- حرف الضاد -
١٩٠- ضرار بن صُرد التَّيْميّ [١] .
أبو نُعَيْم الكوفيّ الطّحّان العابد.
سمع: إبراهيم بن سَعْد، وعبد الله بن المبارك، وعبد العزيز بن أبي حازم، وطبقتهم.
وعنه: أحمد بن يوسف السُّلَميّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ومُطَيِّن، وجماعة.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صَدُوقٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ.
стр. 8262
وقال البخاريّ [١] : «متروك» ، مع أنّه قد روى عنه في كتاب «أفعال العباد» [٢] .
قال مُطَيَّن: تُوُفّي سنة تسعٍ وعشرين في ذي الحجّة [٣] .
وقال عليّ بن الحَسَن الهسنْجانيّ: سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: بالكوفة كذّابان: هو، وأبو نُعَيْم النَّخَعيّ [٤] .
قُلْتُ: وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ مَا رَوَى عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ تُبَيِّنُ مَا اخْتَلَفُوا فيه [من] بعدي» [٥] ، وهذا حديث موضوع [٦] .
стр. 8263
- حرف الطاء -
١٩١- الطّيّب بن زَبّان [١] .
أبو زَبّان [٢] العَسْقلانيّ.
عن: زياد بن سَيّار.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم.
قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم [٣] : سَمِعْتُ أبا زُرْعة يقول: أتيته بأحاديث فقلت: يا أبا زَبّان، حَدَّثكم زياد بن سَيّار الكِنانيّ.
فقال: يا أبا زَبّان حَدَّثكم زياد بن سَيّار الكِنانيّ.
فقلت: أبو زَبّان أنتَ هو.
فقال: أبو زَبّان أنتَ هو.
فكنت كلّما قلت له شيئًا قال مثله، فوضعتُ يدي على بسم الله الرحمن
стр. 8264
الرحيم وعلى اسمه، وأريته، فقال: ثنا زياد بن سَيّار.
قال عبد الرحمن: فقلت لأبي زُرْعة: فهذا تحلّ الرواية عنه؟
قال: نعم، هو عندي صدوق [١] !
стр. 8265
- حرف العين -
١٩٢- عاصم بن عليّ بن عاصم بن صهيب [١]- خ. ت. ق. -
стр. 8266
أبو الحسين الواسطيّ، مولى قريبة بنت محمد بن الصِّدَّيق أبي بكر التَّيْميّ.
سمع: أباه، وعِكْرِمة بن عمّار، وابن أبي ذئب، وعاصم بن محمد العُمَريّ، وشُعْبَة، والمسعوديّ، والقاسم بن الفضل الحدّانيّ، وخلق.
وعنه: خ.، ون. ق، عَنْ رَجُل عَنْهُ، وأحمد بن حنبل، وابن عمّه حنبل، وإبراهيم الحربيّ، والدّارميّ، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وعَليُّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وَمحمد بن يحيى المَرْوَزِيّ. وخلْق.
حدَّث ببغداد مدّة، وعاد إلى واسط، وبها مات [١] .
وقد حطّ عليه يحيى بن مَعِين [٢] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ: صحيح الحديث، قليل الغلط [٣] .
стр. 8267
وقال أبو حاتم [١] : صَدُوق.
وقال أبو الحسين بن المنادي: كان مجلسهُ يُحزر ببغداد بأكثر من مائة ألف إنسان. وكان يستملي عليه هارون الدّيك، وهارون مُكْحُلة [٢] .
وقال عَمْرو بن حفص السَّدُوسيّ: سمعنا من عاصم، فوجَّه المعتصمُ من يحزر مجلسه في رحْبة النَّخْل الّتي في جامع الرُّصافة. وكان يجلس على سطح، وينتشر النّاس، حَتّى سمعته يومًا يقول: ثنا الَّليْث بن سَعْد، ويُستعاد. فأعاد أربع عشرة مرة، والناس لا يسمعون. وكان هارون يركب على نَخْلَة مِعْوَجَّة يستملي عليها. فبلغ المعتصمَ كثرة الجمع، فأمر بحزرهم، فوجّه بقطّاعي الغَنَم، فحزروا المجلسَ عشرين ومائة ألف [٣] .
وعن أحمد بن عيسى قال: أتاني آتٍ في منامي فقال: عليك بمجلس عاصم بن عليّ فإنّه غيظ لأهل الكُفْر [٤] .
وكان ﵀ ممّن ذَبَّ عن الإسلام في المحنة. فروى الهيثم بن خَلَف الدُّوريّ، أنّ محمد بن سُوَيْد الطّحّان حدثه قال: كنّا عند عاصم بن عليّ، ومعنا أبو عُبَيْد [٥] ، وإبراهيم بن أبي الَّليْث، وجماعة. وأحمد بن حنبل يُضْرَب. فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلّمه؟
قال: فما يجبه أحد.
ثمّ قال ابن أبي الَّليْث: أنا أقوم معك يا أبا الحسين.
فقال: يا غلام خُفّي.
فقال ابن أبي الَّليْث: يا أبا الحَسَن، أبلغُ إلى بناتي فأوصيهنّ.
стр. 8268
قال: فظنّنا أنّه ذهب يتكفّن ويتحنّط، ثمّ جاء فقال: إنّي ذهبت إليهنّ فبكين.
قال: وجاء كتاب ابنَتيْ عاصم من واسط: يا أبانا، إنّه قد بَلَغَنَا أنّ هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل، فضربه على أن يقول القرآن مخلوق. فأّتقِ الله ولا تُجِبْه. فو الله لئن يأتينا نَعْيُكَ أحبّ إلينا من أن يأتينا أنّك قُلْتُه [١] .
وذكر ابن عَديّ [٢] لعاصم ثلاثة أحاديث، تفرّد بها عن شُعْبَة، ثمّ قال ابن عَديّ: لا أعلم شيئًا مُنْكَرًا سواها. ولم أر بحديثه بأسًا [٣] .
تُوُفّي عاصم في رجب سنة إحدى وعشرين [٤] .
١٩٣- عامر بن حُجَيْر بن سُوَيْد الباهليّ البصْريّ [٥] .
أبو الْحَسَنُ.
عن: عمّه قُزْعَه بن سُوَيْد، وحمّاد بن زيد.
وعنه: أبو زرعة [٦] ، وأبو حاتم [٧] ، ووثّقاه.
стр. 8269
١٩٤- عامر بن سعيد [١] .
أبو حفص الخُراسانيّ البزّاز.
نزل دمشق وحَدَّث عن يزيد بن زُرَيْع، وأبي معاوية الضَّرير، وهشام بن يوسف الصَّنْعانيّ، وجماعة.
وعنه: سَعْد [٢] بن محمد البَيْرُوتيّ، وعثمان بن خرّزاذ، وإبراهيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد.
وَثّقَهُ ابن مَعِين [٣] .
١٩٥- عَبَّادُ بنُ موسى [٤]- خ. م. د. ن. - أبو محمد الختّليّ الأنباريّ.
نزل بغداد وحدَّث عن إبراهيم بن سَعْد، وإسماعيل بن عيّاش، وهُشَيْم، وإسماعيل بن جعفر، وجماعة.
وعنه: م. ود.، وخ.، ون.، عن رجل، عنه، وأحمد بن عليّ الأبّار،
стр. 8270
وأحمد بن عليّ القاضي المَرْوَزِيّ، وأبو يَعْلَى أحمد بن عليّ، وصالح جَزَرَة، وأحمد بن يحيى الحَلْوانيّ، وجماعة.
وَثّقَهُ أبو زُرْعة [١] ، وغيره [٢] .
تُوُفّي في آخر سنة تسعٍ وعشرين. وقيل: في أوّل سنة ثلاثين، بطَرَسُوس [٣] .
١٩٦- العبّاس بن بكّار الضَّبّيّ البصْريّ [٤] .
روى عن: أبي بكر الهُذَلي، وخالد بن عبد الله، وعبد الله بن المُثَنَّى الأنصاريّ، وآخرون.
وعنه: قطن بن إبراهيم، وإسحاق بن وهب العلاف، ومحمد بن زكريا الغلابي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد، وجماعة.
وكان كذابا [٥] .
стр. 8271
رَوَى عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ غَرَسَ غَرْسًا، يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ. فَقَالَ: سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ، أَتَتْهُ بِأُكْلَتِهِ» [١] . وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: «الْغَلاءُ وَالرُّخْصُ جُنْدَانِ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ، اسْمُ أَحَدِهِمَا الرَّغْبَةُ، وَالآخَرُ الرَّهْبَةُ» [٢] . قال ابن عَديّ [٣] : مُنْكَر الحديث.
وقال بن حِبّان [٤] : لا يجوز الاحتجاج به، ولا كَتْب حديثه إلّا على سبيل الاعتبار.
وَرَوَى عَنْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ الشّعبيّ، عن أبي حجيفة، عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنادٍ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ» [٥] . قلت: هو والعبّاس بن الوليد بن بكّار [٦] ، نُسِبَ إلى جدّه.
تُوُفّي سنة إحدى وعشرين، ورَّخه أبو القاسم بن مندة [٧] .
стр. 8272
وكنّاه الحَاكم أبو أحمد: أبا الوليد، وقال: ذاهب الحديث، وهو ابن أخت أبي بكر الهُذَليّ.
١٩٧- عبّاس بن سليمان بن جميل القَسْمَليّ [١] .
مولاهم المَوْصِليّ.
عن: نافع بن عُمَر الْجُمَحيّ، وأبي شهاب عبد ربّه الحنّاط، وجماعة.
وعنه: سليمان بن عبد الخالق البلديّ، وابن أبي كامل المَوْصِليّ.
تُوُفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين.
١٩٨- عبّاس بن الفضل العَبْديّ [٢] .
أبو عثمان البصْريّ الأزرق.
عن: همّام بن يحيى، وحرب بن شدّاد.
وعنه: عبّاس الدُّوريّ، وأبو حاتم الرّازيّ، ومحمد بن الضُّرَيْس.
تركه أبو زُرْعة [٣] .
وقال البخاريّ [٤] : ذَهَب حديثه [٥] .
قلت: قد مرَّ في طبقة ابن المبارك:
стр. 8273
- عبّاس بن الفضل البصْريّ الأنصاريّ [١] .
متروك أيضًا.
فأمّا الأزرق. فقال ابن أبي حاتم [٢] : كتب عنه أبي أيّام الأنصاريّ.
وسمعته يقول: تُرِك [٣] حديثُه.
١٩٩- العبّاس بن المأمون بن الرشيد الهاشميّ الأمير [٤] .
أحد مَن ذُكِرَ للخلافة عند وفاة أبيه. وقد تلكّأ عند مبايعة المعتصم، وهمَّ بالخروج عليه في سنة ثلاثٍ وعشرين، فقبض عليه المعتصم، ومات في سنة أربعٍ وعشرين ومائتين شابًّا.
٢٠٠- عبد الله بن أيّوب بن أبي علاج المَوْصِليّ [٥] .
стр. 8274
مولى عُقَيْل بن أبي طالب.
عن: يونس الأيليّ، وابن أبي ذئب، وهشام بن الغاز، وعِكْرِمة بن عمّار.
وعنه: سِنَان بن محمد بن غالب، وعليّ بن جابر المَوْصِليّان.
قال ابن حِبّان [١] : روى عن يونس نسخةً كلّها موضوعة.
وقال يزيد بن محمد: كان رجلًا صالحًا مُنْكَر الحديث.
قال: ويقال كان من أعبر النّاس للرؤيا.
وقال غيره: ليس بثقة ولا مأمون [٢] .
تُوُفّي سنة خمسٍ وعشرين.
٢٠١- عبد الله بن أبي حسّان [٣] .
واسم أبيه عبد الرحمن بن يزيد، أو يزيد بن عبد الرحمن، اليحصبيّ، الإفريقيّ المغربيّ الفقيه.
رحلَ وأخذ عن: مالك، وابن أبي ذئب، وابن عيينة.
وأخذ بالمغرب عن: عَبْد الرحمن بْن زياد بْن أنعم الإفريقيّ. وعُمِّر دهرًا، وكان من الراسخين في العلم.
стр. 8275
روى عن ابن وَهْب قال: ما رأيت مالكا أميل منه لعبد الله بن أبي حسّان.
وعن سَحْنُون قال: كنتُ أوّلَ طلبي إذا انغلقت عليّ المسائل، آتي ابنَ أبي حسّان [١] .
تُوُفّي ابن أبي حسّان سنة سبْعٍ وعشرين. ومولده سنة أربعين ومائة.
قال محمد بن سَحْنُون: مات سنة ستٍّ وعشرين.
٢٠٢- عبد الله بن خالد الكوفيّ الفقيه [٢] .
عن: سُفْيان بْن عُيَيْنة، وشُعَيْب بْن حرب، وإبراهيم بن بكر الشَّيْبانيّ، وغيرهم.
وقد أكره المأمون على قضاء إصبهان، فسار إليها. وكان فاضلًا صالحًا.
روى عنه: عبد الرحمن بن عُمَر رُسْتَة، وعَمْرو بن سعيد الجمّال، ومحمد بن المغيرة، وأُسَيْد بن عاصم، وغيرهم.
وبَلَغَنَا عنه أنّه كان مارًّا إلى مجلس الحُكْم، فرأى رجلًا قد وقع حِمْلُه، فشمّر ونزل فحمل معه. وأنّ رجلًا قال له في حكومةٍ: أتَّقِ الله. فوضع يده على رأسه، وعَنَّفَ نفسَه وَوَبَّخها، ثمّ هرب. ولم يُرَ بَعْد إلّا يومًا، رآه بعضهم في الثَّغْر، وهو في جملة الحُرّاس [٣] . ﵁.
٢٠٣- عبد الله بن أبي بكر العتكيّ [٤] .
стр. 8276
وهو عبد الله بن السَّكَن بن الفضل بن المؤتمن الأزْديّ.
أبو عبد الله البصْريّ.
عن: شُعْبَة، وهمّام، والأسود بن شَيْبان، وجرير بن حازم، وجماعة.
وعنه: البخاريّ في كتاب «الأدب» له، وإبراهيم الحربيّ، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة، وعبد اللَّه بْن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم الرَّازيّان، وعبد الله بن واصل البخاريّ، وطائفة.
قال أبو حاتم [١] : صَدُوق.
وقال ابن أبي عاصم: تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين [٢] .
٢٠٤- عبد الله بن خَيْران [٣] .
أبو محمد الكوفيّ.
حدّث ببغداد عن: شعبة، وعن الرحمن المسعوديّ.
وعنه: أحمد بن حرب المعدل، ومحمد بن غالب تمتام، وعيسى الطيالسي رغاث، وأبو بكر بن أبي الدنيا. وهو أكبر شيخ لأبي بكر.
قال الخطيب [٤] : اعتبرت من روايته أحاديث كثيرة، فوجدتها مستقيمة تدل على الثقة.
وذكره العقيلي في «الضعفاء» [٥] فقال: لا يُتابَع على حديثه. ثمّ ساقَ له ثلاثة أحاديث حسنة أحدها موقوف رفعه.
стр. 8277
٢٠٥- عبد الله بن داهر الرّازيّ الأحمريّ [١] .
حدَّث ببغداد عن: عبد الله بن عَوَانة، وعَمْرو [٢] بن جُميْع.
وعنه: صالح بن محمد جَزَرَة، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن الصوفي.
وقال صالح [٣] : صَدُوق [٤] .
٢٠٦- عبد الله بن سِنَان الهَرَويّ [٥] .
عن: فُضَيْل بن عِيَاض، وابن المبارك، ويعقوب القُمّيّ.
روى عنه: أبو زُرْعة، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وبِشْر بن موسى، ومحمد بن يونس الكديميّ.
стр. 8278
وَثّقَهُ أبو داود [١] .
تُوُفّي سنة ثلاثٍ عشرة [ومائتين] [٢] .
٢٠٧- عبد الله بن رُشَيْد [٣] .
أبو عبد الرحمن.
لم يذكره ابن أبي حاتم.
وكنّاه أبو أحمد، وقال: سمع مُجّاعة بن الزُّبَيْر العَتَكيّ.
وعنه: السَّرِيّ بن السَّهْل الْجُنْدَيْسَابُوريّ [٤] .
٢٠٨- عبد الله بن سلم المِسْمَعيّ البصْريّ [٥] .
صاحب الطَّيَالسة.
قال ابن أبي حاتم [٦] : روى عن: جدّه خالد بن رُخيم الباهلي المِسْمَعيّ، وعبد الله بن عَوْن.
وعنه: أبو الوليد الطَّيَالسيّ، ونُعَيْم بن حمّاد، ونصر بن عليّ الجهضميّ.
وأدركه عليّ بن الحسين بن الْجُنَيْد، وكتب عنه وقال: صَدُوق.
وقال القواريريّ: هو من كبار أصحاب ابن عون إلّا أنّه قلّ ما روى [٧] .
стр. 8279
٢٠٩- عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري القاضي [١]- ن. - أبو السّوّار البصريّ.
سمع: أباه، وعبد الله بن بكر المُزَنيّ، ويزيد بن إبراهيم، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وجرير بن حازم، ووُهَيْب بن خالد، ومالك بن أنس.
وعنه: ابن سَوّار، ومعاوية بن صالح الأشعريّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، وحرب الكِرّمانيّ، ومحمد بن إبراهيم البُوسنْجيّ، وعُبَيْد الله بن واصل البخاريّ، ومُعَاذ بن المُثَنَّى، وأبو خليفة، وخلْق.
وَثّقَهُ أبو داود [٢] ، وغيره.
وكان صاحب سُنَّةٍ وعِلْم [٣] .
تُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين [٤] .
روى له النَّسائيّ حديثًا في الفرائض [٥] ، وهو وأبوه وجدّه [تولّوا] قضاة البصرة [٦] .
стр. 8280
٢١٠- عبد الله بن صالح بن محمد بن مُسلم الْجُهَنيّ [١]- خ. د. ت. ق. - مولاهم المصريّ، أبو صالح، كاتبُ الَّليْث بن سَعْد.
وُلِدَ سنة سبْعٍ وثلاثين ومائة، ورأى زَبَّان بن فايد، وعَمْرو بن الحارث.
وسمع: موسى بن عليّ بن رَبَاح، ومعاوية بن صالح، ويحيى بن أيّوب، وعبد العزيز بن الماجِشُون، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخيّ، ونافع بن يزيد، وجماعة.
وأكثر عن اللّيث.
стр. 8281
وعنه: يحيى بن مَعِين، والذُّهَليّ، والبخاريّ على الصّحيح.
ظفرتُ برواية البخاريّ، عن عبد الله بن صالح، عن الَّليْث، في باب التجارة في البحر، في «الصحيح» ، كما شرحناه في ترجمة عبد الله بن صالح العِجْليّ.
وأبو حاتم، وأبو إسحاق الْجَوْزجانيّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وحُمَيْد بن زنجويه، والدّارميّ، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ، وإبراهيم بن الحَسَن بن ديزيل، وخلْق، آخرهم وفاةً محمد بن عثمان بن سعيد بن أبي السَّواريّ المصريّ المُتَوَفَّى سنة سبْعٍ وتسعين ومائتين.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شَيْخُهُ اللَّيْثُ حَدِيثًا رَوَاهُ ابْنُ دِيزِيلَ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو الْمُهَنَّا، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَمّنْ أَخْبَرَهُ بِرَفْعِ الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ الشُّكْرَ فَمُنِعَ الزِّيَادَةِ» . الْحَدِيثَ.
قَالَ ابْنُ دِيزِيلَ: ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا صَالِحٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَعَمْ أنا حَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ.
قُلْتُ: فَمَنْ حَدَّثَكَ؟
قَالَ: يَحْيَى بْنُ عُطَارِدِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
مُرْسَل [١] .
وقد استشهد البخاريّ بعبد الله بن صالح في «الصّحيح» ، وروى عنه حديثًا كما رجّحنا في ترجمة عبد الله بن صالح المذكور في الطبقة الماضية.
وروى عنه في باب التّجارة في البحر [٢] .
قال ابن حِبّان [٣] : كان كاتبًا على مُغَلّ الَّليْث بن سَعْد، مُنْكَر الحديث
стр. 8282
جدًا [١] ، وكان في نفسه صَدُوقًا [٢] . سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يقول: كان له جار سوء [٣] بينه وبينه عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب في قِرْطَاس بخطٍّ يُشْبه خطًّ عبد الله بن صالح، ويطرح في داره في وسط كُتُبه، فيجده عبد الله، فيحدِّث به على التوهُّم أنّه خطّه [٤] . فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٥] : وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ، خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ، وغزوة لمن حجّ، خير من عشر حَجَّاتٍ، وَغَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ، خَيْرٌ مِنْ عَشْرَةٍ فِي الْبَرِّ» .
ثَنَاهُ أَبُو عَرُوبَةَ، ثنا عَلِيُّ بن إبراهيم بن عزّون، نا عَبْدُ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ. وَرَوَى عَنِ اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا، وَصَاحِبُ رَحَى دَارَةِ الْعَرَبِ عُمَرُ» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [٦] . ثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ. وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَحَادِيثَ أُخَرَ مُنْكَرَةٌ.
قال ابن أبي حاتم [٧] في ترجمة عبد الله بن صالح: روى عنه اللّيث، وابن وهب، ودحيم.
стр. 8283
قال ابن عَبْد الحَكَم: سَمِعْتُ أبي، وَسُئِلَ عن أبي صالح، فقال: تسألوني عن اقرب رجل إلى الَّليْث؟ رحل معه في ليله ونهاره وسَفَره وحَضَره، ويخلو معه غالبًا، فلا يُنْكر لمثله أن يُكْثر عن الَّليْث [١] .
وقال أبو حاتم [٢] : هو أمين صَدُوق ما عَلِمْتُه.
وقال أبو حاتم [٣] : سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: أقلّ الأحوال أنّه قرأ هذه الكُتُب على الَّليْث، فأجازها له، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إلى الَّليْث بهذا الدَّرْج.
قال أحمد بن صالح: لا أعلم أحدًا روى عن اللّيث، عن ابن أبي ذئب إلّا أبو صالح [٤] .
وذُكِر أنّ أبا صالح أخرج دَرْجًا قد ذهب أعلاه، ولم يدْر حديثَ مَن هو، فقيل له: حديث ابن أبي ذئب. فروى عن الَّليْث، عن ابن أبي ذئب [٥] .
وقال صالح جَزَرَة: كان ابن مَعِين يوثّقه، وعندي أنّه كان يكذب في الحديث [٦] .
وقال النَّسائيّ [٧] : ليس بثقة.
وقال إسماعيل سَمُّوَيْه، عن عبد الله قال: صَحِبْتُ الَّليْث عشرين سنة [٨] .
وقال الفضل بن محمد الشَّعْرانيّ: ما رأيت عبدَ الله بنَ صالح إلّا وهو يحدّث أو يسبّح [٩] .
стр. 8284
وقال يعقوب الفَسَويّ [١] : حَدَّثَنَا الرجل الصّالح أبو صالح عبد الله بن صالح.
وقال الرَّمادي، عن أبي صالح قال: خرجنا مع الَّليْث إلى بغداد سنة إحدى وستّين ومائة، فشهِدْنا الأضحى ببغداد [٢] .
قُلْتُ: فِي هَذِهِ النَّوْبَةِ سَمِعَ مِنْ سَعِيدٍ مُفْتِي دِمَشْقٍ. وَأَبْلَغَ مَا نَقَمُوا عَلَيْهِ حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ: «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى الْعَالَمِينَ» [٣] بِطُولِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
وَلَكِنْ قَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعٍ. فَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَسْكَرِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، عَنْهُمَا، عَنْ نَافِعٍ.
قال أبو زُرْعة وغيره: هو من وضْعِ خالد بن نَجِيح المصريّ. وكان يضع في كُتُب الشيوخ ما لم يسمعوا [٤] .
وقال ابن عَديّ [٥] : أبو صالح عندي مستقيم الحديث، إلّا أنّه يقع في حديثه غلط، ولا يتعمّد الكذب [٦] .
стр. 8285
وقال غير واحد: تُوُفّي يوم عاشوراء سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين [١] .
ومن طبقته سَمِيُّهُ:
- عبد الله بن صالح الكوفيّ.
المذكور في الطبقة الماضية.
٢١١- عَبْد اللَّه بْن طاهر بْن الْحُسَيْن بْن مصعب [٢] .
стр. 8286
الأمير العادل أبو العبّاس الخُزَاعيّ المُصْعَبيّ، أمير إقليم خُراسان وما يليه.
وُلد سنة اثنتين وثمانين ومائة. وتأدَّب في صِغَره. وقرأ العِلْم والفقه، وسمع من: وَكِيع، ويحيى بن الضُّرَيْس، وعبد الله المأمون.
روى عنه: إسحاق بن رَاهَوَيْه، وهو أكبر منه، ونصر بن زياد القاضي، وأحمد بن سعيد الرباطي، والفضل بن محمد الشَّعرانيّ، وابنه محمد بن عبد الله الأمير، وابن أخيه منصور بن طَلْحة، وآخرون.
قال المرزبانيّ: كان رابع الأدب، حَسَن الشِّعْر، تنقّل في الأعمال الجليلة شرقًا وغربًا. قلّده المأمون مصر والمغرب، ثمّ نقله إلى خراسان [١] .
стр. 8287
وقال ابن ماكولا: زُرَيق: بتقديم الزَّين [١] : الحسين بن مُصْعَب بن زُرَيْق بن أسعد، مولى سَعْد بن أبي وقّاص. كذا قال، وصوابه: مولى طلحة بن عبد الله الخُزَاعيّ، وهو طلحة الطّلحات أمير سجستان.
وروى الحاكم في «تاريخه» [٢] عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسيني، أنّ أسعد جدّ بني طاهر كان يُعرف في العجم بفُرخ رزّين موزة، فأسلم على يد عليّ ﵇، على أن لا يغيّر اسمه. فسأل عن اسمه فقيل: اسمٌ مُشْتَقٌّ من السّعادة. فقال: هو إذًا أسعد. وكان والده يُسَمّى فيروز.
وقال إبراهيم نِفْطَوَيْه: لمّا غلب عبد الله بن طاهر الشّام، وَهْب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك، ففرّقها على القوّاد. ولما دخل مصر وقف على بابها وقال: أخزى الله فرعون، ما كان أخسّه، وأدنى هِمَّته. مَلَكَ هذه القرية وقال: أنا ربّكم الأعلى. واللهِ ما دخلتَها [٣] .
وكان ابن طاهر جوادا ممدّحا. وقد عليه دِعْبِل، فلمّا أكثر عطاياه توارى عنه، وكتب إليه:
هجرتك، لم أَهْجُرْك من كُفْرِ نِعْمَةٍ ... وهل يُرْتَجَى نَيْلُ الزّيادة بالكُفْر
ولكننّي لمّا أتيتك زائرًا ... فأفرطت في بري عجزتُ عن الشُّكْر
فمِلان [٤] لا آتيك إلّا معذّرًا ... أزورك في الشهرين يومًا وفي الشهر
فإنْ زدت في بِرّي تزّيدتُ جَفْوَةً ... ولم نلتقِ [٥] حتّى القيامة والحشر [٦]
فوصل إليه منه ثلاثمائة ألف درهم.
стр. 8288
وعن العبّاس بن مُجَاشع قال: لمّا قدِم ابن طاهر اعترضه دِعْبِل وقال:
جئتُكَ مستشفعًا بلا سببٍ ... إليك إلّا بحُرمةِ الأدب
فاقضِ ذمامي، فإنّني رجل ... غيرُ مُلِحٍّ عليك في الطَّلب
فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وبهذين البَيْتَيْنِ:
اعَجَلْتَنَا فأتاك عاجلُ بِرّنا ... ولو انتظرت كثيرة لم نُقْلِلِ
فخُذِ القليلَ وكنْ كمَنْ لم يسألِ ... ونكون نحن كأنّنا لم نفعلِ
وفيه يقول عَوْف بن محلم:
يا ابنَ الّذي دان له المشرقان ... طُرًّا، وقد دان له المغربان [١]
إنَّ الثمانين- وبُلِّغْتَها- ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
وبدلّنني بالنشاط [٢] أنْحِنا ... وكنت كالصَّعْدة تحت السّنان
ولم تدع فيّ لمستمتِع ... إلّا لساني وبحسْبي لسان [٣]
أدعو به الله وأُثْنى على ... فضل الأمير المُصْعَبي الهجّان [٤]
فقرِّباني- بأبي أنتما- ... من وطني قبل اصفرار البنان
وقبل مَنْعَايَ إلى نِسْوَةٍ ... أوطانُها حَرّان الرّقمتان [٥]
وقال أحمد بن يزيد السُّلَميّ: كنت مع ابن طاهر، فوقّع على رِقاع مرّةً، فبلغت صلاته ألفي ألف وسبعمائة ألف، فدعوتُ له وحسَّنْت فعاله.
وَرُوِيَ نحوها بإسناد آخر.
وقال ابن خلّكان [٦] : كان ابن طاهر شهْمًا نبيلًا، عالي الهِمّة. ولي الدِّينَوَر، فلمّا خرج بابَك على خُراسان بعث لها المأمونُ عبدَ الله، فسار إليها في سنة ثلاثٍ عشرة، وحارب الخوارج، وقدِم نَيْسَابُور سنة خمس عشرة، فأمطروا.
فقال شاعر:
стр. 8289
قد قُحِطَ النّاسُ في زمانهمُ ... حَتّى إذا جئتَ جئتَ بالمطرِ [١]
غَيْثان في ساعةٍ لنا أتيا [٢] ... فمرحبًا بالأمير والدُّرَر [٣]
وقد رحل إليه أبو تمام، وعمل فيه قصائد، وصنّف «الحماسة» في هذه السَّفرة بهمَذان، لأنه انحبس بهمذان للثلوج، وأقام في دار رئيس، له كُتُب عظيمة، فرأى فيها ما لا يوصف من دواوين العرب، فاختار منها أبو تمّام كتاب «الحماسة» [٤] .
ومن كلام ابن طاهر: سِمَنُ الكِيس، ونُبْلُ الذَّكْر، لا يجتمعان [٥] .
ويقال إن البِطّيخ العَبْدَلاويّ بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر [٦] .
وممّا ينسب إلى عبد الله من الشّعر قوله:
نبّهتُه وظلامُ الّليل مُنْسَدِلٌ ... بين الرياض دفينًا في الرياحين
فقلت: خُذْ. قال: كَفّى لا تُطَاوِعُني ... فقلتُ: قُمْ. قال: رِجْلي لا تُؤاتيني
إنّي غفلتُ عن السّاقي، فصيَّرني ... كما تراني سليبَ العقل والدِّين
وله:
نحنُ قوم تُلِينُنا الحَدَقُ النُّجْلُ ... على أنّنا نُلِينُ الحديدا
نملك الصَّيد، ثمّ تملكنا البِيضُ ... المصوناتُ أعْيُنًا وخُدودا
تتّقى سُخْطَنا الأُسُود، ونخشى ... سَخَطَ الخِشْف حين يبدي الصّدودا
فترانا يوم الكريهة أحرارًا ... وفي السِّلْم للغواني عَبِيدا [٧]
وعن سهل بن مَيْسَرة أنّ جيران دار عبد الله بن طاهر أمرَ بإحصائهم، فبلغوا أربعة آلاف نفس، فكان يقوم بمئونتهم وكِسْوَتهم. فلمّا خرج إلى خُراسان، انقطعت الرواتب من المؤنة، وبقيت الكسوة مدّة حياته [٨] .
стр. 8290
وروى الخطيب [١] بإسناده إلى محمد بن الفضل: أنّ ابن طاهر لمّا افتتح مصر ونحن معه، سوّغه المأمون خَرَاجَها، فصعد المنبر، فلم ينزل حَتّى أجاز بها كلها، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار، أو نحوها. فأتى مُعَلّى الطّائيّ قبل أن ينزل، فأنشده، وكان واجدًا عليه:
يا أعظمَ النّاسِ عفوًا عند مَقدرةٍ ... وأظلَمَ النّاس عند الْجُود بالمال
لو يصبحُ النِّيل يجري ماؤه ذَهَبًا ... لمّا أشرت إلى خزنٍ بمِثْقال
فضحك وسُرّ بها، واقترض عشرة آلاف دينار، فدفعها إليه.
وكان ابن طاهر عادلًا في الرعيّة، عظيم الهَيْبَة، حَسَن المذهب.
قال أحمد بن سعيد الرباطيّ: سمعته يقول: والله لا استجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وهؤلاء يقولان: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل.
وقال أبو زَكَريّا يحيى العَنْبريّ: سَمِعْتُ أبي يقول: خلّف ابن طاهر في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم. هذا دون ما في بيت العامّة.
وقال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الله بن طاهر، وكان قد أظهر التَّوبة، وكسر الملاهي، وعمّر الرِّباطات بخُراسان، ووقف لها الوقوف، وافتدى الأسرى من التُّرْك بنحو ألفي ألفي دِرهم.
وقال أبو حسّان الزّياديّ: مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين، مرض ثلاثة أيّام بحلْقه، يعني الخوانيق، وله ثمانٍ وأربعون سنة [٢] .
٢١٢- عبد الله بن عاصم الحِمّانيّ [٣]- ق. -
стр. 8291
أبو سعيد البصريّ.
سمع: الحمَّادَين، ومحمد بن راشد المكحوليّ، وعبد الله بن المُثَنَّى الأنصاريّ، ومهديّ بن ميمون، وجماعة.
وعنه: أحمد بن عبد الله بن حكيم الفِرْيَابيّ، وأبو زُرْعة، وتَمْتَام، وأحمد بن س سَيّار المَرْوَزِيّ، ومحمد بن أيّوب الرّازيّ، وخلْق.
قال أبو حاتم [١] ، وغيره: صَدُوق [٢] .
روى له ق [٣] . حديثًا واحدًا.
٢١٣- عَبْد اللَّهِ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ يَزِيدَ بن مالك [٤] .
أبو محمد الحجازيّ، نزيل بُخَارَى.
سمع: مالكًا، وحمّاد بن زيد، وإسماعيل بن عيّاش فيما زعم.
وعنه: محمد بن عثمان السّمسار، وإسحاق بن محمود البخاريّان.
قال صالح جَزَرَة: كذّاب، من أكذب خلْق الله تعالى، وعامّة أحاديثه بواطيل [٥] .
стр. 8292
٢١٤- عبد الله بن عبد الوهّاب [١] الحجبي [٢] البصري- خ. ن. - عن: مالك، وأبي عَوَانة، وحمّاد بن زيد، ويوسف بن الماجِشُون، والعطّاف بن خالد، ويزيد بن زُرَيْع، وطائفة.
وعنه: خ.، ون. عن رجل عنه، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وعثمان بن خُرَّزاذ، وتَمْتَام، وأبو مسلم الكَّجّيّ، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وخلْق.
وَثّقَهُ أبو حاتم [٣] ، وجماعة.
وتُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين [٤] ، قال أبو نصر: ثمان عشرة، فغلِط.
стр. 8293
٢١٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَة بْنِ أبي رَواد ميمون، وقيل أيْمن، الأزْديّ العَتَكيّ [١]- خ. م. د. ت. ن. - أبو عبد الرحمن: المروزيّ عبدان.
أخو عبد العزيز بن شاذان. وهما سِبْطا عبد العزيز بن أبي رَوْاد.
سمع عبدان من: شُعْبَة حديثًا واحدًا.
وقال العبّاس بن منصور: سمع عَبْدان بن شُعْبَة أحاديث دون العشرة، ومن: أبيه، وأبي حمزة محمد بن ميمون السُّكَّريّ، ومالك بن أنس، وعيسى بن عُبَيْد الكِنْديّ، وعبد الله بن المبارك، وحمّاد بن زيد، ويزيد بن زُرَيْع، وخلْق.
وعنه: خ.، وم. د. ت. ن. عن رجلٍ، عنه، وأحمد بن محمد بن شَبُّويْه، وأحمد بن سَيّار، ومحمد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن شقيق، وأبو الموجّه محمد بن عَمْرو، والعبّاس بن مُصْعَب، والقاسم بن محمد بن الحارث، وأبو عليّ محمد بن اليَشْكُريّ المَرْوَزِيّون، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعُبَيْد الله بن واصل البخاريّ، ومحمد بن عَمْرو قَشْمرد، ويعقوب الفَسَويّ، وخلْق.
وكان ثقة إمامًا.
стр. 8294
قال أحمد بن عبدة الآمُلي: تصدّق عَبْدان في حياته بألف ألف درهم.
وكَتب كُتب ابن المبارك بقلم واحد [١] .
قال: وقال عَبْدان: ما سألني أحد حاجة إلّا قمت له بنفسي فإنْ تمّ، وإلّا قمت له بمالي، فإن تمّ، وإلّا استعنت بالإخوان، فإنْ تم وإلّا استعنت بالسُّلطان [٢] .
وعن أحمد بن حنبل قال: ما بقي إلّا الرحلة إلى عَبْدان بخراسان [٣] .
قال الحاكم: هو إمام بلده في الحديث، سمع من شُعْبَة أحاديث دون العشر، ولم يُكْتَب. وَرِثَه أخوه.
وقد ولّاه ابن طاهر قضاء الْجَوْزجان، ثمّ استعفى فأُعْفي.
قلت: تُوُفّي عَبْدان في أواخر شَعْبان سنة إحدى وعشرين [٤] ، وله ستٍّ وسبعون سنة [٥] .
وأما:
- عبدان بن محمد المَرْوَزِيّ.
فآخر من طبقة عَبْدان الأهوازيّ، كتبَ عنه الطّبرانيّ، وغيره.
سوف يأتي.
٢١٦- عبد الله بن عَمْرو بن أبي الحجّاج ميسرة [٦]- ع-.
أبو معمر التّميميّ المنقريّ. مولاهم البصري المقعد.
стр. 8295
عن: أبي الأشهب جعفر بن حيان العُطَارِديّ، وعبد الوارث بن سعيد، وعَبْثَر بن القاسم، وجرير بن عبد الحميد، وجماعة.
وعنه: خ.، ود.، والباقون بواسطة، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعبد الله الدّارميّ، وأحمد بن محمد البرتيّ القاضي، وأبو زُرْعة، وعثمان بن خُرَّزاذ، وخلْق.
وكان راوية عبد الوارث، وليس له في الكُتُب السّتّة شيء عن غيره.
قال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة، ثَبْت [١] .
وقال يعقوب بن شَيْبَة: كان ثقة ثبتا، صحيح الكتاب. وكان يقول بالقَدَر [٢] .
وقال أبو داود: أبو مَعْمَر أثبت من عبد الصَّمَد بن عبد الوارث مِرارًا [٣] .
وقال أبو حاتم [٤] : صَدُوق متقِن [٥] ، غير أنّه لم يكن يحفظ. وكان له قدْر
стр. 8296
عند أهل العِلْم.
وقال أبو زُرْعة: كان ثقة حافظًا [١] .
قال البخاريّ [٢] ، وغيره: تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
٢١٧- عبد الله بن عيسى الطُّفَاويّ [٣] .
عن: مِسْمَع بن عاصم، ويوسف بن عطيّة.
وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وجماعة [٤] .
٢١٨- عبد الله بن أبي عَرابة الشّاشيّ الحافظ [٥] .
من عُلماء الحديث.
سمع: ابن عُيَيْنة، ووَكِيعًا، وطبقتهما.
وروى عنه، وعن أخيه سَلْم المحدِّث: خَلَف بن عامر البخاريّ، وغيره.
ذكره السُّلَيْمَانيّ [٦] .
٢١٩- عبد الله بن محمد بن حُمَيْد [٧]- خ. د. ت. -
стр. 8297
أبو بكر بن أبي الأسود الحافظ البصْريّ. ابن أخت عبد الرحمن بن مهديّ. ولي قضاء همدان، وحدَّث عن: مالك، وأبي عَوَانة، وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان، وجدّه أبي الأسود حُمَيْد بن الأسود، ومُعْتَمِر بن سليمان، ويزيد بن زُرَيْع، وحاتم بن إسماعيل، وخلْق.
وعنه: خ. د. ت.، عن رجلٍ، عنه، وإبراهيم الحربيّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وابن أبي الدُّنيا، وعثمان بن خُرَّزاذ، ويعقوب الفَسَويّ، وطائفة.
وسمع وهو صغير باعتناء خاله.
قال عبد الخالق بن منصور، عن ابن مَعِين: لا بأس به، ولكنّه سمع من أبي عَوَانة وهو صغير. وكان يطلب الحديث [١] .
وقال الخطيب [٢] : سكن بغداد، وكان حافظًا متقِنًا [٣] .
وقال أبو حسّان الزياديّ، وغيره: مات في جُمادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وعشرين، وهو ابن ستّين سنة.
٢٢٠- عبد الله بن الفرج [٤] .
أبو محمد القنطريّ. أحد العُبّاد ببغداد. كان بِشْر الحافي يزوره ويَوَدُّه.
وله كلام نافع.
стр. 8298
حكى عنه: محمد بن الحسين البُرْجُلانيّ، وأحمد بن محمد التاجي، وعليّ بن الموفّق، وغيرهم.
٢٢١- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن جعفر بن اليَمَان بن أخنس بن خنيس [١]- خ. ت. - الحافظ أبو جعفر الْجُعْفيّ البخاريّ المُسْنَديّ. لُقِّبَ بذلك لأنه كان يُفْتي بالمُسْنَد، ويزهد في المُرْسَل. وعلى يد جدّه الأعلى يَمَان بن أخنس أسلَم المغيرة جدّ أبي عبد الله البخاريّ.
سمع عبد الله من: سُفْيان بن عُيَيْنة، وإسحاق الأزرق، ومروان بن معاوية، وعبد الرحمن بن مهديّ.
ورحل إلى عبد الرّزّاق، وإلي سعيد بن أبي مريم، وعَمْرو بن أبي سَلَمَةَ.
أقدم شيخ لقي الفُضَيْل بن عِيَاض.
وعنه: خ.، وت. عن البخاريّ عنه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعُبَيْد الله بن واصل، وأحمد بن سَيّار المَرْوَزِيّ.
وآخر من حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّد بْنُ نصر المَرْوَزِيُّ الفقيه.
قال أبو حاتم [٢] : صدوق.
стр. 8299
وقال أحمد بن سَيّار: غاب أبو جعفر عن بلده، وأقام في طلب الحديث في الآفاق. وكان يُلَّقْب بالمُسْنَديّ، وهو من المعروفين من أهل العدالة والصِّدق، صاحب سُنَّةٍ وجماعة وإتقان. رأيته بواسط حسن القامة، أبيض الرأس واللحية. ورجع إلى بخارى، ومات بها [١] .
وقال البخاري [٢] : مات لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين.
وقال الحاكم: هو إمام الحديث في عصره بما وراء النهر بلا مدافعة.
وأستاذ أبي عبد الله البخاري.
وعن خلف بن عامر، عن البخاريّ. قال: قال لي الحَسَن بن شُجاع:
أنت مِن أين يفوتك الحديث، وقد وقعت على هذا الكنز، يعني المُسْنَدي [٣] .
وعن المُسْنَدي قال: ودّعت الفُضَيْل، فقلت: أوصِني.
قال: كن ذَنَبًا ولا تكن رأسًا [٤] .
٢٢٢- عبد الله بن محمد بن الربيع [٥]- ن. - أبو عبد الرحمن العائذيّ الكِرْمانيّ، ثمّ الكوفيّ. نزيل المِصّيصة.
وقد يُنْسَب إلى جدّه.
سمع: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، وعليّ بن مُسْهِر، وجرير بن عبد الحميد، وعبّاد بن العوام، وابن المبارك، وطبقتهم.
وعنه: إبراهيم الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، والدّارميّ، وأبو حاتم، وعبد الكريم الدِّيرعَاقُوليّ، وجماعة.
стр. 8300
قال أبو حاتم [١] : ثقة صَدُوق مأمون.
قلت: له في النَّسائيّ حديث واحد.
٢٢٣- عبد الله بن محمد بن هارون التُّوزيّ القُرَشيّ [٢] .
مولاهم النَّحْويّ.
قرأ كتاب سِيبَويْه على أبي عُمَر الْجَرْميّ، وحمل عن الأصْمَعيّ، وغيره.
قال أبو العبّاس المبرِّد: ما رأيتُ أحدًا أعلم بالشِّعر منه، وله كتاب «الخيل» ، وكتاب «فعلت وأفعلت» ، وغير ذلك.
تُوُفّي سنة ثلاثين، وهو كَهْل.
٢٢٤- عبد الله بن مروان [٣] .
أبو شيخ الحراني.
حدَّث ببغداد عن زُهَير بن معاوية، وعيسى بن يونس.
روى عنه: أبو حاتم الرازي، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وإسحاق بن الحسن الحربيّ.
وثّقه أبو حاتم [٤] .