← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 7561–7600 · переход к 7566.

стр. 7561

قَالَ أبو حاتم [١] : لَيْسَ بالقوي [٢] . قلت: روى عَنْهُ من أقرانه سَعِيد بْن عامر. ٤٢٠- يحيى بْن الحَجّاج بْن أَبِي الحَجّاج [٣] . أبو أيّوب. إنّ لم يكن الأوَّل، وإلّا فهو مكّي. روى عَنْ: عَوْف، وابن جُرَيْج، وعبد الله بن مسلم بن هرمز، وسفيان الثوري. وعنه: محمد بن حسان الأزرق، وعبد الجبار بن العلاء، ويزيد بن سنان، ومحمد بن منصور الجواز، ورزق الله بن موسى، وأحمد بن الأزهر. ومن غرائبه: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُجَصَّ الْقُبُورُ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا، وَأَنْ تُوطَأَ، وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَى الْقُبُورِ» [٤] . رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٥] : وليحيى بْن أَبِي الحَجّاج غير ما ذكرت، ولا أرى بحديثه بأسا. ٤٢١- يحيى بن حسّان [٦]- سوى ق. -

стр. 7562

أبو زكريّا التّنّيسيّ. عَنْ: معاوية بْن سلام الحبشيّ، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وسليمان بْن قرْم، واللَّيث بْن سعْد، ومحمد بْن مهاجر، وجماعة. وعنه: الشّافعيّ، ودُحَيْم، ويونس بْن عَبْد الأعلى، والربيع بْن سُلَيْمَان المُرَاديّ، وعبد اللَّه الدّارميّ، وبحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ، وآخرون. وقع لنا في «مُسْنِد الدّارميّ» ولأولادنا الحديثان اللذان رواهما م. ت. عَنِ الدَّارَمِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ» [١] . وَالْحَدِيثُ: «لا يَجُوعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمْ تَمْرٌ» [٢] . وهما من أعزّ الموافقات. قَالَ دُحَيْم: وُلِد يحيى بْن حسّان سنة أربعٍ وأربعين ومائة.

стр. 7563

وقال ابن يونس: يحيى بْن حسّان البَكْريّ بَصْريّ ثقة، حَسَنُ الحديث، صنف كتبًا وحدّث بها. وتُوُفّي بمصر في رجب سنة ثمانٍ ومائتين [١] . وقال الشّافعيّ: نبا الثقة يحيى بْن حسان [٢] . وقال أحمد بْن حنبل: ثقة، رَجُل صالح، رأيته وما كتبت عَنْهُ [٣] . كَانَ يحيى بْن حسان موسرًا محتشمًا. قَالَ الحاكم: حدَّثني الوليد بْن بَكْر: ثنا أحمد بْن محمد بْن جَابِر التِّنِّيسيّ، عَنْ شيوخه، أنّ الشّافعيّ لما ورد تنيس نزل عَلَى يحيى. وكان طباخه لا يعيد اللون في الأسبوع إلّا مرة. فأمر الشّافعيّ الطباخ بإعادة لَوْنٍ استطابه. فلمّا أُحضر تغير يحيى فقال الشّافعيّ: أَنَا أمرته بهذا. فسُرّي عَنْهُ وقال للغلام الطباخ: أنت حرّ لوجه اللَّه شكرًا لانبساط أَبِي عَبْد اللَّه عندنا. ٤٢٢- يحيى بْن حمّاد [٤] . أبو بَكْر، في الطبقة السابقة. ٤٢٣- يحيى بْن حُمَيْد الطَّوِيلُ [٥] . عاش دهرًا وروى عَنْ: أَبِيهِ. وعنه: أبو علقمة عَبْد اللَّه بْن عيسى الفَرَوِيّ، وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم.

стр. 7564

قَالَ ابن عدي [١] : أحاديثه غير مستقيمة [٢] . ٤٢٤- يحيى بْن خليف بْن عُقْبة السَّعْديّ [٣] . عَنْ: ابن عون، والثَّوْريّ. وعنه: إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الجوهريّ، ومعمر بْن سهل، وأبو أُميّة الطَّرَسُوسيّ. وله حديث مُنْكَر عَنْ سُفْيَان. وعنه أيضًا: محمد بْن سعْد في «الطبقات» . ولم أر للقدماء فيه كلامًا. ٤٢٥- يحيى بْن زياد الفراء [٤] . تقدم في حرف الفاء: الفرّاء. ٤٢٦- يحيى بْن زياد الأَسَديّ [٥] . مولاهم الرَّقّيّ، لقبه: فهير. روى عَنْ: ابن جُرَيْج، وموسى بْن وردان، وطلحة بْن زيد الرّقّيّ.

стр. 7565

وعنه: أيّوب بْن محمد الوزان، وشداد بْن رُشَيْد، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن سابور الرَّقّيّ [١] . ٤٢٧- يحيى بْن سَعِيد [٢] . أبو زكريّا الحمصيّ العطّار. سمع: يونس بْن زيد الأَيْليّ، وحريز بْن عثمان، وبكر بْن خُنَيْس، والسَّرِيّ بْن يحيى، وعبد الرَّحْمَن المسعودي، وأيّوب بْن خوط الْبَصْرِيّ، وسوار بْن مُصْعَب، وفضيل بْن مرزوق، وأبا غسان محمد بْن مُطَرِّف، ومبارك بْن فَضَالَةَ، ويحيى بْن أيّوب الْمَصْرِيّ، وخلقًا بالشام والعراق، ومصر. وعنه: نُعَيْم بْن حمّاد، وإِسْحَاق بن راهويه، ومحمد بن أبي السّريّ والعسقلانيّ، ومحمد بْن مُصَفَّى، وأبو جميل أحمد محمد بْن المغيرة العَوْهيّ، وآخرون. ضعفه ابن مَعِين [٣] . ووثَّقهُ محمد بْن مُصَفَّى [٤] . وقال أبو داود: جائز الحديث [٥] .

стр. 7566

وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ [١] . وَقَالَ ابن عدي [٢] : له مصنف في حفظ اللسان. ثنا بِهِ أحمد بْن محمد بْن عَنْبَسَةَ، عَنْ أَبِي التُّقَى هشام بْن عَبْد الملك، عَنْهُ. وفي الكتاب أحاديث لا يتابع عليها، وهو بين الضعف [٣] . ٤٢٨- يحيى بْن السكن الْبَصْرِيّ [٤] . نزيل الرَّقَّةِ. عَنْ: شُعْبَة، وعمران القطّان. وعنه: هلال بْن العلاء، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن حسّان الأزرق. قال أبو حاتم [٥] : لَيْسَ بالقويّ [٦] . وقال غيره: تُوُفّي سنة اثنتين ومائتين [٧] ، وقيل سنة مائتين [٨] . ٤٢٩- يحيى بْن سلّام البصريّ [٩] .

стр. 7567

عن: فطر بن خليفة، وشعبة، والمسعودي، وابن أَبِي عَرُوبَة، والثَّوْريّ، ومالك. وقال ابن عديّ [١] : يكتب حديثه مَعَ ضعفه. وقال أبو عَمْرو الدّانيّ: يحيى بْن سلّام بْن أَبِي ثعلبة أبو زكريّا الْبَصْرِيّ. روى الحروف عَنْ أصحاب الحَسَن وغيره، وله اختيار في القراءة من طريق الآثار [٢] . سكن إفريقيا دَهْرًا، وسمعوا منه كتابه في «تفسير القرآن» ، وليس لأحمد من المتقدمين مثله، وكتابه «الجامع» . وكان ثقة ثبتًا عالمًا بالكتاب والسنة. وله معرفة باللغة والعربية [٣] . وُلِد سنة أربعٍ وعشرين ومائة. قَالَ ابن يونس: تُوُفّي بمصر بعد رجوعه من الحج في صَفَر سنة مائتين. قلت: وروى عَنْهُ: ابنه محمد بْن يحيى، وأحمد بْن موسى وسمع منه: عَبْد اللَّه بْن وهْب مَعَ تقدُّمِهِ. وروى أيضًا عَنْهُ: بحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم. قَالَ أبو حاتم [٤] : صدوق [٥] . ٤٣٠- يحيى بن الضّريس بن يسار [٦] .

стр. 7568

القاضي أبو زكريّا البَجَليّ مولاهم الرّازيّ، قاضي الرّيّ. رأى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. وروى عَنْ: عكرمة بْن عمار، وابن جُرَيْج، وزكريا بْن إِسْحَاق، ومحمد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار، وفُضَيْل بْن مرزوق، وإبراهيم بْن طِهْمان، وعَمْرو بْن أَبِي قيس الرّازيّ، وسُفْيَان، وزائدة، وطائفة. وعنه: إِبْرَاهِيم بْن موسى الفرّاء، ومحمد بْن عَمْرو زُنَيْج، ومحمد بْن حُمَيْد، وعبد اللَّه بْن الْجَهْم، وموسى بْن نَصْر الرازيون، ويحيى بْن مَعِين، ويحيى بْن أكثم، وإِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وإِسْحَاق بْن الفيض الأصبهاني. وروى عَنْهُ من القدماء: جرير بْن عَبْد الحميد. وكان من حفاظ: الرّيّ، كَانَ جرير معجبًا بِهِ [١] . وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بِهِ بأس [٢] . وقال إِبْرَاهِيم بْن موسى: منه تعلَّمْنا الحديث [٣] . قَالَ الْبُخَارِيّ، عَنْ يونس بْن موسى [٤] : مات في ربيع الأوَّل سنة ثلاث ومائتين [٥] .

стр. 7569

٤٣١- يحيى بْن عَبّاد [١] . أبو عبّاد الضُّبَعيّ، بَصْريّ صدوق، ربما أغرب. حدَّثَ ببغداد عَنْ: شُعْبَة، وفليح بْن سليمان، والمسعودي، ويعقوب القُمّيّ. وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو ثور الكلبي، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن سعد، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. (وذكر البخاري [٣] ، عَنْ إسماعيل، ولم ينسبه، أَنَّهُ تُوُفّي سنة ثمان وتسعين ومائة، فلم يشر إليها [٤] ) ، [٥] .

стр. 7570

٤٣٢- يحيى بْن عَنْبَسَةَ الْبَصْرِيّ [١] . عَنْ: حُمَيْد الطويل، وأبي حنيفة، وجماعة. وعنه: أحمد بْن نَصْر الفراء، ويوسف بْن سَعِيد بْن مُسْلِم، [٢] ، وعليّ بْن يزيد الفرائضيّ، ونصر بْن هذيل البالِسيّ. يَأْتِي عَنِ الثِّقَاتِ بِالطَّامَاتِ. فَلَهُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «خَدَرُ الْوَجْهِ مِنَ السُّكْرِ يُهْدِرُ الْحَسَنَاتِ» [٣] . وَلَهُ قَالَ: «حُسْنُ الْوَجْهِ [مَالٌ] [٤] وَحُسْنُ الشَّعْرِ [مَالٌ] [٤] وَحُسْنُ اللِّسَانِ مَالٌ» [٥]- يَعْنِي فِي النَّوْمِ-[٦] . كلا الحديثان مكذوبان [٧] . ٤٣٣- يحيى بن طلحد أبو طلحة المُرَاديّ الْبَصْرِيّ [٨] . سمع من: جَدّه لأمّه سَعِيد بْن جَمْهان. وعُمّر دهرًا. روى عَنْهُ: يحيى بْن أَبِي الخصيب، وأحمد بْن الأزهر النَّيْسابوريّ، وعبد الملك بْن محمد الرَّقَاشيّ، وغيرهم.

стр. 7571

قَالَ ابن أَبِي حاتم [١] : ثنا عَنْهُ يزيد بْن سِنان الْبَصْرِيّ بمصر. قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ: أَخْبَرَكُمْ ابْنُ قُدَامَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَاجِبُ، أَنَا طِرَادٌ، أَنَا ابْنُ حَسْنُونٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ أَبُو طَلْحَةَ إِمْلاءً سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ: سَمِعْتُ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «احْمِلُوا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَفِينَةُ» [٢] . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَالٍ. ٤٣٤- يحيى بْن عيسى التَّميميّ النَّهْشَليّ الكوفيّ الفاخوريّ الخزّاز [٣] . نزيل الرملة.

стр. 7572

روى عَنِ الاعمش، ومسعر، وعبد الأعلى بْن أَبِي المساور، وجماعة. وعنه: عليّ بْن محمد الطُّنافسيّ، ومحمد بْن عثمان بْن كرامة، ومحمد بْن مُصَفَّى، وخلْق سواهم. كَانَ يتردد إلى العراق. وكان الْإِمَام أحمد حَسَن الثناء عَلَيْهِ [١] . وقال النَّسائيّ [٢] : لَيْسَ بالقوي. قَالَ أحمد بْن سِنان القطّان: قَالَ لنا أبو معاوية الضّرير: اكتبوا عَنْهُ، فطال ما رأيته عند الأعمش [٣] . ومن غرائبه ما رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، عَنْهُ قَالَ: ثنا الأَعْمَشُ قَالَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي الْقَصَصِ، فَأَتَوْا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَسَأَلُوهُ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُصُّ؟ قَالَ: لا. إِنَّمَا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِالسَّيْفِ وَالْقِتَالِ. ولكن سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لأَنّ أقعد مَعَ قومٍ يذكرون اللَّه بعد صلاة العصر حتّى تغيب الشمس أحبّ إليّ من الدُّنيا وما فيها» [٤] . ٤٣٥- يحيى بْن غَيْلان البغداديّ [٥] . قِيلَ: تُوُفّي سنة عشر. قاله محمد بن سعد، وغيره. سيأتي في الطّبقة المقبلة. ٤٣٦- يحيى بْن فضيل القنويّ الكوفيّ [٦] .

стр. 7573

يروي نسخة عَنِ الحَسَن بْن صالح بْن حَيّ. وعنه: محمد بْن إسماعيل الأُحْمُسيّ، والحَسَن بْن عليّ بْن عفّان، وغيرهما. ٤٣٧- يحيى بْن فضَيْل العَنَزيّ الْبَصْرِيّ. عَنْ: أَبِي عَمْرو بْن العلاء. حكى عنه: أبو عبيدة معمر بْن المُثَنَّى. أما يحيى بْن فضَيْل فرجل يأتي بعد الستين ومائتين. ٤٣٨- يحيى بْن كثير بْن درهم [١] . أبو غسّان الْبَصْرِيّ. مولى بني العَنْبر. عَنْ: قُرَّةَ بْن خَالِد، وشُعْبة، وعُمَر بْن العلاء المازني، وسليم بْن أخضر، وسلم بْن جعفر، وعليّ بْن المبارك. وعنه: بُنْدار، والفلاس، ومحمد بْن أَبِي عتاب الأعين، ومحمد بْن يحيى الْأَزْدِيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الْعَوَّام، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وطائفة. وكان ثقة صاحب حديث.

стр. 7574

تُوُفّي سنة خمس أو ستٍّ ومائتين [١] . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : لَيْسَ بِهِ بأس [٤] . قلت: مرّ قبل المائتين يحيى بْن كثير صاحب الْبَصْرِيّ أبو النَّضْر. ٤٣٩- يحيى بْن المبارك بْن المغيرة [٥] . أبو محمد العَدَويّ الْبَصْرِيّ المقرئ النَّحْويّ المعروف باليزيديّ لاتّصاله بيزيد بْن منصور. خال المهديّ يؤدّب ولده. قرأ القرآن وجوّده عَلَى أَبِي عَمْرو بْن العلاء، وحدّث عنه.

стр. 7575

وعن: ابن جُرَيْج وغيرهما. قرأ عَلَيْهِ: أبو عُمَر الدُّوريّ، وأبو شُعَيْب السُّوسيّ، وجماعة. وحدَّثَ عَنْهُ: أبو عُبَيْد، وإِسْحَاق الْمَوْصِلِيّ، وابنه محمد بْن يحيى، وآخرون. وقد اتّصل بالرشيد وأدّب المأمون. وكان ثقة، فصيحًا، مفوهًا، حُجَّة، عالمًا باللُّغات والشعر والآداب. أخذ العربية عَنْ أَبِي عَمْرو، والخليل بْن أحمد، وصنّف كتاب «النّوادر» ، وكتاب «المقصور والممدود» ، وكتاب «الشّكل» ، وكتاب «نوادر اللُّغة» ، ومختصرًا في النَّحْو [١] . وكان يجلس زمن الرشيد مع الكسائيّ في مسجد واحد يقريان النّاس، فكان الكسائي يؤدّب الأمين، وكان اليزيديّ يؤدّب المأمون. وروى عَنْ أَبِي حمدون الطَّيِّب بْن إسماعيل قَالَ: شهدت ابن أَبِي العتاهية وكتب عَنِ اليزيديّ نحو عشرة آلاف ورقة، عَنْ أَبِي عَمْرو بْن العلاء خاصّة [٢] . قَالَ أَبُو عَمْرو الداني: رَوَى القراءة عَنِ اليزيديّ من آله: محمد، وعبد اللَّه، وإبراهيم، وإسماعيل، وإِسْحَاق أولاده، وابن ابنه أحمد بْن محمد، وأبو عُمَر الدُّوريّ، وأبو حمدون، وعامر بْن عُمَر المَوْصِليّ أوقيّة، وأبو شُعَيْب السُّوسيّ، وسليمان بْن خلّاد، ومحمد بْن سَعْدان، وأحمد بْن جُبَيْر، ومحمد بْن شجاع، وأبو أيّوب الخيّاط، وجعفر بْن غلام سجادة، ومحمد بْن عُمَر الرُّوميّ [٣] . وقد خالف أبا عَمْرو في اختباره في أحرُف [٤] . ثمّ قَالَ أبو عَمْرو: أَنَا خَلَف بْن إِبْرَاهِيم، نا محمد بْن عَبْد اللَّه، نا محمد بْن يعقوب: أخبرني عُبَيْد اللَّه بْن محمد بْن اليزيدي، عَنْ أَبِيهِ، عن

стр. 7576

يحيى بْن المبارك. قَالَ: كَانَ أَبِي صديقًا لأبي عَمْرو بْن العلاء فخرج إلى مكّة، فذهب أبو عَمْرو يشيعه وأنا معه، فأوصى بي إلى أَبِي عَمْرو. قَالَ: فلم يرني أبو عَمْرو حتّى قدِم أَبِي فأتي أبو عَمْرو يستقبله. فقال: يا أبا عَمْرو كيف رضاك عَنْ يحيى؟ قَالَ: ما رأيته منذ فارقتك إلى هذا الوقت. فحلف أَبِي أنّ لا أدخل البيت حتّى أقرأ القرآن عَلَى أَبِي عَمْرو قائمًا عَلَى رجلي. فقرأت عَلَيْهِ القرآن كله قائمًا. أحسبه أَنَّهُ قَالَ: وكانت اليمين بالطلاق. عاش اليزيدي أربعًا وسبعين سنة، وتُوُفّي ببغداد سنة اثنتين ومائتين [١] ، وقيل تُوُفّي بمرو مَعَ المأمون. ٤٤٠- يحيى بْن محمد بْن عباد الْمَدَنِيّ الشجري [٢]- ت. - يروى عَنْ: محمد بْن إِسْحَاق، وموسى بْن عُقْبة، وهشام بْن سعْد، وغيرهم. وعنه: ابنه إِبْرَاهِيم، ومحمد بْن المنذر بْن سَعِيد. ضعفه أبو حاتم [٣] . ٤٤١- يحيى بْن معاذ [٤] .

стр. 7577

متولّي الجزيرة. من كبار قواد المأمون. تُوُفّي سنة ستّ ومائتين [١] . ٤٤٢- يحيى بْن يمان [٢] . أحد الثقات المشاهير. تُوُفّي سنة ثلاث ومائتين. كذا ورّخه بعضهم فغلط. بل تُوُفّي قبل التسعين ومائة كما مرّ. وإنّما الّذي تُوُفّي سنة ثلاث ومائتين: داود بْن يحيى. واللَّه أعلم. ٤٤٣- يزيد بْن بيان [٣] . أبو خَالِد العُقَيْليّ الْبَصْرِيّ المعلم المؤذِّن الضّرير. عَنْ: أَبِي الرحال، عَنْ أنس. وعنه: بُنْدار، والفسويّ [٤] ، والفلّاس، وأثنى عليه [٥] .

стр. 7578

٤٤٤- يزيد بْن أبي حكيم الكِنَانيّ العَدَنيّ [١]- خ. ت. ن. ق. - عَنْ: سُفْيَان الثَّوْريّ، والحكم بْن أبان، وزمعة بْن صالح، ومالك بْن أنس. وعنه: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وعبد بْن حُمَيْد، وأحمد بْن منصور الرَّماديّ، والكُدَيْميّ، وآخرون. قَالَ أبو داود: لا بأس بِهِ [٢] . قلت: ينبغي أنّ يؤخّر، فإنّ أبا حاتم عزم على الرحلة إليه [٣] . ٤٤٥- يزيد بن هارون [٤]

стр. 7579

بن زاذني [١]- ع. - الإمام أبو خالد السّلميّ، مولاهم الواسطيّ. وُلِد سنة ثمان عشرة ومائة. سمع من: عاصم الأحول، ويحيى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ، وسليمان التَّيْميّ، وسعيد الْجُرِيريّ، وابن عَوْن، وحُمَيْد الطويل، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَبَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، ومحمد بْن عَمْرو بْن علقمة، وحريز بْن عثمان، وشُعْبة، وشريك، وخلق كثير. وعنه: أحمد، وابن المَدِينيّ، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، وعبد بْن حُمَيْد، وأحمد بْن الفُرات، وأحمد بْن سِنان القطّان، وأحمد بن سليمان

стр. 7580

الرهاوي، وأبو قلابة الرَّقَاشيّ، وابن نُمَيْر، ويعقوب الدَّوْرقيّ، والحَسَن بْن مُكْرَم، والحارث بْن أَبِي أسامة، ومحمد بن مسلمة الواسطيّ، وعبد اللَّه بْن رَوْح المدائني، ومحمد بْن عَبْد الرحيم البزّاز، وخلْق وآخرهم وفاةً إدريس بْن جعفر العطّار. قِيلَ إنّه بُخَارِيُّ الأصل [١] . قَالَ عليّ بْن المَدِينيّ: ما رأيت أحفظ من يزيد بْن هارون [٢] . وقال يحيى بْن يحيى: يزيد بْن هارون أحفظ من وكيع [٣] . وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ يزيد حافظًا متقنًا [٤] . وقال زياد بْن أيّوب: ما رأيت ليزيد كتابًا قطّ، ولا حدّثنا إلّا حِفْظًا [٥] . وقال السّرّاج، سَمِعْتُ عليّ بْن شُعَيْب يَقُولُ: سَمِعْتُ يزيد بْن هارون يَقُولُ: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بالإسناد ولا فَخْر، وأحفظ للشّاميّين عشرين ألف حديث، لا أُسأل عَنْهَا [٦] . وقال الفضل بْن زياد: سَمِعْتُ أبا عَبْد اللَّه وقيل لَهُ: يزيد بْن هارون لَهُ فِقْه؟ قَالَ: نعم، وما كَانَ أذكاه وأفهمه وأفطنه [٧] . وقال أحمد بْن سِنان: ما رأينا عالمًا قطّ أحسن صلاةً من يزيد بْن هارون. لم يكن يفتر من صلاة اللّيل والنهار [٨] . وقال أبو حاتم [٩] : يزيد ثقة إمام لا يُسأل عَنْ مثله. وروى عَمْرو بْن عَوْن، عَنْ هُشَيْم قَالَ: ما بالمصرين مثل يزيد بْن هارون. وقال مؤمل بْن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما دلّست حديثا قطّ،

стр. 7581

إلّا حديثًا واحدًا عَنْ عَوْف، فما بورك لي فيه. وعن عاصم بْن عليّ قَالَ: كنت أَنَا ويزيد بْن هارون عند قيس بْن الربيع، فأمّا يزيد فكان إذا صلّى العتمة لا يزال قائمًا حتّى يصلّي الغداة بذلك الوضوء نيفًا وأربعين سنة [١] . وقال محمد بْن إسماعيل الصائغ بمكّة: قَالَ رَجُل ليزيد بْن هارون: كم جزؤك؟ قَالَ: وأنام من الليل شيئًا؟ إذًا لا أنام اللَّه عيني [٢] . وقال يحيى بْن أَبِي طَالِب: سَمِعْتُ من يزيد بْن هارون ببغداد، وكان يقال إنّ في مجلسه سبعين ألفًا [٣] . وقال أحمد بْن عَبْد اللَّه العِجْليّ [٤] : يزيد بْن هارون ثقة، ثبت، متعبد، حَسَن الصلاة جدًّا. يصلّي الضحى ستٍّ عشرة ركعة بها من الجودة غير قليل. وكان قد عمي. وقال أبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة: ما رأيت أتقن حفظًا من يزيد بْن هارون. وقال أحمد بْن سِنان: هُوَ وهشيم معروفان بطول صلاة الليل والنهار [٥] . وقال يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ يزيد يعد من الآمرين بالمعروف والنّاهين عَنِ المُنْكَر [٦] . أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ إِجَازَةً: أَنَّ الْكِنْدِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا الْقَزَّازُ، أَنَا الْخَطِيبُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا الْأَصَمُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ الْوَاسِطِيُّ الْحَافِظُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَرْعَرَةَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ. قَالَ: قَالَ لَنَا الْمَأْمُونُ: لَوْلَا مَكَانَ يَزِيدَ بْنِ هارون لأظهرت القرآن مخلوق.

стр. 7582

فَقِيلَ: وَمَنْ يَزِيدُ حَتَّى يُتَّقَى؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنِّي لَأَرْتَضِيهِ لا أَنَّ لَهُ سلطنة. وَلَكِنْ أَخَافُ إِنْ أَظْهَرْتُهُ فَيَرُدُّ عَلَيَّ، فَتَخْتَلِفُ النَّاسُ وَتَكُونُ فِتْنَةً [١] . وَقَالَ أَبُو نَافِعٍ سِبْطُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعِنْدَهُ رَجُلَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ فِي الْمَنَامِ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَر لي وَشَفَّعَنِي وَعَاتَبَنِي وَقَالَ: أَتُحَدِّثُ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ؟ قُلْتُ: يا ربّ ما علمت إلّا خيرا. وقال: إِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ عَلِيًّا. وَقَالَ الْآخَرُ: رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ أَتَاكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ؟ قَالَ: أَيْ وَاللَّهِ، وَسَأَلَانِي مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَقُلْتُ: أَلِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا؟ وَأَنَا كُنْتُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا فِي دَارِ الدُّنْيَا؟ فَقَالَا لي: صَدَقْتَ [٢] . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: تُوُفِّي بِوَاسِطٍ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ [٣] . قُلْتُ: وَقَعَ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ بِعُلُوٍّ فِي «الْغَيْلَانِيَّاتِ» مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِنْهَا: «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [٤] . وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وقد روى عَبَّاس بْن عَبْد العظيم، وأحمد بْن سِنان، عَنْ شاذ بْن يحيى، أَنَّهُ سمع يزيد بْن هارون يَقُولُ: من قَالَ القرآن مخلوق فهو زَنْديق كافر باللَّه تعالى [٥] . ٤٤٦- يعقوب بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ [٦]- ع. -

стр. 7583

أبو يوسف القرشيّ الزّهريّ العوفيّ المدنيّ نزيل بغداد. حدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، ومحمد بْن أخي الزُّهْرِيّ، وعاصم بْن محمد العُمَريّ، واللَّيث بْن سعْد، وشُعْبة بْن الحَجّاج. وعنه: أحمد، وإِسْحَاق، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وعبد بْن حُمَيْد، وعليّ بْن المَدِينيّ، ويحيى بْن مَعِين، وأبو خَيْثَمَة، وعبّاس الدُّوريّ، ومحمد بْن إِسْحَاق الصَّغانيّ، ويعقوب بْن شَيْبة، وخلْق سواهم. قَالَ ابن سعْد [١] : ثقة جليل القدْر مُقَدَّم عَلَى أخيه سعْد في الفضل والورع والإتقان. وقال ابن مَعِين: ثقة [٢] . وقال ابن سعْد [٣] : تُوُفّي بفم الصِّلْح في صحبة الحَسَن بْن سهل في شوّال سنة ثمان ومائتين [٤] .

стр. 7584

٤٤٧- يعقوب بْن إِسْحَاق بْن زيد بْن عَبْد الله بن أبي إسحاق [١] . - م. د. ن. ق. - الإمام أبو محمد الحضرميّ مولاهم الْبَصْرِيّ. قارئ أهل البصْرة بعد أبي عمرو بن العلاء، وأحمد الأئمّة القرّاء العشرة. أخذ القرآن عَنْ: أَبِي المنذر سلّام الطّويل، وأبي الأشهب العُطَارديّ، ومَهْديّ بْن ميمون، وشهاب. وسمع حروفًا من حمزة. وتصدّر للإقراء فقرأ عَلَيْهِ خلق، منهم: رَوْح بْن عَبْد المؤمن، ومحمد بْن المتوكّل رُوَيْس، والوليد بْن حسان التَّوَّزيّ، وأحمد بْن عَبْد الخالق المكفوف، وكعب بْن إِبْرَاهِيم، وحُمَيْد بْن وزير، والمنهال بْن شاذان العُمَريّ، وأبو حاتم السِّجِسْتانيّ، وأبو عُمَر الدُّوريّ، وخلْق سواهم. وسمع الكثير من: شُعْبَة، وهارون بْن موسى النَّحْويّ، وسليم بْن حيان، والأسود بْن شَيْبان، وهمّام، وزائدة، وأبي عَقِيل الدَّوْرقيّ. روى عَنْهُ: أبو حفص الفلّاس، وأبو قلابة الرَّقَاشيّ، وإِسْحَاق بْن

стр. 7585

إبراهيم بن شاذان، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وخلق سواهم. وكان أصغر من أخيه أحمد بْن إِسْحَاق. قَالَ أبو حاتم السِّجِسْتانيّ: هُوَ أعلم من رأينا بالحروف والاختلاف في القرآن وبِعلَلِه ومَذاهبه ومذاهب النَّحْو [١] . وقال أحمد بن حنبل: صدوق [٢] . وقال محمد بْن أحمد العِجْليّ يمدح يعقوب الحَضْرميّ: أَبُوهُ من القراء كَانَ وجده ... ويعقوب في القراء كالكوكب الدُّرِّيِّ تَفَرُّدُهُ محْضُ الصّواب وَوَجْهُهُ [٣] ... فَمَن مثلُهُ في وقته وإلى الحشْرِ؟ [٤] . وقال عليّ بْن جعفر السعيدي: كَانَ يعقوب أقرأ أهل زمانه. وكان لا يَلْحَن في الكلام. وكان أبو حاتم السِّجِسْتانيّ من بعض غلمانه. وعن أَبِي عثمان المُزَنيّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقرأت عَلَيْهِ سَورَة طه، فقرأت «مكانًا سِوَى» . فقال: اقرأ «سُوًى» ، اقرأ قراءة يعقوب. وقال أبو القاسم الهُذليّ: ومنهم يعقوب بْن إِسْحَاق الحَضْرميّ لم يُرَ في زمنه مثله. وكان عالمًا بالعربيّة ووجوهها، والقرآن واختلافه، فاضلًا تقيًّا نقيًّا ورعًا زاهدًا. بلغ من زهده أنّ سرق رداؤه عَنْ كتفه وهو في الصلاة ولم يشعر، ورُدّ إِلَيْهِ فلم يشعر لشغله بعبادة ربه. وبلغ من جاهه بالبصرة أَنَّهُ كَانَ يحبس ويطلق. وقال أبو طاهر بْن سَوَّار: تُوُفّي في ذي الحجّة سنة خمس ومائتين [٥] . وقال رَوْح بْن عَبْد المؤمن، وغيره: قرأ يعقوب على سلّام الطويل، وقر.

стр. 7586

سلّام عَلَى أَبِي عَمْرو بْن العلاء [١] . وقال محمد بْن المتوكل: قرأت عَلَى يعقوب، وقرأ عَلَى سلّام، وقرأ سلّام عَلَى عاصم بْن أبي النجود، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عليّ رضى الله عنه [٢] . وَرُوِيَ عَنْ يعقوب أَنَّهُ قرأ عَلَى سلّام، وأنّه قرأ عَلَى عاصم الْجُحْدُرِيّ [٣] . فهذه ثلاثة أقوال مختلفة. والله أعلم. ٤٤٨- يَعْلَى بْن عُبَيْد الطنافسي الكوفيّ [٤] . أبو يوسف الحافظ. أحد الأخوة. رَوَى عَنِ: الأَعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وزكريا بن أبي زائدة، وَعَبْدُ الملك بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ

стр. 7587

إسحاق، وأبي حيان التميمي، وطائفة. وعنه: إسحاق بن راهويه، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وهارون الحمال، وعلي بن حرب، وعبد بن حميد، وأحمد بن الفرات، ومحمد بن يحيى الذهلي، وخلق. قال أحمد بن حنبل: كان صحيح الحديث صالحا في نفسه [١] . وقال إسحاق الكوسج، عَنِ ابن مَعِين: ثقة [٢] . وقال سَعِيد بْن أيّوب الْبُخَارِيّ: كَانَ يَعْلَى بْن عُبَيْد يحفظ عامّة حديثه، أو جميع ما عنده. وما رأيت أحفظ من وكيع. وقال أبو حاتم [٣] : هُوَ أثبت أولاد أَبِيهِ في الحديث. وقال أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن يونس: ما رأيت أفضل من يَعْلَى بْن عُبَيْد، وما رأيت أحدًا يريد بعلمه اللَّه إلَّا يَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ [٤] . وقال أحمد بْن الفُرات: ما رأيت يَعْلَى ضاحكًا قطّ [٥] . قَالَ محمد بْن سعْد [٦] تُوُفّي بالكوفة يوم الأحد لخمسٍ خَلَوْن من شوّال سنة تسع ومائتين [٧] . ٤٤٩- يعمر بن بشر [٨] .

стр. 7588

أبو عَمْرو المَرْوَزِيّ الفقيه. من كبار أصحاب ابن المبارك. سمع: أبا حمزة السُّكّريّ، والحسين بْن واقد. وعنه: أحمد بْن حنبل، وابن أَبِي شَيْبَة، وعليّ بْن المَدِينيّ، والفضل بْن سهل، ومحمد بْن أحمد بْن الْجُنَيْد، وآخرون. وثّقه الدّار الدَّارَقُطْنيّ [١] . ٤٥٠- يوسف بْن عَمْرو [٢] أبو يزيد الفارسيّ ثمّ الْمَصْرِيّ. إمام مفتٍ. روى عَنْ: ابن لهيعة، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّناد، وابن وهْب، واللَّيث. وعنه: الحارث بْن مسكين، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وجماعة. تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين. وقيل سنة خمسٍ. ٤٥١- يوسف بْن يعقوب السَّدُوسيّ [٣]- خ. ت. ن. ق. -

стр. 7589

مولاهم المعروف بالضُبَعي. نزل فيهم بالبصرة. ويقال لَهُ السَّلعي لسَلْعة في قفاه [١] . وقيل فِيهِ السّلَعيّ لأنّه كَانَ يبيع السّلَع [٢] . روى عَنْ: سليمان التَّيْميّ، وبهز بْن حكيم، وحسين المعلم، وجماعة. وعنه: محمد بْن بشّار بُنْدار، وأحمد بْن عصام الأصبهاني، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، ويعقوب بْن شَيْبة، وآخرون. وثّقه أحمد بْن حنبل [٣] . وتُوُفّي سنة اثنتين. ٤٥٢- يونس بْن عُبَيْد اللَّه العميري اللَّيْثيّ الْبَصْرِيّ [٤] . أبو عَبْد الرَّحْمَن. عَنْ: مبارك بْن فَضَالَةَ، ومالك بْن أنس، وعديّ بْن الفضيل. وعنه: عُمَر بْن شَبَّة، والفلّاس، والكُدَيْميّ. وكان صدوقًا [٥] . ٤٥٣- يونس بْن محمد بن مسلم [٦]- ع. -

стр. 7590

أبو محمد البغداديّ المؤدّب الحافظ. سمع: شَيْبان النَّحْويّ، والحمادين، وفليح بْن سليمان، واللَّيث بْن سعْد، وعبد اللَّه بْن عُمَر العُمَريّ، والقاسم بْن الفضل الحُدانيّ، وحرب بْن ميمون، وطبقتهم. وكان من الحفّاظ المجوِّدين. روى عنه: أحمد بْن حنبل، وعليّ بْن المَدِينيّ، وأبو خَيْثَمَة، والرَّماديّ، وعبّاس الدُّوريّ، وحُبيش بْن مُبَشّر، وأحمد بْن الخليل البُرجلانيّ، ومحمد بن عبيد الله المناديّ، والحارث بْن أَبِي أسامة، وخلق كثير. وثّقه ابن مَعِين [١] . ومات في صَفَر سنة ثمان ومائتين [٢] . ٤٥٤- يونس بْن يحيى بْن نباتة [٣] . أبو نباتة الْمَدَنِيّ النَّحْويّ. عَنْ: ابن أَبِي ذئب، وَسَلَمَةَ بن وردان، وداود بن قيس.

стр. 7591

وعنه: عَبْد اللَّه بْن الحَكَم القطواني، والزُّبَير بْن بكّار، وأبو بَكْر بْن شَيْبة الحرّانيّ، وجماعة. قال أبو زرعة: صدوق [١] .

стр. 7592

الكنى ٤٥٥- أبو صَفْوان الأُمَويّ [١] . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْن مروان. مكّيّ، ثقة. قُتل أَبُوهُ عند زوال دولتهم، ففرّت بعبد اللَّه أُمُّه إلى مكّة، ونشأ بها. وسمع من: ابن جُرَيْج، وثور بْن يزيد، ويونس الأَيْليّ، وجماعة. وكان ثقة. روى عَنْهُ: الشّافعيّ، وأحمد، وابن مَعِين، وعليّ بْن المَدِينيّ، وأبو خَيْثَمَة. وحديثه في الكُتُب الستة سوى ابن ماجة. وقد كنتُ ذكرته في طبقة ابن المبارك، ثمّ إنّني ظفرت بما رواه البخاريّ

стр. 7593

في تاريخه [١] بالإجازة عَنْ أحمد بْن أَبِي بَكْر الأزجيّ، أَنَا سعْد اللَّه بْن نَصْر، أَنَا أبو منصور الخيّاط، أَنَا أحمد بْن سرور المقرئ، ثنا الْمُعَافَى بْن زكريّا، ثنا محمد بْن مَخْلَد: حدَّثني أحمد بْن محمد بْن عَبْد الرحيم صاحبنا: سمعنا أبا سعْد بْن زكريّا بْن يحيى الطّائيّ قَالَ: كَانَ بمكّة شيخ من وُلِد سَعِيد بْن عَبْد الملك بْن مروان، وكان يكنى أبا صَفْوان. وكان شيخًا جميلًا حَسَن الخِضاب، فحدّثني سنة أربعٍ، أو في سنة خمس ومائتين. قَالَ: لقد رأيتُني ولي أربع بنات، وما أملك قليلًا ولا كثيرًا، فحضر الموسم وما عليّ إلّا أخلاق لي. فطرقتني جماعة من القُرَشيّين فقالوا: يا أبا صَفْوان، إنّ أمير المؤمنين الرشيد كان اليوم ببطن مرّ، وهو يصبحنا فهل لك أنّ تمضي فتلقاه بفَخّ أو عَلَى العقبة فتسأله. فمضيت معهم. فتلقّيناه حين صلَّى الفجر، فكلمناه وقلنا لَهُ: يا أمير المؤمنين ناسٌ من قومك جُعنا وعَرينا، فإن رأيت، أنّ تنظر لنا. فترك القوم ورماني ببَصَره. وقال: أنت ممّن؟ قلت: من بني عَبْد مَنَاف. قَالَ: من أيهم؟ قلت: نشدتك اللَّه والرَّحِم ألا تكشفْني عَنْ أكثر من هذا. قَالَ: ويْلك، من أيّ بني عبد مَنَاف؟ فلمّا رأيت غَضَبَه قلت: يا أمير المؤمنين رجلًا من بني أُميّة. قَالَ: من أيّ بُنيّ أُميّة؟ قلت: من ولد مروان. قَالَ: من أيّ ولد مروان؟ قلت: من ولد عَبْد الملك. فرأيت واللَّه الغضب يتردّد في وجهه، قَالَ: ومن أيّ ولد عَبْد الملك؟

стр. 7594

قلت: من ولد سَعِيد. قَالَ: سَعِيد الشّرّ؟ قلت: نعم. قال: أنخ. فأنيخت الجمازة، ثم قَالَ: عليّ بحمّاد، وهو عامله عَلَى مكّة. فأُقْبِل بحمّاد فقال: وَيْهًا يا حمّاد. أُوَلّيك أمرَ قوم ويكون في ناحيتك مثل هذا ولا تطلعني عليه. فرأيت حمّادا ينظر إليّ نظر الجمل الصّئول يكاد يأكلني. ثمّ قَالَ: أثِرْ يا غلام. فأثار الجمازة ومرُّوا يطردونه، ورجعت وأنا أخْزَى خلق اللَّه، وأخْوَفُه من حمّاد، وانقمعتُ في داري. فلمّا كَانَ جوف اللّيل أتاني آتٍ وقال: أجِبْ أميرَ المؤمنين. فودعت واللَّه وداعَ الميّت، وخرجت وبناتي ينتفْن شُعورهن ويَلْطِمْن. فأُدْخِلتُ عَلَيْهِ، فسلمت، فردّ عليّ وقال: حيّاك اللَّه يا أبا صَفْوان. يا غلام، احمل مَعَ أَبِي صَفْوان خمسة آلاف دينار. فأخذتها وجئت إلى بناتي فصببتها بين أيديهنّ. فو الله ما تمّ سرورنا حتّى طُرِق الباب أن أجِبْ أميرَ المؤمنين. قلت: واللَّه بدا لَهُ فيَّ. فدخلت عَلَيْهِ، فمدّ يده إلى كتاب كأنه إصبع وقال: إلق حمّادًا بهذا الكتاب. فأخذته وصرتُ إلى بناتي فسكنت منهنّ، ثمّ أتيت حمّادًا وهو جالس عند المقام ينظر إلى الفجر، ويتوقعّ خروج أمير المؤمنين، وكان يُغَلِّس بالفجر، فلمّا نظر إليّ كَانَ يأكلني ببصره. فقلت: أصْلَح اللَّه الأمير لِيَفْرَغْ رَوْعُك، فقد جاءك اللَّه بالأمر عَلَى ما تحبّ. فأخذ الكتاب منّي، ومال إلى بعض المصابيح. فقرأه، ثم قَالَ: يا أبا صَفْوان تدري ما فيه؟ قلت: لا واللَّه. قَالَ: اقْرأْه. فإذا فِيهِ مكتوب: بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم، يا حمّاد لا تنظر إلى أَبِي

стр. 7595

صَفْوان إلّا بالعين الّتي تنظر بها إلى الأولياء، وَأَجْرِ عَلَيْهِ في كلّ شهر ثلاثة آلاف دِرهم. قَالَ: فما زلت واللَّه آخذُها حياة الرشيد. قلت: أحمد بْن محمد شيخ ابن مَخْلَد لَيْسَ بمشهور. ٤٥٦- أبو عبيدة العُصْفُريّ [١] . شيخ بَصْريّ، اسمه إسماعيل بْن سِنان. روى عَنْ عكرمة بْن عمّار، وغيره. وعنه: أبو حفص الفلّاس، وأبو قلابة الرَّقَاشيّ. قَالَ أبو حاتم الرّازيّ [٢] : ما بحديثه بأس. ٤٥٧- وأبو عبيدة اللُّغَويّ. مَعْمَر. مرّ. ٤٥٨- أبو عَمْرو الشَّيْبانيّ النَّحْويّ. إِسْحَاق بْن مرّار. تقدّم. ٤٥٩- أبو عيسى بْن هارون الرشيد بْن محمد المهديّ بْن المنصور العبّاسيّ الأمير [٣] . واسمه محمد، وأمُّه أمّ ولد.

стр. 7596

ولي إمرة الكوفة سنة أربعٍ ومائتين، وحجّ بالنّاس سنة سبْعٍ، وكان موصوفًا بحُسْن الصّورة، وكمال الظرف، وله أدب وشعر جيد. قَالَ الصُّوليّ [١] : حدَّثني عَبْد اللَّه بْن المعتز قَالَ: كَانَ أبو عيسى ابن الرشيد أديبًا ظريفًا، إذا عمل بيتين أو ثلاثة جوَّدَها. فمن شعره: لساني كتوم لأسراركم ... ودمعي نَمُوم بسِرّي مُذيعُ فلولا دموعي كَتَمْتُ الهوى ... ولولا الهوى لم تكن لي دموع وقال شيخ بْن حاتم العُكْليّ: ثنا إِبْرَاهِيم بْن محمد قَالَ: انتهى جمال ولد الخلافة إلى أولاد الرشيد. كان فيهم الأمين، وأبو عيسى. لم ير الناس أجمل منه قط. كان إذا أراد الركوب جلس له الناس حتى يروه أكثر مما يجلسون للخلفاء [٢] . وقال الغلابي: ثنا يعقوب بْن جعفر قَالَ: قَالَ الرشيد لابنه أَبِي عيسى وهو صبيّ: ليت جمالك لعبد اللَّه، يعني المأمون. فقال: عَلَى أنّ حظَّه لي. فعجب من جوابه عَلَى صغره، وضمّه إِلَيْهِ وقبّله [٣] . وقيل إنّ المأمون كلّم أخاه أبا عيسى بشيء فأخجله فقال: يكلّمني ويَعْبَثُ بالْبَنَان ... من التشويش مُنْكَسِر اللّسان وقد لعِب الحياءُ بِوَجْنَتَيْه ... فصار بياضُها كالأُرْجُوان وقال الصُّوليّ: ثنا الحُسين بْن فهم قَالَ: لما قَالَ أبو عيسى بْن الرشيد: دهاني شهر الصَّوْمِ لا كَانَ من شَهْرِ ... ولا صُمْتُ شَهْرًا بعده آخِر الدَّهرِ ولو كَانَ يُعْديني الإمامُ بقُدْرةٍ ... على الشّهر لاستعديت جهدي على الشهر

стр. 7597

فناله بعقب هذا صَرْعٌ. فكان يُصْرَع في اليوم مرّاتٍ حتّى مات، ولم يبلغ رمضانًا آخر [١] . وقال محمد بْن عبّاد المُهَلّبيّ: كَانَ المأمون قد أهّل أخاه أبا عيسى للخلافة بعده. وكان يَقُولُ: ما أجزع من قرب المنيّة حقّ الجزع لبلوغ أَبِي عيسى ما لعلّه يشتهيه. وكان أبو عيسى ممّن لم يُرَ قط أجمل منه، فمات. فدخلت للتعزية، فنبذت عمامتي وجعلتها ورائي، لأنّ الخلفاء لا تُعزّى في العمائم، فقال المأمون: يا محمد حال الْقَدَرُ دون الوَطَرُ [٢] ، وأَلْوَتِ المَنِيَّة بالأُمْنية. وكان المأمون يعرّفني ما لَهُ عنده وعزّمه فيه، فقلت: يا أمير المؤمنين كل مصيبة أخطأتْك تَهُون، فجعل اللَّه الحزن لك لا عليك [٣] . قَالَ صاحب «الأغاني» أبو الفَرَج [٤] : حدَّثني ابن أَبِي سعْد الورّاق: حدَّثني محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر: حدَّثني أَبِي قَالَ: قَالَ أحمد بْن أَبِي داود: دخلت عَلَى المأمون في أول صحبتي إيّاه، وقد تُوُفّي أخوه أبو عيسى، وكان لَهُ مُحِبًّا، وهو يبكي ويتمثل: سأبكيك ما فاضت دموعي فإن تغض ... فحسبك مني ما تحن الجوانح كأنْ لم يَمُتْ حيٌّ سواك ولم تُقَم [٥] ... عَلَى أحدٍ إلّا عليك النوائح وقالت عَرِيبُ: كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر ... وليس لعين لم يفض ماؤها عذر

стр. 7598

كأن بني العبّاس يوم وفاته ... نجوم سماءٍ خرّ من بينها البدر فبكى المأمون وبكينا، ثم قَالَ لها: نُوحي. فناحت، وردّ عليها الجواري، فبكينا أحرقَ بكاء، وبكى المأمون حتّى قلت قد جادت نفسه [١] . وقال هبة اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن المهديّ: مات أبو عيسى سنة تسع ومائتين، ونزل في قبره المأمون، وامتنع من الطعام أيّامًا [٢] . وقال الصُّوليّ: كَانَ أبو عيسى يُسمّى أحمد أيضًا، وكانت أمّه بربريّة، وله جماعة إخوة اسمهم محمد سوى الأمين وسوى صاحب الترجمة، وهم: أبو عليّ محمد: تُوُفّي سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبو العبّاس محمد: مات سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان أعمى القلب مغفَّلًا. وأبو أحمد محمد: وكان طريفًا نديمًا فاضلًا، تُوُفّي [سنة] أربعٍ وخمسين، وهو آخر من مات من إخوته. وأبو سليمان محمد: سمّاه ابن جرير الطَّبَريّ. وأبو أيّوب محمد: وكان أديبًا شاعرًا. وأبو يعقوب محمد. وكلّهم أولاد إماء. وهذا الأخير مات سنة ثلاث وعشرين، وسأترجم لأبي العبّاس، ولأبي أحمد إنّ شاء اللَّه تعالى. ٤٦٠- أبو يوسف الأعشى الكوفيّ [٣] . واسمه يعقوب بْن محمد بْن خليفة المقرئ. أحد الكبار. قرأ عَلَى: أَبِي بَكْر بْن عيّاش. وتصدّر للإقراء مدّة، فقرأ عَلَيْهِ: أبو جعفر محمد بْن غالب الصّيرفيّ،

стр. 7599

ومحمد بْن حبيب الشمّونيّ. وأخذ عَنْهُ الحروف: محمد بْن إِبْرَاهِيم الخواص، ومحمد بْن خَلَف التَّيْميّ، وأحمد بْن جُبَيْر، وعُبَيْد بْن نُعَيْم، وعَمْرو بْن الصّبّاح، وخلف بْن هشام البزّار، وطائفة سواهم. قال أبو بَكْر النّقّاش: كَانَ أبو يوسف الأعشى صاحب قرآن وفرائض، ولست أقدم عَلَيْهِ أحدًا في القراءة عَلَى أَبِي بَكْر، ولا أقدّم في رواية الحروف أحدًا عَلَى يحيى بْن آدم، عَنْ أَبِي بَكْر [١] . قَالَ أبو العبّاس بْن عُقْدة: ثنا القاسم بْن أحمد، أَنَا الشمونيّ، عَنْ أَبِي يوسف الأعشى قَالَ: قَالَ لي أبو بَكْر: يا أبا يوسف أَنَا أصلي خلف إمام بني السيد وهو يقرأ قراءة حمزة، فقد شككني في بعض الحروف التي أقرأها. فاعرض علي عرضة تكون لك أحفظها عنك. قال: فقعد له في أصحاب الشعر، فقرأ، واجتمع الناس حوله يكتبون الحروف [٢] ، والله أعلم [٣] .

стр. 7600

(بعون الله تعالى وتوفيقه تمّ إنجاز تحقيق هذا الجزء من «تاريخ الإسلام» للحافظ الذهبي، وضبط نصّه، وتخريج أحاديثه، والإحالة إلى مصادره، وتوثيق أخباره وتراجمه، على يد طالب العلم وخادمه الحاج الأستاذ الدكتور «أبو غازي عمر عبد السلام تدمري» الطرابلسي مولدا وموطنا، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، وذلك في مساء يوم السبت السابع من شهر رجب الفرد سنة ١٤١٠ هـ. / الموافق الثالث من شهر شباط (فبراير) ١٩٩٠ م.، في منزله بساحة النجمة بمدينة طرابلس الشام، حرسها الله، والحمد للَّه وحده) .
следующие страницы →