← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 7981–8020 · переход к 7986.

стр. 7981

وثقه مطين [١] ، وتوفي سنة عشرين [٢] . ٣٧٢- محمد بن الرضا علي بن الكاظم [٣] موسى بن الصادق جعفر بن الباقر محمد بن زين العابدين علي بن الشهيد الحسين ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. أبو جعفر الهاشمي الحسيني. كان يلقب بالجواد، وبالقانع، وبالمرتضى. كان من سروات آل بيت النبيّ ﷺ . زوّجه المأمون بابنته. وَفَدَ هُوَ وزوجته عَلَى المعتصم فأكرمه وأجلّه. وتُوُفّي ببغداد في آخر سنة عشرين [٤] شابّا طرِيًّا له خمسٌ وعشرون سنة. وكان أحد الموصوفين بالسّخاء، ولذلك لُقِّب بالجواد. وقبره عند قبر جدّه موسى. وقيل تُوُفّي في آخر سنة تسع عشرة، ﵀ ورضي عنه. وهو أحد الأئمّة الاثني عشر الذين تدّعي الشِّيعة فيهم العِصمة [٥] . وكان مولده في سنة خمس وتسعين ومائة [٦] .

стр. 7982

ولما تُوُفّي حُمِلت زوجته أمُّ الفضل إلى دار عمّها المعتصم [١] . ٣٧٣- محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق التَّيْميّ [٢] . عن: مالك، وشَرِيك، ومسلم الزّنجيّ، ومحمد بن الفُرات، وطائفة. وعنه: أبو زُرْعَة، وغيره. قال أبو حاتم [٣] : أرى أمره مضطّربًا. قلت: هو محمد بن الوليد اليَشْكُريّ. نُسِبَ إلى جدّه [٤] . وله أيضًا عن: هشيم.

стр. 7983

وروى عنه: محمد بن غالب تمتام. قال أبو الفتح الأزْديّ: لَا يسوى بَلَحَةً. وقال الدَّارَقُطْنيّ: ضعيف. ووهّاه ابن حِبّان [١] . ٣٧٤- محمد بن عمر [٢]- ت. - أبو عبد الله بن الروميّ. عن: شُعْبة، والخليل بن مُرَّة، وشَرِيك. وعنه: إبراهيم بن موسى، وحفص بن عمر سنجة ألف، ويعقوب الفَسَويّ، وأبو حاتم، وآخرون. قال أبو زُرْعة: فيه لِين [٣] . قلت: قرأ على اليَزِيديّ، وعبّاس بن الفضل. ٣٧٥- محمد بن عُيَيْنَة الفزاريّ المصّيصيّ [٤]- ت. -

стр. 7984

خَتَنُ أبي إسحاق الفَزَاريّ. عن: أبي إسحاق، وابن المبارك، ومروان بن معاوية. وعنه: أبو عُبَيد وهو من أقرانه، وأحمد الدَّوْرقّي، وعَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الدَّارميّ، وجماعة [١] . ٣٧٦- محمد بن القاسم بْن عليّ [٢] بْن عُمَر بْن زين العابدين عليّ بن الحسين. أبو عبد الله العلويّ الحسينيّ الزّاهد. وكان يُلَقّب بالصُّوفيّ للبْسه الصُّوف. وكان فقيهًا عالمًا معظَّمًا عند الزَّيْدِية [٣] . ظهر بالطّالقان [٤] فدعا إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فاجتمع لَهُ خلْق كثير، وجهّز العساكر، وحارب عسكر خُراسان وقوي سلطانه، ثم انهزم جُنْدُه وقُبِضَ عَلَيْهِ، وأُتيَ بِهِ إلى المعتصم في شهر ربيع الآخر من السنة، سنة تسع عشرة، فحُبس بسامرّاء. ثمّ إنّه هرب من حبْسه يوم العيد، وستر اللَّه عَلَيْهِ وأضمرته البلاد [٥] . قَالَ أبو الفرج صاحب «الأغاني» في كتاب «مقاتل الطّالبيّين» [٦] : احتال

стр. 7985

لنفسه فخرج مختفيًا، وصار إلى واسط، وغاب خبره. وقال ابن النّجّار في «تاريخه» : بواسط مشهد يقال إنّه مدفون فيه، فاللَّه أعلم. وَرُوِيَ عَنِ ابن سلّام الكوفيّ أنّ المعتصم قتله صَبْرًا. وكان أبيض صبيحَ الوجْه، تامّ الخَلْق، قد وَخَطَه الشَّيْب، ونَيَّف على الخمسين. وذهبت طائفة من الجاروديّة إلى أنّه حيّ لم يَمُتْ ولا يموت حتّى يملأ الأرضَ قِسْطًا وعدْلًا، نقل ذلك أبو محمد بن حزْم [١] ، ﵀. ٣٧٧- محمد بن كثير بن أبي عطاء المِصَّيصيّ الصَّنْعانيّ الأصل [٢] . أبو يوسف. سمع: الأوزاعيَّ، وعبد الله بن شَوْذَب، ومَعْمَر بن راشد، والثَّوريّ، وزائدة. وعنه: محمد بن يحيى الذُّهَليّ، ومحمد بن عَوْف، وعبد الله الدّارميّ، وجماعة.

стр. 7986

ضعّفه الإمام أحمد [١] . وقال ابن مَعِين: صدوق [٢] . وقال النَّسائيّ [٣] : ليس بالقويّ. وقال العُقَيْليّ [٤] : هو من صَنْعاء دمشق. وذكر ابن الأكفانيّ قَالَ: هُوَ من مِصِّيصة دمشق [٥] وليس هذا القول بشيء. روى جماعة عَنْ محمد بْن كثير، عَنِ الأوزاعي قَالَ: كَانَ عندنا ببيروت صيّاد يخرج يوم الجمعة يصطاد، ولا يمنعه مكان الجمعة لذلك. فخرج يومًا فخُسف بِهِ وببَغْلَته، فلم يبقَ منها إلّا أُذُناها وذَنَبُها [٦] . قَالَ خليفة [٧] : محمد بْن كثير صَنْعانيّ، نشأ بالشّام، ونزل المِصِّيصة. وقال ابن سعْد [٨] : يذكرون أنّه اختلط في آخر عُمره. وقال ابن أَبِي حاتم [٩] : نا أَبِي: سَمِعْتُ الحسن بْن الربيع يَقُولُ: محمد بْن كثير المِصِّيصيّ اليوم أوثق النّاس. كَانَ يُكتب عَنْهُ وأبو إسحاق الفَزَاريّ حيّ، وكان يعرف بالخير منذ كان [١٠] .

стр. 7987

وقال محمد بْن عُوف: سَمِعْتُ محمد بْن كثير المِصِّيصيّ يَقُولُ: بُنيّ كَثير، كثيرُ الذُّنوب ... ففي الحِلّ والبلِّ مَن كَانَ سبَّهُ بُنيّ كثير، دَهَتْه اثنتان ... رِياءٌ وعُجْبٌ يُخالِطْنَ قَلْبَه بُنيّ كثير، أكولٌ نَؤومٌ ... وما ذاك مِن فعلِ مَن خافَ رَبَّهْ بُنيّ كثير، تعلَّمْ عِلْمًا ... لقد أَعْوز الصُّوفُ مَن جُزَّ كلبَهْ [١] قَالَ الحسن بْن الربيع: ينبغي لمن يطلب الحديث للَّه تعالى أن يرحل إلى محمد بْن كثير المِصِّيصيّ [٢] . وقد ضعّفه أحمد بن حنبل جدًّا [٣] ، وكان مغفَّلًا [٤] . قَالَ ابن أَبِي حاتم [٥] : سُئِل عَنْهُ أبو زُرْعة فقال: دُفِع إِلَيْهِ كتاب الأوزاعيّ، وفي كلّ حديث: ثنا محمد بْن كثير، فقرأه إلى آخره يَقُولُ: ثنا محمد بْن كثير، عَنِ الأوزاعيّ، وهو محمد بْن كثير. قلت: حديثه يقع عاليًا في «الغيلانيّات» . وتوفّي سنة ستّ عشرة فِي تاسع عشر من ذي الحجّة [٦] ، وله مناكير. ٣٧٨- محمد بن المبارك بن يعلى [٧]- ع. -

стр. 7988

أبو عبد الله القرشيّ الصّوريّ القلانسيّ. سمع: سعيد بن عبد العزيز، ومعاوية بن سلام، ومالك بن أنَس، وإسماعيل بن عيّاش، وصَدَقَة بن خالد، وطائفة. وعنه: يحيى بن مَعِين، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، ومحمد بن عوف،

стр. 7989

وأبو زُرْعة الدمشقيّ، وعبد الله الدّارميّ، ويوسف بن سعيد بن مُسلّم، وعبّاس التُّرقُفيّ، وآخرون. قال ابن مَعين: كان شيخ البلد- يعني دمشق- بعد أبي مُسْهِر [١] . وقال أبو داود: كان رجل الشّام بعد أبي مُسْهِر [٢] . قلت: يعني في الجلالة والعِلْم، وإلّا فأبو مُسْهِر عاش بعده ثلاث سنين. وثّقه غير واحد. وقال محمد بْن العبّاس بْن الدّرفْس: سَمِعْتُ محمد بْن المبارك الصُّوريّ يَقُولُ: اعمل للَّه فإنّه أنفع لك من العمل لنفسك [٣] . وعن محمد بْن المبارك، وَسُئِلَ عَنْ علامة المحبّة للَّه، قَالَ: المراقبة للمحبوب، والتَّحرّي لمرضاته [٤] . وقال أبو زُرْعة [٥] : شهِدْتُ جنازتَه بدمشق في شوّال سنة خمس عشرة، وصلّى عَلَيْهِ أبو مُسهِر بباب الجابية، وجعل يُثني عَلَيْهِ. ومن كلام محمد بْن المبارك: كذِب من ادّعى المعرفةَ باللَّه ويداه ترعى في قصاع المُكْثِرِين. ومَن وضَع يده في قصعة غيره ذلّ لَهُ [٦] . وقال: اتّقِ اللَّه تَقْوى، لَا تُطْلعْ نفسك عَلَى تقوى اللَّه تُخْبر بِهِ غيرَك، وتسلِّط الآفة على قلبك [٧] . ٣٧٩- محمد بن مخلد [٨] .

стр. 7990

أبو أسْلَم الرُّعَيْنيّ الحمصيّ. عن: محمد بن الوليد الزُّبَيديّ، وأبي مَعْبَد حفص بن غَيْلان. ولعلّه آخر مَن حَدَّث عنهما. وعنه: محمد بن مُصَفَّى، وسعْد بن محمد البَيْروتّي، وأزهر بن زُفَر، وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفِرْيابيّ، وبكر بن سهل، وغيرهم. وله أيضًا عن: مالك، وإسماعيل بن عيّاش. قال ابن عدي [١] : هو منكر الحديث عن كلّ مَن يروي [عَنْهُ] [٢] . وقال البَغَويّ: يُحَدِّث عَنْ مالك وغيره بالبواطيل [٣] . وقد قال أبو حاتم [٤] : لم أر له حديثًا مُنْكَرًا. ٣٨٠- محمد بن مِسْعَر [٥] . أبو سفيان التميميّ البصريّ. سمع: فضيلا، وداود العطّار، وابن عُيَيْنَة. وعنه: المُفَضّل الغُلابيّ، وأبو إسماعيل التِّرْمِذيّ، وأبو العَيْنَاء. حدَّث ببغداد [٦] . وقال أبو إسماعيل: كان من خِيار عباد الله [٧] . ٣٨١- محمد بن مسلمة [٨] .

стр. 7991

أبو هشام المخزوميّ المدنيّ الفقيه النَّسّابة. نزيل دمشق. حَدَّث عن: مالك، وإبراهيم بن سعْد. وعنه: أبو حاتم، وأبو إسحاق الجوزجاني، وهارون الحمال، وأبو زرعة الدمشقي، وآخرون. قال أبو إسحاق في كتاب «طبقات الفقهاء» [١] : جمع بين العلم والورع. وقال أبو حاتم الرازي [٢] : كان من أفقه أصحاب مالك. وقال أبو زُرْعة: ثقة. وقال الْجَوْزَجانيّ: سَأَلْتُهُ، وكان علّامة بأنساب بني مخزوم [٣] . قلت: هُوَ محمد بْن مَسْلمة بْن محمد بْن هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بن المغيرة. وقد ذكره البخاري في «تاريخه» [٤] وقال: قيل له: ما لرأي رجل [٥] دخل البلاد كلّها إلّا المدينة. قال: لأنّه دجّال، والمدينة لا يدخلها الطّاعون ولا الدّجّال. ٣٨٢- محمد بن مزاحم [٦] .

стр. 7992

أخو سهل. مروزي، أظنه قد توفي سنة إحدى عشرة ومائتين [١] ، وله إحدى وثمانون سنة. ٣٨٣- محمد بن معاذ بن عبد الحميد الدمشقي [٢] . مولى قريش. عن: سعيد بن عبد العزيز، ومعاوية بن يحيى الأطرابلسي، وسعيد بن بشير، وسهل بن هاشم، وجماعة. وعنه: يزيد بن عبد الصّمد، والعبّاس بن الوليد بن صبح، وأبو زرعة الدّمشقيّ. وقال [٣] : مات في نصف شعبان سنة خمس عشرة [٤] . ٣٨٤- محمد بن النّوشجان [٥] .

стр. 7993

أبو جعفر البغدادي السُّوَيْديّ الحافظ. لُقّب بذلك لرحلته إلى سُوَيد بن عبد العزيز الدّمشقيّ [١] . روى عنه وعن: الدَّرَاوَرْديّ، والوليد بن مسلم، وطبقتهم. ومات قبل أوان الرواية. روى عنه أقرانه: أحمد بن حنبل في «مُسْنَده» ، وابن مَعِين، وأحمد الدَّوْرقيّ. قال أبو داود: ثقة [٢] . ثنا عَنْهُ أحمد بْن حنبل، وكان صاحب شكوك. رجع النّاس من عند عبد الرّزّاق بثلاثين ألف حديث، ورجع بأربعة آلاف [٣] . ٣٨٥- محمد بن هانئ [٤] . أبو عَمْرو الطّائيّ. والد الحافظ أبي بكر الأثرم. سمع: أبا الأحوص، وهشيمًا، وابن المبارك، وطبقتهم. وعنه: محمد بن يحيى الأزدي، وأبو حاتم الرازِي. محله الصدق. ٣٨٦- محمد بن يحيى بن المبارك [٥] . أبو عبد الله اليزيديّ البغداديّ الشاعر.

стр. 7994

أحد أئمّة اللّسان. كان عارفًا بالقرآن، واللُّغة. مدح الرشيد والمأمون، وخرج إلى مصر مع المعتصم زمن المأمون، فمات بها. ٣٨٧- محمد بن يزيد بن سِنان بن يزيد [١] . أبو يزيد التميميّ، مولاهم الْجَزَريّ الرُّهاويّ [٢] . روى عن: أبيه، وجدّه سِنان، وابن أبي ذئب، ومعقل بن عبيد الله، وجماعة. وعنه: ابنه الأصغر أبو فروة يزيد بن محمد، وابن وارة، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، وأبو أمية الطرسوسي، وأبو حاتم وقال [٣] : كان رجلًا صالحًا. لم يكن مِن أجلاس الحديث. وقال النسائيّ: ليس بالقويّ [٤] . وقال الدَّارَقُطْنيّ: ضعيف. قلت: وكان مَولده في سنة اثنتين وثلاثين ومائة [٥] . ومات جدّه في خلافة المنصور، وكان شيخًا معمَّرًا رأى عليّا وشهد معه صفّين [٦] .

стр. 7995

قَالَ أبو حاتم [١] : قلت لمحمد بْن يزيد كَانَ جدّك أدرك عليًّا فما سِنُّهُ؟ قَالَ: كَانَ جدّي يُكَنَّى أبا حكيم، أَتَتْ عَلَيْهِ ستٌّ وعشرون ومائة سنة. وأخبرني جدّي أنه غزا ثمانين غَزَاة. قلت: أخرج النَّسائيّ لمحمد في «مُسْنَد عليّ» . ومات سنة عشرين ومائتين [٢] . ٣٨٨- محمد بن يزيد بن خُنَيس المخزومّي [٣]- ت. ق. - مولاهم المكِّي. عن: ابن جُرَيْج، وسعيد بن حسَان، وسُفْيان الثَّوريّ، وعبد العزيز بن أبي روّاد. وعنه: أحمد بن الفُرات، ومحمد بن بشّار بُنْدار، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وحنبل بن إسحاق، وجماعة. وكان صالحًا، ورِعًا، كبير القدْر. وثقه أبو حاتم [٤] . ٣٨٩- محمد بن أبي يزيد الخُراسانيّ. رجل فاضل، نزل المَوْصِل، وحدّث عن: حمّاد بن سَلَمَةَ، ومهديّ بن

стр. 7996

ميمون، وشَرِيك، وجماعة. وعنه: سِنان بن محمد، ومحمد بن أحمد بن أبي المُثَنَّى المَوْصِليّان. تُوُفّي سنة سبْع عشرة. ٣٩٠- محمد بن يوسف بن واقد [١]- ع. - الإمام أبو عبد الله الضّبّيّ، مولاهم الفِرْيابيّ، وفِرياب من بلاد التُّرْك. روى عن: الأوزاعيّ، وسُفْيان الثَّوْريّ، وإبراهيم بن أبي عبلة، ويونس بن

стр. 7997

أبي إسحاق، وعمر بن ذر الهمداني، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وجرير بن حازم، وخلق. وعنه: خ. وع. بواسطة، وأحمد بْن حنبل، ودُحَيْم، وابن وَارَةَ، وأحمد بْن يوسف السُّلَميّ، وعبّاس التُّرْقُفيّ، وأحمد بْن عبد الرحيم بْن البَرْقيّ، وعبد اللَّه بْن محمد بْن سَعِيد بْن أَبِي مريم، وعَمْرو بْن أَبِي ثور الْجُذَاميّ، وإبراهيم بْن أَبِي سُفْيان القَيْسرانيّ، وخلْق. قال: وُلِدْتُ سنة عشرين ومائة. قال أحمد بن حنبل: لقيته بمكّة، وكان رجلًا صالحًا [١] . وقال البخاريّ [٢] : كان من أفضل أهل زمانه. وقال محمد بن عبد الملك بن زَنْجُوَيْه: ما رأيت أورع من الفِرْيابيّ [٣] . وقال محمد بْن سهل بْن عسكر: خرجت مَعَ الفِرْيابيّ في الاستسقاء، فَرَفَعَ يديه فما أرسلهما حتّى مُطِرْنا [٤] . وقال أحمد بْن يوسف السُّلميّ: قلت للفِرْيابيّ: أوصِني. قَالَ: عليك بتقوى اللَّه، ولزوم السُّنَّةِ، واجتناب السُّلْطان [٥] . وقال الدَّارَقُطْنيّ: تقدّم الفِرْيابيّ عَلَى قُبَيْصة في الثَّوريّ لفضله ونُسُكِه [٦] . وقال ابن عديّ [٧] : للفِرْيابيّ عَنِ الثَّوريّ إفرادات. وقد رحل إِلَيْهِ أحمد بْن حنبل، فلمّا قَرُب من قَيْسارية نُعي إِلَيْهِ، فعدل إلى حمص. وهو فيما يتبيّن لي صدوق، لَا بأس بِهِ. قلت: كَانَ الناس يرحلون إليه إلى قَيْساريّة من ساحل فلسطين. قال يعقوب الفَسَويّ [٨] : توفّي في أول سنة اثنتي عشرة.

стр. 7998

٣٩١- مالك بن إسماعيل [١]- ع. - أبو غسّان النّهديّ، مولاهم الكوفّي سِبْط إسماعيل بن حمّاد بن أبي سليمان. روى عن: فُضَيْل بن مرزوق، وإسرائيل، وزُهَير بن معاوية، وعبد العزيز بن الماجِشُون، والحَسَن بن صالح بن حجّار، وأسباط بن نصر، وجُوَيْرية بن أسماء، وورَقْاء بن عُمر، وخلْق. وعنه: خ. وم. ع.، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، وأحمد بْن مُلاعب، وأحمد بْن سليمان الرُّهاويّ، وعبّاس الدُّوريّ، ومحمد الصّاغانيّ، ومعاوية بن صالح الأشعريّ، وأبوا زُرْعَة [٢] ، وأبو حاتم، وآخرون. قَالَ محمد بْن عليّ بْن داود البغداديّ: سَمِعْتُ يحيى بْن مَعِين يَقُولُ لأحمد بْن حنبل: إِنْ سَرَّك أن تكتب عَنْ رجلٍ لَيْسَ في قلبك منه شيء فاكتب عن أبي غسّان [٣] .

стр. 7999

وقال أبو حاتم [١] : قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بالكوفة أتقن منه. وقال يعقوب بْن شيبة: ثقة، صحيح الكتاب، متثبِّت من العابدين [٢] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: أبو غسّان محدِّث من أئمّة المحدِّثين [٣] . وقال أبو حاتم [٤] : لم أرَ بالكوفة أتقن منه لَا أبو نُعَيْم ولا غيره. وله فضلٌ وعبادة واستقامة. وكانت عَلَيْهِ سجّادتان. كنتَ إذا نظرت إليه كأنّه خرج من قبر. وقال النَّسائي: ثقة [٥] . وقال أبو داود: جيّد الأخذ، شديد التشيُّع [٦] . وقال ابن سعْد [٧] : مات في غرة ربيع الآخر سنة تسع عشرة ومائتين [٨] . ٣٩٢- مالك بن سليمان الهَرَويّ [٩] . أبو عبد الرحمن السَّعديّ المفّسر. روى عن: إبراهيم بن طَهمان، وشُعْبة بن الحَجّاج، ومَعْمَر بن الحسن، وإسرائيل، وابن أبي ذئب.

стр. 8000

توفي سنة أربع عشرة [١] . ٣٩٣- مالك بن فديك [٢] . كوفي، سمع من: الأعمش. لقِيه مُطَيِّن. خرَّج له البيهقّي في الصلاة. لم أرَه فِي كتاب ابن أَبِي حاتم، ولا غيره [٣] . ٣٩٤- المُثَنَّى بن يحيى بن عيسى بن هِلال [٤] . أبو عليّ التميميّ المَوْصِليّ، جدّ أبي يَعْلَى أحمد بن عليّ. روى عن: أبي شِهاب الحنّاط، وعليّ بن مُسْهِر. ونزل بغداد للتّجارة. روى عنه: أحمد بن مُسَاوِر، ومحمد بن غالب تمتام [٥] . ٣٩٥- مُخَوَّل بن إبراهيم بن مُخَوَّل بن راشد النَّهْديّ [٦] . الكوفيّ الحنّاط. عن: إسرائيل بن يونس، وعبد الجبّار بن العبّاس، وغيرهما.

стр. 8001

وعنه: أحمد بن يحيى الصوفيّ، وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو حاتم الراويّ. وقال: صدوق [١] . قلت: يقال إنّه كان من غُلاةِ الرافضة. ٣٩٦- مسرور بن صَدَقَة الحارثّي الدّمشقّي [٢] . عن: الأوزاعيّ. وعنه: قاسم الخوعيّ، وأحمد بن عبد الواحد بن عَبُّود، وأحمد بن بكر البالِسيّ، وآخرون. ٣٩٧- مسرور بن موسى. أبو عبد الرحمن. قاضي نَيْسابُور. كنّاه الحاكم. سمع في رحلته مع يحيى بن يحيى من: مالك، وابن لَهِيعَة، وابن المبارك، وغيرهم. وعنه: أحمد بْن عبد الله العَتَكيّ، ورجاء بْن السّنْديّ، وعليّ بْن سَلَمة اللَّبَقيّ، والحسين بْن منصور، وغيرهم. ٣٩٨- مسكين بن عبد الرحمن التُّجَيْبيّ المصريّ [٣] . أبو الأسود. عن: الليث بن سعد، وخالد بن حُمَيْد، ويحيى بن أيّوب. تُوُفّي سنة خمس عشرة ومائتين.

стр. 8002

٣٩٩- مطرِّف بن عبد الله بن مطرِّف بن سليمان بن يَسَار [١]- خ. ت. ق. - مولى أم المؤمنين ميمونة. الفقيه أبو مُصْعَب الهلاليّ اليساريّ المدنيّ الأطْرُوش. روى عن: خاله مالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وأسامة بن زيد بن أسلم، وعبد الرحمن بن أبي المَوّال، ونافع بن أبي نُعَيْم، ومسلم بن خالد الزَّنجيّ، وجماعة. وعنه: خ. وت. وق.، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، والربيع بْن سليمان المُراديّ، وأبو زُرْعة الرازيّ، وأبو حاتم، ويعقوب الفَسَويّ، وأحمد بْن خُلَيْد الحلبيّ، وبِشْر بْن موسى، وأبو يحيى عبد الله بْن أَبِي مَسَرّة، وخلْق سواهم. وقال أبو حاتم [٢] : صدوق مضطّرب الحديث. وهو أحب إليّ من إسماعيل بن أبي أُوَيْس. مات سنة عشرين ومائتين [٣] . وتابعه على وفاته أحمد بن أبي خَيْثَمَة. وقيل وُلد سنة سبْعٍ وثلاثين ومائة. وكان من كبار الفقهاء المالكيّة، ﵀.

стр. 8003

٤٠٠- مُعَاذُ بن فَضَالَةَ [١] . أبو زيد البصْريّ. عن: هشام الدَّسْتُوائيّ، وسُفْيان الثَّوْريّ، ويحيى بن أيّوب المصريّ، وحفص بن مَيْسرة، وعمر بن قيس سَنْدل، وجماعة. وعنه: خ.، ومحمد بْن يحيى الذُّهَليّ، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبو حاتم ووثقه، ويعقوب الفسوي، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو مسلم الكجي، وآخرون [٢] . ٤٠١- معاوية بن عبد الله الأسواني. مولى بني أمية أبو سفيان. روى عن: مالك، واللَّيْث، وابن لَهِيعة. وعنه: يحيى بن عثمان بن صالح، وغيره. توفي سنة ثمان عشرة. ٤٠٢- معاوية بن عمرو بن المهلّب [٣] بن عمرو الأزديّ المعنيّ البغداديّ.

стр. 8004

أبو عمرو. عن: فضيل بن مرزوق، وإسرائيل، وزائدة، وجرير بن حازم، وعبد الرحمن المسعودي، وجماعة. وروى المغازي عن: أبي إسحاق الفَزَاريّ [١] . وعنه: خ. وع.، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، ويحيى بْن مَعِين، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، وأحمد بْن منيع، وعَمْرو النّاقد، وزُهَير بْن حرب، وهارون الحمّال، وعبد بْن حُمَيْد، ومحمد بْن أحمد بْن النَّضر الأزديّ، وخلْق. قَالَ أحمد بْن حنبل: صدوق ثقة [٢] . وقال ابن مَعِين [٣] : كَانَ رجلًا شجاعًا لَا يبالي بلقاء رجلٍ أو عشرين. وكان يُقال لَهُ ابن الكِرْمانيّ. وقال ابن سعْد [٤] : روى عَنْ زائدة مُصَنَّفَه، وعن أَبِي إسحاق الفَزَاريّ كتاب «السيرة» في دار الحرب. ونزل بغداد وسمع منه أهلها. وقال أبو غالب عليّ بْن أحمد بْن النَّضْر الأزديّ: رَأَيْت جدّي معاوية بْن عَمْرو وهو عند رأس أُمِّهِ وهي في الموت، فجعل وجهها نحو القِبْلة ورِجْلَيْها بحِذاء القبلة. فلمّا قاربت أن تقضي سترها منّا وصلّى عليها فكبَّر أَرْبَعًا [٥] . قال: وكان مولده سنة ثمانٍ وعشرين ومائة.

стр. 8005

ومات سنة أربع عشرة ومائتين [١] . قال ابن سعْد [٢] : تُوُفّي في غُرّة جُمَادَى الأولى سنة أربع عشرة. قاله في «الطّبقات الصغير» . ٤٠٣- مَعْقلُ بن مالك [٣]- ت. - أبو شَرِيك الباهليّ البصْريّ. عن: محمد بن راشد المكحوليّ، وعُقْبة بن عبد الله الأصَمّ، وأبي عَوَانة، وطائفة. وعنه: محمد بن المُثَنَّى، وأبو أُميّة الطَّرَسُوسيّ، وأحمد بن الحسن التِّرْمِذيّ، والبخاريّ في «كتاب القراءة خلف الإمام» ، ويعقوب الفَسَويّ، والكُدَيْميّ. وثقه ابن حِبّان [٤] . وتُوُفّي سنة ثلاث عشرة. ٤٠٤- معلّى بن أسد [٥]- خ. م. ت. ن. ق. -

стр. 8006

أبو الهيثم العَمّيّ البصْريّ المؤدّب. أخو بَهْز بن أسد. عن: وُهَيْب بن خالد، وعبد العزيز بن المختار، وعبد الله بن المُثَنَّى الأنصاريّ، ويزيد بن زُرَيْع، وجماعة. وعنه: خ.، وم. ت. ن. ق.، عن رجل، عنه، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، وحَجّاج بْن الشاعر، وسليمان بْن معبد السبخيّ، وحفص بْن عُمَر سنجة الرَّقّيّ، وعبد اللَّه الدّارميّ، وهلال بْن العلاء، وعثمان الدّارميّ، وعليّ بْن عبد العزيز البَغَويّ، وطائفة. وكان من الثَّقات الأثبات. قال أبو حاتم [١] : ما أعلم أنّي عثرت له على خطأ غير حديث واحد. وقال ابن حِبّان [٢] : مات في رمضان سنة ثمان عشرة، ومائتين بالبصرة. وقال خليفة [٣] : مات سنة تسع عشرة ومائتي. ٤٠٥- المُعَلّى بن تُرْكة [٤] . أبو عبد الصّمد. سمع: المسعوديّ، وأبا مَعْشَر السِّنْديّ. وسكن الثُّغُور. روى عنه: محمد بن آدم بن سليمان، وأحمد بن هارون بن آدم المصّيصيّان.

стр. 8007

قال أبو الفتح الأزْديّ: متروك. وقال أبو أحمد الحاكم: لَا يُتابع في جُلِّ روايته. ٤٠٦- معلّى بن منصور [١]- ع. - أبو يعلى الرازيّ، نزيل بغداد. عن: مالك، واللَّيْث، وشَرِيك، وأبي عَوَانة، وحمّاد بن زيد، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن جعفر المُخَرِّميّ، وهُشَيْم، وخلْق. وتفقّه على أبي يوسف [٢] ، وغيره. وكان من كبار علماء الرأي. روى عنه: أبو ثور الكلبّي، وأبو خَيْثَمَة، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن الأزهر، وأحمد الرمادي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعباس الدوري، ومحمد بن عبد الله المخرمي، والبخاري في غير «الصحيح» ، وخلق. ولم يكتب عنه أحمد بن حنبل حرفا.

стр. 8008

وقال أبو حاتم الرازي: قيل لأحمد: كيف لم تكتب عَنِ الْمُعَلَّى بْن منصور؟ قَالَ: كَانَ يكتب الشّروط، ومَن كتبها لم يَخْلُ مِن أن يكذب [١] . وقال أبو زُرْعة: رحم اللَّه أحمد بْن حنبل، بلغني أنّه كَانَ في قلبه غُصَص مِن أحاديث ظهرت عَنِ المُعَلّى بْن منصور كَانَ يحتاج إليها. وكان الْمُعَلَّى أشبه القوم، يعني أصحاب الرأي، بأهل العلم. وذلك أنّه كَانَ طَلّابةً للعلم، رحل وعُنِي [بِهِ] ، وهو صَدُوق [٢] . وقال عُثْمَانَ الدَّارَمِيِّ: عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةً [٣] . وَقَالَ أحمد العِجْليّ [٤] : ثقة صاحب سُنّة. قيل: طلبوه للقضاء غير مرّة فأبى. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة متقن فقيه. وقال أحمد بن كامل: كان من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد ومِن ثقاتهم في الرواية [٥] . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٦] : لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. وقال عُمَر بْن بكّار القافلانيّ: ثنا محمد بْن إسحاق، وعبّاس بْن محمد. قالا: سمعنا يحيى بْن مَعِين يَقُولُ: كَانَ الْمُعَلَّى بْن منصور الرازي يومًا يُصلّي، فوقع عَلَى رأسه كور الزَّنابير، فما التفت ولا انفتل حتّى أَتَمّ صلاته. فنظروا فإذا رأسه قد صار هكذا من شدّة الانتفاخ [٧] . وقال أبو عَمْرو أحمد بْن المبارك المُسْتَملي: حدّثني سهل بْن عمّار قَالَ: كنتُ عند الْمُعَلَّى بْن منصور، وإبراهيم بْن حرب النّيسابوريّ في أيّام خاض

стр. 8009

الناس في القرآن. فدخل علينا إبراهيم بْن مقاتل المَرْوزيّ، فذكر للمُعَلَّى أنّ الناس قد خاضوا في أمره. قَالَ: ماذا؟ قَالَ: يقولون إنّك تَقُولُ: القرآن مخلوق. قَالَ: ما قلت، ومَن قَالَ القرآن مخلوق فهو عندي كافر [١] . وقال ابن سَعْد [٢] ، وجماعة [٣] : تُوُفّي سنة إحدى عشرة. قلت: وقد دخل عَلَيْهِ البخاريّ سنة عشر فسمع منه شيئًا يسيرًا، لأنّه وجده عليلًا. ٤٠٧- مَعْمَرُ بن عبّاد [٤] . وقيل معمر بن عَمْرو أبو المعتمر البصْريّ العطّار المعتزليّ. مولى بني سُلَيْم وأحد كبارهم ومتبوعيهم. وكان يَقُولُ: إنّ في العالم أشياء موجودة لَا نهاية لها ولا تُحصى، ولا لها عدد ولا مقدار. وهذا تكذيب للآية: وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ١٣: ٨ [٥] ، ولقوله: وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ٧٢: ٢٨ [٦] . وعلى هذا طلبته المعتزلة بالبصرة عند السلطان، ففرّ إلى بغداد، وبها مات مختفيًا عند إبراهيم بن السّنديّ. وكان يزعم أنّ اللَّه لم يخلق لَوْنًا، ولا طُولًا، ولا عَرضًا، ولا عُمقًا، ولا رائحة: ولا قُبْحًا، ولا حُسْنًا، ولا سَمْعًا ولا بَصَرًا، وذلك كلّه فِعل الأجسام بطِباعها [٧] . وعُورض بقوله تعالى: خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ ٦٧: ٢ [٨] .

стр. 8010

فقال: إنّما أراد خلْقَ الإماتة والإحياء. وكان يزعم أنّ النّفس ليست جسمًا ولا عَرَضًا، ولا تُماسّ شيئًا ولا تُبَايِنُه، ولا تتحرَّك ولا تَسْكُن. وهذا قول أهل الإلحاد. وكان بينه وبين النَّظَّام [١] مُناظرات ومُنازعات في مسائل، وله مصنَّفات في الكلام. قَالَ محمد بْن إسحاق النَّديم: تُوُفّي سنة خمس عشرة ومائتين. ٤٠٨- معمر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الهاشميّ [٢] مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ق. - وقيل معمّر بن محمد بن عُبَيد اللَّه بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رافع. روى عن: جدّه، وأبيه، وعمّه معاوية. وعنه: عَبّاد بن الوليد العَنْبريّ، وعبّاس الدُّوريّ، وأحمد بن يحيى بن مالك السُّوسيّ، والحسن بن مُكْرَم. قال ابن مَعِين: لم يكن من أهل الحديث لا هُوَ ولا أَبُوهُ. كَانَ يلعب بالحَمَام [٣] . وقال ابن عديّ [٤] : مقدار ما يرويه لَا يتابع عليه [٥] .

стр. 8011

وقال أبو حاتم: رأيته سنة ثلاث عشرة ومائتين. روى له ابن ماجة حديثين. ٤٠٩- مُعَمَّر بن يَعْمَر اللَّيْثِي الدّمشقيّ [١] . سمع: معاوية بن سلّام. وعنه: محمد بن يحيى الذُّهَليّ، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، والعبّاس بن الوليد الخلّال. ضبطه بالتّثقيل عبد الغني، ومحلُّه الصَّدق [٢] . ٤١٠- مَعْنُ بنُ الوليد بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسّانيّ [٣] . عن: أبيه، وسُفيان بن عُيَيْنَة، ومروان بن معاوية، وجماعة. وعنه: أبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأبو حاتم، ويزيد بن محمد بن عبد الصّمد، وآخرون. وكان دُحَيْم لَا يقدّم عليه أحدًا من أصحاب الوليد بن مسلم.

стр. 8012

وقال أبو حاتم [١] : ثقة. قلت: تُوُفّي سنة ثمان عشرة [٢] ، وما أظنّه جاوز الخمسين ﵀. ٤١١- مكّيُّ بنُ إبراهيم بن بشير بن فرقد [٣]- ع. - أبو السّكن التّميميّ الحنظليّ البلخيّ. أحد الثّقات الأعلام. روى عن: أيْمَن بن نابِل، ويزيد بن أبي عُبَيْد، وبهز بن حكيم، والجعيد بن عبد الرحمن، وجعفر الصادق، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وهشام بن حسان، وهاشم بن هاشم بن عتبة، وابن جريج، وأبي حنيفة، وطائفة. وعنه: خ.، وع.، عن رجل، عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وبندار، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وإبراهيم بن يعقوب الْجُوزَجَانيّ، وعبّاس

стр. 8013

الدُّوريّ، وعبد الصَّمد بن سليمان البلْخيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وعبد الصّمد بن الفضل البلْخيّ، وحفيده محمد بن الحسن بن مكّيّ، وخلْق آخرهم موتا معمّر بن محمد بن معمّر البلْخيّ. قَالَ عبد الله بْن عَمرو بْن العَمْركيّ: سَمِعْتُ عبد الصّمد بْن الفضل: سَمِعْتُ مَكِّيًّا يَقُولُ: حججت ستّين حَجّةً، وتزوّجت ستّين امْرَأَة. وجاورت بالبيت عَشْر سِنين، وكتبت عَنْ سبعة عشَرَ [نفْسًا] [١] من التّابعين. ولو علمت أنّ الناسَ يحتاجون إليّ [٢] لَمَا كتبتُ عَنْ أحدٍ دون التّابعين [٣] . وعن عُمَر بْن مُدرك، عَنْ مكّيّ قَالَ: قطعت البادية من بلْخ خمسين مرّة حاجًّا، ودفعت في كِرَى بيوت مكّة ألف دينار ونيِّفًا [٤] . وقال الفلّاس: قدِم علينا مكي بن إبراهيم سنة اثنتي عشرة [٥] . وقال آخر [٦] : قدِم بغداد سنة خمسٍ ومائتين. وعنه قال: وُلدت سنة ستٍّ وعشرين ومائة [٧] . وقال محمد بن سَعْد [٨] ، وغيره: مات ببلْخ في النّصف من شعبان سنة خمس عشرة. وقال محمد [٩] : وكان ثقة ثَبْتًا. وقال محمد بْن عبد الوهاب الفرّاء: ثنا مكّيّ بن إبراهيم الرجل الصّالح بنيسابور [١٠] .

стр. 8014

وقال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة مأمون [١] . وقال النَّسائيّ: ليس به بأس [٢] . قُلْتُ: حَدَّثَ مَكِّيٌّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ» . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: وَهَذَا بَاطِلٌ [٣] . قُلْتُ: ثُمَّ إِنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ رِوَايَتِهِ. قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ: سَأَلْنَا مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَنَا مِنْ كِتَابِهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا فِي كِتَابِي، يَعْنِي حَدِيثَ: «كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ» [٤] . وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي «الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ مَكِّيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: «مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْهَى عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: مُتْعَةُ النِّسَاءِ، وَمُتْعَةُ الْحَجِّ» . قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُعْضِلٌ، لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُ مَكِّيٍّ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا نَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَتَى بِهِ. وقال مكّيّ: حضرت مجلس محمد بْن إسحاق، فإذا هُوَ يروي أحاديث في صفة اللَّه تعالى لم يحتملْها قلبي، فلم أعد إليه. وعن مكّيّ قال: طلبت الحديث ولي سبع عشرة سنة. ٤١٢- مكّيّ بن عبد الله الرّعينيّ.

стр. 8015

في طبقة أحمد بن حنبل. يأتي. ٤١٣- مُنّبه بن عثمان اللَّخْميّ الدَّمشقيّ [١] . كان أَسْنَدَ شيخٍ بقي بدمشق. روى عن: ثور بن يزيد، وعُرْوة بن رُوَيْم، وأرطأة بن المنذر، وخُلَيد بن دَعْلج، وعمر بن زيد، والأوزاعيّ، والوَضِين بن عطاء، وطائفة. وعنه: هشام بن عمّار، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن مُصَفَّى، وهارون بن محمد بن بكّار، وأحمد بْن يحيى بْن حمزة، وأحمد بْن عبد القاهر اللَّخْميّ شيخ للطَّبرانيّ، وآخرون. قال ابن زَبْر: وُلِد سنة ثلاث عشرة ومائة [٢] . وقال أبو زرعة الدمشقي: سَمِعْتُ منبّه بْن عثمان يَقُولُ: كنت حَمْلًا عام الجرّاح الحَكَميّ، وهي سنة اثنتي عشرة [٣] . وقال أبو حاتم [٤] : كان صدوقًا. وقال أبو زُرْعة: لِقيتُهُ سنة اثنتي عشرة ومائتين ومات بعد ذلك بيسير [٥] . ٤١٤- منصور بن زيد بن أبي خِداش المَوْصِلّي. رحل، وكتب الكثير. وروى عن: المُعَافَى بن عِمران، ومحمد بن مسلم الطّائفيّ، وعيسى بن يونس، وجماعة.

стр. 8016

روى عنه: نسيبه عَبْد اللَّه بْن عَبْد الصَّمد بْن أَبِي خِداش، ومبارك بن عبد الله النَّصيبيّ. تُوُفّي سنة ثلاث عشرة ومائتين. ٤١٥- منصور بن صقير [١] . أبو النّضر. عن: حمّاد بن سَلَمَةَ، وعُبَيد الله بن عَمْرو الْجَزَريّ، وموسى بن أَعْين، وجماعة. وعنه: عبّاس الدُّوريّ، وجعفر بن شاكر، وبِشْر بن موسى، وجماعة. قال أبو حاتم: في حديثه اضطّراب، وليس بالقويّ. روى عنه أيضًا: محمد بن غالب تمتام، وأبو أُميّة محمد بن إبراهيم. وكان جُنْديًّا. ٤١٦- منصور بن مجاهد البصْريّ. شيخ. يروي عن: أبي عَوَانة، وحمّاد بن زيد، وغيرهما. قال أبو الفتح الأزديّ: كان يضع الحديث. وقال أبو القاسم بن مَنْده: تُوُفّي سنة ثمان عشرة ومائتين. ٤١٧- مِنْهالُ بن بحر [٢] . أبو سَلَمَةَ العُقَيْليّ. عن: ابن عَوْن، وهشام بن حسان، وسعيد بن أبي عروبة، وجماعة.

стр. 8017

وعنه: أبو حفص الفلّاس، وأبو حاتم الرازيّ وقال: ثقة، وعلّي بن عبد العزيز. قال العُقيليّ [١] : في حديثه نظر [٢] . ٤١٨- موسى بن خالد [٣]- م. - أبو الوليد الحلبيّ، خَتَن الفِريْابيّ. سمع: أبا إسحاق الفَزَاريّ، ومُعْتَمر بن سليمان، وجماعة. وتُوُفّي كهلًا. روى عنه: عبّاس التُّرقُفيّ، ومحمد بن سهل بن عسكر، وعبد الله الدّارميّ. له في «مسلم» [٤] حديث وقع لنا موافقةً في كتاب الدّارميّ. ٤١٩- موسى بن داود الضّبّيّ [٥]- م. د. ن. ق. -

стр. 8018

أبو عبد الله الطّرسوسيّ الحلوانيّ. أصله من الكوفة، ثم سكن بغداد، ثم ولي قضاء طَرَسُوس وبها تُوُفي. سمع: شُعْبة، والثَّوْريّ، وحماد بن سَلَمَةَ، وعبد العزيز الماجشون، ومبارك بن فَضَالَةَ، وزُهير بن معاوية، ونافع بن عمر، وطائفة. وعنه: أحمد بن حنبل، وحَجّاج بن الشّاعر، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، ومحمد بن يحيى الأزْرديّ، ومحمد بن أحمد بن أبي خَلَف، ومحمد بن أحمد بن أبي العوّام، وعبّاس الدُّوريّ، وخلْق. وثقة غير واحد. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ: كان زاهدًا، ثقة، صاحب حديث. ولي قضاء المِصِّيصة [١] . وقال الدَّارَقُطْنيّ: كان مُصَنِّفًا مُكثِرًا مأمونًا، ولي قضاء الثغور [٢] . قلت: آخر مَن حَدَّث عنه بِشْر بن موسى الأسَديّ. قال ابن سعْد [٣] : كان ثقة صاحب حديث، ولي قضاء طَرَسُوس وبها مات سنة سبع عشرة. له في «مسلم» حديث في الصّلاة [٤] . ٤٢٠- موسى بن سليمان [٥] . أبو عمران الباهليّ البصريّ.

стр. 8019

عن: قُزْعَة بن سُوَيْد، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وجرير بن حازم. روى عنه: أبو حاتم وقال: ثقة، ثقة [١] . ٤٢١- موسى بن سليمان [٢] . الفقيه أبو سليمان الْجَوْزجانيّ، صاحب أبي يوسف، ومحمد. روى عنهما، وعن: ابن المبارك. وعنه: بِشْر بن موسى، والقاضي البِرْتِي، وأبو حاتم الرازيّ، وجماعة. قال ابن أبي حاتم [٣] : كان يُكَفِّر القائلين بخلق القرآن. وقيل إنّ المأمون عرض عَلَيْهِ القضاء فامتنع، وذكر أنّه لَا يصلُح، فأعفاه [٤] . ٤٢٢- موسى بن مسعود [٥]- خ. د. ت. ق. -

стр. 8020

أبو حذيفة النّهديّ البصريّ. عن: أَيْمَن بن نابِل، وإبراهيم بن طَهْمان، وسُفْيان، وزائدة، وعِكْرِمة بن عمّار، وشِبْل بن عَبّاد، وغيرهم. وعنه: خ. ود. ت. ق.، عن رجل، عنه، وأحمد بن محمد بن شَبُّوَيْه، ومحمد بن يحيى، وعبد بن حُمَيْد، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وأبو حاتم، وحمّاد بن إسحاق القاضي، ومحمد بن الحسن بن كَيْسان المِصِّيصيّ، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن زكرّيا الأصبهانيّ، وحفصَ بن عمر الرَّقّيّ، وخلْق. قال أحمد: هو من أهل الصِّدْق [١] . وقال أبو حاتم [٢] : صدوق، معروف بالثَّوريّ. وكان الثَّوريّ نزل البصرة عَلَى رَجُل، وكان أبو حُذَيْفَة معهم. فكان سُفْيان يوجّه أبا حُذَيفة في حوائجه. ولكن كَانَ يصحّف. وروى عَنْ سُفْيان الثَّوريّ بضعة عشرة ألف حديث في بعضها شيء. وقال بُنْدار: ضعيف [٣] . وقال ابن خُزَيْمة: لَا أحتجّ به. وقال الفلّاس: لَا يحدِّث عنه مَن يُبصر الحديث [٤] . وقال ابن [سعد] [٥] : قِيلَ إنّ الثَّوريّ تزوّج أمّه لما قدِم البصرة.
следующие страницы →