مُوسَى. عنوا بكتب الأوائل، وبذلوا فِي طلبها الأموال، وبَرعوا فِي علم الهندسة والموسيقى، ولهم عجائب في الحيل.
كانوا من شياطين العالم، استعان بهمُ المأمون فِي عمل الرَّصْد.
وطال عمُر محمد بْن مُوسَى واشتهر ذِكره.
تُوُفّي فِي ربيع الأوّل سنة تسعٍ وخمسين ومائتين. ذكره ابن خلكّان، وغيره.
٤٩٧- محمد بْن المؤمّل القيّسيّ البغداديّ [١]- ق. - البصْريّ الأصل.
روى عَنْ: أَبِي هَمّام محمد بْن محبّب الدّلَال، وبَدَلِ بْن المحبّر، وغيرهما.
وعنه: ق.، وأَبُو عَرُوبة، وعَبْد الله بْن محمد بن وهب الدّينوريّ.
٤٩٨- محمد بن ميمون [٢]- ت. ن. ق. - أبو عبد الله المكّيّ الخيّاط.
عن: سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وشعيب بن حرب، وجماعة.
وعنه: ت. ن. ق.، وابن خُزَيْمَة، وحرمي بن أبي العلاء، ويحيى بن صاعد، وآخرون.
قال أبو حاتم: كان أميا مغفلا [٣] .
وقال غيره: توفّي سنة اثنتين وخمسين.
стр. 9837
وقال النَّسائيّ فِي سُنَنه الكبير: لَيْسَ بالقويّ [١] .
٤٩٩- محمد بْن أَبِي ميمون القَيْروانيّ.
شيخ مُسِنّ.
روى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وهْب.
ومات فِي ربيع الآخر سنة أربعٍ وخمسين.
٥٠٠- محمد بْن نَجِيح بْن بُرد.
أَبُو عامر المصريّ.
روى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وَهْبُ أيضًا.
تُوُفّي سنة ستٍّ وخمسين ومائتين.
٥٠١- محمد بْن نصر بْن عَبْدة الخَرْجانيّ [٢] .
عَنْ: يحيى بْن أَبِي بكُيْر الكرْمانيّ، وداود بْن إِبْرَاهِيم الواسطيّ.
وعنه: ابنه، وأحمد بْن عَبْدان، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وأهل أصبهان.
وثقَّه أَبُو نُعَيْم الحافظ.
وتُوُفّي سنة اثنتين وخمسين.
٥٠٢- محمد بْن نصر النَّيسابوري الفرّاء [٣]- ن. - عَنْ: أَبِي عُبَيْد القاسم بْن سلَام، وأيّوب بْن سُلَيْمَان بْن بلَال، وسُلَيْمَان بْن حَرْب، وعَلِيّ بْن المَدِينيّ، وخلْق.
وعنه: ن. ووثقه [٤] ، وأحمد بْن محمد بْن الأزهر، وحرب الكرمانيّ، وأَحْمَد بْن محمد بن عبد الرحمن السّاميّ، وغيرهم.
стр. 9838
٥٠٣- محمد المهتدي باللَّه [١] .
الخليفة الصّالح أمير المؤمنين أَبُو إِسْحَاق، وقيل: أبو عبد الله بْن الواثق باللَّه محمد بْن هارون بْن المعتصم باللَّه أَبِي إِسْحَاق محمد بْن الرشيد الهاشميّ العبّاسيّ.
وُلِد فِي خلَافة جدِّه سنة بضع عشرة ومائتين، وبُويع بالخلَافة لِلَيْلَةٍ بقيت مِن رجب سنة خمسٍ وخمسين، وله بضعٌ وثلَاثون سنة.
وما قبِلَ بيعة أحدٍ حتّى أُتِيَ بالمعتز باللَّه، فلمّا رآه قام لَهُ وسلَّم عَلَى المعتزّ بالخلَافة، وجلس بين يديه. فجيء بالشُّهُود، فشهدوا عَلِيّ المعتزّ أنّه عاجز عَنِ الخلَافة، فاعترفَ بذلك ومدَّ يدَه فبايع المهتدي باللَّه، وهو ابن عمّه، فارتفع حينئٍذ المهتدي إلى صدر المجلس وقال: لَا يجتمع سيفان فِي غمد [٢] .
وتمثّل بقول أبي ذؤيب:
стр. 9839
تريدين كَيْمَا تجمعيني وخالدا ... وهل يُجمع السَّيفان- وَيْحكِ- فِي غَمْد؟
وكان المهتدي باللَّه أسمر رقيقًا، مليح الوجْه، ورِعًا، متعبّدًا، عادلَا، قويًّا فِي أمر اللَّه، رجلَا شجاعًا، لكنّه لم يجد ناصرًا ولا مُعينًا عَلَى الخير.
قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب [١] : قَالَ أَبُو مُوسَى العبّاسيّ: لم يزل صائمًا منذ ولي إلى إن قُتِل.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هاشم بْن القاسم: كنتُ بحضرة المهتدي عشيّةً فِي رمضان، فوثبت لأنصرف، فقال لي: اجلس فجلست. فتقدَّم فصلّى بنا، ودعا بالطّعام. فأُحضر طبق خلَاف [٢] وعليه مِنَ الخُبْز النّقيّ، وفيه آنية فيها ملح وخلّ وزيت. فدعاني إلى الأكل، فابتدأتُ آكل ظانًا أنّه سيوفي بطعام. فنظر إليّ وقال: ألم تكن صائمًا؟ قلت: بلي. قَالَ: أَفَلَسْت عازمًا عَلَى الصَّوم؟ قلت:
بلى، كيف لَا وهو رمضان. قَالَ: فكُلْ واستْوفِ، فليس هاهنا مِنَ الطعام غير ما ترى.
فعجِبْتُ ثمّ قلت: ولِمَ يا أمير المؤمنين؟ قد أسبغ اللَّه نعمته عليك. فقال:
إنّ الأمر لَعَلَى ما وصفت، ولكني فكّرتُ فِي أنّه كَانَ فِي بني أُمّية عُمَر بْن عَبْد العزيز، وكان مِنَ التَّقلُّل والتَّقَشُّف عَلَى ما بلغك. فغرتُ عَلَى بني هاشم، فأخذت نفسي بما رَأَيْت [٣] .
وقال ابن أَبِي الدُّنيا: ثنا أَبُو النَّضْر المَرْوزِيّ: قَالَ لي جعْفَر بْن عَبْد الواحد: ذاكرتُ [المهتدي] [٤] بشيء، فقلت لَهُ: كَانَ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ بِهِ، ولكنّه كَانَ يُخَالَف. كأني أشرتُ إلى [من مضى] [٥] من آبائه.
فقال: رحم اللَّه أَحْمَد بْن حنبل، والله لو جازَ لي أن أتبرأ من أَبِي لتبرّأت منه. ثمّ قَالَ لي: تكلَّم بالحقّ وقُلْ بِهِ، فإنّ الرجل ليتكلّم بالحقّ فينبل في عيني [٦] .
стр. 9840
وقال ابن عَمْرو النَّحْويّ: حدَّثني بعض الهاشميين أَنَّهُ وجد للمهتدي سفَطٌ [١] فِيهِ جُبّة صُوف وكِساء كَانَ يلبسه باللّيل ويصلّي فِيهِ. وكان قد اطَّرَح الملَاهي، وحرَّم الغناء. وحَسَمَ أصحاب السُّلْطان عَنِ الظُّلْم [٢] . وكان شديد الإشراف عَلَى أمر الدّواوين. يجلس بنفسه، ويجلس الكُتّاب بين يديه فيعملون الحساب. وكان لَا يخل بالجلوس الخميس والاثنين. وقد ضرب جماعة مِنَ الرؤساء. ونفى جعْفَر بْن محمود إلى بغداد، وكرِه مكانه لأنّه نُسِبَ عنده إلى الرّفْض [٣] .
وأقبل مُوسَى بْن بُغَا مِنَ الرِّيّ يريد سامرّاء، فكرِه المهتدي مكانَه، وبعثَ إِلَيْهِ بعبد الصَّمد بْن مُوسَى الهاشميّ يأمره بالرجوع، فلم يفعل [٤] .
وحبس المهتدي الْحَسَن بْن محمد بْن أَبِي الشوارب، وولّى عَبْد الرَّحْمَن بْن نائل البصْريّ قضاء القُضاة، وانتهب منزل الكَرْخيّ [٥] .
وحجّ بالنّاس فِي خلَافته عَلَى بْن الْحَسَين بْن إِسْمَاعِيل الهاشميّ [٦] .
قلت: ذكرنا فِي الحوادث خروج الأتراك عَلَى المهتدي باللَّه، وكيف حاربهم بنفسه وجُرح. ثمّ أسروه وخلعوه، ثمّ قتلوه إلى رحمة اللَّه فِي رجب سنة ستٍّ وخمسين ومائتين. وكانت خلَافته سنة إلَا خمسة عشر يومًا. وقام بعده المعتمد عَلَى اللَّه.
٥٠٤- محمد بْن هارون [٧] .
стр. 9841
أَبُو نَشِيط المَرْوزِيّ المقرئ. صاحب عيسى بْن مينا قالون المدنيّ.
قرأ عَلَيْهِ: أَبُو حسّان أَحْمَد بْن محمد بْن أَبِي الأشعث العَنَزِيّ.
ودارت قراءة أَبِي نشيط عَلَى أَبِي حسّان. واشتهرت عَنْهُ، وقرأت بها القرآن من طريق «التَّيسير» ، وغيره.
وعليها أعتمد أَبُو عَمْرو الدّانيّ.
стр. 9842
٥٠٥- محمد بْن هارون [١] .
أَبُو نَشِيط الرَّبَعيّ البغداديّ الحافظ. يُلَقَّب أَبَا نشيط، وأمّا كُنْيته فأبو جعْفَر.
سَمِعَ: رَوْح بْن عُبَادة، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا المغيرة الحمصيّ، ويحيى بْن أَبِي بكُيْر، وطبقتهم.
وعنه: أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، وابن ماجة فِي «تفسيره» ، وابن صاعد، والمَحَامِليّ، وابن أَبِي حاتم وقال: صدوق [٢] .
وقال محمد بْن مَخْلَد العطّار: كَانَ حافظًا.
قلت: تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين فِي شوّال [٣] . وأمّا أَبُو عَمْرو الدّانيّ فَوِهَم ونقل أنّه تُوُفّي سنة ثلَاثٍ وستين. وإنّما ذاك محمد بْن أَحْمَد بْن هارون شِيطا [٤] .
وجعل أَبُو عَمْرو أَنَّهُ هُوَ صاحب القراءة، وأنّه البغداديّ. وأحسبه وَهِمَ أيضًا، فإن ذاك مَرْوَزِيّ وهذا بغدادي، أو لعلّه مروزيّ ثمّ بغداديّ [٥] .
стр. 9843
ثمّ قَالَ الدّانيّ: كتبتُ من خطّ أَبِي أَحْمَد بْن أَبِي مُسلْمِ المقرئ.
وحدثني عَنْهُ صاحبنا قَالَ: قرأت عَلَى ابن بُويان، أَنَّهُ قرأ عَلَى ابن الأشعث، وأنّه قرأ عَلَى أَبِي نَشِيط، عَنْ قالون، عَنْ نافع. وذلك بجزْم الميم من عليهْم، وإليهمْ، وَلَديْهمْ، وأشباهه في جميع القرآن.
قال الدّانيّ: خافه إِبْرَاهِيم بْن عُمَر، عَنِ ابن بُويان، فروى ضم الميم فِي جميع القرآن.
وفي السَّبْعة لَابن مجاهد: نا ابن أَبِي مِهْران، نا أَحْمَد بْن قالون، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نافع، أنّه كَانَ لَا يَعِيب رفْع الميم فِي نحو أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ٢: ٦ [١] وشبهه.
стр. 9844
٥٠٦- محمد بن هاشم القرشيّ [١]- ن. - أبو عبد الله البَعْلَبَكّيّ.
عَنْ: بقّية بْن الوليد، وسُوَيْد بْن عَبْد العزيز، والوليد بْن مُسلْمِ، وغيرهم.
وعنه: ن. [٢] ، ومكحول البَيْروتيّ، وابن جوصا، وأبو الدحداح أحمد بن محمد، وطائفة.
توفي سنة أربع وخمسين، وما علمت فيه قدحا، بل هو صدوق محتج به [٣] .
٥٠٧- محمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي البصري [٤]- د. ن. - أبو عبد الله.
حدَّث بمصر عَنْ: بِشْر بْن المفضَّل، وعثّام بن عليّ، والقطّان، وجماعة.
стр. 9845
وعنه: د. ن. [١] ، وعليّ بن أحمد بن علّان، وابن أبي داود، ومحمد بن رزيق بْن جامع المصريّ، وآخرون.
قال أبو حاتم: صَدُوق [٢] .
قلت: تُوُفّي سنة إحدى وخمسين ومائتين، وله مُسْنَد مَرْوِيّ.
٥٠٨- محمد بْن هشام بن عيسى [٣]- خ. د. ن. - أبو عبد الله المرّوذيّ القصير. جار الْإمَام أَحْمَد.
سَمِعَ: هُشَيْم بْن بشير، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وحفص بْن غِياث، وأبا معاوية، وطبقتهم.
سَمِعَ منه: يحيى بْن مَعِين مَعَ تقدُّمه.
وروى عَنْهُ: خ. د. ن.، وعبد اللَّه بْن ناجية، ويحيى بْن صاعد، ومحمد بْن هارون الحضْرميّ، وآخرون.
وكان ثقة [٤] ، ولد سنة إحدى وستين ومائة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
٥٠٩- محمد بن وزير بن قيس [٥]- ت. - أبو عبد الله الواسطيّ.
стр. 9846
عَنْ: نوح بْن قيس الحُدّانيّ، ومعتمر بْن سُلَيْمَان، ويحيى القطّان، وإِسْحَاق الأزرق، وطائفة.
وعنه: ت.، وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن مَتُّوَيْه، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وجماعة.
وثقه أبو حاتم الرازي [١] .
وتوفي سنة سبع وخمسين.
٥١٠- محمد بن الوليد [٢]- خ. م. ن. ق. - أبو عبد الله البُسْريّ الْقُرَشِيّ البصْريّ. ولقبه حمدان.
حدَّث عَنْ: عَبْد الأعلى بْن عَبْد الأعلى، وعبد الوهّاب الثَّقفيّ، وغندر، ومروان بن معاوية، وطائفة.
وعنه: خ. م. ن. ق.، وابن صاعد، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، والمحاملي، وأبو روق الهزاني، ومحمد [بن مخلد] [٣] ، وآخرون.
وثقه النسائي [٤] ، وغيره [٥] .
٥١١- محمد بن الوليد بن أبان [٦] .
стр. 9847
أبو جعفر المخرّمي ال [قلانسيّ] [١] .
عن: روح بن عبادة، ومكي بن إبراهيم، وأبي عاصم.
وعنه: محمد بن مخلد.
قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق [٢] .
وقال ابن عدي [٣] : يضع للحديث ويسرقه. وثنا عَنْهُ رَوْح بْن عَبْد المجيد، وزيد بْن عَبْد العزيز بْن حيّان، وعبد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان الْجُرْجانيّ، ويحيى بْن أخي حَرْمَلَة، ومحمد بْن سَلْمان الصَرَفَنْديّ [٤] ، وإِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل الغافِقيّ.
قُلْتُ: رَوَى لَهُ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْهَا بِإِسْنَادٍ نَظِيفٍ: «مَا مِنْ رُمَّانَةٍ إِلا وَتُلَقَّحُ بِحَبَّةٍ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ» .
رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [٥] ٥١٢- محمد بْن الوليد الفحّام [٦]- ن. - أخو أَحْمَد. بغداديّ، صدوق.
стр. 9848
سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وعبد الوهاب بْن عطاء، وجماعة.
وعنه: ن.، والباغَنْديّ، والمَحَامِليّ، وآخرون.
تُوُفّي سنة اثنتين وخمسين.
قَالَ النَّسائيّ: لَا بأس بِهِ [١] .
٥١٣- محمد بْن يحيى بْن حيّوك الهَرَويّ.
روى عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وغيره.
ومات سنة إحدى وخمسين.
٥١٤- محمد بْن يحيى بن عبد الكريم [٢]- ت. ق. - أبو عبد الله الأزديّ البصريّ، نزيل بغداد.
عَنْ: يزيد بْن هارون، وأبي عاصم النّبيل، وعبد الله بْن دَاوُد الخُرَيْبيّ، وطبقتهم.
وعنه: ت. ق.، وابن أَبِي الدُّنيا، وإبراهيم الحربي، وابن صاعد، والمحاملي، وآخرون.
وثقه الدارقطني [٣] .
وكان نسابة علامة.
توفي سنة اثنتين وخمسين [٤] .
٥١٥- محمد بن يحيى بن عبد العزيز [٥]- خ. م. ن. -
стр. 9849
أبو عليّ اليشكريّ المروزيّ الصّائغ.
سَمِعَ: عَبْدان بْن عثمان، وأخاه عَبْد العزيز شاذان.
وعنه: خ. م. ن.، ومحمد بْن عَلِيّ التِّرْمِذيّ الحكيم، وغيرهم.
توفي سنة اثنتين أيضا.
٥١٦- محمد بن يحيى بن أبي حزم مهران القطعيّ البصريّ [١]- م. ٤- أبو عبد الله المقرئ.
قرأ عَلَى: أيّوب بْن المتوكل وهو أجَلّ أصحابه.
وروى الحروف عَنْ أَبِي زيد الْأَنْصَارِيّ.
وروى عَنْ: عَبْد الأعلى بْن عبد الأعلى، وغسّان بْن مُضَر، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّفاويّ، وطبقتهم.
وعنه: م. ٤، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بْن هارون الرُّويانيّ، وابن صاعد، وأَبُو عَرُوبة، وخلْق.
قَالَ أَبُو حاتم: صدوق [٢] .
مات سنة ثلَاثٍ وخمسين.
٥١٧- محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس [٣]- خ. ٤-
стр. 9850
الإمام أبو عبد الله الذّهليّ، مولَاهُمُ النَّيسابوري الحافظ.
وُلِد سنة نيَّفٍ وسبعين ومائة.
وسمع من: الحَفْصَيْن [١] ، ثمّ ترك الرواية عَنْهُمَا.
وسمع من: الْحَسَين بْن الوليد، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وجماعة.
ثمّ رحل أوّلَا إلى أصبهان، فلقي بها عبد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ وأكثر عَنْهُ.
وسمع بالرّيّ من: يحيى بْن الضُّرَيْس، وطبقته.
وبالبصرة من: محمد بْن بَكْر البرسانيّ، وأبي دواد الطَّيَالِسيّ، وسعيد بْن عامر، وأَبِي عَلِيّ الحنفيّ، ووهْب بْن جرير، وخلْق.
وبالكوفة من: يَعْلَى ومحمد ابني عُبَيْد، وأسباط بْن محمد، وعَمْرو بْن محمد العَنْقَزِيّ، وجعفر بْن عَوْن، وخلْق.
وباليمن من: عَبْد الرّزّاق، ويزيد بْن أَبِي حليم، وإِبْرَاهِيم بْن الحَكَم بْن أبان، وجماعة.
وبالحجاز من: أَبِي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وجماعة.
وبمصر من: يحيى بْن حسّان، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالح، وجماعة.
وبالشّام مِن: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبي مُسْهِر، وأَبِي اليَمَان، وجماعة.
وببغداد من: أَبِي النَّضْر هاشم بْن القاسم، وطبقته.
وبواسط من: عَلِيّ بْن عاصم، ويزيد بْن هارون، وجماعة.
وبالجزيرة من: أَبِي جعْفَر النُّفَيْليّ، وجماعة.
وبالمدينة من: عبد الملك الماجشون، وجماعة.
وعنه: خ. ٤.
стр. 9851
ومن شيوخه: سعيد بْن أَبِي مريم، وسعيد بْن منصور، وأبو جعْفَر النُّفَيْليّ، وعبد اللَّه بْن صالح.
ومن أقرانه: محمود بْن غَيْلَان، وأبو زُرْعَة، وعباس الدُّوريّ، ومِنَ الأئمة والحُفّاظ عدد كثير منهم: أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيسابوري، وأَبُو حامد بْن الشَّرْقيّ، وأَبُو جعْفَر أَحْمَد بْن حَمْدان الزّاهد، وأبو حامد أَحْمَد بْن محمد بْن بلَال، وأبو بكر محمد بن الحسين القطان، وأبو العباس الدغولي، وأبو عَلِيّ بْن مَعْقِلٍ المَيْدانيّ، ومكّيّ بْن عَبْدان، وحاجب بْن أَحْمَد الطُّوسيّ.
وانتهت إِلَيْهِ مشيخة العِلْم بخُراسان.
قَالَ محمد بْن سهل بْن عسكر: كنّا عند الْإمَام أَحْمَد، فدخل محمد بْن يحيى الذُّهْليّ، فقام إِلَيْهِ أَحْمَد، وتعجَّب النّاس منه. ثمّ قال لبنيه وأصحابه:
اذهبوا إلى أَبِي عَبْد الله واكتُبُوا عَنْهُ [١] .
وقال محمد بْن دَاوُد المصِّيصيّ: كنّا عند أَحْمَد بْن حنبل، فذكرَ محمد بْن يحيى حديثا فيه ضعف، فقال له أحمد: لَا تذكر مثل هذا.
فكأنه خَجِلَ، فقال لَهُ أَحْمَد: إنّما قلتُ هذا إجلَالَا لك يا أَبَا عَبْد اللَّه [٢] .
وقال محمد بْن أحمد الْجَوْزَجانيّ: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ: الزَمْ محمد بْن يحيى، فإنيّ ما رأيت خُراسانيًا، أو قَالَ: أحدًا، أعلم بحديث الزُّهْريّ منه، ولا أصحّ كتابًا منه [٣] .
قلت: وكان قد جمع حديث الزُّهْريّ فِي كتاب حافل.
قَالَ أَبُو بَكْر بْن زياد: سمعته يَقُولُ: قَالَ لي عَلِيّ بْن المديني: أنتَ وارث الزُّهْريّ [٤] .
وعَنِ ابن المديني أيضًا قَالَ: كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزّهريّ [٥] .
стр. 9852
وقال أَبُو حاتم الرّازيّ: محمد بْن يحيى إمام أهل زمانه [١] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: ثَنَا محمد بْن يحيى النَّيسابوري، وكان أميرَ المؤمنين فِي الحديث [٢] .
قَالَ أبو عبد الله الحاكم: سَمِعْتُ أبا إِسْحَاق المُزكّيّ: سَمِعْتُ أبا الْعَبَّاس الدُّغُوليّ يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: لمّا رحلتُ إلى العراق بأبي زكريّا، يعني ابنه، صحِبني جماعة فسألوني: أيّ حديث عَنْ أَحْمَد بْن حنبل أغرب؟ فكنت أقول: إذا دخلنا عَلَيْهِ سَأَلْتُهُ عَنْ حديث تستفيدونه.
فلمّا دخلنا عَلَيْهِ سَأَلْتُهُ عَنْ حديث يحيى بْن سعَيِد، عَنْ عثمان بْن غِياث، عَنِ ابن بريدة، عَنْ يحيى بْن يَعْمَر، حديث الْإِيمَان [٣] .
قَالَ: وقد كُنت سمعته منه قديمًا وذكرته عَنْهُ، فقال أَحْمَد: يا أَبَا عَبْد اللَّه لَيْسَ هذا الحديث عندي، عن يحيى بن سعيد. فخجِلْتُ وسكتُّ. فلمّا قمنا أخذ أصحابنا يقولون: إنّه ذكر هذا الحديث غير مرّة، ثمّ لم يعرفه أَحْمَد. وأنا ساكت لَا أُجيبهم بشيء. ثمّ قدِمنْا بغداد، يعني بعد رجوعهم مِنَ البصرة، فدخلنا عَلَى أَحْمَد، فرحَّب بنا وسأل عنّا، ثمّ قَالَ: أخبرْني يا أَبَا عَبْد اللَّه أيَّ حديثٍ استفدْت عَنْ مُسَدّد، من حديث يحيى بْن سعَيِد؟
فقلت: حديث عثمان بْن غِياث فِي الْإِيمَان.
فقال أَحْمَد: ثناه يحيى بْن سعَيِد، عَنْ عثمان بْن غِياث. ثمّ أخرج كتابَه فأملى علينا. فسكتَ محمد بْن يحيى ولم يقل: إنّا سألناك عَنْهُ. وتَعجَّب أصحاب محمد بْن يحيى مِن صبره عَلَيْهِ.
قَالَ: فَأخْبرَ أَحْمَد أَنَّهُ كَانَ سأله عَنِ الحديث قبل خروجه إلى البصرة، فكان أَحْمَد إذا ذكره يَقُولُ: محمد بْن يحيى العاقل [٤] .
قَالَ الحاكم: وحدثني أَبُو سعَيِد المؤذّن: سمعت زنجويه بن محمد:
стр. 9853
سَمِعْتُ أَبَا عَمْرو المُسْتمليّ يَقُولُ: أتيتُ أَحْمَد بْن حنبل فقال لي: مِن أَيْنَ أنت؟ قلتُ: من نَيْسابور.
فقال أبو عبد الله: محمد بْن يحيى لَهُ مجلس؟
قلتُ: نعم.
قَالَ: لو إنّه عندنا لَجَعَلْناه إمامًا فِي الحديث.
وحدثني أَبُو سعَيِد: سَمِعْتُ زَنْجَوَيْه يَقُولُ: كنتُ أسمع مشايخنا يقولون:
الحديث الَّذِي لَا يعرفه محمد بْن يحيى لَا يُعْبأُ بِهِ [١] .
وقال أَبُو قُرَيش الحافظ: كنتُ عند أَبِي زُرْعَة، فجاء مُسلْمِ فسلّم عَلَيْهِ وتذاكرا. فلمّا أن قام قلتُ لأبي زُرْعَة: هذا جمع أربعة آلاف حديث فِي «الصّحيح» .
قَالَ: فَلِمَن ترك الباقي؟ لَيْسَ لهذا عقل، لو داري محمد بْن يحيى لصار رجلَا [٢] .
وقال زَنْجَوَيْه: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: [قد جعلتُ] [٣] أَحْمَد بْن حنبل إمامًا فيما بيني وبين ربّي.
وقال محمد بْن يحيى: سَمِعْتُ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه ( ... ) [٤] عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ يَقُولُ: مَن برَّأ نفسَه مِنَ الكذِب فهو مجنون.
قَالَ محمد بْن [صالح] [٥] بن هاني: نا أَبُو بَكْر الجاروديّ قَالَ: بلغني أنّ محمد بْن يحيى كَانَ يكتب فِي مجلس يحيى بْن يحيى، فنظر عَلِيّ بْن سَلَمَةَ اللَّبَقيّ إلى حُسْن خطّه وتقييده، فقال: يا بُنَيّ ألَا أنصحك، إنّ أَبَا زكريّا يجذبك عَنْ سُفْيَان وهو حيّ بمكّة، وعن وكيع وهو حيّ بالكوفة، وعن يحيى القطّان وهو حي بالبصرة، فاخرج فِي طلب العلم. فعمل فِيهِ قوله وتأهّب للخروج عَلَى أصبهان، فلمّا قدِمَها أقام بها أيّامًا يسيرة، وسمع من عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ، والْحُسَيْن بْن حفص. ثمّ خرج إلى البصْرة، وقد مات يحيى بن سعيد، فكتب
стр. 9854
عَنْ أَبِي دَاوُد، وأكثر المُقام بها حتى مات ابن عُيَيْنَة [١] ، فدخل اليمن ولقي عَبْد الرّزّاق.
وقال الْحُسَيْن بْن الْحَسَن: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: ارتحلتُ ثلَاث رحلَات. وأنفقت عَلَى العِلْم مائة وخمسين ألفًا. ولمّا دخلت البصرة استقبلتْني جنازة يحيى القطّان عَلَى باب البلد [٢] .
وقال ابن خُزَيْمَة: ثنا محمد بْن يحيى الذُّهْليّ إمام عصره، أسكنه اللَّه جنّته معَ محبّيه [٣] .
وقال صالح جَزَرَة: ما فِي الدُّنيا أحمق ممّن يسأل عَنْ محمد بْن يحيى [٤] .
وقال النَّسائيّ: ثقة مأمون [٥] .
وقال السُّلَميّ: سألت الدّار الدّارَقُطْنيّ: مَن تُقَدَّم محمد بْن يحيى أو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن السَّمرْقَنْديّ؟ قَالَ: محمد بْن يحيى. ومَن أحبَّ أنْ يعرف قُصُور عِلْمه عَنْ عِلم السَّلف، فلْينظُرْ فِي عِلَل حديث الزُّهْريّ لمحمد بْن يحيى [٦] .
وقال أَبُو نصر الكَلَاباذيّ [٧] : روى عَنْهُ الْبُخَارِيّ فقال مرّة: ثنا محمد.
وقال مرّة: ثنا محمد بن عبد الله. نسبه إلى جدّه.
وقال مرّة: ثنا محمد بْن خَالِد. ولم يصرّح بِهِ قطّ.
وقال الحاكم: روى عَنْهُ الْبُخَارِيّ نيفًا وأربعين حديثًا.
وقال يحيى بْن منصور القاضي: سَأَلت محمد بْن محمد بْن رجاء بْن السِّنْديّ قلت: محمد بْن يحيى صليبيّةً كَانَ أو مَوْلًى؟
قَالَ: لَا صليبيّه ولا مَوْلَى. كَانَ جدّ جدِّه فارس لآل مُعَاذ بْن مُسلْمِ بْن رجاء. وكان رجاء رهينةً عند معاوية بْن أَبِي سُفْيَان، رهنه عنده أَبُوه ذو الآذان ملك تِلْكَ النّاحية. فارتدّ، فأراد معاوية قتل ابنه رجاء، وكان عنده القعقاع بن
стр. 9855
شَوْر الذُّهْليّ، فاستوهبه من معاوية، فوهبه لَهُ فأطلقه: فكان هذا النَّسَب [١] .
وقال ابن خُزَيْمَة: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: لم يَرْوِ أحد عَنِ الزُّهْريّ إلَا أخطأ فِي حديثه، إلَا أَنَس بْن مالك.
قَالَ الْحَاكِمُ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ محمد بْنُ يَعْقُوبَ: نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِأَنْطَاكِيَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنِي محمد بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ مِنْ سَهْمِهِ مِنْ خَيْبَرَ، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» [٢] . وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن محمد بْن الفضل الشّعْرانيّ: نا جدّي، نا أَبُو صالح كاتب الليث: حدَّثني محمد بْن يحيى النَّيسابوري: ثنا عَبْد الرّزّاق، فذكر حديثًا فِي الوضوء مرة.
قَالَ أَبُو حامد بْن الشَّرْقيّ، وغيره: تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين.
وقال محمد بْن مُوسَى الباشانيّ: مات يوم الثّلاثاء لثلاث بقين من ربيع الآخر.
وقال يعقوب الصَّيْدلَانيّ: مات يوم الإثنين لأربعٍ بقين من ربيع الأوّل.
قَالَ أَبُو عَمْرو أَحْمَد بْن نصر الخفّاف، ﵀: رَأَيْت محمد بْن يحيى فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي.
قلت: ما فعل بحديثك؟ قَالَ: كُتب بماء الذَّهَب، ورُفِع فِي عِلِّيّين.
قلت: وقع لسِبْط السِّلفيّ حديث الذُّهْليّ فِي السّماء عُلُوًّا.
٥١٨- محمد بْن يحيى بْن موسى [٣] .
стр. 9856
أبو عبد الله الإسْفَرايينيّ الحافظ حَيّوَيْه.
رحل وأكثر عَنْ: أَبِي النَّضْر هاشم بْن القاسم، وسعيد بْن عامر الضُّبَعيّ، وأَبِي عاصم، وعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، وأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وأَبِي صالح الكاتب، وعَبْدان بْن عثمان، وأبي مُسْهِر الغساني، وخلْق كثير.
وعنه: أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بن محمد بن رجاء، وأبو عَوَانَة، وجماعة.
وكان أَبُو عَوَانَة يَقُولُ: محمد بْن يحيانا ومحمد بْن يحياكم، يقابله بالذُّهْليّ.
قلت: وحَيّوَيْه فِي الحقيقة لقب أَبِيهِ يحيى. وكان ابن خُزَيْمَة كثيرًا ما يَقُولُ: ثنا محمد بْن أَبِي زكريّا وهو حَيّوَيْه.
قَالَ أَبُو عَمْرو المستملي: كَانَ لَهُ دار بَنْيسابور يسكنها إذا وَرَد. فورَد مرّةً، فمرِض واشتدّ مرضه، فحُمِل وهو عليل إلى وطنه بإسفرايين، فمات في الطّريق.
ودفن بأسفرايين لثمانٍ خَلَوْن من ذي الحجّة سنة تسعٍ وخمسين ومائتين.
٥١٩- محمد بْن يحيى بْن أبان العْنبريّ الأصبهاني [١] .
أحد الرؤساء الأجواد.
روى عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة.
وعنه: الفضل بْن الخصيب.
قَالَ أَبُو نُعَيْم الحافظ: كَانَ سخيًا يخرج إلى الصلَاة وقد تعمَّم بعمائم وقد لبس جِبابًا وأَقْمِصة، فما يرجع إلَا فِي قميص واحد، ﵀.
٥٢٠- محمد بْن يحيى بْن عُمَر الواسطيّ [٢] .
حدَّث ببغداد عَنْ: يزيد بْن هارون، وغيره.
وعنه: ابن أَبِي حاتم الرّازيّ، ووالده، ووثّقاه.
стр. 9857
٥٢١- محمد بْن يحيى.
أبو عبد الله من وُلِد النُّعْمان بْن سعد.
سَمِعَ: أَبَا معاوية، والوليد بْن القاسم الهَمَدانيّ.
وعنه: ابن أَبِي دَاوُد، وأَبُو سعَيِد عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحُسَيْن بْن خَالِد القاضي، وأَحْمَد بْن محمد الواسطيّ.
كنّاه أَبُو أَحْمَد الحاكم.
٥٢٢- محمد بْن يزيد بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ النَّيسابوري [١] .
الفقيه محمش.
كَانَ شيخ الحنفيّة فِي عصره بَنْيسابور بإزاء محمد بْن يحيى الذُّهْليّ لأهل الحديث.
سَمِعَ: حفص بْن عَبْد اللَّه، وشَبَابة بْن سَوّار، وعلي بْن عاصم، وجعفر بْن عَوْن، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وطائفة كبيرة.
وعنه: ( ... ) [٢] النَّضْر، وابناه أَبُو بَكْر وأَبُو أَحْمَد، وزكريّا بْن يحيى البزاز، وإبراهيم بن محمد بن سُفْيان، ومحمد بْن ياسين، ومحمد بْن عَلِيّ المذكر، وآخرون.
تُوُفّي فِي صفر سنة تسعٍ وخمسين [٣] .
٥٢٣- محمد بْن يزيد بْن عَبْد الملك البصْريّ الْأسْفاطيّ الأعور [٤]- ق. - عَنْ: أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسيّ، ورَوْح بن عبادة، ومحاضر بن المورّع.
стр. 9858
وعنه: ابن أخيه الْعَبَّاس بْن الفضل الْأسفاطيّ، وق.، وأَبُو عَرُوبة، وعَبْد اللَّه بْن عُرْوَة الهَرَويّ، وابن وَهْبُ الدِّينَوَرِيّ، وأبو دَاوُد فِي كتاب «القدر» ، وآخرون.
قَالَ أَبُو حاتم: صدُوق [١] .
٥٢٤- محمد بْن يزيد [٢] .
أَبُو بَكْر الطَّرَسُوسيّ المستملي.
عَنْ: يزيد بْن هارون، وأَنَس بْن عِياض، وزيد بْن الحُبَاب، ومبشّر بْن إسماعيل، وغيرهم.
وعنه: أَحْمَد بْن محمد بْن عَنْبَسَةَ، وابن قُتَيْبة العسقلَانيّ، وعَلِيّ بْن محمد بْن سُلَيْمَان الحلبيّ ثمّ المصريّ، ومحمد بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز.
قَالَ ابن عديّ [٣] : كَانَ يسرق الحديث ويزيد فِيهِ ويضع. ثمّ سردَ لَهُ ستّة أحاديث مُنْكَرة [٤] .
٥٢٥- محمد أَبُو بكر البغداديّ.
وقيل اسمه أَحْمَد.
روى عَنْ: حَجّاج الأعور، والأسود بن عامر، وجماعة.
стр. 9859
وعنه: حاجب بْن أركين، ومحمد بْن مَخْلَد، وعَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق المدائنيّ.
تُوُفّي سنة تسع وخمسين.
٥٢٦- مالك بن الخليل [١]- ن. - أبو غسّان الأزديّ اليحمديّ البصريّ.
عَنْ: محمد بْن أَبِي عديّ، وعمرو بْن سُفْيَان القَطَعيّ، وغيرهما.
وعنه: ن. [٢] ، وأبو عَرُوبَة، وابن خُزَيْمَة، وابن صاعد، وجماعة.
ذكر ابن حِبّان فِي «الثّقات» [٣] موته بعد الخمسين.
٥٢٧- مالك بْن طَوْق التَّغْلبيّ [٤] .
الأمير. أحد الأشراف والفُرسان والأجواد الأعيان.
مدَحه أَبُو تمام الطّائيّ، وغيره. وهو الَّذِي بنى مدينة الرَّحْبة عَلَى الفُرات.
ولي إمرة دمشق للواثق ثمّ للمتوكّل.
تُوُفّي سنة ستين.
روى الْحَسَين بْن السَّفر بْن إسماعيل التّغلبيّ، عن أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يحضر مجلس مالك بْن طَوْق. وكان فِي رمضان ينادي مُناديه عَلَى باب الخضراء دار الإمارة بعد المغرب: الإفطار رحمكم الله، الإفطار رحمكم الله. والأبواب مفتّحة. وكان مشهورا بالسّخاء.
стр. 9860
وفي مالك هذا يَقُولُ بكر بن النّطّاح:
أقول لمُرْتاد النَّدَى عند مالكٍ ... كفي كلّ هذا الخلْق بعضُ عِداتِه
ولو خَذَلَتْ أموالُهُ جودَ كفِّهِ ... لقاسَمَ مَن يرجوه شَطْرَ حياتهِ
ولو لم تجدْ فِي العُمر شيئًا لسائلٍ ... وجاز لَهُ الإعطاءُ من حَسَناتهِ
لَجَادَ بها مِن غَيْرِ كُفْر بربِّهِ ... وأشْرَكنا فِي صَوْمهِ وصلَاتهِ
٥٢٨- محمود بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن عيسى بْن القاسم بْن سُمَيْع [١] .
الحافظ أَبُو الْحَسَن الدّمشقيّ، مصنّف كتاب «الطّبقات» .
سَمِعَ: أَبَا جعْفَر النُّفَيْليّ، وإسماعيل بْن أَبِي أُوَيْس، ويحيى بْن بكُيْر، وصفوان بْن صالح، وطبقتهم.
وعنه: أَبُو حاتم الرّازيّ، وأَبُو زُرْعَة الدّمشقيّ، وأَبُو الْحَسَن بْن جَوْصا.
قَالَ أَبُو حاتم: صدوق، ما رَأَيْت بدمشق أكْيَس منه.
وقال عَمْرو بْن دُحَيْم: تُوُفّي بدمشق فِي انسلَاخ جُمَادَى الآخرة سنة تسعٍ وخمسين.
٥٢٩- محمود بْن آدم المَرْوزِيّ [٢] . -[خ] [٣] .
عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، والفضل السينانيّ، وأَبِي بَكْر بْن عَيَّاش، وأَبِي معاوية، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن أبي داود، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الدُّغُوليّ، وآخر من روى عَنْهُ محمد بْن حَمْدَوَيْه بْن سهل المَرْوزِيّ.
ذكره ابن حِبّان فِي «الثقات» [٤] ، وقال: مات في غرّة رمضان سنة ثمان وخمسين.
стр. 9861
٥٣٠- محمود بْن محمد [١] .
أَبُو زيد الْأَنْصَارِيّ الظَّفَريّ البغداديّ.
عَنْ: أيّوب بْن عُتْبة، وأيوب بْن النّجّار اليمامّيين.
وعنه: أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج، والْحَسَن بْن محمد بْن شُعْبَة، ويحيى بْن صاعد.
وقع حديثه عاليًا، وتُوُفّي سنة خمسٍ وخمسين.
قال الدّار الدّارَقُطْنيّ: لم يكن بالقويّ.
قلت: هُوَ محمود بْن محمد بْن محمود بْن عديّ بْن ثابت بْن قيس بْن الحطيم، قدِم بغداد فسكنها. وقع لي حديثه عاليًا.
٥٣١- المَرَّار بْن حمّويه بن منصور [٢]- ق. - أبو أحمد الثّقفيّ الفقيه الهمدانيّ.
سمع: أبا نعيم، وسعيد بن أبي مريم، والقَعْنَبيّ، وأبا الوليد، وعبد اللَّه بْن صالح الكاتب، وطبقتهم.
وعنه: ق.، وموسى بْن هارون، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن حمّاد الطّهْرانيّ، وأبو عروبة، وعبد الله بن محمد بن وَهْبُ الدِّينَوَرِيّ، وجماعة.
وروى ابنُ ماجة عَنْهُ، عَنْ محمد بْن مُصَفَّى الحمصيّ، وكان من كبار الأئمّة.
وقد روى الْبُخَارِيّ [٣] ، عَنْ أَبِي أَحْمَد، عَنْ أَبِي غسّان محمد بْن يحيى الكِنانيّ، فَفَسَّر العلماء أَبَا أَحْمَد بأنّه المَرّار هذا.
стр. 9862
وقيل: هُوَ محمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء، وقيل: هُوَ محمد بْن يوسف البِيكَنْديّ.
قَالَ محمد بْن عيسى الهَمَدانيّ: نا أَبِي، نا فَضَلَان بْن صالح قَالَ: قلت لأبي زُرْعَة: أنتَ أحفظ أم المَرّار؟ فقال: أَنَا أحفظ والمَرّار أفْقه [١] .
وعن أَبِي جعْفَر قَالَ: ما أخرجت همدان أفقه مِن المَرّار.
وقال الحافظ أَبُو شُجاع شِيرُوَيُه الدَّيْلَميّ: نزل عَلَيْهِ أَبُو حاتم الرّازيّ وكتب عَنْهُ، وهو قديم الموت جليل الخطر. سأله جمهور النَّهَاوَنْديّ عَنْ مسائل، وهي مدوّنةٌ عنه، مَن نظر فيها عرف محلّ المَرّار مِنَ العِلْم الواسع والحِفظْ والإتقان والدّيانة [٢] .
وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن دَاوُد الدُّحَيْميّ: سَمِعْتُ المَرّار يَقُولُ: اللَّهمّ أرزقني الشّهادة، وأمرَّ يده عَلَى حلْقه [٣] .
وقيل: لمّا كانت فتنة المعتزّ والمستعين كَانَ عَلَى همدان جبّاخ وجَفْلَان من قِبَلِ المعتزّ، فاستشار أهلُ البلد المَرّار والْجُرْجانيّ فِي محاربتهما، فأمرهما بالقعود فِي منازلهم. فلمّا أغار أصحابهما عَلَى دار سَلَمَةَ بْن سهْل وغيرها، ورمَوْا رجلَا بسهم أفتاهم بالحرب، وتقلَّد المَرّار سيفًا، فخرج معهم، فقُتِل بْين الفريقين عدد كثير، ثمّ طلب مُفْلح المَرّار فاعتصم بأهل قُمّ، وهربَ معه إِبْرَاهِيم بْن مَسْعُود. فأمّا إِبْرَاهِيم فهازَلهم وقاربهم فسلم. وأمّا المَرّار فإنه أظهر مخالفتهم فِي التَّشَيُّع، وكاشفهم. فأوقعوا به وقتلوه، ﵀ [٤] .
وروى الْحُسَيْن بْن صالح أنّ عمّه المَرّار قُتِل سنة أربعٍ وخمسين، وله أربعٌ وخمسون سنة.
٥٣٢- مزداد بن جميل [٥] .
стр. 9863
أَبُو ثَوْبان البَهْرانيّ الحمصيّ.
سَمِعَ: أَبَا المغيرة عبد القُدُّوس، وعبد الملك الْجُدّيّ، ومحمد بْن مناذر البصْريّ.
وعنه: محمد بْن المُسَيَّب الْأرْغِيانيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه مكحول البَيْروتيّ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وجماعة.
حديثه بعلو في «معجم ابن جميع» [١] ، وكان يعد من الأبدال ﵀.
قال عبد الغافر: سَمِعْتُ منه مجالس كثيرة، وكان عندهم مِنَ الأبدال.
٥٣٣- مسرور بْن نوح [٢] .
أَبُو بشر الذُّهْليّ الإسْفرايينيّ.
روى عَنْ: عفّان، وغيره.
ومات سنة إحدى وخمسين.
٥٣٤- مَسْعُود بْن يزيد القطّان [٣] .
أَبُو محمد الأصبهاني.
عَنْ: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعبد الرَّحْمَن بْن مَغراء، وأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسيّ، وغيرهم.
وعنه: أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْأَنْصَارِيّ، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، ومحمد بْن أَحْمَد بْن يزيد الزُّهْريّ، وعَلِيّ بْن الصّبّاح الأصبهاني، ومحمد بْن عُمَر بْن حفص الجورجيريّ.
وأمّا أَبُو نُعَيْم الحافظ فكنّاه: أبا أحمد الزّمن.
٥٣٥- مسلم بن حاتم [٤]- د. ت. -
стр. 9864
أبو حاتم الأنصاريّ البصريّ إمام جامع البصرة.
عَنْ: عبد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وإِسْحَاق بْن عيسى ابن بِنْت حبيب بْن الشّهيد، وجماعة.
وعنه: د. ت.، وعُمَر البُجَيْريّ، ومحمد بْن جرير، وابن صاعد، وأَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن شَهْرَيار، وآخرون.
وثقَّه الطَّبَرانيّ، وغيره [١] .
٥٣٦- مُسلْمِ بْن عَمْرو بْن سابق بن وهب [٢]- ت. ن- أبو عمرو المدينيّ.
عن: عَبْد اللَّه بْن نافع الصّائغ وحده.
وعنه: ت. ن. [٣] ، وأَبُو حامد محمد بْن أَحْمَد بْن نصر التِّرْمِذيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن زُهَير بْن حَرْب، ويحيى بْن الْحَسَن بْن جعْفَر أَبُو الْحُسَيْن النَّسَّابة، ويحيى بْن صاعد.
وهو ثقة.
٥٣٧- مُعَلَّى بْن أيّوب [٤] .
أَبُو العلَاء كاتب المتوكّلُ عَلَى اللَّه. وهو ابن خالة الوزير الْحَسَن بْن سَهْل.
حكى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن مُسلْمِ بْن قُتَيْبة، وعلي ( ... ) [٥] ، وغيرهما.
توفّي سنة خمس وخمسين.
стр. 9865
حكى عَنْ: أَبِي العتاهية، وعبد اللَّه بْن طاهر.
وكان جليل القدر كثير الأدب، جيّد الرّأي، من نُبَلَاء الرجال.
سَمِعَ مِنَ النَّضر بْن شُمَيْل كثيرًا، ولم يُحدَّثَ لدخوله فِي الخدم.
ورخ الصُّوليّ موته كما قُلْنَا، وقال: لمّا احتضر قال لولده: أَجْروا عَلَى من كنت أُجري عَلَيْهِ. فعدّوهم فإذا هُمْ سبعة آلاف إنسان مِنَ الضُّعفاء وذوي البيوتات. ذكره ابن النّجّار.
وأنشد المبّرد لأبي عَلِيّ السّفْر فِي المُعَليّ هذا:
لَعمْرو أبيك ما نُسِبَ المُعَليّ ... إلى كَرَم وفي الدُّنيا كريم
ولكنَّ البلَادَ إذا اقْشعَرَّتْ ... وُضُوحُ نَبْتِها رَعَى الهَشِيم
٥٣٨- مَعْن بْن عُمَر بْن مَعْن بْن عُمَر بْن كثير بْن مَعْن بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ.
أَبُو عُمَر المصريّ.
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن صالح، وأسد بْن مُوسَى، وخالد بْن نزار.
قَالَ ابن يونس: ثنا عَنْهُ جماعة.
مات في شوّال سنة تسعٍ وخمسين ومائتين.
٥٣٩- المنذر بْن شاذان [١] .
أَبُو عُمَر الرّازيّ.
عَنْ: يَعْلَى بْن عُبَيْد، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى.
وعنه: ابن أَبِي حاتم، وإِسْحَاق بْن محمد الكَيْسانيّ، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا بَأْسَ بِهِ.
٥٤٠- منصور بْن طَلْحة بْن طاهر بْن الْحُسَيْن بْن مُصْعَب [٢] .
الأمير أَبُو الْعَبَّاس الخُزاعيّ. ولي إمرة مَرْو نيابةً عَنْ عمّهِ عَبْد اللَّه بْن طاهر.
стр. 9866
وروى عَنْ: شَبَابة بْن سَوّار، وحفص بْن عَبْد الرَّحْمَن النَّيسابوري.
وكان عالمًا شاعرًا أديبًا بارعًا، مدح الواثق باللَّه وغيره.
روى عَنْهُ: الْعَبَّاس بْن مُصْعَب المَرْوزِيّ.
وتُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين.
٥٤١- مُهَنّأ بْن يحيى [١] .
أبو عبد الله الشّاميّ الفقيه، صاحب الإمام أحمد.
دمشقيّ نزل بغداد، وحدَّث عَنْ: بقية بْن الوليد، وضمرة بن ربيعة، ويزيد بن هارون، وروّاد بن الجرّاح، وزيد بْن أَبِي الزّرقاء، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعَبْد الرّزّاق، وبشر الحافي.
وعنه: إِبْرَاهِيم بْن هاني النَّيسابوري، وحَمْدان بْن عَلِيّ الورّاق، وعَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى بْن صاعد، والْحُسَيْن المَحَامِليّ، وجماعة.
قَالَ أَبُو بَكْر الخلَال: مُهنّى من كبار أصحاب أَحْمَد. كَانَ يستجرئ عَلَى أَبِي عَبْد اللَّه ويسأله عَنْ كِبار المسائل. ومسائله أكثر من أن تُحدّ. كتبَ عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل بضعة عشر جزءًا مسائل لم تكن عند عَبْد اللَّه، عَنْ أَبِيهِ [٢] .
وقال الدّار الدّارَقُطْنيّ: مُهَنَّا ثقة نبيل [٣] .
قَالَ مُهَنّا: لزِمتُ أَبَا عَبْد اللَّه رحِمَة اللَّه ثلَاثًا وأربعين سنة، ورأيته بمكّة عند ابن عُيَيْنَة [٤] .
وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ: نَا مُهَنَّى، نَا بَقِّيَّةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُحْشَرُ الْمَكَّارُونَ وَقَتَلةُ الأنْفُسِ إِلَى جهنّم في درجة واحدة» .
стр. 9867
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ عَجِيبٌ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنَّ مكحول لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد: كنتُ أرى مُهَنّا يسأل أَبِي حتّى يُضْجِره، ويكرِّر عَلَيْهِ جدًّا [١] .
وقال غيره: كَانَ الأمام أَحْمَد يحترم مُهَنّا ويُجِلّه لأنّه كَانَ رفيقه إلى عَبْد الرّزّاق [٢] .
٥٤٢- مُوسَى بْن حافظ النَّحْويّ.
حدَّث ببغداد عَنْ: إِسْحَاق الأزرق، ويزيد بْن هارون.
وعنه: محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن نَيْروز، وأبو عبد الله المَحَامِليّ.
وهو ثقة.
٥٤٣- مُوسَى بْن عيسى الجصّاص الفقيه [٣] .
مِن قُدماء أصحاب الْإمَام أَحْمَد [٤] . كَانَ ذا زُهد وورع وتألُّه.
سَمِعَ: يحيى القطّان، وعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ، وأبا سُلَيْمَان الدّارانيّ.
وكان لَا يُحدَّثَ إلَا بمسائل أَبِي عَبْد اللَّه.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو بَكْر المُطّوّعيّ، وأبو بَكْر بن جناد، والحسن بن أحمد الورّاق.
стр. 9868
ذكره أَبُو بَكْر الخطيب.
٥٤٤- مُوسَى بْن سابق.
ويقال لَهُ مُوسَى بْن أَبِي خديجة المصريّ.
عَنْ: ابن وَهْبُ، وبشر بْن عُمَر.
وعنه: عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن علَان، وغيره.
ومات سنة أربع وخمسين ومائتين.
٥٤٥- موسى بن سعيد [١]- ن. - أبو بكر الطّرسوسيّ [٢] .
سَمِعَ: أَبَا الوليد الطَّيَالِسيّ، والقَعْنَبيّ، وأبا اليَمَان، وطبقتهم.
وعنه: ن.، وابن صاعد، وأَبُو بِشْر الدُّولَابيّ، ومحمد بْن أيّوب بْن الصَّمُوت.
وقال النَّسائيّ: لَا بأس بِهِ [٣] .
٥٤٦- مُوسَى بْن عامر بن عمارة بن خريم [٤]- د. - أبو عامر المرّ [يّ] [٥] الخريميّ الدّمشقيّ.
وُلِد أمير العرب ابن الهَيْذام.
روى عَنِ الوليد بن مسلم تصانيفه.
стр. 9869
وروى عَنْ: ابن عُيَيْنَة، وعِراك بْن خَالِد المُرّيّ، وعَلِيّ بْن عاصم، وجماعة.
وعنه: د.، وإِسْمَاعِيل بْن قيراط، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وأَبُو الْجَهْم بْن طلَاب، وأَبُو الدَّحْداح أَحْمَد بْن محمد، وابن جَوْصا، وآخرون.
ليّنه أَبُو دَاوُد، وروى عَنْهُ حديثًا أو حديثين [١] .
ذكره ابن حبان في «الثقات» [٢] ، وقال: ربما يُغْرِب.
وقال ابن الفَيْض: كَانَ يُرَبّع بعليّ [٣] .
توفي في ذي الحجة سنة خمس وخمسين ٢ [٤] .
٥٤٧- مُوسَى بْن عَبْد اللَّه بْن مُوسَى الخُزاعيّ البصْريّ [٥]- ن. - عَنْ: النَّضْر بْن كثير، وأَحْمَد بْن إِسْحَاق الحضْرميّ، وجماعة.
وعنه: ن.، ومحمد بْن هارون الرُّويانيّ، وجعْفَر بْن أَحْمَد بْن سنان، وأحمد بن يحيى التّستريّ، وغيرهم.
قَالَ النَّسائيّ: لَا بأس بِهِ [٦] .
٥٤٨- مُوسَى بْن عيسى بْن حمّاد زُغْبَة التُّجَيْبيّ.
أَبُو هارون المصريّ.
عَنْ: ابن وَهْبُ، وغيره.
مات فِي صفر.
стр. 9870
- حرف الهاء -
٥٤٩- هارون بن إسحاق الهمدانيّ [١]- ت. ن. ق. - أبو القاسم الكوفيّ الرجل الصّالح.
عَنْ: المُطَّلب بْن زياد، ومُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وحفص بْن غِياث، وطبقتهم.
وعُمِّر دهرًا.
وعنه: ت. ن. ق.، وابن خُزَيْمَة، وبدر بْن الهَيْثَم، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وخلْق كثير.
وثقة النَّسائيّ، وغيره.
وكان محمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر يبجلّه. قاله عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد [٢] .
تُوُفّي فِي رجب سنة ثمانٍ وخمسين [٣] .
٥٥٠- هارون بن [٤] [حميد الواسطي] [٥]- ن. -
стр. 9871
عَنْ: يحيى القطّان، وغُنْدَر، والهيثم بن عديّ، وجماعة.
وعنه: الْبُخَارِيّ فِي تاريخه، وأَبُو حاتم، وأحمد بْن عبد الله وكيل أبي صَخْرة، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وآخرون.
وروى ن. عَنْ زكريّا بْن يحيى، عَنْهُ حديثًا وقع بدلَا عاليًا فِي «فرائد المزّيّ» .
٥٥١- هارون بن سعيد بن الهيثم [١]- م. د. ن. ق- أبو جعفر الأيليّ، مولي بني سعد بْن بَكْر.
من ثِقات المصريين وفُقَهائهُمُ المشهورين.
عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وخالد بْن نزار، وعبد اللَّه بْن وَهْبُ، وجماعة.
وعنه: م. د. ن. ق.، وأَبُو جعْفَر الطَّحَاويّ، وعَلِيّ بْن أَحْمَد علَان، وجماعة.
وثقَّه النَّسائيّ [٢] .
ومات فِي ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسين ٢ [٣] .
٥٥٢- هارون بن سفيان المستملي [٤] .
стр. 9872
أَبُو سُفْيَان، ويُقال لَهُ الدّيك.
وأمّا سَمِيُّه مكحلة فقد تقدَّم فِي الطبقة الماضية.
روى عَنْ: يزيد بْن هارون، وابن زيد النَّحْويّ، والواقديّ.
وعنه: عُبَيْد العِجْل، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، وجعفر بْن محمد كزال.
تُوُفّي سنة إحدى وخمسين ومائتين.
- هارون بْن محمد بْن بكّار بْن هلَال.
تقدَّم.
٥٥٣- هارون بْن مُوسَى بْن أَبِي عَلْقَمَةَ الفَرَويّ المدنيّ [١]- ت. ن. - عَنْ: أَبِيهِ، ومحمد بْن فُلَيْح، وأَبِي ضَمْرَةَ أَنَس بْن عِياض، وغيرهم.
وعنه: ت. ن. وقال: لَا بأس بِهِ [٢] ، وابن صاعد، وآخرون.
تُوُفّي سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة ثلَاثٍ.
كنيته: أَبُو مُوسَى.
وسيأتي ابنه أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْد اللَّه فِي الطبقة الآتية.
قَالَ المَرُّوذِيّ: قلت لأبي مُعَمِّر إِسْمَاعِيل بْن شُجاع: سلْ لي أهل الحرمين عَنْ مسألة اللَّفْظ وجِئني بالجواب.
فقال: سألتُ أَبَا مُوسَى بْن أَبِي علقمة الفَرَويّ بالمدينة فقلتُ: قد ظهر قوم زعموا أنّ ألفاظهم وأصواتهم الّتي يقرءون بْها القرآن غير مخلوقة، فاكتب لي جواب هذه المسألة.
فقال لي أكتب: المِراء فِي القرآن كُفْرٌ، وكلّ من تكلَّف فِي هذا كلَامًا أو أَلْحَدَ فِيهِ بشيءٍ غير الوجه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النّاس، فهو كافرٌ مبتدِع. والصّمت عن
стр. 9873
هذا كلّه والتّسليم لِما كَانَ عَلَيْهِ النّاس هي السنة والجماعة. ولولَا أنّ العلماء إذا عَلَت البِدْعة لَا بُدَّ لهم مِن دفْعها لمّا رَأَيْت أن أتكلَّم فيها.
وذكر لي أشياء، إلى أن قَالَ: والله لقد شاب عارضيّ، وما سَمِعْتُ من ذكر القرآن، حتّى كَانَ سنة تسعٍ ومائتين، فسمعتُ الكلَام فِيهِ. فكان الماجِشُون يَقُولُ: لو أخذت المَريسيّ لضربتُ عُنُقه.
وكان أصحابنا جميعًا يكفِّرون من قَالَ القرآن مخلوق.
٥٥٤- هارون بْن هزاريّ.
أَبُو مُوسَى القَزْوِينيّ الزّاهد.
عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وإِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرّازيّ، وجماعة.
وعنه: محمد بْن مَسْعُود الأَسَدِيّ، وإِسْحَاق بْن محمد الكَيْسانيّ، وعلي بْن محمد بْن مَهْدَوَيْه، وأهل قزوين.
قِيلَ: إنّه تُوُفّي سنة إحدى وخمسين.
وكان ثقة.
٥٥٥- هاشم بْن خَالِد [١] .
أَبُو مَسْعُود الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ.
عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، وسُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ.
وعنه: إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن مَتُّوَيْه، ومحمد بْن المُسَيَّب الْأرْغِيانيّ، وابن جَوْصا.
قَالَ ابن أَبِي حاتم: كتَب إليَّ ببعض حديثه، ومحلُّهُ الصِّدْق.
٥٥٦- هاشم بن القاسم بن شيبة [٢]- ق. -
стр. 9874
أبو محمد القرشيّ، مولَاهُمُ الحرّانيّ.
عَنْ: يَعْلَى بْن الأشدق، وعيسى بْن يونس، وعتّاب بْن بشير، ومسكين بْن بكُيْر، وعَبْد اللَّه بْن وَهْبُ، وطائفة.
وعنه: ق.، وأَبُو عَرُوبة، والْحَسَن بْن هارون الأصبهاني، وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن مَتُّوَيْه.
قَالَ أَبُو عَرُوبة: كبر وتغّير، وتُوُفّي سنة ستّين فِي ذي الحجّة، وقد جاوز التسعين [١] .
٥٥٧- الهُذَيْل بْن معاوية بْن الهُذَيْل [٢] .
أَبُو معاوية الأصبهاني.
عَنْ: الْحُسَيْن بْن حفص، وإِبْرَاهِيم بْن أيّوب.
وعنه: أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْأَنْصَارِيّ.
تُوُفّي سنة ستّين.
٥٥٨- هشام بن عبد الملك بن عمران [٣]- د. ن. ق. - أبو النّقيّ اليزنيّ الحمصيّ.
عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، وبقيّة بْن الوليد، ومحمد بن حرب الأبرش، وجماعة.
وعنه: د. ن. ق.، وحفيده حسين بْن بَقِيّ بْن هشام، وأَبُو عَرُوبة الحرّانيّ، ومحمد بْن محمد الباغَنْديّ، وابن جَوْصا، وخلْق.
قَالَ أبو حاتم: كان متقنا في الحديث [٤] .
стр. 9875
وقال النَّسائيّ: ثقة [١] .
قلت: تُوُفّي سنة إحدى وخمسين.
٥٥٩- هشام بن يونس بن وابل [٢]- ت. - أبو القاسم النّهشليّ الكوفيّ اللّؤلؤيّ.
عَنْ: عَبْد السّلام بْن حرب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الرحمن المُحَارِبيّ، وجماعة.
وعنه: ت.، وعُمَر بْن محمد بْن بُجَيْر، وعَلِيّ بْن الْعَبَّاس المَقَانعيّ، وأَبُو بكر بن أبي داود، وآخرون.
وثقة النسائي [٣] .
وتُوُفّي سنة اثنتين وخمسين ومائتين [٤] .
٥٦٠- الهَيْثَم بْن خَالِد البصْريّ [٥] .
ثمّ البغداديّ.
عَنْ: أَبِي نُعَيْم، والهيثم بْن جميل.
وعنه: أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، والقاسم أخو المَحَامِليّ، وعَلِيّ بْن محمد بْن عُبَيْد الحافظ، وآخرون.
٥٦١- الهَيْثَم بْن خَالِد المصَّيصيّ.
مولي بْني أُميّة.
عن: حَجّاج الأعور، وأَبِي اليَمَان، ومحمد بْن عيسى بْن الطّباع.
وعنه: يحيى بْن صاعد، وابن المَحَامِليّ.