[حرف القاف]
٣٢٦- القاسم بن كثير القُرَشيّ [١]- ت. ن. - مولاهم المصريّ، قاضي الإسكندريّة.
روى عن: أبي غسّان محمد بن مُطَرِّف، واللَّيْث بن سعد.
وعنه: أبو محمد الدَّارميّ، ومحمد بن سهل بن عسكر، ويزيد بن سِنان البصْريّ، وآخرون.
قَالَ النَّسائيّ: ثقة [٢] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ يونس: يقال إنه من أهلِ العراق، وهو عندي مصريّ.
وكان رَجُلا صَالِحًا [٤] .
تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ ومائتين [٥] .
٣٢٧- قالون المقرئ [٦] .
стр. 7947
صاحب نافع بن أبي نُعَيْم.
واسم قالون عيسى بن مِينَا بن وَرْدَان بن عيسى الزُّرَقّي، مولى الزُّهْريّين.
أبو موسى المدنّي النَّحْويّ، معلّم العربّية. يقال إنه ربيب نافع، وهو الذي لقّبه قالون بجَوْدة قراءته.
وقالون معناه جيّد، وهي لفظة رومّية [١] .
حدّث عن شيخه نافع، وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبد الرحمن بن أبي الزَّناد، وغيرهم.
وعنه: أبو زُرْعة الرازيّ، وإبراهيم بن دِيزِيل، وإسماعيل القاضي، وموسى بن إسحاق القاضي، وجماعة.
وقرأ عَلَيْهِ القرآن طائفة كبيرة، منهم: ابنه أحمد، وأحمد بْن يزيد الحُلْوانيّ، وأبو نَشِيط محمد بْن هارون، وأحمد بْن صالح المصريّ الحافظ.
وانتهى إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز. ورحل إِلَيْهِ النَّاس، وطال عُمره، وبَعُد صِيتُهُ.
قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم [٢] : سَمِعْتُ عليَّ بْن الحَسَن الهِسِنْجانيّ يَقُولُ: كَانَ قالون شديد الصَّمَم. فلو رَفَعت صوتك حتّى لَا غاية، لَا يسمع، فكان ينظر إلى شَفَتَيِ القارئ فيردّ عَلَيْهِ اللَّحن والخطأ [٣] .
وقال عثمان بْن خُرَّزَاذ الحافظ: ثنا قالون قال: قَالَ لي نافع: كم تقرأ [عليّ] [٤] ، اجلس إلي أسطوانة حتّى أُرسل إليك.
وقال أبو عَمْرو الدّانيّ: عرض أيضًا عَلَى عيسى بْن وردان الحذّاء.
стр. 7948
روى القراءة عَنْهُ: ابناه أحمد وإبراهيم، والحُلْوانيّ، وأحمد بْن صالح، ومحمد بْن عبد الحَكَم القطْريّ، وعثمان بْن خُرَّزاد، ثم سمّى جماعة.
قلتُ: تُوُفّي قالون سنة عشرين ومائتين، ورّخه غير واحد، وعاش نيِّفًا وثمانين سنة.
وغلط من قال: تُوُفّي سنة خمسٍ ومائتين غَلَطًا بيِّنًا [١] .
٣٢٨- قَبِيصَةُ بنُ عُقْبة بن محمد بن سفيان بن عقبة [٢]- ع. - أبو عامر السّوائيّ الكوفيّ.
عن: شعبة، وسفيان، وإسرائيل، وورقاء، وطبقتهم.
وعن أكبر منهم كعيسى بن طَهْمان، وفطر بن خليفة، ومالك بن مغول،
стр. 7949
ومِسْعَر، وعاصم بن محمد العُمَرِيّ.
وعنه: خ.، وم. ع عَنْ رَجُل عَنْهُ، وعبد بْن حُمَيْد، ومحمود بْن غَيْلان، ومحمد بْن إسحاق الصَّغانيّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، وأحمد بْن سليمان الرّهاويّ، والحارث بْن أَبِي أُسامة، وحفص بْن عُمر سَنْجَة، وخلْق.
قال حنبل: قال أبو عبد الله: كان قَبِيصة كثير الغَلَط، وكان رجلًا صالحًا ثقة، لَا بأس به. وأيّ شيء لم يكن عنده، يعني أنّه كثير الحديث [١] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [٢] : سمعت أبي يذكر أبا حُذَيْفة، فقال:
قَبِيصة أثبت منه جدًا، يعني في سُفْيان.
وقال ابن مَعِين: قَبِيصة ثقة في كلّ شيء، إلا في حديث سُفيان، ليس بذاك القويّ. فإنّه سمع منه وهو صغير [٣] .
وقال يعقوب الفَسَويّ [٤] : سَمِعْتُ قَبِيصة يَقُولُ: صلَّيت بسُفْيان الفريضة.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: لو حدَّثنا قَبِيصة، عَنِ النَّخَعيّ لَقَبِلْنا منه [٥] .
وقَالَ ابنُ أبي حاتم [٦] : سُئِل أبو زُرْعة عَنْ قَبِيصة، وأبي نُعَيْم فقال: كان قبيصة أفضل الرجلين، وأبو نعيم أتقن الرجلين.
وقال أبو حاتم [٧] : لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ
стр. 7950
واحد لا يغيره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثَّوريّ، وسوى يحيى الحِمّانيّ في حديث شَرِيك، وعليّ بْن الْجَعْد في حديثه.
وقال إسحاق بْن سيّار النَّصِيبيّ: ما رأيت من الشيوخ أحفَظَ مِن قَبِيصة [١] .
وكان هنّاد بْن السَّرِيّ صالحًا كثير البكاء. فإذا ذكر قَبِيصة قَالَ الرجل الصّالح. وتّدْمَع عيناه [٢] .
وقال جعفر بْن حَمْدُوَيْه: كنّا عَلَى باب قَبِيصة ومعنا دُلَف بْن أَبِي دُلَف، ومعه الخادم يكتب الحديث. فصار إلى باب قَبِيصة، فدقّ عَلَيْهِ فأبطأ، فعاوَدَه الخادم وقال: ابن ملك الجبل عَلَى الباب، وأنت لَا تخرج إِلَيْهِ؟ فخرج وفي طرف إزاره كسْرة من الخُبْز. فقال: رجلٌ قد رضي من الدّنيا بهذا، ما يصنع بابن الجبل؟ واللَّهِ لَا حدّثْتُهُ. فلم يحدِّثْه [٣] .
وقال هارون الحمّال: سَمعْتُهُ يَقُولُ: جالست الثّوريّ وأنا ابن ستّ عشرة سنة ثلاث سِنِين [٤] .
قال مطيّن، وغيره: مات في صفر سنة خمس عشرة، ﵀.
٣٢٩- قَحْطَبَة بن غُدانة [٥] .
أبو مَعْمَر الْجُشَميّ البصْريّ.
عن: هشام الدَّسْتُوَائيّ، وسعيد بن أبي عَرُوبة.
سمع منه أبو حاتم، وقال [٦] : صَدُوق.
٣٣٠- قُدَامةُ بنُ محمد بن قُدَامة بن خشرم الأشجعيّ المدنيّ [٧]- ن. -
стр. 7951
عن: إسماعيل بن شيبة الطّائفيّ، وداود بن المغيرة، ومَخْرَمَة بن بُكَيْر.
وعنه: أحمد بن صالح الحافظ، وَسَلَمَةُ بن شَبِيب، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، ومحمد بن سَعْد المعوقيّ، وآخرون.
٣٣١- قَرَعُوسُ بن العّباس بن قَرعوس بن عُبَيد بن منصور الثَّقفيّ الأندلسيّ [١] .
الفقيه صاحب مالك.
كان إمامًا صالحًا دَيِّنًا كبير القدْر عالي الإسناد.
رحل وأخذ عن: ابن جريج.
قال ابن يونس: وفي ذلك نظر.
وأخذ عن: سُفيان الثَّوريّ، ومالك، واللَّيث، ثم غلب عليه الفقه واشتهر به وكان يروي «الموطأ» عن مالك.
حمل عنه: أصبغ بن الخليل، وعثمان بن أيّوب، وغير واحد.
وقال ابن الفَرَضيّ [٢] : كان فقيهًا لَا عِلم له بالحديث.
قال: وكان ديِّنًا ورِعًا فاضلًا.
مات سنة عشرين بالأندلس.
٣٣٢- قطبة بن العلاء بن المنهال [٣] .
стр. 7952
أبو سُفْيان الغَنَويّ الكوفيّ.
روى عن: أبيه، وسُفْيان الثَّوريّ.
وعنه: عليّ بن حرب، وأحمد بن يوسف السّلميّ، ويعقوب الفَسَويّ، وجماعة.
قَالَ البخاريّ [١] : فِيهِ نظر.
وقال النَّسائيّ [٢] ، وغيره: ضعيف [٣] .
٣٣٣- قيسُ بن محمد بن عِمران الكِنْديّ [٤] .
عن: عُفَير بن مَعْدان، وغيره.
وعنه: العبّاس الرّياشيّ، وأبو حاتم، وجماعة.
وثّق [٥] .
стр. 7953
[حرف الكاف]
٣٣٤- كثيّر بن إياس الدولّي المصريّ.
عن: اللّيث، ونافع بن يزيد، ومُفَضَّل بن فَضَالَةَ.
ذكره ابن يونس.
تُوُفي سنة تسع عشرة ومائتين.
٣٣٥- كعب بن خُرَيْم المُرّيّ الدّمشقيّ [١] .
أبو حارثة.
عن: يحيى بن حمزة، ومحمد بن حرب، وجماعة.
وعنه: ابنه أحمد، ودُحَيْم، وأبو حاتم الرازيّ.
قال دُحَيْم: شيخ صالح [٢] .
٣٣٦- كلثوم بن عمرو [٣] .
стр. 7954
أبو عَمْرو العتّابيّ الأديب الشاعر الإخباريّ.
كان خطيبًا بليغًا فصيحًا مُفَوَّهًا. مدح الرشيد والمأمون. وكان يتزهّد ويتصوف ويقلّ من السلطان.
وقد قَالَ مرّة للمأمون: يدُك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال. وإنه لَا دِين إلّا بك، ولا دُنيا إلّا معك [١] .
ومن شعره:
ألا قد نُكّس الدَّهرُ ... فأضحى حُلْوُهُ مُرًّا
وقد جرّبت من فيه ... فلم أَحْمَدْهُم طُرًّا
فالزِمْ نفسَك الياسَ ... من النّاس تَعِشْ حُرّا [٢]
وقال الرِّياشيّ: قَالَ مالك بْن طَوْق للعَتّابيّ: يا أبا عَمْرو رأيتك كلّمتُ فلانًا فأطَلْت كلامك.
قَالَ: نعم. كانت معي حَيْرَةُ الدّاخل، وفِكْرَةُ صاحبِ الحاجة، وذُلُّ المسألة، وخوف الرد مع شدّة الطّمع [٣] .
стр. 7955
[حرف اللام]
٣٣٧- اللّيث بن عاصم [١]- د. ت. - أبو زرارة القتبانيّ المصريّ.
روى عن: ابن عَجْلان، وابن جُرَيْج، وغيرهما.
وعنه: يونس بن عبد الأعلى، وحفيده ياسين بن عبد الأحد القِتْبانيّ.
وكان صالحًا عابدًا، مُعَمَّرًا، نيَّف عَلَى التّسعين.
ومات سنة إحدى عشرة في صَفَر.
وهو لَيْث بن عاصم بن كُلَيْب بن خِيار بن خيْر بن أسعد بن ناشرة.
وقال ابن أبي حاتم [٢] : ليث بن عاصم أبو زُرَارة القِتْبانيّ.
روى عن: أبي قَبِيل، وأبي الخير الْجَيْشَانيّ.
وعنه: ابن وهْب، وأبو شَريك يحيى بن يزيد المصريّ، وأبو الطّاهر بن السَّرْح.
قلت: فهذا الَّذِي ذكره ابن أَبِي حاتم آخر أكبر من صاحب التّرجمة، وهذا عجيب.
стр. 7956
وأمّا شيخنا المِزِّيّ فخلط الترجمتين [١] ، أعني الّذي ذكره ابن أَبِي حاتم بلَيْث بْن عاصم بْن العلاء الخَوْلانيّ الحُداديّ بالضَّمّ والتّخفيف. والظاهر أنّهما واحد، وَهِمَ ابن أَبِي حاتم في نسبته وكنيته.
مات قبل ابن وهب.
стр. 7957
[حرف الميم]
٣٣٨- محمد بن أسعد التغلبيّ [١] .
أبو سعيد المكّيّ ثم المِصِّيصيّ.
عن: زُهَير بن معاوية، وأبي إسحاق الفَزَاريّ، وعَبْثَرِ بن القاسم، وابن المبارك.
وعنه: عبد الله الدَّارميّ، ومحمد بن المُثَنَّى المصريّ، وإسحاق الكَوْسج، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة، ومحمد بن أحمد بن الْجُنَيْد الدّقّاق، وآخرون.
قال أبو زُرْعة [٢] : منكر الحديث [٣] .
٣٣٩- محمد بن أعين [٤]- ت. -
стр. 7958
أبو الوزير المروزيّ خادم ابن المبارك، ووصيه.
عنه، وعن: ابن عُيَيْنَة، وفُضَيْل بن عِياض، وغيرهم.
وعنه: أحمد بن حنبل، وابن راهَوَيْه، ومحمد بن عَبْد العزيز بْن أَبِي رَزْمة، وأحمد بن عَبْدة الآمُليّ، وأحمد بن منصور زاج، وآخرون [١] .
قال محمد بن عبد الله بن قُهْزاد: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين [٢] .
٣٤٠- محمد بن بكّار بن بلال [٣]- د. ت. ن. - أبو عبد الله العامليّ الدّمشقيّ، قاضي دمشق.
عن: محمد بن راشد المكحولّي، وسعيد بن بشير، وموسى بن عليّ بن رباح، وسعيد بن عبد العزيز، واللَّيث بن سَعْد، وجماعة.
وعنه: ابناه هارون والحَسَن، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، والهيثم بن مروان العبْسيّ، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأبو حاتم الرازيّ، وجماعة.
وذكره أبو زرعة [٤] في أهل الفتوى بدمشق.
стр. 7959
وقال ابن أبي حاتم [١] : كتب عنه أبي بمكة، وقال: هو صدوق.
وقال ابنه: تُوُفّي سنة ستّ عشرة ومائتين، ووُلِد سنة اثنتين وأربعين ومائة [٢] .
أمّا- محمد بْن بكّار الرّيّان فمن أقرانه، لكنّه تأخر عَنْهُ.
٣٤١- محمد بن بلال [٣]- د. ت. - أبو عبد الله الكنديّ البصريّ التّمّار.
عن: همام بن يحيى، وعمران القطّان، وعبد الحَكَم القَسْملّيّ، وحرب بن ميمون الأنصاريّ.
وعنه: أحمد بن سِنان، وأحمد بن الأزهر، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَالْبُخَارِيُّ في كتاب «الأدب» ، وعثمان بن طالوت، والكُدْيميّ، وجماعة.
قال أبو داود: ما سمعت إلا خيرًا [٤] .
وقال ابن عدي [٥] : أرجو أنه لا بأس به.
وهو معرّف عن عمران القطّان [٦] .
стр. 7960
٣٤٢- محمد بن الحسن بن زَبَالَة المخزوميّ [١]- د. ق. - مولاهم أبو الحسن المدنّي، أحد الضُّعفاء.
روى عن: أسامة بن زيد بن أسلم، ومالك، وسليمان بن بلال، والدَّراورديّ، وخلْق كثير من أهل المدينة ضعفاء ومَجَاهيل.
وعنه: أحمد بن صالح المصريّ، وأبو خَيْثَمة، وهارون الحمّال، والزُّبَير بْن بكّار، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بن أبي مَسَرَّة، وآخرون.
رماه ابن مَعِين بالكذب [٢] .
وقال أحمد بْن صالح: كتبت عَنْهُ مائة ألف حديث، ثم تبيّن لي أنّه كَانَ يضع الحديث فتركته [٣] . وما رَأَيْت أحدًا أعلم بالمغازي والأنساب منه.
وقال أبو داود: كذاب [٤] .
وقال النَّسائيّ [٥] : متروك.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٦] : أَنْكَرَ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
стр. 7961
عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «افْتُتِحَتِ الْقُرَى بِالسَّيْفِ وَافْتُتِحَتِ المَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ» [١] . قُلْتُ: كَانَ إِخْبَاريًّا عَلَامَةً، أَكْثَرَ عَنْهُ الزُّبَيْرُ.
وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ [٢] ، وَقَالَ: لَيْسَ بِمَتْرُوكٍ [٣] .
٣٤٣- محمد بن حُمَيَد الطّوسيّ الأمير [٤] .
كان مقدَّم الجيش الذين حاربوا بابك الخرّميّ، فقُتِل إلى رحمة الله وعفّوه، فوُلّي بعده على الجيوش عليّ بن هشام، إلى أن قُتِل أيضًا في قتال الخُرَّميّة سنة سبْع عشرة.
وكان مَقْتَل محمد في سنة أربع عشرة.
٣٤٤- محمد بن خالد بن عَثْمَة الحنفيّ البصريّ [٥]- ع. -
стр. 7962
وعَثْمَة هي أمّه.
روى عن: مالك، وسليمان بن بلال، وسعيد بن بشير، وجماعة.
وعنه: بندار، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو قلابة الرقاشي، وآخرون.
قال أبو حاتم: صالح الحديث.
ذكره عبد الرحمن بن منده فيمن مات سنة إحدى عشرة ومائتين.
٣٤٥- محمد بن أبي الخصيب الأنطاكيّ [١] .
عن: مالك بن أنس، وابن لَهِيعَة.
وثّقه الخطيب.
وعنه: إبراهيم الحربيّ، وتَمْتَام، وجماعة.
تُوُفّي سنة ثمان عشرة، وكان صَدُوقًا.
٣٤٦- محمد بن رويز بن لاحق [٢] .
شيخ بصريّ.
يروي عن: شُعْبة، وجماعة.
وعنه: حاتم بن اللَّيث، ومحمد بن سليمان الباغنديّ، وأبو حاتم [٣] ،
стр. 7963
وقال: صَدُوق.
٣٤٧- محمد بن زُرْعة الرعيني [١] .
روى عن: الوليد بن مسلم، وابن شُعَيْب، وجماعة.
وعنه: أبو زُرْعة الدّمشقيّ.
ثقة، حافظ، من أصحاب الوليد.
تُوُفّي سنة ستّ عشرة [٢] ٣٤٨- محمد بن زياد [٣] .
أبو إسحاق المقدسيّ.
عن: إبراهيم بن أبي عَبْلَة، وأبي المُرَجَّى المُوَقّريّ.
وعنه: موسى بن سهل الرملي، ومحمد بن عوف الحمصيّ.
قال أبو حاتم [٤] : صالح، لم يقدّر لي أن أكتبَ عنه.
٣٤٩- محمد بن سعيد بن سابق الرازيّ [٥]- د. -
стр. 7964
نزيل قزوين.
روى عن: أبيه، وأبي جعفر الرازيّ، وزُهير بن معاوية، وعَمْرو بن أبي قيس، وطائفة.
وعنه: أحمد بن أبي سُرَيْج، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم، ويحيى بن عبدك، ومحمد بن أيّوب الرّازيُّون، وجماعة.
وثّقه يعقوب بن شَيْبة [١] .
وتُوُفّي سنة ستّ عشرة [٢] .
٣٥٠- محمد بن سابق [٣]- خ. ت. - أبو جعفر [٤] البغداديّ البزّاز، مولى بنى تميم.
سمع: مالك بن مِغْوَلٍ، وشَيْبان بن عبد الرحمن النَّحْويّ، ووَرْقَاء بن عمرو، وإبراهيم بن طهمان، وجماعة.
стр. 7965
وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو خَيْثَمَة، وعبّاس الدوري، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن أبي خَيْثَمَة، وآخرون.
روى عَنْهُ: البخاريّ في كتاب «الأدب» [١] .
وقال في «الصّحيح» [٢] : ثنا محمد بْن سابق أو الفضل [٣] بْن يعقوب، عَنْهُ، وذلك في كتاب الوصايا من «الجامع الصحيح» .
تُوُفّي سنة ثلاث عشرة [٤] .
قال يعقوب بن شَيْبَة: صَدُوقٌ [٥] .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٦] .
وَقِيلَ مات سنة أربع عشرة، نقله ابن قانع، وأحمد بن كامل.
ونقل الأول مُطَيّن [٧] .
٣٥١- محمد بن سعيد بن سليمان [٨]- خ. ت. - أبو جعفر الكوفيّ المعروف بابن الأصبهانيّ.
стр. 7966
سمع: القاسم بن معن المسعوديّ، وأبا الأحوص شَرِيك بن عبد الله، وعبد الله بن المبارك، وجماعة.
وعنه: خ. وت. عَنْ رَجُل عَنْهُ، وأحمد بْن ملَاعب، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وبِشْر بْن موسى، وآخرون.
وَصَفه بالإتقان يعقوب بن شَيْبة [١] ، وغيره.
وَلَقَبُهُ حمدان.
قَالَ أبو حاتم [٢] : كَانَ حافظًا يُحدِّث من حفظه. لم يكن بالكوفة. أتقن حفظًا منه. وكان لَا يقبل التَّلْقين.
قلت: تُوُفّي سنة عشرين [٣] .
٣٥٢- محمد بن سعيد بن الفضل [٤] .
أبو الفضل القُرَشّي الدّمشقيّ المقرئ.
كان أبوه يروي عن ابن عَوْن وطبقته بدمشق.
وهو روى عن: اللّيث، وابن لَهِيعة، والهيثم بن حميد، وطائفة.
روى عنه: الحسن بن علي الحلواني، ومحمود بن سميع، وجماعة.
قال ابن عساكر [٥] : ذكره ابن أبي حاتم [٦] .
٣٥٣- محمد بن سعيد القرشي البصري [٧] .
روى عن: حمزة بن واصل، وحمّاد بن سلمة.
стр. 7967
وعنه: عبد الرحمن بن الأزهر البلخي، ومحمد بن حاتم المصيصي، وأبو زرعة، وطائفة.
نزل بغداد [١] .
يأتي بعد الثلاثين [٢] .
٣٥٤- محمد بن سليمان بن أبي داود الحرّانيّ [٣]- ن. - أبو عبد الله، ولقبه بُومة.
عن: أبيه، وشُعَيْب بن أبي حمزة، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وفِطْر بن خليفة، وأبي جعفر الرازيّ، وجعفر بن بُرْقان، وعدّة.
وعنه: حفيده سليمان بن عبد الله، وسليمان بن سيف، وأحمد بن سليمان الرُّهاويّ، ومحمد بن يحيى الحرّانيّ، وطائفة.
وثّقه النَّسائيّ [٤] .
وقال ابن حبّان في «الثّقات» [٥] : مات سنة ثلاث عشرة.
وقال أبو حاتم [٦] : منكر الحديث.
стр. 7968
قلت: تفرّد بالرواية عَنْ جماعةٍ قدماء.
٣٥٥- محمد بن سليم [١] .
أبو عبد الله الكوفيّ البغداديّ القاضي.
حدّث عن: شَرِيك، وإبراهيم بن سَعْد، وهُشَيْم.
روى عنه: كاتب الواقدي.
وكتب عنه أبو حاتم وضعفه [٢] .
وقال ابن معين: ليس بثقة [٣] .
قيل: ولي قضاء ببغداد [٤] .
٣٥٦- محمد بن الصلت بن الحجاج [٥]- خ. ت. ن. ق. -
стр. 7969
أبو جعفر الأسديّ. مولاهم الكوفيّ الأصمّ.
عن: فُلَيْح بن سليمان، ومنصور بن أبي الأسود، وعبيد الله بن إياد بن لقيط، وعبد الرحمن بن سليمان بن الْغَسِيلِ، وزُهَيْر بن معاوية، وأبي كُدَيْنة يحيى بن المُهَلَّب، وخلْق.
وعنه: خ. وت. ن. ق.، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، والحسن بْن عليّ بْن عفّان، وعبّاس الدُّوريّ، وعبد اللَّه الدّارميّ، وأبَوَا زُرْعَة [١] ، وأبو حاتم، ومحمد بْن إسماعيل السُّلَميّ، ومحمد بْن الحسين الحنينيّ، وخلْق.
وثقة أبو حاتم [٢] ، وغيره.
تُوُفي سنة ثمان عشرة، وقيل سنة تسع عشرة ومائتين [٣] .
٣٥٧- محمد بن عاصم [٤] بن حفص [٥] بن تُذراق [٦] بن ذكوان بن ينّاق- ق. - أبو عبد الله المعافريّ، مولاهم البصريّ.
عن: مالك، ومُفَضَّل بن فَضَالَةَ، وهَمّام بن إسماعيل.
وعنه: محمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعبد الرحمن [٧] بن عبد الله بن
стр. 7970
عبد الحَكَم، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم وقد التقاه بمكّة [١] .
وثقه أَبُو سعَيِد بْن يُونُس وقال: تُوُفّي فِي خامس صَفَر سنة خمس عشرة [٢] .
٣٥٨- محمد بن عبّاد بن زياد المَعَافِريّ الإسكندرانيّ.
عن: عبد الرحمن بن أبي شُرَيْح.
وعنه: أبو يحيى الوقّاد، وهانئ بن المتوكّل.
تُوُفّي سنة ثمان عشرة.
٣٥٩- محمد بن عبّاد بن زياد المُزَنّي [٣] .
أبو جعفر الكوفيّ الخزّاز، نزيل الرّيّ.
عن: الدَّرَاوَرْديّ، وهُشَيْم، وطبقتهما.
وعنه: أبو حاتم وقال: صَدُوق.
٣٦٠- محمد بن عباد بن عبّاد بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ الْمُهَلَّبِيُّ [٤] .
стр. 7971
أمير البصرة.
روى عن: أبيه، وهُشَيْم.
وعنه: إبراهيم الحربي، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو العيناء محمد بن القاسم.
وكان جوادا ممدحا من سروات بني المهلب.
قال عبد الله بن أبي سعد الوراق: ثنا يزيد بْن محمد بْن المهلَّب: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كتب منصور بْن المهديّ إلى محمد بْن عبّاد يشكو دَيْنًا وضيقًا وجَفْوة سلطان، فأرسل إِلَيْهِ محمد بْن عبّاد عشرة آلاف دينار [١] .
قلت: منصور هُوَ أخو هارون الرشيد، وما كَانَ محمد مَعَ كرمه وحشمته لِيَصِلَه، وقد عرّض بالطلب بأقلّ من عشرة آلاف دينار.
وقال أبو العَيْنَاء: قَالَ المأمون لمحمد بْن عبَّاد: أردت أن أولّيك فمنعني إسرافُك في المال.
فقال: مَنْعُ الْجُود سوء ظَنٍّ بالمعبود [٢] .
فقال: لو شئت أنفقت، عَلَى نفسك، فإنّ هذا المال الَّذِي تنفقه ما أبعدَ رجوعه إليك.
فقال: يا أمير المؤمنين، من لَهُ مولى غنيّ لَا يفتقر.
فقال المأمون للنّاس: من أراد أن يكرمني، فلْيكْرمْ ضيفي محمد بْن عبّاد، فجاءت إِلَيْهِ الأموال من كل ناحية، فما برح وعنده منها درهم.
وقال: الكريم لا تحنّكه التّجارب [٣] .
стр. 7972
قَالَ أبو الشيخ: نا محمد بْن يحيى البصْري: ثنا عمّي قَالَ: دخل محمد بْن عبّاد عَلَى المأمون، فقال: كم دَيْنَك يا أبا عبد الله؟
قَالَ: ستُّون ألف دينار.
قَالَ: يا خازن أعطِه مائة ألف دينار.
وروى ابن الأنباريّ، عَنْ أبيه، عَنِ المغيرة بْن محمد، وغيره قَالَ: قَالَ المأمون لمحمد بْن عبّاد: بلغني أنّه لَا يَقْدَم أحدٌ البصْرَة إلّا أضَفْتَه.
فقال: مَنْع الْجُود سُوءُ ظنٍّ بالمعبود. فاستحسنه منه وأعطاه المأمون ما مبلغه ستّة آلاف ألف درهم [١] .
ومات محمد وعليه خمسون ألف دينار دَيْنًا [٢] .
وقال الغُلابيّ: قِيلَ للعُتْبيّ: مات محمد بْن عبّاد. فقال: نَحْنُ مُتْنا بفَقْده، وهو حيٌّ بمَجْده [٣] .
كانت وفاته سنة ستّ عشرة ومائتين [٤] .
٣٦١- محمد بن عبد الله بن زياد [٥] .
أبو سَلَمَةَ الأنصاريّ البصْريّ.
روى عن: مالك بن دينار، وحُمَيْد، وسليمان التَّيْميّ، وقرة بن خالد.
وعنه: يحيى بن خذام، ومحمد بن صالح بن النطاح البغدادي.
وهو صاحب مناكير عن مالك بن دينار [٦] .
стр. 7973
قَالَ ابن حِبّان [١] : يروي عَنِ الثّقات ما لَيْسَ من حديثهم. لَا يجوز الاحتجاج بِهِ.
٣٦٢- محمد بن عبد الله بن خاقان.
أبو عبد الله المازني البصْريّ ثم النَّسَفيّ، مفتي نَسْف.
روى عن: هُشَيْم، وسُفْيان بن عُيَيْنَة.
وعنه: إبراهيم ولده، وطفيل بن زيد النسفي.
قال جعفر المستغفريّ: توفّي سنة عشرين ومائتين.
٣٦٣- محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ [٢]- ع. - الإمام أبو عبد الله الأنصاريّ البخاريّ الأنسيّ البصْريّ.
قاضي البصرة زمن الرشيد، ثم قاضي بغداد بعد العَوْفِي.
سمع: حُمَيْدًا الطّويل، وسليمان التّيميّ، وابن عون، وسعيدا الجريريّ،
стр. 7974
وهشام بن حسّان، وحبيب بن الشَّهيد، ومحمد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة، وأشعث بن عبد الله الحُدانيّ، وأشعث بن عبد الملك الحُمرانيّ، وابن جُرَيْج، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وأباه عبد الله، وآخرين.
وعنه: خ. وع.، عَنْ رجل، عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وبُنْدار، ومحمد بْن المُثّنَّى، وإسماعيل سَمُّوَيْه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم، ومحمد بْن إسماعيل التِّرمِذيّ، وإسماعيل القاضي، وأبو مسلم الكجّيّ، وخلْق كثير.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لم أر من الأئمّة إلّا ثلاثة: أحمد بْن حنبل، وسليمان بْن داود الهاشميّ، ومحمد بْن عبد الله الأنصاريّ.
وقال النسائيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٣] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ما كَانَ يضع الأنصاريَّ عند أصحاب الحديث إلّا النَّظرُ في الرأي. وأمّا السّماع فقد سَمِعَ [٤] .
وقال: وَذَهَبَ للأنصاريّ كُتُبٌ في فتنة، أظنّ المُبَيِّضة، فكان بعدُ يُحدِّث من كتب أَبِي حَكَم. فكان حديث الحجامة من ذاك [٥] .
وقال ابن مَعِين: كَانَ الأنصاريّ يليق بِهِ القضاء.
قِيلَ: والحديث؟ فقال:
للحرب أقوام لها خُلِقوا
[٦] .
وقال زكريّا السّاجي: رَجُل جليل عالم، غلب عَلَيْهِ الرأي، ولم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطّان ونُظَرائه [٧] .
стр. 7975
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَنْكَرَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدِيثَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ» [١] . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ [٢] إِنَّهُ وَهِمَ فِيهِ. وَالصَّوَابُ حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ يزيد بن الأصمّ: أنّ رسول الله تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
وَقَدْ رَوَى الْأَنْصَارِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ هَكَذَا.
ويُقَالُ إِنَّ غُلَامًا لَهُ أَدْخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثَ ابْنَ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيُّ: لَيْسَ مِنْ ذلك شيء، إنّما أراد حديث حبيب، عَنْ ميمون، عَنْ يزيد بن الأصمّ: أنّ رسول الله تزوّج ميمونة وهو مُحْرِم.
رواه يعقوب الفَسَويّ [٣] ، عَنْ عليّ [٤] .
قَالَ الخطيب [٥] : وقد جالس الأنصاريّ في الفقه سوّار بْن عبد الله، وعثمان البَتّيّ، وعُبَيْد اللَّه بْن الحَسَن العَنْبَريّ. وقدِم بغداد فولي بها القضاء، وحَدَّث بها، ثم رجع.
وقال ابن قُتَيْبة [٦] : قلّد الرشيد محمد بْن عبد اللَّه الأنصاري القضاء، بالجانب الشرقيّ في آخر خلافته. فلما ولي المأمون عزله، وولّي مكانه عَوْن بْن عبد الله، وولّي محمد بْن عبد الله المَظَالم بعد إسماعيل بْن عُلَيَّة.
قَالَ محمد بْن المُثَنَّى: سَمِعْتُ الأنصاريّ يَقُولُ: ولدتُ سنة ثمان عشرة ومائة. وكان يأتي عليّ، قبل اليوم، عشرةُ أيّامٍ لا أشرب فيها الماء، واليوم
стр. 7976
أشرب كلّ يومين [١] .
وسمعته يَقُولُ: ما أتيت سلطانًا قطّ إلّا وأنا كارِهٌ [٢] .
وقال محمد بْن سعْد [٣] : تُوُفّي في رجب سنة خمس عشرة ومائتين [٤] .
قلت: وذكر الخطيب [٥] وغيره أنّه سَمِعَ من مالك بْن دينار.
٣٦٤- محمد بن عبد الله بن قيس [٦] .
أبو مُحرز الكِنانيّ الفقيه، قاضي إفريقية.
روى عن: مالك بن أَنَس، وغيره.
وكان أحد الصّالحين. ولي القضاء مدّة، وذلك بعد عبد اللَّه بْن عُمَر بْن غانم.
قَالَ ابن يونس: فبلغني أنّ إبراهيم بْن الأغلب لما تُوُفّي ابن غانم قِيلَ لَهُ:
عليك بصاحب اللّفافة، وكان يلبس عِمامة لطيفة، فلما أراد أن يولّيه أمره فركب معه. فركب عَلَى حمارٍ فكَبَا بِهِ. فعنّ عَلَيْهِ إبراهيم فلحِقه ثم قَالَ: يا أبا مُحرِز، إنّي عزمت عَلَى توليتك القضاء.
قَالَ: لست أصلُح.
فقال: لو كَانَ الأغلب سالم حيًّا لم أكن أَنَا واليًا، ولو كَانَ عبد الرحمن بْن زياد بْن أَنْعَم وابن فَرُّوخ حيّين لم تكن أنت قاضيًا. ولكنْ لكلِّ زمانٍ رجال.
فولّاه القضاءَ فامتنع، فأمر قائدًا من قُوّاده فأخذ بضَبْعَيْه حتّى أجلسه مجلس الحُكْم، حتّى حكم بين الناس.
توفّي سنة أربع عشرة ومائتين.
стр. 7977
٣٦٥- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [١]- خ. م. ن. ق. - أبو عبد الله الرّقاشيّ البصريّ.
عن: مالك بن أنس، وحمّاد بن زيد، وجماعة.
وعنه: ابنه أبو قِلابة، ومحمد بن إسماعيل التِّرمِذيّ، وجماعة.
وثّقه أحمد بن عبد الله العِجْليّ [٢] .
وكان من عباد الله الصالحين.
وروى عَنْهُ أيضًا: خ. وم. ن. ق. عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ.
وقال يعقوب بن شَيْبة: ثِقة ثَبْت [٣] .
وقال العِجْليّ [٤] : يقال إنّه كَانَ يصلّي في اليوم واللّيلة أربعمائة ركْعة.
وقال أبو حاتم [٥] : ثنا محمد بْن عبد الله الرَّقاشيّ الثّقة الرّضا.
وقال محمد بن المُثَنَّى: مات سنة تسع عشرة [٦] .
٣٦٦- محمد بن عبد الله بن الشيخ أبي جعفر الرازيّ عيسى بن ماهان [٧]- د. -
стр. 7978
سمع: عبد العزيز بن أبي حازم، وزافر بن سليمان، وإبراهيم بن المختار.
وعنه: أحمد بن الفُرات، وأبو حاتم، ومحمد بن أيّوب بن الضُّرَيْس.
وروى أبو داود عن رجلٍ، عنه [١] .
٣٦٧- محمد بن عبد العزيز الرمليّ المؤذّن [٢]- خ. ن. - عن: قيس بن الربيع، وحفص بن مَيْسَرة، وإسماعيل بن عيّاش، وجماعة.
وعنه: خ. ون. بواسطة، وإسماعيل سمويه، ويعقوب الفسوي، وابن وارة، وآخرون.
وكان يغرب [٣] .
٣٦٨- محمد بن عبد الملك [٤] .
أبو جابر الأزدي البصري ثم المكي.
عن: ابن عون، وشعبة، والحسن الجفري، وهشام بن حسان، ومعلى بن هلال، وعدة.
стр. 7979
وعنه: أبو يحيى بن أبي ميسرة، ومحمد بن عوف الطائي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، والحارث بن أبي أسامة، وآخرون.
قال أبو حاتم [١] : أدركته ومات قبلنا بيسير. وليس بقوي [٢] .
٣٦٩- محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الكوفي القناد [٣]- خ. ت. ق. - الرجل الصالح.
روى عن: مِسْعَر، وأبي حنيفة، وسُفْيان الثَّوريّ، وغيرهم.
وعنه: محمد بن الحسين البرجلاني، وأحمد بن جواس، وهارون بن إسحاق الهمداني وقال: كان من أفضل النّاس، يعني كان من الصُّلَحاء [٤] .
تُوُفّي سنة اثنتي عشرة [٥] .
٣٧٠- محمد بن عَرْعَرَة بن البرند الشاميّ [٦]- خ. م. د. -
стр. 7980
عن: شُعْبة، والقاسم بن الفَضْل الحُدانيّ، وابن عَوْن، وإسماعيل بن مسلم العَبْديّ، وعمر بن أبي زائدة، ومبارك بن فضالة.
وعنه: خ. وم. د.، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، وبُنْدار، وابن وَارَةَ، وأحمد بْن الحسن التِّرْمِذيّ، وابنه إبراهيم بْن محمد، وآخر مَن روى عَنْهُ أبو مسلم الكَجّيّ.
قال أبو حاتم [١] : ثقة.
وقال ابن سعد [٢] : مات سنة ثلاث عشرة.
٣٧١- محمد بن عقبة الشّيبانيّ [٣]- خ. - أبو عبد الله، وأبو جعفر.
سمع: سوّار بن مُصْعَب، وأبا إسحاق النُّمَيْريّ، وفضيل بن سليمان النّميريّ.
وعنه: خ.، ويعقوب الفَسَويّ، ومحمد بن أيوب الرازي، وجماعة.
стр. 7981
وثقه مطين [١] ، وتوفي سنة عشرين [٢] .
٣٧٢- محمد بن الرضا علي بن الكاظم [٣] موسى بن الصادق جعفر بن الباقر محمد بن زين العابدين علي بن الشهيد الحسين ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
أبو جعفر الهاشمي الحسيني.
كان يلقب بالجواد، وبالقانع، وبالمرتضى.
كان من سروات آل بيت النبيّ ﷺ .
زوّجه المأمون بابنته. وَفَدَ هُوَ وزوجته عَلَى المعتصم فأكرمه وأجلّه.
وتُوُفّي ببغداد في آخر سنة عشرين [٤] شابّا طرِيًّا له خمسٌ وعشرون سنة.
وكان أحد الموصوفين بالسّخاء، ولذلك لُقِّب بالجواد.
وقبره عند قبر جدّه موسى.
وقيل تُوُفّي في آخر سنة تسع عشرة، ﵀ ورضي عنه.
وهو أحد الأئمّة الاثني عشر الذين تدّعي الشِّيعة فيهم العِصمة [٥] .
وكان مولده في سنة خمس وتسعين ومائة [٦] .
стр. 7982
ولما تُوُفّي حُمِلت زوجته أمُّ الفضل إلى دار عمّها المعتصم [١] .
٣٧٣- محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق التَّيْميّ [٢] .
عن: مالك، وشَرِيك، ومسلم الزّنجيّ، ومحمد بن الفُرات، وطائفة.
وعنه: أبو زُرْعَة، وغيره.
قال أبو حاتم [٣] : أرى أمره مضطّربًا.
قلت: هو محمد بن الوليد اليَشْكُريّ. نُسِبَ إلى جدّه [٤] .
وله أيضًا عن: هشيم.
стр. 7983
وروى عنه: محمد بن غالب تمتام.
قال أبو الفتح الأزْديّ: لَا يسوى بَلَحَةً.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: ضعيف.
ووهّاه ابن حِبّان [١] .
٣٧٤- محمد بن عمر [٢]- ت. - أبو عبد الله بن الروميّ.
عن: شُعْبة، والخليل بن مُرَّة، وشَرِيك.
وعنه: إبراهيم بن موسى، وحفص بن عمر سنجة ألف، ويعقوب الفَسَويّ، وأبو حاتم، وآخرون.
قال أبو زُرْعة: فيه لِين [٣] .
قلت: قرأ على اليَزِيديّ، وعبّاس بن الفضل.
٣٧٥- محمد بن عُيَيْنَة الفزاريّ المصّيصيّ [٤]- ت. -
стр. 7984
خَتَنُ أبي إسحاق الفَزَاريّ.
عن: أبي إسحاق، وابن المبارك، ومروان بن معاوية.
وعنه: أبو عُبَيد وهو من أقرانه، وأحمد الدَّوْرقّي، وعَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الدَّارميّ، وجماعة [١] .
٣٧٦- محمد بن القاسم بْن عليّ [٢] بْن عُمَر بْن زين العابدين عليّ بن الحسين.
أبو عبد الله العلويّ الحسينيّ الزّاهد.
وكان يُلَقّب بالصُّوفيّ للبْسه الصُّوف. وكان فقيهًا عالمًا معظَّمًا عند الزَّيْدِية [٣] .
ظهر بالطّالقان [٤] فدعا إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فاجتمع لَهُ خلْق كثير، وجهّز العساكر، وحارب عسكر خُراسان وقوي سلطانه، ثم انهزم جُنْدُه وقُبِضَ عَلَيْهِ، وأُتيَ بِهِ إلى المعتصم في شهر ربيع الآخر من السنة، سنة تسع عشرة، فحُبس بسامرّاء. ثمّ إنّه هرب من حبْسه يوم العيد، وستر اللَّه عَلَيْهِ وأضمرته البلاد [٥] .
قَالَ أبو الفرج صاحب «الأغاني» في كتاب «مقاتل الطّالبيّين» [٦] : احتال
стр. 7985
لنفسه فخرج مختفيًا، وصار إلى واسط، وغاب خبره.
وقال ابن النّجّار في «تاريخه» : بواسط مشهد يقال إنّه مدفون فيه، فاللَّه أعلم.
وَرُوِيَ عَنِ ابن سلّام الكوفيّ أنّ المعتصم قتله صَبْرًا.
وكان أبيض صبيحَ الوجْه، تامّ الخَلْق، قد وَخَطَه الشَّيْب، ونَيَّف على الخمسين. وذهبت طائفة من الجاروديّة إلى أنّه حيّ لم يَمُتْ ولا يموت حتّى يملأ الأرضَ قِسْطًا وعدْلًا، نقل ذلك أبو محمد بن حزْم [١] ، ﵀.
٣٧٧- محمد بن كثير بن أبي عطاء المِصَّيصيّ الصَّنْعانيّ الأصل [٢] .
أبو يوسف.
سمع: الأوزاعيَّ، وعبد الله بن شَوْذَب، ومَعْمَر بن راشد، والثَّوريّ، وزائدة.
وعنه: محمد بن يحيى الذُّهَليّ، ومحمد بن عَوْف، وعبد الله الدّارميّ، وجماعة.