قَالَ ابن يونس: كَانَ يفهم ويحفظ الحديث. وكان رجلَا صالحًا.
٤٣٣- محمد بْن زَنْجَوَيْه [١] .
أَبُو جعْفَر البصْريّ المؤذّن.
حدَّث ببغداد عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ومالك بْن سعَيِد، ومسلم بْن قُتَيْبة.
روى عَنْهُ: الْحُسَيْن والقاسم ابنا المحامليّ، وجماعة.
توفّي سنة سبْعٍ وخمسين فِي رمضان.
٤٣٤- محمد بْن زياد بْن معروف الرّازيّ [٢] .
سكن جرجان، وحدَّث عَنْ: إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرّازيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الدشْتكيّ، والسِّنْديّ بْن عَبْدوَيْه.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن زُهَير النَّرْسيّ، وعاصم بْن سعَيِد.
وكان من رؤساء جُرْجان.
تُوُفّي سنة سبعٍ وخمسين [٣] .
٤٣٥- محمد بْن زياد بْن عُبَيْد اللَّه بْن الربيع بْن زياد [٤]- خ. ق. - ويقال ابن أَبِي سُفْيَان عُبَيْد اللَّه الزّياديّ البصريّ.
ويقال له اليؤيؤ.
سَمِعَ: حماد بْن زيد، وفُضَيْل بْن عيِاض، وعبد الوارث، ويزيد بْن زُرَيْع، وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن أَبِي يحيى المدني، وفضيل بْن سُلَيْمَان، ومُسلْمِ بْن خَالِد الزَّنْجيّ، ومعتمر بْن سُلَيْمَان، وطائفة.
стр. 9802
وعنه: خ. ق، وعبد اللَّه بْن إِسْحَاق المدائنيّ، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن هارون الروياني، وابن خزيمة، ومحمد بن حصن الألوسي، ومحمد بن أحمد بن سليمان الهروي، وأبو عروبة، ومحمد بن هارون الحضرمي، وعبد الله بن عروة الهروي، وخلق.
ذكره ابن حبان في «الثقات» [١] ، وقال: ربّما أخطأ.
وروى عَنْهُ الْبُخَارِيّ حديثًا واحدًا كالمقرون بغيره، عَنْ غُنْدَر. وكان مُعَمَّرًا من أبناء التّسعين. وقع لنا حديثه بعُلُوّ من طريق المخلّص. وبقي إلى بعد الخمسين ومائتين فيما أظنّ.
٤٣٦- محمد بْن سعد.
أبو عبد الله النَّيسابوري الجلَاب.
أخو خُشْنام.
سَمِعَ: حفص بْن عَبْد الرَّحْمَن، ورَوْح بْن عُبَادة.
وعنه: دَاوُد بْن الْحُسَيْن البَيْهقيّ بْن محمد التُّرْك.
ومات فِي ذي الحجّة سنة ستٍّ وخمسين.
٤٣٧- محمد بْن سعَيِد الْأيْليّ.
أخو هارون بْن سعَيِد.
سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن وَهْبُ، وغيره.
وتوفي سنة ثمانٍ وخمسين.
٤٣٨- محمد بْن سعَيِد بْن حسّان الأندلسيّ الصّائغ [٢] .
مولي بني أُميّة.
روى عَنْ: أشهب بْن عَبْد العزيز، وعبد اللَّه بْن نافع.
توفي سنة ستّين بالأندلس [٣] .
стр. 9803
٤٣٩- محمد بن سلمة.
أبو عامر التجيبي، مولاهم المصري.
حدث عَنْ: ابن وَهْبُ.
تُوُفّي سنة تسعٍ وخمسين ومائتين. قاله ابن يونس.
٤٤٠- محمد بن سهل بن عسكر [١]- م. ت. ن. - أبو بكر التّميميّ، مولَاهُمُ الْبُخَارِيّ نزيل بغداد.
طوّف البلَاد، وسمع: عَبْد الرّزّاق، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، ووهب بن جرير، وعبيد الله بن موسى، ويحيى بن حسان التنيسي، وسعيد بن أبي مريم، وأبا اليمان، وجماعة كبيرة.
وعنه: م. ت. ن.، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو القاسم البَغَوِيّ، وابن صاعد، ومحمد بْن جريج، ومحمد بْن هارون الحضْرميّ، وخلْق.
قَالَ النَّسائيّ: ثقة [٢] .
وقال أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج: تُوُفّي فِي شَعْبان سنة إحدى وخمسين [٣] .
٤٤١- محمد بْن سهل بْن نوح.
أبو عبد الله التّميميّ النَّيسابوري.
سَمِعَ: وَكِيعًا، والنَّضْر بْن شُمَيْل.
وَعَنْهُ: ابن خُزَيْمَة، ومحمد بْن أَحْمَد بْن زُهَير، وغيرهما.
مات قبل السّتّين.
٤٤٢- محمد بْن سهل بْن زنجلة الرّازيّ [٤] .
стр. 9804
أَبُو جعْفَر، مُحَدَّث جوّال.
عَنْ: محمد بْن سابق، وأبي صالح كاتب اللَّيْث، وأبي الوليد الطَّيَالِسيّ، وطبقتهم.
وعنه: ابن أَبِي حاتم، وصَدَقه.
٤٤٣- محمد بْن سلَام بْن السَّكَن البِيكَنْديّ الصغير [١] .
يروي عن: الحسن بْن سوار البَغَوِيّ، وعَلِيّ بْن الْجَعْد.
وعنه: عُبَيْد اللَّه بْن واصل الْبُخَارِيّ، وغيره.
يقال إنّه تُوُفّي بمصر [٢] .
٤٤٤- محمد بْن شُعَيب الأَسَدِيّ النَّيسابوري.
سَمِعَ: حفص بْن عَبْد الرَّحْمَن، وعلي بن الحسن بن شقيق.
وعند: محمد بْن نُعَيْم، وإِبْرَاهِيم السُّكّريّ، وغيرهما مِنَ النَّيسابوريين.
تُوُفّي سنة ستين.
٤٤٥- محمد بْن صالح بْن عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [٣] .
أَبُو عَبْدِ الله العَلَويّ الحسني الحجازي الشاعر.
مدح المتوكّلُ والمنتصر بمدائح كثيرة. وكان من فُحُول الشعراء، يلبس زيّ الأعْراب. وكان ظريفًا حُلْو المعاشرة.
تُوُفّي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
٤٤٦- محمد بْن صالح بْن مهران بن النّطّاح البصريّ الأخباريّ [٤] .
стр. 9805
المعروف بالنّطّاح.
لَهُ تصانيف فِي أخبار الدُّول، وغير ذَلِكَ.
حدث عن: معتمر بْن سُلَيْمَان، ويحيى بْن زكريّا بْن أَبِي زائدة، والواقديّ، وأبي عُبَيْدة مُعَمِّر بْن المُثَنَّى، ويوسف بْن عطيّة، وجماعة.
وعنه: بِشْر بْن مُوسَى الأَسَدِيّ، والهيثم بْن خَلَف الدُّوريّ.
تُوُفّي سنة اثنتين وخمسين. وآخر من روى عَنْهُ أَبُو حامد الحضرميّ ببغداد، وأبو روق الهزاني بالبصرة.
وقد روى ابن ماجة فِي تفسيره، عَنِ الْعَبَّاس بْن أَبِي طَالِب، عَنْهُ.
٤٤٧- محمد بْن عامر الأندلسي [١] .
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وَهْبُ المصريّ.
تُوُفّي سنة سبْعٍ وخمسين ومائتين. قاله ابن يونس [٢] .
٤٤٨- محمد بْن عامر الرّازيّ القزّاز [٣] .
رحل وسمع: سعَيِد بْن أَبِي مريم، ومحمد بْن عيسى الطّبّاع، ومحمد بْن سنان العوقيّ، وحيوة بْن شُرَيْح.
قَالَ ابن أَبِي حاتِم: سَمِعَ منه أَبِي، ولم يتفق لي السماع منة، وكان صدوقا.
стр. 9806
٤٤٩- محمد بن عبادة الواسطيّ [١]- خ. د. ق. - أبو عبد الله.
عَنْ: إِسْحَاق الأزرق، ويزيد بْن هارون، وأبي أُسامة، وطبقتهم.
وعنه: خ. د. ق.، وعمر بْن محمد بْن بُجَيْر، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وابن خزيمة، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق. صاحب نَحْوٍ وأدب. كنيته أَبُو جعْفَر [٢] .
٤٥٠- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر بْن الْحُسَيْن بْن مُصْعَب الخُزاعيّ الخُرَاسانيّ [٣] .
الأمير أَبُو الْعَبَّاس.
كَانَ رئيسًا محتشمًا، جوادًا، مُمدّحًا، أديبًا شاعرًا، مَأْلَفًا لأهل الفضل والأدب، من بيت الإمرة والتّقدم.
стр. 9807
ولَاه المتوكّلُ عَلَى اللَّه إمرة بغداد، وعظُم سلطانه فِي دولة المعتزّ باللَّه إلى أن مرض بالخوانيق، فمات فِي سنة ثلَاثٍ وخمسين.
ولمّا احتضر استخلف عَلَى بغداد أخاه عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه، فأقرّه عليها المعتزّ. وصلى عَلَى محمد ولدُه طاهر بْن محمد.
٤٥١- محمد [١] بْن عبد الله [بن المبارك] [٢]- خ. د. ن- الحافظ أبو جعفر القرشيّ، مولَاهُمُ المخرميّ، قاضي حُلْوان.
سَمِعَ: وَكِيعًا، ومُعَاذ بْن هشام، ويحيى بْن سعَيِد القطان، وعبد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ، وإِسْحَاق الأزرق، وأبا أسامة، ويحيى [بْن يوسف الزّمّيّ] [٣] ، ويزيد بْن هارون، وأبا معاوية، وخلْقًا.
وعنه: خ. د. ن.، ون. أيضا عَنْ أَحْمَد بْن عَلِيّ المَرْوزِيّ عَنْهُ، وابن خُزَيْمَة، وابن بُجَيْر، ويحيى بْن صاعد، والمَحَامِليّ، وخلْق.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَالَ لِي أَبِي: كَتَبْتَ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نَغْسِلُ، مِنَّا مَنْ يَغْتَسِلُ، وَمِنَّا من لا يغتسل؟
قلت: لا.
стр. 9808
قَالَ: فِي جانب المخرّم شابّ يقال لَهُ محمد بْن عَبْد اللَّه فاكتبه عَنْهُ [١] .
قَالَ الباغَنْديّ: كَانَ حافظًا متقنًا [٢] .
وقال النَّسائيّ، وغيره: ثقة [٣] .
ووصفه بالحفظ غير واحد مِنَ الأئمة.
قَالَ عُبَيْد اللَّه بْن محمد بْن سَيَّار الفرهيانيّ: سمعتهم يقولون: قدِم عَلِيّ بْن المَدينيّ بغداد، واجتمع إِلَيْهِ النّاس، فلمّا تفرَّقوا قِيلَ لَهُ: مَن وجدتُ أكْيس القوم؟
قَالَ: هذا الغلَام المُخَرّميّ [٤] .
تُوُفّي سنة أربعٍ وخمسين ٢ [٥] .
قَالَ الخطيب [٦] : كَانَ من أحفظ النّاس للأثر.
وقال السّلميّ: نا الدّار الدّارَقُطْنيّ، نا الْجِعَابيّ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن وَهْبُ الدِّينَوَرِيّ يَقُولُ: قدِم علينا المُخَرّميّ الدِّينَوَرَ قاضيًا عليها، فمرّ بي يومًا عَلَى حُمَيِّر، ومعي مُحَدَّث أُذَاكِره، فلمّا رَأَى المحبرة والكتاب سلّم وقال: ما الَّذِي أنتم فِيهِ؟
قُلْنَا: نتذاكر حديث إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد.
فقال للغلَام: امسِك عَلِيّ.
فنزل وجلس إلينا، وذكر نحو ثمانمائة حديثٍ مِن مقطوع ومُسْنَد لإسماعيل [٧] .
٤٥٢- محمد بْن عبد الله بن سنجر [٨] .
стр. 9809
أبو عبد الله الْجُرْجانيّ الحافظ، صاحب «المُسْنَد» .
طوّف البلَاد.
وسمع: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا المغيرة، ويزيد بْن هارون، وعبد اللَّه بْن نُمَيْر، وَيَعْلَى بْن عُبَيْد، وأبا نُعَيْم، وخالد بْن مَخْلَد، وأبا بَكْر الحُمَيْديّ، وطبقتهم.
وعنه: محمد بْن المُسَيَّب الأرْغِيانيّ، وأحمد بْن عَمْرو الألْبيريّ الحافظ، وعبد الجبّار بْن أَحْمَد السَّمرْقَنْديّ بمصر، وعبد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن محمد بْن رشْدين، ومحمد بْن دليل، وعيسى بْن مِسْكين، وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن الضّحاك، وجماعة مِنَ الرّحّالين.
قَالَ ابن سنجر: خرجتُ إلى الرّحله ومعي إِسْحَاق الكَوْسَج، وكان معي تسعة آلاف دينار. وكان إِسْحَاق يورّق لي ويتزوّج فِي كلّ بلد، وأؤدّي عَنْهُ المهر. [١] .
وثقَّه ابن أَبِي حاتم [٢] ، وغيره [٣] .
وكان قد سكن بلَاد مصر، فتوفي فِي ربيع الأوّل سنة ثمانٍ وخمسين بقرية قطابة. كَانَ قد سكنها فِي آخر عُمره.
٤٥٣- محمد بْن عَبْد اللَّه بن يزيد [٤]- ن. ق. - أَبُو يحيى ابن المقرئ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن المكّيّ.
стр. 9810
سَمِعَ: أَبَاهُ، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأيوب بْن النّجّار اليَمَاميّ، وسعيد بْن سالم القدّاح.
وعنه: ن. ق.، وأبو الْحَسَن بْن جَوْصا، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم [١] ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد، وآخرون.
وثقه النسائي [٢] .
وتوفي سنة ست وخمسين في شعبان.
وقع لنا حديثه عاليا في «جزء البانياسي» ، وغيره [٣] ٤٥٤- محمد بن عبد الرحمن الهروي [٤] .
أبو عبد الرحمن. عراقي حافظ.
نزل الري، وحدَّث عَنْ: حسين الْجُعْفيّ، ويزيد بْن هارون، وابن أَبِي فُدَيْك، وطبقتهم.
وعنه: عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، وابن أَبِي حاتم، وقال: حافظ لحديث الزُّهْريّ، ومالك. صدوق.
٤٥٥- محمد بْن عَبْد الرحمن بن الحسن بن عليّ [٥]- ق. - أبو بكر الجعفيّ.
عَنْ: عمّ أَبِيهِ حسين بْن عَلِيّ الْجُعْفيّ، وأبي أُسامة، وزيد بْن الحُباب، وأسباط بْن محمد، وأبي يحيى الحِمّانيّ، ومحمد بْن بِشْر العبديّ، وعمر بن شبيب المسليّ، وطائفة.
стр. 9811
وعنه: ق.، وأبو دَاوُد فِي كتاب «القدَر» لَهُ، وابنه أَبُو بَكْر، وأَبُو عَرُوبة، ومحمد بْن جعْفَر بْن ملَاس، وأحمد بْن عُمَر بْن جَوْصا، وأَبُو الْجَهْم بْن طلَاب المَشْغَرانيّ، وأَبُو الفضل أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن هلَال السُّلَميّ، وآخرون.
قَالَ أَبُو حاتم: سَأَلت أَبَا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة عَنْهُ فقال: كَانَ يحفظ الحديث، كَانَ جيّد الحفظ للمُسْنَد والمُنْقَطِع [١] .
وقال أَبُو زُرْعَة: التقيتُ معه وحفظت منه أشياء [٢] .
وقال ابن يونس: قدِم مصر وكتبتُ عَنْهُ، وخرج إلى دمشق.
وتُوُفّي يوم الإثنين لأربع عشرة ليلة خَلَت من جُمَادَى الآخرة سنة ستين ومائتين.
٤٥٦- محمد بْن أَبِي نوح عَبْد الرَّحْمَن بْن غَزْوان البغداديّ [٣] .
ويدعى أبوه: قراد.
حدّث عن: مالك بْن أَنَس، وشَرِيك القاضي، والمنكدر بن محمد، وإبراهيم بن سعد، وحماد بن زيد.
وعنه: أحمد بن عبد الله بن سابور، وعبد الله بن محمد بن ياسين، والمحامليّ.
قال الدّار الدارقطني [٤] : متروك.
وقال ابن عدي [٥] : هو ممن يتهم بوضع الحديث، يروي عَنِ الثّقات بواطيل.
стр. 9812
وقال ابْن حِبّان [١] ، وذكر لَهُ مناكير: سَأَلت [٢] ابن خُزَيْمَة مرارًا مرارا [٣] عَنْ هذه الأحاديث، ثمّ قرأت عَلَيْهِ، فلمّا قلت: حدَّثكم محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن غَزْوان، أدخل إصبعيه فِي أُذُنَيْه فِي أوّل شيءٍ ثمّ قَالَ: نعم، وأنا خائف أنّه كذّاب [٤] .
٤٥٧- محمد بْن عبد الرحيم بن أبي زهير الحافظ [٥]- خ. د. ت. ن- أبو يحيى العدويّ، مولي عُمَر ﵁. الفارسيّ ثمّ البغداديّ، صاعقة.
طوّف، وسمع: يزيد بْن هارون، وشَبَابة بْن سَوّار، وأبا أحمد الزُّبَيْريّ، وَمُعَلَّى بْن منصور، ورَوْح بْن عُبَادة، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد، وطبقتهم.
وعنه: خ. د. ت. ن.، وزكريّا خيّاط السنة، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، ويحيى بْن صاعد، والحسين المحاملي، وطائفة.
وثقة النسائي [٦] ، وغيره.
وقال أبو بكر الخطيب [٧] : كان متقنا ضابطا عالما حافظا.
стр. 9813
وقال محمد بن محمد بن داود الكرجي: سمي صاعقة لأنه كان جيد الحفظ، وكان بزازا [١] .
قال السراج: قَالَ لي: وُلِدتُ سنة خمسٍ وثمانين ومائة، ومات فِي شَعْبان سنة خمسٍ وخمسين ومائتين [٢] .
٤٥٨- محمد بْن عَبْد الملك بْن زَنْجَوَيْه [٣]- ٤- أَبُو بَكْر البغداديّ الغزّال. صاحب الْإمَام أَحْمَد وجاره [٤] . طوّف الكثير، وسمع: عَبْد الرّزّاق، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، ويزيد بْن هارون، وزيد بْن الحُبَاب، وأبا المغيرة الحمصيّ، وجعفر بْن عَوْن، وطبقتهم.
وعنه: ٤، وإِبْرَاهِيم الحربيّ، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وأَبُو القاسم البَغَوِيّ، وابن صاعد، وعبد اللَّه بْن عُرْوَة الهَرَويّ، وخلْق. وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم [٥] ، والحسين والقاسم ابنا المحامليّ.
وثّقه النّسائيّ [٦] ، وغيره [٧] .
стр. 9814
وكان من أجلَاس الحديث.
تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين.
٤٥٩- محمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقّيّ [١] .
كَانَ يَخْضِب، وله عقِب بالرَّقَّة.
بقي إلى سنة سبْعٍ وخمسين، ولا أعلم لَهُ رواية.
٤٦٠- محمد بْن عبيد الله بن عبد العظيم [٢]- ن. - أبو عبد القرشيّ الكريزيّ الكنديّ البصريّ الفقيه.
قاضي الدّيار الْمِصْريّة.
روى عَنْ: الْحَسَن بْن بِشْر البَجَليّ، وأَبِي عاصم النّبيل، وإِبْرَاهِيم بْن زياد سَبَلَان، وعَلِيّ بْن المَدينيّ، وجماعة.
وعنه: ن.، وأبو عروبة الحراني، ومحمد بن عَبْد اللَّه بْن محمد الدّمشقيّ سلجويه.
قال النسائي: لَا بأس بِهِ [٣] .
قَالَ أَبُو عَلِيّ الحرّانيّ: مات بالرَّقَّة سنة ستين [٤] .
٤٦١- محمد بْن عثمان بْن أَبِي صفوان بْن مروان [٥] .
أبو عبد الله البغداديّ الثَّقفيّ.
عَنْ: يحيى القطّان، ومُعَاذ بْن هشام، ووهْب بْن جرير، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأُميَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وطائفة.
стр. 9815
وعنه: د. ن.، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن محمد بْن عُمَر البصْريّ الحرّانيّ، وأَبُو عَرُوبة الحرّانيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وابن خُزَيْمَة، وابن صاعد، وأَبُو حامد الحضرميّ، وخلق.
قَالَ أَبُو حامد: ثقة.
وقال ابن أَبِي عاصم: مات سنة اثنتين وخمسين [١] .
٤٦٢- محمد بْن عثمان بن كرامة [٢]- خ. د. ت. ق. - أَبُو جعْفَر، وقيل أبو عبد الله العجِليّ. مولَاهُمُ الْكوفيّ، نزيل بغداد.
كَانَ وراق عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، فسمع منه، ومن: عبد اللَّه بْن نُمَيْر، وأبي أُسامة، ومحمد بْن بِشْر، وحُسَين الْجُعْفيّ، ومحمد، وَيَعْلَى ابني عُبَيْد، وجماعة.
وعنه: خ. د. ت. ق.، وابن أَبِي الدُّنيا، وابن أبي داود، وابن صاعد، ومحمد بن مخلد، وآخرون.
قال أبو حاتم، وغيره: كان صدوقا [٣] .
وقال مطين: مات في رجب سنة ست وخمسين [٤] .
قال: وقع لنا حديثة عاليا، أخبرناه أَبُو المعالي الهَمَدانيّ، عَنْ أَبِي بَكْر بْن شابور، عَنْ عَبْد العزيز الشّيرازيّ (ح.) وأنبأناه أَبُو المُرْهَف القَيْسيّ: أَنَا ابن الحُصَريّ، أَنَا ابن الْبَطِّيِّ قالَا: أَنَا رِزْقُ اللَّه، أَنَا ابن مَهْديّ، أَنَا ابن مَخْلَد، عَنْهُ.
وعند ابن اللِّتّيّ عدّة أحاديث عالية له.
стр. 9816
٤٦٣- محمد بْن عُقْبة بْن عَلْقَمَةَ البَيْروتيّ [١] .
عَنْ: أَبِيهِ، وخالد بْن يزيد.
وعنه: محمد بْن محمد الباغنديّ، وأحمد بن جوصا.
قال أبو حاتم: صَدُوق.
وقال ابن أبي حاتم [٢] : كُتُب إليَّ من بيروت ببعض حديثه.
٤٦٤- محمد بن عقيل بن خويلد [٣]- ن. ق. - أبو عبد الله الخزاعيّ النّيسابوريّ، الرّجلُ الصّالح.
روى عَنْ: حفص بْن عَبْد الرَّحْمَن، وحفص بْن عَبْد اللَّه، وجعفر بْن عَوْن، وعلي بْن الْحُسَيْن بْن واقد، وأبي عاصم، وجماعة.
وعنه: ن. ق.، وأَبُو دَاوُد فِي كتاب «النّاسخ والمنسوخ» ، وأبو بَكْر بْن زياد، وأَبُو عَوَانَة، وابن خُزَيْمَة، وأَبُو الْعَبَّاس السّرّاج، وجماعة آخرهم محمد بْن عَلِيّ المذكِّر شيخ الحاكم.
تُوُفّي سنة سبْعٍ وخمسين [٤] .
قَالَ النَّسائيّ: ثِقةً [٥] .
قُلْتُ: لَهُ عدّة أولَاد رَوَوْا [٦] .
стр. 9817
٣٦٥- محمد بْن عَلِيّ بْن ( ... ) [١] .
عَنْ: عَبْد الوهّاب بْن عطاء، وغيره.
وحدَّث بالمَوْصِل.
تُوُفّي سنة ستّ.
٤٦٦- محمد بن ( ... ) [٢] .
أبو جعفر.
روى عَنْ: أَبِيهِ. وسمع من أَبِي عُبَيْد «غريب الحديث» .
روى عَنْهُ: ( ... ) [٣] بْن أَبِي سعد الورّاق.
وثّقه الدّار الدّارَقُطْنيّ.
٤٧٦- محمد بْن خَلَف الكوفيّ.
عَنْ: [يحيى بْن] [٤] هاشم السِّمْسار، وعَمْرو بْن عَبْد الغفّار.
وعنه: أَبُو ذَرّ أَحْمَد بْن الباغَنْديّ.
٤٦٨- محمد بْن عُمَر بْن هيّاج الصّائديّ الكوفيّ [٥] .
عَنْ: إِسْمَاعِيل بْنُ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى.
وعنه: ت. س. ق.، وأبو طاهر الْحَسَن بْن فِيل، وابن خُزَيْمَة، وابن أبي داود، وجماعة.
توفي سنة خمس وخمسين [٦] .
٤٦٩- محمد بن عمر بن الوليد [٧]- ت. ق. -
стр. 9818
أبو جعفر الكنديّ الكوفيّ.
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، ومحمد بْن فُضَيْل.
وعنه: ت. ق. أيضًا، وعمر بْن محمد بْن بُجَيْر، ويحيى بْن صاعد، وبدر بْن الهَيْثَم، وآخرون [١] .
تُوُفّي سنة ستٍّ وخمسين.
٤٧٠- محمد بْن عُمَر بْن أَبِي مذعور [٢] .
أَبُو جعْفَر البغداديّ.
عَنْ: رَوْح بْن عُبَادة، وحَرَميّ بْن عمارة، وجماعة.
وعنه: أَحْمَد بْن محمد الْأدَميّ، ومحمد بْن مَخْلَد العطّار.
تُوُفّي فِي ذي الحجّة سنة ثمانٍ وخمسين.
٤٧١- محمد بْن عَمْرو بْن أَبِي مذعور [٣] .
أبو عبد الله البغداديّ ابن عمّ محمد بْن عُمَر المذكور قبله، وهُوَ الأسنّ.
سَمِعَ: عَبْد العزيز بْن أَبِي حازم، والوليد بْن مُسلْمِ، وجماعة.
وعنه: يحيى بْن صاعد، وأبو عبد الله المَحَامِليّ، وجماعة.
تُوُفّي بعد الخمسين ومائتين.
٤٧٢- محمد بْن عَمْرو بْن يونس.
أَبُو جعْفَر التَّغْلِبيّ الكوفيّ. ويُعرف بالسُّوسيّ.
حدَّث بدمشق ومصر عَنْ: أَبِي معاوية الضّرير، وابن نُمَيْر.
وعنه: أبو الجهم بن طلّاب، وابن جوصا، وجماعة.
стр. 9819
توفي سنة تسع وخمسين.
٤٧٣- محمد بن عمرو بن عون [١] .
أبو عون الواسطي.
سمع: أباه، ومحمد بن أبان الواسطي.
وعنه: الباغندي، وابن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال: ثقة [٢] .
٤٧٤- محمد بْن عَمْرو بْن حَنَان الكَلبيّ الحمصيّ [٣]- ن. - حدَّث ببغداد عَنْ: بقية بْن الوليد، وضَمْرَة بْن ربيعة، ويحيى بْن سعَيِد العطّار، وجماعة.
وعنه: ن.، وابن جَوْصا، والقاضي المحاملي، وآخرون.
وثقة الخطيب [٤] ومات سنة سبع وخمسين ومائتين.
وكان مولده سنة أربع وسبعين ومائة.
٤٧٥- محمد عيسى بن رزين التّيميّ الرازي [٥] .
ثم الأصبهاني المقرئ. أحد أعلام القرآن العظيم.
قرأ علي: نصير، وعلى: خلاد بن خالد، وجماعة.
قرأ عليه: الحسن. بن العباس الرازي، وأبو سهل حمدان، وجماعة.
وروى الحديث أيضا عَنْ: إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان، وعُبَيْد اللَّه بن موسى،
стр. 9820
وعبد الرحمن الدشتكي، وجماعة.
وصنف كتاب «الجامع في القراءات» . وكان رأسا في العربية، وصنف في العدد والرسم وغير ذلك.
قال أبو نعيم [١] : ما أعلم أحدا أعلم منه في فنه، يعني القراءات.
نقله أبو نعيم عَنْ أَبِي زُرْعَة الرّازيّ.
وله اختيار حَسَن فِي القراءات. وكان شيخ تلك الدّيار، رحمه الله تعالى.
وقال الدّانيّ: أجلّ أصحابه الفضل بن شاذان.
وممّن قرأ عليه: محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، وموسى بْن عَبْد الرَّحْمَن.
تُوُفّي سنة ثلَاثٍ وخمسين.
وقيل: تُوُفّي سنة إحدى وأربعين، والأوّل أشبه.
قَالَ أَبُو حاتم: صدوق [٢] .
٤٧٦- محمد بْن عيسى [٣] .
أبو عبد الله الأصبهاني الزّجّاج، إمام جامع أصبهان.
رحل وكتب الكثير، وروى عَنْ: أَبِي عاصم النبّيل، وعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، والحسين بْن حفص.
وعنه: محمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزُّهْريّ، وغيرهما [٤] .
٤٧٧- محمد بن غالب [٥] .
أبو جعفر الأنماطيّ البغداديّ المقرئ.
стр. 9821
أخذ القراءة عرضا عَنْ شجاع بْن أَبِي نصر، وهو أضبط أصحابة، عَنْ أَبِي عَمْرو.
وقرأ عليه: أحمد بن إبراهيم القصبانيّ، والحسن بن الحباب، ونصر بن القاسم الفرائضيّ، ومحمد بن معلّى الشّونيزيّ، وغيرهم.
وكان مع حذقه بالقرآن أمّيّا لَا يكتب.
قَالَ النّقّاش: وكان ينادي فيكسب فِي اليوم القيراط وأكثر. وكان رجلَا صالحًا ورِعًا.
وقال عَبْيد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم: مات أستاذي محمد بْن غالب سنة أربعٍ وخمسين ببغداد.
وممّن قرأ عَلَيْهِ: الْحَسَن بْن الْحَسَن الصّوّاف، وأحمد بْن مَرْدُوَيْه القصَبَانيّ، والعباس بْن الفضل الرّازيّ.
٤٧٨- محمد بْن الفضل [١] .
أَبُو جعْفَر الجرجرائيّ الكاتب.
ولي وزارة المتوكّل عند ما نُكِبَ ابن الزّيّات، ثمّ عزله عَنْ قريب، ثمّ وزر قليلَا للمستعين. وكان بين موته وموت الفضل بْن مروان الوزير أيّامٌ يسيرة.
٤٧٩- محمد بْن الفضل بْن خدِاش الْبُخَارِيّ ثمّ البلْخيّ.
سَمِعَ: المقرئ، وَيَعْلَى بْن عُبَيْد، وأبا جَابرِ ومحمد بْن عَبْد الملك، ومحمد بْن سلَام البِيكَنْديّ.
ترجمه السُّليمانيّ وقال: روى عَنْهُ شيوخنا.
٤٨٠- محمد بْن الفُضَيْل البلْخيّ الزّاهد.
حجّ، وسمع: عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، وأبا ضَمْرَةَ، وأبا أُسامة.
وعنه: أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن محمد الذَّهَبيّ، وعَلِيّ بْن أَحْمَد البلْخِيان.
وكان صدوقا.
стр. 9822
تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين ٢ [١] .
٤٨١- محمد بْن قُدامة الطُّوسيّ [٢] .
عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد.
وعنه: محمد بْن مَخْلَد العطّار.
مجهول الحال.
٤٨٢- محمد بْن كرّام بْن عِرَاق بْن حُزَابَة بْن البَرَاء [٣] .
الشَّيْخ الضّالّ المجسّم أبو عبد الله السّجستانيّ، شيخ الكرّاميّين.
حدّث عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن يوسف البلْخيّ، وعبد اللَّه بْن مالك بْن سُلَيْمَان الهَرَويّ، وأحمد بْن [عَبْد اللَّه] [٤] الْجُوَيْباريّ، وجماعة.
وعنه: محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق، وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن سفيان، و [عبد اللَّه] [٥] القيراطيّ، وإِبْرَاهِيم بْن حَجّاج النَّيسابوريون.
قَالَ الحاكم: وُلِد بقريَةٍ من قرى [زرنج] [٦] بسِجسْتان، ثمّ دخل خراسان وأكثر الَاختلَاف إلى أَحْمَد بْن حَرْب الزّاهد.
سَمِعَ اليسير من: عَلِيّ بْن إِسْحَاق السَّمرْقَنْديّ، عَنْ محمد بْن مروان، عن الكلبيّ.
стр. 9823
وسمع ( ... ) [١] .
قَالَ: وأكثر عَنْ أَحْمَد الْجُويْبَاريّ، ومحمد بْن تميم الفاريابيّ. ولو عرفهما لأمسكَ عَنِ الرّواية عَنْهُمَا.
ولمّا ورد نَيْسابور بعد المجاورة بمكّة خمسَ سنين وانصرف إلى سجسْتان، وباع بها ما كَانَ يملكه، وجاء إلى نَيْسابور، حبسه محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر [٢] ، وطالت مِحْنَتُه، فكان يغتسل كلّ يوم جمعة، ويتأهَّب للخروج إلى الجامع، ثمّ يَقُولُ للسّجان: أتأْذَنُ ليَ فِي الخروج؟
فيقول: لَا.
فيقول: اللَّهمّ إنيّ بذلت مجهودي، والمَنْعُ مِن غيري [٣] .
قَالَ: وبلغني أَنَّهُ كَانَ معه جماعة مِنَ الفقراء، وكان لباسُه مَسْكُ [٤] ضَأن مدبوغ غير مخيط، وعلى رأسه قَلَنْسُوَة بيضاء. وقد نُصِب لَهُ دُكّان لَبِن. وكان يُطَرح لَهُ قطعة فَرْو فيجلس عليها ويعِظ ويُذَكِّر ويحدِّث [٥] .
قَالَ: وقد أثْنى عَلَيْهِ، فيما بلغني، ابن خُزَيْمَة، واجتمع بِهِ غير مرّة.
وكذلك أَبُو سعَيِد عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحُسَيْن الحاكم، وهما إماما الفريقين [٦] .
وحدثني محمد بْن حمدون المذكِّر: ثنا أَبُو الفضل محمد بْن الْحُسَيْن الصّفّار: سَمِعْتُ ابن كَرّام الزّاهد يَقُولُ: خمسة أشياء من حياة القلب: الجوع، وقراءة القرآن، وقيام الليل، والتِّضَرُّع عند الصُّبْح، ومجالسة الصّالحين.
وقال عَبْد اللَّه بْن محمد بْن سَلْم المقدسي: سَمِعْتُ محمد بْن كَرّام يَقُولُ: قَدَرُ فَرْعَوْن أنْ يؤمِن ولكن لم يؤمن.
قلت: هذا كلَامٌ يقوله المعتزليّ والسُّنّيّ، وكلّ واحدٍ منهما يقصد بِهِ شيئا.
стр. 9824
وعن يحيى بْن مُعَاذ الرّازيّ قَالَ: الفقر بساط الزُّهّاد، وابن كَرّام عَلَى بساط الزاهدين.
وقال محمد بْن الْحُسَيْن الصّفّار: سَمِعْتُ ابن كَرّام يَقُولُ: الخوف يمنع عَنِ الذنوب، والحُزْن يمنع عَنِ الطّعام، والرّجاء يقوّي عَلَى الطّاعة، وذِكْر الموت يُزْهِد فِي الفُضُول.
وقال أَبُو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الهروي: سَمِعْتُ عثمان الدّارِميّ يَقُولُ: حضرت مجلس أمير سجِسْتان إِبْرَاهِيم بْن الحُصَيْن يوم أُخرج محمد بْن كَرّام من سجِسْتان، وحضر عثمان بْن عفّان السّجستانيّ وأهل العلم، فدعي محمد كَرّام، فقال لَهُ الأمير: ما هذا العلم الَّذِي جئتَ بِهِ؟ ممّن تعلّمت ومَن جالست؟
قَالَ: إلْحَامٌ [١] أَلْحَمْنيه اللَّه تعالى، بالحاء.
فقال لَهُ: هَلْ تُحْسِن التشهد؟
قَالَ: نعم، الطَّلَوَات للَّه، بالطّاء، حتى بلغ إلى قوله: السّلَام عليك أيُّها النَّبِيّ. فأشار إلى إِبْرَاهِيم بْن الحُصَين، فقال لَهُ: قطع اللَّه يدك. وأمرَ بِهِ فصُفِع وأُخْرج [٢] .
وقال ابن حِبّان: محمد بْن كَرّام كَانَ قد خُذِل حتّى التقط مِن المذاهب أردأها، ومِن الأحاديث أوهاها. ثمّ جالس الْجُويْبَاريّ، ومحمد بْن تميم السَّعْديّ، ولعلّهما قد وضعا عَلَى النَّبِيّ ﷺ والصّحابة والتابعين مائة ألف حديث. ثمّ جالس أَحْمَد بْن حَرْب، وأخذ عَنْهُ التَّقَشُّف. ولم يكن يُحْسِن العِلم. وأكثر كُتُبه المصنَّفة صنّفها لَهُ مأمون بْن أَحْمَد السُّلَميّ [٣] .
وحدثني محمد بْن المنذر، سمعَ عثمان بْن سعَيِد الدّارِميّ يقول: كنت عند إبراهيم بن الحصين، إذا دخل علينا رجلٌ طُوالٌ عَلَيْهِ رقاع، فقيل: هذا ابن كرّام.
стр. 9825
فقال لَهُ إِبْرَاهِيم: هَلِ اختلفت إلى أحدٍ مِنَ العلماء؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: [لقيتَ] [١] عثمان بْن عفّان السِّجِسْتانيّ؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: فهذا العلم الَّذِي تقوله، من أَيْنَ لك؟
قَالَ: هذا نورٌ جعله اللَّه فِي بطني.
قَالَ: تُحْسِن التَّشَهُّد؟
قَالَ: نعم، التَّهيّاتُ للَّه والصَّلَوات والتَّيِّبات. السّلَام أَلَيْنا وأَلَى إبادِ اللَّه الصّالحين، أَشْحدُ أنّ لا إله إلا الله وأشحد أن مُهَمَّدًا أَبْدُكَ ورسُولُك.
قَالَ: قُمْ، لَعَنَك الله. ونفاه من سجستان.
قال ابن حِبْان: هذا حاله فِي ابتداء أمره، ثمّ لمّا أخذ فِي العِلم أحبّ أنْ ينشئ مذاهب لتُعْرف بِهِ. جعلَ الْإِيمَان قولَا بلَا معرفة قلب، فلزِمه أنّ المنافقين لَعَنَهُمُ اللَّه مؤمنون.
قَالَ: وكان يزعم أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يكن حُجّة اللَّه عَلَى خلقه، إنّ الحُجَّة لَا تَنْدرس ولا تموت. وكان يزعم أنّ الاستطاعة قبل الفِعْلِ. وكان يُجسّم الرّبّ جلّ وعلَا، وكان داعيةً إلى البِدَع، يجب ترك حديثه فكيف إذا اجتمع إلى بِدْعته القَدْح فِي السُّنن وَالطَّعْنُ فِي مُنْتحليها.
قلت: ونظيره فِي زُهده وضلَاله عَمْرو بْن عَبْيد. نسأل اللَّه السّلَامة.
وأخبث مقالَاته أنّ الْإِيمَان قَوْل بلَا معرفة قلْب، كما حكاه عَنْهُ ابن حِبْان [٢] .
وقال أَبُو محمد بْن حزم: غُلَاة المُرْجئة طائفتان، قَالَتْ إحداهما [٣] :
الْإِيمَان قول باللّسان وإن اعتقد الكُفْر بقلبه فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلِيٌّ للَّه، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
وهو قول محمد بْن كَرّام السِّجِسْتانيّ وأصحابه. وقالت الأخرى: الْإِيمَان [للمُقِرّ بالشهادتين] [٤] وإنْ أعلن الكفر بلسانه.
عَنْ: مَعْن بْن عيسى، ومْسَدّد.
روى [أبو داود عنه] [١] رواية.
وروى عنه: أبو روق الهزاني، وأحمد بن الخيل الحريري.
وكان ممن قتله [الزنج صبرا] [٢] .
قال أبو داود: رأيته فِي النَّوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟
[فقال: أدخلني الجنة] [٣] .
قَالَ: ما ضرك [الوقف] [٤] .
توفي سنة سبع وخمسين ومائتين [٥] .
٤٨٥- محمد بن محمد بن عقبة بْن السَّكن [٦] .
أَبُو الفضل الأَسَدِيّ الْبُخَارِيّ الزاهد.
عَنْ: معلي بْن عُبَيْد، وعُبَيْد اللَّه بْن عبد المجيد، وأبي نُعَيْم.
وعنه: إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن خَلَف، ويوسف بْن رَيْحان، وسهل بْن شاذُوَيْه.
ذكره ابن ماكولَا. واسم جدّه الثامن «أَحْبش» ، بمْوَحَّدة.
٤٨٦- محمد بْن المُثَنَّى بْن عُبَيْد بْن قيس الحافظ [٧]- ع. -
стр. 9829
أبو موسى العنزيّ البصريّ الزَّمن.
وُلِد سنة مات حمّاد بْن سَلَمَةَ [١] .
وسمع: يزيد بْن زُرَيْع، ومُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، ومحمد بْن جعْفَر غُنْدَر، ويحيى القطّان، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وطبقتهم.
وعنه: ع.، ون. أيضًا، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وابن صاعد، وابن خُزَيْمَة، وأبو عَرُوبة، وخلْق سواهم كثير، آخرهم أبو عبد الله المَحَامِليّ.
وكان أرجح من بُنْدار وأحفظ، لأنّه رحل، وبندار لم يرحل قَالَ أَبُو عَرُوبة: ما رَأَيْتُ بالبصرة أثبت من أَبِي مُوسَى، ويحيى بْن حكيم [٢] .
مات سنة اثنتين وخمسين بعد بُنْدار بثلَاثة أشهر، فاتّفقا فِي المولد والوفاة [٣] ، وطلبا العلم ولهما خمس عشرة سنة أو نحوها. وكانا نظيرين فِي الحِفْظ والإتقان.
واتفّق الأئمّة السّتّة عَلَى الرّواية عَنْهُمَا.
قَالَ صالح جَزَرَة: كَانَ محمد بْن المُثَنَّى فِي عقله شيء، وكنت أقدّمه عَلَى بندار [٤] .
٤٨٧- محمد بْن المثنى بْن زياد [١] .
أَبُو جعْفَر السِّمْسار شيخ بغداديّ زاهد معروف، صحِب بِشْر بْن الحارث مدّةً، وروى عَنْهُ، وعن عفّان.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بْن مَخْلَد، وغيرهما.
قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب: هُوَ صدوق.
تُوُفّي سنة ستّين ٢ [٢] .
٤٨٨- محمد بْن مُسلْمِ [٣] .
أَبُو بَكْر البغداديّ القَنْطَريّ الزّاهد، أحد الأولياء.
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن المنادي: كَانَ ينزل قنطرة بردان، وكان يُشَبَّه ببِشْر الحافي فِي الورع وتَرْك الدُّنيا، يتقوَّت باليسير.
أُخبِرتُ أنّه كان ينسخ «جامع سفيان» ببضعة عشر درهمًا منها قُوتُه.
وقيل: كَانَ مُجاب الدَّعوة. وكان الْجُنَيْد يزوره.
وقال ابن مَخْلَد: مات فِي ذي الحجّة سنة ستّين ومائتين.
٤٨٩- محمد بن معاوية بن يزيد بن مالج [٤]- ن. - أبو جعفر البغداديّ.
عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن جعْفَر المَدَنيّ، وإِبْرَاهِيم بْن سعْد، وخَلَف بْن خليفة، وغيرهم.
وعنه: ن.، ومحمد بن جرير الطّبريّ، ومحمد بن حامد السّنّيّ، وابن صاعد، والمحامليّ، وجماعة.
стр. 9832
وكان يتجر في الأنماط.
قال النسائي: لَا بأس بِهِ [١] .
٤٩٠- محمد بْن مَعْدان بْن عيسى الحرّانيّ [٢]- ن. - عَنْ: الْحَسَن بْن محمد بْن أعين، وعبد اللَّه بْن يزيد المقرئ.
وعنه: ن.، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ، ومحمد بْن المُسَيَّب الأرْغِيانيّ، وجماعة.
وثقة النسائي [٣] .
توفي سنة ستين ٢ [٤] .
٤٩١- محمد بن معمر بن ربعيّ [٥]- ع. - أبو عبد الله القيسيّ البصريّ البحرانيّ الحافظ.
عَنْ: أَبِي أسامة، وحَرَميّ بْن عُمارة، ورَوْح بْن عُبَادة، وجماعة كثيرة.
وكان مِن كبار المحدثين وأثباتهم.
روى عَنْهُ: ع.، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر بن أَبِي الدُّنيا دَاوُد، وأَبُو بَكْر بْن خُزَيْمَة، وخلق.
توفّي سنة ستّ وخمسين ومائتين [٦] .
стр. 9833
٤٩٢- محمد بْن المغيرة الشَّهَرزُوريّ [١] .
عَنْ: أيّوب بْن سُوَيْد الرَّمْليّ، ويحيى بْن الْحَسَن المدائنيّ، وغيرهما.
وعنه: محمد بْن هارون بْن المجدّر، وعمر بْن سعَيِد بْن سِنان.
قَالَ ابن عَدِيّ [٢] : هُوَ عندي ممّن يضع الحديث [٣] .
٤٩٣- محمد بْن منخّل بْن عَبْد اللَّه بْن حمّاد.
أبو عبد الله النَّيسابوري.
سَمِعَ فِي الرّحلة: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأبا ضَمْرَةَ أَنَس بْن عِياض، وجماعة.
وعنه: ابن خُزَيْمَة، وأبو حامد بْن الشَّرْقيّ، ومكّيّ بْن عَبْدان، وجماعة.
وكان صدوقًا.
تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين.
قَالَ الْحَسَن بْن محمد بْن جَابرِ: ثنا محمد بْن منخّل بْن عَبْد اللَّه بن حمّاد بْن سهْم بْن عَبْد اللَّه و ( ... ) [٤] بْن سمُرَة.
قَالَ الْحَسَن: وكان قد جلس بعد موت محمد بن يحيى، واجتمع عَلَيْهِ خلق عظيم.
مات فِي آخر سنة ثمانٍ وخمسين.
وقال الحاكم: أدرك جماعةً، ولم يُدْركهم محمد بْن يحيى. سَمِعَ من عَمْرو السَّدُوسيّ، والنضر بْن شُمَيْل، وسُفْيَان، وابن أَبِي فُدَيْك.
٤٩٤- محمد بْن منصور بْن عَبْد الرحمن.
стр. 9834
أبو عبد الله السُّلَميّ النَّيسابوري.
لم يرحل. وسمع: الحفصيْن، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعَبْد الرَّحْمَن بْن قيس الزَّعْفَرانيّ، والجارود بن يزيد.
وعنه: جعفر بن أحمد الشاماتي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وجماعة.
توفي سنة ثمان أيضا.
٤٩٥- محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم [١]- د. ن. - أبو جعفر الطّوسيّ العابد. نزيل بغداد.
سَمِعَ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، ومُعاذ بْن مُعاذ، وإِسْمَاعِيل بْن عَلَيْهِ، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزُّهْريّ، وجماعة.
وعنه: د. ن.، ومُطَيَّن، وابن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمي، وأبو عبد الله المحاملي، وآخرون.
قال المروذي: سألت أبا عبد الله، عَنْ محمد بْن منصور، فقال: لَا أعلم إلَا خيرًا، صاحب صلَاة [٢] .
وقال النَّسائيّ: ثقة [٣] .
وقال ابن شاهين: ثنا أحمد بن محمد المؤذّن: سمعت محمد بن منصور الطّوسيّ وحَوَاليه قوم فقالوا: يا أَبَا جعفر إيش اليوم عندك، قد شكّ النّاسُ فِيهِ يوم عَرَفَة هُوَ أو غيرة؟
فقال: اصبِرُوا. ودخل البيت، ثمّ خرج فقال: هو يوم عرفة. فاستحيوا أنْ يقولوا لَهُ من أَيْنَ ذاك. فعدّوا الأيّام فكان كما قَالَ. فَسَمِعْتُ أَبَا بَكْر بن سلّام
стр. 9835
الوراق يَقُولُ لَهُ: من أَيْنَ علمت؟
قَالَ: دخلتُ فسألت ربيّ، فأراني الناس فِي الموقف [١] .
وقال: أَبُو سعَيِد النّقّاش: محمد بْن منصور الطُّوسيّ أستاذ أَبِي الْعَبَّاس بْن مسروق، وأَبِي سعَيِد الخرّاز، كتبّ الحديث ورواه.
ثمّ قَالَ: أنبا أَبُو نصر عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ السّراج: حدَّثني أَحْمَد بْن محمد البَرْذَعيّ: سَمِعْتُ أَبَا الفضل الوَرْثانيّ: سَمِعْتُ أَبَا سعَيِد الخرّاز يَقُولُ: سَأَلتُ محمد بْن منصور الطُّوسيّ عَنْ حقيقة الفَقْر، فقال: السُّكُون عند كلّ عدَم، والْبَذْل عند كل وُجود.
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الرّازيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد العزيز الطَّيْفُوريّ يَقُولُ:
سُئِل محمد بْن منصور: إذا أكلت وشبعتَ ما شُكْرُ تِلْكَ النعمة؟ قَالَ: أن تُصلّي حتى لَا يبقى فِي جوفك منه شيء.
وقال الْحَسَين بْن مُصْعَب: ثنا محمد بْن منصور الطُّوسيّ [٢] قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النّوم، فقلت: مُرْني بشيء حتّى ألتزمه.
قَالَ: عَلِيّك باليقين [٣] .
وعنه قَالَ: يُعرف الجاهل بالغضب فِي كلّ شيء، وإفشاء السّرّ، والثّقة بكلّ أحد، والعِظة فِي غير موضعها.
تُوُفّي فِي شوّال سنة أربعٍ وخمسين ومائتين [٤] . وعاش ثمانيًا وثمانين سنة، ﵀.
٤٩٦- محمد بْن مُوسَى بْن شاكر [٥] .
أحد الإخوة الثلاثة، هو وأحمد وحسن، الّذين تُنْسَب إليهم حِيَل بني
стр. 9836
مُوسَى. عنوا بكتب الأوائل، وبذلوا فِي طلبها الأموال، وبَرعوا فِي علم الهندسة والموسيقى، ولهم عجائب في الحيل.
كانوا من شياطين العالم، استعان بهمُ المأمون فِي عمل الرَّصْد.
وطال عمُر محمد بْن مُوسَى واشتهر ذِكره.
تُوُفّي فِي ربيع الأوّل سنة تسعٍ وخمسين ومائتين. ذكره ابن خلكّان، وغيره.
٤٩٧- محمد بْن المؤمّل القيّسيّ البغداديّ [١]- ق. - البصْريّ الأصل.
روى عَنْ: أَبِي هَمّام محمد بْن محبّب الدّلَال، وبَدَلِ بْن المحبّر، وغيرهما.
وعنه: ق.، وأَبُو عَرُوبة، وعَبْد الله بْن محمد بن وهب الدّينوريّ.
٤٩٨- محمد بن ميمون [٢]- ت. ن. ق. - أبو عبد الله المكّيّ الخيّاط.
عن: سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وشعيب بن حرب، وجماعة.
وعنه: ت. ن. ق.، وابن خُزَيْمَة، وحرمي بن أبي العلاء، ويحيى بن صاعد، وآخرون.
قال أبو حاتم: كان أميا مغفلا [٣] .
وقال غيره: توفّي سنة اثنتين وخمسين.
стр. 9837
وقال النَّسائيّ فِي سُنَنه الكبير: لَيْسَ بالقويّ [١] .
٤٩٩- محمد بْن أَبِي ميمون القَيْروانيّ.
شيخ مُسِنّ.
روى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وهْب.
ومات فِي ربيع الآخر سنة أربعٍ وخمسين.
٥٠٠- محمد بْن نَجِيح بْن بُرد.
أَبُو عامر المصريّ.
روى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وَهْبُ أيضًا.
تُوُفّي سنة ستٍّ وخمسين ومائتين.
٥٠١- محمد بْن نصر بْن عَبْدة الخَرْجانيّ [٢] .
عَنْ: يحيى بْن أَبِي بكُيْر الكرْمانيّ، وداود بْن إِبْرَاهِيم الواسطيّ.
وعنه: ابنه، وأحمد بْن عَبْدان، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وأهل أصبهان.
وثقَّه أَبُو نُعَيْم الحافظ.
وتُوُفّي سنة اثنتين وخمسين.
٥٠٢- محمد بْن نصر النَّيسابوري الفرّاء [٣]- ن. - عَنْ: أَبِي عُبَيْد القاسم بْن سلَام، وأيّوب بْن سُلَيْمَان بْن بلَال، وسُلَيْمَان بْن حَرْب، وعَلِيّ بْن المَدِينيّ، وخلْق.
وعنه: ن. ووثقه [٤] ، وأحمد بْن محمد بْن الأزهر، وحرب الكرمانيّ، وأَحْمَد بْن محمد بن عبد الرحمن السّاميّ، وغيرهم.
стр. 9838
٥٠٣- محمد المهتدي باللَّه [١] .
الخليفة الصّالح أمير المؤمنين أَبُو إِسْحَاق، وقيل: أبو عبد الله بْن الواثق باللَّه محمد بْن هارون بْن المعتصم باللَّه أَبِي إِسْحَاق محمد بْن الرشيد الهاشميّ العبّاسيّ.
وُلِد فِي خلَافة جدِّه سنة بضع عشرة ومائتين، وبُويع بالخلَافة لِلَيْلَةٍ بقيت مِن رجب سنة خمسٍ وخمسين، وله بضعٌ وثلَاثون سنة.
وما قبِلَ بيعة أحدٍ حتّى أُتِيَ بالمعتز باللَّه، فلمّا رآه قام لَهُ وسلَّم عَلَى المعتزّ بالخلَافة، وجلس بين يديه. فجيء بالشُّهُود، فشهدوا عَلِيّ المعتزّ أنّه عاجز عَنِ الخلَافة، فاعترفَ بذلك ومدَّ يدَه فبايع المهتدي باللَّه، وهو ابن عمّه، فارتفع حينئٍذ المهتدي إلى صدر المجلس وقال: لَا يجتمع سيفان فِي غمد [٢] .
وتمثّل بقول أبي ذؤيب:
стр. 9839
تريدين كَيْمَا تجمعيني وخالدا ... وهل يُجمع السَّيفان- وَيْحكِ- فِي غَمْد؟
وكان المهتدي باللَّه أسمر رقيقًا، مليح الوجْه، ورِعًا، متعبّدًا، عادلَا، قويًّا فِي أمر اللَّه، رجلَا شجاعًا، لكنّه لم يجد ناصرًا ولا مُعينًا عَلَى الخير.
قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب [١] : قَالَ أَبُو مُوسَى العبّاسيّ: لم يزل صائمًا منذ ولي إلى إن قُتِل.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هاشم بْن القاسم: كنتُ بحضرة المهتدي عشيّةً فِي رمضان، فوثبت لأنصرف، فقال لي: اجلس فجلست. فتقدَّم فصلّى بنا، ودعا بالطّعام. فأُحضر طبق خلَاف [٢] وعليه مِنَ الخُبْز النّقيّ، وفيه آنية فيها ملح وخلّ وزيت. فدعاني إلى الأكل، فابتدأتُ آكل ظانًا أنّه سيوفي بطعام. فنظر إليّ وقال: ألم تكن صائمًا؟ قلت: بلي. قَالَ: أَفَلَسْت عازمًا عَلَى الصَّوم؟ قلت:
بلى، كيف لَا وهو رمضان. قَالَ: فكُلْ واستْوفِ، فليس هاهنا مِنَ الطعام غير ما ترى.
فعجِبْتُ ثمّ قلت: ولِمَ يا أمير المؤمنين؟ قد أسبغ اللَّه نعمته عليك. فقال:
إنّ الأمر لَعَلَى ما وصفت، ولكني فكّرتُ فِي أنّه كَانَ فِي بني أُمّية عُمَر بْن عَبْد العزيز، وكان مِنَ التَّقلُّل والتَّقَشُّف عَلَى ما بلغك. فغرتُ عَلَى بني هاشم، فأخذت نفسي بما رَأَيْت [٣] .
وقال ابن أَبِي الدُّنيا: ثنا أَبُو النَّضْر المَرْوزِيّ: قَالَ لي جعْفَر بْن عَبْد الواحد: ذاكرتُ [المهتدي] [٤] بشيء، فقلت لَهُ: كَانَ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ بِهِ، ولكنّه كَانَ يُخَالَف. كأني أشرتُ إلى [من مضى] [٥] من آبائه.
فقال: رحم اللَّه أَحْمَد بْن حنبل، والله لو جازَ لي أن أتبرأ من أَبِي لتبرّأت منه. ثمّ قَالَ لي: تكلَّم بالحقّ وقُلْ بِهِ، فإنّ الرجل ليتكلّم بالحقّ فينبل في عيني [٦] .
стр. 9840
وقال ابن عَمْرو النَّحْويّ: حدَّثني بعض الهاشميين أَنَّهُ وجد للمهتدي سفَطٌ [١] فِيهِ جُبّة صُوف وكِساء كَانَ يلبسه باللّيل ويصلّي فِيهِ. وكان قد اطَّرَح الملَاهي، وحرَّم الغناء. وحَسَمَ أصحاب السُّلْطان عَنِ الظُّلْم [٢] . وكان شديد الإشراف عَلَى أمر الدّواوين. يجلس بنفسه، ويجلس الكُتّاب بين يديه فيعملون الحساب. وكان لَا يخل بالجلوس الخميس والاثنين. وقد ضرب جماعة مِنَ الرؤساء. ونفى جعْفَر بْن محمود إلى بغداد، وكرِه مكانه لأنّه نُسِبَ عنده إلى الرّفْض [٣] .
وأقبل مُوسَى بْن بُغَا مِنَ الرِّيّ يريد سامرّاء، فكرِه المهتدي مكانَه، وبعثَ إِلَيْهِ بعبد الصَّمد بْن مُوسَى الهاشميّ يأمره بالرجوع، فلم يفعل [٤] .
وحبس المهتدي الْحَسَن بْن محمد بْن أَبِي الشوارب، وولّى عَبْد الرَّحْمَن بْن نائل البصْريّ قضاء القُضاة، وانتهب منزل الكَرْخيّ [٥] .
وحجّ بالنّاس فِي خلَافته عَلَى بْن الْحَسَين بْن إِسْمَاعِيل الهاشميّ [٦] .
قلت: ذكرنا فِي الحوادث خروج الأتراك عَلَى المهتدي باللَّه، وكيف حاربهم بنفسه وجُرح. ثمّ أسروه وخلعوه، ثمّ قتلوه إلى رحمة اللَّه فِي رجب سنة ستٍّ وخمسين ومائتين. وكانت خلَافته سنة إلَا خمسة عشر يومًا. وقام بعده المعتمد عَلَى اللَّه.
٥٠٤- محمد بْن هارون [٧] .