فجعل يلقّنه السُّورة حتّى يبلغ النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنّصف الثاني، فإذا حفظ النّصف الثّاني نسي الأول. فأتعب المأمون ونعس، فقال:
هذا رَجُل يحفظ التّأويل ولا يحفظ التنزيل. اذهبْ فصلِّ بهم وأقرأ أيَّ سُورةٍ شئْت.
قلت: هذه حكاية قوية السند لكنها مرسلة، وأنا أستبعدها. وقد وثّقه غير واحدٍ لكنْ لا عِبْرة بقولهم مَعَ توافر من تركه.
قَالَ إِبْرَاهِيم بْن جَابِر الفقيه: سَمِعْتُ محمد بْن إِسْحَاق الصَّغانيّ يَقُولُ، وذُكر الواقديّ: واللَّه لولا أَنَّهُ عندي ثقة ما حدّثت عَنْهُ [١] .
وقال مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه، وسُئل عَنِ الواقدي فقال: ثقة مأمون [٢] .
وسُئل معن بْن عيسى عَنْهُ فقال: أَنَا أُسأل عَنِ الواقدي؟ الواقدي يُسأل عنّي [٣] .
وقال جَابِر بْن كردي: سَمِعْتُ يزيد بْن هارون يَقُولُ: الواقديّ ثقة [٤] .
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: سَمِعْتُ أبا عُبَيْد يَقُولُ: الواقديّ ثقة [٥] .
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: مَن قَالَ إنّ مسائل مالك وابن أَبِي ذئب تؤخذ عَنْ أوثق من الواقدي فلا يُصَدِّق [٦] .
وقال عليّ بْن المَدِينيّ فيما رواه عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّه: عند الواقديّ عشرون ألف حديثٍ لم أسمع بها [٧] .
وقد روى أبو بَكْر الأنباري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عكرمة الضّبّيّ أنّ الواقديّ
стр. 7492
قدِم العراق في دين لحقه، فقصد يحيى بْن خَالِد، فوصله بثلاثة آلاف دينار [١] .
وَرُوِيَ نظيرُها من غير وجهٍ أنّ يحيى وصله بمالٍ طائل [٢] .
وقال الحَسَن بْن شاذان: قَالَ الواقدي: صار إليّ من السلطان ستّمائة ألف درهم، ما وجبت عليّ فيها زكاة [٣] .
وقال أبو عكرمة الضَّبّيّ: ثنا سليمان بْن أَبِي شيخ، ثنا الواقديّ.
قال: أضقت مرَّةً وأنا مَعَ يحيى بْن خَالِد، وجاء عيد، فقالت الجارية:
لَيْسَ عندنا من آلة العيد شيء. فمضيت إلى تاجر صديق لي ليُقْرِضني، فأخرج إليّ كيسًا مختومًا فيه ألف دينار ومائتا درهم، فاخذته، فلمّا استقررت في منزلي جاءني صديق هاشميّ فشكا إليّ غلَّته وحاجته القَرْض، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها فقالت: عَلَى أيّ شيءٍ عزَمْتَ؟
قلت: عَلَى أن أقاسمه الكيس.
قالت: ما صنعت شيئًا. أتيتَ رجلًا سُوقَه فاعطاك ألفًا ومائتي درهم.
وجاءك رجلٌ من آلِ رسول اللَّه ﷺ تعطيه نصف ما أعطاك السُّوقة؟ فأخْرَجَتْ لَهُ الكيس، فمضى بِهِ.
وذهب التّاجر إلى الهاشْميّ ليقترض منه، فأخرج لَهُ الكيس بعينه فعرفه، وجاءني فخبّرني بالأمر. وجاءني رسول يحيى بْن خَالِد يقول: إنّما تأخّر رسولي عنك لشُغْلي. فركبتُ إِلَيْهِ وأخبرته خبر الكيس.
فقال: يا غلام هات تِلْكَ الدنانير. فجاء بعشرة آلاف دينار.
فقال: هذه ألفي دينار لك، وألفين للتّاجر، وألفين للهاشمي، وأربعة آلاف لزوجتك، فإنّها أكرمكم [٤] .
وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر إلى الواقدي، لكنّه قَالَ: أمر لكلّ واحدٍ من
стр. 7493
الثلاثة بمائتي دينار [١] .
قَالَ عَبَّاس الدُّوريّ: مات الواقدي وهو عَلَى القضاء، وليس لَهُ كَفَن، فبعث المأمون بأكفانه [٢] .
وقد تقدمت وفاته عَنِ ابن سعْد [٣] .
روى لَهُ ابن ماجة [٤] حديثًا واحدًا ولم يُسَمِّه، بل قَالَ: نا ابن أَبِي شَيْبة، عَنْ شيخ لَهُ، عَنْ عَبْد الحميد بْن جعفر، وذكر حديثًا في التجمل للجُمُعة.
وقد رواه عَبْد بْن حُمَيْد، عَنِ ابن أَبِي شَيْبة، عَنِ الواقديّ.
٣٤٨- محمد بْن أَبِي الوزير عُمَر بْن مُطَرِّف الهاشْميّ [٥]- د. ن. - مولاهم.
عَنْ: شريك، وعبد اللَّه بْن جعفر المُخَرِّميّ، ومحمد بْن موسى العطريّ.
وعنه: بُنْدار، وبكار بْن قُتَيْبَة القاضي، والكُدَيْميّ، وآخرون.
وكان صدوقًا، تُوُفّي كهلًا [٦] .
٣٤٩- محمد بْن عيسى بن القاسم بن سميع [٧]- ق. -
стр. 7494
مولى معاوية بْن أَبِي سُفْيَان الأموي، أبو سُفْيَان الدّمشقيّ.
عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، والأوزاعيّ، وعبد اللَّه بْن عُمَر، وحُمَيْد الطويل، ومحمد بْن الوليد الزُّبَيْديّ، وابن أَبِي ذئب، وطائفة.
وعنه: هشام بْن عمّار، والعبّاس بْن الوليد الخلّال، والهيثم بْن مروان، وجماعة.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عديّ [٢] : لا بأس بِهِ. والذي أُنْكِر عَلَيْهِ حديث مقتل عثمان.
وقال صالح جَزَرَة، نا هشام بْن عمّار قَالَ: جهدتُ بِهِ أن يَقُولُ: ثنا ابن أبي ذئب فأبى إلّا أنّ يَقُولُ: عَنِ ابن أَبِي ذئب [٣] .
قال صالح: قال لي محمود ابن بِنْت مُحَمَّد بْن عِيسَى: هُوَ في كتاب جدي عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أَبِي ذئب.
قَالَ صالح: وإسماعيل هذا يضع الحديث [٤] .
وقال ابن جَوْصا: سألت محمود بْن سُمَيْع فقال: رأيت كُتُب جدّي، عَنْ إسماعيل بْن يحيى، عَنِ ابن أَبِي ذئب، فترك إسماعيل بن يحيى [٥] .
стр. 7495
٣٥٠- محمد بْن غياث [١] .
أبو لبيد الكِلابيّ السَّرْخَسيّ.
رحل، وسمع من: مالك، وعبد اللَّه بْن المبارك.
وعنه: أبو قُدَامة عُبَيْد اللَّه بْن سعْد السَّرْخَسيّ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ [٢] .
٣٥١- محمد بن القاسم الأسديّ [٣]- ت. -
стр. 7496
أبو إبراهيم الكوفيّ. أحد الضُّعَفاء.
يروي عَنْ: الأوزاعيّ، وسعيد بْن عُبَيْد الطّائيّ، وابن جُرَيْج، والربيع بن صبيح، وطائفة.
وعنه: وهب بن حفص الحراني، وأبو معمر القطيعي، وجماعة.
وقال البخاري [١] : يعرف وينكر.
وقال أحمد بن حنبل [٢] : يكذب.
وقال النسائي [٣] ، وغيره [٤] : متروك.
стр. 7497
قيل: مات في ربيع الأول سنة سبع ومائتين [١] .
٣٥٢- محمد بن مزاحم [٢]- ت. - أبو وهب المروزيّ.
عن: زفر بن الهذيل، وابن المبارك.
وعنه: أحمد بن عبدة الأيلي، وأحمد بن منصور زاج، وعبدة بن عبد الرحيم المروزي [٣] .
٣٥٣- محمد بن مصعب بن صدقة القرقسانيّ [٤]- ت. ق. -
стр. 7498
رحل إلى الأوزاعيّ فروى عَنْهُ.
وعن: مبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وأبي الأشهب جعفر بن حبّان.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وعبّاس الدُّوريّ، والصَّغانيّ، والرمادي، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وأحمد بْن عصام الأصبهانيّ، والحَسَن بْن مُكْرَم، وآخرون.
قَالَ صالح بْن محمد جَزَرَة: عامّة أحاديثه عَنِ الأوزاعي مقلوبة [١] .
وقال أبو حاتم [٢] : لَيْسَ بالقويّ.
وقال النَّسائيّ: ضعيف [٣] .
وقال الخطيب [٤] : كَانَ كثير الغلط لتحديثه من حفظه.
ويُذكر عَنْهُ الخير والصلاح.
وقال ابن مَعِين: لَيْسَ بشيء [٥] .
стр. 7499
وروى سَعِيد بْن رحمة، عَنِ القُرْقُساني: كنتُ آتي الأوزاعيّ فيحدّث ثلاثين حديثًا، فإذا تفرّق النّاس عرضْتُها عَلَيْهِ، فلا أخطئ.
فيقول: ما أتاني أحفظ منك [١] .
وقال أحمد بْن محمد بْن أَبِي الخناجر: ما رأينا لمحمد بْن مصعب كتابا قطّ [٢] .
قال ابن عديّ [٣] : عندي لَيْسَ برواياته بأس [٤] .
وقال أبو أمية الطَّرَسُوسيّ: مات سنة ثمان ومائتين [٥] .
стр. 7500
٣٥٤- محمد بْن موسى بْن مسكين [١] .
أبو غزية الْمَدَنِيّ الفقيه.
من شيوخ الزُّبَيْر بْن بكّار.
تُوُفّي سنة سبْعٍ ومائتين [٢] .
وروى عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزَّناد، وفليح بْن سليمان، ومالك بْن أنس، وغيرهم.
وولي قضاء المدينة [٣] .
وعنه: يعقوب بْن محمد الزُّهْرِيّ، والنضر بْن سَلَمَةَ، وإبراهيم بْن المنذر الحزامي، والزُّبَير، وآخرون.
قَالَ الْبُخَارِيّ [٤] : عنده مناكير.
وقال ابن حِبّان [٥] : كَانَ يسرق الحديث ويروي عَنِ الثّقات الموضوعات [٦] .
стр. 7501
٣٥٥- محمد بْن مُنَاذِر الْبَصْرِيّ [١] .
الشّاعر أبو ذَرِيح.
روى عَنْ: شُعْبَة.
وغلب عَلَيْهِ اللهو والمجون وإجادة النظم.
روى عَنْهُ: الصَّلْت بْن مسعود، ومحمد بْن ميمون الخيّاط، ومُزْداد بْن جميل.
قَالَ ابن مَعِين [٢] : أعرفه صاحب شعر، ولم يكن من أصحاب الحديث.
وكان يتعشق وُلِد عَبْد الوهّاب الثَّقْفيّ ويشبّب بنساء ثقيف، فطردوه من البصرة فخرج إلى مكّة [٣] ، وكان يرسل العقارب في المسجد الحرام يلسعن النّاس، ويصبّ المِدَاد باللّيل في مواضع يتوضّأ منها النّاس ليُسَوِّد وجوههم [٤] .
لَيْسَ يروي عَنْهُ أحد فيه خير.
٣٥٦- محمد بن منيب العدنيّ [٥] .
стр. 7502
أبو الحَسَن.
عَنْ: السَّرِيّ بْن يحيى، لَقِيَهُ بعدَن، وقريش بْن حِبّان.
وعنه: محمد بْن رافع، وأحمد بْن الأزهر، وعبد بْن حُمَيْد، وطائفة.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
٣٥٧- مُحَمَّدُ بن ميسر [٢] . - ت. - أبو سعد [٣] الصّغانيّ [٤] البلْخيّ الضّرير، نزيل بغداد.
عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، وأبي حنيفة، وابن إِسْحَاق، وأبي جعفر الرّازيّ، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وعتيق بْن محمد، وأبو كُرَيْب، وعبّاس التُّرْقُفيّ، وجماعة.
قَالَ يحيى بْن مَعِين [٥] : كَانَ جَهْميًّا شيطانًا، ليس بشيء.
وقال الدّار الدّارقطنيّ [٦] : ضعيف [٧] .
стр. 7503
٣٥٨- محمد بْن يحيى [١] .
أبو غسان الكِنَانيّ الّذي سمع: مالكًا، ومحمد بْن جعفر بْن أَبِي كثير، وجماعة.
وعنه: عبد الله بن شبيب الربعي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهما.
وكان كاتبا إخباريا [٢] . له حديث في «الصحيح» [٣] .
٣٥٩- محمد بن يعلى [٤]- ت. ق. -
стр. 7504
أبو عليّ السلميّ الكوفيّ، زُنْبُور.
روى عَنْ: أَبِي حنيفة، وموسى بْن عبيدة، وعبد الملك بْن أَبِي سُليمان، وجماعة.
وعنه: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وعليّ بْن حرب، وإبراهيم بْن أَبِي العَنْبس، وأبو بَكْر الصَّغانيّ.
قَالَ الْبُخَارِيّ [١] : ذاهب الحديث [٢] .
٣٦٠- مُجِيبُ بْن موسى الأصبهاني [٣] .
صاحب الثَّوْريّ وخادمه.
قَالَ أحمد بْن عصام: سمعته يَقُولُ: كنتُ عديل سُفْيَان الثَّوْريّ إلى مكّة، فكان يكثر البكاء. فقلت لَهُ: بكاؤك هذا خوفا من الذنوب؟
стр. 7505
فأخذ عُودًا من الْمَحْمَلِ فرمى بِهِ وقال: لذُنوبي أهون عليّ من هذا، ولكنّي أخاف أنّ أُسلب التوحيد.
روى عَنْ مجيب: عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتَة، وأحمد بْن يزيد، وأحمد بْن عصام.
٣٦١- مُحاضِرُ بْن المُوَرِّع الهَمْدانيّ الياميّ [١] .
ويقال: السَّلُوليّ [٢] ، الكوفي، أبو المُوَرِّع.
عَنْ: الأعمش، وهشام بْن عُرْوَة، وعاصم الأحول، والأجلح الكِنْديّ، وهشام بْن حسّان، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وأحمد بْن سليمان الرُّهَاويّ، وحجاج بن الشّاعر، وسليمان بْن سيف، وأحمد بْن يوسف الضَّبّيّ، وعباس الدوري، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ويعقوب بن شيبة.
قال أحمد بن حنبل [٣] : سَمِعْتُ منه وكان مغفلًا جدًّا. لم يكن من أصحاب الحديث.
وقال أبو زرعة [٤] : صدوق.
стр. 7506
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [١] .
وَقَالَ ابْنُ سعْد [٢] : مات سنة ستٍّ ومائتين [٣] .
لَهُ حديث واحد في «صحيح مُسْلِم» [٤] .
٣٦٢- محبوب بْن الحسن بن هلال [٥]- ت. خ. مقرونا بآخر- أبو جعفر البصريّ.
قيل: اسمه محمد.
روى عَنْ: خَالِد الحذّاء، وعبد اللَّه بْن عَوْن، ويونس بْن عُبَيْد، وأشعث بْن عَبْد الملك، وجماعة.
وعنه: احمد بْن حنبل، والحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ، ومحمد بْن سِنان القزّاز، وجماعة.
وقد روى حروف القراءة عَنْ إسماعيل بْن مُسْلِم الْمَكِّيّ، عَنِ ابن كثير، وهو ثقة [٦] .
стр. 7507
٣٦٣- مروان بن محمد بن حسّان [١]- م. ع. - أبو بكر الأسديّ الدّمشقيّ الطّاطريّ التّاجر.
وقيل كنيته أبو حفص، وقيل أبو عَبْد الرَّحْمَن.
روى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، وسعيد بن بشير، ومالك، واللَّيث، وابن لَهِيعة، وخلق.
وعنه: صفوان بن صالح المؤذن، وعبد الله بن ذكوان المقرئ، وأحمد بن أبي الحواري، وأحمد بن الأزهر، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأحمد بن عبد الأحد بن عبود، ومحمود بن خالد السلمي، وهارون بن محمد بن بكار، وخلق.
وثقه أبو حاتم [٢] ، وغيره.
وكان الإمام أحمد يثني عليه ويقول: كان يذهب مذهب أهل العلم [٣] .
стр. 7508
وقال أبو زرعة الدمشقي [١] : قَالَ لي أحمد بْن حنبل: كَانَ عندكم ثلاثة أصحاب حديث: مروان الطّاطَريّ، والوليد بْن مُسْلِم، وأبو مُسْهر.
قَالَ أبو زُرْعة: وحدثني عَبْد اللَّه بْن يحيى بْن معاوية الهاشْميّ قَالَ: أدركت ثلاث طبقات، أحدها طبقة سَعِيد بْن عَبْد العزيز، ما رأيت فيهم أخشع من مروان بْن محمد.
وعن أحمد بْن أَبِي الحواري قَالَ: ما رأيت شاميًا خيرًا من مروان بْن محمد [٢] .
وقال ابن أَبِي الحواري، عَنْ مروان قَالَ: لا غِنى لصاحب حديثٍ عَنْ ثلاثة: صِدْقه، وحِفْظه، وصحّة كتبه. فإن أخطأ الحفظ لم يضرّه [٣] .
وقال أبو سليمان الدّارانيّ: ما رأيت شاميًا خيرًا من مروان بْن محمد [٤] .
وقال صَفْوان بْن صالح: سَمِعْتُ مروان بْن محمد وقيل لَهُ: إنهم يقولون:
لَيْسَ للَّه عين ولا يد. فقال، إنّما مذهبهم التعطيل. ت: إذا أراد اللَّه تعالى لَيْسَ كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته نسيج.
قَالَ الْبُخَارِيّ: إنّما قِيلَ لَهُ الطّاطَريّ لثياب نُسِب إليها.
وقال الطَّبَرانيّ: كلّ من يبيع الكرابيس بدمشق يُسمّى الطّاطَريّ.
وقال محمد بْن عَوْف: كَانَ مُرجِئًا.
وقال عَبَّاس الدُّوريّ، عَنِ ابن مَعِين: لا بأس بِهِ. وكان مرجئًا [٥] .
وأهل دمشق من كَانَ مرجئًا فعليه عمامة، ومن لم يكن مرجئا لا يعتمّ [٦] .
стр. 7509
وقال الحَسَن بْن محمد بْن بكّار: مولد مروان عام انتثرت النّجوم سنة سبْعٍ وأربعين ومائة [١] ، ومات سنة عشر [٢] .
٣٦٤- مسعود بْن عَبْد اللَّه بْن رزين السُّلَميّ القُهُنْدُزِيّ النَّيْسابوريّ [٣] .
أخو مبشّر وأخوته.
كَانَ عالمًا بالقرآن فاضلًا.
روى عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن طِهْمان، وخارجة بْن مُصْعَب.
روى عنه: أحمد بن معاذ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وجماعة من أهل نيسابور.
توفي سنة عشر.
٣٦٥- مسعود بن واصل البصري الأزرق [٤]- ت. ن. - صاحب السّابريّ [٥] .
стр. 7510
روى عَنْ: النَّهاس بْن قَهْم [١] ، عَنْ قتادة، وله حديث آخر عَنْ غالب التّمّار.
روى عن: عُمَر بْن شَبَّة، وأبو بَكْر بْن نافع العبْديّ، وأبو غسان مالك بْن عَبْد الواحد المِسْمَعيّ.
ضعّفه أبو داود الطَّيالِسيّ [٢] .
٣٦٦- المسيّب بْن زُهَيْر الأمير [٣] .
من كبار القوّاد ببغداد، وكان من حزب الحَسَن بْن سهل الوزير عند قيام الهاشميّين ببغداد عَلَى المأمون، لمّا زوى الأمر عَنْهُمْ إلى عليّ بْن موسى الرِّضا.
وقد انكسر جيش الحَسَن بْن سهل غير مرّة. فلمّا تُوُفّي ضده والمحارب لَهُ محمد بْن أَبِي خَالِد استظهر وقوي، وانتصر غير مرّةٍ عَلَى العباسيين، وكان القائم بحربهم عيسى بْن مُحَمَّد بْن أَبِي خَالِد. فجمع عيسى جيشًا كثيفًا يَسُدّ الفضاء، فقيل إنّهم أُحْصُوا فبلغوا مائة ألفٍ وخمسةً وعشرين ألفًا من بين فارس وراجل.
وأُعطي الفارس أربعين درهمًا، والراجل عشرين درهمًا. وجرى على الرعية ببغداد منهم ضُرٌّ وبلاء عظيم من النهب والفسق واخذ الحريم والصبيان علانية.
وبقي النّاس غَنَمًا بلا راعٍ. ومال هذا الجيش الذين أقامهم عيسى عَلَى قطربُّل [٤] فانتهبوها كلَّها.
ثمّ قام ببغداد سهل بْن سلامة الْأَنْصَارِيّ ودعا إلى الأمر بالمعروف والنّهي
стр. 7511
عَنِ المُنْكَر، فبايعه خلق من المطوعة، وقمعوا كثير من أهل الفساد، ثم آل أمرهم إلى الخروج والقتال.
وأمّا المسيّب هذا فإنه قُتِل. وُلّي ذبحَه أبو زنبيل، وحمل رأسه عَلَى رُمْح، وذلك في ربيع الآخر سنة إحدى ومائتين.
٣٦٧- مُصْعَب بْن ماهان المَرْوَزِيّ [١] .
روى عَنْ: سُفْيَان الثَّوْريّ.
وعنه: زُهَيْر بْن عَبّاد الرُّواسيّ، وعَبْدة بْن سليمان المَرْوَزِيّ، وإبراهيم بن شماس السَّمَرْقَنْديّ، وآخرون.
قَالَ أحمد بْن أَبِي الحواري: كَانَ أمِّيًّا لا يكتب [٢] .
قَالَ أبو تَوبة الحلبيّ: أشار عليّ عيسى بْن يونس بالكتابة عَنْ مُصْعَب بْن ماهان، وكان مُصْعَب يلحن [٣] .
وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ رجلًا صالحًا، وحديثه مُضارِب، فيه شيء من الخطأ [٤] .
وقال أبو حاتم [٥] ، شيخ [٦] .
стр. 7512
٣٦٨- مُصْعَب بْن المِقْدام [١] .
أبو عَبْد اللَّه الخَثْعَمِيّ الكوفيّ.
عَنْ: أَبِي حنيفة، ومسعر، وفطر بْن خليفة، وفضيل بن غزوان، وابن جريج، وعرمة بْن عمار، وسفيان الثَّوْريّ، وزائدة، وغيرهم.
وعنه: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن رافع، وعبد بْن حُمَيْد، والقاسم بْن زكريّا بْن دينار، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، وجماعة.
قَالَ أبو داود: لا بأس به [٢] .
وقال الدّار الدَّارَقُطْنيّ، وغيره: ثقة [٣] .
قَالَ عليّ بْن حكيم، عَنْهُ قَالَ: كنت أرى رأي الإرجاء، فرأيت في منامي كأنّ في عيني صليبًا، فتركته [٤] .
قَالَ مُطَيَّن، وغيره: تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين [٥] .
стр. 7513
٣٦٩- مضاء بْن عيسى الكلاعي [١] .
الدّمشقيّ الزّاهد، من أهل قرية راوية قِبْليّ مدينة دمشق.
روى عَنْ: شُعْبَة، وصحب: سَلْمًا الخوّاصّ.
حكى عَنْهُ: أحمد بن أَبِي الحواري، وقاسم الْجُوعيّ، وإبراهيم بْن أيّوب الحورانيّ، وعبيد بن عصام.
قال ابن أبي الحواري: سمعته يَقُولُ: لإزالة الجبال أهون من إزالة رئاسة قد ثبتت.
وقال ابن أبي الحواري: زرت مضاء أنا وأبو سليمان الدّارانيّ، فجاءنا ببيض وخلاط.
٣٧٠- مظفّر بن مدرك [٢]- ن. - أبو كامل الخراسانيّ، ثم البغداديّ الحافظ.
عَنْ: شَيْبان النَّحْويّ، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وزُهَيْر بْن معاوية، وعاصم بْن محمد العُمَريّ، ونافع بْن عُمَر الْجُمَحيّ، وعبد العزيز بْن الماجِشُون، وخلْق.
وعنه: احمد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين، وأبو خَيْثَمَة، ومحمد بْن أَبِي غالب القُومِسيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وغيرهم.
стр. 7514
وكان أثبت النّاس في زُهَيْر.
قَالَ أحمد بْن حنبل [١] : كَانَ أصحاب الحديث ببغداد: أبو كامل، وأبو سَلَمَةَ الخُزاعيّ، والهيثم، يعني ابن جميل. وكان الهَيْثَم أحفظهم. وكان أبو كامل أتقن للحديث منهم [٢] . وكان لَهُ عقل شديد ووقار وهيئة [٣] .
وقال ابن مَعِين: كنت آخذ عَنْهُ هذا الشأن [٤] ، وكان بغداديًا من الأبناء [٥] ، رجلًا صالحًا قلّ ما رأيت من يشبهه [٦] .
وقال أبو خَيْثَمَة: ما كَانَ أبو كامل عندنا بدون وكيع عند الكوفيّين [٧] .
وقال أبو داود: ثقة ثقة [٨] .
وقال النَّسائيّ: ثقة مأمون [٩] .
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: مات سنة سبْعٍ ومائتين [١٠] .
قلت: هُوَ من أقران عليّ بْن الْجَعْد، ولكنه مات قبله بدهرٍ، فلهذا لم يشتهر.
وقد ذكره ابن عديّ في شيوخ الْبُخَارِيّ، فغلط ووهم.
стр. 7515
٣٧١- مُعَاذ بْن خَالِد بْن شقيق بْن دينار [١]- ن. - أبو بكر العبديّ المروزيّ، ابن عمّ عليّ بْن الحَسَن بْن شقيق.
روى عَنْ: سُفْيَان الثَّوْريّ، وأبي طيبة عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم، وأبي حمزة السُّكّريّ، والحسين بْن واقد، وحماد بن سلمة، وجماعة.
وعنه: إسحاق بن رَاهَوَيْه، وعَبْدان، ووهب بْن زمعة، ومحمد بْن عليّ بْن حرب، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن قُهْزَاد، ومحمد بْن مقاتل المروزيون.
وثّقه ابن حِبّان وقال [٢] : مات بعد المائتين.
قَالَ شيخنا أبو الحَجّاج [٣] : الأشبه أنّ يكون مات بعد المائتين [٤] .
٣٧٢- مُعَاذ بْن خَالِد العسقلانيّ [٥] .
عَنْ: أيمن بْن نابِل، وزُهَيْر بْن محمد التَّميميّ.
وعنه: حَرْمَلَة بْن يحيى، ومحمد بْن خَلَف العسقلانيّ، والحَسَن بْن عَبْد العزيز الْجَرَوِيُ، وغيرهم.
стр. 7516
قَالَ أبو حاتم [١] : شيخ. تشبه أحاديثه عَنْ زُهَيْر أحاديث إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يحيى.
قلت: يلينّه بذلك.
٣٧٣- مُعَاذ بْن هانئ القَيْسيّ [٢] ، وقيل العيشيّ، وقيل اليشكريّ- خ. ع. - أبو هانئ البصريّ.
عن: حماد بن سلمة، وهمام بن يحيى، وإبراهيم بْن طِهْمان، وحرب بْن شداد، ومحمد بْن مُسْلِم الطائفي، وجماعة.
وعنه: الفلّاس، وبُنْدار، وإبراهيم بْن يعقوب الْجُوزَجَانيّ، وعبد اللَّه الدّارميّ، والكُدَيْميّ، وآخرون.
تُوُفّي سنة تسع [٣] .
٣٧٤- الْمُعَافَى بْن عِمران الحِمْيَريّ الظهري الحمصيّ [٤] .
يروى عَنْ: عَبْد العزيز الماجشون، ومالك، وابن لهيعة، وجماعة.
стр. 7517
وعنه: محمد بْن مُصَفَّى، وأبو حُمَيْد أحمد بْن المغيرة العوهيّ، وسعيد بْن عَمْرو السَّكُونيّ، وكثير بْن عُبَيْد، وأبو النقاء هشام اليزنيّ، وأبو عُتْبة الحجازي، ومحمد بْن عَوْف الطّائيّ.
قَالَ محمد بْن عَوْف: ما رأيت مثله في عقله وورعه وفضله.
وروى أنّ المعافي هذا كَانَ يحتطب عَلَى ظهره ويتبلّغ بِهِ.
وثّقه ابن حِبّان [١] .
٣٧٥- معاوية بْن حفص الشَّعْبِيّ [٢] .
الكوفي، نزيل حلب.
روى عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن أدهم، وكامل أبي العلاء، وداود الطائي، والسري بن يحيى، والحكم بن هشام، وطائفة.
وعنه: أبو جعفر النفيلي، ومحمد بن مصفى، وأبو حميد أحمد بن محمد العوهي، وآخرون.
قال أبو حاتم [٣] : صدوق.
٣٧٦- معاوية بن هشام [٤]- م. ع. -
стр. 7518
أبو الحسن الأسديّ، مولاهم الكوفيّ القصّار.
عَنْ: عليّ بْن صالح بْن حيّ، وحمزة الزّيّات، وشَيْبان، وسفيان، وعمار بْن زُرَيْق، وهشام بْن سعْد، وجماعة.
وعنه: احمد بن حنبل، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، ومحمود بْن غَيْلان، وأحمد بْن سليمان الرهاوي، والحَسَن بْن عليّ بْن عفان، وآخرون.
قَالَ أبو حاتم [١] : صدوق.
وقال يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ هُوَ وإِسْحَاق الأزرق من أعلمهم بحديث شريك [٢] .
وقال أبو داود: ثقة [٣] .
قلت: تُوُفّي سنة أربع أو خمس ومائتين [٤] .
٣٧٧- معبد بْن راشد [٥] . أبو عَبْد الرَّحْمَن.
стр. 7519
حدَّثَ ببغداد عَنْ: معاوية بْن عمار الدهني فقط [١] .
وعنه: رويم المقرئ، وموسى بْن داود الضَّبّيّ، والحَسَن بْن الصّبّاح الجزّار.
قَالَ عَبْد اللَّه بْن أحمد: قَالَ أبي: رأيت معبدًا هذا ولم يكن به بأس. وكان يفتي برأي ابن أبي ليلى [٢] .
قال ابن معين من رواية ابن أبي خيثمة له: واسطيّ ضعيف الحديث [٣] .
قلت: حديثه عَنْ معاوية أَنَّهُ سأل جعفر بْن محمد الصادق عَنِ الْقُرْآنِ.
فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ ولكنّه كلام اللَّه [٤] .
٣٧٨- معروف الكَرْخيّ العابد [٥] .
﵀.
مرّ سنة مائتين. وقيل: تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين.
وقد أفرد أبو الفَرَج ابن الجوزيّ أخباره في جزءين [٦] . وكان عديم النَّظير زهدًا وعبادة.
٣٧٩- مُعَلَّى بْن دحية بن قيس [٧] .
стр. 7520
أبو دِحْية الْمَصْرِيّ المقرئ.
قرأ القرآن عَلَى نافع.
قرأ عَلَيْهِ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وأبو مسعود المَدِينيّ، وعبد القوي بْن كمونه.
وسمع منه: هشام بْن عمّار.
فعن مُعَلَّى قَالَ: خرجت بكتاب الَّليْث بْن سعْد إلى نافع لأقرأ عَلَيْهِ، فوجدته يُقرئ النّاس بجميع القراءات، فقلت له: يا أبا رُويم ما هذا؟
قَالَ: إذا جاء من يطلب حرفي أقرأته [١] .
٣٨٠- مُعَلَّى بْن عَبْد الرَّحْمَن الواسطيّ [٢]- ن. - عَنْ: الأعمش، وابن أَبِي ذئب، ومنصور بْن أَبِي الأسود، وعبد الحميد بْن جعفر، وشُعْبة، والثَّوْريّ، وجماعة.
وعنه: الحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ، وعليّ بْن أحمد الجداريّ، ومحمد بْن إِسْحَاق الصَّاغانيّ، وخلف الواسطيّ كردوس، وإبراهيم بْن دنوقا، وجماعة.
قَالَ أبو داود: سَمِعْتُ يحيى بْن مَعِين- وسُئل عَنِ المعلى بْن عَبْد الرَّحْمَن- فقال: أحسن أحواله عندي أَنَّهُ قِيلَ لَهُ عند موته: ألا تستغفر اللَّه؟
فقال: ألا أرجو أنّ يغفر لي وقد وضعت في فضل عليّ بْن أَبِي طَالِب سبعين حديثا [٣] .
стр. 7521
وذهب ابن المَدِينيّ إلى أَنَّهُ كَانَ يكذب [١] .
وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث [٢] .
وقال الدّار الدَّارَقُطْنيّ [٣] : كذاب.
وأما ابن عديّ فقال [٤] : أرجو أَنَّهُ لا بأس بِهِ [٥] .
قلت: لَهُ حديث في «سنن ابن ماجة» .
أما مُعَلَّى بْن منصور فثقة، سيأتي ذكره بعد.
٣٨١- مَعْمَر بْن المثنّى [٦]- د. -
стр. 7522
أبو عبيدة التّيميّ البصريّ النَّحْويّ. صاحب التّصانيف.
يُقَالُ إنّه وُلِد في الليلة التي تُوُفّي فيها الحَسَن الْبَصْرِيّ [١] .
روى عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، وأبي عَمْرو بْن العلاء، ورُؤْبَة بْن الحَجّاج، وجماعة.
وروى عَنْهُ: أبو عُبَيْد القاسم بْن سلّام، وابن المَدِينيّ، وعليّ بْن المغيرة الأثرم، وأبو عثمان المازني، وعُمَر بْن شَبَّة، وأبو العيناء محمد بْن القاسم وآخرون.
وحدَّثَ ببغداد بأشياء من كتبه [٢] .
قَالَ الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجيٍ ولا جماعي أعلم بجميع العلوم
стр. 7523
من أبي عبيدة [١] .
وقال يعقوب بن شيبة: سَمِعْتُ عليّ بْن المَدِينيّ ذكر أبا عبيدة فأحسن ذكره وصحّح روايته. وقال: كَانَ لا يحكي عَنِ العرب إلّا الشيء الصّحيح [٢] .
وقال ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس [٣] .
وقال المبرّد: كَانَ الأصمعيّ وأبو عبيدة متقاربان في النَّحْو، وكان أبو عبيدة أكمل القوم [٤] .
وقال ابن قُتَيْبَة [٥] : كَانَ الغريب وأخبار العرب وأيامها أغلب عَلَيْهِ، وكان مَعَ معرفته ربما لم يُقِم البيت إذا أنشده حتّى يكسره.
وكان يخطئ إذا قرأ القرآن نظرًا، وكان يبغض العرب. وألف في مثالبها كتبًا. وكان يرى رأي الخوارج.
وقال غير ابن قُتَيْبَة: إنّ الرشيد أقدم أبا عبيدة وقرأ عَلَيْهِ بعض كتبه [٦] .
وكتبه تقرب مائتي تصنيف، منها كتاب «مجاز القرآن» ، وكتاب «غريب الحديث» ، وكتاب «مقتل عثمان» ، وكتاب «أخبار الحَجّاج» ، وغير ذَلِكَ في اللُّغات والأخبار والأيّام [٧] .
وكان ألثغ، وسخ الثّياب، بذيء اللّسان [٨] .
стр. 7524
قَالَ أبو حاتم السِّجِسْتانيّ: كَانَ يُكْرمني بناءً عَلَى أنّي من خوارج سِجِسْتان [١] . ويذكر أَنَّهُ كَانَ يميل إلى الملاح، وفيه يَقُولُ أبو نُوَاس:
صلّى الإله عَلَى لُوطٍ وَشِيعَتِهِ ... أبا عُبَيْدة قُلْ باللَّه آمِينا
فأنت عندي لا شكّ بقيَّتهم ... منذ احتلمْتَ وقد جاوزتَ تسعينا [٢] .
تُوُفّي أبو عبيدة سنة عشر ومائتين.
وروى ابن خلّكان [٣] أَنَّهُ تُوُفّي سنة تسعٍ.
ويقال: تُوُفّي سنة إحدى عشرة [٤] ، وكانً من أبناء المائة.
٣٨٢- المغيرةُ بْن سِقْلاب [٥] .
أبو بِشْر قاضي حَرّان.
عَنْ: جعفر بْن بُرْقان، ومحمد بْن إِسْحَاق، ومعقل بْن عُبَيْد اللَّه، وجماعة.
وعنه: الفضل بْن يعقوب الرَّخّاميّ، ويزيد بْن محمد الرُّهاويّ، والمُعَافَى بْن سليمان الرَّسْعَنّي، وآخرون.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٦] .
وَقَالَ ابْنُ عدي [٧] : عامة ما يرويه لا بتابع عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ: لَمْ يَكُنْ مُؤْتَمَنًا عَلَى حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٨] .
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ: ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ، عَنِ
وقال أبو حاتم [١] : محلُّه الصِّدْق [٢] .
٣٨٤- منصور بْن سلمة بن عبد العزيز بن صالح [٣]- خ. م. ن. - أبو سلمة الخزاعيّ البغداديّ.
عَنْ: عَبْد العزيز الماجِشُون، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، ومالك بْن أنس، واللَّيث بْن سعْد، وشريك بْن عَبْد اللَّه، ويعقوب القُمّيّ، وسليمان بْن بلال، وطائفة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، ومحمد بن عَبْد الرّحيم صاعقة، ومحمد بْن إِسْحَاق الصَّغانيّ، وعباس الدُّوريّ، وأبو أميّة الطَّرَسُوسيّ، وأحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة، وآخرون.
وثّقه ابن مَعِين، وغيره [٤] .
وكان حجّة ثَبْتًا عارفًا.
قال أحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة: قَالَ لي أَبِي وقد رجعنا من عند أبي سلمة
стр. 7527
الخُزاعيّ: كتبت اليوم عَنْ كبشٍ نطاح [١] .
وقال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: أبو سَلَمَةَ أحد الحُفّاظ الرُّفَعاء الذين كانوا يُسألون عَنِ الرجال ويؤخذ بقولهم فيهم. أخذ عَنْهُ أحمد، وابن مَعِين، وغيرهم علم ذلك [٢] .
وقال ابن سعد [٣] : كان ثقة يتمنّع بالحديث، ثم حدَّثَ أيامًا، وخرج إلى الثغور فمات بالمصيصة سنة عشر.
وقال أبو بَكْر الأعين: مات سنة عشر.
وقال مُطَيَّن كذلك [٤] .
وقال مرّة: مات سنة تسعٍ [٥] .
٣٨٥- منصور بْن سَلَمَةَ بْن الزّبْرقان [٦] .
وقيل ابن الزّبْرقان بْن سَلَمَةَ.
أبو الفضل النّمريّ الشّاعر.
كَانَ من أهل الجزيرة فقدم بغداد وامتدح الرشيد، وغيره. وجرت بينه وبين العَتّابيّ وَحْشة حتّى تَهَاجَيَا وتناقضا، وسعى كلُّ واحدٍ منهما في هلاك الآخر.
٣٨٦- منصور بن صقير [٧] .
стр. 7528
أبو النّضر البغدادي الجنديّ.
روى عَنْ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، ونافع بْن عُمَر الجمحيّ، وثابت بن محمد العبديّ، كذا عند ابن ماجة، والصواب محمد بْن ثابت العبْديّ، وعبد اللَّه بْن عرادة، وأبي عَوَانة.
وعنه: سهل بْن أَبِي الصُّفْرِيّ، ويعقوب بْن شَيْبة، وأبو أُميّة، ومحمد أحمد بْن الْجُنَيْد، ومحمد بْن غالب تمتام، وجماعة.
قَالَ أبو حاتم [١] : كَانَ جنديًا وليس بالقويّ [٢] .
٣٨٧- منصور بْن عِكْرِمة [٣] .
أبو عِكْرِمة الكِلَابيّ.
سمع: ابن عَوْن، وطلحة بْن يحيى التَّيْميّ.
وعنه: أحمد بْن محمد بْن يحيى القطّان، ومحمد بْن سِنان القزّاز، وهو بصريّ مقلّ [٤] .
стр. 7529
٣٨٨- منصور بن المهاجر [١]- ق. - أبو الحسن الواسطيّ، بيّاع القصب.
عَنْ: سعْد بْن طُريف الإسكاف، وشُعَيب بْن ميمون، ومحمد المخرِّم، وأبي حمزة صاحب أنس.
وعنه: إِسْحَاق بْن وهْب العلّاف، وسهم بْن إِسْحَاق، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد المجيد، ومحمد بْن عَبْد الملك الدقيقي، وغيرهم.
روى لَهُ ابن ماجة في تفسيره.
٣٨٩- مُهَنّي بْن عَبْد الحميد الْبَصْرِيّ [٢] .
عَنْ: حمّاد بْن سَلَمَةَ.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وبُنْدار، ونصر بْن عليّ، وإِسْحَاق الكَوْسَج.
وثّقه عليّ بْن مُسْلِم الطُّوسيّ.
٣٩٠- موسى بْن عَبْد العزيز [٣]- د. ق. - أبو شعيب القنباريّ [٤] العدنيّ.
стр. 7530
والقِنْبار شيء تُجاز [١] بِهِ السُّفن.
ذكر أَنَّهُ سمع من الحَكَم بْن أبان قَالَ: حدَّثني عكرمة، فذكر صلاة التسليم.
روى عَنْهُ: بِشْر بْن الحَكَم، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن بِشْر، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل المَرْوَزِيّ، وزيد بْن المبارك الصَّنعانيّ، ومحمد بْن أسد الخشنيّ.
قَالَ عَبْد اللَّه بْن أحمد، عَنِ ابن مَعِين: لا أرى بِهِ بأسًا [٢] .
وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بِهِ بأس [٣] .
وقع حديثه عاليًا في سبعة مجالس المخلص [٤] .
٣٩١- موسى بْن عَبْد اللَّه الطّويل [٥] .
أبو عَبْد اللَّه، فارسيّ نزل واسط وزعم أَنَّهُ سمع من أنس بْن مالك، فحدّث عَنْهُ بعجائب.
روى عَنْهُ: إِسْحَاق بْن شاهين، ومحمد بن مسلمة الواسطيّ.
وقع لنا حديثه عاليًا، ولكنه لَيْسَ بشيء.
فَمِنْ حَدِيثِهِ: ثَنَا مَوْلاي أَنَسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «من أَفْطَرَ عَلَى تَمْرٍ زِيدَ فِي صَلَاتِهِ أَرْبَعُمِائَةَ صلاة» [٦] .