Полный текст (4 389 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.
стр. 3746
"قال مالك في القوم يأتون إلى البيت فيسرقون منه جميعاً" يدخل مجموعة خمسة ستة عشرة فيسرقون شيئاً لا يستطيع حمله الشخص الواحد، يشتركون في حمله "فيخرجون بالعدل يحملونه جميعاً" العدل الكيس الكبير الذي فيه المتاع أو الطعام "أو الصندوق أو الخشبة أو بالمكتل أو ما أشبه ذلك مما يحمله القوم جميعاً" يعني لا يستطيع الواحد أو الاثنين، وإنما يحمله مجموعة "مما يحمله القوم جميعاً: إنهم إذا أخرجوا ذلك من حرزه وهم يحملونه جميعاً، فبلغ ثمن ما خرجوا به من ذلك ما يجب فيه القطع، وذلك ثلاثة دراهم فصاعداً، فعليهم القطع جميعاً" لا يقال: إن قيمته تقسم عليهم، فإذا بلغ نصيب كل واحد منهم نصاب يقطعون وإلا فلا، لا، لكن لو كانت أمور مفرقة، ودخلوا جميعاً، وهذا سرق جوال، وهذا سرق قلم، وهذا سرق كذا، وهذا كذا، ينظر فيما سرقوا كل على حدة، لكن لو حملوها جميعاً، هذه الأمور التي سرقت مجموعة في إناء واحد، في زنبيل واحد، واجتمعوا عليه فحملوه واشتركوا فيه، يقطعون كلهم، لكن لو دخل العشرة وهذا سرق قلم، وهذا سرق مسطرة، وهذا سرق جوال، وهذا سرق شيء، ينظر فيما سرقوا، فكل واحد على حدة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، الكلام في أخذها من حرزها، يعني لو سرقوا كل واحد سرق قلم، وقيمة كل قلم درهم، ثم في النهاية لما أخرجوها من الحرز قالوا: كل ها الأقلام لك يا فلان، يقطع؟ لا ما يقطع، لكن لو كانت هذه الأقلام محزومة بحبل، ومحرزة في مكان، وأخرجها واحد منهم عليه القطع.
هناك الأماكن العامة مثل المسجد مثلاً، لو جاء واحد وأخذ الأجهزة في المسجد، وأقيامها عالية، يقطع وإلا ما يقطع؟ يعني سرق من بيت المال مثلاً؟
طالب:. . . . . . . . .
في شبهة، المسجد حرز وإلا ما هو بحرز؟
طالب:. . . . . . . . .
ومالكه شخص وإلا مآله إلى بيت المال؟ وغرمه على بيت المال؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3747
لكن غرمه على بيت المال، ومآله لو استغني عنه يرجع إلى بيت المال، فهل يأخذ حكم بيت المال، ويقال: له فيه شبهة وإلا لا؟ هو ما في شك أن القول بعدم القطع معروف عند أهل العلم، سواءً كان من بيت المال أو من المسجد أو الأماكن العامة من المدارس ونحوها، لكن من أهل العلم من يجري القطع في مثل هذا من باب التعزير.
طالب: المراقب يا شيخ اللي يراقب للمجموعة يقطع معهم؟
إيش يراقب؟
طالب:. . . . . . . . .
وهو برع.
ينظر لهم.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذا يعزر؛ لأنه ما أخرج مال من حرزه، يعزر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
التعزير بالقطع؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يظهر، ما يظهر؛ لأنه لا يكون هناك فرق بين الحد والتعزير في مثل هذا.
قال: "وإن خرج كل واحد منهم بمتاع على حدته فمن خرج منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فصاعداً فعليه القطع" يعني سرق قلم قيمته درهم هذا لا يقطع، لكن من سرق متاع قيمته ثلاثة دراهم فأكثر مثل هذا يقطع، "ومن لم يخرج منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فلا قطع عليه".
"قال يحيى: قال مالك: الأمر عندنا أنه إذا كانت دار رجل مغلقة عليه" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
كل واحد سرق، إذا سرقوا مجموع كلهم مشتركون في هذا المجموع الذي أكثر من نصاب، لكن واحد دخل وأخذ قلم ومشى، هذا ما أخذ نصاب، سرقته مستقلة عن غيره.
طالب:. . . . . . . . .
ولو كان، ولو كان، ما دام ما سرق ما يبلغ النصاب لا قطع.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما هم شركاء، حتى لو كانوا شركاء، لكن كل واحد منهم سرق ما تبلغ قيمته نصاب هذا يقطع، واللي ما تبلغ قيمته .. ، إلا على قول الظاهرية الذين لا يشترطون النصاب.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . ما عندهم إلا أقلام، بدرهم أمرها سهل.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يا رجال الله المستعان، الأمور الصريحة لو نفذت كفت، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إي من أهل العلم من يقول: إنه يعزر، يشدد عليه في الحكم ويقطع.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3748
على كل حال مثل هذا أصل الخلاف موجود بين أهل العلم، مال محرز يبلغ النصاب، ويش المانع من القطع فيه؟ بغض النظر عن مالكه.
طالب:. . . . . . . . .
لا صفوان لو كان صاحي قلنا هذه نهبة، لكن نائم صفوان، تختلف النهبة عن السرقة، وهذا ما هو بيأخذ خفية، الذي أخذ الرداء خفية خشية أن ينتبه صاحبه.
"قال يحيى: قال مالك: الأمر عندنا أنه إذا كانت دار رجل مغلقة عليه ليس معه فيها غيره فإنه لا يجب على من سرق منها شيئاً القطع حتى يخرج به من الدار كلها" يعني لو طلع المسروق من الغرفة إلى الصالة، أو من الصالة إلى الحوش يجب قطع وإلا ما يجب قطع؟ ما يجب قطع حتى يخرجها من البيت، لما وصل الحوش مُسك ما بعد طلع، هذا فيه قطع وإلا ما فيه؟ ما في قطع، هذا إذا كان مستقلاً بالبيت، أما إذا كان البيت مسكون من قبل مجموعة، كل شخص بغرفة، فأخرجه من الغرفة خلاص يقطع، ولذا يقول: "فإنه لا يجب على من سرق منها شيئاً القطع حتى يخرج به من الدار كلها، وذلك أن الدار كلها هي حرزه، فإن كان معه في الدار ساكن غيره، وكان كل إنسان منهم يغلق عليه بابه، وكانت حرزاً لهم جميعاً، فمن سرق من بيوت تلك الدار" يعني من الغرف "من بيوت تلك الدار شيئاً يجب فيه القطع، فخرج به إلى الدار" يعني من هذه الغرف "فقد أخرجه من حرزه إلى غير حرزه، ووجب عليه فيه القطع" لأن الصالة ما تصير حرز إذا كانت الغرف مشتركة، والحوش ما يصير حرز إذا كانت الغرف مشتركة.
قال مالك –﵀: "والأمر عندنا في العبد يسرق من متاع سيده أنه إن كان ليس من خدمه ولا ممن يأمن على بيته، ثم دخل سراً فسرق من متاع سيده ما يجب فيه القطع فلا قطع عليه" يعني هذا عبد لزيد من الناس وجعله يخدم فلان بالأجرة، فدخل بيت سيده في يوم من الأيام وسرق، وهذا لا يأمنه على بيته، "وليس ممن يخدمه، ثم دخل سراً فسرق من متاع سيده ما يجب فيه القطع فلا قطع عليه، وكذلك الأمة إذا سرقت من متاع سيدها لا قطع عليها" ويش الفرق بين كونه ممن يأمنه ومن لا يأمنه؟ كونه يخدمه أو لا يخدمه؟
стр. 3749
وقال في العبد: "لا يكون من خدمه ولا ممن يأمن على بيته فدخل سراً فسرق من متاع امرأة سيده ما يجب فيه القطع إنه تقطع يده" يعني الفرق هنا بين كونه مال السيد أو مال زوجة السيد، إن سرق من مال سيده فلا قطع عليه، وإن سرق من مال زوجة سيده قطع.
قال: "وكذلك أمة المرأة إذا كانت ليست بخادم لها ولا لزوجها ولا ممن تأمن على بيتها فدخلت سراً، فسرقت من متاع سيدتها ما يجب فيه القطع فلا قطع عليها" ويش الفرق بين كونها مما يؤمن وممن لا يؤمن؟
طالب:. . . . . . . . .
الذي يؤمن لا يحذر منه، الذي يؤمن لا يحذر منه، نعم والذي لا يؤمن يحذر منه، ويحترز منه.
"قال مالك: وكذلك أمة المرأة التي لا تكون من خدمها، ولا ممن تأمن على بيتها، فدخلت سراً فسرقت من متاع زوج سيدتها ما يجب فيه القطع أنها تقطع يدها" مثل المسألة السابقة.
"قال مالك: وكذلك الرجل يسرق من متاع امرأته أو المرأة تسرق من متاع زوجها ما يجب فيه القطع إن كان الذي سرق كل واحد منهما من متاع صاحبه في بيت سوى البيت الذي يغلقان عليهما" يعني بيت خاص بالزوجة، وبيت خاص بالزوج، سرقت الزوجة من البيت الخاص، أو الزوج من البيت الخاص لزوجته، هذا له حكم، أما إذا سرق أحدهما من البيت المشترك بينهما له حكم "إن كان الذي سرق كل واحد منهما من متاع صاحبه في بيت سوى البيت الذي يغلقان عليهما، وكان في حرز سوى البيت الذي هما فيه فإن من سرق منهما من متاع صاحبه ما يجب فيه القطع فعليه القطع فيه" يعني ولو كانت زوجته، ولو كان زوجها، لو كان المال لولده، أو سرق الولد من مال أبيه يقطع وإلا ما يقطع؟ لا قطع، لماذا؟ لأن الولد وما يملك لأبيه، والولد له شبهة في مال أبيه.
"قال مالك في الصبي الصغير والأعجمي الذي لا يفصحان أنهما إذا سرقا من حرزهما أو غلقهما فعلى من سرقهما القطع" يعني دخل بيت تسور بيت فأخذ صبي لا يتكلم، أو أعجمي لا يدرى ما يقول، حيث لو وقف أمام التفتيش ما يدري كيف يخبرهم أنه مسروق وإلا شيء، أو حتى رأى شخص من الناس ما يستطيع أن يفهمه.
стр. 3750
"إذا سرقا من حرزهما أو غلقهما فعلى من سرقهما القطع" في الصبي الصغير والأعجمي، يعني من العبيد أو من الأحرار؟ لأن السرقة خاصة بالأموال "وإن خرجا من حرزهما وغلقهما" الباب مفتوح، وخرج هذا الصبي الصغير الذي لا يتكلم أو لا ينطق بالعربية "فليس على من سرقهما قطع" لأنه ما دام خرجا من باب البيت فليس بحرز.
"قال: وإنما هما بمنزلة حريسة الجبل والثمر المعلق" هذا ليس من حرزه، وقد تقدم الكلام في حريسة الجبل، وهي التي يأويها الليل إلى جبل تتحصن فيه، هو ليس بحرز، وكذلك الثمر المعلق الذي ليس عليه سور.
"قال مالك: والأمر عندنا في الذي ينبش القبور أنه إذا بلغ ما أخرج من القبر ما يجب فيه القطع فعليه فيه القطع" وهذا يوجد في بعض الأزمان، وفي بعض الأماكن من ينبش القبور ليسرق الأكفان، حتى أن منهم من يفتي بأن الأكفان تخرق؛ لتفسد على السراق، إذا خرقت ولوثت ما يسرقها السارق، ما ينتفع بها، من أجل أن ... ، هذا موجود بكثرة في بعض العصور وفي بعض البلدان، ويذكر هذا أيضاً في كتب الأدب والتواريخ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا سرق الميت وباعه لأهل الطب من أجل إيش؟ أن يشرح، يتمرن عليه، هل يختلف فيما إذا كان حراً أو عبداً؟ لا يختلف، الحكم لا يختلف، وهل يختلف فيما إذا كان مسلماً أو غير مسلم؟ لا شك أن الأمر يختلف، يعني جيفة كافر مثل مسلم ميت محترم؟ لا شك أن مثل هذا بالنسبة للقطع غير متجه؛ لأنه حر لا يجوز بيعه، لكن فيه التعزير، التعزير الشديد.
"أنه إذا بلغ ما أخرج من القبر ما يجب فيه القطع فعليه فيه القطع".
"قال مالك: وذلك أن القبر حرز لما فيه، كما أن البيوت حرز لما فيها، قال: ولا يجب عليه القطع حتى يخرج به من القبر" يعني لو قبض عليه وهو متلبس بهذه السرقة قبل أن يخرج من القبر، كما لو قبض عليه وهو متلبس بالسرقة قبل أن يخرج من البيت.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 3751
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ - كتاب الحدود (٥)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: ما ينهى أن ينبذ فيه
حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ خطب الناس في بعض مغازيه، قال عبد الله بن عمر: فأقبلت نحوه فانصرف قبل أن أبلغه، فسألت: ماذا قال؟ فقيل لي: نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت.
وحدثني مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال -رحمه الله تعالى-:
باب: ما ينهى أن ينبذ فيه
يعني ما ينهى أن يبنذ فيه من الأوعية، جاء النهي عن النبيذ في الدباء والمزفت والمقير والحنتم، وغير ذلك من الأواني الصلبة التي لا تدل على تغير ما فيها، بخلاف الأسقية فإنه إذا تغير ما فيها فإنها تنتفخ، أما الأوعية الصلبة لا تتأثر إذا تغير ما في جوفها، فنهي عن الانتباذ فيها، ثم بعد ذلك نسخ النهي، وجاز الانتباذ في كل وعاء، وصار المرد في ذلك إلى الاشتداد إذا اشتد وغلى، وقذف بالزبد، ولو لم يصل إلى حد الإسكار هذا يسمى نبيذ، لكنه ليس فيه الحد الذي في الخمر ومحرم عند الجمهور؛ لأنه يغلب على الظن أنه يسكر، لغلبة الظن أنه يسكر، ويجيزه الحنفية ما لم يصل إلى حد الإسكار.
стр. 3752
يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ خطب الناس في بعض مغازيه، قال عبد الله بن عمر: فأقبلت نحوه" يعني دنوت منه، ووجهت وجهي صوبه، "فانصرف قبل أن أبلغه" انصرف قبل أن يصل إليه "فسألت ماذا قال؟ " يسأل ماذا قال؟ لأنه لم يسمع، كان بعيداً عنه، فلما اقبل إليه ووصل إليه انصرف النبي ﵊ وانتهى من خطبته "فسالت ماذا قال؟ " والسبب في ذلك البعد؛ لأنه لا يسمع ما قال، وهذا أمر طبيعي أن البعيد لا يسمع الكلام، وإلا لو كان قريباً ويسمع ثم يسأل ماذا قال؟ هذه صفة المنافقين ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ [(١٦) سورة محمد] ومن نعم الله -جل وعلا- أنهم لا يحفظون ما يسمعون؛ لأن الله طبع على قلوبهم، ولهذا بعض المغرضين، وبعض من في قلوبهم مرض، يقولون: كيف نفرق بين المنافق وغيره؟ كلهم هؤلاء الذين يروون الأحاديث كلهم سمعوا النبي ﵊، فما الذي يدرينا أن هذا منافق وهذا غير منافق؟ لا سيما في الصحابة المقلين، الذين لا يعرفون، في الأعراب منهم، نعم المنافقون لا يثبت في أذهانهم شيء مما يقوله النبي ﵊، ويسمعون ويحضرون ثم يقولون: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ [(١٦) سورة محمد] لأن الله طبع على قلوبهم، وعلى هذا فلا .. ، لا يوجد أدنى شك في النصوص التي تنقل لنا ممن سمع النبي ﵊ أنه صحابي، وأنه على الجادة، وأنه عدل؛ لأن بعض الناس مثلما ذكرنا يقول: ما الفرق بين أن يروي هذا ويروي هذا؟ وفي الصحابة من يجالسهم حضراً وسفراً، ويحضر مجامعهم وهو منافق، فلماذا لا يكون بعض هذه النصوص نقلت عن طريق بعض المنافقين؟ نقول: أبداً، المنافق لا يمكن أن يستقر في قلبه شيء من الحديث، أو مما يقوله النبي ﵊.
стр. 3753
"فأقبلت نحوه، فانصرف قبل أن أبلغه، فسألت ماذا قال؟ فقيل لي: نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت" الدباء القرع كما هو معروف، والمزفت المطلي بالزفت، في بعض الألفاظ المقير، يعني المطلي بالقار، وذكرنا في البداية أنها إنما نهي عنها؛ لأنها أوانٍ صلبة، لا يتغير وضعها إذا تغير ما في جوفها، بخلاف الأسقية من الأدم فإنها تنتفخ إذا تغير ما فيها، وذكرنا سابقاً أيضاً أن النهي عن الانتباذ بهذه الأوعية نسخ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
عندهم، عندهم، الزفت والقار موجود.
طالب:. . . . . . . . .
الله أعلم عاد يمكن عندهم شيء من البترول يمكن أنه يطفح على الأرض، يمكن ما هو بعيد.
طالب:. . . . . . . . .
ما في فرق الدباء هو القرع، ويقال له أيضاً: اليقطين، إلا أنه أنواع، يعني بعضهم يطلق الدباء على .. ، القرعة مثلاً يسميها المصري ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، اليقطين هذا اللي نسميه النجد، تعرف النجد الطويل هذا، في شيء طويل، وفي شيء عريض، في شيء قشره رخو، وفي شيء قشره صلب، معروفة أنواعه.
طالب: اليقطين هو الدباء اللي يكون مجوف ما يبقى فيه شيء ...
هذا إذا جوف صار كذا.
طالب: لكن القرع ما يجوف.
لا، ممكن يجوف، ويش المانع؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا إذا أخذ ما في جوفه صار مجوف.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال إذا فرقتم وإلا الشراح كلهم يقولون: الدباء هو القرع، وقد يقال له: اليقطين في بعض الأقطار.
طالب:. . . . . . . . .
أعرف أن القرع هذا الذي عندنا ينقسم إلى قسمين: قرع نسميه مصري، وقرع نجدي، المصري جوفه وشحمه أصفر، وذاك شحمه أبيض، معروف هذا، فرق بينها، كله قرع، كله نسميه قرع، في أيضاً قرع يأتي من الشرق، من المشرق، من الفلبين، ومن تلك الجهات، هذا كله قرع، يعني فصيلة واحد، وإن اختلفت الأنواع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3754
قلنا: إنها أوعية صلبة ما يدرى هل تغير اللي فيها وإلا ما تغير؟ ما هو بالقرع إذا أخذ ما في جوفه صار مثل الخشب، أو أصلب من الخشب؟ ما يتغير اللي بوسطه وأنت ما تدري، يمكن يسكر وأنت ما تدري، لكن الوعاء من الأدم الأسقية إذا تغيرت في جوفه انتفخت؛ لأنها لينة.
قال: "وحدثني عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت" على ما تقدم، والسبب في ذلك مثلما قلنا: إنها أواني صلبة، لا يستدل بها على تغير ما في جوفها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إلى التغير قبل الإسكار، التغير هذا يمنع عند الجمهور خلافاً للحنفية، أما الإسكار فهو مجمع عليه، والسبب في النهي عن المتغير قبل مرحلة الإسكار، نعم إذا غلا وقذف بالزبد وتغير هذا لا شك أنه مظنة للإسكار، فالجمهور يمنعونه لأنه مظنة، وضعوا المظنة موضع المئنة، كما يقول أهل العلم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا بالنسبة للجائز، هذا النبي ﵊ ينتبذ له، الرسول ﵊ ينتبذ له، فإذا كان يوم واحد ما يتغير، لكن إذا جلس يومين ثلاث يتغير بلا شك.
طالب:. . . . . . . . .
يعني ما غلا ولا قذف؟ لأن هذا يختلف باختلاف الظروف، الشتاء يختلف عن الصيف، الشمس تختلف عن الظل وهكذا، فإذا تغير هذا لا إشكال فيه أنه لا يجوز عند الجمهور خلافاً للحنفية، لكن الثلاثة الأيام، وما زاد على اليوم أكثر من يوم ثاني، يومين أو ثلاثة لا شك أنه مظنة للتغير، فالإنسان لا يجرب، يقول: والله با أذوقه هو يسكر وإلا ما يسكر؟ ما يصلح هذا؛ لأنك بين أمرين، بين محرم وبين الذي أقل أحواله الشبهة، الشبهة القوية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هي السوبيا؟ هذا على طريقة اللي يصنعونها الآن بالحوافظ والأواني المحكمة وإلا على طريقة .. ؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يتغير؟
طالب:. . . . . . . . .
لأكثر من يوم؟
طالب: يتغير يا شيخ.
стр. 3755
هذا العنب، أما ما يعتصر من العنب فهذا مجمع عليه بين الحنفية وغيرهم، ويفارقون الجمهور فيما عدا العنب، وإذا كان أمره قريب أقل من يوم هذا ما يتغير إلا إذا وضع عليه مواد ثانية فتغيره، فهو في الغالب ما ما يتغير، ولذلك ينبذ للنبي ﵊، لكن أكثر من ذلك مظنة للتغير فيمنع؛ لأنه مظنة للإسكار، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: ما يكره أن ينبذ جميعاً
وحدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعاً، والتمر والزبيب جميعاً.
وحدثني عن مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب التمر والزبيب جميعاً، والزهو والرطب جميعاً.
قال مالك ﵀: وهو الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا أنه يكره ذلك لنهي رسول الله ﷺ عنه.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: ما يكره أن ينبذ جميعاً
يعني الخليط، يعني يخلط بين مادتين، تمر وعنب، بسر وزبيب، نعم، أو مثل ما قال: التمر والزبيب والزهو والرطب جميعاً، هذه يتفاعل بعضها مع بعض، فيسرع إليها التغير، هذه إذا خلطت من أكثر من نوع تتفاعل بعضها مع بعض، ثم بعد ذلك يسرع إليها التغير.
قال: "حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعاً" البسر: معروف، قبل أن يصير تمراً، البسر والرطب، الرطب: اللين من التمر، جميعاً.
والتمر الجاف، مع الزبيب، وهو العنب إذا جف، ينبذ البسر والرطب، بمعنى أنه يخلطا جميعاً فينبذان، ينقعان بالماء، فلا شك أن التغير يسرع أكثر إلى النوعين منه إلى النوع الواحد، والتمر والزبيب جميعاً؛ لما يخشى من تفاعل النوعين مع بعض، فيتغير ثم يسكر وهو لا يشعر.
стр. 3756
"وحدثني عن مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج" بعض الناس لا يهتم بهذا الأمر، إما رقة في دينه، أو شحاً بماله، بعض الناس يتغير عنده المأكولات، وقد تصل إلى حد الإسكار فيأكل منها لرقة في دينه، أو شح بماله ما يلقيها ويرميها خشية أن يضطر لشراء غيرها، ولا شك أن الدين هو رأس المال، إذا اشتبهت بشيء فارمه، لا تعرض دينك للخلل لتوفير مالك، وبعض الناس تجد عنده التمر الذي يصل، قد يصل إلى حد الإسكار تجده منذ أيام جالس، وأحياناً بعض الناس ما يحسن صنع التمر، كنز التمر، يكثر عليه الماء، ثم بعد ذلك يكون ليناً، ليناً زائداً، ثم يعرضه لأمر يجعله يتغير بسرعة، حتى التمر الرطب إذا جاءه شيء من الماء، وطال به الوقت يتغير ولا يستساغ، ما أدري كيف يستسيغون هذه الأنبذة وهذه الأشربة المتغيرة؟ إذا تغير طعم التمر عن حد الاعتدال لا يستساغ، فكيف يعمد الإنسان إلى هذه الأشياء، وينتبذها ويطيل بقاءها حتى تتغير وتزبد؟! يعني من يقدم على شرب شيء مزبد من التغير، والله المستعان، لكن ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [(٨) سورة فاطر] نعم الانتباذ ليوم أو ليلة وما أشبة ذلك، وضع التمر في الماء أو الزبيب في الماء ليكون الماء حلواً، والتمر إذا كانت فيه شيء من القساوة يلين، أو الزبيب أو شيء من هذا لا بأس، وقد كان يصنع للنبي ﵊ مثل هذا، لكن الإشكال فيما إذا تغير، أنا ما أدري كيف يستسيغ الإنسان يأكل شيء متغير؟ يعني هو فاسد في الحقيقة، إذا خرج عن حد الاعتدال فسد، يعني إذا كان هذا النوع من الناس اللحم إذا أنتن يأكل وإلا ما يأكل؟ ما يأكله، فكيف يقدم على مثل هذا فيشربه ويأكله؟ مع أن اللحم إذا أنتن جاء فيه، نعم؟ ((كله ما لم ينتن)) وأضيف النبي ﵊ على خبز شعير، وإهالة سنخة، يعني متغيرة، منتنة قليلاً، فالمنهي عنه من المنتن الذي يضر بالصحة، فإذا كان النتن شيئاً يسيراً لا يضر بالصحة فإن هذا لا يمنع منه، فالنبي ﵊ أكل من الإهالة السنخة.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
علشان؟
طالب:. . . . . . . . .
الدمياطي وإلا ...
стр. 3757
طالب:. . . . . . . . .
.... له ذوق عندهم، له طعم عندهم، الناس يتفاوتون، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش ميزته هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
التعتيق معروف من القدم، أبو نصر الفارابي جاور وطلق الدنيا، وجاور في الحرم، في المسجد الحرام، وهو يقوم الليل، ويصوم النهار، ويفطر على أفئدة الحملان، والخمر المعتق، نسأل الله العافية، نسأل الله السلامة والعافية.
"وحدثني عن مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج" من المراد بالثقة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ابن الأعجم متقدم، متقدم عن هذا.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال يختلفون فيه، لكن إذا قال: عن بكير فالغالب على الظن أنه ابن لهيعة "عن الثقة عنده" مالك من أهل التحري في ... ، والتشديد في نقد الرواة، فهل يكفي التوثيق مع الإبهام أو لا يكفي؟ هو ما سماه، نعم؟ ما يكفي.
ومبهم التعديل ليس يكتفي ... به الخطيب والفقيه الصيرفي
التعديل على الإبهام لا يكفي، بل لا بد أن يذكر اسمه، لا بد أن يسميه؛ لأنه قد يكون عنده ثقة، لكنه عند غيره ضعيف، فلا يقبل الإبهام ولو صرح بأنه ثقة، ولو قال: إن جميع أشياخه ثقات، ما يكفي؛ لأنهم قد يكونون ثقات عنده، وعند غيره ضعفاء، لكن من يقلد الإمام مالك في الأحكام؟ المالكية الذين يتبعون الإمام مالك، ويقلدونه في الأحكام، إذا قال: حدثني الثقة يقبلون هذا التوثيق وإلا ما يقبلونه؟ يقبلونه؛ لأنهم يقلدون الإمام في الأحكام التي هي الغاية، فكيف لا يقلدونه في التوثيق؟! وأما عند غيرهم فلا، لا بد أن يسمى.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، موصول، متصل، لكن في إسناده مجهول.
طالب:. . . . . . . . .
إذا جزمنا بذلك، لكن المسألة غلبة ظن؛ لأنهم يقولون: إذا قال الثقة: عن فلان، الثقة عن فلان، الثقة عن فلان فهو فلان أو فلان أو فلان، يختلف عندهم، هذه موجودة في كتب المصطلح.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما تجزم، ما تجزم.
стр. 3758
"عن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب التمر والزبيب جميعاً، والزهو والرطب جميعاً" التمر الجاف والزبيب أيضاً الجاف من العنب، والزهو الذي بان لونه من البسر والرطب اللين منه، والحديثان الأول والثاني مخرجان في الصحيحين، يعني سواءً كان ثقة أو ليس بثقة، فالمعول على ما في الصحيحين.
"قال مالك: وهو الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا، أنه يكره ذلك لنهي رسول الله ﷺ عنه" يعني مجرد الخلط يعني مجرد الخلط يكره، الآن عندهم اللي يسمونه الكوكتيل، يجمعون فيه أنواع من الفواكه ويخلطونها ويشربونها، هل تدخل في هذا أو لا تدخل؟ لكن الفساد يسرع إليها أكثر، لو تركت تخمرت، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
جميع، لكنه يشرب فوراً.
طالب:. . . . . . . . .
إيه ما يترك حتى يتخمر.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يترك هذا لا بأس.
"قال مالك: وهو الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا أنه يكره ذلك لنهي رسول الله ﷺ عنه-".
سم.
أحسن الله إليك.
باب: تحريم الخمر
وحدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: سئل رسول ﷺ عن البتع، فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام)).
وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ سئل عن الغبيراء، فقال: ((لا خير فيها)) ونهى عنها، قال مالك –﵀: فسألت زيد بن أسلم: ما الغبيراء؟ فقال: هي الأسكركة.
الأسْكَر، الأسْكَر.
أحسن الله إليك.
فقال: هي الأسكركة.
وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة)).
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: تحريم الخمر
الخمر سبق تعريفه، وأنه ما خامر العقل وغطاه من أي مادة كان.
стр. 3759
"وحدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ رضي الله تعالى عنها- أنها قالت: سئل رسول ﷺ عن البتع" البتع هو شراب العسل، سئل عنه، فأجاب بالقاعدة العامة التي تشمله وتشمل غيره، فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام)) شراب (كل) هذه من صيغ العموم، وشراب له مفهوم أو لا مفهوم له؟ بمعنى أنه لو أسكر الطعام؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن البتع شراب العسل، هذا السؤال، فقال: ((كل شراب)) لأن السؤال عن الشراب، فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام)) وأهل العلم يقولون: إن السؤال معاد في الجواب حكماً، السؤال معاد في الجواب، فكأنه سئل عن الأشربة، عن نوع من أنواع الأشربة وهو البتع، فأجاب عن الأشربة، فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام)) وعلى هذا لا يخرج الطعام إذا أسكر؛ لأن السؤال عن الشراب، فهو جواب مطابق من جهة، غير مطابق من جهة، من جهة الجواب بالشراب هنا مطابقة، ومن جهة التعميم في الجواب والسؤال خاص عن نوع من الأشربة جاء عدم المطابقة، ومن أهل العلم يقولون: لا بد من أن يكون الجواب مطابق للسؤال، ومرادهم بذلك أن لا ينقص الجواب عن السؤال، لا ألا يزيد عليه، وقد جاء في نصوص كثيرة من الكتاب والسنة الجواب بما هو أعم وأشمل من السؤال، فكل شراب أسكر فهو حرام.
قال: "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ سئل عن الغبيراء" سئل عن الغبيراء، الغبيراء كما قالوا: نبيذ الذرة "فقال: ((لا خير فيها)) ونهى عنها" نبيذ الذرة، ونبيذ الشعير يسمى إيش؟ يعني الاسم المتعارف عليه الآن البيرة، يسمونها بيرة، البيرة الشعير.
الغبيراء نبيذ الذرة، فقال: ((لا خير فيها)) ونهى عنها؛ لأنها تتغير، وأيضاً هل لها طعم وإلا لا طعم لها؟ يعني إذا كان نبيذ التمر له طعم، نبيذ العنب، نبيذ الزبيب، نبيذ البسر، نبيذ الزهو، الأنبذة المتخذة من الأطعمة الحلوة، يعني فيها فائدة، وفيها لذة، لكن الغبيراء هذه قال النبي ﵊: ((لا خير فيها)) يعني لا طعم لها، ويسرع إليها التغير، وقد تسكر وشاربها لا يشعر، ونهى عنها.
стр. 3760
"قال مالك: فسألت زيد بن أسلم" الراوي "ما الغبيراء؟ " فقال: هي الإيش؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، الأُسْكركة، الأسكركة، ويقال لها: السكركة أيضاً بدون همزة.
"قال أبو عبيد: هي ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة يسكر" يسكر، فإذا كان يسكر فهو خمر، سواءً سمي بهذا الاسم أو بغيره، وجاء أن الناس في آخر الزمان يشربون الخمرة، ويسمونها بغير اسمها، الآن يسمونها مشروبات روحية، ويتداولونها في بعض بلاد المسلمين من غير نكير، نسأل الله السلامة والعافية، ولهذا جاء التحذير والوعيد الشديد، ولعن النبي ﵊ في الخمر عشرة.
قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة)) " نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني فيها طعم، أقل شيء أن فيها لذة، أقل الأحوال أن فيها لذة كما هي، أن الخمر فيها منافع، نعم فيه منافع دنيوية، لكن شرها وضررها أعظم.
طالب:. . . . . . . . .
إيش معنى التوبة؟ إذا تركها نادماً على ذلك، عازماً على عدم العود إليها، وأقلع عن ذلك هذه هي التوبة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الأطياب، كل ما يسكر حكمه حكم الخمر، الذي يسكر حكمه حكم الخمر.
يقول: ((من شرب الخمر في الدنيا)) نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذه الذرة، الغبيراء الذرة، وأما الشعير فهو شراب الشعير، أو نبيذ الشعير، يسمونه في العرف أو في الاستعمال الحالي البيرة.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا كان ما فيها أدنى نسبة من المسكر ما فيها إشكال -إن شاء الله-.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذه اللي ما نص عليه، لا سيما وأنه عرف بالعادة المطردة أنه لا يغير ولا يسكر، ما في إشكال -إن شاء الله-.
يقول: ((من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة)) الجزاء من جنس العمل، كما أن من سمع الغناء في الدنيا حرم سماع غناء الحور العين يوم القيامة، فالجزاء من جنس العمل، فعلى الإنسان أن يتوب، من تلبس بمخالفة عليه أن يتوب.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
стр. 3761
طالب:. . . . . . . . .
أيهم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما هو في مسلم، في الصحيحين، في الصحيحين.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، مالك عن نافع عن ابن عمر، في الصحيحين الحديث ما في إشكال، نعم، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: جامع تحريم الخمر
حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن ابن وعلة المصري أنه سأل عبد الله بن عباس عما يعصر من العنب، فقال ابن عباس: أهدى رجل لرسول الله ﷺ راوية خمر، فقال له رسول الله ﷺ : ((أما علمت أن الله حرمها؟ )) قال: لا، فساره رجل إلى جنبه، فقال له رسول الله ﷺ : ((بم ساررته؟ )) فقال: أمرته أن يبيعها، فقال له رسول الله ﷺ : ((إن الذي حرم شربها حرم بيعها)) ففتح الرجل المزادتين حتى ذهب ما فيهما.
وحدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبا طلحة الأنصاري وأبي بن كعب شراباً من فضيخ وتمر، قال: فجاءهم آت، فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها، قال: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت.
وحدثني عن مالك عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنه أخبره عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها، وقالوا: لا يصلحنا إلا هذا الشراب، فقال عمر: اشربوا هذا العسل، قالوا: لا يصلحنا العسل، فقال رجل من أهل الأرض: هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر؟ قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان، وبقي الثلث، فأتوا به عمر فأدخل فيه عمر إصبعه، ثم رفع يده فتبعها يتمطط، فقال: هذا الطلاء، هذا مثل طلاء الإبل، فأمرهم عمر أن يشربوه، فقال له عبادة بن الصامت: أحللتها والله، فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم.
стр. 3762
وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵁ أن رجالاً من أهل العراق قالوا له: يا أبا عبد الرحمن إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمراً فنبيعها، فقال عبد الله بن عمر: إني أشهد الله عليكم وملائكته ومن سمع من الجن والإنس أني لا آمركم أن تبيعوها ولا تبتاعوها ولا تعصروها، ولا تشربوها ولا تسقوها، فإنها رجس من عمل الشيطان.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: جامع تحريم الخمر
"حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن ابن وعلة المصري أنه سأل عبد الله بن عباس عما يعصر من العنب" عما يعصر من العنب، وعصير العنب إذا أسكر هذا هو المجمع عليه، وإذا تخمر، يعني النبيذ المتخذ من العنب إذا اشتد هذا مجمع عليه، إنما الذي يبيحه الحنفية ما كان من غير العنب، وينازعون في إطلاق الخمر على ما يسكر من غير العنب، نعم يقولون: حرام، ومسكر، لكن ليس بخمر، فحقيقة الخمر ما يتخذ من عصير العنب عند الحنفية، وعند الجمهور كل ما أسكر فهو خمر، من أي مادة كان، وكما جاء في الحديث أن الخمرة حرمت وسميت خمراً، وليس في المدينة عنب، إنما فيها التمر.
"فقال ابن عباس: أهدى رجل لرسول الله ﷺ راوية خمر" الراوية: هي المزادة الكبيرة، القربة الكبيرة "فقال له رسول الله ﷺ " لأنه يتروى بها الماء، ينقل بها الماء "فقال له رسول الله ﷺ : ((أما علمت أن الله حرمها؟ )) قال: لا" يعني الرجل ما بلغه تحريم الخمر، ولذلك أهداه للنبي ﷺ "قال: لا، فساره رجل إلى جنبه، فقال له رسول الله ﷺ : ((بم ساررته؟ )) فقال: أمرته أن يبيعها" وهذا لا يدري أن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه "فقال له رسول الله ﷺ : ((إن الذي حرم شربها حرم بيعها)) " فالذي لا يجوز استعماله لا يجوز بيعه، فإذا عرف الصائغ أن هذا الرجل الذي يريد شراء خاتم إنما يشتريه للاستعمال يجوز أن يبيعه وإلا ما يجوز؟ لا يجوز؛ لأنه حرام.
طالب: ولو كان غير مسلم؟
стр. 3763
ولو كان غير مسلم، ولو قال: إنها لهم في الدنيا؛ لأنهم مخاطبون في الفروع، لكنهم يستحلونها، إذا عرف أن هذا الرجل يريد أن يشتري هذا المحرم للاستعمال لا يجوز أن يتعاون معه بحال، إذا أراد أن يستأجر المحل ليبيع فيه، أو يستعمل فيه ما حرم الله -جل وعلا- لا يجوز أن يؤجر عليه؛ لأن هذا هو التعاون على الإثم والعدوان، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المسألة مسألة غلبة ظن، يعني إذا غلب على ظنه أنه يستعمله إذا سأله وقال: لا، يريد أن يفعل به كذا أو يلبسه نساءه أو ما أشبه ذلك لا بأس، أما إذا غلب على ظنه أنه لا يستعمله لا يحتاج سؤال.
"فقال له رسول الله ﷺ : ((إن الذي حرم شربها حرم بيعها)) ففتح الرجل المزادتين حتى ذهب ما فيهما" ولما حرمت الخمر كسرت الدنان، وشقت الأسقية، وسال الخمر في سكك المدينة، ويستدل بهذا من يقول بطهارة الخمر؛ لأن إلقاء النجاسات في طرق الناس محرم، ((اتقوا الملاعن)) فهذا منه، ولو كانت نجسة ما أراقوها في الشوارع، في سكك المدينة، يستدل بهذا من يقول بطهارتها، لكن القول بالتنجيس هو قول عامة أهل العلم، حتى أنه نقل عليه الإجماع، وإن كان الدليل لا ينهض، لكن مع ذلك لا شك أن مثل هذا الإطباق والاتفاق من أهل العلم يورث عند طالب العلم وقفة، ويهاب مثل هذا الكلام، لا نقول مثلما يقول الشوكاني ﵀: إن دعاوى الإجماع التي يذكرها أهل العلم تجعل طالب العلم لا يهاب الإجماع، لا، على طالب العلم أن يهاب الإجماع، يعني ولو تخلف، لو خرق، لو وجد مخالف من نزر يسير، لا بد أن يهاب الإجماع، يعني وعلى الإنسان أن يتهم نفسه، يعني فرق بين دليل وجودي ودليل عدمي، يعني طالب العلم ينبغي أن يكون مع الدليل يدور حيثما دار، فإذا وجد الدليل يتمسك به حتى يجد ما يخالفه ويعارضه مما هو أقوى منه، لكن إذا عدم الدليل ووجد قول لأهل العلم قوي في المسألة وتواطئوا عليه، يتهم نفسه.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3764
إيه في حالة، على حد علمنا، لكن أين الأئمة الأربعة وأتباعهم؟ ما عندهم دليل؟ لا، الإنسان في الدليل العدمي يتهم نفسه، لكن في دليل وجودي، وجدنا عند أبي حنيفة القول بكذا، ووجدنا عند الثلاثة قول يخالف عند أبي حنيفة دليل نقول بالدليل يا أخي؛ لأنه دليل وجودي بين أيدينا، أما الدليل العدمي لا يمنع أن نتهم أنفسنا بعدم الوقوف عليه.
طالب:. . . . . . . . .
على كلامه عينية نعم، يعني لا يمكن تطهيره إلا بالاستحالة والتغير، إذا تخلل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
كذلك الدم أيضاً نقل عليه الإجماع.
طالب:. . . . . . . . .
مثل؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، ويش فيه؟ هم أقوى ما يستدلون به أن عمر ﵁ صلى وجرحه يثعب، هذا مثل من حدثه دائم ... ، بيقف؟ مثل المستحاضة، يبي يصلي على حسب حاله.
قال: "وحدثني عن مالك" نعم؟
طالب: أحسن الله إليك: ألا يقال قوله. . . . . . . . . من إراقة الخمر امتثالاً وليس. . . . . . . . .
هو ما في شك أن هذه مبادرة، مبادرة إلى الامتثال، لكن أيضاً الامتثال لا يكون بارتكاب محظور، إلا أنه قد يغلب الإنسان ومن مبادرته وشدة امتثاله أنه يخفى عليه الأمر الأخر، لكن ينبه عليه، على كل حال المسألة معروفة عند أهل العلم، ومن أرادها موجودة في مظانها.
قال: "وحدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح" يعني هل يلام من شرب قبل التحريم؟ ما يلام، ما يلام من شرب قبل التحريم، وإن كان العقل يأبى هذا، يعني كون الإنسان يخرج مما شرفه الله به، وميزه على سائر المخلوقات وهو العقل إلى ضده، لا شك أنه بالنسبة للعقل ملوم، لكن الناس يتعاطون أشياء توارثوها من غير نظر ولا روية، وقد يكون فيها شيء مما يدعو إليها من لذة وشبهها، الله أعلم، المقصود أن مثل هذا لا يلام عليه ما دام قبل التحريم.
стр. 3765
"كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبا طلحة الأنصاري وأبي بن كعب" خيار الأمة بعد نبيها، وبعد الخلفاء، "وأبي بن كعب شراباً من فضيخ وتمر، فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها" مبادرة في الامتثال، يعني فرق بين امتثال وامتثال، يعني لو غيرهم وبين أيديهم الشراب قالوا: هذا لا بد نتأكد، وهذا مال، ونهى عن إضاعة المال، ونكمل ونسأل بعد -إن شاء الله- ما يكون، لا، لا ما يمكن، الامتثال لا بد أن يؤخذ الكتاب بقوة، يؤخذ بقوة، وإبراهيم ﵇ لما أمر بذبح ابنه تله للجبين، ما في خيرة، والله المستعان.
"يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها، قال: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت" المهراس هو الذي يهرس به الحب، يدق فيه الحب ويكسر ليكون جريشاً وإلا طحيناً؟ دقيق وإلا جريش؟ جريش نعم؛ لأن الطحين لما يكون بالرحاء، والجريش يكون بالمهراس.
стр. 3766
قال: "وحدثني عن مالك عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنه أخبره عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها" وباء الأرض، الوباء: هو المرض الذي ينتشر في الجو، ويتأثر به الناس، وثقلها، الوباء يورث الثقل بلا شك، ثقل البدن "وقالوا: لا يصلحنا إلا هذا الشراب، فقال عمر: اشربوا هذا العسل" الذي فيه شفاء للناس "اشربوا هذا العسل، قالوا: لا يصلحنا العسل، فقال رجل من أهل الأرض" يعني من أهل الشام "هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر؟ " الشراب المشار إليه هو الذي يأتي ذكره "لا يسكر، قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث" معلوم أن الطبيخ إذا وضع على النار نعم يتبخر ماؤه، ثم يغلظ "حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث، فأتوا به عمر، فأدخل فيه عمر إصبعه، ثم رفع يده فتبعها يتمطط" يتمطط يعني يتمدد، تبعه وصار متصلاً من إصبعه إلى الإناء "يتمطط، فقال: هذا الطلاء، هذا مثل طلاء الإبل" يعني الذي تطلى به الإبل من القطران إذا أصابها الجرب "هذا مثل طلاء الإبل، فأمرهم عمر أن يشربوه، فقال له عبادة بن الصامت: أحللتها والله" ما دام أمرهم أن يشربوه مفاده أنها حلال، ولو كانت حراماً ما أمرهم أن يشربوها، "فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم" يعني كلام عبادة أوجد في نفس عمر ﵁ توقف، وهكذا ينبغي أن يكون المسلم لا سيما طالب العلم إذا أفتى بشيء، ثم قيل له أو أورد عليه ما يجعله يتوقف يتوقف، وإن أورد عليه ما يقتضي الرجوع يرجع.
"فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم" يعني شأنكم به، افعلوا به ما شئتم، اصنعوا ما كنتم تصنعون، ما دام لا يسكر، لكنه لم يصرح بإباحته لهم.
طالب:. . . . . . . . .
قال: أحللتها والله، فأمرهم عمر أن يشربوها، مقتضى أمره أن يشربوها أنها حلال، فقال له عبادة ابن الصامت: أحللتها والله.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3767
فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم، اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم.
مثلما قيل للنبي ﵊ لما نهى عن الثوم والبصل، فقال: رجل: أحرام هي يا رسول الله؟ قال: أنا لا أحرم ما أحل الله، لكن قد يقتضي أو لأمر من الأمور يمنع الإنسان من شرب شيء، أو من أكله وإن كان حلالاً في الأصل، والعكس تبعاً للمصالح والمفاسد المترتبة عليه، فقد يمنع بعض الناس من شرب اللبن؛ لأنه يضر بمعدته موجود عند بعض الناس، بعض الناس يمنع من التمر، وهو حلال ما أحد يستطيع يقول: إن التمر حرام، يمنع من الرز، يمنع من الخبز، يمنع من شيء يضره، هو بعينه هو، ويبقى هو حلال، ومثل هذا إذا ما دام لا يسكر، فالأصل أنه حلال.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
ما رد عليه عمر، ما رد عليهم؛ لأنهم جربوه وما استفادوا منه؛ لأن العسل، العسل فيه شفاء بلا شك، فيه شفاء، وفيه شفاء من وجع البطن على وجه الخصوص الذي ورد فيه النص، لكن هل يلزم أن يكون فيه شفاء من كل شيء؟ ما يلزم.
طالب:. . . . . . . . .
هو الطلاء.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا هو الطلاء، إلا هذا الشراب يعنون الطلاء.
طالب:. . . . . . . . .
ألا نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر؟ قال: نعم، ما هو الشراب الذي لا يسكر؟
طالب:. . . . . . . . .
بعد الطبخ، فهذا هو الذي عليه الإشارة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، يعني مركز؟ جاف وإلا؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه علشان، من أجل أن يقل حجمه.
طالب:. . . . . . . . .
إيه من أجل أن يقل حجمه، يعني لو عند الاستعمال يضاف إليه أضعافه من الماء، لو أضيف في بلده بدل البرميل يصير عشرة براميل.
طالب:. . . . . . . . .
إيه هذا الكلام، المقصود أنه ليقل حجمه، ولا يتأثر بنقص الماء وزيادته، هو ما يتأثر، مثل الطلاء، هذا لما ذهب ثلثا الماء ما تأثر.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هم قالوا: إنه ما يسكر، شيئاً لا يسكر، خبرهم، خبر ثقات، فيهم عبادة بن الصامت خيار الناس.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3768
لا، قبل خبرهم، إيه بس يبي يختبر هل هو غليظ وإلا خفيف وإلا شيء؟ من باب الاختبار.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، المهم ثم ليقرنه بطلاء الإبل.
قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رجالاً من أهل العراق قالوا له: يا أبا عبد الرحمن إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمراً فنبيعها" فيه شخص كبير السن في سوق التمر أثنى على شخص ثناءً زائداً في مجلس، وقال: إن ذاك الشخص وهو ما عليه آثار الصلاح سمح في بيعه وشرائه، يأتي إلي ويشتري ما يتبقى عندي من التمر بما أطلبه من دراهم، هو يبقى عنده التمر الذي ما عاد يجي له إلا ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما هو بحشف، ليته حشف، اللي ما بقي عليه إلا ربع درجة ويصير خمراً، فقيل له: يا ابن الحلال ذاك يستعمله خمر، كبير سن ما يدري عن شيء هذا، وهو بالفعل لما تتبع وجد هكذا.
يقول: "يا أبا عبد الرحمن إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمراً فنبيعها، فقال عبد الله بن عمر: إني أشهد الله عليكم وملائكته ومن سمع من الجن والإنس أني لا آمركم أن تبيعوها ولا تبتاعوها، ولا تعصروها ولا تشربوها ولا تسقوها، فإنها رجس من عمل الشيطان" هل يكفي أن يقول: لا آمركم؟ بل لا بد أن ينهاهم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
لا بد منه، لا يكفي عدم الأمر، يعني هذا الأسلوب ضعيف بالنسبة لهذا الأمر، لكن قوله: "فإنها رجس من عمل الشيطان" يبين المراد، وأنها محرمة، وأن بيعها وشراءها وعصرها وشربها كله محرم، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 3769
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ - كتاب الحدود (٦)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: ما لا قطع فيه
وحدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن عبداً سرق ودياً من حائط رجل فغرسه في حائط سيده، فخرج صاحب الودي يلتمس وديه، فوجده فاستعدى على العبد مروان بن الحكم، فسجن مروان العبد، وأراد قطع يده، فانطلق سيد العبد إلى رافع بن خديج فسأله عن ذلك، فأخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ((لا قطع في ثمر ولا كثر)) والكثر: الجمار، فقال الرجل: فإن مروان بن الحكم أخذ غلاماً لي وهو يريد قطعه، وأنا أحب أن تمشي معي إليه فتخبره بالذي سمعت من رسول الله ﷺ فمشى معه رافع إلى مروان بن الحكم، فقال: أخذت غلاماً لهذا؟ فقال: نعم، فقال: فما أنت صانع به؟ قال: أردت قطع يده، فقال له رافع: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا قطع في ثمر ولا كثر)) فأمر مروان بالعبد فأرسل.
كثر، كثر بالثاء، معروف هذا، نعم.
حدثني مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب، فقال له: اقطع يد غلامي هذا فإنه سرق، فقال له عمر: ماذا سرق؟ فقال: سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهماً، فقال عمر: أرسله فليس عليه قطع، خادمكم سرق متاعكم.
وحدثني مالك عن ابن شهاب أن مروان بن الحكم أتي بإنسان قد اختلس متاعاً، فأراد قطع يده، فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك، فقال زيد بن ثابت: ليس في الخلسة قطع.
стр. 3770
وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه أخذ نبطياً قد سرق خواتم من حديد فحبسه ليقطع يده، فأرسلت إليه عمرة بنت عبد الرحمن مولاة لها يقال لها: أمية، قال أبو بكر: فجاءتني وأنا بين ظهراني الناس، فقالت: تقول لك خالتك عمرة: يا ابن أختي أخذت نبطياً في شيء يسير ذكر لي فأردت قطع يده؟ قلت: نعم، قالت: فإن عمرة تقول لك: لا قطع إلا في ربع دينار فصاعداً، قال أبو بكر: فأرسلت النبطي.
قال مالك ﵀: والأمر المجتمع عليه عندنا في اعتراف العبيد أنه من اعترف منهم على نفسه بشيء يقع الحد والعقوبة فيه في جسده فإن اعترافه جائز عليه، ولا يتهم أن يوقع على نفسه هلاكاً.
قال مالك ﵀.
ولا يتهم؟
أحسن الله إليك.
ولا يتهم أن يوقع على نفسه هلاكاً.
هكذا عندك؟ هذا؟
طالب: وين موقعها يا شيخ؟
ولا يتهم أن يوقع على نفسه هذا، لكن هلاكاً أوضح، هكذا كل النسخ؟
طالب:. . . . . . . . .
هلاكاً محققة عندكم؟ من المحقق؟ ويش يقول؟
طالب:. . . . . . . . .
هلاكاً يقول؟ هو ظاهر، معناها واضح، وهي أظهر من هذا، وإن كان هذا عوده على ما تقدم من العقوبة في جسده واضح يعني، كلاهما واضح، لكن هلاكاً أوضح، سليم الهلالي محقق الكتاب؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش يقول؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا، على كل حال نقول: في نسخة هلاكاً، والمعنى واحد.
أحسن الله إليك.
قال مالك ﵀: وأما من اعترف منهم بأمر يكون غرماً على سيده فإن اعترافه غير جائز على سيده.
قال مالك ﵀: ليس على الأجير ولا على الرجل يكونان مع القوم يخدمانهم إن سرقاهم قطع؛ لأن حالهما ليست بحال السارق، وإنما حالهما حال الخائن، وليس على الخائن قطع.
قال مالك ﵀ في الذي يستعير العارية فيجحدها إنه ليس عليه قطع، وإنما مثل ذلك مثل رجل كان له على رجل دين فجحده ذلك فليس عليه فيما جحده قطع.
قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا في السارق يوجد في البيت قد جمع المتاع، ولم يخرج به إنه ليس عليه قطع، وإنما مثل ذلك كمثل رجل وضع بين يديه خمراً ليشربها فلم يفعل، فليس عليه حد.
стр. 3771
ومثل ذلك رجل جلس من امرأة مجلساً، وهو يريد أن يصيبها حراماً، فلم يفعل، ولم يبلغ ذلك منها، فليس عليه أيضاً في ذلك حد.
قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه ليس في الخلسة قطع بلغ ثمنها ما يقطع فيه، أو لم يبلغ، والله أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: ما لا قطع فيه
قال: "وحدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن عبداً سرق ودياً من حائط رجل" قالوا: الودي: هو النخل الصغار، يعني تؤخذ من الأرض أو من أماتها؟
طالب: من أماتها.
نعم؛ لأن النخلة يخرج منها فروع اثنين وثلاثة وخمسة أو أكثر أو أقل، فسرق هذا من هذا النوع من النخل الصغار يقال له في الخبر الودي "من حائط رجل، فغرسه في حائط سيده" ما الذي يستفيده هذا العبد من هذه السرقة؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3772
هو يحظى عند سيده، لكن وشر الناس من باع دينه بدنيا غيره، لا شك أن مثل هذا نسأل الله العافية خاب وخسر، خسر دنيا وأخرى، ومثل هذا كثير، تجد بعض الناس يقرب ويقدم ليحظى عند من يريد الحظوة عنده من مدير أو رئيس أو ما أشبه ذلك، يقدم له أمور محرمة، ثم في النهاية ينقلب عليه، يعينه على ظلمه، ثم بعد ذلك يسلط عليه، وهذا المسكين، هذا العبد الذي سرق وغرس في حائط سيده، الآن في احتمال أن يكون تكون هذه السرقة بأمر من السيد، الآن العبد والسيد كلاهما مجهول، يعني لو اتهمنا السيد بأنه أمر عبده بهذا، هل يأثم من يتهمه؟ هو مجهول، والاحتمال قائم، والعبد ينفذ، لكن هل يلزم السيد قطع باعتباره هو الآمر؟ وله الأمر على هذا العبد أو لا يقطع؟ يعني لو أن شخصاً أمر شخص غير مكلف بأمر فيه حد، أعطى طفلاً صغيراً وقال: اقتل فلان، أو أعطى شخصاً مكلفاً آلة وقال: اقتل فلان، في الصورة الأولى إذا كان المباشر غير مكلف ينتقل الحكم إلى المتسبب، وإذا كان المباشر مكلفاً فإنه يؤاخذ به، يؤاخذ بجنايته، ولو كان مأموراً، ولو هدد، ولو أكره على ذلك، إذا ترتب على ذلك إزهاق روح، فليس حفظ نفسه بأولى من حفظ غيره، فإذا أكره على القتل وأجبر عليه فإنه يضمن؛ لأنه هو المباشر، المتسبب لا يترك، لكن ليس عليه حد، ما لم يشترك في المباشرة، وهنا هذا العبد الذي سرق، إن كان بأمر سيده السيد بلا شك آثم، قد يعزر، لكن المباشر هو العبد، وهو الذي عليه التبعة.
"فغرسه في حائط سيده، فخرج صاحب الودي يلتمس وديه فوجده" بحث عنه في المزارع، وين يبي يودى هذا؟ نعم؟ يبي يغرس بمزرعة، فبحث عنه في المزارع فوجده "فاستعدى على العبد مروان بن الحكم" استعدى عليه يعني طلب منه أن ينصفه، مروان بن الحكم "فسجن مروان العبد، وأراد قطع يده، فانطلق سيد العبد إلى رافع بن خديج" الآن السيد يريد أن يسلم العبد من القطع مع أنه محدث، فهل نقول: إن هذا قد آوى هذا المحدث فتحل عليه اللعنة المرتبة على ذلك؟ نعم؟ الآن هذا ولي الأمر هو الأمير مروان وأراد القطع، سجنه وأراد قطعه.
"فانطلق سيد العبد إلى رافع بن خديج، فسأله عن ذلك" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3773
لا، الاحتمال قائم أنه عنده شبهة يريد أن يتبين الحق، ويلتزم بالحق أياً كان، أو أنه يريد أن يدافع عن هذا العبد.
على كل حال "انطلق سيد العبد إلى رافع بن خديج، فسأله عن ذلك فأخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ((لا قطع في ثمر ولا كثر)) والكثر: الجمار" الآن الودي حكمه حكم الجمار اللي هو شحم الكافور، الطلع، ((لا قطع في ثمر ولا كثر)) والكثر الجمار، الجمار معروف أنه إذا قطع تموت النخلة، ولا قطع فيه، والعلة في ذلك؟ ما العلة في هذا أنه لا قطع فيه؟ أنه من حيث أنه يؤكل، ونعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يمكن حتى الثمر يمكن ينتفع به، كلاهما ينتفع به، لكنه أذن له أن يأكل غير متخذ خبنة.
"والثمر: الجمار، فقال الرجل: فإن مروان بن الحكم أخذ غلاماً لي وهو يريد قطعه، وأنا أحب أن تمشي معي إليه فتخبره بالذي سمعت من رسول الله ﷺ ، فمشى معه رافع إلى مروان بن الحكم، فقال: أخذت غلاماً لهذا؟ فقال: نعم، فقال: فما أنت صانع به؟ قال: أردت قطع يده" لأنه سارق، قد سرق ما يزيد على النصاب "فقال له رافع: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا قطع في ثمر ولا كثر)) فأمر مروان بالعبد فأرسل" أطلق هذا العبد، ولم يقطع، لكن هل يبرأ بالكلية أو يلزمه رد ما سرق؟ وقد يعزر؛ لأنه تعدى، ليس معنى هذا أنه إذا دفع عنه الحد، ودرء عنه الحد أنه لا يأثم؛ لأنه سرق مال غيره، ولا يلزم من ذلك أن يرد ما سرق، إن وجد بعينه أو بدله أو قيمته، ولا يلزم من ذلك أن يسلم من التعزير، مروان امتثل، مروان من أهل العلم كما هو معروف، وإن كانت الإمارة غيرت وأثرت عليه، لكنه في الجملة هو من أهل العلم، أرسل هذا العبد امتثالاً لهذا الخبر فلم يقطع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو مأذون بالأكل من الثمر، إذا مر بحائط يأكل منه غير متخذ خبنة، يعني ما يأخذ معه شيء، ما يخرج شيء معه، فما دام مأذون بالأكل منه فلا قطع فيه، مثله يؤكل، الجمار يؤكل.
طالب: إلحاق العبد بالمال. . . . . . . . .
стр. 3774
لا، لا، لا، هو مكلف، هو مثل ما يقال أهل العلم يستعملون في الرقيق قياس الشبه، يعني هل يلحق بالمكلف من الأحرار باعتبار أنه من بني آدم، وأن له إرادة، وله قوة مدركة، عقل، مناط التكليف، أو أنه ملحق بالحيوانات البهائم التي تباع وتشترى، هم نظروا إلى أن شبهه بالسلع أكثر، فألحقوه بالسلع، لكن لا يعني أنه سلعة من كل وجه، لا يجري عليه قلم التكليف؟ يجري عليه، إذاً التبعات تلحقه، فمثلاً الجناية عليه مثل الجناية على السلع، وليست مثل الجناية على بني آدم، تقوّم ويؤخذ الأرش وهكذا.
قال: "حدثني مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب فقال له: اقطع يد غلامي هذا" الأول بحث عن الأسباب التي تعفي الغلام من القطع، والثاني ذهب بالغلام إلى عمر ليقطع، فرق بين تصرف هذا وهذا "فإنه سرق" ولا شك أن الاحتمال أنه دافع عنه في الحديث الأول الاحتمال قائم في كونه يريد أن يدرأ عنه الحد ليسلم له، فتتوفر قيمته، أو أنه انقدح في ذهنه شبهة، فأراد أن يستفهم ولا يعترض عن الحكم، وأيضاً الخبر الثاني احتمال أن يكون تقديمه للعبد ليقطع لتبرأ ذمته مقدماً في ذلك شرع الله على مصلحته؛ لأن بقاء العبد سليماً سليم الأطراف أوفر في قيمته، مما إذا كان مقطوع بعض الأطراف.
"فقال له عمر: ماذا سرق؟ فقال: سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهماً" هل يمكن أن يقال: إن هذا بسبب تأثير المرأة على الرجل، أنها قالت: ما دام سرق منا لا بد أن يقطع وينكل؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
"ثمنها ستون درهماً، فقال عمر: أرسله فليس عليه قطع، خادمكم سرق متاعكم" الآن مثل هذا الخادم الذي يخدمهم، ولا يحترزون منه، ويصل إلى ما لا يصل إليه غيره، فقد تكون هذه المرآة في غير حرز مما يحرز عن هذا العبد، على كل حال هذا كلام عمر "فقال عمر: أرسله فليس عليه قطع، خادمكم سرق متاعكم" لكن لو كان المال محرز يقطع وإلا ما يقطع؟ نعم؟ يقطع كما يقطع الزوج إذا سرق من مال الزوجة المحرز عنه، والعكس.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: ولو كان مؤتمن؟
إيش لون مؤتمن؟
طالب:. . . . . . . . .
أمنوه، يعني على ما تقدم؟
стр. 3775
طالب:. . . . . . . . .
لكن في مثل هذه الصورة المتوقع أنه لم تحرز عنه المرآة؛ لأنها لو أحرزت وأتمنوه على أموالهم لا شك أنه سارق يقطع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، وتقدم لنا نظير هذه الصورة إلا أنها محمولة على أنه سرق من حرز.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
قال: "وحدثني مالك عن ابن شهاب أن مروان بن الحكم أتي بإنسان قد اختلس متاعاً" الخلسة غير السرقة، اختلس متاعاً دخل بإذن، دخل البيت، أو دخل المحل الدكان، إنسان دعي إلى ضيافة، فلما راح صاحب البيت دخل إلى البيت ليحضر الطعام، وجد هذا شيئاً نفيس اختلسه وضعه في جيبه، هذه خلسة، ومثل هذا لو دخل المحل، وقال: عن إذنك التلفون، قال: اتفضل، وجلس على الماسة، ويبي يتصل، وفتح الدرج، وأخذ ما خف، هذه سرقة وإلا خلسة؟ مفتوح الدرج ما هو مقفول، لو كان مقفول سرقة، لكن الدرج مفتوح، هذه خلسة.
طالب: اللي يسمونه نشال.
نعم؟
طالب: اللي يسمونه نشال.
هذيك نهبة النشال، علانية يأخذها، النهبة غير الخلسة.
"أتي بإنسان قد اختلس متاعاً، فأراد قطع يده، فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله، فقال زيد بن ثابت: ليس في الخلسة قطع" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لكنه علانية ظاهر قدام الناس، إيه.
طالب: الذي ذهب بالعبد إلى عمر ليقيم عليه الحد وقام هو. . . . . . . . .
هو الأصل أنه يقيم، يقيم الحد بنفسه، لكن إذا كان الوالي من مثل عمر، فلا شك أن براءة الذمة تكمن بإسلامه أو تسليمه إلى عمر من حيث العلم، نعم العلم، ولا يساوره أدنى شك في أن قطعه أو تركه شرعي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم بعد أن تذكر القصة بتفصيلها، ما يلزم أن تذكر القصة مفصلة، لكن إحنا نحمل على هذا.
طالب:. . . . . . . . .
إيه سرق متاعكم الذي يتمكن منه بحيث لا يرده عنه راد، ولا يصده عنه صاد، وليس بحرز، واضح هذا.
"فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك، فقال زيد بن ثابت: ليس في الخلسة قطع".
стр. 3776
قال: "وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه أخذ نبطياً قد سرق خواتم من حديد، فحبسه ليقطع يده، فأرسلت إليه عمرة بنت عبد الرحمن مولاة لها يقال لها: أمية" الذي يظهر من السياق أن الخواتم لا تصل قيمتها إلى النصاب "يقال لها: أمية، قال أبو بكر: فجاءتني وأنا بين ظهراني الناس" جاءت وهو جالس مع الناس "فقالت: تقول لك خالتك عمرة: يا ابن أختي أخذت نبطياً في شيء يسير ذكر لي، فأردت قطع يده؟ قلت: نعم، قالت: فإن عمرة تقول لك: لا قطع إلا في ربع دينار فصاعداً" فدل على أن قيمة الخواتم أقل من ربع الدينار "قال أبو بكر: فأرسلت النبطي" يعني تركته، أطلقته، وأطلقت سراحه.
"قال مالك ﵀: والأمر المجتمع عليه عندنا في اعتراف العبيد أن من اعترف منهم على نفسه بشيء يقع الحد والعقوبة فيه على جسده أو في جسده فإن اعترافه جائز عليه، ولا يتهم أن يوقع على نفسه هذا" يعني هذا الضرر والعقوبة على الجسد؛ لأن الإنسان قد يعترف بشيء له في اعترافه مصلحة، وقد يعترف بشيء فيه على نفسه مضرة، وقد يعترف بشيء أو يدعي شيئاً فيه مفسدة وفيه مصلحة، وقد يعترف أو يدعي شيئاً لا مصلحة فيه ولا مفسدة، فالقسمة رباعية.
إذا اعترف بشيء عليه فيه الضرر، ولا ضرر على غيره يؤاخذ باعترافه وإلا ما يؤاخذ؟ يؤاخذ، إذا اعترف بشيء له فيه مصلحة ولا ضرر عليه لا بد من البينة، إذا كان الأمر المعترف به يشتمل على مصلحة ومفسدة بالنسبة له يصدق في ما فيه مضرته دون ما فيه مصلحته، وإذا اعترف بشيء لا مصلحة فيه ولا مفسدة فالاعتراف وجوده وعدمه سواء.
لو ادعى شخص أنه شريف من نسل النبي ﵊ نصدقه من وجه ولا نوافقه من وجه، نمنعه من الزكاة، ولا نعطيه من الخمس إلا ببينة؛ لأن هذا اعتراف على نفسه؛ لأن الذي يعترف على نفسه يؤاخذ، اعترف على نفسه بما يضره، أما إذا ادعى شيئاً ينتفع به دون مضرة عليه فلا بد فيه من البينة.
стр. 3777
هذا إن اعترف العبد على شيء يلحقه الضرر في بدنه، هذا لا شك أنه يؤاخذ بهذا الاعتراف، ولا يتهم أن يوقع على نفسه هلاكاً أو هذا، فإن اعترف على نفسه بأنه سرق، وتوافرت الشروط يؤاخذ بهذا الاعتراف ولو تضرر السيد؛ لأن ضرره أكثر من ضرر السيد؛ لأنه قد يقال: إن سبب الاعتراف إرادة الضرر بالسيد، نقول: لا، الضرر عليه واقع أكثر من ضرر السيد، لكن لو اعترف أنه جنى جناية توجب مالاً، وجناية العبد على سيده، يصدق وإلا ما يصدق؟
قال: "وأما من اعترف منهم بأمر يكون غرماً على سيده فإن اعترافه غير جائز على سيده" إذاً يبقى للمجني عليه لإثبات الجناية أن يأتي ببينة.
لو قال الصبي لأبيه: اشتر لي هذه الآلة، قال: أبي دباب مثلاً، وقال أبوه: والله ما عندي استعداد أشتري لك دباب، والدباب ضرره واضح على الأطفال في أبدانهم وفي سلوكهم أيضاً، فاتفق مع شخص فقال له: نتفق أنا وإياك أني كسرت لك متاع قيمته كذا، ويكون المال بيني وبينك نصفين، من أجل إذا أخذت المال الكامل لك تعطيني نصفه أشتري به دباب، يصدق في هذا الاعتراف وإلا ما يصدق؟
طالب: ما يصدق.
ما يصدق، لكن دعوى صاحب المتاع المكسور لا بد من إحضار بينة، طيب افترض أن هذا ما استطاع أن يحضر بينة، تتجه اليمين على من أنكر، من الذي يحلف الصبي وإلا وليه؟ يحلف بإيش؟
طالب:. . . . . . . . .
يحلف على نفي العلم يكفي؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني تقف المسألة بسد، وإلا لا بد من حل شرعي؟ يعني هل يقرر الصبي ويشدد عليه حتى ينفي، أو يقرر هذا الشخص الذي ليس عنده بينة ويشدد عليه، ويخوف حتى يرجع وينكل عن دعواه، فإن رجع وإلا تتجه اليمين على المدعى عليه؟ المدعى عليه لا يستطيع أن يثبت ولا ينفي لأنه لم يحضر، فإن نكل عن اليمين ردت إلى المدعي.
مثل هذه الدعاوى التي لازمها إلحاق الضرر بغير المدعي، أو غير المقر لا شك أنها لا تقبل.
"وأما من اعترف منهم بأمر يكون غرماً على سيده فإن اعترافه غير جائز على سيده".
стр. 3778
"قال مالك: ليس على الأجير ولا على الرجل يكونان مع القوم يخدمانهم إن سرقاهم قطع؛ لأن حالهما ليست بحال السارق، وإنما حالهما حال الخائن، وليس على الخائن قطع" لأنه في الغالب أنه مثل الخادم هذا والأجير أنه يمكن من الوصول إلى هذا المال، أما إذا لم يمكن منه يخدم في البيت، أجير يخدم في البيت، جئت بسباك وإلا كهربائي ووريته اللي تحتاج من الأدوات الكهربائية، والدورات التي تحتاج إلى صيانة، وأغلقت الأبواب على الأمتعة، فكسر باب وسرق، نقول: هذا أجير ما يقطع؟ لا، لكن لو سرق من الآلات التي أحضرت له ليصلحها، يقطع وإلا ما يقطع؟ هذه ليست سرقة، وإنما هي خيانة، فرق بين هذا وهذا.
يقول: "ليس على الأجير ولا على الرجل يكونان مع القوم يخدمانهم إن سرقاهم قطع؛ لأن حالهما ليست بحال السارق، وإنما حالهما حال الخائن، وليس على الخائن قطع".
"قال مالك ﵀ في الذي يستعير العارية فيجحدها: إنه ليس عليه قطع، وإنما مثل ذلك مثل رجل كان له على رجل دين فجحده ذلك، فليس عليه فيما جحده قطع" التنظير مطابق وإلا غير مطابق؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني استعار كتاب من زميله، استعار كتاب، ومع طول العهد نسيه فجحده، قال: الكتاب كتابي، قال: لا ما هو بكتابك هذا لي، كأنه في ذمته له دين، ومع طول المدة نسي، فجحده، التنظير مطابق وإلا غير مطابق؟
طالب: مطابق.
مطابق، مطابق، لكن الذي يشكل على هذا ويعكر عليه الحديث، الحديث في الصحيحين أن امرأة كانت تستعير متاعاً فتجحده، فأمر النبي ﵊ بقطعها، وقال: ((لو أن فاطمة بنت محمد سرقت)) فدل على أن مثل هذا الصنيع حكمه حكم السرقة، امرأة عرفت بكونها تسرق المتاع، وتكرر منها هذا مراراً، فقال بعضهم: إنها لم تقطع من أجل جحد العارية وإنما سرقت ...
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3779
لا، سرقت وكانت موصوفة بين الناس بأنها تجحد المتاع، تستعير المتاع وتجحده، فكونها تستعير المتاع وتجحده ليست هذه هي الجناية التي قطعت من أجلها، وإنما صار وصفاً لها، سرقت وهي معروفة بهذا العمل، فقطعت من أجل السرقة، ولم تقطع من أجل جحد العارية، وعلى كل حال المسألة خلافية بين أهل العلم، والنص الظاهر في أنها قطعت من أجل؟ ظاهر النص أنها من أجل جحد العارية، وإن كان القول الثاني أقعد، القول الثاني أنها لا تقطع في جحد العارية مثلما نظر الإمام -رحمه الله تعالى- هنا، نعم، لكن إنما قُطعت هذه المرأة لأنها اتصفت بكونها تستعير المتاع وتجحده، فكل من رآها قال: هذه هي التي تستعير المتاع وتجحده، هذه المرأة التي تستعير المتاع، لا تعيرونها، هذه المرأة التي تستعير المتاع فتجحده، فسرقت في يوم من الأيام فقطعت من أجل السرقة، لا من أجل جحد العارية، لكن ظاهر السياق يدل على أنها إنما قطعت من أجل جحد العارية.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا التفريق هذا ما هو بظاهر، لكن يبقى أنها فعلت هذا مرة أو مرتين أو عشر، يعني ما يفرق؛ لأنها لو تكرر منها هذا العمل وما أقيم عليها الحد تتداخل كمن سرق مرة واحدة.
على كل حال هذه المسألة لا شك أنها الخلاف فيها قوي، وظاهر سياق الحديث يدل على أنها إنما قطعت من أجل الجحد، لكن هل سياق الخبر من أجل الجحد أو من أجل القطع؟ لأن هناك من الدلالات ما هو دلالة أصلية ودلالة تبعية.
طالب:. . . . . . . . .
لا بد من هذا، والمسألة لا شك أنها معضلة، يعني شروط السرقة ما تنطبق عليها، وجحد العارية إلى الخيانة أقرب منه إلى السرقة، وليس على خائن قطع، فهل نقول: إن السياق إنما سيق من أجل القطع، ولذا قال النبي ﵊: ((لو أن فاطمة بنت محمد سرقت)) والحقيقة الشرعية واللغوية للسرقة لا تنطبق على جحد العارية، إنما الوصف المؤثر هو السرقة، وهل يمكن أن يقال: إن القطع كان تعزيراً لتكرر الأمر منها؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3780
طيب، نقول: هل الوصف المؤثر في الحكم هنا الذي هو القطع كونها تستعير المتاع وتجحده، أو كونها سرقت؛ لأنه قال: ((لو أن فاطمة بنت محمد سرقت)) فدل على أن هذه سارقة، لو أن فاطمة ﵂ وصلى الله وسلم على محمد ﵊ لو أنها فعلت مثل فعل هذه المرأة سرقت لقطعت يدها، فدل على أن الوصف المؤثر هو السرقة، وأما كونها تستعير المتاع وتجحده فإنما هو وصف لزمها من تكراره، وهذه أقعد وأقرب إلى النصوص الأخرى، فجحد العارية ليس من السرقة لا اللغوية ولا الشرعية ولا العرفية، لا ينطبق عليه أي حقيقة من الحقائق.
لو أن شخصاً استعار كتاباً من زميله، استعار الروض المربع، وقال: دامي أدرس في الكلية أبد، وإذا انتهيت وتخرجت أرده عليك، درس في الكلية أربع سنوات، وقد رسب في بعض السنوات، وصارت الكلية سبع سنوات، ونسي أنه لفلان، وقال: كتابي، قال: ما عندي لك كتاب، نسي، طيب هذا كتابي وعليه ختمي، ناظر اسمي عليه، الختم موجود، قال: لا، أنا شاريه منك، وقد استعمل هذا الكتاب، وسبع سنوات، وعلق عليه، وكل من رآه قال: هذا كتاب فلان، هذه المسألة فيها تعارض الأصل مع الظاهر، الأصل أن الكتاب لصاحب الختم، والظاهر أنه ما دام بيده مدة طويلة وفي مكتبته وفي بيته أنه له، فهنا تعارض الأصل والظاهر، فلا بد من مرجح، الأصل أن الكتاب لفلان، والظاهر أنه لمن هو بيده لا سيما مع طول المدة، واستعماله، الكتاب استعمال الملاك، استعماله استعمال الملاك، فك التجليد الأول، وجلده من جديد، وعلق عليه، وذاك يراه ولا ينكر عليه، فنحتاج إلى مرجح في هذا التعارض، فإن كان من عادة صاحب الختم أنه يبيع من كتبه ما زاد عن حاجته فيرجح قول من هو بيده، عملاً بالظاهر، وإن كان ليس من عادته أن يبيع، وإنما من عادته أن يعير فيترجح قول صاحب الأصل الذي الختم، ختمه على كتابه.
"قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في السارق يوجد في البيت" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3781
والذي يظهر لي أنا أنه ما قطعت من أجل الجحد؛ لأن الجحد لا ينطبق عليه اسم السرقة، والسرقة معروف حكمها وحدها ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾ [(٣٨) سورة المائدة] والسرقة تعريفها لغة وشرعاً وعرفاً يختلف عن جحد العارية.
"قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في السارق يوجد في البيت قد جمع المتاع ولم يخرج به" يتردد على هذه الغرف ويجمع، ويكومهن عند الباب من داخل ما هو من برع، على شان إيش؟ هو موقف السيارة في الشارع الثاني، يبي إذا كمل جمعهن جاب السيارة وشالهن، مُسك قبل أن يأتي بالسيارة، ويشيل المتاع، هذا عليه قطع وإلا ما عليه قطع؟ ما عليه قطع، لكن لو كان يجمع في الشارع عليه القطع.
يقول: "الأمر المجتمع عليه عندنا في السارق يوجد في البيت قد جمع المتاع ولم يخرج به إنه ليس عليه قطع، وإنما مثل ذلك كمثل رجل وضع بين يديه خمراً ليشربها فلم يفعل" لأن الحد معلق بالشرب، وحد السرقة معلقة بالسرقة، ولم تتم "فلم يفعل فليس عليه حد".
"ومثل ذلك رجل جلس من امرأة مجلساً" يعني مجلس الرجل من زوجته، وهو يريد أن يصيبها حراماً فلم يفعل ولم يبلغ ذلك منها فليس عليه أيضاً في ذلك حد.
لأن الحد مرتب على التقاء الختانين، على الإيلاج، وأما بالنسبة للإثم فهو تبعاً للمانع الذي منعه المانع الذي منعه من إخراج المتاع، ومن شرب المسكر، ومن الوقوع على هذه المرأة، لو كان ذكر الله -جل وعلا- فتركها لله هذا يؤجر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الإيلاج وإلا التقاء الختانين؟ إذا جلس بين شعبها ثم جهدها فقد وجب الغسل.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال بالتقاء الختانين، التغييب هذا عندهم بالتغييب.
"قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه ليس في الخلسة قطع" وتقدم الخبر السابق "بلغ ثمنها ما يقطع فيه أو لم يبلغ" سواءً اختلس ما قيمته ثلاثة دراهم أو ثلاثمائة درهم، أو ثلاثة آلاف درهم، ما دام أخذها خلسة هذا ليس فيه قطع كما تقدم.
سم.
أحسن الله إليك.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كتاب: الأشربة
باب: الحد في الخمر
стр. 3782
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب خرج عليهم، فقال: إني وجدت مع فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء، وأنه سائل عما شرب، فإن كان يسكر جلدته، فجلده عمر الحد تاماً.
وحدثني مالك عن ثور بن زيد الديلي أن عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل، فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجلده ثمانين، فإنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، أو كما قال، فجلد عمر في الخمر ثمانين.
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن حد العبد في الخمر، فقال: بلغني أن عليه نصف حد الحر في الخمر، وأن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف حد الحر في الخمر.
وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ما من شيء إلا الله يحب أن يعفى عنه ما لم يكن حداً.
قال يحيى: قال مالك: والسنة عندنا أن كل من شرب شراباً مسكراً فسكر أو لم يسكر فقد وجب عليه الحد.
نعم.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كتاب: الأشربة
الكتاب مر تعريفه مراراً، والأشربة جمع الشراب، وهو مما يشرب من مباح أو حرام، وهو ما يقابل الطعام، الشراب هو السائل، وضده المتماسك هو الطعام، والأشربة تشمل الأشربة المباحة والمحرمة، إلا أنه يبحث في هذا الموضع الأشربة المحرمة، مما يترتب عليه الحد، ومما لا يصل إلى ما يجب فيه الحد.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: الحد في الخمر
стр. 3783
"حدثني مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب خرج عليهم، فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء" الطلاء يعني ما يعتصر من الفواكه، ثم يطبخ، حتى يغلظ، فمنه ما يصل إلى حد الإسكار إذا حبس بعد ذلك أياماً، ومنه ما لا يصل إلى حد الإسكار إذا شرب فوراً، إلا أنه قد يعالج بمواد تحفظه، وبطريقة تحفظه إلى أن يصل إلى حد الإسكار فيستمر الأيام الطوال والأشهر ولا يسكر، ولو كان في الأصل مسكراً، مثل عصير العنب إذا وضعت فيه المواد الحافظة، وأحكم تعليبه في المعلبات الموجودة الآن لا يسكر، وغيره من الفواكه، لكن لو لم يحكم غطاؤه، أو لم يوضع عليه بعض المواد التي تحفظه الأصل فيه أنه مسكر، ولذا جاء تحريم النبيذ، ولو لم يصل إلى حد الإسكار عند جمهور أهل العلم خلافاً لأبي حنيفة، هنا الطلاء يطبخ من العصير، عصير الفواكه، وأكثر ما يكون من التمر والعنب، سئل عنه فجاء بالقاعدة، الجواب القاعدة العامة بغض النظر عن المادة التي استخلص منها، وإن كان الحنفية يخصون الخمر حقيقة الخمر بالعنب، والجمهور ينظرون إلى القاعدة الشرعية وهي الإسكار، فالخمر ما أسكر، وغطى العقل سواءً كان من العنب أو من التمر أو من أي مادة كان، ولو كان غراء مثلاً، أو كان حشيش مثلاً، أو غير ذلك، فالحشيشة محرمة بالإجماع فيما نقله جمع من أهل العلم، ومنهم شيخ الإسلام، وليست مادتها من العنب.
قد يقول قائل: إن البنج مثلاً يغطي العقل، ويستعمل بين المسلمين من غير نكير؛ لماذا لا يرتب عليه الحد ويحرم ويمنع؟ ليس فيه نشوة ولا طرب، والحاجة داعية إليه، فهو إلى النوم أقرب، ولذلك هو جائز عند عامة أهل العلم.
"أنه أخبر أن عمر بن الخطاب خرج عليهم، فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء، وأنا سائل" إيش؟ "وأنا سائل عما شرب، فإن كان يسكر جلدته، فجلده عمر الحد تاماً" لأنه وجد يسكر، فالمدار كله على الإسكار، العلة المؤثرة هي الإسكار، وهو تغطية العقل، فإذا وجد بأي مادة كانت.
стр. 3784
"وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديلي أن عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل" لأن الجلد في أول الأمر كان أربعين جلدة، فلم يرتدع الناس "فاستشار عمر -رضي الله تعالى عنه- الناس، فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجلده ثمانين" لماذا؟ قال: "لأنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وحد الفرية ثمانون جلدة" حد الفرية القذف ثمانون جلدة، أو كما قال، فجلد عمر في الخمر ثمانين.
ويختلف أهل العلم في حد الخمر هل هو الأربعون جلدة على ما كان عليه في عهد النبي ﵊ وعهد أبي بكر، وصدر من خلافة عمر؟ أو هو الثمانون بما آل إليه الأمر في عهد عمر واتفق عليه الصحابة؟ أو يقال: إن الحد الأربعون والزيادة التعزير؟ المسألة خلافية بين أهل العلم، وعلى كل حال الصحابة اتفقوا في عهد عمر على الثمانين، وكون الأربعين الثانية حد أو تعزير، المسألة محل نظر، لكن الأوجه من الاحتمالين أنها تعزير، والحد هو الذي استقر عليه الأمر في عصر النبي ﵊ وعهد أبي بكر أنه أربعون جلدة، ثم زاد عمر أربعون جلدة تعزيراً.
والتعزير في الخمر لا يقتصر على الثمانين، بل لو وجدت هذه الظاهرة وكثرت بين الناس، ولم يرتدع الناس بالثمانين لوصل الحد إلى القتل، في حديث معاوية وغيره أن النبي ﵊ قال: ((إذا شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شربها فاجلدوه، ثم إذا شربها فاجلدوه، ثم إذا شربها فاقتلوه)) مخرج في السنن عند الترمذي وغيره، والترمذي -رحمه الله تعالى- يقول: ليس في كتابي مما أجمع على ترك العمل به إلا هذا الحديث، وحديث جمع في المدينة بين الصلاتين بلا .... نعم؟ ليس فيه مما أجمع على ترك العمل به إلا هذين الحديثين.
هذا الحديث عند عامة أهل العلم منسوخ، ومن أهل العلم من يرى أنه محكم، وأن كل من تكرر منه الشرب أربع مرات يقتل، وللشيخ أحمد شاكر ﵀ رسالة اسمها: كلمة الفصل في قتل مدمن الخمر، وابن حزم يرى أنه أيضاً محكم، وابن العربي أيضاً يميل إلى هذا، والسيوطي يميل إليه، وأنه يقتل في المرة الرابعة، المدمن يقتل.
стр. 3785
شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رأيهم أنه لا مانع من قتله تعزيراً، لا على سبيل الحد، يقتل تعزيراً، فإذا لم يرتدع الناس بالحد للإمام أن يقتله، ولعل الفتوى بقتل المروج مروج المخدرات يرجع إلى مثل هذا؛ لأنه من الإفساد في الأرض.
طالب:. . . . . . . . .
كلمة الفصل في قتل مدمن الخمر.
طالب:. . . . . . . . .
هو من سنة الخلفاء الراشدين بلا إشكال، وقد أمرنا بالاقتداء به، مع أبي بكر، لكن فيما لم يوجد فيه مرفوع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الأربعين؟ إيه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إي نعم إيه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، فيه جلد رسول الله ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين.
طالب:. . . . . . . . .
والله على حسب، إذا قلنا: إنه تعزير لا بد من النظر من جهات، النظر في المسألة من جهات.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إيه، هذا يدل على أنه تعزير، واحد أو اثنين يسكرون في المجتمع ما يضر.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
يدل على حتى أن القتل تعزير وليس بحد، يدل على أن القتل تعزير.
طالب:. . . . . . . . .
وبعضهم يقول: إن هذا ناسخ، ناسخ لحديث القتل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
منهم من يقول: إنها إذا أفردت إذا كانت تسكر بحيث لو أفردت يعني بمفردها تلحق، يعني لو خلصنا هذه النسبة بمفردها، وشربها إنسان سكر يجلد، ومنهم من يقول: إنها استحالت فيما خلطت معه، فلا توجب السكر، لكن هل تعتبر طاهرة وإلا نجسة؟ عامة أهل العلم على أن الخمرة نجسة، وعلى هذا يتقى ما فيه نسبة الكحول المسكرة، بما لو أفردت.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن هل .. ؟ حرام لكن هل يوجب الحد؟ ما يوجب الحد إلا إذا أسكر، من أهل العلم من يقول: إنها استحالت، وينه؟ راحت، كما لو وضعت نقطة نجاسة في ماء، سطل ماء، وهذا جار على قول من يقول: إن الماء لا يتأثر إلا بالتغير، يعني مجرد مخالطة الماء للنجاسة أو السائل للنجاسة لا تؤثر فيه النجاسة إلا بالتغير.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →