← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

يأتي بالوحي، ولسنا بحاجة إلى أن نقول: أين القدر الزائد لأن جبريل عظيم الخلق له ستمائة جناح يسد الأفق فأين ذهب هذا الزائد؟ تكلموا فيه كلاماً طويلاً، لكن القدرة الإلهية تجعل الجسم الكبير صغيراً والعكس، ولسنا بحاجة إلى أن نقول: هل انعدم بالكلية أو اختفى بحسب النظر أو ما أشبه ذلك، لسنا بحاجة إلى مثل هذا. ((يتمثل)) قد يستدل به من يقول بجواز التمثيل، بجواز المثيل، لكن ليس فيه دليل على جوازه؛ لأن هذا التمثل بأمر الله -جل وعلا-، هذا التمثل بأمر الله -جل وعلا-، وأما التمثيل فهو: خروج بصورة تخالف الواقع، والذي يخالف الواقع سواءً كان قولاً أو فعلاً يدخل في حيز الكذب، عاد مسألة كونه يترتب عليه مصلحة أعظم منه أو غير ذلك من الأمور التي تحتف به، ويقرر بعضهم جوازه المقصود أنه ينبغي أن يترك، ينبغي أن يترك؛ لأنه أقل أحواله بأنه خلاف الواقع، وبعضهم يقول: المبالغات خلاف الواقع، المقامات خلاف الواقع، وغير ذلك، المقصود في مسائل كثيرة، المناظرات بعضها خلاف الواقع، لكن على حسب ما يترتب على ذلك من مصلحة تكون المفسدة فيها مغمورة قد يتجه ذلك وإلا فلا، وعلى كل حال أقل ما فيه مخالفة الواقع، ولسنا بحاجة إليه، ففي ديننا -ولله الحمد- من الوسائل التي نعلم بها طلاب العلم، وندعو بها من نريد دعوته ما يغنينا عن مثل هذه الأمور المحدثة. ((يتمثل لي الملك رجلاً)) منصوب بالمصدرية، أي مثل رجل، أو التمييز، أو الحال، والتقدير على هيئة رجل، ((فيكلمني فأعي ما يقول)) يعني إذا كان رجل، ند لند الأمر سهل، لكن إذا اختلف الجنس هذا من بني آدم وهذا ملك ما في شك، لا شك أن هذا المفاهمة تصعب، ولذا قال: ((وهو أشده علي)) لكن إذا جاء على هيئة رجل وحصل الأنس به لا شك أن الفهم عنه يكون أقرب، وجاء في وصف هذا النوع وإنه لا .. ، أخف الوحي هناك أشده علي، وهذا أخف الوحي.

стр. 1052

"قالت عائشة" قالت عائشة مسند وإلا معلق؟ نعم، يعني بالإسناد السابق، قالت عائشة بالإسناد السابق: "ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد" إلى آخره، هل نقول: إن مالك يرويه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: "ولقد رأيته" إذاً لماذا يفصل؟ ليتميز كلامها التي رأته بعينها عما نقلته عن الحارث، نعم، إذاً هو مسوق بالإسناد السابق وإن كان بغير حرف عطف كما يستعمله البخاري وغيره كثيراً، يقول ابن حجر: "وحيث يريد التعليق يأتي بحرف العطف" وحيث يريد التعليق يأتي بحرف العطف، ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد، الشديد البرد، في اليوم الشديد البرد، دلالة على كثرة معاناته ﵊ من التعب والكرب عند نزول الوحي، ولا شك أن المنزل عليه قول ثقيل، قول ثقيل، "في اليوم الشديد البرد" من يعرب؟ الإعراب؟ في اليوم جار ومجرور، الشديد؟ صفة، البرد؟ الشديد مضاف والبرد مضاف إليه؟ جارك، جارك جارك، جارك انغزه. . . . . . . . .، ارفع رأسك، أنت أنت، تقول أنت: مضاف ومضاف إليه، نبي الشديد البرد؟ قضينا من الشديد صفة لليوم والبرد؟ أيوه؟ طالب:. . . . . . . . . يجوز؟ يجوز مثل هذا وإلا ما يجوز؟ ها؟ طالب:. . . . . . . . . لا يمكن الجمع بين .. هاه؟ إضافة لفظية، وذي الإضافة اسمها لفظية، "ووصل (أل) بذا المضاف مغتفر" يعني في الإضافة اللفظية، "إن وصلت بالثاني كالجعد الشعر" المقيم الصلاة، إضافة لفظية بلا شك، وهذه يجوز أن يقترن المضاف بـ (أل) إذا اقترن المضاف إليه بها، أو اقترن ما يضاف إليه المضاف. ووصل (أل) بذا المضاف مغتفر ... إن وصلت بالثاني كالجعد الشعر أو بالذي له أضيف الثاني ... كزيد الضارب رأس الجاني "فيفصم عنه ﵊ وإن جبينه ليتفصد" مأخوذ من الفصد، وهو قطع العرق لإسالة الدم، وهنا يسيل العرق فيتفصد عرقاً، عرقاً إيش؟ تمييز، عرقاً تمييز، نعم.

стр. 1053

ثم قال: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: "أنزلت عبس وتولى"، عبس: قطب وجهه، وتولى: أعرض، نزلت هذه الآية "في عبد الله بن أم مكتوم -القرشي العامري- جاء إلى رسول الله ﷺ بمكة فجعل يقول: يا محمد" بمكة لأن سورة عبس مكية، والأسلوب أيضاً يدل على أنه بمكة، "يا محمد" وهذا قبل النهي عن ندائه ﵊ باسمه؛ لأن النهي عن ندائه باسمه إنما نزل بالمدينة، "يا محمد استدنيني" وفي رواية: "استدنني" بدون ياء، أي أشر لي إلى موضع قريب منك أجلس فيه، يعني: اجعلني أدن منك، استدنني: يعني اجعلني أدن منك، نعم، "وعند النبي ﵊ رجل من عظماء المشركين" عظماء: جمع عظيم المشركين يقال: هو أبي بن خلف أو عتبة بن ربيعة أو أمية بن خلف أو أبو جهل، المقصود أنه من عظماء المشركين، والمشرك يجوز أن يقال له: عظيم، إما على حسب دعواه أو دعوى قومه له، ولذا جاء في حديث هرقل: "من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم"، "فجعل النبي ﵊ يعرض عنه" ثقة بما في قلبه من إيمان، ثقة بما في قلبه من إيمان، "ويقبل على الآخر" رجاء إسلامه، رجاء إسلامه، التأليف يستعمله النبي ﵊، فأحياناً يعطي الرجل ويترك من هو خير منه، ((إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليّ منه)) مالك عن فلان وإني لأراه مؤمناً؟ قال: ((أو مسلم؟ )) نعم، نعم يكل بعض الناس إلى ما في قلوبهم من إيمان فلا يعطيهم، ويعطي بعض الناس تأليفاً لهم، وصنع مثل هذا ﵊ ترك ابن أم مكتوم اعتماداً على ما في قلبه من إسلام، أقبل إلى الآخر رجاء إسلامه، ويقول: ((يا أبا فلان)) استئلافاً يكنيه، يكني هذا الكافر، المشرك، استئلافاً له، ((هل ترى بما أقول بأساً؟ )) ((هل ترى بما أقول بأساً؟ )) المقصود أن الرسول ﵊ جاءه العتاب، جاءه العتاب، عوتب في هذه القصة، وما عوتب في العطاء، ما عوتب في العطاء، وعوتب في هذه القصة، لماذا؟ ﴿أَن جَاءهُ الْأَعْمَى﴾ [(٢) سورة عبس] لا شك أن هذا الوصف وهو العمى وصف مؤثر في المسألة، بمعنى أن هذا الأعمى ما يعرف تقاسيم الوجه، نعم، يعني لو كان

стр. 1054

مبصر وأعرض عنه بعد أن بش في وجهه ووكله إلى ما .. ؟ هذا ما يدري عن شيء أعمى، ولذلك ما عوتب في العطاء، عوتب لما أعرض عن هذا الأعمى، ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى* أَن جَاءهُ الْأَعْمَى* وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ [(١ - ٣) سورة عبس] أقبل على المشرك وقال: ((يا أبا فلان)) استئلافاً له، ((هل ترى بما أقول بأساً؟ )) "فيقول: "لا والدُماء" أو الدِماء، ضبطت بضم الدال وكسرها، الدُماء: المراد بها الأصنام، جمع دمية التي يعبدونها من دون الله، أقسم بها، أو الدِماء المراد بها الهدايا التي يذبحونها لأصنامهم، "ما أرى بما تقول بأساً، فأنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [(١) سورة عبس] أعرض أن جاءه الأعمى". زاد أبو يعلى عن أنس: "فكان النبي ﵊ بعد ذلك يكرم ابن أم مكتوم، ويبسط له رداءه ويرحب به ((مرحباً بالذي عاتبني فيه ربي)) " المقصود أن هذه القصة هي سبب نزول عبس وتولى، ولم يختلف الرواة عن مالك في إرسالها، مرسلة أخرجه الترمذي من رواية سعيد بن يحيى بن سعيد عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت، فهو موصول عند الترمذي. ما مناسبة هذا الحديث؟ مناسبة الحديث يعني النبي ﵊ يعرض القرآن على المشركين؟ نزول السورة، نعم. طالب:. . . . . . . . . الترجمة، الترجمة تشمل هذا وغيره، الترجمة تشمل هذا وغيره، المقصود أن سبب نزول هذه السورة هو هذا، تعرف أن التأليف في أول الأمر التأليف في بداياته والكتاب من أوائل المصنفات الحديثية في التأليف عموماً في أول الأمر لا يأتي على الوضع المتناسب من كل وجه، وهذا شأن عمل البشر، يبدأ صغير ثم يكبر، يبدأ غير مرتب ثم يتقن ترتيبه، يعني عظمة هذا القرآن من جهة أن النبي ﵊ عوتب؟ على كل حال مثلما ذكرنا أنه لا يلزم أن يكون الترتيب دقيق مائة بالمائة لا سيما في أوائل المصنفات.

стр. 1055

أنا أقول: لعل الوصف كونه أعمى له أثر؛ لأن المبصر يرى تقاسيم الوجوه ويعذر، نعم، لكن الأعمى ما يدري من عنده، نعم، في العلم يقول النبي ﵊: ((إنما أنا قاسم والله معطي)) نعم، على كل حال أنا أقول: إن الوصف بكونه أعمى له أثر كبير، يعني لو كان مبصراً يعذر تصرف النبي ﵊ في كونه وكل هذا إلى ما في قلبه من إيمان، واستألف غيره التأليف باب، المؤلفة قلوبهم يعطون من الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام، فهو باب مشروع في الدين، لكن يبقى أن هذا الأعمى الذي لا يعرف تقاسيم الوجوه، ولا يعرف ما يحتف بالمسألة من ظروف ينبغي أن يراعى، ولذا نزل العتاب فيه، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1056

الموطأ_ كتاب القرآن (٣) شرح: باب: ما جاء في سجود القرآن، وباب: ما جاء في قراءة قل هو الله أحد، وتبارك الذي بيده الملك الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا له تعلق بالدرس -درس الأمس- نقلاً من فتح الباري يقول: "حمل ابن قتيبة وغيره العدد المذكور الحروف السبعة على الوجوه التي يقع بها التغاير في سبعة أشياء: الأول: ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته، مثل: ﴿وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ﴾ [(٢٨٢) سورة البقرة] بنصب الراء ورفعها، لا يضارَ، ولا يضارُ. الثاني: ما يتغير بتغير الفعل مثل: ﴿بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ [(١٩) سورة سبأ] و"بعد بين أسفارنا" بصيغة الطلب والفعل الماضي باعد وبعد. الثالث: ما يتغير بنقط بعض الحروف المهملة: "ثم ننشرها" بالراء والزاي. الرابع: ما يتغير بإبدال حرف قريب من مخرج الآخر مثل: "طلح منضود" في قراءة علي و"طلع منضود". الخامس: ما يتغير بالتقديم والتأخير مثل: ﴿وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ [(١٩) سورة ق] في قراءة أبي بكر الصديق وطلحة بن مصرف وزين العابدين: "وجاءت سكرة الحق بالموت". السادس: ما يتغير بزيادة أو نقصان كما تقدم في التفسير عن ابن مسعود وأبي الدرداء: "والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، والذكر والأنثى" هذا في النقصان.

стр. 1057

السابع: ما يتغير بإبدال كلمة بكلمة ترادفها مثل: "العهن المنفوش" في قراءة ابن مسعود وسعيد بن جبير: "كالصوف المنفوش" هذا أورده ابن قتيبة في بداية كتابه: مشكل القرآن، تأويل مشكل القرآن، وقال به غيره، وتبعه عليه أقوام، ونوقش في بعض الأشياء المذكورة، الذي اختاره ابن حجر أن الموجود الآن بين الدفتين هو ما أمر النبي ﵊ بكتابته، إذا نزل قال: اكتبوه، أمر الكتبة أن يكتبوه، ضعوا هذه الآية في المكان الفلاني في السورة التي يذكر فيها كذا، الموجود بين الدفتين هو كل ما أمر بكتابته، يبقى أن الذي تركه الصحابة وأجمعوا على تركه هو مما تجوز به القراءة في أول الأمر، تجوز به القراءة في أول الأمر، لبعض الكلمات الموجودة الآن بين الدفتين، الذي اختاره ابن حجر أنه لم يترك شيء مما أمر النبي ﵊ بكتابته، لكن هذا المكتوب يقرئه النبي ﵊ أصحابه كل على لغته، وكل ما يستطيع، إذا لم يستطع القراءة على لغة قريش أقرأه بلغته، ثم بعد ذلك لما ذلت ألسنتهم بالقرآن اكتفي بالمكتوب، هذا رأي ابن حجر، وهذا لا شك أن فيه محافظة على ما نزل من القرآن وما أمر بكتابته لكن كونه أنزل على سبعة أحرف، بعضهم يرى أنه أنزلت أنزل حكم قراءته على سبعة أحرف، لا أن هذه الأحرف كلها نزلت من القرآن، هلم، أقبل، تعال، أسرع، اعجل، نعم، إنما أنزل جواز قراءته توسعة وتيسيراً وتسهيلاً على الناس في أول الأمر، على كل حال المسألة طويلة الذيول، لكن الذي لا نشك فيه أن القرآن بين الدفتين كامل، مصون، محفوظ عن الزيادة والنقصان، وأن الصحابة أجمعوا على ما كتبه عثمان ﵁ ولم يوجد أي خلاف بينهم، اتفقوا عليه والإجماع لا يكون إلا على نص، هذا الذي يجب اعتقاده، أن القرآن المذكور كامل، وأنه محفوظ مصون من الزيادة والنقصان. هذا أكثر من سؤال عن سجود التلاوة هل هو صلاة أو ليس بصلاة؟

стр. 1058

عرفنا الخلاف، وأن كونه صلاة ويشترط له ما يشترط للصلاة قول عامة أهل العلم، والخلاف في هذا إنما ذكر عن ابن عمر ﵁، وكأن شيخ الإسلام يميل إلى هذا، ويستدل بأن النبي ﵊ سجد في سورة النجم، وسجد كل من حضر من المسلمين والمشركين، ويبعد أن جميع الحاضرين كلهم على طهارة، لا سيما المسلمين، ولم يسألوا هل هم على طهارة أم ليسوا على طهارة؟ فدل على أن الأمر بسجود التلاوة فيه سعة، شيخ الإسلام ﵀ معروف مذهبه في هذه الأمور يخفف جداً حتى في صلاة الجنازة يرى أنها إذا لم يكن الإنسان متوضأ يكفيه التيمم، ولو كان واجداً للماء إذا كان تحصيله للطهارة الأصل بالماء يفوت عليه صلاة الجنازة، المقصود أن الاحتياط أن لا تصلى إلا من طهارة وستارة واستقبال القبلة، وجميع شرائط الصلاة، ألا يسجد إلا على كمال، إلا على كمال، لكن لو ترخص وأخذ برأي ابن عمر له ذلك. يقول: هل لسجود التلاوة تكبيرة إحرام، وهل ترفع اليدين في دعاء القنوت؟ سجود التلاوة مبني على الخلاف الذي ذكرناه آنفاً، من يرى أنه صلاة يرى أنه يفتتح بالتكبير، ويختتم بتسليم؛ لأنه يشمله عموم: ((مفتاح الصلاة التكبير، واختتامها التسليم)) هذا عند من يقول: إنها صلاة، فأما الذي يقول: إنه ليس بصلاة -كما أشرنا- يقول: لا يحتاج لا إلى تكبيرة إحرام، ولا سلام ولا شيء، وأما رفع اليدين في دعاء القنوت فهو دعاء، والأصل في الدعاء رفع اليدين، الأصل في الدعاء رفع اليدين. هل يجوز للإنسان أن يدعو بأن يجدد الله إيمانه؟ يجدد، أما أن يقوي إيمانه هذا معناه ظاهر، أما يجدد، كيف يجدد؟ إما أن يزيد في إيمانه، يسأل الله -جل وعلا- أن يزيد في إيمانه لا بأس، وأن يبذل هو من جانبه أيضاً يبذل السبب فيما يزيد الإيمان من زيادة في الطاعات. يقول: هل يجوز تعزية الكفار؟ أهل العلم نصوا على أنه يجوز تعزية المسلم بالكافر، هي مصيبة بالنسبة له، وعلى هذا لا يدعى للميت، وإنما يصبر، التعزية أصلها تسلية للمصاب، فالمسلم إذا مات له قريب كافر يسلى ويعزى، لكن لا يدعى للميت الكافر. هل يشرع الوقوف لسجود التلاوة؟

стр. 1059

الخرور يقرر أهل العلم أنه من قيام، ﴿وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤]، ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ [(٥٨) سورة مريم] يكون من قيام هذا الأصل فيه، لكن لو كان يقرأ، هذا إذا كان قائماً يخر، أما إذا كان جالساً فعامة أهل العلم على أنه يكفيه أن يسجد، يسجد وهو جالس، عائشة ﵂ تستحب أن يقوم للسجود. من الإنترنت يقول: ما رأيكم بالألفاظ الأعجمية في البخاري، وأنه لا يجوز إدخال الكلام الإنجليزي في الكلام لا سيما لغير حاجة .... إيش الكلام هذا؟ ويش هو ذا؟ ويش معنى الكلام؟ ألفاظ أعجمية في البخاري؟ يعني الأعلام الأعجمية موجودة في القرآن إجماعاً، وإن كان القصد ترجمة الصحيح، ترجمته إلى اللغات الأخرى ليفيد منه المسلمون من غير العرب فهذا طيب. يقول: علمنا أنكم ترجحون أن الحائض لا تقرأ القرآن فماذا تفعل في أذكار النوم والصباح والمساء وهي فيها قرآن؟ على كل حال تحرص على الأذكار الذي ليس فيها شيء من القرآن، وإذا أدخلت فيها شيء من الآيات على ألا تكون كاملة أو تقرأها بنية الذكر لا بنية القرآن، كما قال بعض أهل العلم. يقول: أريد أن أعرف ما هو جواب الشيخ حول الذكر الذي ورد سواءً قي الصباح والمساء هل وقته معين، يعني الذي في الصبح بعد صلاة الفجر مباشرة أم أنه مستمد بوقت معين؟ كلام فيه ركة، لكن وقت الأذكار قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، قبل الطلوع وقبل الغروب، يعني بعد صلاة الصبح، وقبل صلاة المغرب. كيف يكون عقد الأصابع بالتسبيح لو تشرح لنا الكيفية؟ إيش؟. . . أنت وين هم؟ هؤلاء بالإنترنت، هذا لا بد من .. ، لا يتم إلا بالرؤية. هل الأفضل للمأموم أن يكون في الصف الأول عن يمين الإمام ولو كان بعيداً عنه أو في اليسار قريب من الإمام؟

стр. 1060

على كل حال المطلوب أن يتوسط الإمام، فإذا استويا فاليمين أفضل، وإن زاد اليمين فجاء في الخبر وإن كان ضعيفاً، الخبر ضعيف: ((من عمر شمال الصف كان له كفلان من الأجر)) هذا ضعيف، لكن يبقى أن الأصل في الإمام أن يتوسط الصف، وعلى هذا يكون .. ، لا يكون الناس كلهم في جهة اليمين ويبقى يساره ما في أحد، وإلا لكانت الحكمة أن يجعل الإمام في آخر الصف من الجهة اليسرى ليكون كل المصلين عن يمينه، لكن لما جعل مكانه وسط، وسط الصف عرفنا أن الشارع يريد أن يتوسط الإمام، اليمين أفضل بلا شك، لكن هل يتصور أن الشارع يجعل الإمام في وسط الصف ويحرص الناس كلهم على اليمين ويتركوا الشمال، لا، لا، توسط الصف شرعي مطلوب. إذا مسح الرجل على خفيه وقبل الصلاة خلعهما أو خلع أحدهما فهل يعتبر على وضوء؟ ليس على وضوء، إذا مسح على الخفين وقبل الصلاة خلعهما، أو خلع أحدهما فليس على وضوء كامل، هو الآن يصلي بقدم لا مغسولة ولا ممسوحة، قد يقول قائل: إن خلع الخفين ليس من نواقض الوضوء نقول: نعم ليس من نواقض الوضوء، لكن أنت إلى الآن لم تتوضأ، أنت لست على طهارة الآن، رجلك ليست مغسولة ولا ممسوحة، ناقص فرض من فرائض الوضوء، هو بدل، لكن ما هو موجود الآن، لا مسح ولا غسل، لا البدل ولا المبدل منه موجود، موجود منهما شيء؟ لا البدل ولا المبدل منه، ما موجود منه شيء، والله المستعان.

стр. 1061

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم العدوي عن أبيه -أسلم مولى عمر- أن رسول الله ﷺ كان يسير في بعض أسفاره" أسلم هذا صحابي وإلا ما هو بصحابي؟ ليس بصحابي، إذاً الخبر صورته صورة المرسل، نعم، لكن بقيته؟ نعم، بقيته تدل على أنه تلقاه عن عمر ﵁ لقوله في أثنائه: "قال عمر: فحركت بعير" فقال عمر، فهو ينقله عن عمر ﵁ صاحب الشأن، وصاحب القصة، "أن رسول الله ﷺ كان يسير في بعض أسفاره -سفر الحديبية- وعمر بن الخطاب يسير معه ليلاً" وفي هذا إباحة السير ليلاً على الدواب، لا سيما إذا أخذت ما يكفيها من الراحة في النهار، "فسأله عمر عن شيء فلم يجبه" لاشتغاله ﵊ بالوحي، "ثم سأله مرة ثانية فلم يجبه، ثم سأله مرة ثالثة فلم يجبه" وكأن عمر ﵁ ظن أن النبي ﵊ لم يسمع السؤال الأول والثاني وإلا لا يتصور مثل هذا الإلحاح من عمر ﵁ "فقال عمر: "ثكلتك أمك عمر" يعني: يا عمر، منادى بحذف حرف النداء، دعا على نفسه بسبب ما وقع منه من الإلحاح على النبي ﵊ خوف غضبه ﵊، "نزرت رسول الله" أو نزرت –بالتشديد- رسول الله ﷺ ، يعني ألححت عليه، وبالغت في السؤال، ألححت عليه وبالغت في السؤال.

стр. 1062

استعمال الناس لهذه الكلمة للنزر أنه السؤال مع رفع الصوت، السؤال مع رفع الصوت، هذا هو النزر، "ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك" كل ذلك لا يجيبك يقول أهل العلم في هذا: إن سكوت العالم عن الإجابة، إجابة المتعلم توجب على المتعلم ترك الإلحاح في السؤال، يعني لا يسأله مرة ثانية، إذا توقع أنه لم يسمع يعيد السؤال، لكن إذا فهم أن الشيخ سمع السؤال، الشيخ ما يترك الإجابة إلا لأمر لعله لا يحضره الجواب، لكن ما الذي يمنع أن يكون الشيخ أن يقول الشيخ: الله أعلم، فمن باب الأدب مع الشيخ ألا يلح عليه بالسؤال، ولا يضجر بكثرة الأسئلة، هذا من آداب طالب العلم عند أهل العلم، يقولون: وأن له؟ يعني العالم له أن يسكت عما لا يريد أن يجيب فيه، له أن يسكت عما لا يريد أن يجيب فيه، أما السؤال عن المسائل النازلة والمسئول عنده علم بها، ولا يوجد من يقوم مقامه في الجواب عنها فهذا يتعين عليه الجواب، ولا يجوز له السكوت، ومن سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة، لكن إذا كان لا يعرف الجواب يقول: الله أعلم، إذا رأى أن السائل لا يستفيد من الجواب، له أن يسكت وله أن يصرفه عنه بالأسلوب المناسب، وإذا رأى أن هذه المسألة ليست واقعة، أو أن السائل متعنت له أن لا يجيب، في بعض الطلاب يقول: سؤال بسيط سهل، ثم يستدرج الشيخ يجلس معه ربع ساعة؛ لأنه لو قال: من فضلك ربع ساعة ما طاعه الشيخ، إيه سؤال بسيط يتصور أنه بسيط عند المسئول، لكن بعضهم لو قال: من فضلك ربع ساعة عشر دقائق ما طاعه الشيخ، سؤال، سؤال خفيف ثم بعد ذلك يستدرجه إلى أن يمضي الربع، نعم. طالب:. . . . . . . . . على كل حال لا بأس به جائز، جائز عند الحاجة إليه.

стр. 1063

"قال عمر: فحركت بعيري حتى إذا كنت أمام الناس -قدام الناس- وخشيت أن ينزل في قرآن -يعني بسبب هذا الإلحاح- فما نشبت" لبثت، وفي حديث بدء الوحي: "فلم ينشب ورقة أن توفي" يعني لم يلبث، "فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي" ينادي يا عمر، وهذا الصارخ لم يسم، فقال، قال عمر: "فقلت: لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن" نعم هذا الخوف يحملهم على هذا، الخوف يحملهم على هذا بخلاف حال كثير من الناس اليوم، يفعل الأفاعيل، يفعل الأفاعيل، يفرط في الواجبات، يرتكب المحرمات، وإذا أدى الصلاة مع الجماعة على وجه قد لا يكتب له من أجرها شيء ينتظر التسليم، نعم، إذا حرك الباب قال: جاءت الملائكة تسلم عليه، ينتظر التسليم كفاحاً، الأمر ليس بهذه السهولة، عمران بن حصين كان يسلم عليه، لكن المفرط يستحق مثل هذه الكرامات، ويسول لنفسه مثل هذه الأمور؟ عمر ﵁ وهو عمر الذي فرق الله به بين الحق والباطل، وما رآه الشيطان في طريق ولا فج إلا سلك طريقاً آخر، مشهود له بالجنة، ويخشى أن ينزل فيه قرآن، والناس في هذه الأزمان يجمعون مع الإساءة بل أسوء الإساءة ويحسنون الظن، ويؤملون الآمال الطويلة العريضة، والخوف لا ذكر له في .. ، أو لا يخطر لهم على بال، خشيت أن ينزل في قرآن، قال أبو عمر: "أرى أنه -عليه والسلام- أرسل إلى عمر لما أرسل الصارخ ليخبره الخبر يريد أن يؤنسه بذلك، ويجبر خاطره لما تركه ثلاث مرات دون جواب، يريد أن يؤنسه بذلك.

стр. 1064

قال عمر: "فجئت رسول الله ﷺ فسلمت عليه فقال" بعد رد السلام؛ لأن هذا معروف، ما يحتاج إلى نقل، ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [(٨٦) سورة النساء] فقال ﵊ بعد رد السلام: ((لقد أنزلت علي هذه الليلة سورة)) ((سورة لهي)) (اللام) هذه لام توكيد، ((أحب إلي مما طلعت عليه الشمس)) يعني لما فيها من البشارة بالمغفرة والفتح وغيرهما، "ثم قرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [(١) سورة الفتح] فتح مبين، وهذا الفتح هو الصلح، هذا الفتح هو الصلح؛ لأنه مقدمة للفتح، مقدمة للفتح، ومقدمة الفتح فتح، فهي الفتح الحقيقي؛ لأن بها -بهذا الصلح- حصل حصلت الهدنة، وكاتب النبي ﵊ الملوك في الأمصار، وحصل خير عظيم بواسطتها، ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [(١ - ٢) سورة الفتح] لا شك أن هذا خير مما طلعت عليه الشمس، ((ركعتا الفجر خير مما طلعت عليه الشمس)) ((تكبيرة الإحرام خير مما طلعت عليه الشمس)) لأنها تطلع على الدنيا، والدنيا ما فيها شيء يستحق، ولا توزن عند الله جناح بعوضة.

стр. 1065

يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن -بن عوف الزهري- عن أبي سعيد -سعد بن مالك بن سنان الخدري- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((يخرج فيكم -في الصحابة، وفي الأمة- قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم)) وهم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب ﵁ وأرضاه-، يوم النهروان، من الخوارج وهذه صفتهم، تحقرون: تستقلون صلاتكم مع صلاتهم، ((وصيامكم مع صيامهم)) لأنهم كانوا يصومون النهار ويقومون الليل، ((وأعمالكم مع أعمالهم)) يعني من عطف العام على الخاص، يعني بقية أعمال البر تحقرون أفعالكم مع أفعالهم، ((يقرءون القرآن)) آناء الليل والنهار ((ولا يجاوز حناجرهم)) جمع حنجرة، وهي آخر الحلق مما يلي الفم، ولا يجاوز حناجرهم، ((يمرقون من الدين)) يمرقون من الدين، وهل المراد بالدين هنا الإسلام أو الطاعة؟ نعم، هل المراد بالدين هنا الإسلام أو الطاعة؟ لأنه يطلق ويراد به ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ﴾ [(١٩) سورة آل عمران] ويطلق ويراد به الطاعة، نعم، يطلق ويراد به الطاعة، نعم، على كل حال هما قولان، منهم من يقول: الدين هو الإسلام، يحتج بهذا على تكفيرهم، ومن يقول: الدين هو الطاعة يقول: إنهم يخرجون عن الطاعة، طاعة ولاة الأمور، وهي تابعة لطاعة الله -جل وعلا-، فالخروج على طاعتهم خروج على طاعة الله ، وحينئذ لا يحكم بكفرهم، أقول: من قال: إن المراد بالدين هو الإسلام ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ﴾ [(١٩) سورة آل عمران] قال: يخرجون منه بالكلية، وبهذا يقول من كفرهم، ورجحه .. ، بل به جزم ابن العربي، وإذا قلنا: إن المراد بالدين هو الطاعة قال: لا يكفرون، لا يكفرون، وإن خرجوا عن طاعة ولاة الأمر، وهي في الحقيقة خروج عن طاعة الله ؛ لأن الله هو الذي أمر بطاعة ولاة الأمر، على كل حال المسألة خلافية، المسألة خلافية، الخطابي نقل الإجماع على أن الخوارج -على ما عندهم من ضلال- أنهم فرقة من فرق المسلمين، وأجازوا مناكحتهم، وأكل ذبائحهم، وقبول شهاداتهم، رواياتهم مقبولة وإلا غير مقبولة عند أهل العلم؟ مقبولة، لكن في نقل

стр. 1066

الإجماع نظر؛ لأن الخلاف موجود. وشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- نسب عدم تكفيرهم إلى جماهير أهل العلم، ونسب عدم تكفيرهم إلى الصحابة، ولم يعاملوهم في قتالهم معاملة الكفار، لم يعاملوهم كما قال شيخ الإسلام ﵀ في مواضع من كتبه معاملة الكفار. الشيخ ابن باز ﵀ كأنه يميل إلى تكفيرهم، على كل حال المسألة محتملة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، مواضع، مواضع كثيرة لا تحصى، يعني في .. ، لكن يبقى يبقى أن شيخ الإسلام الذي استقر عليه رأيه .. ، حتى نقل عن جماهير الصحابة عدم تكفيرهم، عدم تكفيرهم، ونص في رده على الرافضة في مواضع أن الصحابة ما عاملوهم معاملة الكفار حينما قاتلوهم، نعم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يعني لا يصل إلى قلوبهم، لا يصل إلى قلوبهم، هو مجرد طرف الحلق، الحنجرة، لا يصل إلى القلب فيؤثر فيه، لا يصل إلى القلب فيؤثر فيه، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1067

لا، المراد بهم الذين أصلهم من قال: "اعدل يا محمد"، ((يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون)) .. إلى آخره، الذين أصلهم .. ، المراد بهم الخوارج أصحاب المقالة المعروفة، وأنه ليس المراد بهم البغاة، البغاة لا يكفرون اتفاقاً، وإن وجب ردهم إلى الحق، وجب قتالهم على .. ، وكفهم، ((يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية)) الرمية: فعيلة بمعنى مفعولة، وهي الطريدة من الصيد، مروق السهم من الرمية، بحيث ينفذ السهم من الطريدة الصيد المرمي بسرعة، وهو في هذه السرعة لا تلاحظ عليه أثر الدم؛ لأن الملاحظ أن الطريدة أو الذبيحة حينما تذبح بسرعة يتأخر خروج الدم، ولذا قال: ((تنظر)) أيها الرامي ((في النصل)) حديدة السهم ((فلا ترى فيه شيئاً، وتنظر في القدح)) اللي هو الخشب، السهم، ((فلا ترى فيه شيئاً، وتنظر في الريش)) الذي فيه السهم ((فلا ترى فيه شيئاً، وتتمارى)) يعني تشك ((في الفوق)) بضم الفاء، وهو موضع الوتر من السهم، أي تتشكك هل علق به شيء من الدم؟ دلالة على أن خروجهم من الدين يحصل بسرعة، بغتة، يعني عندك أنه في أول النهار من خير الناس ثم في الآخر يمرق من الدين، نسأل الله السلامة والعافية، فعلى الإنسان أن يلزم الجلادة، يلزم الجادة، ويلجأ إلى ربه ويسأله التثبيت؛ لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، وجاء في آخر الزمان أن الرجل يصبح مؤمناً ويمس كافراً، والعكس، يبيع دينه بعرض من الدنيا، نسأل الله السلامة والعافية، فالأمر مخوف.

стр. 1068

ثم قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها" مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها، وليس ذلك لبطء حفظه ﵁ وأرضاه-، بل لأنه كان يتعلمها ويتعلم فرائضها وأحكامها، وما فيها من علم وعمل، على ما جاء عن الصحابة -رضوان الله عليهم- فيما ذكره أبو عبد الرحمن السلمي، قال: "حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن أنهم كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموا ما فيها من علم وعمل، فتعلموا العلم والعمل جميعاً" عشر آيات، يعني فعلى هذا يحتاج الإنسان إذا قدر أنه يتعلم عشر آيات في كل يوم بمراجعة كلام أهل العلم عليها والتفاسير الموثوقة النظر فيها من كل وجه، فيما جاء فيها عن النبي ﵊، فيما جاء في القرآن مما يبينها، وما جاء عن النبي ﵊، وما جاء عن صحابته والتابعين -رضي الله عن الجميع-، وما ذكره أهل العلم الموثوقون في تفاسيرهم، نظر فيها من كل وجه، يحتاج في عشر الآيات يكفيه يوم؟ نعم، مجرب هذا وإلا؟ نعم؟ هو الإنسان .. ، الأمور نسبية يا الإخوان، شخص يبي يراجع مائة تفسير لا يستطيع، نعم. طالب:. . . . . . . . . في مئات التفاسير، الذي يريد أن يراجع كل ما كتب هذا لن يستطيع أن ينتهي أبداً، لكن لو انتقى من كل نوع من أنواع التفسير، هذا تفسير بالأثر، وهذا تفسير في أحكام القرآن، وهذا في معانيه، وإعرابه، وبلاغته، ينتقي له عشرة تفاسير مثلاً، وتكون هذه التفاسير ديدنه يراجع عليها القرآن كله، أظن عشر الآيات تحتاج إلى أسبوع بهذه الطريقة، فنحتاج بعد هذا إلى كم أسبوع؟ القرآن ستة آلاف، ستمائة في أسبوع؟ كم، ستمائة في الأسبوع، اثنا عشر سنة، اثنا عشر سنة للقرآن كامل، وابن عمر -رضي الله تعالى عنه- مكث يتعلم البقرة ثماني سنين، يتعلمها.

стр. 1069

أخرج الخطيب في رواية مالك عن ابن عمر قال: "تعلم عمر –أبوه- البقرة في اثنتي عشرة سنة، فلما ختمها نحر جزوراً" فنحن لا نعطي القرآن حظه ولا حقه من العناية والاهتمام، يلاحظ على كثير من طلاب العلم يهتمون بالسنة، وهذا خير -إن شاء الله-، خير عظيم، يهتمون بالفقه الأحكام الحلال والحرام، وكثير مما يعنى بالعقيدة، لكن القرآن؟ كثير من طلاب العلم -ولله الحمد- لهم عناية بحفظه، لكن هل لهم عناية بجميع ما يتعلق به من علم وعمل؟ هذا نادر، نادر حتى في الدروس العلمية تجد نصيب القرآن منها أقل من غيره، نعم. طالب:. . . . . . . . . إيش فيه؟ إيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . ويش المانع؟ خليفة راشد، أمرنا بالاقتداء به، والائتساء به، الحافظ ابن حجر لما أنهى فتح الباري صنع وليمة أكلت ثلاثمائة دينار ذهب، هذا شكر لله على تمام هذا العمل الجليل، والله المستعان. طالب:. . . . . . . . . ((لا يجاوز حناجرهم .. ))، ((يقرءون القرآن)) يقرءون القرآن في هذا إشارة لما أشار إلى أن الخوارج يقرءون القرآن، لكن على وجه لا يجاوز الحناجر، ولا يصل إلى القلب فمعنى هذا أن المسلم يجب عليه أن يجاوز حنجرته إلى قلبه، تكون قراءته على الوجه المأمور به. شرح: باب: ما جاء في سجود القرآن: أحسن الله إليك: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا واجزه عنا خير الجزاء. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء في سجود القرآن: حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة ﵁ قرأ لهم: إذا السماء انشقت، فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله ﷺ سجد فيها. وحدثني عن مالك عن نافع مولى ابن عمر ﵄ أن رجلاً من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب ﵁ قرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين، ثم قال: "إن هذه السورة فضلت بسجدتين"

стр. 1070

وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال: "رأيت عبد الله بن عمر ﵄ يسجد في سورة الحج سجدتين". وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج أن عمر بن الخطاب ﵁ قرأ بالنجم إذا هوى فسجد فيها، ثم قام فقرأ بسورة أخرى. وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ قرأ سجدة وهو على المنبر يوم الجمعة، فنزل فسجد وسجد الناس معه، ثم قرأها يوم الجمعة الأخرى، فتهيأ الناس للسجود فقال: "على رسلكم إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء فلم يسجد ومنعهم أن يسجدوا". قال مالك ﵀: "ليس العمل على أن ينزل الإمام إذا قرأ السجدة على المنبر فيسجد". قال مالك ﵀: "الأمر عندنا أن عزائم سجود القرآن إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء". قال مالك ﵀: "لا ينبغي لأحد يقرأ من سجود القرآن شيئاً بعد صلاة الصبح ولا بعد صلاة العصر، وذلك أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، والسجدة من الصلاة، فلا ينبغي لأحد أن يقرأ سجدة في تينك الساعتين. سئل مالك ﵀ عمن قرأ سجدة وامرأة حائض تسمع هل لها أن تسجد؟ قال مالك: "لا يسجد الرجل ولا المرأة إلا وهما طاهران". وسئل عن امرأة قرأت سجدة ورجل معها يسمع أعليه أن يسجد معها؟ قال مالك: "ليس عليه أن يسجد معها إنما تجب السجدة على القوم يكونون مع الرجل فيأتمون به فيقرأ السجدة فيسجدون معه، وليس على من سمع سجدة من إنسان يقرؤها ليس له بإمام أن يسجد تلك السجدة". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب ما جاء في سجود القرآن"

стр. 1071

وسجود القرآن، سجود التلاوة سنة عند جمهور العلماء، وأوجبه الحنفية للأمر به، للأمر به في مواضع، وإلى الوجوب ميل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، والجمهور حملوا الأوامر الواردة فيه على الندب؛ لأن النبي ﵊ قرأ عليه زيد بن ثابت سورة النجم فلم يسجد، ما سجد زيد، ولا سجد النبي ﵊، وهذا الحديث في الصحيحين وغيرهم، هو يأتي ما يدل على أن الأمر فيه سعة، نعم هو سنة مؤكدة مرتبطة بسبب، فهو مؤكد. يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن يزيد –المخزومي- مولى الأسود بن سفيان –المخزومي- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قرأ لهم" يقول الباجي: "الأظهر أنه كان يصلي بهم"، " إذا السماء انشقت فسجد .. "، "إذا السماء انشقت فسجد فيها فلما انصرف -من سجوده- أخبرهم أن رسول الله ﷺ سجد فيها". هذا مرفوع وإلا موقوف؟ مرفوع، وهو أيضاً في الصحيحين، وهو سجود في المفصل، سجود في المفصل، عندنا سجود القرآن إذا جمعنا أقوال أهل العلم كلها يكون في خمسة عشر موضعاً، خمسة عشر موضع، في الأعراف، وفي الرعد، وفي النحل، وفي الإسراء، وفي مريم، وفي الحج اثنتان، وفي الفرقان، هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1072

اصبر، اصبر، في الفرقان وفي النمل، وفي السجدة، وفي ص، وفي حم السجدة، وفي المفصل ثلاث، خمسة عشر سجدة، هذا إذا جمعنا جميع أقوال أهل العلم، الحنابلة يقولون: أربعة عشر، يحذفون سجدة (ص) لأنه ليست من سجود التلاوة، سجدة شكر عندهم، الشافعية عندهم الخمسة عشرة كلها، الحنفية يحذفون السجدة الثانية من الحج، فيكون أربع عشرة، المالكية عندهم إحدى عشر على ما سيأتي؛ لأنه ليس عندهم شيء في المفصل، الثلاث التي في المفصل نعم، لا سجود فيها عندهم، وأيضاً الحج ليس فيها إلا سجدة واحدة، فيكون المجموع إحدى عشرة على ما سيأتي، هذا جميع ما في القرآن من سجود التلاوة، والخلاف في (ص) هل هي من عزائم السجود أو الشكر؟ محل خلاف بين أهل العلم، أمرها أوسع، أمرها أوسع من غيرها، يعني لو سجد أو ما سجد ما يثرب عليه، لكن أمرها أوسع، وتسجد حتى في الصلاة لمن شاء، لمن شاء حتى في الصلاة، أما عند الحنابلة تبطل الصلاة، عند الحنابلة سجدة الشكر تبطل الصلاة، أنتم تلاحظون لما كانت الصلاة في الحرم، وكان الإمام يسجد فيها بعض الناس ما يسجد معه؛ لأنها تبطل الصلاة عندهم، وهذا حصل، رؤي بعض المشايخ ما سجد، ثم بعد ذلك ما سجد فيها بعد ذلك. طالب:. . . . . . . . . إيه نعم الآن السديس ما يسجد، السديس ما سجد بعد .. ، قبل خمس سنوات؛ لأن واحد من المشايخ ما سجد حصل يعني التشويش ما هو بمطلوب يعني، والصلاة تنقل إلى العالم كله، والمسألة فيها سعة -ولله الحمد-، ما أدري عن ابن طالب، لكن المقصود أنها أمرها أخف عند أهل العلم، والخلاف فيها قوي، هل هي سجدة تلاوة أو سجدة شكر؟ فمن سجد لا يثرب عليه، ومن لم يسجد لا يؤمر به. أبو هريرة ﵁ قرأ لهم إذا السماء انشقت فسجد فيها، وهي من المفصل، فلما انصرف من سجوده أخبرهم أن رسول الله ﷺ سجد فيها، وفي هذا رد على الإمام مالك الذي لا يرى سجود في المفصل، بهذا قال الخلفاء الأربعة، المفصل يسجدون فيه، والأئمة الثلاثة وهو أيضاً مروي عن مالك، لكن الذي صرح به في موطئه، لا. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . إيه كان يسجد ثم لم يعد، بيجي كلامه -إن شاء الله-.

стр. 1073

"وحدثني عن مالك عن نافع مولى ابن عمر أن رجلاً من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب قرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين –سجدتين- ثم قال: "إن هذه السورة فضلت بسجدتين" السجدة الأولى متفق عليها، التي في الوجه الثالث، متفق عليها، أما السجدة الثانية التي في آخرها هذه لم يقل بها مالك ولا أبو حنيفة، لم يقل بها مالك ولا أبو حنيفة، لكن السجود فيها قول الشافعي وأحمد، فالشافعي عنده السجدات خمسة عشرة، وعند أحمد أربعة عشرة، وعند أبي حنيفة أربعة عشرة، لكن عنده (ص) وليست عنده الثانية من الحج، عكس الحنابلة. يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار مولى ابن عمر أنه قال: "رأيت عبد الله بن عمر يسجد في الحج سجدتين، يسجد في الحج سجدتين"، وروي عن عقبة مرفوعاً: ((في الحج سجدتان من لم يسجدهما فلا يقرأهما)) وضعف الباجي إسناده، لكن احتج به الإمام أحمد، وهو أعلم بإسناده، لكن هل يلزم أن يكون صحيحاً ليعمل به الإمام أحمد في مثل هذا الباب، أو يعمل بالضعيف في مثل هذا الباب؟ نعم، نحن لا نضطرب يا أخوان، هذا حكم وإلا ليس بحكم؟ أو فضيلة من الفضائل؟ لكن هل هناك انفكاك بين الأحكام والفضائل؟ الفضائل من السنن إذا رتب عليها ثواب صارت تعريفها تعريف السنة، فترجع إلى الأحكام. على كل حال المرجح أن الحج فيها سجدتان، فيها السجدتان، هذا الحديث المرفوع وإن كان فيه ما فيه من الضعف عمل به الإمام أحمد وهو إمام من أئمة السنة، وهو ثابت عن عمر وابنه عبد الله بن عمر، ((من لم يسجدهما فلا يقرأهما)) يعني يترك الآية، يترك الآية، والخلاف بينهم هل يترك الآية كاملة أو يترك موضع السجود؟ نعم، يترك لفظة السجود أو يترك الآية كاملة؟ أقول: على خلاف بينهم في هذا. أو تترك جميع السورة التي فيها سجدة؟ نعم، لعله تأتي إشارة إلى مثل هذا.

стр. 1074

يقول: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج أن عمر بن الخطاب قرأ في الصلاة النجم إذا هوى فسجد فيها" فسجد فيها، وفي الصحيحين عن ابن مسعود أن النبي ﵊ قرأ سورة النجم فسجد فيها فما بقي أحد من القوم إلا سجد، فأخذ رجل كفاً من حصى أو تراب فرفعه إلى وجهه وقال: يكفيني هذا، قال: فلقد رأيته بعد قتل كافراً، كبر، منعه الكبر من السجود نسأل الله العافية؛ لأنه لما قرأها النبي ﵊ سجد الناس كلهم من المسلمين والكفار، كل من حضر، وفيها أيضاً القصة لكن هذا قدر منها صحيح، وما عدا ذلك من القصة، التي تذكر قصة الغرانيق باطلة عند أهل العلم، وإن قواها ابن حجر وبعض أهل العلم، قواها ابن حجر، وكأن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لما ذكرها ما تعقبها بشيء، لكن أكثر أهل التحقيق على أنها باطلة. "سجد فيها" والنجم إذا هوى من المفصل، فمثل هذا يرد على قول مالك، ثم قام فقرأ بسورة أخرى، ثم قام بعد السجود فقرأ بسورة أخرى؛ ليقع الركوع عقب القراءة كما هو الأصل في الركوع، بعض الناس إذا قرأ سجدة وسجد كانت في آخر سورة مثلاً، نعم، لا يركع مباشرة، وإنما يقرأ بعدها شيء، كما هنا "ثم قام فقرأ بسورة أخرى ليقع الركوع عقب القراءة كما هو شأن الركوع، وهذا مستحب عند أهل العلم؛ لأن بعض الناس قد يفوته الركوع بهذه الطريقة إذا سجد ثم قام فركع مباشرة، بعض الناس لا تسعفه صحته وحركته أن يتبع الإمام ويلحق به بسرعة، فقد تفوته الركعة، فالأولى أن يقرأ عقب سجوده شيئاً ولو يسيراً، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1075

يعني هل يكبر للسجود وللرفع منه؟ هذا مبني على أن السجود هل هو صلاة أو ليس بصلاة؟ وهذا بيجي نتعرض له -إن شاء الله- في آخر الباب، فإذا قلنا: صلاة تفتتح بالتكبير، تكبير سجود وتكبير رفع منه وسلام أيضاً، إذا قلنا: صلاة، إذا كان وصف الصلاة يشملها، "كان يكبر مع كل خفض ورفع" في الصلاة أمرها سهل، لكن خارج الصلاة نكبر للسجود ونكبر للرفع منه؟ الذي يقول: إنها صلاة يقوله، يقول هذا، يكبر للسجدة، ويكبر للرفع منها، ويسلم منها؛ لأنها صلاة، يلزمه فيها جميع ما يلزم الصلاة استقبال القبلة، والطهارة، والسترة، وستر العورة، يلزم فيها جميع ما يلزم في الصلاة، وهذا تأتي الإشارة إليه إلى شيء منه -إن شاء الله-، في الصلاة يكبر للهوي وللارتفاع، يكبر مع كل خفض ورفع، إيه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، يرفع، يعتدل ثم يركع؛ لأن الركوع لا بد أن يقع من قيام، أن يكون من قيام، نعم. يقول: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب" وهذا منقطع؛ لأن عروة ولد في خلافة عثمان ﵁ فلم يدرك عمر، "أن عمر بن الخطاب قرأ سجدة" أي سورة فيها سجدة، وهي سورة النحل، "وهو على المنبر يوم الجمعة، فنزل فسجد وسجد الناس معه"، نزل: يعني من المنبر، "فسجد وسجد الناس معه، ثم قرأها يوم الجمعة الأخرى فتهيأ الناس للسجود فقال: "على رسلكم" يعني على هينتكم، تمهلوا، "إن الله لم يكتبها علينا" يعني لم يفرضها علينا، وهذا يؤيد قول الجمهور أن سجود التلاوة سنة وليس بواجب، "إلا أن نشاء" استثناء منقطع، أي لكن ذلك موكول إلى مشيئة المرء، موكول إلى مشيئة المرء، "فلم يسجد ومنعهم أن يسجدوا" منعهم أن يسجدوا، وعلى هذا إذا قرأ شخص آية سجدة وآخر يستمع يستمع لقراءته لم يسجد القارئ يسجد المستمع وإلا ما يسجد؟ نعم، يأتي الخلاف فيه، يأتي الخلاف فيه -إن شاء الله تعالى-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على إيش؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1076

الخلفاء الأربعة كلهم على هذا، والأئمة الثلاثة وغيرهم، لأنهم ما خالفوه، ما في شك أنه ما في أحد من الصحابة، هو منعهم من السجود، وفي عدم إنكار أحد من الصحابة -رضوان الله عليهم- على عمر دليل على أنه ليس بواجب باتفاق جميع من حضر، يعني من حضر منهم، ولعل عمر فعل ذلك تعليماً للناس، سجد في الجمعة الأولى ولم يسجد في الثانية تعليماً للناس هذا الحكم. "قال مالك: "ليس العمل على أن ينزل الإمام إذا قرأ السجدة على المنبر فيسجد"، ليس العمل على أن ينزل الإمام إذا قرأ السجدة على المنبر فيسجد، لكن عمر نزل مرة ولم ينزل أخرى، وعلى هذا الإمام مالك عمل بالمرة الأخيرة حيث لم ينزل عمر ﵁، والشافعي ﵀ قال: لا بأس بذلك أن ينزل، وابن عبد البر حمل قول عمر ﵁: "ليس العمل على ذلك" يعني على لزوم النزول، هو لا يلزم النزول لأن عمر لم ينزل، لكن لو نزل لا بأس به؛ لأن عمر نزل في المرة الأولى، وبهذا قال الشافعي. سم. هذا يقول: في حلقة القرآن يعني حال تعلم القرآن وتعليم القرآن، وتكرار آية السجدة مراراً لتعلمها وتعليمها، يعني يسجد مرة أو لا يسجد البتة أو يسجد مراراً كلما كرر؟ وهذا يقول: إذا حفظت ثمن معين وفيه سجدة هل أسجد مع كل ما أكرر هذا الوجه ثم نغير الوجه، هل أسجد؟

стр. 1077

مفاده واحد، مفاد السؤالين واحد، الجواب: في حلقات التحفيظ وأيضاً حينما يكرر الإنسان شيئاً من القرآن وفيه سجدة هل يسجد كلما كرر أو يسجد مرة واحدة أو لا يسجد البتة؛ لأنه لم يقصد القراءة؟ يعني هذا من باب الحل الوسط وإلا .. ؟ هاه؟ يعني أدى السنة بهذه السجدة، يعني هل السجود مرتبط بالقراءة اللي هو سجود التلاوة؟ وهل يسمى المتعلم تالي وإلا لا يسمى تالي؟ المسألة معروفة عند أهل العلم، فهل يسجد أو لا يسجد؟ ومسألة عملية أيضاً إذا قرأ القرآن في المطاف يسجد وإلا ما يسجد؟ إذا أقيمت الصلاة يصلي وهو بالطواف، لكن إذا أقيمت صلاة جنازة مثلاً نقول: هذه تفوت فيصلي الجنازة أو ينشغل بالطواف؟ هو منشغل بطواف، لا سيما إذا كان طواف ركن عبادة، أما إذا كان نفل فالأمر فيه سعة، يسجد ويصلي الجنازة ويعود إلى ... -نفس السؤال هذا- ثم يعود إلى طوافه، يسجد ويعود إلى طوافه لا سيما إذا كان الطواف نفل؛ لأن الأمر بالسجود مؤكد، مؤكد، وعلى هذا إذا كان لا يشق السجود على العالم المعلم والمتعلم، إذا كان لا يشق ذلك فهو الأصل، يسجد كلما قرأ آية سجدة، وإذا كان يشق عليه فيرجى أن تكفي السجدة مرة واحدة. يقول: عن الأعرج عن أبي هريرة أن عمر هكذا، وفي رواية أبي مصعب سويد ... سويد، أنا ما عرفت الإشكال الحين، ما عرفت الإشكال اللي عنده. يقول: وفيه عن الأعرج عنه، في رواية يحيى عن الأعرج أن عمر. إيه، إيه عن الأعرج أن عمر قرأ النجم إذا هوى، وهنا يقول: قال بشار يعني الذي حقق الكتاب بشار عواد معروف، هكذا في رواية يحيى عن الأعرج أن عمر، واستظهرت عليه عدداً من النسخ والشروح، وفي روايات الموطأ الأخرى التي وقفت عليها عن الأعرج عن أبي هريرة أن عمر، أن عمر هكذا، وفي رواية أبي مصعب وسويد بن سعيد وعثمان بن عمر عند الطحاوي في شرح المعاني ومحمد بن الحسن ويحيى بن بكير عند البيهقي. يعني ما الذي نستفيده من هذا؟ أن الحديث متصل، الحديث متصل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وهو منفرد؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1078

المنفرد يسجد ما عنده مشكلة، لكن الإشكال في الإمام الذي يشوش على المأموم، وكذلك المأموم هل له أن يقرأ آية فيها سجدة وهو مأموم؟ فعليه لا يجوز له أن يسجد وهو خلف الإمام، فهل له أن يسجد؟ هذه مسألة حتى تأتي يعني في أوقات النهي بعد هذا بقليل، يعني هل له أن يسجد؟ أو يترك السجدة؟ يترك الآية، أو لا يقرأ سورة فيها سجدة في أوقات النهي على ما سيأتي؟ كما أنه قد يقال له: لا تدخل المسجد في وقت النهي لئلا تقع في حرج، فيه إشارات. . . . . . . . . يقول: "قال مالك: "الأمر عندنا أن عزائم سجود القرآن إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء"، على هذا الإحدى عشرة عند مالك في الأعراف والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، وآلم السجدة، و (ص)، وفصلت، إحدى عشرة، يعني إذا حذفنا الثلاث نعم، إذا حذفنا الثلاث في المفصل، والسجدة الأخيرة من سورة الحج وأضفنا (ص)، صارت إحدى عشرة، لحديث ابن عباس أن النبي ﵊ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة، رواه أبو داود، حديث ابن عباس: أن النبي ﵊ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة" رواه أبو داود لكنه ضعيف. وثبت أن النبي ﷺ سجد في "إذا السماء انشقت"، وأما سجوده في النجم فكان قبل .. ، قبل أن يتحول إلى المدينة.

стр. 1079

"قال مالك: "لا ينبغي لأحد" هذه المسألة من المهمات، "قال مالك: لا ينبغي لأحد يقرأ من سجود القرآن شيئاً بعد صلاة الصبح ولا بعد صلاة العصر" لماذا؟ لأنه منهي عن الصلاة، هذه أوقات نهي، "لا ينبغي لأحد أن يقرأ من سجود القرآن شيئاً بعد صلاة الصبح ولا بعد صلاة العصر، وذلك أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، والسجدة من الصلاة"، على كل حال من يقرر أنها صلاة وهو قول الأكثر يقول: حكمها حكم ذوات الأسباب، وكل على مذهبه في هذا، كل على مذهبه في هذا، فالذي يقول: تفعل ذوات الأسباب في أوقات النهي يقول: هذه ذات سبب، والذي يقول: لا تفعل ذوات الأسباب في أوقات النهي وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة، الشافعية يقولون: تفعل ذوات الأسباب أوقات النهي، فعلى هذا يسجد بعد العصر وبعد الصبح من هذه الجهة، الذي يقول: إن سجود التلاوة ليس بصلاة يسجد على كل حال، لكن ينبغي أن يلاحظ شيء وهو: أن الممنوع عند طلوع الشمس وعند غروبها السجود لعدم مشابهة الكفار؛ لأنهم يسجدون، ما هو يصلون فكيف نقول: إن هذا لسجدة ليست بصلاة، ليست بصلاة، إذاً نسجد في كل وقت ونحن جاءنا النهي عن الصلاة في هذه الأوقات ثم نسجد والمنهي عنه في الحقيقة السجود؟ فالذي يقول: إن السجود ليس بصلاة يسجد في أي وقت وعلى أي حال، ولا إشكال عنده، لكن يبقى هذا الإشكال الدقيق حتى على قول من يقول: إنها ليست بصلاة، ونظيره سعي المرأة يقول أهل العلم: المرأة لا تسعى سعياً شديداً نعم، والحكمة منه، وسبب مشروعيته امرأة، نعم، فكيف نقول: يسعى الرجل ولا تسعى المرأة؟ والأصل في مشروعيته امرأة؟ وهنا نقول: السجود ليس بصلاة فاسجد حيثما شئت، أي وقت شئت، حتى مع وقت الطلوع والغروب لأنها ليست بصلاة وأنت منهي عن الصلاة، "ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن" ونهى عن الصلاة بعد الصبح والصلاة بعد العصر، فالنهي عن الصلاة وهذه ليست بصلاة إذاً اسجد، والدليل على أن السجود ليس بصلاة عند بعضهم أن ابن عمر كان يسجد على غير طهارة فليس بصلاة، فإذا لم يأخذ حكم الصلاة لا يدخل في النهي

стр. 1080

عن الصلاة في هذه الأوقات، لكن المسألة لا تسلم من أمر خفي يجعل عند الإنسان وقفة، لكن يبقى أن عامة أهل العلم لا يرون المرأة عليها سعي، فهل نقول مثل هذا؟ ما دام جاءنا النهي عن الصلاة وهذا عند بعضهم ليس بصلاة، إذاً لا يدخل في النهي بغض النظر عن سبب المنع من الصلاة في هذه الأوقات؟ والمرأة لا تسعى سعياً شديداً لئلا تنكشف كما يقول أهل العلم بغض النظر عن أصل المشروعية، قد يقول قائل: إنه ليس بحضرتها أحد، ليس بحضرتها أحد حينما سعت سعياً شديداً، وهي محتاجة إلى هذا الأمر، فهل للمرأة إذا أمنت من وجود من يطلع عليها من الرجال أن تسعى سعياً شديداً أو يقال: يطرد في حقها هذا فلا تسعى؟ يقول: "لا ينبغي لأحد يقرأ من سجود القرآن شيئاً بعد صلاة الصبح ولا بعد صلاة العصر"، لا يقرأ السجود أصلاً عنده، لكن إذا قرأ يسجد وإلا ما يسجد؟ عنده لا يسجد، "وذلك أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ونهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس"، والناس عموماً في هذه البلاد كانوا على هذا القول؛ لأنه هو المعروف عند الحنابلة، سجود التلاوة صلاة، والصلاة منهي عنها في هذه الأوقات إذاً لا تسجد، "والسجدة من الصلاة فلا ينبغي لأحد أن يقرأ سجدة -يقرأ سجدة- في هاتين الساعتين"، وهذا نظير من منع دخول المسجد في هذه الأوقات، نعم، وإلا فما المانع أن يقرأ السجدة ولا يسجد لأنه ممنوع من الصلاة، يدخل المسجد ولا يصلي لأنه ممنوع من الصلاة. طالب:. . . . . . . . . إيه، والله ما في شك لو أن الإنسان امتنع في الأوقات المضيقة لا شك أنه أحوط، إذا امتنع عن السجود في الأوقات المضيقة، وامتنع عن الصلاة ولو كانت ذات سبب في الأوقات المضيقة، والمسألة يعني لا تعدو ربع ساعة، لا تزيد على ربع ساعة في هذه الأوقات، نعم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ يسجد في المقبرة؟ لا، لا، لا ما يسجد، ما في المقبرة من شيء يطلق عليه صلاة إلا صلاة الجنازة، ما ورد إلا هي، حتى قراءة القرآن فيها ما فيها في المقبرة نعم.

стр. 1081

"والسجدة من الصلاة، فلا ينبغي لأحد أن يقرأ سجدتين في تينك الساعتين" قال الباجي: "وهذا كما قال؛ لأن سجود التلاوة لما كانت صلاة وجب أن يكون لها وقت كسائر الصلوات" أقول: وقياس منع القراءة في هذين الوقتين منع دخول المسجد فيهما لا لذات القراءة ولا لذات الدخول، وإنما لما يطلبه الدخول، ولما تطلبه القراءة، لما يطلبه الدخول من صلاة، وما تطلبه القراءة من سجود، على كل حال كل على مذهبه في هذه وأنكم عندكم من تقتدون به، إن فعلتم أو تركتم. خلونا نكمل يا الإخوان. "سئل مالك عمن قرأ سجدة وامرأة حائض تسمع"، "سئل مالك عمن قرأ سجدة وامرأة حائض تسمع هل لها أن تسجد؟ قال مالك: "لا يسجد الرجل ولا المرأة إلا وهما طاهران"، إلا وهما طاهران، وذلك لأن سجود التلاوة صلاة عنده، فكان من شرطها الطهارة كسائر الصلوات، وحكى ابن عبد البر الإجماع على ذلك، أنها صلاة، حكى ابن عبد البر الإجماع على ذلك، لكن في البخاري: "وكان ابن عمر يسجد على غير وضوء"، وكان ابن عمر يسجد على غير وضوء، وقال ابن حجر: "لم يوافق ابن عمر على ذلك، لم يوافق ابن عمر على ذلك إلا الشعبي وأبو عبد الرحمن السلمي، رواهما ابن أبي شيبة". وروى البيهقي بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: "لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر، عن ابن عمر قال: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر"، ولعل مراده هنا الطهارة من الحدث الأكبر، لكي يتفق ما روي عنه. سم. طالب:. . . . . . . . . إذا خلت المسألة من دليل، وصار المسألة فيها مجرد فهم، يعني هل تدخل في نصوص الصلاة أو لا تدخل؟ فنرجح بقول الصحابي مثل ابن عمر نعم، لكن قول ابن عمر لا يرجح على قول جماهير أهل العلم، حتى نقل فيه الاتفاق، ونقل عن ابن عمر ﵄ أنه قال: "لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر" فالطهارة متعينة، إذا قلنا: إنها غير صلاة؟ افعل ما شئت، إذا قلت: ليست بصلاة افعل ما شئت، وإذا قلت: صلاة لا بد أن تتوافر جميع شروط الصلاة، نكمل يا الإخوان.

стр. 1082

"وسئل عن امرأة قرأت سجدة ورجل معها يسمع أعليه أن يسجد معها؟ قال مالك: ليس عليه أن يسجد معها"، ورأي الإمام مالك أن الساجد لا بد أن تتوافر فيه شروط الإمامة، القارئ لا بد أن تتوافر فيه شروط الإمامة، وهذا المعروف عند الحنابلة، أنه إذا لم يكن يصلح إمام للمستمع لا يسجد وراءه؛ لأنه كالإمام له.

стр. 1083

قال مالك: "ليس عليه أن يسجد معها إنما تجب -يعني تتأكد وإلا فهي سنة عنده- إنما تجب السجدة على القوم يكونون مع الرجل فيأتمون به -يعني يستمعون لقراءته، وحينئذ يأخذ حكم الإمام- فيقرأ السجدة فيسجدون معه، وليس على من سمع سجدة من إنسان يقرؤها ليس له بإمام" على من سمع يعني هل الإمام يفرق بين السامع والمستمع؟ فيأتمون به، يعني يستمعون، المستمع في حكم المؤتم، وليس على من سمع، يعني مجرد سماع، من سمع سجدة من إنسان يقرأها ليس له بإمام، يعني لا يستمع بقراءته "أن يسجد تلك السجدة"، يعني فرق بين السامع والمستمع، المستمع كأنه اعتمد واعتبر هذا القارئ إمام فيسجد معه، أما مجرد السماع، مرور الكلام على الأذن من غير قصد الاستماع هذا لا يأخذ حكم المستمع، يقول الباجي: "المرأة لا يجوز الائتمام بها فلا يصح السجود معها"، ويقول أيضاً: "إن لم يسجد القارئ، إن لم يسجد القارئ فهل يسجد المستمع؟ إن لم يسجد القارئ فهل يسجد المستمع؟ " إحنا اعتبرنا القارئ كالإمام إذاً إذا لم يسجد لا يسجد المستمع، هنا يقول: "روى ابن القاسم عن مالك يسجد المستمع، وقال مطرف وابن الماجشون: لا يسجد المستمع"، لا شك أن المسألة لها مأخذان الذي يقول: يسجد المستمع ولو لم يسجد القارئ يقول: كل منهما مأمور بالسجود، كل منهما مأمور بالسجود، فكون القارئ يقصر فيما أمر به لا يعفي المستمع، ووجه القول الثاني: أنه لا يسجد إلا إذا سجد القارئ أن القارئ بمنزلة الإمام فلا يسجد المؤتم إلا بسجود إمامه، فوجه الأول: أن سجود التلاوة يلزم القارئ والمستمع فإذا ترك القارئ ما ندب إليه فعلى المستمع أن يأتي به، يعني نظير لو الإمام ما يرفع يديه في الصلاة، ما يرفع يديه هل نقول: أنت تأتم بإمامك لا ترفع يديك؟ لا، ليس ذلك، لا يقال ذلك، ووجه الثاني: أن القارئ إمام فلا تصح مخالفته، وقال أبو حنيفة: يسجد السامع من رجل وامرأة، يسجد السامع يعني ولو لم يقصد الاستماع، سم. شرح: باب: ما جاء في قراءة قل هو الله أحد، وتبارك الذي بيده الملك: أحسن الله إليك: باب: ما جاء في قراءة: قل هو الله أحد، وتبارك الذي بيده الملك:

стр. 1084

حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه سمع رجلاً يقرأ: قل هو الله أحد يرددها، فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له وكأن الرجل يتقآلها، فقال رسول الله ﷺ : ((والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن)). وحدثني عن مالك عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب أنه قال سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: "أقبلت مع رسول الله ﷺ فسمع رجلاً يقرأ: قل هو الله أحد، فقال رسول الله ﷺ : ((وجبت)) فسألته ماذا يا رسول الله؟ فقال: ((الجنة)) فقال أبو هريرة: "فأردت أن أذهب إليه فأبشره ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله ﷺ ، فآثرت الغداء مع رسول الله ﷺ ، ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب". وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، وأن تبارك الذي بيده الملك تجادل عن صاحبها. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في قراءة قل هو الله أحد، وتبارك الذي بيده الملك" يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة" وهذا هو المحفوظ في اسمه، "عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه" هذا هو المحفوظ، وكذا هو في البخاري، وأيضاً في الموطأ، وهو مروي عن مالك من وجوه، عند الدارقطني والإسماعيلي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة على القلب، والمحفوظ عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة "عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رجلاً يقرأ: قل هو الله أحد"، أنه سمع رجلاً، فالسامع من؟ أبو سعيد، السامع أبو سعيد، عن أبي سعيد أنه سمع رجلاً، فهو السامع، والذي في البخاري: أن رجلاً سمع رجلاً، عن أبي سعيد أن رجلاً سمع رجلاً.

стр. 1085

قال ابن حجر: "لعل السامع أبو سعيد"، لعل السامع أبو سعيد، جاء به على طريق الترجي من غير جزم، وهنا يقول: "عن أبي سعيد أنه سمع رجلاً" هذا بالجزم، لعل السامع أبو سعيد راوي الحديث؛ لأن أبا سعيد أخ لعبد الله بن أبي صعصعة، أخ للقارئ، أخ للقارئ من أمه، يقول ابن حجر: "لعل السامع أبو سعيد راوي الحديث؛ لأنه أخوه لأمه" يعني أخ للرجل الذي كان يردد قل هو الله أحد، وهو قتادة بن النعمان كما في رواية أحمد، هو أخوه لأمه، وهو أيضاً جار له، يسمع قراءته بالليل، وبذلك جزم ابن عبد البر، فكأنه أبهم نفسه، وهنا مصرح به عن أبي سعيد أنه سمع رجلاً يقرأ قل هو الله أحد يرددها، يرددها هذا القارئ، وجاء في رواية أحمد تبيين المهمل بأنه قتادة بن النعمان، يرددها لا يزيد عليها حتى أصبح، يعني في الليل كله يردد قل هو الله أحد، قل هو الله أحد، "فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ فذكر له ذلك" من الذي ذكر؟ الرجل المردد وإلا الذي سمعه؟ الذي سمعه وهو أبو سعيد كما عندنا، "فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له وكأن الرجل -السائل أبو سعيد- يتقآلها" يعني يعتقد أنها قليلة، يعتقد أنها قليلة، "يتقآلها فقال رسول الله ﷺ : ((والذي نفسي بيده)) " قسم منه ﵊ وكثيراً ما يقسم، ويحلف من غير استحلاف على الأمور المهمة، والذي نفسه بيده، ونفس غيره بيده هو الله -جل وعلا-، وفيه إثبات اليد لله -جل وعلا- على ما يليق بجلاله وعظمته، ((إنها لتعدل ثلث القرآن)) "، ((إنها لتعدل ثلث القرآن)) من أي وجه تعدل ثلث القرآن؟ هل معنى هذا أن من قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات يكون أجره كمن قرأ القرآن كاملاً، أو أنها من حيث المعنى؛ لأنها مشتملة على توحيد، والقرآن ثلاثة أثلاث؛ لأن فيه الأحكام والأخبار والتوحيد، الأحكام والأخبار والتوحيد، وقد اشتملت على القسم الثالث، الذي هو التوحيد، فصارت ثلثاً بهذا الاعتبار، صارت ثلثاً بهذه الاعتبار؛ لأنها مشتملة على الثلث الثالث، هل يلزم من ذلك تساوي الأثلاث أو لا يلزم؟ يعني حينما يقال: الفرائض نصف العلم، هل معنى هذا أن الفرائض في كفه وبقية العلوم

стр. 1086

في كلها كفة؟ أو أن العلوم لما كانت إما أن تتعلق بأمور الحياة أو بأمور الوفاة صارت نصفاً بهذا الاعتبار؟ نعم، يعني ما يلزم التساوي بين الأثلاث، وعلى هذا من قرأ قل هو الله أحد لا يحصل من الأجر على ثلث قراءة القرآن، ها يا الإخوان؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه طالب:. . . . . . . . . يعني الحرف بحسنة واحدة وإلا بعشر حسنات وإلا؟ الأقوال -يا الإخوان- كثيرة جداً في هذه المسألة، وفي بعضها بعد شديد، من أهل العلم من قال: إن قراءتها وترديدها الليل كله يعدل ثلث القرآن، يعني كأن هذا الشخص قرأ ثلث القرآن؛ لأنه رددها الليل كله، المدة التي رددها في هذه .. ، ترديده هذه المدة يعادل قراءة ثلث القرآن، نعم، إذاً ما لها مزية، ليس لها مزية، يعني كأن هذا اللي ردد قل هو الله أحد الليل كأنه قرأ عشرة أجزاء؛ لأن ترتيب الأجر على الحروف هل يعني هذا من غير تكرار؟ أو لو ردد جزء عشر مرات كأنه قرأ ثلث القرآن؟ يعني هل يختلف الأمر في قراءة عشرة أجزاء أو ترديد جزء عشر مرات بالنسبة لأجر الحروف، يختلف وإلا ما يختلف؟ ما يختلف الأمر يصدق عليه أنه قرأ عشرة أجزاء، قرأ مائة ألف حرف، سواءً ردد الجزء عشر مرات، أو قرأ عشرة أجزاء، هذا يقول: ترديد قل هو الله أحد في هذه المدة التي لو قرأ فيها عشرة أجزاء استوعب الوقت، هذا قول قريب وإلا بعيد؟ أما الوعد إذا جاء من ممن لا يخلف الميعاد، وحمله على أوسع ما ينبغي هو المتعين؛ لأن هذا هو المظنون بالله -جل وعلا-، فضل الله لا يحد، لكن لا يعني أن من حلف أن يقرأ القرآن يقال له: يكفي أن تقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات، كما أنه من حلف أن يصلي خمس وخمسين سنة مثلاً ما يكفيه أن يقال: صل فرض واحد في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، لكن مع ذلك المضاعفة حاصلة، والأجر ثابت، وفضل الله لا يحد، وهي بثلث بالاعتبار الذي ذكرناه؛ لأن القرآن ثلاثة أثلاث: أحكام وأخبار وتوحيد، وهي مشتملة على التوحيد.

стр. 1087

منهم من حمل المثلية على تحصيل الثواب، فقال: معنى كونها ثلث القرآن أن ثواب قراءتها يحصل القارئ مثل ثواب من قرأ ثلث القرآن, وقيل: مثله بغير تضعيف، مثله بغير تضعيف، يعني من قرأ قل هو الله أحد كان بمثابة من قرأ عشرة أجزاء، وعشرة الأجزاء معروف أن ثوابها، الحرف بعشر حسنات، يعني مليون حسنة، لكن الله -جل وعلا- يضاعف لمن يشاء، فقد يضاعف لصاحب العشرة أجزاء إلى أضعاف كثيرة، لكن من قرأ قل هو الله أحد من غير مضاعفة، لكن هذا ما يدل عليه دليل، نعم هو تحكم، هي دعوى بغير دليل. ويقول ابن عبد البر -رحمه الله تعالى-: "من لم يتأول هذا الحديث أخلص ممن أجاب فيه بالرأي" نعم، أخلص ممن أجاب فيه بالرأي، الذين يتأولون الحديث يفرون من أي شيء؟ يفرون من شيء وهو خشية أن يتكل الناس على ما جاء في ثواب هذه السورة فيترك القرآن، يقول: لماذا أجلس عشر ساعات أقرأ القرآن وأنا بإمكاني أقرأ القرآن في دقيقة، نعم، أقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات وينتهي الإشكال، بدلاً من أجلس أقرأ القرآن عشر ساعات، سبع ساعات، ثمان ساعات، كل عاد على حسب طريقته، هم يفرون من هذا، فيخشون أن يأتي من يقول: وليش تكلف نفسك تقرأ القرآن وأنت بإمكانك في دقيقة واحدة تقرأ القرآن؟ هذا الذي يجعلهم يقولون: إن قراءة قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن من غير مضاعفة. شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- له كتاب نفيس اسمه: (جواب أهل العلم والإيمان في بيان أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن) مطبوع أكثر من مرة، وهو كتاب نفيس، والحديث فيه دليل على فضل هذه السورة، دليل على فضل هذه السورة، جاء الترغيب في قراءتها عشر مرات، ثوابه؟ نعم ((بنى الله له بيتاً في الجنة))، ((من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بنى الله له بيتاً في الجنة))، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، أقل أحواله أنه حسن، لا مصحح، مصحح، صححه الشيخ، الألباني صححه. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا هو مصحح، أقل أحواله أنه حسن. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ إيه لا من قرأ، هكذا ((من قرأ قل هو الله أحد عشراً بنى الله له بيتاً في الجنة)).

стр. 1088

مثل هذه الأمور أنت اعمل ولا تحصي، اعمل ولا تحصي، اترك الإحصاء لله -جل وعلا-، لكن من باب الترغيب في هذه السورة نعم يؤتى بمثل هذه النصوص، والترغيب في قراءة القرآن ((من قرأ حرفاً كان له .. ، كتب الله له عشر حسنات))، ((ولا أقول: آلم حرف .. )) بعد ذلك هل الحرف قد مر بنا، هل المراد به حرف المبنى أو حرف المعنى؟ المسألة خلافية بين أهل العلم، واللائق بفضل الله -جل وعلا- أن المراد به حرف المبنى، ليحوز قارئ القرآن على أكثر من ثلاثة ملايين حسنة، والله يضاعف لمن يشاء، وجاء في المسند أن الله -جل وعلا- يضاعف لبعض عباده، إلى ألفي ألف حسنة، مليونين حسنة، لكن الحديث ضعيف، الحديث ضعيف، وفضل الله لا يحد، إذا كان آخر أهل الجنة دخولاً الجنة، آخرهم أدناهم وما فيهم دني، نعم، من يقال له: تمنَ، يكفيك ملك أعظم ملك في الدنيا؟ فيقول: أي ربي، يكفيه، فيقال: لك مثله وعشرة أمثاله، عشرة أضعاف.

стр. 1089

"مولى آل زيد بن الخطاب" أخي عمر ﵁ "أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: "أقبلت مع رسول الله ﷺ فسمع رجلاً يقرأ قل هو الله أحد" يعني السورة بتمامها، "فقال رسول الله ﷺ : ((وجبت)) فسألته ماذا يا رسول الله؟ يعني ماذا أردت بقولك: ((وجبت))؟ "فقال: ((الجنة))، فقال أبو هريرة: "فأردت أن أذهب إليه فأبشره" بهذه البشارة العظيمة، "ثم فرقت –خفت- أن يفوتني الغداء مع رسول الله ﷺ ، فآثرت الغداء" زعم ابن وضاح أن المراد بالغداء صلاة الغداة، كأنه ينزه أبا هريرة من أن يؤثر الغداء على بشارة أخيه بما يسره، كأنه يربأ بأبي هريرة من إيثار الغداء الذي هو الطعام على بشارة أخيه بما يسره، يقول: "فآثرت الغداء" لكن لا يعرف في كلام العرب إطلاق الغداء على صلاة الغداة، وإنما الغداء هو ما يؤكل بالغداة، وكان أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- قد لزم النبي ﷺ على شبع بطنه، على شبع بطنه، لكن هذا مما يمدح به أو يذم؟ مما يمدح به، مما يمدح به ﵁ وأرضاه-، حيث تفرغ، تفرغ من كل شيء من أمور الدنيا، إلا ما يقيم صلبه، تفرغ للآخرة، تفرغ لحمل الدين والعلم، حافظ الأمة على الإطلاق، والذي يجد في نفسه شيء من هذا الرجل بعد دعوة النبي ﷺ بأن يحببه الله إلى الناس ويحبب الناس إليه، هذا على خطر، وثبت أن شخصاً في مجلس قدح في أبي هريرة فنزلت حية من السقف فلسعته فمات، فمات، ﵁ وأرضاه-، هذه قصة ثابتة ما فيها إشكال، يرويها الثقات فهي ثابتة، معروفة عند أهل العلم، وتذكر في مناقبه، لزم النبي ﵊ على شبع بطنه فقط، يكفيه ما يقيم صلبه، لم ينشغل بحطام الدنيا وجمعها، وقد ذكر عن نفسه هذا، وأما إخوانه من الأنصار وإخوانه من المهاجرين انشغلوا بأمور الدنيا، ألهاهم الشغل في أعمالهم من الحرث والصفق في الأسواق، أما هو ﵁ وأرضاه- تفرغ لحفظ الدين؛ لأنه لو فاته الغداء، احتاج، احتاج إلى أحد أمرين: إما أن ينشغل بطلبه فيفوته ما يفوته من العلم، أو يتكفف الناس ويسأل، فآثر هذا، والله المستعان، يقول: "فآثرت الغداء مع

стр. 1090

رسول الله ﷺ ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب". هذا الرجل أجره لن يضيع، أجره لن يضيع، والخيرة فيما اختار الله، وما يدريك لعله لو بشره لاتكل، نعم، وهذا لا يتعين تبليغه، مثل هذا لا يتعين، نعم، هو آثره على كل حال إما لأنه غداء مع الرسول ﵊، وهذا هو الأصل؛ لأنه إن فاته هذا فلا بد من طلبه، لا يمكن أن يستغني عن الغداء، لا بد من طلبه، فإما أن يتكفف الناس ويسأل، وهذا لا شك أنه جاء ذمه، أو ينشغل بطلبه من وجوهه فيحتاج إلى أن ينشغل عن حمل الدين والعلم. والحديث مخرج عند الترمذي، وفي المسند والنسائي والحاكم وهو صحيح، الحديث صحيح. هذا فضل قل هو الله أحد، جاء في فضل إذا زلزلت وأنها نصف القرآن، والكافرون تعدل ربع القرآن، هذا عند الترمذي والحاكم من حديث ابن عباس لكنه ضعيف، وأخرج الترمذي وابن أبي شيبة من طريق سلمة بن وردان عن أنس: أن الكافرون والنصر تعدل كل منهما ربع القرآن، وإذا زلزلت كذلك، وهو أيضاً ضعيف. يقول: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف -الزهري المدني- أنه أخبره أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن"، وهذا تقدم مرفوعاً، "وأن تبارك الذي بيده الملك تجادل عن صاحبها" أي قراءتها تدفع غضب الرب، وتجيب عن السؤال، تجادل ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ [(١١١) سورة النحل]. وعند الترمذي وغيره جاء وصفها بأنها المانعة والمنجية، تنجي من عذاب القبر، حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ((إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك)) وهو حديث صحيح، المقصود أن قل هو الله أحد قراءتها في كل ليلة جاء أنها تنجي صاحبها من عذاب القبر، قراءة تبارك الذي بيده الملك من غير تسمية هذا لا إشكال فيه، من غير تسمية، وأنها سورة آياتها ثلاثون هذا صحيح جزماً، والتسمية بأنها سورة الملك جاءت أيضاً بطرق يشد بعضها بعضاً، وهل في القرآن سورة ثلاثون آية غيرها؟ طالب:. . . . . . . . . ثلاثين؟ السجدة؟ نعم، على كل حال ورد تعيينها بأنها سورة الملك، أنها سورة الملك بطرق يشد بعضها بعضاً، ونعم؟
следующие страницы →