← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 6896–6935 · переход к 6901.

стр. 6896

فيها. فقلتُ: ومَن يفيدني عَنِ الأعمش؟. قَالَ: فقال لي: مَن يفيدك عَنِ الأعمش؟ قلت: نعم! فأطرق، ثمّ ذكر ثلاثين حديثًا ليست عندي. تتبّع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أَنَا لم أكتب حديثهم نازلا [١] . قَالَ إسماعيل القاضي: أحفظ أنّ ممّن ذكره منصور بْن أَبِي الأسود [٢] . وقال محمد بْن أبي بَكْر المُقَدَّميّ: ما رَأَيْت أحدًا أتقن لِما سَمِعَ، ولما لم يسمع، ولحديث الناس مِن عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ [٣] . إمام ثَبْت، أثبت مِن يحيى بْن سَعِيد، وأتْقن مِن وَكيع [٤] . كَانَ عرض حديثه عَلَى سُفْيان [٥] . قَالَ القواريريّ: أملي عليّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ عشرين ألف حديث حفظا [٦] . وقال عبيد الله بن سعيد: سَمِعْتُ ابن مهديّ يَقُولُ: لا يجوز أن يكون الرجل إمامًا حتى يعلم ما يصحّ ممّا لا يصحّ [٧] . وقال ابن المَدِينيّ: كَانَ عِلم عبد الرحمن بن مهديّ في الحديث كالسَّحْر [٨] . وقال أبو عُبَيْد: سمعت عَبْد الرَّحْمَن يَقُولُ: ما تركت حديث رَجُل إلا دعوت الله لَهُ وأُسمّيه [٩] . وقال إبراهيم بْن زياد سبلان: قلت لعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ: ما تقول

стр. 6897

فيمن يَقُولُ القرآن مخلوق؟ فقال: لو كَانَ لي سلطان لقمت عَلَى الجسر، فلا يمرّ بي أحد إلا سَأَلْتُهُ، فإذا قَالَ: مخلوق ضربت عُنُقُه وألْقيته في الماء [١] . وقال أبو داود السّخْتيانيّ: التقى وكيع وعبد الرَّحْمَن في الحَرَم بعد العشاء، فتواقَفَا حتّى سمعا أذان الصُّبْح. وعن ابن مهديّ قَالَ: لولا أنّي أكره أن يُعْصَى الله تعالى لَتَمنَّيت أن لا يبقى أحدٌ في المِصر إلا اغتابني. وأيّ شيء أهنأ حَسَنَةً يجدها الرجل في صحيفته لم يعمل بها [٢] . وعنه قَالَ: كنت أجلس يوم الجمعة، فإذا كثر الخلق، فرحت، وإذا قَلُّوا حزِنْت. فسألت بِشْر بْن منصور، فقال: هذا مجلس سوءٍ، فلا تعُد إليه، فما عدت إِليْهِ [٣] . قَالَ رُسْتَة: نا يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ أنّ أَبَاهُ قام ليلةً، وكان يُحيي اللَّيْلَ كلّه. قَالَ: فلمّا طلع الفجر رمى بنفسه عَلَى الفراش حتّى طلعت الشمس، ولم يُصلَّ الصُّبْحَ، فجعل عَلَى نفسه أن لا يجعل بينه وبين الأرض شيئًا شهرين، فقرّح فخذاه جميعًا [٤] . قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتَة: سَمِعْتُ ابن مهديّ يَقُولُ لفتى مِن ولد الأمير جعفر بن سليمان: بلغني أنك تتكلم في الرب وتصفه وتشبهه؟ قَالَ: نعم، نظرنا فلم نر مِن خلْق الله شيْئًا أحسن مِن الإنْسَان. وأخذ يتكلّم في الصفة والقامة، فقال: رُوَيْدك يا بُنَيَّ حتّى تتكلّم أول شيء في المخلوق، وإنّ عجزنا عَنْهُ، فنحن عَنِ الخالق أعجز. أخبرني عمّا حدَّثني شُعْبَة، عَنِ الشَّيْبانيّ، عَنْ سَعِيد بْن جُبير، عَنْ عَبْد الله: لقد رأى آية من آيات ربّه الكبرى؟

стр. 6898

قَالَ: رَأَى جبريل لَهُ ستّمائة جَناح. ثمّ قَالَ عَبْد الرَّحْمَن: فصِفْ لي مخلوقًا لَهُ ستّمائة جناح؟ فبقي الغلام ينظر، فقال: أَنَا أهون عليك، صِفْ لي خلْقًا بثلاثة أجنحة، وركِب الجناحُ الثالث منه موضعًا حتّى أعلم؟ قَالَ: يا أبا سَعِيد، عجزنا عَنْ صفة المخلوق، فأشهِدُك أنّي قد عجزت ورجعت [١] . قَالَ أبو حاتم [٢] : سُئل أحمد بْن حنبل عَنْ يحيى، وعبد الرَّحْمَن، فقال: عبد الرحمن أكثر حديثا. قال أحمد بن عبد الله العجلي: شرب عبد الرحمن بن مهدي البلاذر، وكذا الطيالسي، فبرص عبد الرحمن، وجذم الآخر. قال: وقال رَجُل لعبد الرَّحْمَن: لو قِيلَ لك: يُغفر لك ذنب أو تحفظ حديثًا، أيّما أحبُّ إليك؟ قَالَ: أحفَظُ حديثًا [٣] !. قَالَ أبو الربيع الزَّهْرانيّ: سَمِعْتُ جريرًا الرّازيّ يَقُولُ: ما رَأَيْت مثل عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ، ووصف بصره بالحديث وحِفْظه [٤] . وقال نُعَيْم بْن حمّاد: قلت لابن مهديّ: كيف تعرف الكذّاب؟ قَالَ: كما يعرف الطبيب المجنون [٥] !. قَالَ أبو حاتم [٦] : ثنا محمد بْن أبي صَفْوان: سَمِعْتُ عليّ بْن المَدِينيّ يَقُولُ: لو أُخذتُ فِأحلفتُ بين الركن والمقام لحَلفْت باللَّه أنّي لم أر أحدا قطّ

стр. 6899

أعلم بالحديث مِن عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ. قَالَ ابن المَدِينيّ: ثمّ كَانَ بعد مالك عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ يذهب مذهب تابعي أهل المدينة، ويقتدي بطريقتهم [١] . وقال: نظرت فإذا الإسناد يدور عَلَى ستّة، ثمّ صار عِلمهم إلى اثني عشر، ثمّ صار عِلْمهم إلى ستّة: يحيى بْن سَعِيد، وعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ، ويحيى بْن زكريّا بْن أَبِي زائدة، ووكيع، وابن المبارك، ويحيى بْن آدم [٢] . وقال عليّ: أوثق أصحاب سُفْيان يحيى القطّان، وعبد الرَّحْمَن [٣] ، وقال أحمد بْن حنبل: ابن مهديّ ثقة، خيار، مِن معادن الصَّدق، صالح، مُسْلِم [٤] . وقال ابن مهديّ: أبو الأسود يتيم عُرْوة، أخٌ لهشام بْن عُرْوة مِن الرّضاعة. وقد قَالَ هشام بْن عُرْوة: حدَّثني أخي عَبْد الرَّحْمَن بْن نوفل، عَنْ أَبِي قَالَ: لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم. فقالوا فيهم بالرأي، فضلّوا وأضلّوا. قَالَ أيّوب بْن المتوكّل: كَانَ حمّاد بْن زيد إذا نظر إلى عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ في مجلسه تهلَّل وجهه [٥] . قَالَ صدقة بْن الفضل المَرْوَزِيّ: أتيت يحيى بْن سَعِيد أسأله، فقال لي: الْزَم عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ، وأفادني عَنْهُ أحاديث. فسألت عبد الرحمن عنها، فحدّثني بها [٦] .

стр. 6900

أحمد بْن سنان قَالَ: سَمِعْتُ مهديّ بْن حسّان قَالَ: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن يكون عند سُفْيان عشرة أيام وخمسة عشر يومًا بالليل والنّهار، فإذا جاءنا ساعة جاء رسول سُفْيان في أثره يطلبه، فَيَدَعُنا ويذهب إليه [١] . قَالَ أحمد بْن سنان: وسمعت ابن مهديّ يَقُولُ: أفتى سُفْيان في مسألة، فرأى كأنّي أنكرتُ فُتْياه، فقال: أنت ما تَقُولُ؟ قلت: كذا وكذا، خلاف قوله، فسكت [٢] . عليّ بْن المَدِينيّ: ثنا عَبْد الرَّحْمَن. قَالَ: قَالَ لي سُفْيان: لو أنّ عندي كُتُبي لأفدتك علمًا [٣] . قَالَ أحمد بْن سِنان: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ لا يُتحدَّث في مجلسه، ولا يُبرا قلم، ولا يُتبسّم، ولا يقوم أحد قائمًا كأنّ عَلَى رءوسهم الطّير، وكأنهم في صلاة. فإذا رَأَى أحدًا منهم تبسّم أو تحدّث، لبس نَعْله وخرج [٤] . قَالَ أحمد بْن سِنان: سَمِعْتُ عَبْد الرَّحْمَن يَقُولُ: عندي عَنِ المغيرة بْن شُعْبَة في المسح على الخُفَّين ثلاثة عشر حديثًا [٥] . وقال بُنْدار: سمعت ابن مهديّ: لو استقبلت مِن أمري ما استدبرت كتبتُ تفسيرَ الحديث إلى جنبه، وَلأَتيتُ المدينةَ، حتّى أنظر في كتب قومٍ سَمِعْتُ منهم [٦] . قَالَ صاعقة: سَمِعْتُ عليّا يَقُولُ: وذكر الفقهاء السبعة فقال: كَانَ أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب، ثمّ بعده مالك. ثمّ بعد مالك عَبْد الرَّحْمَن بن مهديّ [٧] .

стр. 6901

وقال أحمد بْن حنبل: إذا حدَّث عَبْد الرَّحْمَن عَنْ رَجُل فهو ثقة [١] . وقال عليّ: كَانَ وِرْد عَبْد الرَّحْمَن كلّ ليلة نصف القرآن [٢] . وقال محمد بْن يحيى الذُّهْليّ: ما رَأَيْت في يد عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ كتابًا قط [٣] . وقال رُسْتَة: سَمِعْتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ يَقُولُ: كَانَ يقال إذا لقى الرجلُ الرجلَ فوقه في العِلْم كَانَ يوم غنيمة، وإذا لقي مَن هو مثله دارسَهُ وتعلَّم منه، وإذا لقي مِن هُوَ دونه تواضع لَهُ وعلّمه. ولا يكون إمامًا في العِلْم مِن حدَّث بكلّ ما سَمِعَ، ولا يكون إمامًا مِن حدَّث عَنْ كلّ أحد، ولا مِن يحدّث بالشّاذّ. والحفظ الإتقان [٤] . وقال ابن نُمَير: قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ: معرفة الحديث إلهامٌ. قَالَ يوسف بْن ضحّاك: سَمِعْتُ القواريريّ يَقُولُ: كَانَ ابن مهديّ يعرف حديثه وحديث غيره [٥] . وكان يحيى القطّان يعرف حديثُه [٦] . وسمعت حمّاد بْن زيد يَقُولُ: إنْ عاش عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ ليُخرجن رَجُل مِن أهل البصرة [٧] . أبو بَكْر بْن أبي الأسود: سَمِعْتُ ابن مهديّ يَقُولُ ويحيى القطّان جالس وذكر الْجَهْميّة فقال: ما كنت لأُناكِحهم ولا أصلّي خلفهم [٨] . وقال عَبْد الرَّحْمَن رُسْتَة: سَمِعْتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ يَقُولُ: الْجَهْميّة يريدون أن ينفوا عَنِ الله الكلام، وأن يكون القرآن كلام الله، وأنّ الله كلّم

стр. 6902

موسى، وقد وكّده الله فقال وَكَلَّمَ الله مُوسى تَكْلِيماً ٤: ١٦٤ [١] . قَالَ رُسْتَة: سَأَلت ابن مهديّ عَنِ الرجل يبني بأهله، يترك الجماعة أيامًا؟ قَالَ: لا، ولا صلاة واحدة. وحضرت ابن مهديّ صبيحة بنى على ابنيه، فخرج فأذّن، ثمّ مشى إلى بابهما، وقال للجارية: قولي لهما يخرجان إلى الصلاة. فخرج النّساء والجواري فقلن: سُبحان الله، أيّ شيء هذا؟ فقال: لا أبرح حتّى يخرجا إلى الصلاة، فخرجا بعدَ ما صلّي، فبعث بهما إلى مسجد خارج مِن الدَّرْب. قلت: هكذا كَانَ السلف ﵃ [٢] . قَالَ رُسْتَة: وكان عَبْد الرَّحْمَن يحجّ كلّ عام، فمات أَبُوهُ وأوصى إِليْهِ، فأقام عَلَى أيتامه، فسمعته يَقُولُ: ابتُليت بهؤلاء الأيتام، فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربعمائة دينار احتجت إليها في مصلحة أرضهم [٣] . وقد طوّل أبو نُعَيْم الحافظ ترجمة عَبْد الرَّحْمَن في «الحلْية» [٤] ، بحيث أنّه روى فيها مائتين وثمانين حديثًا ونيّفًا. وقال: أدرك مِن التّابعين عدَّة منهم: المُثَنَّى بْن سَعِيد، وَأَبُو خلدة، ويزيد بْن أَبِي صالح، وداود بْن قيس، وصالح بْن دِرهم، وجرير بْن حازم. قلت: كَانَ قد ذهب إلى أصبهان في آخر عمره وحدّث بها. تُوُفّي بالبصرة في شهر جُمَادَى الآخرة سنة ثمانٍ وتسعين ومائة. ١٨٣- عَبْد السّلام بْن عَبْد القُدُّوس بْن حبيب الوُحاظيّ الشاميّ [٥]- ن. -

стр. 6903

أبو محمد. عَنْ: هشام بْن عُرْوة، وثَوْر بْن يزيد، وإبراهيم بْن أبي عبلة. وعنه: كثير بْن عُبَيْد، وأبو التَّقيّ هشام اليَزَنيّ، والعبّاس بْن الخلال، وجماعة. وهو ضعيف كأبيه. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [١] : لا يُتابع عَلَى شيء مِن حديثه. وقال ابن حِبّان [٢] : يروي الموضوعات [٣] . ١٨٤- عَبْد العزيز بْن عِمران بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٤] بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عوف الزُّهْرِيّ الأعرج- ت. -

стр. 6904

عَنْ: جعفر بْن محمد، وأفلح بْن سَعِيد، وعبد الله بن جعفر المخرميّ، وجماعة. وعنه: أبو مُصْعَب، وإبراهيم بْن المنذر الخزاميّ، وأحمد بْن إسماعيل السَّهْميّ، وآخرون. وكان شاعرًا نَسابة. وهو عَبْد العزيز بْن أبي ثابت. اتّفقوا عَلَى تضعيفه. وقال النَّسَائيّ [١] : متروك الحديث. وقال الْبُخَارِيّ [٢] : لا يُكْتب حديثه، مُنْكَر الحديث. وقال ابن مَعِين: لم يكن صاحب حديث، كَانَ نسّابة لم يكن بثقة [٣] . وقال الخطيب [٤] : قِدم بغداد، واتّصل بصُحبة يحيى البرمكيّ، وكان ذا بِرًّ وإفضال [٥] . قلت: تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. ١٨٥- عَبْد العزيز بْن أَبِي عثمان الكوفيّ [٦] . خَتَنُ عثمان بْن زائدة. يروي عَنْ: موسى بْن عُبَيْدة، وسُفْيان الثَّوْريّ، وجماعة.

стр. 6905

وعنه: زهير بن عباد، وعلي بن ميسرة، وهارون بن إسحاق الهمداني أبو هشام الرفاعي. وكان كبير الشأن. قال الرفاعي: قَالَ لنا وكيع: اذهبوا فاسمعوا منه، فهو أثبت مِن بقي في جامع سُفْيان [١] . وقال عَبْد الرَّحْمَن بن الحكم بن بشير: ثنا عبد العزيز ابن أَبِي عثمان، ولم أر مثله [٢] . وقال أبو حاتم [٣] : كَانَ ثقة. ١٨٦- عَبْد الكريم بْن محمد الْجُرجانيّ [٤] . الفقيه أبو سهل. رَوَى عن: أَبِي حنيفة، والصَّلْت بْن دينار، وزُهير بْن محمد، وقيس بن الربيع، وسليمان بْن هَوْذه، وجماعة. وعنه: أبو يوسف القاضي مَعَ تقدّمه، والشافعيّ، وقُتَيْبة بْن سَعِيد. وُلّي قضاء جُرْجان، ثمّ كرِه القضاء وتركه. وحج وجاور بمكة. ذكره حمزة السَّهميّ في «تاريخه» ولم يذكر وفاةً. ١٨٧- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ [٥] بْنِ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس بْن عَبْد المطّلب.

стр. 6906

الأمير أبو عَبْد الرَّحْمَن الهاشميّ العباسيّ. وُلّي المدينة والصّوائف للرشيد. ثمّ ولي الشام والجزيرة للأمين. وحدّث عَنْ: أَبِيهِ، ومالك بْن أنس. روى عَنْهُ: ابنه عليّ، والأصمعيّ، وفُلَيح بْن إسماعيل، وغيرهم حكايات [١] . وقد كَانَ الرشيد بلغه أنّ عَبْد المُلْك عَلَى نيّة الخروج عَليْهِ، فخاف منه وطلبه ثمّ حبسه. ثمّ لاح لَهُ بُطْلان ذَلِكَ، فأطلقه وأنعم عَليْهِ [٢] . وعن عَبْد الرَّحْمَن مؤدّب أولاد عَبْد المُلْك بْن صالح قَالَ: قَالَ عَبْد الملك: لا تُطْريني في وجهي، فأنا أعلم بنفسي منك، ولا تعينني على ما يقبح، ودع: كيف أصبح الأمير؟ وكيف أمسى؟ واجعل مكان التعريض لي صواب الاستماع منّي [٣] .

стр. 6907

روى أسحاق بْن إبراهيم النّديم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كنت بين يدي الرشيد، والناسُ يعزُّونه في طفل، ويهنّونه بمولودٍ ولد تِلْكَ الليلة، فقال عَبْد المُلْك بْن صالح: يا أمير المؤمنين آجَرَك الله فيما ساءك. ولا ساءك فيما سرّك. وجعل هذه بهذه جزاءً للشاكر، وثوابًا للصابر [١] . الرياشيّ: ثنا الأصمعي قَالَ: كنتُ عند الرشيد، فأُتي بعبد المُلْك بْن صالح يرفُل في قُيُوده، فلمّا مثُل بين يدي الرشيد، التفت الرشيد يحدّث يحيى بْن خَالِد، وتمثّل ببيت عمرو بن معديكرب: أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد [٢] . ثم قَالَ: يا عَبْد المُلْك، لَكأنّي، والله، أنظر إلى شُؤبُوبها [٣] قد هَمَع [٤] ، وإلى عارضها قد لمع، وكأنّي بالوعيد قد أوري نارًا، فأبرز عَنْ [٥] بَراجم [٦] بلا مَعَاصم. ورءوس بلا غلاصم [٧] ، فمهلا مهلا بني هاشم بي. والله، سَهُل لكم الوَعر، وصفا لكم الكدر، وألقت إليكم الأمور أزِمَّتَها، فيه اربدادٌ لكم مِن حُلول داهية، أو خَبُوط باليد والرّجِل [٨] . فقال: أتكلّم يا أمير المؤمنين؟ قَالَ: قلَّ!. قَالَ: اتّقِ الله فيما ولاك، واحفظْه في رعاياك الّتي استرعاك، ولا

стр. 6908

تجعل الكفرَ بموضع الشُّكر، والعقابَ بموضع الثواب. فقد، والله، سهلت لك الوعور، وجُمعت عَلَى خوفك ورجائك الصُّدُور. وشددت أَوَاخي مُلكك بأوثق مِن رُكني يَلَمْلَم [١] . فأعاده إلى محبسه، ثمّ أقبل علينا وقال: والله لقد نظرت إلى موضع السيف مِن عُنقه مرارًا، فمنعني مِن قتله إبقائي عَلَى مثله. قَالَ: فأراد يحيى بْن خَالِد أن يضع مِن عَبْد المُلْك إرضاءً للرشيد، فقال لَهُ: يا عَبْد المُلْك بلغني أنّك حقود. قَالَ: أيُّها الوزير إنْ كَانَ الحِقْد هُوَ بقاء الخير والشّرّ، إنّهما لَبَاقيان في قلبي [٢] . فقال الرشيد: ما رَأَيْت أحدًا أقبحَ للحقد بأحسن مِن هذا [٣] . ويقال إنّه إنّما حبسه لمّا رآه نظيرًا لَهُ في أشياء مِن النُّبل والفصاحة. مات بالرَّقَّة سنة ستٌّ وتسعين ومائة. قاله خليفة بْن خيّاط [٤] . ١٨٨- عَبْد المُلْك بْن الصّبّاح المسْمعيّ [٥] الصَّنْعانيّ ثمّ البصْريّ- خ. م. ن. ت. -

стр. 6909

أبو محمد. عَنْ: ثور بْن يزيد، وابن عَون، وهشام بْن حسّان، وشُعْبَة، وجماعة. وعنه: إسحاق بْن راهَوَيْه، وبُنْدار، ورُسْتَة، ومحمد بْن المُثَنَّى، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وآخرون. مات سنة مائتين. قَالَ أبو حاتم [١] : صالح الحديث. ١٨٩- عَبْد المُلْك بْن عَبْد الرَّحْمَن الصَّنْعانيّ الذَّماريّ [٢]- د. ن. - وذِمار من قُرى صنعاء. روى عَنْ: إبراهيم بن أبي عبلة، وسفيان بْن سَعِيد، والأوزاعي، ومحمد بن جابر السُّحَيْميّ. وعنه: أحمد، وإسحاق، وأحمد بْن صالح، والفلاس، ونوح بن حبيب القومسيّ.

стр. 6910

وثّقه الفلاس [١] . وقال أبو حاتم [٢] : لَيْسَ بالقويّ. وقال أبو داود: ضُربت عُنق عَبْد المُلْك الذَّماريَّ صَبْرًا. قَضَى بقَوَدٍ، فدخلت الخوارج فقتلته [٣] . وقال ابن عديّ [٤] : كَانَ قد نزل البصرة. وقال الْبُخَارِيّ [٥] : هُوَ شاميّ نزل البصْرة. وأمّا إبراهيم بْن محمد بْن عَرْعَرَة، ونوح بْن حبيب فسَمَّياه عَبْد المُلْك بن هشام [٦] ، فلعلّهما اثنان. ١٩٠- عَبْد المُلْك بْن محمد [٧] البَرْسَميّ الصَّنْعانيّ الدّمشقيّ- د. ن. ق. - عَنْ: ثابت بْن عَجْلان، ويحيى بْن سَعِيد الأنصاريّ، ومَعْمَر بْن راشد، والأوزاعيّ، وأبي سَلَمَةَ العامليّ، وعدّة. وعنه: زيد بْن المبارك الصَّنْعانيّ، وهشام بْن عمّار، وعمرو بن عثمان

стр. 6911

الحمصيّ، وداود بْن رشيد، وسليمان بْن عَبْد الرَّحْمَن، وجماعة. وثّقه سليمان بْن عَبْد الرَّحْمَن، وابنه دُحَيْم [١] . وقال أبو حاتم [٢] : يُكَتب حديثه [٣] . ١٩١- عَبْد المُلْك بْن مهْران [٤] . أبو هاشم الرفاعيّ المَوْصِليّ المَغَازِليّ. روى عَنْ: عَمْرو بْن دينار، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وجماعة. وعنه: بقيّة، وأحمد بْن أَبِي الحَواريّ، وسُلَيمان بْن عَبْد الرَّحْمَن، وموسى بْن أيّوب النّصيبيّ. قال العقيليّ [٥] : صاحب مناكير. وقال ابن عَدِيّ [٦] : مجهول [٧] . قلت: كذا ذكره أبو القاسم بن عساكر.

стр. 6912

١٩٢- عَبْد المنعم بْن نُعَيْم [١] الأَسْواريّ [٢] البصْريّ. أبو سعيد صاحب السّقاء. عن: الجريريّ، ويحيى بْن مُسْلِم البَكَّاء. وعنه: يونس بْن محمد المؤدَّب، ومحمد بْن أبي بَكْر المُقَدَّميّ، وعُقْبة بْن مُكْرَم العمّي، وغيرهم. قَالَ الْبُخَارِيّ [٣] : مُنْكَر الحديث. وقال الدّارَقُطْنيّ [٤] : ضعيف [٥] . ١٩٣- عَبْد الواحد بْن سليمان الأزْديّ البصْريّ البرّاء [٦] . عَنْ: ابن عَوْن، وحُمَيْد الطّويل. وعنه: مُسْلِم بْن إبراهيم، وعبد الصَّمد، ومحمد بْن جعفر المدائنيّ، وإبراهيم بن عبد الله بن خَالِد المصَّيصيّ، والحسن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وغيرهم.

стр. 6913

محلُّه الصَّدْق. قَالَ أبو حاتم [١] : مجهول [٢] . ١٩٤- عَبْد الوهاب بْن حُمَيْد اليَحْصُبيّ. عَنْ: طلحة بْن عُمَر، وعبد الجليل بْن حُمَيْد. وعنه: عِمران الصُّوفيّ، وأحمد بْن السَّرْح. تُوُفّي قريبًا مِن سنة خمسٍ وتسعين ومائة بمصر. ١٩٥- عَبْد الوهاب الثّقفيّ [٣]- ع. -

стр. 6914

هُوَ ابن عَبْد المجيد بْن الصَّلْت بْن عُبَيْد الله بْن الحَكَم بْن أبي العاص. أبو محمد البصريّ الحافظ، أحد الأئمّة. روى عن: أيّوب السّخْتياني، وخالد الحذّاء، ومالك بْن دينار، وحُمَيْد الطّويل، وطبقتهم. وعنه: أحمد بْن حنبل، والشّافعيّ، وَأَبُو حفص الفلاس، وبُنْدار، وحفص الرَّباليّ، والحسن بْن عَرَفة، وخلْق كثير. رُوِيَ عَنِ الفلاس قَالَ: كانت غلّة عَبْد الوهاب الثَّقَفيّ في السُّنَّةِ نحو أربعين ألفًا، يُنفقها كلّها عَلَى أصحاب الحديث [١] . وقال الحافظ: ذُكر عَبْد الوهاب الثَّقَفيّ عند النَّظّام فقال: هُوَ والله أحلى مِن أمْن بعد خوف، وبُرْءٍ بعد سَقَم، وخِصْب بعد جَدْب، وغِنى بعد فَقْر، ومن طاعة المحبوب، وفرج المكروب [٢] . وقال عليّ بْن المَدِينيّ، وابن مَعين [٣] : ثقة. وقال قُتَيْبة: ما رَأَيْت مثل هَؤلاءِ الفقهاء الأربعة. مالك، وَاللَّيْثُ، وعبّاد بن عبّاد، وعبد الوهاب الثَّقَفيّ. وقال ابن المَدِينيّ: لَيْسَ في الدُّنيا كتاب عَنْ يحيى بْن سَعِيد أصحّ مِن كتاب عَبْد الوهّاب الثَّقَفيّ [٤] . وقال أحمد العِجْليّ [٥] : ثقة. وقال العُقَيْليّ [٦] : نا محمد بْن زكريّا، ثنا عقبة بن مكرم قال: كان

стр. 6915

عَبْد الوهّاب الثَّقَفيّ قد اختلط قبل موته بثلاث سِنين أو أربع. قَالَ [١] : وثنا الحسين بن عبد الله الذّارع، نا أَبُو دَاوُدَ. قَالَ: جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَعَبْدُ الوهاب الثَّقَفيّ تغيرا، فحجب الناس عنهم. الْحُمَيْدِيُّ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: أنّ رسول ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ [٢] . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٣] : قَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو ضَمْرَةَ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، مُرْسَلا. قُلْتُ: عَبْدُ الْوَهَّابِ ثِقَةٌ [٤] . وَالثِّقَةُ يَهِمُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ. وَأَمَّا اخْتِلاطُهُ فَمَا ضَرَّ حديثه، لأنّه حجب، فبقي بمنزله من مات. وكان مولده في سنة عشر ومائة [٥] ، ومات في سنة أربعٍ وتسعين ومائة.

стр. 6916

١٩٦- عُبَيْد الله بْن المهديّ بْن المنصور العباسيّ [١] . وأُمّه رائطة بِنْت السّفّاح. مات سنة أربعٍ أو خمسٍ وتسعين ومائة. وله عَقِب. وكان عظيم الجلالة في دولة أخيه الرشيد. ١٩٧- عُبَيْد الله بْن سُهيل بْن صخر الغُدّانيّ [٢] . أبو صخر. عَنْ: عُقْبة بْن أَبِي جُبيرة، وغيره. وعنه: ابنه أحمد، وعليّ بْن المَدِينيّ، ومحمد بن يحيى القطعيّ. قاله ابن أبي حاتم. ١٩٨- عُبَيْد بْن سَعِيد بْن أبَان [٣] . أبو محمد الْقُرَشِيّ الأمويّ الكوفيّ، أخو يحيى، وعَنْبَسَة، ومحمد، وعبد الله. حدَّث عَنْ: الأعمش، وكامل أبي العلاء، وسفيان، وشعبة.

стр. 6917

وعنه: ابن راهويه، وابنا أبي شيبة، وأبو كريب، وعلي بن محمد الطنافسي. وثقه أبو حاتم [١] . وقال ابن حبان [٢] : مات سنة مائتين [٣] . ١٩٩- عبيد بن القاسم الأسدي الكوفي [٤]- ن. - عَنْ: هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خَالِد. وعنه: أحمد بْن حنبل، وابن مَعِين، وداود بْن رشيد، وأحمد بْن المقدام. قَالَ ابن حِبّان [٥] : حدَّث عَنْ هشام بنسخة موضوعة. وقال الْبُخَارِيّ [٦] : لَيْسَ بشيء، لا يُعرف. ثُمَّ قال: حدّثني عبد للَّه، نَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، نَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأكل من كلّ طعام ممّا

стр. 6918

يَلِيهِ. فَإِذَا أُتِيَ بِالتَّمْرِ جَالَتْ يَدُهُ [١] . قَالَ يحيى بْن مَعِين [٢] : سمعنا منه، وكان كذّابًا [٣] . ٢٠٠- عُبَيْد بْن واقد القَيْسيّ [٤]- ت. - بصْريّ، يقال اسمه عبّاد. حدَّث عَنْ: سَعِيد بْن عطيّة اللَّيْثي، وزَربيّ أَبِي يحيى، وجماعة مِن الغرباء الذين لا يكادون يُعرفون. وعنه: نصر بْن عليّ، وابن مُثَنَّى، وعَمْرو بْن شَبَّة، وعبد الله بْن عُمَر الأصبهاني أخو رُسْتَة. ضعّفه أبو حاتم [٥] . ٢٠١- عتبة بن حمّاد [٦]- ق. -

стр. 6919

أبو خليد الحكميّ الدمشقيّ القارئ. إمام جامع دمشق. حدَّث عَنْ: الزُّبَيْديّ، والأوزاعيّ، وابن ثَوْبان، والوضين بْن عطاء، وسعيد بْن عَبْد العزيز، ومنيب بْن مُدْرك. وعنه: ابنه خُلَيْد، وسليمان بْن أحمد الواسطي، ومحمد بْن وهْب بْن عطيّة. وثّقه أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو بَكْر الخطيب. وقال أبو حاتم [١] : شيخ. ٢٠٢- عَثَّام بْن عليّ [٢] بْن هُجَيْر الكلابيّ العامري الكوفي- خ. ٤- والد عليّ بْن عَثّام. روى عَنْ: هشام بْن عُرْوة، والأعمش، وغيرهما. وعنه: ابنه، وأبو سَعِيد الأشجّ، وأحمد بْن بُدَيْل، وخليفة بْن خيّاط، وعليّ بْن حرب، وجماعة. قال أبو حاتم [٣] : صدوق [٤] .

стр. 6920

وقال غيره: مات سنة خمسٍ وتسعين ومائة. وقيل سنة أربع. ٢٠٣- عثمان بن فرقد البصري العطار [١]- خ- ت- عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وعنه: ابن المَدِينيّ، وزيد بْن أخْزَم، ومحمد بْن المُثَنَّى، ومحمد شيخ الْبُخَارِيّ. وكنيته أبو مُعَاذ. وُثَّق، وقد ليَّنَه بعضهم يسيرًا [٢] . ٢٠٤- عِراك بْن خَالِد بْن يزيد [٣] بْن صالح بْن قُبَيح المُرّيّ. أبو الضّحّاك، الدّمشقيّ المقرئ. قرأ عَلَى يحيى الذَّماريّ. وحدَّث عَنْ: أبيه، وإبراهيم بْن أبي عَبْلَةَ، وعثمان بْن عطاء الخُراسانيّ، وغيرهم. وأقرأ النّاس مدّةً، فقرأ عَليْهِ: هشام بْن عمّار، والربيع بْن ثعلب.

стр. 6921

وحدَّث عَنْهُ: ابن ذَكْوان، ومحمد بْن وهْب، وموسى بْن عامر المُرَّيّ، وطائفة. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ. وقال أبو حاتم [١] : مُضْطَرب بالحديث [٢] . قلت: روى لَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ لَهُ. ٢٠٥- عَرْعَرَة بْن البِرِند [٣] بْن النّعمان بن علجة- ن- أبو محمد القرشيّ، السّاميّ [٤] النّاجيّ البصريّ، والد محمد، وسليمان، وإسماعيل. روى عَنْ: خاله عبّاد بْن منصور، وهشام بْن عُروة، وابن عَوْن، ومحمد بْن عَمرو بْن عَلْقمة. وعنه: حفيده إبراهيم بْن محمد بْن عَرْعَرَة، وإسحاق بْن راهَوَيْه، والفلاس، ومحمد بْن المُثَنَّى، وحُمَيْد بْن الربيع. ضعّفه ابن المَدِينيّ، وقوّاه ابن حبّان [٥] ، وغيره [٦] .

стр. 6922

مات سنة اثنتين وتسعين ومائة. ٢٠٦- عِصمةُ بنُ محمد بْن فَضَالَةَ [١] بْن عُبَيْد الأنصاريّ المدنيّ. عَنْ: موسى بْن عُقْبة، وسُهيل بْن أَبِي صالح، وهشام بْن عُرْوة، ويحيى بْن سَعِيد الأنصاريّ، وجماعة. وعنه: سَعِيد بْن سَلَمَةَ الأنصاريّ، ومحمد بن سعْد، وعبد الله بْن إبراهيم الغِفَاريّ، والسَّريّ بْن عاصم. قَالَ ابْن مَعِين: كذّاب [٢] . وقال العُقَيْليّ [٣] : يحدّث بالبواطيل. قُلْتُ: لَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرَّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدُّودَ» [٤] . هَذَا مَوْضُوعٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ [٥] . ٢٠٧- عطاء بْن جَبَلَة الفَزَاريّ [٦] . شيخ بغدادي واهٍ، لَهُ عَنْ: عبّاد بْن منصور، والأعمش، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، وابن جُرَيج.

стр. 6923

وعنه: محمد بْن الصّبّاح الجرجرائيّ، وإبراهيم بْن موسى الفرّاء، وجماعة. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [١] . وَقَالَ أَبُو حاتم [٢] : لَيْسَ بالقويّ [٣] . ٢٠٨- عليّ بْن أبي بكر الرازي [٤] الأسفذني [٥]- ت. ق. - وأسْفَذْن بذال مُعْجَمَةٍ. لَهُ عَنْ: فُضَيْل بْن مرزوق، ومحمد بْن إِسْحَاق، ومهديّ بْن ميمون، وسُفْيان الثَّوْريّ. وعنه: مخلد بن مالك الحمال، ومحمد بن حميد، ومحمد بن عبيد الهمداني، وغيرهم. وكان رجلا صالحا ورعا.

стр. 6924

وثقه أبو حاتم [١] . وقال مخلد الحمال، ما رأيت أحدا أورع منه [٢] . وقال القاسم بن زكريا: كان عند محمد بن حميد الرازي، عَنْ عليّ بْن أَبِي بَكْر عشرة آلاف حديث. وقيل كَانَ مِن الأبدال [٣] . ٢٠٩- عليّ بْن حَرْمَلَة التَّيْميّ [٤] . تيم الرّباب. وُلّي قضاء القُضاة بعد محمد بْن الحَسَن. وكان مِن جِلّة. أصحاب أَبِي حنيفة، وأبي يوسف. ذكره الخطيب [٥] . ٢١٠- عليّ بْن زياد. الفقيه أبو الحَسَن السَّهْميّ مولاهم الإسكندرانيّ، يُعرف بالمحتسب. روى عَنْ: مالك وغيره. وعنه: سَعِيد بْن أبي مريم، ويونس بْن عَبْد الأعلى. وكان زاهدًا عابدًا. قَالَ ابن عَبْد الحَكَم: قام عليُّ بْن زياد إلى الرشيد وهو يخطب الناس بمكة، فقال: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ٦١: ٣ [٦] ، فأمر بِهِ، فضُرب مائة سَوْط. فكان في البيت يتأوّه ويقول: الموت الموت. ثمّ أرسل إِليْهِ الرشيد يطلب أن يُحالِلَه، فأَحَلّه. وعن ابن وهْب قَالَ: ما تشبّه عليّ بْن زياد إلّا بنوح ﵇ في

стр. 6925

قومه، لا يَمَلّ ولا يَفْتَر مِن الموعظة والأمر بالمعروف والنهي عَنِ المُنْكَر. مات سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة، رحمه الله تعالى. ٢١١- عليّ بْن ظَبْيان أبو الحَسَن العَبْسيّ الكوفيّ [١]- ق. - قاضي القُضاة للرشيد. يقال وُلّي بعد موت محمد بْن الحَسَن، وقبل ذَلِكَ كَانَ عَلَى قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد. روى عَنْ: إسماعيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وأبي حنيفة، وعدّة. وعنه: عليّ بْن المَدِينيّ، وداود بْن رشيد، وعثمان بْن أَبِي شَيْبَة، وعليّ بْن مُسْلِم الطّوسيّ، ومحمد بْن قُدامة المَصَّيصيّ، ومحمد بْن قُدامة الجوهريّ، وجماعة. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : ليس بثقة. وقال الخطيب [٤] : كَانَ جليلا دينًا متواضعًا فقيها من أصحاب الإمام أبي

стр. 6926

حنيفة، محمود الأحكام. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين، ومائة بقَرْمِيسين [١] . قَالَ الْبُخَارِيّ [٢] : مُنْكَر الحديث. وَمِمَّا انْفَرَدَ بِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا قَالَ: الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ [٣] . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ [٤] ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْهُ: وَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ظِبْيَانَ، فَلَمْ يَرْفَعْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ ابْنُ ظِبْيَانَ: كُنْتُ أَرْفَعُهُ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ، فَوَقَفْتُهُ [٥] . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ جِدًّا [٦] . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: كَذَّابٌ خَبِيثٌ [٧] . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٨] : الضَّعْفُ عَلَى رِوَايَاتِهِ بَيِّنٌ. وَأَمَّا الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ [٩] . ٢١٢- عليّ بن عيسى بن ماهان [١٠] .

стр. 6927

الأمير، مِن كبار قُوّاد الدّولة، وهو الَّذِي أشار عَلَى الأمين بخلع أخيه المأمون مِن ولاية العهد، فأمّره الأمين عَلَى أصبهان والجبال، فسار في جيش لَجْبٍ، وقدّم جيش المأمون عليهم طاهرَ بْن الحسين، فالتقى الجمعان، فكان عليّ بْن عيسى أول قتيل. وذلك في سنة خمسٍ وتسعين ومائة. وكان قد شاخ، وكان مقتله بظاهر الرَّيّ [١] . ٢١٣- عليّ بْن القاسم الكِنْديّ الكوفيّ [٢] . عَنْ: عاصم الأحول، وعاصم بْن رجاء بْن حَيْوَة، ومعروف بْن خَرَّبُوذ. وعنه: سَعِيد بْن محمد الْجَرْميّ، وأبو سَعِيد الأشجّ، وعبيد بن إسحاق العطّار.

стр. 6928

قَالَ أبو حاتم: [١] : لَيْسَ بالقويّ. ٢١٤- عليّ بْن المبارك الأحمر [٢] . شيخ العربيّة وتلميذ الكِسائيّ. كَانَ مؤدّب الأمين بتعيين الكِسائيّ لَهُ [٣] . جرت بينه وبين سِيَبَويْه مناظرة [٤] . قَالَ ثعلب: كَانَ الأحمر يحفظ سوى ما يحفظ أربعين ألفَ بيتٍ مِن الشعر. شاهدًا في النّحو [٥] . وقال الأحمر: قعدت ساعة، فوصل إليّ فيها ثلاثمائة ألف درهم. وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ في أَوَّل أمره من رجالة النوبة [٦] بباب الخلافة [٧] ، وكان يتوقَّد ذكاء. فرأى الكِسائيّ يغدو ويروح، فأحبّ العربيّة، ولزِم الكِسائيّ إلى أن برع، وصيّره الكِسائيّ يعلم أولاد الرشيد عوضا عَنْ نفسه.

стр. 6929

وللأحمر عدّة تلامذة. أخذ عَنْهُ: إسحاق النّديم، وَسَلَمَةُ بْن عاصم. وقيل: إنّ محمد بْن الْجَهْم [١] أدركه، فقال: كنّا إذا أتينا الأحمر تلقّانا الْخَدَمُ، فندخل قصرًا مِن قصور الملوك، ثمّ يخرج لنا، عَليْهِ ثياب الملوك، ينفح مِنه المِسْك وهو يبتسم. ونصير إلى الفَرّاء، فيخرج إلينا مُعَّبسًا، فيجلس عَلَى بابه، ونجلس عَلَى الأرض بين يديه، فيكون أحلى عندنا مِن الأحمر [٢] . وقال سَلَمَةُ بْن عاصم: كَانَ الفرّاء بينه وبين الأحمر متباعدًا. فمات الأحمر بطريق مكّة، فاسترجع الفرّاء وتوجّع لَهُ [٣] . تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين ومائة. ويقال: اسمه عليّ بْن الحَسَن، فاللَّه أعلم. ٢١٥- عُمارةُ بْن بِشْر الدّمشقيّ [٤]- ن. - عَنْ: الأوزاعي، وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر. وعنه: عليّ بْن سهل الرمليّ، ونُصَير بْن الفرج. ويوسف بْن سَعِيد بن مسلم [٥] . حدّث عام مائتين [٦] .

стр. 6930

٢١٦- عُمر بْن حفص العبْديّ البصْريّ [١] . عَنْ: ثابت البُنانيّ، ومالك بْن دينار، ومطر الورّاق. وعنه: العلاء بْن سالم، وأحمد بْن بشّار. ضعّفه مُسْلِم، وغيره [٢] . مات سنة ثمانٍ وتسعين ومائة. وقيل سنة تسعٍ وتسعين [٣] . ٢١٧- عُمَر بْن حفص بْن عُمَر بْن ثابت الأنصاريّ [٤] . أبو سعْد.

стр. 6931

عَنْ: أَبِيهِ، وأبي حُمَيْد السّاعديّ. وعنه: يعقوب بْن كعب الحلبيّ، وداود بْن رشيد، وهشام بْن عمّار. كنّاه الحاكم [١] . ٢١٨- عُمَر بْن حفص المعيطيّ [٢] . عَنْ: أَبِي حَيّان التَّيْميّ، وهشام بْن عُرْوة، وعبد المُلْك بْن أَبِي سليمان. وعنه: أحمد بْن حنبل، وَغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لا بَأْسَ بِهِ. ٢١٩- عُمَر بْن زُرْعة الخارَفيّ [٤] . عن: محمد بْن سالم، وعيسى بْن عُمَر. وعنه: قُتَيْبة، وأبو بَكْر بْن أبي شَيْبَة، وابن نُمَير، وأبو سَعِيد الأشجّ [٥] . ٢٢٠- عُمَر بْن صالح بْن أبي الزّاهرية [٦] الأزْديّ البصْريّ الأوقص. نزيل دمشق. عَنْ: أَبِي جَمْرَة الضُّبَعيّ، وأيّوب السّختيانيّ، ومالك بن دينار.

стр. 6932

وعنه: داود بْن رشيد، وسليمان بْن عَبْد الرَّحْمَن، ومحمد بْن مُصَفَّى، وموسى بْن عامر. قَالَ أبو حاتم [١] : ضعيف. وقال النَّسَائيّ [٢] : متروك [٣] . ٢٢١- عمر بن عبد الواحد بن قيس [٤]- د. ن. ق. - أبو حفص السّلميّ الدّمشقيّ. عَنْ: يحيى بْن الحارث الذَّماريَّ وتلا عَليْهِ كتاب الله. وروى عَنْ: الأوزاعي، وعمر بْن محمد العُمريّ، وعبد الرحمن بن ثوبان، والنعمان بن المنذر، وجماعة. قرأ عليه هشام بن عمار، وروى عنه: هو، ودحيم، وإسحاق بن راهويه، ومحمود بن خالد، وموسى بن عامر، وأبو عتبة الحجازي، وعدة. وثقه أحمد العجلي [٥] ، وغيره [٦] .

стр. 6933

ولد سنة ثمان عشرة ومائة، وتوفي سنة مائتين. ولم يلحق الأخذ عَنْ والده، مات قديما. ٢٢٢- عمر بن هارون البلخيّ [١]- ت. ق. - أبو حفص الثقفيّ مولاهم. عَنْ: جعفر بْن محمد، وابن جُرَيج، وأسامة بْن زيد، وأيمن بْن نَابِلٍ، وطائفة. وعنه: قُتَيْبة، وعثمان بْن أَبِي شَيبة، وأبو سَعِيد الأشجّ، وشُرَيْح بْن يونس، ومحمد بْن حُمَيْد الرّازيّ، وأحمد بْن حنبل، ويحيى بْن موسى، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وجماعة سواهم. وكان قد جاور بمكة، وتزوّج ابن جُرَيج بأخْته فيما قِيلَ. ضعّفه ابن مَعِين [٢] ، والنّاس.

стр. 6934

وقال النَّسَائيّ [١] ، وجماعة: متروك وبعضهم كذَّبَه. قَالَ محمد بْن عَمْرو زُنَيْج: قَالَ عُمَر بْن هارون: ألقيتُ مِن حديثي سبعين ألفًا لأبي جُزْءٍ عشرين ألفًا، ولعثمان البُرَّيّ كذا وكذا. فسئل زُنَيْج عَنْهُ فقال: قَالَ بَهْز: لدى يحيى بْن سَعِيد القطّان خسارة. قَالَ: أكثر عَنِ ابن جُرَيج، مِن يلازم رجلا اثنتي عشرة سنة لا يريد أن يُكثر عَنْهُ؟ قَالَ زُنَيْج: وبلغني أنّ أُمّه كانت تُعينه عَلَى الكتاب [٢] . قلت: قد طوّل شيخنا أبو الحجاج [٣] ترجمته، وهو مَعَ ضَعفه حافظ وإمام مقريء مُكْثِر. قَالَ فيه قُتَيْبة: كَانَ شديدًا عَلَى المُرْجِئَة مِن أعلم الناس بالقراءات [٤] . وقال غيره: مات ببلْخ في أوّل يومٍ مِن رمضان سنة أربعٍ وتسعين ومائة [٥] . وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ: قَالَ هَنَّادٌ السَّرِيُّ: نَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ طُولِهَا وَعَرْضِهَا. فَهَذَا لا يُعْرَفُ إِلا بِهِ [٦] . وَيُخَالِفُهُ مَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ ﵇: «أعفوا اللّحى» [٧] .

стр. 6935

قَالَ ابن سعْد [١] : كتب عَنْهُ الناس كثيرًا وتركوا حديثه. وقال أحمد بْن سيار: كَانَ أبو رجاء، يعني قُتَيْبة، يُطْريه ويُوثَّقه ويقول: كَانَ شديدًا عَلَى المُرْجِئَة، وكان مِن أعلم الناس بالقراءات. كان القرّاء يقرءون عَليْهِ ويختلفون إِليْهِ في الحروف، فسألت عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ عَنْهُ وقلت: قد أكثر عَنْهُ، وبلغنا أنّك تذكره. فقال: أعوذ باللَّه ما قلت فيه إلّا خيرا. ما هو عندنا بمتّهم [٢] . وقال ابن الجنيد: سمعت ابن مَعِين يَقُولُ: كذّاب [٣] ، قدِم مكّة وقد مات جعفر بْن محمد، فحدّث عَنْهُ [٤] . ٢٢٣- عِمران بن عيينة بن أبي عمران [٥] .
следующие страницы →