← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 9346–9385 · переход к 9351.

стр. 9346

٣٦٨- فرج بن مرزوق. أبو مسلم المدني، مولى المنكدر. روى عن: مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي حازم، وغيرهما. وعنه: عليّ بن الحسن بن قديد. توفي بمصر في ذي القعدة سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين. قاله ابن يونس. ٣٦٩- فَضَالَةُ بن الفضل الكوفيّ الطُّهَويّ [١]- ت. - عن: أبي بكر بن عيّاش، وأبي داود الحُفْريّ. وعنه: ت.، وعليّ بن العبّاس المَقَانِعيّ، وعمر البُّجَيْريّ، ومحمد بن جرير، ويحيى بن صاعد، وأبو عَرُوبة، ومحمد بن الحسين الأشْنانيّ، وطائفة. وثّقة النَّسائيّ [٢] ، وغيره [٣] . قال مُطَيَّن: تُوُفّي سنة خمسين ومائتين [٤] . ٣٧٠- الفضل بن إسحاق الدُّوريّ البزّاز [٥] . عن: عُبَيْد الله الأشجعيّ، والقاسم بن مالك. وعنه: عبد الله بن أحمد، والباغَنْديّ، ومحمد بن إسحاق السّرّاج. تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين. ٣٧١- الفضل بن أبي حسّان البكّائيّ الورّاق [٦] .

стр. 9347

سمع: زيد بن الحُباب، وأبا النَّضْر، وشُرَيْح بن النُّعْمان، وعدّة. وعنه: ابن صاعد، وأحمد بن عليّ بن العلاء الْجَوْزَجانيّ. وثّقة الخطيب. مات في شَعْبان سنة تسعٍ وأربعين ومائتين. ٣٧٢- الفضل بن السُّكَيْن القَطِيعيّ [١] . يُعرف بالسِّنْديّ، لسَوَاده. روى عن: صالح بن بيان، وغيره. وعنه: أبو يَعْلَى المَوْصِليّ، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ. كذّبه يحيى بن معين وقال: لعن الله من يكتب عنه [٢] . ٣٧٣- الفضل بن الصّبّاح [٣]- ت. ق. - أبو العبّاس البغداديّ السّمْسار. عن: هُشَيْم، وسُفْيان، ووَكيع، وابن فُضَيْل، ومَعن القزّاز، وأبي معاوية. وعنه: ت. ق.، وأبو يعلى الموصليّ، وأبو القاسم البغويّ، وأبو العبّاس السّرّاج، ومحمد بن هارون الحضرميّ، ومحمد بن المسيب الأرغيانيّ، وآخرون. وثّقه ابن معين [٤] .

стр. 9348

قال السراج: كان من خيار عباد الله [١] . توفي سنة خمس وأربعين ومائتين [٢] . ٣٧٤- الفضل البكائي [٣] . عن: أبي النضر هاشم بن القاسم، وزيد بن الحباب. روى عنه: يحيى بن صاعد، وغيره، وأحمد بن علي الجوزجاني. وثقة الخطيب. ويقال له الفضل بن أبي حسان. توفي سنة تسع وأربعين ومائتين. ٣٧٥- الفضل بن مروان الوزير [٤] . روى عن: عليّ بن عاصم، وغيره. روى عنه: المبّرد، وحسين بن يحيى، وسليمان بن وهْب الكاتب، وجماعة. كنيته: أبو العبّاس. وأصله من البردان. وتنقّلت به الأحوال إلى أن وصل إلى وزارة المعتصم. وكان أديبا فصيحا، وافر الحشمة والحرمة.

стр. 9349

قال محمد بن إسحاق النديم [١] : الفضل بن مروان بن ماسرجس النصراني، وعمر ثلاثا وتسعين سنة، وخدم المأمون والمعتصم ووزر له، وخدم من بعدهما من الخلفاء. وكان قليل العلم خبيرا بخدمة الخلفاء. وكان المعتصم يكثر الإطلاق على اللهو، وكان الفضل لا يمضي ما يُطْلقه فِي بعض الأحايين، فبلغ المعتصم ذلك فنفاه إلى السّنّ، واستوزر محمد بْن عَبْد الملك الزّيّات. ثُمَّ إنّ الفضل فيما بعد سكن سامرّاء. وعنه: قال: أنعمت النّظر فِي عِلْمَين، فلم أرهما يصحّان: النُّجوم [٢] والسِّحْر. وممّا كتبه بعض الأدباء على باب داره: [تفر] [٣] عنت يا فضل بْن مروانَ فاعتَبِرْ ... فقبلَكَ كان الفضل والفضل والفضل [ثلاثة] [٤] أملاك مضوا لسبيلهم ... أبادتهم التّنكيل [٥] و [الحبس] [٦] والقتلُ [إنَّكَ] [٧] قد أصبحتَ للنّاس عِبْرةً [٨] ... سَتُودي كما أودي [الثلاثة من قبلُ] [٩] يعني الفضل بْن يحيى البرمكيّ، والفضل بْن الربيع الحاجب، والفضل. [بْن سهل] [١٠] . ثمّ إنّ الفضل بقي خاملا إلى أن مات في شوّال سنة خمسين ومائتين [١١] .

стр. 9350

- حرف القاف - ٣٧٦- القاسم بن بِشْر بن معروف البغداديّ [١]- د. - قيل هو القاسم بن أحمد البغداديّ الّذي روى د عنه، عن أبي عامر العَقَديّ. روى عَنْ: سُفيان بْن عُيَيْنَة، ويزيد بْن هارون، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه: أبو العبّاس السّرّاج، وابن صاعد، وابن خُزَيْمَة، وعمر البُجَيْريّ. وهو ثقة [٢] . ٣٧٧- القاسم بن زكريّا بن دينار [٣]- م. ت. ن. ق. - أبو محمد القرشيّ الكوفيّ الطّحّان. وقد يُنسب إلى جَدّه. روى عن: الحسين بن عليّ الْجُعْفيّ، وأبي أُسامة، ووَكِيع، وطَلْق بن غنّام، ومعاوية بن هشام، ومُصْعَب بن المِقْدام، وطائفة. وعنه: م. ت. ن. ق.، والهيثم بن خَلَف، والقاسم بن زكريّا المطرِّز،

стр. 9351

والحسن بن سفيان، وجماعة. وقال النَّسائيّ: ثقة [١] . ٣٧٨- القاسم بن عثمان الْجُوعيّ [٢] . أبو عبد الملك العبْديّ الدّمشقيّ الزَاهد شيخ الصُّوفيّة ورفيق أحمد بن أبي الحواري في صُحْبة أبي سليمان الدّارانيّ. سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، والوليد بْن مُسْلِم، والزّاهد أبا معاوية الأسود، وجعفر بن عَوْن، وجماعة. وعنه: أبو حاتم الرّازيّ، وإبراهيم بن دُحَيْم، وسعيد بن عبد العزيز الحلبيّ، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وأحمد بن أنس بن مالك، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن الحَسَن بن قُتَيْبَة العسقلانيّ، وطائفة. قال أبو حاتم [٣] : صدوق [٤] . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: تَفَرَّدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» [٥] . وقال سَعِيد بْن أوس: ثنا قاسم الْجُوعيّ: وكان صوفيًا (نُسِبَ إلى الجوع. وقال أبو بَكْر بْن أبي دَاوُد: رَأَيْت أحمد بْن أبي الحواري يقرأ عند

стр. 9352

القاسم بْن عثمان القرآن، فيصيح ويصعق. وكان فاضلا من محدثي دمشق. وكان يقدم فِي الفضل على أحمد الحصائريّ. قال قاسم الْجُوعيّ: وكان عابد أهل الشّام، فذكر حكايةً. وقال محمد بْن الفيض الغسّانيّ: قدِم يحيى بْن أكثم دمشقَ مع المأمون، فبعث إلى أحمد بْن أبي الحواري، فجاء إليه وجالَسَهُ، وخلع عليه يحيى طويلة وشيئًا من ملابسه، ودفع إليه خمسة آلاف درهم وقال: يا أَبَا الْحَسَن فرّقها حيث ترى. فدخل بها المسجد وصلّى صلوات بالقَلَنْسُوَة. فقال قاسم الْجُوعيّ: أخذ دراهم اللّصوص ولبس ثيابهم، ثُمَّ أتى الجامع. فمرّ بابن أبي الحواري وهو فِي التّحّيات، فلمّا حاذى به لطم القَلَنْسُوَة، فسلَّم أحمد وأعطى القَلَنْسُوَة ابنَه إبراهيم، فذهب بها. فقال له مَن رآه: يا أَبَا الْحَسَن ما رَأَيْت ما فعل بك هذا الرجل؟ فقال: ﵀ [١] . ومن كلام القاسم: رأس الأعمال الرّضا عن اللَّه تعالى، والورع عماد الدّين، والْجَزَع [٢] مُخّ العبادة، والحصن الحصين ضبط اللّسان [٣] . وقال قاسم الْجُوعيّ: سمعت سَلْم بْن زياد يقول: مكتوب فِي التّوراة: من سالَم سِلم، ومن شاتَمَ شُتِم، ومن طلب الفضل من غير أهله ندِم. وقال سَعِيد بْن عبد العزيز: سمعت القاسم الْجُوعيّ يقول: الشّهوات نَفَسُ الدّنيا، فمن ترك الشّهوات فقد ترك الدُّنيا. وسمعته يقول: إذا رَأَيْتَ الرجلَ يخاصم فهو يحبّ الرئاسة. قال عَمْرو بن دُحَيْم: تُوُفّي في رمضان سنة ثمان وأربعين ومائتين.

стр. 9353

٣٧٩- القاسم بن عيسى الطّائيّ الواسطيّ [١] . عن: خالد بن عبد الله الطحان، وهشيم، وعبد الحكيم بن منصور. وعنه: إبراهيم الحربيّ، وأبو داود السّجستانيّ، وبحشل الواسطيّ، وغيرهم. تأخّر بآخره [٢] .

стр. 9354

- حرف الكاف - ٣٨٠- كثير بن عبيد [١]- د. ن. ق. - الإمام أبو الحسن المذحجيّ الحمصيّ الحذّاء المقرئ، إمام جامع حمص ستين سنة. وكان سيّدا عارفا خائفا، قانتا للَّه. حدَّث عن: سُفْيان بن عُيَيْنَة، والوليد بن مسلم، وبقيّة بن الوليد، وأبي ضَمْرة، وخلْق. وعنه: د. ن. ق.، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وأبو عَرُوبة الحراني، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الحَسَن أحمد بن جَوْصا، وآخرون. وثّقة أبو حاتم [٢] ، وغيره. وقال ابن أبي دَاوُد: كان يقال إِنَّهُ يَؤُمّ أهل حمص ستّين سنة فما سها في صلاة قطّ [٣] . قلت: وزاد غيره أنّه سُئِلَ عن ذلك فقال: ما دخلت من باب المسجد قطّ

стр. 9355

وفي نفسي غير اللَّه تعالى [١] . قلت: رحل إليه ابن جَوْصَا فِي سنة خمسين وسمع منه. وتوفّي فيها أو بعدها [٢] .

стр. 9356

- حرف اللام - ٣٨١- اللَّيث بن سعد بن نَجِيح المصريّ. شيخ غريب الحال. حدَّث عن: عبد الله بن وهْب، وغيره. وتُوُفّي في المحرَّم سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين.

стр. 9357

- حرف الميم - ٣٨٢- محمد بن آدم بن سليمان المِصِّيصيّ [١]- د. ن. - عن: عبد الله بن المبارك، وأبي المَلِيح الرَّقّيّ، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، وحفص بن غِياث، وطائفة. وعُمّر دهرا ورحلوا إليه. روى عنه: د. ن.، ومحمد بن سُفْيان المِصِّيصيّ، وأبو بكر بن أبي داود، وأحمد بن إبراهيم البسري، وعمر بن بحر الأسدي. قال أبو حاتم [٢] : صَدُوق. وقال ابن أبي داود: يقال إنه من الأبدال، ﵀ [٣] . توفي سنة خمسين ومائتين [٤] . ٣٨٣- محمد بن أبان بن وزير البلخي [٥]- خ. ع. -

стр. 9358

أبو بكر المستملي. سمع: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وعبد الله بن وهْب، وأبا خالد الأحمر، ووَكِيعا، وطائفة. واستملى على وَكِيع مدّة. وعنه: خ. ع.، وإبراهيم الحربيّ، وعبد الله بن أحمد، وابن خزيمة، وأبو العباس السراج، ومسلم في غير صحيحه، وخلق كثير. وكان ثقة حافظا مصنفا مشهورا [١] . توفي سنة أربع وأربعين [٢] في المحرم ببلخ، قاله جماعة. ٣٨٤- محمد بن إبراهيم بن حدران- د. ت. ن. - أبو جعفر الأزديّ السّلميّ البصريّ المؤذّن. عن: يزيد بن زُرَيْع، ومعتمر، وبِشْر بن المفضّل، وطائفة. وعنه: د. ت. ن.، وأبو يَعْلَى، وابن خُزَيْمَة، وعمر بن بجير، وإبراهيم بن محمد بن متّويه، وآخرون.

стр. 9359

قال أبو حاتم [١] : صدوق. توفي سنة سبع وأربعين. ٣٨٥- محمد بن إبراهيم بن سليمان [٢]- د. - أبو جعفر الأسباطيّ الكوفيّ الضّرير، نزيل مصر. عن: عبد السّلام بن حرب، والمطَّلِب بن زياد، وجماعة. وعنه: د.، وعبد الله بن محمد بن يونس السّمْنانيّ، وعبد الله بن محمد بن سَلْم المقدسي، وأبو حاتم وقال [٣] : صدوق. تُوُفّي سنة ثمانٍ وأربعين [٤] . ٣٨٦- محمد بن إبراهيم بن العلاء الدّمشقيّ الغوطيّ الشّاميّ [٥]- ق. - الزّاهد السّائح أبو عبد الله. نزيل عَبّادان. عن: عبيد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ، وإسماعيل بن عيّاش، وبقيّة، وشُعَيْب بن إسحاق. وعنه: ق.، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأبو يعلى الموصليّ، وآخرون. قال الدّار الدّارقطنيّ: كذّاب.

стр. 9360

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [١] : عامّة أحاديثه غير محفوظة [٢] . ٣٨٧- محمد بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيْديّ الحمصيّ ابن زِبْريق [٣] . قال محمد بن عَوْف: كان يسرق الأحاديث. فأمّا أبوه فشيخ غير متّهم. ٣٨٨- محمد بن إبراهيم بن يحيى بن أبي سكينة [٤] . أبو عبد الله الحلبيّ. عن: أبي الأحوص، ومالك، ومحمد بن الحَسَن الفقيه، والوليد بن مسلم. وعنه: سبطه يحيى بن عليّ الكنديّ الحلبيّ. وقع لي حديثه عاليا. تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين ومائتين. يقع حديثه فِي «مُعْجَم ابن المقرئ» ، وفي «جزء الحلبيّ» . وقد ذكره ابن ماكولا فِي «سُكينة» بالضّم، وزاد: رُوِيَ عن: فُضَيْل بن عياض، ومحمد بن سلمة الحرّانيّ.

стр. 9361

وعنه: عبد الله بن سعد الكريزي الرقي، والفضل بن محمد الأنطاكي العطار. ٣٨٩- محمد بن أحمد بن الجرّاح [١]- ق. - أبو عبد الرّحيم الجوزجانيّ. حدَّث بنَيْسابور سنة خمسٍ وأربعين عن: أبي النَّضْر، وجعفر بن عوْف، ورَوْح بن عُبادة، ويزيد بن هارون، وطبقتهم. وعنه: ابن ماجة في «تفسيره» ، وأبو حاتم، وابن خُزَيْمَة، وبدر بن الهيثم، وآخرون. وكان ثقة عالما صاحب سنة، تفقّه بأحمد بن حنبل [٢] . ٣٩٠- محمد بن أحمد بن الحجّاج [٣]- ن. ق. - أبو يوسف الرّقّيّ الصّيدنانيّ. سمع: عيسى بن يونس، ومحمد بن سَلَمَةَ الحرّانيّ، وجماعة. وعنه: ن. ق.، وأبو عَرُوبة، وغيرهم. وكان موصوفا بالصِّدق والحفْظ. تُوُفّي سنة ستٍّ وأربعين ومائتين [٤] . ٣٩١- محمد بن أحمد بن نافع [٥] .

стр. 9362

أبو بكر العبْديّ البصْريّ. وهو بكنيته أشهر، يأتي في الكُنَى. ٣٩٢- محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن منصور الكرمانيّ [١]- خ. - أبو عبد الله نزيل البصْرة. عن: حسّان بن إبراهيم الكرْمانيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وبِشْر بن المفضّل، وغُنْدر، ومعتمر بن سليمان، وخلْق. وعنه: خ.، وعمر بن الخطّاب السِّجِسْتانيّ، وطائفة آخرهم موتا عبد الله بن يعقوب الكرماني شيخ ابن محمش الزيادي. وكان صدوقا صاحب حديث ومعرفة. تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين [٢] . ٣٩٣- محمد بن أسد بن أبي الحارث [٣] . حدَّث ببغداد عن: محمد بن سَلَمَةَ الحرّانيّ، ومحمد بن كثير الكوفيّ. وعنه: عبد الله بن ناجية، والقاضي المَحَامِليّ. قال الخطيب: ثقة. ٣٩٤- محمد بن أسلم بن سالم الطّوسيّ [٤] .

стр. 9363

الإمام أبو الحَسَن الكِنْديّ، أحد الأبدال والحفّاظ. سمع بخُراسان من طائفة. وبالكوفة من: محمد، وَيَعْلَى ابنَيْ عُبَيْد، وجعفر بن عَوْن، ومحاضر بن المورّع، وعُبَيْد الله بن موسى، وطبقتهم. وبالحجاز من: مؤمل بن إسماعيل، وأبي عبد الرحمن المقرئ. وبواسط من: يزيد بن هارون. وبالبصْرة من: مسلم بن إبراهيم، وطبقتهم. وعُني بالأثر قولا وعملا، وصنّف «المسند» و «الأربعين» ، وغير ذلك. وأقدم شيوخه النَّضر بْن شُمَيْل. روى عنه: إبراهيم بن هانئ، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خُزَيْمَة، والحسين بن محمد القبّانيّ، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن وَكِيع الطُّوسيّ، وآخرون. قَالَ محمد بْنُ يُوسُفَ الْبَنَّاءُ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ: أَنَا محمد بْنُ الْقَاسِمِ الطُّوسِيُّ خَادِمُ محمد بْنِ أَسْلَمَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ فِي حَدِيثِ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ محمد عَلَى ضَلَالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الِاخْتِلَافَ فَعَلَيْكُمُ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ» [١] . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ مَنِ السَّوَادُ الأَعْظَمُ؟ قَالَ: محمد بْنُ أَسْلَمَ وَأَصْحَابُهُ، وَمَنْ تَبِعَهُ. لَمْ أَسْمَعْ عَالِمًا مُنْذُ خَمْسِينَ سنة أَشَدَّ تَمَسُّكًا بِالْأَثَرِ مِنْهُ [٢] . وقال أبو النَّضْر محمد بْن محمد بن يوسف الفقيه: سمعت إبراهيم بن

стр. 9364

إسماعيل العنْبريّ يقول: كنتُ بمصر وأنا أكتب باللّيل كُتُب ابن وهْب وذلك لخمسٍ بقين من المحرَّم سنة اثنتين وأربعين فهتف بي هاتف: يا إبراهيم، مات العبد الصّالح محمد بْن أسلم. قال: فتعجّبت من ذلك، وكتبته على ظهر كتابي، [فإذا به قد] [١] مات فِي تلك السّاعة. وقال محمد بْن القاسم الطُّوسيّ: سمعت أَبَا يعقوب المَرُّوزيّ [ببغداد، وقلت له] [٢] : قد صَحِبْت محمد بْن أسلم، وأحمد بْن حنبل، أيّ الرجُلَين كان عندك أرجح؟ [أو أكبر أو أبصر بالدّين؟ فقال: يا أَبَا عبد الله، لم تقول هذا؟ إذا] [٣] ذكرت محمد بْن أسلم فِي أربعة أشياء فلا تَقْرِن به أحدا: البَصَر بالدِّين، واتّباع أثر الرَّسُول ﷺ ، والزُّهد فِي الدّنيا، وفصاحة لسانه بالقرآن والنَّحْو. ثُمَّ قال لي: فنظر أحمد بْن حنبل فِي كتاب «الرَّدّ على الْجَهْميّة» الَّذِي وضعه محمد بن أسلم فتعجّبت منه. ثم قال لي: يا با عبد الله كان عندك مثل محمد؟ فقلت: لا [٤] . قال محمد بْن القاسم: سَأَلت يحيى بْن يحيى النَّيْسَابُوريّ عن ستّ مسائل، فأفتى بها. وقد كنتُ سَأَلت محمد بْن أسلم، فأفتى بها بغير ذلك، ونصح [٥] فيها بالحديث. فأخبرت يحيى بْن يحيى فقال: يا بُنيّ أطيعوا أمره وخذوا بقوله، فإنّه أبصر منّا، ألا ترى أنه يحتجّ بحديث النَّبِيّ ﷺ فِي كلّ مسألة، وليس ذلك عندنا. وقيل لأحمد بْن نصر النَّيْسَابُوريّ: صلى على محمد بْن أسلم ألف ألف من النّاس. وقال بعضهم: ألف ألف ومائة ألف [٦] .

стр. 9365

وقال محمد بْن القاسم: صحِبْتُه عشرين وأكثر، لم أره يصلّي حيث أراه رَكْعتين من التّطوُّع إلا يوم الجمعة. وسمعته غير مرّة يحلف: لو قدرت أنْ أتطوّع حيث لا يراني مَلَكَايَ فَفَعَلْت، خوفًا من الرّياء [١] . ثُمَّ حكى محمد بْن القاسم فعلا طويلا فِي شمائل محمد بْن أسلم ودرجة إخلاصه. قال أبو إسحاق المزكّيّ: سمعت ابن خُزَيْمة يقول: عَودا وبدءا إذا [حدّث] [٢] محمد بْن أسلم: ثنا من لم تر عيناي مثله أبو الْحَسَن. وكان زَنْجَوَيْه بْن محمد إذا حدَّث عن محمد بْن أسلم يقول: ثنا محمد بْن أسلم الزّاهد الرّبّانيّ [٣] . وقال محمد بْن شاذان: سمعت محمد بْن رافع يقول: دخلت على محمد بْن أسلم، فما تشّبه إلا بأصحاب النَّبِيّ ﷺ [٤] . وقال قَبَيصَة: كان عَلْقَمَة أشبه النّاس بابن مَسْعُود فِي حديثه وسَمْته، وكان إبراهيم النَّخَعيّ أشبه النّاس بعلقمة فِي ذلك، وكان مَنْصُورٌ يشبه بإبراهيم، وكان سُفْيَان الثُّوريّ يشبّه بمنصور، وكان وكيع يُشبّه بسُفْيان [٥] . قال أبو عبد الله الحاكم: مقام محمد بْن أسلم مقام وَكِيع، وأفضل من مقامه لُزهده وورعه وتتبُّعه للأثر [٦] . وقال ابن خُزَيْمة: ثنا ربّانيّ هذه الأمّة محمد بْن أسلم [٧] . وقال أحمد بْن سَلَمَةَ: سمعت محمد بْن أسلم يقول: لمّا أدخلت على عبد الله بْن طاهر ولم اسلم عليه بالإمرة غضب وقال: عمدتم إلى رجل من أهل

стр. 9366

القِبْلة فكفَّرتموه. فقيل: قد كان ما أُنْهِيَ إلى الأمير. فقال عبد الله: شراك نِعل عُمَر بْن الخَطَّاب خير منك، وكان يرفع رأسه إلى السَّمَاء، وقد بَلَغَني أنَّكَ لا ترفع رأسك إلى السَّمَاء. فقلت برأسي هكذا إلى السَّمَاء ساعةً، ثُمَّ قلت: ولِمَ لا أرفع رأسي إلى السّماء؟ وهل أرجو الخير إلا بمن فِي السَّمَاء؟ ولكنّي سَمِعْتُ المؤمل بْن إسماعيل يقول: سَمِعْتُ سُفْيَان الثُّوريّ يقول: النظر فِي وجوهكم معصية. فقال بيده هكذا يحبسني، فأقمنا وكنّا أربعة عشر [شيخا] [١] ، فحُبِست أربعة عشر شهرا، ما اطّلع اللَّه على قلبي أني أردت الخلاص من ذلك الحبْس. قلت: اللَّه حبسني وهو مطلقي وليس لي إلى المخلوقين من حاجة. فأُخرِجت وأُدخِلت عليه، وفي رأسي عمامة كبيرة طويلة. فقال لي: ما تقول فِي السّجود على كَوْر العمامة. قُلْتُ: نا خَلادُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحَرَّرِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ. فقال: هذا إسناد ضعيف. فقلت: يُستعمل هذا حَتَّى يجيء أقوى منه. ثُمَّ قلت: وعندي أقوى منه: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ صلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَتَّقِي بِفَضُولِهِ حَرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدَهَا. هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى السُّجُودِ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ. فقال: ورد كتاب أمير المؤمنين يَنْهَى عن الْجَدَل والخصومات، فتقدّم إلى أصحابك أنْ لا يعودوا. فقلت: نعم. ثُمَّ خرجت من عنده.

стр. 9367

قال أحمد بْن سَلَمَةَ: فقلت له: أخبرني غير واحد أنّ جُلّ أصحابنا صاروا إلى يحيى بْن يحيى فكلّموه أنْ يكتب عبد الله بْن طاهر فِي تَخْليتك، فقال يحيى: لا أُكاتب السّلطان. وإن كُتِب على لساني لم أكره حَتَّى يكون خلاصه. فكُتِب بحضرته على لسانه، فلمّا وصل الكتاب إلى عبد الله بْن طاهر أمر بإخراجك وأصحابك. قال: نعم [١] . وعن بعضهم قال: كان محمد بْن أسلم يُشبَّه فِي وقته بابن المبارك [٢] . وعن محمد بْن أسلم قال: لو قَدِرت والله أنّ أتطوّع حيث لا يراني مَلَكَاي لَفَعَلت [٣] . وكان يدخل بيتًا فيبكي، ثُمَّ إذا خرج غسل وجهه واكتحل. وكان يبعث إلى قوم بعطاء أو كِسْوة فِي الليل، ولا يعلمون من أَيْنَ هِيَ، وقال أحمد بْن سَلَمَةَ: سمعت أنّ محمد بْن أسلم مرض فِي بيت رَجُل من أهل طُوس مُعَمّر، فقال له: لا تفارقُني اللّيلة، فإنّ أمر اللَّه يأتيني قبل أنّ أُصبح. فإذا مِتُّ فلا تنتظر بي أحدًا، واغسلني للوقت وجهِّزْني واحملني إلى مقابر المسلمين. قال: ففاضت نفسه باللّيل، فغُسَّل وكُفَّن وحُمل وقت الصُّبْح. فأتاهم صاحب الأمير طاهر بْن [عبد الله، وأمرهم أنّ يحملوه] [٤] إلى مقبرة السّاذياخ ليصلّي عليه طاهر. قال: فوُضِعت الجنازة والنّاس [يؤذّنون لصلاة الصُّبْح] [٥] ، وما نادى على جنازته أحد، ولا رُوسِل بوفاته أحد، وإذا الخلْق قد تجمّعوا بحيث لا يُذكر مثله، فتقدّم طاهر للصّلاة عليه، ودفن بجنب إسحاق بن راهويه، رحمة [٦] الله عليهما [٧] .

стр. 9368

قال محمد بن موسى الباشانيّ: مات لثلاثٍ بقين من المحرَّم سنة اثنتين وأربعين ومائتين [١] . ٣٩٥- محمد بن إسماعيل الرُّمَانيّ النَّيْسابوريّ [٢] . سمع: عبد الله بن المبارك، وخارجة بن مُصْعَب. وعنه: زكريّا بن داود الخَفّاف، ومكّيّ بن عَبْدان. قاله الحاكم. ٣٩٦- محمد بن إسماعيل بن أبي ضرار [٣]- ق. - أبو صالح الرازيّ الضراريّ. رحل وروى عن: عبد الرّزّاق، وَيَعْلَى بن عُبَيْد، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي. وعنه: ق.، ومحمد بن جرير الطَّبريّ، وأبو بشر الدولابي. وهو صدوق [٤] . ٣٩٧- محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التميمي القيرواني [٥] . الأمير أبو العباس متولي القيروان وسائر المغرب. ولي سنة ست وعشرين ومائتين بعد والده، ودانت له إفريقية، وجدّد مدينة

стр. 9369

سنة تسع وثلاثين سماها العباسية، فأحرقها أفلح الإباضي رأس الخوارج. توفي محمد كهلا في غرة المحرم سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ٣٩٨- محمد بن أفلح [١]- ت. ن- أبو عبد الرحمن النَّيْسابوريّ الملقَّب بالتّرك رَوْح، لقِيه إسحاق بن راهَوَيْه. روى عن: عبد الله بن إدريس، ووَكِيع، وأبي أُسامة. وعنه: ت. عن إسحاق، وأبو عمرو المستملي، و [حسين بن] [٢] محمد القبّانيّ، وأبو يحيى الخَفّاف. قال الحاكم أبو عبد الله: هو خَتَنُ يحيى بن يحيى، على [الأرجح] [٣] . ٣٩٩-[محمد بن] [٤] ( ... ) [٥] بن مساور. أبو جعفر السّرّاج. عنده نسخة عن عيسى بن يونس، عن الأعمش. تُوُفّي [حول] [٦] الخمسين ومائة. ٤٠٠- محمد بن بِشْر بن النَّجْم [٧] . أبو عبد الله الحَرَشيّ النَّيْسابوريّ. سمع: ابن عُيَيْنَة، وعيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، ووَكِيعا. وعنه: الحسين بن محمد القّبانيّ، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق الثَّقفيّ.

стр. 9370

قال ابن ماكولا: مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ٤٠١- محمد بن بكر بن خالد [١] . أبو جعفر القصير، كاتب القاضي أبي يوسف. روى عنه، وعن: الفُضَيْل بن عِياض، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ. وعنه: أحمد بن عليّ الخزّاز، وغيره. وتُوُفّي سنة تسعٍ وأربعين ومائتين. وثَّقة الخطيب [٢] . ٤٠٢- محمد المنتصر باللَّه [٣] .

стр. 9371

أمير المؤمنين أبو جعفر، وقيل: أبو عبد الله بن المتوكّل على الله جعفر بن المعتصم باللَّه محمد بن هارون الهاشميّ العبّاسيّ. وأمّه أمّ ولد روميّة اسمها حَبَشِيّة. وكان أَعْيَن، أقنى، أسمر، مليح الوجه، مَضَبَّرا، رَبْعَةً، جسيما، كبير البْطن، مليحا، مَهِيبا. ولمّا قُتل أَبُوهُ دخل عليه قاضي القُضاة جَعْفَر بْن سُلَيْمَان الهاشميّ، فقيل له: بايع. فقال: وأين أمير المؤمنين المتوكًل على اللَّه؟ فقال: قتله الفتح بْن خاقان. قال: وما فُعِل بالفتح؟ قال: قتله بُغا. قال: فأنت وليّ الدّم وصاحب الثّأر. فبايعه، وبايعه الوزير والكبار [١] . ثُمَّ صالح المنتصر باللَّه إخوته من ميراثهم على أربعة عشر ألف ألف درهم. ثُمَّ نفى عمّه عليّا من سامّراء إلى بغداد، ووكّل به. وكان المنتصر وافر العقل، راغبا فِي الخير، قليل الظُّلْم، محسنا إلى العلويّين، وَصُولا لهم. وقيل إنّه كان يقول: يا بُغا أَيْنَ أَبِي؟ مَن قَتَلَ أبي؟ ويسبّ الأتراك ويقول: هؤلاء قَتَلَة الخلفاء. فقال بُغا الصغير للذين قتلوا المتوكًل: ما لكم عند هذا رزق. فعملوا عليه وهمّوا به، فعجزوا عَنْهُ لأنّه كان مَهِيبًا شجاعًا فطِنًا محترزًا، فتحيّلوا إلى أنّ رشوا إلى طبيبه ابن طَيْفور ثلاثين ألف دينار عند مرضه. فأشار

стр. 9372

بفَصْده، ثُمَّ فَصَده بريشةٍ مسمومة فمات [١] . فيقال إنّ ابن طَيْفُور نسي ومرض، فأمر غلامه ففصده بتلك الرّيشة، فمات أيضًا [٢] . وقال بعض النّاس: بل حصل للمنتصر مرض فِي أُنْثَيَيْه، فمات فِي ثلاث ليالٍ، وقيل: مات بالخوانيق [٣] . وقيل: بل سُمّ فِي كُمِّثْراة بإبرة [٤] . وجاء عَنْهُ أنّه قال فِي مرضه: ذهَبْت يا أُمّاهُ فِي الدّنيا والآخرة. عاجلتُ أَبِي فعُوجلت [٥] . وكان يُتَّهم بقتل أَبِيهِ. وزر له أحمد بْن الخصيب أحد الظِّلَمَة [٦] . وقال المسعوديّ [٧] : أزال المنتصر عن آل أبي طَالِب ما كانوا فِيه من الخوف والمحنة بمنْعهم من زيارة قبر الْحَسَين. كان أبوه المتوكًل قد أمر بهدْم القبر، وأن يعاقب مَن وُجد هناك. فلمّا ولي المنتصر أمر بالكفّ عن آل أبي طَالِب وردّ فَدَك على آل الْحُسَيْن، فقال البُحْتُريّ: وإنّ عليّا لأَوْلَى بكم ... وأزْكى يدًا عندكم من عُمَر وكُلُّه له فضْلُه والحجول ... يوم التّراهن دون الغرر [٨] وقال يزيد المهلّبيّ:

стр. 9373

ولقد بررت الطّالبيّة بعد ما ... ذُمّوا زمانًا بعدها وزمانًا ورَدَدْتَ أُلْفَة هاشم، فرأيتهم ... بعد العداوة بينهم إخوانا [١] ثُمَّ [خلع المنتصر باللَّه أخويه: المعتزّ] [٢] ، وإبراهيم من ولاية العهد الّذي عقد لهم المتوكّل بعده. و [من كلام المنتصر إذ عفا عن] [٣] الشّاري الخارجيّ المُكَنَّى بأبي العَمَرَّد: لَذَّة العفْو أعذب من لَذّة [التَشفّي، وأقبح فعالِ] [٤] المقتدر الانتقام [٥] . قال المسعوديّ [٦] : وقد كان المنتصر أظهر الإنصاف فِي الرّعيّة، فمالت إليه القلوب مع شدّة هيبتهم. وقال عليّ بْن يحيى المنجّم: ما رَأَيْت مثل المنتصر ولا أكرم مالا بغير تبجُّح منه. لقد رآني مغمومًا فسألني فَوَرَّيْت، فاستحلفني، فذكرت إضاقة لحِقتني فِي شراء ضيعة، فوصلني بعشرين ألفًا [٧] . قلت: وحاصل الأمر أنّه لم يُمَتَّع بالخلافة، وهلك بعد أشهر معدودة. فإنّه ولي بعد عيد الفِطْر، ومات في خامس ربيع الآخر، وعاش ستّا وعشرين سنة، سامحه الله تعالى. ذكر عليّ بْن يحيى المنجّم أنّ المنتصر جلس مجلسًا للهو، فرأى فِي بعض البُسُط دائرةً فيها فارس، عليه ساج، وحوله كتابة فارسيّة، فطلب من يقرأ ذلك، فأُحضِر رَجُل، فنظر فيها وقطّب، فقال: ما هذه؟ قال: لا معنى لها.

стр. 9374

فألحّ عليه، فقال: مكتوب: أنا شرويه بْن كسرى بْن هرمز، قتلت أَبِي، فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر. فتغير وجه المنتصر وقام [١] . وقال جَعْفَر بْن عبد الواحد: قال لي المنتصر: يا جَعْفَر، لقد عوجلت، فما أسمع بأذني ولا أبصر بعيني [٢] ، قاله في مرضه. ٤٠٣- محمد بن جعفر [٣]- خ. ت. ق. - أبو جعفر بن أبي الحسين السِّمْنانيّ القُومِسيّ [الحافظ] [٤] . [رحل] [٥] وطوّف وسمع: أبا نُعَيْم، وأبا مُسْهِر، وعلي بن [عيّاش] [٦] وطبقتهم. وعنه: خ. ت. ق.، و [أبو زرعة] [٧] ، وابن خُزَيْمَة، وآخرون. ومات كهلا. ٤٠٤- محمد بن حاتم بن [سليمان] [٨] الزمي الخراساني المؤدب [٩]- ت. ن. -

стр. 9375

[أبو جعفر، ويقال أبو عبد الله] [١] . ... [له] [٢] حديث عن: هُشَيْم، وجرير بن عبد الحميد، و [عليّ] [٣] بن ثابت الْجَزَريّ، وعمار بن محمد الثوري، و [الحكم] [٤] بن ظهير، وجماعة. وعنه: ت. ن.، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن هارون الحضْرميّ. وثّقه الدّار الدارقطني [٥] . وتوفي سنة ست وأربعين ومائتين [٦] . وقد مر: - محمد بن حاتم السمين. في الطبقة المارة. ٤٠٥- محمد بن حاتم بن بزيع البصري [٧]- خ. د. - نزيل بغداد. حدَّث عن: جعفر بن عَوْن، وأسود بن عامر، وعُبَيْد الله بن موسى، وعبد الله بن بكر. وعنه: خ. د.، وأبو العبّاس السّرّاج، وأبو بكر بن أبي داود، وجماعة.

стр. 9376

تُوُفّي سنة تسعٍ وأربعين [١] . قال النَّسائيّ: ثقة [٢] . ٤٠٦- محمد بن الحارث بن راشد [٣]- ق. - مؤذِّن جامع مصر. ويُلَقَّب صُدرة. حدَّث عن: اللَّيث، وابن لَهِيعة، وضمام بن إسماعيل، وغيرهم. وعنه: ق.، ويعقوب الفَسَويّ، وحبش بن سعيد الصوفي، والحسين بن [إدريس] [٤] الهرويّ، والحسن بْن سُفْيَان، وَأَحْمَد بْن داود بْن أَبِي صالح الحراني، وآخرون. تُوُفّي في ذي [القعدة] [٥] سنة إحدى وأربعين. ٤٠٧- محمد بن الحارث الرافقي البزاز [٦] . حدَّث عن: أبي يوسف القاضي، وعتّاب [بن بشير الجزريّ] [٧] ، ومعن بن عيسى. وعنه: النسائي في حديث مالك، وأبو عروبة الحراني، وجماعة. توفي سنة ثلاث وأربعين [٨] . وعنه أيضا: المحاملي. قاله المزّيّ [٩] .

стр. 9377

٤٠٨- محمد بن الحارث [١] . أبو عبد الله الليثي الحرّانيّ البزّاز، خال أحمد بن أبي شعيب الحراني. روى عن: هُشَيْم، ومحمد بن سَلَمَةَ الحرّانيّ، وجماعة. قال أبو عروبة: مات بحران سنة ثلاث وأربعين ومائتين. ٤٠٩- محمد بن أبي الليث الحارث بن عبد الله الإيادي. القاضي أبو بكر الأصم الجهمي المعتزلي. ولي قضاء مصر في أيام المعتصم والواثق. وقد مر ذكره في الحوادث. توفي ببغداد سنة خمسين. ٤١٠- محمد بن حبيب [٢] . صاحب كتاب «المحبر» . إخباري صدوق، واسع الرواية. عارف بأيام الناس، متبحر في ذلك. وهو ابن ملاعنة فنسب إلى أمه حبيب. أخذ عن: هشام بن محمد الكلبيّ، وغيره. روى عنه: أبو سعيد السُّكّريّ. وتُوُفّي سنة خمسٍ وأربعين ومائتين. ذكره الخطيب فِي الملخّص فقال: كان عالما بالنَّسب روى عَنْهُ: محمد بْن أحمد بْن عَرّابة الكوفي، وأبو سَعِيد الْحَسَن بْن الْحُسَيْن السُّكّريّ، وأبو روبة البغداديّ، وغيرهم.

стр. 9378

٤١١- محمد بن الحَجّاج بن رِشْدِين [١] [المَهْريّ] [٢] . المصريّ. عن: أبيه، وابن وهْب. تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ٤١٢- محمد بن ( ... ) [٣] ميسرة. أبو جعفر الهَرَوي ( ... ) [٤] . ويُعرف بأبي حمحام. روى عن: حمّاد بن زيد، وأبي يوسف القاضي. روى عنه: محمد بن ( ... ) [٥] المالينيّ. وكان ورِعا صالحا كبير القدْر. تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين. ٤١٣- محمد بن حمّاد الأَبِيوَرْديّ الزّاهد [٦] . عن: ابن المبارك، وابن عُيَيْنَة، والوليد بن مسلم، ووَكِيع، وأبي ضَمْرة، والقطّان. وعنه: محمد بْن عبد الوهّاب الفرّاء، ومحمد بن أحمد بن أبي عَوْن، ومحمد بن حَيَوَيْه الإسْفرائينيّ، وحاجب بن أحمد الطُّوسيّ. وثّقه ابن حبّان، وقال [٧] : مات سنة ثمانٍ، أو تسعٍ وأربعين. قلت: حديثه عند السّلفيّ عاليا.

стр. 9379

٤١٤- محمد بن حميد بن حيّان [١]- د. ت. ق. - أبو عبد الله الرّازيّ الحافظ. عن: يعقوب القُمّيّ، وعبد الله بن المبارك، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، والفضل السِّينانيّ، وزافر بن سليمان، ونُعَيْم بن ميسرة، وخلْق كثير. وهو مُكْثِر عن سلمة بن الفضل الأبرش، وله مناكير وغرائب كثيرة. وعنه: د. ت. ق.، وأحمد بن حنبل مع تقدّمه، وابنه عبد الله بن أحمد، والحسن بن عليّ المَعْمريّ، وأبو زُرْعَة الرّازيّ، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ، وعبد الله بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن هارون الرُّويانيّ، ومحمد بن حريز، وصالح بن محمد جَزَرَة، وعبد الله بن محمد البَغَوِيّ، وخلْق. قال أبو زُرْعة: من فاته محمد بن حميد يحتاج أنّ ينزل فِي عشرة آلاف حديث [٢] . وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: لا يزال بالرّيّ علم ما دام

стр. 9380

محمد بْن حُمَيْد حيَّا [١] . وقال أبو قريش الحافظ: قلت لمحمد بْن يحيى: ما تقول فِي محمد بْن حُمَيْد؟ فقال: ألا تراني أحدث عَنْهُ؟! [٢] . قال أبو قريش: وكنت فِي مجلس محمد بْن إسحاق الصَّغَاني فقال: ثنا محمد بْن حُمَيْد. فقلت: تحدَّث عَنْهُ؟ فقال: وما لي أحدّث، وقد حدَّث عَنْهُ أحمد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين [٣] . وقال البخاريّ [٤] : في حديثه نَظَر. وقال صالح جَزَرَة. كنّا نتَّهمه [٥] . وقال أبو عليّ النَّيْسَابُوريّ: قلت لابن خُزَيْمة: لو حدث الأستاذ عن محمد بْن حميد، فإنّ أحمد بْن حنبل قد أحسن الثّناء عليه. قال: إنّه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه لَمَا أثنى عليه أصلا. وقال أبو أحمد العسّال: سمعت فضلك يقول: دخلت على محمد بْن حُمَيْد وهو يركَّب الأسانيد على المُتُون. وقال يعقوب بْن إسحاق الفقيه: سمعت صالح بْن محمد الأسَديّ يقول: ما رَأَيْت أحذق بالكذِب من سُلَيْمَان الشّاذَكُونيّ، ومحمد بْن حُمَيْد الرّازيّ. وكان حديث محمد كل يوم يزيد [٦] .

стр. 9381

وقال أبو إسحاق الْجَوْزَجانيّ: هو غير ثقة [١] . وقال أبو حاتم [٢] : سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: قدِم علينا محمد بْن حُمَيْد بغداد، فأخذنا منه كتاب يعقوب القُمّي، ففرّقنا الأوراق ومعنا أحمد بْن حنبل، فسمِعْناه ولم نَرَ إلا خيرا. فأيّ شيء ينقمون عليه؟ قلت: يكون فِي كتابه شيء فيقول ليس هُوَ كذا، ويأخذ العلم فيغيّره، وقال: ليس هذه الخصلة. وقال النَّسائيّ: ليس بثقة [٣] . مات سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين [٤] . ٤١٥- محمد بن خالد بن خِداش [٥]- ق. - أبو بكر المهلّبيّ، مولاهم البصْريّ الضّرير. عن: إسماعيل بن عُلَيّة، وعبد الرحمن بن مهديّ، وجماعة. وعنه: ق.، وابن أبي داود، وأبو عروبة، وعمر البجيري، وآخرون. توفّي في حدود الخمسين ومائتين [٦] .

стр. 9382

٤١٦- محمد بن خلف بن طارق الداراني [١]- د. - نزيل بيروت. حدَّث سنة تسعٍ وأربعين عن: زيد بن يحيى بن عُبَيْد، وأبي مُسْهِر الغسّانيّ. وعنه: د.، وابن جَوْصا، وابن أبي داود، وآخرون. وله عقب بداريا [٢] . ٤١٧- محمد بن خليفة [٣]- ت. - أبو عبيد الله البصريّ الصَّيْرفيّ. عن: يزيد بن زُرَيْع. وعنه: ت.، وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصّبّاح [الجرجرائيّ] [٤] . توفي بعد الأربعين. ٤١٨- محمد بن الخليل البلاطيّ الخشنيّ [٥]- ن. -

стр. 9383

عن: إسماعيل بن عيّاش، و [سويد] [١] بن عبد العزيز، ومَسْلَمَة بن عليّ الخَشَنيّ، والحسن بن يحيى الخشني. وعنه: ن.، وهُشَيْم بن دُحَيْم، وجماعة شاميّون. قال النَّسائيّ: لا بأس به [٢] . ٤١٩- محمد بن أبي خُنَيْس الخَوْلانيّ الإفريقيّ. روى عن: أبي ضَمْرة أَنَس بن عِياض، وغيره. وتُوُفّي سنة خمسين. ٤٢٠- محمد بن داود بن صبيح [٣]- د. ت. - أبو جعفر المصّيصيّ. عن: حسين بن محمد المرّوذيّ، وأبي نُعَيْم، وجماعة. ومات كهلا. وعنه: د. ن. [٤] ، وأبو عَرُوبَة الحَرّانيّ، ومحمد بن خُرَيْم الدّمشقيّ، وابن قتيبة العسقلاني، وآخرون. أثنى عليه أبو داود، وقال: كان ينتقد الرجال [٥] . ٤٢١- محمد بن داود بن سفيان [٦]- د. - أبو جعفر المصّيصيّ.

стр. 9384

عن: عبد الرّزّاق، ويحيى بن حسّان التِّنِّيسيّ. وعنه: د. فقط، وكأنّه الأوّل. ٤٢٢- محمد بن رافع بن أبي زيد سابور [١]- ع. إلّا ق. - أبو عبد الله القشيريّ، مولاهم النَّيْسابوريّ الحافظ الزّاهد، أحد الأعلام. سمع: النَّضْر بن شُمَيْل، وطبقته بخُراسان، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وطبقته بالحجاز، وعبد الرّزّاق، ويزيد بن أبي حكيم، وعبد الله بن الوليد، وطبقتهم باليمن، ووَكِيعا، وابن نُمَيْر، وعبد الله بن إدريس، وطبقتهم بالكوفة، وأبا داود الطَّيالِسيّ، ووهْب بن جرير، وطبقتهما بالبصْرة، وشَبّابة، وأبا النَّضْر، وطبقتهما ببغداد، ويزيد بن هارون، وطبقته بواسط. وعُني بالأثر حالا ومالا. وعنه: [خ. م. د.] [٢] ت. ن.، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، وأبو زرعة الرازي، وأحمد بن سلمة، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن عقيل الخزاعي لا البلْخيّ، وحاجب بن أحمد الطُّوسيّ، وآخر من روى حديثه بعلو السلف بالثقفيات. قال أبو عمرو المستملي: سمعت محمد بْن رافع يقول: كنت مع أحمد، وإسحاق عند عَبْد الرّزّاق، فجاءنا يوم الفِطْر، فخرجنا مع عَبْد الرّزّاق إلى

стр. 9385

المُصَلَّى، ومعنا ناسٌ كثير. فَلَمّا رجعنا دعانا عبد الرّزّاق إلى الغداء، فجعلنا نتغدّى معه، فقال لأحمد وإسحاق: رأيتُ اليومَ منكما عَجَبا، لم تُكَبِّرا! فقالا: يا با بكر نَحْنُ ننظر إليك هَلْ تُكَبَّر فَنُكَبَّر، فَلَمّا رأيناك لم تُكَبِّر أمسكنا. قال: وأنا كنتُ أنظر إليكما هَلْ تُكَبِّران فأُكَبِّر. قال جَعْفَر بْن أحمد بْن نصر الحافظ: ما رَأَيْت من المُحَدِّثين أَهْيَب من محمد بْن رافع. كان يستند إلى شجرة الصَّنَوْبر فِي داره، فتجلس الغِلْمان بين يديه على مَرَاتبهم، وأولاد الطّاهرية ومعهم الخدم كأنّ على رءوسهم الطّير. فيأخذ الكتاب بيده ويقرأ بنفسه، ولا ينطق أحدٌ ولا يتبسم إجلالا له. وإذا تبَّسم أحدٌ فِي المجلس أو رَاطَن صاحبه قال: وصلى اللَّه على محمد. فلا يقدر أحد أن يُراجعه أو يستزيده. ولقد تبسّم خادم للطّاهرية يَوْمَا، فقطع ابن رافع، وأنهى الخبر بعد ذلك. فأمر بقتْل الخادم حتّى احتَلْنا لخلاصه [١] . قال الحاكم: سمعت أَبَا جَعْفَر محمد بْن سَعِيد المذِّكر يقول: سمعت زَكَرِيّا بْن دَلَّوَيْهِ يقول: بعث طاهر بْن عبد الله إلى محمد بْن رافع بخمسة آلاف درهم، فدخل عليه الّرسول بعد العصر وهو يأكل الخبز مع فِجْل، فوضعها وقال: بعث بها الأمير. فقال: خُذْ خُذْ لا أحتاج إليه، فإنّ الشَّمْسَ قَدْ بَلَغَتْ رأس الحِيطان، إنّما تَغْرُب بعد ساعة، وقد جاوزت الثّمانين إلى مَتَى أعيش؟ فَدَخل عليه ابنه فقال: ليس لنا اللّيلة خُبز. قال: فبعث بعضَ أصحابه خلْف الرَّسُول ليردّ المال إلى حضْرة صاحبه فزعا مِن أنّ يذهب ابنه خلْف الرَّسُول، فيأخذ المال. قال زَكَرِيّا: وربما كان يخرج إلينا فِي الشّتاء الشّاتي، وقد لبس لحافه الّذي يلبسه باللّيل [٢] .
следующие страницы →