمون مولى محمد بْن مُزاحم الهلاليّ أخي الضحّاك المفسّر. أبو محمد الكوفيّ ثمّ الْمَكَّيّ. الإمام شيخ الإسلام. مولده سنة سبع ومائة، في نصف شعبان.

стр. 6806

وقيل: هُوَ مولى عَبْد الله بْن رُوَيْبة الهلاليّ. طلب الحديث وهو غلام. لقي الكبار، وسمع مِن: قاسم الرحّال في سنة عشرين ومائة. وسمع مِن: الزُّهْرِيّ، وعمرو بْن دينار، وزياد بْن علاقة، والأسود بْن قيس، وعاصم بْن أَبِي النَّجُود، وأبي إسحاق، وزيد بْن أسلم، وعبد الله بْن أَبِي نَجِيح، وسالم أَبِي النَّصْر، وعَبْدة بْن أَبِي لُبابة، وعبد الله بْن دينار، ومنصور بْن المُعْتمر، وسُهيل بْن أَبِي صالح، وخلْق كثير. وانفرد بالرواية عَنْ أكثرهم. وَرُحِلَ إليه مِن الآفاق. روى عَنْهُ: الأعمش، وابن جُرَيج، وشُعْبَة، وهم مِن شيوخه، وابن المبارك، وابن مَهديّ، والشّافعيّ، وابن المَدِينيّ، والحُمَيْديّ، وسعيد بْن منصور، ويحيى بْن مَعِين، وأحمد، وإسحاق، وأحمد بْن صالح، وإسحاق الكَوْسَج، وأحمد بْن مَنِيع، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، وابن نُمير، وأبو كُرَيْب، ويحيى بْن يحيى، والنُّفَيْليّ، ومحمد بْن يحيى العَدنيّ، وعَمْرو النّاقد، والفلاس، وأحمد بْن شيبان، وبِشْر بْن مطر، وزكريّا بْن يحيى المَرْوَزِيّ، وسَعْدان بْن نصر، وعليّ بْن حرب، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر، ومحمد بْن عاصم الثَّقَفيّ، ومحمد بْن عيسى المدائني، والزَّعْفرانيّ، والزُّبَيْر بْن بكّار، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأُمَم سواهم. وقد كَانَ طلبة العِلْم يحجّون وما همّهم إلا لُقيّ سُفْيان، فيزدحمون عَليْهِ في الموسم ازدحامًا عظيمًا إلى الغاية لإمامته وعُلُوّ إسناده وحِفْظه، كَانَ مِن بُحور العِلْم. قَالَ الشّافعيّ: لولا مالك وسُفْيان بْن عُيَيْنَة لذهب عِلم الحجاز [١] . وعنه قَالَ: تطلّبت أحاديث الأحكام، فوجدتها كلّها سوى ثلاثين حديثًا عند مالك، ووجدتها كلّها سوى ستّة أحاديث عند ابن عيينة.

стр. 6807

وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ: كَانَ ابن عُيَيْنَة مِن أعلم الناس بحديث الحجاز [١] . وقال التَّرْمِذيّ: سمعتُ محمدًا، يعني الْبُخَارِيّ، يَقُولُ: ابن عُيَيْنَة أحفظ مِن حمّاد بْن زيد. وقال حَرْمَلَة: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: ما رَأَيْت أحدًا فيه مِن آله العِلْم ما في سُفْيان. وما رَأَيْت أكفّ عَنِ الفُتيا منه [٢] . وما رأيتُ أحدًا أحسن لتفسير الحديث منه [٣] . وقال ابن وهْب: لا أعلم أحدًا أعلم بالتفسير مِن ابن عُيَيْنَة [٤] . وقال أحمد: ما رَأَيْت أعلم بالسُّنَن منه [٥] . قَالَ وكيع: كتبنا عَنِ ابن عُيَيْنَة أيّام الأعمش [٦] . وقال ابن المَدِينيّ: ما في أصحاب الزُّهْرِيّ أتقن مِن سُفْيان [٧] . قَالَ أحْمَد بْن حنبل: دخل سُفْيان بْن عُيَيْنَة عَلَى معن بْن زائدة باليمن، ولم يكن سُفْيان تلطّخ بشيء بعدُ مِن أمر السلطان، فجعل يعِظُه [٨] . وقال سُفْيان بْن عُيَيْنَة: حجّ بي أَبِي وعطاء حيّ [٩] . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [١٠] : كَانَ ابن عُيَيْنَة ثبْتًا في الحديث، وكان حديثه نحوًا مِن سبعة آلاف، ولم يكن له كتب.

стр. 6808

وقال بَهْز بْن أسد: ما رأيت مثل سُفْيان بْن عُيَيْنَة. فقيل لَهُ: ولا شُعْبَة؟ قَالَ: ولا شُعْبَة [١] . وقال ابن مَعِين [٢] : هُوَ أثبت الناس في عَمْرو بْن دينار. وقال ابن مهديّ: عند ابن عيينة مِن معرفته بالقرآن وتفسير الحديث ما لم يكن عند سُفْيان الثَّوْريّ [٣] . وقال عليّ بْن حرب الطّائيّ: سمعت أبي يَقُولُ: كنت أحبّ أن تكون لي جارية في غُنْج ابن عُيَيْنَة إذا حدَّث. وقال رباح بْن خَالِد، كوفيّ ثقة، إنّه سَأَلَ ابن عُيَيْنَة: يا أبا محمد، أبو معاوية يحدّث عنك بشيء لَيْسَ تحفظ اليوم، وكذلك وكيع. فقال: صدَّقْهم، فإنّي كنت قبل اليوم أحفَظَ منّي اليوم. قَالَ محمد بْن المُثَنَّى: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ ذَلِكَ لرباح في سنة إحدى وتسعين ومائة. وقال حامد البلْخيّ: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: رأيتُ كأنّ أسناني سقطت، فذكرتُ ذَلِكَ للزُّهْرِيّ، فقال: تموت أسنانك وتبقى أنت، فمات أسناني وبقيتُ أَنَا. فجعل الله كلّ عُدُولي محدّثًا [٤] . قَالَ غِياث بْن جَعْفَر: سمعتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: أول مِن أسندني إلى أسطوانة مِسْعَر. فقلت: إنّي حَدَث. قَالَ: إنّ عندك الزُّهْرِيّ، وعَمْرو بْن دينار [٥] . وقال الرّامَهُرْمُزِيّ: نا موسى بْن زكريّا، نا زياد بْن عُبَيْد الله بن خزاعيّ:

стр. 6809

سَمِعْتُ سفيان يَقُولُ: كَانَ أَبِي صيرفيًا بالكوفة، فركبَه الدَّين، فحَمَلَنَا إلى مكّة، فصرتُ إلى المسجد، فإذا عَمْرو بْن دينار، فحدَّثني بثمانية أحاديث. فأمسكتُ لَهُ حماره حتّى صلّي وخرج، فعرضت الأحاديث عَليْهِ. فقال: بارك الله فيك. وقال مجاهد بْن موسى: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: ما كتبتُ شيئًا إلا حفِظته قبل أن أكتبه [١] . قَالَ أحمد بْن حنبل: ما رَأَيْت أحدًا أعلم بالسُّنَن مِن سُفْيان بْن عُيَيْنَة [٢] . رواها صالح، عَنْ أَبِيه. وقال ابن المبارك: سُئل الثَّوْريّ، عَنْ سُفْيان بْن عُيَيْنَة فقال: ذاك أحد الأَحَدين ما أغربه [٣] . وقال ابن المَدِينيّ: قَالَ لي القطّان: ما بقي مِن مُعَلَّميَّ أحدٌ غير سُفْيان بْن عُيَيْنَة. سفيان إمام منذ أربعين سنة [٤] . وقال ابن المدينيّ: سمعت بشر بن المفضّل يقول: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه ابن عيينة [٥] . وذكر حَرْمَلَة بْن يحيى أنّ ابن عُيَيْنَة قَالَ لَهُ وأراه خبز شعير: هذا طعامي منذ ستّين سنة [٦] . الحميديّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: لا تدخل هذه المحابرُ بيت رجل إلّا أشقى أهله وولده.

стр. 6810

وقال سُفْيان لرجل: ما حاجتك؟ قَالَ: طلب الحديث! قَالَ: بشّر أهلك بالإفلاس. قَالَ أبو مسلم المُسْتَملي، عَنْهُ: سَمِعْتُ مِن عُمَرو بْن دينار ما لبث نوح في قومه [١] . وقال علي بْن الْجَعْد: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: مِن زيد في عَقْله نقص مِن رزقه [٢] . وروى سَعِيد بْن داود، عَنِ ابن عُيَيْنَة قال: من كانت معصيته في الشهوة فأرجِ لَهُ، ومن كانت معصيته في الكِبْر فأخش عَليْهِ. فإنّ آدم عصا مشتهيًا فغُفر لَهُ، وإبليس عصا متكبّرًا فلُعن [٣] . وقال ابن عُيَيْنَة: الزُّهْد: الصبر وارتقاب الموت [٤] . وقال: العِلْم إذا لم ينفعك ضرّك [٥] . قَالَ عثمان بْن زائدة: قلت للثَّوْريّ: ممّن أسمع؟ قَالَ: عليك زائدة بْن قُدامة، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة [٦] . وقال ابن المبارك: سُئِل الثَّوْريّ، عَنِ ابن عُيَيْنَة، فقال: ذاك أحد الأحَدَيْن يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ نظير [٧] . قَالَ نُعَيْم بْن حمّاد: ما رأيتُ يحدًا أجمع لمُتَفَرَّقٍ مِن ابن عُيَيْنَة [٨] . وقال عليّ بْن نصر الجهضميّ: نا شُعْبَة قَالَ: رَأَيْت ابن عُيَيْنَة غلامًا معه ألواح طويلة عند عَمْرو بْن دينار، وفي أذنه قرط، أو قال: شنف [٩] .

стр. 6811

ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: جالست عَبْد الكريم الْجَزَريّ سنتين وكان يَقُولُ لأهل بلده: أُنظروا إلى هذا الغلام يسألني وأنتم لا تسألوني [١] . وقال ذؤيب السَّهْميّ: سَأَلت ابن عُيَيْنَة: أسمعت من صالح مولى التّوأمة؟ قَالَ: نعم! هكذا وهكذا. وأشار بيديه، يعني كثرة [٢] . وسمعتُ منه ولُعابه يسيل [٣] . قَالَ أبو محمد بْن أَبِي حاتم: [٤] ولا نعلمه روى عَنْهُ شيئًا. كَانَ منتقدًا للرُّواة. قَالَ ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: كَانَ عَمْرو بْن دينار أكبر مِن الزُّهْرِيّ، سَمِعَ مِن جَابِر، والزُّهْرِيّ لم يسمع منه. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَطَرٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَاسْتأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا. فَقُلْنَا: ادْخُلُوا حَتَّى نَهْجِمَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَكَسَرْنَا بَابَهُ وَدَخَلْنَا، وَهُوَ جَالِسٌ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، دَخَلْتُمْ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي، وَقَدْ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّ رَجُلا اطَّلَعَ فِي حُجْرٍ مِنْ بَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرَعًا يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ. إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النّظر» [٥] .

стр. 6812

قال: فقلنا له: ندمنا يا با مُحَمَّدٍ. فَقَالَ: ندمْتُمْ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ» [١] . أخرجوا فقد أخذتم رأس مال ابن عُيَيْنَة. سليمان هُوَ أخو قتادة بْن مطر صدوق إنّ شاء الله. وزياد هُوَ ابن أَبِي مريم. قَالَ الفِريابيّ: كنت أمشي مَعَ سُفْيان بْن عُيَيْنَة، فقال لي: يا أبا محمد ما يزهدني فيك إلا طلبُك الحديث. قلت: أنت يا أبا محمد أيّ شيء كنتَ تعمل إلا طلب الحديث؟ قَالَ: كنت إذْ ذاك صبيًا لا أعقِل. قَالَ عَبْد الكريم بْن يونس: نا ابن عُيَيْنَة قَالَ: أول ما جالست عَبْد الكريم أبو أُمَيَّة، جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة. قَالَ: وقرأت القرآن وأنا ابن أربع عشرة سنة. قَالَ يحيى بْن آدم: ما رأيتُ أحدًا يختصر الحديث إلا وهو يخطئ، إلا سُفْيان بْن عُيَيْنَة. قَالَ أحمد بْن خَيْثَمَة: ثنا الحَسَن بْن حمّاد الحضْرميّ، نا سفيان قَالَ: قَالَ حمّاد، يعني ابن أَبِي سليمان، ولم نسمعه منه، إذا قال لا مرأته: أنتِ طالِق، أنتِ طالقِ، أنتِ طالِق، بانت الأولى، وبطُلَت الاثنتين. قَالَ ابن عُيَيْنَة: رَأَيْت حمّاد بن أَبِي سليمان جاء إلى طبيب عَلَى فَرَس. قَالَ إبراهيم بْن محمد الشّافعيّ: ربّما سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة وقد بلغ إحدى وتسعين سنة، ولم أر فقيهًا أكثر تمثلا بالشِعّر منه، ينشد: سَئِمتُ تكاليفَ الحياةِ ومَن يعشْ ... ثمانينَ عامًا لا أبًا لك يَسْأمِ

стр. 6813

وقال أبو قدامة السَّرْخَسِيّ: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة كثيرًا ما يَقُولُ: ذهبَ الزّمان فُسدْتُ غير مُسَوَّد ... ومن العناء تفرّدي بالسؤددِ [١] . قَالَ أبو حاتم [٢] : ابن عُيَيْنَة إمام ثقة. وكان أعلم بحديث عَمْرو بْن دينار مِن شُعْبَة. وأثبت أصحاب الزُّهْرِيّ: مالك، وابن عُيَيْنَة. وقال عَبْد الرزّاق: ما رَأَيْت بعد ابن جُرَيج مثل ابن عُيَيْنَة في حُسن المنطق [٣] . وروى الكَوْسج، عَنِ ابن مَعِين: ثقة [٤] . وقال يحيى بْن سَعِيد القطّان: اشهدوا أنّ ابن عُيَيْنَة اختلط سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. فمن سَمِعَ منه في هذه السَّنَةِ فسَماعه لا شيء [٥] . قلت: أَنَا أستبعد صحّة هذا القول. فإنّ القطّان مات في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين بُعَيد قدوم الحَجّاج بقليل. فمن الَّذِي أخبره باختلاط سُفْيان؟ ومتى لحق يَقُولُ هذا القول؟ فسُفيان حُجّة مطلقًا بالإجماع مِن أرباب الصَّحاح. وقد حجّ سُفْيان سبعين حَجّة، وكان يَقُولُ ليلة الموقف: اللَّهمّ لا تجعله آخر العهد منك. فلمّا كَانَ عام موته لم يَقُلْ ذَلِكَ، وقال: قد استحييت من الله تعالى [٦] .

стр. 6814

وروى سليمان بْن أيوب، عَنْ سُفْيان قَالَ: سمعته يَقُولُ: شهدت ثمانين موقفًا [١] . قلت: هذا أشبه. قَالَ أحمد بْن عَبْدة الضّبّيّ: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: الزُّهْد في الدنيا هُوَ الصبر وارتقاب الموت [٢] . وعن ابن عُيَيْنَة قَالَ: الورع طلب العِلْم الَّذِي يُعرف بِهِ الورع [٣] . وكان لَهُ تسعة إخوة، حدَّث منهم أربعة: عِمران، ومحمد، وآدم، وإبراهيم [٤] . قَالَ عليّ بْن المَدِينيّ: كَانَ سُفْيان لا يكاد يَقُولُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ [٥] . قلتُ: ابن عُيَيْنَة معروف بالتدليس، لكنّه لا يدلّس إلا عَنْ ثقة. وقد وقع لنا مِن عواليه جملة وافرة. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ، وَيُوسُفُ بْنُ غَالِيَةَ قَالا: أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أبي شيبة، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: «إنّكم ملاقوا اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا» [٦] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. تُوُفّي سُفْيان في جُمَادَى الآخرة، وقيل في شهر رجب سنة ثمانٍ وتسعين ومائة.

стр. 6815

قَالَ الواقدي [١] : في أول رجب، ﵀. ١١٠- سُقلاب بْن شُنَيْنَة [٢] . أبو سَعِيد الْمَصْرِيّ المقرئ. قرأ عَلَى: نافع بْن أَبِي نُعَيْم. أخذ عَنْهُ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وغيره. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين ومائة. وشُنَيْنَة: بشين معجمة. ١١١- السَّكَن بْن إسماعيل البصْريّ الأصمّ [٣] . عَنْ: يونس بْن عُبَيْد، وهشام بْن حسّان، وحُمَيْد الطويل، وطائفة. وعنه: عليّ بْن المَدِينيّ، ومُسَدَّد، ويحيى بْن مَعِين، وعَمْرو النّاقد. وثّقة أبو داود [٤] ، ولم يخرّجوا له شيئا [٥] .

стр. 6816

١١٢- سلامة بْن رَوْح الأَيْليّ [١]- ن. ق. - روى عَنْ: عمّه عُقَيْلِ بْن خَالِد الأَيْليّ كتابه عَنِ الزُّهْرِيّ. وحدَّث عَنْهُ: أحمد بْن صالح، وأبو الطّاهر بْن السَّرْح، ويونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بن عُزَيزي الأَيْليّ، وغيرهم. ضعّفه أبو زُرْعة وقال: مُنْكَسر الحديث [٢] . وقال أبو حاتم [٣] : لَيْسَ بالقوي. محلّه عندي محلّ الغَفْلة. وقال أحمد بْن صالح: أخبرني ثقة بأيْلَة أنّ سلامة لم يسمع مِن عُقيل بل حدّث عن كتب عقيل [٤] . له حديث منكر تفرّد به: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْقُرَشِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، أَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا الْخُلَعِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ، نَا أحمد بن محمد بن السّنديّ إملاء، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ، نَا سَلامَةُ، نَا عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ» [٥] . رَوَاهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ، مِنْهُمُ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامَةَ. ثُمَّ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ [٦] عَنِ اثْنَيْنِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَيْلِيِّ أَحَدِ مَشْيَخَةِ النَّسَائِيِّ، عَنْ سَلامَةَ. وَلِسَلامَةَ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ مِنْهَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنس: قال رسول

стр. 6817

اللَّهِ ﷺ «امْلِكُوا الْعَجِينَ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ» [١] . وَبِهِ إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: «بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» [٢] . وَبِهِ: «إِنِّي وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» [٣] . ١١٣- سلام بْن أبي خُبزة البصْريّ [٤] . عن: ثابت البُناني، وابن جدْعان، ويونس بْن عُبَيْد، ومحمد بْن المُنْكَدِر، وعاصم القارئ، وجماعة. وعنه: صالح بْن حرب، وإسحاق بْن أَبِي إسرائيل، وسعيد بْن محمد الْجَرْميّ، وأبو كامل الجحدريّ، وعبد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد الله الحلبيّ، وآخرون. وهو والد سَعِيد بْن سلام العطّار. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٦] : متروك الحديث. وقال الْبُخَارِيّ [٧] : سلام بْن أبي خُبزة أبو سعيد ضعّفه قتيبة.

стр. 6818

وقال ابن عَدِيّ [١] : عامّة ما يرويه لَيْسَ يُتَابع عَليْهِ. ١١٤- سَلَمَةُ بْن عَقَّار البغداديّ [٢] . عَنْ: حمّاد بْن زيد، وفضيل بْن عِياض. وعنه: سَعْدان بْن يزيد، وأحمد وهو الدَّوْرقيّ. وثّقه ابن مَعِين [٣] . ١١٥- سَلَمَةُ بْن سليمان المَرْوَزِيّ [٤]- خ. م. س. - المؤدَّب أحد الأئمّة، وصاحب ابن المبارك. أخذ عَنْهُ: ابن راهَوَيْه، ومحمد بْن عبد الله بن قهزاد، وجماعة.

стр. 6819

وثّقه النَّسَائيّ [١] . قِيلَ: تُوُفّي سنة ستٌّ وتسعين ومائة [٢] . ١١٦- سلمة بن الفضل الأبرش الرّازيّ [٣]- د. ت. - أبو عبد الله قاضي الريّ. روى المغازي عَنِ: ابن إِسْحَاق. وروى عَنْ: أَعْيَن بْن نابِل، وحَجّاج بْن أرطأة، وعَمْرو بْن أَبِي قيس، وسُفْيان الثَّوْريّ، وغيرهم. وعنه: عَبْد الله بْن محمد المُسْنَديّ، وعثمان بْن أَبِي شَيبة، ويحيى بْن مَعِين، ويوسف بْن موسى القطّان، وابن حُمَيْد، وعدّة.

стр. 6820

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لا يحتج بِهِ. وقال الْبُخَارِيّ [٣] : عنده مناكير. وضعّفه النَّسَائيّ [٤] . وقال أبو زُرْعة [٥] : كَانَ أهل الرَّيّ لا يرغبون فيه لسوء رأيه وَظُلْمٍ فيه. وقال ابن مَعِين: كَانَ يتشيّع، وكان معلّم كُتّاب [٦] . وقال أبو حاتم أيضًا [٧] : محلّه الصَّدْق. في حديثه إنكار لا يمكن أن أُطلق لساني فيه بأكثر مِن هذا. وقال محمد بْن سعْد [٨] : ثقة. كَانَ يقال: إنّه مِن أخشع الناس في صلاته [٩] . قلت: وورد عَنْهُ أنّه مِن الحُفّاظ الذين يحفظون الشيء عَلَى البديهة. وقال عليّ بْن المَدِينيّ: ما خرجنا مِن الرَّيّ حتى رمينا بحديث سلمة الأبرش [١٠] .

стр. 6821

قلت: كَانَ قويًا في ابن إسحاق [١] . أتى عَليْهِ مائة وعشر سنين. قلت: إنْ صحّ هذا فكان يمكنه لقاء الصحابة وكبار التّابعين. مات سَلَمَةَ بْن الفضل سنة إحدى وتسعين ومائة. ١١٧- سَلْم بْن جعفر البَكْراويّ الأعمى [٢]- د. ت. - روى عن: الْجُرَيْريّ، والحَكَم بْن أبان. وعنه: يحيى بْن كثير العنْبريّ، ونُعَيْم بْن حمّاد. ذكره ابن حِبّان في «تاريخ الثَّقات» [٣] . ١١٨- سَلْم بْن سالم البلخيّ [٤] . أبو محمد الزّاهد العابد.

стр. 6822

حدَّث ببغداد عَنْ: عُبَيْد الله بْن عُمَر، وحُمَيْد الطويل، وابن جُرَيج، وسُفْيان. وعنه: أحمد بْن منيع، والحسن بْن عَرَفَة، وسَعْدان بْن نصر، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ، وإبراهيم بْن موسى الفرّاء، وغيرهم. وقال أبو مقاتل السَّمَرْقَنْديّ: سَلْم في زماننا كعمر بْن عَبْد العزيز في زمانه. وقال ابن سعْد [١] : كَانَ أمّارًا بالمعروف، وكان مطاعًا، فأقدمه الرشيد وحبسه، حتى مات الرشيد فأطلقوه. قَالَ [٢] : وكان مُرْجِئًا ضعيفًا. قَالَ الخطيب [٣] : كَانَ مذكورًا بالعبادة والزُّهْد، ويذهب إلى الإرجاء. وقال يحيى بْن ماهان: سَمِعْتُ محمد بْن إسحاق اللّؤلؤيّ يَقُولُ: رَأَيْت سَلْم بْن سالم مكث أربعين سنةً لم يرفع رأسه إلى السماء، ولم يُر لَهُ فراش، ولم يُر مُفْطرًا إلا في العيد [٤] . وقيل: إنّ الرشيد إنّما حبسه لأنّه قَالَ: لو شئت أن أضرب الرشيد بمائة ألف سيف لفعلت [٥] . وعن سَلْم قَالَ: ما يَسُرّني أن ألقي الله بعمل مِن مضى، وأن أقول: الإيمان قول وعمل [٦] . وقال ابن المَدِينيّ: أخبرني أبو يحيى قَالَ: صحِبْت سَلْم بْن سالم في طريق مكّة، فما رَأَيْته وضع جبينه في المحمل، إلا مرّة مدّ رِجْلَه وجلس [٧] .

стр. 6823

وقال أبو معاوية: دعاني الرشيد لأحدّثه، فقلت: سَلْم هَبةُ لي. فعرفت منه الغضب، وقال: إنّ سَلْمًا لَيْسَ عَلَى رأيك ورأي أصحابك في الإرجاء، وقد جلس في مكّة وقال: لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيفٍ لَفَعَلْت. قَالَ: فكلّمته فيه، فخفّف عَنْهُ مِن قيوده [١] . وقال أحمد بْن حنبل: رأيته أتى أبا معاوية، وكان صديقًا لَهُ، وكان، عبدًا صالحًا ولم أكتب عَنْهُ. كَانَ لا يحفظ ويخطئ [٢] . وقال النَّسَائيّ [٣] : ضعيف. وقال ابن مَعِين [٤] : لَيْسَ بشيء. أَخْبَرَنَا غَنَّامُ بْنُ مَحَاسِنَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْقَاضِي سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، السُّكَّرِيُّ، أن إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نَا سَعْدَانُ، نَا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ الْبَلْخِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَجَبَتْ لَهُ الجنّة» [٥] . قلت: اتّهم به ابن عروة [٦] .

стр. 6824

ومات سَلْم سنة أربعٍ وتسعين ومائة. ١١٩- سَلْم بن قتيبة [١] الخراسانيّ الفريابيّ الشّعيريّ [٢]- خ. ع. -

стр. 6825

_________ [ () ] الباهلي، صدوق مشهور، وهم في سند حديث. قال فيه يحيى بن سعيد القطان: ليس من جمال المحامل. وقال أبو حاتم: كثير الوهم، ليس به بأس. وقال أبو داود وأبو زرعة: ثقة» (انظر ميزان الاعتدال- ج ٢/ ١٨٦ رقم ٣٣٧٧) ولم يتنبّه الحافظ ابن حجر إلى هذا الوهم مع تحرّيه في مثل هذه الحالات، فمشّاه وذكر عن «الرشاطي في الأنساب: العرماني، بالعين المفتوحة والراء والميم والنون، نسبة إلى عرمان من الأزد، منهم سلم بن قتيبة. انتهى. فيحتمل أن قولهم: الفريابي، تصحيف» . (انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ١٣٣، ١٣٤) وأفرد ابن حجر ترجمتين، الأولى لسلم بن قتيبة الشعيري، برقم (٢٢٥) ، والثانية لسلم بن قتيبة الباهلي الأمير، برقم (٢٢٦) وكذا فعل في «تقريب التهذيب» رقم (٣٣٨) و (٣٣٩) وقال في آخر ترجمة الثاني- الباهلي-: «ولم يذكره المزّي» . كذلك فرّق بين الترجمتين: البخاري في تاريخه الكبير، فقدّم «الباهلي» برقم (٢٣١٩) وثنّى ب «الشعيري» برقم (٢٣٢٠) ، وتعقّبه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) فذكر «الباهلي» برقم (١١٤٧) و «الشعيري» برقم (١١٤٨) . وممّن أخطأ في نسبة صاحب الترجمة أيضا: «العقيلي» في «الضعفاء الكبير» ، وتابعه «المزّي» في «تهذيب الكمال» ، فقد ذكر العقيلي اسمه فقال: «سلم بن قتيبة أبو قتيبة الباهلي بصري» ، وذكر حديثا من طريقه، ونقل «المزّي» الحديث عن «العقيلي» في ترجمة «سلم بن قتيبة الشعيري» دون أن يشير إلى أنّ العقيلي نسبه بالباهلي، وكذلك مشّاه الدكتور بشّار عوّاد معروف فلم يتحقّق إن كان الحديث للباهلي أم للشعيري، مع أنهما اثنان. قال المزّي في «تهذيب الكمال ١١/ ٢٣٤، ٢٣٥» : في ترجمة «الشعيري» : «وقال أبو جعفر العقيلي: حدّثنا محمد بن أحمد المطرّز، قال: حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ، قال: حدّثنا سلم بن قتيبة، قال: حدّثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك أن النبيّ ﷺ صلّى في نعليه. قال أبو حفص: فقلت لأبي قتيبة: إنما هذا حديث أبي مسلمة. فقال: حدّثناه شعبة، عن أبي عمران، وعن أبي مسلمة. قال أبو حفص: فأتيت يحيى بن سعيد القطان فقلت له: تحفظ عن شعبة، عن أبي عمران، عن أنس أن النبيّ ﷺ صلّى في نعليه؟ قال: حدّثناه شعبة، عن أبي مسلمة، عن أنس. قلت: حدّثنا عن شعبة، عن أبي عمران وأبي مسلمة، عن أنس. قال: من يقول هذا؟ قلت: أبو قتيبة. قال: ليس أبو قتيبة من الحمال (في الضعفاء: الجمال) التي تحمل المحامل» . وزاد المزّي فذكر بعد الحديث مباشرة ما نصّه: وقال محمد بن إسحاق الثقفي: سمعت أبا يعلى الثقفي يقول: جرى ذكر رجل في مجلس سلم بن قتيبة، فتناوله بعض أهل المجلس، فقال سلم: يا هذا، أوحشتنا من نفسك وآيستنا من مودّتك، ودللتنا على عورتك. قال أبو بكر بن أبي عاصم: مات سنة مائتين. وقال غيره: مات بعد المائتين» . وقال خادم العلم «عمر تدمري» : وهنا يناقض الحافظ المزّي نفسه، فهو ينقل حكاية الرجل

стр. 6826

_________ [ () ] في مجلس سلم بن قتيبة عن «تاريخ دمشق» لابن عساكر (انظر تهذيبه ٦/ ٢٤٠) ثم يعقبها بذكر تاريخ وفاته بسنة ٢٠٠ أو بعدها. مع أن ابن عساكر يذكر الحكاية في ترجمة «سلم بن قتيبة الباهلي» أمير البصرة، الّذي مات سنة ١٤٩ بالريّ وصلّى عليه المهديّ لعظم شأنه! (التهذيب ٦/ ٢٤٠ و ٢٤١) . من هنا يظهر الخلط بين ترجمة الباهلي والشعيري عند الحافظ المزّي، ولم يتنبّه إليه الحافظ الذهبي، ولا الحافظ ابن حجر، ولا الدكتور بشّار، ولا محقّق سير أعلام النبلاء. ومثلهم، خلط الدكتور أحمد محمد نور سيف في تحقيقه لكتاب «التاريخ لابن معين» ، حيث ذكر في المتن (ج ٢/ ٢٢٣) : «سلم بن قتيبة بن سلم» ، وأشار إلى الحاشية رقم (٣) فقال: «صدوق، من السابعة ١٤٩/ تمييز. تقريب ٣١٤» وهكذا خلط أيضا بين الباهلي والشعيري، فالذي في متن تاريخ ابن معين هو «الشعيري» فهو الّذي قال فيه «ليس به بأس» . أما الّذي أحال إليه المحقّق الدكتور أحمد سيف في الحاشية فهو: «الباهلي» الّذي مات سنة ١٤٩ والّذي ذكر (ابن حجر) في آخر ترجمته رقم (٣٣٩) تمييز. (التقريب ١/ ٣١٤) . والّذي يؤيّد ما ذهبت إليه من أن «الباهلي» غير «الشعيري» غير كل الّذي ذكرته، هو أنني لم أجد في جميع المصادر التي بين يديّ من أضاف إلى «سلم بن قتيبة الشعيري» نسبة «الباهلي» أو العكس، وهذا يقطع بأنهما اثنان، وبذلك يكون الإمام البخاري، وابن أبي حاتم قد أصابا حين فرّقا بين الاثنين. والله أعلم. ويجدر أن أشير هنا إلى المحدّث «شعبة بن الحجّاج العتكيّ» ، فهو قاسم مشترك بين الباهلي والشعيري، ولكنه قاسم يفرّق بينهما ولا يجمع، ف «سلم بن قتيبة الشعيري» ، يروي عن «شعبة» فهو شيخه، بينما «شعبة» نفسه يروي عن «سلم بن قتيبة الباهلي» فهو تلميذه. وبهذا يتّضح الفرق أيضا. ونحيل في هذا المجال إلى ترجمة «شعبة بن الحجّاج» في (تهذيب الكمال ١٢/ ٤٧٩ وما بعدها بتحقيق الدكتور بشّار) . وللوقوف على ترجمة «سلم بن قتيبة الباهلي» أحيل إلى جملة مصادر هي: الأخبار الموفقيات ١١٦ و ١٢٨، وتاريخ خليفة ٣٨ و ٤٠٣ و ٤٠٥ و ٤٠٧ و ٤٠٩ و ٤٢٣ و ٤٣٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٥٧ و ١٦٨ و ١٧٧، والتاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ١٥٨ رقم ٢٣١٩، وأنساب الأشراف ٣/ ٩٤ و ١٤٩ و ١٥٠ و ١٥٤ و ١٧٢ و ١٧٨ و ٢١٠ و ٢١٩- ٢٢١، والمعارف ٣٧١ و ٤٠٧ و ٦٠٢، والشعر والشعراء ٢/ ٤٩٦، وعيون الأخبار ١/ ٢٦ و ٤٤ و ٢٢٥ و ٢٩٠ و ٢/ ٢٢٠ و ٣/ ١٠١ و ١٧٦ و ١٧٨ و ٢٢٨ و ٤/ ٧٥، والجرح والتعديل ٤/ ٢٦٦ رقم ١١٤٧، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٣٣ و ٦/ ٤٧٦ و ٧/ ١٥٤ و ١٥٦ و ١٩٤ و ٤١٩ و ٤٢٠ و ٥٦٥ و ٦٣٩ و ٦٤٤ و ٦٥٥ و ٨/ ٢٤، والعيون والحدائق ٣/ ٢٥٢- ٢٥٤، والوزراء والكتّاب ١١١، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٣٨٦، وثمار القلوب ٦٠، وربيع الأبرار ٤/ ٢٤٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٢٣٩- ٢٤١، والتذكرة الحمدونية ١/ ٤٥٠، ووفيات الأعيان ٣/ ١٥٣، وتاريخ جرجان ٣١٧، والعقد الفريد ١/ ٨٠ و ٢٣٣ و ٣/ ٩ و ٥/ ٧٧ و ٧٨ و ٦/ ١١٢، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ١١ و ٤٤ و ٨١، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ١٤١- ١٦٠ هـ-.) - بتحقيقنا- ص ١٥٤، وتهذيب التهذيب

стр. 6827

أبو قتيبة نزيل البصرة. روى عَنْ: يونس بْن أَبِي إسحاق، وعيسى بْن طَهْمان، وعِكْرمة بْن عمّار، وشُعبة، وطبقتهم. وعنه: زيد بْن أَخْرم، وأبو حفص الفلاس، وبُنْدار، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وهارون بْن سليمان الأصبهاني، وآخرون. وثّقه أبو دَاوُد [١] . تُوُفّي سنة مائتين. ١٢٠- سليمان بْن الخليفة أبي جعفر [٢] عبد الله بن محمد بن عليّ العبّاسيّ. أبو أيّوب. نائب دمشق للرشيد وللأمين. وقد وُلّي أيضًا البصْرة. روى عن: أبيه،

стр. 6828

وعنه: ابنته زينب، وابن أخيه إبراهيم بْن عيسى. مات في صَفَر سنة تسعٍ وتسعين ومائة، وله خمسون سنة. ذكره ابن عساكر مختصرًا [١] . ١٢١- سليمان بْن عامر الكِنْديّ المَرْوَزِيّ [٢] . عَنِ الربيع بْن أنس فقط. وعنه: إسحاق بْن راهَوَيْه، وعَمْرو بْن رافع القَزْوينيّ، ومحمد بْن يحيى بْن أيّوب الثَّقَفيّ، وغيرهم. قَالَ أبو حاتم [٣] : صَدُوق حسن الحديث [٤] . سُلَيْم: هُوَ صاحب حمزة الزّيّات. [٥] ١٢٢- سُلَيْم بْن عيسى بْن سُلَيْم بن عامر بن غالب [٦] .

стр. 6829

أبو عيسى الحنفي، مولاهم الكوفيّ المقرئ، أحد الأعلام، وأخصّ تلامذة حمزة بِهِ، والمقدّم في الحِذْق بحروفه. مولده سنة ثلاثين ومائة، ومات سنة مائتين. هكذا أرّخه محمد بْن سعْد. وأما خَلَف القزّاز فقال: ولد سنة تسع عشرة ومائة، ومات سنة ثمانٍ وثمانين ومائة. وهذا أشبه كما تقدّم. ١٢٣- سُلَيْم بْن مُسْلِم الجمحيّ المكّيّ الخشّاب [١] .

стр. 6830

روى عَنْ: النَّضر بْن عربي [١] ، وابن أَبِي ليلى، وابن جُرَيج، ويونس بْن يزيد الأَيْليّ، وموسى بْن عُبَيْدة. وعنه: يحيى بْن حكيم المقدّم، وابن راهَوَيْه، ومحمد بْن مِهران الجمّال، ويعقوب بْن كاسب، وجعفر بْن مِهْران، والمسيّب بْن واضح [٢] ، ومحمد بْن بحر البصْريّ. قَالَ يحيى بْن مَعِين [٣] : جهْميٌ خبيث. وقال النَّسَائيّ [٤] : متروك الحديث. وقال أَبُو حاتم [٥] : ضعيف مُنْكَر الحديث. [٦]
следующие страницы →