← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

"وحدثني مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال في رجل هلك وترك بنين له ثلاثة، وترك موالي أعتقهم هو عتاقة، ثم إن الرجلين من بنيه هلكا وتركا أولاداً، فقال سعيد بن المسيب: يرث الموالي الباقي من الثلاثة" لأنه أصل بنفسه "فإذا هلك هو فولده وولد إخوته في ولاء الموالي شرع سواء" لأن منزلتهم من الميت الأول واحد. سم. أحسن الله إليك. باب ميراث السائبة وولاء من أعتق اليهودي والنصراني: حدثني مالك أنه سأل ابن شهاب عن السائبة؟ قال: يوالي من شاء، فإن مات ولم يوالي أحداً فميراثه للمسلمين وعقله عليهم. قال مالك ﵀: إن أحسن ما سمع في السائبة أنه لا يوالي أحداً، وأن ميراثه للمسلمين، وعقله عليهم. قال مالك في اليهودي والنصراني يسلم عند ... عبد أحسن الله إليك. يسلم عبد أحدهما فيعتقه قبل أن يباع عليه: إن ولاء العبد المعتق للمسلمين، وإن أسلم اليهودي أو النصراني بعد ذلك لم يرجع إليه الولاء أبداً، قال: ولكن إذا أعتق اليهودي أو النصراني عبداً على دينهما ثم أسلم المعتق قبل أن يسلم اليهودي أو النصراني الذي أعتقه، ثم أسلم الذي أعتقه، رجع إليه الولاء؛ لأنه قد كان ثبت له الولاء يوم أعتقه. قال مالك: وإن كان لليهودي أو النصراني ولد مسلم ورث موالي أبيه اليهودي أو النصراني إذا أسلم المولى المعتق قبل أن يسلم الذي أعتقه، وإن كان المعتق حين أعتق مسلماً ... أُعتِق أحسن الله إليك. أعتِق مسلماً، لم يكن لولد النصراني أو اليهودي المسلمين من ولاء العبد المسلم شيء؛ لأنه ليس لليهودي ولا للنصراني ولاء، فولاء العبد المسلم لجماعة المسلمين. يقول -رحمه الله تعالى-: باب ميراث السائبة وولاء من أعتق اليهودي والنصراني: السائبة إيش معنى السائبة؟ ميراث السائبة، السوائب التي جاء ذكرها في القرآن جمع سائبة، وهي من بهيمة الأنعام ما يترك، ترفع عنه اليد، والسائبة هنا المراد به الرقيق الذي أهمله سيده وتركه، وترك ولاءه، وتنازل عنه، هذا يقول ابن شهاب الزهري عن السائبة:

стр. 3502

"حدثني مالك أنه سأل ابن شهاب عن السائبة؟ قال: يوالي من شاء" ولاء إرث وإلا ولاء نصرة؟ لكنه تحت الترجمة في الإرث، يعني في الترجمة إرث، لا مجرد نصرة، يعني السائبة سواءً كان المعتق تنازل عنه، وقال: نصيبي للمسلمين، ألا يدخل هذا في هبة الولاء؟ التنازل هذا ما الفرق بينه وبين الهبة، وقد نهى النبي ﵊ عن بيع الولاء وهبته؟ إلا أن الهبة لمعين، والسائبة في مثل هذه الصورة لغير معين، هل يختلف هذا عن هذا؟ ألا يحتمل أن يكون السائبة من عرف رق نفسه وأنه معتق، لكنه بسبب انقراض من أعتقه، أو انتقاله من بلد على بلد بحيث لا يصل خبره إلى من أعتقه، ولا يعرفه كمن وجد مالاً لا يعرف صاحبه؛ لأنه هنا يقول: "يوالي من شاء، فإن مات ولم يوالي أحداً فميراثه للمسلمين، وعقله عليهم" مفهومه أنه لو والى من شاء لكان إرثه له "يوالي من شاء، فإن مات ولم يوالي أحداً فميراثه للمسلمين، وعقله عليهم" مثلما تقدم أن الغنم مع الغرم. "قال مالك: إن أحسن ما سمع في السائبة أنه لا يوالي أحداً، وأن ميراثه للمسلمين، وعقله عليهم" يعني رأي ابن شهاب أن له أن يوالي من شاء، هذا جار على ما كان في أول الأمر، وأنه يرث بهذا الولاء، وإن لم يكن بسبب حقيقي، موالاة حقيقية، منّ عليه بالعتق، يعني الآن إذا وجد شخص فقال: ولائي لبني فلان، ولا يدرى هو حر وإلا رقيق، وإلا معتق، وإلا حر أصلي؟ قال: ولائي لبني فلان، سكن بينهم، وأكرموه، ولا يعرف له وارثاً، فقال: ولائي لبني فلان، هؤلاء الذين أكرموني، يحق وإلا ما يحق هذا؟ يصح وإلا ما يصح؟ لهم إرثه وإلا ما لهم إرثه؟ نعم على رأي ابن شهاب واضح، لكن على رأي غيره من أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . ما في عتق، ولا نكاح، ولا نسب، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا شك أن مثل هذا ليس ولاءه لأحد، ولا يورث إلا من باب أن بيت المسلمين يرث مثل هذا، وبيت المال يرث عند الشافعية بشرط انتظامه، بشرط أن يكون منتظماً، وقد أيسوا من انتظامه منذ قرون. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب: سلمان منا. سلمان منا آل البيت، ويش فيه؟ طالب: يدخل في هذا يا شيخ. يعني يرث ويورث؟ طالب: سلمان كان عند يهودي.

стр. 3503

إيه لكن هل يورث بقوله: ((سلمان منا))؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا. "قال مالك: إن أحسن ما سمع في السائبة أنه لا يوالي أحداً، وأن ميراثه للمسلمين، وعقله عليهم" يعني ميراثه لبيت المال، وعقله على بيت المال. "قال مالك في اليهودي والنصراني يسلم عبد أحدهما فيعتقه قبل أن يباع عليه: إن ولاء العبد المعتق للمسلمين" يعني مثل السائبة، لماذا؟ يسلم العبد فيمنع اختلاف الدين الإرث، اختلاف الدين يمنع الإرث؛ لأنه من الموانع الثلاثة. "إن ولاء العبد المعتق للمسلمين، وإن أسلم اليهودي أو النصراني بعد ذلك لم يرجع إليه الولاء أبداً" يعني أسلم بعد أن أخذ بيت المال الإرث بالولاء، لكن لو أسلم قبل أن يأخذ بيت المال المال؟ طالب: هو كلام على العبد المسلم في الصورة التي بعدها. . . . . . . . . طيب "قال: ولكن إذا أعتق اليهودي أو النصراني عبداً على دينهما ثم أسلم المعتق قبل أن يسلم اليهودي أو النصراني الذي أعتقه، ثم أسلم الذي أعتقه، رجع إليه الولاء" لكن هذا ما بعد مات، قبل أن يموت يرجع الولاء إليه، لكن هذا مات "لأنه قد ثبت له الولاء يوم أعتقه" المسألة يعني ما يقرر أهل العلم أن اختلاف الدين مانع من الميراث؟ ما قالوا: إنه إذا أسلم المخالف قبل قسمة التركة أنه يرث ترغيباً له في الإسلام، السؤال خلونا نربط مسألتنا بما تقرر في علم الفرائض، المسألة أنه الأصل أنه لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر، انتهى، والمال بوفاة الموروث انتقل إلى الوارث، فإذا لم يسلم المفترض فيه الإرث قبل موت المورث ما يستفيد؛ لأنه في وقت الإرث هذا كافر وهذا مسلم فلا إرث، لكن من أهل العلم من يرى أنه إذا أسلم قبل قسمة التركة أنه يرث ترغيباً له في الإسلام، هذا قول معروف عند أهل العلم. وهنا يقول: "ولكن إذا أعتق اليهودي أو النصراني عبداً على دينهما ثم أسلم المعتق قبل أن يسلم اليهودي أو النصراني الذي أعتقه، ثم أسلم الذي أعتقه، رجع إليه الولاء" قبل أن يموت، قبل أن ينتقل المال من حوزة المعتق "لأنه قد كان ثبت له الولاء يوم أعتقه".

стр. 3504

"قال مالك: وإن كان لليهودي أو النصراني ولد مسلم، ورث موالي أبيه" اليهودي أو النصراني إذا أسلم المولى المعتق قبل أن يسلم الذي أعتقه، يقول: "وإن كان لليهودي أو النصراني ولد مسلم ورث موالي أبيه اليهودي أو النصراني" إذا أسلم المولى المعتق، من الذي يحجب الولد عن إرث الولاء؟ الأب، والأب وجوده كعدمه؛ لأنه مخالف في الدين، فيرث "ورث موالي أبيه اليهودي أو النصراني إذا أسلم المولى المعتق، قبل أن يسلم الذي أعتقه، وإن كان المعتق حين أعتق مسلماً لم يكن لولد النصراني أو اليهودي المسلمين" يعني سواءً ولد يهودي أو ولد نصراني فهما اثنان "من ولاء العبد المسلم شيء؛ لأنه ليس لليهودي ولا للنصراني ولاء، فولاء العبد المسلم لجماعة المسلمين" لماذا؟ لأنه في الصورة الأولى الولد مسلم قبل موت العبد، في الصورة الثانية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب: الولد مسلم الأصل .... هاه؟ طالب: الصورة الثانية العبد مسلم، الصورة الثانية مسلم. الآن يقول: "إن كان لليهودي أو النصراني ولد مسلم، ورث موالي أبيه اليهودي أو النصراني إذا أسلم المولى المعتق قبل أن يسلم الذي أعتقه" هذه فرغنا منها، نعم؛ لأن الأب محجوب حجب حرمان؛ لأنه يختلف معه في الدين، والولد موافق للعبد في الدين فيرث منه "وإن كان المعتق حي أعتق مسلماً لم يكن لولد النصراني أو اليهودي المسلمين من ولاء العبد المسلم؛ لأنه ليس لليهودي ولا للنصراني ولاء". طالب: بسبب إرث الابن المسلم سبب إرثه سبب الأب. . . . . . . . . إذا أسلم المولى المعتق قبل أن يسلم الذي أعتقه فوجد الاختلاف، وفي الصورة الثانية: وإن كان المعتق حين أعتق مسلماً لم يكن لولد النصراني أو اليهودي المسلمين من ولاء العبد المسلم شيء؛ لأنه ليس لليهودي ولا للنصراني ولاء، فولاء العبد المسلم لجماعة المسلمين. طالب:. . . . . . . . . المعتق سبق إسلامه، طيب في الصورة الأولى أو الثانية؟ طالب: الثانية الآن. طيب. طالب: سبب إرث الابن هو الأب، الأب الكافر، ما ورثنا الأب الكافر لاختلاف الدين فورثنا الابن. في الصورة الأولى؟ طالب: في الثانية، في الأولى. في الأولى، ورثنا الابن لأن الأب محجوب لاختلاف الدين.

стр. 3505

طالب: أما الثانية أصلاً الأب لا يأخذ الولاء لأنه كافر، فما يؤخذ ابنه من باب أولى. نعم، واضح؟ لأن الكافر ليس له ولاء على المسلم؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فلا يستحقه ولده من بعده ولو كان مسلماً، نقف على هذا الكتاب (باب المكاتب) والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 3506

شرح: الموطأ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: سمعتكم لا تحبون صيام يوم الجمعة، لذا عمدت إلى هذه الحيلة لتفادي الجمعة كالتالي: أصوم من أول الأسبوع السبت، ثم أفطر الأحد، ثم أصوم الاثنين، ثم أفطر الثلاثاء، ثم أصوم الأربعاء، وإذا جاء يوم الخميس أقول: هذا يوم فاضل، وأصومه ثم أفطر الجمعة، ثم أصوم السبت وهكذا، فهل ينطبق علي أني أصوم يوماً وأفطر يوماً، وهل هذه الحيلة جائزة؛ لأن هذه الأيام ستثبت معي بدون قصد، اللهم إلا تفادياً لصيام الجمعة؟ أولاً: صيام الجمعة معروف أنه لا يجوز إفراده، فلا بد من صيام الخميس معه أو السبت؛ لأن النبي ﵊ قال لأم المؤمنين وقد صامت يوم الجمعة: ((أصمت بالأمس؟ )) قالت: لا، قال: ((تصومين غداً؟ )) قالت: لا، قال: ((إذن فأفطري)) فإفراد الجمعة لا يجوز بالصيام.

стр. 3507

ما يقتضيه صيام داود ﵇ من صوم يوم وإفطار يوم لا شك أنه يقتضي بعمومه أن تفرد الجمعة، وقل مثل هذا لو صادف يوم الجمعة مثل هذه السنة يوم عرفة مثلاً يعني هل يصام بمفرده أو لا بد أن يصام معه الخميس؟ لا شك أن الدليل الخاص بالجمعة يقتضي ألا تفرد الجمعة مهما كان الداعي إلى ذلك، لكن عموم حديث تفضيل صيام داود، والعموم صيام داود ﵇، صيام يوم وفطر يوم لا شك أنه مخصوص بما شرعنا من النهي عن إفراد الجمعة، مخصوص بما جاء في شرعنا من النهي عن إفراد يوم الجمعة، وشرع من قبلنا لا شك أنه المسألة خلافية بين أهل العلم هل هو شرع لنا أو لا؟ لكن يتفقون على أنه إذا جاء شرعنا بخلافه أنه ليس بشرع لنا، شرعنا مقدم على شرع من قبلنا حتى على القول بأنه شرع لنا، فإذا كان يقتضي إفراد الجمعة بالصيام فلا، وعلى هذا لو ثبت الإنسان في أسبوع مثلاً يصوم مثلاً الأحد والاثنين، يفطر الجمعة والسبت مثلاً، أو يفطر الجمعة ويصوم السبت، وعلى كل حال هو يوم بعد يوم متتابعة، يوم فطر ويوم صيام على ما هو الظاهر من الحث على صيام داود أظن غير ممكن، مع التوفيق مع ما جاء في شرعنا، لكن يؤخذ بالممكن منه، فهذه الجمعة تستثنى، اللهم إلا إذا صام الإنسان معها الخميس، فيصوم الخميس والجمعة.

стр. 3508

ويأتيه أيضاً جاء أيام جاء الحث عليها، لو اقتضى صوم داود ﵇ أن يصوم الأحد ويفطر الاثنين، مع أن الاثنين أفضل عندنا في شرعنا، فهل نقول: إنه يصوم الأحد والثلاثاء والخميس من أسبوع، ثم يصوم السبت والاثنين والأربعاء من أسبوع وهكذا؟ أو نقول: ينتقي من الأيام التي جاء الحث عليها في شرعنا؟ يثبت الاثنين والخميس ويشوف يوم ثالث وليكن السبت، السبت والاثنين والخميس مثلاً، على كل حال في كل خير، وإذا اعتمد ما في شرعنا مما يبلغ مجموعه نصف الدهر، لا شك أنه يحصل على مثل صيام داود ﵇، وإن اختل التنظيم والترتيب؛ لأن الظاهر من سياق صيام داود أنه يصوم يوماً ويفطر يوماً أنه هكذا بالتتابع، السبت صيام، الأحد لا، الاثنين صيام، الثلاثاء لا، نعم، الأربعاء صيام والخميس لا، فطر، الجمعة صيام وهكذا يدور مع الأيام، لكن إذا جاء شرعنا بخلافه لا شك أن يقدم ما هو في شرعنا. وجمع من السلف التزموا صيام، صياماً معيناً كصيام داود ثم صاروا يجمعون الأيام، يصوم الأسبوع كامل، ثم يفطر أسبوع، ويصدق عليه أنه صام نصف الدهر؛ لأن مؤدى صيام داود صيام نصف الدهر، فإذا اعتنى بالاثنين والخميس والبيض وما أشبه ذلك يدرك -إن شاء الله تعالى-، على أن تبلغ العدة نصف الشهر، فعندنا الاثنين والخميس ثمانية أيام، والبيض ثلاثة إن لم يكن فيها أحد من اليومين، لا بد أن يكون فيها إما الاثنين أو الخميس، أو لا؟ إن كانت الجمعة والسبت والأحد سلم الاثنين والخميس.

стр. 3509

على كل حال الإنسان إذا اجتهد، ووفق بين النصوص لا شك أنه يؤجر أجر صيام داود ﵇، قد يقول قائل: النبي ﵊ ما عرف عنه أنه كان يصوم صيام داود، وإنما عرف عنه أنه كان يسرد الصوم، فكان يصوم حتى يقال: إنه لا يفطر، وكان يفطر حتى يقال: إنه لا يصوم، فهل هذا أفضل أو صيام داود؟ نقول: لا، النبي ﵊ قال: أفضل الصيام صيام داود، ولو لم يفعله ﵊، فعلى الإنسان أن يتحرى مثل الأيام الفاضلة التي جاء الحث عليها، ويوفق بين هذه الأيام، مع ما جاء في صيام داود مما يقتضيه النص ظاهره وباطنه أيضاً؛ لأن ظاهره فطر يوم وصيام يوم، وباطنه صيام نصف الدهر، يعني مفاده صيام نصف الدهر، فإذا حصل العدة حصل له الأجر -إن شاء الله تعالى-. هذا يقول: ما حكم بناء المحراب في المسجد؟ وإذا وجد فما حكم صلاة الإمام فيه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا جاء شرعنا بخلافه، يعني الجمعة دخل في عموم صيام داود، والنهي عنه والأمر بفطره هذا شرعنا. طالب:. . . . . . . . . هذا شرعنا، لا. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، هذا شرعنا، شرعنا نهي عن إفراد يوم الجمعة، وإن كان يتمنى ولو صيام داود بعمومه. طالب:. . . . . . . . . لا، هو قال لها، سألها ما في لا تخصيص ولا شيء، ((صمت بالأمس؟ )) قالت: لا، قال: ((تصومين غداً؟ )) قالت: لا، قال: ((افطري)) فدل على أن إفراد الجمعة بالصيام لا يجوز، لا بد أن يصام معه. مسألة صوم يوم عرفة مثل هذه السنة أشكل كثيراً، واحد يقول: ما أنا بصائم إلا يوم عرفة، صيام فاضل، ويكفر سنتين، وأنا ما قصدت الجمعة، قصدت يوم عرفة، لا شك أن الأنظار تباينت في مثل هذا أنه لا بد أن يصوم الخميس معه، أو يفرده بناءً على أنه ما قصده، وقد أفتي بذلك. طالب:. . . . . . . . . والله عندي أنا لا بد يصوم الخميس، إذا فرط في الخميس هو فرط في أمر عظيم. طالب:. . . . . . . . . يعني الفتوى الثانية تشمله -إن شاء الله-. طالب: لو نظرنا إلى هذا، لو أن يوم العيد وافق يوم الاثنين أو قال واحد: أنا أصوم هذا اليوم؟ لا، لا عاد العيد محرم صيامه ما يدخل في هذا. طالب: هذا نهي، وهذا نهي.

стр. 3510

لا، لا فرق، فرق بين هذا وهذا، النهي متفاوت، والأوامر متفاوتة، ومعروف هذا عند أهل العلم، من الأوامر ما يقتضي الركنية، ومن الأوامر ما يقتضي السنية، وبينهما الاشتراط والوجوب. طالب:. . . . . . . . . لا، لا الأوامر مختلفة. من يقرأ؟ اتفضل. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: كتاب المكاتب: باب القضاء في المكاتب: حدثني مالكٍ مالك ٌ، مالك ٌ. حدثني مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: "المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء". وحدثني مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير وسليمان بن يسار كانا يقولان: المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء. قال مالك: وهو رأيي. قال مالك ﵀: فإن هلك المكاتب وترك مالاً أكثر مما بقي عليه من كتابته وله ولد ولدوا في كتابته، أو كاتب عليهم ورثوا ما بقي من المال بعد قضاء كتابته. وحدثني مالك عن حميد بن قيس المكي أن مكاتباً كان لابن المتوكل هلك بمكة، وترك عليه بقية من كتابته وديوناً للناس، وترك ابنته، فأشكل على عامل مكة القضاء فيه، فكتب إلى عبد الملك بن مروان يسأله عن ذلك، فكتب إليه عبد الملك: أن ابدأ بديون الناس، ثم اقض ما بقي من كتابته، ثم اقسم ما بقي من ماله بين ابنته ومولاه. قال يحيى: قال مالك ﵀: الأمر عندنا أنه ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك، ولم أسمع أن أحداً من الأئمة أكره رجلاً على أن يكاتب عبده، وقد سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك فقيل له: إن الله ﵎ يقول: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [(٣٣) سورة النور] يتلو هاتين الآيتين، ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [(٢) سورة المائدة] ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [(١٠) سورة الجمعة]. قال مالك ﵀: وإنما ذلك أمر أذن الله فيه للناس، وليس بواجب عليهم.

стр. 3511

قال مالك ﵀: وسمعت بعض أهل العلم يقول في قول الله ﵎: ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [(٣٣) سورة النور] إن ذلك أن يكاتب الرجل غلامه ثم يضع عنه من آخر كتابته شيئاً مسمى. قال مالك ﵀: فهذا الذي سمعت من أهل العلم، وأدركت عمل الناس على ذلك عندنا. قال مالك ﵀: وقد بلغني أن عبد الله بن عمر كاتب غلاماً له على خمسة وثلاثين ألف درهم، ثم وضع عنه من آخر كتابته خمسة آلاف درهم. قال مالك: الأمر عندنا أن المكاتب إذا كاتبه سيده تبعه ماله، ولم يتبعه ولده إلا أن يشترطهم في كتابته. قال يحيى: سمعت مالكاً يقول في المكاتب يكاتبه سيده وله جارية بها حبل منه لم يعلم به هو ولا سيده يوم كتابته، فإنه لا يتبعه ذلك الولد؛ لأنه لم يكن دخل في كتابته وهو لسيده، فأما الجارية فإنها للمكاتب؛ لأنها من ماله. قال مالك في رجل ورث مكاتباً من امرأته هو وابنها: إن المكاتب إن مات قبل أن يقضي كتابته اقتسما ميراثه على كتاب الله، وإن أدى كتابته ثم مات فميراثه لابن المرأة، وليس للزوج من ميراثه شيء. قال مالك في المكاتب يكاتب عبده قال: ينظر في ذلك، فإن كان إنما أراد المحاباة لعبده وعرف ذلك منه بالتخفيف عنه فلا يجوز ذلك، وإن كان إنما كاتبه على وجه الرغبة، وطلب المال، وابتغاء الفضل والعون على كتابته فذلك جائز له. قال مالك في رجل وطئ مكاتبة له: إنها إن حملت فهي بالخيار، إن شاءت كانت أم ولد، وإن شاءت قرت على كتابتها، فإن لم تحمل فهي على كتابتها. قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يكون بين الرجلين إن أحدهما لا يكاتب نصيبه منه، أذن له بذلك صاحبه أو لم يأذن، إلا أن يكاتباه جميعاً؛ لأن ذلك يعقد له عتقاً، ويصير إذا أدى العبد ما كوتب عليه إلى أن يعتق نصفه، ولا يكون على الذي كاتب بعضه أن يستتم عتقه، فذلك خلاف لما قال رسول الله ﷺ : ((من أعتق شركاً له في عبد قوم عليه قيمة العدل)).

стр. 3512

قال مالك ﵀: فإن جهل ذلك حتى يؤدي المكاتب، أو قبل أن يؤدي رد إليه الذي كاتبه ما قبض من المكاتب، فاقتسمه هو وشريكه على قدر حصصهما، وبطلت كتابته وكان عبداً لهما على حاله الأولى. قال مالك ﵀ في مكاتب بين رجلين فأنظره أحدهما بحقه الذي عليه، وأبى الآخر أن ينظره فاقتضى الذي أبى أن ينظره بعض حقه، ثم مات المكاتب وترك مالاً ليس فيه وفاء من كتابته، قال مالك ﵀: يتحاصان بقدر ما بقي لهما عليه، يأخذ كل واحد منهما بقدر حصته، فإن ترك المكاتب فضلاً عن كتابته أخذ كل واحد منهما ما بقي من الكتابة، وكان ما بقي بينهما بالسواء، فإن عجز المكاتب، وقد اقتضى الذي لم ينظره أكثر مما اقتضى صاحبه كان العبد بينهما نصفين، ولا يرد على صاحبه فضل ما اقتضى؛ لأنه إنما اقتضى الذي له بإذن صاحبه، وإن وضع عنه أحدهما الذي له ثم اقتضى صاحبه بعض الذي له عليه، ثم عجز فهو بينهما، ولا يرد الذي اقتضى على صاحبه شيئاً؛ لأنه إنما اقتضى الذي له عليه، وذلك بمنزلة الدين للرجلين بكتاب واحد على رجل واحد، فينظره أحدهما ويشح الآخر، فيقتضي بعض حقه، ثم يفلس الغريم، فليس على الذي اقتضى أن يرد شيئاً مما أخذ. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب المكاتب: الكتاب مر التعريف به مراراً، وأنه مصدر كتب يكتب كتابة وكتاباً وكتباً، والمكاتب هذه الصيغة التي هي المفاعلة، المكاتَب اسم مفعول من المكاتبة، والمكاتِب اسم فاعل منها، والمكاتبة تقتضي أكثر من طرف، طرفين فأكثر، فتقتضي اسم فاعل مكاتِب، واسم مفعول مكاتَب، كما هنا، فالسيد مكاتِب، والعبد مكاتَب.

стр. 3513

ولو قيل: كتاب الكتابة يختلف وإلا ما يختلف؟ يعني في المكاتبة في علوم الحديث التي هي قسم من أقسام التحمل، الكتابة والمكاتبة، المكاتبة تقتضي طرفين، الراوي يكتب إلى الشيخ أن يكتب له بأحاديث، ثم الشيخ يكتب له بما طلب، فتكون مفاعلة من الطرفين، ولو كتب الشيخ ابتداءً إلى الطالب من غير طلب منه صارت كتابة ما صارت مكاتبة، وهنا يرد المقصود هنا هل يرد من طرف واحد؟ هل يملك العبد أن يكاتب دون إذن سيده؟ وهل يملك السيد الكتابة دون إذن العبد؟ أو لا بد من اتفاق الطرفين؟ لا بد من اتفاق الطرفين، إذاً هي مكاتبة وليست كتابة؛ لأنه إن قلنا: كتابة جازت من طرف واحد، وهنا لا تجوز، فإذا صح في باب التحمل الكتابة؛ لأنها تجوز من طرف واحد، يكتب الشيخ إلى الطالب أحاديث يرويها عنه هذه كتابة، وإذا بدأه الطالب بأن يكتب له أحاديث يرويها عنه، ثم كتب له الشيخ هذه صارت مكاتبة، وهنا لا بد، في بابنا هذا لا بد من اتفاق الطرفين فهي مكاتبة بين اثنين، أحدهما مكاتِب وهو السيد، والثاني مكاتَب وهو العبد. واشتقاقها من الكتابة، اشتقاقها من الكتب والكتابة؛ لأن هذه الاتفاقية بين السيد وعبده تكتب وتدون كسائر العقود، فباعتبارها تكتب فهي كتابة، لكن لماذا لا يقال في سائر العقود: كتابة التي تكتب؟ عقد النكاح كتابة؟ عقد البيع كتابة؟ عقد الإجارة كتابة؟ لأنها تكتب، أو نقول: إن الكتب هنا بمعنى الوجوب ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [(١٨٣) سورة البقرة] يعني وجب عليكم، فالعقد ملزم للطرفين؛ لأنه موجب، يمكن أن يقال هذا؟ السؤال الآن هل يمكن أن يقال: إنه من باب الإيجاب؟ نعم؟

стр. 3514

سيأتي كلام الإمام -رحمه الله تعالى-، والتنظير بالأوامر التي تدل على الإباحة ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [(٣٣) سورة النور] هذا فيه استثناء، نعم، فدل على أن الكتابة ليست واجبة مطلقاً، وأيضاً: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا﴾ [(١٠) سورة الجمعة] ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا﴾ [(٥٣) سورة الأحزاب] ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [(٢) سورة المائدة] كل هذه الأوامر لا تدل على الوجوب، فكذلك قوله -جل وعلا-: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [(٣٣) سورة النور] إذاً عقد الكتابة ليس بواجب، هذا من جهة، الأمر الثاني: هو ليس بملزم، لماذا؟ لأن العبد له أن يعجز نفسه في أي لحظة، ثم يعود رق، كما في الخبر الأول "المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء". يقول: باب القضاء في المكاتَب: يعني حكمه، حكم المكاتب، حكمه، يقول: "حدثني مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: "المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء" مقتضى عقد الكتابة والمكاتبة أنها شراء العبد نفسه من سيده، ومعلوم أن بيع الحر محرم، ومجمع عليه، وجاء في الحديث: ((ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة)) وفيه: ((رجل باع حراً فأكل ثمنه)) هذا بالنسبة لبيع الحر، فماذا عن بيع أبعاضه وأجزائه؟ إذا كان لا يجوز بيعه بالكلية هل يجوز بيع أبعاضه؟ يجوز بيع عينه؟ يجوز بيع إذنه؟ يجوز بيع قلبه؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الأصل؛ لأنه لا يملك نفسه، ولا يملكه أحد، لا يملك نفسه، ولا يملكه أحد يمكن أن يبيعه. ومسألة نقل الأعضاء، وما أفتي به من قبل بعض المجامع وبعض أهل العلم لا شك أنها داخلة في هذا النطاق؛ لأن الإنسان لا يملك نفسه، فلا يجوز له أن يبيع نفسه من أحد، يكون رقيقاً له، عبداً له، كما أنه لا يجوز له أن يبيع شيئاً من أبعاضه، ولا يجوز لأحد أن يتصرف فيه فيبيع منه شيء.

стр. 3515

شيخ الإسلام ﵀ ذكر في مجموع الفتاوى: أنه لو أن حربياً بدون حرب، بدون جهاد، باع ولده لمسلم، باعه بيع، حربي باع ولده لمسلم، هذا ولدي بدون قتال وبدون شيء، هات مبلغ من المال وخذه، له أن يسترقه؟ له أن يشتريه أو لا؟ كلام شيخ الإسلام يدل على أن له ذلك، لكن هل هذا الولد حر وإلا عبد قبل الاسترقاق؟ قبل الجهاد وقبل الاسترقاق حر، فهل يدخل في تحريم بيع الحر؟ ((ورجلاً باع حراً فأكل ثمنه)) وإذا حرم على أبيه أن يبيعه وهو لا يتدين بدين، وخالف هذا الأمر، أو خالف هذا التحريم وباعه، هل يجوز التعامل معه على هذا العقد المحرم؟ هو مخاطب بفروع الشريعة، وهذا فرع من فروعها، إذاً محرم عليه أن يبيع ولده؛ لأنه باع حراً فأكل ثمنه. طالب:. . . . . . . . . لا، لا يبيعه بيع، كل الرقيق بيع منفعة، نعم، حتى لو باع حر ويش بيسوي؟ بيأكله؟ طالب: لا بس يا شيخ يملك له منافع عمله. . . . . . . . . مثل الحر، يملك وإلا ما يملك؟ طالب:. . . . . . . . . لا، المسألة مسألة .. ؛ لأن هذه المسألة يعتريها أمران، يعتريها أنه حر في الأصل فأبوه ممنوع من بيعه، ويعتريه أيضاً أنه بصدد أن يقاتل يؤسر ويسترق، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم باعتبار أنه ما دام يمكن أن يملك بالحرب، فلا مانع من أن يملك بغير حرب، افترض أنه صار صلح، صار حرب بين المسلمين، أو استعداد لحرب، ثم تصالحوا على أن يعطوهم أولادهم ونساءهم وذراريهم سبي من دون قتال، اصطلحوا على هذا، شيخ الإسلام ﵀ نظر إلى أنه بيعه وشراؤه متصور بسبب الجهاد؛ لأن الرق عجز حكمي سببه الكفر، والكفر موجود، مو هذا بتعريف الرق عند أهل العلم؟ الكفر موجود، وهذا حربي بصدد أن يقاتل ويسبى ويكون رقيقاً، هذه وجهة نظر شيخ الإسلام ﵀، وأن له أن يشتريه منه بغير حرب، لو تقاتل الكفار مع الكفار، وسبى بعضهم بعضاً، وباعوا للمسلمين، نعم؟ طالب: لا يمكن أن .... لكن لو قال: هذا رقيق لي هل تسأله عن سبب ملكه؟ طالب: لا، أسأله هل هو سبي من سبايا الجهاد؟

стр. 3516

يعني لو جلب الكفار أرقاء عندنا، وباعوا، وكانوا يجلبون ويشترون ويباعون، نعم، نمتنع من الشراء؟ يعني الرسول ﵊ ما أقر من كان بيده رقيق في الجاهلية وما سأله؟ طالب: ما في مانع. وين؟ طالب:. . . . . . . . . لأنهم أجريت عقودهم قبل الإسلام، ما سئلوا عن شيء، وهم كفار كلهم، نعم، هم كفار، كيف وصل إليه هذا الرقيق؟ طالب:. . . . . . . . . مسألة التخليص غير مسألة البيع والشراء، التخليص غير، يعني لو أسر من المسلمين شخص وجب على المسلمين فكه، وجب على المسلمين أن يفكوه، وهذا هو العاني، هو الأسير. على كل حال كلام شيخ الإسلام باعتبار أنه بصدد أن يحارب ويسترق، فالنتيجة ليست بلازمة في مثل هذه الصورة، والوسيلة ليست بلازمة، والنتيجة ما فيها إشكال عنده. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . إيش فيه؟ طالب: بيع للمسلمين ... من قبل كفار، إذا حصل بينهم ما حصل .. ، افترض أنه بسرقات ما هو بجهاد بينهم، بين الكفار، سرق بعضهم من بعض، واستولوا عليهم، وصاروا أرقاء لهم، كثير من الرق المدعى بين الكفار هذه طريقته، هذه وسيلته، عصابات تسرق ويبيعون، لكن هل نقول: إن البيع والشراء في مثل هذه الصورة تعاون مع أولئك الذين يعتدون على الأحرار؟ نعم؟ طالب: إذا كان مسروق. . . . . . . . . ما يدري عن شيء، مثل حربهم مع بعض، ما يدري عنهم. طالب:. . . . . . . . . على كل حال هذا كلام شيخ الإسلام مطول ومفصل، وفيه كلام أوضح من هذا بعد، وقد يكون أغرب من هذا. "المكاتب عبد ما بقي من كتابته شيء" وسيأتي في كلام المؤلف ﵀ أنه إذا وطئ الجارية بعد الكتابة ما الحكم؟ إذا وطأ الجارية بعد الكتابة فإن حبلت لها حكم، وإن لم تحبل لها حكم، هل يجوز له أن يطأها في وقت الكتابة؟ طالب: هي لا تزال رقيقة. كيف؟ طالب: لا تزال رقيقة.

стр. 3517

هل نقول: إنها في وقت الكتابة في حكم المعتدة فهي زوجة؟ حكم المعتدة الرجعية باعتبار أن لها أن تعود، وهي رقيقة ما بقي عليها درهم، أو نقول: إنها اشترت، ومقتضى الشراء ترتب الأحكام عليه؟ يعني لو أنت اشتريت سيارة أقساط، وبقي مفتاح معك، ومفتاح مع صاحب السيارة الأول؛ ليضمنها، ثم جاء وشغلها ومشى، يملك وإلا ما يملك؟ ما يملك، فهل وضع الجارية المكاتبة وضع السلعة المباعة أو وضع المرأة الزوجة الرجعية؟ لأن لها أن ترجع، خلاص تعجز نفسها وتنتهي؛ لأنه يقول: المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء، وهذا من كلام ابن عمر، مالك عن نافع عن ابن عمر بأصح الأسانيد، ويروى مرفوعاً من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وما يروى بهذه السلسلة أقل أحواله أنه حسن. المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء، هذا بالنسبة للعبد له أن يعجز نفسه، يقول: عجزت، لكن هل للسيد أن يقول: رجعت في الكتابة، ويكون ما أداه له؟ كأنه عمل في التجارة وهو في حكم السيد، يعني ما كاتبه، قال له: ابحث عن شغل، وأعطنا اللي تكسب، يملك وإلا ما يملك؟ شخص عنده عبد قال: ادخل الأسواق واشتغل، وهات اللي تكسب، يملك وإلا ما يملك؟ يملك، فهل له أن يرجع في كتابته؟ وبمعنىً آخر، أو بأسلوب آخر هل نقول: الكتابة عقد لازم أو جائز؟ من طرف واحد أو من الطرفين؟ يعني هل هي ملزمة للسيد غير ملزمة للعبد؟ أو ملزمة للطرفين؟ أو غير ملزمة للطرفين؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني قوله: " المكاتب عبد ما بقي من كتابته شيء" يعني عبد من جهته هو، أو من جهة السيد أيضاً؟ ما زال عبد ما دام ما كمل، وما يؤديه من نجوم الكتابة كأنه قال له: اكتسب وهات، يعني مقتضى قوله: المكاتب عبد؛ أنه غير ملزم من الطرفين، غير ملزم للطرفين.

стр. 3518

قال: "وحدثني مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير وسليمان بن يسار كانا يقولان: المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء" يعني عندنا كلام ابن عمر، وهو يروى مرفوع، فهل نحن بحاجة إلى قول عروة وسليمان بن يسار وهم من الفقهاء؟ ثم "قال مالك: وهو رأيي" ليبين أن العمل على مر العصور، يعني من عهد النبي ﵊، ثم في عهد الصحابة، ثم في عهد التابعين إلى عصر مالك هذا الحكم جاري، هو أن المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء. "قال مالك: فإن هلك المكاتب، وترك مالاً مما بقي عليه من كتابته" هلك المكاتب قبل فراغ نجوم الكتابة، كوتب على عشرة آلاف كل شهر ألف، بعد ستة أشهر مات "فإن هلك المكاتب وترك مالاً أكثر مما بقي عليه من كتابته" بقي عليه من كتابته أربعة آلاف، وعنده عشرة آلاف "وترك مالاً أكثر مما بقي عليه، وله ولد ولدوا في الكتابة -خلال الستة الأشهر- أو كاتب عليهم" يعني ولدوا قبل الكتابة، ورثوا ما بقي من المال بعد قضاء كتابته، يعني يعطى السيد ما بقي من النجوم، وتحل النجوم بوفاته، النجوم تحل، وخلاص الذمة صارت غير قابلة، فيعطى الأربعة، ويبقى لولده ما بقي من مال أبيهم يقتسمونه، يقتسمونه مع سيده بالولاء، الولاء متى يرث؟ نعم إذا لم يكن عاصب، صار له بنت أخذت النصف والباقي للسيد، وإن كان بنت وولد ما للسيد شيء. "قال: وحدثني مالك عن حميد بن قيس المكي أن مكاتباً كان لابن المتوكل هلك بمكة، وترك عليه بقية من كتابته وديوناً للناس" يعني عليه، ديوناً للناس يعني عليه، بقي أربعة آلاف في الصورة السابقة من دين الكتابة، وديوناً للناس أيضاً تبلغ خمسة آلاف أو ستة آلاف مثلاً "وترك ابنته، فأشكل على عامل مكة القضاء فيه، فكتب إلى عبد الملك بن مروان" وهو من أهل العلم "يسأله عن ذلك، فكتب إليه عبد الملك: أن ابدأ بديون الناس، ثم اقض ما بقي من كتابته" لماذا قدمت الديون على ما بقي من الكتابة؟ طالب: من لازمه. أيو من لازمه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3519

وهذا دين، وهذا دين يمكن الرجوع فيه، يعني عقد الكتابة أقل من عقد البيع، نعم عقد الكتابة أقل من عقد البيع، ولذلك قال: "ابدأ بديون الناس، ثم اقض ما بقي من كتابته، ثم اقسم ما بقي من ماله بين ابنته ومولاه" يعني عليه ديون، عليه أربعة آلاف نجوم كتابة، وعليه عشرة آلاف للناس، وعنده عشرين ألف، يبدأ بديون الناس، وما فائدة البداءة بديون الناس وعنده من المال أكثر، عنده مما يفي بدين الكتابة وغيرها "ابدأ بديون الناس" هذا لبيان أهمية الديون الناتجة عن البيع والشراء، ثم بعد ذلك يليها الديون –النجوم- التي بسبب الكتابة "ثم اقسم ما بقي من ماله بين ابنته ومولاه" البنت تأخذ النصف، والمولى النصف الثاني. "قال مالك: الأمر عندنا أنه ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك" يعني لا يجب على السيد أن يكاتب مولاه إذا طلب الكتابة.

стр. 3520

قال: "ولم أسمع أن أحداً من الأئمة أكره رجلاً على أن يكاتب عبده" لكن لو افترضنا أن عبداً عند شخص، عبد متميز فيه الذكاء، فيه الحفظ، فيه الفهم، ويتوقع أن يكون من علماء الأمة، وهو عند شخص مشغله بمهنة حرفية، ورأى مثلاً أحد من المسلمين، أو ولي الأمر، أو ما أشبه ذلك، أن مثل هذا لا يسوغ به أن يُشغل في مثل هذه الأشغال، بل يفرغ لطلب العلم والعلم والتعليم وما أشبه ذلك، وكم من مولى بز سيده، ومن هو أشرف من سيده، كثير من الرواة، يعني لو استعرضت التقريب، وجدت نسبة كبيرة جداً، يمكن تكون أكثر من النصف، فلان بن فلان بن فلان مولاهم، والبخاري مولاهم، وقصة من؟ الرشيد وإلا؟ اللي قال: من يحكم البصرة؟ من يسود أهل البصرة؟ من يسود أهل بغداد؟ من يسود أهل مصر؟ من يسود كذا وكذا؟ إلى أن عدد البلدان كلهم، أمن العرب أم من الموالي؟ قال: من الموالي، إلى أن جاء الأخير، قال: من العرب، قال: الآن فرجت عني، لكن ويش يفرج عنه إذا ما عدد عشرة أو أكثر ثم جاء بواحد من العرب من أنفسهم؟! هذا يدل على أن شرف العلم لا ينال بالنسب، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه، فعلى طالب العلم أن يهتم لهذا، ولهذا لا يعتمد على أن والده شريف أو وضيع، أو عالم، أو جاهل، لا، يهتم بنفسه هو، الفتى من يقول: ها أنا ذا، وإلا كثير من يقول: كان أبي، كان أبي، ثم النتيجة؟ لا شيء. يقول: "ولم أسمع أن أحداً من الأئمة أكره رجلاً على أن يكاتب عبده" لكن هل له أن يلزم هذا السيد أن يكاتب عبده ليعتقه ويفرغه للعلم والتعليم؟ نعم له أن يغريه بمبالغ تجعله يتنازل عنه، وأما الإكراه فلا، ولذا قال: "ولم أسمع أن أحداً من الأئمة أكره رجلاً على أن يكاتب عبده". اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك. ثم قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

стр. 3521

"وقد سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك" يعني قيل له: هل يجب على السيد أن يكاتب عبده إذا طلب الكتابة استجابة لقوله -جل وعلا-: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [(٣٣) سورة النور]؟ " قال: وقد سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك، فقيل له: إن الله ﵎ يقول: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [(٣٣) سورة النور] " وهذا أمر ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [(٣٣) سورة النور] فإذا علم الخير من هذا العبد هل تلزم مكاتبته؟ "يتلو هاتين الآيتين ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [(٢) سورة المائدة] " يعني هل يقول أحد بوجوب الاصطياد؟ ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا﴾ [(١٠) سورة الجمعة] صلينا الجمعة، هل يلزمنا أن نذهب إلى الأسواق نبيع ونشتري؟ وإنما هو أمر بعد حظر، والأمر بعد الحظر عند أهل العلم، عند جمع من منهم يقتضي الإباحة، وعند آخرين أن الأمر يعود إلى ما كان عليه قبل الحظر، ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا﴾ [(٥٣) سورة الأحزاب] ابن حزم يوجب الانتشار بعد الطعام، يقول: لا تجلس إذا طعمت خلاص امش، لكن هل يوجب إذا قضيت الصلاة فانتشروا، اذهبوا إلى الأسواق بيعوا واشتروا ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [(٢) سورة المائدة] كل واحد يأخذ بندقيته ويصيد بعد الحل؟ ما يوجب هذا. ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [(١٠) سورة الجمعة] ليستدل بذلك على أن من الأوامر الشرعية ما لا يقتضي الوجوب. "قال مالك: وإنما ذلك أمر أذن الله فيه للناس" أذن، يعني أباح، وليس بواجب عليهم. "قال مالك: وسمعت بعض أهل العلم يقول في قول الله ﵎: ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [(٣٣) سورة النور]: إن ذلك أن يكاتب الرجل غلامه ثم يضع عنه من آخر كتابته شيئاً مسمى" يعني على عشرة نجوم، يخفف عنه العاشر، الأخير يتركه "ثم يضع عنه من آخر كتابته شيئاً مسمى" يتفق عليه من أول الأمر أو في آخره؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3522

نعم؛ لأنه لو كان من أول الأمر صار على تسعة نجوم، ما صار على عشرة، من باع سلعة أقساط هل يؤمر بأن يسمح ويعفو عن القسط الأخير أو لا يؤمر؟ نعم إن كان من باب الإحسان فالندب حاصل، أما بالنسبة للإلزام فلا. طالب: مسألة. . . . . . . . . أصل الوجوب .... ما فيه إلا أنه مقرون بالآيات الأخرى التي تدل على أن الأوامر قد تأتي للإباحة، وهو ملكه كغيره من السلع، ولا يؤمر أن يخرج أي سلعة من يده إلا بطوعه واختياره، إنما البيع عن تراض، وقلنا: إن المكاتبة شراء العبد نفسه. طالب:. . . . . . . . . هذا الأصل أيوه. طالب:. . . . . . . . . على كل حال أهل العلم قد يفتي بالنظير ما يفتي بالمطابق. "قال مالك: فهذا الذي سمعت من أهل العلم، وأدركت عمل الناس على ذلك عندنا". قال مالك: "وقد بلغني أن عبد الله بن عمر كاتب غلاماً له على خمسة وثلاثين ألف درهم، ثم وضع عنه من آخر كتابته خمسة آلاف درهم" ولا شك أن هذا على سبيل الوجوب وإلا الاستحباب؟ طالب: الاستحباب. الاستحباب. "قال مالك: الأمر عندنا أن المكاتب إذا كاتبه سيده تبعه ماله" لكن إن وعده وقال: إن سددت النجوم في وقتها حسمت لك حسم يرضيك، وإن تأخرت في بعض النجوم ما حصل لك شيء، فهل هذا الوعد ملزم؟ بأن سدد له على رأس كل شهر نجم ثم في النهاية قال: والله هذا بيع وشراء، ولن أفي بوعدي، يعني مثلما يقال في الشركات وغيرها، تعطي مغريات، ثم إذا جاء النتيجة،. . . . . . . . . ما هنا شيء، لو قال له: أبداً على كل رأس شهر تسدد على المواعيد، وأرضيك في النهاية، هل هذا ملزم أو غير ملزم؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا نفسه، هذا مثلما قلنا، لكن هل يلزم أو لا يلزم؟ هل نقول: إنه عقد وإلا وعد؟ هل هو عقد وإلا مجرد وعد؟ وإذا كان وعد هل يلزم الوفاء به أو لا يلزم؟ وإذا أخلفه هل يكون من خصال المنافقين وإلا لا؟ إذا كان من البداية، أراد أن يحثه على التسديد ولا نوى ينزل عنه شيء، هذا فعل المنافقين، إذا وعد أخلف، وإذا وعده ثم اعتراه ما اعتراه مما يقتضي الإخلاف يقول أهل العلم: لا يدخل فيه إذا وعد أخلف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3523

إيه لكن هل هذا على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟ هو يريد أن يحثه على أن يدفع له ماله، ولا يكون إلا خير، يعني بعض الناس يكون له دين على شخص، ثم يقول له: أنت دبر لي الدين الأول، عنده مائة ألف، أنت دبر لي الدين الأول، خليني أنتهي منه، وأعدك أني أدينك أكثر، ثم يروح يتحايل ويتدين مائة ألف على أساس أنه يسدده من المائتين اللي بيأخذها منه، ويقول: والله ما عندي لك شيء، الحمد لله الذي طلع اللي عندك، بإمكانه إذا رأى عليه علامات التلاعب والمطل، يمكن أن يقول له مثل هذا الأمر، والتجار لهم أساليبهم في استخراج حقوقهم، وأيضاً الطرف الثاني لهم طرقهم وحيلهم في المطل بالحقوق، والله المستعان. طالب:. . . . . . . . . إيه ما يجوز يزيدون، ما يجوز، الكلام على ما اتفق عليه، إذا وعده إذا سدد شيء، لكن إن قال له: إن تأخرت زدت عليك صار هذا الربا. طالب:. . . . . . . . . إيه لكن إن كانت البضاعة في قرارة نفس البائع، أنها بخمسة عشر، وزاد ها الأربعة من أجل التأخير فهذا ربا الجاهلية. طالب: ومع ذلك يخالف .... على كل حال الله المستعان، أقول: عقود اليوم وتعاملات اليوم فيها شيء من الخلل. "قال مالك: الأمر عندنا أن المكاتب إذا كاتبه سيده تبعه ماله ولم يتبعه ولده" له مال، هذا إذا قلنا: إنه يملك على رأي الإمام مالك، وإذا قلنا: لا يملك إنما ماله ثوبه الذي على بدنه وفراشه وما أشبه ذلك، يعني ما يتبعه عادة، ما يتبعه في العادة، لو قلنا: إنه رقيق وطالب علم وله كتب، ويحضر بها الدروس، ويعلق عند المشايخ، ثم كاتبه سيده، يقول السيد: لا، الكتب لي؟ نعم؟ يقول: الكتب لي؟ يقول: لا، هذه لي، اقتنيتها، وأنا تسببت فيها، أو طلبتها من الجهات اللي توزع، وحضرت بها الدروس وعلقت عليها ما هي لك، وتنازعوا عند هذا، ماذا نقول؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3524

إيه لكن هل يملك؟ راح وسأل الناس، وأعطوه كتب، استعان بها على طلب العلم، وحضر الدروس، وعلق عليها، وقال: هذه كتبي، وقال السيد: لا، أنت ومالك كلكم لي، فإذا بعتك أنت الكتب لي تصير، هذا إذا كانت الكتب لا تملك بأن كانت أوقاف مثلاً، فلا حظ فيها للسيد بوجه من الوجوه، وإن كانت مما يملك فينظر على رأي الجمهور لا يملك إذاً هي لسيده, وعلى قول مالك هي تبعه. يقول: "تبعه ماله ولم يتبعه ولده، إلا أن يشترطهم في كتابته" يعني يدخلهم في الكتابة، أدخلهم في الكتابة نعم يتبعونه، وإلا فالأصل أنهم لسيده، أرقاء مثله. "قال يحيى: سمعت مالكاً يقول في المكاتب يكاتبه سيده وله جارية بها حبل منه لم يعلم به هو ولا سيده" يعني قبل ظهور نتيجة التحليل، ما يدري أحد، يعني في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث، يعني حتى لو حلله ما بان شيء، ولا علموا به لا هو ولا سيده يوم كتابته، لم يعلم به فيشترطه، ولم يعلم به سيده فيستثنيه "فإنه لا يتبعه ذلك الولد؛ لأنه لم يكن دخل في كتابته وهو لسيده" لأنه وقت إجراء الكتابة موجود، ولا شك أن الحمل موجود؛ لأنه حصل من وطء قبل عقد الكتابة، ولو لم يبن في التحليل "وهو لسيده، فأما الجارية فإنها للمكاتب؛ لأنها من ماله" كيف صارت من ماله؟ كل هذا على رأي الإمام مالك أنه يملك، واشتغل وعمل واشترى هذه الجارية "فإنها للمكاتب؛ لأنها من ماله" لكن لو كانت مما اشتراه السيد وزوجه إياها، لا شك أن عقد الكتابة لا يتناولها. "قال مالك في رجل ورث مكاتباً من امرأته هو وابنها: إن المكاتب إن مات قبل أن يقضي كتابته اقتسما ميراثه على كتاب الله، وإن أدى كتابته ثم مات فميراثه لابن المرأة، وليس للزوج من ميراثه شيء" لأنه أجنبي عنه "ورث مكاتباً من امرأته هو وابنها" لأن الابن كيف يرث هذا المكاتب؟ الزوج بعيد، ما يرث، يعني هل زوج المرأة يرث المكاتب هذا بالولاء؟ لا يرث، الابن؟ يرث "فميراثه لابن المرأة، وليس للزوج من ميراثه شيء"، "قال مالك في المكاتَب يكاتب عبده" إذاً المكاتِب، المكاتِب ما هي بالمكاتَب إيش عندكم؟ طالب: مكاتَب.

стр. 3525

مكاتَب كذا عندنا بالفتح، لكن كيف مكاتَب يكاتب عبده؟ يعني هل المكاتَب عمل حتى اشترى عبداً، يعني هو نجومه ألف، صار يكتسب ألفين، اشترى بالنصيب الزائد عبد، يعني يتصور هذا، لكن تشوف النتيجة، "قال مالك في المكاتب يكاتب عبده، قال: ينظر في ذلك، فإن كان إنما أراد المحاباة لعبده، وعرف ذلك منه بالتخفيف عنه فلا يجوز ذلك" يعني هذا المكاتب العبد الذي كوتب من قبل سيده، اشترى عبداً فكاتبه، إن كانت مكاتبته له بثمن بخس بحيث يفوته على سيده إذا أعجز نفسه مثلاً، يقول: "فإن كان إنما أراد المحاباة لعبده، وعرف ذلك منه بالتخفيف عنه فلا يجوز ذلك" لأن هذا فرار من حق السيد "وإن كان إنما كاتبه على وجه الرغبة وطلب المال وابتغاء الفضل والعون على كتابته فذلك جائز له" المكاتَب اشترى عبد ثم كاتبه ينظر في قصده، والقرائن تدل على أنه إنما قصد من مكاتبته له تفويته على السيد، إذا كان بثمن بخس فالمقصود التفويت على السيد، وإن كان بثمنه بسعره بقيمته صحت كتابته كسائر تصرفاته. طالب: إذا كان برضا السيد. كيف؟ طالب: إذا كان برضا السيد الكتابة، ما له حق بعدين المطالبة ... إذا كان إيش؟ طالب: إذا كان برضا السيد. إذا رضي السيد الأمر لا يعدوه، لكن لو قال مثلاً: أنت والله الآن أعجزت نفسك، ها العبد اللي أنت بعت بألف وهو يسوى عشرة آلاف، هذا ما قصدك إلا تفوته علي. "وإن كان إنما كاتبه على وجه الرغبة وطلب المال وابتغاء الفضل والعون على كتابته فذلك جائز له". "قال مالك في رجل وطئ مكاتبة له: إنها إن حملت فهي بالخيار، إن شاءت كانت أم ولد، وإن شاءت قرت على كتابتها، فإن لم تحمل فهي على كتابتها" هذا يدل على أن له أن يطأ أو ليس له أن يطأ؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش النسخة اللي معك؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3526

إيه نقول: هل يلزم من أن يكون الوطء مباح أو غير مباح؟ هل يلزم من السياق أن يكون الوطء مباح؟ "في رجل وطئ مكاتبة له: إنها إن حملت فهي بالخيار، إن شاءت كانت أم ولد، وإن شاءت قرت على كتابتها، فإن لم تحمل فهي على كتابتها" على كل حال بالنسبة للحد حتى لو قيل بتحريمه شبهة بلا شك، شبهة، كمن وطئ أمة زوجته، حرام عليه أن يطأ أمة زوجته، لكنه يعزر تعزيراً بليغاً لا يصل إلى الحد. "وإن شاءت قرت على كتابتها، فإن لم تحمل فهي على كتابتها". "قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يكون بين الرجلين إن أحدهما لا يكاتب نصيبه منه أذن له بذلك صاحبه أو لم يأذن إلا أن يكاتباه جميعاً؛ لأن ذلك يعقد له عتقاً؛ ويصير إذا أدى العبد ما كوتب عليه إلى أن يعتق نصفه، ولا يكون على الذي كاتب بعضه أن يستتم عتقه فذلك خلاف ما قال رسول الله ﷺ : ((من أعتق شركاً له في عبد قوم عليه قيمة العدل)) " يعني لو افترض أن هذا الغلام بين رجلين، واحد كاتب وواحد رفض، نعم، لو صححنا مثل هذا نكون خالفنا ما قال الرسول ﷺ : ((من أعتق شركاً له في عبد قوم عليه قيمة العدل)) فعليه أن يحرر النصف الثاني، أو يشتريه من صاحبه فيكون العقد كله له. "قال مالك: فإن جهل ذلك حتى يؤدي المكاتب، أو قبل أن يؤدي رد إليه الذي كاتبه" يعني جهل، جاء العبد وقال له: إن فلان كاتبني، هو ما كاتبه، هو بين اثنين زيد وعمرو، جاء العبد لزيد وقال: إن عمراً كاتبني من أجل إيش؟ أن يستدرجه فيكاتبه، وجهل هذا حقيقة الحال وكاتبه، ما الذي يحصل؟ وذاك ما كاتب، يقول: "فإن جهل ذلك حتى يؤدي المكاتب، أو قبل أن يؤدي رد إليه الذي كاتبه" لماذا؟ لأنه غره "ما قبض من المكاتب، فاقتسمه هو وشريكه على قدر حصصهما، وبطلت كتابته" هذا الذي جمع بهذه الحيلة يقسم بين السيدين، ويبطل عقد الكتابة "وكان عبداً لهما على حاله الأولى".

стр. 3527

"قال مالك في مكاتب بين رجلين، فأنظره أحدهما بحقه الذي عليه، وأبى الآخر أن ينظره، فاقتضى الذي أبى أن ينظره بعض حقه، ثم مات المكاتب" المكاتب بين رجلين، وكلاهما كاتبه، وعلى نجوم، لمدة سنة مثلاً، اثنا عشر نجم، واحد ملح إلا أن يحضر النجوم في وقتها، والثاني: متسامح، ينظره، يقول: اللي يجي الشهر وإلا يجي الثاني وإلا الثالث، ما الحكم؟ "قال مالك في مكاتب بين رجلين فأنظره أحدهما بحقه الذي عليه، وأبى الآخر أن ينظره، فاقتضى الذي أبى أن ينظره بعض حقه، ثم مات المكاتب" يعني لما تم ستة أشهر من عقد الكتابة أحدهما استوفى ستة أقساط، ستة نجوم، والثاني ما استوفى إلا واحد أو اثنين؛ لأنه ينظر "ثم مات المكاتب وترك مالاً ليس فيه وفاء من كتابته، قال مالك: يتحاصان بقدر ما بقي لهما عليه" يتحاصان بقدر .. ، هذا سدد له ستة وبقي له ستة، هذا سدد له اثنين وبقي له عشرة "بقدر ما بقي لهما عليه، يأخذ كل واحد منهما بقدر حصته" يعني يأخذ الذي استوفى وبقي له النصف، والثاني الذي بقي له خمسة الأسداس بالنسبة، فيأخذ هذا خمسة أسداس ما ترك، أو نجمع النصف مع خمسة الأسداس؟ طالب: نجمع. نجمع نعم، ثم نقسم المال المتحصل عنده عليهما. "بقدر حصته، فإن ترك المكاتب فضلاً عن كتابته أخذ كل واحد منهما ما بقي من الكتابة" هذا يأخذ النصف الباقي، وهذا يأخذ خمسة الأسداس الباقية "وكان ما بقي بينهما بالسواء" هو بقي، أخذ هذا ستة آلاف بقيت له، وهذا أخذ عشرة بقيت له، ستة عشر ألف، وبقي أربعة يقسم بينهما بالسوية على أي أساس وقد استوفيا حقهما؟ بالولاء "فإن عجز المكاتب، وقد اقتضى الذي لم ينظره أكثر مما اقتضى صاحبه كان العبد بينهما نصفين، ولا يرد على صاحبه فضل ما اقتضى" يعود رقيق؛ لأنه عجز "لأنه إنما اقتضى الذي له بإذن صاحبه" يقول: أنا ما قلت لك: انظره، أنا ما قلت لك، أنت فرطت بكيفك يفوتك.

стр. 3528

"وإن وضع عنه أحدهما الذي له، ثم اقتضى صاحبه بعض الذي له عليه، ثم عجز فهو بينهما" مثل الصورة السابقة "ولا يرد الذي اقتضى على صاحبه شيئاً؛ لأنه إنما اقتضى الذي له عليه" يعني على حسب ما اتفقا، ما تعدى على صاحبه "وذلك بمنزلة الدين للرجلين بكتاب واحد على رجل واحد، فينظره أحدهما، ويشح الآخر، فيقتضي بعض حقه، ثم يفلس الغريم، فليس للذي اقتضى أن يرد شيئاً مما أخذ" مائة ألف دين على زيد لعمرو وخالد، كل واحد له النصف، نعم، وهي مقسطة أقساط كل شهر ألفين، الأصل أن يكون لكل واحد منهما ألف، فإذا جاءه عمرو أعطاه الألف، وإذا جاءه الآخر صار أقل منه في الحزم رده، وقال: تأتينا غير هذا الوقت، ثم بعد ذلك في النهاية مات، وقد سدد لأحدهما أربعين ألف، وسدد للثاني عشرة مثلاً، الحازم أخذ من دينه الخمسين أربعين، والمتساهل الذي ينظر ما أخذ من الخمسين إلا عشرة، ما الحكم؟ كل واحد له ما بيده؛ لأنه ما غره "ويشح الآخر، فيقتضي بعض حقه، ثم يفلس الغريم، فليس للذي اقتضى أن يرد شيئاً مما أخذ" والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 3529

شرح: الموطأ - كتاب المكاتب (٢) باب الحمالة في الكتابة - باب القطاعة في الكتابة - باب جراح المكاتب الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب الحمالة في الكتابة: قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبيد إذا كوتبوا جميعاً كتابة واحدة فإن بعضهم حملاء عن بعض، وإنه لا يوضع عنهم لموت أحدهم شيء، وإن قال أحدهم: قد عجزت، وألقى بيديه، فإن لأصحابه أن يستعملوه فيما يطيق من العمل، ويتعاونون بذلك في كتابتهم حتى يعتق بعتقهم إن عتقوا، ويرق برقهم إن رقوا. قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبد إذا كاتبه سيده لم ينبغِ لسيده أن يتحمل له بكتابة عبده أحد، إن مات العبد أو عجز، وليس هذا من سنة المسلمين، وذلك أنه إن تحمل رجل لسيد المكاتب بما عليه من كتابته، ثم اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الذي تحمل له أخذ ماله باطلاً، لا هو ابتاع المكاتب فيكون ما أخذ منه من ثمن شيء هو له، ولا المكاتب عتق فيكون في ثمن حرمة ثبتت له، فإن عجز المكاتب رجع إلى سيده، وكان عبداً مملوكاً له، وذلك أن الكتابة ليست بدين ثابت يتحمل لسيد المكاتب بها، وإنما هي شيء إن أداه المكاتب عتق، وإن مات المكاتب وعليه دين لم يحاص الغرماء سيده بكتابته، وكان الغرماء أولى بذلك من سيده، وإن عجز المكاتب وعليه دين للناس رد عبداً مملوكاً لسيده، وكانت ديون الناس في ذمة المكاتب، لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته.

стр. 3530

قال مالك ﵀: إذا كاتب القوم جميعاً كتابة واحدة، ولا رحم بينهم يتوارثون بها، فإن بعضهم حملاء عن بعض، ولا يعتق بعضهم دون بعض حتى يؤدوا الكتابة كلها، فإن مات أحد منهم وترك مالاً هو أكثر من جميع ما عليهم، أدي عنهم جميع ما عليهم، وكان فضل المال لسيده، ولم يكن لمن كاتب معه من فضل المال شيء، ويتبعهم السيد بحصصهم التي بقيت عليهم من الكتابة التي قضيت من مال الهالك؛ لأن الهالك إنما كان تحمل عنهم، فعليهم أن يؤدوا ما عتقوا به من ماله، وإن كان للمكاتب الهالك ولد حر لم يولد في الكتابة، ولم يكاتب عليه لم يرثه؛ لأن المكاتب لم يعتق حتى مات. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب الحمالة في الكتابة: الحمالة يراد بها الضمان، الضامن والحميل والزعيم والكفيل، متقاربة، كلها ألفاظ متقاربة. يقول مالك: "الأمر المجتمع عليه عندنا" يعني في مذهبهم، وفي بلدهم المدينة؛ لأن عمل أهل المدينة أصل عند الإمام مالك "الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبيد إذا كوتبوا جميعاً كتابة واحدة" يعني دفعة واحدة، خمسة من العبيد كاتبهم سيدهم على أن يؤدوا إليه في كل شهر ألف، خمسين ألف، يؤدوا إليه في كل شهر ألف دفعة واحدة بعقد واحد، لم يعرف ما كتب عليه زيد ولا عبيد ولا عمرو ولا خالد ولا بكر، دفعة واحدة، كوتبوا جميعاً كتابة واحدة. "فإن بعضهم حملاء عن بعض" يعني كما لو استدان بعضهم، جمع من الناس خمسة اشتروا سيارة، كتب عليهم العقد جميعاً، فإن كل واحد منهم يضمن ما على الآخر "فإنهم حملاء" لأنه لا يعرف نصيب كل واحد منهم، ولا قيمة كل واحد من هؤلاء الأرقاء. "فإن بعضهم حملاء عن بعض، وإنه لا يوضع عنهم لموت أحدهم شيء" كوتبوا على خمسين ألف، ومات واحد، يذهبون إلى السيد يقولون: نزل قيمة واحد، يقول: لا، أنا ما كاتبت على واحد بعينه، أنا كاتبت الجميع بهذا المبلغ، بعضهم ضامن لبعض، فلا ينزل شيء إلا بطيب نفس منه.

стр. 3531

"وإنه لا يوضع عنهم لموت أحدهم شيء، وإن قال أحدهم: قد عجزت" كما لو مات شخص ممن اشتروا السيارة باسمهم جميعاً، خمسة اشتركوا في سيارة مات واحد منهم، يذهبون إلى صاحب الوكالة يقولون: نزل عنا ما بذمة فلان؟ قد يقول قائل: إن التنظير غير مطابق؛ لأن الثمن إما هو في مقابل الأشخاص في حال الكتابة، والثمن في حال البيع إنما هو في مقابل السيارة السلعة، فالتنظير غير مطابق. على كل حال هم دخلوا في العقد على هذا الأساس، على أساس الاشتراك بينهم، اشتروا أنفسهم، فعدوا أنفسهم بمثابة السيارة، فهم المشتري وهم المبيع، فوجه الشبه بينهم وبين الذين اشتركوا في شراء سيارة أن العقد وقع معهم، هم الذين اشتروا، ووجه الاختلاف بين عقد الكتابة وعقد البيع أن البيع وقع على نفس المشتري، على عين المشتري في الكتابة وعلى غيره في حال البيع، ففيها وجه شبه باعتبار أن المشتري في الحالتين هم الخمسة الشركاء، هم شركاء في شراء أنفسهم، وهم شركاء أيضاً في الصفقة الثانية في شراء السيارة. "وإن قال أحدهم: قد عجزت، وألقى بيديه" يعود رقيق وإلا ما يعود؟ أعجز نفسه، لو كان واحداً يعود رقيق، لكن واحد من خمسة، أربعة التزموا بالعقد، وهم متضامنون حملاء، نعم، هذا لا يعود رقيق، وإذا عجز يستعمله الأرقاء، يستعملونه يعني يؤجرونه بما لا يشق عليه، فيما يطيق من العمل، ويأخذون الأجرة ويدفعونها من ضمن ما يدفعون، سواءً كانت أقل أو أكثر.

стр. 3532

"وإن قال أحدهم: قد عجزت، وألقى بيديه فإن لأصحابه أن يستعملوه فيما يطيق من العمل، ويتعاونون بذلك في كتابتهم" يعني سواءً دفع أقل أو أكثر؛ لأن المال مطلوب من كل واحد منهم بعينه، مقابله أصالة، وقيمة غيره بسبب الضمان، يعني لو أن شخصاً باع سيارة على شخص آجل، نسيئة، يكون مديناً له، وإذا ضمن المال شخص آخر عليه فإن صاحب السلعة الدائن له أن يطالب الضامن، وله أن يطالب الأصيل، المدين الأصلي له أن يطالبه، وله أن يطالب الضامن؛ لأنه ضمن المال، وهكذا في الكتابة "ويتعاونون بذلك في كتابتهم، حتى يعتق بعتقهم" يعتقون جميعاً؛ لأن الصفقة حصلت جميع، فينفك العقد بانفكاك الجميع، ويرق برقهم إن رقوا، يعني إن اجتمعوا كلهم وقالوا: عجزنا نعم يرق برقهم، لكن لو أن أربعة قالوا: عجزنا، وواحد قال: أنا عندي استعداد، أنا مستعد، يلزمهم ويستعملهم كما لو استعمل الواحد، لو عجز الواحد يستعمل هؤلاء الأربعة، ويعتقون بعتقه، ويرقون برقه؟ أو نقول: إن الحكم للغالب؟ نعم هو ضامن، وهو مطالب بالمبلغ كله في حال الضمان، وإذا عجز نعم بإمكانه أن يقول: عجزت ويرقون كلهم، وإذا كان عنده استعداد أن يوفي دين الكتابة، ولو باستعمالهم بما لا يشق عليهم، فهو ضامن لهم، كما أنهم ضامنون له. "قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبد إذا كاتبه سيده لم ينبغِ لسيده أن يتحمل له بكتابة عبده أحد إن مات العبد أو عجز، وليس هذا من سنة المسلمين" يعني هل للسيد أن يقول: هات من يضمنك؟ هل له وإلا ليس له ذلك؟ ليس له ذلك؛ لأن أصل العقد غير ملزم، فيكف يلزم بغير لازم؟ لأن له أن يقول في أي لحظة يقول: عجزت، ويعود رقيق. "إن مات العبد أو عجز، وليس هذا من سنة المسلمين، وذلك أنه إن تحمل رجل لسيد المكاتب بما عليه من كتابته، ثم اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الذي تحمل له أخذ ماله باطلاً" ما الذي استفاده الضامن؟ لا هو ابتاع المكاتب، يقول: ما اشتريت المكاتب على شان تأخذ مني قيمة، فيكون ما أخذ منه من ثمن شيء هو له، يعني هذا الضامن على أي أساس يغرم؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3533

ما له وجه، نعم لو اشترى العبد ضمن، لكن هو لا يطلب حميل على المكاتب؛ لأن للمكاتب أن يعجز نفسه متى شاء. "ولا المكاتب عتق فيكون في ثمن حرمة ثبتت له، فإن عجز المكاتب رجع إلى سيده، وكان عبداً مملوكاً له، وله أن يعجز نفسه" على ما تقدم في أي وقت "وذلك أن الكتابة ليست بدين ثابت يتحمل لسيد المكاتب بها" ليست بدين ثابت؛ لأنها عرضة لئن يلغى في أي لحظة يعجز المكاتب فيها نفسه، إنما هو شيء إن أداه المكاتب عتق، وإن مات المكاتب وعليه ... ، إن أداه المكاتب عتق، وإن عجز عنه عاد رقيقاً؛ لأنه ليس بدين ثابت، وعلى هذا إذا كاتب عبده على مبلغ من المال، على عشرة آلاف، فهل تجب الزكاة في هذا المال؟ نعم؟ لماذا؟ لأن شرطها استقرار الملك، وهذا ليس بملك مستقر. "وإن مات المكاتب وعليه دين لم يحاص الغرماء سيده بكتابته" مات المكاتب وعليه دين، دين لآخرين، وأيضاً عليه شيء من دين الكتابة. "لم يحاص الغرماء سيده بكتابته، وكان الغرماء أولى بذلك من سيده" لماذا؟ لأن دينهم مستقر ثابت، ودين الكتابة ليس بمستقر ولا ثابت، كما قرر بالأمس. "وإن عجز المكاتب وعليه دين للناس رد عبداً مملوكاً لسيده، وكانت ديون الناس في ذمة المكاتب لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته" الآن كوتب صار يتصرف فأثقلته الديون، وعجز عن سدادها، ومن باب أولى يعجز عن دين الكتابة، إذاً يرجع رقيق، ماذا عن ديون الناس؟ تذهب هدراً أو تبقى في ذمة الرقيق متى عتق، ومتى حصل له شيء من المال يسدد؟ أو نقول: إن هذه مثل الأروش -أروش جنايته- يخير السيد بين أن يقبل العبد بعد عجزه ويسدد الديون إذا كانت أقل من قيمته؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3534

نعم، خلونا ننظر المسألة بأروش الجنايات، هم قالوا: إذا جنى على شيء سواءً كان على نفس أو طرف أو مال يلزمه، لكن سيده لا يغرم أكثر من قيمته، فإما أن يدفعه ويقول: لكم، إذا كانت الأروش أكثر من قيمته، أو يقول: يسدد عنه السيد إذا كانت أقل من قيمته، هل نقول: إن هذه الديون يسددها السيد لأنها أقل من قيمته، وإن كانت أكثر من قيمته يقول: خذوه، لا سيما وأن الديون الثابتة المستقرة أولى وأقدم من دين المكاتبة، نجوم المكاتبة، ما هو مضى في مواضع متعددة أن العبد إذا جنى ترتب على جنايته مال يخير السيد بأن يدفع العبد إذا كانت هذه الجناية أعظم من قيمته، أكثر من قيمته، نعم، أو يدفع الأروش هذه إذا كانت أقل من قيمته؟ يعني مثلها تماماً، ما يبين فرق؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يقول: "إن عجز المكاتب وعليه دين الناس رد عبداً مملوكاً لسيده، وكانت ديون الناس في ذمة المكاتب، لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته" عند الإمام ما يصير مثل هذا، يختلف الوضع عنده ﵀. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . يعني ما نذكر يا الإخوان أن العبد إذا جنى أن السيد يخير، فإن كانت الأموال -الأموال المترتبة- على جنايته أكثر من قيمته يدفعه للمجني عليه، ولا يتحمل أكثر من ذلك، ما يتحمل أكثر من مصيبة، يفوت عليه العبد ويدفع دراهم، هذا ما هو بعقل، نعم، وبين أن يمسك العبد إذا كانت الجناية أقل من قيمته ويدفع عن عبده، طيب افترضنا أن القيمة، الأروش أقل من قيمته، وقال السيد: أنا والله ما أملك إلا هو، من أين لي أدفع؟ نقول: يباع العبد ويدفع من قيمته الأروش، ويرد الزائد على السيد. في مثل هذه الحالة إذا كانت الديون أقل من قيمته هل نقول: يباع وتسدد الديون من قيمته ويرد الباقي إلى السيد. في مثل هذه الصورة لو قال السيد: أنا والله ما عندي شيء أدفعه.

стр. 3535

الإمام ﵀ فرق بين الصورتين، فرق بين صورة الجناية، وبين صورة الاستدانة، الجناية معروف تقدم كلامه فيها، وفي مسألة الاستدانة قال: "وإن عجز المكاتب وعليه دين الناس رد عبداً مملوكاً لسيده، وكانت ديون الناس في ذمة المكاتب، لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته" هذا يمكن أن يتصور على رأي الإمام -رحمه الله تعالى- أن العبد يملك، وحينئذٍ يتصور أن تكون ذمته مؤهلة للدين، أما الذي يقول: إن العبد لا يملك هل هي مؤهلة للدين؟ لا، ليست مؤهلة للدين؛ لأنه ... طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن على رأي الجمهور أن العبد لا يملك، كيف نقول: إن ديون الناس في ذمته وهو رقيق؟ هل يتصور أن يسدد على مذهب الجمهور؟ لن يملك إطلاقاً، فكيف تكون الديون في ذمته؟ على رأي الإمام مالك أنه يملك بالتمليك، نعم تبقى الديون في ذمته، وإذا ملك شيئاً سدد به، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . أجل كيف يسدد؟ كيف يسدد؟ وكيف ينفق على نفسه وولده؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . وإن مات المكاتب وعليه دين حاص الغرماء ... إلى آخره، لا هو المسألة مفترضة أنه استدان بعد المكاتبة، استدان بعد المكاتبة؛ لأن له حرية التصرف، ويش مقتضى الكتابة؟ مقتضى الكتابة أن يتصرف ويشتغل، ويسدد نجوم الكتابة، وينفق على نفسه وولده إن كان له ولد، وقد يدخر بعض الأموال لنفسه. الآن حتى عند الإمام مالك أن الديون الثابتة المستقرة أقوى من دين الكتابة وتقدم عليها، يقدم على دين الكتابة، فالصورة المتجهة الآن أنه إذا كان عليه ديون وعجز أنه يباع وتسدد الديون، قبل دين الكتابة؛ لأن دين الكتابة أضعف من الديون المستقرة.

стр. 3536

"قال مالك: إذا كاتب القوم جميعاً كتابة واحدة -يعني بعقد واحد- ولا رحم بينهم يتوارثون بها، فإن بعضهم حملاء عن بعض، ولا يعتق بعضهم دون بعض حتى يؤدوا الكتابة كلها" افترضنا أنهم خمسة كوتبوا على خمسين ألف، وأخذوا يضربون في الأرض، يتكسبون فصار يكسب بعضهم ضعف ما يكسبه الآخر، بعضهم يكسب ضعف، هم كوتبوا على خمسين ألف بعقد واحد، فيكون نصيب كل واحد لو قسمنا المبلغ عليهم عشرة آلاف، واحد منهم حصل العشرة آلاف بشهر، قال: أنا هذا نصيبي مقدم خذ أبي اعتق، ولا علي من زملائي، يقال: لا، أنتم كوتبتم بعقد واحد ما تعتقون إلا دفعة واحدة "إذا كاتب القوم جميعاً كتابة واحدة ولا رحم بينهم يتوارثون بها، فإن بعضهم حملاء عن بعض، ولا يعتق بعضهم دون بعض حتى يؤدوا الكتابة كلها" ويش دخل لا رحم بينهم يتوارثون بها؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كان بينهم رحم يتوارثون بها فإن هذا الذي كسب العشرة آلاف في شهر لن يعتق قبلهم؛ لأنه يلزمه عتقهم يعتقون عليه، إذا ملك ذا رحم يعتق عليه، فلا يتصور أن يعتق قبله، فالمسألة مفترضة في غير هذه الصورة أنهم لا رحم بينهم، ولذلك هذه الجملة لها مفهوم وإلا لا مفهوم لها؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يعني إذا كان بينهم رحم يتوارثون بها فمن باب أولى، ألا يعتق بعضهم دون بعض؛ لأنه إذا عتق واحد منهم نعم يعتق عليه الآخر، كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يلزمه عتقه، لا سيما إذا كان والد وولد يلزم عتاقه. على كل حال يقول: "فإن بعضهم حملاء عن بعض ولا يعتق بعضهم دون بعض، حتى يؤدوا الكتابة كلها" لأن العقد واحد، ولا يتجزأ، إذا أبرم العقد واحد، ولا عرف قيمة فلان عن فلان، هم نعم لو قسم عليهم المبلغ الكامل لصار قيمة كل واحد منهم عشرة آلاف، لكن بعضهم يمكن يسوى خمسة عشر، والثاني يسوى خمسة، وثالث يسوى سبعة، وذا رابع يسوى ثمانية وهكذا، يعني أقيامهم متفاوتة، ما هي بقيمتهم واحدة، فأعقد عليهم بعقد واحد فيعتقون دفعة واحدة.

стр. 3537

"فإن مات أحد منهم وترك مالاً هو أكثر من جميع ما عليهم" واحد منهم من الخمسة اكتسب في سنة واحدة، اكتسب في سنة واحدة ستين ألف، والكتابة خمسين ألف "فإن مات أحد منهم وترك مالاً هو أكثر من جميع ما عليهم أدي عنهم جميع ما عليهم، وكان فضل المال لسيده، ولم يكن لمن كاتب معه من فضل المال شيء" وكان فضل المال لسيده، كيف؟ طالب: لأنه مات ولم يعتقه. لا، عتق بالموت ... شوف "فإن مات أحد منهم وترك مالاً هو أكثر من جميع ما عليهم أدي عنهم جميع ما عليهم، وكان فضل المال لسيده، ولم يكن لمن كاتب معه من فضل المال شيء، ويتبعهم السيد بحصصهم التي بقيت عليهم من الكتابة التي قضيت من مال الهالك؛ لأن الهالك إنما كان تحمل عنهم، فعليهم أن يؤدوا ما عتقوا به من ماله، وإن كان للمكاتب الهالك ... " إلى آخره، نعم؟ طالب: سيد. . . . . . . . . بالولاء. كيف؟ طالب: سيد يأخذه بالولاء ... يأخذه بالولاء، يأخذ المال الزائد على نصيبه أو المال الزائد على قيمة الجميع؟ نعم، ولذلك قال: "وكان فضل المال لسيده" يعني بالإرث بالولاء "ولم يكن لمن كاتب معه من فضل المال شيء" نعم؟ طالب: يسدد عنه قبل موته هل يطالب؟ إيه، هل يطالب ... ، سدد يعني سدد الخمسين وبقي عنده عشرة، عتقوا كلهم. طالب: يطالبهم لأنه يسدد عنهم. كلهم عتقوا. طالب:. . . . . . . . . من مال هذا الذي اكتسب دونهم، لكنهم باعتبار أنهم في عقد واحد ليشكل ويتبعهم السيد بحصصهم التي بقيت عليهم. طالب: الآن سدد عنهم بعد وفاته، الآن للسيد أن يطالبهم وهو المنصوص. معروف. طالب: لكن لو أنه سدد من قبل موته ما يطالبهم. ما يطالبهم، ما يطالبهم، لكن الباقي له بالإرث، بالولاء. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . نعم.

стр. 3538

"ويتبعهم السيد بحصصهم التي بقيت عليهم من الكتابة التي قضيت من مال الهالك؛ لأن الهالك إنما كانت تحمل عنهم -يعني ضمنهم- فعليهم أن يؤدوا ما عتقوا به ما عتقوا به من ماله" الآن ما قلنا: إنهم كلهم بعقد واحد، نعم فلا يعرف قيمة واحد من الثاني منهم، كل واحد منهم حميل وضامن على غيره، هذه نعم عليهم أن يعدوا ما عتقوا من ماله إذا عرف إذا عرفت قيمة كل واحد بعينه، إذا عرفت قيمة كل واحد بعينه، إلا إذا قوموا بعد ذلك وعرفت، يعني إذا قوموا بعد ذلك وقيل: إن هذا اللي مات بخمسة عشر ألف والباقين على عشرة، سبعة ثمانية وهكذا يطالبون بالزائد. على كل حال "لأن الهالك إنما كان يتحمل عنهم فعليهم أن يؤدوا ما عتقوا به من ماله، وإن كان للمكاتب الهالك ولد حر لم يولد في الكتابة، ولم يكاتب عليه لم يرثه"؛ لأنه عبد، لم يولد في الكتابة ولم يكاتب عليه إذاً يستمر رقه؛ لأن المكاتب لم يعتق حتى مات، فالولد رقيق لا يرث إنما الذي يرثه السيد، نعم. أحسن الله إليك. باب القطاعة في الكتابة: حدثني مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي ﷺ كانت تقاطع مكاتبيها بالذهب والورق.

стр. 3539

قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الشريكين فإنه لا يجوز لأحدهما أن يقاطعه على حصته إلا بإذن شريكه، وذلك أن العبد وماله بينهما، فلا يجوز لأحدهما أن يأخذ شيئاً من ماله إلا بإذن شريكه، ولو قاطعه أحدهما دون صاحبه ثم حاز ذلك، ثم مات المكاتب وله مال أو عجز، لم يكن لمن قاطعه شيء من ماله، ولم يكن له أن يرد ما قاطعه عليه، ويرجع حقه في رقبته، ولكن من قاطع مكاتباً بإذن شريكه، ثم عجز المكاتب فإن أحب الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة، ويكون على نصيبه من رقبة المكاتب كان ذلك له، وإن مات المكاتب وترك مالاً استوفى الذي بقيت له الكتابة حقه الذي بقي له على المكاتب من ماله، ثم كان ما بقي من مال المكاتب بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب، وإن كان أحدهما قاطعه، وتماسك صاحبه بالكتابة ثم عجز المكاتب قيل للذي قاطعه: إن شئت أن ترد على صاحبك نصف الذي أخذت، ويكون العبد بينكما شطرين، وإن أبيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصاً. قال مالك ﵀ في المكاتب يكون بين الرجلين فيقاطعه أحدهما بإذن صاحبه، ثم يقتضي الذي تمسك بالرق مثل ما قاطع عليه صاحبه أو أكثر من ذلك، ثم يعجز المكاتب قال مالك ﵀: فهو بينهما؛ لأنه إنما اقتضى الذي له عليه، وإن اقتضى أقل مما أخذ الذي قاطعه ثم عجز المكاتب، فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به، ويكون العبد بينهما نصفين فذلك له، وإن أبى فجميع العبد للذي لم يقاطعه، وإن مات المكاتب وترك مالاً، فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به، ويكون الميراث بينهما فذلك له، وإن كان الذي تمسك بالكتابة قد أخذ مثل ما قاطع عليه شريكه أو أفضل فالميراث بينهما بقدر ملكهما؛ لأنه إنما أخذ حقه.

стр. 3540

قال مالك ﵀ في المكاتب يكون بين الرجلين، فيقاطع أحدهما على نصف حقه بإذن صاحبه، ثم يقبض الذي تمسك بالرق أقل مما قاطع عليه صاحبه، ثم يعجز المكاتب، قال مالك ﵀: وإن أحب الذي قاطع العبد أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به، كان العبد بينهما شطرين، وإن أبى أن يرد فللذي تمسك بالرق حصة صاحبه الذي كان قاطع عليه المكاتب. قال مالك ﵀: وتفسير ذلك أن العبد يكون بينهما شطرين فيكاتبانه جميعاً، ثم يقاطع أحدهما المكاتب على نصف حقه بإذن صاحبه، وذلك الربع من جميع العبد، ثم يعجز المكاتب فيقال للذي قاطعه: إن شئت فاردد على صاحبك نصف ما فضلته به، ويكون العبد بينكما شطرين، وإن أبى كان للذي تمسك بالكتابة ربع صاحبه الذي قاطع المكاتب عليه خالصاً، وكان له نصف العبد فذلك ثلاثة أرباع العبد، وكان للذي قاطع ربع العبد؛ لأنه أبى أن يرد ثمن ربعه الذي قاطع عليه. قال مالك ﵀ في المكاتب يقاطعه سيده فيعتق، ويكتب عليه ما بقي من قطاعته ديناً عليه، ثم يموت المكاتب وعليه دين للناس، قال مالك ﵀: فإن سيده لا يحاص غرماءه بالذي عليه من قطاعته، ولغرمائه أن يبدءوا عليه. قال مالك ﵀: ليس للمكاتب ... يُبدَّءوا، يُبدَّءوا، ولغرمائه ... فإن سيده لا يحاص غرماءه بالذي عليه من قطاعته، ولغرمائه أن يُبدَّءوا عليه. قال مالك ﵀: ليس للمكاتب أن يقاطع سيده إذا كان عليه دين للناس فيعتق ويصير لا شيء له؛ لأن أهل الدين أحق بماله من سيده، فليس ذلك بجائز له.
следующие страницы →