← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

طالب:. . . . . . . . . إذا كاتب المكاتَب فعتق انتهى سدد الديون، أو أعتق تنوزل عما بقي من دين الكتابة، فإنما يرثه أولى الناس بمن كاتبه من الرجال، الضمير يرثه يعود إلى المكاتب، ما زال السياق له، أولى الناس بمن كاتبه، السيد، نعم، إذا كان .. ، إذا افترضنا أنه توفي قبله، نعم يرثه ورثته المتعصبون بأنفسهم، يوم توفي المكاتب من ولد أو عصبة. قال: "وهذا أيضاً في كل من أعتق، فإنما ميراثه لأقرب الناس ممن أعتقه، وهم عصبته، من ولد أو عصبة من الرجال" لا المتعصبون بغيرهم ولا مع غيرهم؛ لأن البنت قد تكون عصبة مع أخيها، والأخت قد تكون عصبة مع البنت ثم "يوم يموت المعتق بعد أن يعتق ويصير موروثاً بالولاء". "قال مالك: الإخوة في الكتابة بمنزلة الولد إذا كوتبوا جميعاً كتابة واحدة" خمسة من الإخوة بعقد واحد، كوتبوا بمائة ألف، وإن كان بعضهم يسوى عشرين، وبعضهم ثلاثين، وبعضهم عشرة، وبعضهم خمسة عشر، نعم "إذا كوتبوا جميعاً كتابة واحدة، إذا لم يكن لأحد منهم ولد كاتب عليهم، أو ولدوا في كتابته" يعني أثناء الكتابة، يعني ولدوا وقت الكتابة، أو وجدوا في وقت الكتابة، أو كانوا موجودين في وقت الكتابة، أو وجدوا في أثناء الكتابة "أو كاتب عليهم ثم هلك أحدهم وترك مالاً، أدي عنهم جميع ما عليهم من كتابتهم وعتقوا، وكان فضل المال بعد ذلك لولده دون إخوته" يعني واحد منهم، هم خمسة أخوة واحد منهم له أولاد، وفضل عنده مال؛ لأنه يملك عند مالك، فضل عنده مال بعد عتاقته فماله لورثته، لأولاده دون أخوته الذين عتقوا معه، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 3572

شرح: الموطأ - كتاب المكاتب (٤) باب الشرط في المكاتب - باب ولاء المكاتب إذا أعتق - باب ما لا يجوز من عتق المكاتب - باب ما جاء في عتق المكاتب وأم ولده - باب الوصية في المكاتب. الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: حدثني مالك في رجل كاتب عبده بذهب أو ورق، واشترط عليه في كتابته سفراً أو خدمة أو ضحية، إن كل شيء من ذلك سمى باسمه، ثم قوي المكاتب على أداء نجومه كلها قبل محلها، قال: إذا أدى نجومه كلها وعليه هذا الشرط عتق فتمت حرمته، ونظر إلى ما شرط عليه من خدمة أو سفر، أو ما أشبه ذلك مما يعالجه هو بنفسه، فذلك موضوع عنه، ليس لسيده فيه شيء، وما كان من ضحية أو كسوة أو شيء يؤديه فإنما هو بمنزلة الدنانيرَ والدراهمَ. الدنانيرِ. فإنما هو بمنزلة الدنانيرِ والدراهم يقوم ذلك عليه فيدفعه مع نجومه، ولا يعتق حتى يدفع ذلك مع نجومه. قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه أن المكاتب بمنزلة عبد أعتقه سيده بعد خدمة عشر سنين، فإذا هلك سيده الذي أعتقه قبل عشر سنين، فإن ما بقي عليه من خدمته لورثته، وكان ولاؤه للذي عقد عتقه ولولده من الرجال أو العصبة.

стр. 3573

قال مالك ﵀ في الرجل يشترط على مكاتبه أنك لا تسافر، ولا تنكح، ولا تخرج من أرضي إلا بإذني، فإن فعلت شيئاً من ذلك بغير إذني فمحو كتابتك بيدي، قال مالك ﵀: ليس محو كتابته بيده إن فعل المكاتب شيئاً من ذلك، وليرفع سيده ذلك إلى السلطان، وليس للمكاتب أن ينكح ولا يسافر، ولا يخرج من أرض سيده إلا بإذنه، اشترط ذلك أو لم يشترطه، وذلك أن الرجل يكاتب عبده بمائة دينار، وله ألف دينار أو أكثر من ذلك فينطلق فينكح المرأة فيصدقها الصداق الذي يجحف بماله، ويكون فيه عجزه، فيرجع إلى سيده عبداً لا مال له، أو يسافر فتحل نجومه وهو غائب فليس ذلك له، ولا على ذلك كاتبه، وذلك بيد سيده إن شاء أذن له في ذلك، وإن شاء منعه. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب الشرط في المكاتب: الشرط الذي يشترطه السيد على عبده إذا كاتبه. يقول: "حدثني مالك في رجل كاتب عبده بذهب أو ورق، على مائة دينار، أو على ألف درهم، واشترط عليه في كتابته سفراً أو خدمة أو ضحية" اشترط عليه أن يسافر إلى البلد الفلاني؛ لأمر من الأمور، أو أن يخدمه، وكأن يوصل أولاده إلى المدارس مثلاً مدة الكتابة، إضافة إلى الأقساط والنجوم التي هي من أصل الكتابة، أو ضحية، بمعنى أنه يكاتبه على ألف كل سنة مائة وضحية، ألف وعشر أضاحي في عشر سنوات، في كل سنة ألف درهم أو دينار وضحية أيضاً "إن كل شيء من ذلك سمى باسمه" يعني ذكر باسمه، سمى المكاتب ذلك المسمى باسمه "ثم قوي المكاتب على أداء نجومه كلها قبل محلها" يعني إذا أدى النجوم قبل محلها "قال: "إذا أدى نجومه كلها وعليه هذا الشرط عتق فتمت حرمته، وعليه هذا الشرط عتق" ونظر إلى الشرط نفسه، إن كان متعلقاً ببدنه الذي تمت حريته، فهذا لا يوفى به، وإن كان مما يؤول إلى المال، أو كان مالاً أو يؤول إلى المال فإن ذلك يلزمه كنجوم الكتابة.

стр. 3574

يقول: "ونظر إلى ما شرط عليه من خدمة أو سفر أو ما أشبه ذلك مما يعالجه هو بنفسه" مما يعالجه هو بنفسه يعني مما يتعلق ببدنه الذي تمت حريته، وإذا تمت حريته لا كلام لأحد عليه "فذلك موضوع عنه" يعني ينتهي هذا الشرط بتمام حريته "ليس لسيده فيه شيء، وما كان من ضحية أو كسوة أو شيء يؤديه فإنما هو بمنزلة الدنانيرِ والدراهم يقوم ذلك عليه فيدفعه مع نجومه" يعني عشرة أقساط كل سنة ألف، وعشر أضاحي، كم هذه الأضاحي؟ تقوم بقيمتها وتدفع عن النجوم، وكذلك الكسوة، وما عدا ذلك مما يتعلق بالبدن فلا يقوم، وإنما ينتهي بعتقه، وهذه المسألة مفترضة فيما إذا قدم النجوم قبل محلها، ولا يعتق حتى يدفع ذلك مع نجومه، لأنه كأنه بقي عليه شيء من نجومه؛ لأن هذه مال إذا قومت صارت مالاً، تلزمه مع النجوم. قد يقول قائل: إن هذه الأمور البدنية يمكن أن تؤول إلى المال، إذا اشترط عليه أن يوصل الأولاد إلى المدارس كل يوم مع النجوم لمدة عشر سنين، وقدم النجوم خمس سنين، ما يتعلق بالبدن يسقط، ليس له أن يكلفه بالخدمة، لكن هذه تؤول إلى المال، ألا يمكن أن يقال: هذه مثل الأضحية، ما دام الأضحية تقوم، ويدفعها مع النجوم لماذا لا تقوم هذه الخدمة وتؤول إلى المال فتدفع مع النجوم؟ أولاً: هي كما هو الظاهر متعلقة بالبدن، صح وإلا لا؟ هي متعلقة بالبدن، فهل يمكن أن نقول: إن ما يلزمه هو المال المتفق عليه، وأما ما يؤول إلى المال من منفعة ونحوها فإنها لا تلزم، المنفعة متعلقة بالبدن، ليست متعلقة بالمال، فالمال حكمه حكم النجوم، والمنفعة حكمها حكم البدن، ينتهي بانتهاء السلطة على البدن، فإذا قلنا: إن المقصود الذي يلزمه ويؤديه هو المال وقت العقد دون ما يؤول إلى المال من منفعة ونحوها، اتجه التفريق على قول الإمام -رحمه الله تعالى-، وإذا قلنا: إنه يلزمه المال وما يؤول إلى المال فالمنفعة تؤول إلى المال، يمكن أن تقوم خدمة السنين الباقية، ثم بعد ذلك يدفعه، أو ينيب عنه من يقوم بهذه الخدمة، لكن رأي الإمام متجه إلى أن ما يتعلق بالبدن ينتهي بالعتق، وما هو في حقيقته مال حكمه حكم النجوم يلزمه أداءه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3575

إيه لأنه لو انتظر إلى المحل لزمه كل ما قيل عليه، أنت الآن النجوم عشر سنين، إذا قدمها في خمس سنين نقول: تعال اخدمه وأنت حر؟ عتق وانتهى ما يخدمه وهو حر، ضحِ له وأنت حر؟ على كلام الإمام مالك يقدم الأضاحي. طالب: لو عليه خدمة في أثناء النجوم، لكن هو تأخر في تنفيذ هذه الخدمة، وسدد النجم الأخير إيه طالب:. . . . . . . . . الباقي يخدمه؟ طيب. طالب:. . . . . . . . . لا، لا هو على المنصوص عليه، على ما نص عليه، لو قال مثلاً: النجوم عشر سنين، والخدمة عشر سنين تنتهي الخدمة بعشر سنين، لكن لو تأخر بتسديد النجم أخذ في كل نجم سنتين، وبدل ما هي بعشر سنين صار عشرين سنة، نقول: يخدمه عشرين سنة؟ لا هو نص في الخدمة على عشر سنين. طالب: لكن ما كان ارتباط الخدمة بالنجوم؟ لا، الخدمة مرتبطة بما اتفق عليه، عشر سنين، فإذا قدمت فما يتعلق بالبدن ينتهي بالحرية، وما يتعلق بالمال حكمه حكم النجوم، وواضح كلام الإمام ﵀، إلا إذا قلنا: إن الخدمة تؤول إلى المال باعتبارها منفعة، ولذا يجوز أن تدفع في مقابل المال، في كثير من الأبواب. "قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه أن المكاتب بمنزلة عبد أعتقه سيده بعد خدمة عشر سنين، فإذا هلك سيده الذي أعتقه قبل عشر سنين فإن ما بقي عليه من خدمته لورثته" يعني هو يخدم عشر سنين، والنجوم عشرة سنين، يوصل الأولاد للمدارس عشر سنين، معناه يوصل أولاد الورثة؛ لأن الحكم انتقل إليهم عشر سنين، والنجوم يؤديها إلى الورثة؛ لأن الملك انتقل إليهم عشر سنين "وكان ولاؤه للذي عقد عتقه" ولاؤه للميت أو للحي؟ يعني ننظر الكلام بمجموعة، كلام الإمام -رحمه الله تعالى-، هل جعل العبرة بالحال؟ يعني حال العقد أو بالمآل؟ انتبهوا يا الإخوان، يعني عندك القاعدة، هل العبرة بالحال أو بالمآل؟ إذا قلنا: بالحال كل شيء للميت، كل ما تضمنه العقد للميت، وإذا قلنا: العبرة بالمآل كلما يتعلق بالعقد للوارث، لكن هو في الحقيقة بالحال، وكله للميت، ويورث عنه، يورث عنه كسائر متروكاته.

стр. 3576

"فإذا هلك سيده الذي أعتقه قبل عشر سنين، فإن ما بقي عليه من خدمته لورثته" يورث عنه هذا كالأموال، "وكان ولاؤه للذي عقد عتقه" للميت وأيضاً؟ نعم؟ "ولولده من الرجال أو العصبة" لأن الذي يرث من الموالي هو المعتق فقط، أو عصبته المتعصبون بأنفسهم. "قال مالك في الرجل يشترط على مكاتبه أنك لا تسافر، ولا تنكح، ولا تخرج من أرضي إلا بإذني، فإن فعلت شيئاً من ذلك بغير إذني فمحو كتابتك بيدي" معناه: أني ألغي الكتابة. "قال مالك: ليس محو كتابته بيده إن فعل المكاتب شيئاً من ذلك، وليرفع سيده ذلك إلى السلطان" يعني كما رفع أمر مكاتب الفرافصة إلى مروان بن الحكم إن شاء أمضى، وإن شاء أبقى "وليرفع سيده ذلك إلى السلطان، وليس للمكاتب أن ينكح، ولا يسافر" يعني ليس الحكم متجه إلى الطرفين، الحكم متجه إلى الطرفين، بالنسبة للذي التزم بهذا الشرط عليه أن يفي، وليس له أن يسافر ولا ينكح ولا يخرج من أرضه إلا بإذن سيده. الطرف الثاني باعتبار هذا حكم شرعي لا يستطيع أن يلزم بنفسه إنما هذه من اختصاصات ولي الأمر السلطان، وليس للمكاتب أن ينكح، لماذا؟ لأن من لازم النكاح بذل المال، والانشغال، فقد يعود رقيقاً، يعجز بسبب النكاح، وبسبب بذل المال للنكاح، ولا يسافر أيضاً؛ لأنه قد يحل عليه القسط والنجم وهو غير حاضر.

стр. 3577

"ولا يخرج من أرض سيده إلا بإذنه اشترط ذلك أو لم يشترطه" فيمنع المكاتب من جميع ما يضر بمكاتبه، كما يمنع المدين من جميع ما يضر بدائنه، يقول له: لا يحج إلا بإذنه، ولا يجاهد إلا بإذنه، ولا يتصدق إلا بإذنه، وهذا مثله "اشترط ذلك أو لم يشترطه، وذلك أن الرجل يكاتب عبده بمائة دينار، وله ألف دينار، أو أكثر من ذلك" يعني له مال، العبد له مال، على اعتبار أنه يملك على رأي الإمام مالك، فمثل هذا لا يرد على قول الجمهور "يكاتب عبده وله ألف دينار أو أكثر من ذلك، فينطلق فينكح المرأة فيصدقها الصداق الذي يجحف بماله" هو له ألف دينار، يمكن أن يعمل بهذا الألف فيكسب كل سنة مائة دينار النجم، ولا يتأثر المال، وحينئذٍ يمشي في أقساطه على ما اتفق عليه، لكن إذا دفع منها خمسمائة، وما بقي إلا خمسمائة، احتمال يضعف كسبه هذا هو الأصل أنه يضعف كسبه ثم يعجز عن أداء ما اتفق عليه. "فينطلق فينكح المرأة فيصدقها الصداق الذي يجحف بماله، ويكون فيه عجزه" يعجز يسدد "فيرجع إلى سيده عبداً لا مال له، أو يسافر فتحل نجومه وهو غائب فليس ذلك له، ولا على ذلك كاتبه" يعني لو أنهم اتفقوا على هذا الأمر، قال: لا مانع أن تتزوج، ولا مانع أن تسافر، المسلمون على شروطهم "وذلك بيد سيده إن شاء أذن له في ذلك، وإن شاء منعه" كما أن المدين لا يحج إلا بإذن الدائن، والأمر إليه إن شاء أذن له، وإن شاء منعه، نعم. ترى يا إخوان نبي ودنا نمشي شوي، ننتهي من أبواب المكاتب والرق كله، نعم، وهو ما بقي فيه إلا الشيء اليسير -إن شاء الله-، ونقف على الحدود يعني، الحدود أهم من هذا؛ لأن .... طالب:. . . . . . . . . إن شاء الله الأربعاء في درس، نعم. أحسن الله إليك. باب ولاء المكاتب إذا أعتق: قال مالك ﵀: إن المكاتب إذا أعتق عبده إن ذلك غير جائز له إلا بإذن سيده، فإن أعتق بلا إذنه وأجاز ذلك سيده له، ثم عتق المكاتب، كان ولاؤه للمكاتب، وإن مات المكاتب قبل أن يعتق كان ولاء المعتق لسيد المكاتب، وإن مات المعتق قبل أن يعتق المكاتب ورثه سيد المكاتب.

стр. 3578

قال مالك ﵀: وكذلك أيضاً لو كاتب المكاتب عبداً فعتق المكاتب الآخر قبل سيده الذي كاتبه، فإن ولاءه لسيد المكاتب ما لم يعتق المكاتب الأول الذي كاتبه، فإن عتق الذي كاتبه رجع إليه ولاء مكاتبه الذي كان عتق قبله، وإن مات المكاتب الأول قبل أن يؤدي، أو عجز عن كتابته، وله ولد أحرار لم يرثوا ولاء مكاتب أبيهم؛ لأنه لم يثبت لأبيهم الولاء، ولا يكون له الولاء حتى يعتق. قال مالك ﵀ في المكاتب يكون بين الرجلين فيترك أحدهما للمكاتب الذي له عليه، ويشح الآخر ثم يموت المكاتب، ويترك مالاً، قال مالك ﵀: يقضي الذي لم يترك له شيئاً ما بقي له عليه، ثم يقتسمان المال كهيئته لو مات عبداً؛ لأن الذي صنع ليس بعتاقة، وإنما ترك ما كان له عليه. قال مالك ﵀: ومما يبين ذلك أن الرجل إذا مات وترك مكاتباً، وترك بنين رجالاً ونساءً، ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب، إن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئاً، ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم. قال مالك ﵀: ومما يبين ذلك أيضاً أنهم إذا أعتق أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب لم يقوم على الذي أعتق نصيبه ما بقي من المكاتب؛ ولو كانت عتاقة قوم عليه حتى يعتق في ماله، كما قال رسول الله ﷺ : ((من أعتق شركاً له في عبد قوم عليه قيمة العدل، فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق)). قال ﵀: ومما يبين ذلك أيضاً أن من سنة المسلمين التي لا اختلاف فيها أن من أعتق شركاً له في مكاتب لم يعتق عليه في ماله، ولو عتق عليه كان الولاء له دون شركائه، قال: ومما يبين ذلك أيضاً أن من سنة المسلمين أن الولاء لمن عقد الكتابة، وأنه ليس لمن ورث سيد المكاتب من النساء من ولاء المكاتب وإن أعتقن نصيبهن شيء، إنما ولاؤه لولد سيد المكاتب الذكور أو عصبته من الرجال. يقول -رحمه الله تعالى-: باب ولاء المكاتب إذا أعتق: يعني المكاتب أعتق عبداً له، لمن يكون ولاء العبد المعتق؟ هل يكون للمكاتب أو يكون لمكاتبه، لسيده؟

стр. 3579

يقول: قال مالك: "إن المكاتب إذا أعتق عبده إن ذلك غير جائز له إلا بإذن سيده" لأن عتقه لعبده يضر به من حيث المال، كما قيل في نكاحه، وكما قيل في سفره، وكما قيل في هبته وصدقته؛ لأنه مدين لسيده، فإذا أعتق عبده تضرر السيد، فإذا أذن فالأمر لا يعدوه "فإذا أجاز ذلك سيده له ثم عتق المكاتب" يعني بعد أن أدى نجوم الكتابة كلها عتق "كان ولاؤه للمكاتب" لماذا؟ لأنه صار قابلاً للولاء، صار حراً يقبل الولاء، إذا عتق، لن لو أعتق بإذن سيده ثم عجز عن أداء الكتابة الولاء له؟ هو رقيق! هو رقيق لا يكون له الولاء. "ثم عتق المكاتب كان ولاؤه للمكاتب، وإن مات المكاتب قبل أن يعتق كان ولاء المعتق لسيد المكاتب" وكذا لو أعجز نفسه، فإنه يكون لسيد المكاتب؛ لأن المولى لا يكون مولى، وإن مات المعتق قبل أن يعتق المكاتب ورثه سيد المكاتب، لماذا؟ لأن المعتق وهو المكاتب حكمه حكم الرقيق، ما زال إلى الآن، ما تحرر، والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم. "قال مالك: وكذلك أيضاً لو كاتب المكاتب عبداً" عنده عبد في الصورة الأولى أعتقه قلنا: لا ينفذ إلا بإذن سيده، الثانية ما أعتقه، كاتبه، يعني هل يتضرر السيد بمكاتبة عبده؟ يتضرر بعتقه، لكن لو كاتبه، سيد كاتب عبده على ألف في الشهر، والمكاتب كاتب عبده على خمسمائة في الشهر، يتضرر السيد أو ينتفع؟ ينتفع نعم ما يتضرر. وكذلك أيضاً لو كاتب المكاتب عبداً فعتق المكاتب الآخر قبل سيده الذي كاتبه؛ لأن عندنا السيد الأصلي رقم واحد، المكاتب الأول رقم اثنين، المكاتب الثاني رقم ثلاثة، لو كاتب المكاتب اللي هو رقم اثنين عبداً رقم ثلاثة فعتق المكاتب الآخر رقم ثلاثة قبل سيده الذي كاتبه، رقم إيش؟ طالب: اثنين. نعم، فإن ولاءه لسيد المكاتب، رقم كم؟ رقم واحد، ما لم يعتق المكاتب الأول الذي كاتبه، فإن عتق الذي كاتبه رجع إليه ولاء مكاتبه الذي عتق قبله، يرجع إليه؛ لأنه صار أهل، أهل لأن يكون مولى من أعلى. طالب: يا شيخ حتى لو تأخر؟ لو تأخر، نعم؛ لأنه صار أهل، أما إذا لم يكن أهل فإن ولاءه يكون لسيده.

стр. 3580

"وإن مات المكاتب الأول قبل أن يؤدي، أو عجز عن كتابته وله ولد أحرار لم يرثوا ولاء مكاتب أبيهم" لأنهم في حكمه، إنما يرثون من أبيهم، وأبوهم ليس عنده ما يورث؛ لأنه عجز وصار رقيق، الرقيق يورث وإلا ما يورث؟ ما يورث ماله لسيده "لأنه لم يثبت لأبيهم الولاء، ولا يكون له الولاء حتى يعتق". "قال مالك في المكاتب يكون بين الرجلين فيترك أحدهما للمكاتب الذي له عليه، ويشح الآخر ثم يموت المكاتب ويترك مالاً" يعني العبد بين زيد وعمرو، كاتباه على ألف في كل شهر أو في كل سنة لكل واحد منهما أحدهما تنازل، والثاني تمسك بماله، شح بماله، قال مالك: يقضي، يترك مالاً "ثم يموت المكاتب ويترك مالاً" قال مالك: "يقضي الذي لم يترك له شيئاً ما بقي له عليه" يعني ما بقي من نجومه وأقساطه يأخذها؛ لأنه ما تنازل عن شيء "ثم يقتسمان المال" يعني الباقي "بعد أخذ الذي شح نصيبه، كهيئته لو مات عبداً؛ لأن الذي صنع ليس بعتاقة، وإنما ترك ما كان له عليه" إيش معنى هذا الكلام؟ لأن الذي صنع ليس بعتاقة؟ طالب: عن ماله ولم يتنازل عن نصيب من الإرث؟ نعم؛ لأن الذي صنع، الذي تنازل، الذي ترك ما تنازل عن حقه في الولاء، وإنما تنازل عن نصيبه من المال. "قال مالك: ومما يبين ذلك أن الرجل إذا مات وترك مكاتباً، وترك بنين رجالاً ونساءً، ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب إن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئاً، ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم" مو قلنا: إنه لا يرث إلا العصبة من الرجال؟ إذا باشر العتق من الرجال أو النساء له الولاء كما في حديث بريرة: ((اشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق)) والولاء لعائشة بالنسبة لبريرة، المقصود أن تخصيص الذكور بالذكر، العصبة من الرجال المتعصبون بأنفسهم لا بغيرهم ولا مع غيرهم، هذا في حال إرث الولاء، نعم إذا أعتقه من يرثونه، فلا يدخل معهم النساء، أما النساء يرثن بالولاء إذا أعتقن.

стр. 3581

يقول: "ومما يبين ذلك أن الرجل إذا مات وترك مكاتباً، وترك بنين رجالاً ونساءً، ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب أن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئاً، ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم" مات وترك مكاتب، ترك بنين، رجال ونساء، يعني ورثوا المكاتب، ورثوا، يعني نزلوا منزلة أبيهم بالنسبة للمكاتب، ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب، أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب، يعني كيف أعتق نصيبه من المكاتب؟ تنازل عن النجوم التي تخصه، تنازل عن نصيبه "تنازل عن نصيبه أن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئاً، ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم" كيف؟ أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب "أن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئاً، ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم". طالب: الظاهر أنه تنازل عن نصيبه من المال فقط يا شيخ؟ من المال إيه. طالب: ولو أراد أن يتنازل عن العتاقة الحقيقية. . . . . . . . . ويش لون يعني؟ طالب: قد يكون تنازل العبد بينهم بين إخوة ذكور وإناث فما تنازل عن المال فقط، وإنما تنازل كذلك عن ... يعني وهب نصيبه لإخوانه من الورثة؟ حينئذٍ لا يكون له شيء، لا يكون له إرث، لكن لو تنازل عن نصيبه من الكتابة فقط ما صار هذه عتاقة، فيثبت له نصيبه من الإرث كما في الصورة السابقة. "ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب، أن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئاً، ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم" أظن الصورة ما هي بواضحة وإلا واضحة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . واضحة وإلا ما هي بواضحة؟ يقول: "ومما يبين ذلك" يعني انتهينا من المسألة، وهي أن العبد بين زيد وعمرو، كاتباه على نجوم عشرة، لكل واحد منهم ألف، أدى نجمين، ثلاثة، خمسة، ثم تنازل زيد، وبقيت نجوم عمرو، ثم مات العبد وعنده عشرة آلاف، بقي لعمرو خمسة آلاف، يأخذ الخمسة آلاف من هذه العشرة ويقسم الباقي بينهما.

стр. 3582

قال: "ومما يبين ذلك أن الرجل إذا مات وترك مكاتباً" يعني قبل أن تنتهي نجوم الكتابة "وترك بنين رجالاً ونساءً، ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب إن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئاً، ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم". طالب: مفهوم أعتق نصيبه؟ أعتق نصيبه من المكاتب، يعني تنازل عنه، كأنه وهبه، الآن لو أعتق نصيبه في الصورة السابقة التنازل ظاهر في المال، وهنا التنازل عن المال والولاء، والولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب. طالب: تنازل ليس للعبد. تنازل لإخوانه؟ لا هو يقول: "ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب إن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئاً، ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم" هو كلامه "ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم" يدل على أنه ليس بعتق حقيقي، وإنما هو تنازل عن نصيبه من نجوم الكتابة كالسابقة. طالب: إنما سموا عتاقة اسماً فقط؟ نعم، إي مثل الصورة السابقة. "قال مالك: ومما يبين ذلك أنهم إذا أعتق أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب لم يقوم على الذي أعتق نصيبه ما بقي من المكاتب؛ ولو كانت عتاقة قوم عليه حتى يعتق في ماله" يعني لو كانت المكاتبة على عشر سنين، كل سنة نجم ألف والورثة خمسة، كل واحد له مائتين، واحد من الورثة تنازل، فبقي عليه نجوم كل سنة ثمانمائة، بعد أن أدى خمسة نجوم، أربعة آلاف، قال: والله عجزت ما أقدر، يقوم على الذي أعتق ويقال: ادفع لإخوانك؛ لأنك تنازلت وهو عجز والعبد رجع إلينا أو لا يقوم؟

стр. 3583

يقول الإمام: "ثم عجز المكاتب لم يقوم على الذي أعتق نصيبه ما بقي من المكاتب؛ ولو كانت عتاقة" يعني يريد الإمام أن التنازل في كل هذه الصور إنما هو تنازل عن المال فقط "ولو كانت عتاقة قوم عليه حتى يعتق في ماله" كما قال رسول الله ﷺ : ((من أعتق شركاً له في عبد قوم عليه قيمة العدل)) يعني يدفع لإخوانه، يلزمه أن يدفع لإخوانه لو كانت عتاقة، كما لو كان العبد بين اثنين بدون كتابة، جاء واحد قال: أنا نصيبي حر لله -جل وعلا-، يقوم عليه ويدفع نصيب صاحبه، هذا إذا كان يستطيع ذلك، وإذا كان لا يستطيع يستسعى العبد، فإن كان لا يستطيع السعي يكون مبعضاً. ((من أعتق شركاً له في عبد قوم عليه قيمة العدل، فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق)) يعني يكون مبعض. طالب: أحسن الله إليك، الحديث هذا ما يرد على كلام الإمام مالك الأول؟ ويش هو؟ طالب: أنه لا يجوز العتق البعض، بعض العتق؟ لا، الإمام مالك كل كلامه يدور على أنه ليس بعتق. طالب: ما في تبعيض؟

стр. 3584

إيه، الإمام مالك يريد أن يبين أن عتق الشقص الخمس مثلاً ليس بعتق، هو ما قصد عتق، إنما قصد التنازل عن نجم من نجوم الكتابة، يعني الظاهر بالنسبة للمكاتب في حياة سيده، أو وارثه الذي يستوفي نجوم الكتابة نعم أنه مدين، كالحر المدين، يعني ما يلوح في الأفق أنه متى ما مات ورثناه، ما يحسبون الناس لمثل هذا الأمر، نعم، إنما حسابهم للشيء المحقق الذي هو النجوم التي تدفع كل شهر وكل سنة، أما كونه يتعلقون ويأملون بإرث يكون ما يدرى من يموت الأول ومن الآخر؟ وهل يوجد له ورثة؟ هل يتزوج ويولد له فيحرم؟ لا، ما يحسبون لهذا، فالصورة الظاهرة عند هؤلاء نجوم الكتابة، يعني مسألة ولاء وإرث بالولاء كثير من الناس ما يحسب لها، كما أن حياة الناس اليومية الآن تجد الولد يتدين وعلى راتبه، ويحسب حساب لدين وكذا، لا يخطر على باله أن أبوه يموت، ويبي يرث أموال، ويبي .. ، فلذلك هؤلاء الخمسة الذين ورثوا الكتابة عن أبيهم حينما يعتق أحدهم نصيبه إنما يريد أن يحرر هذا العبد من نصيبه من نجوم الكتابة، لا يلتفت إلى مسألة أنه متى ما مات يكون لي ولاؤه، وأرث وما أشبه ذلك، والتنظير ظاهر، يعني كثير .. ، يندر أن يوجد لئيم، ولد لئيم يتدين على أساس أنه يرث من والده وكذا، يعني هذا حمق، نعم، حمق، ما يدرى من يموت الأول، فكثير من الناس يتصرف ولا يخطر بباله أنه سوف يرث من والده، أو يسدد هذه الديون من تركة والده، وهذا الذي يخطر على البال بالنسبة لهؤلاء الخمسة، في تصوير الإمام مالك. قال: "ومما يبين ذلك أيضاً" بخلاف ما إذا كان العبد بين زيد وعمرو وأعتق أحدهما، في نجوم ينتظرها ثم يعفو عنها؟ لا، اللي فيها النص ما فيها نجوم، تحول دون القصد، هو حينما أعتقه يريد بذلك وجه الله -جل وعلا-، يريد أنه يعتق به من النار؛ لأن من أعتق عبداً أعتقه الله به من النار، الرجل يعتق الرجل، يعتقه الله بكل عضو منه عضو من النار، ويعتق امرأة يعتق نصفه من النار، وذكرنا أن هذه من المواضع الخمسة التي تكون فيها المرأة على النصف من الرجل.

стр. 3585

قال: "ومما يبين ذلك أيضاً أن من سنة المسلمين التي لا اختلاف فيها أن من أعتق شركاً له في مكاتب لم يعتق عليه في ماله" لم إيش؟ "أن من سنة المسلمين التي لا اختلاف فيها أن من أعتق شركاً له في مكاتب" شركاً له في مكاتب، ما هو في عبد "لم يعتق عليه في ماله، ولو عتق عليه كان الولاء له دون شركائه" يعني ما يقال: أنت والله أعتقته وشركائك كاتبوه، يلزمك عتقه، ما يدخل في الحديث، يعني الذي في الحديث أن واحد من الشركاء يعتق، والبقية يتمسكون بالرق، ولا يدخل في الحديث أن واحد منهم يعتق، والبقية يكاتبوه، لكن لو حصل العتق قبل المكاتبة صار الحكمة للعتق، حصلت المكاتبة قبل العتق صار الحكم للمكاتبة، للسابق منهما. "ولو عتق عليه كان الولاء له دون شركائه، ومما يبين ذلك أيضاً أن من سنة المسلمين أن الولاء لمن عقد الكتابة" مثلما تقدم أن العبرة بالحال "وأنه ليس لمن ورث سيد المكاتب من النساء من ولاء المكاتب"؛ لأنه لا يرث الولاء إلا العصبة المتعصبون بأنفسهم، وهذا لا يدخل فيه النساء. وليس في النساء طراً عصبة ... إلا التي منت بعتق الرقبة والمراد بذلك بعصبة يعني بالنفس، أما العصبة بالغير أو مع الغير يوجد في النساء كما ذكرنا أن البنت مع أخيها عصبة بالغير، والأخت مع البنت عصبة مع الغير. "وأنه ليس لمن ورث سيد المكاتب من النساء من ولاء المكاتب، وإن أعتقن نصيبهن شيء، ليس لهن نصيب في الولاء، إنما ولاؤه لولد سيد المكاتب الذكور أو عصبته من الرجال" نعم. أحسن الله إليك. باب ما لا يجوز من عتق المكاتب: قال مالك ﵀: إذا كان القوم جميعاً في كتابة واحدة لم يعتق سيدهم أحداً منهم دون مؤامرة أصحابه الذين معه في الكتابة، ورضا منهم، وإن كانوا صغاراً فليس مؤامرتهم بشيء، ولا يجوز ذلك عليهم. قال: وذلك أن الرجل ربما كان يسعى على جميع القوم، ويؤدي عنهم كتابتهم؛ لتتم به عتاقتهم، فيعمد السيد إلى الذي يؤدي عنهم، وبه نجاتهم من الرق، فيعتقه فيكون ذلك عجزاً لمن بقي منهم، وإنما أراد بذلك الفضل والزيادة لنفسه، فلا يجوز ذلك على من بقي منهم، وقد قال رسول الله ﷺ : ((لا ضرر ولا ضرار)) وهذا أشد الضرر.

стр. 3586

قال مالك ﵀ في العبيد يكاتبون جميعاً: إن لسيدهم أن يعتق منهم الكبير الفاني، والصغير الذي لا يؤدي واحد منهما شيئاً، وليس عند واحد منهما عون ولا قوة في كتابتهم، فذلك جائز له. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب ما لا يجوز من عتق المكاتب: ما لا يجوز من عتق المكاتب، الآن عتق مصدر، والمكاتب فاعل وإلا مفعول للمصدر؟ طالب: مفعول. هل المقصود أن المكاتب يُعتِق أو المقصود أن المكاتب يُعتَق؟ نعم؟ ننظر في كلامه ﵀. قال مالك: "إذا كان القوم جميعاً في كتابة واحدة" يعني خمسة ستة من الأرقاء في عقد واحد، كوتبوا على مائة ألف يدفعون منها كل شهر ألف، بعقد واحد، لم يعتق سيدهم أحداً منهم دون مؤامرة أصحابه الذين معه في الكتابة، يعني هم كم؟ قلنا: عشرة أو خمسة، أو أكثر أو أقل، أراد أن يمن على واحد منهم بالعتق، فيختار منهم. طالب: بعد المكاتبة يا شيخ؟ بعد المكاتبة. يقول: "لم يعتق سيدهم أحداً منهم دون مؤامرة أصحابه الذين معه في الكتابة، ورضاً منهم" لماذا؟ طالب: لا يكون في عقد ثاني ... لأنهم متضامنون "وإن كانوا صغاراً فليس مؤامرتهم بشيء" يعني أخذ إذنهم ليس بشيء؛ لأنهم لا يملكون الإذن، ولا يتصرفون في أنفسهم فضلاً عن غيرهم، ما يملكون الإذن، ولا يجوز ذلك عليهم. المسألة إذا كانوا كبار واستأذنوا في أن يعتق واحد منهم، وأذنوا، الأمر لا يعدوهم، وإذا كانوا صغار لا يملكون الإذن، المكلف لا يأذن في مثل هذه الأمور. "قال مالك: وذلك أن الرجل ربما كان يسعى على جميع القوم" يمكن هذا الذي أعتق هو اللي بيحررهم، هو الذي يسعى عليهم، هو أنشطهم، وأجودهم، وأعرفهم، وأفهمهم، فيتضررون بعتقه. "وذلك أن الرجل ربما كان يسعى على جميع القوم، ويؤدي عنهم كتابتهم؛ لتتم به عتاقتهم، فيعمد السيد إلى الذي يؤدي عنهم، وبه نجاتهم من الرق فيعتقه" لكن لو قدر أنه عمد إلى أضعفهم، الذي ما فيه حراك للسعي، ولا للكسب ولا شيء، قال: هذا وجوده مثل عدمه نعتقه؟ يعتقه بدون إذنهم وإلا لا؟ لا بد من إذنهم، وهم بدورهم في الغالب أنهم يأذنوا؛ لأنهم ما يتضررون بعتقه، بخلاف الأول، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟

стр. 3587

طالب:. . . . . . . . . دون مؤامرة أصحابه الذين معه. طالب:. . . . . . . . . طيب. قال: "وذلك أن الرجل ربما كان يسعى على جميع القوم، ويؤدي عنهم كتابتهم؛ لتتم به عتاقتهم، فيعمد السيد إلى الذي يؤدي عنهم، وبه نجاتهم من الرق فيعتقه، فيكون ذلك عجزاً لمن بقي منهم، وإنما أراد بذلك الفضل والزيادة لنفسه، فلا يجوز ذلك على من بقي منهم، وقد قال رسول الله ﷺ : ((لا ضرر ولا ضرار)) " ولا شك أن إعتاق مثل هذا يضر بالبقية، وهذا أشد الضرر. "قال مالك في العبيد يكاتبون جميعاً: إن لسيدهم أن يعتق منهم الكبير الفاني، والصغير الذي لا يؤدي واحد منهما شيئاً، وليس عند واحد منهما عون ولا قوة في كتابتهم، فذلك جائز له" هذا كلام مالك باعتبار أنه مثل هذا لا يسمن ولا يغني من جوع، لكن لو أن الإمام مالك نظر إليهم من ناحية أخرى، أنه يمكن هذا الكبير الفاني هو الذي يعتقهم، وهو الذي يحررهم، باعتبار أن الناس يعطفون عليه، ويتصدقون عليه، ويسعى في تحريرهم، فهذا لا يختلف عنه، فلا بد من إذنهم؛ لأنهم متضامنون في الجميع، فكما أن القوي المكتسب يحررهم بكسبه، فإن الكبير الفاني الذي لا يستطيع الكسب يمكن أن .. ، بسببه يعتقون، نعم. أحسن الله إليك. باب ما جاء في عتق المكاتب وأم ولده: قال مالك ﵀ في الرجل يكاتب عبده ثم يموت المكاتب، ويترك أم ولده وقد بقيت عليه من كتابته بقية، ويترك وفاء بما عليه، قال مالك ﵀: إن أم ولده أمة مملوكة حين لم يعتِق المكاتب حتى مات يُعتَق المكاتب. أحسن الله إليك. قال مالك ﵀: إن أم ولده أمة مملوكة حين لم يُعتَق المكاتب حتى مات، ولم يترك ولداً فيعتقون بأداء ما بقي فتعتق أم ولد أبيهم بعتقهم. قال مالك ﵀ في المكاتب يعتق عبداً له أو يتصدق ببعض ماله، ولم يعلم بذلك سيده حتى عتق المكاتب، قال مالك ﵀: ينفذ ذلك عليه، وليس للمكاتب أن يرجع فيه، فإن علم سيد المكاتب قبل أن يعتق المكاتب فرد ذلك ولم يجزه، فإنه إن عتق المكاتب وذلك في يده لم يكن عليه أن يعتق ذلك العبد، ولا أن يخرج تلك الصدقة، إلا أن يفعل ذلك طائعاً من عند نفسه.

стр. 3588

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء في عتق المكاتب وأم ولده: "قال مالك في الرجل يكاتب عبده ثم يموت المكاتَب" يعني قبل استكمال أداء نجوم الكتابة "ويترك أم ولده" التي وطئها، فولدت له ولداً "وقد بقيت عليه من كتابته بقية" الآن مات وهو حر وإلا مات وهو رقيق؟ نعم مات وهو رقيق؛ لأنه عبد ما بقي عليه درهم، وقد بقي عليه دراهم "وقد بقيت عليه من كتابته بقية، ويترك وفاء بما عليه" باقي عليه خمسة أقساط، وخمسة آلاف، وجد في تركته خمسة آلاف، وهذا كله بناءً على مذهب الإمام مالك في كونه يملك، نعم، أو كان هذا من كسبه، نعم، هذا من كسبه بعد الكتابة، المقصود أنه ترك وفاءً، وفاءً يمكن أن يسدد عنه، ويعتق به لو كان حياً، لكنه مات وهو رقيق لم يتحرر. "يترك وفاءً بما عليه أن أم ولده أمة مملوكة حيث لم يعتق المكاتب حتى مات" لأن العبرة بالموت الذي تنتقل به الأموال من الميت إلى وارثه، وهو لما مات هو حر وإلا عبد؟ عبد، نعم، هل نقول: إنه حكمه حكم المبعض؟ يورث منه بقدر ما فيه من حرية؟ أو نقول: هو عبد ما زال عبداً؟ نعم؟ ما زال عبد، نعم، عبد ما بقي عليه درهم. "أن أم ولده مملوكة حيث لم يعتَق المكاتب حتى مات، ولم يترك ولداً فيعتقون بأداء ما بقي فتعتق أم ولد أبيهم بعتقهم" إيش الفرق بين أم الولد والولد؟ يعني تقدم التفريق من جهة الإمام أنه إذا عجز عن الاكتساب وعنده أم ولد، وعنده أولاد أن أم الولد تباع، من أجل أن يعتق الجميع، فكيف هنا يقول: لو ترك ولداً يعتقون بأداء ما بقي بعد موت أبيهم. طالب: يتابعون أبيهم، يؤدون ما عليهم ... يعني كوتبوا معه، أو كاتب عليهم معه؟ نعم ممكن أن يكون معه في عقد الكتابة، طيب لو كانت أم الولد معه في عقد الكتابة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3589

نعم، قلنا في التفريق السابق: إن هذه أم الولد ما دام حياً فهي رقيقة تباع، بينما لو كان .. ، إذا مات حررها ولدها، يحررها ولدها الحر أو العبد؟ الحر، يحررها ولدها الحر، وهذه مات سيدها قبل أن يعتق، فلم تتحرر بموته، وبقيت ملكاً لسيده، وهو مات وهو لم تتم حريته، فيرثه سيده، بينما الأولاد ليسوا ملكاً لأبيهم بخلاف أم ولده، فيعتقون إذا أدوا بقية النجوم، ولو بعد موت أبيهم، هذا هو الفرق بينهم. "قال مالك في المكاتب يعتق عبداً له، أو يتصدق ببعض ماله، ولم يعلم بذلك سيده حتى عتق المكاتب، قال مالك: ينفذ ذلك عليه" لماذا؟ لأنه لم يتضرر به، لو أن مديناً تصدق بصدقة لا تضر بدائنه، يجوز وإلا ما يجوز؟ لو حج، لو قال: أنا علي أقساط وماشية، أقساطي ماشية شهرية، كل شهر ألف، وأنا أدفع ألف من راتبي، وحج، هل يلام وإلا ما يلام؟ النجوم ما حلت عليه، لكن إذا كان حجه يؤثر على الأقساط، لا شك أنه يمنع، يمنع من الحج، فهذا مثله يقول: "في المكاتب يعتق عبداً له أو يتصدق ببعض ماله، ولم يعلم بذلك سيده حتى عتق المكاتب، قال مالك: ينفذ ذلك عليه"؛ لأن المنع إنما هو من أجل صيانة حق المكاتب، وليس للمكاتب أن يرجع فيه "فإن علم سيد المكاتب قبل أن يعتق المكاتب فرد ذلك ولم يجزه، فإنه إن أعتق المكاتب وذلك في يده لم يكن عليه عتق ذلك العبد" يعني إذا علم السيد أنه أعتق، له أن يمنع احتياطاً لنجوم الكتابة "لم يكن عليه أن يعتق ذلك العبد، ولا أن يخرج تلك الصدقة إلا أن يفعل ذلك طائعاً من عند نفسه". ويش لون؟ لأنه الآن العبد أعتق بدون إذن السيد، ولا علم السيد حتى انتهت نجوم الكتابة، قال العبد: أنا ما دريت أنه لازم استأذن السيد، أبرجع الآن بالعبد، يرجع وإلا ما يرجع؟ لا يرجع.

стр. 3590

"وليس للمكاتب أن يرجع فيه، فإن علم سيد المكاتب قبل أن يعتق المكاتب فرد ذلك ولم يجزه، فإنه إن عتق المكاتب وذلك في يده لم يكن عليه أن يعتق ذلك العبد" لا يلزمه أن يعتق ذلك العبد، والفرق بين الصورتين: أن السيد علم قبل العتاقة قبل تمام نجوم الكتابة في الصورة الثانية، في الصورة الأولى لم يعلم إلا بعد العتق، بعد تمام العتق، ولا أن يخرج تلك الصدقة إلا أن يفعل ذلك طائعاً من عند نفسه، إذا أخرجها طائعاً من عند نفسه الأمر لا يعدوه. الوصية في المكاتب يمدينا عليها وإلا .. ؟ طالب:. . . . . . . . . يا الله، يا الله أعطينا إياها؟ أحسن الله إليك. باب الوصية في المكاتب: قال مالك ﵀: إن أحسن ما سمعت في المكاتب يعتقه سيده عند الموت، أن المكاتب يقام على هيئته تلك، التي لو بيع كان ذلك الثمن الذي يبلغ، فإن كانت القيمة أقل مما بقي عليه من الكتابة وضع ذلك في ثلث الميت، ولم يَنظر إلى عدد الدراهم. يُنظر، يُنظر ولم ينظَر إلى عدد الدراهم التي بقيت عليه، وذلك أنه لو قتل لم يغرم قاتله إلا قيمته يوم قتله، ولو جرح لم يغرم جارحه إلا دية جرحه يوم جرحه، ولا ينظر في شيء من ذلك إلى ما كوتب عليه من الدنانير والدراهم؛ لأنه عبد ما بقي عليه من كتابته شيء، وإن كان الذي بقي عليه من كتابته أقل من قيمته لم يحسب في ثلث الميت إلا ما بقي عليه من كتابته، وذلك أنه إنما ترك الميت له ما بقي عليه من كتابته، فصارت وصية أوصى بها. قال مالك ﵀: وتفسير ذلك أنه لو كانت قيمة المكاتب ألف درهم، ولم يبق من كتابته إلا مائة درهم، فأوصى سيده له بالمائة درهم التي بقيت عليه، حسبت له في ثلث سيده، فصار حراً بها. قال مالك ﵀ في رجل كاتب عبده عند موته: إنه يقوم عبداً، فإن كان في ثلثه سعة لثمن العبد جاز له ذلك.

стр. 3591

قال مالك ﵀: وتفسير ذلك أن تكون قيمة العبد ألف دينار فيكاتبه سيده على مائتي دينار عند موته، فيكون ثلث مال سيده ألف دينار، فذلك جائز له، وإنما هي وصية أوصى له بها في ثلثه، فإن كان السيد قد أوصى لقوم بوصايا، وليس في الثلث فضل عن قيمة المكاتب، بدئ بالمكاتب؛ لأن الكتابة عتاقة، والعتاقة تبدأ على الوصايا، ثم تجعل تلك الوصايا في كتابة المكاتب، يتبعونه بها، ويخير ورثة الموصي، فإن أحبوا أن يعطوا أهل الوصايا وصاياهم كاملة، وتكون كتابة المكاتب لهم، فذلك لهم، وإن أبوا وأسلموا المكاتب وما عليه إلى أهل الوصايا فذلك لهم؛ لأن الثلث صار في المكاتب؛ ولأن كل وصية أوصى بها أحد، فقال الورثة: الذي أوصى به المكاتب. أوصى به صاحبنا أحسن الله إليك. فقال الورثة؟ نعم؟ الذي أوصى به صاحبنا أكثر من ثلثه. فقال الورثة: الذي أوصى به صاحبنا أكثر من ثلثه، وقد أخذ ما ليس له، قال: فإن ورثته يخيرون فيقال لهم: قد أوصى صاحبكم بما قد علمتم، فإن أحببتم أن تنفذوا ذلك لأهله على ما أوصى به الميت، وإلا فأسلموا أهل الوصايا ثلث مال الميت كله، قال: فإن أسلم الورثة المكاتب إلى أهل الوصايا كان لأهل الوصايا ما عليه من الكتابة، فإن أدى المكاتب ما عليه من الكتابة أخذوا ذلك في وصاياهم على قدر حصصهم، وإن عجز المكاتب كان عبداً لأهل الوصايا، لا يرجع إلى أهل الميراث؛ لأنهم تركوه حين خيروه. خُيروا، خُيروا. أحسن الله إليك. لا يرجع إلى أهل الميراث؛ لأنهم تركوه حين خيروا؛ ولأن أهل الوصايا حين أسلم إليهم ضمنوه، فلو مات لم يكن لهم على الورثة شيء، وإن مات المكاتب قبل أن يؤدي كتابته، وترك مالاً هو أكثر مما عليه، فماله لأهل الوصايا، وإن أدى المكاتب ما عليه عتق، ورجع ولاؤه إلى عصبة الذي عقد كتابته.

стр. 3592

قال مالك ﵀ في المكاتب يكون لسيده عليه عشرة آلاف درهم، فيضع عنه عند موته ألف درهم، قال مالك ﵀: يقوم المكاتب فينظر كم قيمته؟ فإن كانت قيمته ألف درهم فالذي وضع عنه عشر الكتابة، وذلك في القيمة مائة درهم، وهو عشر القيمة، فيوضع عنه عشر الكتابة فيصير ذلك إلى عشر القيمة نقداً، وإنما ذلك كهيئته لو وضع عنه جميع ما عليه، ولو فعل ذلك لم يحسب في ثلث مال الميت إلا قيمة المكاتب ألف درهم، وإن كان الذي وضع عنه نصف الكتابة حسب في ثلث مال الميت نصف القيمة، وإن كان أقل من ذلك أو أكثر فهو على هذا الحساب. قال مالك ﵀: إذا وضع الرجل عن مكاتبه عند موته ألف درهم من عشرة آلاف درهم، ولم يسم أنها من أول كتابته أو من آخرها، وضع عنه من كل نجم عشره. قال مالك ﵀: وإذا وضع الرجل عن مكاتبه عند موته ألف درهم، من أول كتابته أو من آخرها، وكان أصل الكتابة على ثلاثة آلاف درهم، قوم المكاتب قيمة النقد، ثم قسمت تلك القيمة، فجعل لتلك الألف التي من أول الكتابة حصتها من تلك القيمة بقدر قربها من الأجل وفضلها، ثم الألف التي تلي الألف الأولى بقدر فضلها أيضاً، ثم الألف التي تليها بقدر فضلها أيضاً، حتى يؤتى على آخرها تفضل كل ألف بقدر موضعها في تعجيل الأجل وتأخيره؛ لأن ما استأخر من ذلك كان أقل في القيمة، ثم يوضع في ثلث الميت قدر ما أصاب تلك الألف من القيمة على تفاضل ذلك إن قل ذلك أو كثر، فهو على هذا الحساب. قال مالك ﵀ في رجل أوصى لرجل بربع مكاتب أو أعتق ربعه فهلك الرجل، ثم هلك المكاتب، وترك مالاً كثيراً مما بقي عليه، قال مالك ﵀: يعطى ورثة السيد والذي أوصى له بربع المكاتب ما بقي ... ما بقي لهم. أحسن الله إليك. قال مالك ﵀: يعطى ورثة السيد والذي أوصى له بربع المكاتب ما بقي لهم على المكاتب، ثم يقتسمون ما فضل، فيكون للموصى له بربع المكاتب ثلث ما فضل بعد أداء الكتابة، ولورثة سيده الثلثان، وذلك أن المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء، فإنما يورث بالرق.

стр. 3593

قال مالك ﵀ في مكاتب أعتقه سيده عند الموت، قال: إن لم يحمله ثلث الميت عتق منه قدر ما حمل الثلث، ويوضع عنه من الكتابة قدر ذلك، إن كان على المكاتب خمسة آلاف درهم، وكانت قيمته ألفي درهم نقداً، ويكون ثلث الميت ألف درهم عتق نصفه ويوضع عنه شطر الكتابة. قال مالك ﵀ في رجل قال في وصيته: غلامي فلان حر، وكاتبوا فلاناً، قال: تُبدّأ العتاقة على الكتابة. طويل إيه، غداً -إن شاء الله- ...

стр. 3594

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب المكاتب (٥) باب: الوصية في المكاتب - باب: القضاء في المدبر - باب: جامع ما جاء في التدبير. الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: الوصية في المكاتب الوصية في المكاتب، ما معنى الوصية في المكاتب؟ يعني يوصي بالمكاتب؟ نعم؟ يوصي بالمكاتب أو ما يدخل فيه المكاتب من صور الوصية، بحيث لو أوصى بثلث ماله، وأراد عتق العبد عند موته هل يملك أو لا يملك؟ أوصى بالثلث له الثلث، له أن يوصي بالثلث، ولو كان في مرض موته، الثلث من حقه، لكن أوصى بعتق المكاتب عند موته هل يحسب من الثلث أو لا يحسب؟ طالب: يحسب من الثلث. نعم هذا المقصود بهذه الترجمة. قال مالك -رحمه الله تعالى-: "إن أحسن ما سمعت في المكاتب يعتقه سيده عند الموت" يعني حينما لا يصح تصرفه بأكثر من الثلث "أن المكاتب يقام على هيئته تلك التي لو بيع كان ذلك الثمن الذي يبلغ" المكاتب يعتقه، الآن المكاتب لا يخلو إما أن يكون قد أدى بعض نجوم الكتابة، أو لم يؤدِ بعضها، إن لم يؤدِ شيئاً لا شك أنه يقوم كامل بالثمن الذي يبلغ، وإن كان قد أدى بعض نجوم الكتابة فأعتقه وأعفاه مكاتبه من بقية النجوم فإن الذي يحسب من الثلث الباقي، الباقي لا كل القيمة، باعتبار أنه دفع بعض النجوم، وبقي عليه شيء، فلا يحسب كامل على الوصية. إذا كان ثمن العبد أو بقية النجوم تستوعب الثلث فما الحكم؟ وقد أوصى بثلث ماله لطلاب العلم مثلاً؟ يحسب من الثلث ويكون دين الكتابة ونجوم الكتابة يصرف مصرف الوصية.

стр. 3595

يقول: "يقام على هيئته تلك التي لو بيع كان ذلك الثمن الذي يبلغ، فإن كانت القيمة أقل مما بقي عليه من الكتابة وضع ذلك في ثلث الميت، ولم ينظر إلى عدد الدراهم التي بقيت عليه" لماذا؟ كأن الإمام مالك يقول: يقوم كامل، ويحسب من الثلث، لماذا؟ لأنه ما زال رقيقاً، وهذا إنما يتجه إذا قلنا: إن عقد المكاتبة أو الكتابة ينفسخ بالموت، إذا قلنا: إنه ينفسخ بالموت عاد رقيقاً رقاً كاملاً، وإذا قلنا: إن عقد الكتابة لا ينفسخ بالموت، وقلنا: إنه يورث كما تقدم، وإن كان غير مستقر استقراراً تاماً فلا تجب فيه زكاة، إلا أنه من سائر الديون، قد يقول قائل: إن هذا الرقيق بصدد أن يعجز نفسه في أي لحظة، فهو رقيق، والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم، هذا من وجهة نظر الإمام مالك أنه يقام عن هيئته تلك التي لو بيع كان ذلك الثمن الذي يبلغ، يعني كاملاً. "فإن كانت القيمة أقل مما بقي عليه من الكتابة" إن كانت القيمة يعني قيمة العبد لو بيع أقل مما بقي عليه من الكتابة، يعني لو حرج عليه وباع مع التركة فهو مكاتب بعشرة آلاف، كل شهر ألف، أدى منها خمسة وبقي خمسة، لو بيع نقد ما جاب خمسة "فإن كانت القيمة أقل مما بقي عليه من الكتابة وضع ذلك في ثلث الميت، ولم ينظر إلى عدد الدراهم التي بقيت عليه" يعني يجيب أربعة نقد، ما ينظر إلى أن عليه من الدراهم خمسة من نجوم الكتابة "وذلك أنه لو قتل لم يغرم قاتله إلا قيمته يوم قتله" لا يضمن إلا أربعة، ما يقال: والله هو مكاتب بعشرة فتغرم عشرة، وأدى منها خمسة وبقي منها خمسة تغرم عشرة؛ لأن كتابته ... ؛ لأن المكاتبة كالدين ينظر فيها إلى الأجل، لو أن شخصاً عنده بيت اشتراه بخمسمائة ألف، وهذه قيمته ما تزيد، لو قوم ما زادت قيمته على خمسمائة ألف، وجاءت مصلحة حكومية واستأجرته بمائة ألف مثلاً، ثم اعتدى شخص على هذا البيت وعابه، أو سعى إلى مغتصب يغتصبه، المقصود أنه أذهب منافعه بالكلية، هل نقول: تضمن القيمة التي يستحقها خمسمائة ألف أو نقول: البيت مؤجر بمائة ألف فلا يكفي خمسمائة ألف؟ لأن المائة ألف في الغالب ريع المليون، أنت تضمن لأنه مؤجر بكذا، دعونا من البيت التي لا تذهب عينه مثلاً لو ذهب بناؤه بقيت أرضه.

стр. 3596

لو سيارة مثلاً أو آلة ثمينة نفيسة أتلفها، وهذه الآلة مؤجرة بأكثر مما تستحقه في الظروف العادية، فهل نقول: ينظر إلى الأجرة أو إلى قيمته الحقيقية؟ طالب:. . . . . . . . . طيب هو حرمه من إيجار الضعف، كيف؟ طالب:. . . . . . . . . فيه أجل، لكن الآن هذا الذي تسبب لهذه المدرسة وأتلفها، أو لهذه السيارة المؤجرة بضعف ما تستحق وأتلفها، يعني إذا كان صاحبها لا يريد أن يبيعها بهذا الثمن؛ لأنه أجرها، يلزم بذلك؟ أو تقوم على أن هذه قيمتها وينظر إلى أجرتها فيزاد بنسبته، لا يزاد الضعف مثلاً، إنما يزاد ما يغلب على الظن أنها تستمر أجرتها فيه؟ احتمال بعد سنة سنتين يطلعون، فتضاف نسبة هاتين السنتين أو الثلاث بحيث لو خرجوا منها يمكن ما تسوى خمسمائة، يمكن تسوى أربعمائة، تحتاج إلى مائة ترميم مثلاً، فيقال: ينظر في الأجرة مع القيمة الحقيقية، وما يؤول إليه الحال، فتقوم من هذه الحيثيات كلها. وهنا العبد إذا اعتدي عليه فإنما يقوم بقيمته الراهنة، ما يقال: إنه بنجوم عشرة آلاف؛ لأنه ينظر إلى الأجل، فينظر إلى قيمته الحقيقية، ويكون حسابها بالنسبة للوصية. "وذلك أنه لو قتل لم يغرم قاتله إلا قيمته يوم قتله، ولو جرح لم يغرم جارحه إلا دية جرحه يوم جرحه" يعني لو اعتدى عليه قتل هل نقول: إن هذا باعتبار المآل حر، فعليك دية حر، أو باعتبار الحال أنه عبد، فعليك قيمة العبد؟ أو نقول: كل شيء بحسابه، أدى نصف النجوم فيبقى نصف حر، فيغرم نصف قيمة عبد ونصف دية حر؟ إذا تصورنا أن الحر بمائة ألف ديته، وقيمة العبد خمسين ألف، نقول: يلزمك خمسة وسبعين ألف؛ لأنه نصف حر، نقول كذا وإلا لا؟ ما نقول، لماذا؟ لأنه عبد ما بقي عليه درهم.

стр. 3597

"ولا ينظر في شيء من ذلك إلى ما كوتب عليه من الدنانير والدراهم" ما ينظر إلى أنه كوتب على هذا المبلغ وأدى منه ما أدى "لأنه عبد ما بقي عليه من كتابته شيء، وإن كان الذي بقي عليه من كتابته أقل من قيمته لم يحسب في ثلث الميت إلا ما بقي عليه من كتابته" لو كوتب على عشرة آلاف أدى ثمانية بقي ألفان، وقوم بأربعة آلاف ما الذي يحسب من الثلث؟ الألفان فقط، يقول: "وإن كان الذي بقي عليه من كتابته أقل من قيمته لم يحسب في ثلث الميت إلا ما بقي عليه من كتابته، وذلك أنه إنما ترك الميت له ما بقي عليه من كتابته، فصارت وصية أوصى بها". قال مالك: "وتفسير ذلك أنه لو كانت قيمة المكاتب ألف درهم، ولم يبق من كتابته إلا مائة درهم، فأوصى سيده له بالمائة درهم التي بقيت عليه حسبت له في ثلث سيده فصار بها حراً" يعني لو كانت الوصية هذه المائة للمكاتب نفسه، لو كانت وصية الميت للمكاتب، وثلث المال مثلاً خمسمائة، وبقي عليه من نجومه مائة، يصير حراً ويأخذ أربعمائة؛ لأن الثلث أوصي للمكاتب، وبقي من نجومه مائة، والوصية خمسمائة، وكلها للمكاتب يعتق ويعطى من المال أيضاً أربعمائة. "قال مالك في رجل كاتب عبده عند موته" بحيث لا يتمكن العبد من أداء ولا نجم واحد، كاتبه عند موته: "إنه يقوم عبداً فإن كان في ثلثه سعة لثمن العبد جاز له ذلك" لأنه إذا كان ثلثه ألف، وقوم العبد بألفين، الثلث ألف وقوم العبد بألفين، وكاتب على الألفين، يقول في رجل كاتب عبده عند موته: "إنه يقوم عبداً فإن كان في ثلثه سعة لثمن العبد جاز له ذلك" يعني إن كان قيمة العبد تساوي الثلث أو أقل جاز له ذلك، وإن كانت أكثر لا يجوز له ذلك؛ لأنه لا يملك إلا الثلث. "قال مالك: وتفسير ذلك أن تكون قيمة العبد ألف دينار فيكاتبه سيده على مائتي دينار عند موته، فيكون ثلث ماله ألف دينار فذلك جائز" لأنها أقل من الثلث "وذلك جائز له، وإنما هي وصية أوصى له بها في ثلثه، فإن كان السيد قد أوصى لقوم بوصايا، وليس في الثلث فضل عن قيمة المكاتب بدئ بالمكاتب؛ لأن الكتابة عتاقة، والعتاقة تبدّأ على الوصايا".

стр. 3598

يعني لو قال: ثلث مالي لطلاب العلم، فأوصى لطلاب العلم بما فيهم المكاتب هذا، فالمكاتب يحرر قبل نصيب طلاب العلم؛ لأن الشرع يتشوف إلى الحرية. "ثم تجعل تلك الوصايا في كتابة المكاتب يتبعونه بها" يعني يحرر ثم يتبعونه بما كوتب عليه، مما يستوعبه الثلث، طلاب العلم هل نقول: إنهم يعطون من النقود الحاضرة والمكاتب تلغى الكتابة؛ لأنها بأكثر من الثلث، أو نقول: يُبَدّأ المكاتب ويحرر ثم أرباب الوصايا يرجعون إليه بما كوتب عليه إذا كانت بحدود الثلث؟ "ثم تجعل تلك الوصايا في كتابة المكاتب يتبعونه بها، ويخير ورثة الموصي فإن أحبوا أن يعطوا أهل الوصايا وصاياهم كاملة وتكون كتابة المكاتب لهم فذلك لهم، وإن أبوا وأسلموا المكاتب وما عليه إلى أهل الوصايا فذلك لهم" يعني يخير ورثة الموصي بأن يدفعوا للموصى لهم من مال الميت من إرثهم بقدر الوصية وهم يتبعون المكاتب بنجوم الكتابة فالأمر لا يعدوهم، وإن قالوا: لا والله إحنا ما إحنا مطلعين الدراهم اللي بأيدينا، وأهل الوصايا يتبعون المكاتب فالأمر أيضاً إليهم. "لأن الثلث صار في المكاتب، ولأن كل وصية أوصى بها أحد، فقال الورثة: الذي أوصى به صاحبنا أكثر من ثلثه، وقد أخذ ما ليس له، فإن ورثته يخيرون فيقال لهم: قد أوصى صاحبكم بما قد علمتم" الآن الوصية تقدم على الإرث وإلا تؤخر؟ طالب: تقدم. تقدم، ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [(١٢) سورة النساء] الحقوق المتعلقة بالتركة الرابع منها الوصية فهي مقدمة على الإرث، كيف نقول: إن الورثة يخيرون ولا يخير الموصى لهم والوصايا مقدمة على الإرث؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، افترضنا أن الوصية بقدر نجوم الكتابة، ثلث نجوم الكتابة بقدر الوصية، وأوصى لطلاب علم وخيرنا الورثة، قالوا: نبي المال الذي بأيدينا، والموصى لهم يتبعون المكاتب، والأمام مالك يقول: ذلك لهم، صح وإلا لا؟ هذا إلى الورثة، مع أن المعروف عند أهل العلم أن الحق الرابع من الحقوق المتعلقة بالتركة الوصايا والخامس الإرث، وهو منطوق الكتاب.

стр. 3599

يفرع على هذا لو أن الميت له أموال حاضرة، نقود ذهب وفضة جاهزة، وله عروض، وله ديون، وأوصى بثلث ماله، وقال الورثة: نريد النقود، العروض والديون هذه للوصايا، الأمر لهم وإلا لا؟ إذاً كيف الإمام مالك قدم حق الورثة على الوصايا؟ طالب:. . . . . . . . . الوصايا، هل قيمة الكتابة تختلف عن الدين؟ أنت افترض أن الكتابة خمسين ألف، نجوم كل شهر ألفين وخمس على عشرين شهر، جيد، أو قسط سيارة بخمسين ألف، كل شهر ألفين ونصف، في فرق وإلا ما في فرق؟ هل نقول: إن الوصايا لها الأقساط، والأموال غير الجاهزة، والأموال الجاهزة المصفاة للورثة؟ أو نقول: إنهم يتحاصون؟ الورثة لهم نصيب من هذا ونصيب من هذا، والوصية لها نصيب من هذا ونصيب من هذا؟ طالب:. . . . . . . . . هذا يزيد الإشكال ترى، يعني لو حول، لو قال الورثة: ما نبي المكاتب، نبي الأموال الجاهزة، لهم ذلك وإلا ما لهم؟ على كلام الإمام؟ لهم ذلك، افترض أنه في آخر القسط قال: أنا والله عاجز، يعود رقيق؟ يعني هل هذا من مصلحة الوصايا أو ليس من مصلحتها؟ من مصلحة الموصى لهم وإلا ما هو من مصلحتهم؟ يعني ما بقي عليه إلا نجم أو نجمين ويعود إليهم كامل، يبيعونه بقيمته الكاملة، يعني في حال الرقيق لن يتضرروا، إن أدى النجوم وإلا عادت إليهم، العادة الرقيق كامل، في حال تقسيط السيارة قد يذهب المال ولا يرجع إليهم شيء، قد يقول قائل: ترجع إليهم السيارة، والسيارة ما تسوى شيء، بعد مدة طويلة ما تسوى شيء، بخلاف الرقيق فإنه يعني أسوأ الاحتمالات أن يعود إليهم كامل، يعني أن يعجز نفسه، يقول: والله ما أستطيع أسدد، فيعود إلى مكانه، وهذا لا شك أنه من مصلحة الوصية، ففرق بين هذا وهذا. طالب: هنا الإشكال لماذا قدم الوصية هنا؟

стр. 3600

يمكن هذا مذهبه، أنا ما أدري عن مذهب الإمام مالك في هذا، احتمال أن يكون تقديم الإرث على الوصايا؛ لأن وجه تقديم الإرث لا شك أن الوصايا مقدمة بالنص، والدين مقدم حتى على الوصايا، والدين المتعلق بعين التركة مقدم حتى على الديون المطلقة، ومئونة التجهيز مقدمة على الجميع، هذا الترتيب المعروف عند أهل العلم، لكن كأنه لا يرى يعني في مسألة العبد على وجه الخصوص يقدم حق الورثة على الوصايا؛ لأن الوصايا لا تتضرر بوجه من الوجوه، لا تتضرر، اللهم إلا أن تضررها بتأخر المبالغ فقط، وإلا أسوأ الاحتمالات أن يعجز نفسه ويعود كامل لهم، لكن لو كان مثلاً سلعة أخرى تنقص كثيراً بالاستعمال، أو مماطل أو شخص مات، دين على شخص مات انتهت ذمته، ذمة غير قابلة، ولا من الزكوات يسددون، هذا يختلف اختلاف كبير عن العبد، لكن ألا يقول قائل: إنهم لو اختار الورثة المال، وتركوا المكاتب للوصايا ومات المكاتب يعود الإشكال وإلا ما يعود؟ نعم؟ يعود الإشكال، فينظر في مذهب الإمام ﵀ في تقديم الوصية على الإرث، ولا شك أنه من حيث النظر أن الإرث مفروض بالكتاب لكل وارث نصيبه، والوصية منها الواجب، ومنها المستحب، فإن كان ﵀ نظر إلى هذا، ولا إخاله ينظر مثل هذا النظر مع قول الله -جل وعلا-: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [(١٢) سورة النساء] ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [(١١) سورة النساء] ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [(١٢) سورة النساء] يعني كُررت مراراً، فدل على أن الوصية أهم من الإرث.

стр. 3601

يقول: "لأن الثلث صار في المكاتب؛ ولأن كل وصية أوصى بها أحد فقال الورثة: الذي أوصى به صاحبنا أكثر من ثلثه، وقد أخذ ما ليس له، قال: فإن ورثته يخيرون، فيقال لهم: قد أوصى صاحبكم بما قد علمتم، فإن أحببتم أن تنفذوا ذلك لأهله على ما أوصى به الميت وإلا فأسلموا أهل الوصايا ثلث مال الميت كله" هذا ميت عنده أموال، وعنده عقارات، وعنده عمائر مستغلة، فأوصى بعمارة ثمينة، قال: هذه ثلث مالي، لما مات الميت قالوا: لا، هذه أكثر من الثلث، ولا نرضى بالوصية بأكثر من الثلث، الأمر لهم وإلا لا؟ الأمر لهم فيما زاد على الثلث إذا ادعوا ذلك، نقول: كم تقومونه، الآن ثلث الرجل مليون، وأوصى بهذه على حسب ظنه أنها مليون، ثلث ... ، قالوا: لا، هذه تسوى مليون ونصف، يقال: خذوا المليون ونصف وأعطوهم من ثلث التركة مما عندكم، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ لأنه يقول: "لأن كل وصية أوصى بها أحد، فقال الورثة: الذي أوصى به صاحبنا أكثر من ثلثه، وقد أخذ ما ليس له" القدر الزائد على الثلث ليس له "فإن ورثته يخيرون فيقال لهم: قد أوصى صاحبكم بما قد علمتم، فإن أحببتم أن تنفذوا ذلك لأهله على ما أوصى به الميت، وإلا فأسلموا أهل الوصايا ثلث مال الميت كله" يعني مما عندكم، ومثل هذا يقال للورثة بعضهم مع بعض، يعني حين القسمة قسمة العقار يعني الأموال ما فيها إشكال يمكن قسمتها بدقة، لكن قسمة العقار عنده عشر أراضي؛ لأنه وجد من عنده ألوف من الأراضي بصكوكها، هذا عنده عشر أراضي، وعنده خمسة أولاد وزوجة وبنتين وكذا، وعند عمارة، وعنده كذا، ومزرعة، وأموال، الأموال تقسم بدقة، لكن الأراضي، يعني لو قسموا الأراضي، وادعى واحد أن هذه الأرض أغلى قيمة من غيرها، نقول: كم تثمنها؟ إذا قال: بكذا، قل: خذها بهذا المبلغ الذي ثمنتها به، إذا رضي مشاركوه، ولذلك من يقسم يخير، إيش معنى هذا؟ الذي تولى القسمة يخير شريكه، من أجل إيش؟ أن يتحرى في قسمته؛ لأنه إذا خير يبي يفوته الأغلى، وهذا الذي ادعى أنها أكثر، وهي في الحقيقة أقل عند غيره، يقال له: خذها. لماذا يقول أكثر؟ من أجل أن يزاد مبلغ من المال، فإذا قيل له: خذها ما تطاول على مثل هذا.

стр. 3602

قال: "فإن أسلم الورثة المكاتب إلى أهل الوصايا كان لأهل الوصايا ما عليه من الكتابة، فإن أدى المكاتب ما عليه من الكتابة أخذوا ذلك في وصاياهم على قدر حصصهم، وإن عجز المكاتب كان عبداً لأهل الوصايا" يعني هل بإمكانه أن يقول الورثة: نحن وإياكم فيه شركاء؛ لأن قيمته أكثر من الثلث، هم دفعوه بطوعهم واختيارهم، برضاهم دفعوه. قال: "وإن عجز المكاتب كان عبداً لأهل الوصايا لا يرجع إلى أهل الميراث؛ لأنهم تركوه حين خيروا؛ ولأن أهل الوصايا حين أسلم إليهم ضمنوه؛ فلو مات لم يكن لهم على الورثة شيء" والغنم مع الغرم، والخراج بالضمان "وإن مات المكاتب قبل أن يؤدي كتابته وترك مالاً هو أكثر مما عليه فماله لأهل الوصايا" لأنهم قبلوه، والورثة تركوه بطوعهم واختيارهم "وإن أدى المكاتب ما عليه عتق، ورجع ولاؤه إلى عصبة الذي عقد الكتابة" يعني أهل الوصايا لهم ولاؤه؟ لا، ليس لهم ولاؤه، إنما الولاء لمن أعتق، وفي حكمه من كاتب. "قال مالك ﵀ في المكاتب يكون لسيده عليه عشرة آلاف درهم، فيضع عنه عند موته ألف درهم، قال مالك: يقوم المكاتب فينظر كم قيمته، فإن كانت قيمته ألف درهم، فالذي وضع عنه عشر الكتابة" يقوم المكاتب، الآن في المكاتب يكون لسيده عليه عشرة آلاف درهم، هذه نجوم الكتابة وإلا دين؟ طالب: دين.

стр. 3603

نعم، ألا يحتمل أنه بعد ما كاتبه أعطاه مبلغاً يتجر به مضاربة مثلاً؟ أو أي تصرف من التصرفات؟ لأنه يقول: "في المكاتب يكون لسيده عليه عشرة آلاف درهم، فيضع عنه عند موته ألف درهم" لكن الذي يظهر من السياق اللاحق أن العشرة آلاف نجوم الكتابة، بدليل قول مالك ﵀: "يقوم المكاتب فينظر كم قيمته، فإن كانت قيمته ألف درهم، فالذي وضع عنه عشر الكتابة، وذلك في القيمة مائة درهم وهو عشر القيمة فيوضع عنه عشر الكتابة فيصير بذلك إلى عشر القيمة نقداً، وإنما ذلك كهيئته لو وضع عنه جميع ما عليه، ولو فعل ذلك لم يحسب في ثلث مال الميت إلا قيمة المكاتب ألف درهم، وإن كان الذي وضع عنه نصف الكتابة حسب في ثلث مال الميت نصف القيمة، وإن كان أقل من ذلك أو أكثر فهو على الحساب" يعني هو ما يسوى إلا مائة درهم، وكوتب على ... ، ما يسوى إلا ألف درهم، وكوتب على عشرة آلاف، نعم، يعني قوله: فالذي وضع عنه عشر الكتابة، دليل على أن الكتابة كم؟ عشرة آلاف، وذلك في القيمة مائة درهم وهو عشر القيمة، قيمة الكتابة، فيوضع عنه عشر الكتابة فيصير ذلك إلى عشر القيمة نقداً، الآن وضع عنه عشر الكتابة، ثم بعد ذلك مات أو أعجز نفسه، ثم بعد ذلك مات، كم الذي يحسب؟ من عفو السيد؟ الآن الكتابة انتهت، عندما أعجز نفسه انتهت الكتابة، ينظر إليه على أنه عبد أعجز نفسه، على أنه عبد كم قيمته؟ بدل عشرة آلاف نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، يُقوّم، عَرَض هو، يقوم، خمسة آلاف، نقول: المعفو عنه خمس القيمة، ألفين، المعفو عنه نصف القيمة، أو العكس؟ العكس، إذا قُوّم بخمسة آلاف قلنا: يدفع من قيمته، يكون عليه أربعة آلاف وخمسمائة؛ لأن الخمسمائة هي عشر الخمسة التي كانت ألف عشر العشرة، يعني لو قُوّم بألف كان المعفو عنه كم؟ مائة، بألفين المعفو عنه مائتين وهكذا.

стр. 3604

"قال مالك في المكاتب يكون لسيده عليه عشرة آلاف درهم فيضع عنه عند موته ألف درهم، قال مالك: يقوم المكاتب فينظر كم قيمته؟ فإن كانت قيمته ألف درهم، فالذي وضع عنه عشر الكتابة، وذلك في القيمة مائة درهم، وهو عشر القيمة، فيوضع عنه عشر الكتابة فيصير ذلك إلى عشر القيمة نقداً، وإنما ذلك كهيئته لو وضع عنه جميع ما عليه، ولو فعل ذلك لم يحسب في ثلث مال الميت إلا قيمة المكاتب ألف درهم" ما يحسب على الثلث عشرة آلاف، نعم، ما يحسب على الثلث عشرة آلاف باعتبار أن النجوم هو رضي بها؛ لأنها منجمة وميسرة، فلا يحسب على الثلث؛ لأنه يجتاحه، ويصير في حيف على الثلث، وإنما يحسب عشر قيمته. "ولو فعل ذلك لم يحسب في ثلث مال الميت إلا قيمة المكاتب ألف درهم، وإن كان الذي وضع عنه نصف الكتابة حسب في ثلث مال الميت نصف القيمة، وإن كان أقل من ذلك أو أكثر فهو على الحساب". "قال مالك: إذا وضع الرجل عن مكاتبه عند موته ألف درهم من عشرة آلاف درهم، ولم يسم أنها من أول كتابته أو من آخرها وضع عنه من كل نجم عشره". كاتبه على عشرة آلاف، وسامحه بألف، وما قال: القسط الأول النجم الأول، النجم الثاني، النجم العاشر، لا، يكلف بدفع تسعمائة في كل نجم، يكون الألف مشاع بين النجوم. "قال مالك: ولو وضع الرجل عن مكاتبه عند موته ألف درهم من أول كتابته أو من آخرها، وكان أصل الكتابة على ثلاثة آلاف درهم قوم المكاتب قيمة النقد، ثم قسمت تلك القيمة فجعلت لتلك الألف التي من أول الكتابة حصتها من تلك القيمة بقدر قربها من الأجل وفضلها، ثم الألف التي تلي الألف الأولى بقدر فضلها أيضاً، ثم الألف التي تليها بقدر فضلها أيضاً ثم يؤتى على آخرها" إيش معنى هذا الكلام؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3605

أقل؛ لأنه أقرب، نعم، الآن في المعاملات اليوم يقول لك مثلاً التاجر أو البنك أو المؤسسة: أنا أدين الناس بنسبة خمسة بالمائة، تبي دين مدة خمس سنوات، يعطيك الخمس السنوات بخمسة بالمائة؟ لا، لكل سنة، فالأولى الخمسة بالمائة، الثانية عشرة بالمائة، الثالثة خمسة عشر وهكذا، وبالعكس لو استدنت سيارة منه على هذا الأساس، خمسين ألف، أو مائة ألف على خمس سنوات، السنة الأولى خمسة بالمائة، الثانية عشرة، الثالثة عشرة، أنت بعد سنة رجعت السيارة، ويش لون يحاسب عليك؟ النقص في السيارة؟ العكس، يأخذ عنك عن الشهر الأول، كم القسط ألفين مثلاً؟ يأخذ خمسة عشر ألف في الشهر الأول؛ لأن استعمال السيارة في الشهر الأول ينزل من قيمتها هذا المبلغ، هذا متعارف عليه، الشهر الثاني اثنا عشر ألف، الثالث: تسعة آلاف، وهكذا يعني طرداً وعكساً المسألة ماشية، طرداً وعكساً، وبهذا نفهم كلام ﵀. "ثم الألف التي تليها بقدر فضلها أيضاً، ثم يؤتى على آخرها تفضل كل ألف بقدر موضعها" يعني بقدر قربها من الأجل وبعدها "في تعجيل الأجل وتأخيره؛ لأن ما استأخر من ذلك كان أقل في القيمة" يعني أيهما أغلى عليك الدراهم التي تدفع لك بعد شهر أو بعد شهرين، أو بعد ثلاثة أو بعد سنة؟ بعض الناس يظن الأجل كالمجان، يعني تقول له: ادفع قيمة هذه السيارة خمسين ألف، وإلا بمائتين ألف بعد عشر سنين؟ يقول: لا، بعد عشر سنين كأنها مجان، بعض الناس ما يقدر هذه الأمور بقدرها، المهم أن الحاجة تنقضي، فبقدر قربها تكون قيمتها أعلى. "لأن ما استأخر من ذلك كان أقل في القيمة، ثم يوضع في ثلث الميت قدر ما أصاب تلك الألف من القيمة على تفاضل ذلك إن قل أو كثر فهو على هذا الحساب". قد يقول قائل: إحنا لنا مدة طويلة في المكاتب والرقيق والعبد ولا وجود له، ومسائل متعبة، ولا فيها شيء مرفوع، حتى ولا آثار، كلها من كلام الإمام مالك، بعض الناس يقلل من قيمة هذا الكلام، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3606

مسألة الوقوع بيقع -إن شاء الله-، وبيعود عز الإسلام بإذن الله كما بدأ، لكن مع ذلك ما في هذا رياضة عقلية تورث الإنسان فقه نفس؟ بلا شك، يعني على مثل هذا الكلام يتربى طلاب العلم، ولو لم يكن له واقع عملي، ولو قلنا: الرجال كيف يدرسون كتاب الحيض؟ والنساء تدرس كتاب الجهاد؟ ويش الفائدة؟ فلا بد أن يقرأ العلم بكامله، يأخذ التصور التام عن العلم بجميع أبوابه؛ لأن بعض الناس يقلل من قيمته، ويش الفائدة؟ قيل وقال، وفعلنا، وعشر، ورايح وجاي، كلام طويل ما لنا فيه مصلحة، إلا لك فيه مصلحة، يعني تستطيع أن تطبق مثل هذا الفهم على سائر أبواب الدين، لو تولدت عندك الملكة الفقهية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا إذا ترك يعني. طالب:. . . . . . . . . لا، الأمر لا يعدوه.

стр. 3607

"قال مالك في رجل أوصى لرجل بربع مكاتب أو أعتق ربعه فهلك الرجل ثم هلك المكاتب، وترك مالاً كثيراً أكثر مما بقي عليه" في رجل أوصى لرجل بربع مكاتب، يعني بربع نجوم الكتابة "أو أعتق ربعه فهلك الرجل" من الرجل الذي هلك؟ في رجل أوصى لرجل عندنا اثنين، موصي وموصى له "فهلك الرجل" الموصي أو الموصى له؟ لأن النكرة إذا أعيدت معرفة كانت عينها ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [(١٥ - ١٦) سورة المزمل] الرسول هو الرسول ذا، وهنا يقول: "في رجل أوصى لرجل بربع مكاتب أو أعتق ربعه فهلك الرجل ثم هلك المكاتب، وترك مالاً كثيراً أكثر مما بقي عليه، قال مالك: يعطى ورثة السيد والذي أوصى له بربع المكاتب ما بقي لهم على المكاتب، ثم يقتسمون ما فضل" يعني ما بقي لهم على المكاتب، يعني يعطى الموصى له ما أوصي له به من نجوم ما بقي لهم على المكاتب من تركة الميت، الآن كاتبه على اثنا عشر ألف، وأوصى لرجل بربع مكاتب، بثلاثة آلاف، ثم هلك المكاتب وهلك الموصي الموصى له كم يأخذ؟ يأخذ ثلاثة آلاف من تركة الميت، يعني على أن تكون في إطار الثلث فأقل، يقول: "يعطى ورثة السيد والذي أوصى له بربع المكاتب ما بقي لهم على المكاتب، ثم يقتسمون ما فضل، فيكون للموصى له بربع المكاتب ثلث ما فضل بعد أداء الكتابة ولورثة سيده الثلثان، وذلك أن المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء، فإنما يورث بالرق" يورث بالرق، قال مالك، ويش معنى هذا الكلام؟ "قال مالك: يعطى ورثة السيد والذي أوصى له بربع المكاتب ما بقي لهم على المكاتب" الآن هلك المكاتب وترك مالاً كثيراً أكثر مما بقي عليه، من هذا المال الكثير الذي تركه يقتسم، فيكون ثلثه للموصى له، والثلثان للورثة، يُعطى ورثة السيد والذي أوصى له بربع المكاتب ما بقي لهم على المكاتب، ثم يقتسمون ما فضل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وترك مالاً كثيراً، هلك المكاتب وترك مالاً كثيراً أكثر مما بقي عليه. طالب: يعني الذي ترك المال المكاتَب؟ المكاتب الذي ترك المال، إيه، إيه، ويش قلنا؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا. طالب: تركة السيد.

стр. 3608

خلي تركة السيد الآن بقي عنده مال العبد، ما الذي فعل؟ قال مالك: "يعطى ورثة السيد والذي أوصى له بربع المكاتب ما بقي لهم على المكاتب" يأخذون ما بقي لهم. طالب: من دين الكتابة؟ من دين الكتابة، من إيش؟ مما تركه المكاتب بعد موته. "ثم يقتسمون ما فضل، فيكون للموصى له بربع المكاتب ثلث ما فضل بعد أداء الكتابة". طالب: تقصد يا شيخ يأخذ الربع من الموصى له؟ وين؟ الآن الموصى له بربع الكتابة أخذ نصيبه، وأخذ ورثة السيد ما بقي لهم من نجوم الكتابة، من هذا المال الذي تركه المكاتب، ثم بعد ذلك يقتسمون ما فضل، المكاتب مكاتب بعشرة آلاف، أو اثنا عشر ألف، أوصي لشخص بربعها ثلاثة آلاف، هذا سدد كم؟ أربعة آلاف، ثم مات، والموصى له ... طالب: الأربعة التي بعدها. بربع المكاتب ثلاثة آلاف ما أخذ شيء، مات المكاتب وعنده عشرين ألف، يعطى الثلاثة، ويعطى الورثة بقية النجوم، كم؟ طالب: ستة. كم سدد؟ سدد أربعة؟ طالب: خمسة. خمسة، يأخذ خمسة، ثم بعد ذلك يقتسمون ما فضل، فيكون للموصى له بربع المكاتب ثلث ما فضل بعد أداء الكتابة، كيف يأخذ ثلث ما فضل بعد أداء الكتابة؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أوصى له بربع المكاتب، لا ربع ... ، ليش ما يأخذ ربع ما فضل؟ ليش يأخذ ثلث ما فضل بعد أداء الكتابة؟ طالب: أوصى له بربع المكاتب. هو أوصى له بربع المكاتب، وأخذ نصيبه، لكن قال بعد ذلك: فيكون للموصى له بربع المكاتب ثلث ما فضل بعد أداء الكتابة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أو أعتق، (أو) يحل الإشكال نعم، إذا قلنا: وأعتق ربعه يكون إيش؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . تأملوا معي، تأملوا. طالب: فرق بين أوصى بربع المكاتب وإلا؟ يقول: أوصى بربع المكاتب وأعتق ربعه، فيكون لهم النصف، للورثة النصف، نصف ما بقي، والموصى له ثلث ما بقي، والفرق الذي بينهما يكون هو الربع، ثلث ما فضل بعد أداء الكتابة، ولورثة سيده الثلثان، وذلك أن المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء، فإنما يورث بالرق. في إشكال وإلا ما في إشكال؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3609

الربع ثلث الباقي من ثلاثة الأرباع، يكون الربع الباقي إذا تصورناه أرباع، إذا شلنا ربع يبقى ثلاثة أرباع، فيأخذ ثلث هذا الموصى له، والورثة يأخذون النصف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . صحيح، صحيح. طالب:. . . . . . . . . بلا شك انتهينا، نعم وأعتق. طالب:. . . . . . . . . "قال مالك في مكاتب أعتقه سيده عند الموت قال: إن لم يحمله ثلث الميت عتق منه قدر ما حمل الثلث" أعتقه سيده عند الموت، أراد أن يموت قال: فلان حر، فنظر الورثة فإذا فلان قيمته عشرة آلاف، والتركة خمسة وعشرين ألف، يعني أكثر من الثلث، قال: إن لم يحمله ثلث الميت عتق منه قدر ما حمل الثلث، إذا نظرنا إلى ... ، إذا ترك أربعة وعشرين ألف -خلوا المسألة تصير قابلة للقسمة- وقيمة العبد عشرة آلاف، العشرة ثلث الثلاثين، ثلث الأربعة والعشرين ثمانية، فيعتق منه أربعة أخماسه، ثمانية على عشرة "ويوضع عنه من الكتابة قدر ذلك، إن كان على المكاتب خمسة آلاف درهم، وكانت قيمته ألفي درهم نقداً، ويكون ثلث الميت ألف درهم عتق نصفه ويوضع عنه شطر الكتابة" وفي صورتنا يوضع عنه أربعة أخماس الكتابة. "قال مالك في رجل قال في وصيته: غلامي فلان حر وكاتبوا فلاناً: تُبدّأ العتاقة على الكتابة" لأنها حرية فورية، والمكاتب عبد، فتبدأ العتاقة لأن بها تتم الحرية. سم. أحسن الله إليك. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والسامعين والحاضرين برحمتك يا أرحم الراحمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: كتاب: المدبر باب: القضاء في المدبر حدثني مالك أنه قال: الأمر المجتمع عندنا فيمن دبر جارية له فولدت له ولداً بعد تدبيره إياها، ثم ماتت الجارية قبل الذي دبرها، إن ولدها بمنزلتها قد ثبت لهم من الشرط مثل الذي ثبت لها، ولا يضرهم هلاك أمهم، فإذا مات الذي كان دبرها فقد عتقوا إن وسعهم الثلث.

стр. 3610

وقال مالك ﵀: كل ذات رحم فولدها بمنزلتها إن كانت حرة فولدت بعد عتقها فولدها أحرار، وإن كانت مدبرة أو مكاتبة أو معتقة إلى سنين أو مخدمة أو بعضها حراً، أو مرهونة، أو أم ولد، فولد كل واحدة منهن على مثال حال أمه، يعتقون بعتقها، ويرقون برقها. قال مالك ﵀ في مدبرة دبرت وهي حامل ولم يعلم سيدها بحملها: إن ولدها بمنزلتها، وإنما ذلك بمنزلة رجل أعتق جارية له وهي حامل، ولم يعلم بحملها. قال مالك ﵀: قال مالك في مدبرة. أحسن الله إليك. قال مالك ﵀ في مدبرة دبرت وهي حامل ولم يعلم سيدها بحملها. هي عندكم ولم يعلم؟ طالب: رواية. نعم، مدبرة دبرت إن ولدها بمنزلتها. طالب:. . . . . . . . . ولم يعلم؟ طالب:. . . . . . . . . ولم يعلم سيدها بحملها، إي معروف في الجارية، نعم. أحسن الله إليك. تثبت الجملة هذه يا شيخ؟ نشوفها مع الشرح. قال مالك ﵀ في مدبرة دبرت وهي حامل ولم يعلم سيدها بحملها: إن ولدها بمنزلتها، وإنما ذلك بمنزلة رجل أعتق جارية له وهي حامل، ولم يعلم بحملها. قال مالك ﵀: فالسنة فيها أن ولدها يتبعها، ويعتق بعتقها. قال مالك -رحمه الله تعالى-: وكذلك لو أن رجلاً ابتاع جارية وهي حامل، فالوليدة وما في بطنها لمن ابتاعها اشترط ذلك المبتاع أو لم يشترطه. قال مالك ﵀: ولا يحل للبائع أن يستثني ما في بطنها؛ لأن ذلك غرر يضع من ثمنها، ولا يدري أيصل ذلك إليه أم لا؟ وإنما ذلك بمنزلة ما لو باع جنيناً في بطن أمه، وذلك لا يحل له لأنه غرر. قال مالك ﵀ في مكاتب أو مدبر ابتاع أحدهما جارية فوطئها فحملت منه وولدت قال: ولد كل واحد منهما من جاريته بمنزلته، يعتقون بعتقه، ويرقون برقه. قال مالك ﵀: فإذا أعتق هو فإنما أم ولده مال من ماله يسلم إليه إذا أعتق. يقول -رحمه الله تعالى-: كتاب المدبر المدبر: هو الرقيق الذي يعلق سيده عتقه على موته، يقول: إذا مت ففلان حر، مدبر يعني دبر حياته، يعني خلف حياته، بعد حياته. باب القضاء في المدبر: باب القضاء في المدبر يعني كيف يحكم؟ وما حكمه؟ طالب:. . . . . . . . . ولده؟
следующие страницы →