← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

"فإن كان في ثلث الميت ما يعتق فيه المدبر كله عتق، وكان عقل جنايته ديناً عليه" لأنها متعلقة بعينه، عقل الجناية متعلق بعين العبد "يتبع به بعد عتقه، وإن كان ذلك العقل الدية كاملة، وذلك إذا لم يكن على سيده دين" لماذا؟ طالب:. . . . . . . . . لأن الدين يمنع من سراية العتق؛ لأن العتق بالتدبير حكمه حكم الوصية، والدين مقدم عليها، أما إذا عتق كاملاً؛ لأنه لم يكن على سيده دين، فيكون أهل أن تكون ذمته مؤهلة للحوق الدين، فيتبعه المجني عليه ديناً عليه، لماذا لا يقول المجني عليه: ما دام هذا دين في رقبته يباع وآخذ من قيمته؟ الآن السيد الآن يكلف بشيء من جناية العبد؟ نعم، أكثر من أن يسلمه كاملاً، ما يكلف أكثر من ذلك، وبعتقه بموت سيده صارت ذمته، مؤهلة للحوق الدين، فيتبعه المجني عليه. "وقال مالك في المدبر إذا جرح رجلاً فأسلمه سيده إلى المجروح" المدبر، كل المسائل في المدبر، ما هو في الرقيق، في المدبر "إذا جرح رجلاً فأسلمه سيده إلى المجروح، ثم هلك سيده وعليه دين، ولم يترك مالاً غيره، فقال الورثة: نحن نسلمه إلى صاحب الجرح، وقال صاحب الدين: أنا أزيد على ذلك" الآن عندنا دين متعلق بعين التركة وهو الجناية، ودين مرسل أيهما المقدم؟ المتعلق بعين التركة، لكن الدين المرسل إذا قال: أنا أدفع أكثر يقدم وإلا ما يقدم؟ افترضنا أن شخصاً مات وعليه ديون منها خمسمائة ألف برهن البيت، وسبعمائة ألف مرسلة، عرض على صاحب البيت الخمسمائة، قال: خذ البيت عن الخمسمائة، قال صاحب السبعمائة: أنا آخذه بسبعمائة، من يقدم؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم يقدم الأحظ للميت، يعرض على صاحب الرهن إن قبل فهو أولى، وإن لم يقبل فالذي يزيد أولى، ومثله هنا صاحب الجناية جنايته خمسمائة دينار، والديون الأخرى ألف دينار، إذا قالوا: نقبله عن الألف هم أولى به من المجني عليه، وإن كان دينه متعلق بعين التركة. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إيه ما يضيع يبقى. طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه إذا كان ما يبي يضيع، المسألة عرض وطلب، يأخذه بسبعمائة. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3642

شوف ويش يقول الإمام ﵀، يقول: "ثم هلك سيده وعليه دين، ولم يترك مالاً غيره، فقال الورثة: نحن نسلمه إلى صاحب الجرح، وقال صاحب الدين: أنا أزيد على ذلك، إنه إذا زاد الغريم شيئاً فهو أولى به، ويحط عن الذي عليه الدين قدر ما زاد الغريم على دية الجرح، فإن لم يزد شيئاً لم يأخذ العبد". يعني إذا لم يزد شيء فلا شك أن المجني عليه أولى؛ لأن دينه متعلق بعين التركة. الآن في صورة البيت، رهن البيت بخمسمائة، والديون الأخرى بسبعمائة، لو قال صاحب الدين، صاحب السبعمائة: أنا آخذ البيت بسبعمائة، قلنا: إنه ينظر في الأحظ للميت، الغريم؛ لأن البيت لا شك أن المرتهن أولى من غيره، لكن إذا زيد عليه، لو زاد لو قال: بسبعمائة كان أحق به؛ لأنه عنده مرجح، لكن إذا رفض أن يزيد، أو رفض أن يأخذ بالسعر الذي دفع أكثر من دينه، لا شك أنه مفرط، لو أن شخص في مسألة الشفعة، شريك باع شريكه نصيبه بخمسمائة ألف، قال صاحب الشفعة: أنا والله ما يصلح لي إلا بأربعمائة، يطاع وإلا ما يطاع؟ ما يطاع، وإن كان أحق من صاحبه؛ لأن الفوات حاصل حاصل، إما على المرتهن أو على الغرماء الآخرين، الفوات حاصل حاصل، لو قلنا مثلاً: إن هذا له وجه مرجح، والدين الآخر له وجه مرجح بالزيادة، فقلنا بالمحاصة، يأخذ من قيمة البيت بنسبة دينه، وذاك يأخذ من قيمة البيت بنسبة دينه، يتجه وإلا ما يتجه؟ لأن كل واحد منهما له وجه ترجيح. الآن إذا انهدمت الذمة بالموت ألا يمكن أن يتنازل الدائن أو المرتهن أو غيره عن أكبر قدر ممكن يحصل له ما يمكن أن يأخذه؟ يعني هل يمكن أن يقول إنسان: أنا فلان مدين لي بمائتين ألف، ويعرض عليه مائة ألف، يقول: لا، أنا أبي ذمته؟ نعم؟ سفه هذا، فكونه يأخذ البيت بسبعمائة ويبيعه بخمسمائة وتسدد المائتين، يجيه من ماله ثلاثمائة أفضل من أن يضيع بالكامل.

стр. 3643

"ويحط عن الذي عليه الدين قدر ما زاد الغريم على دية الجرح، فإن لم يزد شيئاً لم يأخذ العبد" إيش معنى هذا؟ الآن عندنا العبد قوم بألف، وصاحب الجراحة كم؟ كم قدرت الجراحة؟ نعم؟ خلوه يأتي على جميعها، بألف، والدائن الآخر ألف وخمسمائة، وقال: أنا آخذه بألف وخمسمائة، صاحب الدين المرسل المطلق، قال: أنا آخذه بخمسمائة ... ، بألف وخمسمائة قدر دينه، والثاني قال: لا، أنا لا أزيد على الجراحة، يسلم لمن؟ إذا زاد الغريم شيئاً ... ، أنا أزيد على ذلك ... ، أنه إذا زاد الغريم شيئاً فهو أولى به، يعني أولى بالعبد. "ويحط عن الذي عليه الدين قدر ما زاد الغريم على دية الجرح، فإن لم يزد شيئاً لم يأخذ العبد" كيف؟ ويحط عن الذي عليه الدين، من هو اللي عليه الدين؟ السيد، قدر ما زاد الغريم على دية الجرح، فإن لم يزد شيئاً لم يأخذ العبد. إيش معنى هذا الكلام؟ يعني هل هذا الكلام قدر زائد على ما شرحناه سابقاً وإلا ما فيه جديد، إيش معنى يحط عن الذي عليه الدين قدر ما زاد الغريم، قدر ما زاد وإلا قدر الدين كله؟ الدين المرسل، قلنا: الدين المرسل ألف وخمسمائة، هل نقول: إن الغريم يحط عنه الخمسمائة التي زادها صاحب الدين المرسل؟ أو الخمسمائة كاملة؟ نعم؟ أو ألف وخمسمائة؟ يقول: قدر ما زاد الغريم على دية الجرح، قدر ما زاد على دية الجرح، خمسمائة، فإن لم يزد شيئاً لم يأخذ العبد؛ لأن إيش معنى هذا الكلام؟ لأنه بيحط عن الغريم الخمسمائة، ثم ينظر في الألف الباقي ... طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ما يعود، يعود للمجروح؟ وصاحب الدين الذي دفع عنه؟ إيش يجيه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هو بيأخذ العبد بالألف والخمسمائة الذي له الدين، هو بيأخذ العبد هنا؟ طالب:. . . . . . . . . الآن ما هو بيأخذ العبد؟ ما إحنا نسلم له العبد بألف وخمسمائة؟ طيب. طالب:. . . . . . . . . اتجهت المسألة الآن، الذي سام العبد ألف وخمسمائة، بدينه، يقال له: خذ العبد وألف وخمسمائة، يدفع ألف وخمسمائة، والجراحة تؤخذ من ها الألف والخمسمائة ويعطى صاحب الجراحة ألف وخمسمائة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3644

والخمسمائة تبقى قيمة للعبد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ورآه؟ طالب:. . . . . . . . . إي نعم إيه، ما يدفعه يطلب ألف وخمسمائة، ويش لون بيدفع؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الأصل، نعم. طالب:. . . . . . . . . طيب، وبعدين؟ طالب:. . . . . . . . . ما يسلم ألف ثاني، من أين؟ ليش يسلم ألف؟ تصير ألفين وخمس، تصير ألفين وخمس. طالب:. . . . . . . . . وألف، هو بيأخذ العبد بالألف والخمس اللي يطلبه، ويش تطلبونه زيادة بعد؟ طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . حصل دينه كامل بالعبد ألف وخمس، ما نقول: يسلمه العبد في مقابل الدين ألف وخمس؟ خلاص انتهى الإشكال. طالب: يأخذ العبد له وإلا الأصل أنه لصاحب الجرح .... إيه يصير بألفين وخمس، ما تصير ألف وخمس، يعني يسلم الدين كامل ألف وخمس مع الألف اللي بيسلمه لصاحب الجرح. طالب:. . . . . . . . . ما يسوى ألف، هذاك رافضه بأكثر من ألف. طالب:. . . . . . . . . صاحب الجراح. طالب:. . . . . . . . . إيه زاد خمس، ما زاد ألف وخمس. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . يرى أن قيمة العبد ألف وخمس ولن يزيد ريال واحد، ولا أخذه بألف وخمس إلا لأنه بيستافي، ما أخذه ... ، ما يسوى أكثر من ألف، وصاحب الجراحة رفض يزيد، فقلنا: هذا من باب مصلحة المدين، وإبراء ذمته يأخذ العبد. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . المهم صاحب الجرح متعلق بالعبد. طالب:. . . . . . . . . من اللي يدفع؟ طالب:. . . . . . . . . ما يدفع، هو يقول: زين أني دفعت ألفين وخمس، هو ما يسوى إلا ألف، كيف أدفع خمسمائة زيادة؟ طالب:. . . . . . . . . إلا إذا قلنا: إنها تعادلت الديون هذا متعلق بعين التركة، وهذا زاد لمصلحة المدين فتعادلت، إذا ثمن بألف وخمس كل يأخذ بنسبته، يتحاصان بينهم، صاحب المجني عليه مع الدائن، كل بنسبته. طالب:. . . . . . . . . ساويناه لأنه زاد، ومثلما قلنا في البيت، البيت ما يسوى إلا خمس، وواحد يطلبه سبع، قال: ما نبيع بالسبع. طالب:. . . . . . . . . لكن السعي لإبراء ذمته، ألا يتجه أن يقال: إن البيت يسوى سبعمائة؟

стр. 3645

طالب:. . . . . . . . . ويش معنى هذا؟ ويش معنى هذا الكلام هنا؟ ترى التنظير مطابق مع معنا، التنظير مطابق في الدين الذي برهن. طالب:. . . . . . . . . بعين العبد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . دين في ذمته، لكن هل ذمته وهو عبد قابلة للدين؟ غير قابلة، ديته على سيده، جراحته على سيده، إلا إذا أراد أن يسلمه السيد للمجني عليه. نعود إلى قراءة المسألة "قال مالك في المدبر إذا جرح رجلاً فأسلمه سيده إلى المجروح، ثم هلك سيده وعليه دين، ولم يترك مالاً غيره، فقال الورثة: نحن نسلمه إلى صاحب الجرح، وقال صاحب الدين: أنا أزيد على ذلك، أنه إذا زاد الغريم شيئاً فهو أولى به" أولى بأي شيء؟ بالعبد "أولى به، ويحط عن الذي عليه الدين قدر ما زاد الغريم على دية الجرح، فإن لم يزد شيئاً لم يأخذ العبد". طالب:. . . . . . . . . هذا الأصل، وقيمة العبد ألف، قال: أنا ما أزيد ولا ريال عن اللي لي. طالب:. . . . . . . . . الدين، نعم. طالب:. . . . . . . . . كيف حط عنه خمسين؟ طالب:. . . . . . . . . هو مدين بألف وخمس والجناية، طيب. طالب:. . . . . . . . . السيد مدين بجناية العبد؛ لأنها عليه. طالب:. . . . . . . . . وألف وخمسمائة دين مرسل، قلنا: المجروح أولى به كما تقدم، وقال صاحب الدين المرسل: أنا أزيد، أنا ديني ألف وخمسمائة يكفيني ديني، قيل لصاحب الجناية: تأخذه بألف وخمس؟ مثل سوم صاحبك، أنت أولى به إن تأخذه بألف وخمس، ويدفع خمسمائة لصاحب الدين، فيحط عنه في هذه الصورة خمسمائة، إن أخذه المجني عليه بألف وخمسمائة، يحط من دين السيد خمسمائة. طالب:. . . . . . . . . إيه يحط منها الخمسمائة الزائدة هذه ما فيها إشكال، لكن الكلام على العكس إذا أخذه الزائد. طالب: والآن يأخذ الزائد يا شيخ دفع عن السيد خمسمائة إذا سلم العبد للمجني عليه صار في ذمة السيد ألف وخمسمائة لصاحب .... صح. لكن لما أخذه صاحب المال صار الآن في ذمة السيد ألف فقط للمجني عليه، فسقط عنه خمسمائة، ألفين وخمسمائة، وصل المجموع ألفين وخمسمائة. نعم المجموع ألفين وخمسمائة، وسقطت قيمة العبد ألف وخمسمائة بقي ألف.

стр. 3646

طالب: بقي عليه ألف هي في الحالتين ما يبقى عليه شيء، إما للمجروح وإما للدائن؟ وإما للدائن، نعم. طالب:. . . . . . . . . المدين، نعم. طالب: فإذا كان إذا أخذ المجروح .... العبد أصبح عليه خمسمائة ريال، تدفع لصاحب الجرح .... هذا واضح، هذا ما فيه أدنى إشكال، لو يأخذ المجني عليه بألف وخمس انحلت المسألة، سقط من دينه خمسمائة. طالب: في .... بين الورثة وصاحب الدين .... ؟ وقال أنا أزيد .... طيب، وقال: أنا با أزيد، با أدفع زيادة. طالب:. . . . . . . . . لكن هو ويش استفاد؟ طالب: أنه أخذ العبد. آخذاً العبد بزيادة، بزيادة خمسمائة، ويدفع بعد ألف ... طالب:. . . . . . . . . العبد ما يسوى إلا ألف، وزيادة خمسمائة من أجل أن يظفر بشيء من دينه. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ .... قدر ما زاد الغريم على دية الجراح لأن الألف والخمسمائة كلها، قدر ولا يعني هو يمكن يقصد المبلغ الزائد الذي زاد به .... ويحط عن الذي عليه الدين قدر ما زاد الغريم، كم زاد؟ زاد خمسمائة على دية الجرح، فإن لم يزد شيئاً لم يأخذ العبد. طالب:. . . . . . . . . إيه لأنه إذا لم يزد شيئاً فالمجني عليه أولى به منه، لم يأخذ العبد، لكن الكلام ... ، فيها شيء من الاضطراب. طالب: هناك ألف وخمسمائة وهناك العبد من الواقع أن العبد هو .... هو في مقابل الألف وخمسمائة، فكيف يلزم بدفع ألف ثانية؟ خسران من كل وجه هذا، الآن هو العبد قلنا: إنه ما يستحق أكثر من ألف، والجراحة بألف، والدين ألف وخمسمائة، قال الدائن: العوض ولا القطيعة، نأخذ العبد ونبيعه بألف أو بتسعمائة أو ثمانمائة عن ألف وخمس أحسن من لا شيء، ثم نقول له: ادفع للمجني عليه ألف؟ لا هذا ظلم ذا. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كما لو أخذه بألف ذهب حق الثاني، موثق، قلنا: التوثقة لا شك أن لها ... ، لكن أيضاً عورضت. طالب:. . . . . . . . .

стр. 3647

إيه لكن عورضت؛ لأنه ويش معنى التقدير بألف؟ ويش مرد التقدير بألف، أو البيت بخمسمائة ألف؟ ما هي مسألة عرض وطلب، هذا قال: بخمسمائة ما أزيد، قال الثاني: بسبعمائة: أكيد أنه يسوى سبعمائة، في هذا الظرف الذي يعيشونه يسوى سبعمائة؛ لأن قيمة السلع تختلف باختلاف الظروف، أنت الآن بإمكانك تشتري كتاب من شخص بألف، والثاني ما تشتريه ولا بخمسمائة؛ لأن بينك وبينه شيء. طالب:. . . . . . . . . وش لون يبيعه؟ من الذي يبيعه؟ طالب:. . . . . . . . . ما يجيب أكثر من خمسمائة. طالب:. . . . . . . . . بيسومه بمليون، ولا يروح عليه الخمسمائة يمكن، ما شفت معاملات الناس ويش يسوون في الوفاء بالديون؟ يأخذ اللي يجيه، أبداً، بمليون ويقنع بثلاثمائة. طالب:. . . . . . . . . المسألة ضايعة ضايعة على هذا وإلا على هذا، لكن ينظر إلى الأحظ بالنسبة للميت. "وقال مالك في المدبر إذا جرح وله مال، فأبى سيده أن يفتديه فإن المجروح يأخذ مال المدبر في دية جرحه، فإن كان فيه وفاء استوفى المجروح دية جرحه، ورد المدبر إلى سيده، وإن لم يكن فيه وفاء اقتضاه من دية جرحه، واستعمل المدبر بما بقي له من دية جرحه" يأخذ المال، المدبر له سبعمائة، والجراحة بألف، إذا كانت سبعمائة انتهى الإشكال، إذا كانت ألف يأخذ السبعمائة ويستعمله بمقدار الثلاثمائة، وهذه واضحة. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . السيد عنده حلول، له أن يضربه، له أن يؤدبه، له أن يحرمه كالولد، إذا أراد الإضرار بولده ويش سوى به؟ أقول: العبد له بيده أمور كثيرة، المسألة فيها الحل الشرعي؛ لأن هذا ملك بإمكانه أن يأبق يشرد ويتركه، ويفوت عليه، له أن يقتل نفسه يفوت عليه، المقصود أن هذه التصرفات غير الشرعية ما تنظر في مثل هذا. سم. أحسن الله إليك. باب: ما جاء في جراح أم الولد

стр. 3648

قال مالك ﵀ في أم الولد تجرح: إن عقل ذلك الجرح ضامن على سيدها في ماله، إلا أن يكون عقل ذلك الجرح أكثر من قيمة أم الولد، فليس على سيدها أن يخرج أكثر من قيمتها، وذلك أن رب العبد أو الوليدة إذا أسلم غلامه أو وليدته بجرح أصابه واحد منهما، فليس عليه أكثر من ذلك، وإن كثر العقل، فإذا لم يستطع سيد أم الولد أن يسلمها لما مضى في ذلك من السنة، فإنه إذا أخرج قيمتها فكأنه أسلمها، فليس عليه أكثر من ذلك، وهذا أحسن ما سمعت، وليس عليه أن يحمل من جنايتها أكثر من قيمتها. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في جراح أم الولد وعرفنا أنه من باب إضافة المصدر إلى الفاعل، فأم الولد هي التي تجرح كالسابق المدبر. "قال مالك في أم الولد تجرح -أو تجني على إنسان أو حيوان مملوك، أو مال-: إن عقل ذلك الجرح ضامن على سيدها في ماله" ضامن يعني مضمون، اسم الفاعل يأتي ويراد به اسم المفعول، كما أن العكس وارد أيضاً، اسم المفعول يأتي ويراد به اسم الفاعل ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [(٢١) سورة الحاقة] يعني مرضية ﴿مَّسْتُورًا﴾ [(٤٥) سورة الإسراء] يعني ساتراً، ويأتي المصدر، ويراد به اسم الفاعل، ويأتي المصدر أيضاً، ويراد به اسم المفعول، وهذه الأمور تتقارض، يعني ينوب بعضها عن بعض. "إن عقل ذلك الجرح ضامن على سيدها في ماله، إلا أن يكون عقل ذلك الجرح أكثر من قيمة أم الولد" يعني قيمتها ألف والجراحة ألف وخمسمائة يعني يقال: ادفع ألف وخمسمائة، طيب أم الولد تعتق بموت سيدها، والمدبر يعتق بموت سيده، فإذا جنى قبل موت سيده يعتق بموت سيده وإلا ما يعتق؟ إذا مات سيده يعتق ويكون ديناً عليه، أم الولد كذلك وإلا لا؟ مثله إذا عتقت بمعنى أنه مات سيدها قبل أن يدفع المبلغ تعتق ويكون ديناً عليها. الآن جنى العبد بجناية أكثر من قيمته وهو مدبر، قال السيد: خذوه، ما لنا به لازم، ما عندنا استعداد ندفع أكثر من ثمنه، أو أم الولد جنت فقال سيدها: خذها، يعني المجني عليه، فهل يبقى أثر التدبير، وأثر الولادة بعد أن ينتقل الملك من المالك الأصلي إلى المجني عليه أو لا يبقى؟ طالب: يبقى.

стр. 3649

يبقى؟ يعني في المدبر يقول: إذا عتق يبقى ديناً في ذمته، أو يستخدمه بمقدار الجناية. يقول: "وكذلك أم الولد يستخدمها مدة تناسب أجرتها -أجرة هذه المدة- جنايتها، يستعملها مثلاً جنايتها بألف وخمسمائة مثلاً، وقيمتها ألف، ورفض السيد أن يدفع الألف وخمسمائة وسلمها للمجني عليه، يجعل هذه الألف والخمسمائة في مقابل الخدمة؛ لأن أم الولد يعتقها ولدها، وعلى القول بجواز بيع أمهات الأولاد -لأن المسألة خلافية- يملكها الثاني ولا تعتق بموت سيدها الأول؛ لأنه لا فرق بين أن تباع من قبل السيد أو تنتقل من ملكه إلى ملك غيره بسبب جنايتها. "إلا أن يكون عقل ذلك الجرح أكثر من قيمة أم الولد، فليس على سيدها أن يخرج أكثر من قيمتها" لأنه لا يجمع عليه بين مصيبتين، بين غرمين "وذلك أن رب العبد أو الوليدة إذا أسلم غلامه أو وليدته بجرح أصابه واحد منهما فليس عليه أكثر من ذلك، وإن كثر العقل فإذا لم يستطع سيد أم الولد أن يسلمها لما مضى في ذلك من السنة، فإنه إذا أخرج قيمتها فكأنه أسلمها". إذا قال: والله أنا لا أستطيع أن أسلمك الأمة؛ لأنها أم ولدي، وماذا يكون مصير ولدي؟ وهي ما تسوى إلا ألف، أنا أعطيك ألف، ويروح عليك الخمس، كأنه حينئذٍ أسلمها، واضح معنى الكلام وإلا لا؟ يقول: إذا سلم قيمته كأنه سلمه، فإذا دفع القيمة التي تستحقها، قومناها بألف والجناية ألف وخمسمائة، إذا سلم الألف كأنه أسلمها. يقول: "فإذا لم يستطع سيد أم الولد أن يسلمها لما مضى في ذلك من السنة" إيش معنى هذا؟ من منع بيع أمهات الأولاد "فإنه إذا أخرج قيمتها فكأنه أسلمها، فليس عليه أكثر من ذلك" يعني الضرر يكون على السيد أو على المجني عليه؟ أو يشتركان في الضرر؟ نعم؟ هما مشتركان في الضرر، المجني عليه راح عليه من دية الجناية الثلث، والسيد ضاع عليه الثلثان، ضاع عليه قيمتها ألف، لو قدرنا الجناية بألف وخمسمائة وقيمتها ألف فذهب على المجني عليه الثلث، وذهب على السيد الثلثان.

стр. 3650

"فإنه إذا أخرج قيمتها فكأنه أسلمها، فليس عليه أكثر من ذلك" عرفنا أنه عند من يجيز بيع أمهات الأولاد، والخلاف معروف قديم بين الصحابة، الخلاف بين الصحابة معروف، الذي يجيز ذلك هل يسلمها إلى المجني عليه ليسترقها؟ نعم؟ كما لو كانت أمة ليست أم ولد، ما دام يجوز بيعها له أن يسلمها إلى المجني عليه ليسترقها، ما دام يجوز له بيعها، ويخرجها من ملكه بالبيع، تخرج من ملكه بالجناية، كما لو لم تكن أم ولد. ومن يجيز بيع المدبر يجعل حكمه حكم الوصية له أن يغير فيه ما شاء، أيضاً يجيز له أن يدفع المدبر في مقابل الجناية ليسترقها، والذي لا يجيز بيع أم الولد ولا المدبر يقول: يسلمها لتخدم المجني عليه بقدر جنايتها، وكذلك المدبر. "فإنه إذا أخرج قيمتها فكأنه أسلمها، فليس عليه أكثر من ذلك، وهذا أحسن ما سمعت، وليس عليه أن يحمل من جنايتها أكثر من قيمتها" وهذا معروف أنه لا يجمع له بين المصيبتين، إخراج العبد من يده والزيادة على ذلك. الشرح قال شيء بالنسبة للسنة؟ لما مضى في ذلك من السنة، أنه يجب عليه فداؤها، فداؤها بقدر قيمتها لا أكثر من ذلك، لكن لو قال: يجب علي قيمتها، لكن أنا ما عندي شيء، كيف يصنع؟ يخدمها، تكون بالخدمة، فإذا عتقت تعلق الدين بذمتها كالمدبر. كم باقي على الإقامة؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن هل ملكه؟ لا شك أن ملكه يفوت عليه شيء من خدمة سيده، يعني مثل الاستسعاء مثلاً، إذا قيل: إنه يملك مثلاً، وقيل له: اذهب وابحث عن عمل تسدد به، هذا مثل الخدمة، مثل خدمة المجني عليه، يعني لا فرق بين كونه يستسعى فيأتي بقيمة الجناية من غيره أو منه، قلنا: إن له أن يخيره بين أن يعمل عنده أو عند غيره. هذا سؤال يقول: إذا قال الحاكم في مستدركه: هذا حديث على شرط البخاري، ولم يخرجه، وأقره الذهبي على ذلك، وقال الذهبي عن الحديث: إنه صحيح، فهل يعتمد على مثل هذا الحديث حينئذ؟ وهل يحتج به كما يحتج بأي حديث في الصحيحين؟

стр. 3651

لا، مهما بلغ من درجات الصحة في غير الصحيحين لن يصل إلى حد ما خرجاه الشيخان على كل حال، وكون الحاكم يصحح، أو يقول: على شرط الشيخين لا يلزم منه الصحة، والاستدراكات عليه كثيرة، من الذهبي ومن غيره، ومجرد سكوت الذهبي ليس موافقة، حتى يصرح بأنه صحيح، وإذا قال الحاكم: على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي بالتصريح لا يلزم من ذلك أن يكون صواباً، نعم الغالب الصواب، لكن لا يلزم أن يكون صواباً، نعم يلزم في حق المقلد، أما في حق من لديه الأهلية، أهلية النظر فإنه يبحث بنفسه، ثم بعد ذلك يعمل بما يصل إليه حكمه الخاص. طالب: .... لا، ما يلزم. يعني كون الحديث مخرج بسند خرج له الشيخان نعم هو على شرط الشيخين، لكن يبقى مزية الصحيحين في شفوف نظر الشيخين، وأن البخاري له نظر خاص في الرواة والمرويات، فقد يكون الراوي متكلم فيه، ويخرج له البخاري، وقد يكون الراوي متكلم فيه ويخرج له مسلم، لكن ينتقي الإمام البخاري، وينتقي الإمام مسلم مرويات هذا الراوي، وقد تكون روايته عن هذا الشيخ في هذا الظرف بعينه في البلد الفلاني لها شأن غير ما رواه عنه في حال مثلاً في أول الأمر، في آخره، في أثنائه، كل هذه ملاحظ يلحظها الأئمة، ولها أثر كبير في الرواية. يقول: فاقد الذاكرة والمغمى عليه هل تلزمهما التكاليف الشرعية، وإذا كان الشخص فقد وعيه كالغيبوبة لمدة أربعة أيام، هل يلزمه قضاء الصلاة في الأربعة الأيام، أم أنها تسقط عنه؟ وماذا عن الصيام في حقه؟ فاقد الوعي والمغمى عليه ليس بمكلف، وينظر في أمره، فإن زاد الإغماء على ثلاثة أيام كان حكمه حكم المجنون لا يلزمه القضاء، وإذا نقص ذلك عن الثلاثة الأيام قالوا: حكمه حكم النائم يلزمه القضاء، ولا يرتفع التكليف عنه. هل يجوز أن تصلى صلاة الكسوف والخسوف في وقت النهي؟ أما في وقت النهي المغلظ وهو عند طلوع الشمس وغروبها، وعند قيام قائم الظهيرة ينتظر بها، وهي أوقات قصيرة ومغلظة، وشأنها أشد من غيرها، ينتظر بها حتى يخرج وقت النهي، وأما في الوقتين الموسعين فلا مانع؛ لأن الصلاة علقت بالرؤية، فإذا رأيتموهما فصلوا.

стр. 3652

هل يشترط أن تصلى جماعة في المسجد؟ وهل يجوز للنساء أن تصليها في المنزل لوحدها لو تعذر عليها الصلاة في المسجد؟ الأصل أنها تصلى في المسجد كما فعلها النبي ﵊، وإذا فعلها الناس فرادى بحيث لا يتمكن الإنسان من الوصول إلى المسجد، أو في مكان لا يوجد معه غيره وصلاها بمفرده أصاب السنة -إن شاء الله تعالى-. هذا يقول: لا يخفى عليكم ما حل بصدام حسين، وقد تضاربت الأقوال في الحكم عليه بالكفر من عدمه فما هو القول الفصل فيه؟ على كل حال انتماؤه إلى الحزب الخبيث حزب البعث، وقد صدرت بشأنه فتاوى قديمة، بمجرد انتمائه إلى الحزب؛ لأنه حزب كفري -نسأل الله العافية والسلامة-، لكن خاتمته بهذه الطريقة، يعني كونه حسنت حاله فيما بعد، ونطق بالشهادة عند موته، يجعل الإنسان يتوقف عن مسألة التكفير، وإلا فشرط التوبة في مثل هذا البيان، الإصلاح مع البيان ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ﴾ [(١٦٠) سورة البقرة] لا بد من البراءة من الحزب الذي ينتمي إليه، ولم يحصل ذلك، لكن نطقه بالشهادة، لا شك أن له شأن، على أن الأمر في مثل هذا الذي تضطرب فيه الأقوال، وتتباين فيه الأنظار، ولكل وجه التوقف في مثله أولى، فلا يحب ولا يسب. وأقرب نظير له عندي الحجاج بن يوسف، يعني مسرف مبير، ظالم غاشم، ومع ذلك عنده كلمة التوحيد، له توحيد كما يقول الحافظ الذهبي وغيره، وقيل: ولا نحبه بل نسبه، وسبه وبغضه من أوثق عرى الإيمان كما يقول الحافظ الذهبي. وعلى كل حال مثل هذه الأمور التي الإنسان غير مسئول عنها، فإذا حفظ لسانه، وكف عن مثل هذه الأمور فهو أولى، والحجاج معروف ظلمه وغشمه وإهانته للصحابة، وخيار الأمة، وقتله لخيار الناس، قتل عشرات الألوف -نسأل الله السلامة والعافية- وهذا قريب منه يعني، مثل هذا حقيقة هو مستحق للقتل من قديم يعني، لكن على يد من؟ يقتل بسيف الشرع، لا يقتل بيد الأعداء، وهذا الذي يجعل الأمر يحز في النفس، وتجعل الشعوب تتعاطف معه، والناس يتعاطفون معه؛ لأنه قتل في يوم عيد، وضحي به لغير الله -جل وعلا-، لا لدين الله، ولا لإقامة شرع الله.

стр. 3653

المقصود أن مثل هذا الأمر على الإنسان أن يحفظ لسانه، يعني كلمة التوحيد التي قالها في آخر لحظة هذه لها شأن عظيم عند الله -جل وعلا-، وتاريخه الأسود معروف المظلم والظلم والعدوان هذا أيضاً له في الميزان شأن عظيم -نسأل الله السلامة والعافية-. يقول: هل أكل اللحم النيئ حرام؟ وما الدليل على ذلك؟ ليس بحرام، إلا إذا كان يضر، إذا كان يضر بالبدن حرم من هذه الحيثية وإلا فليس بحرام. يقول: هل يجوز قراءة القرآن جماعة بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب؟ إيش معنى جماعة؟ يعني أن واحد يقرأ ويرددون وراءه، هذا في حال التعليم لا بأس به، لكن في حال التعبد بقراءة القرآن، الأصل أن يقرأ واحد وينصت البقية ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] أما القراءات الفردية فكل إنسان يقرأ لنفسه، أما القراءة الجمعية لغير التعليم فهي بدعة. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك ....

стр. 3654

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب الحدود (١) باب: ما جاء في الرجم الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والسامعين والحاضرين برحمتك يا أرحم الراحمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: كتاب الحدود باب: ما جاء في الرجم حدثنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵁ أنه قال: "جاءت اليهود إلى رسول الله ﷺ فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ﷺ : ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ )) فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام ﵁: كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، ثم قرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما، فقال عبد الله بن عمر ﵄: "فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة". قال مالك ﵀: يعني يحني يكب عليها حتى تقع الحجارة عليه. حدثني مالك -رحمه الله تعالى- عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رجلاً من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق ﵁ فقال له: إن الآخر زنى، فقال ... إن الأخر بالقصر.

стр. 3655

فقال له: إن الأخر زنى، فقال له أبو بكر ﵁: هل ذكرت هذا لأحد غيري؟ فقال: لا، فقال له أبو بكر: فتب إلى الله، واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، فلم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب ﵁، فقال له مثل ما قال لأبي بكر، فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر، فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله ﷺ فقال له: إن الأخر زنى، فقال سعيد: فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثلاث مرات، كل ذلك يعرض عنه رسول الله ﷺ ، حتى إذا أكثر عليه بعث رسول الله ﷺ إلى أهله، فقال: ((أيشتكي أم به جنة؟ )) فقالوا: يا رسول الله، والله إنه لصحيح، فقال رسول الله ﷺ : ((أبكر أم ثيب؟ )) فقالوا: بل ثيب يا رسول الله، فأمر به رسول الله ﷺ فرجم. حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال لرجل من أسلم يقال له: هزال: ((يا هزال لو سترته بردائك لكان خيراً لك)) قال يحيى بن سعيد: فحدثت بهذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي فقال يزيد: هزال جدي، وهذا الحديث حق. حدثني مالك عن ابن شهاب أنه أخبره أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ ، وشهد على نفسه أربع مرات، فأمر به رسول الله ﷺ فرجم. قال ابن شهاب: فمن أجل ذلك يؤخذ الرجل باعترافه على نفسه. حدثني مالك عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة أنه أخبره أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته أنها زنت وهي حامل، فقال لها رسول الله ﷺ : ((اذهبي حتى تضعي)) فلما وضعت جاءته، فقال لها رسول الله ﷺ : ((اذهبي حتى ترضعيه)) فلما أرضعته جاءته، فقال: ((اذهبي فاستودعيه)) قال: فاستودعته، ثم جاءت فأمر بها فرجمت.

стр. 3656

حدثني مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ ، فقال أحدهما: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر -وهو أفقههما-: أجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي في أن أتكلم؟ قال: ((تكلم)) فقال: إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته، فأخبرني أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة، وتغريب عام، وأخبروني أنما الرجم على امرأته، فقال رسول الله ﷺ : ((أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك فرد عليك)) وجلد ابنه مائة، وغربه عاماً، وأمر أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها. قال مالك ﵀: والعسيف: الأجير. حدثني مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ أن سعد بن عبادة ﵁ قال لرسول الله ﷺ : أرأيت لو أني وجدت مع امرأتي رجلاً أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال رسول الله ﷺ : ((نعم)). حدثني مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس ﵄ أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: "الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء، فإذا أحصن ... إذا أحصن، أذا أحصن. أحسن الله إليك. الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء إذا أحصن، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف". حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن أبي واقد الليثي أن عمر بن الخطاب أتاه رجل وهو بالشام فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلاً، فبعث عمر بن الخطاب ﵁ أبا واقد الليثي إلى امرأته يسألها عن ذلك، فأتاها وعندها نسوة حولها، فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب، وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله، وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنزع، فأبت أن تنزع، وتمت على الاعتراف، فأمر بها عمر فرجمت.

стр. 3657

حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول: لما صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة بطحاء، ثم طرح عليها رداءه واستلقى، ثم مد يديه إلى السماء، فقال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط، ثم قدم المدينة فخطب الناس، فقال: أيها الناس قد سنت لكم السنن، وفرضت لكم الفرائض، وتركتم على الواضحة، إلا أن تضلوا بالناس يميناً وشمالاً، وضرب بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، أن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها: "الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة" فإنا قد قرأناها. قال مالك ﵀: قال يحيى بن سعيد: قال سعيد بن المسيب: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر ﵀. قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: قوله: الشيخ والشيخة يعني الثيب والثيبة فارجموهما ألبتة. وحدثني مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر، فأمر بها أن ترجم، فقال له علي بن أبي طالب ﵁: ليس ذلك عليها، إن الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [(١٥) سورة الأحقاف] وقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [(٢٣٣) سورة البقرة] فالحمل يكون ستة أشهر، فلا رجم عليها، فبعث عثمان بن عفان في أثرها فوجدها قد رجمت. حدثني مالك أنه سأل ابن شهاب عن الذي يعمل عمل قوم لوط، فقال ابن شهاب: عليه الرجم، أحصن أو لم يحصن. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الحدود

стр. 3658

الكتاب مضى تعريفه مراراً، وأنه مصدر كتب يكتب كتاباً وكتابة وكتباً، والحدود جمع حد، والمراد بها ما يمنع ويفصل ويحجز بين شيئين، والحدود المشروعة لتمنع من الوقوع في هذه المعاصي التي حددت لها، الحد المراد به القدر المحدد شرعاً المرتب على معصية، لتمنع من الوقوع فيها، أو من المعاودة إليها ممن وقع فيها، فالحدود إنما شرعت لردع الجاني ولاعتبار غيره به؛ لئلا يقع في مثل ما وقع فيه، والحدود المقدرة الزنا، والسرقة، والقذف، والخمر، والردة، والسرقة. الزنا، والقذف به، والسرقة، والشرب، والردة. طالب: اللواط. اللواط ملحق، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . حد وإلا قصاص؟ طالب: قصاص. قصاص هذا. طالب:. . . . . . . . . قطع الطريق. طالب:. . . . . . . . . الساحر مرتد، نعم؟ طالب: التعزير. لا، التعزير غير الحد، التعزير قسيم وليس بقسم. هذه العقوبات المقدرة المحددة التي ثبتت فيها الحدود لا شك أنها رتبت على جرائم تعد من كبائر الذنوب عند أهل العلم؛ لأن ضابط الكبيرة عندهم ما رتب عليه حد في الدنيا، أو توعد عليه بدخول النار في الآخرة، وحرمان الجنة، أو جاء في حقه اللعن، وغير ذلك من الضوابط التي ذكرها أهل العلم. ثم بدأ بحد الزنا. باب: ما جاء في الرجم وهو الحد الأغلظ في جريمة الزنا؛ لأن الزاني لا يخلو إما أن يكون محصناً فحده الرجم ثيباً، أو يكون بكراً فيكون حده الجلد مع التغريب. في حديث عبادة بن الصامت ((خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، الثيب بالثيب جلد مائة والرجم، والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة)) فإذا زنا المحصن وهو من وطأ في نكاح صحيح فإن حده الرجم، وإذا زنا غير المحصن وهو من لم يطأ في نكاح صحيح، ولو وطئ بنكاح فاسد أو بزنا -نسأل الله العافية- فلا يسمى ثيب، إنما يقال له: بكر، سواءً كان رجل أو امرأة، أما من وطئ بنكاح صحيح هذا ثيب، ولو طلق من ليلته، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الثيب بالثيبث. . . . . . . . . جلد مائة والرجم إيه. طالب:. . . . . . . . . بيجي الكلام فيه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3659

لا، لا ما يكفي، العقد ما يكفي، يعني لو طلق قبل الدخول ليس بثيب، ولو طُلقت قبل الدخول ليست بثيب، إنما الثيب من وطئ بنكاح صحيح. طالب:. . . . . . . . . أشمل نعم، هذا اصطلاح عند أهل العلم، اصطلاح خاص، وإلا فحدود الله جاء فيها لا تعتدوها ولا تقربوها، فلا تتعدى الحدود ولا تقرب، فما أمر به لا يتعدى، وما نهي عنه لا يقرب، وهي أعم من أن تكون مقدرة أو غير مقدرة، لكن يراد بها في مثل هذا الكتاب المقدرة، في مقابل التعزيرات، وفي مقابل ما لا حد فيه ولا عقوبة له فيه في الدنيا. باب: ما جاء في الرجم

стр. 3660

أي في حكمه، والرجم المراد به رجم الزاني المحصن بالحجارة حتى يموت، والحدود إنما شرعت لمصالح عظيمة؛ لتطهير المجتمعات الإسلامية من هذه القاذورات، فلو لم تشرع هذه الحدود لما وجد ما يردع الناس عن مقارفتها، ولا اشترك الناس المسلمون وغيرهم، والحيوانات في اقتراف هذه الجرائم وهذه القاذورات، وما يرمى به الإسلام بسبب تشريع هذه الحدود من الهمجية ومن الوحشية هذا يقوله المغرضون، دعاة الإباحية، الذين يسعون في الأرض الفساد، ليستبيحوا محارم الناس وأموالهم ودماءهم، وإلا فمن الذي يردع؟ يعني إذا كان في قول الله -جل وعلا-: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [(١٧٩) سورة البقرة] ويقولون: إن القتل وحشية، متى يرتدع القاتل إذا لم يقتل؟ ومتى يرتدع غيره إذا لم يقتل الجاني؟ الناس لا يردعهم إلا الحزم، والمناداة بالستر المطلق كما يقول بعضهم، نعم جاء في الحديث الصحيح الستر على المسلم: ((من ستر مسلماً ستره الله)) وجاء أيضاً إعراض النبي ﷺ عن ماعز ليستتر بستر الله، لكن هذا في حق من؟ في حق من حصلت منه الهفوة أو الزلة، أما من اجترأ على حدود الله، واستمرأ المعاصي، أو انتشرت هذه الجرائم في مجتمع من المجتمعات لا يردعها إلا إقامة شرع الله، إقامة الحدود بعزم وحزم وجد، ولذا لا يجوز للسلطان أن يعفو إذا بلغه الحد، فإن عفا فلا عفا الله عنه، ومن ينادي بالستر المطلق لجميع الناس، وجميع الأصناف هذا لا شك أنه توطئة للإباحية، وإلغاء لحدود الله -جل وعلا-، وإلا فلماذا شرعت الحدود؟ إلا للقضاء على هذه الجرائم، تقام الحدود ومع ذلك يقع ما يقع، فكيف بما لو عطلت الحدود؟ كيف يأمن الناس على أنفسهم وعلى أموالهم وعلى أعراضهم إذا عطلت هذه الحدود؟

стр. 3661

فمن محاسن الشرع تشريع هذه الحدود بهذه القوة وبهذه الصرامة، ولا شك أن الأمور تختلف من شخص إلى شخص، هذه الحدود تدرأ بالشبهات، تختلف من شخص إلى شخص، ومن مجتمع إلى مجتمع، فالشخص الذي تقع منه الهفوة والزلة ويتوب، ويستتر بستر الله، هذا لا يبحث عنه، حتى لو اطلع عليه، اطلع عليه من اطلع، وستر عليه يكون مأجوراً، ((من ستر مسلماً في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة)) لكن أصحاب الجرائم، وأرباب المنكرات والسوابق مثل هؤلاء لا يجوز الستر عليهم بحال، وكذا لو انتشرت الفواحش في بلد من البلدان لا يستر على أحد، بل لا بد من أن يؤخذ الناس بعزم وحزم، ولذا جاء قتل الشارب في المرة الرابعة، ((إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه)) ثم في الرابعة قال: ((اقتلوه)) ومن أهل العلم من يرى أنه منسوخ الحد، ومنهم من يرى أنه محكم، فقتل المدمن شرعي، ومنهم من يرى أنه تعزير كقول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، يقول: تعزير إذا استشرى الشرب في بلد من البلدان، ولم يردع الناس الحد يقتل الشارب حتى يرتدع الناس، والله المستعان. يقول: "حدثنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: "جاءت اليهود إلى رسول الله ﷺ فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ﷺ : ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ )) " رجل وامرأة زنيا، والسياق يدل على أنهما إيش؟ أنهما محصنان "فقال لهم رسول الله ﷺ : ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ )) " هذا يدل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، ويجري عليهم حكم الإسلام إذا تحاكموا إلينا، وإذا تحاكموا إلى الحاكم المسلم هو مخير بين أن يحكم بينهم أو أن يعرض عنهم. "فقال لهم رسول الله ﷺ : ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ )) فقالوا: نفضحهم ويجلدون" يعني ما في رجم في التوراة، فيه يفضحون، نفضحهم ويجلدون، يطاف بهم في الأسواق، وتذكر معايبهم، ويقال: إنهم زنوا، ولا رجم "ثم يجلدون" في بعض الطرق ما يدل على أنهم يسودون، تسود وجوههم.

стр. 3662

"نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام -وقد كان يهودياً ثم أسلم-: كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها" كذبتم إن فيها الرجم، يعني في التوراة، فالرجم ما توطأت عليه الشريعة الإسلامية مع شريعة موسى ﵇ "فأتوا بالتوراة فنشروها" قد يقول قائل: إن الذي نفى وجود الرجم في التوراة اعتمد على نسخة محرفة، مسحت منها آية الرجم، والذي أثبت اعتمد على الأصل أن الرجم موجود في النسخ الموثقة الصحيحة، وإن كان فيها تحريف في مسائل أخرى؛ لأن التحريف قديم عند اليهود وعند النصارى؛ لأنهم استحفظوا على الكتابين فما حفظوا، حرفوا وصحفوا وزادوا ونقصوا، وكتابنا محفوظ، تكفل الله بحفظه فلم يحصل له شيء إلى قيام الساعة. "كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها" يعني بسطوها وفتحوها وقلبوا في صفحاتها "فوضع أحدهم يده على آية الرجم" اسمه: "عبد الله بن صوريا" كما في الصحيحين، وضع يده على آية الرجم. "ثم قرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم" صدقوه بعد إيش؟ بعد أن فضحهم، بعد أن اطلع على الحقيقة. "فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما" لأنهم جاءوا إلى النبي ﵊ لأنهم يعرفون عنه ما جاء في وصفه في كتبهم أنه نبي الرحمة، فقالوا: لعل محمداً يأتي بشرع أخف من الرجم، يكتفي بالجلد، أو يكتفي بتوبيخ، أو يكتفي بغرامة، أو يكتفي بتعزير بالمال أو نحوه، ويسلمان؛ لأنه نبي الرحمة، لكنه نبي الرحمة وهذا عين الرحمة، تطبيق الحدود هو عين الرحمة، التي جاء بها النبي ﵊. "فقالوا: صدق يا محمد" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني هل يحكمون بشرع الله بشرع محمد ﵊ أو بشرعهم هم؟ لأنه قال لهم: ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ )). طالب:. . . . . . . . . فماذا يصنع؟ لو كان في التوراة الجلد؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 3663

وهو يحكم بينهم بحكم الله، لكن لعله مما أخبر بأن الرجم موجود في شريعتهم، فأراد أن يقررهم بشريعتهم، وإلا شرعهم منسوخ، لا يحكم به، ولا يتحاكم إليه، لكنه أراد أن يقررهم بشرعهم، وإذا أردي الخصم بسلاحه كان أنكى، وأقبل له، ويذعن أكثر مما لو كان بسلاح غيره. "فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم" نعم؟ طالب: النبي ﷺ قال: ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ )) .... الحكم، في شأن الرجم، ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ )) يعني في شأن هذا الحد، هم قالوا: ما فيه شيء، ما عندنا شيء اسمه رجم، يفضحون أو يجلدون؟ طالب:. . . . . . . . . يعني هو حكم عليه بالرجم ابتداءً، فماذا تجدون في شأن الرجم؟ يعني ما سألهم عن حكم الزاني في شرعهم، ما قال: ما حكم الزاني في شرعكم؟ إنما قال: ما تجدون في شأن الرجم، هو محكوم عليه بالرجم. طالب:. . . . . . . . . نعم، إي نعم، إيه بلا شك. طالب: سألهم على حالة .... لأنه قال: ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ )) أولاً: ما في شك أن القصة فيها اختصار، وهي مبسوطة في الصحيحين وغيرهما بأبسط من هذا، المقصود أن الرجم شرع محكم جاء به موسى ﵇، وجاء به محمد الخاتم ﵊ "فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما" فدل على أن أهل الكتاب تقام عليهم الحدود. "فقال عبد الله بن عمر: "فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة" يحني بالحاء يعطف عليها وينثني، وبعض الروايات: "يجني" وأكثر الرواة على أنها: "يجنأ عليها" المعنى واحد، يجنأ عليها يعني يميل وينثني وينحني عليها لكيلا تصاب بأذى. "قال مالك: يعني يحني يكب عليها حتى تقع الحجارة عليه" يعني يفديها بنفسه، والله المستعان. طالب:. . . . . . . . . إذا تُمكن منهم، وأعلنوا بالمخالفات تقام عليهم. طالب:. . . . . . . . . حتى من التزم بحكم الإسلام بلا شك تقام عليه، لكن لا يطالبون بالواجبات، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما في شك أنها بعدها، لو لم يكن في شرعنا رجم، ما قال: ((ما تجدون في شأن الرجم؟ )). طالب:. . . . . . . . .

стр. 3664

معروف يعني حتى ... ، مبينة في حديث عبادة. "حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رجلاً من أسلم" اسمه ماعز بن مالك "جاء إلى أبي بكر الصديق فقال له: إن الأخر" يعني الأرذل المتأخر المؤخر "إن الأخر زنى، فقال له أبو بكر: هل ذكرت هذا لأحد غيري؟ " يعني جاء في بعض الروايات التصريح، قوله: إني زنيت، مثل هذا الأدب في التعبير ألا ينسب الأمر المكروه إلى النفس، ومع ذلك تواطأ الرواة على نقل قول ماعز: إني زنيت؛ لأن هذا وإن كان من حيث الأسلوب خلاف الأدب المتقرر إلا أنه يترتب عليه حكم شرعي، فلا بد من صريح الاعتراف، ولما كان الأمر غير لازم في قصة أبي طالب قال: هو على ملة عبد المطلب، والرواة يقولون كلهم: هو على ملة عبد المطلب، لكن هنا في إقامة حد، والحد لا يقوم إلا بصريح الاعتراف. "فقال: هل ذكرت ذلك لأحد غيري؟ فقال: لا، قال له أبو بكر: فتب إلى الله، واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده" هذه هفوة وزلة وقعت من ماعز، وتاب إلى الله -جل وعلا-، وأناب وصدق في توبته، وقدم نفسه، مثل هذا لو استتر ما يلام، لكنه أراد العزيمة، ولم يكتفِ بالرخصة، أراد العزيمة؛ لأن الحدود كفارات، وإنه الآن لينغمس في أنهار الجنة، كما قال النبي ﵊، هذه عزيمة، ولا يلام من طلب العزيمة، ومع ذلك يمكن أن يدل على الرخصة، والدين فيه فسحة لمثل هذا. "فقال أبو بكر: هل ذكرت هذا لأحد غيري؟ فقال: لا، فقال له أبو بكر: فتب إلى الله، واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، فلم تقرره نفسه" فلم تقرره: أي لم تمكنه نفسه من الاستتار، والاكتفاء بالتوبة دون إقامة الحد والتطهير؛ لأنه يريد الكفارة لما حصل من ذنبه، فالحدود كفارات. "لم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب، فقال له مثل ما قال لأبي بكر، فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر، فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله ﷺ " ما اطمأن، يعني النفس ما زال يحيك فيها إثم ما اقترف، فجاء إلى أبي بكر، ثم إلى عمر، فلم تطمئن نفسه إلا بأن يسأل النبي ﵊، ويعترف بين يديه، ويلتزم باللازم.

стр. 3665

"حتى جاء إلى رسول الله ﷺ فقال له: إن الأخر زنى، فقال سعيد: فأعرض عنه" الحديث موصول في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ "فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثلاث مرات، كل ذلك يعرض عنه رسول الله ﷺ ، حتى إذا أكثر عليه" فتمت الإقرارات الأربعة، واستفهم عما يمكن الاستفهام عنه مما يدرأ الحد "كل ذلك يعرض عنه رسول الله ﷺ حتى إذا أكثر عليه بعث رسول الله ﷺ إلى أهله، فقال: ((أيشتكي؟ )) " يعني يشتكي من شيء يدرأ عنه الحد؟ ((أم به جنة؟ )) يعني فيه جنون، والحدود والتكاليف، مناطها العقل، فإذا كان به جنة فإنه يرتفع عنه الحد، وإذا كان يشتكي من شيء يدفع عنه الحد مؤثر على العقل، يعني هل فيه جنون مرض؟ أو فيه جنون بسبب تلبس الجنة به؟ سأل عنه النبي ﵊ وسأل: " ((ما تقولون في ماعز بن مالك؟ هل به من علة؟ )) قالوا: ما رأيناه إلا وفي العقل، من صالحينا" وفي رواية قال: ((استنكهوه)) شربت خمراً استنكهوه، فكل هذا ليدرأ عنه الحد، ومثل هذا يشرع أن يدرأ عنه مثل هذا الحد؛ لأنه جاء تائباً منيباً صادقاً في توبته، مقدماً نفسه، ومع ذلك أصر. "فقالوا: يا رسول الله والله إنه لصحيح، فقال رسول الله ﷺ : ((أبكر أم ثيب؟ )) قالوا: بل ثيب يا رسول الله، فأمر به رسول الله ﷺ فرجم" ذهبوا به فرجموه، في رواية: حفر له حفيرة، والروايات والألفاظ كثيرة في قصة ماعز إلا أن هذه خلاصتها، أنه اعترف ولقن ولم يقبل، عُرض عليه ما يدرأ عنه الحد فلم يقبل ارتكاباً للعزيمة، وليس هذا من عفو السلطان؛ لأنه لما انتفت عنه جميع الشبهات أمر النبي ﵊ به فرجم. طالب:. . . . . . . . . لا، ما يسأل، ما سئل، ولو قال: إنه زنى بفلانة ... طالب:. . . . . . . . . نعم لا بد من اعترافها ما يكفي رميه بها، ولا يجلد حد القذف؛ لأنه لم يأتِ قاذفاً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . معروف بالإفساد أبداً، هذا لا بد من تطبيق حد الله عليه، تطبيق الشرع عليه، مثل هذا يختلف وضعه عن وضع ماعز.

стр. 3666

طالب:. . . . . . . . . لا يقرر ولا يلقن، لا يضر ولا ينفع، مثل هذا يتوسط في أمره، نعم؟ طالب: إذا. . . . . . . . . ذهب إلى السلطان أبلغ عنه ما فعل، يعني يلزم أن يقام عليه الحد؟ واعترف كم؟ طالب: اعترف بالحادثة .... يعني بحضور الناس أو بعدم حضورهم، يعني السلطان يحكم بعلمه أو لا يحكم؟ السلطان لا يحكم بعلمه، لكن هذا إذا اعترف بين الناس، وأقر أربع مرات، وشهد على نفسه أربع شهادات فرجم. طالب:. . . . . . . . . لا، لا أربع أربع مرتين يعني ثلاث مرات يعني بثلاثة مجالس، أربع مرات، أو مرتين، ثنى على ذلك مرتين، يعني كرر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إي نعم لما أذلقته الحجارة فر، قال النبي ﵊: ((لو تركتموه لعله يتوب)) وهو تائب من الأصل. على كل حال مثل هذا لا يعني أن من طبق عليه الحد أن كل إنسان بمنزلة ماعز، ماعز له ظروفه، وجاء تائب ومنيب، والقضايا كل القضايا في عصره ﵊ خمس، يعني على طول مدة الرسالة ثلاثة وعشرين سنة، خمس قضايا، قضايا الزنا، والآن يطنطنون ويقولون: إن المجتمعات لا بد أن يقع فيها الهفوات، وعصر النبوة ما سلم، بينما وقع في عصر النبوة مما يقع في عصرنا في بلادنا وفي غيرها أكثر وأشد، هذه الخمس تحصل من شخص فضلاً عن بلد، أو عن ... ، وبعضهم يقرر أن عشرة بالمائة هذه ما هي بظاهرة مقلقة، عشرة بالمائة شيء يسير، يعني إذا كان الرياض خمسة ملايين بخمسمائة ألف ما هي ظاهرة هذه، على كلامه -نسأل الله السلامة والعافية- نعم؟ طالب: الأولى يا شيخ فيمن يقع في هذا أنه يستر على المسلم ... ؟ والله الأمر إليه، لكن إن ارتكب العزيمة كفرت سيئته، الحدود كفارات، وإن استتر بستر الله، وأكثر من الحسنات، وترك المعاصي، والتزم بشرع الله، واستكثر من القربات هذا بعد أيضاً كله طيب. طالب: في آخر الزمان يكثر الزنا عند المسلمين وإلا في العالم ... ؟ جاء عموماً، جنسه. طالب: أحسن الله إليك بالنسبة لقضية الزنا يطلق على من أتى من القبل يشترط له ذلك أو من أي جهة .... ؟

стр. 3667

الزنا الأصل القبل مع القبل، الإيلاج في القبل هذا هو الزنا، والإيلاج في الدبر بالنسبة للذكور هذا يسمونه اللواط، وبالنسبة للإناث إتيان المرأة مع دبرها محرم إجماعاً، وهو اللوطية الصغرى كما يقول أهل العلم، فلا شك في تحريمه. طالب: سعيد بن المسيَب أو المسيِب؟ هو مشهور عند أهل العلم بالفتح، والدعوة التي تذكر عنه ما تثبت، نعم؟ طالب: أحسن الله إليك من القاضي .... لا، الحاكم هو القاضي، كل هؤلاء أعوان، الهيئات والشرط أعوان، الحاكم والسلطان، السلطان نائبه القاضي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا إذا عفوا هذا تعاون على الإثم والعدوان، يعني مثل هذا يأتي من باب آخر، نعم. قال: "حدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال لرجل من أسلم" يعني من جماعة ماعز "يقال له هزال: ((يا هزال لو سترته بردائك لكان خيراً لك)) " لو سترته بردائك يعني حال الرجم؟ طالب: حال الزنا .... ((لو سترته بردائك لكان خيراً لك)) يعني هل يكنى بهذا عن الستر على ماعز؟ نعم؟ عن الاعتراف ومنعته من الاعتراف، أو أنه لو سترته بردائك حين إقامة الحد؟ أما بالنسبة للاعتراف جاء هو بنفسه يعترف، يعني هل معنى هذا أن النبي ﵊ اطلع على أن هزالاً عرف الواقعة قبل مجيئه إلى النبي ﵊ وصرفه عن المجيء؟ هو يمكن أن يكون كناية عن هذا، مو بصريح كناية عن هذا، أن يستتر بالرداء ما يمنع من الاعتراف. طالب: قد يكون من المصيب بجنون .... يقول: نعم يقول: به جنون وهو ليس بمجنون؟ لا، لا ما يمكن هذا. طالب: في رواية النسائي: أن هزالاً كانت له جارية، وأن ماعزاً وقع عليها فقال له هزال: انطلق إلى النبي ﷺ . انطلق فأخبر أو أنطلق ... ؟ طالب: أنطلق وأخبر .... يعني هو صاحب الجارية المزني بها؟ طالب: فانطلق فأخبره فأمر به فرجم. على كل حال مسألة الستر بالرداء كناية عن صده عن الاعتراف، والحيلولة دونه ودون هذا الاعتراف الذي ألزمه بالحد.

стр. 3668

" ((لكان خيراً لك)) قال يحيى بن سعيد: فحدثت بهذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي فقال يزيد: هزال جدي وهذا الحديث حق" والحديث من مراسيل سعيد، وهو موصول عند أبي داود. قال: "حدثني مالك عن ابن شهاب أنه أخبره أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ ، وشهد على نفسه أربع مرات، فأمر به رسول الله ﷺ فرجم" يلزم الاعتراف أربع مرات أو يكفي الاعتراف مرة واحدة؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكنه مجمل، حديث ماعز صريح بالاعتراف أربع مرات، وقياساً على الشهود الأربعة، وبهذا قال جمع من أهل العلم، وهو الراجح، وأما من يقول بأنه يكفي الاعتراف مرة واحدة وليس بأشد من القتل وغيرها من الحدود قياساً مع النص، يعني في مقابل نص فهو فاسد الاعتبار. جاء في الزنا الاعتراف الإجمالي من غير عدد، ولا شك أن التفصيل يقضي على الإجمال. "وشهد على نفسه أربع مرات، فأمر به رسول الله ﷺ فرجم" قال ابن شهاب: فمن أجل ذلك يؤخذ الرجل باعترافه على نفسه. ولا شك أن الاعتراف أقوى من البينة؛ لأن الإنسان أعرف بنفسه، وأدرى بما حصل منه من غيره. قال: "حدثني مالك عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة" وبعض النسخ بدل عن ابن، "ابن عبد الله بن أبي مليكه أنه أخبره أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فأخبرته أنها زنت وهي حامل، فقال لها رسول الله ﷺ : ((اذهبي حتى تضعي)) " يعني فلا ترجم الحامل، ولا يقام عليها الحد حتى تضع الحمل؛ لئلا يتعدى الضرر إلى غيرها "فلما وضعته جاءته، فقال لها رسول الله ﷺ : ((اذهبي حتى ترضعيه)) " لأنه يتضرر برجمها قبل رضاعه "فلما أرضعته جاءته، فقال: ((اذهبي فاستودعيه)) " أي: اجعليه عند من يحفظه ويحضنه "قال: فاستودعته ثم جاءت، فأمر بها فرجمت" في بعض الروايات: أنها جاءت به وفي يده كسرة خبز، على كل حال مثل هذا لا بد منه، لا بد أن تؤجل الحامل حتى تضع، ثم ترضع، فإذا وجد من يكفله فإنها يقام عليها الحد.

стр. 3669

لو قالت: ما وجدت، استودعيه قالت: ما أجد من أودعه عنده، يقام عليها حد وإلا ما يقام عليها حد؟ طالب:. . . . . . . . . لأنه قال: ((اذهبي حتى ترضعيه)) ((اذهبي فتستودعيه)) الآن الصيغة اختلفت، ما جعل الاستيداع غاية مثل ما جعل الوضع والرضاعة؛ لأنه قال: ((اذهبي حتى تضعي)) يعني ما في إقامة حتى تضعي ((اذهبي حتى ترضعيه)) يعني لا يقام الحد حتى ترضعيه، ثم قال: ((اذهبي فاستودعيه)) قال: فاستودعته، ما قال: اذهبي حتى تستودعيه، لا يقام الحد حتى ... ، لا ((اذهبي فاستودعيه)) يعني ضعيه عند أحد يكفله ويحضنه، ثم جاءت فأمر بها فرجمت. طالب: الآن هذه المرأة كانت محصنة؟ محصنة نعم. طالب: طيب في غير المحصنة لو جاءت مثلاً وبها الحمل؟ يقال: حتى تضع؛ لأنه قد يسقط الحمل، ويتعدى الضرر. طالب: والحد كيف يقام؟ جلد، جلد ما دامت بكر تجلد ولو حبلت.

стр. 3670

قال: "حدثني مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ ، فقال أحدهما: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر -وهو أفقههما-: أجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي أن أتكلم؟ " من أين جاء وصفه بالفقه؟ نعم كونه استأذن، أذن لي أن أتكلم "فقال: ((تكلم)) فقال: إن ابني كان عسيفاً على هذا" يعني أجيراً عنده، ومعروف أن الأجير يعني يخالط المستأجر مخالطة تختلف عن غيره، ولذا أكثر ما يوجد من المصائب والمشاكل في المخالطة، الأجير والمستأجر، فتجد السائق له دالة على البيت وأهل البيت أكثر من غيره، سائق الأسرة، وكذلك الخادمة في الأسرة، يعني بينهم صلة ودالة ويمونون عليها أكثر من غيرها، والتساهل جر المصائب والنكبات إلى البيوت، فلا بد من الاحتياط، وإذا وجد هذا في عصر النبوة فكيف يأمن الإنسان على نفسه وعلى ولده وبنته وزوجته؟! لا بد من أخذ الاحتياط الشديد في هذا الباب؛ لأنها إذا وقعت المصيبة ما يمكن أن تستدرك، العار لن يرتفع، نعم الإثم يجبه التوبة، يجبه إقامة الحد، لكن العار، الألم يعتصر القلب مدى الحياة، ومصائب وكوارث لا يمكن تصحيحها، كثيراً ما يسأل يعني بسبب التساهل مع الخدم والسائقين، الأسئلة تكثر عن مسألة الستر عن النفس، والإخبار بما حصل، أو لا يخبر عند الخطبة؟ يعني إذا حصل من البنت هفوة وإلا زلة مع سائق أو نحوه، تقول: هل أخبر الخاطب أو لا أخبره؟ هذه مسألة كارثة حقيقة، إن أخبرت تعطلت، وإن لم تخبر غشت، وإذا علم الخاطب فيما بعد ماذا يكون مصيره؟ وماذا يكون وضع أولاده فيما بعد؟ كل هذه جرائم يصعب تصحيحها فالاحتياط هو الواجب، وهو المتعين؛ لئلا يقع مثل هذا نسأل الله السلامة والعافية. وأدخل على بعض الناس ممن هم محسوبين على الأخيار بسبب تساهلهم، أدخل عليهم ما ليس منهم، وحصل من الخدم في البيوت من عبث الصبيان والأولاد وما أشبه ذلك، كل هذا بسبب التساهل، فعلى المسلم أن يكون حازماً، لا سيما فيما يتعلق بالأعراض، الأموال أمرها سهل، الإشكال في الأعراض، والله المستعان.

стр. 3671

وهذا الأجير وهذا العسيف زنى بامرأة مستأجره "فأخبرني" يعني الزوج، زوج المرأة المزني بها قال لوالد العسيف: إن على ابني الرجم "فافتديت منه" يعني من الرجم، بدل الرجم بمائة شاة وبجارية لي، ظن أن الحدود تباع وتشترى لا، الحدود حق لله -جل وعلا- لا يتصرف فيها ولا يتدخل، وأخذ البدل عنها لا شك أنه تغيير لشرع الله، وهذا موجود في بعض البلدان -نسأل الله السلامة والعافية-. "فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني" شوف لما أخبره هذا الجاهل بأن على ابنه الرجم ذهب يفتدي من الرجم بمائة شاة وبجارية ليفدي ولده بذلك "ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام" هذا هو الصحيح، وتغريب عام ((البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة)) ولا بد من النفي سنة في بلد يبعد عن بلده أكثر من مسافة قصر، مسافة قصر فأكثر ليسمى تغريب، وقد يقول قائل: إنه إذا غرب الزاني ذكراً كان أو أنثى، فإنه يفقد أهله وعشيرته الذين يستحيي منهم، فقد يزيد شره، ولا شك أن التغريب جزء من الحد لا يعطل بمثل هذه التعليلات، وإلا فالحنفية لا يرون التغريب بمثل هذه الأمور، بهذه التعليلات، وأيضاً لو كان المغرب امرأة لزم أن يغرب معها المحرم، ومن أهل العلم من يرى أن السجن يقوم مقام التغريب، المقصود أنه يحال بينه وبين وقوع الفاحشة مرة ثانية، والمجال للاجتهاد لا سيما في السجن، وإن سجن في بلد يجتمع فيه السجن مع التغريب كان أولى؛ لئلا يقع في الجريمة مرة أخرى. طالب:. . . . . . . . . مثل هذا ما هو لهذا يا أخي، ينتقل إلى بلد يكون فيه أهل الصلاح أكثر، ويبعد عن رفقة السوء، كما قيل للتائب الذي قتل مائة: انتقل إلى بلد كذا فإنه ... ، من باب المشورة لا على سبيل الإلزام. "فأخبروني أنما الرجم على امرأته، فقال رسول الله ﷺ : ((أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله)) " يعني بحكم الله " ((أما غنمك وجاريتك فرد عليك)) " يعني مردودة عليك، ولا يلزمك أن تبذل فداء لولدك، ولا يقبل منك لو بذلت، وجلد ابنه مائة، وغربه عاماً "وأمر أنيساً الأسلمي، فقال: واغدوا يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها".

стр. 3672

"وأمر أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها" اعترفت الاعتراف المعتبر في هذه الجريمة، وهي أن تعترف أربع مرات، كما جاء في حديث ماعز المبين المفصل المفسر، فيرجع إليه، وليس فيه أنه جلدها ولا أمر بجلدها، والقضايا التي ذكرت الخمس في عصره ﵊ ليس فيها أنه جلد، وفي حديث عبادة وهو في الصحيح: ((الثيب بالثيب جلد مائة والرجم)) ولذا جمهور أهل العلم لا يرون الجلد بالنسبة للزاني المحصن، وإنما يكتفى برجمه، والمعروف عند جمع من أهل العلم منهم الحنابلة يرون الجلد، والجمع بين الجلد والرجم، وعلي ﵁ جلد شراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، ولا شك أن حديث عبادة صريح في الموضوع، وما عداه فيه عدم الذكر فقط، ما فيه نفي، فيه عدم الذكر، والحكم يثبت بخبر واحد، فإذا لم يذكر حمل على الأحاديث التي فيها الذكر، والحجة تقوم بخبر واحد، فالمرجح أنها تجلد، يجلد الزاني المحصن ثم يرجم. "حدثني مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة ﵁ قال لرسول الله ﷺ : أرأيت لو أني وجدت مع امرأتي رجلاً أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال رسول الله ﷺ : ((نعم)) ". لا بد من الشهداء، وإلا لو أعطي الناس بدعاواهم لادعى أناس أموال أناس ودماءهم، المقصود أن مثل هذا لا يترك لاجتهاد الأفراد، فلو اكتفى بعلمه وقتله بمجرد وجوده مع امرأته، أو مع ولده، أو مع بنته، ولو كان مستحقاً للقتل، بأن كان زانياً محصناً، وتأكد من الفعلة بنفسه، لا يجوز له أن ينفذ الحد؛ لأن هذا من حق السلطان، ولي الأمر، وهذا افتيات عليه، ولو ترك المجال لأفراد الناس لكان من كانت بينه وبين غيره خصومة أو مشاحنة يذهب به إلى بيته، ويدعي عليه ثم بعد ذلك يقتله، ويقول: إنه وجده على بنته أو على امرأته، وليس له ذلك، ولو كان مستحقاً للقتل بأن كان محصناً، وفي حديث القذف في حديث اللعان، الرجل يجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه؟ قال: ((نعم)) يقتل به، بلا شك؛ لأن هذا يفضي إلى فوضى، لو أن كل إنسان ترك له الأمر ليحكم بنفسه وينفذ بنفسه كانت الأمور فوضى.

стр. 3673

"حتى آتي بأربعة شهداء" نعم لا بد أن يأتي بأربعة شهداء، ولو نقصوا واحداً لجلدوا حد القذف. قال: "حدثني مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: "الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء، إذا أحصن إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف". في حديث العسيف وفي آخره: ((واغدوا يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)) فيه دليل على أن الحسبة من أعمال الرجال، وليست من أعمال النساء، ولو كانت من أعمال النساء، لقال: اغدي يا فلانة وفلانة وفلانة من الصالحات إلى امرأة هذا؛ لأن الأمر متعلق بامرأة، إن اعترفت فارجموها، لا، الحسبة من خصائص الرجال، وليس للنساء فيهن دخل، نعم للمرأة أن تأمر وتنهى وتنكر على غيرها، لكن في مثل هذه المواطن التي فيها التنفيذ هي من خصائص الرجال. طالب:. . . . . . . . . ما هو بوالد. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . ولو كان غني ويش الفرق؟ طالب:. . . . . . . . . يكون ابنه خادم ولو كان غني؛ لأنه ما يلزمه أكثر من نفقته، يكون أجير ويش المانع؟ طالب: الآن في مسألة الشخص .... لا، لا بد من الرجوع إلى الإمام، إذا خولهم الإمام وقال: من رأى منكم منكراً يغير يغير، وإلا فالتغيير باليد من خصائص الإمام. نعم إذا عرف أن الإمام لا ينكر ذلك، يعني كان الناس في السابق ينكرون، ويعرفون أن الإمام لا يكره مثل هذا، إذا عرفوا من حال الإمام أنه لا يكره مثل هذا ولا ينكره، لا مانع، وهو الأصل؛ لأنهم يأتمرون بأمر نبوي، ((فليغيره بيده)) لكن إذا عرفوا أن السلطان يمنع من هذا، لكن لا بد أن يقوم بهذا الأمر أحد، هذا فرض كفاية، لا بد أن يقوم به السلطان، من مهماته، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والناس .... طالب: وقام به بيده ... لا شك أن مثل هذا، وأراد أن يتحمل الآثار المترتبة عليه الأمر لا يعدوه، يتحمل .... طالب:. . . . . . . . . لكن يتحمل ما يأتيه من قبل السلطان، نعم؟ طالب: الطرف الأول هل يدخل في الحديث الطرف الأول إذا ذهب إلى الوالي أن اليوم .... فإن اعترف .... ؟

стр. 3674

مثل ما قال، يعني لو لم تعترف ما أقيم عليها حد، ما يكفي أن يعترف عليها غيرها، ما يكفي، وسيأتي ما يدل على أنها قد تصرف وتلقن ويستر عليها، يأتي ما يدل على هذا، نعم؟ طالب: لو مثلاً أحد العبيد زنا بأمة .... إيه لا ما يغرب العبد، العبد ينصف عليه العذاب ولا يغرب، وجاء في الحديث: ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إذا زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إذا زنت فليبعها ولو بضفير)) طالب: حتى لو كان محصن؟ نصف، نصف العذاب، فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. طالب: نعم محصن. محصن محصن، الرجم لا يتبعض ولو كان محصناً. طالب:. . . . . . . . . على كل حال إن أراد أن يتحمل العزيمة، وإلا فالأصل أن الأمر معلق بالاستطاعة. يقول: "حدثني مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: "الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء إذا أحصن إذا قامت البينة" حق في كتاب الله، يعني الآية التي ذكرت في الصحيح المنسوخة اللفظ، منسوخة التلاوة مع بقاء حكمها: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة" وستأتي. "على من زنى من الرجال والنساء إذا أحصن إذا قامت البينة" يعني شهد عليه أربعة" أو كان الحبل" يعني الحمل "أو الاعتراف" يعني إذا حملت المرأة غير ذات زوج لا شك أنها زانية، هذا من أقوى البينات، إذا حملت من غير زوج لا شك أنها زانية، فهو يقوم مقام البينة، وكذلك إذا تقيأ الخمر على ما سيأتي، فلا يمكن أن يتقيأها حتى يشربها، أو الاعتراف على نفسه أربع مرات، فإنه يقام عليه الحد حينئذٍ.

стр. 3675

قال: "حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن أبي واقد الليثي أن عمر بن الخطاب أتاه رجل وهو بالشام فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلاً، فبعث عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي إلى امرأته يسألها عن ذلك، فأتاها وعندها نسوة حولها، فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب، وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله" يعني الاعتراف عليها ما يكفي، يعني كون زوجها أخبر ما يكفي، لا بد من اعترافها هي "وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنزع" يعني لتنكر وترجع عن الاعتراف "فأبت أن تنزع" أصرت على الاعتراف "وتمت على الاعتراف" يعني ثبتت عليه "فأمر بها عمر فرجمت". قال بعد ذلك: "حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول: لما صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح" يعني لما انتهى حجه أناخ بالأبطح كما فعل النبي ﵊، ثم كوم كومة بطحاء، ثم طرح عليها رداءه واستلقى، يعني جعله له من البطحاء وساد، وجعل عليها الرداء واستلقى، يجوز النوم مستلقياً إذا أمن من انكشاف العورة، جاء النهي عن النوم مع الاستلقاء، ولا شك أنه محمول على ما إذا خشي من انكشاف العورة. "ثم مد يديه إلى السماء، فقال: اللهم كبرت سني" ثلاثة وستين، أبو ثلاثة وستين يخطط لستين ثانيات، والله المستعان، طول الأمل صحيح، كثير من الناس تخطيطه من قرار التعيين ماذا يفعل بعد التقاعد؟ يخطط مشاريع تجارية، وبعضهم في العلمية، بيألف إذا تقاعد بيسوي بيفعل ويترك، نعم، حب الدنيا، شب ابن آدم ويشب منه خصلتان: حب الدنيا وطول الأمل. "اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي" شعور بالمسئولية "انتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط، ثم قدم المدينة" يعني بعد حجه "فخطب الناس، فقال: أيها الناس قد سنت لكم السنن، وفرضت لكم الفرائض، وتركتم على الواضحة" يعني ما في شيء يحتاج إلى بيان بعد موت النبي ﵊، بين وبلغ البلاغ المبين الواضح، إلا أن تضلوا بالناس يميناً وشمالاً؛ لأنكم حملة الدين، يعني أنتم إن استقمتم استقام الناس، وإن ضللتم ضل الناس، بكم يقتدون، أنتم حملة الدين، أنتم صحابة الرسول ﵊ ... إلى آخر ما قال.

стр. 3676

"ثم ضرب بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال: إياكم" تحذير "أن تهلكوا عن آية الرجم، أن يقول القائل: لا نجد حدين في كتاب الله" ما نجد إلا حد واحد وهو الجلد ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [(٢) سورة النور] لا نجد إلا واحد "يقول القائل: لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا معه، والذي نفسي بيده" يقسم عمر ﵁، ويحلف من غير استحلاف على أمر في غاية الأهمية "لولا أن يقول الناس: زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها: "الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة" فإنا قد قرأناها". هو يخشى الناس وإلا يخشى الله؟ لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله تعالى لكتبتها، هو يخشى الناس وإلا يخشى الله -جل وعلا-؟ يخشى الله -جل وعلا-، لكن من الناس من لا يدرك مثل هذه الأمور فيقع في مثل ما يقع فيه، مثل هذا عمر -رضي الله تعالى عنه- يخشى الله -جل وعلا-، والآية ثابتة عنده، إلا أنه لم يؤمر بكتابتها في المصحف، وإلا فهي مما أنزل على النبي ﵊، فإنا قد قرأناها. "قال مالك: قال يحيى بن سعيد: قال سعيد بن المسيب: فما انسلخ ذو الحجة" الحجة بكسر الحاء، عكس القَعَدة "فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر ﵀" ورضي عنه وأرضاه. "قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: قوله: الشيخ والشيخة يعني الثيب والثيبة فارجموهما ألبتة" يعني إذا زنيا، وهذه الآية مما نسخ لفظه وبقي حكمه، نعم؟ طالب: إيش معنى ألبتة؟ ألبتة يعني بدون تردد، يعني من دون تردد، ألبتة، إعرابها؟ الهمزة همزة قطع، حال، يعني باتين في أمركم. طالب:. . . . . . . . . قطع، نعم.

стр. 3677

"وحدثني مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر، فأمر بها أن ترجم، فقال له علي بن أبي طالب" يعني عثمان استقر في ذهنه كما استقر في أذهان الناس كلهم، أن أقل الحمل تسعة أشهر؛ لأن هذا هو الغالب، فلما ولدت لستة أشهر أمر بها أن ترجم، فقال له علي بن أبي طالب، يعني تزوجت في محرم وولدت في آخر جماد، يعني ستة أشهر، قبل رجب، أو على دخول رجب، ولدت في ستة أشهر، استقر في أذهان الناس بناءً على العادة المطردة أن الحمل مدته تسعة أشهر، فأمر بها أن ترجم؛ لأنها ثبت أن هذا الوطء، وهذا الولد قبل النكاح. "فقال له علي بن أبي طالب: ليس ذلك عليها" ليس عليها الرجم "إن الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [(١٥) سورة الأحقاف] وقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [(٢٣٣) سورة البقرة] " فإذا حسمنا الحولين أربعة وعشرين من الثلاثين بقي ستة أشهر، فالدليل مستنبط من آيتين "فالحمل يكون ستة أشهر، فلا رجم عليها" وهذا من فقه علي ﵁ وأرضاه-، وعرف بذلك، لكن ليس هذا قدح بعثمان؛ لأنه قد يخفى على الفاضل ما يعرفه المفضول، وخفي على أبي بكر ما يعرفه غيره، وخفي على عمر ما عرفه أبو موسى وأبو سعيد وغيرهم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم المقصود أنه قد يخفى على الفاضل ما يدركه المفضول، فليس في هذا مطعن أو طعن في عثمان، لكنه أيضاً منقبة لعلي بن أبي طالب ﵁، فبعث عثمان بن عفان في أثرها فوجدها قد رجمت، لكن، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . هذه لو قالت: ما زنيت ما حدت. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . ليش؟ طالب:. . . . . . . . . زوجها يريد؟ طالب:. . . . . . . . . إيه يريدها نعم لقنها. طالب:. . . . . . . . .

стр. 3678

إيه هذيك حبلت من الزنا فلا بد من اللعان، وهذه ما حبلت الطلاق يكفي يا أخي، فرق بين الأمرين، يعني اللعان إنما يشرع لانتفاء الولد بالدرجة الأولى، يعني هل كل من زنت امرأته يلزمه أن يخبر؟ ما عنده مندوحة، يطلقها وينتهي الإشكال، لكن إذا حبلت لا بد من اللعان، لا بد أن يخبر ويلاعن. يقول: "فبعث عثمان بن عفان في أثرها فوجدها قد رجمت" الشرح ويش يقول؟ الشارح بعد فرجمت؟ طالب: الجهني. . . . . . . . . عثمان في ستة أشهر، فانطلق إلى عثمان، فأمر برجمها فقال له علي: أما سمعت الله يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [(١٥) سورة الأحقاف] وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [(١٤) سورة لقمان] فلم نجد بقي إلا ستة أشهر، قال عثمان: والله ما فطنت لهذا. روى عبد الرزاق في المصنف عن الأسود الديلي قال: رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر، فسأل عنها أصحاب النبي ﷺ فقال علي: ألا ترى أنه يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [(١٥) سورة الأحقاف]، وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [(١٤) سورة لقمان] فكان الحمل ها هنا ستة أشهر فتركها، فلعل عثمان ﵁ لم يحضر هذه القصة في زمن .... لكن الكلام على "فوجدها قد رجمت". طالب:. . . . . . . . . معروف إيه قبل، هذا قبل. قال: "حدثني مالك أنه سأل ابن شهاب" يعني خطأ القاضي، خطأ الحاكم إذا كان من أهل الاجتهاد فخطأه معفو عنه، والدية تقع في بيت المال، معفو عنه، وإذا لم يكن من أهل الاجتهاد أثم إثماً عظيماً؛ لأنه قتل من لا يستحق القتل. "حدثني مالك أنه سأل ابن شهاب عن الذي يعمل عمل قوم لوط، فقال ابن شهاب: عليه الرجم أحصن أو لم يحصن" والمسألة خلافية بين أهل العلم في حد اللواط، والحنابلة عندهم أن حد اللوطي كالزاني "وحد لوطي كزان" يعني إن كان محصناً يرجم، وإن كان بكراً يجلد، ومنهم من يرى أنه يقتل على كل حال، أحصن أو لم يحصن، ومنهم من يرى أنه يرجم، ومنهم من يرى أنه يلقى من شاهق، ويتبع بالحجارة، ومنهم من يرى أنه يحرق بالنار، ومنهم الحنفية يرون أن فيه التعزير، وليس فيه الحد، وعلى كل حال ... ، نعم؟ طالب: الصحابة؟

стр. 3679

الصحابة أجمعوا على قتله، لكن اختلفوا في كيفية القتل، على كل حال المسألة خلافية، والمتجه هو القتل، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. طالب:. . . . . . . . . المرأة يحفر لها أستر لها. طالب:. . . . . . . . . أعمق إيه ....

стр. 3680

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب الحدود (٢) باب: ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا - باب: جامع ما جاء في حد الزنا - باب: ما جاء في المغتصبة - باب: الحد في القذف والنفي والتعريض. الشيخ: عبد الكريم الخضير سم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا حدثني مالك عن زيد بن أسلم أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ ، فدعا له رسول الله ﷺ بسوط، فأتي بسوط مكسور، فقال: ((فوق هذا)) فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته، فقال: ((دون هذا)) فأتي بسوط قد ركب به ولان، فأمر به رسول الله ﷺ فجلد، ثم قال: ((أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله)). وحدثني مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته أن أبا بكر الصديق أتي برجل قد وقع على جارية بكر فأحبلها، ثم اعترف على نفسه بالزنا، ولم يكن أُحصن .... أَحصن. أحسن الله إليك. ولم يكن أَحصن، فأمر به أبو بكر فجلد الحد، ثم نفي إلى فدك. قال مالك في الذي يعترف على نفسه بالزنا، ثم يرجع عن ذلك ويقول: لم أفعل، وإنما كان ذلك مني على وجه كذا وكذا، لشيء يذكره: إن ذلك يقبل منه، ولا يقام عليه الحد، وذلك أن الحد الذي هو لله لا يؤخذ إلا بأحد وجهين، إما ببينة عادلة تثبت على صاحبها، وإما باعتراف يقيم عليه حتى يقام عليه الحد، فإن أقام على اعترافه أقيم عليه الحد. قال مالك ﵀: الذي أدركت عليه أهل العلم أنه لا نفي على العبيد إذا زنوا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول: المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا
следующие страницы →